معنى «رضب»

الإسلام > قاموس > رضب

معنى رضب وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رضب»: رضَبَ يَرضُب، رَضْبًا، فهو راضب، والمفعول مَرْضوب • رضَب الرِّيقَ: رشَفه وامتصَّه. رُضاب١ [مفرد]: ١ - رغوة العسل. ٢ - عَذْبٌ "ماءٌ رُضاب". ٣ - رِيق "سال رُضابُه- طفلٌ حُل…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
رضَبَيَرضُبرَضْبًاراضبمَرْضوب
الأسماء والمشتقّات
رُضاب مفردرَضْب مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «رضب» (3)

الرضابالراضبكترضبه

معنى «رضب» في معجم اللغة العربية المعاصرة

رضَبَ يَرضُب، رَضْبًا، فهو راضب، والمفعول مَرْضوب • رضَب الرِّيقَ: رشَفه وامتصَّه.

رُضاب١ [مفرد]: ١ - رغوة العسل.

٢ - عَذْبٌ "ماءٌ رُضاب".

٣ - رِيق "سال رُضابُه- طفلٌ حُلو الرّضاب".

رَضْب [مفرد]: مصدر رضَبَ.

رُضاب٢ [جمع]: قِطَع السُّكَّر أو الثلج.

معنى «رضب» في المعجم الوسيط

رضب)الْمَطَر رضبا سَالَ وهطل والريق

معنى «رضب» في مختار الصحاح

(الرُّضَابُ) بِالضَّمِّ الرِّيقُ.

وَ (الرَّاضِبُ) ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ، وَالسَّحُّ مِنَ الْمَطَرِ.

معنى «رضب» في الصحاح للجوهري

رضب] الرُضابُ: الريقُ.

والراضِبُ: ضَرْبٌ من السِدْر.

والراضب: السَحُّ من المطر (٢) وقال يصف ضبعا في مغارة:فأدركها فيها قطار وراضب (٣)[

معنى «رضب» في أساس البلاغة

ترضب المرأة: ترشف رضابها، وبات يرضب ريقها.

معنى «رضب» في القاموس المحيط

رَضَبَ رِيقَها: رَشَفَهُ،كتَرَضَّبَهُ.

وكَغُرابٍ: الرِّيقُ المَرْشوفُ، أو قِطَعُ الرِّيقِ في الفَمِ، وفُتاتُ المِسْكِ، وقِطَعُ الثَّلْجِ والسُّكَّرِ والبَرَدِ، ولُعابُ العَسَلِ ورَغْوَتُهُ، وما تَقَطَّعَ من النَّدَى عَلَى الشَّجَرِ.

والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْرِ، الواحِدَةُ: راضِبَةٌ ورَضَبَةٌ، مُحَرَّكَةً،وـ منَ المَطَرِ: السَّحُّ.

وقد رَضَبَ المَطَرُ،وـ الشاةُ: رَبَضَتْ.

والمَرَاضِبُ: الأَرْياقُ العَذْبَةُ.

• الرَّطْبُ: ضِدُّ اليابِسِ،وـ مِنَ الغُصْنِ، والرَّيشِ، وغيرِهِ: النَّاعِمُ.

رَطُبَ، كَكَرُمَ وسَمِعَ رُطوبَةً ورَطابَةً، فهو رَطِيبٌ.

وبِضَمَّةٍ وبضَمَّتَيْنِ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ منَ البَقْلِ، والشَّجَرُ، أو جَماعَةُ العُشْبِ الأَخْضَرِ،وأرضٌ مُرْطِبَةٌ، بالضمِّ: كثيرَتُهُ.

وكَصُرَدٍ: نَضيجُ البُسْرِ، واحِدَتُهُ: بِهاءٍ، ج: أرْطابٌ.

وأحمدُ بنُ سَلامَةَ الرُّطَبِيُّ: من كِبارِ الشافِعِيَّةِ، وحَفيدُهُ القاضي أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ أحمدَ، وابنُ أخيهِ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرُّطَبِيُّ: حَدَّثَ عن أبي القاسِم ِ (بنِ) البُسْرِيِّ.

ورَطَبَ الرُّطَبُ، ورَطُبَ، كَكَرُمَ، ورَطَّبَ،وتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ.

وأرْطَبَ النَّخْلُ: حانَ أوانُ رُطَبِهِ،وـ القَوْمُ: أرْطَبَتْ نَخْلُهُمْ،وـ الثَّوْبَ: بَلَّهُ، كرَطَّبَهُ.

ورَطَبَ الدَّابَّةَ رَطْباً ورُطوباً: عَلَفَها رَطْبَةً، أي: فِصْفِصَةً، ج: رِطابٌ،وـ القَوْمَ: أطْعَمَهُمْ الرُّطَبَ،كرَطَّبَهُمْ، وكَفَرِحَ: تكلَّم بما عِنْدَهُ من الصَّوابِ والخَطَأ.

وجارِيَةٌ رَطْبَةٌ: رَخْصةٌ.

وغُلامٌ رطْبٌ: فيه لينُ النِّساءِ.

ويارَطابِ، كَقَطامِ: سَبٌّ لها.

والمَرْطُوبُ: مَنْ به رُطُوبَةٌ.

ورَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ، (بالفتح): عَذْبَةٌ بين أَمْلاحٍ.

• الرُّعْبُ، بالضمِّ وبِضَمَّتَيْنِ: الفَزَعُ.

رَعَبَهُ، كَمَنَعَهُ:

معنى «رضب» في كتاب العين

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه.

واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها «٩٩» .

وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ.

وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك.

والرَّضبُ الفِعْلُ.

والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

معنى «رضب» في المحيط في اللغة

رضب:الرُّضَابُ: الرِّيْقُ الذي يُرْضَبُ بالتَّقْبِيل أي يُمْتَصُّ.

وهو-أيضاً-: فُتَاتُ المِسْكِ.

والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْرِ، الواحِدَةُ رَضْبَةٌ (٤٩)، والجميع الرِّضَابُ.

معنى «رضب» في تهذيب اللغة

رضب: قَالَ اللَّيْث: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُ الإِنسانَ مِن رِيقه؛

كأنّه يمتصّه.

وَإِذا قَبَّل جاريتَه رَضَبَ ريقَتَها.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الرُّضَابُ: فُتاتُ المِسْك.

والرَّضْب: الفِعْل.

قَالَ: والمَراضِبُ: الأَرْياقُ العَذْبة.

وَقَالَ أَيْضا: الرُّضابُ: قِطَعُ الثَّلْج والسُّكّر والبَرَد؛

قَالَه عُمارة بنُ عَقيل.

والرُّضاب: لُعاب العَسَل، وَهُوَ رَغْوَتُه.

وَقَالَ اللّيث: الراضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدة راضِبَة.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَضَبَت السماءُ وهَضَبَتْ، ومطرٌ رَاضب، أَي: هاطِل.

قَالَ الأصمعيّ: رُضاب الفَم: مَا تَقطَّع من رِيقِه.

ورُضاب النَّدَى: مَا تَقطَّع مِنْهُ على الشَّجَر، ورُضابُ المِسْك: قِطَعُه.

معنى «رضب» في لسان العرب

رَّضْب: الفِعْل.

وماءٌ رُضابٌ: عَذْبٌ؛

قَالَ رُؤْبة:كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَابِ، العَذْبِوَقِيلَ: الرُّضابُ هَاهنا: البَرْدُ؛

وَقَوْلُهُ: كالنَّحْلِ أَي كَعَسَلِ النَّحْل؛

وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:كاليَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةَ الرِّقالِأَراد: كنَخْلِ اليَهُوديّ؛

أَلا تَرى أَنه قَدْ وَصَفَها بالرِّقَالِ، وَهِيَ الطِّوالُ مِنَ النَّخْلِ؟

ونَطَاةُ: خَيْبَر بعَيْنِها.

وَيُقَالُ لحَبّ الثَّلْجِ: رُضَاب الثَّلْج وَهُوَ البَرَدُ.

والرَّاضِبُ مِنَ المَطَرِ: السَّحُّ.

قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس يَصِفُ ضَبُعًا فِي مَغَارَةٍ:خُنَاعَةُ ضَبْعٌ، دَمَّجَتْ فِي مَغارَةٍ، .

وأَدْرَكَها، فِيها، قِطارٌ ورَاضِبُأَراد: ضَبُعاً، فأَسْكَن الْبَاءَ؛

وَمَعْنَى دَمَّجَتْ، بِالْجِيمِ: دَخَلَت، وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو دَمَّحَتْ، بالحاءِ، أَي أَكَبَّتْ؛

وخُناعَة: أَبو قَبِيلَة، وَهُوَ خُناعَةُ بنُ سَعْدِ بنِ هُذَيل بْنِ مُدْرِكَة.

وَقَدْ رَضَبَ المَطَر وأَرْضَب؛

قَالَ رُؤْبَةُ:كأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضابْ، .

رَوَّى قِلاتاً، فِي ظِلالِ الأَلْصَابْأَبو عَمْرٍو: رَضَبَتِ السَّماءُ وهَضَبَتْ.

ومَطَرٌ راضِبٌ أَي هَاطِلٌ.

والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ، وَاحِدَتُهُ رَاضِبة ورَضَبة، فإِنْ صَحَّت رَضَبَة، فَراضِبٌ فِي جَمِيعِها اسمٌ لِلْجَمْعِ.

ورَضَبَتِ الشَّاةُ كرَبَضَت، قَلِيلَةٌ.

رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ.

والرَّطْبُ: النَّاعِمُ.

رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً.

وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة.

وَغُلَامٌ رَطْبٌ: فِيهِ لِينُ النساءِ.

وَيُقَالُ للمرْأَةِ: يَا رَطَابِ تُسَبُّ بِهِ.

والرُّطُبُ: كلُّ عُودٍ رَطْبٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَطْبٍ.

وغُصنٌ رَطِيبٌ، ورِيشٌ رَطِيبٌ أَي ناعِمٌ.

والمَرْطُوبُ: صاحِبُ الرُّطُوبَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآن رَطْباًأَي لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قَارِئِه.

والرُّطْبُ والرُّطُبُ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ البَقْلِ وَالشَّجَرِ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ.

والرُّطْبُ، بالضمِّ، ساكِنَةَ الطاءِ: الكَلأُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:حَتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ، .

بأَجَّةٍ، نَشَّ عَنْها المَاءُ والرُّطْبُوَهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَراد: هَيْجَ كُلِّ عُودٍ رَطْبٍ، والرُّطْبُ: جَمعُ رَطْبٍ؛

أَراد: ذَوَى كُلُّ عُودٍ رَطْبٍ فَهاجَ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرُّطْب جَمَاعَةُ العُشْبِ الرَّطْبِ.

وأَرْضٌ مُرْطِبةٌ أَي مُعْشِبَةٌ، كَثِيرةُ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ.

والرَّطْبة: رَوْضَة الفِصْفِصَة مَا دامَتْ خَضْراءَ؛

وَقِيلَ: هِيَ الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجمعُها رِطابٌ.

ورَعَبَ الحَوْضَ يَرْعَبُه رَعْباً: مَلأَه.

ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ يَرْعَبُه: مَلأَه، وهُو مِنْهُ.

وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْلأُ الوادِيَ؛

قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَم الهُذَلي:بِذِي هَيْدَبٍ، أَيْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِه، .

فتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فيَرْعَبُورَعَبَ: فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، وغيرُ متعدٍّ؛

تَقُولُ: رَعَبَ الْوَادِي، فَهُوَ راعِبٌ إِذا امْتَلأَ بالماءِ؛

ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَلأَهُ، مِثْلُ قَوْلِهم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فَمَنْ رَوَاهُ: فيَرْعَبُ، بِضَمِّ لَامِ كُلٍّ، وَفَتْحِ يَاءِ يَرْعَب، فَمَعْنَاهُ فيَمْتَلِئُ؛

وَمَنْ رَوَى: فيُرْعَب، بِضَمِّ الْيَاءِ، فَمَعْنَاهُ فيُمْلأُ؛

وَقَدْ رُوِيَ بِنَصْبِ كلٍّ، عَلَى أَن يكونَ مَفْعُولًا مقدَّماً لِيَرْعَبُ، كَقَوْلِكَ أَمَّا زَيْدًا فضَرَبْت، وَكَذَلِكَ أَمَّا كُلُّ وادٍ فيَرْعَب؛

وَفِي يَرْعَبُ ضميرُ السَّيْلِ والمطَرِ، وَرُوِيَ فيُرْوِي، بِضَمِّ الياءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، بَدَلَ قَوْلِهِ فتَرْوَى، فالرُّبى عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بيُرْوِي، وَفِي يُرْوي ضميرُ السَّيْل أَو المطَر، ومَن رَوَاهُ فتَرْوَى رَفَع الرُّبى بالابتداءِ وتَرْوَى خَبره.

والرَّعِيبُ: الَّذِي يَقْطُر دَسَماً.

ورَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَت هَديلَها وشَدَّتْه.

والرَّاعِبيُّ: جِنْسٌ مِنَ الحَمَامِ.

وحَمامةٌ راعِبِيَّة: تُرَعِّبُ فِي صَوْتِها تَرْعِيباً، وَهُوَ شِدّة الصَّوْتِ، جاءَ عَلَى لفظِ النَّسَب، وَلَيْسَ بِهِ؛

وقيلَ: هُوَ نَسَبٌ إِلى موضِعٍ، لَا أَعرِفُ صِيغة اسمِه.

وَتَقُولُ: إِنه لشَدِيدُ الرَّعْبِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وَلَا أُجِيبُ الرَّعْبَ إِن دُعِيتُويُرْوى إِنْ رُقِيتُ.

أَراد بالرَّعْب: الْوَعِيدَ؛

إِن رُقِيتُ، أَي خُدِعْتُ بالوعيدِ، لَمْ أَنْقَدْ وَلَمْ أَخَفْ.

والسِّنامُ المُرَعَّبُ: المُقَطَّع.

ورَعَب السَّنامَ وغيرَهُ، يَرْعَبُه، ورَعَّبَه: قَطَعَه.

والتِّرعِيبةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ مِنْهُ، والجمعُ تِرْعِيبٌ؛

وَقِيلَ: التِّرْعِيبُ السنامُ المُقَطَّع شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وَهُوَ اسمٌ لَا مَصدر.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: التِّرْعِيبَ فِي التَّرعِيبِ، عَلَى الإِتباعِ، وَلَمْ يَحْفِلْ بالساكِنِ لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ.

وسَنامٌ رَعِيبٌ أَي مُمْتَلِئٌ سَمِينٌ.

وَقَالَ شَمِرٌ: تَرْعِيبُه ارتِجاجُه وسِمَنُه وغِلَظُه، كأَنه يَرْتَجُّ مِنْ سِمَنِه.

والرُّعْبُوبَة: كالتِّرْعِيبةِ، وَيُقَالُ: أَطْعَمَنا رُعْبُوبةً مِنْ سنامٍ عندَه، وَهُوَ الرُّعْبَبُ.

وجاريةٌ رُعْبوبةٌ ورُعْبوبٌ ورِعْبيبٌ: شَطْبة تارَّةٌ، الأَخيرة عَنِ السِّيرَافِيِّ مِنْ هَذَا، وَالْجَمْعُ الرَّعابِيبُ؛

قَالَ حُمَيْد:رَعابِيبُ بِيضٌ، لَا قِصارٌ زَعانِفٌ، .

وَلَا قَمِعات، حُسْنُهُنَّ قَرِيبُأَي لَا تَسْتَحْسِنُها إِذا بَعُدَتْ عَنْك، وإِنما تَسْتَحْسِنُها عِنْدَ التأَمُّلِ لدَمامَة قامتِها؛

وَقِيلَ: هِيَ البيضاءُ الحَسَنةُ، الرَّطْبة الحُلْوة؛

وَقِيلَ: هِيَ البيضاءُ فَقَطْ؛

وأَنشد اللَّيْثُ:ثُمَّ ظَلِلْنا فِي شِواءٍ، رُعْبَبُه .

مُلَهْوَجٌ، مِثل الكُشَى نُكَشِّبُهْوَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ البيضاءُ النَّاعِمَةُ.

وَيُقَالُ لأَصلِ الطَّلْعَةِ: رُعْبوبة أَيضاً.

والرُّعْبُوبة: الطَّوِيلَةُ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَنَاقَةٌ رُعْبوبة ورُعْبوبٌ: خَفِيفَةٌ فَاعِلٍ؛

وقولُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لَنَا .

يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، .

مِمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِيَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيها الصَّدَفُ فِي قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فَاعِلُ تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ عَلَى مِمَّا محذوفةٌ، تَقْدِيرُهُ مِمَّا تَرَبَّبه حائرُ البحرِ.

يُقَالُ: رَبَّبَه وتَرَبَّبَه بِمَعْنًى: والرَّبَبُ: مَا رَبَّبَه الطّينُ، عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد: فِي رَبَبِ الطِّينِ وَمَاءٍ حائِر والرَّبِيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي يُرَبّيها الناسُ فِي البُيوتِ لأَلبانها.

وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُيُوتِ، وتُعْلَفُ لَا تُسامُ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَر إبراهيمُ النَّخْعِي أَنه لَا صَدَقةَ فِيهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: لَيْسَ فِي الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ، وَلَيْسَتْ بِسائمةٍ، وَاحِدَتُهَا رَبِيبَةٌ، بِمَعْنَى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ لَنَا جِيرانٌ مِن الأَنصار لَهُمْ رَبائِبُ، وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَا تَأْخُذِ الأَكُولَة، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الماخضَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْتِ مِنَ الْغَنَمِ لأَجْل اللَّبن؛

وَقِيلَ هِيَ الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وَجَمْعُهَا رُبابٌ، بِالضَّمِّ.

وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً:مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلّا فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ المَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بِالْفَتْحِ: سَحابٌ أَبيضُ؛

وَقِيلَ: هُوَ السَّحابُ، واحِدَتُه رَبابةٌ؛

وَقِيلَ: هُوَ السَّحابُ المُتَعَلِّقُ الَّذِي تَرَاهُ كأَنه دُونَ السَّحاب.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ المَعْرُوفُ، وَقَدْ يَكُونُ أَبيضَ، وَقَدْ يَكُونُ أَسْودَ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَظَرَ فِي الليلةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرَّبابةُ، بِالْفَتْحِ: السَّحابةُ الَّتِي قَدْ رَكِبَ بعضُها بَعْضاً، وَجَمْعُهَا رَبابٌ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ الرَّبابَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، .

مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِي الرَّبابِ، ثَخِينُوَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ، رضي اللَّهُ عَنْهُمَا: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه.

قَالَ الأَصمعي: أَحسنُ بَيْتٍ، قَالَتْهُ الْعَرَبُ فِي وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّان، عَلَى مَا ذَكَرَهُ الأَصمعي فِي نِسْبَةِ الْبَيْتِ إِليه؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ورأَيت مَنْ يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمَةَ المازِنيّ:إِذا اللهُ لَمْ يُسْقِ إِلّا الكِرام، .

فَأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِأَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، .

هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِتُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، .

وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِكأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، .

نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِوَالْمَطَرُ يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّيهِ.

والمَرَبُّ: فلانٌ كرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كرِيمُ أَصلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِهِ.

ورُكْبانُ السُّنْبُل: سوابِقُه الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ فِي أَوَّلِه.

يُقَالُ: قَدْ خَرَجَتْ فِي الحَبّ رُكْبانُ السُّنْبُل.

وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، فِي مُقدّمِ السَّنامِ؛

فأَمَّا الَّتِي فِي المُؤَخَّرِ فَهِيَ الرَّوادِفُ، واحِدَتُها رَاكِبةٌ ورادِفةٌ.

والرُّكْبَتانِ: مَوْصِلُ مَا بينَ أَسافِلِ أَطْرافِ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛

وَقِيلَ: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظِيفِ والذِّراعِ، ورُكبةُ البعيرِ فِي يدِهِ.

وَقَدْ يُقَالُ لذواتِ الأَربعِ كُلها مِنَ الدَّوابِّ: رُكَبٌ.

ورُكْبَتا يَدَيِ الْبَعِيرِ: المَفْصِلانِ اللَّذانِ يَليانِ البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَما المَفْصِلانِ الناتِئَانِ مِنْ خَلْفُ فَهُمَا العُرْقُوبانِ.

وكُلُّ ذِي أَربعٍ، رُكْبَتاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ فِي رِجْلَيه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظِيفِ.

وَقِيلَ: الرُّكْبةُ مَرْفِقُ الذِّراعِ مِنْ كلِّ شيءٍ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: بعيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ؛

كأَنه جعلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبةً ثُمَّ جَمَع عَلَى هَذَا، والجمعُ فِي القِلَّة: رُكْباتٌ، ورُكَبات، ورُكُباتٌ، وَالْكَثِيرُ رُكَبٌ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ كلِّ مَا كَانَ عَلَى فُعْلَةٍ، إِلا فِي بناتِ الياءِ فإِنهم لَا يُحَرِّكونَ مَوْضِعَ العينِ مِنْهُ بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضاعَفة.

والأَرْكَبُ: العظِيمُ الرُّكْبة، وَقَدْ رَكِبَ رَكَباً.

وبعيرٌ أَرْكَبُ إِذا كَانَتْ إِحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ مِنَ الأُخرى.

والرَّكَب: بياضٌ فِي الرُّكْبةِ.

ورُكِبَ الرجلُ: شَكَا رُكْبته.

ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُه رَكْباً، مثالُ كَتَب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبَته؛

وَقِيلَ: هُوَ إِذا ضَرَبَه برُكْبتِه؛

وَقِيلَ: هُوَ إِذا أَخذ بفَوْدَيْ شَعَرِه أَو بشعرِه، ثُمَّ ضَرَبَ جَبْهَتَه برُكْبتِه؛

وَفِي حَدِيثِالمُغيرة مَعَ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِي، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ سِيرِينَ: أَما تَعْرِفُ الأَزدَ ورُكَبَها؟

اتَّقِ الأَزدَ، لَا يأْخُذوكَ فيركُبُوكَأَي يَضربُوك برُكَبِهِم، وَكَانَ هَذَا مَعْرُوفًا فِي الأَزد.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن المُهَلَّب بْنَ أَبي صُفْرَةَ دَعا بمُعاويةَ بْنِ أَبي عَمْرو، فجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِه، فَقَالَ: أَصلحَ اللهُ الأَمِير، أَعْفِني مِنْ أُمّ كَيْسانَ، وهي كُنْيةُ الرُّكْبة، بِلُغَةِ الأَزد.

وَيُقَالُ للمصلِّي الَّذِي أَثَّر السُّجودُ فِي جَبْهَتِه بَيْنَ عَيْنَيْه: مثلُ رُكْبةِ العَنزِ؛

وَيُقَالُ لكلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيانِ ويَتكافآنِ: هُما كَرُكْبَتَي العنزِ، وَذَلِكَ أَنهما يَقَعانِ مَعًا إِلى الأَرض مِنْهَا إِذا رَبَضَتْ.

والرَّكِيبُ: المَشارةُ؛

وَقِيلَ: الجَدولُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ؛

وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الحائطينِ مِنَ الكَرْمِ والنَّخْل؛

وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَين مِنَ الكرمِ، وَهُوَ الظَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ النَّهْرَيْنِ؛

وَقِيلَ: هِيَ المَزرعة.

التَّهْذِيبُ: وَقَدْ يُقَالُ للقَراحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ تأَبَّطَ شَرّاً:فيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَواشِي، وَتَارَةً .

لأَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ، وسُنْبُلِالثَّمِيلُ: بَقِيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بَعْدَ نُضُوبِ المياهِ؛

قَالَ: وأَهل الرَّكِيبِ هُم الحُضَّار، والجمعُ رُكُبٌ.

والرَّكَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَانَةُ؛

وَقِيلَ: مَنْبِتُها؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا انحدرَ عَنِ البطنِ، فَكَانَ تحتَ الثُّنَّةِ، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:ماوِيّ يَا رُبَّتَما غارةٍ .

شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِقَالَ الْكِسَائِيُّ: يَلْزَمُ مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يَقُولَ رُبْ رَجُلٍ، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كَمَا تَقُولُ: لِمَ صَنَعْتَ؟

ولِمْ صَنَعْتَ؟

وبِأَيِّمَ جِئْتَ؟

وبِأَيِّمْ جِئْتَ؟

وَمَا أَشبه ذَلِكَ؛

وَقَالَ: أَظنهم إِنما امْتَنَعُوا مِنْ جَزْمِ الباءِ لِكَثْرَةِ دُخُولِ التاءِ فِيهَا فِي قَوْلِهِمْ: رُبَّتَ رَجُلٍ، ورُبَتَ رَجُلٍ.

يُرِيدُ الْكِسَائِيُّ: أَن تاءَ التأْنيث لَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحًا، أَو فِي نِيَّةِ الْفَتْحِ، فَلَمَّا كَانَتْ تاءُ التأْنيث تَدْخُلُهَا كَثِيرًا، امْتَنَعُوا مِنْ إِسكان مَا قَبْلَ هاءِ التأْنيث، وَآثَرُوا النَّصْبَ، يَعْنِي بِالنَّصْبِ: الْفَتْحَ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ لِي الْكِسَائِيُّ: إِنْ سَمِعتَ بِالْجَزْمِ يَوْمًا، فَقَدْ أَخبرتك.

يُرِيدُ: إِن سَمِعْتَ أَحداً يَقُولُ: رُبْ رَجُلٍ، فَلَا تُنْكِرْه، فإِنه وَجْهُ الْقِيَاسِ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَمْ يقرأْ أَحد رَبَّما، بِالْفَتْحِ، وَلَا رَبَما.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْعَرَبُ تَزِيدُ فِي رُبَّ هَاءً، وَتَجْعَلُ الهاءَ اسْمًا مَجْهُولًا لَا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فَلَا يُخْفَضُ بِهَا مَا بَعْدَ الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بَيْنَ كَمِ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بَطَلَ عَمَلُها؛

وأَنشد:كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، .

ورُبَّه عَطِباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِنَصَبَ عَطِباً مِن أَجل الهاءِ الْمَجْهُولَةِ.

وَقَوْلُهُمْ: رُبَّه رَجُلًا، ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فِيهَا الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ تقدّمِ ذِكْر، ثُمَّ أَلزَمَتْه التَّفْسِيرَ، وَلَمْ تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح مَا أَوْقَعت بِهِ الالتباسَ، ففَسَّروه بِذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلًا وامرأَة.

وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً: أَدخلوا رُبَّ عَلَى الْمُضْمَرِ، وَهُوَ عَلَى نِهَايَةِ الِاخْتِصَاصِ؛

وَجَازَ دُخُولُهَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ، وَمِنْ أَجل ذَلِكَ احْتَاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بِالنَّكِرَةِ الْمَنْصُوبَةِ، نَحْوُ رَجُلًا وامرأَةً؛

وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُضْمَرُ كَسَائِرِ الْمُضْمَرَاتِ لَمَا احْتَاجَتْ إِلى تَفْسِيرِهِ.

وَحَكَى الْكُوفِيُّونَ: رُبَّه رَجُلًا قَدْ رأَيت، ورُبَّهُما رَجُلَيْنِ، ورُبَّهم رِجَالًا، ورُبَّهنَّ نِسَاءً، فَمَن وَحَّد قَالَ: إِنه كِنَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ، ومَن لَمْ يُوَحِّد قَالَ: إِنه رَدُّ كَلَامٍ، كأَنه قِيلَ لَهُ: مَا لكَ جَوَارٍ؟

قَالَ: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قَدْ مَلَكْتُ.

وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: النَّحْوِيُّونَ كالمُجْمعِينَ عَلَى أَن رُبَّ جَوَابٌ.

وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الأُولى رُبّاً ورُبَّى، وَذَا القَعْدةِ رُبَّة؛

وَقَالَ كُرَاعٌ: رُبَّةُ ورُبَّى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كَانُوا يُسَمُّونَهَا بِذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

والرَّبْرَبُ: القَطِيعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ، وَقِيلَ مِنَ الظِّباءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ؛

قَالَ:بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، وَلَا أُمَّ شادِنٍ، .

غَضِيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِوَقَالَ كُرَاعٌ: الرَّبْرَبُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ، مَا كان دون العشرة.

رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ.

يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛

ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه.

وَفِي حَدِيثِلُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِأَيْ انْتَصَب كَمَا يَنْتَصِبُ الكَعْبُ إِذا رَمَيْتَه، وَصَفَهُ بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النَّفْس؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ يُصَلّي فِي المسجدِ وارْتِكابُ الذُّنوب: إِتْيانُها.

وَقَالَ بعضُهم: الراكِبُ للبَعِير خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ رُكَّابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُوبٌ.

ورجلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عَنْ ثَعْلَب: كثيرُ الرُّكوبِ، والأُنْثَى رَكَّابة.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ: تَقُولُ: مَرَّ بِنَا راكبٌ، إِذا كَانَ عَلَى بعيرٍ خاصَّة، فإِذا كَانَ الراكبُ عَلَى حافِرِ فَرَسٍ أَو حِمارٍ أَو بَغْلٍ، قُلْتَ: مَرَّ بِنَا فارِسٌ عَلَى حِمارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ عَلَى بغلٍ؛

وَقَالَ عُمارة: لَا أَقولُ لصاحِبِ الحِمارِ فارسٌ، وَلَكِنْ أَقولُ حَمَّارٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قولُ ابنِ السِّكِّيتِ: مَرَّ بِنَا راكبٌ، إِذا كَانَ عَلَى بَعيرٍ خاصَّة، إِنما يُريدُ إِذا لَمْ تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه، جَازَ أَن يكونَ للبعيرِ والحِمارِ والفرسِ والبغلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛

فَتَقُولُ: هَذَا راكِبُ جَمَلٍ، وراكبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِمارٍ، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لَمْ تُضِفْه، كَقَوْلِكَ رَكْبٌ ورُكْبان، لَا تَقُلْ: رَكْبُ إِبل، وَلَا رُكْبان إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرُّكْبانَ لَا يَكُونُ إِلا لِرُكَّابِ الإِبِلِ.

غَيْرُهُ: وأَما الرُّكَّاب فَيَجُوزُ إِضافتُه إِلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كَقَوْلِكَ: هؤُلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إِبِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبانِ.

قَالَ: وأَما قولُ عُمارَة: إِني لَا أَقول لراكبِ الحِمارِ فارِسٌ؛

فَهُوَ الظَّاهِرُ، لأَن الفارِسَ فاعلٌ مأْخوذٌ مِنَ الفَرَس، وَمَعْنَاهُ صاحبُ فَرَسٍ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وتامِرٌ، ودارِعٌ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كَانَ صاحبَ هَذِهِ الأَشْياءِ؛

وَعَلَى هَذَا قَالَ الْعَنْبَرِيُّ:فَلَيْتَ لِي بِهِمْ قَوْماً، إِذا رَكِبُوا، .

شَنُّوا الإِغارَةَ: فُرْساناً ورُكْبانافجَعَلَ الفُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبانَ أَصحابَ الإِبِلِ، والرُّكْبانُ الجَماعة مِنْهُمْ.

قَالَ: والرَّكْبُ رُكْبانُ الإِبِلِ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛

قَالَ: وَلَيْسَ بتكسيرِ راكِبٍ.

والرَّكْبُ: أَصحابُ الإِبِلِ فِي السَّفَر دُونَ الدَّوابِّ؛

وَقَالَ الأَخفش: هُوَ جَمْعٌ وهُم العَشَرة فَمَا فوقَهُم، وأُرى أَن الرَّكْبَ قَدْ يكونُ للخَيْل والإِبِلِ.

قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وَكَانَ فرَسُه قَدْ عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْه، .

إِذا مَا الرَّكْبُ، فِي نَهْبٍ، أَغارواوَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ؛

فَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبِلٍ، وَقَدْ يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعاةِ، بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلِ قُورِ حِسْمَى.

الرَّكِيبُ، بِوَزْنِ القَتِيلِ: الراكِبُ، كالضَّريبِ وَالصَّرِيمِ للضارِبِ والصارِم.

وفلانٌ رَكِيبُ فلانٍ: لِلَّذِي يَرْكَبُ مَعَهُ، وأَراد برَكِيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزَّكَاةِ بالرَّفْعِ عَلَيْهِمْ، ويَسْتَخِينُهم، ويَكْتُبُ عَلَيْهِمْ أَكثَر مِمَّا قبَضُوا، ويَنْسُب إِليهم الظُّلْمَ فِي الأَخْذِ.

قَالَ: ويجوزُ أَن يُرادَ مَنْ يَركَبُ مِنْهُمُ الناسَ بالظُّلْم والغَشْم، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور، يَعْنِي أَن هَذَا الوَعِيدَ لِمَنْ صَحِبَهم، فَمَا الظَّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهم.

وَفِي الْحَدِيثِ:سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإِذا جاؤُوكُم فرَحِّبُوا بِهِمْ؛

يريدُ عُمَّال الزَّكَاةِ، وجَعَلَهم مُبْغِضِينَ، لِما فِي نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ مِنْ حُبِّها وكَراهَةِ فِراقِها.

الْحَرَامِ، وأَحجارُ المَنْجَنِيقِ تَمُرُّ عَلَى أُذُنِه، وَمَا يَلْتَفِتُ، كأَنه كَعْبٌ راتِبٌ.

وعَيْشٌ راتِبٌ: ثابِتٌ دائمٌ.

وأَمْرٌ راتِبٌ أَي دارٌّ ثابِت.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: يُقَالُ مَا زِلْتُ عَلَى هَذَا راتِباً وراتِماً أَي مُقيماً؛

قَالَ: فَالظَّاهِرُ مِنْ أَمر هَذِهِ الْمِيمِ، أَن تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الباءِ، لأَنه لَمْ يُسمع فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَتَمَ، مِثْلُ رَتَب؛

قَالَ: وَتَحْتَمِلُ الْمِيمُ عِنْدِي فِي هَذَا أَن تَكُونَ أَصلًا، غَيْرَ بَدَلٍ مِنَ الرَّتِيمَة، وسيأْتي ذِكْرُهَا.

والتُّرْتُبُ والتُّرْتَبُ كلُّه: الشيءُ المُقِيم الثابِتُ.

والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابِتُ.

وأَمْرٌ تُرْتَبٌ، عَلَى تُفْعَلٍ، بِضَمِّ التاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ، أَي ثَابِتٌ.

قَالَ زِيَادَةُ ابن زَيْدٍ العُذْرِيّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْت هُدْبةَ:مَلَكْنا ولَمْ نُمْلَكْ، وقُدْنا ولَمْ نُقَدْ، .

وَكَانَ لَنا حَقّاً، عَلَى الناسِ، تُرْتَباوَفِي كَانَ ضَمِيرٌ، أَي وَكَانَ ذَلِكَ فِينَا حَقّاً راتِباً؛

وَهَذَا الْبَيْتُ مَذْكُورٌ فِي أَكثر الْكُتُبِ:وَكَانَ لَنَا فَضْلٌ عَلَى الناسِ تُرْتَبا «٢»أَي جَمِيعًا، وتاءُ تُرْتَبٍ الأُولى زَائِدَةً، لأَنه لَيْسَ فِي الأُصول مِثْلُ جُعْفَرٍ، وَالِاشْتِقَاقُ يَشهد بِهِ لأَنه مِنَ الشيءِ الرَّاتِب.

والتُّرْتَبُ: العَبْدُ يَتوارَثُه ثلاثةٌ، لثَباتِه فِي الرِّقِّ، وإِقامَتِه فِيهِ.

والتُّرْتَبُ: التُّرابُ «٣» لثَباتِه، وطُولِ بَقائه؛

هاتانِ الأَخيرتان عَنْ ثَعْلَبٍ.

والتُّرْتُبُ، بِضَمِّ التاءَين: الْعَبْدُ السُّوءُ.

ورَتَبَ الرجلُ يَرْتُبُ رَتْباً: انْتَصَبَ.

ورَتَبَ الكَعْبُ رُتُوباً: انْتَصَبَ وثَبَتَ.

وأَرْتَبَ الغُلامُ الكَعْبَ إِرتاباً: أَثْبَتَه.

التَّهْذِيبُ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَرْتَبَ الرجلُ إِذا سأَل بعدَ غِنًى، وأَرْتَبَ الرجلُ إِذا انْتَصَبَ قَائِمًا، فَهُوَ راتِبٌ؛

وأَنشد:وإِذا يَهُبُّ مِنَ المَنامِ، رأَيتَه .

كرُتُوبِ كَعْبِ الساقِ، ليسَ بزُمَّلِوصَفَه بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النفسِ؛

يَقُولُ: هُوَ أَبداً مُسْتَيْقِظٌ مُنْتَصِبٌ.

والرَّتَبَةُ: الْوَاحِدَةُ مِنْ رَتَباتِ الدَّرَجِ.

والرُّتْبةُ والمَرْتَبةُ: المَنْزِلةُ عِنْدَ المُلوكِ وَنَحْوُهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَن ماتَ عَلَى مَرْتَبةٍ مِنْ هَذِهِ المَراتِبِ، بُعِثَ عَلَيْهَا؛

المَرْتَبةُ: المَنْزِلةُ الرَّفِيعةُ؛

أَراد بِهَا الغَزْوَ والحجَّ، وَنَحْوَهُمَا مِنَ الْعِبَادَاتِ الشَّاقَّةِ، وَهِيَ مَفْعلة مِن رَتَبَ إِذا انْتَصَبَ قَائِمًا، والمَراتِبُ جَمْعُها.

قَالَ الأَصمعي: والمَرْتبةُ المَرْقَبةُ وَهِيَ أَعْلَى الجَبَل.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: المَراتِبُ فِي الجَبل والصَّحارِي: هِيَ الأَعْلامُ الَّتِي تُرَتَّبُ فِيهَا العُيُونُ والرُّقَباءُ.

والرَّتَبُ: الصُّخُورُ المُتقارِبةُ، وبعضُها أَرفعُ مِنْ بَعْضٍ، وَاحِدَتُهَا رَتَبةٌ، وَحُكِيَتْ عَنْ يَعْقُوبَ، بِضَمِّ الراءِ وَفَتْحِ التاءِ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ، قَالَ يومَ الدَّارِ: أَما إِنَّهُ سيكُونُ لَهَا وقَفَاتٌ ومَراتِبُ، فَمَنْ ماتَ فِي وقَفاتِها خيرٌ ممَّن ماتَ فِي مَراتِبها؛

المَراتِبُ: مَضايِقُ الأَوْدية فِي حُزُونةٍ.

والرَّتَبُ: مَا أَشرفَ مِنَ الأَرضِ، كالبَرْزَخِ؛

حَتَّى يَغِيبَ الشَّرَطانِ؛

وَكَمَا أَن الزُّبانيَيْن رَقِيبُ البُطَيْنِ، لَا يَطْلُع أَحدُهما إِلَّا بِسُقُوطِ صاحِبِه وغَيْبُوبَتِه، فَلَا يَلْقَى أَحدُهما صاحبَه؛

وَكَذَلِكَ الشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَقْعَةِ، والنَّعائِمُ رَقِيبُ الهَنْعَةِ، والبَلْدَة رَقِيبُ الذِّرَاعِ.

وإِنما قيلَ للعَيُّوق: رَقِيبُ الثُّرَيَّا، تَشْبِيهاً برَقِيبِ المَيْسِرِ؛

وَلِذَلِكَ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَد رابئِ .

الضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ، لَا يَتَتَلَّعالنَّجْمُ هَاهُنَا: الثُّرَيَّا، اسمٌ عَلَم غالِبٌ.

والرَّقِيب: نَجْمٌ مِنْ نُجومِ المَطَرِ، يُراقبُ نجْماً آخَر.

وراقبَ اللهَ تَعَالَى فِي أَمرِهِ أَي خافَه.

وابنُ الرَّقِيبِ: فَرَسُ الزِّبْرقان بْنِ بَدْرٍ، كأَنه كَانَ يُراقِبُ الخَيْلَ أَن تَسْبِقَه.

والرُّقْبى: أَن يُعْطِيَ الإِنسانُ لإِنسانٍ دَارًا أَو أَرْضاً، فأَيُّهما ماتَ، رَجَعَ ذَلِكَ المالُ إِلى وَرَثَتِهِ؛

وَهِيَ مِنَ المُراقَبَة، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا يُراقِبُ مَوْتَ صاحبِه.

وَقِيلَ: الرُّقْبَى: أَن تَجْعَلَ المَنْزِلَ لفُلانٍ يَسْكُنُه، فإِن ماتَ، سكَنه فلانٌ، فكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يَرْقُب مَوْتَ صاحبِه.

وَقَدْ أَرْقَبه الرُّقْبَى، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَرْقَبَه الدارَ: جَعَلَها لَه رُقْبَى، ولِعَقبِه بَعْدَهُ بمنزلةِ الوقفِ.

وَفِي الصِّحَاحِ: أَرْقَبْتُه دَارًا أَو أَرضاً إِذا أَعطيتَه إِياها فَكَانَتْ لِلْبَاقِي مِنْكُما؛

وقُلْتَ: إِن مُتُّ قَبْلَك، فَهِيَ لَكَ، وإِن مُتَّ قَبْلِي، فَهِيَ لِي؛

والاسمُ الرُّقْبى: وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي العُمْرَى والرُّقْبَى: أَنَّهَا لِمَنْ أُعْمِرَها، وَلِمَنْ أُرْقِبَها، ولوَرَثَتِهِما مِنْ بعدِهِما.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيابنُ عُلَيَّة، عَنْ حجَّاج، أَنه سأَل أَبا الزُّبَيْرِ عَنِ الرُّقْبَى، فَقَالَ: هُوَ أَن يَقُولَ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ، وَقَدْ وَهَبَ لَهُ دَارًا: إِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قَبْلَك فَهِيَ لَكِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَصلُ الرُّقْبَى مِنَ المُراقَبَة، كأَنَّ كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا، إِنما يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبِه؛

أَلا تَرَى أَنه يَقُولُ: إِنْ مُتَّ قَبْلي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِنْ مُتُّ قَبْلَك فَهِيَ لَكَ؟

فَهَذَا يُنْبِئك عَنِ المُراقَبة.

قَالَ: وَالَّذِي كَانُوا يُريدون مِنْ هَذَا أَن يَكُونَ الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَفَضَّل عَلَى صاحِبِه بالشيءِ، فَيَسْتَمْتِعَ بِهِ مَا دامَ حَيّاً، فإِذا ماتَ الموهوبُ لَهُ، لَمْ يَصِلْ إِلى وَرَثَتِهِ مِنْهُ شيءٌ، فجاءَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بنَقْضِ ذَلِكَ، أَنه مَنْ مَلَك شَيْئًا حَيَاتَه، فهُو لوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِه.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ فُعْلى مِنَ المُراقَبَةِ.

والفُقهاءُ فِيهَا مُختَلِفون: مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيَّة؛

قَالَ: وَجَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ آثارٌ كثيرةٌ، وَهِيَ أَصْلٌ لكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً، واشترط فيها شرطاً أَنَّ الهِبَة جائزةٌ، وأَنَّ الشَّرْطَ باطِلٌ.

وَيُقَالُ: أَرْقَبْتُ فُلَانًا دَارًا، وأَعْمَرْتُه دَارًا إِذا أَعْطَيْته إِيَّاها بِهَذَا الشَّرْطِ، فَهُوَ مُرْقَب، وأَنا مُرْقِبٌ.

وَيُقَالُ: وَرِثَ فلانٌ مَالًا عَنْ رِقْبَةٍ أَي عَنْ كلالةٍ، لَمْ يَرِثْهُ عَنْ آبائِه؛

وَوَرِثَ مَجْداً عَنْ رِقْبَةٍ إِذا لَمْ يَكُنْ آباؤُهُ أَمْجاداً؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:كَانَ السَّدَى والنَّدى مَجْداً ومَكْرُمَةً، .

تِلْكَ المَكارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِأَي وَرِثَها عَنْ دُنًى فدُنًى مِنْ آبائِهِ، وَلَمْ يَرِثْهَا مِنْ وراءُ وراءُ.

رَغُبَ رُغْباً ورُغُباً: وكلُّ مَا اتَّسَع فَقَدِ رَغُبَ رُغْباً.

ووادٍ رُغُبٌ: واسعٌ.

وَطَرِيقٌ رَغِبٌ: كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ رُغُبٌ؛

قَالَ الْحُطَيْئَةُ:مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كالأُسْتيِّ، قَدْ جَعَلَتْ .

أَيْدي المَطِيِّ بِهِ عاديَّةً رُغُباويُروى رُكُبا، جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهِيَ الطريقُ الَّتِي بِهَا آثارٌ.

وتراغَبَ المكانُ إِذا اتَّسَع، فَهُوَ مُتَراغِبٌ.

وحِمْلٌ رَغِيبٌ ومُرْتَغِبٌ: ثقِيلٌ؛

قال ساعدة ابنُ جؤَيَّة:تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنِّي لِحَمْل، .

عَلَى مَا كانَ، مُرْتَغِبٌ، ثَقِيلُوفَرَسٌ رَغِيبُ الشَّحْوة: كَثيرُ الأَخذِ مِنَ الأَرضِ بِقَوائِمِه، والجمعُ رِغَابٌ.

وإِبِلٌ رِغابٌ: كَثِيرَةٌ؛

قَالَ لَبِيدٌ:ويَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغَابِ، كأَنَّها .

أشَاءٌ دَنا قِنْوانُهُ، أَوْ مَجادِلُوَفِي الْحَدِيثِ:أَفْضَلُ الأَعْمالِ مَنْحُ الرِّغابِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الواسِعَة الدَّرِّ، الكَثيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبِ، وَهُوَ الواسِعُ.

جَوْفٌ رَغيبٌ: وَوَادٍ رَغيبٌ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفة: ظَعَنَ بِهِمْ أَبو بَكْرٍ ظَعْنَةً رَغيبةً، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عُمَرُ كَذَلِكَأَي ظَعْنَةً وَاسِعَةً كَثِيرَةً؛

قَالَ الْحَرْبِيُّ: هُوَ إِن شَاءَ اللَّهُ تَسْيِير أَبي بَكْرٍ الناسَ إِلى الشَّامِ، وفتحه إِيَّاها بهم، وتَسْيِيرُ عُمَرَ إِيَّاهم إِلى الْعِرَاقِ، وفتْحُها بِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْداءِ: بئسَ العَوْنُ عَلى الدِّينِ: قَلْبٌ نَخِيبٌ، وبَطْنٌ رَغِيبٌ.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ لمَّا أَراد قَتْلَ سعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ائتُوني بسيفٍ رَغِيبٍأَي واسِعِ الحدَّينِ، يأْخُذُ فِي ضَرْبَتِه كَثِيرًا مِنَ المَضْرِب.

ورجلٌ مُرْغِبٌ: مَيِّلٌ غَنيٌّ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:أَلا لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً مِن سَوامِهِ .

سَوامُ أَخٍ، دَانِي القَرابةِ، مُرْغِبِشَمِرٌ: رَجلٌ مُرْغِبٌ أَي مُوسِرٌ، لَهُ مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ.

والرُّغْبانةُ مِنَ النَّعْل: العُقْدَة الَّتِي تحتَ الشِّسْع.

وراغِبٌ ورُغَيْبٌ ورَغْبانُ: أَسْماء.

ورَغباء: بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ؛

قَالَ كثَيّر عَزَّةَ:إِذا وَرَدَتْ رَغْباءَ، فِي يومِ وِرْدِها، .

قَلُوصِي، دَعَا إِعْطاشَه وتَبَلَّدَاوالمِرْغابُ: نَهْر بالبَصْرة.

ومَرْغابِينُ: موضعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمٌ لنَهْرٍ بالبَصْرة.

رقب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الحافظُ الَّذِي لَا يَغيبُ عَنْهُ شيءٌ؛

فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهل بَيْتِهِأَي احفَظُوه فِيهِمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا مِن نَبيٍّ إِلّا أُعْطِيَ سبعةَ نُجَباءَ رُقَباءَأَي حَفَظَة يَكُونُونَ مَعَهُ.

والرَّقيبُ: الحَفِيظُ.

ورَقَبَه يَرْقُبُه رِقْبةً ورِقْباناً، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، ورُقُوباً، وترَقَّبَه، وارْتَقَبَه: انْتَظَرَه ورَصَدَه.

والتَّرَقُّبُ: الِانْتِظَارُ، وَكَذَلِكَ الارْتِقابُ.

وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي؛

مَعْنَاهُ لَمْ تَنتَظِرْ قَوْلِي.

والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيءٍ.

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، .

فَكُوني لَهُ كالسَّمْنِ، رُبَّ لَهُ الأَدَمْأَرادَ بالأَدَم: النِّحْي.

يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ رُبَّ أَديمُه أَي طُلِيَ برُبِّ التَّمْرِ، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غَيْرِ أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يُقَالُ: رَبَّ فُلَانٌ نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنه بِهِ، وَهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوب؛

وَقَوْلُهُ:سِلاءَها فِي أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِأَي غَيْرِ مُصْلَحٍ.

وَفِي صِفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِنْ مسْكٍ أَو عَنْبرٍ.

الرُّبُّ: مَا يُطْبَخُ مِنَ التَّمْرِ، وَهُوَ الدِّبْسُ أَيضاً.

وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قِيلَ: هُوَ السَّمْنُ لَا يَخُمُّ.

والمُربَّبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وَهِيَ المَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالمُعَسَّلِ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِالْعَسَلِ؛

وَكَذَلِكَ المُرَبَّياتُ، إِلا أَنها مِنَ التَّرْبيةِ، يُقَالُ: زَنْجَبِيلٌ مُرَبًّى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كُلِّ شيءٍ.

والرِّبابةُ، بِالْكَسْرِ، جماعةُ السِّهَامِ؛

وَقِيلَ: خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السهامُ؛

وَقِيلَ: خِرْقةٌ تُشَدُّ فِيهَا؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ السُّلْفةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القِداحُ، شَبِيهَةٌ بالكِنانة، يَكُونُ فِيهَا السِّهَامُ؛

وَقِيلَ هِيَ شَبِيهَةٌ بالكنانةِ، يُجْمَعُ فِيهَا سهامُ المَيْسرِ؛

قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ الْحِمَارَ وأُتُنَه:وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه .

يَسَرٌ، يُفِيضُ عَلَى القِداح، ويَصْدَعُوالرِّبابةُ: الجِلدةُ الَّتِي تُجْمع فِيهَا السِّهامُ؛

وَقِيلَ: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِهَا عَلَى يَدِ الرَّجُل الحُرْضَةِ، وَهُوَ الَّذِي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِداح؛

وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِكَي لَا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبِه هَوًى.

والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والمِيثاقُ؛

قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدةَ:وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي، .

وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُوَمِنْهُ قِيلَ للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِيبُ: المُعاهَدُ؛

وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ إمرِئِ الْقَيْسِ:فَمَا قاتَلوا عَنْ رَبِّهِم ورَبِيبِهِمْوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: أَرِبَّةٌ جَمْعُ رِبابٍ، وَهُوَ العَهْدُ.

قَالَ أَبو ذؤَيب يَذْكُرُ خَمْراً:تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِيناً، وتُؤْلِفُ .

الجِوارَ، ويُعْطِيها الأَمانَ رِبابُهاقَوْلُهُ: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ فِي مَكانَيْنِ.

والرِّبابُ: العَهْدُ الَّذِي يأْخُذه صاحِبُها مِنَ النَّاسِ لإِجارتِها.

وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ.

وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّبابُ فِي بَيْتِ أَبي ذؤَيب جَمْعُ رَبٍّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَقُولُ: إِذا أَجار المُجِيرُ هَذِهِ الخَمْر أَعْطَى صاحِبَها قِدْحاً ليَعْلَموا أَنه قَدْ أُجِيرَ، فَلَا يُتَعَرَّض لَهَا؛

كأَنه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ المَيْسِر.

والأَرِبَّةُ: أَهلُ المِيثاق.

قَالَ أَبو ذُؤَيب:كَانَتْ أَرِبَّتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ .

عَقْدُ الجِوار، وَكَانُوا مَعْشَراً غُدُرا ومَتى تُصِبْكَ خَصاصةٌ، فارْجُ الغِنى، .

وإِلى الَّذي يُعْطِي الرَّغائبَ، فارْغَبِوَيُقَالُ: إِنه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغِيبةٍ أَي لكلِّ مَرْغُوبٍ فِيهِ.

والمَراغِبُ: الأَطْماعُ.

والمَراغِبُ: المُضْطَرَباتُ للمَعاشِ.

ودَعا اللهَ رَغْبةً ورُغْبةً، عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَفِي التنزيل العزيز: يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً؛

قَالَ: وَيَجُوزُ رُغْباً ورُهْباً؛

قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَداً قَرَأَ بِهَا، ونُصِبَا عَلَى أَنهما مفعولٌ لَهُمَا؛

وَيَجُوزُ فِيهِمَا الْمَصْدَرُ.

ورَغِبَ فِي الشيءِ رَغْباً ورَغْبةً ورَغْبَى، عَلَى قِيَاسِ سَكْرَى، ورَغَباً بِالتَّحْرِيكِ: أَراده، فَهُوَ راغِبٌ؛

وارْتَغَبَ فِيهِ مثلُه.

وَتَقُولُ: إِليك الرَّغْبَاءُ ومنكَ النَّعْماءُ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ: الرُغْبَى والرَّغْبَاءُ مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَاءِ.

وَفِي الْحَدِيثِأَنَّ ابنَ عُمرَ كَانَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيتِه: والرُّغْبَى إِليكَ والعَمَل.

وَفِي رِوَايَةٍ: والرَّغْباءُ بِالْمَدِّ، وَهُمَا مِنَ الرَّغْبة، كالنُّعْمى والنَّعْماءِ مِنَ النِّعْمةِ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ للبَخِيل يُعْطِي مِنْ غيرِ طَبْعِ جُودٍ، وَلَا سَجِيَّةِ كَرَمٍ: رُهْباك خير من رُغْباكَ؛

يَقُولُ: فَرَقُه منكَ خيرٌ لَكَ، وأَحْرى أَنْ يُعْطِيَكَ عَلَيْهِ مِنْ حُبّه لَكَ.

قَالَ ومثَلُ العامَّة فِي هَذَا: فَرَقٌ خيرٌ مِنْ حُبٍّ.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يَقُولُ لأَنْ تُرْهَبَ، خيرٌ مِنْ أَن يُرْغَبَ فيكَ.

قَالَ: وفعلتُ ذَلِكَ رُهْباكَ أَي مِنْ رَهْبَتِك.

قَالَ وَيُقَالُ: الرُّغْبَى إِلى اللَّهِ تَعَالَى والعملُ أَي الرَّغْبة؛

وأَصَبْتُ مِنْكَ الرُّغْبَى أَي الرَّغْبة الكَثيرة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: لَا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فإِنَّ فِيهِمَا الرَّغائِبَ؛

قَالَ الْكِلَابِيُّ: الرَّغائِبُ مَا يُرْغَبُ فِيهِ مِنَ الثوابِ العظيمِ، يُقَالُ: رَغيبة ورَغائِب؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ مَا يَرْغَبُ فِيهِ ذُو رَغَبِ النفسِ، ورَغَبُ النفسِ سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الْكَثِيرِ؛

وَمِنْ ذَلِكَ صلاةُ الرَّغائِب، واحدتُها رَغيبةٌ؛

والرَّغيبةُ: الأَمرُ المَرْغوبُ فِيهِ.

ورَغِبَ عَنِ الشيءِ: تَرَكَه مُتَعَمّداً، وزَهِدَ فِيهِ وَلَمْ يُرِدْهُ.

ورَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ: رأَى لنفسِه عَلَيْهِ فَضْلًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِني لأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الأَذانِ.

يُقَالُ: رَغِبْتُ بفلانٍ عَنْ هَذَا الأَمرِ إِذا كَرِهْتَه لَهُ، وزَهِدتَ لَهُ فِيهِ.

والرُّغْبُ، بِالضَّمِّ: كَثْرَةُ الأَكلِ، وَشِدَّةُ النَّهْمة والشَّرَهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الرُّغْبُ شُؤْمٌ؛

وَمَعْنَاهُ الشَّرَه والنَّهْمة، والحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا، والتَّبَقُّرُ فِيهَا؛

وَقِيلَ: سَعَة الأَمَل وطَلَبُ الْكَثِيرِ.

وَقَدْ رَغُبَ، بِالضَّمِّ، رُغْباً ورُغُباً، فَهُوَ رَغِيبٌ.

التَّهْذِيبِ: ورُغْبُ البطنِ كثرةُ الأَكلِ؛

وَفِي حَدِيثِ مازنٍ:وَكُنْتُ امْرَأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاًأَي بسَعَةِ البطنِ، وكثرةِ الأَكلِ؛

ورُوِي بِالزَّايِ، يَعْنِي الْجِمَاعَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِيهِ نَظَرٌ.

والرَّغابُ، بِالْفَتْحِ: الأَرضُ اللَّيِّنة.

وأَرضٌ رَغابٌ ورُغُبٌ: تأْخُذُ الماءَ الكَثيرَ، وَلَا تَسيلُ إِلّا مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ؛

وَقِيلَ: هِيَ اللَّيِّنَةُ الْوَاسِعَةُ، الدَّمِثةُ.

وَقَدْ رَغُبَتْ رُغْباً.

والرَّغيب: الْوَاسِعُ الجوفِ.

ورجلٌ رَغيبُ الجَوْفِ إِذا كَانَ أَكُولًا.

وَقَدْ رَغُبَ يَرْغُب رَغابةً: يُقَالُ: حَوْضٌ رَغيبٌ وسِقاءٌ رَغيبٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وادٍ رَغيبٌ ضَخْمٌ واسِعٌ كَثِيرُ الأَخذِ للماءِ، ووادٍ زَهيدٌ: قليلُ الأَخْذِ.

وَقَدْ وَفِي حَدِيثِأَبي جَهْلٍ: فإِذا رجلٌ أَسودُ يَضْرِبُه بمِرْزَبةٍ.

المِرْزَبة، بالتخفيفِ: المِطْرَقةُ الكبيرةُ الَّتِي تَكُونُ للحدَّادِ.

وَفِي حَدِيثِ المَلك:وبيدِه مِرْزَبَة.

وَيُقَالُ لَهَا: الإِرْزَبَّة أَيضاً، بِالْهَمْزِ والتشديدِ.

ورجلٌ إِرْزَبٌّ، مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ: قصيرٌ غليظٌ شديدٌ.

وفَرْجٌ إِرْزَبٌّ: ضَخْمٌ؛

وَكَذَلِكَ الرَّكَب؛

قَالَ:إِنَّ لَهَا لرَكَباً إِرْزَبَّا، .

كأَنه جَبْهَةُ ذَرَّى حبَّاوالإِرْزَبُّ: فَرْجُ المرأَةِ، عَنْ كُرَاعٍ، جَعَلَه اسْمًا لَهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: رَكَبٌ إِرْزَبٌّ أَي ضَخْمٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:كَزّ المُحَيَّا، أُنَّح، إِرْزَبّوَرَجُلٌ إِرْزَبٌّ: كبيرٌ.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الإِرْزَبُّ الْعَظِيمُ الجسيمُ الأَحْمَق؛

وأَنشد الأَصمعي:كَزّ المُحَيَّا، أُنَّح، إِرْزَبّوالمِرْزابُ: لُغَةٌ فِي الميزابِ، وَلَيْسَتْ بِالْفَصِيحَةِ، وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْدٍ.

والمِرزابُ: السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ، والجمعُ المرازيبُ؛

قَالَ جَرِيرٌ:يَنْهَسْنَ مِنْ كلِّ مَخْشِيِّ الرَّدَى قُذُفٍ، .

كَمَا تَقاذَف، فِي اليَمِّ، المَرازيبُالْجَوْهَرِيُّ: المرازِيبُ السُّفُنُ الطِّوالُ.

وأَما المَرازِبةُ مِنَ الفُرْسِ فمُعَرَّبٌ، الواحِدُ مَرْزُبانٌ، بِضَمِّ الزَّايِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَتيتُ الحِيرَة فرأَيْتُهم يسْجُدون لمَرْزُبانٍ لَهُمْ: هُوَ، بِضَمِّ الزَّايِ، أَحَدُ مَرَازِبة الفُرْسِ، وَهُوَ الفارِسُ الشُّجاعُ، المقدّمُ عَلَى القَوْمِ دُونَ المَلِك، وَهُوَ مُعَرَّب؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ للأَسَدِ: مَرْزُبان الزَّأْرَةِ، والأَصل فِيهِ أَحَدُ مَرازِبة الفُرْسِ؛

قَالَ أَوسُ بْنُ حَجَر، فِي صفَةِ أَسَد:لَيْثٌ، عَلَيْهِ، مِنَ البَرْدِيِّ، هِبْرِيةٌ، .

كالمَرْزُبانيِّ، عَيَّالٌ بأَوْصالِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والهِبْرِيةُ مَا سَقَط عَلَيْهِ مِنْ أَطْرافِ البَرْدِيِّ؛

وَيُقَالُ للحَزازِ فِي الرأْس: هِبْرِية وإِبْرِية.

والعَيَّالُ: المُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِه، وَمَنْ رَوَاهُ: عَيَّارٌ، بالراءِ، فَمَعْنَاهُ: أَنه يَذْهَب بأَوْصالِ الرِّجالِ إِلى أَجَمَتِه؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا أَدْرِي أَيُّ الرِّجالِ عارَه أَي ذَهَبَ بِهِ؛

والمَشهورُ فِيمَنْ رَوَاهُ: عَيَّالٌ، أَن يَكُونَ بعدَه بآصالِ، لأَن العَيَّال المُتَبَختر أَي يخرُج العَشِيَّاتِ، وَهِيَ الأَصائلُ، متَبَخْتِراً؛

وَمَنْ رَوَاهُ: عَيَّار، بالراءِ، قَالَ الَّذِي بعدَه بأَوْصالِ.

وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَيَّالٌ بأَوْصالِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي شِعْرِهِ، إِنما هُوَ عَلَى مَا قَدَّمنا ذِكره.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرَوَاهُ المفَضَّل كالمَزبراني، بِتَقْدِيمِ الزَّايِ، عَيّارٌ بأَوْصال، بالراءِ، ذَهَبَ إِلى زُبْرَةِ الأَسَد، فَقَالَ لَهُ الأَصْمَعي: يَا عَجَباهْ الشيءُ يُشَبَّه بنفسِه، وإِنما هُوَ المَرْزُبانيُّ؛

وَتَقُولُ: فلانٌ عَلَى مَرْزَبة كَذَا، وَلَهُ مَرْزَبة كَذَا، كَمَا تَقُولُ: لَهُ دَهْقَنة كَذَا.

ابْنُ بَرِّيٍّ: حُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه يُقَالُ لِلرَّئِيسِ مِنَ الْعَجَمِ مَرْزُبان ومَزْبُران، بالراءِ وَالزَّايِ، قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ مَا رَوَاهُ المُفَضَّل.

معنى «رضب» في تاج العروس

(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمْرو (المَرَاشِبُ) جَعْوُ أَيْ (طِينُ رُؤُوسِ الخُرُوسِ، أَيِ (الدِّنَانِ) .

[رصب]: (الرَّصَبُ مُحَرَّكَةً) كالرَّتَبِ، هُوَ (مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى مِنْ أُصُولِهِمَا) وَقد تَقَدَّم بيانُه.

[رضب]: (رَضَبَ رِيقَهَا) أَيِ الجَارِيَةَ يَرْضُبُه رَضْباً (: رَشَفَه) وامْتَصَّهُ، (كَتَرَضَّبَهُ) .

(و) الرُّضَابُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ) ، وقيلَ: الرِّيقُ (المَرْشُوفُ) ، وقيلَ: هُوَ تَقَطُّعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ، وكَثْرَةُ مَاءِ الأَسْنَانِ، فَعُبِّرَ عَنهُ بالمَصْدَرِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا (أَوْ هُوَ (قِطَعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ) قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا أَيضاً، وَفِي (اللِّسَان) : الرُّضَابُ: مَا يَرْضُبُ الإِنْسَانُ مِنْ رِيقِهِ كَأَنَّهُ يَمْتَصُّه، وإِذَا قَبَّلَ جَارِيَتَه رَضَبَ رِيقَهَا، وَفِي الحَدِيث (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى رُضَابِ بُزَاقِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم البُزَاقُ مَا سَالَ، والرُّضَاب مِنْهُ مَا تَحَبَّبَ وانْتَشَرَ من بُزَاقِه حِينَ تَفَلَ فِيهِ، (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرُّضَابُ: (فُتَاتُ المِسْكِ) ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: قِطَعُ المِسْكِ، قَالَ الشَّاعِر:وإِذَا تَبْسِمُ تُبْدِي حَبَباًكَرُضَابِ المِسْكِ بالمَاءِ الخَصِرْ(و) الرُّضَابُ (قِطَعُ الثَّلْجِ والسُّكَّرِ والبَرَدِ) قَالَه عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ، ويُقَالُ لِحَبِّ الثَّلْجِ، رُضَابُ الثَّلْجِ، وَهُوَ البَرَدَ، (و) الرُّضَابُ (: لُعَابِ العَسَلِ، و) هُوَ (رَغْوَتُهُ، و) الرُّضَابُ أَيضاً (: مَا تَقَطَّعَ مِن النَّدَى على الشَّجَرِ) والرَّضْبُ: الفِعْلُ، ومَاءٌ رُضَابٌ: عَذْبٌ، قَالَ رُؤبة:كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَاب العَذْبِويقالُ إِنَّ الرّضَابَ هُنَا البَرْدُ وقولُه: كالنَّحْلِ، أَي كَعَسَلِ النَّحْلِ.

(والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ الوَاحِدَةُ: رَاضِبَةٌ، ورَضَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) : (رَضَبَ رِيقَهَا) أَيِ الجَارِيَةَ يَرْضُبُه رَضْباً (: رَشَفَه) وامْتَصَّهُ، (كَتَرَضَّبَهُ) .

(و) الرُّضَابُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ) ، وقيلَ: الرِّيقُ (المَرْشُوفُ) ، وقيلَ: هُوَ تَقَطُّعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ، وكَثْرَةُ مَاءِ الأَسْنَانِ، فَعُبِّرَ عَنهُ بالمَصْدَرِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا (أَوْ هُوَ (قِطَعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ) قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا أَيضاً، وَفِي (اللِّسَان) : الرُّضَابُ: مَا يَرْضُبُ الإِنْسَانُ مِنْ رِيقِهِ كَأَنَّهُ يَمْتَصُّه، وإِذَا قَبَّلَ جَارِيَتَه رَضَبَ رِيقَهَا، وَفِي الحَدِيث (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى رُضَابِ بُزَاقِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم البُزَاقُ مَا سَالَ، والرُّضَاب مِنْهُ مَا تَحَبَّبَ وانْتَشَرَ من بُزَاقِه حِينَ تَفَلَ فِيهِ، (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرُّضَابُ: (فُتَاتُ المِسْكِ) ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: قِطَعُ المِسْكِ، قَالَ الشَّاعِر:وإِذَا تَبْسِمُ تُبْدِي حَبَباًكَرُضَابِ المِسْكِ بالمَاءِ الخَصِرْ(و) الرُّضَابُ (قِطَعُ الثَّلْجِ والسُّكَّرِ والبَرَدِ) قَالَه عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ، ويُقَالُ لِحَبِّ الثَّلْجِ، رُضَابُ الثَّلْجِ، وَهُوَ البَرَدَ، (و) الرُّضَابُ (: لُعَابِ العَسَلِ، و) هُوَ (رَغْوَتُهُ، و) الرُّضَابُ أَيضاً (: مَا تَقَطَّعَ مِن النَّدَى على الشَّجَرِ) والرَّضْبُ: الفِعْلُ، ومَاءٌ رُضَابٌ: عَذْبٌ، قَالَ رُؤبة:كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَاب العَذْبِويقالُ إِنَّ الرّضَابَ هُنَا البَرْدُ وقولُه: كالنَّحْلِ، أَي كَعَسَلِ النَّحْلِ.

(والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ الوَاحِدَةُ: رَاضِبَةٌ، ورَضَبَةٌ، مُحَرَّكَةً)(الصِّحَاح) الرُّطَبُ مِن التَّمْرِ: مَعْرُوف، الوَاحِدَة: رُطَبَةٌ (ج) أَيِ الرُّطَبِ (أَرْطَابٌ، و) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو القَاسِم (أَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ) بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَخْلَطِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدِ بنِ (الرُّطَبِيِّ) البَجَلِيّ الكَرْخِيّ (مِن كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ) وُرِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتِّينَ وأَرْبَعِمَائَةٍ، (وحَفِيدُهُ) الإِمَامُ العَلَاّمَةُ الفَقِيهُ (القَاضِي أَبُو إِسحاقَ) وأَبو المُظَفَّرِ (إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ) وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة ٥٤٢ وسَمِعَ الحديثَ من ابنِ الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عبدِ الخَالِقِ، وأَبِي السَّعَادَاتِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ البَطِرِ، وتَفَقَّه على أَبِي طَالب غُلامِ ابنِ الخَلِّ، ذَكَرَه المُنْذِرِيُّ فِي (التكملة) ، وَابْن نُقْطَةَ فِي (الإِكمال) والخَيْضَرِيُّ فِي (الطَبَقات) ، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ٦١٥ (وابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الرُّطَبِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي القَاسِمِ) علِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عليِّ (بن البُسْرِيِّ) ، وأَمَّا جَدُّه أَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ فإِنَّه حَدَّثَ عَن مُحَمَّدٍ وطَرَّادٍ ابنَيِ الزَّيْنَبِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ عليِّ بن شُكْرَوَيْه، ومُحَمَّدِ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيّ وجَمَاعَةٍ، وتَفَقَّه على أَبِي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ، وأَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلى أَصْبَهَانَ، وتَفَقَّه بهَا على مُحَمَّدِ بنِ ناشِبٍ الخُجَنْدِيّ، وَرَجَعَ إِلى بَغْدَادَ، وَوَلِيَ حِسْبَتَهَا، وكانَ كَبِيرَ القَدْرِ حَسَنَ السَّمْتِ ذَا شَهَامَةٍ، ذَكَرَه ابنُ السِّمْعَانِيِّ، والخَيْضَرِيُّ، ماتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمَائَةٍ.

(ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ كَكَرُمَ) وأَرْطَبَ (ورَطَّبَ) تَرْطِيباً: حَانَ أَوَانُ رُطَبِه، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَطَّبَتِ البُسْرَةُ وأَرْطَبَتْ فَهِيَ مُرَطِّبَةٌ ومُرْطِبَةٌ، (وتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ) ، وأَرْطَبَ البُسْرُ: صَارَ رُطَباً (وأَرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ، والقَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهُمْ) وصَرَا مَا عَلَيْهِ رُطَباً، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذا بَلَغَ الرُّطَبُ اليَبِيسَ(و) الرُّطْبُ (بِضَمَّةٍ، و) الرُّطُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: الرِّعْيُ) بالكَسْرِ (الأَخْضَرُ مِنَ البَقْلِ) أَي مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : مِنَ البَقْلِ (والشجرِ) ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ، وَقَالَ الجوهَرِيّ: الرُّطْبُ بضَمَ فسُكُونٍ: الكَلأُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهبِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهُ المَاءُ والرُّطُبُوهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وَفِي كِفاية المتحفظ: الرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ: هُوَ مَا كَانَ غَضًّا منَ الكَلإِ، والحَشِيشُ: مَا يَبِسَ مِنْهُ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي (شرح أَمَالِي القالي) : الرُّطْبُ بالضَّمِّ فِي النَّبَاتِ، وَفِي سائِرِ الأَشْيَاءِ بِالفَتْح، نَقله شيخُنا (أَوْ جَمَاعَةُ العُشْبِ) الرَّطْبِ، أَيِ (الأَخْضَرِ) قَالَه أَبُو حَنِيفَةَ (وأَرْضٌ مُرْطِبَةٌ بالضَّمِّ) أَي مُعْشِبَةٌ (كَثِيرَتُهُ) أَيِ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ، وَفِي الحدِيث (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وأَبْنَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِم؟

فَقَالَ: الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه) أَرَادَ مَا لَا يُدَّخَرُ وَلَا يَبْقَى كالفَوَاكِهِ والبُقُولِ، وإِنَّمَا خَصَّ الرَّطْبَ لاِءَنَّ خَطْبَهُ أَيْسَرُ، والفَسَادَ إِليه أَسْرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولَمْ يُؤكَلْ هَلَكَ ورُمِيَ، بخِلَافِ اليَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ فَوَقَعَتِ المُسَامَحَةُ فِي ذَلِك بتَرْككِ المُسْتَحْسَنَةِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرُ: وهذَا فِيمَا بَيْنَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ والأَبْنَاءِ دُونَ الأَزْوَاجِ والزَّوْجَاتِ، فليسَ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً إِلَاّ بإِذْنِ صاحبِه.

(والرُّطَبُ: نَضِيجُ البُسْرِ) قَبْلَ أَنْ يُتْمِرَ (وَاحِدَتُهُ بهَاءٍ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ليْسَ رُطَبٌ بتَكْسِير رُطَبَةٍ، وإِنَّمَا الرُّطَبُ كالتَّمْرِ مُذَكَّرَة يقولونَ: هذَا الرُّطَب، وَلَو كانَ تَكْسِيراً لأَنَّثُوا، وَقَالَ أَبو حَنيفة: الرُّطَبُ البُسْرُ إِذَا انْهَضَمَ فَلَانَ وحَلَا، وَفِيفإِنْ صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ فِي جَمِيعِهَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ، (و) الرَّاضِبُ (مِن المَطَرِ: السَّحُّ) قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسٍ يَصِفُ ضَبُعاً فِي مَغَارَةٍ.

خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ فِي مَغَارَةٍوأَدْرَكَهَا فِيهَا قِطَارٌ ورَاضِبُأَرَادَ ضَبُعاً فأَسْكَنَ البَاءَ، ودَمَّجَتْ بالجِيمِ دَخَلَتْ، ورَوَاهُ أَبو عمرٍ وبالحَاءِ، أَيْ أَكَبَّتْ، وخُنَاعَةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، وهُوَ خُنَاعَةُ بنُ سَعْدِ بن هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ.

(وقَدْ رَضَبَ المَطَرُ) وإِرْضَبَ، قَالَ رؤبة:كَأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضَبْرَوَّى قِلَاتاً فِي ظِلَالِ الأَلْصَابْوَعَن أَبي عَمرو: رَضَبَتِ السَّمَاءُ وهَضَبَتْ، ومَطَرٌ رَاضِبٌ أَي هاطِلٌ.

(و) رَضَبَتِ (الشَّاةُ: رَبَضَتْ) ، قَلِيلَةٌ.

(والمَرَاضِبُ: الأَرْيَاقُ العَذْبَةُ) نَقَلَه الصاغانيّ.

أسئلة شائعة عن «رضب»

ما معنى «رضب»؟

رضَبَ يَرضُب، رَضْبًا، فهو راضب، والمفعول مَرْضوب • رضَب الرِّيقَ: رشَفه وامتصَّه. رُضاب١ [مفرد]: ١ - رغوة العسل. ٢ - عَذْبٌ "ماءٌ رُضاب". ٣ - رِيق "سال رُضابُه- طفلٌ حُلو الرّضاب". رَضْب [مفرد]: مصدر رضَبَ. رُضاب٢ [جمع]: قِطَع السُّكَّر أو الثلج.

ما جذر كلمة «رضب»؟

جذر «رضب» هو (رضب)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «رضب»؟

الماضي: رضَبَ، المضارع: يَرضُب، المصدر: رَضْبًا، اسم الفاعل: راضب، اسم المفعول: مَرْضوب.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر