معنى حلقد

الإسلام > قاموس > حلقد

معنى حلقد وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حلقد»: حِلْقِدُ، كزِبْرِجٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، الثَّقيلُ الرُّوحِ.• إِبِلٌ مَحالِيدُ: ولَّتْ ألبانُها.• ال…

معنى حلقد في القاموس المحيط

حِلْقِدُ، كزِبْرِجٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، الثَّقيلُ الرُّوحِ.

• إِبِلٌ مَحالِيدُ: ولَّتْ ألبانُها.

• ال

معنى حلقد في لسان العرب

حلقد: الأَزهري: الحِلْقِدُ السَيِّءُ الخُلُق الثقيل الروح.

حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛

وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*.

وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ لِلَّهِ، فإِنما هُوَ عَلَى الْحِكَايَةِ أَي بدأْت بِقَوْلِ: الحمدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛

وَقَدْ قُرِئَ الحمدَ لِلَّهِ عَلَى الْمَصْدَرِ، والحمدِ لِلَّهِ عَلَى الإِتباع، والحمدُ لِلَّهِ عَلَى الإِتباع؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى رَفْعِ الحمدُ لِلَّهِ، فأَما أَهل الْبَدْوِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الحمدَ لِلَّهِ، بِنَصْبِ الدَّالِ، ومنهم من يقول الحمدِ لِلَّهِ، بِخَفْضِ الدَّالِ، وَمِنْهُمْ من يقول الحمدُ لُلَّه، فَيَرْفَعُ الدَّالَ وَاللَّامَ؛

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: الرَّفْعُ هُوَ القراءَة لأَنه المأْثور، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛

وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: مَنْ نَصَبَ مِنَ الأَعراب الْحَمْدُ لِلَّهِ فَعَلَى الْمَصْدَرِ أَحْمَدُ الحمدَ لِلَّهِ، وأَما من قرأَ الحمدِ لِلَّهِ فإِن الْفَرَّاءَ قَالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ كَثُرَتْ عَلَى الأَلسن حَتَّى صَارَتْ كَالِاسْمِ الْوَاحِدِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ ضَمَّةٌ بَعْدَهَا كَسْرَةٍ فأَتبعوا الكسرةَ لِلْكَسْرَةِ؛

قَالَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يُلْتَفَتُ إِلى هَذِهِ اللُّغَةِ وَلَا يعبأُ بِهَا، وَكَذَلِكَ من قرأَ الحمدُ لُلَّه فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ، فَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: الْحَمْدُ يَكُونُ عَنْ يَدٍ وَعَنْ غَيْرِ يَدٍ، وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَنْ يَدٍ وسيأْتي ذِكْرُهُ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْحَمْدُ الشُّكْرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا.

الأَخفش: الْحَمْدُ لِلَّهِ الشُّكْرُ لِلَّهِ، قَالَ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الثَّنَاءُ.

قَالَ الأَزهري: الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا ثَنَاءً لِيَدِ أَوليتها، وَالْحَمْدُ قَدْ يَكُونُ شُكْرًا لِلصَّنِيعَةِ وَيَكُونُ ابْتِدَاءً لِلثَّنَاءِ عَلَى الرَّجُلِ، فحمدُ اللَّهِ الثناءُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ شُكْرًا لِنِعَمِهِ الَّتِي شَمِلَتِ الْكُلَّ، وَالْحَمْدُ أَعم مِنَ الشُّكْرِ.

وَقَدْ حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً، نادرٌ، فَهُوَ مَحْمُودٌ وَحَمِيدٌ والأُنثى حَمِيدَةٌ، أَدخلوا فِيهَا الْهَاءَ وإِن كَانَ فِي الْمَعْنَى مَفْعُولًا تَشْبِيهًا لَهَا بِرَشِيدَةٍ، شَبَّهُوا مَا هُوَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ بِمَا هُوَ بِمَعْنَىلَهُ بُعْدٌ: مَذْهَبٌ؛

وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ:المُوعِدِينا فِي أَن نُقَتِّلَهُمْ، .

أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَيْنَنا بُعَدُأَي أَنَّ أَفناء فَهُمْ ضُرُوبٌ مِنْهُمْ.

بُعَد جَمع بُعْدةٍ.

وَقَالَ الأَصمعي: أَتانا فُلَانٌ مِنْ بُعْدةٍ أَي مِنْ أَرض بَعيدة.

وَيُقَالُ: إِنه لَذُو بُعْدة أَي لَذُو رأْي وَحَزْمٍ.

يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ نَافِذَ الرأْي ذَا غَوْر وَذَا بُعْدِ رأْي.

وَمَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ أَي طَائِلٌ؛

قَالَ رَجُلٌ لِابْنِهِ: إِن غدوتَ عَلَى المِرْبَدِ رَبِحْتَ عَنَّا أَو رَجَعْتَ بِغَيْرِ أَبْعَدَ أَي بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ.

وَذُو البُعْدة: الَّذِي يُبْعِد فِي المُعاداة؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرُؤْبَةَ:يَكْفِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ اليَبِيسَا، .

ويَعْتَلِي ذَا البُعْدَةِ النُّحُوساوبَعْدُ: ضِدُّ قَبْلَ، يُبْنَى مُفَرَدًا وَيُعْرَبُ مُضَافًا؛

قَالَ اللَّيْثُ: بَعْدَ كَلِمَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الشَّيْءِ الأَخير، تَقُولُ: هَذَا بَعْدَ هَذَا، مَنْصُوبٌ.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ أَنهم يَقُولُونَ مِنْ بَعْدٍ فَيُنْكِرُونَهُ، وَافْعَلْ هَذَا بَعْداً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَعْدَ نَقِيضُ قَبْلَ، وَهُمَا اسْمَانِ يَكُونَانِ ظَرْفَيْنِ إِذا أُضيفا، وأَصلهما الإِضافة، فَمَتَى حَذَفْتَ الْمُضَافَ إِليه لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بَنَيْتَهما عَلَى الضَّمِّ لِيُعْلَمَ أَنه مَبْنِيٌّ إِذ كَانَ الضَّمُّ لَا يَدْخُلُهُمَا إِعراباً، لأَنهما لَا يَصْلُحُ وقوعهما موقع الْفَاعِلِ وَلَا مَوْقِعُ المبتدإِ وَلَا الْخَبَرِ؛

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُأَي مِنْ قَبْلِ الأَشياء وَبَعْدَهَا؛

أَصلهما هُنَا الْخَفْضُ وَلَكِنْ بُنِيَا عَلَى الضَّمِّ لأَنهما غَايَتَانِ، فإِذا لَمْ يَكُونَا غَايَةً فَهُمَا نَصْبٌ لأَنهما صِفَةٌ؛

وَمَعْنَى غَايَةٍ أَي أَن الْكَلِمَةَ حُذِفَتْ مِنْهَا الإِضافة وَجُعِلَتْ غَايَةُ الْكَلِمَةِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَذْفِ، وإِنما بُنِيَتَا عَلَى الضَّمِّ لأَن إِعرابهما فِي الإِضافة النَّصْبُ وَالْخَفْضُ، تَقُولُ رأَيته قَبْلَكَ وَمِنْ قَبْلِكَ، وَلَا يَرْفَعَانِ لأَنهما لَا يحدَّث عَنْهُمَا، اسْتُعْمِلَا ظَرْفَيْنِ فَلَمَّا عَدَلَا عَنْ بَابِهِمَا حُرِّكَا بِغَيْرِ الْحَرَكَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا لَهُ يَدْخُلَانِ بِحَقِّ الإِعراب، فأَما وجوبُ بِنَائِهِمَا وَذَهَابُ إِعرابهما فلأَنهما عرِّفا مِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّعْرِيفِ، لأَنه حَذَفَ مِنْهُمَا مَا أُضيفتا إِليه، والمعنى: لِلَّهُ الأَمر مِنْ قَبْلِ أَن تَغْلِبَ الرُّومُ وَمِنْ بَعْدِ مَا غَلَبَتْ.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الْقِرَاءَةُ بِالرَّفْعِ بِلَا نُونٍ لأَنهما فِي الْمَعْنَى تُرَادُ بِهِمَا الإِضافة إِلى شَيْءٍ لَا مَحَالَةَ، فَلَمَّا أَدَّتا غَيْرَ مَعْنَى مَا أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بِالرَّفْعِ وَهُمَا فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، لِيَكُونَ الرَّفْعُ دَلِيلًا عَلَى مَا سَقَطَ، وَكَذَلِكَ مَا أَشبههما؛

كَقَوْلِهِ:إِنْ يَأْتِ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ مِنْ عَلُوَقَالَ الْآخَرُ:إِذا أَنا لَمْ أُومَنْ عَلَيْكَ، وَلَمْ يكنْ .

لِقَاؤُك إِلَّا مِنْ وَرَاءُ ورَاءُفَرَفَعَ إِذ جَعَلَهُ غَايَةً وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ الَّذِي أُضيف إِليه؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وإِن نَوَيْتَ أَن تُظْهِرَ مَا أُضيف إِليه وأَظهرته فَقُلْتَ: لِلَّهِ الأَمر مِنْ قبلِ وَمِنْ بعدِ، جَازَ كأَنك أَظهرت الْمَخْفُوضَ الَّذِي أَضفت إِليه قَبْلَ وَبَعْدَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويقرأُ لِلَّهِ الأَمر مِنْ قبلٍ وَمِنْ بعدٍ يَجْعَلُونَهُمَا نَكِرَتَيْنِ، الْمَعْنَى: لِلَّهِ الأَمر مِنْ تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ، والأَوّل أَجود.

وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: لِلَّهُ الأَمر مِنْ قبلِ وَمِنْ بعدِ، بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِينٍ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: تَرَكَهُ عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ فِي الإِضافة، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الأَوّل:بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِقَالَ: وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ لأَن الْمَعْنَى بَيْنَ ذِرَاعَيِ الأَسد وَجَبْهَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَحد الْمُضَافِ إِليهما، وَلَوْ كَانَ: لِلَّهِ الأَمر مِنْ قَبْلِ وَمِنْ بَعْدِ كَذَا، لَجَازَ عَلَى هَذَا وَكَانَبَدّاًأَي تَبَدَّدِي وتفرَّقي؛

يُقَالُ: بَدَدْتُ بَدًّا وبَدَّدْتُ تَبْدِيدًا؛

وَهَذَا خَالِدٌ هُوَ الَّذِيقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَوْ كَانَ البَدادُ لَمَا أَطاقونا، البَداد، بِالْفَتْحِ: الْبِرَازُ؛

يَقُولُ: لَوْ بَارَزُونَا، رَجُلٌ لِرَجُلٍ؛

قَالَ: فإِذا طَرَحُوا الأَلف وَاللَّامَ خَفَّضُوا فَقَالُوا يَا قَوْمَ بَدادِ بَدَادِ مَرَّتَيْنِ أَي ليأْخذ كُلُّ رَجُلٍ رَجُلًا.

وَقَدْ تَبَادَّ الْقَوْمُ يَتَبَادُّونَ إِذا أَخذوا أَقرانهم.

وَيُقَالُ أَيضاً: لَقُوا قَوْمًا أَبْدَادَهُمْ، وَلَقِيَهُمْ قَوْمٌ أَبدادُهم أَي أَعدادهم لِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ فِي الْحَرْبِ يَا قَوْمُ بَدادِ بَدادِ أَي ليأْخذ كُلُّ رَجُلٍ قِرنه، وإِنما بُنِيَ هَذَا عَلَى الْكَسْرِ لأَنه اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر وَهُوَ مَبْنِيٌّ، وَيُقَالُ إِنما كُسِرَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ لأَنه وَاقِعٌ مَوْقِعَ الأَمر.

والبَدِيدة: التَّفَرُّقُ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:بلِّغ بَنِي عَجَبٍ، وبَلِّغْ مَأْرِباً .

قَوْلًا يُبِدُّهُمُ، وَقَوْلًا يَجْمَعُفَسَّرَهُ فَقَالَ: يبدُّهم يفرِّق الْقَوْلَ فِيهِمْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف فِي الْكَلَامِ أَبددته فرَّقته.

وبدَّ رِجْلَيْهِ فِي المِقطَرة: فرَّقهما.

وَكُلُّ مَنْ فرَّج رِجْلَيْهِ، فَقَدْ بَدَّهما؛

قَالَ:جاريةٌ، أَعظُمُها أَجَمُّها، .

قَدْ سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها،فبَدَّتِ الرجْلَ، فَمَا تَضُمُّهاوَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ:جاريةٌ يَبُدّها أَجمهاوَذَهَبُوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فِرَقًا متبدِّدين.

الْفَرَّاءُ: طَيْرٌ أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مُفْتَرَقٌ؛

وأَنشد (وتصحف على الجوهري فقال طير يباديد، وأَنشد يرونني إلخ وإنما هو طير اليناديد، بالنون والإضافة، والقافية مكسورة والبيت لعطارد بن قران):كأَنما أَهلُ حُجْرٍ، يَنْظُرُونَ مَتَى .

يَرَوْنَنِي خَارِجًا، طيرٌ يَبَادِيدُوَيُقَالُ: لَقِيَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فُلَانًا فَابْتَدَّاهُ بِالضَّرْبِ أَي أَخذاه مِنْ نَاحِيَتَيْهِ.

وَالسَّبُعَانِ يَبْتَدَّان الرَّجُلَ إِذا أَتياه مِنْ جَانِبَيْهِ.

وَالرَّضِيعَانِ التوأَمان يَبْتَدّان أُمهما: يَرْضَعُ هَذَا مِنْ ثَدْيٍ وَهَذَا مِنْ ثَدْيٍ.

وَيُقَالُ: لَوْ أَنهما لَقِيَاهُ بِخَلَاءٍ فابْتَدّاه لَمَا أَطاقاه؛

وَيُقَالُ: لَمَا أَطاقه أَحدهما، وَهِيَ المُبادّة، وَلَا تَقُلْ: ابْتَدّها ابْنُهَا وَلَكِنِ ابْتَدّها ابْنَاهَا.

وَيُقَالُ: إِن رَضَاعَهَا لَا يَقَعُ مِنْهُمَا مَوْقِعًا فَأَبِدَّهما تِلْكَ النعجةَ الأُخرى؛

فَيُقَالُ: قَدْ أَبْدَدْتُهما.

وَيُقَالُ فِي السَّخْلَتَيْنِ: أَبِدَّهما نَعْجَتَيْنِ أَي اجْعَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَعْجَةً تُرضعه إِذا لَمْ تَكْفِهِمَا نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ؛

وَفِي حَدِيثِوَفَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فأَبَدَّ بَصَرَهُ إِلى السِّوَاكِأَي أَعطاه بُدَّته مِنَ النَّظَرِ أَي حَظَّهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُبدُّني النَّظَرَ اسْتِعْجَالًا بِخَبَرِ مَا بَعَثَنِي إِليه.

وَفِي حَدِيثِعِكْرِمَةَ: فَتَبَدَّدوه بَيْنَهُمْأَي اقْتَسَمُوهُ حِصَصًا عَلَى السَّوَاءِ.

والبَدَدُ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فِي النَّاسِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا، وَفِي ذَوَاتِ الأَربع فِي الْيَدَيْنِ.

وَيُقَالُ لِلْمُصَلِّي: أَبِدَّ ضَبْعَيْك؛

وإِبدادهما تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ، وَيُقَالُ: أَبَدَّ يَدَهُ إِذا مدَّها؛

الْجَوْهَرِيُّ: أَبَدَّ يَدَهُ إِلى الأَرض مدَّها؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِأَي يمدُّهما ويجافيهما.

فَصَارَتْ فِي التَّقْدِيرِ بِبَيْداءٍ ثُمَّ إِنه شَدَّدَ التَّنْوِينَ ضَرُورَةً عَلَى حَدِّ التَّثْقِيلِ فِي قَوْلِهِ:ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّافَلَمَّا ثَقُلَ التَّنْوِينُ وَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ فَتَحَ الثَّانِي مِنَ الْحَرْفَيْنِ لِالْتِقَائِهِمَا، ثُمَّ أَلحق الهاءَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ كإِلحاقها فِي هُنَّهْ؟

فَالْجَوَابُ أَن هَذَا غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْقِيَاسِ وَذَلِكَ أَن هَذَا التَّثْقِيلَ إِنما أَصله أَن يَلْحَقَ فِي الْوَقْفِ، ثُمَّ إِن الشَّاعِرَ اضْطُرَّ إِلى إِجراء الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الضَّرُورَةِ" سَبْسَبَّا وكَلْكَدَّا وَنَحْوَهُ، فأَما إِذا كَانَ الْحَرْفُ مِمَّا لَا يَثْبُتُ فِي الْوَقْفِ الْبَتَّةَ مُخَفَّفًا، فَهُوَ مِنَ التَّثْقِيلِ فِي الْوَصْلِ أَو فِي الْوَقْفِ أَبعد، أَلا تَرَى أَن التَّنْوِينَ مِمَّا يَحْذِفُهُ الْوَقْفُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ الْبَتَّةَ، فإِذا لَمْ يُوجَدْ فِي الْوَقْفِ أَصلًا فَلَا سَبِيلَ إِلى تَثْقِيلِهِ، لأَنه إِذا انْتَفَى الأَصل الَّذِي هُوَ التَّخْفِيفُ هُنَا، فَالْفَرْعُ الَّذِي هُوَ التَّثْقِيلُ أَشدّ انْتِفَاءً، وأَجاز أَبو عَلِيٍّ فِي هَذَا ثَلَاثَةَ أَوجه: فأَحدها أَن يَكُونَ أَراد ببَيْدا ثُمَّ أَلحق إِن الْخَفِيفَةَ وَهِيَ الَّتِي تَلْحَقُ الإِنكار، نَحْوَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ وَقِيلَ لَهُ: أَتخرج إِن أَخصبت الْبَادِيَةُ؟

فَقَالَ: أَأَنا إِنِّيَهْ؟

مُنْكِرًا لرأْيه أَن يَكُونَ عَلَى خِلَافِ أَن يَخْرُجَ، كَمَا تَقُولُ: أَلمثلي يُقَالُ هَذَا؟

أَنا أَول خَارِجٍ إِليها، فَكَذَلِكَ هَذَا الشَّاعِرُ أَراد: أَمثلي يُعَرَّف مَا لَا يُنْكِرُهُ، ثُمَّ إِنه شَدَّدَ النُّونَ فِي الْوَقْفِ ثُمَّ أَطلقها وَبَقِيَ التَّثْقِيلُ بِحَالِهِ فِيهَا عَلَى حَدِّ سَبْسَبَّا، ثُمَّ أَلحق الْهَاءَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ نَحْوَ كِتَابِيَهْ وَحِسَابِيَهْ وَاقْتَدِهِ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن يَكُونَ أَراد إِنّ الَّتِي بِمَعْنَى نَعَمْ فِي قَوْلِهِ:ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلاكَ، .

وَقَدْ كبِرْتَ، فَقُلْتُ إِنَّهْأَي نَعَمْ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَن يَكُونَ أَراد إِن الَّتِي تَنْصِبُ الِاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ وَتَكُونُ الْهَاءُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لأَنها اسْمُ إِنّ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا كأَنه قَالَ: إِنَّ الأَمر كَذَلِكَ، فَيَكُونُ فِي قَوْلِهِ بَيْدا إِنَّهْ قَدْ أَثبت أَن الأَمر كَذَلِكَ فِي الثلاثة الأَوجه، لأَن إِنّ الَّتِي للإِنكار مُؤَكِّدَةٌ مُوجَبَةٌ، وَنَعَمْ أَيضاً كَذَلِكَ، (قوله" ونعم أيضاً كذلك" كذا في نسخة المؤلف والأولى والتي بمعنى نعم أيضاً كذلك) وإِن النَّاصِبَةَ أَيضاً كَذَلِكَ، وَيَكُونُ قَصْرُ ببيداء في هذه الثلاثة الأَوجه كَمَا قَصَرَ الْآخَرُ مَا مَدَّتُهُ للتأْنيث فِي نَحْوِ قَوْلِهِ:لَا بُدّ مِن صَنْعَا، وإِنْ طالَ السَّفَرْقَالَ أَبو عَلِيٍّ: وَلَا يجُوز أَن تَكُونَ الْهَمْزَةُ فِي بَيْدا إِنَّهْ هِيَ هَمْزَةُ بَيْدَاءَ لأَنه إِذا جَرَّ الِاسْمَ (لِأَنَّ التَّنْوِينَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلك إلخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الأولى لأن التنوين إنما يكون في حرف الإعراب إلخ يعني وحرف الإعراب وهو الهمزة قد حذف) غَيْرَ الْمُنْصَرِفِ وَلَمْ يَكُنْ مُضَافًا وَلَا فِيهِ لامُ المَعْرفة وَجَبَ صَرْفُهُ وَتَنْوِينُهُ، وَلَا تَنْوِينَ هُنَا لأَن التَّنْوِينَ إِنما يَفْعَلُ ذَلِكَ بِحَرْفِ الإِعراب دُونَ غَيْرِهِ، وأَجاز أَيضاً فِي تَعَفَّتْ إِنَّهْ هَذِهِ الأَوجه الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.

والبَيْدانَةُ: الْحِمَارَةُ الْوَحْشِيَّةُ أُضيفت إِلى الْبَيْدَاءِ، والجمعُ الْبَيْدَانَاتُ وأَتانٌ بَيْدانَةٌ: تَسْكُن البَيْداءَ.

والبَيْدانَةُ: الأَتان اسْمٌ لَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:ويَوْماً عَلَى صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحَّجٍ، .

وَيَوْمًا عَلَى بَيْدانَةٍ أُمِّ تَوْلَبِيُرِيدُ حِمَارَ وَحْشٍ.

وَالصَّلْتُ: الْوَاضِحُ الْجَبِينُ.

وَالْمُسَحَّجُ: المُعَضَّضُ، وَيُرْوَى:فيوْماً عَلَى سِرْبٍ نَقِيٍّ جُلُودُهيَعْنِي بِالسِّرْبِ الْقَطِيعَ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ، يُرِيدُ يَوْمًا أُغِيرُ بِهَذَا الْفَرَسِ عَلَى بَقَرِ وَحْشٍ أَو حَمِيرِ وَحْشٍ.

وفي تسميةعَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لِرَجُلَيْنِ جاءَا يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حَتَّى تَفَهَّمَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك وَلَمْ يُستعمل فَتَدَاعَى، وَقَدْ أَبْلَدَ إِبْلَاداً؛

وَقَالَ الفرزدقُ يَصِفُ إِبلًا سَقَاهَا فِي حَوْضٍ دَاثِرٍ:قَطَعْتُ لِأُلْخِيهِنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ، .

يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْأَراد: بِذِي الدَّلْوِ الْمُحِيلِ الْمَاءَ الَّذِي قَدْ تَغَيَّرَ فِي الدَّلْوِ.

والمُبالَدَةُ: المبالَطَةُ بِالسُّيُوفِ والعِصِيِّ إِذا تَجَالَدُوا بِهَا.

وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا؛

وَيُقَالُ: اشْتُقَّ مِنْ بِلاد الأَرض.

وبَلَّدَ تَبْليداً: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرض.

وأَبْلَدَ: لَصِق بالأَرض.

والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النَّحْرِ، وَهِيَ ثُغرةُ النَّحْرِ وَمَا حَوْلَهَا، وَقِيلَ: وَسَطُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الفَلْكةُ الثالثةُ مِنْ فَلْكِ زَوْرِ الْفَرَسِ وَهِيَ سِتَّةٌ؛

وَقِيلَ: هُوَ رَحَى الزَّوْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ مِنَ الخُفِّ وَالْحَافِرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ، .

قليلٍ بِهَا الأَصواتُ إِلَّا بُغامُهايَقُولُ: بَرَكَتِ النَّاقَةُ وأَلقت صدرَها عَلَى الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى مَا يَقَعُ عَلَى الأَرض مِنْ صَدْرِهَا، وَبِالثَّانِيَةِ الْفَلَاةَ الَّتِي أَناخ ناقَته فِيهَا، وَقَوْلُهُ إِلا بُغَامُهَا صِفَةٌ للأَصوات عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ؛

أَي غَيْرُ اللَّهِ.

والبُغامُ: صوتُ النَّاقَةِ، وأَصله لِلظَّبْيِ فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّاقَةِ.

الصِّحَاحُ: والبَلْدَةُ الصدرُ؛

يُقَالُ: فلانٌ واسعُ الْبَلْدَةِ أَي وَاسِعُ الصَّدْرِ؛

وأَنشد بيتَ ذِي الرُّمَّةِ.

وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين مِنْ أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛

قَالَ النابغةُ الْجَعْدِيُّ:فِي مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وَلَهُ .

بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وَهِيَ بلدةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ: يَعْنِي الْفِرَاقَ.

وَلَقِيتُهُ بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وَهِيَ القَفْرُ الَّتِي لَا أَحدَ بِهَا؛

وإِعراب إِصْمِتَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والأَبْلَدُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَيْسَ بِمَقْرُونٍ.

والبَلْدةُ والبُلدةُ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ.

والبُلْدةُ: فَوْقَ الفُلْجَةِ، وَقِيلَ: قَدْرُ البُلْجَةِ، وَقِيلَ: البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛

وَقِيلَ: البَلدةُ والبُلدةُ أَن يَكُونَ الْحَاجِبَانِ غَيْرَ مَقْرُونَيْنِ.

ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمَقْرُونٍ، وَقَدْ بَلِدَ بَلَداً.

وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج.

وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ: نَوَّرَتْ.

والبَلْدةُ: راحةُ الْكَفِّ.

والبَلْدةُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ بَيْنَ النَّعَائِمِ وسَعْدِ الذَّابِحِ خَلاءٌ إِلا مِنْ كواكبَ صغارٍ، وَقِيلَ: لَا نَجومَ فِيهَا البتةَ؛

التهذيبُ: البَلْدَةُ فِي السَّمَاءِ موضعٌ لَا نُجُومَ فِيهِ لَيْسَتْ فِيهِ كواكبُ عظامٌ، يَكُونُ عَلَماً وَهُوَ آخِرُ الْبُرُوجِ، سُمِّيتْ بَلدةً، وَهِيَ مِنْ بُرْج القَوْس؛

الصحاحُ: البَلدةُ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَهِيَ سِتَّةٌ أَنجم مِنَ الْقَوْسِ تَنْزِلُهَا الشمسُ فِي أَقصر يَوْمٍ فِي السَّنَةِ.

والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛

قَالَ الْقُطَامِيُّ:لَيْسَتْ تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ، .

وَفِي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِوَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ:عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها، .

مِنْ بَعْدِ مَا شَمِلَ البِلى أَبْلادَهااعْتَادَهَا: أَعاد النَّظَرَ إِليها مَرَّةً بَعْدَ أُخرى لِدُروسها حَتَّى عَرَفَهَا.

وَشَمَلَ: عَمَّ؛

وَمِمَّا يُستحسن مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ قولُه فِي صِفَةِ أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظَّبْيَةِ:فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وَخَالَتِي، .

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُهاأَي سَيْرُهَا فِي البرِيد.

وَصَاحِبُ البَرِيد قَدْ أَبردَ إِلى الأَمير، فَهُوَ مُبْرِدٌ.

وَالرَّسُولُ بَرِيد؛

وَيُقَالُ للفُرانِق البَرِيد لأَنه يُنْذَرُ قدَّام الأَسد.

والبُرْدُ مِنَ الثيابِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البُرْدُ ثَوْبٌ فِيهِ خُطُوطٌ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْوَشْيَ، وَالْجَمْعُ أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كِسَاءٌ يُلْتَحَفُ بِهِ، وَقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقة وَلَهُ هُدْب، فَهِيَ بُرْدَة؛

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْفَتْحِ بُرْدَةٌ فَلُوتٌ قَصِيرَةٌ؛

قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وَعَلَيْهِ شِبْه مَنْدِيلٍ مِنْ صُوفٍ قَدِ اتَّزَر بِهِ فَقُلْتُ: مَا تُسَمِّيهِ؟

قَالَ: بُرْدة؛

قَالَ الأَزهري: وَجَمْعُهَا بُرَد، وَهِيَ الشَّمْلَةُ الْمُخَطَّطَةُ.

قَالَ اللَّيْثُ: البُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُود العَصْب والوَشْي، قَالَ: وأَما البُرْدَة فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسود فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الأَعراب؛

وأَما قَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرّغ الْحَمِيرِيِّ:وشَرَيْتُ بُرْداً لَيْتَنِي، .

مِنْ قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْفَهُوَ اسْمُ عَبْدٍ.

وَشَرَيْتُ أَي بِعْتُ.

وَقَوْلُهُمْ: هُمَا فِي بُرْدة أَخْمَاسٍ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنهما يَفْعَلَانِ فِعْلًا وَاحِدًا فَيَشْتَبِهَانِ كأَنهما فِي بُرَدة، وَالْجَمْعُ بُرَد عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فسَمعَتْ نَبْأَةً مِنْهُ فآسَدَها، .

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَديُرِيدُ أَن الْكِلَابَ انبسطنَ خَلْفَ الثَّوْرِ مِثْلَ البُرَدِ؛

وَقَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الْمُفَرَّغِ:مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا، .

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِراداقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ جَمْعَ بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يَكُونَ جَمْعَ بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وَثَوْبٌ بَرُودٌ: لَيْسَ فِيهِ زِئبِرٌ.

وَثَوْبٌ بَرُودٌ إِذا لَمْ يَكُنْ دفِيئاً وَلَا لَيِّناً مِنَ الثِّيَابِ.

وَثَوْبٌ أَبْرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سوادٍ وَبَيَاضٍ، يَمَانِيَّةٌ.

وبُرْدَا الْجَرَادِ والجُنْدُب: جَنَاحَاهُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ، .

إِذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْه تَرْنِيمُوَقَالَ الْكُمَيْتُ يَهْجُو بَارِقًا:تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، وَلَمْ يَطِرْ .

لَنَا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِوأُم عَوْفٍ: كُنْيَةُ الْجَرَادِ.

وَهِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خَالِصَةً.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خَالِصًا فَلَمْ يؤَنث خَالِصًا.

وَهِيَ إِبْرِدَةُ يَمِيني؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا كَانَ لَكَ مَعْلُومًا.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه مِنَ الْجَوَاهِرِ يَبْرُدُه: سَحَلَهُ.

والبُرادة: السُّحالة؛

وَفِي الصِّحَاحِ: والبُرادة مَا سَقَطَ مِنْهُ.

والمِبْرَدُ: مَا بُرِدَ بِهِ، وَهُوَ السُّوهانُ بِالْفَارِسِيَّةِ.

والبَرْدُ: النَّحْتُ؛

يُقَالُ: بَرَدْتُ الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نَحَتَّهَا.

والبُرْدِيُّ، بِالضَّمِّ: مِنْ جَيِّدِ التَّمْرِ يُشْبِهُ البَرْنِيَّ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَقِيلَ: البُرْدِيّ ضَرْبٌ مِنْ تَمْرِ الْحِجَازِ جَيِّدٌ مَعْرُوفٌ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمر أَن يؤْخذ البُرْدِيُّ فِي الصَّدَقَةِ، وَهُوَ بِالضَّمِّ، نَوْعٌ مِنْ جَيِّدِ التَّمْرِ.

والبَرْدِيُّ، بِالْفَتْحِ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ بَرْدِيَّةٌ؛

قَالَ الأَعشى:كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريفِ، .

ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديراابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:لَمَّا رأَيت مِحْجَماً قَدْ بَدَّدَا، .

وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا،دعوتُ عَوْني، وأَخَذتُ المَسَداوَبَيْنِي وَبَيْنَكَ بُدَّة أَي غَايَةٌ ومُدّة.

وَبَايَعَهُ بَدَداً وبادَّهُ مُبَادَّةً: كِلَاهُمَا عَارَضَهُ بِالْبَيْعِ؛

وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: هَذَا بِدُّهُ وبَدِيدُه أَي مِثْلُهُ.

والبُدُّ: الْعِوَضُ.

ابْنُ الأَعرابي: البِداد والعِدادُ الْمُنَاهَدَةُ.

وبَدَّدَ: تَعِبَ.

وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَهُ.

والبَديد: النَّظِيرُ؛

يُقَالُ: مَا أَنت بِبَديد لِي فَتُكَلِّمَنِي.

والبِدّانِ: الْمِثْلَانِ.

وَيُقَالُ: أَضعف فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ بَدَّ الْحَصَى أَي زَادَ عَلَيْهِ عَدَدَ الْحَصَى؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:مَن قَالَ: أَضْعَفْتَ أَضعافاً عَلَى هَرِمٍ، .

فِي الجودِ، بَدَّ الْحَصَى، قِيلت لَهُ: أَجلُوَقَالَ ابْنُ الْخَطِيمِ:كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها .

هَزْلى جَوادٍ، أَجْوافُه جَلَفيُقَالُ: تَبَدَّد الْحِلَى صَدْرَ الْجَارِيَةِ إِذا أَخذه كُلَّهُ.

وَيُقَالُ: بَدَّد فُلَانٌ تَبْدِيدًا إِذا نَعَسَ وَهُوَ قَاعِدٌ لَا يَرْقُدُ.

والبَديدة: الْمَفَازَةُ الْوَاسِعَةُ.

والبُدُّ: بَيْتٌ فِيهِ أَصنام وَتَصَاوِيرُ، وَهُوَ إِعراب بُت بِالْفَارِسِيَّةِ؛

قَالَ:لَقَدْ علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي، .

غَداةَ البُدِّ، أَني هِبْرِزِيُوَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: البُدُّ الصَّنَمُ نَفْسُهُ الَّذِي يُعْبَدُ، لَا أَصل لَهُ فِي اللُّغَةِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ البدَدَةُ.

وَفَلَاةٌ بَديد: لَا أَحد فِيهَا.

وَالرَّجُلُ إِذا رأَى مَا يَسْتَنْكِرُهُ فأَدام النَّظَرَ إِليه يُقَالُ: أَبَدَّهُ بَصَرَهُ.

وَيُقَالُ: أَبَدَّ فلانٌ نَظَرَهُ إِذا مدّه، وأَبْدَتْته بَصَرِي.

وأَبددت يَدِي إِلى الأَرض فأَخذت مِنْهَا شَيْئًا أَي مَدَدْتُهَا.

وَفِي حَدِيثِيَوْمِ حُنَيْنَ: أَن سَيِّدَنَا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبَدَّ يَدَهُ إِلى الأَرض فأَخذ قَبْضَةًأَي مَدَّهَا.

وبَدْبَدُ: مَوْضِعٌ، والله أَعلم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ.

والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛

بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَنْ قَالَ بَرَّدَه سَخَّنه لِقَوْلِ الشَّاعِرِ:عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ، فَقُلْنَا: .

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينافَغَالَطَ، إِنما هُوَ: بَلْ رِدِيه، فأَدغم عَلَى أَن قُطْرباً قَدْ قَالَهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: بَرُدَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، وبَرَدْتُه أَنا فَهُوَ مَبْرُود وبَرّدته تَبْرِيدًا، وَلَا يُقَالُ أَبردته إِلّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ؛

قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ، وَكَانَتِ الْمَنِيَّةُ قَدْ حَضَرَتْهُ فَوَصَّى مَنْ يَمْضِي لأَهله وَيُخْبِرُهُمْ بِمَوْتِهِ، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه فِي الرِّكَابِ فَلَا يركبَها أَحد ليُعْلم بِذَلِكَ مَوْتُ صَاحِبِهَا وَذَلِكَ يَسُرُّ أَعداءه وَيُحْزِنُ أَولياءه؛

فَقَالَ:وعَطِّلْ قَلُوصي فِي الرِّكَابِ، فإِنها .

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكياوالبَرود، بِفَتْحِ الْبَاءِ: الْبَارِدُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَبَاتَ ضَجيعي فِي الْمَنَامِ مَعَ المُنَى .

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثَّغْرِ، أَشْنَبُوبَرَدَه يَبْرُدُه: خَلَطَهُ بِالثَّلْجِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ.

وأَبْرَدَه: جَاءَ بِهِ بَارِدًا.

وأَبْرَدَ لَهُ: سقاهُ بَارِدًا.

وَسَقَاهُ شَرْبَةً بَرَدَت فؤَادَه تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه.

وَيُقَالُ: اسْقِنِي سَوِيقًا أُبَرِّد بِهِ كَبِدِي.

وَفِي الْمُحْكَمِ:كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريفِ، .

قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّريراوَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ: السَّرِيرُ ساقُ البَرْدي، وَقِيلَ: قُطْنُهُ؛

وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ:إِذا خَالَطَ الْمَاءُ مِنْهَا السُّروراوَفَسَّرَهُ فَقَالَ: الغِيل، بِكَسْرِ الْغَيْنِ، الْغَيْضَةُ، وَهُوَ مُغِيضُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فَيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ.

وَالْغَرِيفُ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ.

قَالَ: وَالسُّرُورُ جَمْعُ سُرّ، وَهُوَ بَاطِنُ البَرْدِيَّةِ.

والأَبارِدُ: النُّمورُ، وَاحِدُهَا أَبرد؛

يُقَالُ للنَّمِرِ الأُنثى أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نَهْرٌ بِدِمَشْقَ؛

قَالَ حَسَّانُ:يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ .

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِأَي مَاءَ بَرَدَى والبَرَدانِ، بِالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ ابْنُ مَيَّادة:ظَلَّتْ بنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ، .

تَشْرَبُ مِنْهُ نَهَلاتٍ وتَعِلْوبَرَدَيَّا: مَوْضِعٌ أَيضاً، وَقِيلَ: نَهْرٌ، وَقِيلَ: هُوَ نَهْرُ دِمَشْقَ والأَعرف أَنه بَرَدَى كَمَا تَقَدَّمَ.

والأُبَيْرِد: لَقَبُ شَاعِرٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ؛

الْجَوْهَرِيُّ: وقول الشَّاعِرُ:بِالْمُرْهِفَاتِ الْبَوَارِدِقَالَ: يَعْنِي السُّيُوفَ وَهِيَ الْقَوَاتِلُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَدْرُ الْبَيْتِ:وأَنَّ أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغَصَّني .

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِرأَيت بِخَطِّ الشَّيْخِ قَاضِيَ الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ خِلِّكَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ مَا صُورَتُهُ: قَالَ هَذَا الْبَيْتُ مِنْ جُمْلَةِ أَبيات لِلْعِتَابِيِّ كُلْثُومِ بْنِ عَمْرٍو يُخَاطِبُ بِهَا زَوْجَتَهُ؛

قَالَ وَصَوَابُهُ:وأَنَّ أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغصَّني .

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِقَالَ: وإِنما وَقَعَ الشَّيْخُ فِي هَذَا التَّحْرِيفِ لِاتِّبَاعِهِ الْجَوْهَرِيَّ لأَنه كَذَا ذَكَرَهُ فِي الصِّحَاحِ فَقَلَّدَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَعْرِفْ بَقِيَّةَ الأَبيات وَلَا لِمَنْ هِيَ فَلِهَذَا وَقَعَ فِي السَّهْوِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنِ خِلِّكَانَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، مِنَ الأَدب حَيْثُ هُوَ، وَقَدِ انْتَقَدَ عَلَى الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ هَذَا النَّقْدَ، وخطأَه فِي اتِّبَاعِهِ الْجَوْهَرِيَّ، وَنَسَبَهُ إِلَى الْجَهْلِ بِبَقِيَّةِ الأَبيات، والأَبيات مَشْهُورَةٌ وَالْمَعْرُوفُ مِنْهَا هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وأَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهَذِهِ الأَبيات سَبَبُ عَمَلِهَا أَن الْعِتَابِيَّ لَمَّا عَمِلَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي أَوّلها:مَاذَا شَجاكَ بِحَوَّارينَ مِنْ طَلَلٍ .

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عَنْهَا الأَعاصيرُ؟

بَلَغَتِ الرَّشِيدَ فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟

فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عِتَابٍ يُقَالُ لَهُ كُلْثُومٌ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: مَا مَنْعُهُ أَن يَكُونَ بِبَابِنَا؟

فأَمر بإِشخاصه مِنْ رَأْسِ عَيْنٍ فَوَافَى الرشِيدَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ وَفَرْوَةٌ وَخُفٌّ، وَعَلَى كَتِفِهِ مِلحفة جَافِيَةٌ بِغَيْرِ سَرَاوِيلَ، فأَمر الرَّشِيدُ أَن يُفْرَشَ لَهُ حُجْرَةٌ، وَيُقَامُ لَهُ وَظِيفَةٌ، فَكَانَ الطَّعَامُ إِذا جاءَه أَخذ مِنْهُ رُقَاقَةً وَمِلْحًا وَخَلَطَ الْمِلْحَ بِالتُّرَابِ وأَكله، وإِذا كَانَ وَقْتُ النَّوْمِ نَامَ عَلَى الأَرض وَالْخَدَمِ يَفْتَقِدُونَهُ وَيَعْجَبُونَ مِنْ فِعْلِهِ، وأُخْبِرَ الرشِيدُ بأَمره فَطَرَدَهُ، فَمَضَى إِلى رأْس عَيْنٍ وَكَانَ تَحْتَهُ امرأَة مِنْ بَاهِلَةَ فَلَامَتْهُ وَقَالَتْ: هَذَا مَنْصُورٌ النَّمِرِيُّ قَدْ أَخذ الأَموال فَحَلَّى نِسَاءَهُ وَبَنَى دَارَهُ وَاشْتَرَى ضِيَاعًا وأَنت.

كَمَا تَرَى؛

فَقَالَ:تلومُ عَلَى تركِ الغِنى باهِليَّةٌ، .

زَوَى الفقرُ عَنْهَا كُلَّ طِرْفٍ وتالدِفَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهُ عَطَاءُ صَنَمٍ، لأَن بَغْ صَنَمٌ، وَدَادَ وأَخواتها عَطِيَّةٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛

وأَنشد الْكِسَائِيُّ:فَيَا لَيْلَةً، خُرْسَ الدَّجاجِ، طَويلةً .

ببغدانَ، مَا كَانَتْ عَنِ الصُّبح تَنْجَليقَالَ: يَعْنِي خُرْساً دَجاجُها؛

قَالَ الأَزهري: الْفُصَحَاءُ يَقُولُونَ بَغْدَادُ، بِدَالَيْنِ، وَقَالُوا بَغْ صَنَمٌ، وَدَادَ بِمَعْنَى دَوَّدَ، وحرَّفوه عَنِ الذَّالِ إِلى الدَّالِ لأَن دَاذَ بِالْفَارِسِيَّةِ مَعْنَاهُ أُعطي، وَكَرِهُوا أَن يَجْعَلُوا لِلصَّنَمِ عَطَاءً وَقَالُوا دَادَ.

وَمَنْ قَالَ: دَانَ فَمَعْنَاهُ ذَلَّ وَخَضَعَ، وَقَوْلُهُمْ تَبَغْدَدَ (تبغدد عليه إذا تكبر وافتخر، مولدة) فلانٌ: مُوَلَّد.

بغذد: بَغْذَادُ: مَدِينَةُ السَّلَامِ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَوّلًا وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ آخِرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَالِاخْتِلَافُ فِي اسْمِهَا.

بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ.

الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، فَهُوَ بَلَدٌ وَالطَّائِفَةُ مِنْهَا بَلْدَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَعوذ بِكَ مِنْ سَاكِنِ البَلَدِ؛

الْبَلَدُ مِنَ الأَرض: مَا كَانَ مأْوى الْحَيَوَانِ وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءٌ، وأَراد بِسَاكِنِهِ الْجِنُّ لأَنهم سُكَّانُ الأَرض، وَالْجَمْعُ بِلَادٌ وبُلْدانٌ؛

والبُلدانُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الكُوَر.

قَالَ بَعْضُهُمْ: البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام.

والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ مِنْهُ كالبصرة ودمَشق.

والبلدُ: مكةُ تَفْخِيمًا لَهَا كَالنَّجْمِ لِلثُّرَيَّا، والعودُ للمَنْدَل.

والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ.

والبلَدُ: مَا لَمْ يُحفَر مِنَ الأَرض وَلَمْ يُوقِدْ فِيهِ؛

قَالَ الرَّاعِي:ومُوقِد النارِ قَدْ بادتْ حمامتُه، .

مَا إِن تَبَيَّنُه فِي جُدَّةِ البَلَدوبيضةُ البلَدِ: الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ.

وبَيْضَةُ الْبَلَدِ: التُّومَةُ تَتْرُكُهَا النعامةُ فِي الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ مِنَ الأَرض؛

وَيُقَالُ لَهَا: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ.

وَفِي الْمَثَلِ: أَذلُّ مِنْ بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النَّعَامِ؛

مَعْنَاهُ أَذلُّ مِنْ بَيْضَةِ النَّعَامِ الَّتِي تَتْرُكُهَا.

والبَلْدَةُ: الأَرضُ، يُقَالُ: هَذِهِ بَلدتُنا كَمَا يُقَالُ بَحْرَتُنا.

والبَلَدُ: الْمَقْبَرَةُ، وَقِيلَ: هُوَ نَفْسُ الْقَبْرِ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ، .

أَصبحوا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْوَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ الدارُ نَعِمَتِ البلدُ، فأَنَّثَ حَيْثُ كَانَ الدَّارُ؛

كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ أَنشده سِيبَوَيْهِ:هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟

الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ،لكلِّ ريحٍ فِيهِ ذَيلٌ مَسْفُورْوبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتَّخَذَهُ بَلَداً وَلَزِمَهُ.

وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه.

أَبو زَيْدٍ: بَلَدْتُ بِالْمَكَانِ أَبْلُدُ بُلوداً وأَبَدْتُ بِهِ آبُدُ أُبُوداً: أَقمت بِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَهِيَ لَهُمْ تالِدَةٌ بالِدَةٌ؛

يعني الخلافة لأَولاده؛

يُقَالُ لِلشَّيْءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَزُولُ: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ، والبالِدُ إِتباعٌ لَهُ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي يَصِفُ حَوْضًا:ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ، .

جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِقَالَ: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ هَاهُنَا؛

قَالَ: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ، وَهُوَ اللَّاصِقُ بالأَرض.

وَمِنْهُقولوَقَالَ: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً؛

وَقَالَ: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ؛

قَالَ: وَلَوْ أُنثتا وَثُنِّيَتَا عَلَى بَعُدَتْ مِنْكَ فَهِيَ بَعِيدَةٌ وَقَرَبَتْ فَهِيَ قَرِيبَةٌ كَانَ صَوَابًا.

قَالَ: وَمَنْ قَالَ قَرِيبٌ وَبَعِيدٌ وذكَّرهما لَمْ يُثَنِّ قَرِيبًا وَبَعِيدًا، فَقَالَ: هُمَا مِنْكَ قَرِيبٌ وَهُمَا مِنْكَ بِعِيدُ؛

قَالَ: وَمَنْ أَنثهما فَقَالَ هِيَ مِنْكَ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ ثَنَّى وَجَمَعَ فَقَالَ قَرِيبَاتٌ وَبَعِيدَاتٌ؛

وأَنشد:عَشِيَّةَ لَا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ .

فَتَدْنو، وَلَا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدُوَمَا أَنت مِنَّا بِبَعِيدٍ، وَمَا أَنتم مِنَّا بِبَعِيدٍ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ؛

وَكَذَلِكَ مَا أَنت مِنَّا بِبَعَدٍ وَمَا أَنتم مِنَّا بِبَعَدٍ أَي بَعِيدٌ.

قَالَ: وإِذا أَردت بِالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثت لَا غَيْرَ، لَمْ تَخْتَلِفِ الْعَرَبُ فِيهَا.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ؛

إِنما قِيلَ قَرِيبٌ لأَن الرَّحْمَةَ وَالْغُفْرَانَ وَالْعَفْوَ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ تأْنيث لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ؛

قَالَ وَقَالَ الأَخفش: جَائِزٌ أَن تَكُونَ الرَّحْمَةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَطَرِ؛

قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي الفراءُ هَذَا ذُكِّرَ لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِنَ القُرب والقَريب مِنَ الْقَرَابَةِ؛

قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ، كلُّ مَا قَرُب فِي مَكَانٍ أَو نَسَبٍ فَهُوَ جارٍ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنَ التَّذْكِيرِ والتأْنيث؛

وَبَيْنَنَا بُعْدَةٌ مِنَ الأَرض وَالْقَرَابَةِ؛

قَالَ الأَعشى: بأَنْ لَا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ، وَلَا تَنْأَ منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا وَفِي الدعاءِ: بُعْداً لَهُ نَصَبُوهُ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظهاره أَي أَبعده اللَّهُ.

وبُعْدٌ بَاعَدٌ: عَلَى الْمُبَالَغَةِ وإِن دَعَوْتَ بِهِ فَالْمُخْتَارُ النَّصْبُ؛

وَقَوْلُهُ:مَدّاً بأَعْناقِ المَطِيِّ مَدَّا، .

حَتَّى تُوافي المَوْسِمَ الأَبْعَدَّافإِنه أَراد الأَبعد فَوَقَفَ فَشَدَّدَ، ثُمَّ أَجراه فِي الْوَصْلِ مُجْرَاهُ فِي الْوَقْفِ، وَهُوَ مِمَّا يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ؛

كَقَوْلِهِ:ضَخْماً يحبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّاوَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ هُوَ أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد وأَقارب؛

وأَنشد:منَ الناسِ مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه، .

ويشْقى بِهِ، حَتَّى المَماتِ، أَقارِبُهْفإِنْ يَكُ خَيراً، فالبَعيدُ يَنالُهُ، .

وإِنْ يَكُ شَرّاً، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْوالبُعْدانُ، جَمْعُ بَعِيدٍ، مِثْلَ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ قُرْبانِ الأَمير وَمِنْ بُعْدانِه؛

قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ تَكُنْ مِنْ قُرْبان الأَمير فَكُنْ مِنْ بُعْدانِه؛

يَقُولُ: إِذا لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ يَقْتَرِبُ مِنْهُ فتَباعَدْ عَنْهُ لَا يُصِيبُكَ شَرُّهُ.

وَفِي حَدِيثِمُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ: وَجِئْنَا إِلى أَرض البُعَداءِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُمُ الأَجانب الَّذِينَ لَا قُرَابَةَ بَيْنِنَا وَبَيْنَهُمْ، وَاحِدُهُمْ بَعِيدٌ.

وَقَالَ النَّضِرُ فِي قَوْلِهِمْ هَلَكَ الأَبْعَد قَالَ: يَعْنِي صاحبَهُ، وَهَكَذَا يُقَالُ إِذا كَنَّى عَنِ اسْمِهِ.

وَيُقَالُ للمرأَة: هَلَكَتِ البُعْدى؛

قال الأَزهري: هذا مثل قَوْلِهِمْ فَلَا مَرْحباً بِالْآخَرِ إِذا كَنَّى عَنْ صَاحِبِهِ وهو يذُمُّه.

ويقال: أَبعد اللَّهُ الْآخِرَ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ للأُنثى مِنْهُ شَيْءٌ.

وَقَوْلُهُمْ: كبَّ اللَّهُ الأَبْعَدَ لِفيه أَي أَلقاه لِوَجْهِهِ؛

والأَبْعَدُ: الخائنُ.

والأَباعد: خِلَافُ الأَقارب؛

وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْكَ وَغَيْرُ بَعَدٍ.

وَبَاعَدَهُ مُباعَدَة وبِعاداً وَبَاعَدَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُمَا وبَعَّد؛

ويُقرأُ: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا، وبَعِّدْ؛

قَالَ الطرمَّاح:تُباعِدُ مِنَّا مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ، .

وتَجْمَعُ مِنَّا بَيْنَ أَهل الضَّغائِنِابْنُ السِّكِّيتِ: البَدَدُ فِي النَّاسِ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا، تَقُولُ مِنْهُ: بدِدتَ يَا رَجُلُ، بِالْكَسْرِ، فأَنت أَبَدُّ؛

وَبَقَرَةٌ بَدَّاء.

والأَبَدُّ: الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الخَلق؛

والمرأَة بَدَّاءُ؛

قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:مِنْ كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤْدِ، .

بدَّاءَ، تَمْشِي مشْيةَ الأَبَدِّوَالطَّائِفُ: الْجُنُونُ.

وَالزُّؤْدُ: الْفَزَعُ.

وَرَجُلٌ أَبدُّ: مُتَبَاعِدُ الْيَدَيْنِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ؛

وَقِيلَ: بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ؛

وَقِيلَ: عَرِيضُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ؛

وَقِيلَ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ مُتَبَاعِدٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً.

والبَدَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَين الْمُتَبَاعِدَةُ الشَّفْرَيْنِ؛

وَقِيلَ: البَدّاء المرأَة الْكَثِيرَةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ؛

قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لامرأَة مِنَ الْعَرَبِ: عَلَامَ تَمْنَعِينَ زَوْجَكِ القِضَّة؟

قَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ إِني لأُطأْطئ لَهُ الْوِسَادَ وأُرخي لَهُ الْبَادَّ؛

تُرِيدُ أَنها لَا تَضُمُّ فَخِذَيْهَا؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها، .

قَدْ سَمَّنَتْها بِالسَّوِيقِ أُمُّهاوَقِيلَ لِلْحَائِكِ أَبَدُّ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ، وَالْحَائِكُ أَبَدُّ أَبَداً.

وَرَجُلٌ أَبَدُّ وَفِي فَخِذَيْهِ بَدَدٌ أَي طُولٌ مُفْرِطٌ.

قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كَانَ دُريد بْنُ الصِّمَّة قَدْ بَرِصَ بَادَّاهُ مِنْ كَثْرَةِ رُكُوبِهِ الْخَيْلَ أَعراء؛

وَبَادَّاهُ: مَا يَلِي السَّرْجَ مِنْ فَخِذَيْهِ؛

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يُقَالُ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الْفَرَسِ بَادَّ.

وَفَرَسٌ أَبَدُّ بَيِّنُ البَدَد أَي بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْيَدَيْنِ؛

وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ تَبَاعُدٌ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَهُوَ البَدَدُ.

وَبَعِيرٌ أَبَدُّ: وَهُوَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ فَتَل؛

وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: الأَبَدُّ الْوَاسِعُ الصَّدْرِ.

والأَبَدُّ الزنيمُ: الأَسَدُ، وَصَفْوَةٌ بالأَبَدِّ لِتَبَاعُدٍ فِي يَدَيْهِ، وَبِالزَّنِيمِ لِانْفِرَادِهِ.

وَكَتِفٌ بَدَّاء: عَرِيضَةٌ مُتَبَاعِدَةُ الأَقطار.

وَالْبَادَّانِ: بَاطِنَا الْفَخِذَيْنِ.

وَكُلُّ مَنْ فرَّج بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَقَدَّ بَدَّهما؛

وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ بِدادِ السَّرْجِ وَالْقَتَبِ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَهَمَا بِدادان وبَدِيدان، وَالْجَمْعُ بدائدُ وأَبِدَّةٌ؛

تَقُولُ: بَدَّ قَتَبَهُ يَبُدُّه وَهُوَ أَن يَتَّخِذَ خَرِيطَتَيْنِ فَيَحْشُوهُمَا فَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ الأَحناء لِئَلَّا يُدْبِر الخشبُ البعيرَ.

والبَدِيدانِ: الخُرْجان.

ابْنُ سِيدَهْ: الْبَادُّ بَاطِنُ الْفَخِذِ؛

وَقِيلَ: الْبَادُّ مَا يَلِي السَّرْجَ مِنْ فَخِذِ الْفَارِسِ؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الدهناءِ بِنْتِ مِسحل: إِني لأُرْخِي لَهُ بَادِّي؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَ بَادًّا لأَن السَّرْجَ بَدَّهما أَي فرَّقهما، فَهُوَ عَلَى هَذَا فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ؛

وَقَدِ ابْتَدَّاه.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنه كَانَ حَسَنَ البادِّ إِذا رَكِبَ؛

البادُّ أَصل الْفَخِذَ؛

والبادَّانِ أَيضاً مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ: مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذَا الرَّاكِبِ، وَهُوَ مِنَ البَدَدِ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا.

والبِدَادان لِلْقَتْبِ: كالكَرِّ لِلرَّحْلِ غَيْرَ أَن البِدادين لَا يَظْهَرَانِ مِنْ قُدَّامِ الظَّلِفَة، إِنما هُمَا مِنْ بَاطِنٍ.

والبِدادُ لِلسَّرْجِ: مِثْلُهُ لِلْقَتْبِ.

والبِدادُ: بِطَانَةٌ تُحْشَى وَتُجْعَلُ تَحْتَ الْقَتْبِ وِقَايَةً لِلْبَعِيرِ أَن لا يُصِيبُ ظَهْرَهُ الْقَتْبُ، وَمِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ مِثْلُهُ، وَهُمَا مُحِيطَانِ مَعَ الْقَتَبِ والجَدَيات مِنَ الرَّحْلِ شَبِيهٌ بالمِصْدَعة، يُبَطَّنُ بِهِ أَعالي الظَّلِفات إِلى وَسَطِ الحِنْوِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: البِدادانِ فِي الْقَتْبِ شِبْهُ مُخْلَاتَيْنِ يُحْشَيَانِ وَيُشَدَّانِ بِالْخُيُوطِ إِلى ظلِفات الْقَتْبِ وأَحْنائه، وَيُقَالُ لَهَا الأَبِدَّة، وَاحِدُهَا بِدٌّ وَالِاثْنَانِ بِدَّان، فإِذا شُدَّتْ إِلى الْقَتْبِ، فَهِيَ مَعَ الْقَتْبِ حِداجَةٌ حِينَئِذٍ.

والبِداد: لِبد يُشدُّ مَبْدوداً عَلَى الدَّابَّةِ الدَّبِرَة.

وبَدَّ عَنْ دَبَرِها أَي شَقَّ، وبَدَّ صَاحِبَهُ عَنِ الشَّيْءِ:وَرَجُلٌ مِبْعَدٌ: بَعِيدُ الأَسفار؛

قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافي شِمِلَّةً، .

مَطِيَّةَ قَذَّافٍ عَلَى الهَوْلِ مِبْعَدِوَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُخْبِرًا عَنْ قَوْمِ سَبَإٍ: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا؛

قَالَ: قرأَه الْعَوَّامُ بَاعِدْ، ويقرأُ عَلَى الْخَبَرِ: ربُّنا باعَدَ بَيْنَ أَسفارنا، وبَعَّدَ.

وبَعِّدْ جُزِمٌ؛

وقرئَ: ربَّنا بَعُدَ بَيْنُ أَسفارنا، وبَيْنَ أَسفارنا؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ عَلَى جِهَةِ المسأَلة وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنهم سَئِمُوا الرَّاحَةَ وَبَطَرُوا النِّعْمَةَ، كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ (الآية)؛

وَمَنْ قرأَ: بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛

فَالْمَعْنَى مَا يتَّصِلُ بِسَفَرِنَا؛

وَمَنْ قرأَ بِالنَّصْبِ: بَعُدَ بينَ أَسفارنا؛

فالمعنى بَعُدَ مَا بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سَيْرُنَا بَيْنَ أَسفارنا؛

قَالَ الأَزهري: قرأَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ: بَعِّد، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ربُّنا باعَدَ، بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَبَرِ، وقرأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَحَمْزَةُ: باعِدْ، بالأَلف، عَلَى الدعاءِ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا بُعْدَك يُحَذِّرُهُ شَيْئًا مِنْ خَلْفه.

وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد: هَلَكَ أَو اغْتَرَبَ، فَهُوَ بَاعَدَ.

والبُعْد: الْهَلَاكُ؛

قَالَ تَعَالَى: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ؛

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ الْمَازِنِيُّ:يَقولونَ لَا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني، .

وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟

وَهُوَ مِنَ البُعْدِ.

وقرأَ الْكِسَائِيُّ وَالنَّاسُ: كَمَا بَعِدَت، وَكَانَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلمي يَقْرَؤُهَا بَعُدَت، يَجْعَلُ الْهَلَاكَ والبُعْدَ سَوَاءٌ وَهُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ، إِلا أَن الْعَرَبَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بَعُدَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بَعِدَ مِثْلَ سَحُقَ وسَحِقَ؛

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ بَعُد فِي الْمَكَانِ وبَعِدَ فِي الْهَلَاكِ، وَقَالَ يُونُسُ: الْعَرَبُ تَقُولُ بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ إِذا تَبَاعَدَ فِي غَيْرِ سَبٍّ؛

وَيُقَالُ فِي السَّبِّ: بَعِدَ وسَحِقَ لَا غَيْرَ.

والبِعاد: الْمُبَاعَدَةُ؛

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: رَاوَدَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ أَعرابية فأَبت إِلا أَن يَجْعَلَ لَهَا شَيْئًا، فَجَعَلَ لَهَا دِرْهَمَيْنِ فَلَمَّا خَالَطَهَا جَعَلَتْ تَقُولُ: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَكَ، فإِن لَمْ تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؛

رَفَعَتِ الْبُعْدَ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ تَرَاهُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الشَّدِيدَ.

والبُعْدُ والبِعادُ: اللَّعْنُ، مِنْهُ أَيضاً.

وأَبْعَدَه اللَّهُ: نَحَّاه عَنِ الْخَيْرِ وأَبعده.

تَقُولُ: أَبعده اللَّهُ أَي لَا يُرْثَى لَهُ فِيمَا يَزِلُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ بُعْداً لَهُ وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ اسْمًا.

وَتَمِيمُ تَرْفَعُ فَتَقُولُ: بُعْدٌ لَهُ وسُحْقٌ، كَقَوْلِكَ: غلامٌ لَهُ وفرسٌ.

وَفِي حَدِيثِشَهَادَةِ الأَعضاء يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: بُعْداً لكَ وسُحقاًأَي هَلَاكًا؛

وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ البُعْد ضِدَ الْقُرْبِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ إِن الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى، مَعْنَاهُ الْمُتَبَاعِدُ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعِصْمَةِ.

وجَلَسْتُ بَعيدَةً مِنْكَ وَبَعِيدًا مِنْكَ؛

يَعْنِي مَكَانًا بَعِيدًا؛

وَرُبَّمَا قَالُوا: هِيَ بَعِيدٌ مِنْكَ أَي مَكَانُهَا؛

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.

وأَما بَعيدَةُ الْعَهْدِ، فَبِالْهَاءِ؛

ومَنْزل بَعَدٌ بَعِيدٌ.

وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كُنْ قَرِيبًا، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ.

يُقَالُ: انْطَلِقْ يَا فلانُ غَيْرُ باعِدٍ أَي لَا ذَهَبْتَ؛

الْكِسَائِيُّ: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ أَي غَيْرَ صاغرٍ؛

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:فَضْلًا عَلَى الناسِ فِي الأَدْنَى وَفِي البُعُدِقَالَ أَبو نَصْرٍ: فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؛

وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: فِي الأَدنى وَفِي البُعُد، قَالَ: بَعِيدٌ وبُعُد.

والبَعَد، بِالتَّحْرِيكِ: جَمْعُ باعد مثل خادم وخَدَم.

وَيُقَالُ: إِنه لِغَيْرِ أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَايَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ؛

الْمُلَفَّفُ فِي البِجاد: وطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ فِيهِ لِيُحْمَى وَيُدْرَكَ، وَكَانَتْ تَمِيمٌ تُعَيَّرُ بِهَا، فَلَمَّا مَازَحَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا يُعَابُ بِهِ قَوْمُهُ مَازَحَهُ الأَحنف بِمِثْلِهِ.

وبِجاد: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ بِجاد بْنُ رَيْسان.

التَّهْذِيبُ: بُجُودات فِي دِيَارِ سَعْدٍ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ وَرُبَّمَا قَالُوا بُجُودة؛

وَقَدْ ذَكَرَهَا الْعَجَّاجُ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: [بَجَّدْن لِلنَّوْحِ] أَي أَقمن بذلك المكان.

بخند: البَخَنْداةُ كالخَبَنْداة، وَبَعِيرٌ مُبْخَنْدٌ كمُخْبَنْدٍ، والبَخَنْداة والخَبَنْداة مِنَ النساءِ: التَّامَّةُ القَصب الرَّيَّاءُ،؛

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ أَن الْعَجَّاجَ أَنشده:قَامَتْ تُريك، خَشْيَةَ أَن تَصرِما، .

سَاقًا بَخَنْداةً، وكَعْباً أَدْرَماوَكَذَلِكَ البَخَنْدى والخَبَنْدى، وَالْيَاءُ للإِلحاق بِسَفَرْجَلٍ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:إِلى خَبَنْدى قصَبٍ ممكوربدد: التَّبْدِيدُ: التَّفْرِيقُ؛

يُقَالُ: شَملٌ مُبَدَّد.

وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ.

وَتَبَدَّدَ الْقَوْمُ إِذا تَفَرَّقُوا.

وَتَبَدَّدَ الشيءُ: تَفَرَّقَ.

وبَدَّه يَبُدُّه بَدًّا: فَرَّقَهُ.

وجاءَت الْخَيْلُ بَدادِ أَي مُتَفَرِّقَةً مُتَبَدِّدَةً؛

قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَغار عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ فِي طَلَبِهِ نَاسٌ مِنَ الأَنصار، مِنْهُمْ أَبو قَتَادَةَ الأَنصاريّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسود الكِندي حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، فَرَدُّوا السَّرْحَ، وَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ الحَكَمُ بْنُ أُم قِرْفَةَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعَدَةَ؛

فَقَالَ حَسَّانُ:هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا .

سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟

كُنَّا ثَمَانِيَةً، وَكَانُوا جَحْفَلًا .

لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِأَي مُتَبَدِّدِينَ.

وَذَهَبَ الْقَوْمُ بَدادِ بَدادِ أَي وَاحِدًا وَاحِدًا، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ البَدَدُ.

قَالَ عَوْفُ بْنُ الخَرِع التَّيْمِيُّ، وَاسْمُ الْخَرِعِ عَطِيَّةُ، يُخَاطِبُ لَقيطَ بْنِ زُرارةَ وَكَانَ بَنُو عَامِرٍ أَسروا مَعْبَدًا أَخا لَقِيطٍ وَطَلَبُوا مِنْهُ الْفِدَاءَ بأَلف بَعِيرٍ، فأَبى لَقِيطٌ أَن يَفْدِيَهُ وَكَانَ لَقِيطٌ قَدْ هَجَا تَيْمًا وَعَدِيًّا؛

فَقَالَ عَوْفُ بْنُ عَطِيَّةَ التَّيْمِيُّ يُعَيِّرُهُ بِمَوْتِ أَخيه مَعْبَدٍ فِي الأَسر:هلَّا فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ .

عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وَادِيأَي لَهُمْ مَنْظَر وَلَيْسَ لَهُمْ مَخْبَر.

أَلّا كرَرتَ عَلَى ابْنِ أُمِّك مَعْبَدٍ، .

والعامريُّ يقودُه بِصِفادوذكرتَ مِنْ لبنِ المُحَلّق شربةً، .

والخيلُ تغدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِوتفرَّق الْقَوْمُ بَدادِ أَي مُتَبَدِّدَةً؛

وأَنشد أَيضاً:فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما بُنِيَ لِلْعَدْلِ والتأْنيث وَالصِّفَةِ فَلَمَّا مُنِعَ بِعِلَّتَيْنِ مِنَ الصَّرْفِ بُنِيَ بِثَلَاثٍ لأَنه لَيْسَ بَعْدَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ إِلا مَنْعَ الإِعراب؛

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتِ الْخَيْلُ بَدادِ بَدَادِ يَا هَذَا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَداً بَدَداً عَلَى الْمَصْدَرِ، وتَفرَّقوا بَدَداً.

وَفِي الدُّعَاءِ:اللَّهُمَّ أَحصهم عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ، جَمْعُ بِدَّة وَهِيَ الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ، أَي اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُقَسَّمَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ وَنَصِيبُهُ، وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ، أَي مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِنَ التَّبْدِيدِ.

وَفِي حَدِيثِخَالِدِ بْنِ سِنَانٍ: أَنه انْتَهَى إِلى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدرَعَةُ صُوفٍ فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاًفأَثَّتْ أَعاليه وآدتْ أُصولُه، .

وَمَالَ بِقِنْيانٍ مِنَ البُسْرِ أَحمراآدَتْ أُصوله: قَوِيَتْ، تَئيدُ أَيْداً.

والإِيادُ: التُّرَابُ يُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ أَو الخباءِ يَقْوَى بِهِ أَو يَمْنَعُ مَاءُ الْمَطَرِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ:دَفَعْنَاهُ عَنْ بَيضٍ حسانٍ بأَجْرَعٍ، .

حَوَى حَوْلَها مِنْ تُرْبهِ بإِيادِيَعْنِي طَرَدْنَاهُ عَنْ بَيْضِهِ.

وَيُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بإِحدى الْمَوَائِدِ وَالْمَآوِدِ أَي الدواهي.

والإِياد: ماحَنا مِنَ الرَّمْلِ.

وإِياد: اسْمُ رَجُلٍ، هُوَ ابْنُ مَعَدٍّ وَهُمُ الْيَوْمَ بِالْيَمَنِ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُمَا إِيادانِ: إِياد بْنُ نِزَارٍ، وإِياد بْنُ سُود بْنِ الحُجر بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَمْرٍو.

الْجَوْهَرِيُّ: إِيادُ حَيٍّ مِنْ مَعَدٍّ؛

قَالَ أَبو دُواد الإِيادي:فِي فُتوٍّ حَسَنٍ أَوجهُهُمْ، .

مِنْ إِياد بْنِ نِزار بن مُضر.

معنى حلقد في تاج العروس

الَّتِي كتب ابنُ فارِسٍ صاحبُ عِدَّةَ كُتُبٍ بهَا.

المُحَمَّدِيَّةُ: اختَطَّها أَبو القاسِمِ محمَّدُ بن المَهْدِيِّ الملقب بالقائم.

المُحَمَّديَّة: .

يُقَال: ، أَي ، وَيُقَال فُلان يتَحَّمدُ النّاسَ بجُودِه، أَي يُرِيهِم أَنَّه محمودٌ.

وم أَمثالهم: وَالْمعْنَى: أَنه لَا يُحْمَدُ على إِحْسَانِه إِلى نفْسه، إِنما يُحْمَد على إِحْسَانِه إِلى النّاس.

رجلٌ حُمَدةٌ، ، ورجلٌ حَمَّادٌ، مثله.

فِي النَّوَادِر: حَمِدَ عليَّ فُلانٌ حَمَداً إِذا ، كضَمِدَ لَهُ ضَمَداً، وأَرِمَ أَرَماً.

مِنَ المَجَازِ: قَوْلهم: ، قَالَ الشَّاعِر:فَلم تَجْرِ إِلّا جِئتَ فِي الخَيْرِ سَابِقًاوَلَا عُدْتَ إِلّا أَنتَ فِي العَوْدِ أَحمَدُكَذَا فِي الصِّحَاح: وكُتُب الأَمثال أَنَّه إِذا ابتدَأَ المَعْرُوفَ جَلَبَ الحَمْدَ لنفْسِهِ، فإِذا عادَ كَانَ أَحْمَدَ، أَي أَكْسَبَ للحَمْدِ لَهُ، أَو هُوَ أَفْعَلُ، من الْمَفْعُول، أَي الابتداءُ محمودٌ، والعَوْدُ أَحقُّ بأَن يَحْمَدُوه) وَفِي كُتب الأَمثالِ: بأَنّ يُحْمدَ مَنه.

وأَولُ من ، أَي هاذا المَثَلَ التَّمِيميُّ فَتاةِ من بَنِي ذُهْلٍ ثمَّ من بني سَدُوس، يُقَال لَهَا هَام بهَا زَماناً و ، أَي أَعرضَ ذاتِ ليلةِ راكِباً أَي مَنْزِلِهِمْ ) هاذا البيتُ:وَبعده:فقد طَالَمَا غَيْبَتِنِي وَرَدَتْنِيوأَنتِ صَفيِّي دُونَ مَن كُنْتُ أَصْطَفِيلَحَى اللهُ مَنْ تَسْمُو إِلى المالِ نَفْسُهُإِذا كانَ ذَا فَضْلٍ بِهِ لَيْسَ يَكْتَفِيفَيُنْكِحُ ذَا مالٍ ذَمِيماً مُلَوَّماًويَتْرُكُ حُرًّا مثْلَه لَيْسَ يَصْطَفِي الرَّبابُ وعَرفته الشِّعْر أَرْسلت إِلى الرَّكْب الّذين فيهم خِداشٌ و على أَبي ، وَرَجَعَتْ إِلى أُمها : يَا أُمَّهُ: بَلَى) ، فَمَا ذالك؟

: وَمَا يَدْعُوك إِلى ذالك إِذا جمَع المالَ السيِّيءُ الفِعالِ، فقُبْحاً لِلْمَالِ) ، فأَخْبرَت الأُمُّ أَباهَا بذالك، فَقَالَ: أَلمْ نَكُنْ صَرَفناه عنّا؟

فَمَا بَدَاله؟

، وَفِي : فَلَمَّا أَصبحوا غَدا عَلَيْهِم خِداشٌ العَوْدُ أَحْمَدُ، والمَرْأَة تُرْشَد، والوِرْدُ يُحْمَد) ، فأَرسلها مَثَلاً.

قَالَه الميدانيُّ، والزّمَخْشَرِيُّ، وَغَيرهمَا.

فِي قصّة أَبْرَهةَ الحَبَشِيّ، لَمّا أَتَى لهَدْم الكعبةِ، ذَكرَه أَربابُ السِّيَرِ مُسْتَوفًى فِي مَحَلّه.

أَبو بكرٍ بنِ أَحمدَ ، وَضم الدَّال وفَتْح الياءِ: ، آخرُ من حَدَّث عَن ابْن شمعونَ.

هاكذا ضبطَه أَبو عليّ البردانيُّ الْحَافِظ.

، كَذَا ضَبطَه بعضُ المُحَدِّثين البغداديّ المُقْرِيءُ الرَّزَّازُ، من أهل النَّصرِيّة.

وُلِدَ فِي صفر سنة ٣٨١ هـ روَى عَنهُ ابنُ السَّمرْقَنْديّ والأَنماطِيُّ وتُوفِّيَ فِي ذِي الحجّة سنة ٤٦٩ هـ.

بِنتُ الرَّشيد) العبّاسيّ.

وَكَذَا حَمْدونةُ بنت غَضِيضٍ، كأَمير، أُمُّ ولد الرَّشيد، يُنسب إِليها محمّد بن يوسفَ بنِ الصَّباح الغَضِيضيّ.

حَمدُونُ جَدُّ والدِ إِبراهيمَ بنِ مُحَمَّد) بن أَحمدَ بن حَمَدِيَّةَ للإِمام أَحمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ، وكذَا أَخوه عبد الله، كِلَاهُمَا وروياه هِبَةِ اللهِ بن محمّدِ بن عبد الْوَاحِد أَبي الْقَاسِم الشَّيبانيّ، وماتَا مَعًا فِي صفر سنة ٥٩٢ هـ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:أَحمَدَه: استبانَ أَنه مُسْتَحِقٌّ للحَمْد.

وتَحمَّدَ فُلانٌ: تكلَّفَ الحَمْدَ، تَقول وَجَدْتُه مُتَحَمِّداً مُتَشَكِّراً.

واسْتَحْمَدَ اللهُ إِلى خَلْقِه بإِحْسَانه إِليهم وإِنعامه عَلَيْهِم.

و : انفِرادُه وشُهْرَتُ بالحَمْد فِي يَوْم الْقِيَامَة.

والمَقَامُ المَحْمُودُ.

هُوَ: مَقَامُ الشَّفاعةِ.

وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: جمْع الحَمْد على أَحْمُد كأَفْلُسٍ، وأَنشد:وأَبيضَ مَحمود الثَّنَاءِ خَصَصْتُهُبأَفْضلِ أَقوالي وأَفضَلِ أَحْمُدِينَقَلَه السَّمينُ.

وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس: أَي أَرْضاهُ لكم وأَتقدَّم فِيهِ إِليكم.

وَمن الْمجَاز: أَحْمَدْتُ صَنِيعَه.

والرِّعاءُ يَتحامَدون الكَلأَ.

وجاورتُه فَمَا حَمدْت جِوارَه.

وأَفْعَالُه حَميدةٌ.

وهاذا طَعامٌ ليستْ عِنْده مَحْمِدَةٌ، أَي صَلَّى اللهُ عليّه وسلّم، وَهُوَ أَعظم أَسمائه وأَشهرُهَا أُخْرَى.

قَول الْعَرَب: ، أَي عندكَ.

وَفِي التَّهْذِيب أَي أَحمدُ معكَ اللهَ.

قلت: وَهُوَ قولُ الْخَلِيل.

وَقَالَ غَيره: أَشكُر إِليكَ أَيادِيَه ونعَمَ.

وَقَالَ بعضُهم: أَشكُر إِليك نِعَمَ وأُحدِّثُك بهَا.

قَوْلهم لَهُ .

وإِنما بُنِيَ على الكَسر لأَنه مَعْدول عَن الْمصدر، قَالَ المُتَلمِّسُ:جَمَادِ لَهَا جَمَادِ وَلَا تَقُوليطَوَالَ الدَّهْرِ مَا ذُكِرَتْ حَمادِ قَالَ اللِّحيانيّ: أَن تفْعَلَ كَذَا، أَنْ أفعلَ كَذَا ، وحَمْدُكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي مَبْلَغ جُهْدِك.

وَقيل: .

وَعَن ابْن الأَعرابيّ: قُصَاراك أَن تَنْجُوَ مِنْهُ رَأْساً برأْس، أَي قَصْرُك وغَايَتُكَ.

وقالَت أُمُّ سَلَمَة مَعْنَاهُ غايةُ مَا يُحْمَدُ منهُنَّ هاذا.

وَقيل غُنَامَاك مثل حُمَاداك، وعُنَاناك مِثْلُه.

قد العَرَبُ ، ومُحَمَّداً، وهما، من أَشرف أَسمائه، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم، وَلم يُعرَف مَن تَسَمَّى قبلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم بأَحْمَدَ، إِلّا مَا حُكيَ أَنَّ الخَضِرَ عَلَيْهِ السلامُ اسمُه كذالك.

كَكَتَّان، ، كأَمِير ، مصغَّراً بِفَتْح فَسُكُون، ، كسَكْرَى ، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو، وَسُكُون الْيَاء عِنْد النُّحاة والمُحدِّثون يضمُّون الدّالَ ويسكنون الْوَاو ويفتحون الياءَ.

يُقَال ضخْمَة) ، كَمَا فِي التكملة.

[حلقد]: ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ [حلد]: (إِبلٌ مَحالِيدُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَالْجَمَاعَة، أَي .

قلت: وَقد تقدَّم لَهُ هاذا الْمَعْنى بِعَيْنِه: إبِلٌ مَجالِيدُ.

فإِن لم يكن تَصحيفاً من بعض الرُّواةِ فَلَا أَدْرِي.

[حمد]: : نَقِيض الذَّمِّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: الحَمْدُ؛

، فَلم يُفرّق بَينهمَا.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ الحَمْدُ يكون عَن يَد، وَعَن غير يَدٍ، والشُّكْرُ لَا يكون إِلّا عَن يَد.

وَقَالَ الأَخفشُ: الحَمْد لله: الثَّنَاءُ.

وَقَالَ الأَزهريُّ: الشُّكْر لَا يكون إِلا ثَنَاءً لِيد أَولَيْتَهَا، والحمدُ قد يكون شُكْراً للصنيعةِ، وَيكون ابْتِدَاء للثّناءُ على الرَّجل.

فحَمَدُ الله: الثَّنَاءُ عيه، ويكونُ شُكْراً لِنِعَمه الَّتِي شَمِلَت الكُلّ.

والحمْدُ أَعمُّ من الشُّكْر.

وَبِمَا تقدَّم عَرَفْت أَن المصنِّف لم يُخَالِف الجُمهورُ، كَمَا قَالَه شيخُنَا، فإِنه تَبِع اللِّحْيَانِيَّ فِي عدَمِ الفَرْقِ بَينهمَا.

وَقد أَكثَر العلماءُ فِي شرحهما، وبيانهما، وَمَا لَهُما، وَمَا بينَهما من النَّسب، وَمَا فيهمَا من الفَرْق من جِهة المتعلَّق أَو الْمَدْلُول، وَغير ذالك، لَيْسَ هاذا محلَّه.

الحَمْدُ: وَقد : شَكَرَه وجَزَاه وقَضَى حَقَّه، ، بِفَتْح فَسُكُون بِكَسْر الْمِيم الثانِية، ، بِفَتْحِهَا، ، بالوَجْهين، ومَحْمِدَةٌ، بِكَسْرِهَا نادرٌ.

ونقلَ شيخُنا عَن الفناريّ فِي أَوائلِ حَاشِيَة التّلويحِ أَن المَحْمِدةَ بِكَسْر الْمِيم الثَّانِيَة مصدر، وَبِفَتْحِهَا خَصْلَة يُحْمَد عَلَيْهَا.

، هاكذا فِي نسختنا.

وَالَّذِي فِي الأُمَّهات اللُّغَوية: فَهُوَ مَحمود، ، أَدخلوا فِيهَا الهاءَ، وإِن كَانَت فِي المعنَى مَفْعُولا، تَشبيهاً لَهَا برَشيدة، شَبَّهوا مَا هُوَ فِي معنَى مفعولٍ بِمَا هُوَ فِي معنَى فاعِلٍ، لتقاربِ المَعْنيَيْنِ.

والحَمِيدُ، من صفاتِ الله تَعَالَى بِمَعْنى المَحْمُودِ على كلّ حَال، وَهُوَ من الأَسماءِ الحُسْنَى.

الرَّجُلُ: أَحْمَدَ: (و) من الْمجَاز يُقَال: أَتَيْتُ موْضِعَ كَذَا فأَحْمَدْتُ، أَي صادَفْتُه مَحموداً موافِقاً، وذالك إهذا رَضِيت سُكْناه أَو مَرْعَاه.

وأَحْمَدَ ، فهاذه اللُّغَةُ الفصيحة ، ثُلاثيًّا.

وَيُقَال: أَتيْنا فُلاناً فأَحْمَدْنَاه وأَذْممناه، أَي وجدْناه مَحْمُودًا أَو مذْموماً.

قَالَ بَعضهم: أَحْمَدَ إِذا أَحْمَدَ (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: حَمْدٌ ، وأَنشد:وكانَتْ من الزَّوجات يُؤْمَنُ غَيْبُهَاوتَرْتَادُ فِيهَا العَيْنُ مُنْتَجَعاً حَمْدَا حَمْدٌ و ومَنزِلةٌ حَمْدٌ، عَن اللِّحْيَانيّ: مُوافِقةٌ.

كَ عزّ وجَلّ ، وَفِي التَّهْذِيب: التَّحميد: كَثْرَةُ حَمْدِ اللهِ سبحانَه) بالمحامد الحَسَنة، وَهُوَ أَبلغُ من الحَمْدِ، .

أَي من التَّحميد ، هاذا الاسمُ الشريف الواقعُ عَلَماً عَلَيْهِ والمُحَمَّد، كمُعَظَّم: الّذي كَثُرَتْ خِصالُه المَحمودَةُ، قَالَ الأَعشى:إِليكَ أَبَيْتَ الَّلْنَ كانَ كَلَالُهاإِلى المَاجِدِ القَرْمِ الجَوَادِ المُحمَّدِقَالَ ابنُ بَرِّيَ: وَمن سُمِّيَ بمحمّد فِي الْجَاهِلِيَّة سَبعَةٌ: مُحَمَّد بنُ سُفْيان بن مُجَاشِع التَّمِيميُّ، ومحمّد بنُ عِتْوَارَةَ اللَّيْثيّ الكِنَانِيّ، ومحمّد بن أُحَيْحةَ بن الجُلَاح الأَوْسِيُّ، ومُحمّد بن حُمْرَانَ بنِ مالِكٍ الجُعْفِيّ الْمَعْرُوف بالشوَيْعر، ومحمّد بن مَسْلَمَةَ الأَنصاريّ، ومحمّد بن خُزَاعِيّ بن عَلقمةَ، ومحمّد بن حِرْمَازِ بن مالِكٍ التِميميّ.

يُقَال فِيهِ يُحْمِدُ أَي مُضارِعُ ، كَذَا ضَبَطَه السِّيرافيّ: من الأَزْد .

قَالَ ابْن سيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن اليَحَامدَ فِي معنَى اليَحْمَديّين واليُحْمِديّين، فَكَانَ يجب أَن تلْحقهُ الهاءُ عوَضاً عَن ياءِ النّسب كالمَهَالبة، ولاكنه شَذَّ، أَو جُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُم يَحْمَدُ أَو يُحْمد.

صَوتُ التِهَابِها) كحَدَمَتهَا قَالَ الفرّاءُ: للنّار حَمَدَةٌ.

و ومُحْتَدِم: ، واحتَمَدَ الحَرُّ، قَلْبُ: احْتَدَمَ.

حَمَادَةُ ، نَقله الصاغانيُّ.

عِدَّةُ مواضِعَ، نُسِبَتْ إِلى اسْم مُحَمَّدٍ بانِيهَا، مِنْهَا: ، من طَرِيق خُرَاسَانَ، أَكثَر زَرْعِهَا الأُرزُ.

المُحمَّديّةُ: ، نَقله الصاغَانيّ.

المحَّمديةُ: من أَرْضِ المغْرِب، نَقله الصاغانيُّ.

المُحمَّديةُ؛

، نَقله الصاغانيُّ.

المُحَمَّدِيَّةُ: المِحَمَّديّة: ، وَهِي : (الحِلْقِد كزِبْرِج) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (السَّيِّىءُ الخُلقِ الثَّقِيلُ الرُّوحِ كالحِقْلِد.

كَذَا فِي التَّهْذِيب، والتكملة.

[حلد]: (إِبلٌ مَحالِيدُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَالْجَمَاعَة، أَي (وَلَّت أَلبانُها) .

قلت: وَقد تقدَّم لَهُ هاذا الْمَعْنى بِعَيْنِه: إبِلٌ مَجالِيدُ.

فإِن لم يكن تَصحيفاً من بعض الرُّواةِ فَلَا أَدْرِي.

جذور ذات صلة بـ حلقد

جذورٌ تشترك مع «حلقد» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن حلقد

ما معنى حلقد؟

حِلْقِدُ، كزِبْرِجٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، الثَّقيلُ الرُّوحِ.• إِبِلٌ مَحالِيدُ: ولَّتْ ألبانُها.• ال

ما جذر كلمة حلقد؟

جذر حلقد هو (حلقد)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف حلقد؟

حلقد تتكوّن من 4 أحرف: ح، ل، ق، د؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف د.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله