معنى خمم وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«خمم»: خمم) مَا على الخوان أكل خمامته(الخمامة) مَا يكسح من الْبِئْر وَغَيرهَا والكناسة وَمن الْمَائِدَة مَا ينتثر من طعامها(الخم) الْبُسْتَان لَا أَشجَار بِهِ وَلَا ثمار(الخم) م…
الفهرس
خمم) مَا على الخوان أكل خمامته(الخمامة) مَا يكسح من الْبِئْر وَغَيرهَا والكناسة وَمن الْمَائِدَة مَا ينتثر من طعامها(الخم) الْبُسْتَان لَا أَشجَار بِهِ وَلَا ثمار(الخم) محبس الدَّجَاج ووعاء من قصب يَجْعَل فِيهِ التِّبْن لتبيض فِيهِ الدَّجَاجَة أَو تفرخ (ج) خممة(الخميم) الثقيل الرّوح وَاللَّبن سَاعَة يحلب والممدوح(المخمة) المكنسة (ج) مخام(
لَحْمٌ (خَامٌّ) وَمُخِمٌّ أَيْ مُنْتِنٌ وَقَدْ (خَمَّ) اللَّحْمُ يَخِمُّ بِالْكَسْرِ (خُمُومًا) أَيْ أَنْتَنَ وَهُوَ شِوَاءٌ أَوْ طَبِيخٌ وَ (أَخَمَّ) أَيْضًا مِثْلُهُ.
وَقَلْبٌ (مَخْمُومٌ) أَيْ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ.
خمم] أبو عمرو: لحمٌ خامٌّ ومُخِمٌّ، أي منتِنٌ.
وقد خَمَّ اللحم يَخِمُّ بالكسر، إذا أَنْتَنَ وهو شِواءٌ أو طبيخٌ.
ومَثَلٌ يُضرب للرجُل إذا ذُكر بخير وأُثْنيَ عليه: " هو السمْن لا يَخِمُّ ".
وأَخَمَّ مثله.
وأَخَمَّ البئرَ يُخِمُّها، أي كسَحَها ونقّاها، وكذلك البيت إذا كَنسته.
والاختِمامُ مثله.
وقلبٌ مَخْمومٌ، أي نقيٌّ من الغل والحسد وهو في الحديث (٢) .
والخمامة: القمامة، وما يخم من تراب البئر.
ويقال: ذاك رجل من خمان الناس وخمانالناس على فعلان وفعلان، بالضم والفتح، أي من رذالهم.
والخمان من الرماح: الضعيف.
والخمخمة، مثل الخنخنة، وهو أن يتكلَّمَ الرجل كأنّه مَخْنونٌ، تكبُّراً.
وهو أيضاً نوعٌ من الأكل قبيحٌ.
والخِمْخِمُ بالكسر: نبتٌ يُعلَف حَبَّه الإبلُ.
قال عنترة:تسف حب الخمخم (١) * ويقال هو بالحاء.
وغدير خم: اسم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة.
والخمخام: اسم رجل.
[ خمم] أبو عمرو: لحمٌ
خم اللحم وأخم: تغير، وفيه خموم.
وخم البيت والبئر: كنس.
وهو من خمان الناس: من خثارتهم من الخمامة.
ومن المجاز: فلان مخموم القلب: نقيّه من كل دغل.
وفلان لا يخم أي لا يتغير عن كرمه وجودته.
هوهذا السمن لا يخم.
وهو يخم ثياب فلان اي يثنى عليه.
(وَإِن أَتَاهُ خَلِيل يَوْم مَسْأَلَة .
يَقُول لَا غَائِب مَالِي وَلَا حرم)والخليل هَا هُنَا قَالُوا: فعيل من الْخلَّة.
والخلة: ضد الحمض.
وَإِذا رعت الْإِبِل الْخلَّة فأهلها مخلون.
قَالَ الراجز - هُوَ العجاج -:(جَاءُوا مخلين فلاقوا حمضا .
طاغين لَا يزْجر بعض بَعْضًا)وَقَالَ الآخر // (رجز) //:(من يتسخط فالإله راضي .
)(عَنْك وَمن لم يرض فِي مضماض .
)(قد ذاق أكحالا من المضاض .
)(وَمن تشكى مغلة الإرماض .
)(وخلة داويت بالإحماض .
)وَمثل من أمثالهم إِذا جَاءَ الرجل متهددا قَالُوا لَهُ: أَنْت مختل فتحمض.
والخلة: الْخمر الحامضة أَو الْمُتَغَيّر طعمها.
قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو ذُؤَيْب - // (طَوِيل) //:(فجَاء بهَا صفراء لَيست بخمطة .
وَلَا خلة يكوي الشروب شهابها)والخلال: مصدر خاللته مخالة وخلالا.
وَقَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:(فَأعلمهُ مَكَان النُّون مني .
وَمَا أَعْطيته عرق الْخلال)قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ بالنُّون ذَا النُّون وَهُوَ اسْم سيف مَالك بن زُهَيْر.
قَالَ: وَقَوله: مَا أَعْطيته عرق الْخلال أَي وَمَا أَعْطيته لخلال من الْمَوَدَّة إِنَّمَا أَخذه غصبا.
وعرق الْخلال من قَوْلهم: مَا عرق لَهُ بِشَيْء أَي مَا ندي لَهُ بِهِ.
فَأَما الْخَلِيل فَالَّذِي سَمِعت فِيهِ أَن مَعْنَاهُ أصفى الْمَوَدَّة وأصحها وَلَا أَزِيد فِيهِ شَيْئا لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآن.
[لخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: لخت عينه تلخ لخا ولخيخا إِذا كثر دمعها وغلظت أجفانها.
قَالَ الراجز:(لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا أجلخا .
)(وسال غرب عينه فلخا .
)وَرُبمَا قيل: لحت ولححت عينه مثل لخت سَوَاء.
(خَ م م)خم اللَّحْم وأخم خما وخموما وإخماما إِذا أنتن.
وخم خموما أَكثر اسْتِعْمَالا.
قَالَ الراجز:(إِلَيْك أَشْكُو جنف الْخُصُوم .
)(وشمة من شَارف مزكوم .
)(قد خم أَو زَاد على الخموم .
)وصف شَيخا قبل امْرَأَة.
وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْمَطْبُوخ والمشتوى.
يُقَال: شويت اللَّحْم واشتويته فانشوى.
فَأَما النيء فَيُقَال: صل وأصل.
وَقَالَ الراجز فِي صل:(إِذا تعشوا بصلا وخلا .
)(وكنعدا وجوفيا قد صلا .
)وخممت الْبَيْت أخمه خما إِذا كسحته.
والمخمة: المكسحة.
والخمامة: الكساحة.
وخمام: أَبُو بطن من الْعَرَب وَإِلَيْهِ ينْسب بَنو خمام.
وخم: غَدِير مَعْرُوف وَهُوَ الْموضع الَّذِي قَامَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم خَطِيبًا يفضل أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن
خمم: خَمَّ البيتَ والبئرَ يَخُمُّهما خَمّاً واخْتَمَّهما: كَنَسَهُمَا، والاخْتِمامُ مِثْلُهُ.
والمِخَمَّةُ: المِكنسَةُ.
وخُمامَةُ البيتِ وَالْبِئْرِ: مَا كُسِحَ عَنْهُ مِنَ التُّرَابِ فأُلقِيَ بعضُه عَلَى بعضٍ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والخُمامَةُ والقُمامَةُ: الكُناسةُ، وَمَا يُخَمُّ مِنْ تُرَابِ الْبِئْرِ.
وخُمامةُ الْمَائِدَةِ: مَا يَنْتَثِرُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُؤْكَلُ ويُرْجَى عَلَيْهِ الثَّوَابُ.
وإِن لَمْ يُخاصِمْ، والخَصيم: الَّذِي يُخاصِمُ غَيْرَهُ.
والخُصْمُ: طرَف الرَّاوِيَةِ الَّذِي بِحِيال العَزْلاءِ فِي مُؤَخَّرِها، وَطَرَفِهَا الأَعلى هُوَ العُصْمُ، وَالْجَمْعُ أَخْصامٌ، وَقِيلَ: أَخْصامُ المَزادَةِ وخُصُومُها زَوَايَاهَا.
وخُصُومُ السَّحَابَةِ: جَوَانِبُهَا؛
قَالَ الأَخطل يَصِفُ سَحَابًا:إِذا طَعَنَتْ فِيهِ الجَنُوبُ تَحامَلَتْ .
بأَعْجازِ جَرَّارٍ، تَداعَى خُصومُهاأَي تَجاوبَ جَوَانِبُهَا بِالرَّعْدِ، وطَعْنُ الجَنُوب فِيهِ: سَوْقُها إِياه، والجَرَّار: الثَّقِيلُ ذُو الْمَاءِ، تَحاملتْ بأَعجازه: دَفَعَتْ أَواخرَهُ خُصومُها أَي جوانُبها.
والأَخْصامُ: الَّتِي عِنْدَ الكُلْيَةِ وَهِيَ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛
قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ يَصِفُ الإِبل:واهْتَجَمَ العِيدانُ مِنْ أَخْصامِهاوالأُخْصُومُ: عُرْوَةُ الجُوالِقِ أَو العِدْل.
والخُصْمُ، بِالضَّمِّ: جَانِبُ العِدْلِ وزاوِيَتُه؛
يُقَالُ لِلْمَتَاعِ إِذا وَقَعَ فِي جَانِبِ الوِعاء مِنْ خُرْج أَو جُوالِقٍ أَو عَيْبَةٍ: قَدْ وَقَعَ فِي خُصْمِ الوِعاءِ، وَفِي زَاوِيَةِ الْوِعَاءِ؛
وخُصْمُ كلِّ شَيْءٍ: طرفُه مِنَ المَزادَة والفِراش وَغَيْرِهِمَا، وأَما عُصُمُ الرَّوايا فَهِيَ الْحِبَالُ الَّتِي تُثْبَتُ فِي عُراها ويُشَدُّ بِهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وَاحِدُهَا عِصامٌ.
وأَعْصَمْتُ المَزادة إِذا شَدَدْتَهَا بالعِصاميْنِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى خُصْمِ كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ للطِّرمّاح:تُزَجِّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلا، .
وَمَا نَزَلَتْ حَوْلَ المَقَرِّ عَلَى عَمْدِأَخْصامها: فُرَجُها.
وَقَالَ الأَخطل: تَداعى خُصُومُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ أَراك ساهِمَ الوجْهِ أَمِنْ عِلَّةٍ؟
قَالَ: لَا ولكنَّ السبعةَ الدَّنانير الَّتِي أُتِينا بِهَا أَمْسِ نسيتُها فِي خُصْمِ الفِراش فبِتُّ وَلَمْ أَقسمها؛
خُصْمُ الْفِرَاشِ: طَرَفُهُ وَجَانِبُهُ.
وخُصْمُ كلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وَجَانِبُهُ.
والخَصْمَة: مِنْ خَرَزِ الرِّجَالِ يَلْبِسُونَهَا إِذا أَرادوا أَن يُنَازِعُوا قَوْمًا أَو يَدْخُلُوا على سلطان، قربما كَانَتْ تَحْتَ فَصِّ الرَّجُلِ إِذا كَانَتْ صَغِيرَةً، وَتَكُونُ فِي زِرِّه، وَرُبَّمَا جَعَلُوهَا فِي ذُؤابة السَّيْفِ.
وخَصَمْتُ فُلَانًا: غَلَبْتُهُ فِيمَا خاصَمْتُهُ.
والخُصُومَةُ: مَصْدَرُ خُصَمْتُه إِذا غَلَبْتُهُ فِي الخِصام.
يُقَالُ خَصَمْته خِصاماً وخُصُومَةً.
وَفِي حَدِيثِسَهْل بْنِ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ لَمَّا حُكِّمَ الحَكَمان: هَذَا أَمر لَا يُسَدُّ مِنْهُ خُصْمٌ إِلا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ؛
أَراد الإِخبار عَنِ انْتِشَارِ الأَمر وَشِدَّتِهِ وأَنه لَا يَتَهَيَّأُ إِصلاحُه وتَلافيه، لأَنه بِخِلَافِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الإِتفاق.
وأَخْصامُ العينِ: مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأَشْفارُ.
وَالسَّيْفُ يَخْتَصِمُ «٢» جَفْنَه إِذا أَكله من حِدَّتِه.
خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛
قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مُصْعَبٍ: رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً، فَقَدْ رَضُوا، أَخيراً مِنْ أَكْلِ الخَضْمِ، أَن يأْكلوا القضْمَا وَقِيلَ: الخَضْمُ أَكلُ الشَّيْءِ الرَّطْب خَاصَّةٌ كالقِثَّاء وَنَحْوِهِ، وكلُّ أَكل فِي سَعَة ورَغَد خَضْمٌ، وقيل:رَجُلٌ لبُنَيٍّ لَهُ أَعجبه:شِنْشِنَةٌ أَعْرفُها مِنْ أَخْزَمِأَي قَطَران الْمَاءِ «٢» مِنْ ذَكر أَخْزَمَ، وَقِيلَ: أَخْزَمُ قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ.
وأَبو أَخْزَمَ: جَدُّ أَبي حاتِمِ طَيِءٍ أَو جَدُّ جَدِّهِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ أَخْزَمُ فَمَاتَ أَخْزَمُ وَتَرَكَ بَنين فَوَثَبُوا يَوْمًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ عَلَى جَدِّهِمْ أَبي أَخْزَمَ فأَدْمَوْه فَقَالَ:إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُوني بالدَّمِ، .
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها مِنْ أَخْزَمِ،مَنْ يَلْقَ آسادَ الرجالِ يُكْلَمِكأَنه كَانَ عَاقًّا، والشِّنْشِنةُ: الطَّبِيعَةُ أَي أَنهم أَشبهوا أَباهم فِي طَبِيعَتِهِ وخُلُقِه.
والخَزْمُ، بِالزَّايِ، فِي الشِّعْرِ: زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي أَول الْجُزْءِ أَو حَرْفَيْنِ أَو حُرُوفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَحْوَ الْوَاوِ وَهَلْ وَبَلْ، والخَرْمُ: نُقْصَانٌ؛
قَالَ أَبو إِسحاق: وإِنما جَازَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي أَوائل الأَبيات كَمَا جَازَ الخَرْمُ، وَهُوَ النُّقْصَانُ فِي أَوائل الأَبيات، وإِنما احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ فِي الأَوائل لأَن الْوَزْنَ إِنما يَسْتَبِينُ فِي السَّمْعِ وَيَظْهَرُ عَوارُهُ إِذا ذهبتَ فِي الْبَيْتِ، وَقَالَ مُرَّةُ: قَالَ أَصحاب الْعَرُوضِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِي أَول الأَبيات وَلَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَمَا زِيدَتْ فِي الْكَلَامِ حروفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهَا نَحْوَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ؛
وَالْمَعْنَى فبرحمةٍ مِنَ اللَّهِ، وَنَحْوَ: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ، مَعْنَاهُ لأَنْ يَعْلَمَ أَهلُ الْكِتَابِ، قَالَ: وأَكثر مَا جَاءَ مِنَ الخَزْمِ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ، فكأَنك إِنما تَعْطِفُ بِبَيْتٍ عَلَى بَيْتٍ فإِنما تَحْتَسِبُ بِوَزْنِ الْبَيْتِ بِغَيْرِ حُرُوفِ الْعَطْفِ؛
فالخَزْمُ بِالْوَاوِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:وكأَنَّ ثَبِيراً، فِي أَفانينِ وَدْقِهِ، .
كبيرُ أُناسٍ فِي بِجادٍ مُزَمَّلِفَالْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَبيات هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بِالْوَاوِ، وَالْوَاوُ أَجود فِي الْكَلَامِ لأَنك إِذا وَصَفْتَ فَقُلْتَ كأَنه الشمسُ وكأَنه الدُّرُّ كَانَ أَحسن مِنْ قَوْلِكَ كأَنه الشمسُ كأَنه الدُّرُّ، بِغَيْرِ وَاوٍ، لأَنك أَيضاً إِذا لَمْ تَعْطِفْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنك وصفتَه بِالصِّفَتَيْنِ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ الخَزْمُ؛
وَكَقَوْلِهِ:وإِذا خَرَجَتْ مِنْ غَمْرَةٍ بَعْدَ غَمْرَةٍفَالْوَاوُ زَائِدَةٌ.
وَقَدْ يأْتي الخَزْمُ فِي أَول المِصْراعِ الثَّانِي؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُهُ، .
بَلْ لَا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَمافَزَادَ بَلْ فِي أَول الْمِصْرَاعِ الثَّانِي وإِنما حَقُّه:بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرقبه، .
لَا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَماوَرُبَّمَا اعْتَرَضَ فِي حَشْوِ النِّصْفِ الثَّانِي بَيْنَ سَببٍ ووَتِدٍ كَقَوْلِ مَطرِ بْنِ أَشْيَمَ:الفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ، وَآخِرُهُ .
حِقْدٌ إِذا تُذُكِّرَتِ الأَقوالُ والكَلِمُفإِذا هُنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ السَّبَبِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ تَفْ وَبَيْنَ الْوَتِدِ الْمَجْمُوعِ الَّذِي هُوَ عِلُنْ؛
وَقَدْ زَادُوا الْوَاوَ فِي أَول النِّصْفِ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ:كُلَّما رابَكَ مِنِّي رائبٌ، .
ويَعْلَمُ العالِمُ مِني ما عَلِمْوالخُضَرِمُ، مِثَالُ العُلَبِطِ: فَرْخُ الضَّبِّ يَكُونُ حِسْلًا ثُمَّ خُضَرِماً؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ حِسْلٌ ثُمَّ مُطَبِّخٌ ثُمَّ خُضرِمٌ ثُمَّ ضَبٌّ، وَلَمْ يَذْكُرِ الغَيْداقَ وَذَكَرُهُ أَبو زَيْدٍ.
والخُضارِمةُ: قَوْمٌ بِالشَّامِ، وَذَلِكَ أَن قَوْمًا مِنَ الْعَجَمِ خَرَجُوا فِي أَول الإِسلام فَتَفَرَّقُوا فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، فَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْبَصْرَةِ فَهُمُ الأَساوِرَةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْكُوفَةِ فهو الأَحامِرةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالشَّامِ فَهُمُ الخَضارِمةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بالجَزيرة فَهُمُ الجَراجِمةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ فَهُمُ الأَبْناءُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بالمَوْصِلِ فَهُمُ بالمَوْصِلِ فَهُمُ الجَرامِقَةُ، وَاللَّهُ أَعلم.
خطم: الخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ: مِنْقارُهُ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطاةٍ:لأَصْهَبَ صَيْفيّ يُشَبَّهُ خَطْمُه، .
إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه، حَبَّةَ قِلْقِلِوالخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ: مُقَدَّمُ أَنفها وَفَمِهَا نَحْوَ الْكَلْبِ وَالْبَعِيرِ، وَقِيلَ: الخَطْمُ مِنَ السَّبْعِ بِمَنْزِلَةِ الجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ.
ابْنُ الأَعرابي: هُوَ مِنْ السَّبْعِ الخَطْم والخُرْطومُ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ الفِنْطِيسةُ، وَمِنْ ذِي الْجَنَاحِ غَيْرِ الصَّائِدِ المِنْقارُ، وَمِنَ الصَّائِدِ المَنْسِرُ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَطْمُ مِنَ الْبَازِيِّ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْقارُهُ.
أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الأُنوف يُقَالُ لَهَا المَخاطِمُ، وَاحِدُهَا مَخْطِمٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ.
وَفِي حَدِيثِكَعْب: يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقيعِ الغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلفاً هُمْ خيارُ مَن يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمه المَدَرُأَي تَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهِ الأَرضُ، وأَصل الخَطْمِ فِي السِّبَاعِ مَقَادِيمُ أُنوفها وأَفواهها فَاسْتَعَارَهَا لِلنَّاسِ؛
وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:كأَنَّ مَا فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحها، .
مِنْ خَطْمِها وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ، بِرْطيلُأَي أَنفها.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يصلِّ أَحدُكم وثوبُهُ عَلَى أَنفه، فإِن ذَلِكَ خَطْمُ الشَّيْطَانِ.
وَفِي حَدِيثِالدَّجَّالِ: خَبَأتُ لَكُمْ خَطْمَ شاةٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: وخَطْمُ الإِنسان ومَخْطِمُهُ ومِخْطَمُهُ أَنفه، وَالْجَمْعُ مَخاطِم.
وخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْماً: ضَرَبَ مَخْطِمَهُ.
وخَطَمَ فلانٌ بِالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَ حاقَّ وسْطِ أَنفِهِ.
وَرَجُلٌ أَخْطَمُ: طَوِيلُ الأَنف.
رَوَىعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبيه قَالَ: أَوْصى أَبو بَكْرٍ أَن يكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وأَن يُجْعَلَ مَعَهُمَا ثوبٌ آخَرُ، فأَرادت عَائِشَةُ أَن تَبْتَاعَ لَهُ أَثواباً جُدُداً فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُكَفَّنُ إِلَّا فِيمَا أَوْصَى بِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا عُمَرُ وَاللَّهِ ما وُضِعَتِ الخُطُمُ على آنُفِنا فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: كَفِّنِي أَباك فِيمَا شِئْتِ؛
قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَى قَوْلِهَا ما وُضِعَت الخُطُمُ على آنُفِنا أَي مَا مَلَكْتَنا بعدُ فَتَنْهَانَا أَن نَصْنَعَ مَا نُرِيدُ فِي أَملاكنا.
والخُطُمُ: جَمْعُ خِطامٍ، وَهُوَ الْحَبَلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ.
وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ: مَنَعَ خِطامَهُ؛
وَقَالَ الأَعشى:أَرادوا نَحْتَ أَثْلَتِنا، .
وَكُنَّا نَمْنَع الخُطُمَاوالخَطْمَةُ: رَعْنُ الْجَبَلِ «٢».
والخِطامُ: الزِّمامُ.
وخَطَمْتُ الْبَعِيرَ: زَممْتُهُ.
ابْنُ شُمَيْلٍ: الخِطامُ كُلُّ حَبْلٍ يُعَلَّقُ فِي حَلْقِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُعْقَدُ عَلَى أَنفه، كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَو صُوفٍ أَو لِيفٍ أَو قِنَّبٍ، وَمَاوخَمَّانُ النَّاسِ: خُشارَتُهُمْ، وَقِيلَ: جَمَاعَتُهُمْ.
ابْنُ الأَعرابي: خَمَّانُ النَّاسِ ونُتَّاشُ النَّاسِ وعَوَذُ النَّاسِ وَاحِدٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رأَيت خَمَّاناً مِنَ النَّاسِ أَي ضُعَفاء.
وَيُقَالُ: ذَاكَ رَجُلٌ مِنْ خُمَّانِ النَّاسِ وخَمَّانِ النَّاسِ، عَلَى فُعْلان وفَعْلان، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، أَي مِنْ رُذالهم: وخُمّانُ الْبَيْتِ: رَدِيءُ مَتَاعِهِ؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَكَذَا رَوَى عَنْ أَبي الْخَطَّابِ.
والخِمُّ: الْبُسْتَانُ الْفَارِغُ.
وخُمّان: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ؛
قَالَ حَسَّان بْنُ ثَابِتٍ:لِمَنِ الدَّارُ أَوْحَشَتْ بَمغانِ، .
بَيْنَ أَعْلى اليَرْمُوكِ فالخَمّانِ «١»؟
وخَمَّانُ الشَّجَرِ: رَدِيئُهُ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها، .
تأْكل القَتَّ وخَمَّانَ الشَّجَرْوالخَمَّانُ أَيضاً مِنَ الرِّماح: الضَّعِيفُ.
وخَمٌّ: غَديرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ بالجُحْفةِ، وَهُوَ غَدِيرُ خَمّ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنما هُوَ خُمٌّ، بِضَمِّ الْخَاءِ؛
قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ: عَفا وخَلا ممَّنْ عَهِدْتَ بِهِ خُمُّ، وشاقَك بالمَسْحاء مِنْ سَرِفٍ رَسْمُ وَوَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَصُبُّ فِيهِ عَيْنٌ هُنَاكَ، وَبَيْنَهُمَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَخُمّى، بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ، وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ.
وإِخْمِيمُ: مَوْضِعٌ بِمِصْرَ.
وخُمَّام، عَلَى مِثْلِ خُطَّاف: أَبو بطن.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى ابْنَ دُرَيْد إِنما قَالَ خُمام، بِالتَّخْفِيفِ.
والخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكل قَبِيحٌ، وَبِهِ سُمِّي الخَمْخامُ، وَمِنْهُ التَّخَمْخُمُ.
والخِمْخِمُ، بِالْكَسْرِ: نَبَاتٌ تُعْلَفُ حَبَّه الإِبلُ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:مَا راعَني إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها، .
وَسْطَ الدِّيارِ، تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِوَيُقَالُ: هُوَ بِالْحَاءِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ وَاحِدٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَهُوَ الشُّقّارى.
التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ ثَغَرَ: والثَّغْرُ مِنْ خِيَارِ العُشْبِ، وَلَهَا زَغَبٌ خَشِنٌ، وَكَذَلِكَ الخِمْخِمُ، وَيُوضَعُ الثَّغْرُ والخِمْخِمُ فِي الْعَيْنِ؛
قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:فكأَنَّما اشْتَمَلَتْ مَواقي عَيْنِهِ، .
يَوْمَ الفِراقِ، عَلَى يَبِيسِ الخِمْخِمِوالخَمْخَمَةُ: مِثْلُ الخَنْخَنَةِ، وَهُوَ أَن يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ كأَنه مَخْنُونٌ مِنَ التِّيه والكِبْر.
وضَرْعٌ خِمْخِمٌ: كَثِيرُ اللَّبَنِ غَزيرُه؛
قَالَ أَبو وَجْزَةَ:وحَبَّبَتْ أَسْقِيَةً عَواكِما، .
وفَرَّغَتْ أُخْرى لَهَا خَماخِماوالخَمْخامُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَدُوس، سُمِّيَ بالخَمْخَمَةِ الخَنْخَنَةِ، وكلُّ مَا فِي أَسماءِ الشُّعَرَاءِ ابْنُ حُمام، بِالْحَاءِ، إِلا ابْنَ خُمام، وَهُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ خُمام بْنِ سَيَّارٍ، فإِنه بِالْخَاءِ.
والخُمْخُمُ: دُوَيْبَّةٌ فِي البحر؛
عن كراع.
خنم: تَخْنِمُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ لَبِيدٌ:وَهَلْ يَشْتاقُ مِثْلُك مِنْ رُسُومٍ .
دَوارِسَ، بَيْنَ تَخْنِمَ والخِلالِ؟
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى تَائِهِ بِالزِّيَادَةِ لأَنها لووَقَلْبٌ مَخْمومٌ أَي نَقِيٌّ مِنَ الغِلِّ وَالْحَسَدِ.
وَرَجُلٌ مَخمُومُ الْقَلْبِ: نَقِيٌّ مِنَ الْغِشِّ والدَّغَلِ، وَقِيلَ: نَقِيُّهُ مِنَ الدَّنَسِ.
وَفِي الْحَدِيثِعَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النَّاسِ المَخْمومُ الْقَلْبِ.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا المَخْمُومُ الْقَلْبِ؟
قَالَ: الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَلَا حَسَدَ، وَفِي رِوَايَةٍ:سُئِلَ أَيُّ الناسِ أَفضلُ؟
قَالَ: الصادقُ اللسانِ المَخْمومُ الْقَلْبِ، وَفِي رِوَايَةٍ:ذُو الْقَلْبِ المَخْمومِ وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ، وَهُوَ مِنْ خَمَمْتُ الْبَيْتَ إِذا كَنَسْتَهُ؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُ مَالِكٍ: وَعَلَى السَّاقي خَمُّ الْعَيْنِ أَي كَنْسُهَا وَتَنْظِيفُهَا، وَهُوَ السُّمُّ لَا يَخِمُّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَالِصًا؛
ومَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذا ذُكِرَ بِخَيْرٍ وأُثْنِيَ عَلَيْهِ: هُوَ السَّمْنُ لَا يَخِمُّ.
والخَمُّ: الثَّنَاءُ الطَّيِّبُ: وَفُلَانٌ يَخُمُّ ثِيَابَ فُلَانٍ إِذا كَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ خَمَّه بِثَناءٍ حسَنٍ يَخُمُّه، وطَرَّهُ يَطُرُّه طَرّاً، وبَلَّه بِثَنَاءٍ حَسَنٍ ورَشَّه، كلُّ هَذَا إِذا أَتبعه بِقَوْلٍ حَسَنٍ.
وخَمَّ الناقةَ: حَلَبَهَا.
وخَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بِالْكَسْرِ، ويَخُمُّ خَمّاً وخُموماً وَهُوَ خَمٌّ وأَخَمَّ: أَنتن أَو تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ.
وَلَحْمٌ خامٌّ ومُخِمٌّ أَي مُنْتِنٌ.
اللَّيْثُ: اللَّحْمُ المُخِمُّ الَّذِي قَدْ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَلَمَّا يفسدْ كَفَسَادِ الجِيَفِ.
وَقَدْ خَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَنتن وَهُوَ شِواءٌ أَو طَبِيخٌ.
وَفِي حَدِيثُمُعَاوِيَةَ: مَنْ أَحب أَن يَسْتَخِمَّ الناسُ لَهُ قِيَامًا، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، يُرِيدُ أَن تَتَغَيَّرَ رَوَائِحُهُمْ مِنْ طُولِ قِيَامِهِمْ عِنْدَهُ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: خَمَّ اللحمُ أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَطْبُوخِ والمَشْويّ، قَالَ: فأَما النِّيءُ فَيُقَالُ فِيهِ صَلَّ وأَصَلَّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الأَمثلة: خَمَّ اللحمُ وأَخَمَّ إِذا تَغَيَّرَ وَهُوَ شواءٌ أَو قَديرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْتِنُ بَعْدَ النُّضْج.
وإِذا خَبُثَ ريحُ السِّقاء فأَفسد اللبنَ قِيلَ: أَخَمَّ اللبنُ، قَالَ: وخَمَّ مِثْلُهُ؛
وأَنشد الأَزهري:أَخَمَّ أَو قَدْ هَمَّ بالخُمُوم «١».
والخَمِيمُ: اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ.
وخَمّ اللبنُ وأَخَمَّ: غَيَّره خُبْثُ رَائِحَةِ السِّقاء، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الخُمُومُ فِي الإِنسان؛
قَالَ ذِرْوَة بْنُ خَجْفَةَ الصَّمُوتي:يَا ابْنَ هشامٍ عَصَرَ المظلومِ، .
إِليك أَشْكُو جَنَفَ الخُصومِوشَمَّةً مِنْ شارِفٍ مَزْكومِ، .
قَدْ خَمَّ أَو زَادَ عَلَى الخُمومِوأَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ بجَرّ شَمَّةٍ وَالْمَعْرُوفُ وشَمَّةً لِقَوْلِهِ إِليك أَشكو؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:كأَنَّ صوتَ شَخْبِها إِذا خَمىإِنما أَراد خَمَّ فأَبدل مِنَ الْمِيمِ الأَخيرة يَاءً، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَا أَمْلاه أَي لَا أَمَلُّه.
والخَمُّ: تَغَيُّرُ رَائِحَةِ القُرْصِ إِذا لَمْ يَنْضَجْ.
والخُمُّ: قَفَصُ الدَّجَاجِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ لِخُبْثِ رَائِحَتِهِ.
وخُمَّ إِذا جُعل فِي الخُمِّ وَهُوَ حَبْسُ الدَّجَاجِ، وخُمَّ إِذا نُظِّفَ.
والخَمِيمُ: الْمَمْدُوحُ.
والخَمِيمُ: الثَّقِيلُ الرُّوحِ.
والخَمُّ: البُكاء الشَّدِيدُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ.
والخِمامةُ: رِيشَةٌ فَاسِدَةٌ رَدِيئَةٌ تَحْتَ الرِّيشِ.
والخَمُّ والاخْتِمامُ: الْقَطْعُ.
واخْتَمَّه: قَطَعَهُ؛
قَالَ:يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ رأَيْتَ عَمَّكا؟
أَرَدْتَ أَن تَخْتَمَّهُ فاخْتَمَّكاعِرْقٌ أَبيض تَحْفُرُهُ الحُمُرُ بِحَوَافِرِهَا، وَالْوَحْشُ كُلُّهُ يأْكل ذَلِكَ العِرْقَ لِحَلَاوَتِهِ وَطِيبِهِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الرُّواةِ تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ وَهِيَ مِنَ الجَنْبَةِ؛
قَالَ عَبِيد:أَو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامى .
تَلُفُّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ «١».
والرُّخاءُ: الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ، وَهِيَ الرُّخامى أَيضاً.
والرُّخامى: نَبْتٌ تَجذُبه السَّائِمَةُ، وَهِيَ بَقْلة غَبْرَاءُ تَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ، وَهِيَ حُلْوَةٌ لَهَا أَصل أَبيض كأَنه العُنْقُرُ، إِذا انْتُزِعَ حَلَب لَبَنًا، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِثْلَ الضَّالِ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:تَعاطى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً، وَتَارَةً .
تُثِيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالَهاوَقَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ فِي الرُّخامى، وَهُوَ نَبْتٌ، يَصِفُ فَرَسًا:إِذا نَحْنُ قُدْناه تَأَوَّدَ مَتْنُهُ، .
كعِرق الرُّخامى اللَّدْنِ فِي الهَطَلانِوَقَالَ مُضَرِّسٌ:أُصُولُ الرُّخامى لَا يُفَزَّعُ طائِرُه.
والرُّخامَةُ، بِالْهَاءِ: نَبْتٌ؛
حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.
ابْنُ الأَعرابي: والرَّخَمُ اللَّبَنُ الْغَلِيظُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الرُّخُمُ كُتَلُ اللِّبإِ.
والرَّخَمَةُ: طَائِرٌ أَبقع عَلَى شَكْلِ النَّسْر خِلْقةً إِلا أَنه مُبَقَّعٌ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ يُقَالُ لَهُ الأَنُوقُ، وَالْجَمْعُ رَخَمٌ ورُخْمٌ؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ:فلَعَمْرُ جَدِّك ذي العَواقِب حَتَّى .
انْتَ عِنْدَ جوالِبِ الرُّخْمِولعَمْرُ عَرْفِكَ ذِي الصُّماحِ، كَمَا .
عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبةِ اللِّهْمِوخصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالرَّخَمِ الْكَثِيرَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا إِلَّا أَن يَعْنِيَ الْجِنْسَ؛
قَالَ الأَعشى:يَا رُخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، .
يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِوَفِي حَدِيثِالشَّعْبِيِّ: وَذَكَرَ الرَّافِضَةَ فَقَالَ لَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَماً؛
الرَّخَمُ: نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ، وَاحِدَتُهُ رَخَمةٌ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بالغَدْر والمُوقِ، وَقِيلَ بالقَذَر؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَخِمَ السّقاءُ إِذا أَنْتن.
واليَرْخُوم: ذَكَرُ الرَّخَمِ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
وَمَا أَدري أَيُّ تُرْخَمٍ هُوَ، وَقَدْ تُضَمُّ الْخَاءُ مَعَ التَّاءِ، وَقَدْ تُفْتَحُ التَّاءُ وَتُضَمُّ الْخَاءُ، أَي أَيُّ النَّاسِ هُوَ، مِثْلَ جُنْدَبٍ وجُنْدُبٍ وطُحْلَبٍ وطُحْلُبٍ وعُنْصَرٍ وعُنصُرٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تُرْخُمٌ تُفْعُلٌ مِثْلَ تُرْتُبٍ، وتُرْخَمٌ مِثْلَ تُرْتَبٍ.
ورَخْمانُ: مَوْضِعٌ.
ورَخْمانُ: اسْمُ غارٍ بِبِلَادِ هُذَيلٍ فِيهِ رُمِي تأبَّطَ شَرًّا بَعْدَ قَتْلِهِ؛
قَالَتْ أُخته تَرْثِيهِ «٢».
نِعْمَ الْفَتَى غادَرْتُمُ بِرَخْمانْ، .
بثابِتِ بْنِ جابِرِ بْنِ سُفْيانْ،مَنْ يَقتل القِرن ويَرْوي النَّدْمانْوَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ شِعْب الرَّخَمِ بِمَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
وتُرْخُمٌ: حَيٌّ مِنْ حِمْيَر؛
قَالَ الأَعشى:عَجِبتُ لآلِ الحُرْقَتَينِ، كأَنَّما .
رَأَوْني نَقِيّاً من إِيادٍ وتُرْخُمِابْنُ الأَعرابي: الرَّتَمُ المَزادة الْمَمْلُوءَةُ مَاءً.
والرَّتْماءُ: النَّاقَةُ الَّتِي تَحْمِلُ الرَّتَمَ، والرَّتَمُ: المحجَّةُ.
والرتَم: الْكَلَامُ الْخَفِيُّ.
وَمَا رَتَمَ فُلَانٌ بِكَلِمَةٍ أَي مَا تَكَلَّمَ بِهَا.
والرَّتَمُ: الحَياء التَّامُّ.
والرَّتَمُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ.
وَمَا زِلْتُ راتِماً عَلَى هَذَا الأَمر وراتِباً أَي مُقِيمًا، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن مِيمَهُ بَدَلٌ، وَالْمَصْدَرُ الرتَمُ.
ويَرْتُمٌ: جَبَلٌ بأَرض بَنِي سُلَيْمٍ؛
قَالَ:تَلَفَّعَ فِيهَا يَرْتُمٌ وتَعَمَّمارثم: الرَّثَمُ والرُّثْمةُ: بَيَاضٌ فِي طَرَفِ أَنف الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هُوَ فِي جَحْفَلَةِ الْفَرَسِ الْعُلْيَا، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ بَيَاضٌ قَلَّ أَو كَثُرَ إِذا أَصاب الجَحْفَلة الْعُلْيَا إِلى أَن يَبْلُغَ المَرْسِنَ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيَاضُ فِي الأَنف؛
وَقَدْ رَثِمَ رَثَماً، فَهُوَ رَثِمٌ وأَرْثَمُ، والأُنثى رَثْماء.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي شِيَاتِ الْفَرَسِ: إِذا كَانَ بجَحْفَلَةِ الْفَرَسِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ فَهُوَ أَرْثَمُ، وإِن كَانَ بالسُّفلى بَيَاضٌ فَهُوَ أَلْمظُ، وَهِيَ الرُّثْمَةُ واللُّمظَةُ، الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدِ ارْثَمَّ الْفَرَسُ ارْثِماماً صَارَ أَرْثَمَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ الْخَيْلِ الأَرْثَمُ الأَقْرَحُ؛
الأَرْثَمُ الَّذِي أَنفه أَبيض وَشَفَتُهُ الْعُلْيَا.
وَنَعْجَةٌ رَثْماء: سَوْدَاءُ الأَرْنَبَة وَسَائِرُهَا أَبيض.
ورَثَمَ أَنفه وَفَاهُ يَرْثِمُهُ رَثْماً، فَهُوَ مَرْثُومُ ورَثيم إِذا كَسَرَهُ حَتَّى تَقَطَّرَ مِنْهُ الدَّمُ، وَكَذَلِكَ رَتَمَه، بِالتَّاءِ.
وَكُلُّ مَا لُطِخَ بِدَمٍ أَو كُسِرَ فَهُوَ رَثِيم.
اللَّيْثُ: تَقُولُ الْعَرَبُ رَثَمْتُ فَاهُ رَثْماً، والرَّثْمُ تَخْديش وَشَقٌّ مِنْ طَرَفِ الأَنف حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ فَيُقَطَّرُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: بَيَانُكَ عَنِ الأَرْثَمِ صَدَقَةٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يُصَحِّح كَلَامَهُ وَلَا يُبَيِّنُهُ لآفةٍ فِي لِسَانِهِ، وأَصله مِنْ رَثيم الحَصى، وَهُوَ مَا دُقَّ مِنْهُ بالأَخْفاف أَو مِنْ رَثَمْتُ أَنفه إِذا كَسَرْتَهُ فكأَنّ فَمَهُ قَدْ كُسِرَ فَلَا يُفْصِحُ فِي كَلَامِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي رَتَمَ بِالتَّاءِ.
ورَثَمَتِ المرأَة أَنفها بِالطِّيبِ: لطَخَتْهُ وطَلَتْهُ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ.
والمِرْثَمُ: الأَنف فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ مِنْ ذَلِكَ.
ورَثِمَ مَنْسِمُ الْبَعِيرِ: دَمِيَ.
التَّهْذِيبُ: والرَّثْمُ كَسْرٌ مِنْ طَرَفِ مَنْسِمِ الْبَعِيرِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ امرأَة:تَثْني النِّقابَ عَلَى عِرْنِينِ أَرْنَبَة .
شَمَّاء، مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثومقَالَ الأَصمعي: الرَّثْم أَصله الْكَسْرُ، فَشَبَّهَ أَنفها مُلَغَّماً بِالطِّيبِ بأَنف مَكْسُورٍ مُلَطَّخٍ بِالدَّمِ، كأَنه جَعَلَ الْمِسْكَ فِي المارِنِ شَبيهاً بِالدَّمِ فِي الأَنف المَرْثوم.
وخُفّ مَرْثُوم مِثْلُ مَلْثُوم إِذا أَصابته حِجَارَةٌ فَدَمِيَ؛
وَقَالَ لَبِيدٌ فِي المَنْسِمِ:بِرَثِيمٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَلّمَنْسِمٌ رَثِيم: أَدْمَتْهُ الْحِجَارَةُ.
وحَصىً رَثِيمٌ ورَثْمٌ إِذا انْكَسَرَ؛
قَالَ الطَّرماح:رَثِيم الحَصى مِنْ مَلْكِها المُتَوَضِّحِقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكُلُّ كَسْرٍ ثَرْمٌ ورَتْمٌ ورَثْم؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:لأَصْبَحَ رَثْماً دُقاقَ الحَصى، .
مَكَانَ النبيِّ مِنَ الكاثِب «١».
والرَّثِيمةُ: الفأْرة.
رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُبْنِ زُهَيْرٍ:أَنا ابنُ الَّذِي لَمْ يُخْزِني فِي حَياتِه، .
وَلَمْ أُخْزِه حَتَّى أُغَيَّبَ فِي الرَّجَمْ «٢».
والرَّجَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الْقَبْرُ نَفْسُهُ.
والرُّجْمَة، بِالضَّمِّ، وَاحِدُ الرُّجَمِ والرِّجامِ، وَهِيَ حِجَارَةٌ ضِخامٌ دُونَ الرِّضامِ، وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى الْقَبْرِ ليُسَنَّمَ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ رُمَيْضٍ العَنْبَرِيّ:يَسِيلُ عَلَى الحاذَيْنِ والسَّتِّ حَيضُها، .
كَمَا صَبّ فوقَ الرُّجْمةِ الدّمَ ناسِكُالسَّتُّ: لُغَةٌ فِي الاسْتِ.
اللَّيْثُ: الرُّجْمة حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ كأَنها قُبورُ عادٍ وَالْجَمْعُ رِجام.
الأَصمعي: الرُّجْمةُ دُونَ الرِّضام وَالرِّضَامُ صُخُورٌ عِظام تُجْمَعُ فِي مَكَانٍ.
أَبو عَمْرٍو: الرِّجامُ الهِضابُ، وَاحِدَتُهَا رُجْمة.
ورِجامٌ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ لَبِيدٍ:عَفَتِ الدِّيارُ: مَحَلُّها فَمُقامُها .
بِمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُهاوالرَّجَمُ والرِّجامُ: الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ عَلَى الْقُبُورِ؛
وَمِنْهُقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيّ: لَا تَرْجُموا قَبْرِيأَي لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ، وأَراد بِذَلِكَ تَسْوِيَةَ الْقَبْرِ بالأَرض، وأَن لَا يَكُونَ مُسَنَّماً مُرْتَفِعًا كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ فِي وَصِيَّتِهِ: ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْساً؛
وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: مَعْنَى وَصِيَّتِهِ لبَنِيه لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي مَعْنَاهُ لَا تَنُوحُوا عند قبري أَي لا تَقُولُوا عِنْدَهُ كَلَامًا سَيِّئاً قَبِيحًا، مِنَ الرَّجْم السَّبِّ وَالشَّتْمِ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ لَا تَرْجُمُوا، مُخَفَّفًا، وَالصَّحِيحُ تُرَجِّمُوا مُشَدَّدًا، أَي لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ وَهِيَ الْحِجَارَةُ، والرَّجْماتُ: المَنارُ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُجْمَعُ وَكَانَ يُطاف حَوْلَهَا تُشَبَّهُ بِالْبَيْتِ؛
وأَنشد:كَمَا طافَ بالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْورَجَمَ الْقَبْرَ رَجْماً: عَمِلَهُ، وَقِيلَ: رَجَمَه يَرْجُمه رَجْماً وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّجَم، بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ، الَّتِي هِيَ الْحِجَارَةُ.
والرَّجَمُ أَيضاً: الحُفْرَةُ وَالْبِئْرُ والتَّنُّور.
أَبو سَعِيدٍ: ارْتَجَمَ الشيءُ وارْتَجَنَ إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا.
والرُّجْمَةُ، بِالضَّمِّ: وِجارُ الضَّبُعِ.
وَيُقَالُ: صَارَ فُلَانٌ مُرَجَّماً لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمره؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ المُرَجَّمُ، بِالتَّشْدِيدِ؛
قَالَ زُهَيْرٌ:وَمَا هُوَ عَنْهَا بالحَديث المُرَجَّمِوالرَّجْمُ: القَذْفُ بِالْغَيْبِ وَالظَّنُّ؛
قَالَ أَبو العِيال الهُذَليّ:إِنَّ البَلاءَ، لَدَى المَقاوِسِ، مُخْرِجٌ .
مَا كَانَ مِنْ غَيْبٍ، ورَجْمِ ظُنونِوَكَلَامٌ مُرَجَّمٌ: عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَأَرْجُمَنَّكَ أَي لأَهْجُرَنَّكَ ولأَقولنَّ عَنْكَ بِالْغَيْبِ مَا تَكْرَهُ.
والمَراجمُ: الكلِمُ القَبيحة.
وتَراجَموا بَيْنَهُمْ بمَراجِمَ: تَرامَوْا.
والرِّجامُ: حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَف الْحَبْلِ، ثم يُدَلَّى في البئر فتُخَضْخَض بِهِ الحَمْأَة حَتَّى تَثُورَ، ثُمَّ يُسْتَقَى ذَلِكَ الماءُ فَتُسْتَنْقَى البئرُ، وَهَذَا كُلُّهُ إِذا كَانَتِ الْبِئْرُ بَعِيدَةَ الْقَعْرِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَن يَنْزِلُوا فَيُنْقُوها، وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ يُشَدُّ بعَرْقوَةِ الدَّلو لِيَكُونَ أَسرع لانْحِدارها؛
قال:ربم: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرِّبَمُ الكَلأُ المتصل.
رتم: رَتَمَ الشيءَ يَرْتِمُهُ رَتْماً: كَسَرَهُ وَدَقَّهُ.
وشيءٌ رتِيمٌ ورَتْمٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ: مَكْسُورٌ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالرَّتْم كَسْرَ الأَنف.
التَّهْذِيبُ: والرَّتْمُ والرَّثْمُ، بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ، وَاحِدٌ.
وَقَدْ رَتَمَ أَنْفَه ورَثَمَهُ: كَسَرَهُ.
والرَّتْمُ: المَرْتوم.
والرَّتْمُ: الدَّقُّ وَالْكَسْرُ.
يُقَالُ: رَتَمَ أَنفه رَتْماً؛
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرِ:لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى، .
مكانَ النَّبيِّ من الكائِبِوَرُوِيَ بَيْتُ أَوس بْنِ حَجَرٍ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: فِي كُلِّ شَيْءٍ صَدَقَةٌ حَتَّى فِي بَيَانِكَ عَنِ الأَرْتَمِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَتَمْتُ الشَّيْءَ إِذا كَسَرْتَهُ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ مَعْنَى الأَرَتِّ الَّذِي لَا يُفْصح الْكَلَامَ وَلَا يُفْهِمُه وَلَا يُبِينُهُ، وإِن كَانَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فسيأْتي ذِكْرُهُ.
والرُّتامُ: الْمُتَكَسِّرُ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:أَلَسْتم تَغضبون إِذا رأَيتم .
يَمِينِى وَعْثَةً، وَفِمِي رُتاما؟
وَعْثة: مُتَكَسِّرَةً.
والرَّتَمَةُ: الْخَيْطُ يُعْقَدُ عَلَى الإِصبع وَالْخَاتَمِ لِلْعَلَامَةِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: خَيْطٌ يُعْقَدُ فِي الإِصبع للتَّذَكُّر، وَفِي الصِّحَاحِ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الإِصبع لتُسْتذكر بِهِ الحاجةُ.
وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ الرَّتْمة، ورأَيته فِي بَاقِي الأُصول الرَّتَمَةَ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الرَّتَمَةُ هِيَ الرَّتِيمة، بِفَتْحِ التَّاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:النَّهْيُ عَنْ شدِّ الرَّتائِم؛
هِيَ جَمْعُ رَتِيمةٍ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الإِصبع لِتُسْتَذْكَرَ بِهِ الْحَاجَةُ، وَالْجَمْعُ رَتَمٌ، وَهِيَ الرَّتِيمة، وَجَمْعُهَا رَتائِم ورِتام.
وأَرْتَمَه إِرْتاماً: عَقَدَ الرَّتِيمة فِي إِصبعه يَسْتَذْكِرُهُ حَاجَتَهُ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:إِذا لَمْ تَكُنْ حاجاتُنا فِي نُفُوسِكُمْ، .
فَلَيْسَ بمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتائموارْتَتَمَ بِهَا وتَرَتَّمَ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:هَلْ يَنْفعَنْكَ الْيَوْمَ، إِن هَمَّتْ بِهَمْ، .
كثرةُ مَا تُوصي وتَعْقادُ الرَّتَمْ؟
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّتَمُ هَاهُنَا جَمْعُ رَتَمَةٍ وَهِيَ الرَّتِيمة، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ النَّبَاتَ الْمَعْرُوفَ لأَن الرَّتائِم لَا تَخُصُّ شَجَرًا دُونَ شَجَرٍ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ وتَعْقادُ الرَّتَم قَالَ: الرَّتِيمةُ أَن يَعْقد الرجلُ إِذا أَراد سَفَرًا شَجَرَتَيْنِ أَو غُصْنين يَعْقِدُهُمَا غُصْناً عَلَى غُصْنٍ وَيَقُولُ: إِن كَانَتِ المرأَة عَلَى الْعَهْدِ وَلَمْ تَخُنْهُ بَقِيَ هَذَا عَلَى حَالِهِ مَعْقُودًا وإِلَّا فَقَدْ نَقَضَتِ الْعَهْدَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: فإِذا رجع فوجدهما عَلَى مَا عَقَدَ قَالَ قَدْ وَفَتِ امرأَته، وإِذا لَمْ يَجِدْهُمَا عَلَى مَا عَقَدَ قَالَ قَدْ نَكَثَتْ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ.
والرَّتَمُ، بِفَتْحِ التَّاءِ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ رَتَمَةٌ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّتَمُ والرَّتِيمَةُ نَبَاتٌ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ كأَنه مِنْ دِقَّتِهِ يشبَّه بالرَّتَمِ؛
: قَالَ الرَّاجِزُ:نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ .
إِلى سَنا نارٍ، وَقُودُها الرَّتَمْ،شُبَّتْ بأَعْلى عانِدَيْنِ مِنْ إِضَمْوالرَّتَمُ: المَزادة؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:فتِلْكُ المَكارِمُ لَا قِيلُكُمْ، .
غَداةَ اللِّقاءِ، مَكَرَّ الرَّتَمْ «١».
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَقْمَةُ الْوَادِي حَيْثُ الْمَاءُ.
والمَرْقُومة: أَرض فِيهَا نُبَذٌ مِنَ النَّبْتِ.
والرَّقَمَةُ: نَبَاتٌ يُقَالُ إِنه الخُبّازَى، وَقِيلَ: الرَّقَمَةُ مِنَ العُشب الْعُظَامِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً غَصَنَةً كِبَارًا، وَهِيَ مِنْ أَول العُشْب خُرُوجًا تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، وأَول مَا يَخْرُجُ مِنْهَا تَرَى فِيهِ حُمرة كالعِهْن النَّافِضِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَلَا يَكَادُ الْمَالُ يأْكلها إِلا مِنْ حَاجَةٍ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّقَمَةُ مِنْ أَحْرار البَقْل، وَلَمْ يَصِفْهَا بأَكثر مِنْ هَذَا، قَالَ: وَلَا بَلَغَتْنِي لَهَا حِلْيةٌ.
التَّهْذِيبُ: الرَّقَمَةُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الكَرِشَ.
وَيَوْمَ الرَّقَمِ: يَوْمٌ لغَطَفان عَلَى بَنِي عَامِرٍ؛
الْجَوْهَرِيُّ: وَيَوْمُ الرَّقَمِ مِنْ أَيام الْعَرَبِ، عُقِرَ فِيهِ قُرْزُلٌ فَرَسُ طُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنه فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ؛
قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَن قُرْزُلًا فَرَسُ طُفَيل بْنِ مَالِكٍ، شَاهِدُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:ومِنهنَّ إِذ نَجَّى طُفَيْلَ بْنَ مالكٍ، .
عَلَى قُرْزُلٍ، رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِوَقَوْلُهُ أَيضاً:ونَجَّى طُفَيْلًا مِنْ عُلالَةِ قُرْزُلٍ .
قَوائمُ، نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمهاوالرَّقَمِيَّاتُ: سِهَامٌ تُنْسَبُ إِلى مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والرَّقَمُ مَوْضِعٌ تُعْمَلُ فِيهِ النِّصالُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صَائِبًا، .
لَيْسَ بالعُصْلِ وَلَا بالمُقْتَعِلّرَقَمِيَّاتٌ عَلَيْهَا ناهضٌ، .
تُكلِحُ الأَرْوَقُ مِنْهُمْ والأَيَلّأَي عَلَيْهَا ريشُ ناهضٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الناهضُ.
والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ: مَوْضِعَانِ.
والرَّقيمُ: فَرَسُ حِزام بن وابصة.
ركم: الرَّكْمُ: جَمْعُكَ شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ حَتَّى تَجْعله رُكاماً مَرْكُومًا كَرُكَامِ الرَّمْلِ وَالسَّحَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْءِ المُرْتكِم بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
رَكَمَ الشَّيْءَ يَرْكُمُه إِذا جَمَعه وأَلقى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ مَرْكُومٌ بعضُه عَلَى بَعْضٍ.
وارْتَكَمَ الشيءُ وتَراكَمَ إِذا اجْتَمَعَ.
ابْنُ سِيدَهْ: الرَّكْمُ إِلقاء بَعْضِ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضٍ وتَنْضيده، رَكَمَه يَرْكُمُهُ رَكْماً فارْتَكَمَ وتَراكَمَ.
وَشَيْءٌ رُكامٌ: بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً؛
يَعْنِي السَّحَابَ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّكَمُ السَّحَابُ المُتَراكِمُ.
الْجَوْهَرِيُّ: الرُّكامُ الرَّمْلُ المُتَراكم، وَكَذَلِكَ السَّحَابُ وَمَا أَشبهه.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: حَتَّى رأَيتُ رُكاماً؛
الرُّكامُ: السَّحَابُ المُتراكِمُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
وقَطِيعٌ رُكامُ: ضَخْمٌ كأَنه قَدْ رُكِمَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وتَحْمِي بِهِ حَوْماً رُكاماً وَنِسْوَةً، .
عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَريرُوالرُّكْمةُ: الطِّينُ وَالتُّرَابُ الْمَجْمُوعُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَاءَ بعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى رَكَموا فَصَارَ سَوَادًا.
ومُرْتَكَمُ الطَّرِيقِ، بِفَتْحِ الْكَافِ: جادَّتُهُ ومَحَجَّتُهُ.
رمم: الرَّمّ: إِصلاح الشَّيْءِ الَّذِي فَسَدَ بَعْضُهُ مِنْ نَحْوِ حَبْلٍ يَبْلى فتَرُمُّهُ أَو دَارٍ تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً.
ورَمُّ الأَمر: إِصلاحه بَعْدَ انْتِشَارِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إِذا أَصلحته.
يُقَالُ: قَدْ رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بِمَعْنَى أَكله.
واسْتَرَمَّ الحائطُ أَي حَانَ لَهُ أَن يُرَمَّ إِذا بَعُدَ عَهْدُهُبِالتَّطْيِينِ.
وَفِي حَدِيثِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: فَلْيَنْظُرْ إِلى شِسْعه ورَمِّ مَا دَثَرَ مِنْ سِلَاحِهِ؛
الرَّمُّ: إِصلاح مَا فَسَدَ ولَمُّ مَا تَفَرَّقَ.
ابْنُ سِيدَهْ: رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه، واسْتَرَمَّ دَعَا إِلى إِصلاحه.
ورَمَّ الحبلُ: تَقَطَّعَ.
والرِّمَّةُ والرُّمَّةُ: قِطْعَةٌ مِنَ الحبْل بَالِيَةٌ، وَالْجَمْعُ رِمَمٌ ورِمام؛
وَبِهِ سُمِّيَ غَيْلانُ الْعَدَوِيُّ الشَّاعِرُ ذَا الرُّمَّةِ لِقَوْلِهِ فِي أُرجوزته يَعْنِي وَتِداً:لَمْ يَبْقَ مِنْهَا، أَبَدَ الأَبِيدِ، .
غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِوغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ، .
فِيهِ بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِيَعْنِي مَا بَقِيَ فِي رأْس الوَتِدِ مِنْ رُمَّةِ الطُّنُبِ الْمَعْقُودِ فِيهِ، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: أَعطيته الشَّيْءَ برُمَّتِه أَي بِجَمَاعَتِهِ.
والرُّمَّةُ: الْحَبْلُ يقلَّد الْبَعِيرَ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ أَخذ الشَّيْءَ برُمَّتِه: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن الرُّمَّةَ قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ بِهَا الأَسير أَو القاتلُ إِذا قِيدَ إِلى الْقَتْلِ للقَوَدِ،وقولُ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى هَذَا حِينَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ذُكِرَ أَنه رأَى رَجُلًا مَعَ امرأَته فَقَتَلَهُ فَقَالَ: إِن أَقام بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَجَاءَ بأَربعة يَشْهَدُونَ وإِلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ، يَقُولُ: إِن لَمْ يُقِم الْبَيِّنَةَ قَادَهُ أَهله بِحَبْلِ عُنُقِهِ إِلى أَولياء الْقَتِيلِ فَيُقْتَلُ بِهِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَخذت الشَّيْءَ تَامًّا كَامِلًا لَمْ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وأَصله الْبَعِيرُ يُشَدُّ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ فَيُقَالُ أَعطاه الْبَعِيرَ برُمَّته؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ فِي الرِّمامقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصله أَن رَجُلًا دَفَعَ إِلى رَجُلٍ بَعِيرًا بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا بِجُمْلَتِهِ؛
وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد الأَعشى بِقَوْلِهِ يُخَاطِبُ خَمَّاراً:فقلتُ لَهُ: هذِه، هاتِها .
بأَدْماءَ فِي حَبْل مُقْتادِهاوَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ: الرُّمَّةُ، بِالضَّمِّ، قِطْعَةُ حبْل يُشَدُّ بِهَا الأَسير أَو الْقَاتِلُ الَّذِي يُقاد إِلى الْقِصَاصِ أَي يُسلَّم إِليهم بِالْحَبْلِ الَّذِي شُدَّ بِهِ تَمْكِينًا لَهُمْ مِنْهُ لِئَلَّا يَهْرُبَ، ثُمَّ اتَّسَعُوا فِيهِ حَتَّى قَالُوا أَخذت الشَّيْءَ برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كُلَّهُ لَمْ أَدع مِنْهُ شَيْئًا.
ابْنُ سِيدَهْ: أَخذه برُمَّته أَي بِجَمَاعَتِهِ، وأَخذه برُمَّتِهِ اقْتَادَهُ بِحَبْلِهِ، وأَتيتك بِالشَّيْءِ برُمَّتِهِ أَي كُلِّهُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ أَصله أَن يُؤْتى بالأَسير مَشْدُودًا برُمَّتِهِ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ.
التَّهْذِيبُ: والرُّمَّة مِنَ الْحَبْلِ، بِضَمِّ الرَّاءِ، مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ تَقَطُّعِهِ، وَجَمْعُهَا رُمٌّ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، يَذُمُّ الدُّنْيَا: وأَسبابُها رِمامٌأَي بَالِيَةٌ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ جَمْعُ رُمَّةٍ، بِالضَّمِّ، وَهِيَ قِطْعَةُ حَبْلٍ بَالِيَةٌ.
وَحَبْلٌ رِمَمٌ ورِمامٌ وأَرْمام: بالٍ، وَصَفُوهُ بِالْجَمْعِ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ وَاحِدًا ثُمَّ جَمَعُوهُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ؛
والرِّمَّةُ، بِالْكَسْرِ: الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْجَمْعُ رِمَمٌ ورِمام؛
قال لبيد:والبيت إِن تعرَ مِنِّي رِمَّةٌ خَلَقاً، .
بَعْدَ المَماتِ، فَإِنِّي كنتُ أَثَّئِرُوالرمِيمُ: مِثْلُ الرِّمَّةِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَهِيَ رَمِيمٌلأَن فَعِيلًا وفَعُولًا قَدِ اسْتَوَى فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ، مِثْلُ رَسُول وعَدُوٍّوَالنِّسْبَةُ إِليهم رامِيّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ النِّسْبَةُ إِلى رامَهُرْمُزَ، وَهُوَ بَلَدٌ، وإِن شِئْتَ هُرْمُزِيّ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ سَلْجَمُ مُعَرَّبٌ وأَصله بِالشِّينِ، قَالَ: وَالْعَرَبُ لَا تَتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بِالسِّينِ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ؛
وَقِيلَ لرامِيٍّ: لمَ زَرَعْتُمُ السَّلْجَمَ؟
فَقَالَ: مُعَانَدَةً لِقَوْلِهِ:تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما، .
يَا مَيُّ، لَوْ سأَلتِ شَيْئًا أَمَما،جَاءَ بِهِ الكَرِيُّ أَو تَجَشَّماقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَالنِّسْبَةُ إِلى رَامَةٍ رامِيّ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، قَالَ: هُوَ عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِلى رامَتَيْن رامِيّ، كَمَا يُقَالُ فِي النَّسَبِ إِلى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ، قَالَ: فَقَوْلُهُ رَامِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لَا مَعْنَى لَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّسَبِ إِلى رامَهُرْمُز رامِيّ عَلَى الْقِيَاسِ.
ورُومَةُ: مَوْضِعٌ، بِالسُّرْيَانِيَّةِ.
ورُوَيْمٌ: اسْمٌ.
ورُومانُ: أَبو قَبِيلَةٍ.
ورُوام: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ رامَةُ؛
قَالَ زُهَيْرٌ:لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لَا يَرِيمُ .
عَفَا، وخِلالُهُ حُقُبٌ قَدِيمُ؟
فأَما إِكثارهم مِنْ تَثْنِيَةِ رامَةَ فِي الشِّعْرِ فَعَلَى قَوْلِهِمْ لِلْبَعِيرِ ذُو عَثانِينَ، كأَنه قَسَّمَهَا جُزْئَيْنِ كَمَا قَسَّمَ تِلْكَ أَجزاء؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى رامَتَيْنِ أَنها تَثْنِيَةٌ سُمِّيَتْ بِهَا الْبَلْدَةُ لِلضَّرُورَةِ، لأَنهما لَوْ كَانَتَا أَرْضَين لَقِيلَ الرَّامَتَيْنِ بالأَلف وَاللَّامِ كَقَوْلِهِمُ الزَّيْدَانِ، وَقَدْ جَاءَ الرامَتان بِاللَّامِ؛
قَالَ كثيِّر:خَلِيلَيَّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ، وَقَدْ بَدَتْ، .
لَنَا مِنْ جِبَالِ الرامَتَيْنِ، مَناكِبُورامَهُرْمُزَ: مَوْضِعٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَا فِيهَا مِنَ اللغات والنسب إِليها.
ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ.
يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ.
ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ.
ورَيَّمَ بِالْمَكَانِ: أَقام بِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لِلْعَبَّاسِ لَا تَرِمْ مِنْ مَنْزِلِكَ غَدًا أَنت وبَنُوكَأَي لَا تَبْرَح، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:فَوَالكَعْبَة مَا رَامُواأَي مَا بَرِحُوا.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ رامَهُ يَرِيمُهُ رَيْماً أَي بَرِحَهُ.
يُقَالُ: لَا تَرِمْه أَي لَا تَبْرَحْهُ؛
وَقَالَ ابْنُ أَحمر:فأَلْقَى التِّهامِي مِنْهُمَا بلَطاتِه، .
وأَحْلَطَ هَذَا لَا أَرِيمُ مكانِياوَيُقَالُ: رِمْتُ فُلَانًا ورِمْتُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ بِمَعْنًى؛
قَالَ الأَعشى:أَبانا فَلَا رِمْتَ مِن عِنْدِنَا، .
فإِنَّا بخَيْرٍ إِذا لَمْ تَرِمْأَي لَا بَرِحْتَ.
والرَّيْمُ: التَّبَاعُدُ، مَا يَرِيمُ.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَكَانَ ابْنُ الأَعرابي يَقُولُ فِي قَوْلِهِمْ يَا رمْت بكرٍ قَدْ رَمَتْ «١»، قَالَ: وَغَيْرُهُ لَا يَقُولُهُ إِلا بِحَرْفِ جَحْدٍ؛
قَالَ وأَنشدني:هَلْ رَامَنِي أَحدٌ أَراد خَبِيطَتي، .
أَمْ هَلْ تَعَذَّر سَاحَتِي وجَنابي؟
يُرِيدُ: هَلْ بَرِحَني، وَغَيْرُهُ يُنْشِدُهُ: مَا رَامَنِي.
وَيُقَالُ: رَيَّمَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذا زَادَ عَلَيْهِ.
والرَّيْمُ: الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ.
يُقَالُ: لَهَا رَيمٌ عَلَى هَذَا أَي فَضْلٌ؛
دَارٌ كَرَقْم الْكَاتِبِ المُرَقّنوالرَّقْمُ: الْكِتَابَةُ وَالْخَتْمُ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَسرف فِي غَضَبِهِ وَلَمْ يَقْتَصِدْ: طَما مِرْقَمُكَ وَجَاشَ مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وَارْتَفَعَ وقَذَفَ مِرْقَمُكَ.
والمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ خُطُوطُ كَيَّاتٍ.
وَثَوْرٌ مَرْقُوم الْقَوَائِمِ: مُخَطَّطُها بِسَوَادٍ، وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ.
التَّهْذِيبُ: والمَرْقُومُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يُكْوَى عَلَى أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صِغَارًا، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا رَقْمَةٌ، وَيُنْعَتُ بِهَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لِسَوَادٍ عَلَى قَوَائِمِهِ.
والرَّقْمتانِ: شِبْهُ ظُفْرَين فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ مُتَقَابِلَتَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اكْتَنَفَ جاعِرتي الْحِمَارِ مِنْ كَيَّة النَّارِ.
وَيُقَالُ لِلنُّكْتَتَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِ عَلَى عَجُزِ الْحِمَارِ: الرَّقْمتان، وَهُمَا الْجَاعِرَتَانِ.
ورَقْمتا الْحِمَارِ والفرسِ: الأَثَرانِ بِبَاطِنِ أَعضادهما.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا أَنتم فِي الأُمم إِلا كالرَّقْمة فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ؛
الرَّقْمَةُ: الهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ مِنْ دَاخِلٍ، وَهُمَا رَقمتان فِي ذِرَاعَيْهَا، وَقِيلَ: الرَّقْمتان اللَّتَانِ فِي بَاطِنِ ذِرَاعَيِ الْفَرَسِ لَا تُنْبِتان الشَّعَرَ.
وَيُقَالُ للصَّناعِ الْحَاذِقَةِ بالخِرازة: هِيَ تَرْقُمُ الْمَاءَ وتَرْقُمُ فِي الْمَاءِ، كأَنها تَخُطُّ فِيهِ.
والرَّقْمُ: خَزّ مُوَشّى.
يُقَالُ: خَزٌّ رَقْم كَمَا يُقَالُ بُرْدٌ وَشْي.
والرَّقْمُ: ضَرْبٌ مِنَ البُرود؛
قَالَ أَبو خِرَاشٍ:تَقُولُ: وَلَوْلَا أَنت أُنْكِحْتُ سَيِّدًا .
أُزَفُّ إِليه، أَو حُمِلْتُ عَلَى قَرْمِلَعَمْري لَقَدْ مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً .
زَمَانًا، فَهَلَّا مِسْتِ فِي العَقْمِ والرَّقْمِوالرَّقْمُ: ضَرْبٌ مُخَطَّطٌ مِنَ الوَشْي، وَقِيلَ: مِنَ الخَزِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَتى فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا ستْراً مُوَشًّى فَقَالَ: مَا لَنَا وَالدُّنْيَا والرَّقْم؟
يُرِيدُ النَّقْشَ والوَشْيَ، والأَصل فِيهِ الْكِتَابَةُ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ السَّمَاءِ: سَقْف سَائِرٌ ورَقِيمٌ مَائِرٌ؛
يُرِيدُ بِهِ وَشْيَ السَّمَاءِ بِالنُّجُومِ.
ورَقَمَ الثَّوْبَ يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ: خَطَّطَهُ؛
قَالَ حُمَيْدٌ:فَرُحْنَ، وَقَدْ زايَلنَ كُلَّ صَنِيعَةٍ .
لَهُنَّ، وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّماوَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ ثَوْبَهُ بسِمَته.
ورَقْمُ الثَّوْبِ: كِتَابُهُ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛
يُقَالُ: رَقَمْتُ الثَّوْبَ ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مِثْلُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِأَي مَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ مِنْ أَثمانها لِتَقَعَ الْمُرَابَحَةُ عَلَيْهِ أَو يَغْتَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِيمَنْ يَكْذِبُ وَيَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ.
ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرْقَمُ حَيَّةٌ بَيْنَ الْحَيَّتَيْنِ مُرَقَّم بِحُمْرَةٍ وَسَوَادٍ وكُدْرَةٍ وبُغْثَةٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: الأَرْقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَالْجَمْعُ أَراقِمُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماء فكُسِّرَ تَكْسِيرَهَا وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ، يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْقَم، وَلَا يُقَالُ حَيَّةٌ رَقْماء، وَلَكِنْ رَقْشاء.
والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ: لَوْنُ الأَرْقَم.
وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَثَلِي كَمَثَلِ الأَرْقَمِ إِن تَقْتُلْهُ يَنْقَمْ وإِن تَتْرُكْهُ يَلْقمْ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَرقَمُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي يُشْبِهُ الجانَّ فِي اتِّقَاءِ النَّاسِ مِنْ قَتْلِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَضعف الحَيّات وأَقلها غَضَبًا، لأَن الأَرْقَمَ وَالْجَانَّ يُتَّقَى فِي قَتْلِهِمَا عُقُوبَةَ الْجِنِّ لِمَنْ قَتَلَهُمَا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ:إِن يُقْتَل يَنْقَمْأَي يُثْأرْ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الأَرْقَمُ أَخبثلَمْ أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا .
إِلا الحمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،فهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغاطا، .
كالتُّرْجُمان لَقِيَ الأَنْباطارحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ.
وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآنِ: هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ*؛
أَي فَصَّلْناه هَادِيًا وَذَا رَحْمَةٍ؛
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ؛
أَي هُوَ رَحْمةٌ لأَنه كَانَ سَبَبَ إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛
حَكَى الأَخيرة سِيبَوَيْهِ، ومَرحَمَةً.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ؛
أَي أَوصى بعضُهم بَعْضًا بِرَحْمَة الضَّعِيفِ والتَّعَطُّف عَلَيْهِ.
وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ أَي قُلْتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ؛
فإِنما ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ وكأَنه اكْتَفَى بِذِكْرِ الرَّحْمَةِ عَنِ الْهَاءِ، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ لأَنه تأْنيث غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَالِاسْمُ الرُّحْمى؛
قَالَ الأَزهري: التَّاءُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ رَحْمَتَأَصلها هَاءٌ وإِن كُتِبَتْ تَاءً.
الأَزهري: قَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ: أَي رِزقاً، وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً: أَي عَطْفاً وصُنعاً، وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ: أَي حَياً وخِصْباً بَعْدَ مَجاعَةٍ، وأَراد بِالنَّاسِ الْكَافِرِينَ.
والرَّحَمُوتُ: مِنَ الرَّحْمَةِ.
وَفِي الْمَثَلِ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ أَي لأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَن تُرْحَمَ، لَمْ يُسْتَعْمَلْ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ إِلا مُزَوَّجاً.
وتَرَحَّم عَلَيْهِ: دَعَا لَهُ بالرَّحْمَةِ.
واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، وَرَجُلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ شَدَّدَ لِلْمُبَالَغَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا مَجَازٌ وَفِيهِ مِنَ الأَوصاف ثَلَاثَةٌ: السَّعَةُ وَالتَّشْبِيهُ وَالتَّوْكِيدُ، أَما السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زَادَ فِي أَسماء الْجِهَاتِ وَالْمَحَالِّ اسْمٌ هُوَ الرَّحْمةُ، وأَما التَّشْبِيهُ فلأَنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لَمْ يَصِحَّ الدُّخُولُ فِيهَا بِمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِيهِ فَلِذَلِكَ وَضَعَهَا مَوْضِعَهُ، وأَما التَّوْكِيدُ فلأَنه أَخبر عَنِ العَرَضِ بِمَا يُخْبَرُ بِهِ عَنِ الجَوْهر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَضِ وَتَفْخِيمٌ مِنْهُ إِذا صُيِّرَ إِلى حَيّز مَا يشاهَدُ ويُلْمَسُ وَيُعَايَنُ، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْجَمِيلِ: وَلَوْ رأَيتم الْمَعْرُوفَ رَجُلًا لرأَيتموه حَسَنًا جَمِيلًا؟
كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:وَلَمْ أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ .
فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فَجَمِيلُفَجَعَلَ لَهُ مَذَاقًا وجَوْهَراً، وَهَذَا إِنما يَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ، وإِنما يُرَغِّبُ فِيهِ وَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ ويُعَظِّمُ مِنْ قَدْرِهِ بأَن يُصَوِّرَهُ فِي النَّفْسِ عَلَى أَشرف أَحواله وأَنْوَه صِفَاتِهِ، وَذَلِكَ بأَن يَتَخَيَّرَ شَخْصًا مجسَّماً لَا عَرَضاً متوهَّماً.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ؛
مَعْنَاهُ يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنه مُصْطفىً مختارٌ.
وَاللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: بُنِيَتِ الصِّفَةُ الأُولى عَلَى فَعْلانَ لأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَةُ، وَذَلِكَ لأَن رَحْمَتَهُ وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فأَما الرَّحِيمُ فإِنما ذُكِرَ بَعْدَ الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مَقْصُورٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،.
وَالرَّحِيمَ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِهِ؛
قَالَ الْفَارِسِيُّ: إِنما قِيلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمن الرَّحِيمِ فَجِيءَ بِالرَّحِيمِ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ الرَّحْمنِ مَعْنَى الرحْمَة لِتَخْصِيصِورُخامٌ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:بمَشارِقِ الجَبَلَيْنِ، أَو بمُحَجَّرٍ، .
فتَضَمَّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخامُهاردم: الرَّدْمُ: سَدُّكَ بَابًا كُلُّهُ أَو ثُلْمَةً أَو مَدْخَلًا أَو نَحْوُ ذَلِكَ.
يُقَالُ: رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوَهما يَرْدِمُهُ، بِالْكَسْرِ، رَدْماً سدَّه، وَقِيلَ: الرَّدْم أَكثر مِنَ السَّدّ، لأَن الرَّدْمَ مَا جُعِلَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَالِاسْمُ الرَّدْمُ وَجَمْعُهُ رُدُومٌ.
والرَّدْمُ: السَّدُّ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ يَأْجوج ومَأْجوج.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً.
وَفِي الْحَدِيثِ:فُتِح اليومَ مِنْ رَدْمِ يأْجوج ومأْجوج مثلُ هَذِهِ، وعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ، مِنْ رَدَمْتُ الثُّلْمَة رَدْماً إِذا سَددتها، وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ سَوَاءٌ؛
الرَّدْمُ وعَقْدُ التِّسْعِينَ: مِنْ مُواضَعات الحُسّاب، وَهُوَ أَن يَجْعَلَ رأَس الإِصبع السَّبابة فِي أَصل الإِبهام وَيَضُمُّهَا حَتَّى لَا يَبين بَيْنَهُمَا إِلا خَلَلٌ يَسِيرٌ.
والرَّدْمُ: مَا يَسْقُطُ مِنَ الْجِدَارِ إِذا انْهَدَمَ.
وَكُلُّ مَا لُفِقَ بعضُه بِبَعْضٍ فَقَدْ رُدِمَ.
والرَّدِيمةُ: ثَوْبَانِ يُخَاطُ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ نَحْوَ اللِّفاق وَهِيَ الرُّدُومُ، عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الْهَاءِ.
والرَّدِيمُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ.
وَثَوْبٌ رَدِيمٌ: خَلَقٌ، وَثِيَابٌ رُدُمٌ؛
قَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ:يُذْرِينَ دَمْعاً عَلَى الأَشْفارِ مُبْتَدِراً، .
يَرْفُلْنَ بَعْدَ ثِيابِ الخالِ فِي الرُّدُمِورَدَمْتُ الثَّوْبَ ورَدَّمْتُه تَرْدِيماً، وَهُوَ ثَوْبٌ رَديمٌ ومُرَدَّمٌ أَي مُرَقَّعٌ.
وتَرَدَّمَ الثوبُ أَي أَخْلَقَ واسْتَرْقَعَ فَهُوَ مُتَرَدِّمٌ.
والمُتَرَدَّمُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرَقَّعُ.
وَيُقَالُ: تَرَدَّمَ الرجلُ ثَوْبَهُ أَي رَقَّعَهُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
ابْنُ سِيدَهْ: ثَوْبٌ مُرَدَّمٌ ومُرْتَدَمٌ ومُتَرَدَّمٌ ومُلَدَّمٌ خَلَقٌ مُرَقَّعٌ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:هَلْ غادَرَ الشُّعَراءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ، .
أَم هَلْ عَرَفْتَ الدارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ؟
مَعْنَاهُ أَي مُسْتَصْلَحٍ؛
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَي مِنْ كَلَامٍ يَلْصَقُ بعضُه بِبَعْضٍ ويُلَبَّق أَي قَدْ سَبَقُونَا إِلى الْقَوْلِ فَلَمْ يَدَعُوا مَقَالًا لِقَائِلٍ.
وَيُقَالُ: صِرتُ بَعْدَ الوَشْي والخَزِّ فِي رُدُمٍ، وَهِيَ الخُلْقان، بِالدَّالِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ.
ابْنُ الأَعرابي: الأَرْدَمُ المَلَّاحُ، وَالْجَمْعُ الأَرْدمون؛
وأَنشد فِي صِفَةِ نَاقَةٍ:وتَهْفُو بهادٍ لَهَا مَيْلَعٍ، .
كَمَا أَقحَمَ القادِسَ الأَرْدَمُوناالمَيْلَعُ: الْمُضْطَرِبُ هَكَذَا وَهَكَذَا، والمَيْلَعُ: الْخَفِيفُ.
وتَرَدَّمَتِ الناقةُ: عَطَفَتْ عَلَى وَلَدِهَا.
والرَّدِيمُ: لَقَب رَجُلٌ مِنْ فُرْسان الْعَرَبِ، سُمِّي بِذَلِكَ لِعِظَمِ خَلقِه، وَكَانَ إِذا وَقَفَ مَوْقِفاً رَدَمَهُ فَلَمْ يُجَاوِزْ.
وتَرَدَّمَ القومُ الأَرض: أَكلوا مَرْتَعَها مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
وأَرْدَمَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى، وَهِيَ مُرْدِمٌ: دَامَتْ وَلَمْ تُفَارِقْهُ.
وأَرْدَمَ عَلَيْهِ المرضُ: لَزِمَهُ.
وَيُقَالُ: وِرْدٌ مُرْدِمٌ وَسَحَابٌ مُرْدِمٌ.
ورَدَمَ البعيرُ وَالْحِمَارُ يَرْدُمُ رَدْماً: ضَرطَ، وَالِاسْمُ الرُّدامُ، بِالضَّمِّ، وَقِيلَ: الرَّدْمُ الضُّراط عامَّةً.
ورَدَمَ بِهَا رَدْماً: ضَرطَ.
الْجَوْهَرِيُّ: رَدَمَ يَرْدُمُ، بِالضَّمِّ، رُداماً.
والرَّدْمُ: الصَّوْتُ، وَخَصَّ بِهِ بَعْضُهُمْ صَوْتَ القَوْس.
ورَدَمَ الْقَوْسَ: صَوَّتها بالإِنْباض؛
قَالَ صَخْر الغَيّ يَصِفُ قَوْسًا:وَيُرْوَى رِئْمانَ ورِئْمانُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ، وَمِنْ رَفَعَ فَعَلَى الْبَدَلِ مِنَ الهاء.
والناقة رؤوم ورائِمَةٌ ورائِمٌ: عَاطِفَةٌ عَلَى وَلَدِهَا، وأَرْأَمَها عَلَيْهِ: عَطَّفها فَتَرأّمتْ هِيَ عَلَيْهِ تعطَّفت، ورَأْمُها ولدُها الَّذِي تَرْأَمُ عَلَيْهِ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:بمَصْدَرِه الماءَ رَأْمٌ رَذِيّقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كأَنه مَرْؤُوم رَذيّ.
والرُّؤَامُ والرُّؤَالُ: اللُّعاب.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّأْمُ الْوَلَدُ.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ للبَوّ وَالْوَلَدِ رَأْمٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّأْمُ البَوُّ أَو وَلَدٌ ظُئِرَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ أُمّه؛
وأَنشد:كأُمهات الرِّئْم أَو مَطافِلاوَقَدْ رَئِمَتْه، فَهِيَ رائِمٌ ورَؤومٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: والرَّأْم البَوّ.
وَكُلُّ مَنْ لَزِمَ شَيْئًا وأَلِفَهُ وأَحبَّه فَقَدْ رَئِمَهُ؛
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة:أَبى اللهُ والإِسلامُ أَن تَرْأَمَ الْخَنَى .
نفوسُ رِجالٍ، بالخَنَى لَمْ تُذَلَّلِابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْأَمْتُهُ عَلَى الأَمر وأَظْأَرته إِذا أَكرهته.
والرَّوائم: الأَثافِيُّ لرِئمانها الرمادَ، وَقَدْ رَئِمَتِ الرمادَ، فَالرَّمَادُ كَالْوَلَدِ لَهَا.
وأَرْأَمْنا النَّاقَةَ أَي عَطَّفناها عَلَى رَأْمِها.
الأَصمعي: إِذا عُطِّفت النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا فَرَئِمَتْه فَهِيَ رَائِمٌ، فإِن لَمْ تَرْأَمْهُ وَلَكِنَّهَا تشَمُّهُ وَلَا تَدرّ عَلَيْهِ فَهِيَ عَلوق.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تَرْأَمُهُ ويأْباها، تُرِيدُ الدُّنْيَاأَي تَعْطِف عَلَيْهِ كَمَا تَرْأَمُ الأُم وَلَدَهَا وَالنَّاقَةُ حُوارَها فَتَشُمُّهُ وتَتَرشَّفُه.
وكلُّ مَنْ أَحبَّ شَيْئًا وأَلِفَهُ فَقَدْ رَئِمَهُ.
ورَئِم الجُرْحُ رَأْماً ورِئْماناً حَسَنًا: التَأَم، وَفِي الْمُحْكَمِ: انْضَمَّ فُوه للبُرْء؛
وأَرْأَمَهُ إِرآماً: دَاوَاهُ وَعَالَجَهُ حَتَّى رَئِمَ، وَفِي الصِّحَاحِ: حَتَّى يبرأَ أَو يَلْتَئِمَ.
وأَرْأَمَ الرجلَ عَلَى الشَّيْءِ: أَكرهه.
ورَأَمَ الحبلَ يَرْأَمُه وأَرْأَمَه: فَتَلَهُ فَتْلًا شَدِيدًا.
والرُّومَةُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: الغِراء الَّذِي يُلصَقُ بِهِ رِيشُ السَّهْمِ، وَحَكَاهَا ثَعْلَبٌ مَهْمُوزَةً.
الْجَوْهَرِيُّ: الرُّؤمَة الغِراء الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ الشَّيْءُ.
والرِّئْمُ: الْخَالِصُ مِنَ الظِّباء وَقِيلَ: هُوَ وَلَدُ الظَّبي، وَالْجَمْعُ أَرْآم، وَقَلَبُوا فَقَالُوا آرَامٌ، والأُنثى رِئْمَة؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:بِمِثْلِ جِيد الرِّئْمة العُطْبُلِشَدَّدَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا:ببازلٍ وَجْناء أَو عَيْهَلِأَراد أَو عَيْهَلٍ فشدَّد.
الأَصمعي: مِنَ الظِّباء الْآرَامِ وَهِيَ الْبِيضُ الْخَالِصَةُ الْبَيَاضِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ مِثْلَهُ، وَهِيَ تَسْكُنُ الرِّمال.
والرَّؤُوم مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي تَلْحَسُ ثِيَابَ مَنْ مرَّ بِهَا.
ورَأَمَ القَدَحَ يَرْأَمُهُ رَأْماً ولأَمَهُ: أَصلَحَه كَرأَبَهُ.
الشَّيْبَانِيُّ: رأَمْتُ شَعْب القَدَح إِذا أَصلحته؛
وأَنشد:وقَتْلى بِحِقْفٍ مِنْ أُوارَةَ جُدِّعَتْ، .
صَدَعْنَ قُلُوبًا لَمْ تُرَأّمْ شُعوبهاوالرُّئِمُ: الِاسْتُ؛
عَنْ كُرَاعٍ، حَكَّاهَا بالأَلف وَاللَّامِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا الدُّئِل وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:ذَلَّ وأَقْعَتْ بالحَضِيضِ رُئِمُهورِئام: مَوْضِعٌ.
وَقِيلَ: هِيَ مَدِينَةٌ مِنْ مَدَائِنِ حِمْير يَحُلُّها أَولادُ أَوْدٍ، قَالَ الأَفْوَه الأَوْدي:إِنَّا بَنُو أَوْدِ الَّذِي بِلِوائه .
مُنِعَتْ رِئامُ، وَقَدْ غَزاها الأَجْدععَلَى مَواليه.
والمُراغَمُ: الْحِصْنُ كالعَصَرِ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد للجَعْدِيّ:كَطَوْدٍ يُلاذُ بأَرْكانِهِ، .
عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ:أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قَدْ حَفَرْت لَهُ .
بِئْرًا تُراغَمُ بَيْنَ الحَمْضِ والشَّجَرِوَمَا لِي عَنْ ذَلِكَ مَرْغَمٌ أَي مَنْعٌ وَلَا دَفْعٌ.
والرُّغامى: زِيَادَةُ الْكَبِدِ مِثْلُ الرُّعامى، بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ: هِيَ قَصَبَةُ الرِّئة؛
قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْديّ:شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ .
هَوْلَ الجَنان، وَمَا هَمَّتْ بإِدْلاجِوَقَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ الحُمُرَ:يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً، كأَنَّما .
لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الرُّغامى قَصَبُ الرئَةِ؛
وأَنشد:يَبُلُّ مِنْ مَاءِ الرُّغامى لِيتَهُ، .
كَمَا يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُوالرُّغامى مِنَ الأَنف؛
وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّة: الرُّغامى الأَنف وَمَا حَوْلَهُ.
والرُّغامى: نَبْتٌ، لُغَةٌ فِي الرُّخامى.
والتَّرَغُّمُ: الْغَضَبُ بِكَلَامٍ وَغَيْرِهِ والتَّزَغُّم بِكَلَامٍ؛
وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ لَبِيدٍ:عَلَى خَيْرِ مَا يُلْقى بِهِ مَن تَرَغَّماوَمَنْ تَزَعَّما.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ فِي قَوْلِهِ فَعَلْتُهُ عَلَى رَغْمِه: أَي عَلَى غَضَبِهِ وَمُسَاءَتِهِ.
يُقَالُ: أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛
قَالَ مُرَقِّشٌ:مَا دِيننا فِي أَنْ غَزا مَلِكٌ، .
مِنْ آلِ جَفْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْمَعْنَاهُ مُغْضَب.
وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: صَلِّ فِي مُراح الْغَنَمِ وَامْسَحِ الرُّغامَ عَنْهَا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهَا رِعَايَةً لَهَا وإِصلاحاً لشأْنها.
ورُغَيْم: اسم.
رفم: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الرَّفَمُ النعيم التام.
رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ.
ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه.
وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ مَرْقُومٌ*؛
كِتَابٌ مَكْتُوبٌ؛
وأَنشد:سأَرْقُم فِي الْمَاءِ القَراحِ إِليكُم، .
عَلَى بُعْدِكُمْ، إِن كَانَ لِلْمَاءِ راقِمُأَي سأَكتب.
وَقَوْلُهُمْ: هُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ أَي بَلَغَ مِنْ حِذْقه بالأُمور أَن يَرْقُمَ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ الرَّقْمُ؛
وأَما الْمُؤْمِنُ فإِن كِتَابَهُ يُجْعَلُ فِي عِلِّيِّينَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وأَما الْكَافِرُ فَيُجْعَلُ كِتَابُهُ فِي أَسفل الأَرضين السَّابِعَةِ.
والمِرْقَمُ: القَلَمُ.
يَقُولُونَ: طَاحَ مِرْقَمُك أَي أَخطأَ قَلَمُكَ.
الْفَرَّاءُ: الرَّقِيمةُ المرأَة الْعَاقِلَةُ البَرْزَةُ الفَطِنَةُ.
وَهُوَ يَرْقُمُ فِي الْمَاءِ؛
يُضْرَبُ مَثَلًا للفَطِنِ.
والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ: الْكَاتِبُ؛
قَالَ:كأنَّ أُزْبِيَّها إِذا رُدِمَتْ، .
هَزْمُ بُغاةٍ فِي إِثْرِ مَا فَقَدُوارُدِمَتْ: صُوّتت بالإِنْباض، وَفِي التَّهْذِيبِ: رُدِمَتْ أُنْبض عَنْهَا، والهَزْمُ: الصَّوْتُ.
قَالَ الأَزهري: كَأَنَّهُ مأْخوذ مِنَ الرُّدامِ، وَهُوَ الضُّرَاطُ.
وَرَجُلٌ رَدْمٌ ورُدامٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ.
ورَدَمَ الشيءُ يَرْدُمُ رَدْماً: سَالَ؛
هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ، وَرِوَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ وَثَعْلَبٍ: رَذَمَ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
والرَّدْمُ: مَوْضِعٌ بِتِهَامَةَ؛
قَالَ أَبو خِراش:فَكَلّا ورَبِّي لَا تَعُودِي لِمِثْلِهِ، .
عَشِيّةَ لاقَتْهُ المَنِيّةُ بالرَّدْمِحَذَفَ النُّونِ الَّتِي هِيَ عَلَامَةُ رَفْعِ الْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ تَعُودي لِلضَّرُورَةِ؛
وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:أَبيتُ أَسْرِي، وتَبِيتي تَدْلُكي .
جِسْمَكِ بالجادِيِّ والمِسْكِ الذَّكِيِّوَلَهُ نَظَائِرُ، وَنَصَبَ عَشِيَّةً عَلَى الْمَصْدَرِ، أَراد عَوْدَ عشيةٍ، وَلَا يَجُوزُ أَن تَنْتَصِبَ عَلَى الظَّرْفِ لِتَدَافُعِ اجْتِمَاعِ الِاسْتِقْبَالِ وَالْمُضِيِّ، لأَن تَعُودِي آتٍ وَعَشِيَّةَ لاقَتْهُ مَاضٍ؛
هَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ جِنِّي.
ورَدْمان: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ باليمن.
رذم: رَذَمَ أَنفُه يَرْذُمُ ويَرْذِمُ رَذْماً ورَذَماناً: قَطَرَ؛
قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:مَا ليَ مِنْهَا، إِذا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ، .
وَمِنْ أُوَيْسٍ، إِذا مَا أَنْفُهُ رَذَماوَنَاقَةٌ راذِمٌ إِذا دَفَعَتْ بِاللَّبَنِ.
والرَّذُومُ: السَّائِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وقَصعة رَذُومٌ: مَلأَى تُصَبَّبُ جوانبُها حَتَّى إِن جَوَانِبَهَا لتَنْدى أَو كَأَنَّهَا تَسيلُ دَسَماً لِامْتِلَائِهَا، وَالْجَمْعُ رُذُمٌ؛
قَالَ أُمَيَّة بْنُ أَبي الصَّلْتِ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُذْعانَ:لَهُ داعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ، .
وآخرُ فَوْقَ دارَتِه يُنَادِيإِلى رُذُمٍ مِنَ الشِّيزَى مِلاءٍ .
لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِالْجَوْهَرِيُّ: وجِفانٌ رُذُمُ ورَذَمٌ مِثْلَ عَمُودٍ وعُمُدٍ وعَمَدٍ، وَلَا تَقُلْ رِذَمٌ، وَقَدْ رَذِمَتْ تَرْذَمُ رَذَماً وأَرْذَمَتْ، قَالَ: وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ إِلا بِفِعْلٍ مُجَاوِزٍ مِثْلَ أَرْذَمَتْ؛
وَقَوْلُهُ:أَعني ابنَ لَيْلى عبدَ العزيزِ بِبابِ .
الْيُونِ تَغْدُو جِفانُه رَذَماقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا رَوَاهُ الأَصمعي، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ رُذُماً جَمْعُ رَذُوم.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّذُوم القَطُور مِنَ الدَّسَم، وَقَدْ رَذَمَ يَرْذِمُ إِذا سَالَ.
الْجَوْهَرِيُّ: رَذَمَ الشيءُ سَالَ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ.
وَفِي حَدِيثُعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: فِي قُدور رَذِمةأَي مُتَصَبِّبة مِنَ الامْتلاء.
والرَّذْمُ: القَطر والسَّيلان.
وجَفْنة رَذوم وجِفان رُذُم: كَأَنَّهَا تَسِيلُ دَسَمًا لِامْتِلَائِهَا.
وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ فِي الْكَيْلِ: لَا دَقَّ وَلَا رَذْم وَلَا زَلْزَلَة؛
هُوَ أَن يملأَ المِكيال حَتَّى يجاوِز رأْسه.
وكِسْر رَذُوم: يَسِيلُ وَدَكُه؛
قَالَ:وعاذِلةٍ هَبَّت بَليلٍ تَلُومُني، .
وَفِي كفِّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُالأَبحُّ: الْعَظِيمُ الْمُمْتَلِئُ مِنَ المُخّ، وَالْجَفْنَةُ إِذا مُلِئَتْ شَحماً وَلَحْمًا فَهِيَ جَفنة رَذُوم، وجِفان رُذُم.
ابْنُورَضَمَ الحجارةَ رَضْماً: جَعَلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.
وكلُّ بِنَاءٍ بُني بصَخْر رَضِيمٌ.
ورَضَدْت المَتاع فارْتَضَد ورَضَمْته فارْتَضَمَ إِذا نَضَدتَه.
ورَضَمْت الشيءَ فارْتَضَمَ إِذا كَسَرْتَهُ فَانْكَسَرَ.
وَيُقَالُ: بَنَى فُلَانٌ دَارَهُ فَرَضَمَ فِيهَا الْحِجَارَةَ رَضْماً؛
وَقَالَ لَبِيدٍ:حُفِزَتْ وزايَلَها السَّرابُ، كأَنها .
أَجْزاعُ بِئشَة أَثْلُها ورِضامُهاوالرِّضام: حِجَارَةٌ تُجْمَعُ، وَاحِدُهَا رَضْمةٌ ورَضْمٌ؛
وأَنشد:يَنْصاحُ مِنْ جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْأَي مِنْ حِجَارَةٍ مَرْضُومة، وَيُقَالُ رَضْمٌ ورَضَمٌ لِلْحِجَارَةِ المَرْضومة؛
وَقَالَ رُؤْبَةُ:حَديِدُهُ وقِطْرُهُ ورَضَمُهْوَفِي الْحَدِيثِ:حَتَّى رَكَزَ الرَّايةَ فِي رَضَمٍ مِنْ حِجَارَةٍ.
وَبَعِيرٌ مِرْضَمٌ: يَرْمِي بَعْضَ الْحَجَرِ بِبَعْضٍ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:بكُلِّ مَلْمُومٍ مِرَضٍّ مِرْضَمورَضَمَ البعيرُ بِنَفْسِهِ رَضْماً: رَمعى بِنَفْسِهِ الأَرض.
ورَضَمَ الرجلُ بِالْمَكَانِ: أَقام بِهِ.
ورَضَم الرجلُ فِي بَيْتِهِ أَي سَقَط لَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، ورَمَأ كَذَلِكَ، وَقَدْ رَضَمَ يَرْضِمُ رُضُوماً.
ورَضَمَ بِهِ الأَرض إِذا جَلَدَ بِهِ الأَرضَ.
وبرْذَوْنٌ مَرْضُوم العَصب إِذا تَشَنَّجَ عَصَبُه صَارَتْ فِيهِ أَمثال العُقَد؛
وأَنشد:مُبَيَّن الأَمْشاشِ مَرْضُوم العَصَبْجَمْعُ المَشَش، وَهُوَ انْتِبَارُ عَظْمِ الوَظيف.
وَيُقَالُ: رَضَمَت أَي ثَبَتت.
ورَضَمْتُ الأَرْضَ رَضْماً: أَثَرْتها لزرْع أَو نَحْوِهِ، يَمَانِيَّةٌ.
ورُضام: اسْمُ مَوْضِعٍ.
والرُّضَيِّمُ: طَائِرٌ، قَالَ النَّضْرُ: يُقَالُ طَائِرٌ رُضَمَة.
رطم: رَطَمه يَرْطُمُه رَطْماً فارْتَطَم: أَوحَله فِي أَمر لَا يَخْرُج مِنْهُ.
وارْتَطَم فِي الطِّينِ: وَقَعَ فِيهِ فتَخَبَّط.
ورَطَمْت الشَّيْءَ فِي الوحْل رَطْماً فارْتَطَم هُوَ فِيهِ أَي ارْتَبَكَ فِيهِ.
وارتَطم عَلَيْهِ الأَمر إِذا لَمْ يَقْدِر عَلَى الخُروج مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:فارْتَطَمتْ بسُراقة فرسُهأَي سَاخَتْ قَوائمها كَمَا تَسُوخ فِي الوَحْل.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: مَنْ اتَّجَرَ قَبْلَ أَن يَتَفَقَّه ارتَطَم فِي الرِّبا ثُمَّ ارْتَطَم ثُمَّ ارْتَطَمأَي وَقَعَ فِيهِ وارْتَبَك.
وَوَقَعَ فِي رُطمَة ورُطُومة أَي فِي أَمر يتخَبَّط فِيهِ.
وارْتَطَمَ فُلَانٌ فِي أَمر لَا مخْرج لَهُ مِنْهُ إِلا بغُمّة لَزِمَتْهُ.
وارْتَطَمَتْ عَلَيْهِ أُمورُه: عيَّ فِيهَا وسُدَّت عَلَيْهِ مذاهبُه.
ورُطِم البعيرُ رَطْماً: احْتَبَس نَجْوه كأُرْطِم.
والتَّراطُم: التَّراكُم.
والارتِطام: الازدِحام.
ورَطَمَ الرجلُ: نَكَحَ.
ورَطَمَها يَرْطُمُها رَطْماً: نَكَحَهَا يَكُونُ فِي المرأَة والأَتان؛
قَالَ:عَيْنا أَتانٍ تَبْتَغِي أَن تُرْطَمَاورَطَمَ جارِيتَه رَطْماً إِذا جامَعَها فأَدخل ذَكَرَهُ كُلُّهُ فِيهَا.
وامرأَة مَرْطُومَة: مَرْمِيّة بِسُوءِ مُتَّهمَة بِشْرٍ؛
قَالَ صَالِحُ بْنُ الأَحنف:فابْرُزْ، كِلانا أُمه لَئيمهْ، .
بِفِعل كلِّ عاهِرٍ مَرْطُومَهْوالرَّطُوم مِنَ النِّسَاءِ: الواسعةُ الفرْج؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَا ابْنَ رَطُومٍ ذاتِ فَرْج عَفْلَقبِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَقْتُلُوهُ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ قَتْلٍ رَجْمٌ، وَمِنْهُ رَجْمُ الثيِّبَيْنِ إِذا زَنَيا، وأَصله الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ.
ابْنُ سِيدَهْ: الرَّجْمُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ.
رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْماً، فَهُوَ مَرْجُوم ورَجِيمٌ.
والرَّجْمُ: اللَّعْنُ، وَمِنْهُ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ أَي المَرْجُومُ بالكَواكب، صُرِفَ إِلى فَعِيلٍ مِنْ مَفْعُولٍ، وَقِيلَ: رَجِيم مَلْعُونٌ مَرْجوم بِاللَّعْنَةِ مُبْعَدٌ مَطْرُودٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَهل التَّفْسِيرِ، قَالَ: وَيَكُونُ الرَّجيمُ بِمَعْنَى المَشْتُوم المَنْسوب مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ؛
أَي لأَسُبَّنَّكَ.
والرَّجْمُ: الهِجْرانُ، والرَّجْمُ الطَّرْدُ، والرَّجْمُ الظَّنُّ، وَالرَّجْمُ السَّب وَالشَّتْمُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى، حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ نُوحٌ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ؛
قِيلَ: الْمَعْنَى مِنَ المَرْجومين بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ تَراجَمُوا وارْتَجَمُوا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي وأَنشد:فَهْيَ تَرامى بالحَصى ارْتِجامهاوالرَّجْمُ: مَا رُجِمَ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُجومٌ.
والرُّجُمُ والرُّجُوم: النُّجُومُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا.
التَّهْذِيبُ: والرَّجْمُ اسْمٌ لِمَا يُرْجَمُ بِهِ الشَّيْءُ المَرْجوم، وَجَمْعُهُ رُجومٌ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشُّهُب: وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ؛
أَي جَعَلْنَاهَا مَرامي لَهُمْ.
وتَراجَمُوا بِالْحِجَارَةِ أَي تَرامَوْا بِهَا.
وَفِي حَدِيثِقَتَادَةَ: خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لثلاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، ورُجوماً لِلشَّيَاطِينِ، وعَلاماتٍ يُهْتَدى بِهَا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الرُّجُومُ جَمْعُ رَجْمٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا لَا جَمْعًا، وَمَعْنَى كَوْنِهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ أَن الشُّهُبَ الَّتِي تَنْقَضُّ فِي اللَّيْلِ منفصلةٌ مِنْ نَارِ الْكَوَاكِبِ ونورِها، لَا أَنهم يُرْجَمُونَ بِالْكَوَاكِبِ أَنفسها، لأَنها ثَابِتَةٌ لَا تَزُولُ، وَمَا ذَاكَ إِلا كَقَبسٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَارٍ وَالنَّارُ ثَابِتَةٌ فِي مَكَانِهَا، وَقِيلَ: أَراد بالرُّجوم الظُّنون الَّتِي تُحْزَرُ وتُظَنُّ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ؛
وَمَا يُعَانِيهِ المُنَجِّمُونَ مِنَ الحَدْسِ وَالظَّنِّ والحُكْمِ عَلَى اتِّصَالِ النُّجُومِ وَانْفِصَالِهَا، وإِياهم عَنَى بِالشَّيَاطِينِ لأَنهم شَيَاطِينُ الإِنْس، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي بعد الأَحاديث:مَنِ اقْتَبَسَ بَابًا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ لِغَيْرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ، المُنَجِّمُ كاهِنٌ وَالْكَاهِنُ سَاحِرٌ والساحر كَافِرٌ؛
فَجَعَلَ المُنَجِّمَ الَّذِي يَتَعَلَّمُ النُّجُومَ لِلْحُكْمِ بِهَا وَعَلَيْهَا وَيَنْسُبُ التأْثيرات مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِليها كَافِرًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
والرَّجْمُ: الْقَوْلُ بِالظَّنِّ والحَدْسِ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَن يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالظَّنِّ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: رَجْماً بِالْغَيْبِ.
وَفَرَسٌ مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ الأَرض بحَوافره، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ، وَهُوَ مَدْحٌ، وَقِيلَ: هُوَ الثَّقِيلُ مِنْ غَيْرِ بُطْء، وَقَدِ ارْتَجَمَتِ الإِبل وتَراجَمَتْ.
وَجَاءَ يَرْجُمُ إِذا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وراجَمَ عَنْ قَوْمِهِ: ناضَلَ عَنْهُمْ.
والرِّجامُ: الْحِجَارَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الْحِجَارَةُ الْمُجْتَمِعَةُ، وَقِيلَ: هِيَ كالرِّضام وَهِيَ صُخُورٌ عِظَامٌ أَمثال الجُزُرِ، وَقِيلَ: هِيَ كالقُبور العادِيَّةِ، وَاحِدَتُهَا رُجْمةٌ، والرُّجْمةُ حِجَارَةٌ مُرْتَفِعَةٌ كَانُوا يَطُوفُونَ حَوْلَهَا، وَقِيلَ: الرُّجُمُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، والرُّجْمَةُ، بِسُكُونِ الْجِيمِ جَمِيعًا، الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ عَلَى الْقَبْرِ، وَقِيلَ: هُمَا العلامةُ.
والرُّجْمة والرَّجْمة: الْقَبْرُ، وَالْجَمْعُ رِجامٌ، وَهُوَ الرَّجَمُ، بِالتَّحْرِيكِ، وَالْجَمْعُ أَرْجامٌ، سُمِّيَ رَجَماً لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الأَحجار؛
وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبأَكرهه.
والرُّغْمُ: الذِّلَّة.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّغْم التُّرَابُ، والرَّغْم الذُّلُّ، والرَّغم القَسر «١».
قَالَ: وفي الحديثوإِن رَغَمَ أَنفُهأَي ذَلَّ؛
رَوَاهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ؛
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: عَلَى رَغْمِ مَن رَغَمَ، بِالْفَتْحِ أَيضاً.
وَفِي حَدِيثِمَعْقِل بْنِ يَسارٍ: رَغِم أَنفي لأَمر اللَّهِأَي ذَلّ وَانْقَادَ.
ورَغِمَ أَنفي لله رَغْماً ورَغَمَ يَرْغَمُ ويَرْغُمُ ورَغُمَ؛
الأَخيرة عَنِ الْهَجَرِيِّ، كُلُّهُ: ذلَّ عَنْ كُرْهٍ، وأَرغَمَه الذُّلُّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا صَلَّى أَحدكم فليُلْزِمْ جَبْهَتَهُ وأَنفه الأَرض حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الرَّغْمُ؛
مَعْنَاهُ حَتَّى يَخْضَعَ ويَذِلَّ وَيَخْرُجَ مِنْهُ كِبْرُ الشَّيْطَانِ، وَتَقُولَ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الرَّغم مِنْ أَنفه.
ورَغَمَ فُلَانٌ، بِالْفَتْحِ، إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِانْتِصَافِ، وَهُوَ يَرْغَمُ رَغْماً، وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَغِمَ أَنفُه.
والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ: الأَنف، وَهُوَ المَرْسِنُ والمَخْطِمُ والمَعْطِسُ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو جَرِيرًا:تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ عَلَى ابْنِهَا، .
والناهِقات يَهِجْنَ بالإِعْوالِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: رَغِمَ أَنفُه ثَلَاثًا، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: مَنْ أَدرك أَبويه أَو أَحدهما حَيًّا وَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ.
يُقَالُ: أَرْغَم اللَّهُ أَنْفَه أَي أَلزقه بالرَّغام، وَهُوَ التُّرَابُ؛
هَذَا هُوَ الأَصل، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الذُّلِّ وَالْعَجْزِ عَنِ الِانْتِصَافِ وَالِانْقِيَادِ عَلَى كُرْهٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وإِن رَغِمَ أَنف أَبي الدَّرْداءأَي وإِن ذَلَّ، وَقِيلَ: وإِن كَره.
وَفِي حَدِيثِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ:كَانَتَا تَرْغيماً لِلشَّيْطَانِ.
وَفِي حَدِيثِأَسماء: إِن أُمِّي قدِمتْ عليَّ راغِمَةً مُشْرِكَةً أَفَأَصِلُها؟
قَالَ: نَعَمْ؛
لَمَّا كَانَ الْعَاجِزُ الذَّلِيلُ لَا يَخْلُو مِنْ غَضَبٍ، قَالُوا: تَرَغَّمَ إِذا غَضِبَ، وراغِمةً أَي غَاضِبَةً، تُرِيدُ أَنها قدِمَتْ عليَّ غَضْبَى لإِسلامي وَهِجْرَتِي مُتَسَخِّطَةً لأَمري أَو كَارِهَةً مَجِيئَهَا إِليَّ لَوْلَا مَسِيسُ الْحَاجَةِ، وَقِيلَ: هَارِبَةٌ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً؛
أَي مَهْرباً ومُتَّسَعاً؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إِن السِّقْطَ ليُراغِمُ رَبَّهُ إِن أَدخل أَبويه النَّارَأَي يُغَاضِبُهُ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ:فَلَمَّا أَرْغَمَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْغَمَ بِشْرُ بْنُ البَراءِ مَا فِي فِيهِأَي أَلقى اللُّقْمَةَ مِنْ فِيهِ فِي التُّرَابِ.
ورَغَّمَ فُلَانٌ أَنفه: خَضَعَ.
وأَرْغَمَهُ: حَمَلَهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ أَن يَمْتَنِعَ مِنْهُ.
ورَغَّمَهُ: قَالَ لَهُ رَغْماً ودَغْماً، وَهُوَ راغِمٌ داغِمٌ، ولأَفعلنَّ ذَلِكَ رَغْمًا وَهَوَانًا، نَصَبَهُ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظهاره.
وَرَجُلٌ راغِمٌ داغِمٌ: إِتباع، وَقَدْ أَرْغَمَهُ اللَّهُ وأَدْغَمَه، وَقِيلَ: أَرْغَمَهُ أَسخطه، وأَدْغَمَهُ، بِالدَّالِ: سَوَّده.
وَشَاةٌ رَغْماء: عَلَى طَرَفِ أَنفها بَيَاضٌ أَو لَوْنٌ يُخَالِفُ سَائِرَ بَدَنِهَا.
وامرأَة مِرْغامة: مغضِبة لبَعْلِها؛
وَفِي الْخَبَرِ:قَالَ بَيْنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذ رأَى رَجُلًا يَطُوفُ وَعَلَى عُنُقِهِ مِثْلُ المَهاةِ وَهُوَ يَقُولُ:عُدْتُ لِهَذِي جَمَلًا ذَلولا، .
مُوَطَّأً أَتَّبِعُ السُّهولا،أَعْدِلُها بالكَفِّ أَن تَمِيلا، .
أَحذَر أَن تَسْقُطَ أَو تَزُولَا،أَرْجو بِذَاكَ نَائِلًا جَزِيلافَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ هَذِهِ الَّتِي وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ؟
قَالَ: امرأَتي، يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ إِنها حَمْقَاءُ مِرْغامة، أَكول قَامَةٌ، مَا تَبْقى لَهَا خَامَةٌ قَالَ: مَا لَكَ لَاوالمَأْدُوم، فَكَأَنَّهُ قَالَ: كُلُوا سَائِغًا مَعَ جَشب غَيْرِ سَائِغٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد اخْلِطُوا أَكلكم ليِّناً مَعَ خَشِن وَسَائِغًا مَعَ جَشِب، وَقِيلَ: المُرازمة فِي الأَكل الْمُعَاقَبَةُ، وَهُوَ أَن يأْكل يَوْمًا لَحْمًا، وَيَوْمًا لَبَناً، وَيَوْمًا تَمْرًا، وَيَوْمًا خُبْزًا قَفاراً.
والمُرازَمَةُ فِي الأَكل: المُوالاة كَمَا يُرازِمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الجَراد وَالتَّمْرِ.
ورازَمَ الْقَوْمُ دارَهُمْ: أَطالوا الإِقامة فِيهَا.
ورَزَّمَ القومُ تَرْزيماً إِذا ضَرَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ لَا يَبْرَحون؛
قَالَ أَبو المُثَلَّمِ:مَصاليتُ فِي يَوْمِ الهِياجِ مَطاعمٌ، .
مَضاريبُ فِي جَنْبِ الفِئامِ المُرَزِّمِ «١».
قَالَ: المُرَزِّمُ الحَذِرُ الَّذِي قَدْ جَرَّب الأَشياء يَتَرَزَّمُ فِي الأَمور وَلَا يَثْبُتُ عَلَى أَمر وَاحِدٍ لأَنه حَذِرٌ.
وأَكل الرَّزْمَةَ أَي الوَجْبَة.
ورَزَمَ الشتاءُ رَزْمَة شَدِيدَةً: بَرَدَ، فَهُوَ رازِمٌ، وَبِهِ سُمِّي نَوْءُ المِرْزَمِ.
أَبو عُبَيْدٍ: المُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرّ الْمُجْتَمِعُ، الرَّاءُ قَبْلَ الزَّايِ، قَالَ: الصَّوَابُ المُزْرَئِمُّ، الزَّايُ قَبْلَ الراي، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبَلة، وشك أَبو زيد في المقّشَعِرِّ المجتمع أَنه مزْرَئمٌّ أَو مُرْزَئمّ.
والمِرْزَمان: نَجْمَانِ مِنْ نُجُومِ الْمَطَرِ، وَقَدْ يُفْرَدُ؛
أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:أَعْدَدْتُ، للمِرْزَم والذِّراعَيْن، .
فَرْواً عُكاظِيّاً وأَيَّ خُفَّيْنأَراد: وخُفَّيْنِ أَيَّ خُفَّيْنِ؛
قَالَ ابْنُ كُناسَةَ: المِرْزَمان نَجْمَانِ وَهَمَا مَعَ الشِّعْرَيَيْنِ، فالذِّراعُ الْمَقْبُوضَةُ هِيَ إِحدى المرْزَمَيْن، وَنَظْمُ الجَوْزاء أَحَدُ المِرْزَمَيْنِ، وَنَظْمُهُمَا كَوَاكِبُ مَعَهُمَا فَهُمَا مِرْزَما الشِّعْرَيينِ، والشِّعْرَيان نَجْمَاهُمَا اللَّذَانِ مَعَهُمَا الذِّرَاعَانِ يَكُونَانِ مَعَهُمَا.
الْجَوْهَرِيُّ: والمِرْزَمان مِرْزَما الشِّعْرَيين، وَهُمَا نَجْمَانِ: أَحدهما فِي الشِّعْرى، وَالْآخُرُ فِي الذِّرَاعِ.
وَمِنْ أَسماء الشَّمَالِ أُم مِرْزَمٍ، مأْخوذ مِنْ رَزَمَةِ النَّاقَةِ وَهُوَ حَنينها إِلى وَلَدِهَا.
وارْزامَّ الرجلُ ارْزِيماماً إِذا غَضِبَ.
ورِزامٌ: أَبو حَيٍّ مِنْ تَمِيمٍ وَهُوَ رِزامُ بْنَ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ؛
وَقَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الحُمَام المُرِّيّ:وَلَوْلَا رجالٌ، مِنْ رِزامٍ، أَعِزَّةٌ .
وآلُ سُبَيْعٍ أَو أَسُوءَكَ عَلْقَماأَراد: أَو أَنْ أَسوءَك يَا عَلْقَمةُ.
ورُزَيْمَةُ: اسْمُ امرأَة؛
قَالَ:أَلا طَرَقَتْ رُزَيْمةُ بَعْدَ وَهْنٍ، .
تَخَطَّى هَوْلَ أَنْمارٍ وأُسدِوأَبو رُزْمَةَ وأُمّ مِرْزَمٍ: الرِّيحُ؛
قَالَ صَخْرُ الغَيّ يُعَيِّرُ أَبا المُثَلَّم ببَرْدِ مَحَلِّهِ:كَأَنِّي أَراه بالحَلاءَة شَاتِيًا .
يُقَشِّرُ أَعلى أَنفه أُمُّ مِرْزَمِقَالَ: يَعْنِي رِيحَ الشَّمال، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَنه الرِّيحُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بشَمال وَلَا غَيْرِهِ، والحَلاءة: مَوْضِعٌ.
ورَزْمٌ: مَوْضِعٌ؛
وَقَوْلُهُ:وخافَتْ مِنْ جبالِ السُّغْدِ نَفْسي، .
وخافتْ مِنْ جِبَالِ خُوارِ رَزْمِكأَنَّهُما، إِذا عَلَوا وجِيناً .
ومَقْطَعَ حَرَّةٍ، بَعَثا رِجاماوَصَفَ عَيْراً وأَتاناً يَقُولُ: كأَنما بَعَثَا حِجَارَةً.
أَبو عَمْرٍو: الرِّجامُ مَا يُبْنى عَلَى الْبِئْرِ ثُمَّ تُعَرَّضُ عَلَيْهِ الخشبةُ لِلدَّلْوِ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:عَلَى رِجامَيْنِ مِنْ خُطَّافِ ماتِحَةٍ، .
تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُالْجَوْهَرِيُّ: الرِّجامُ المِرْجاس، قَالَ: وَرُبَّمَا شُدّ بِطَرَفِ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسرع لِانْحِدَارِهَا.
وَرَجُلٌ مِرْجَمٌ، بِالْكَسْرِ، أَي شَدِيدٌ كأَنه يُرْجَمُ بِهِ مُعادِيه؛
وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:قَدْ عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ .
أَن أَبا حَرْزَمَ شَيْخٌ مِرْجَمُوَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَفَعَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ: لَتَجِدَنِّي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَم ورُكْنٍ مِدْعَم وَلِسَانٍ مِرجَم.
والمِرْجامُ: الَّذِي تُرْجَمُ بِهِ الْحِجَارَةُ.
وَلِسَانٌ مِرْجَمٌ إِذا كَانَ قَوَّالًا.
والرِّجامانِ: خَشَبَتَانِ تُنْصَبَانِ عَلَى رأْس الْبِئْرِ يُنْصبُ عَلَيْهِمَا القَعْوُ وَنَحْوُهُ مِنَ المَساقي.
والرَّجائم: الْجِبَالُ الَّتِي تَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَاحِدَتُهَا رَجِيمةٌ؛
قَالَ أَبو طَالِبٍ:غِفارِية حَلَّتْ بِبَوْلانَ حَلَّةً .
فَيَنْبُعَ، أَو حَلَّتْ بَهَضْبِ الرَّجائموالرَّجْمُ: الإِخْوانُ: عَنْ كُرَاعٍ وَحْدَهُ، وَاحِدُهُمْ رَجْمٌ ورَجَمٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الرَّجْمُ الخَليل والنَّدِيم.
والرُّجْمَةُ: الدُّكَّانُ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ النَّخْلَةُ الْكَرِيمَةُ؛
عَنْ كُرَاعٍ وأَبي حَنِيفَةَ، قَالَا: أَبدلوا الْمِيمَ مِنَ الْبَاءِ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنها لُغَةٌ كالرُّجْبَةِ.
ومَرْجُومٌ: لَقَبُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ سيِّداً فَفَاخَرَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ إِلى بَعْضِ مُلُوكِ الحِيرة فَقَالَ لَهُ: قَدْ رَجَمْتُك بِالشَّرَفِ، فَسُمِّيَ مَرْجُوماً؛
قَالَ لَبِيدٌ:وقَبِيلٌ، مِنْ لُكَيْزٍ، شاهِدٌ، .
رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابْنِ المُعَلّوَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ مَرْحُوم، بِالْحَاءِ خَطَأٌ، وأَراد ابْنَ المُعَلَّى وَهُوَ جَدُّ الجارودِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ المُعَلَّى.
والرِّجامُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ:بمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُهاوالتَّرْجُمانُ والتُّرْجُمانُ: المفسِّر، وَقَدْ تَرْجَمَهُ وتَرْجَمَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنَ الْمِثْلِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما تَرْجُمانُ فَقَدْ حَكَيْتُ فِيهِ تُرْجُمان، بِضَمِّ أَوله، وَمِثَالُهُ فُعْلُلان كعُتْرُفان ودُحْمُسان، وَكَذَلِكَ التَّاءُ أَيضاً فِيمَنْ فَتَحَهَا أَصلية، وإِن لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ جَعْفُرٍ لأَنهُ قَدْ يَجُوزُ مَعَ الأَلف وَالنُّونِ مِنَ الأَمثله مَا لَوْلَاهُمَا لَمْ يَجُزْ، كعُنْفُوان وخِنْذِيان ورَيْهُقان، أَلا تَرَى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعْلُوٌ وَلَا فِعْلِيٌ وَلَا فَيْعُلٌ؟
وَيُقَالُ: قَدْ تَرْجَمَ كلامَه إِذا فَسَّرَهُ بِلِسَانٍ آخَرَ؛
وَمِنْهُ التَّرْجَمانُ، وَالْجَمْعُ التَّراجِمُ مِثْلُ زَعْفَرانٍ وزَعافِر، وصَحْصحان وصحاصِح؛
قَالَ: وَلَكَ أَن تَضُمَّ التَّاءَ لِضَمَّةِ الْجِيمِ فَتَقُولَ تُرْجُمان مِثْلُ يَسْرُوع ويُسْروع؛
قَالَ الرَّاجِزُ:ومَنْهل وَرَدْتُه التِقاطاالْمُؤْمِنِينَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً، كَمَا قَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، ثُمَّ قَالَ: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ؛
فخصَّ بَعْدَ أَن عَمَّ لِمَا فِي الإِنسان مِنْ وُجُوهِ الصِّناعة وَوُجُوهِ الحكمةِ، ونحوُه كَثِيرٌ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: الرَّحْمنُ اسْمٌ مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ الأُوَل، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ مِنْ أَسماء اللَّهِ؛
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: أَراه يَعْنِي أَصحاب الْكُتُبِ الأُوَلِ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَهَا فِي الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بِنَاءٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فاعلٍ كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنَى سامِع وقديرٌ بِمَعْنَى قَادِرٍ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛
قَالَ الأَزهري وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ رَحْمن إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وفَعْلان مِنْ أَبنية مَا يُبالَعُ فِي وَصْفِهِ، فالرَّحْمن الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ، فَلَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ رَحْمن لِغَيْرِ اللَّهِ؛
وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ الرَّحْمن الرَّحيم: جَمَعَ بَيْنَهُمَا لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛
وأَنشد لِجَرِيرٍ:لَنْ تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ .
بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْراناأَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ، .
ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحدهما أَرق مِنَ الْآخَرِ، فالرَّحْمن الرَّقِيقُ والرَّحيمُ الْعَاطِفُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرِّزْقِ؛
وَقَالَ الْحَسَنُ؛
الرّحْمن اسْمٌ مُمْتَنِعٌ لَا يُسَمّى غيرُ اللَّهِ بِهِ، وَقَدْ يُقَالُ رَجُلٌ رَحيم.
الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمة، وَنَظِيرُهُمَا فِي اللُّغَةِ نَديمٌ ونَدْمان، وَهُمَا بِمَعْنًى، وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى جِهَةِ التَّوْكِيدِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ جادٌّ مُجِدٌّ، إِلا أَن الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَن يُسَمّى بِهِ غَيْرُهُ وَلَا يُوصَفَ، أَلا تَرَى أَنه قَالَ: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ؟
فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، ورَحمن أَبلغ مِنْ رَحِيمٌ، والرَّحيم يُوصَفُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَيُقَالُ رَجُلٌ رَحِيمٌ، وَلَا يُقَالُ رَحْمن.
وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمن اليَمامة، والرَّحيمُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى المَرْحوم؛
قَالَ عَمَلَّسُ بْنُ عقيلٍ:فأَما إِذا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً، .
فإِنك مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيموالرَّحْمَةُ فِي بَنِي آدَمَ عِنْدَ الْعَرَبِ: رِقَّةُ الْقَلْبِ وَعَطْفُهُ.
ورَحْمَةُ اللَّهِ: عَطْفُه وإِحسانه وَرِزْقُهُ.
والرُّحْمُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْمَةُ.
وَمَا أَقرب رُحْم فُلَانٍ إِذا كَانَ ذَا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي مَا أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَقْرَبَ رُحْماً، وَقُرِئَتْ:رُحُماًالأَزهري: يَقُولُ أَبرَّ بِالْوَالِدَيْنِ مِنَ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ، وَكَانَ الأَبوان مُسْلِمَيْنِ وَالِابْنُ كَافِرًا فَوُلِدَ لَهُمَا بعدُ بِنْتٌ فَوَلَدَتْ نَبِيًّا؛
وأَنشد اللَّيْثُ:أَحْنَى وأَرْحَمُ مِنْ أُمٍّ بواحِدِها .
رُحْماً، وأَشْجَعُ مِنْ ذِي لِبْدَةٍ ضارِيوَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ: وَأَقْرَبَ رُحْماً؛
أَي أَقرب عَطْفًا وأَمَسَّ بِالْقَرَابَةِ.
والرُّحْمُ والرُّحُمُ فِي اللُّغَةِ: الْعَطْفُ والرَّحْمةُ؛
وأَنشد:فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقان، .
مالَكَ عِندَها ظُلْمُوَكَيْفَ بظُلْمِ جارِيةٍ، .
وَمِنْهَا اللينُ والرُّحْمُ؟
الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى أَنف الجدْي؛
عَنْ كُرَاعٍ؛
قَالَ ابْنُ سيده: فأَما قَوْلُهُ أَنشدَناه أَبو الْعَلَاءِ لأَبي زُبَيْدٍ:تَرى لأَخْفافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلًا، .
مِثْلَ الذَّمِيمِ عَلَى قُزْمِ اليَعامِيرِفَقَدْ يَكُونُ البياضَ الَّذِي عَلَى أَنف الجَدْي، فأَما أَحمد بْنُ يَحْيَى فَذَهَبَ إِلى أَن الذَّمِيمَ مَا يَنْتَضحُ عَلَى الضُّرُوعِ مِنَ الأَلبان، واليَعاميرُ عِنْدَهُ الجِداء، وَاحِدُهَا يَعْمور، وقُزْمُها صِغارُها، والذَّمِيمُ: مَا يَسِيلُ عَلَى أُنوفها مِنَ اللَّبَنِ؛
وأَما ابْنُ دُرَيْدٍ فَذَهَبَ إِلى أَن الذَّمِيم هَاهُنَا النَّدى، وَالْيَعَامِيرُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ.
ابْنُ الأَعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ مَا يَسِيلُ مِنَ الأَنف.
والذَّمِيمُ: المُخاط وَالْبَوْلُ الَّذِي يَذِمُّ ويَذِنُّ مِنْ قَضيب التَّيْسِ، وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ مِنْ أَخلاف الشَّاةِ، وأَنشد بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ.
والذَّمِيمُ أَيضاً: شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ مَسامِّ المارِنِ كَبَيْضِ النَّمْلِ؛
وَقَالَ الحادِرَةُ:وَتَرَى الذَّمِيمَ عَلَى مَراسِنِهم، .
يَوْمَ الْهِيَاجِ، كمازِنِ النَّملوَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ: كَمَازِنِ الجَثْلِ، قَالَ: والجَثْلُ ضَرْبٌ مِنَ النَّمْلِ كِبَارٌ؛
وَرُوِيَ:وَتَرَى الذَّميم عَلَى مَناخرهمقَالَ: والذَّميم الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الأَنف مِنَ القَشَفِ، وَقَدْ ذَمَّ أَنفُه وذَنَّ.
وَمَاءٌ ذَميم أَي مَكْرُوهٌ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي للمَرَّارِ:مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرَّكْضَ تَبْتَغي .
نَضائِضَ طَرْقٍ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُقَوْلُهُ مواشِكة مُسْرِعَةٌ، يَعْنِي القَطا، ورَكْضُها: ضَرْبُهَا بِجَنَاحِهَا، والنَّضائض: بَقِيَّةُ الْمَاءِ، الْوَاحِدَةُ نَضِيضة.
والطَّرْقُ: المَطْروق.
ذيم: الذَّيْمُ والذامُ: الْعَيْبُ؛
قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:أَلَمَّتْ خُناسُ، وإِلمامُها .
أَحاديث نَفْسٍ وأَسْقامُهاوَمِنْهَا:يَرُدُّ الكَتِيبة مَفْلولةً، .
بِهَا أَفْنُها وَبِهَا ذامُهاوَقَدْ ذامَهُ يَذيمه ذَيْماً وَذَامًا: عَابَهُ.
وذِمْتُه أَذيمُه وذأَمْتُهُ وذَمَمْتُهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى؛
عَنِ الأَخفش، فَهُوَ مَذيم عَلَى النَّقْصِ، ومَذْيُومٌ على التمام، ومَذْؤُومٌ إِذا هَمَزْتَ، ومَذْمومٌ مِنَ الْمُضَاعَفِ؛
وَقِيلَ: الذَّيْمُ والذامُ الذَّمُّ.
وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَعْدَمُ الحَسْناءُ ذَامًا؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسِ بْنِ نُواسِ المُحارِبيّ:وكُنْتَ مُسَوَّداً فِينَا حَميداً، .
وَقَدْ لَا تَعْدَمُ الحَسْناء ذَامَاوَفِي الْحَدِيثِ:عَادَتْ مَحاسنهُ ذَامًا؛
الذامُ والذَّيْمُ الْعَيْبُ، وَقَدْ يَهْمَزُ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ لِلْيَهُودِ عَلَيْكُمُ السَّامُ والذامُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكره، والله أَعلم.
(و) أَرَى ابنَ دُرَيْد إِنَّما قَالَ {خُمَام مِثْل (غُرَاب: أَبُو بَطْن من الأَزْدِ) ، ثمّ من دَوْس وَهُوَ} خُمامَة بنُ مَالِك بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس، (مِنْهُم خُوَيْل ابنُ مُحَمّد) الأَزَدِيّ {الخُمَّامِيّ (الزَّاهِد) من عُبَّاد البَصْرة، رَوَى عَنهُ الهَيْثَمُ بنُ عبيد الصَّيْد.
(والفَرَزْدَقُ بنُ جَوَّاس) الخُمَّامِيّ (المُحَدِّث) ، حَدَّث عَنهُ عِيسَى بنُ عبيد وغَيْرَه.
(و) } الخَمِيمُ (كَأَمِير: المَمْدُوح، و) أَيْضا: (الثَّقِيلُ الرُّوح) .
فالأَوَّل من الخَمِّ، وَهُوَ حُسْن الثَّناءِ والقَوْلِ، والثَّانِي من {الخُمامة وَهِي الكُناسة.
(و) } الخَمِيمُ: (اللَّبنُ ساعةَ يُحْلَبُ) .
(و) {الخِمَامَةُ (كَكِتابة: رِيشَةٌ فاسِدةٌ) رَدِيئة (تَحْتَ الرِّيشِ) .
(} وخِمَّاء كالحِنَّاء ع) فِي أَشْعار كَلْب، وضَبَطه نَصْر بالفَتْح.
( {وَتَخَمَّم مَا عَلَى الخِوانِ: أكلَ بَقايَا مَا عَلَيْه من كُسارٍ وحُتاتٍ) ، وَذَلِكَ من حِرْص بِهِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:الخُمامَةُ: بالضَّمِّ: مَا} يُخَمُّ من تُرابِ البِئْر: نَقَله الجَوْهَرِي.
وَيُقَال: هُوَ السُّمُّ لَا {يَخِمُّ.
وَذَلِكَ إِذا كَانَ خالِصًا.
وَمَثلٌ يُضْرَب للرّجل إِذا ذُكِر بِخِيْر وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ هُوَ السَّمْن لَا يَخِمّ أَي لَا يَتَغَيَّر.
وَيُقَال: هُوَ لَا يَخِمّ أَي لَا يتَغَيَّر عَن جُودِه وكَرمِه.
ولَحْمٌُ} خَامٌّ {وَمُخِمٌّ أَي مُنْتِن.
وَقَالَ الليثُ: اللَّحْمُ} المُخِمّ: الَّذِي قد تَغيَّرت رِيْحُه وَلَمَّا يَفْسُد كَفَسادِ الجِيَفِ.
وَفِي حَدِيث مُعاوِيَةَ: " من أَحَبَّ أَن {يَسْتَخِمّ لَهُ النّاسُ قِيامًا ".
قَالَ الطَّحاوِي: هُوَ بالخَاءِ المُعْجَمَة يُرِيدُ أَن تَتَغَيِّر روائِحُهم من طُول قِيامِهم عِنْدَه.
ويُرْوَى بالجِيم.
وَقد تَقَدَّم.
ورُبَّما اسْتعْمل} الخُمومُ فِي الْإِنْسَان.
قَالَ ذِرْوَةُ بن خَجْفَة الصَّمُّوتي:(إِلَيْكَ أَشْكُو جَنَف الخُصُومِ .
)(وشَمَّةً من شارِفٍ مَزْكُومِ .
)(قد خَمَّ أَو زادَ على الخُمومِ .
){والخَمُّ: تَغَيَّر رائِحَةِ القُرْصِ إِذا لم يَنْضَج.
} وَخَمَّانُ النَّاسِ: خُثَارتُهم أَوْ جَماعَتُهم، أَو ضُعَفاَؤُهم.
{والخَمْخَمَةُ} والتَّخَمْخُمُ: ضَرْب من الأَكْل قَبِيح، وَبِه سُمِّي {الخَمْخَامُ.
وَقَولُ يَزِيد بنِ مُفَرّغ:(قَضَى لَك} خَمْخامٌ فَضاءَك فالحَقِي .
بِأَهْلِك لَا يُسْدَد عَلَيْك طَرِيقُ)يَعْنِي بِهِ خَمخَام بنَ عَمْرو بن أَوْس اليَرْبُوعِيّ، قَالَه: الحافِظُ.
{والخَمْخام أَيْضا: رَجُل فِي سَدُوس سُمّي} بالخَمْخَمَة وَهِي الحَنْخَنَة.
{والخِمْخِم، كَزِبْرِج: الَّذِي يَتَكَلَّم بأَنْفه.
وكُلُّ مَا فِي أَسْماءِ الشُّعراء ابْن حمام فَإِنَّهُ بالحَاءِ إِلَّا ابنَ} خُمام، وَهُوَ ثَعْلَبةُ ابنُ خُمام بن سَيَّار التَّيْمِيّ الشَّاعر، فإنّه بالخَاءِ.
وخُمام بن لَخْوةَ: فِي جَرْم.
وخُمامُ بن عَادَاهُ: فِي بَنِي سامَةَ بن لُؤَيٍّ.
(و) يُقَال: ذَاكَ رَجلُ من {خُمَّان النَّاس (بالضَّم والكَسْر) أَي: (رُذَالِ النَّاس) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي الصّحاح على فُعْلان وفَعْلان بالضّم والفَتْح، فانْظُر ذَلِك.
(و) } خُمَّان البَيْت: (رَدِيءُ المَتاع) ، قَالَ ابنُ دُرَيد: هَكَذَا رُوِي عَن أبي الخَطَّاب، وَهُوَ بالفَتْح، وظَاهِر سِياقِ المُصَنّف يَقْتَضِي أنَّه بالضَّمّ، فَتَأَمّل.
(و) {الخُمَّان أَيْضا: رَدِئ (الشَّجَرِ) ، أَنْشَد ثَعْلَب:(رَأْلةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها .
تَأْكل القَتَّ} وخَمَّان الشَّجَر)(و) {الخُمَّان (بالضَّمّ: نَباتٌ، ويُقال لَهُ) أَيْضا: (خُمامَى) كَخُزامَى، (نافِعٌ للاسْتِسْقَاء، ونَهْشِ الأَفْعَى، وَمن الكَسْرِ والوَثْي) الكَائِن (من السَّقْطَة جِدًّا، وَمن الكَلْبِ الكَلِبُ، ويُسَوِّد الشَّعَر) .
(} والخَمْخَمة) مثل (الخَنْخَنَة) : وَهُوَ أَن يتكلَّم الرَّجُلُ كَأَنَّهُ مَخْنُونٌ تَكبُّرًا، كَذَا فِي الصِّحَاح.
( {والخِمْخِم، كَسِمْسِم: الضَّرعُ الكَثِير اللَّبَنِ) الغَزِيرُه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:(وَحَبَّبَتْ أَسْقِيةً عواكِما .
)(وفرَّغَتْ أُخْرى لَهَا} خَماخِمَا .
)(و) !
الخِمْخِم: (نَبْتٌ لَهُ شَوْك دَقِيقٌ، لَصَّاقٌ بِكُلِّ مَا يَتَعَلَّق بِهِ) ، وَهُوَ (كَثِير بِظَاهِر القَاهِرَة) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ من خِيار العُشْب، لَهُ زغَبٌ خَشِنٌ، وَقَالَ غيرُه: وَقد تُعْلَف حَبَّه الإِبلُ، قَالَ عَنْتَرةُ:(مَا رَاعَنِي إِلَاّ حَمُولَةُ أَهْلِها .
وَسْط الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ)قَالَ الأزهَرِيّ: وَقد يُوضَع الخِمْجِمُ فِي العَيْن، قَالَ ابنُ هَرْمَة:(فَكَأَنَّما اشْتَمَلت مَواقِي عَيْنِه .
يومَ الفِراقِ على يَبِيسِ الخِمخِمِ)(ولَيْس بِلِسَان الثَّوْر كَمَا تَوَّهَمَه بَعْضُهم، إِنَّما ذَلِك بالمُهْمَلَتَيْنِ) ، وكأَنَّه إِشارةٌ إِلَى قَول أبي حَنِيفة حَيْث إِنّه قَالَ: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ وَاحِد: وَهُوَ الشُّقَارَى، ويُرْوَى بَيْتُ عَنْترة بالوَجْهَيْن، وَقد تَقدَّم.
(و) {الخُمْخُم (كَهُدْهُد: دُويْبَّة بَحْرِيَّة) .
عَن كُراع.
(} والخَمْخَامُ بنُ الحَارِث) البَكْرِيّ (صَحابِيُّ) ، واسمُه: مالِكُ، رَوَى ابنُه مُجالِد أَنَّ أَباه وَفَد فِي جَمَاعة.
( {وإخْمِيم، بالكَسْر: د بمَصْر) بصَعِيدها على شَاطِئِ النّيل، وَفِي جَبَل، وَفِي غَرْبِيّة جَبَلٌ صَغِيرٌ مَنْ أصْغَى إِلَيْهِ بِأُذُنِه سَمِعَ خَرِيرَ المَاء ولَغَطًا شَبِيهًا بِكَلام الآدَمِيّين لَا يَدْرِي مَا هُوَ،} وبإخْمِيم عَجائِبُ كَثِيرة قَدِيمة من البَرابِي وغَيْرِها، والبَرابِي: أَبْنِيَة عَجِيبَة فِيهَا تَماثِيلُ وصُورٌ، وَقد اجْتَزْتُ بِهِ مرَّتَيْنِ، ولَمْ أَرَ بِهِ من أَهْلِ العِلم مَنْ تَطْرِف عَلَيْهِ عَيْن.
وَمِمَّن نُسِب إِلَيْهِ من القُدَماء ذُو النُّون المِصْرِيّ {الإخْمِيميّ الزاهِدُ، وَأَبوه يُسَمَّى إبْراهيمَ، كَانَ نُوبِيًّا، وَقيل: هُوَ من مَوالِي قُرَيْش، وَيُكْنَى أَبَا الفَيْض، وَله أَخٌ يُسَمَّى ذَا الكِفْل.
(و) } إِخْمِيمُ أَيْضا (ع لِبَنِي عَنَزَة) ، قَالَ ياقُوت: قَالَ أَبُو المُعَلّى الأزدِيّ فِي شَرْح شِعْرِ ابنِ مُقْبِل: إِنَّه مَوْضِع غَوْرِيّ نَزَله قَومٌ من عَنْزَة فَهُم بِهِ إِلَى اليَوْم، قَالَ شاعرٌ مِنْهُم مَنْشِدًا أبياتاً مِنْهَا هَذَا الْبَيْت:(لِمَن طَلَلٌ عافٍ بِصَحْراء إِخْمِيمْ .
عَفَا غير أوتادٍ وجُون يَحامِيم)(!
وخُمَّام، كَزُنَّار) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: (وغَدِيرُ {خُمٍّ: ع على ثَلاثَةِ أَمْيال) هُوَ (بالجُحْفَةِ) ، وَقَالَ نَصْر: دُون الجُحْفة على ميل (بَيْنَ الحَرَمَيْن) الشّرِيفَيْن، وَأنْشد ابنُ دُرَيْد لمَعْنِ ابنِ أَوْس:(عَفَا وخَلَا مِمّن عَهِدتُ بِهِ خُمُّ .
وشَاقَك بالمَسْحاءِ من سَرِفٍ رَسْمُ)وَجَاء ذِكرُه فِي الحَدِيث، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْن مَكَّة والمدِينة، تَصُبّ فِيهِ عَينٌ هُناك وَبَيْنَهما مَسْجِد سَيّدِنا رَسولِ اللهِ [] ، (أَوْ خُمٌّ: اسمُ غَيْضَة هُناكَ بَهَا غَدِيرُ ماءٍ سَمٍّ لم يُولَد بهَا أَحدٌ، فَعاشَ إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يَنْتَقِل مِنْهَا) .
وَأرى ذَلِك لرداءة هوائها وخُبثِ مائِها.
(و) } الخُمُّ: (حُفْرةٌ فِي الأَرْض يُجْعَل فِي أَسْفَلِها الرَّمادُ، ثمَّ تُوضَعُ السِّخالُ فِيهَا، ج) خِمَمَةٌ (كَقِرَدَة) .
(و) الخُمُّ أَيْضا: (القوصَرَّةُ يُجْعَل فِيهَا التِّبنُ لتَبِيضَ فِيهِ الدَّجَاجَةُ) ، أَو تُفْرِخ.
(و) {الخَمُّ (بالفَتْح: القَطْع كالاخْتَمامِ) قَالَ:(يَا ابنَ أَخِي كيفَ رأيتَ عَمَّكَا .
)(أَردْتَ أَن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكَا .
)(و) الخَمُّ: (الثَّناءُ الطَّيِّب) ، يُقَال:} خَمَّه بِثَناء حَسَن {يَخُمُّه} خَمًّا إِذا أَتْبَعَه بِهِ، وَقد تَقدَّم قَرِيبا.
(و) الخَمُّ: (البُكاءُ الشَّدِيدُ) .
(و) {الخِمُّ (بالكَسْر: البُسْتانُ الفَارغ) أَي: لَا أَشْجار بِهِ وَلَا ثِمار.
} والخَمَّانُ) بالفَتح: (الرُّمْحُ الضَّعِيف) .
نَقله الجوهَريُّ.
(و) {خَمَّانُ: (ع بالشَّام) ، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت:(لِمَنِ الدَّارُ أوحَشَتْ بمَغانِ .
بَين أَعْلَى اليَرْمُوكِ} فالخَمَّانِ) الأُولى: (الجَسِيمُ العَظِيم، أَو الطَّوِيلُ المُنْجَذِب الخَلْقِ) .
وَقيل: هُوَ الطَّوِيل فَقَط، قَالَ رُؤْبَة:(خَدْلاء خَلْجَمَهْ .
)خَ م م( {خَمَّ البَيْتَ والبِئْرَ: كَنَسَها) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب، كَنَسَهما (} كاختَمَّها) ، صَوابُه: {كاخْتَمَّهُمَا.
وَفِي الصِّحاح: خَمَّ البِئْرَ} يَخُمُّها بالضَّم أَي: كَسَحَها ونَقَّاها، وَكّذلِكَ البَيْت إِذا كَنَسْتَه: والاخْتِمام مِثْله.
(و) خَمَّ (النَّاقَةَ) يُخُمُّها {خَمًّا: (حَلَبَها) .
(و) خَمَّ (اللَّحْمُ} يَخِمّ) ، بالكَسْر، ( {ويَخُمّ) بالضَّم (خَمًّا} وخُمُومًا، وَهُوَ {خَمٌّ) أَي: (أَنْتَنَ) ، أَو تَغَيَّرت رائِحَتُهُ، قَالَ ابنُ دَرَيْد: (وأكْثَرُ مَا يُسْتَعْمل فِي المَطْبُوخِ والمَشْوِيّ) ، فأمّا النّيء فيُقال فِيهِ: صَلّ وَأَصَلَّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي الأَمْثِلَة: خَمَّ اللحمُ إِذا تَغَيَّر وَهُوَ شِواءٌ وقَدِيد، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُنْتِن بعد النُّضْج.
(و) خَمَّ (اللَّبَنُ) خَمًّا: (غَيَّره خُبثُ رائِحَةِ السِّقاء) ، وَأفْسَدَه، (كأخَمَّ) فيهمَا.
وأنشدَ الأزهَرِيّ:(} أخَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ .
)( {والمِخَمَّةُ) بالكَسْر: (المِكْنَسَة) .
(} والخُمَامَةُ، بالضَّمّ: الكُنَاسَة) مثل القُمامة، وَأَيْضًا، مَا يُخَم من تُرابِ البِئر، وَقَالَ اللّحيانيُّ: {خُمامَةُ البَيْتِ والبِئْر: مَا كُسِح عَنهُ من التُّراب فَأُلْقِي بَعْضُه على بَعْض.
(و) خُمامَةُ المَائِدَة: (مَا يَنْتَشِرُ) .
هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب: مَا يَنْتَثِر بالمُثّلَّثَة (من الطَّعام فيُؤْكَل، ويُرْجَى) عَلَيْهِ (الثَّواب.
و) فِي الحَدِيث: " خَيْرُ النَّاسِ (} المَخْمُوم القَلْب) ، قيل: يَا رَسول اللهُ وَمَا المَخْمُوم القَلْب؟
قَالَ: الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَلَا حَسَد ".
وَفِي رِواية: سُئِل أَيُّ النَّاس أفْضَل؟
قَالَ: " الصَّادِقُ اللِّسان، المَخْمُوم القَلْب "، وَفِي رِوَاية: " ذُو القَلْب المَخْموم، واللِّسان الصَّادِق ".
وَيُقَال: هُوَ (النَّقِيّه من الغِلِّ والحَسَد) ، وقِيلَ: من الغِشّ والدَّغل.
وَقيل: من الدَّنَس، وكل ذَلِك مجَاز مَأْخوذ من {خَمَمْتُ البِئْر: إِذا نَظّفتها.
(و) من المَجازِ: (هُوَ} يَخُمُّ ثِيَابَه) إِذا كَانَ (يُثْنِي عَلَيه) خيرا.
وَفِي النّوادِر: يُقَال: خَمَّه بِثَناء حَسَن {يَخُمُّهُ خَمًّا، وَطَرّه يَطُرُّه طَرًّا، وبلّه بِثَناء حَسَن وَرِشَّه، كُلُّ ذلِك إِذا أَتْبَعَه بِقَوْل حَسَن.
(} والخُمُّ، بالضَّمّ، قَفَصُ الدَّجاج) .
قَالَ ابنُ سِيَده: أرى ذَلِك لخُبْثِ رائِحَتِه، ( {وخُمَّ) الرَّجُلُ (بالضَّمّ) : إِذا (حُبِس فِيهِ) ، وَهُوَ مَحْبِس الدَّجاج.
(و) } خُمّ: (وَادٍ، وَيُفْتَح) .
(و) أَيْضا: (بِئْر حَفَرها عَبْدُ شَمْس بنُ عَبْدِ مَناف بمكَّةَ) .
وَثَمّ شِعْب خُمّ يتدَلّى على أَجْيادِ الكَبِير، قَالَه نَصْر.
قُلْتُ: وَكَأَنّه الَّذِي أرادَه المُصنّف بقوله: وادٍ ويُفْتَح، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا:!
خُمَّى كَرُبَّى.
خمم) مَا على الخوان أكل خمامته(الخمامة) مَا يكسح من الْبِئْر وَغَيرهَا والكناسة وَمن الْمَائِدَة مَا ينتثر من طعامها(الخم) الْبُسْتَان لَا أَشجَار بِهِ وَلَا ثمار(الخم) محبس الدَّجَاج ووعاء من قصب يَجْعَل فِيهِ التِّبْن لتبيض فِيهِ الدَّجَاجَة أَو تفرخ (ج) خممة(الخميم) الثقيل الرّوح وَاللَّبن سَاعَة
جذر «خمم» هو (خمم)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.