معنى «خلق»

الإسلام > قاموس > خلق

معنى خلق وتعريفُها مجموعةً من 14 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«خلق»: خلُقَ١/ خلُقَ بـ/ خلُقَ لـ يَخلُق، خَلاقَةً، فهو خليق، والمفعول مَخْلُوق به • خلُق الغلامُ: حسُن خُلُقه "شابٌ خليق". • خلُق الثَّوبُ ونحوُه: بَلِي "ثوبٌ خَلَق". • خَلُق ا…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
خلَقَ١يَخلُقخُلوقًاخَلَق
خلِقَيَخلَقخَلَقًاأخلقُ
خلُقَ٢يَخلُقخلاقةًخلَق
أخلقَيُخلقإخلاقًامُخلِقمُخلَق
اختلقَيختلقاختلاقًامختلِقمختلَق
اخلولقَيخلولقاخلولاقًامُخلولِق
خالقَيُخالقمخالَقَةًمُخالِقمُخالَق
خلَّقَيُخلِّقتخليقًامُخلِّقمُخلَّق
الأسماء والمشتقّات
أخلاق جمعأخلاقيّ مفردأَخْلَقُ مفرد ج خُلْقأخلاقيَّة مفردتخلُّق مفردخَلاقَة مصدرخَلاق مفردخَلْق جمعخالِق اسم فاعلتخليق مفردخَلَق مفرد ج أخلاقخِلْقة مفرد ج خِلْقات وخِلَقخُلْقِيّ مفردخُلُقيّ مفردخلاّق صيغة مبالغةخِلْقيّ مفردخَليق مفرد ج خليقون وخُلَقاءُخُلُوق مصدرخَليقة مفرد ج خلائقُ وخَليقمخلوقات جمعخُلُق مفرد ج أخلاق

الكلمات المشتقة من الجذر «خلق» (17)

الخلقالخليقةالخلائقالخلقةخليقمخلقةخلقاختلقهتخلقهيتخلقالخلاقالأخلقخلقانأخلقأخلقهالخلوقفتخلق

معنى «خلق» في معجم اللغة العربية المعاصرة

خلُقَ١/ خلُقَ بـ/ خلُقَ لـ يَخلُق، خَلاقَةً، فهو خليق، والمفعول مَخْلُوق به • خلُق الغلامُ: حسُن خُلُقه "شابٌ خليق".

• خلُق الثَّوبُ ونحوُه: بَلِي "ثوبٌ خَلَق".

• خَلُق الرَّجلُ بكذا/ خلُق الرَّجلُ لكذا: صار جديرًا به "يخلُق بك أن تسمو إلى أعلى المراتب- خليق بالأبناء أن يبرّوا والديهم" ° ما أخلقه/ أخلقْ به: ما أجدره وأوْلاه.

خلَقَ١ يَخلُق، خُلوقًا، فهو خَلَق وأَخْلَق • خلَق الثَّوبُ: بَلِي ورَثَّ "إن خلَق الثوبُ فلن ترفع من شأنه أزراره الذهبيَّة- ثوب/ متاع خَلَق".

خلَقَ٢ يَخلُق، خَلْقًا، فهو خالِق، والمفعول مَخْلوق • خلَق الشَّيءَ: أبدعه على غير مثالٍ سابقٍ، وأوجده من العدَم، اخترعه "خلقَ الله الكونَ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ [حديث]- {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} ".

• خلَق الشَُّخص الإفكَ: افتراه، اختلقه " {إِنْ هَذَا إلاَّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ} [ق]- {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} ".

• خلَق الكلامَ: صنعه "يحاول خلق شيء من لا شيء" ° قصيدة مخلوقة: منحولة ومنسوبة إلى غير قائلها.

• خلَق اللهُ فلانًا على كذا: جبَله وفطَره عليه " {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} ".

خلِقَ يَخلَق، خَلَقًا، فهو أخلقُ • خلِقَ الثَّوبُ ونحوُه: خلَق١، بَلِي ورَثَّ "ثوبٌ أخلقُ".

خلُقَ٢ يَخلُق، خلاقةً، فهو خلَق • خلُقَ الثَّوبُ ونحوُه: خَلَق١، بلِي ورثَّ "ثوبٌ خلَق".

أخلقَ يُخلق، إخلاقًا، فهو مُخلِق، والمفعول مُخلَق (للمتعدِّي) • أخلق الثَّوبُ ونحوه: بَلِي ° أخلق العهدُ بينهما: رثَّ وقدم كما يبلى الثوبُ- أخلق شبابُه: ولّى.

• أَخْلق الشَّخصُ: صارت ملابسه بالية.

• أخلق فلانٌ ثوبَه: أبلاه، لبسه حتى بلِي "أخلق متاعه بالإهمال".

اختلقَ يختلق، اختلاقًا، فهو مختلِق، والمفعول مختلَق • اختلق القولَ: ادّعاه وافتراه "هذا خبر مختلَق ولا أساس له من الصحة- إنه يختلق الأكاذيب- {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إلاَّ اخْتِلاَقٌ} " ° يختلق الأعذار.

• اختلق الرِّوايةَ: أتمَّ خَلْقها وإبداعها.

اخلولقَ يخلولق، اخلولاقًا، فهو مُخلولِق • اخلولقت السَّحابةُ أن تمطر: قاربت، وهو من أفعال المقاربة التي تفيد الرَّجاء، يرفع الاسم وينصب الخبر بشرط أن يكون جملة فعلية.

تخلَّقَ/ تخلَّقَ بـ/ تخلَّقَ على/ تخلَّقَ في يتخلَّق، تخلُّقًا، فهو مُتخلِّق، والمفعول مُتخلَّق • تخلَّق الكلامَ: اختلقه، افتراه، ادَّعاه "إنه يتخلَّق الأخبار وينشرها بين الناس- {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخَلَّقُونَ إِفْكًا} [ق] ".

• تخلَّق بأخلاق العلماء: حمل نفسه على التَّطبُّع بها، وجعلها خُلُقًا له "تخلَّق بالشِّيم الحميدة".

• تخلَّق فلانٌ علينا: تسخّط علينا، استشاط غضبًا "تخلّق على أخته وخاصمها".

• تخلَّق الجنينُ في بطن أمه: تشكَّل وتكوَّن.

خالقَ يُخالق، مخالَقَةً، فهو مُخالِق، والمفعول مُخالَق • خالق فلانًا: عاشره على أخلاقه، عاشره بخلق حسَن "خالق الناس، ولا تخالِفهم- خالِص المؤمنَ وخالق الفاجِر- وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ [حديث]: أحسِنْ معاشرتهم".

خلَّقَ يُخلِّق، تخليقًا، فهو مُخلِّق، والمفعول مُخلَّق • خلَّق الشَّيءَ: أكمله، أتمَّ خَلْقه "خلَّق الفنانُ تمثالاً لأحد الأبطال الوطنيين- {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} ".

• خلَّق الأمرَ: افتراه وادّعاه " {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتُخَلِّقُونَ إِفْكًا} [ق] ".

أخلاق [جمع]: مف خُلُق: مجموعة صفات نفسية وأعمال الإنسان التي توصف بالحُسْن أو القُبْح "سمو/ كرم الأخلاق- فلان دمِث الأخلاق- الحلْمُ سيد الأخلاق- إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ [حديث] " ° أخلاق اجتماعيّة: عادات أو قيم اجتماعية تختلف باختلاف الظروف- تدنّي الأخلاق: انحطاطها- جريمة أخلاقيّة: جريمة تَمَسّ العرض والشرف، كُلُّ جُرْم أو ذنب يقترفه الموظف في أثناء القيام بأعمال وظيفته- دماثة الأخلاق: سهولة الطبع ولينه- شرطة الأخلاق: شرطة الآداب- مكارم الأخلاق: الأخلاق الحميدة.

• علم الأخلاق: (سف) أحد أقسام الفلسفة وهو علم نظريّ يحدِّد مبادئ عمل الإنسان في العالم، وغرضه تحديد الغاية العليا للإنسان، أو هو علم بالفضائل وكيفية التحلِّي بها، والرذائل وكيفيّة تجنّبها.

أخلاقيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى أخلاق: على غير قياس.

٢ - (سف) ما يتَّفق وقواعد الأخلاق أو قواعد السُّلوك المقرَّرة في المجتمع، عكسه لا أخلاقيّ "جُرْم/ سلوك/ عمل/ مشهد أخلاقيّ" ° لا أخلاقيّ: ما لا يدخل تحت طائلة الحكم الأخلاقي.

أَخْلَقُ [مفرد]: ج خُلْق، مؤ خَلْقاء، ج مؤ خلقاوات وخُلْق: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خلِقَ وخلَقَ١.

أخلاقيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى أخلاق.

٢ - مصدر صناعيّ من أخلاق: "يخضع العالم اليوم لعقليَّة جديدة وأخلاقيَّة جديدة" ° أخلاقيّات العمل: ما يتعلَّق بالعمل من مبادئ ومُثل خُلقيّة- لا أخلاقيّة: القول بإنكار الأخلاق والاعتداد بالأحكام الواقعيّة فقط.

• اللاَّأخلاقيَّة: ١ - مذهب ينكر وجود الأخلاق، ويرفض كلّ وجهة نظر أخلاقيّة "وقف ضدّ اللاّأخلاقيّة الصهيونيّة".

٢ - حالة من الانحلال وغياب الأخلاق "مازالت أمريكا تعامل الآخرين بالازدواجيّة واللاّأخلاقيّة".

تخلُّق [مفرد]: ١ - مصدر تخلَّقَ/ تخلَّقَ بـ/ تخلَّقَ على/ تخلَّقَ في.

٢ - (جو) تكوّن معادن جديدة في الصخور بعد تصلبها نتيجة إحلال عناصر جديدة فيها، تتسرب إليها من المياه الجوفية التي تتخلَّلها.

خَلاقَة [مفرد]: مصدر خلُقَ١/ خلُقَ بـ/ خلُقَ لـ وخلُقَ٢.

خَلاق [مفرد]: حظّ ونصيب وافر من الخير والصلاح " {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} " ° لا خَلاق له: لا رغبة له في الخير، ولا صلاح في الدين.

خَلْق٢ [جمع]: ناس كثيرون، ورَى، بريّة، أنام "حضر الحفل خَلْقٌ كثيرون".

خالِق [مفرد]: اسم فاعل من خلَقَ٢.

• الخالق: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الذي يُخرج من العدم إلى الوجود، ويصنِّف المُبدَعات، ويجعل لكلّ صنفٍ منها قدرًا " {هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} ".

تخليق [مفرد]: ١ - مصدر خلَّقَ.

٢ - (كم) تفاعل كيميائيّ بين عنصرين أو أكثر يؤدّي إلى تكوين مركَّب، وكذلك سلسلة من التفاعلات ينتج عنها مركّب.

• التَّخليق الحيويّ: (كم) تشكُّل مُركَّب كيميائيّ عن طريق كائن حيّ.

• التَّخليق الضَّوئيّ: (نت) تكوين السُّكَّر في خلايا النبات، باتّحاد ثاني أكسيد الكربون مع الماء في وجود الضَّوء واليخضور (الكلوروفيل).

خَلَق [مفرد]: ج أخلاق (لغير المصدر {وخُلْقان} لغير المصدر)، جج خَلاقين (لغير المصدر): ١ - مصدر خلِقَ.

٢ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خلَقَ١ وخلُقَ٢ ° لا جَديد لمن لا خَلَق له: الدعوة إلى الإبقاء على القديم وعدم التفريط فيه.

خَلْق١ [مفرد]: ١ - مصدر خلَقَ٢.

٢ - مخلوق " {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} ".

٣ - خِلْقة، بِنْيَة "فلانٌ متين الخَلْق" ° تامّ الخَلْق: مُكتمِلُ التكوين، لا نقصَ في بنيته.

٤ - إبداع فنِّيّ "تميّز بقدرته على الخلق والابتكار".

خِلْقة [مفرد]: ج خِلْقات وخِلَق: ١ - فِطْرة وطبيعة "فلانٌ كريمٌ خِلْقَةً".

٢ - هيئة، شكْل "جميل الخِلْقَة- دميم الخِلْقَة: قبيح المنظر، بَشِع الهيئة".

٣ - منذ الولادة "أعمى خِلْقَةً".

خُلْقِيّ [مفرد]: سريع الغضب، غضوب، محتد "إنسان خُلْقِيّ".

خُلُقيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى خُلُق: "جريمة خُلُقيّة- عمل خُلُقيّ" ° تحلُّل خُلُقيّ: تخلُّص من القيم الخلقيَّة السَّائدة.

٢ - أدبيّ وروحيّ ومعنويّ، نقيض مادِّيّ وجُسمانيّ "قيم خُلُقيَّة" ° العلوم الخُلُقيَّة: هي العلوم التي تشمل عِلْم الأخلاق.

٣ - (نف) سلوك يفرق فيه الإنسان بين الخير والشَّرِّ "حِسٌّ خُلُقيّ".

• اليقين الخُلُقيّ: اليقين العمليّ المبنيّ على الميول والعواطف، وهو خلاف اليقين المنطقيّ أو العلميّ المبنيّ على العقل والتَّجربة.

خلاّق [مفرد]: صيغة مبالغة من خلَقَ٢: كثير الإبداع والابتكار "عقل/ خيال خلاَّق- {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ} ".

• الخلاَّق: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الخالق خَلْقًا بعد خَلْق، أو الذي من شأنه أن يَخلُق إلى آخر الدَّهر " {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ} ".

خِلْقيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى خِلْقة: "يعاني من عيب خِلْقيّ في ذراعه- عنده ميل خِلْقيّ للكرم" ° الصِّفات الخِلْقيَّة: الصفات الفطريّة التي يتصف بها الفرد عند ولادته، ونقيضها الصفات المكتسبة- عاهة خِلْقِيّة: شذوذ وظيفيّ أو بنيويّ يتطور عند الولادة، أو قبلها؛

كنتيجة للنمو الخاطئ أو العدوى أو الوراثة.

٢ - (حي) سمة يولد بها الوليد منذ ولادته كالمرض، أو التشوّه.

خَليق [مفرد]: ج خليقون وخُلَقاءُ، مؤ خليقة وخَليق، ج مؤ خليقات وخُلَقاءُ: ١ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من خلُقَ١/ خلُقَ بـ/ خلُقَ لـ: جدير، حقيق، أهل.

٢ - تامّ الخلق معتدل "هو خليقٌ في طفولته وفي شبابه".

خُلُوق [مفرد]: مصدر خلَقَ١.

خَليقة [مفرد]: ج خلائقُ وخَليق: ١ - كل مخلوق، ناس، كُلّ خَلْق "اللهُ ربُّ الخليقة والخلائق- {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيقَةً} [ق] ".

٢ - طبيعة وسجيَّة "ومهما تكُن عند امرئ من خليقة .

وإن خالها تَخْفَى على الناس تُعْلَمِ".

مخلوقات [جمع]: مف مخلوق: كل ما في الكون "كل المخلوقات تسبِّح لله- إنه من عجائب المخلوقات".

• المخلوقات البشريَّة: أبناء آدم- عليه السلام- الذين يعيشون على وجه الكرة الأرضيَّة، الجنس البشريّ.

خُلُق [مفرد]: ج أخلاق: ١ - حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شرّ من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، طبع وسجيّة، عادة، مروءة، دين "وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ [حديث]- {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} " ° حِدَّة الخُلُق: نزعة الغضب والانفعال بسرعة- سَيِّئ الخُلُق/ ضيِّق الخُلُق: صاحب خلق رديء منحطّ- وَدَاعةُ الخُلُق: لينُه ودماثتُه.

٢ - (نف) تنظيم متكامل لسمات الشخصية أو الميول السلوكية يمكن الفرد من الاستجابة للعرف وآداب السلوك.

معنى «خلق» في المعجم الوسيط

خلق(الخبقة) من الدَّوَابّ الخبقى والقصير والقصيرة(

معنى «خلق» في مختار الصحاح

(الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ.

وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) .

وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ.

وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ.

وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ.

وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: ١٧] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ.

وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: ٧٧] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) .

وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ.

وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) .

معنى «خلق» في الصحاح للجوهري

خَلُّقِ من الكذب.

والخِرْقَةُ: القطعة من خرق الثوب.

وذو الخرق الطهوى: شاعر جاهلي، سمى بذلك لقوله: لما رأت إبلى هزلى حمولتها جاءت عجافا عليها الريش والخرق (١) والمخراق: المِنْديلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ به، عربيٌّ صحيحٌ.

قال عمرو بن كلثوم: كأنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومنهم مَخاريقٌ بأيدى لاعبينا وفي حديث علي عليه السلام قال: " البرق مخاريق الملائكة ".

وفلان مخراق حرب، أي صاحبُ حروبٍ يَخِفُّ فيها.

قال الشاعر يمدح قوماً: وأَكْثَرَ ناشِئاً مِخْراقَ حربٍ يُعينُ على السيادة أو يسود (٢)* في خرق تشبع من رمرامها (١) * والخَريقُ: الريحُ الباردةُ الشديدة الهبوب قال الشاعر (٢) : كأَنَّ هُوِيَّها

معنى «خلق» في مقاييس اللغة

أثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةُ ليُزَوّدا … فَمضَى وأخلَفَ منْ قُتَيْلَةَ موعِدا (١)فأمّا قولُه:* دَلْواىَ خِلْفانِ وساقياهما (٢) *فمِنْ أنّ هذِى تخلُف هَذِى.

وأمّا قولهم: اختلفَ النَّاسُ فى كذا، والناس خلْفَةٌ أى مختلِفون، فمن الباب الأوَّل؛

لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُنَحِّى قولَ صاحبه، ويُقيم نفسَه مُقام الذى نَحّاه.

وأمّا قولهم للناقة الحامل خَلِفَةٌ فيجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل، ويجوز أن يُلْطَف له فيقالَ إنّها تأتى بولدٍ، والولد خَلَفٌ.

وهو بعيد.

وجمع الخَلِفة المخَاض، وهُنَّ الحوامل.

ومن الشاذِّ عن الأصول الثلاثة: الخَلِيفُ، وهو الطّريقُ بين الجبلَين.

فأمّا الخالفة من عَمُدَ البيت، فلعلَّه أن يكون فى مؤخّر البيت، فهو من باب الخَلْف والقُدّام.

ولذلك يقولون: فلانٌ خالِفَةُ أهلِ بيته، إذا كان غير مقدَّم فيهم.

ومن باب التغيُّر والفساد البَعيرُ الأخلَفُ، وهو الذى يمشِى فى شِقِّ، من داءٍ يعتريه.

[خلق]الخاء واللام والقاف أصلان: أحدهما تقدير الشئ، والآخر مَلاسَة الشئ.

فأمّا الأوّل فقولهم: خَلَقْت الأديم للسِّقاء، إذا قَدَّرْتَه.

قال:لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها … ولم يَغِضْ من نِطافِها السَّرَبُ (٣) وقال زهير:ولَأَنْت تَفْرِى ما خلَقْت وبَعضُ … القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِىومن ذلك الخُلُق، وهى السجيَّة، لأنّ صاحبَه قد قُدِّر عليه.

وفلانٌ خَليق بكذا، وأَخْلِقْ به، أى ما أخْلَقَهُ، أى هو ممَّن يقدَّر فيه ذلك.

والخَلاقُ:النَّصيب؛

لأنّه قد قُدِّرَ لكلِّ أحدٍ نصيبُه.

ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ: تامُّ الخَلْق.

والخَلْق: خَلْق الكذِب، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه فى النَّفس.

قال اللّه تعالى: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾.

وأمّا الأصل الثانى فصخرة خَلْقَاءِ، أى مَلْساء.

وقال:قد يَتْرُكُ الدَّهرُ فى خَلْقَاءَ راسِيَةٍ … وَهْياً ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا (١)ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ: استَوَى.

ورسمٌ مخْلَولِقٌ، إذا استوى بالأرض والمُخلَّق: السّهم المُصْلَح.

ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّئُ وخَلِقُ، إذا بَلِىَ.

وأخلقْتُهُ أنا: أبليتُه.

وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه.

ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شئ:ما اعتدَلَ.

قال رُؤبة:* فى غِيل قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ (٢) *والخَلُوق معروفٌ، وهو الخِلَاق أيضاً.

وذلك أنّ الشئ إذا خُلِّق مَلُسَ.

ويقال ثوبٌ خَلَق ومِلحَفَةٌ خَلَق، يستوى فيه المذكَّر والمؤنث.

وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مَخَلَّقٌ لأنّه يصير أملس.

وأمّا الخُلَيْقاءِ فى الفَرَس فكالعِرنين من الإنسان.

معنى «خلق» في أساس البلاغة

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب.

وصخرة خلقاء: ملساء.

وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق.

وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها.

وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق.

وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير.

وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق.

وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم.

ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة.

ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق.

وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا.

وخالق الناس ولا تخالفهم.

وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة.

وخلق الإفك واختلقه.

ويقال للسائل: أخلقت وجهك.

وأخلق شبابه: ولَّى.

وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.

معنى «خلق» في القاموس المحيط

خَلْقُ الكَذِبِ، ومُطَاوِعُ التَّخْريقِ،كالانْخِراقِ، والتَّوَسُّعُ في السَّخَاءِ.

ورجلٌ مُتَخَرِّقُ السِرْبالِ،ومُنْخَرِقُه: إذا طالَ سَفَرُه، فَتَشَقَّقَتْ ثِيابُهُ.

واخْرَوْرَقَ: تَخَرَّقَ.

والمُخْرَوْرِقُ: مَنْ يَدورُ على الإِبِلِ ويَخِفُّ ويَتَصَرَّفُ.

واخْتَرَقَ: مَرَّ،وـ الكَذِبَ: اخْتَلَقَهُ.

ومُخْتَرَقُ الرِّياحِ: مَهَبُّها.

وعبدُ الكَريمِ بنُ أبي المُخارِقِ: محدِّثٌ لَيِّنٌ.

• ال

معنى «خلق» في كتاب العين

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة.

والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا.

والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] «١» ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته.

وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير،

معنى «خلق» في المحيط في اللغة

خلق:الخَلِيْقَةُ: الخَلْقُ، والجمع الخَلائقُ.

والخَلْقُ: تَقْدِيْرُكَ الأَدِيْمَ لِمَا أرَدْت.

وفي المَثَل: «إنّي إذا خَلَقْتُ (١٧) فَرَيْتُ».

ورَجُلٌ خالِقٌ: صانِعٌ.

والخُلُقُ: الطَّبِيْعَةُ، وهو الخَلِيْقَةُ والخَلاقُ.

وانَّه لَخَلِيْقٌ لذاكَ [/١٢٠ أ]: أي شَبِيْهٌ.

وما أخْلَقَه.

وسَحَابَةٌ خَلْقَاءُ وخَلِقَةٌ: مُخِيْلَةٌ (١٨) للمَطَر.

والخَلَقَةُ من السَّحَاب: المَلْسَاءُ.

وهو من الشَّيْءِ الأخْلَق: الأمْلَس (١٩) المُحْكَم.

معنى «خلق» في تهذيب اللغة

خلق: قد عقُمتْ.

قَالَ: وَقد قَالُوا فِي الْعَقِيم أَيْضا: مَا كَانَت عقيماً، وَلَقَد عُقمتْ فَهِيَ معقومة.

وَهُوَ العُقْم والعَقْم.

وَقد عَقَم الله رحمهَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ الأصمعيّ يَقُول: عَقامٌ وعقيمٌ بِمَعْنى وَاحِد، مثل بَجَالٍ وبجيل، وشَحاحٍ وشحيح.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَربٌ عَقام وعُقام: لَا يَلوي فِيهَا أحدٌ على أحد.

قَالَ: وَيُقَال عُقِمت الرَّحِم عُقماً، وَذَلِكَ هَزمةٌ تقمع فِي الرَّحِم فَلَا تقبل الْوَلَد.

قَالَ: وَالرِّيح العَقيم فِي كتاب الله يُقَال هِيَ الدَّبور، لَا تُلقح شَجرا وَلَا تحمل مَطَرا.

وَقَالَ جلّ وعزّ: {مُلِيمٌ وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (الذّاريَات: ٤١) .

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الرّيح الْعَقِيم: الَّتِي لَا يكون مَعهَا لَقْحٌ، أَي لَا تَأتي بمطَر، إنّما هِيَ ريحُ خلق: قَالَ اللَّيْثُ: الْخَلِيقَةُ: الْخُلُقُ، وجَمْعُ خلق: جندٌ على حِدَةٍ.

وَفِي الحَدِيث: (الأرواحُ جُنُودٌ مجنَّدةٌ فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف) .

والمجنَّ خلق: لطيف الْقصب.

قَالَ: والجَدِيْلةُ: شَرِيْجَةُ الحَمَامِ، وَنَحْوهَا.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لصَاحب الجَدِيْلَةِ: جَدَّالٌ.

قَالَ: وَيُقَال: رجل جَدَّالٌ بدّالٌ: مَنْسُوب إِلَى الجَدِيلةِ الَّتِي فِيهَا الْحمام.

قَالَ: وَيُقَال: رجل جدَّال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السخيف، وَهَذَا رَأْي الجدّالين.

وَيُقَال: الْقَوْم على جَدِيلَةِ أَمرهم أَي على حَالهم الأول.

(سَلمَة عَن الفرّاء) فِي قَول الله جلّ وَ

معنى «خلق» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(خلق):{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [الأنعام: ٧٣]"خَلَقَ الأديمَ (: الجلد): قَدَّره قبل القطع، وقاسه ليقطع منه مزادة أو قِرْبة أو خُفًّا.

الخَلِيقة: النُقرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها الماء، والبئرُ ساعة تحفر.

نشأت لهم سحابة خَلِقَة -كفرحة، وخليقة أي فيها أثر المطر.

واخْلَوْلَق السحاب بعد نفرُّق: اجتمع وارْتَتَقَت جوانيه وتهيَّأ للمطر.

الأخلق: الأملس.

سهم مُخَلَّق- كمعظّم: مملّس مُسْتَوٍ.

خَلقة الغار الأعلى: باطنه.

والخلائق: حَمَائر الماء وهي صُخُور أَرْبغ عِظَامٌ مُلْس كون على رأس الركيّة يقوم عليها النازع والماتح ".

° المعنى المحوري تهيئة مادة (غُفْل) لتكون شيئًا مُعَيَّنًا مرادًا.

كتهيئة

معنى «خلق» في معجم الصواب اللغوي

١٧٠ - أَخْلاقيّالجذر:خ ل قمثال:أَلْقَى عليه درسًا أخلاقيًّا رائعًاالرأي:مرفوضةالسبب:للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد.

الصواب والرتبة:-ألقى عليه درسًا أخلاقيًّا رائعًا [فصيحة]-ألقى عليه درسًا خُلُقيًّا رائعًا [فصيحة] التعليق:لما كان معنى الاشتراك الجمعي مقصودًا في هذا المثال فإن الأدق النسب إلى الجمع.

ومسألة النسب إلى الجمع على لفظه أو بردِّه إلى مفرده مسألة خلافية، فمذهب البصريين في النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته أن يرد إلى مفرده، ثم ينسب إلى هذا المفرد، بينما أجاز الكوفيون أن ينسب إلى جمع التكسير مطلقًا، سواء أكان اللبس مأمونًا عند النسب إلى مفرده، أم غير مأمون.

وبرأيهم أخذ مجمع اللغة المصري؛

لأن السماع يؤيدهم؛

ولأن النسبة إلى الجمع قد تكون أبين وأدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد، فإن أريد الاشتراك الجمعي كان النسب إلى الجمع أفضل، وإن أريد مجرد النسبة كان النسب إلى المفرد أفضل، وقد ورد الاستعمال المرفوض في الأساسيّ والمنجد.

٩٥١ - الخَلْق والاختراع للأشياءالجذر:خ ل قمثال:المقدرة على الخلق والاختراع للأشياءالرأي:مرفوضةالسبب:لضعف التركيب.

الصواب والرتبة:-المقدرة على الخلق والاختراع للأشياء [فصيحة]-المقدرة على خلق الأشياء واختراعها [فصيحة] التعليق:لا غبار على صحة التركيب المرفوض وهو من أسلوب التنازع حيث يتنازع المصدران «خلق» و «اختراع» على الجار والمجرور «للأشياء».

١٠٠٦ - اللَاّأَخْلاقيّالجذر:خ ل قمثال:الاعتداء اللَاّأخلاقيّالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورود هذا الاستعمال عن العرب الفصحاء.

الصواب والرتبة:-الاعتداء غير الأخلاقيّ [فصيحة]-الاعتداء اللَاّأخلاقيّ [صحيحة] التعليق:أجاز مجمع اللغة المصري دخول «أل» على حرف النفي «لا» المتصل بالاسم، مثل: اللامائي واللاهوائي واللاسلكي .

وغيرها؛

وذلك لشيوع هذه الكلمات في العصر الحديث واستعمالها في لغة العلم، وأجاز في تخريجها أحد وجهين، أولهما: اعتبار «لا» النافية غير عاملة، على أن يُعْرب ما بعدها بحسب موقعه في الجملة.

ثانيهما: اعتبار «لا» مركبة مع ما بعدها، ويُعْرب المركب بحسب موقعه في الجملة.

٢٣٧٤ - خَلاقالجذر:خ ل قمثال:شَابّ لا خَلاقَ لهالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأن كلمة «خَلاق» لم ترد في المعاجم بمعنى «أخلاق».

المعنى:سيئ الخلقالصواب والرتبة:-شاب لا أخلاق له [فصيحة]-شاب لا خَلاقَ له [فصيحة] التعليق:الخَلاق هو النصيب والحظ من الخير، فيجوز وصف الشاب به على هذا المعنى، وليس على معنى أنه عديم الأخلاق كما يتوهم الكثيرون.

٢٣٨٣ - خَلِقالجذر:خ ل قمثال:هذا ثوب خَلِقالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم.

المعنى:بالٍ، مُمزَّقالصواب والرتبة:-هذا ثوب خَلَق [فصيحة]-هذا ثوب خَلِق [مقبولة] التعليق:وردت الكلمة في المعاجم بفتح اللام فقط.

ويبدو أن الحسّ القياسي قد نفر من فتح اللام على اعتبار أن هذا الوزن يشيع في الأسماء، مثل: «الحطب والخشب والذهب»، والمصادر، مثل: «الحسب واللقب والنسب والخبث»؛

ولذا اتجه إلى الكسر الذي يكثر في الصفات مثل حرِج، وعطش، وملك، وخشن، ولَسِن، ونَضر، وسمج .

وهو توجه ينبغي أخذه في الاعتبار؛

ومن ثم يمكن قبول الاستعمال المرفوض.

٢٣٨٤ - خِلْقَةالجذر:خ ل قمثال:إِنَّه كريم بخِلقتهالرأي:مرفوضةالسبب:لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.

المعنى:بطبيعته وفطرتهالصواب والرتبة:-إِنَّه كريم بخِلقته [فصيحة] التعليق:جاءت الكلمة بالمعنى المرفوض في المعاجم القديمة كالتاج واللسان.

٢٣٨٥ - خُلُقيّالجذر:خ ل قمثال:وُلِدَ وفيه عيب خُلُقيّالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم لهذا المعنى بهذا الضبط.

المعنى:عيبٌ يعود إلى خِلْقة الإنسان في أصلها وليس عارضًاالصواب والرتبة:-وُلِدَ وفيه عيب خَلْقِيّ [فصيحة]-وُلِدَ وفيه عيب خِلْقِيّ [فصيحة] التعليق:في المثال الأول نَسَب إلى الخِلْقَة بعد حذف تاء التأنيث، أما في المثال الثاني فقد نَسَب إلى الخَلْق، وكلاهما مناسب للمعنى المراد.

٢٣٩٣ - خَلُوقالجذر:خ ل قمثال:فلانٌ خَلُوقالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لعدم ورودها في المعاجم بهذا المعنى.

المعنى:حسن الأخلاق حميدهاالصواب والرتبة:-فلانٌ حَسَن الأخلاق [فصيحة]-فلانٌ حميد الأخلاق [فصيحة]-فلانٌ خَلُوق [صحيحة] التعليق:أجاز مجمع اللغة المصري قياسيّة صوغ «فَعُول» من أي فعل ثلاثي لثبوت الصفة ودوامها واستمرارها؛

لكثرة ورودها عن العرب، وقد وردت هذه الكلمة في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد.

[٢٣٩٦ - خليق أن]الجذر:خ ل قمثال:إِنَّه خليق ألاّ يعتبر سرًّاالرأي:مرفوضةالسبب:لحذف حرف الجرّ قبل «أن».

المعنى:جَدِيرالصواب والرتبة:-إِنَّه خليق بألاّ يعتبر سرًّا [فصيحة]-إِنَّه خليق ألاّ يعتبر سرًّا [صحيحة] التعليق:أجاز علماء اللغة والنحو حذف حرف الجرّ قبل «أنَّ» و «أنْ» تخفيفًا.

وقد ذكر أبو حيّان أنّ ذلك قياس مطرد، وفي مغني اللبيب: « .

يكثر ويطرد مع» أن"، ويشهد لهذا قوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} الحجرات/١٧، أي: بأن، وقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} الجن/١٨، أي: لأنّ، وكذلك قوله تعالى: {لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ} النحل/٦٢، وعلى هذا يمكن تخريج التعبير المرفوض على تقدير حرف الجرّ.

٣٥٠٣ - عَدِيم الأَخْلاقالجذر:خ ل قمثال:شاب عديم الأخلاقالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لأنه لا يوجد إنسان بلا أخلاق (بالمعنى المذكور).

المعنى:جمع خُلُق، وهو السجية والطبع والفطرة والطبيعة والعادة (وهذه قد تكون حسنة وقد تكون سيئة)الصواب والرتبة:-شاب سيِّئ الأخلاق [فصيحة]-شاب سيِّئ الخلق [فصيحة]-شاب عديم الأخلاق [صحيحة] التعليق:لا خلاف في فصاحة التعبيرين الأولين على اعتبار أن الخلق والأخلاق تشمل السييء والحسن، أما التعبير الثالث فيمكن تصحيحه على رأي من فسَّر الخلق بالمروءة أو الدين أو السجايا الحسنة، أو على اعتبار «أخلاق» موصوفًا حُذفت صفته، والمعنى: لا أخلاق حسنة له، وقد جاء على المعنى الأخير قول شوقي:وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

معنى «خلق» في لسان العرب

خَلَق، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَجَدِيدٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ أَيضاً، وَلَا يَجُوزُ جُبَّة خلَقة وَلَا جَديدة.

وَقَدْ خَلُق الثَّوْبُ، بِالضَّمِّ، خُلوقة أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثَّوْبُ مِثْلُهُ.

وَثَوْبٌ خَلَقٌ: بالٍ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِمَا .

مِنَ البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِقَالَ الْفَرَّاءُ: وإِنما قِيلَ لَهُ خَلقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لأَنه كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الأَصل مُضَافًا فَيُقَالُ أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الإِفراد كَذَلِكَ بِغَيْرِ هَاءٍ؛

قَالَ الزَّجَّاجِيُّ فِي شَرْحِ رِسَالَةِ أَدب الْكَاتِبِ: لَيْسَ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ بِشَيْءٍ لأَنه يُقَالُ لَهُ فلمَ وَجَبَ سُقوط الْهَاءِ فِي الإِضافة حَتَّى حُمل الإِفراد عَلَيْهَا؟

أَلا تَرَى أَن إِضافة الْمُؤَنَّثِ إِلى الْمُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسقاط العلاقة مِنْهُ، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وَمَا أَشبه ذَلِكَ؟

وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَصبحت ثِيَابُهُمْ خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ الَّذِي هُوَ الخُلقان.

ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بِلَا هَاءٍ لأَنه صِفَةٌ وَالْهَاءُ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفَاتِ، كَمَا قَالُوا نُصَيف فِي تَصْغِيرِ امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛

وَكَذَلِكَ أَخْلَق السائلُ وجهَه، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ.

وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها.

وأَخلَق فُلَانٌ فُلَانًا: أَعطاه ثَوْبًا خَلقاً.

وأَخلقْته ثَوْبًا إِذا كسَوْته ثَوْبًا خَلَقًا؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ:نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه، .

كنَبذِكَ نعْلًا أَخْلَقَتْ مِنْ نِعالِكاوَفِي حَدِيثِأُم خَالِدٍ: قَالَ لَهَا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يُرْوَى بِالْقَافِ وَالْفَاءِ، فَبِالْقَافِ مِنْ إِخلاق الثَّوْبِ وَتَقْطِيعِهِ مِنْ خَلُق الثوبُ وأَخلَقه، وَالْفَاءُ بِمَعْنَى العِوَض والبَدَل، قَالَ: وَهُوَ الأَشبه.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛

وأَنشد:أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قَدْ شَرَيْتُ لَهَا .

مَجْدَ الحياةِ بِسَيْفِي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِوالأَخْلَقُ: الليِّن الأَملسُ المُصْمَتُ.

والأَخلَق: الأَملس مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لَا نَبَاتَ بِهَا.

وَقَوْلُعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ إِنما الْفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ؛

يَعْنِي الأَملس مِنَ الحَسنات الَّذِي لَمْ يُقدِّم لِآخِرَتِهِ شَيْئًا يُثَابُ عَلَيْهِ؛

أَراد أَن الْفَقْرَ الأَكبر إِنما هُوَ فَقْرُ الْآخِرَةِ وأَنّ فَقْرَ الدُّنْيَا أَهون الْفَقْرَيْنِ، وَمَعْنَى وَصْفِ الْكَسْبِ بِذَلِكَ أَنه وَافِرٌ مُنْتظِم لَا يَقَعُ فِيهِ وَكْسٌ وَلَا يَتحيَّفُه نَقْص، كَقَوْلِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لَيْسَ الرَّقُوب الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ وإِنما الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقدِّم مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، هَذَا مثَل لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ، وَلَا يُصاب بِالْمَصَائِبِ، وَلَا يُنكَب فيُثاب عَلَى صَبْرِهِ فِيهِ، فإِذا لَمْ يُصَبْ وَلَمْ يُنكب كَانَ فَقِيرًا مِنَ الثَّوَابِ؛

وأَصل هَذَا أَن يُقَالَ لِلْجَبَلِ الْمُصْمَتِ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ أَخلَقُ.

وَفِي حَدِيثِفاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ: وأَما مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخلَقُ مِنَ الْمَالِأَي خِلْوٌ عارٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ.

وَأَنْشَدَ شَمِرٌ:أرِيني فَتًى ذَا لوْثةٍ، وَهُوَ حازِمٌ، .

ذَرِيني، فإنِّي لَا أَخَافُ المُحَزْرَقاالأَزهري: رَأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ مَسْمُوعَةٍ قَالَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَلَسْتُ بِحِزْراقةٍ، الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ، أَيْ بضيِّق الْقَلْبِ جَبان، قَالَ: وَرَوَاهُ شَمِرٌ: وَلَسْتُ بِخَزْرَاقَةٍ، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، قَالَ: وَهُوَ الأَحمق.

حفلق: ابْنُ سِيدَهْ: الحَفَلَّقُ الضعيف الأَحمق.

حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد.

وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ:لبَّيْك حَقّاً حَقًّاأَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَد بِهِ مَعْنَى ألزَم طاعتَك الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ، كَمَا تَقُولُ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فتؤَكِّد بِهِ وتُكرِّرُه لِزِيَادَةِ التأْكيد، وتَعَبُّداً مَفْعُولٌ لَهُ «١» وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لَحَقُّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: لَيقِينُ ذَاكَ أمرُك، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يقينُ لأَنه قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ، وَقَالَ الأَخفش: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ وَوَجْهُ جوازِه، عَلَى قِلَّته، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ من الحذف ما لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قصُر، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ: مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا؟

وَلَوْ قُلْتَ: مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لقَبُح.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ؛

قَالَ أَبُو إسحق: الْحَقُّ أَمْرِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ؛

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ.

وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً وحُقوقاً: صَارَ حَقّاً وثَبت؛

قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ وجَب يَجِب وجُوباً، وحَقَّ عَلَيْهِ القولُ وأحْقَقْتُه أَنَا.

وَفِي التَّنْزِيلِ: قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ؛

أَيْ ثَبَتَ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُمُ الجنُّ وَالشَّيَاطِينُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ؛

أَيْ وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ، وَكَذَلِكَ: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ؛

وحَقَّه يَحُقُّه حَقًّا وأحَقَّه، كِلَاهُمَا: أَثْبَتَهُ وَصَارَ عنده حقّاً لا يشكُّ فِيهِ.

وأحقَّه: صَيَّرَهُ حَقًّا.

وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: صدَّق قائلَه.

وحقَّق الرجلُ إِذَا قَالَ هَذَا الشَّيْءُ هُوَ الحقُّ كَقَوْلِكَ صدَّق.

وَيُقَالُ: أحقَقْت الأَمر إِحْقَاقًا إِذَا أَحْكَمْتَهُ وصَحَّحته؛

وَأَنْشَدَ:قَدْ كنتُ أوْعَزْتُ إِلَى العَلاء .

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاءوحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حَقًّا وأحقَّه: كَانَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ؛

تَقُولُ: حَقَقْت الأَمر وأحْقَقْته إِذَا كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ.

وَيُقَالُ: مَا لِي فِيكَ حقٌّ وَلَا حِقاقٌ أَيْ خُصومة.

وحَقَّ حَذَرَ الرَّجُلِ يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره وأحقَقْته أَيْ فَعَلْتُ مَا كَانَ يَحذَره.

وحقَقْت الرَّجُلَ وأحقَقْته إِذَا أتيتَه؛

حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ.

قَالَ الأَزهري: وَلَا تَقُلْ حَقَّ حذَرَك، وَقَالَ: حقَقْت الرَّجُلَ وأحقَقْته إِذَا غلَبته عَلَى الْحَقِّ وأثبَتَّه عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحقَّه عَلَى الْحَقِّ وأحقَّه غلبَه عَلَيْهِ، واستَحقَّه طلَب مِنْهُ حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: الحقُّ فِي يَدِي.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُرَّاء الْقُرْآنِ: مَتَى مَا تَغْلوا فِي الْقُرْآنِ تَحْتَقُّوا، يَعْنِي المِراء فِي الْقُرْآنِ، وَمَعْنَى تحتقُّوا تَخْتَصِمُوا فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: الحقُّ بِيَدِييُرى ناصِحاً فِيمَا بَدَا، فَإِذَا خَلَا، .

فَذَلِكَ سِكِّينٌ عَلَى الحَلْقِ حاذِقُوحَبْل أحْذاق أخْلاق: كَأَنَّهُ حُذِق أَيْ قُطِع، جَعَلُوا كُلَّ جزءٍ مِنْهُ حَذِيقاً؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ؛

وَقِيلَ: الحَذْق القَطْع مَا كَانَ.

وانْحَذَق الشيءُ: انقطَع.

وحذقَ الرِّباطُ يدَ الشَّاةِ: أثَّر فِيهَا بقَطْع.

الأَزهري: حذقْت الْحَبْلَ أحْذِقُه حَذْقاً إِذَا قَطَعْتَهُ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ.

وحذَق الخَلُّ يَحْذِقُ حُذوقاً: حَمُض.

وحذَق اللَّبَنُ وَالنَّبِيذُ وَنَحْوُهُمَا يَحْذِق حُذوقاً: حذَى اللسانَ.

والحاذِقُ أَيْضًا: الْخَبِيثُ الْحُمُوضَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْحَاذِقُ مِنَ الشَّرَابِ المُدْرِكُ الْبَالِغُ؛

وَأَنْشَدَ:يُفِخْن بَوْلًا كالشَّرابِ الحاذِقِ، .

ذَا حَرْوةٍ يَطِير فِي المَناشِقِوحذَق الخلُّ فَاهَ: حَمَزَه.

والحُذاقيُّ: الفصيحُ اللسانِ البيِّنُ اللَّهجة؛

قَالَ طرَفةُ:إِنِّي كفانيَ، مِنْ أمرٍ هَمَمْتُ بِهِ، .

جارٌ كجارِ الحُذاقيِّ الَّذِي اتَّصفايَعْنِي أَبَا دُواد الإِياديّ الشَّاعِرَ، وَكَانَ أَبُو دُوادٍ جاوَرَ كعْبَ بْنَ مامةَ، وَقَوْلُهُ اتَّصَفَا أَيْ صَارَ مُتواصِفاً؛

وَقَالَ أَبُو دُوَادَ:ودارٍ يقولُ لَهَا الرَّائدُونَ: .

وَيْلُ امِّ دارِ الحُذاقيّ دَارَايَعْنِي بالحُذاقي نفْسَه، وحُذاقٌ: رهطُ أَبِي دُوَادَ؛

وَقَالَ أَيضاً:ورِجال مِنَ الأَقارِبِ كَانُوا .

مِن حُذاقٍ، همُ الرؤُوسُ الخِيارقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَما قَوْلُ الْآخَرِ:وقولُ الحُذاقيّ قَدْ يُستَمَعْ، .

وقَوْليَ ذُرَّ عَلَيْهِ الصَّبِرْفَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ الرَّجُلَ الْفَصِيحَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه خَرَجَ عَلَى صَعْدةٍ يَتْبَعُها حُذاقيٌ؛

هُوَ الجَحش، والصَّعْدةُ الأَتان.

وَمَا فِي رَحْلِهِ حُذاقةٌ أَيْ شيءٌ مِنْ طَعَامٍ.

وأَكَل الطَّعَامَ فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذاقةً وحُذافةً، بِالْفَاءِ.

واحتَمل رحلَه فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذاقةً.

وَبَنُو حُذاقةَ: بَطْنٌ مِنْ إِيَادٍ، وكلٌّ مِنَ الْعَرَبِ حُذافة، بِالْفَاءِ، غَيْرَ هَذَا فَإِنَّهُ بِالْقَافِ.

وَوَرَدَ فِي شِعْرِ أَبِي دُواد حُذاق بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيْتُهُ آنِفًا: كَانُوا مِنْ حُذاق.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ حدق: الحدَق الباذِنْجان، وَوَجَدْنَا بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الحذَق الْبَاذِنْجَانُ، بِالذَّالِ مَنْقُوطَةً، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُهَا.

حذلق: الحَذْلَقةُ: التصرُّف بالظَّرْف.

والمُتَحَذْلِق: المُتَكَيِّس، وَقِيلَ: المُتحذلق هُوَ الْمُتَكَيِّسُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَزْدَادَ عَلَى قَدْرِهِ.

وَإِنَّهُ ليَتَحَذْلَق فِي كَلَامِهِ ويَتَبَلْتَع أَيْ يتظرَّف ويَتكيَّسُ.

وَرَجُلٌ حِذْلقٌ: كثيرُ الْكَلَامِ صَلِفٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ.

والحِذْلاقُ: الشيءُ المُحَدَّد، وَقَدْ حُذْلِقَ.

وَيُقَالُ: حَذْلَقَ الرجلُ وتَحَذْلَق إِذَا أَظهر الحِذْق وادَّعى أَكثر مِمَّا عنده.

حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ.

يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛

قَالَ:شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْوَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ.

الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهَادَةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: حرَقُ النَّارِ لهَبُه، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُهُضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النارِأَيْ لَهَبُها؛

قَالَ الأَزهري: أَراد أَن ضالةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخذها إِنْسَانٌ ليتملَّكها فإنها تُؤَدِّيهِ إِلَى حرَق النَّارِ، والضالةُ مِنَ الْحَيَوَانِ: الإِبل وَالْبَقَرُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يُبْعِد ذَهَابُهُ فِي الأَرض وَيَمْتَنِعُ مِنَ السِّباع، لَيْسَ لأَحد أَن يَعْرِض لَهَا لأَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْعَدَ مَن عَرَضَ لَهَا ليأْخذها بِالنَّارِ.

وأحْرقَه بِالنَّارِ وحَرَّقه: شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الحَرِقُ شَهِيدٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ:الحَريقُأَيِ الَّذِي يقَع فِي حرَق النَّارِ فيَلْتَهِب.

وَفِي حَدِيثِ المُظاهِر:احْتَرَقْتأَيْ هلكْت؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ المُجامِع:فِي نَهَارِ رَمَضَانَ احْترقْت؛

شَبَّهَا مَا وقَعا فِيهِ مِنَ الجِماع فِي المُظاهرة والصَّوْم بالهَلاك.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّهُ أُوحي إليَّ أَنْ أُحْرِقَ قُرَيْشًاأَي أُهْلِكَهم، وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهل الرِّدَّةِ:فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أعْضاءهم حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرجوا مِنْهُ، قَالَ: وأُخذ مِنْ حَارِقَةِ الوَرِك، وأَحرقته النَّارُ وحَرّقَتْه فَاحْتَرَقَ وتحرّقَ، والحُرْقةُ: حَرارتها.

أَبُو مَالِكٍ: هَذِهِ نارٌ حِراقٌ وحُراق: تُحْرِق كُلَّ شَيْءٍ.

وأَلقى اللَّهُ الْكَافِرَ فِي حارِقَتِه أَيْ فِي نارِه؛

وتحرّقَ الشيءُ بِالنَّارِ واحْترقَ، وَالِاسْمُ الحُرْقةُ والحَريقُ.

وَكَانَ عَمْرُو بْنُ هِند يلقَّب بالمُحَرِّق، لأَنه حرَّق مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ بَنِي دارِم، وَوَاحِدًا مِنَ البَراجِم، وشأْنه مَشْهُورٌ.

ومُحَرِّق أَيضاً: لقب الحرث بْنِ عَمْرٍو ملِك الشَّامِ مِنْ آلِ جَفْنةَ، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه أَوّل مَنْ حرَّق الْعَرَبَ فِي دِيَارِهِمْ، فَهُمْ يُدْعَوْن آلَ مُحَرِّق؛

وأَما قَوْلُ أسودَ بْنِ يَعْفُر:مَاذَا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ، .

تَرَكُوا منازِلَهم، وبعدَ إيادِ؟

فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ إمرأَ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيّ اللخْمِيّ لأَنه أَيضاً يُدعَى مُحَرِّقًا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: محرِّق لَقَبُ ملِك، وَهُمَا مُحرِّقان: مُحَرِّقُ الأَكبر وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ اللَّخْمِيُّ، وَمُحَرِّقُ الثَّانِي وَهُوَ عَمرو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَحْرِيقِهِ بَنِي تَمِيمٍ يَوْمَ أوارةَ، وَقِيلَ: لِتَحْرِيقِهِ نَخْلَ مَلْهَمٍ.

والحُرْقةُ: مَا يَجِدُهُ الإِنسان مِنْ لَذْعةِ حُبّ أَوْ حُزْنٍ أَوْ طَعْمِ شَيْءٍ فِيهِ حَرَارَةٌ.

الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: الحُرقة مَا تَجِدُ فِي الْعَيْنِ مِنَ الرمَد، وَفِي الْقَلْبِ مِنَ الوجَع، أَوْ فِي طَعْمِ شَيْءٍ مُحرِق.

والحَرُوقاء والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ: مَا يُقْدَح بِهِ النَّارُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ الخِرَقُ المُحرَّقة الَّتِي يَقَعُ فِيهَا السّقْط؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي تُورَى فِيهِ النارُ.

ابْنُ الأَعرابي: الحَرُوقُ والحَرُّوقُ والحُراقُ مَا نَتَقَتْ بِهِ النَّارُ مِنْ خِرْقة أَوْ نَبْجٍ، قَالَ: والنَّبْجُ أصُول البَرْدِيّ إِذَا جَفَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحُراق والحُراقة مَا تَقَعُ فِيهِ النارُ عِنْدَ القَدْح، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّشْدِيدِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فِي بَابِ فَعُولاء عَنِ الْفَرَّاءِ: أَنَّهُ يُقَالُ الحَرُوقاء لِلَّتِي تُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ، قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ الحُراقُ والحُراقةُ فعدَّتها سِتُّ لُغَاتٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: والحَرّاقاتُ سفُن فِيهَا مَرامِي نِيران، وَقِيلَ: هِيَ المَرامِي أنفُسها.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَرّاقة، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ، ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ يُرمى بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ؛

وَقَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ إِبِلًا:بعدُ فِي إِحْكَامِهِ كَأَنَّهُ حِمْلُ حِمَارٍ بُولِغ فِي شدِّه، وتقديرُه حزْقُ حِمل عَير، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَإِنَّمَا خَصَّ الْحِمَارَ بإحكامِ الحِمل لأَنه رُبَّمَا اضْطَرَبَ فَأَلْقَاهُ، وَقِيلَ: الحَزْقُ الضُّراط، أَيْ أَنَّ مَا فَعَلْتُمْ بِهِمْ فِي قِلَّةِ الاكْتِراث لَهُ هُوَ ضُرَاطُ حِمَارٍ.

وَرَجُلٌ حُزُقٌّ وحَزُقٌّ وحُزُقَّة: قَصِيرٌ يقارِب الخَطْو؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وأعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ خالِدٍ، .

كمَشْيِ أتانٍ حُلِّئتْ بالمَناهِلِوَفِي كَلَامِهِمْ: حُزُقَّةٌ حُزُقّهْ، ترَقَّ عينَ بَقّهْ؛

ترَقَّ أَيِ ارْقَ مِنْ قَوْلِكَ رَقِيتُ فِي الدَّرجة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُرقِّص الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ وَيَقُولُ: حُزقة حُزُّقَّهْ، ترَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ؛

الْحُزُقَّةُ: الضَّعِيفُ الَّذِي يُقَارِبُ خَطوه مِنْ ضَعف فَكَانَ يَرْقى حَتَّى يضَع قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهَا لَهُ عَلَى سَبِيلِ المُداعَبة والتأْنيس لَهُ، وترقَّ: بِمَعْنَى اصْعَد، وَعَيْنَ بَقَّةٍ: كِنَايَةٌ عَنْ صِغَرِ الْعَيْنِ، وحزقةٌ مَرْفُوعٌ عَلَى خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْتَ حُزُقَّةٌ، وَحُزُقَّةُ الثَّانِي كَذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ خَبَرٌ مُكَرَّرٌ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ حُزُقَّةُ أَرَادَ يَا حُزُقَّةُ، فَحَذَفَ حَرْفَ النِّدَاءِ، وَهُوَ فِي الشُّذُوذِ كَقَوْلِهِمْ أطْرِقْ كَرًا لأَن حَرْفَ النِّدَاءِ إِنَّمَا يُحْذَفُ مِنَ العَلم الْمَضْمُومِ أَوِ الْمُضَافِ، وَقِيلَ: الحُزُقّة الْقَصِيرُ الضخْمُ البطنِ الَّذِي إِذَا مَشَى أَدَارَ اسْتَه.

والحُزُقّ والحُزُقّة أَيْضًا: السيء الخُلق الْبَخِيلُ؛

أَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي كِلَابٍ:وَلَيْسَ بحَوّازٍ لأَحْلاسِ رَحْلِه .

ومِزْوَدِه كَيْساً مِنَ الرَّأْيِ أَوْ زُهْداحُزُقّ، إِذَا مَا القومُ أبْدَوْا فُكاهةً، .

تَذَكَّرَ آإِيَّاهُ يَعْنونَ أمْ قِرْداقَالَ الأَزهري: قَالَ أَبُو تُرَابٍ سَمِعْتُ شَمِرًا وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولَانِ: رَجُلٌ حُزُقَّةٌ وحُزُمّةٌ إِذَا كَانَ قَصِيرًا.

وَقَالَ شَمِرٌ: الْحَزْقُ الضَّيق القُدرة وَالرَّأْيِ الشحِيحُ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا دَمِيماً فَهُوَ حُزُقَّةٌ أَيْضًا.

الأَصمعي: رَجُلٌ حُزُقة وَهُوَ الضيقُ الرَّأْيِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَقَدْ تقدَّم.

والحِزْقةُ: القِطعة مِنَ الجَراد، وَقِيلَ: الحِزقة القِطعة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الرِّيحُ، وَالْجَمْعُ حِزَقٌ؛

قَالَ:غَيَّرَ الجِدَّةَ مِنْ عِرْفانِها .

حِزَقُ الريحِ وطُوفانُ المَطَرْوَهِيَ الحَزِيقةُ، وَالْجَمْعُ حَزائقُ وحَزِيقٌ وحُزُقٌ.

الأَصمعي: الحَزِيقُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:ورَقاق عَصِب ظِلْمانُه، .

كحَزِيقِ الحَبَشِيِّينَ الزُّجلْالْجَوْهَرِيُّ: الحِزْقُ والحِزْقةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ فِي فَضْل الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرانَ:كَأَنَّهُمَا حِزْقانِ مِنْ طيرٍ صوافَ، وَالْجَمْعُ الحِزَق مِثْلُ فِرْقة وفِرَق؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:تأْوي لَهُ حِزَقُ النَّعامِ، كَمَا أوَتْ .

قُلُصٌ يَمانِيةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ «١».

وَيُرْوَى حِزَقٌ.

والحِزْقُ والحَزِيقةُ: الْجَمَاعَةُ منوالغَلَبة خِصاء كأَنه خَرَجَ مِنَ الفُحول؛

وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:خُصِيَ الفَرَزْدَقُ، والخِصاءُ مَذَلَّةٌ، .

يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحُلاقُ صِفَةُ سُوءٍ وَهُوَ مِنْهُ كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد فتعُود حَرارتُه إِلى هُنَالِكَ.

والحُلاقُ فِي الأَتان: أَن لَا تشبَع مِنَ السِّفاد وَلَا تَعْلَقُ مَعَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها الحُمُر فأَصابها دَاءٌ فِي رحِمها.

وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً: قشَره، وحَلَّقَتْ عينُ الْبَعِيرِ إِذا غارَتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ اللَّهُ عَنْهُ حَلْقة يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛

حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَنه مَنْ أَعْتق مَمْلُوكًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَكُّ رَقَبَةٍ.

والحالِقُ: المَشْؤوم عَلَى قَوْمِهِ كأَنه يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم.

وَفِي الْحَدِيثِ رُوِيَ:دَبَّ إِليكم دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ البَغْضاء، وَهِيَ الحالِقةُأَي الَّتِي مِنْ شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كَمَا تَسْتأْصِل المُوسَى الشَّعْرَ.

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبةَ: الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السَّيِّءُ.

وَيُقَالُ: وقَعَت فِيهِمْ حالِقةٌ لَا تدَعُ شَيْئًا إِلا أَهْلكَتْه.

والحالِقةُ: السَّنَةُ الَّتِي تَحلِق كُلَّ شَيْءٍ.

وَالْقَوْمُ يَحلِق بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِذا قَتل بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

والحالِقةُ: المَنِيّة، وَتُسَمَّى حَلاقِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَلاقِ مِثْلَ قَطامِ المنيّةُ، مَعدُولة عَنِ الحالقةِ، لأَنها تَحلِق أَي تَقْشِرُ [تَقْشُرُ]؛

قَالَ مُهَلْهل:مَا أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى، .

قَدْ أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِوَبُنِيَتْ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه حَصَلَ فِيهَا الْعَدْلُ والتأْنيث وَالصِّفَةُ الْغَالِبَةُ؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ:لَحِقَتْ حَلاقِ بِهِمْ عَلَى أَكْسائهم، .

ضَرْبَ الرِّقابِ، وَلَا يُهِمُّ المَغْنَمُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للأَخْزم بْنِ قاربٍ الطَّائِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ للمُقْعَد بْنِ عَمرو؛

وأَكساؤهم: مآخِرُهم، الْوَاحِدُ كسْء وكُسْء، بِالضَّمِّ أَيضاً.

وحَلاقِ: السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النَّبَاتَ، والحالُوق: الْمَوْتُ، لِذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق بِهِ أَبو بَكْرٍ إِليّ وَقَالَ: تزوَّدِي مِنْهُ واطْوِيه، أَي رَمَاهُ إِليّ.

والحَلْقُ: نَبات لِوَرَقِهِ حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب، الْوَاحِدَةُ حَلْقة.

والحالقُ مِنَ الكَرْم والشَّرْي وَنَحْوِهِ: مَا التَوى مِنْهُ وتعلَّق بالقُضْبان.

والمَحالِقُ والمَحاليقُ: مَا تعلَّق بالقُضْبان.

مِنْ تَعَارِيشِ الْكَرَمِ؛

قَالَ الأَزهري: كلُّ ذَلِكَ مأْخوذ مِنِ اسْتِدَارَتِهِ كالحَلْقة.

والحَلْقُ: شَجَرٌ يُنْبِتُ نَبَاتَ الكَرْم يَرْتَقي فِي الشَّجَرِ وَلَهُ وَرَقٌ شَبِيهٌ بِوَرَقِ الْعِنَبِ حَامِضٌ يُطبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَلَهُ عَناقيدُ صِغَارٌ كَعَنَاقِيدِ الْعِنَبِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يَخْضَرُّ ثُمَّ يَسودُّ فَيَكُونُ مُرًّا، وَيُؤْخَذُ وَرَقُهُ وَيُطْبَخُ وَيُجْعَلُ مَاؤُهُ فِي العُصْفُر فَيَكُونُ أَجود لَهُ مِنْ حَبِّ الرُّمَّانِ، وَاحِدَتُهُ حَلْقة؛

هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

ويومُ تَحْلاقِ اللِّمَمِ: يومٌ لتَغْلِب عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ لأَن الحَلْقَ كَانَ شِعارهم يَوْمَئِذٍ.

والحَوْلَقُ والحَيْلَقُ: مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ.

والحَلائقُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ أَبو الزُّبَيْرِ التَّغْلَبيّ:رباني، قَالَ: وَمَا صنعتُك؟

قُلْتُ: الإِبل، قَالَ: فأَخبرني عَنْ حِقَّة حَقَّت عَلَى ثَلَاثِ حِقاق، فَقُلْتُ: سأَلت خَبِيرًا: هَذِهِ بَكْرة كَانَ مَعَهَا بَكْرتان فِي رَبِيعٍ وَاحِدٍ فارْتَبَعْنَ فسَمِنَت قَبْلَ أَن تَسْمَنَا فَقَدْ حقَّت وَاحِدَةً، ثُمَّ ضَبَعَت وَلَمْ تَضْبَعا فَقَدْ حقَّت عَلَيْهِمَا حِقَّة أُخرى، ثُمَّ لَقِحَت وَلَمْ تَلْقَحا فَهَذِهِ ثَلَاثُ حِقَّات، فَقَالَ لِي: لعَمْري أَنت مِنْهُمْ واسْتَحَقَّت النَّاقَةُ لَقاحاً إِذا لَقِحت وَاسْتَحَقَّ لَقاحُها، يُجْعَل الْفِعْلُ مَرَّةً لِلنَّاقَةِ وَمَرَّةً للَّقاح.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: مَحاقُّ المالِ يَكُونُ الحَلْبة الأُولى، وَالثَّانِيَةُ مِنْهَا لِبَأٌ.

والمَحاقُّ: اللَّاتِي لَمْ يُنْتَجْن فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَلَمْ يُحلَبن فِيهِ.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر.

وَيُقَالُ: لَا يحقُّ مَا فِي هَذَا الوِعاء رِطْلًا، مَعْنَاهُ أَنه لا يَزِنُ رِطْلًا.

وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لَا زَيْغَ فِيهَا وَقَدْ نَفَذَت.

وَيُقَالُ: رمَى فُلَانٌ الصيدَ فاحتقَّ بَعْضًا وشَرَم بَعْضًا أَي قتَل بَعْضًا وأُفْلِتَ بَعْضٌ جَريحاً؛

والمُحْتقُّ مِنَ الطعْن: النافِذُ إِلى الْجَوْفِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهذلي:هَلَّا وَقَدْ شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها، .

مَا بينَ مُحْتَقٍّ بِهَا ومُشَرِّمِأَراد مِنْ بَيْنِ طَعْن نافذٍ فِي جَوْفِهَا وآخَرَ قَدْ شرَّمَ جلدَها وَلَمْ ينفُذ إِلى الْجَوْفِ.

والأَحقُّ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَعْرَق، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يَضَعُ حَافِرَ رِجْلِهِ مَوْضِعَ حَافِرِ يَدِهِ، وَهُمَا عَيْبٌ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ خَرَشةَ الخَطْمِيّ:بأَجْرَدَ مِنْ عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ .

جَوادٍ، لَا أَحقُّ وَلَا شئيتُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَرِوَايَةُ أَبي عبيد:وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ، .

كُمَيْتٌ، لَا أَحقُّ وَلَا شَئِيتُالأَقدرُ: الَّذِي يَجُوزُ حَافِرَا رِجْلَيْهِ حافِريْ يَدَيْهِ، والأَحقُّ: الَّذِي يُطَبِّقُ حَافِرَا رِجْلَيْهِ حافريْ يَدَيْهِ، والشَّئيتُ: الَّذِي يقْصُر موقِعُ حَافِرِ رِجْلِهِ عَنْ مَوْقِعِ حَافِرِ يَدِهِ، وَذَلِكَ أَيضاً عَيْبٌ، وَالِاسْمُ الحَقَق.

وَبَنَاتُ الحُقَيْقِ: ضرْب مِنْ رَدِيء التَّمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الشِّيص، قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثَ بَنَاتُ الْحُقَيْقِ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ، وَالصَّوَابُ لَوْن الحُبَيق ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ رَدِيءٌ.

وَبَنَاتُ الْحُقَيْقِ فِي صِفَةِ التَّمْرِ تَغْيِيرٌ، ولَوْنُ الحُبيق مَعْرُوفٌ.

قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه نَهى عَنْ لوْنين مِنَ التَّمْرِ فِي الصَّدَقَةِ: أَحدهما الجُعْرُور، وَالْآخَرُ لَوْنُ الْحُبَيْقِ، وَيُقَالُ لِنَخْلَتِهِ عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ «٣» وَلَيْسَ بشِيص وَلَكِنَّهُ رَدِيءٌ مِنَ الدَّقَلِ؛

وَرَوَىالأَزهري حَدِيثًا آخَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبيه قَالَ: لَا يُخرَج فِي الصَّدَقَةِ الجُعرور وَلَا لَوْنُ حُبيْق؛

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا تَمْرٌ رديء والسس «٤» تَمْرٍ وَتُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ وَسَطِ التَّمْرِ.

والحَقْحقةُ: شدَّة السَّيْرِ.

حَقْحقَ القومُ إِذا اشْتَدُّوا فِي السَّيْرِ.

وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ مِنْهُ.

وتعَبَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطَرِّف بْنِ الشِّخِّير فَلَمْ يَقتصِد فَقَالَ لَهُ أَبوه: يَا عَبْدَ اللَّهِ، العلمُ أَفضلُ مِنَ الْعَمَلِ، والحسَنةُ بَيْنَ السَّيِّئتين، وخيرُ الأُمور أَوساطُها، وشرُّ السَّيْرِ الحَقْحقةُ؛

هُوَ إِشارة إِلَى الرِّفق فِي العبادة، يعني عليكوحَلَّق ماءُ الْحَوْضِ إِذا قلَّ وَذَهَبَ.

وحلَّق الحوضُ: ذَهَبَ ماؤُه؛

قَالَ الزَّفَيانُ:ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ خيْفَقُ، .

نَائِي الْمِيَاهِ، ناضبٌ مُحَلِّقُ «١».

وحَلَّقَ المكُّوكُ إِذا بَلَّغَ مَا يُجعل فِيهِ حَلْقَه.

والحُلُق: الأَهْوِية بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض، وَاحِدُهَا حالِقٌ.

وَجَبَلٌ حَالِقٌ: لَا نَبَاتَ فِيهِ كأَنه حُلِق، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛

كَقَوْلِ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:ذَكَرْتُ بِهَا سَلْمَى، فبِتُّ كأَنَّني .

ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِأَراد مَفْقوداً، وَقِيلَ: الْحَالِقُ مِنَ الْجِبَالِ المُنِيفُ المُشْرِف، وَلَا يَكُونُ إِلا مَعَ عَدَمِ نَبَاتٍ.

وَيُقَالُ: جَاءَ مِنْ حَالِقٍ أَي مِنْ مَكَانٍ مُشرف.

وَفِي حَدِيثِ المَبْعث:فهَمَمْتُ أَن أَطرح بِنَفْسِي مِنْ حالِقأَي جَبَلٍ عالٍ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ كُنَّا نَعْمِد إِلى الحُلْقانةِ فنَقْطَع مَا ذَنَّبَ مِنْهَا؛

يُقَالُ للبُسر إِذا بَدَا الإِرْطاب فِيهِ مِنْ قِبل ذَنَبِه التَّذْنوبة، فإِذا بَلَغَ نِصْفَهُ فهو مُجَزَّع، فإِذا بلغ ثُلُثيه فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ؛

يُرِيدُ أَنه كَانَ يَقْطَعُ مَا أَرطب مِنْهَا وَيَرْمِيهِ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ جَمع فِيهِ بَيْنَ البُسْر والرُّطب؛

وَمِنْهُ حَدِيثُبَكَّار: مَرَّ بِقَوْمٍ يَنالُون مِنَ الثَّعْد والحُلْقان.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بُسرة حُلْقانة بَلَغَ الإِرْطاب حَلْقَهَا وَقِيلَ هِيَ الَّتِي بَلَغَ الإِرْطاب قَرِيبًا مِنَ الثُّفروق مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْجَمْعُ حُلْقانٌ ومُحَلْقِنة وَالْجَمْعُ مُحَلْقِنٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقَالُ حلَّق البُسر وَهِيَ الحَواليقُ، بِثَبَاتِ الْيَاءِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا الْبِنَاءُ عِنْدِي عَلَى النَّسَبِ إِذ لَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْلِ لَقَالَ: مَحاليق، وأَيضاً فإِني لَا أَدري مَا وَجْهُ ثَبَاتِ الْيَاءِ فِي حَواليق.

وحَلْق التَّمْرَةِ والبُسرة: مُنْتَهَى ثُلثيها كأَن ذَلِكَ مَوْضِعُ الْحَلْقِ مِنْهَا.

والحَلْقُ: حَلْقُ الشَّعْرِ.

والحَلْقُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلق رأْسه.

وحَلَّقوا رؤُوسهم: شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ.

والاحْتِلاقُ: الحَلْق.

يقال: حَلق مَعَزه، ولا يقال: جَزَّه إِلا فِي الضأْن، وَعَنْزٌ مَحْلوقة، وحُلاقة المِعزى، بِالضَّمِّ: مَا حُلِق مِنْ شَعْرِهِ.

وَيُقَالُ: إِن رأْسه لَجيِّد الحِلاق.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَلْق فِي الشَّعْرِ مِنَ النَّاسِ وَالْمَعْزِ كالجَزّ فِي الصُّوفِ، حلَقه يَحلِقه حَلْقاً فَهُوَ حالقٌ وحلاقٌ وحلَقَه واحْتَلَقه؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:لَا هُمَّ، إِن كَانَ بنُو عَمِيرهْ .

أَهْلُ [أَهْلِ] التِّلِبِّ هَؤُلَا مَقْصُورهْ«٢»، فابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنةً قاشُورة، .

تَحْتَلِقُ المالَ احْتلاقَ النُّورهْوَيُقَالُ: حَلق مِعْزاه إِذا أَخذ شَعْرَهَا، وجزَّ ضأْنَه، وَهِيَ مِعْزى مَحْلُوقة وحَلِيقة، وَشَعْرٌ مَحْلوق.

وَيُقَالُ: لِحْيَةٌ حَليق، وَلَا يُقَالُ حَلِيقة.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورأْس حَلِيقٌ مَحْلُوقٌ؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:وَلَكِنِّي رأَيتُ الصبْر خَيْراً .

مِنَ النَّعْلَينِ والرأْسِ الحَلِيقوالحُلاقةُ: مَا حُلِقَ مِنْهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَالْمَعْزِ.

والحَلِيقُ: الشَّعْرُ الْمَحْلُوقُ، والجمع حِلاقٌ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: خَيْرُ النِّسَاءِ الحارِقةُ؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْحَارِقَةُ هِيَ الَّتِي تُقام عَلَى أَرْبَعٍ، قَالَ: وَقَالَعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا صَبَر عَلَى الحارِقةِ إِلَّا أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ؛

هَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الْحَارِقَةَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، هَذَا إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِهَذَا الضّرْب مِنَ الْجِمَاعِ.

والمُحارَقةُ: المُباضَعةُ عَلَى الجَنب؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المُحارَقة المُجامَعة.

وَرُوِيَ عَنْعَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: كذَبَتْكم الْحَارِقَةُ مَا قَامَ لِي بِهَا إِلَّا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُميس، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الحارقةُ الإِبْراكُ؛

قَالَ الأَزهري فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَأَمَّا قَوْلُ جَرِيرٍ:أَمَدَحْتَ، ويْحَكَ مِنْقَراً أَن ألزَقُوا .

بالحارِقَيْنِ، فأرْسَلُوها تَظْلَعُوَلَمْ يَقُلْ فِي تَفْسِيرِهِ شَيْئًا.

وَرُوِيَ عَنْعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْحَارِقَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَمَا ثَبَتَ لِي مِنْهُنَّ إِلَّا أَسْمَاءُ؛

قَالَ الأَزهري: كَأَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْجِمَاعِ مَعَهُنَّ.

قَالَ والحارقةُ مِنَ السُبع اسْمٌ لَهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَارِقَةُ السَّبُعُ.

ابْنُ الأَعرابي: الحَرْق الأَكل المُسْتَقْصى.

والحُرْقُ: الغَضابى مِنَ النَّاسِ.

وحَرَقَ الرجلُ إِذَا «١» سَاءَ خُلقُه.

والحُرْقَتانِ: تَيْمٌ وسَعد ابْنَا قَيْسِ بْنِ ثَعْلبة بْنِ عُكابةَ بْنِ صَعْب وَهُمَا رَهط الأَعشى؛

قَالَ:عجبتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ، كَأَنَّمَا .

رأوْني نَفِيّاً مِنْ إيادٍ وتُرْخُمِوحَراقٌ وحُرَيْقٌ وحُرَيْقاء: أَسْمَاءٌ.

وحُرَيْقٌ: ابْنُ النُّعْمَانِ بْنُ الْمُنْذِرِ، وحُرَقةُ: بِنْتُهُ؛

قَالَ:نُقْسِمُ باللهِ: نُسْلِمُ الحَلَقَهْ، .

وَلَا حُرَيْقاً، وأخْتَه الحُرَقَهْقَوْلُهُ نُسَلِّمُ أَيْ لَا نُسلم.

والحُرَقةُ أَيْضًا: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ الحَرُوقةُ.

والمُحَرّقةُ: بَلَدٌ.

حربق: حَرْبَقَ عَمَلَهُ: أَفْسَدَهُ.

حرزق: هي لُغَةٌ فِي حَزْرقَ، وَسَيَأْتِي ذكرها.

حزق: حزَقه حَزْقاً: عَصَبه وضغَطه.

والحَزْقُ: شِدَّةُ جَذْبِ الرِّباط والوَترِ.

حَزقه يَحْزِقُه حَزْقاً وحزَقه بالحبْل يَحْزِقه حَزْقاً: شَدَّهُ.

وحَزق القوسَ يَحزِقُها حَزْقاً: شَدَّ وَتَرَهَا، وكلُّ رِباط حِزاقٌ.

وَرَجُلٌ حَزُقّةٌ وحُزُقّةٌ ومُتَحَزِّق: بَخِيلٌ مُتَشدِّد عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ ضَنّاً بِهِ، وَالِاسْمُ الحَزَقُ؛

قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الحُزُقُ والحُزُقةُ والحَزَقُ مِثْلُهُ؛

وَأَنْشَدَ:فَهِيَ تَعادَى مِنْ حَزازٍ ذِي حَزَقْوَفِي الْحَدِيثِ:أَنْ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَطَبَ أَصْحَابَهُ فِي أمرِ المارِقينَ وحضَّهم عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا قَتَلُوهُمْ جاؤوا فَقَالُوا: أبْشِر يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ استأْصَلْناهم فَقَالَ عليّ: حَزقُ عيرٍ قَدْ بَقِيت مِنْهُمْ بَقِيّة؛

قَالَ الْمُفَضَّلُ: فِي قَوْلِهِحزقُ عيرٍهَذَا مَثَلٌ تَقُولُهُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ المُخْبِر بخَبَر غَيْرِ تَامٍّ وَلَا مُحصَّلٍ، حَزْقُ عيْرٍ أَيْ حُصاصُ حِمار أَيْ لَيْسَ الأَمر كَمَا زَعَمْتُمْ؛

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَرَادَ عَلِيٌّ أَنَّ أَمْرَهُمْ مُحكَم بعدُ كحَزْقِ حِمل الْحِمَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحِمَارَ يضْطرب بِحِمْلِهِ، فَرُبَّمَا أَلْقَاهُ فيُحْزَقُ حَزْقاً شَدِيدًا، يَقُولُ عَلِيٌّ: فأمرُهم بعدُ مُحكَم؛

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الحزْقُ الشَّدُّ الْبَلِيغُ والتضْييقُ؛

يُقَالُ: حزَقَه بِالْحَبْلِ إِذَا قوَّى شدَّه؛

أَرَادَ أَنَّ أمرهمحَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ، .

وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ،فَمَا تكادُ نِيبُها تُوَلِّييَعْنِي عَطَّشها، والغَتْم: شِدَّةُ الْحَرِّ، وَيُرْوَى: وغَيم نَجْمٍ، والغَيْم: العطَش.

والحَرّاقات: مَوَاضِعُ القَلَّايِينَ والفَحّامِين.

وأَحْرِقْ لَنَا فِي هَذِهِ القصَبَةِ نَارًا أَيْ أقْبِسْنا؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لَا تُبْقي شَيْئًا.

وَرَجُلٌ حُراق وحِراق: لَا يُبْقِي شَيْئًا إِلَّا أَفْسَدَهُ، مَثَّلَ بِذَلِكَ، ورَمْيٌ حِراقٌ: شَدِيدٌ، مَثَّلَ بِذَلِكَ أَيْضًا.

والحَرَقُ: أَنْ يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ مِنَ النَّارِ.

والحَرَقُ: احْتراق يُصِيبُه مِنْ دَقِّ القَصّار.

ابْنُ الأَعرابي: الحَرَق النَّقْب فِي الثَّوْبِ مِنْ دَقِّ القَصّار، جَعَلَهُ مِثْلَ الحرَق الَّذِي هُوَ لهَب النَّارِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يسكَّن.

وعِمامة حَرَقانِيّة: وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الوَشْي فِيهِ لَوْنٌ كأَنه مُحْترِق.

والحرَقُ والحَريقُ: اضْطِرام النَّارِ وتَحَرُّقها.

والحَرِيقُ أَيضاً: اللَّهَب؛

قَالَ غَيْلانُ الرِّبْعِيُّ:يُثِرْنَ، مِنْ أَكْدَرِها بالدَّقْعاء، .

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباءوَفِي الْحَدِيثِ:شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمَاءُ المُحْرقَ مِنَ الخاصِرةِ؛

الْمَاءُ المُحرَقُ: هُوَ المُغْلى بالحَرَق وَهُوَ النَّارُ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وجَع الخاصِرةِ.

والحَرُوقةُ: الْمَاءُ يُحْرَق قَلِيلًا ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دقِيق قَلِيلٌ فيتنافَت أَيْ يَنتفخ ويتقافَز عِنْدَ الغَليانِ.

والحَرِيقةُ: النَّفِيتةُ، وَقِيلَ: الحَرِيقةُ الْمَاءُ يُغْلى ثُمَّ يذرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ فيُلْعَق وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ الحَساء، وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي شِدَّةِ الدهْر وغَلاء السِّعر وعجَفِ الْمَالِ وكلَب الزَّمَانِ.

الأَزهري: ابْنُ السِّكِّيتِ الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدَّقِيقُ عَلَى مَاءٍ أَو لَبَنٍ حَلِيبٍ حَتَّى يَنْفِت ويُتحسَّى مِنْ نَفْتها، وَهُوَ أَغلظ مِنَ السَّخينة، فَيُوَسِّعَ بِهَا صَاحِبُ العِيال عَلَى عِياله إِذَا غَلَبَهُ الدَّهْرُ.

وَيُقَالُ: وَجَدْتُ بَنِي فُلَانٍ مَا لَهُمْ عَيْشٌ إلَّا الحَرائقُ.

والحَرِيقُ: مَا أَحرقَ النباتَ مِنْ حَرٍّ أَو بَرْدٍ أَو رِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ، وَقَدِ احترقَ النَّبات.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ.

وَهُوَ يَتحرَّقُ جُوعاً: كَقَوْلِكَ يَتضرَّم.

ونَصل حَرِقٌ حَدِيدٌ: كأَنه ذُو إِحْرَاقٍ، أَراه عَلَى النَّسَبِ؛

قَالَ أَبو خِرَاشٍ:فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ فِي نَساه .

سِناناً، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُوَمَاءٌ حُراقٌ وحُرّاقٌ: مِلْح شديدُ المُلُوحةِ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ.

ابْنُ الأَعرابي: مَاءٌ حُراق وقُعاعٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَيْسَ بَعْدَ الحُراقِ شَيْءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّق أَوْبَارَ الإِبل.

وأَحْرَقَنا فُلَانٌ: بَرَّح بِنَا وَآذَانَا؛

قَالَ:أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ، .

مَا لَقِيَ الناسُ مِنَ الناسِ؟

والحُرْقانُ: المَذَحُ وَهُوَ اصْطِكاكُ الفخِذين.

الأَزهري: اللَّيْثُ الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بِالْآخَرِ؛

وَأَنْشَدَ:أَبَى الضَّيْمَ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه .

عَلَيْهِ، فأفْصى، والسيوفُ مَعاقِلُهوحَريقُ النابِ: صَريفُه.

والحَرْقُ: مَصْدَرٌ حَرَقَ نابُ الْبَعِيرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَحْرقُون أَنيابهمالحَقَّةُ الدَّاهِيَةُ والحاقَّةُ الْقِيَامَةُ، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ؛

الْحَاقَّةُ: السَّاعَةُ وَالْقِيَامَةُ، سُمِّيَتْ حاقَّةً لأَنها تَحُقُّ كلَّ إِنْسَانٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ؛

قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُمِّيَتْ حاقَّةً لأَن فِيهَا حَواقَّ الأُمور والثوابَ.

والحَقَّةُ: حَقِيقَةُ الأَمر، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لَمَّا عرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ والحاقَّةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛

وَقِيلَ: سَمِّيَتِ الْقِيَامَةُ حاقَّةً لأَنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ فِي دِين اللَّهِ بِالْبَاطِلِ أَيْ كُلَّ مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أَيْ تَغْلِبه وتَخْصِمه، مِنْ قَوْلِكَ حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه أَيْ غَلَبْتُهُ وفَلَجْتُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ الْحَاقَّةُ: رُفِعَتْ بِالِابْتِدَاءِ، ومَا رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ أَيْضًا، والْحَاقَّةُالثَّانِيَةُ خَبَرُ مَا، وَالْمَعْنَى تَفْخِيمُ شَأْنِهَا كَأَنَّهُ قَالَ الحاقَّةُ أَيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ، مَعْنَاهُ أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ مَا الحاقَّةُ، وَمَا موضعُها رَفْعٌ وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ أَدْراكَ؛

الْمَعْنَى مَا أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

وَمِنْ أَيْمَانِهِمْ: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ لَحَقُّ لَا آتِيكَ هُوَ يَمِينٌ لِلْعَرَبِ يَرْفَعُونَهَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ إِذَا جَاءَتْ بَعْدَ اللَّامِ، وَإِذَا أَزَالُوا عَنْهَا اللَّامَ قَالُوا حَقّاً لَا آتِيك؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ لَحَقُّ اللَّهِ فنَزَّلَه مَنْزِلَةَ لَعَمْرُ اللهِ، وَلَقَدْ أُوجِبَ رفعُه لِدُخُولِ اللَّامِ كَمَا وَجب فِي قَوْلِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِذَا كَانَ بِاللَّامِ.

والحَقُّ: المِلْك.

والحُقُقُ: الْقَرِيبُو الْعَهْدِ بالأُمور خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، قَالَ: والحُقُقُ المُحِقُّون لِمَا ادّعَوْا أَيْضًا.

والحِقُّ مِنْ أَوْلَادِ الإِبل: الَّذِي بَلَغَ أَنْ يُرْكب ويُحمَل عَلَيْهِ ويَضْرِب، يَعْنِي أَنْ يَضْرِبَ الناقةَ، بيِّنُ الإِحقاقِ والاسْتحقاق، وَقِيلَ: إِذَا بَلَغَتْ أمُّه أوَانَ الحَمْل مِنَ الْعَامِ المُقْبِل فَهُوَ حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ.

قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ بَعِيرٌ حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَقِيلَ: إِذَا بَلَغَ هُوَ وأُخته أَنْ يُحْمَل عَلَيْهِمَا ويُركبا فَهُوَ حِقٌّ؛

الْجَوْهَرِيُّ: سُمِّي حِقّاً لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمل عَلَيْهِ وَأَنْ يُنتفع بِهِ؛

تَقُولُ: هُوَ حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَقِيلَ: الحِقُّ الَّذِي اسْتَكْمَلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ؛

قَالَ:إِذَا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَعْ، .

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْوَالْجَمْعُ أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أَيْضًا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأُنثى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وَإِنَّمَا حُكْمُهُ بَيِّنة الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَبنية الْمُخَالِفَةِ لِلصِّفَةِ لأَن الْمَصْدَرَ فِي مِثْلِ هَذَا يُخَالِفُ الصِّفَةَ، وَنَظِيرُهُ فِي مُوَافَقَةِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمَصَادِرِ لِلِاسْمِ فِي الْبِنَاءِ قَوْلُهُمْ أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد.

قَالَ أَبُو مَالِكٍ: أحَقَّت البَكْرَة إِذَا اسْتَوْفَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَإِذَا لَقِحَت حِينَ تُحِقّ قِيلَ لَقِحت عليَّ كَرْهًا.

والحِقَّةُ أَيْضًا: النَّاقَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا جَازَتْ عِدَّتُها خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ الحِقِّ والحِقَّة، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حُقُقٌ وحَقائق؛

وَمِنْهُ قَوْلِ المُسَيَّب بْنِ عَلَس:قَدْ نالَني مِنْهُ عَلَى عَدَمٍ .

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ يَعُودُ عَلَى الْمَمْدُوحِ وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخُو النُّعْمَانِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا تُجْمَعُ عَلَى حَقائقَ مِثْلَ إفَالٍ وَأَفَائِلَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ نَادِرٌ؛

وَأَنْشَدَ لعُمارةَ بْنِ طَارِقٍ:أَراد أَمراً شَدِيدًا تُحَدِّقُ مِنْهُ الرِّجَالُ.

وَفِي حَدِيثُمُعاوية بْنِ الحكَم: فحدَّقني القومُ بأَبصارهمأَي رَمَوْني بحَدَقِهم، جَمْعُ حدَقة.

وحدَقَ فُلَانٌ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ يَحْدِقُه حَدْقاً إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ.

وحدَق الميتُ إِذَا فتَح عَيْنَيْهِ وطرَف بِهِمَا، والحُدوق الْمَصْدَرُ.

ورأَيتُ الميتَ يَحْدِقُ يَمْنةً ويَسْرة أَي يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَيَنْظُرُ.

والحَدْلَقَةُ، بِزِيَادَةِ اللَّامِ: مِثْلُ التَّحْديق، وَقَدْ حَدْلَقَ الرَّجُلُ إِذَا أَدار حَدَقَته فِي النَّظَرِ.

والحَدَقُ: الباذِنْجانُ، وَاحِدَتُهَا حَدَقة، شُبِّهَ بحدَق المَها؛

قَالَ:تَلْقَى بِهَا بَيْضَ القَطا الكُدارِي، .

تَوَائِمًا كالحَدَقِ الصِّغارِوَوَجَدْنَا بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ: الحذَقُ الْبَاذِنْجَانُ، بِالذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ، وَلَا أَعرفها.

الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْبَاذِنْجَانِ الْحَدَقُ والمَغْد، وَقَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ الحَنْدَقُوق، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ حندق لأَن النُّونَ أَصلية، وَوَزْنَهُ فَعْلَلول، وَكَذَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ صفة.

حدرق: الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه كَتَبَ عَنْ أَعرابي قَالَ: السَّخِينة دقِيقٌ يُلْقَى عَلَى ماءٍ أَو عَلَى لَبَنٍ فَيُطْبَخُ ثُمَّ يؤْكل بِتَمْرٍ أَو يُحْسَى وَهُوَ الحَساء، قَالَ: وَهِيَ السَّخونة أَيضاً وَهِيَ النَّفِيتةُ والحُدْرُقَّةُ والخَزِيرةُ والحَرِيرةُ أَرقُّ مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لأُمِّها: يَا أُمّياه أَنَفِيتَة تُتَّخَذُ أَم حُدْرُقَّة؟

والحُدرقَّة: مِثْلُ زَرْق الطَّيْرِ فِي الرِّقَّة.

حدلق: الحُدَلِقةُ، مِثَالُ الهُدَبِد: الحَدقةُ الْكَبِيرَةُ.

وَعَيْنٌ حُدَلِقةٌ: جاحظةٌ.

والحُدَلِقةُ: الْعَيْنُ الْكَبِيرَةُ.

وَقَالَ كُرَاعٌ: أَكل الذِّئْبُ مِنَ الشَّاةِ الحُدَلِقةَ أَي الْعَيْنَ.

وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ شيءٌ مِنْ جَسَدِهَا لَا أَدري مَا هُوَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الأَصمعي سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ يَقُولُ: شدَّ الذئبُ عَلَى شَاةِ فُلَانٍ فأَخذ حُدَلِقَتها وَهُوَ غَلْصَمَتُها.

والحَدَوْلَق: القصير المجتمع.

حذق: الحِذْقُ والحَذاقةُ: المَهارة فِي كُلِّ عَمَلٍ، حذَق الشيءَ يَحْذِقُه وحَذِقَه حَذْقاً وحِذْقاً وحَذاقاً وحِذاقاً وحَذاقة وحِذاقة، فَهُوَ حَاذِقٌ مِنْ قَوْمٍ حُذَّاق.

الأَزهري: تَقُولُ حَذَق وحَذِق فِي عَمَلِهِ يَحْذِق ويَحْذَق، فَهُوَ حَاذِقٌ مَاهِرٌ، والغلامُ يَحْذِق القرآنَ حِذْقاً وحِذاقاً، وَالِاسْمُ الحِذاقة.

أَبو زَيْدٍ: حذَقَ الغلامُ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ يَحذِقُ حِذْقاً وحَذْقاً وحِذاقاً وحَذاقاً وحِذاقة وحَذاقة مهرَ فِيهِ، وَقَدْ حَذِقَ يحذَق لُغَةً.

وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: فَمَا مرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْته وعرَفْته وأتقَنْته، وَالِاسْمُ الْحَذْقَةُ مأْخوذ مِنَ الحَذْق الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ.

وَيُقَالُ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَختم فِيهِ الصبيُّ الْقُرْآنَ: هَذَا يَوْمُ حِذاقِه.

وَفُلَانٌ فِي صَنْعَتِهِ حَاذِقٌ بَاذِقٌ، وَهُوَ إِتْبَاعٌ لَهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: وحذَق الشيءَ يَحْذِقه حَذْقاً، فَهُوَ مَحْذوق وحَذِيقٌ، مدَّه وَقَطَعَهُ بِمِنْجَل وَنَحْوِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ الِانْحِذَاقُ؛

وَأَنْشَدَ:يكادُ مِنْهُ نِياطُ القَلبِ يَنحذِقُوالحَذِيقُ: الْمَقْطُوعُ؛

وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ لزُغْبةَ الباهِلي:أنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ؟

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُأَيْ مَقْطُوعٌ.

والحاذِقُ: الْقَاطِعُ؛

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:وأحقَّ الرجلُ: قَالَ شَيْئًا أَوِ ادَّعَى شَيْئًا فَوَجَبَ لَهُ.

واستحقَّ الشيءَ: اسْتَوْجَبَهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً، أَيِ اسْتَوْجَبَاهُ بالخِيانةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَإِنِ اطُّلِعَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَوْجَبَا إِثْمًا أَيْ خِيَانَةً بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ الَّتِي أقْدما عَلَيْهَا، فآخرانِ يَقُومانِ مَقامها مِنْ وَرَثَةِ المُتوفَّى الَّذِينَ استُحِقَّ عَلَيْهِمْ أَيْ مُلِك عَلَيْهِمْ حقٌّ مِنْ حُقُوقِهِمْ بِتِلْكَ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَى عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ، وَإِذَا اشتَرَى رَجُلٌ دَارًا مِنْ رَجُلٍ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ آخَرُ وأقامَ بيِّنةً عَادِلَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَحَكَمَ لَهُ الحاكمُ بِبَيِّنَتِهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَاهَا أَيْ مَلَكَها عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي إِلَى يَدِ مَن استحقَّها، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي أدَّاه إِلَيْهِ، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، وَيَكُونُ إِذْ ذَاكَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ مِنَ اسْتَحقَّ أَعْنِي السِّينَ وَالتَّاءَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أثْبَتُ مِنْ شَهَادَتِهِمَا مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ حَقَّ الشيءُ إِذَا ثَبَتَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا حقُّ امرئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووَصِيَّتُه عِنْدَهُ؛

قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ مَا الحَزْمُ لامرئٍ وَمَا الْمَعْرُوفُ فِي الأَخلاق الحسَنة لامرئٍ وَلَا الأَحْوطُ إِلَّا هَذَا، لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ وَلَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِوُجُوبِ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًا ثُمَّ نَسخ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ فَبَقِيَ حَقُّ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ أَنْ يُوصي لِغَيْرِ الْوَارِثِ، وَهُوَ مَا قدَّره الشَّارِعُ بِثُلُثِ مَالِهِ.

وحاقَّهُ فِي الأَمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُ، وَأَكْثَرُ مَا اسْتَعْمَلُوا هَذَا فِي قَوْلِهِمْ حاقَّني أَيْ أَكْثَرُ مَا يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي فِعْلِ الْغَائِبِ.

وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وَذَلِكَ فِي الْخُصُومَةِ وَاسْتِيجَابِ الْحَقِّ.

وحاقَّهُ أَيْ خاصَمه وادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ، فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ.

والاحْتِقاقُ: الِاخْتِصَامُ.

وَيُقَالُ: احْتَقَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ كَمَا لَا يُقَالُ اخْتَصَمَ لِلْوَاحِدِ دُونَ الْآخَرِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: إِذَا بَلَغَ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ:نَصَّ الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلى؛

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ مُنتهاه ومَبْلَغ أَقْصَاهُ.

والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وَهُوَ أَنْ تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة فِي الْجَارِيَةِ فَتَقُولَ أَنَا أحَقُّ بِهَا، وَيَقُولُونَ بَلْ نَحْنُ أحَقُّ، وَأَرَادَ بِنَصِّ الحِقاق الإِدْراكَ لأَن وَقْتَ الصِّغَرِ يَنْتَهِي فَتَخْرُجُ الْجَارِيَةُ مِنْ حَدِّ الصِّغَرِ إِلَى الْكِبَرِ؛

يَقُولُ: مَا دَامَتِ الجاريةُ صَغِيرَةً فأُمُّها أوْلى بِهَا، فَإِذَا بَلَغَت فَالْعَصَبَةُ أوْلى بِأَمْرِهَا مِنْ أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لَهَا مِثْلَ الْآبَاءِ والإِخْوة والأَعمام؛

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: نَصُّ الحِقاق بُلُوغُ الْعَقْلِ، وَهُوَ مِثْلُ الإِدراك لأَنه إِنَّمَا أَرَادَ مُنْتَهَى الأَمر الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْحُقُوقُ والأَحكام فَهُوَ الْعَقْلُ والإِدراك.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بُلُوغُ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَزْوِيجُهَا وتصَرُّفها فِي أَمْرِهَا، تَشْبِيهًا بالحِقاقِ مِنَ الإِبل جَمْعُ حِقٍّ وحِقَّةٍ، وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُتمكَّن مِنْ رُكُوبِهِ وَتَحْمِيلِهِ، وَمَنْ رَوَاهُنَصَّ الحَقائِقِفَإِنَّهُ أَرَادَ جَمْعَ الحَقيقة، وَهُوَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَقُّ الأَمر ووجوبُه، أَوْ جَمْعُ الحِقَّة مِنَ الإِبل؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ حَامي الحَقِيقة إِذَا حَمَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ حمايتُه.

وَرَجُلٌ نَزِقُ الحِقاقِ إِذَا خَاصَمَ فِي صِغَارِ الأَشياء.

والحاقَّةُ: النَّازِلَةُ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ أَيْضًا.

وَفِي التَّهْذِيبِ:حَنَقاً وحَنِقاً، فَهُوَ حَنِقٌ وحَنِيقٌ؛

قَالَ:وبعضُهُم عَلَى بعضٍ حَنِيقُوَقَدْ أَحْنَقه.

والحنَقُ: الغيْظُ، وَالْجَمْعُ حِناقٌ مِثْلَ جبَل وجِبال.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَا يَصْلُح هَذَا الأَمْرُ إِلا لِمَنْ لَا يُحْنِقُ عَلَى جِرَّتِهأَي لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِه؛

والحَنَقُ: الغيظُ، والجِرَّةُ: مَا يُخرجه الْبَعِيرُ مِنْ جَوْفِهِ ويَمْضَغُه.

والإِحْناقُ: لُحوقُ الْبَطْنِ والتِصاقُه، وأَصل ذَلِكَ أَن الْبَعِيرَ يَقْذِف بجِرّته، وإِنما وُضع مَوْضِعَ الكَظم مِنْ حَيْثُ إِنّ الاجْترار يَنْفُخ الْبَطْنَ والكظمُ بِخِلَافِهِ، فَيُقَالُ: مَا يُحْنِق فُلَانٌ عَلَى جِرّة وَمَا يَكْظِم عَلَى جِرة إِذا لَمْ يَنطو عَلَى حِقد ودَغَل؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا يُقَالُ لِلرَّاعِي جِرّة، وَجَاءَ عُمَرُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَضَرَبَهُ مَثَلًا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي جَهْلٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ وَهُوَ حَنِقٌ عَلَيْكُمْ؛

وأَحْنقَه غَيْرُهُ، فَهُوَ مُحْنَقٌ؛

قَالَتْ قُتَيلةُ بِنْتُ النضْر بْنِ الحرث «٢»:مَا كَانَ ضَرَّك لَوْ مَنَنْتَ، ورُبَّما .

مَنَّ الفَتَى، وَهُوَ المَغِيظُ المُحْنَقُوأَحْنقَ الرَّجل إِذا حقَدَ حِقْداً لَا يَنْحلُّ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ حَنِيق بِمَعْنَى مُحْنَق؛

قَالَ المُفضَّل النُّكْرِيُّ:تَلاقَيْنا بغِينةِ ذِي طُرَيْفٍ، .

وبعضهُمُ عَلَى بَعْضٍ حنيقُوالإِحْناقُ: لزُوقُ البَطْنِ بالصُّلْب؛

قَالَ لَبِيدٌ:بطَلِيح أَسْفارٍ تَركْنَ بَقِيّة .

مِنْهَا، فأَحنَقَ صُلْبُها وسَنامُهاوالمُحْنِقُ: الْقَلِيلُ اللَّحْمِ، واللاحِقُ مِثْلُهُ.

أَبو الْهَيْثَمِ: المُحنق الضَّامِرُ؛

وَأَنْشَدَ:قَدْ قالَتِ الأَنْساعُ للبطْنِ الْحَقي .

قِدْماً، فآضَتْ كالفَنِيقِ المُحْنِقِوأَحْنقَ الزَّرْع، فَهُوَ مُحْنق إِذا انتشَرَ سَفى سُنْبِله بَعْدَ مَا يُقَنْبِع؛

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الرُّكَّابَ فِي السَّفَر:مَحانِيق تَضْحَى، وَهِيَ عُوجٌ كأَنَّها .

حوز .

مُستأْجَرات نَوائحُ «٣»قَالَ: والمَحانِيقُ الإِبل الضُّمَّر.

الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحُنُقُ السِّمانُ مِنَ الإِبل.

وأَحْنقَ إِذا سَمِن فَجَاءَ بِشَحْمٍ كَثِيرٍ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ الأَضداد.

وأَحْنَقَ سَنام الْبَعِيرِ أَي ضَمُر ودَقَّ.

ابْنُ سِيدَهْ: المُحْنِقُ مِنَ الإِبل الضامِر مِنْ هِياجٍ أَو غَرْثٍ، وَحِمَارٌ مُحْنِق: ضَمُر مِنْ كَثْرَةِ الضِّراب؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:كأَنَّني ضَمَّنْتُ هِقْلًا عَوْهَقا .

أَقْتادَ رَحْلي، أَو كُدُرًّا مُحْنِقاوإِبل مَحانِيقُ: كَأَنَّهُمْ توهَّموا وَاحِدَهُ مِحْناقاً؛

قَالَ ذُو الرُّمة:مَحانيق يَنْفُضْنَ الخِدامَ كأَنَّها .

نَعامٌ، وحادِيهنَّ بالخَرْقِ صادِحُأَي رَافِعٌ صوتَه بالتطْريب، وَقِيلَ: الإِحْناق لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الخُفّ وَالْحَافِرِ.

والمُحْنِق أَيضاً مِنَ الْحَمِيرِ: الضَّامِرُ اللَّاحِقُ الْبَطْنِ بِالظَّهْرِ لِشِدَّةِ الغَيرة؛

وفي ترجمةبِهَا حاجزٌ أَوْ أَرض مُرْتَفِعَةٌ؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:جادَتْ عَلَيْهَا كلُّ بِكْرٍ حُرًةٍ، .

فتَرَكْنَ كلَّ حَديقةٍ كالدِّرْهمِوَيُرْوَى: كلَّ قَرارةٍ؛

وَقِيلَ: الحَدِيقةُ كُلُّ أَرض ذَاتِ شَجَرٍ مُثمر وَنَخْلٍ، وَقِيلَ: الحديقةُ البُسْتانُ وَالْحَائِطُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الجَنةَ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ؛

قَالَ:صُورِيّةٌ أُولِعْتُ باشْتِهارِها، .

ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ مِنْ إزارِهايُطْرِقُ كلبُ الحَيِّ مِنْ حِذارِها، .

أَعْطَيْتُ فِيهَا طائِعاً أَو كارِهاحَدِيقةً غَلْباء فِي جِدارِها، .

وفرَساً أُنْثى وعَبْداً فارِهاأَراد أَنه أَعطاها نَخْلًا وكَرْماً مُحْدَقاً عَلَيْهَا، وَذَلِكَ أَفْخَم لِلنَّخْلِ وَالْكَرْمِ لأَنه لَا يُحْدَق عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ مَضْنُون بِهِ مُنْفِسٌ، وَإِنَّمَا أَراد أَنه غالَى بِمَهْرِهَا عَلَى مَا هِيَ بِهِ مِنَ الاشْتِهار وَخَلَائِقِ الأَشرار، وَقِيلَ: الحَدِيقةُ حُفرة تَكُونُ فِي الْوَادِي تَحْبِسُ الْمَاءَ، وكلُّ وَطِيءٍ يَحْبس الْمَاءَ فِي الْوَادِي وإِن لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ فِي بَطْنِهِ، فَهُوَ حديقةٌ.

والحدِيقةُ: أَعْمقُ مِنَ الغَديِر.

والحديقةُ: القِطعة مِنَ الزَّرْعِ؛

عَنْ كُرَاعٍ، وَكُلُّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِدَارَةِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَحَدائِقَ غُلْباً.

وكلُّ بُستان كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ، فَهُوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَل لَهُ حَدِيقَةٌ.

الزَّجَّاجُ: الحدائقُ البَساتين وَالشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ.

وحدِيقُ الرَّوْضِ: مَا أَعشب مِنْهُ والتَفَّ.

يُقَالُ: رَوْضة بَنِي فُلَانٍ مَا هِيَ إِلَّا حَدِيقَةٌ مَا يَجُوزُ فِيهَا شَيْءٌ.

وَقَدْ أَحدقت الرَّوْضةُ عُشْباً، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا عُشْبٌ فَهِيَ رَوْضة.

وَفِي الْحَدِيثِ:سَمِعَ مِنَ السَّحَابِ صَوْتًا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقةَ فُلَانٍ.

والحَدَقةُ: السَّوَادُ الْمُسْتَدِيرُ وَسَطَ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ فِي الظَّاهِرِ سَوَادُ الْعَيْنِ وَفِي الْبَاطِنِ خَرَزَتها.

الْجَوْهَرِيُّ: حدَقةُ الْعَيْنِ سَوَادُهَا الأَعظم، وَالْجَمْعُ حَدَقٌ وأَحداقٌ وحِداقٌ؛

قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:فالعَيْنُ بَعْدهمُ كأَنَّ حِداقَها .

سُمِلَتْ بشوكٍ، فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُقَالَ: حِداقَها أَرَادَ الحدَقةَ وَمَا حولَها كَمَا يُقَالُ لِلْبَعِيرِ ذُو عَثانِين وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ.

الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: الحدَقُ جَمَاعَةُ الحدَقةِ، وَهِيَ فِي الظَّاهِرِ سَوَادُ الْعَيْنِ وَفِي الْبَاطِنِ خَرَزَتها، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ السَّوَادُ الأَعظم فِي الْعَيْنِ هُوَ الْحَدَقَةُ والأَصغر هُوَ النَّاظِرُ، وَفِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا النَّاظِرُ كالمِرآة إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا رأيتَ فِيهَا شَخْصَكَ.

وَقَوْلُهُمْ فِي حَدِيثِالأَحنف: نَزَلُوا فِي مِثْلِ حدَقةِ الْبَعِيرِأَي نَزَلُوا فِي خِصْب، وشبَّهه بِحَدَقَةِ الْبَعِيرِ لأَنها رَيّا مِنَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: إِنما أَراد أنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ دَائِمٌ لأَن النِّقْي لَا يَبقى فِي جَسَدِ الْبَعِيرِ بقاءَه فِي الْعَيْنِ والسُّلامَى؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: شبَّه بِلَادَهُمْ فِي كَثْرَةِ مَائِهَا وخِصْبها بِالْعَيْنِ لأَنها تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ والنَّداوة، ولأَن المُخ لَا يَبْقَى فِي شيءٍ مِنَ الأَعضاء بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ.

والحُنْدُوقةُ والحِنْدِيقةُ: الحَدقةُ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهَا.

والتَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ بِالْحَدَقَةِ؛

وقولُ مُليحٍ الْهُذَلِيِّ:أَبي نَصَبَ الرَّاياتِ بَيْنَ هَوازِنٍ .

وَبَيْنَ تَمِيمٍ، بعدَ خَوْفٍ مُحَدِّقِكُلِّ شَيْءٍ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ «١» وَالرَّاءِ وَسَنَذْكُرُهُ.

وَفِي حَدِيثِأَبِي سَلَمَةَ: لَمْ يَكُنْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتحزِّقِين وَلَا مُتَماوِتِينأَيْ مُتَقَبِّضين وَمُجْتَمِعِينَ.

وَقِيلَ لِلْجَمَاعَةِ حِزْقةٌ لِانْضِمَامِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحازِقةُ والحَزَّاقةُ العِير، طَائِيَّةٌ؛

وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْحَازِقَةِ وَجَمْعُهُ حَوازِقُ:ومَنْهَلٍ لَيْسَ بِهِ حَوازِقُقَالَ: وَيُقَالُ هُوَ جَمْعُ حَوْزَقة لُغَةٌ فِي حَازِقَةٍ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الحازِقة والحَزِيقُ والحَزِيقةُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حُمُر الْوَحْشِ:كأنَّه، كلَّما ارْفَضَّت حَزِيقَتُها .

بالصُّلْبِ مِنْ نَهْسِه أكْفالَها، كَلِبُوَفِي الْحَدِيثِ:لَا رَأْي لحازِقٍ؛

الحازِقُ الَّذِي ضاقَ عَلَيْهِ خُفُّه فَحَزَقَ رِجْلَهُ أَيْ عَصَرها وضَغَطَها، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يصلِّي وَهُوَ حاقِنٌ أَوْ حاقِبٌ أَوْ حازِقٌ.

الأَزهري: يُقَالُ أحْزَقْته إِحْزَاقًا إِذَا مَنَعْتُهُ؛

قَالَ أَبُو وَجْزةَ:فَمَا المالُ إِلَّا سُؤْرُ حَقِّك كلِّه، .

وَلَكِنَّهُ عَمَّا سِوى الحقِّ مُحْزَقُوالحَزِيقةُ: كالحَدِيقة.

وحازِقٌ وحازُوقٌ وحِزَاقٌ: أَسْمَاءٌ؛

قَالَ:أقَلِّبُ طَرْفي فِي الفوارِسِ لَا أرَى .

حِزاقاً، وعيْنِي كالحَجاة مِن القَطْرِفَلَوْ بِيَدِي مُلْكُ اليَمامةِ، لَمْ تَزَلْ .

قَبَائلُ يَسْبِينَ العَقائلَ مِنْ شَكْرِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حازُوق اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الخَوارج جَعَلَتْهُ امْرَأَتُهُ حِزاقاً وَقَالَتْ تَرْثِيه .

وَأَنْشَدَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: أُقلب طَرْفِي .

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ ل

معنى «خلق» في تاج العروس

جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ.

أَي: التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ .

ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ .

إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.

والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.

والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ.

وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم .

وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.

ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً .

ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه .

خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه .

كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.

وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: بخلقٍ حسَن.

وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ .

لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلَاّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.

وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.

والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.

وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.

وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.

ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.

وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو .

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.

والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.

وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى .

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ .

عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ.

وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.

ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ .

وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.

وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.

ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ والخقخَقَةَ أَيْضا: صَوْتَ الفَرْج.

وقالَ ابنُ دُرَيْد: {الخَقُّ: الغَدِيرُ إِذا يَبِسَ وتَقلْفَعَ، وًأَنْشَد: كَأَنَّمَا يَمْشِينَ فِي} خَق يَبَسْ {وخَقَخَقَ القارُ والقِدْرُ: مثلُ} خَقَّ.

{وخَقَّ السَّيْلُ فِي الأرْضِ} خَقاً: إَذا حَفَر فِيها حَفْرًا عَمِيقاً، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ.

وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخَقَقَةُ: الرَّكواتُ المُتَلاحِمات.

{والخَقَقَةُ أَيْضا: الشقُوقُ الضَّيِّقَةُ.

وَفِي النوادِرِ: يُقال:} اسْتَخَقَّ الفَرَسُ،!

وأَخَقَّ، وامْتَخَضَ: إِذا اسْتَرْخَى سُرْمُه، يُقالُ ذلِكَ فِي الذَّكَرِ.

[خلق]الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ.

وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.

والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.

ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.

وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها .

مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ))والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.

والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً .

لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.

وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.

والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.

حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.

وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.

ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.

والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى .

بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)وَقَول ذِي الرمةِ:(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ .

أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ .

لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها.

الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.

كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.

والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ .

لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.

وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.

والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلَاّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.

والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلَاّس مِنْهَا.

كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.

ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.

والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ.

خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.

وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.

وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ .

إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.

واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.

وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.

واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا .

مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا .

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.

ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.

ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ.

فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.

والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى .

كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)وَقد تَقَدم ذلِكَ.

وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ .

من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.

وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.

والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.

وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.

ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.

)وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً .

ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)أَي: جِبالُها المُلْسُ.

والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلَائِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما .

قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)نَقَله الجَوهَرِي.

والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.

وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.

وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.

وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته.

وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ.

أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.

وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.

وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.

وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.

وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.

قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع .

ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.

وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات .

أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلَاّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلَاّ وَفَيْتُ.

وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ.

أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.

والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ .

بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ.

وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.

والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.

والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.

وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ .

لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ .

لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة.

كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما .

من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.

ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.

وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً.

والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم.

وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.

وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.

وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ .

وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.

وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.

والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً .

بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي .

وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ.

وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.

والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.

ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.

وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً(أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها .

مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ))والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.

والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً .

لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.

وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.

والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.

حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.

وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.

ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.

والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى .

بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)وَقَول ذِي الرمةِ:(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ .

أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ .

لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْوالخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها.

الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.

كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.

والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ .

لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.

وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.

والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلَاّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.

والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلَاّس مِنْهَا.

كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.

ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.

والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ.

خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.

وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.

وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ .

إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.

واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.

وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.

واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا .

مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا .

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.

ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَوأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.

ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ.

فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.

والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى .

كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)وَقد تَقَدم ذلِكَ.

وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ .

من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.

وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِخُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.

والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.

وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.

ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.

)وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً .

ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)أَي: جِبالُها المُلْسُ.

والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلَائِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما .

قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)نَقَله الجَوهَرِي.

والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.

وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.

وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.

وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته.

وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ.

أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.

وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.

وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.

وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.

وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.

قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع .

ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.

وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات .

أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلَاّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلَاّ وَفَيْتُ.

وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً،وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ.

أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.

والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ .

بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ.

وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.

والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.

والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.

وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ .

لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ .

لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة.

كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما .

من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.

ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.

وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً.

والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُوخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم.

وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.

وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.

وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ .

وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.

وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.

والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً .

بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي .

وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا)الجنثق، بالجِيم والثاء، كَمَا تَقَدَّم.

خَنْدَقالخنْدَقُ كجَعْفَر: حَفِيرٌ حوْل أسْوار المُدُنِ، قالَ ابنُ دُرَيد: فَارسي مُعَرَّبَ كَنْدَه وَقد، تَكلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ، قالَ الرّاجِزُ: لَا تَحْسَبَنَّ الخنْدَق المَحْفُورا يَدْفَعُ عنكَ القَدَرَ المقْدُوَرا والجمْعُ الخَنادِقُ، قالَ عُمارَةُ بن طارِق: يَحُطُّ بالعَبْدِ الشَّدِيدِ العاتِقِ مِثْلُ حِطاطِ البَغْل فِي الخَنادِقِ والخَنْدَق: مَحَلَّة كَبيرَة بجُرْجانَ فِي حَوالَيها.

مِنْها: أَبو تَمِيمٍ كامِلُ بنُ إِبراهِيمَ الخَنْدَقِي الجُرْجانِي شَيْخ ثِقَة، يَرْوِي عَن أصْحابِ أبي بكْرٍ الإسماعِيلي، وأَبي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، مِنْهُم: أَبو القاسِم حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمي، قَالَ بنُ السَّمعانيِّ: رَوَى لنا عَنهُ عُمَرُ بنُ مُحَمدٍ الفَرْغُولِيّ بمَرْوَ، وَأَبُو القاسِم الرّمّانِي بالدّامِغانِ، وَتُوفِّي بعدَ سنَةِ سَبْعِينَ وأَرْبَعِمائةٍ.

والخَنْدَقُ: ة ببابِ القاهِرَةِ تُعدُّ من ضَواحِي الشَّرْقِيّة، وتُعْرَفُ بخَنْدَقِ المَوالِي، وَهُوَ ظاهِرُ الحُسَيْنِية، مِنْهَا: مُوسَى بنُ عبدِ الرَّحْمنِ.

والخَنْدَقُ: حَفِيرٌ لسابُورَ المَلِكِ ببَرِّيَّةِ الكوفَةِ كَانَ حَفَرَه خَوْفاً من العَرَبِ.

وخَنْدَقُ بنُ إيادٍ الدبيْرِي: راجِزٌ وَكَانَ صَدِيقاً لكُثَيِّرِ عَزَّة.

وخَنْدَقَه وخَنْدَقَ حَوْلَه: إِذا حَفَرَه وجَعَلَه خَنْدَقاً.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَنْدَقُ: الْوَادي، وَهُوَ أيْضاً: اسْم مَوضِعٍ، قَالَ القُّطامِي:(كعَنَاءِ لَيْلَتِنا الَّتِي جُعِلَت لَنا .

بالقَرْيَتَين ولَيْلَة بالخَنْدَقِّ)والدَّاحِقُ: تَمْرٌ أَصْفَرُ ضَخْمٌ، ج: دَواحِقُ.

وقالَ ابنُ عَبّادِ: الدَّحُوقُ كصَبُورٍ: الرَّأْرَاءُ العَيْنِ.

قالَ: وَعَيْنٌ دَحِيقٌ: شِبْهُ المَطْرُوفَةِ، وَفِي رُقاهُم: مَنْ عانَكَ عَيْنُه دَحِيق، فِيها ترْب سَحِيق، ودَمُه تَدْفِيق، ولَحْمُه تَمْشِيق.

ويُقال: انْدحَقَتْ رَحِمُ النّاقَةِ أَي: انْدَلَقَتْ نَقَله الجَوْهَرِي.

)وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُل دَحِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحًّى عَن الخيْرِ والنّاس، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ.

والعَربُ تُسَمِّى العَيْرَ الَّذِي غُلِبَ عَلَى عانَتِه: دَحِيقاً.

وَقَالَ ابنُ هانِىء: الدَّاحِقُ من النِّساءَ: المُخْرِجَةُ رَحِمَها شحْماً ولَحْماً.

وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الدَّحُوقُ من النِّساءِ: ضِدًّ المَقالِيتِ، وهُنَّ المُتْئِمات.

وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِيَ الله عَنهُ: سَيَظْهَرُ بَعْدِى عَلَيْكُم رَجُلٌ مُنْدَحِقُ البَطْنِ.

أَي: واسِعُها، كأَنَّ جوانِبَها قَد بَعُدَ بَعْضُها من بَعْض، فاتَّسَعَت.

وَقد دَحَقَه اللهُ: إِذا كانَ لَا يبالَي بهِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

أسئلة شائعة عن «خلق»

ما معنى «خلق»؟

خلُقَ١/ خلُقَ بـ/ خلُقَ لـ يَخلُق، خَلاقَةً، فهو خليق، والمفعول مَخْلُوق به • خلُق الغلامُ: حسُن خُلُقه "شابٌ خليق". • خلُق الثَّوبُ ونحوُه: بَلِي "ثوبٌ خَلَق". • خَلُق الرَّجلُ بكذا/ خلُق الرَّجلُ لكذا: صار جديرًا به "يخلُق بك أن تسمو إلى أعلى المراتب- خليق بالأبناء أن يبرّوا والديهم" ° ما أخلقه/ أ

ما جذر كلمة «خلق»؟

جذر «خلق» هو (خلق)، وقد ورد في 14 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «خلق»؟

الماضي: خلَقَ١، المضارع: يَخلُق، المصدر: خُلوقًا، اسم الفاعل: خَلَق.

ما جمع «أَخْلَقُ»؟

جمع «أَخْلَقُ»: خُلْق.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل