معنى شمر وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شمر»: تشمَّرَ/ تشمَّرَ لـ يتشمَّر، تشمُّرًا، فهو مُتشمِّر، والمفعول مُتشمَّر له • تشمَّر الشَّيءُ: مُطاوع شمَّرَ/ شمَّرَ في/ شمَّرَ لـ: تقلَّص "تشمّر الثوبُ". • تشمَّر للأمر: ت…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| شمَرَ | يَشمُر | شَمْرًا | شامر | مَشْمور |
تشمَّرَ/ تشمَّرَ لـ يتشمَّر، تشمُّرًا، فهو مُتشمِّر، والمفعول مُتشمَّر له • تشمَّر الشَّيءُ: مُطاوع شمَّرَ/ شمَّرَ في/ شمَّرَ لـ: تقلَّص "تشمّر الثوبُ".
• تشمَّر للأمر: تهيَّأ له واستعدّ "تشمّر للعمل".
شمَّرَ/ شمَّرَ في/ شمَّرَ لـ يشمِّر، تشميرًا، فهو مُشمِّر، والمفعول مُشمَّر • شمَّر ثوبَه: شمَره، قلّصه، رفعه عن ساعدَيه أو عن ساقَيْه ° شمَّرتِ الحربُ عن ساقِها: قويت واشتدّت- شمَّر عن ساعده/ شمَّر عن ساقه/ شمَّر عن ساعِد الجدّ: استعدّ وتهيّأ، جدّ.
• شمَّر في الأمر: نشِط، خفّ ونهض.
• شمَّر للأمر: تهيّأ واستعدّ، أراده وجدّ في طلبه "*فشمّروا وانهضوا للأمر وابتدروا*".
شمْر [مفرد]: مصدر شمَرَ.
شُمْرة [جمع]: (نت) نبات عُشبيّ برّيّ مُعَمَّر من فصيلة الخيميَّات، سوقه مستديرة عارية كثيرة الفروع خضراء اللون، أوراقه دقيقة ناعمة للغاية، شديدة الاخضرار، تفوح منها رائحة ذكيّة، ينتشر في البلدان الممتدّة على شواطئ البحر المتوسط، ولحبِّه فوائدُ طبِّيَّة.
• شُمْرة بحريَّة: (نت) نبات عشبيّ برِّيّ مُعَمَّر وحيد الجنس والنوع من فصيلة الخيميّات، ينبت على صخور الشواطئ البحريّة، أوراقه تخلّل وتستعمل كسائر المُخلّلات.
شَمَر [جمع]: (نت) شَمار، بقل من الفصيلة الخيميّة، منه نوع حلو يُزرع ويُؤكل ورقه نيئًا، ونوع آخر سكّريّ يُؤكل مطبوخًا، ويُطلق أيضًا على ثمر هذا البقل.
شمَرَ يَشمُر، شَمْرًا، فهو شامر، والمفعول مَشْمور • شمَر كُمَّه: قلّصه وضمّ بعضَه إلى بعض.
• شمَر ثوبَه: رفعه ° شمَر في العبادة: اجتهد.
شَمار [جمع]: (نت) بقل من الفصيلة الخيميّة، منه نوع حلو يزرع ويؤكل ورقه وسوقه نيئًا، ونوع آخر سكّريّ يؤكل مطبوخًا.
شمر)شمرا مر جادا وَمَشى مختالا وَالشَّيْء قلصه وَضم بعضه إِلَى بعض(أشمر) الدَّابَّة سَاقهَا وأعجلها(شمر) شمر وَفِي الْأَمر خف ونهض وللأمر تهَيَّأ وَيُقَال شمر عَن ساعده أَو عَن سَاقه جد وشمرت الْحَرْب وشمرت عَن سَاقهَا اشتدت وَالشَّيْء قلصه وثوبه رَفعه عَن ساعديه أَو عَن سَاقيه وَالدَّابَّة أشمرها(انشمر) مُطَاوع شمره(تشمر) مُطَاوع شمره وَالشَّيْء تقلص وَيُقَال تشمرت اللثة(الشامر) يُقَال نَاقَة أَو شَاة شامر تقلص ضرْعهَا وانضم إِلَى بَطنهَا(الشمار) بقلة من الفصيلة الخيمية وَمِنْه نوع حُلْو يزرع ويؤكل ورقه وسوقه نيئا وَنَوع آخر سكري يُؤْكَل مطبوخا(الشمر) الشمار(الشمر) الجاد الْمُجْتَهد فِي أمره والنافذ والسخي(الشمر) الْأَمر الشَّديد يسْتَوْجب التشمير لَهُ قَالُوا أجاءه الْخَوْف إِلَى شَرّ شمر خَافَ شرا فَرده الْخَوْف إِلَى شَرّ مِنْهُ(الشمري) الأشد مضاء فِي أمره(الشمير) مُبَالغَة فِي الشمر(
(الشَّمْرُ) الِاخْتِيَالُ فِي الْمَشْيِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (شَمَرَ) إِزَارَهُ (تَشْمِيرًا) رَفَعَهُ.
يُقَالُ: (شَمَّرَ) عَنْ سَاقِهِ.
وَشَمَّرَ فِي أَمْرِهِ أَيْ خَفَّ.
وَ (انْشَمَرَ) لِلْأَمْرِ وَ (تَشَمَّرَ) أَيْ تَهَيَّأَ.
وَ (التَّشْمِيرُ) الْإِرْسَالُ مِنْ قَوْلِهِمْ: (شَمَّرَ) السَّفِينَةَ أَيْ أَرْسَلَهَا وَشَمَّرَ السَّهْمَ أَيْ أَرْسَلَهُ.
[شمر] الشَمْرُ: الاختيال في المشي.
يقال: مَرَّ فلان يَشْمِرُ شَمْراً.
وشَمَّرَ إزاره تَشْميراً: رفَعَه.
يقال: شَمَّرَ عن ساقه.
وشَمَّرَ في أمره، أي خَفَّ.
ورجلٌ شَمَّرِيٌّ، كأنه منسوب إليه، وقد تسكر منه الشين وينشد:قد شمرت عن ساق شمرى (١) * والشمرية (٢) : الناقة السريعة.
وانْشَمَرَ للأمر، أي تهيَّأ له.
وتَشَمَّرَ مثلُه.
وانْشَمَرَ الفرسُ: أسرعَ.
قال الأصمعي: التَشْميرُ: الإِرسال، من قولهم شَمَّرْتُ السفينةَ: أرسلْتها.
وشَمَّرْتُ السهم: أرسلته.
قال الشماخ يذكر أمراً نزلَ به: أَرِقْتُ له في القومِ والصبحُ ساطعٌ * كما سطعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الغالي - وناقةٌ شمير، مثال فسيق، أي سريعة.
وشاة شامر، إذ انضم ضرعها إلى بطنها.
وشر شمر، أي شديد.
شمر] الشَمْرُ: الاختيال في المشي.
يقال: مَرَّ فلان يَشْمِرُ شَمْراً.
وشَمَّرَ إزاره تَشْميراً: رفَعَه.
يقال: شَمَّرَ عن ساقه.
وشَمَّرَ في أمره، أي خَفَّ.
ورجلٌ شَمَّرِيٌّ، كأنه منسوب إليه، وقد تسكر منه الشين وينشد:قد شمرت عن ساق شمرى (١) * والشمرية (٢) : الناقة السريعة.
وانْشَمَرَ للأمر، أي تهيَّأ له.
وتَشَمَّرَ مثلُه.
وانْشَمَرَ الفرسُ: أسرعَ.
قال الأصمعي: التَشْميرُ: الإِرسال، من قولهم شَمَّرْتُ السفينةَ: أرسلْتها.
وشَمَّرْتُ السهم: أرسلته.
قال الشماخ يذكر أمراً نزلَ به: أَرِقْتُ له في القومِ والصبحُ ساطعٌ * كما سطعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الغالي - وناقةٌ شمير، مثال فسيق، أي سريعة.
وشاة شامر، إذ انضم ضرعها إلى بطنها.
وشر شمر، أي شديد.
وأنكرها الاصمعي.
وكان يروى هذا البيت مثل " ماذِيِّ مَشارِ ".
بالإضافة وفتح الميم.
قال: والمَشارُ: الخلية يشتار منها.
والمشاور: المخابض، الواحد مِ
شمر أذياله.
وتشمر للعمل.
ونزف ماء البئر وانشمر: ذهب.
ولثة منشمرة: لازقة بأسناخ الأسنان.
وأجاءه الخوف إلى شر شمر أي خاف شراً فرده الخوف إلى شر منه.
قال طلق بن حنظلة:والهقل قد أيقن بالشر الشمر .
يفري بهن في الخبار والصحريدف بين الطيران والحضرومن المجاز: شمر للأمر، وشمر له أذياله، ومنه:رجل شمري.
وشمر هذا الشيء: أرسله.
وشمرت السهم: أرسلته.
قال الشماخ:كما سطع المريخ شمّره الغاليوشمر الملاح السفينة.
ونجاء مشمر: جاد.
قال النمر:وقال أخو جرم ألا لا هوادة .
ولا وزر إلا النجاء المشمر وقال النابغة:مشمرين على خوص مزممة .
ترجو الإله وترجو البر والطعماالأرزاق، مشمرين: جادين.
وشمرت الحرب، وشمرت عن ساقها.
قال بشر:إذا ما شمرت حرب عوان .
يخاف الناس عرتها كفاهاوشمر النخل: صرمه.
وشمر الصقر: أرسله.
شَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه: لُغَوِيٌّ.
والشِّمْرُ، بالكسر: السَّخِيُّ، والبَصيرُ الناقِدُ، واسْمٌ، وبالهاءِ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ الفَاسِدِ.
وكسَحابٍ: الرَّازِيانجُ مِصْرِيَّةٌ.
وكأميرٍ: جَبَلٌ باليمنِ،وع بِإِرْمِينِيَّةَ.
وشَميرانُ: د بها،وة بِمَرْوَ، وبَطْنٌ من خَوْلانَ، وهُمْ شَميرِيُّونَ.
وكتَنُّورٍ: الماسُ.
وكبَقَّمٍ: فَرَسُ جَدِّ جَميلِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَعْمَرٍ الشاعِرِ، وناقَةٌ، ورَجُلٌ.
والشِّمِّيرُ، كسِكِّيتٍ: المُشَمِّرُ المُجِدُّ، والناقَةُ السَّريعَةُ،كالشِّمِّرِيَّةِ، وتفتحُ الميمُ وتُضَمَّانِ وتُفْتَحانِ.
وأشْمَرَهُ بالسَّيْفِ: أدْرَجَهُ،وـ الإِبِلَ: أكْمَشَها وأعْجَلَهَا،وـ الجَمَلُ طَروقَتَهُ: أَلْقَحَها.
وشاةٌ شامرٌ وشامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعُها إلى بَطْنِها.
ولِثَةٌ شامِرَةٌ ومُتَشَمِّرَةٌ: لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأَسْنانِ.
شمر:شِمْرٌ (٦٩): اسْمُ مَلِكٍ من مُلُوكِ اليَمَنِ.
وشِمَّرٌ (٧٠): رَجُلٌ أيضاً.
والشَّمْرُ: تَشْمِيْرُكَ الثَّوْبَ إذا رَفَعْتَه.
وكُلُّ قانِصٍ (٧١): مُتَشَمَّرٌ.
والشَّمْرُ: التَّبَخْتُرُ، شَمَرَ يَشْمُرُ.
ولِثَةٌ مُنْشَمِرَةٌ (٧٢) وشامِرَةٌ: لازِقَةٌ بأسْنَاخ الأسْنَانِ.
ورَجُلٌ مُشَمِّرٌ: ماضٍ في الحَوَائِجِ والأُمُوْرِ، وهو الشَّمَّرِيُّ والشِّمِّرِيُّ.
وشَمَّرْتُ السَّفِيْنَةَ: أرْسَلْتَها.
وشَمَّرَ إزَارَه للأمْرِ.
وأصابَهم شَرٌّ شِمِرٌّ.
وشاةٌ شامِرٌ: إذا انْضَمَّ ضَرْعُها إلى بَطْنِها.
وشَمِّرِ السَّهْمَ: أرْسِلْهُ.
وانْشَمَرَ ماءُ البِئْرِ انْشِماراً: ذَهَبَ.
وشَمَرْتُ النَّخْلَ: إذا صَرَمْتَه.
وأشْمَرْتُ القَوْمَ على كذا.
وأشْمَرْتُه بالسَّيْفِ: أي أدْرَجْتُه به.
وشَمَّرٌ: اسْمُ ناقَةٍ-بوَزْنِ بَقَّمٍ-.
وإذا ألْقَحَ الجَمَلُ طَرُوْقَتَه
شمر: من روى حَدِيث شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العِدّ الْقَدِيمَة من الركايا.
قَالَ: وَمِنْه قَوْلهم: حسَبٌ عِدٌّ، أَي قديم.
وَأنْشد:فوردَتْ عِدًّا من الْأَعْدَادأقدمَ من عادٍ وَقوم عادِقَالَ: وَقَالَ أَبُو عدنان: سَأَلت أَبَا عُبَيْدَة عَن المَاء العِدّ فَقَالَ لي: المَاء العِدّ بلغَة تَمِيم: الْكثير.
قَالَ: وَهُوَ بلغَة بكر بن وَائِل: المَاء الْقَلِيل.
قَالَ: بَنو تَمِيم يَقُولُونَ: المَاء العدّ مثل كاظمة جاهليٌّ إسلاميّ لم يَنزَح قطّ.
قَالَ: وَقَالَت لي الْكلابِيَّة: المَاء العِدّ الرَّكيّ.
يُقَال أمِن العِدِّ هَذَا أم من مَاء السَّمَاء؟
وأنشدتني:وَمَاء لَيْسَ من عِدِّ الركاياوَلَا حلَب السماءِ قد استقيتوَقَالَت: ماءُ كلِّ ركية عِدٌّ، قلَّ أَو كثُر.
وَقَالَ أَبُو شمر: أَرَادَ فِي يَوْم الفخار ومعادّة بَعضهم بَعْضًا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال أتيتُ فلَانا فِي يَوْم عِدَاد، أَي يَوْم جُمُعَة أَو فِطر أَو عيد.
وَالْعرب تَ شمر: وَقيل العدائد الَّذين يعادُّ بعضُهم بَعْضًا فِي الْمِيرَاث.
وأمّا قَول أبي دُوَاد فِي صفة الْ شمر: عِقان الكروم والنخيل: مَا يخرج من أُصُولهَا.
وَإِذا لم تقطع العِقَّان فَسدتْ الْأُصُول.
وَقد أعقَّت النخلةُ والكَرْمة، إِذا أخرجت عِقَّانَها.
والعَقْعَق: طَائِر مَعْرُوف، وصوته العَقْعقة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة فِي الرجل يسْأَل مَا لَا يكون ومالا يُقدر عَلَيْهِ: (كلَّفْتَني الأبلق العقوق) ، ومثلهُ: (كلَّفتني بيضَ الأنوق) .
والأبلق ذكر، والعقوق الْحَامِل، وَلَا يحمل الذّكر.
وَأنْشد اللحياني:طلب الأبلقَ العقوقَ فَلَمَّالم يجده أَرَادَ بيض الأنوقوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : اهتلبَ السَّيْف من غمده، وامترقه، واعتقَّه، واجتلطه، إِذا استّله.
وَأما قَول الفرزدق:قفي ودِّعينا يَا هنيد فإننيأرى الحيَّ قد شاموا العقيق اليمانيافَإِن بَعضهم قَالَ: أَرَادَ شاموا الْبَرْق من نَاحيَة الْيمن.
والعَقُوق: مَوضِع.
وَأنْشد ابْن السّ شمر: وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: شعشعها: خلط بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا يُشعشع الشَّرَاب بِالْمَاءِ إِذا مزج بِهِ.
قَالَ: وَيَقُول الْقَائِل للثريدة الزريقاء: شعشعها بالزيت.
قَالَ شمر: وَقَالَ بَعضهم: شعشع الثريدة إِذا رفع رَأسهَا، وَكَذَلِكَ صعلكها وصعنبها.
قَالَ: وروى أَبُو دَاوُد عَن ابْن شُمَيْل: شعشع الثريدة إِذا أَكثر سَمنَها.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم شعشعها طوّل رَأسهَا، من الشعشاع، وَهُوَ الطَّوِيل من النَّاس.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: الجَعجاع: الأَرْض.
قَالَ: وكلُّ أرضٍ جعجاع.
قَالَ شمر: وأنشدنا ابْن الْأَعرَابِي:نحلُّ الديار وَرَاء الديارِ ثمَّ نجعجع فِيهَا الجُزُرْقَالَ: نجعجعها: نحبسها على مكروهها.
وَيُقَال: جعجعَ بهم، أَي أناخَ بهم وألزمهم الجعجاع.
قَالَ: وجعجعَ البعيرُ إِذا برك.
وَأنْشد:حتّى أنخنا عزَّه فجعجعاأَي استناخ.
وجعجعَ القومُ، أَي أناخوا(بَاب الْعين والشين)عش، شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: عشَّ بدنُ الْإِنْسَان، إِذا ضَمر ونَحَل، وأعشّهُ الله قَالَ: والعَشُّ: الْجمع وَالْكَسْب.
وَقَالَ اللَّيْث: عش الرجل معروفه يَعُشُّه، إِذا أقلَّه وَقَالَ رؤبة:حَجَّاج مَا سَجْلُكَ بالمعشوشِقَالَ: وسقاه سجلاً عشاً، أَي قَلِيلا.
وَأنْشد:يُسقَينَ لَا عَشّاً وَلَا مصرَّداقَالَ: وَقَالَ أَبُو خَيرة العدويّ: العشّةُ: الأَرْض الغليظة.
قَالَ: وأعششنا، أَي وقعنا فِي أرضٍ عشَّة.
وعشَّش الخُبزُ، إِذا يبس وتكرَّج، فَهُوَ معشِّش.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ أَبُو شمر: لَا أعرف الْعَجَاجَة بِهَذَا الْمَعْنى.
قَالَ ابْن حبيب: العَجَاج من الْخَيل: النجيب المسنّ.
وروى شمر بِإِسْنَاد لَهُ عَن عبد الله بن عَمْرو عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَأْخُذ الله شريطته من أهل الأَرْض، فَيبقى عَجَاجٌ لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرون مُنكَراً) .
قَالَ شمر: العَجَاج من النَّاس نَحْو الرَّجَاج والرَّعاع.
وَأنْشد:يرضى إِذا رَضِي النِّسَاء عجاجةٌوَإِذا تُعُمّدَ عَمْدُه لم يَغضَبِعَمْرو عَن أَبِ شمر:أخْدَرَ سَبْعاً لم يذُق عَضاضاوَقَالَ ابْن شمر: المَعَرَّة: الْأَذَى.
ومَعرَّة الحبيش: أَن ينزلُوا بقومٍ فيأكلوا من زُرُوعهمْ شَيْئا بِغَيْر علم، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ عمر بقوله: (اللَّهم إنّي أَبْرَأ إِلَيْك من مَعرَّة الْجَيْش) .
فأمّا قَول الله جلّ وعزّ: {مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ} (الفَتْح: ٢٥) فالمعرة الَّتِي كَانَت تصيب الْمُؤمنِينَ أَنهم لَو كبسوا أهل مكّة، وَبَين ظهرانيهم قومٌ مُؤمنُونَ لم يتميَّزوا من الْكفَّار، لم يأمنوا أَن يطؤوا الْمُؤمنِينَ بِغَيْر علم فيقتلوهم فتلزمهم دياتهم، وتلحقهم سُبَّةٌ بأنَّهم قتلوا مَن هم على دينهم إِذْ كَانُوا مختلطين بهم.
يَقُول الله: لَو تميَّز الْمُؤْمِنُونَ من الْكفَّار لسلَّطناكم عَلَيْهِم وعذّبناهم عذَابا أَلِيمًا.
فَهَذِهِ المعرّة الَّتِي صانَ الله الْمُؤمنِينَ عَنْهَا، وَهِي غُرم الدِّيات ومَسَبّة الكُفّار إيَّاهُم.
وَأما مَعرَّة الْجَيْش الَّتِي تبرَّأ عمر مِنْهَا، فَهِيَ وطأتهم مَن مَرُّوا بِهِ من مُسلم أَو مُعاهَد، وإصابتهم إيَّاهُم فِي حريمهم وَأَمْوَالهمْ ومزارعهم بِمَا لم يؤذَنْ لَهُم فِيهِ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه قَالَ: المعَرَّة الشدّة.
والمعرّة: كوكبٌ فِي السَّمَاء دون المجرَّة.
والمعرَّة: الدِّيَة.
والمَعرَّة: قتال الْجَيْش دون إِذن الْأَمِير.
والمعرّة: تلوُّن الْوَجْه من الْغَضَب.
شمر: لَا أعرف هُقَعة بِهَذَا الْمَعْنى.
شمر: قَالَ أَبُو منجوف: يُقَال قد عَمَّمناك أمرنَا، أَي ألزمناك.
قَالَ شمر: والمعمَّم: السيّد الَّذِي يقلّده القومُ أمورَهم، ويلجأ إِلَيْهِ عوامُّهم.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذليّ:وَمن خير مَا جمع الناشىء المعمَّم خِيرٌ وزندٌ وَرِيُّقَالَ: والعَمَمُ من الرِّجَال: الْكَافِي الَّذِي يعمُّهم بِالْخَيرِ.
وَقَالَ الْكُمَيْت:بَحر جريرُ (بن شقٍ) من أرومتهوخالدٌ من بنيه المِدره العممُقَالَ: والعمم أَيْضا فِي الطُّول والتمام.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وقَصَب رؤد الشبابِ عَمَمُهوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: خَلْق عَمَمٌ، أَي تامّ.
وَفِي حَدِيث عَطاء: (إِذا توضَأتَ فَلم تعمُمْ فتيمَّم) ، قَالَ شمر: قَوْله (فَلم تعمُمْ) ، يَقُول: إِذا لم يكن فِي المَاء وضوءٌ تامٌّ فتيمَّم.
وَأَصله من الْعُمُوم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عُمَّ، إِذا طُوّل.
وعَمَّ، إِذا طَال.
قَالَ: وعمعم الرجُل، إِذا كثُر جيشُه بعد قلّة.
وَمن أمثالهم: (عَمَّ ثؤباءُ الناعسِ) ، يضْرب للحدَث يحدُث ببلدة ثمَّ يتعدّاه إِلَى سَائِر البُلدان.
وَأَصله أَن الناعسَ يتثاءب فِي الْمجْلس فيُعدى ثؤباؤه أهلَ مجلسِه.
وَيُقَال رجل عُمِّيّ ورجلٌ قُصريّ.
فالعُمّيّ: شمر: قَالَ أَبُو شمر: يُقَال لجيِّد الشَّرَاب عاتق.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عتَقت منّي يمينٌ، أَي سبَقَتْ.
وَقَالَ أَوْس:عليَّ ألِيَّةٌ عَتَقَتْ قَدِيماوَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَواهنها: مَوضِع رَحمهَا من بَاطِن، كعواهن النّخل.
وَقَالَ أَبُو الْجراح: عَهَنت عواهنُ النّخل تَعهَنُ، إِذا يبِست.
قَالَ: وَهِي الجرائد.
وَقَالَ أَبُو شمر: الهَنَع: أَن يكون فِيهِ انحناءٌ قَلِيل مثل الجنأ.
وَقَالَ رؤبة:والجنّ وَالْإِنْس إِلَيْهَا هُنَّعُأَي خُضوع.
وَقَالَ أَبُو شمر: يُقَال رجل خُتَعة وخُتَع، وَهُوَ السَّرِيع الْمَشْي الدَّليلُ.
تَ شمر: روى الأصمعيُّ بيتَ الرَّاعِي:وخادعَ المجدَ أقوامٌ لَهُم وَرَقٌراحَ العضاهُ بِهِ والعرقُ مدخولُقَالَ: خادعَ: ترك.
قَالَ شِ شمر: وَكَانَ الْأَصْمَعِي يكره أَن تكون الخريع الْفَاجِرَة، قَالَ: وَهِي الَّتِي تتثنى من اللِّين.
وَأنْشد لُعتْبة بن مرداس يَصِف مِشفر الْبَعِ شمر: قَالَ خَالِد بن كُلْثُوم: العَلْهاء: ثَوْبَان يُندَف فيهمَا وبر الْإِبِل يَلْبسهُمَا الشُّجاع تَحت الدِّرع يتوقّى بهما من الطعْن.
وَقَالَ عَمْرو بن قمئة:وتَصَدَّى لِتَصرَعَ البَطَلَ الأروَعَ بَين العَلْهاء والسِّربالِوَقَالَ شمر فِي كِتَابه فِي السِّلَاح: من أَسمَاء الدروع الْعلمَاء بِالْمِيم، قَالَ: وَلم أسمعهُ إِلَّا فِي بَيت زُهَيْر بن جَنَاب:وتصدَّى لتصرعَ البَطلَ الأروَعَ بَين العَلْماء والسِّربالِقَالَ: تصدَّى يَعْنِي الْمنية لتصيب البطل المتحصِّن بدرعه وثيابه.
وقرأت القَوْل الأول لَهُ بخطِّه أَيْضا فِي كِتَابه (غَرِيب الحَدِيث) فظننتُ أَنه رَوَاهُ مرّة بِالْهَاءِ وَمرَّة بِالْمِيم.
شمر: نَاقَة عَيْهلة: ضخمة عَظِيمَة.
قَالَ: وَلَا يُقَال جمل عيهل، وَيُقَال نَاقَة عيهلة وعَيهل، وَقَالَ عبد الله بن الزبير الأسديّ:جُماليّة أَو عَيْهل شَدْقميةبهَا من نُدوب النِّسعِ والكُور عاذرُ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الخيضعة: الغُبار.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ صَوت الْقِتَال.
قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: الخيضعة حَيْثُ يخضع الأقرانُ بعضُهم لبَعض.
قَالَ: وَيُقَال (للسّيوف خَضَعة) ، وَهُوَ صَوت وقعها.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: الخَضِيعة: صَوتٌ يخرج من قنْب الْفرس الحِصانِ، وَهُوَ الوقيب.
وَأنْشد:كَأَن خَضِيعةَ بطن الجوادِ وعوعةُ الذِّئْب فِي الفدفدِوالأخضع من الرِّجَال: الَّذِي فِيهِ جَنَأٌ، وَقد خَضِع يخضَع خَضَعاً، فَهُوَ أخضَع.
وخضَعت أَيدي الْكَوَاكِب، إِذا مَالَتْ لِتَغَيُّبٍ.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:تكَاد الشَّمْس تخضع حِين تبدولهنَّ وَمَا وَبِدنَ وَمَا لُحِيناوَقَالَ ذُو الرمة:إِذا جعلت أَيدي الْكَوَاكِب تخضعُوخضعت الْإِبِل، إِذا جَدَّت فِي سَيرهَا.
وَقَالَ الكُميت: شمر: سمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: العِقاص: المَدَارِي فِي قَول امرىء الْقَيْس.
قَالَ: العَقْص والضَّفر ثَلَاث قُوًى، وقُوَّتان.
قَالَ: وَالرجل يَجْعَل شعره عقيصتين وضفيرتين فيرُخيهما من جانبيه.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: العِقاص، والرَّبَض، والحوِيّة، والحاوية وَاحِد، وَهِي الدُّوَّارة الَّتِي فِي بطن الشَّاة.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ ابْن الْمُبَارك: القَشْعة: النِّطَع.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: هِيَ القِربة البالية.
قَالَ: وَمَات رجلٌ بالبادية فأوصى أَن ادفنوني فِي مَكَاني هَذَا وَلَا تنقُلوني عَنهُ، فَقَالَ:لَا تَجْتَوِي القَشْعةُ الخرقاءُ مَبناهاالنَّاس ناسٌ وَأَرْض الله سَوَّاهاقَالَ: الخرقاء: المتخرِّقة.
وَقَوله مبناها، يَعْنِي بِهِ حَيْثُ بُنِيت القَشْعة.
قَالَ: والاجتواء: ألاّ يوافقَك المكانُ وَلَا مَاؤُهُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القِشَع: الأنطاعُ المُخْلِقة.
قَالَ: وَقَول أبي شمر: الخوامع: الضِّباع، اسمٌ لَهَا لازمٌ؛
لأنّها تخمع خُماعاً وخَمَعاناً وخُموعاً.
وَقَالَ ابْن المظفَّر: خَمَع فِي مَشْيه، إِذا عَرَجَ.
والخُمَاع: العَرَج.
شمر: أدقعَ فلانٌ فَهُوَ مُدقع، إِذا شمر: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول قُدِعَتْ لي أَرْبَعُونَ، أَي أُمضِيَتْ.
وَيُقَال قَدَعها، أَي أمضاها، كَمَا يُقدع الرجل عَن الشَّيْء.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: قَدَع السِّتِّينَ: جازها.
شمر: القَطْع: مَغَسٌ يجده الْإِنْسَان فِي بَطْنه.
يُقَال قُطِّع فلانٌ فِي بَطْنه تقطيعاً، وَهُوَ مَغَس يجده فِي أمعائه.
قَالَ: وَيُقَال للْقَوْم إِذا جفّتْ مياه ركاياهم: أَصَابَتْهُم قُطعة مُنكرَة.
وَقد قَطَع مَاء قليبكم، إِذا ذهب ماؤُها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: تَقول العربُ: اتَّقُوا القُطَيعاءَ، أَي أَن يَنْقَطِع بعضُكم من بعضٍ فِي الْحَرْب.
وَيُقَال للرجل الْقصير: إنّه لمقطَّع مجذَّر.
أَبُو شمر: وممّا يقوّي قَوْله حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي وصف سَعَف نخل الْجنَّة: (مِنْهَا مقطَّعاتهم) .
وَلم يكن ليصف ثيابَهم بالقصَر، لِأَنَّهُ ذمٌّ وعيب.
وأمّا قَوْله (إِذا شمر: العوامُّ يَقُولُونَ: (هُوَ أحَرُّ من القَرْع) ، وَإِنَّمَا هُوَ من القَرَع.
والقَرَع: قَرَعُ الفِناء من المرعى، وقَرَعُ مأوى المَال ومُراحها من المَال.
وَيُقَال أَيْضا قَرِعَ فِناءُ فلانٍ، إِذا لم تكن لَهُ غاشيةٌ يَغْشَونه.
وَقَالَ الهذليّ:وخذَّالٌ لمَوْلَاهُ إِذا مَاأَتَاهُ عائلاً قَرِع المُراحِوالقَرَع: قرَع الكرش، وَهُوَ أَن يذهب زئبُره ويرقّ فِي شدّة الحرّ.
والقَرَع: قَرَع الرَّأْس، وَهُوَ أَن يَصلَع فَلَا يبْقى على رَأسه شعر، يُقَال رجلٌ أَقرع وَامْرَأَة قرعاء.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: قرعاء الدَّار: ساحتها.
وَقَالَ النَّضر: أَرض قرِعة: لَا تنْبت شَيْئا.
والقرعاء: مَنْهَلة من مناهل طَرِيق مَكَّة بَين العَقَبة والعُذَيب.
وَجَاء فلانٌ بالسَّوءَة القرعاء والسَّوءة الصَّلعاء، وَهِي المنكشفة.
وأصبحت الرياضُ قُرْعاً: قد جَرَدتها الْمَوَاشِي فَلم تَدَع بهَا شَيْئا من الْكلأ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَجِيء كنز أحدهم يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أقرعَ لَهُ زَبيبتان) قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الَّذِي لَا شعرَ على رَأسه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: والشُّجاع: الحيّة، وَسمي أقرعَ لأنَّه يَقرِي السّمَّ ويجمعه فِي رَأسه حتَّى يتمعَّط مِنْهُ فروةُ رَأسه.
وَقَالَ ذُو الرمّة يصف حيّة:قرى السمَّ حتّى انمازَ فروةُ رأسِهعَن الْعظم صِلٌّ فاتك اللَّسعِ ماردُهوَقَالَ أَبُو عَمْرو: أمّا قَوْلهم ألفٌ أقرعُ فَهُوَ التَّامّ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: ويروى هَذَا الْبَيْت لحميد: (لَهَا من عُقارات الكروم رَبيبُ) .
قَالَ: والعُقارات: الْخُمُور.
رَبيب، من يربُّها ويملكها.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العُقار: اسْم للخمر.
وروى شمرٌ عَن ابْن الأعرابيّ: سمّيت الْخمر عُقاراً لِأَنَّهَا تَعقِر الْعقل.
وَقَالَ غَيره: سمِّيت عُقاراً لِأَنَّهَا تلْزم الدَّنَّ.
يُقَال عاقَره، إِذا لازمَه وداومَ عَلَيْهِ.
والمعاقرة: الإدمان.
وَ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: العِراق مياه بني سعد بن مَالك، وَبني مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم.
وَيُقَال: هَذِه إبلٌ عراقية.
قَالَ: وسمِّيت العِراق عِراقاً لقُربها من الْبَحْر.
قَالَ: وَأهل الْحجاز يسمُّون مَا كَانَ قَرِيبا من الْبَحْر عِراقاً.
وَيُقَال أعرق الرجلُ فَهُوَ مُعرِقٌ، إِذا أخَذَ فِي بلد العراقِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المُعْرِ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَرَق القِربة وعلَقها وَاحِد، وَهُوَ مِعلاقٌ تُحمَل بِهِ القِربة.
قَالَ: وَيُقَال فلانٌ عِلْق مَضِنَّةٍ وعِرقُ مَضَنَّةٍ، بِمَعْنى وَاحِد، سمِّي عِلْقاً لأنّه عَلِق بِهِ لحبِّه إِيَّاه.
يُقَال ذَلِك لكلِّ مَا أحبَّه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الأصمعيّ: عَرَق الْقرْبَة كلمة مَعْنَاهَا الشدَّة.
قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلهَا.
وَأنْشد قَول ابْن الْأَحْمَر:لَيست بمَشْتَمةٍ تُعدُّ وعَفوُهاعَرَق السِّقاء على القَعود اللاغبِقَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ أنّه يسمع الكلمةَ تغيظه وَلَيْسَت بمشتمةٍ فَيَأْخُذ بهَا صَاحبهَا وَقد أُبلِغَتْ إِلَيْهِ كعَرَق السِّقاء على القَعود اللاغب وَأَرَادَ بالسِّقاء الْقرْبَة.
وَقَالَ شمر: والعَرَق: النَّفْع والثَّواب.
تَقول الْعَرَب: اتَّخذْت عِنْد فلانٍ يدا بَيْضَاء وَأُخْرَى خضراءَ فَمَا نِلتُ مِنْهُ عَرَقاً.
وَأنْشد:سأجعلُه مكانَ النُّون منِّيوَمَا أُعطِيتُه عَرَقَ الخلالِيَقُول: لم أُعطَه للمخالَّة والموادَّة كَمَا يُعطى الخليلُ خليلَه، ولكنّي أخذتُه قَسراً.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: العَرقُوة أكَمة تنقاد لَيست بطويلة فِي السَّماء، وَهِي على ذَلِك تُشرِف على مَا حولهَا، وَهِي قريبٌ من الرَّوض أَو غير قريب من الرّوض.
قَالَ: وَهِي مُخْتَلفَة، مكانٌ مِنْهَا ليِّن ومكانٌ مِنْهَا غليظ، وَإِنَّمَا هِيَ جانبٌ من أرضٍ مستوية، مشرفٌ على مَا حوله.
والعَرَاقي: مَا اتَّصل من الإكام وآضَ كأنّه حَرفٌ واحدٌ طَوِيل على وَجه الأَرْض.
وَأما الأكمة فَإِنَّهَا تكون ملمومة.
وَأما العَرقُوةُ فتطول على وَجه الأَرْض وظهرِها، قَليلَة الْعرض، لَهَا سَنَدٌ، وقُبْلها نِجافٌ وبِرَاقٌ، لَيْسَ بسهلٍ وَلَا غليظ جدا، يُنبت، فأمّا ظَهره فغليظٌ خَشِنٌ لَا يُنبت خيرا.
وَقَالَ أَبُو خيرة: العَرقُوة والعَراقي: مَا غلُظ مِنْهُ فمنعَكَ من عُلوِّه.
شمر: قلتُ لأبي عبيد: لم لَا تجيز عَقْرَى؟
فَقَالَ: لِأَن فعَلَى تَجِيء نعتاً، وَلم تجىء فِي الدُّعَاء.
فقلتُ: روى ابْن شُميل عَن الْعَرَب: (مُطَّيرَى) وعَقرى أخفُّ مِنْهَا؟
فَلم يُنكره وَقَالَ: صيِّروه على وَجْهَيْن.
وَفِي حَدِيث عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمّا مَاتَ قَرَأَ أَبُو بكر حِين صعِد إِلَى منبره فَخَطب: {يَعْلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} (الزُّمَر: ٣٠) قَالَ شمر: القَمَع طبَق الْحُلْقُوم، وَهُوَ مجْرى النّفَس إِلَى الرئة.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تلعب بالبناتِ مَعَ صواحبَ لَهَا، قَالَ: (فَإِذا رأين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انقمعْنَ) ، أَي تغيَّبْن، يُقَال قَمعتُه فانقمَعَ، أَي ذلّلتُه.
قَالَ: وانقماعهنَّ: دخولهنَّ فِي بيتٍ أَو سِتْر.
وَحكى شمر عَن أعرابيّة أَنَّهَا قَالَت: القَمْع أَن تَقْمع آخَرَ بالْكلَام حتّى تتصاغرَ إِلَيْهِ نفسُه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سمِّي القِمَع قِمَعاً لأنّه يُدخَل فِي الْإِنَاء.
يُقَال قمعتُ الإناءَ أقمعه.
قَالَ: والقَمْع: أَن يوضع القِمَع فِي فَم السقاء ثمَّ يُملأ.
قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت أَبَا سعيد وَغَيره من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إداوَةٌ مقموعة ومقنوعة، بِالْمِيم وَالنُّون: خُنِثَ رَأسهَا.
وَقَالَ شمر: وَقَالَ بَعضهم: القَمَع: طَبَق الحُلقوم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَمْع: الذُّلّ.
والقَمْع: الدُّخول فِراراً وهرباً.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: اقتمعتُ مَا فِي السقاء، أَي شربته كلَّه وأخذته.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال: خُذْ هَذَا الإناءَ فاقمعه فِي فَمه ثمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ.
شمر: مَعْنَاهُ اقدعوها وكفوها.
قَالَ أعرابيٌّ من بني نُفَيل شنقتُ الْبَعِير وعكستُه، إِذا جذبتَ من جريرِه ولزمت من رَأسه فهملج.
قَالَ: وَقَالَ الجعديّ: العَكْس أَن يَجعلَ فِي رَأس الْبَعِير خطاماً ثمَّ يعقده إِلَى ركبته لِئَلَّا يصُول.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَكْس: ردُّك آخرَ الشَّيْء على أوّله.
وَأنْشد:وهُنَّ لَدَى الأكوار يُعْكَسْنَ بالبُرىعلى عَجَلٍ مِنْهَا ومنهنَّ يُكسَعُقَالَ: وَالرجل يمشي مَشيَ الأفعى فَهُوَ يتعكَّس تعكُّساً، كَأَنَّهُ قد يبِست عُروقُه.
وربّما سمِّي السَّكْرَان كَذَلِك.
وَقَالَ أَبُو شمر: وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي: الأعماق شَيْئَانِ: المطمئنّ، وَيجوز أَن يكون بعيدَ الغَور.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول رؤبة: (وقاتم الأعماق) : يَعْنِي الْأَطْرَاف.
وَيُقَال تعمَّق فلانٌ فِي الْأَمر، إِذا تنوّق فِيهِ، فَهُوَ يتعمَّق.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: النقيعة طَعَام المِلاك.
يُقَال دعَونا على نقيعتهم.
قَالَ: وربَّما نقَعوا عَن عدّة من الْإِبِل إِذا بلغَتْها، جَزوراً مِنْهَا، أَي نَحروه، فَتلك النَّقيعة.
وَأنْشد:مَيْمُونَة الطير لم تَنعِقْ أشائمهادائمة الْقدر بالأفراع والنقُعِوَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: معنى فَمَتَى ينقع صُراخٌ، أَي يرْتَفع.
وَقَالَ غَيره: يَدُوم وَيثبت.
وَقَالَ الْفراء: يُقَال نَقَع الصَّارِخ بِصَوْتِهِ وأنقع صوتَه، إِذا تابعَه وأدامه.
شمر: قَوْله معانيقَ أَي مُسرعين، يُقَال أعنقْتُ إِلَيْهِ أُعْنِقُ إعناقاً.
ورجلٌ مُعْنِقٌ وقومٌ مُعْنِقون ومعانيق.
وَقَالَ القُطامي:طرقَتْ جَنوبُ رِحالَنا من مَطْرَقِمَا كنت أحسبها قريب المُعنَقِوَقَالَ ذُو الرمّة:أشاقتك أخلاقُ الرُّسوم الدَّوائِرِبأدعاص حَوضَى المُعنِقات النوادرِقَالَ شمر: قَالَ أَبُو حَاتِم: المُعْنِقات: المتقدّمات فِيهَا.
قَالَ: والعَنَق والعَنيق من السَّير مَعْرُوف، وهما اسمان مِن أعنقَ إعناقاً.
وَفِي (النَّوَادِر) : أعلقْتُ فِي الأَرْض وأعنقت، وبلادٌ مُعْلِقة ومُعْنِقة، أَي بعيدَة.
ووادي العَنَاق بالحِمَى فِي أَرض غَنِي.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: المعَانق هِيَ مُقَرِّضات الأساقي، لَهَا أطواقٌ فِي أعناقها ببياضٍوَيُقَال عَنَّقت السحابةُ، إِذا خرجت من مُعظم الغَيم، ترَاهَا بَيْضَاء لإشراق الشَّمْس عَلَيْهَا.
وَأنْشد شمر:مَا الشُّرب إلاّ نَغَباتٌ فالصَّدَرْفِي يَوْم غَيمٍ عنَّقَتْ فِيهِ الصُّبُروَقَالَ ابْن شُمَيْل: معانيق الرمال: حِبالٌ صغَار بَين أَيدي الرِّمال، الْوَاحِدَة مُعْنِقة.
وَيُقَال: أَعْنَقت الثريا، إِذا غَابَتْ.
وَأنْشد:كأنّي حِين أعنقَتِ الثريّاسُقِيتُ الراحَ أَو سُمّاً مَدُوفاوأعنقت النُّجومُ، إِذا تقدّمت للمغيب.
والمُعْنِق: السَّابِق؛
يُقَال جَاءَ الفرسُ مُعْنِقاً.
ودابةٌ مِعناقٌ: قد أعْنَقَ.
شمر: وَقيل فِي قَول شمر: قَوْله إِذا استنقعت نفس الْمُؤمن، قَالَ بَعضهم: يَعْنِي إِذا خرجَتْ.
قَالَ شمر: وَلَا أعرفهَا.
وَقَالَ ابْن مقبل:مستنقِعان على فضول المِشْفرِقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي نابَي النَّاقة، أَنَّهُمَا مستنقعان فِي اللُّغام.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: مَعْنَاهُ مصوِّتان.
شمر: قبيعة السَّيْف: مَا تَحت الشاربين مِمَّا يكون فوقَ الغِمد فَيَجِيء مَعَ قَائِم السَّيْف.
والشاربان: أنفان طويلان أسفلَ الْقَائِم، أَحدهمَا من هَذَا الْجَانِب وَالْآخر من هَذَا الْجَانِب.
قَالَ: وَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: قَالَ الْمفضل: يُقَال قَبَعتُ السِّقَاء قَبْعاً، إِذا ثنيتَ فَمه فجعلتَ بَشرته الدَّاخِلَة ثمَّ صببتَ فِيهِ اللبنَ أَو الماءَ.
قَالَ: وخنثَ سقاءَه، إِذا ثنى فَمه فَأخْرج أدَمتَه، وَهِي الدَّاخِلَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: خنث فَم السِّقاء: قلبَ شمر: أَرَادَ بقوله: معقِّبات لَا يخيب قائلهن: تسبيحات تَخْلُف بأعقاب النَّاس.
قَالَ: والمُعقِّب من كل شَيْء: مَا خَلَفَ يُعقِّب مَا قبله.
وَأنْشد:ولكنْ فَتى من صَالح الْقَوْم عقّبايَقُول: عُمِّر بعدهمْ وبقيَ.
وَيُقَال عقَّب فِي الشَّيب بأخلاق حَسَنَة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أَحْمد بن يحيى قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ شمر: وكلُّ راجعٍ معَقِّبٌ.
وَقَالَ الطرمّاح:وَإِن تونَّى التّالياتُ عقَّباأَي رجَع.
وَأَخْبرنِي المنذرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن شمر: قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: إِذا صلى الإِمَام فِي شهر رَمَضَان بِالنَّاسِ ترويحةً أَو ترويحتين ثمَّ قَامَ الإِمَام من آخر اللَّيْل فَأرْسل إِلَى قوم فَاجْتمعُوا فصلَّى بهم بعد مَا نَامُوا فَإِن ذَلِك جَائِز إِذا أَرَادَ بِهِ قيامَ مَا أُمر أَن يصلَّى من الترويح.
وأقلُّ ذَلِك خمسُ ترويحات، وَأهل الْعرَاق عَلَيْهِ.
قَالَ: فأمّا أَن يكون إمامٌ صلّى بهم أوّلَ اللَّيْل الترويحات ثمَّ رَجَعَ آخر الَّيْلِ ليصلّي بهم جمَاعَة فَإِن ذَلِك مَكْرُوه؛
لما رُوِيَ عَن أنس وَسَعِيد بن جُبير فِي كراهيتهما التعقيب.
وَكَانَ أنس يَأْمُرهُم أَن يصلُّوا فِي بُيُوتهم.
وَقَالَ شمر: والتعقيب: أَن يعْمل عملا من صلاةٍ أَو غَيرهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْمه.
يُقَال: عقَّبَ بصلاةٍ بعد صلاةٍ، وغزوة بعد غَزْوَة.
قَالَ: وسمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: هُوَ الَّذِي يفعل الشَّيْء ثمَّ يعود ثَانِيَة.
يُقَال صلّى من اللَّيْل ثمَّ عقَّب، أَي عادَ فِي تِلْكَ الصَّلَاة.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه (كَانَ يعقِّب الجيوشَ فِي كل عَام) ، قَالَ شمر: مَعْنَاهُ أنّه يردُّ قوما وَيبْعَث آخَرين يعاقبونهم.
يُقَال قد عُقِّبَ الغازيةُ بأمثالهم وأُعقِبوا، إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.
قَالَ: وَيُقَال عقَّبت الْأَمر، إِذا تدبَّرتَه.
قَالَ: والتعقُّب: التدبُّر وَالنَّظَر ثَانِيَة.
قَالَ طفيلٌ الغنوي:فَلَنْ يجد الأقوامُ فِينَا مَسَبَّةًإِذا استُدبرتْ أيَّامنا بالتعقُّبِيَقُول: إِذا تعقَّبوا أيامنا لم يَجدوا مَسَبَّةً.
واستعقبتُ الرجلَ وتعقّبتُه، إِذا طلبتَ عورَتَهُ وعثرته.
وَيُقَال استعقبَ فلانٌ من كَذَا وَكَذَا خيرا وشراً.
وَيُقَال هما يعتقبان ويتعقّبان: إِذا ذهبَ أَحدهمَا جَاءَ الآخر مكانَه.
ابْن شُمَيْل: يُقَال بَاعَنِي فلَان سِلعةً وَعَلِيهِ تعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا، وَقد أدركتني فِي تِلْكَ السّلْعَة تعقِبة.
وَيُقَال: مَا عَقَب فِيهَا فَعَلَيْك فِي مَالك، أَي مَا أدركني فِيهَا من دَرَكٍ فعليكَ ضمانُه.
وَقَالَ شمر: العَقَ شمر: العُقبة: الشَّيْء من المرق يردُّه مستعير الْقدر إِذا ردَّها.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وحاردتِ النُّكْدُ الجلادُ وَلم يكنلعُقبةِ قِدر المستعيرينَ مُعْقِبُوَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَول الله: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: ٤٤) أَي عَاقِبَة.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال رَأَيْت عَاقِبَة من طير، إِذا رأيتَ طيراً يعقُب بعضُها بَعْضًا، تقع هَذِه فتطير ثمَّ تقع هَذِه موقعَ الأولى.
وَقَالَ الْفراء: يُقَال عاقبَه عَاقِبَة بِمَعْنى الْعقَاب والمعاقبة، جعله مصدرا على فاعلة كالعافية وَمَا أشبههَا.
وَقَالَ اللَّيْث: عَاقِبَة كل شيءٍ: آخِره؛
وَكذلك عاقِبُه، والجميع العواقب والعُقُب.
قَالَ: والعُقبانُ والعُقْبى كالعاقبة والعُقُب.
قَالَ: وَيُقَال أتَى فلانٌ إليَّ خيرا فعَقَبَ بِخَير مِنْهُ.
وَأنْشد:فعقَبتم بذَنوب غير مَرّقَالَ: وَالْفرق بَين العَقَب والعَصَب أنَّ العصَب يضْرب إِلَى الصُّفرة والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبُها وأمتنُها.
وأمّا العَقِب مؤخّر الْقدَم فَهُوَ من العَصَب لَا من العَقَب.
قَالَ: والعَقِب مؤنّثة، وَثَلَاث أعقب، وَتجمع على الأعقاب.
وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّار) وَهَذَا يدلُّ على أَن المسحَ على الْقَدَمَيْنِ غير جَائِز، وَأَنه لَا بدّ من غَسل الرجلَيْن إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يُوعِد بالنارِ إلاّ فِي ترك العَبد مَا فُرض عَلَيْهِ.
وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم.
والليلُ وَالنَّهَار يتعاقبان، وهما عَقيبانِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحبه.
وَيُقَال تعقّبت الخبرَ، إِذا سألتَ غير من كنتَ سألتَه أوّلَ مرّة.
وَيُقَال أُعقِبَ عِزُّ فلانٍ ذُلاًّ، أَي أُبدِل.
أَبُو عبيدٍ عَن الْأَحْمَر قَالَ: الأعقاب هِيَ الخَزَف الَّتِي تُجعَل بَين الْآجر فِي الطيّ لكَي يشتدَّ.
وَقَالَ شمر: أعقاب الطيّ: دوائره إِلَى مؤخره.
وَقد عقَّبنا الركيّة، أَي طويناها بحجَرٍ من وَرَاء حجر.
قَالَ: والعُقاب: حجرٌ يستَنْتِل على الطيّ فِي الْبِئْر، أَي يَفْضُل.
وَقَالَ اللَّيْث: العُقاب: صَخْرَة ناتئة نَاشِزَة فِي الْبِئْر فِي جُولها، وربَّما كَانَت من قِبَل الطيّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصَّخرةُ عَن موضعهَا.
قَالَ: وَالرجل الَّذِي ينزل فِي الْبِئْر فيرفعها يُقَال لَهُ المعقِّب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْقَبِيلَة: شمر: القَفعة مثل القُفَّة تُتَّخذ واسعةَ الْأَسْفَل ضيّقة الْأَعْلَى، حشوُها مكانَ الحَلفاء عَراجين تُدَقُّ، وظاهرها خوصٌ على عمل سِلال الخوص.
قَالَ: وسمعتُ مُحَمَّد بن يحيى يَقُول: القَفعة الجُلّة، بلغَة الْيمن، يُحمَل فِيهَا القُطن.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَفْع: القِفاف، واحدتها قَفعة.
قَالَ: والقَفْع: الدَّبَّابات الَّتِي يُقاتَل تحتهَا، واحدتها قفْعة.
وَقَالَ اللَّيْث: القَفْع ضَبْرُ يتّخذ من خشب يمشي بهَا الرِّجَال إِلَى الْحُصُون فِي الحروب، يدْخل تحتهَا الرِّجَال.
قَالَ: وَيُقَال لهَذِهِ الدُّوَّارت الَّتِي يَجْعَل الدَّهّانون فِيهَا السِّمسم المطحون ويضعون بعضَها على بعض ثمَّ يضغطونها حتّى تُسيلَ الدهنَ: القَفَعات.
وَيُقَال قفَعتُه عمّا أَرَادَ قفعاً، إِذا منعتَه فانقفَعَ انقفاعاً.
وَيُقَال قفِّع هَذَا، أَي أوعِهِ.
ورجلٌ قفَّاعٌ لمَاله، إِذا كَانَ لَا ينفقُه.
وَلَا يُبَالِي مَا وقَع فِي قفعتِه، أَي وِعائه.
(بَاب الْعين وَالْقَاف مَعَ الْبَاء)عقب، عبق، قبع، قَعْب، بقع، بعق مستعملات.
شمر: أنشدَنيه أَبُو عدنان:بزوراء فِي أكنافها الْمسك كارعقَالَ: والكارع الْإِنْسَان، أَي أنتَ المِسك لأنّك أَنْت الكارعُ فِيهَا، أَي نَفَسُك مثل الْمسك.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا سالَ أنفٌ من الحَرَّة فَهُوَ كُراع.
وَقَالَ غَيره: الكُراع: ركنٌ من الْجَبَل يعْتَرض فِي الطَّرِيق.
وكُراع الغَمِيم: مَوضِع مَعْرُوف بِنَاحِيَة الْحجاز.
وفرسٌ مُكرَع القوائم: شديدها.
قَالَ أَبُو النَّجْم:أحقبُ مجلوزٌ شَواهُ مُكرَعْوأكارعُ الأرضِ: أطرافُها القاصية، شبِّهت بأكارع الشَّاة، وَهِي قَوَائِمهَا.
والأكارع من النَّاس: السَّفِلة، شُبِّهوا بأكارع الدوابّ، وَهِي قَوَائِمهَا.
وَفِي الحَدِيث: (لَا بَأْس بالطلَب فِي أكارع الأَرْض) .
وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة كرعةٌ: مِغْليمٌ.
وَرجل كرِعٌ، وَقد كَرِعت إِلَى الْعَمَل كَرَعاً.
قَالَ: والكُراع من الْإِنْسَان: مَا دونَ الرُّكبة، وَمن الدوابّ: مَا دُونَ كعوبها.
وَيُقَال هَذِه كُراعٌ؛
وَهِي الوظيف.
قَالَ: وكُراع كلِّ شَيْء: طرَفه.
وكُراع الأَرْض: ناحيتُها.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الأكرع: الدَّقِيق مقدَّم السَّاقَيْن، وَفِيه كَرَعٌ، أَي دقّة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا فِيمَا روى عَمرو عَنهُ: تطهَّر الْغُلَام، وتكرَّعَ، وتمكَّى، إِذا تطهَّر للصَّلَاة.
وَقَالَ اللَّيْث: الكُراع: اسمٌ يجمع الخَيلَ والسِّلاح إِذا ذُكر مَعَ السِّلَاح.
والكُراع: الخيلُ نفسُها.
ورِجلا الجنْدَب: كُراعاه.
وَمِنْه قَول أبي زُبَيدٍ الطَّائِي:وَنفى الجُندَبُ الحَصَى بكُرَاعيهـ وأوفى فِي عُوده الحِرباءُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال أكرعَك الصَّيدُ، وأخْطَبك، وأصقبك، وأقنى لَك، بِمَعْنى أمكنك.
وكرِع الرجلُ، إِذا تطيَّبَ بطيبٍ فصاكَ بِهِ، أَي لصِقَ بِهِ.
والكَرَّاع: الَّذِي يخادِن الكَرَعَ، وهم السِّفَلُ من شمر: الجشَع.
شدَّة الْجزع لفراق الإلْف.
قَالَ: والجشَع: الْحِرْص الشَّديد على الْأكل وَغَيره.
رجلٌ جَشِعٌ: وقومٌ جَشِعون.
وَقَالَ ابْن شُ شمر: الجُعشوش: الرجلُ الدقيقُ النحيف، وَكَذَلِكَ الجعسوس.
وَقَالَ غَيره: رجلٌ جُعشوش وجُعسوسٌ، إِذا كَانَ قمياً زريّاً.
وَ شمر: يُقَال بكّعه تبكيعاً، إِذا واجَهَه بِالسَّيْفِ وَالْكَلَام.
وَقَالَ اللَّيْث: البَكْع: شدَّة الضّرب المتتابع، تَقول بكعتُه بالسَّيف والعصا.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: بكعتُه بِالسَّيْفِ: قطعتُه.
شمر: يكون عكَم فِي بَيت لبيدٍ بِمَعْنى انْتظر، فكأنّه قَالَ: فجال وَلم ينْتَظر، يَعْنِي الثَّورَ هربَ وَلم ينْتَظر.
وَأنْشد شمر بَيت الْهُذلِيّ:أزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيبةٍ من مَعْكِمِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِ شمر: الكِمْع: المطمئنّ من الأَرْض، وَيُقَال مستَقَرُّ المَاء.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: الْمَحْفُوظ جَذَعت الرجل بِالذَّالِ بِمَعْنى حبست.
وَأنْشد:كأنّه من طول جَذْع العَفْسِقَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: جَذع الرجلُ عِيَاله، إِذا حَبَس عَنْهُم الْخَيْر وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الَّذِي عندنَا فِي ذَلِك أنّ الجَدْع والجَذْع بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ حَبْس من تحبسه على سوء ولايةٍ وعَلى الإذالة مِنْك لَهُ قَالَ: وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول أَوْس:وذاتُ هِدمٍ عارٍ نواشرهاتُصمِتُ بِالْمَاءِ تولَباً جَدِعاًقَالَ: وَهُوَ من قَوْلك جَدَعته فجدِع، كَمَا تَقول ضَربَ الصَّقيعُ النباتَ فضَرِبَ، وَكَذَلِكَ صَقِع، وعَقَرته فعَقِر أَي سقط، وقَرَحته فقَرِح.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: الجدِع: السيّء الْغذَاء.
وَقد أجدعته أمُّه.
وَقَالَ الأصمعيّ: الجَدَاعُ: السَّنَة الَّتِي تُذهب كلَّ شيءٍ.
وَأنْشد:لقد آليتُ أَغدِر فِي جَدَاعِوإنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِوَيُقَال جدَّع الْقَحْط النباتَ، إِذا لم يَزْكُ لانْقِطَاع الْغَيْث عَنهُ وَقَالَ ابْن مُقْبِل:وغيث مَريع لم يجدَّعْ نباتُهأَبُو عبيد عَن أبي شمر: عَجَاساء اللَّيْل: ظُلمتُه المتراكبة؛
وَمن الْإِبِل: الضخام، يُقَال للْوَاحِد والجميع عَجاساء.
وَأنْشد قَول الرَّاعِي:وَإِن بركَتْ مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌبمَحْنِيَةٍ أشلَى العِفاسَ وبَرْوَعايَقُول: إِذا استأخرتْ من هَذِه الْإِبِل عَجاساءُ دَعَا هَاتين الناقتين فتبعتْهما الْإِبِل.
أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: العُ شمر: قَالَ المِسعريُّ: المجزِّع بِالْكَسْرِ.
وَهُوَ عِنْدِي بِنصب الزَّاي على وزن مخطَّم.
وَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: جذَع الرجل عيالَه، إِذا حبسَ عَنْهُم خيرا.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي الجَذْع نَحوا مِمَّا قَالَا.
وَأما الجذَع فَإِنَّهُ يخْتَلف فِي أَسْنَان الْإِبِل وَالْخَيْل وَالْبَقر وَالشَّاء.
وَيَنْبَغِي أَن يفسَّر قولُ الْعَرَب فِيهِ تَفْسِيرا مُشْبَعاً، لحَاجَة النَّاس إِلَى مَعْرفَته فِي أضاحيهم وصَدقاتهم وَغَيرهَا.
فأمَّا الْبَعِير فإنّه يُجذِع لاستكماله أَرْبَعَة أَعْوَام ودخوله فِي السّنة الْخَامِسَة، وَهُوَ قبل ذَلِك حِقٌّ.
وَالذكر جَذَع وَالْأُنْثَى جَذَعة، وَهِي الَّتِي أوجبهَا النَّبِي فِي صَدَقَة الْإِبِل إِذا جاوزتْ سِتِّين.
وَلَيْسَ فِي صدقَات الْإِبِل سنٌّ فَوق الجَذعة.
وَلَا يَجزِي الْجذع من الْإِبِل فِي الْأَضَاحِي.
وأمّا الجَذَع من الْخَيل فإنّ المنذريّ أَخْبرنِي عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: إِذا استتمَّ الْفرس سنتَيْن وَدخل فِي الثَّالِثَة فَهُوَ جَذَع، وَإِذا استتمَّ الثَّالِثَة وَدخل فِي الرَّابِعَة فَهُوَ ثَنِيّ.
وَأما الْجذَع من الْبَقر فَإِن أَبَا حَاتِم روى عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: إِذا طلعَ قرن الْعجل وقُبِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَضْب.
ثمَّ بعد ذَلِك جَذَع، وَبعده ثَنِيٌّ وَبعده رَبَاع وَقَالَ عتبَة بن أبي حَكِيم: لَا يكونُ الْجذَع من الْبَقر حتّى شمر: يُقَال عَجَرتُ عَلَيْهِ، وحَظَرت عَلَيْهِ، وحَجَرتُ عَلَيْهِ، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الْفراء: جَاءَ فلَان بالعُجَر والبُجَر، أَي جَاءَ بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ الْأَمر الْعَظِيم.
وَجَاء بالعَجَارِيّ والبَجاريّ، وَهِي الدَّواهي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَجَره بالعصا وبَجره، إِذا ضرَبه بهَا فانتفخَ موضعُ الضَّرب مِنْهُ.
والعَجاريُّ: رُؤُوس العِظام.
وَقَالَ رؤبة:وَمن عَجَاريهنَّ كلَّ جنجنِفخفّف يَاء العجاريّ وَهُوَ مشدّدوَقَالَ أَبُو عبيد: العَجِ شمر: يُقَال عَجِير وعِجِّير.
وَقَالَ غَيره: المِعجَر والعِجار: ثوبٌ تلفُّه الْمَرْأَة على استدارة رَأسهَا ثمَّ تجلبِب فَوْقه بجلبابها.
وَجمع المِعجر المعاجر.
قَالَ شمر: وَمِنْه أُخِذ الاعتجار، وَهُوَ ليُّ الثَّوْب على الرَّأْس من غير إدارةٍ تَحت الحنَك.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (دخل مكةَ يَوْم الْفَتْح معتجراً بعمامةٍ سَوْدَاء) الْمَعْنى أَنه لفَّها على رَأسه وَلم يتَلحَّ بهَا.
وَقَالَ الراجز:جَاءَت بِهِ معتجراً ببُردهِسَفْواء تَخدِي بنسيجِ وَحدِهِوَقَالَ اللَّيْث: المعاجر من ثِيَاب اليَمن.
قَالَ: ومِعْجَر الْمَرْأَة أَصْغَر من الرِّداء وأكبر من المِقْنعة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العجراء: الْعَصَا الي فِيهَا أُبَنٌ؛
يُقَال ضربَه بعَجْراءَ من سَلَم.
شمر:أما الأداة ففينا ضُمَّر صُنُعٌجُردٌ عواجر بالألباد واللجُمِبِالْجِيم.
قَالَ: وَيُقَال الْخَيل عواجر بلُجمها وألبادها، إِذا عَدَتْ وَعَلَيْهَا سُروجُها وألبادُها وأداتُها.
وَرَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَم بِالْحَاء.
قَالَ شمر: وَيُقَال عَجَر الريقُ على أنيابه، إِذا عَصَب بِهِ ولزِق، كَمَا يَعجِر الرجلُ بِثَوْبِهِ على رَأسه.
وَقَالَ مزرِّد بن ضرار أَخُو الشماخ:إِذْ لَا يزَال نائساً لعابُهبالطَّلَوَان عَاجِزا أنيابُه شمر: الْعَرَب تجْعَل عُرْج معرفَة لَا تَنْصَرِف، تجعلها يَعْنِي الضباعَ بِمَنْزِلَة قَبيلَة.
وَقَالَ أَبُو مكعِّت الْأَ شمر: معنى قَوْلهَا لم يُعالِجْ، أَرَادَت أَنه لم يعالج سكرةَ الْمَوْت فَتكون كفّارة لذنوبه.
شمر: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعَلعِل.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَلَعلَع من الْإِبِل: الْحَدِيد النَّفْس.
شمر: قَالَ محَارب: إنَّ لَهُ شِسْعَ مالٍ، وَهُوَ الْقَلِيل.
قَالَ: وَقَالَ العُقيلي: الشِّسع: مَا ضَاقَ من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَلَيْهِ شسعٌ من المَال، ونَصِيّةٌ، وعُنصلة، وعِنْصِيَة؛
وَهِي البقيَّة.
وَأنْشد بَيت المرار:عَداني عَن بنيّ وشِسع مَالِيقَالَ: وَيُقَال فلانٌ شِسع مَال، كَقَوْلِك أيِّلُ مَال وإزاءُ مَال.
وَيُقَال شَسعت دَاره شُسوعاً، إِذا بَعدت.
(بَاب الْعين والشين مَعَ الزَّاي)اسْتعْمل من وجوهه: شمر: يُقَال لوَاحِد الأعفاج عَفْجٌ وعَفَج وعِفْج.
وَقَالَ اللَّيْث: العَفْج من أمعاء الْبَطن لكلِّ مَا يجترّ كالمِمْرَغة للشاء.
وَقَالَ الشَّاعِر:مَباشيم عَن غِبّ الخزيرِ كأنّماتُنقنِق فِي أعفاجهنَّ الضفادعُوَقَالَ أَبُو شمر: نعجت الإبلُ إِذا سمنت، حرفٌ غَرِيب.
قَالَ: وفتّشت شعر ذِي الرمة فَلم أجد هَذِه الْكَلِمَة فِيهِ.
شمر: قَوْله إلاّ لمن أشعرَ عِلجاً، أَي طعنه حتّى دخَل السنانُ جَوفَه.
قَالَ: والإشعار: الإدماء بطعن أَو رمي أَو وَجْءٍ بحديدة.
وَأنْشد لكثيِّر:عَلَيْهَا ولمّا يبلغَا كلَّ جهدهاوَقد أشعرَاها فِي أظل ومَدْمَعِأشعراها: أدمياها وطعناها وَقَالَ الآخر:يَقُول للمُهْر والنُّشَّابُ يُشعرهلَا تَجزعَنَّ فشرُّ الشَّيمة الجزُعقَالَ: وَمِنْه إِشْعَار الْهَدْي.
وَدخل التَّجُوبيّ شمر: عَرِشَ فلانٌ وعَرِسَ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُرشان من الْ شمر: وبَطِر وبَهِتَ مثل عَرِشَ وعَرِسَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للكلب إِذا شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّعار: مَا كَانَ من شجرٍ فِي لينٍ ووَطاء من الأَرْض يحلُّه النَّاس، نَحْو الدَّهناء وَمَا أشبههَا، يستدفئون بهَا فِي الشتَاء، ويستظلُّون بهَا فِي القيظ، فَهُوَ الشِّعار.
يُقَال أرضٌ ذاتُ شِعار.
وَأنْشد:تعدَّى الجانبَ الوحشي يأدومَدِبَّ السَّيل واجتنبَ الشِّعاراقلت: قيّده شمر بخطِّه شِعار بِكَسْر الشين، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي بِكَسْر الشين مثل شعار الْمَرْأَة.
وَأما ابْن السّكيت فَرَوَاهُ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ (شَعار) بِفَتْح الشين فِي الشّجر.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصيداويّ عَن الرياشيّ قَالَ: قَالَ أَبُو شمر: فسَّرهُ شُعْبَة قَالَ: التشعيث: التَّفْرِيق.
وَيُقَال تشعَّثه الدَّهْر، أَي أَخذه.
قَالَ: وتشعّثَ مالَه، إِذا أخذَه.
قَالَ: وشَعِثْتُ من الطَّعَام: أكلت قَلِيلا.
ولمّ الله شَعَثه، أَي جمع مَا تفرَّق مِنْهُ.
وَمِنْه شَعَث الرَّأْس.
وَقَالَ اللَّيْث: تَقول رجل أَشْعَث وشَعِثٌ وشَعْثَانُ الرَّأْس.
وَقد شعِث يشعَث شَعَثاً وشُعوثة.
وشعّثته أَنا تشعيثاً، وَهُوَ المغبَرّ الرَّأْس المنتَتِفُ الشّعْر الحافُّ الَّذِي لم يَدَّهن.
قَالَ: والتشعُّث: التفرُّق والتنكّث، كَمَا يتشعّث رَأس المسواك.
والتشعُّث: انتشار الْأَمر.
وَأنْشد:لمَّ الْإِلَه بِهِ شعثاً ورمَّ بِهِأمورَ أمّتهِ وَالْأَمر منتشرُوَقَالَ النَّابِغَة:فلستَ بمستبقٍ أَخا لَا تَلُمُّهعلى شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُوالأشعث: اسْم الوتد، سمِّى أشعثَ لتشعُّث رَأسه؛
وَمِنْه قَوْ شمر: النَّ شمر: قَالَ الْفراء: نَاقَة شافعٌ، إِذا كَانَ فِي بَطنهَا ولدٌ، يتلوها آخر.
ونحوَ ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، وَأنْشد:وشافع فِي بَطنهَا لَهَا ولدْومَعَها من خلفهَا لَهُ وَلَدْوَقَالَ:مَا كَانَ فِي الْبَطن طلاها شافعُوَمَعَهَا لَهَا وليدٌ تابعُ شمر: شَعَفَ شمر:وَفِي الْهَام مِنْهَا نظرة وشُنوعُأَي قُبح يُتعجَّب مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَقول رَأَيْت أمرا شَنِعتُ بِهِ شُنْعاً، أَي استشنعته.
وَأنْشد لمروان:فوِّضْ إِلَى الله الأمورَ فَإِنَّهُسيكفيك لَا يشنعْ بِرَأْيِك شانعُقَالَ: وشنَّعت على فلانٍ أمرَه تشنيعاً.
وَقد اشتَشْنَعَ بفلانٍ جهلُه.
وَفِي (النَّوَادِر) : شنَعَنا فلانٌ وفَضَحنا.
قَالَ: والمشنوع: الْمَشْهُور.
شمر: الدَّاء العُضَال: المنكَر الَّذِي يأخُذ مُبادَهةً ثمَّ لَا يلبث أَن يقتُل، وَهُوَ الَّذِي يعي الأطبّاء.
يُقَال أمرٌ عُضال ومُعْضِل، فأوّلُه عُضال، فَإِذا لزِم فَهُوَ مُعضِل.
قَالَ: وعَضْل الْمَرْأَة عَن الزَّوْج: حَبسهَا.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال عضّلت الأرضُ بِأَهْلِهَا، إِذا ضَاقَتْ بهم لكثرتهم.
وَأنْشد لأوس بن حجَر:ترى الأرضَ مِنَّا بالفضاء مَرِيضَةمعضِّلةً منا بِجمعٍ عَرَمْرمِوَيُقَال فلانٌ عُضْلةٌ من العُضَل، أَي داهيةٌ من الدَّواهي.
وَأما العَضَل بِفَتْح الضَّاد وَالْعين فَهُوَ الجُرَذ، وَجمعه عِضْلان.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَضَل ذكر الفأر.
وَقَالَ اللَّيْث: بَنو عَضَل: حيٌّ من كنَانَة وَقَالَ غَيره: عَضَل والدِّيش: حيانِ يُقَال لَهما القارَة، وهم من كنَانَة.
وَقَالَ أَبُو شمر: عضَّلت بهم، أَي ضَاقَتْ عَلَيْهِم.
شمر: أَعْرَاض الْيَمَامَة هِيَ بطونُ سوادِها حَيْثُ الزّرعُ وَالنَّخْل.
وعَرَضَ الجيشَ عَرْضاً.
وَقد فَاتَهُ العَرَض، وَهُوَ الْعَطاء والطمع.
وَقَالَ عديّ بن شمر: وَمن جَعَل المُعرِضَ مُعرضاً هَاهُنَا بِمَعْنى الْمُمكن فَهُوَ وجْهٌ بعيد، لأنَّ معرِضاً مَنْصُوب على الْحَال لِقَوْلِك ادّان، فَإِذا فسَّرته أَنه يَأْخُذ مِمَّن يمكنُه فالمُعْرِض هُوَ الَّذِي يُقرِضه، لأنّه هُوَ الْمُمكن.
قَالَ شمر: وَيكون المُعْرِضُ من قَوْلك أعرضَ ثَوبُ المُلْبِس، أَي اتّسَعَ وعَرُض.
وَأنْشد لطائيٍ فِي أعرض بِمَعْنى اعْ شمر: العَروض العُرْضيّة من الْإِبِل: الصَّعبة الرَّأْس الذَّلول وسطُها الَّتِي يُحمل عَلَيْهَا ثمَّ تساق وسطَ الْإِبِل المحمّلة، وَإِن ركبهَا رجلٌ مضَتْ بِهِ قُدماً وَلَا تَصَرَّف لراكبها.
قَالَ: وإنّما قَالَ: (أزجُر العَروضَ) لِأَنَّهَا تكون آخر الْإِبِل.
قَالَ: وَتقول ناقةٌ عَروض وفيهَا عَروض، وناقة عُرْضية.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: وَأما فِي قَول حميد:فَمَا زالَ سَوطي فِي قِرابي ومِحجنيوَمَا زلتُ مِنْهُ فِي عَروضٍ أذودُهاأَي فِي ناحيةٍ أداريه وَفِي اعْتِرَاض.
وَقَالَ فِي قَول ابْن أَحْمَر يصف جَارِيَة:ومنَحتُها قولي على عُرْضيّةعُلُطٍ أُدارىء ضِغنَها بتودُّدِ شمر: يُقَال ضَرِعَ فلَان لفُلَان وضَرَع لَهُ، إِذا مَا تخشَّعَ لَهُ وَسَأَلَهُ أَن يُعطيَه.
قَالَ: وَيُقَال قد أضرَعْتُ لَهُ مَالِي، أَي بذلْتُه لَهُ.
وَقَالَ الْأسود:وَإِذا أخِلَاّئي تنكَّبَ وُدُّهمفأبُو الكُدادةِ مالُه ليَ مُضْرَعُأَي مبذول.
وَقَالَ الْأَعْشَى:سائلْ تميماً بِهِ أيامَ صفقتهملمّا أَتَوْهُ أُسارى، كلُّهم ضَرَعاأَي ضرعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُم وخضع.
قَالَ: وَيُقَال ضَرَع لَهُ واستضرعَ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: لفلانٍ فرسٌ قد ضَرِع بِهِ، أَي غلبَه، وَهُوَ فِي حديثٍ لِسَلْمان.
وتضرَّع الظلُّ: قلَّ وقَلَص.
وَقَالَ يُوسُف بن عَ شمر: الْعَوَارِض هِيَ الْأَسْنَان الَّتِي فِي عُرض الْفَم، وَهِي مَا بَين الثَّنايا والأضراس، وَاحِدهَا عَارض.
وَقَالَ جرير:أتَذْكُر يومَ تَصقُلُ عارضَيهابفَرعِ بَشامةٍ سُقِيَ البَشامُوَقَالَ شمر: الْعَارِض أَيْضا: الخدُّ.
يُقَال أخذَ الشَّعَرَ من عارضيه، أَي خدَّيه.
وَإِنَّمَا أمرَ النَّبِي بشمَ عوارضها لتَبورَ بذلك ريحَ فمها، أطيّب أَمْ خَبِيث.
وَقَالَ اللِّحياني: عارضا الْوَجْه وعَروضاه: جانباه.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال بَنو فلَان أكَّالون للعوارض، جمع الْعَارِضَة، وَهِي الشَّاة أَو الْبَعِير يصيبُه داءٌ أَو سبُعٌ أَو كسر.
وَقَالَ شمر: يُقَال عَرضَتْ من إبل فلَان عارضةٌ، أَي مرِضت.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول عَرِضت.
قَالَ شمر: وأجوده عَرَضَت.
وَأنْشد:إِذا عَرِضَتْ مِنْهَا كَهاةٌ سمينةٌفَلَا تُهدِ مِنْهَا واتَّشِق وتَجَبجَبِاللَّيْث: يُقَال فلانٌ يعدو العِرَضْنةَ، وَهُوَ الَّذِي يشتقُّ فِي عَدْوه.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال اشْتَرِ بِهَذَا عُرَاضة لأهْلك، أَي هديّة، مثل الحنّاء وَنَحْوه.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي العُراضة: الهديّة التَّعْرِيض مَا كَانَ من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد أَن يكون على ظهر بعير.
يُقَال عَرِّضونا من مِيرتكم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُراضة: مَا أطعمَه الراكبُ من استطعَمَه من أهل الْمِيَاه.
وَقَالَ هِميان:وعرَّضوا المجلسَ مَحْضا ماهجاًأَي سقَوهم.
وَيُقَال: عَرَفت ذَلِك فِي شمر: البِضْع لَا يكون أقلَّ من ثَلَاث وَلَا أكثرَ من عَشرة.
وَقَالَ أَبُو شمر: يُقَال عضبت يَده بِالسَّيْفِ، إِذا قطعتَها.
وَتقول: لَا يَعضِبُك الله، وَلَا يَعضِب الله فلَانا، أَي لَا يَخْبِله الله وإنَّه لمعضوب اللِّسَان، إِذا كَانَ مَقْطُوعًا عَييّاً فَدْماً.
وَفِي مثلٍ: (إنَّ الْحَاجة ليَضِبُها طلبُها قبلَ وَقتهَا) .
يَقُول: يقطعهَا ويُفسدها.
والعَضَب فِي الرمْح: الْكسر؛
وَيُقَال عَضِب قَرنُه عَضَباً.
قَالَ: وَتَدْعُو العربُ على الرجل فَتَ شمر: وَلم أسمعْ هَذَا إلاّ لأبي عَمْرو، وَهُوَ من نوادره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مرّت النَّجائبُ ضوابعَ.
وضَبْعها: أَن تَهوى بأخفافها إِلَى العَضُد إِذا سَارَتْ.
أَبُو سعيد: الضَّبْع: الجَور.
وَفُلَان يَضْبَع، أَي يجور.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الضُّبْع: فنَاء الْإِنْسَان، يُقَال كنّا فِي ضُبْعٍ فلانٍ، أَي فنائه.
قَالَ: والضَّبُع: السّنة المُهلِكة.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للناقة إِذا أَرَادَت الْفَحْل: قد ضَبِعَتْ ضَبَعةً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال أضبعَتْ فَهِيَ مُضْبِعة.
قَالَ: والمَضبَعة: اللَّحْم الَّذِي تَحت الْإِبِط من قُدُم.
وفرسٌ ضابع وَجمعه ضوابع، وَهُوَ الْكثير الجري.
وضُبَيعة: قَبيلَة فِي ربيعَة.
وضُبَاعة: اسْم امْرَأَة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : حِمارٌ مضبوع، ومخنوق، ومذءوب، أَي بِهِ خُنَاقِيَّةٌ وذئبة، وهما داءان.
وَمعنى المضبوع دعاءٌ عَلَيْهِ أَن تَأْكُله الضبع.
شمر: وَمن الدُّروع المضاعَفة، وَهِي الَّتِي ضُوعِف حَلقُها.
وَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَوْ شمر: وَلَا أَدْرِي مَا ارتفص.
شمر: النِّصْعُ الثَّوْب الْأَبْيَض.
وَأنْشد لرؤبة يصف ثوراً:كَأَن تحتي ناشطاً مُوَلَّعابالشأم حَتَّى خلته مبرقَعابَنِيقة من مَرْحَلِيّ أسْفَعاكَأَن نِصْعاً فَوْقه مقطَّعامخالط التقليص إِذْ تَدَرَّعاقَالَ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: يَقُول: كَأَن عَلَيْهِ نِصْعاً مقلَّصاً عَنهُ، يَقُول: تخال أَنه أُلْبِس ثوبا أَبيض مقلَّصاً عَنهُ لم يبلغ كُروعَه الَّتِي لَيست على لَونه.
ابْن السّكيت عَن ابْن الأعرابيّ: أَبيض ناصع.
قَالَ: والناصع فِي كل لون خَلَص ووَضَح.
قَالَ الأصمعيّ: وَأكْثر مَا يُقَال فِي الْبيَاض أَبُو عبيد: أَبيض ناصع ويَقَق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أصفر ناصع اللَّيْث: النَّصِ شمر: ماصع يُرِيد بِهِ: ناصع، فصيَّر النُّون ميماً.
قَالَ: وَقد قَالَ ذُو الرمَّة: ماصع فَجعله مَاء قَلِيلا.
أَخْبرنِي بذلك كُله الإيَاديّ عَن شمر، وَقَالَ أَبُو سعيد: المَنَاصِع: الْمَوَاضِع الَّتِي يُتَخلى فِيهَا لبول أَو حَاجَة، وَالْوَاحد مَنْصَع.
شمر: قَالَ الأصمعيّ: كل ثوب خالط الْبيَاض والصفرة والحمرة فَهُوَ نِصْع.
وَقَالَ شمر: الصَّعْل من الرِّجَال: الصَّغِير الرَّأْس الطَّوِيل العُنق الدقيقُهما.
قَالَ: وَتَكون الصَّعْلة الخِفَّة فِي الْبدن والدقَّة والنحول.
قَالَ الشَّاعِر يصف عَيْراً:نفى عَنْهَا المصيف وَصَارَ صَعْلايَقُول: خفَّ جسمُه وضمُر.
وَقَالَ شمر: وَبَلغنِي أَن بعض الْعَرَب قَالَ:غلبتهم إِنِّي خُلِقتُ نُشْبَهْقَتَادَة ملوِيَّة بعُصْبَهْقَالَ: والعُصْبة نَبَات يتلوّى على الشّجر، وَهُوَ اللَّبْلاب.
والنُشْبة من الرِّجَال: الَّذِي إِذا عبِث بِشَيْء لم يكد يُفَارِقهُ.
وَأنْشد لكثيّر:باديَ الرّبع والمعارف مِنْهَاغير رَبْع كعُصْبة الأغيالوروى غَيره عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الجرّاح أَنه قَالَ: العُصْ شمر: وَلم أسمع تِسيع إلاّ لأبي زيد.
وَيُقَال: كَانَ الْقَوْم ثَمَانِيَة فتَسَعْتُهم أَي صَيَّرْتهم تِسْعَة بنفسي، أَو كنت تاسعهم.
وَيُقَال: هُوَ تَاسِع تسعةٍ وتاسعٌ ثَمَانِيَة.
وتاسعُ ثمانيةٍ.
وَلَا يجوز أَن تَ شمر: ماصع يُرِيد: ناصع، صيَّر النُّون ميماً.
شمر:تأبّد لَأْيٌ منهمُ فعُتائدهْفذو سَلَم أنشاجُه فسواعدُهْوالأنشاج أَيْضا: مجاري المَاء، وَاحِدهَا نَشَج.
وساعدة من أَسمَاء الْأسد معرفَة لَا ينْصَرف، وَكَذَلِكَ أُسَامَة.
وسَعِيد المزرعةِ نهرها الَّذِي يسقيها.
وَقَالَ ابْن المظفَّر: السَعْد ضدّ النَحْس، يُقَال: يَوْم سَعْد ويومُ نَحْسٍ.
قَالَ: وَأَرْبَعَة منَازِل من منَازِل الْقَمَر تسمَّى سُعُوداً، مِنْهَا سعد الذَّابِح وَسعد بُلَعَ وَسعد السُعُودِ وَسعد الأخبيةِ.
وَهَذِه كلهَا فِي بُرْجَيِ الدلْو والجَدْي.
وَقَالَ ابْن كُناسة: سعد الذابِح: كوكبان متقاربان سمّي أَحدهمَا ذابحاً لِأَن مَعَه كوكباً صَغِيرا غامضاً يكَاد يلزَق بِهِ فَكَأَنَّهُ مكِبّ عَلَيْهِ يَذبحه والذابح أنور مِنْهُ قَلِيلا، قَالَ: وَسعد بُلَعَ: نجمان معترضان خفيّان.
قَالَ أَبُو يحيى: وَزَعَمت الْعَرَب أَنه طلع حِين قَالَ الله عزّ وَجل: {ياَأَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ وَياَسَمَآءُ أَقْلِعِى} ( شمر: وَهَكَذَا سمعته فِي حَدِيث عَائِشَة حِين عَثَرت صاحبتها أمّ مِسْطح فَقَالَت: تعِس مِسْطَح.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: تَعَسْت كَأَنَّهُ يَدْعُو على صَاحبه بِالْهَلَاكِ.
قَالَ وَقَالَ بعض الكلابيّين: تعَس يتعَس تَعْساً وَهُوَ أَن يخطىء حُجَّته إِن خَاصم، وبُغْيَته إِن طَلَب وَقَالَ: تَعِس فَمَا انْتَعش، وشِيك فَمَا انتقش، أَبُو دواد عَن النَّضر قَالَ: تَعَس: هلك، والتَعْس: الْهَلَاك.
ابْن الأنباريّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَعْنَاهُ فِي كَلَامهم: الشرّ.
وَ شمر: والعَلُس مثلُه، وَجمعه أعلال وأعلاس.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأمَوِي: مَا ذقت عَلُوساً.
وَقَالَ الْأَحْمَر: مَا ذقت عَلُوساً وَلَا ألُوساً أَي مَا ذقت طَعَاما.
ابْن السّكيت عَن الكِلَابيّ قَالَ: مَا عَلَسْنا عِنْدهم عَلُوساً.
وَقَالَ ابْن هانىء، مَا أكلت الْيَوْم عَلَاساً، وَقد عَلَسَتِ الإبلُ تعلِس إِذا أَصَابَت شَيْئا تَأْكُله.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلْس: الشُّرْب، يُقَال: عَلَس يَعْلِس عَلْساً.
والعَلِيس: شِوَاء مَسْمون.
شمر: السَّلْعة: الشَّجَّة فِي الرَّأْس كائنة مَا كَانَت.
يُقَال: فِي رَأسه سَلْعتان وَثَلَاث سَلَعات، وَهِي السِّلَاع.
وَرَأس مسلوع ومُنْسَلِع.
وأمّا السِّلْعة بِكَسْر السِّين فَهِيَ الجَدَرة تخرج بِالرَّأْسِ وَسَائِر الْجَسَد، تمور بَين الجِلْد وَاللَّحم، ترَاهَا تَدِيص دَيَصاناً إِذا حرّكتها.
والسِّلْعة وَجَمعهَا السِلَّع كل مَا كَانَ مَتْجوراً بِهِ.
والمُسْلِع: صَاحب السِّلْعة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للدليل الْهَادِي: مِسْلع.
وَأنْشد بَيْتا للخنساء:سبَّاق عَادِية وَرَأس سَرِيَّةومُقاتل بَطَل وهاد مِسْلعابْن شُمَيْل: قَالَ رجل من الْعَرَب: ذهبت إبلي فَقَالَ شمر: وشبَّه ذُو الإصبع الفرسان بالسعالى فَقَالَ:ثمَّ انبعثنا أُسُود عَادِيةمثل السعالى نقائبا نُزُعا شمر: أهْدى أعرابيّ نَاقَة لبَعض الْخُلَفَاء فَلم يقبلهَا فَقَالَ: لم لَا تقبلهَا وَهِي حَلْبانة رَكْيانة مِسناع مرباع.
قَالَ المِسناع: الْحَسَنَة الخَلْق.
والمرباع: الَّتِي تبكّر فِي الِلقاح.
وَرَوَاهُ الأصمعيّ: إِنَّا مِسْياع مِرْياع.
قَالَ: والمِسياع: الَّتِي تحمل الضَيْعة وسوءَ الْقيام عَلَيْهَا.
والمِرْياع: الَّتِي يسافَر عَلَيْهَا ويعاد.
وَهَذَا فِي رِوَايَة الأصمعيّ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السَّنَع: الجَمَال.
وَقَالَ: الْإِبِل ثَلَاثَة فَذكر السانعة.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: المُعَازِرُ: المُعَاتِبُ وَقَالَ اللَّيْث: العَارزُ: العاتبُ.
قَالَ: والعَرَز والواحدة عَرَزة وَهِي شَجَرَة من أصاغر الثُمَام وأدقّ شَجَره، لَهُ ورق صغَار متفرِّقة.
وَمَا كَانَ من شجر الثُمَام من ضَرْبه فَهُوَ ذُو أمَاصِيخ، يمصوخةٌ فِي جَوف أمصوخة، تنقلع الْعليا من السُّفْلى انقلاع العِفَاص من رَأس المُكْحُلة.
وَقَالَ غَيره: العَرْز: الانقباض، وَقد اسْتَعْرزَ الشيءُ أَي انقبض وَاجْتمعَ.
وَيُقَال: عَرَزت لفُلَان عرزاً، وَهُوَ أَن تقبِض على شَيْء فِي كفّك وتضم عَلَيْهِ أصابعك وتُرِي مِنْهُ شَيْئا صاحبَك لينْظر إِلَيْهِ وَلَا تريه كُله.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) أعرزتني من كَذَا أَي أعوزْتني مِنْهُ.
وروى أَبُو تُرَاب للخليل قَالَ: التعريز كالتعريض فِي الْخُصُومَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُرَّازُ المغتابون للنَّاس.
قَالَ: والعَرَز: شجر الثُمام.
شمر: العَسْف: السَّيْر على غير عَلَم وَلَا أثَر.
وَمِنْه شمر: العَفْس الإذالة والاستعمال.
وَقَالَ العجّاج: شمر: وَقَالَ بَعضهم امْرَأَة سَمَعْمَعَة كَأَنَّهَا غُول.
قَالَ: والشيطان الْخَبيث يُقَال لَهُ سَمَعْمَع.
قَالَ: وَأما الغُلّ الَّذِي لَا يُخْلع فبنت عمك القصيرة الفوهاء، الدَمِيمة السَّوْدَاء، الَّتِي قد نَثَرتْ لَك ذَا بطنِها.
فَإِن طلّقتها ضَاعَ ولدك، وَإِن أمسكْتها أمسكْتها على مثل جَدْع أَنْفك.
وَقَالَ اللَّيْث: السَمَعْمَع من الرِّجَال: المنكمش الْمَاضِي.
قَالَ: وغُولٌ سَمَعْمَعٌ وَامْرَأَة سَمَعْمَعةٌ كَأَنَّهَا غولٌ أَو ذئبةٌ.
والمِسْمَعان الأذنان، يُقَال: إِنَّه لطويل المِسْمَعَين.
وَقَالَ اللَّيْث: السميعان من أدوات الحرّاثين: عودان طويلان فِي المِقْرَن الَّذِي يُقْرن بِهِ الثَوْران لحراثة الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن أبي شمر: لم أسمع سَبيعاً لغيره.
وَفِي الحَدِيث: (أَن ذئباً اخْتَطَف شَاة من غنم فانتزعها الرَّاعِي مِنْهُ فَقَالَ الذِّئْب: مَن لَهَا يَوْم السَبْع) ؟
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّبع: الْموضع الَّذِي إِلَيْهِ يكون المحشَر يَوْم الْقِيَامَة، أَرَادَ: من لَهَا يَوْم الْقِيَامَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ: إِحْدَى من سَبْع.
قَالَ شمر: يَقُول إِذا اشتدّ فِيهَا الفُتْيا قَالَ: يجوز أَن يكون اللَّيَالِي السَّبع الَّتِي أرسل الله الْعَذَاب فِيهَا على عَاد، ضربهَا مثلا للمسألة إِذا أشكلت.
قَالَ: وَخلق الله السَّمَوَات سبعا وَالْأَرضين سبعا وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن السِبَاع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السِباع: الفِخار كَأَنَّهُ نهَى عَن الْمُفَاخَرَة بِكَثْرَة الْجِمَاع.
وَحكى أَبُو عَمْرو عَن أَعْرَابِي أعطَاهُ رجل درهما فَقَالَ: سبَّع الله لَهُ الْأجر، قَالَ: أَرَادَ: التَّضْعِيف، وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : سبّع الله لفُلَان تسبيعاً وتبَّع لَهُ تَتْبيعاً أَي تَابع لَهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء، وَهِي دَعْوَة تكون فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَالْعرب تصنع التسبيع مَوضِع التَّضْعِيف وَإِن جَاوز السَّبع، وَالْأَصْل فِيهِ قَول الله جلّ وَ شمر: قَالَ ابْن شُ شمر: العِذيَوط الَّذِي إِذا غشي الْمَرْأَة أكسل أَو أحدث.
وَقَالَ اللَّيْث: العِذْيَوْط: الَّذِي إِذا أَتَى أَهله أبدَى.
والجميع العذاويط والعذاييط.
وَقد عَذْيطَ الرجلُ يُعَذيطُ عَذْيطَةً.
وَيجمع أَيْضا على عِذْيَوْطِين.
وَمِنْهُم من يَقُول عِظْيَوْط بالظاء.
شمر: رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: الزَعْم الْكَذِب.
قَالَ الْكُمَيْت:إِذا الإكام اكتست مآليهاوَكَانَ زَعْمَ اللوامع الكَذِبُيُرِيد السراب.
قَالَ شمر: وَالْعرب تَقول أكذب من يَلْمَع.
وَقَالَ شُرَيح: زَعَمُوا كنيةُ الْكَذِب.
وَقَالَ شمر: الزَّعْم والتزاعم أَكثر مَا يُقَال فِيمَا يُشَكُّ فِيهِ وَلَا يُحَقَّق.
وَقد يكون الزَّعْم بِمَعْنى القَوْل.
ويروى للجعديّ يصف نوحًا:نُودِيَ قُمْ واركبنْ بأهلك إنَّالله موْفٍ للنَّاس مَا زَعَمَافَهَذَا مَعْنَاهُ التَّحْقِيق.
والمِزْعَامَة الحيّة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ الكسائيّ: إِذا قَالُ شمر: العزوم الصَبور المجدّة الصَّحِيحَة العَقْد.
قَالَ: والدُبُر يُقَال لَهَا: أمّ عَزْم، يُقَال: كَذبته أمُّ عزمِهِ.
شمر: عزمت عَلَيْك أَي أَمرتك أمرا جِداً، وَهِي العَزْمة.
وعزائم السُّجُود: مَا أمِر السُّجُود فِيهَا.
قَالَ الْأَصْمَعِي: العَزُوم من الْإِبِل الَّتِي قد أسنَّت وفيهَا بَقِيَّة من الشَّبَاب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَزْمِيُّ: بيَّاع الشجِير.
قَالَ والعُزُمُ: عَجَم الزَّبِيب وَاحِدهَا عَزْمٌ.
قَالَ والعَزُومُ والعَرْزَمُ: النَّاقة الهَرِمَة الدِلْقِم.
قَالَ والعَزْم: الصَبْرُ فِي لُغَة هُذَيل.
يَقُولُونَ: مَالِي عَنْك عَزْمٌ أَي صبرٌ.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} (طاه: ١١٥) .
شمر: وَغَيره يُجِيز أزمعت عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد: الزَمَعُ: الزِّيَادَة الناتئة فَوق ظِلْف الشَّاة.
الْأَصْمَعِي: الزَمُوع من الأرانب: الَّتِي تقارِب عَدْوَهَا وَكَأَنَّهَا الَّتِي تَعْدُو على زَمعتها.
وَهِي الشَعَرات المُدَلاّة فِي مؤخِّر رِجْلها.
أَبُو شمر: جَاءَ فلَان بقِرْبة يَزْعَبُهَا أَي يحملهَا مَمْلُوءَة، ويَزْأبها: كَذَلِك.
وَقَالَ الفرّاء: قِربة مزعوبة ومَمْزورة: مَمْلُوءَة.
وَأنْشد:من الفُرْنِيّ يَزْعَبُهَا الجميلُأَي يملؤها.
ومطرٌ زاعِبٌ: يزعَبُ كل شَيْء أَي يملؤه وَأنْشد يصف سيلاً:مَا حازت العُفْر من ثُعَالةفالرَوْحَاءُ مِنْهُ مزعوبة المُسُلِأَي مَمْلُوءَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مرّ السَّيْل يَزْعَبُ إِذا جَرَى.
ومرَّ يَزْعَبُ بِحِمْله إِذا مَرّ سَرِيعا.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لعَمْرو بن الْعَاصِ: (إِنِّي أرْسلت إِلَيْك لأبعثك فِي وجهٍ يسلّمك الله ويغنّمك، وأزْعَبُ لَك زَعْبَة من المَال) .
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْ شمر: يُقَال مَا لهَذَا الْأَمر مُطَّلَعٌ وَلَا شمر: نَاقَة عَطَّارة وعطِرة وتاجرة إِذا كَانَت نافقة فِي السُّوق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: بَطْني أعْطِري وسائري فذري يُقَال ذَلِك لمن أَتَاك بِمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويمنعك مَا تحْتَاج إِلَيْهِ، كَأَنَّهُ فِي التَّمْثِيل رجل جَائِع أَتَى قوما فطيَّبوه.
شمر: التعطّل: ترك الحُليّ: والمِعْطال من النِّسَاء: الَّتِي تُكثر التعطّل.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المعطال من النِّسَاء: الْحَسْنَاء الَّتِي لَا تبالي ألاّ تتقلّد قِلَادة لجمالها وتمامها.
قَالَ ومَعَاطِل الْمَرْأَة: مواقع حُليّها.
وَقَالَ الأخطل:زَانَتْ مَعَاطِلها بالدُرّ والذهبِقَالَ وَيُقَال: امْرَأَة عَطْلَاء: لَا حليّ عَلَيْهَا.
شمر: أَنْشدني أَبُو عدنان وَذكر أنّ أَعْرَابِيًا من بني العنبر أنْشدهُ هَذِه الأرجوزة:يَا حَمْزَ هَل شَبِعْتَ من هَذَا الخَبَطْأم أَنْت فِي شكَ فَهَذَا مُنْتَقَدْصَقْبٌ جسيمٌ وشديدُ المعتَمَدْيَعْلُو بِهِ كل عَتُودٍ ذاتَ وَدْعروقها فِي الْبَحْر يعمى بالزَبَدْقَالَ العَتود السِدْرة أَو الطَلْحة قَالَ: عَتْوَد على بِنَاء جَهْور: مأسدة.
قَالَ ابْن مقبل:جُلُوسًا بِهِ الشمّ العجافُ كَأَنَّهُمْأسود تَبْرجٍ أَو أسودٌ بعتودا(بَاب الْعين وَالدَّال مَعَ التَّاء)ع د تدعت: سقط من النُّسْخَة.
وَقد ذكره ابْن دُرَيْد فَقَالَ: الدَعْت: الدّفع العنيف.
دَعَته يدعَته دَعْتاً، بِالدَّال والذال.
ع د ظاسْتعْمل من وجوهها: (دعظ) .
دعظ: قَالَ اللَّيْث: الدَعْظُ: إِيعَاب الذّكر كُله فِي فرج الْمَرْأَة يُقَال دَعَظَها بِهِ، ودعظه فِيهَا إِذا أدخلهُ كلّه فِيهَا.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي (الْأَلْفَاظ) إِن صحّ لَهُ شمر: قَالَ محاربٌ: الدَعْثُ تدقيقك التُّرَاب على وَجه الأَرْض بالقَدَم أَو بِالْيَدِ أَو غير ذَلِك، تَدْعَثُهُ دَعْثاً.
قَالَ وكل شَيْء وَطِيء عَلَيْهِ فقد اندَعث ومَدَرٌ مَدْعُوثٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: الدَعْث: بقيّة المَاء.
وَأنْشد:ومنهَلٍ ناءٍ صُوَاه دَارِسِوَرَرْتُهُ بِذُبَّل خوامِسِفاسْتَفْنَ دِعْثاً بَالِدَ المَكَارِسِدَلَّيْتُ دلوي فِي صَرًى مُشَاوِسِالمَكَارِسِ مَوَاضِع الكِرْس والدِمْن.
قَالَ: المُشاوِس، الَّذِي لَا يكَاد يُرى من قِلَّتِه، بَالِد المكارِس قديم الدِمْن.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدِعْثُ والدِئْثُ: الذَحْل.
عدث: عُدْثان: اسمٌ.
قَالَ ابْن دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) لَهُ: العَدْث سهولة الخُلُق، وَبِه سُمِّي الرجل عُدْثَان.
دثع: قَالَ ابْن دُرَيْد: الدَثْع الوَطْء الشَّديد، لُغَة يمانيَة.
قَالَ: والدَّعْثُ: الأَرْض السهلة.
وَيُقَال: الدَّعْث والدَثْع وَاحِد.
شمر: قَالَ: وعَنْدَرَ الْمَطَر فَهُوَ مُعندِرٌ.
وَأنْشد:مُهْدَودراً مُعَنْدراً جُفَالاعَمْرو عَن أَبِ شمر: الردِيغ بالغين مُعْجمَة.
شمر: العُود النَخِر الَّذِي إِذا وضع على النَّار لم يَسْتوقد ودَخِن فَهُوَ دُعَرٌ وَأنْشد لِابْنِ مقبل:باتت حَوَاطِبُ ليلى يلتمسن لَهَاجَزْل الجِذَى غير خَوَّارٍ وَلَا دُعَرِقَالَ: وحَكى أَبُو عدنان عَن أبي مَالك: هَذَا زَنْد دُعَر، وَهُوَ الَّذِي لَا يورِي وَأنْشد:مُؤْتَشِبٌ يكبو بِهِ زَنْد دُعَرْوَقَالَ ابْن كَثْوَةَ: الدُعَر من الْحَطب الْبَالِي وَهُوَ الدَعِر أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُعَر: مَا احْتَرَقَ من الْحَطب فطَفِىء قبل أَن يشتدّ احتراقه.
والواحدة دُعَرَة.
وَهُوَ من الزِّنَاد: مَا قد قُدِحَ بِهِ مرَارًا حَتَّى احْتَرَقَ طَرَفه فَصَارَ دُعَراً لَا يُورِي.
قَالَ والدَعَارَة: مصدر الداعر، وَهُوَ الْخَبيث الْفَاجِر.
شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْلهم: ركب رَدْعَه أَي خرّ صَرِيعًا لوجهه، غير أَنه كلّما همّ بالنهوض ركب مقاديمه.
وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ:فعلّ وأنهل مِنْها السنانَ يركبُ مِنْهَا الرَدِيعُ الظِلَالَاقَالَ: والرَدِ شمر: الرَدْعُ على أَرْبَعَة أوجه: الرَدْعُ: الكَفّ.
رَدَ شمر: يُقَال طَبِع إِذا دَنِس وعِيبَ وطُبِع وطُبِّعَ إِذا دُنِّس وعِيبَ.
قَالَ وأنشدتنا أم سَالم الكلابيّة:ويحمدها الجيرانُ والأهلُ كلُّهموتبغِض أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعَاقَالَ: ضمّت التَّاء وَفتحت الْبَاء.
وَقَالَت: الطَبْع: الشَين فَهِيَ تبغِض أَن تُطْبَع أَي تُشان.
وَقَالَ ابْن الطَثْريّة:وعَنْ تخلطي فِي طيّب الشِرب بَيْننَامن الكَدِر المأبيّ شِرباً مُطَبَّعاأَرَادَ: وَأَن تخلطي وَهِي لُغَة تَمِيم.
قَالَ: والمطَبَّع: الَّذِي قد نُجِّسَ.
والمأبيّ المَاء الَّذِي يَأْبَى شُرْبه الْإِبِل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الطَبْعُ الْمِثَال، يُقَال اضربه على طَبْع هَذَا وعَلى غِراره وصِيغته وهِدْيته أَي على قدره.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال قد قَذَذت قفا الْغُلَام إِذا ضَربته بأطراف الْأَصَابِع، فَإِذا مكَّنت الْيَد من الْقَفَا قلت طَبَعْتُ قَفاهُ.
والطَّبُّوع: دابّة من الحشرات شَدِيدَة الْأَذَى بالشأم.
وَلفُلَان طابِعٌ حَسَنٌ أَي طبيعةٌ حسنةٌ.
قَالَ الرُؤَاسِيّ:لَهُ طابِعٌ يجْرِي عَلَيْهِ وَإِنَّمَاتَفَاضَلُ مَا بَين الرِّجَال الطَبَائِعُأَي تتفاضل.
وطُبْعَان الْأَمِ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي قَول طرَفة:عَدَوْليَّة أَو من سفين ابْن نَبْتَلقَالَ نَسَبهَا إِلَى ضِخَم وقِدَم، يَقُول: هِيَ قديمَة أَو ضخمة.
وَقَالَ اللَّيْث: العَدْوَلِيَّة نُسِبَتْ إِلَى مَوضِع كَانَ يُسمى عَدَوْلَاة وَهُوَ بِوَزْن فَعَوْلَاة.
وَذكر عَن الْكَلْبِيّ أَنه قَالَ: عَدَوْلَى لَيْسُوا من ربيعَة وَلَا مُضر وَلَا ممّن يعرف من الْيمن، إِنَّمَا هم أمّة على حِدَة، شمر: قَالَ القُزْملي: سَأَلت عَن فلانٍ العُدَلَة أَي الَّذين يُعَدُّلُونَه.
وَقَالَ أَبُو شمر: أَخْبرنِي ابْن الحَرِيش عَن النَّضر بن شُمَيْل قَالَ: العَدْلُ: الْفَرِيضَة.
وَالصرْف: التطوّع.
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} (الْأَنْعَام: ١) أَي يُشركون.
وَقَالَ الْأَحْمَر: عَدَل الْكَافِر بربه عَدْلاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى بِهِ غَيره فعَبَدَهُ.
وَقَالَ الْكسَائي: عَدَلت الشَّيْء بالشَّيْء أعدِله عُدُولاً إِذا ساويته بِهِ.
وعَدل الحاكِم فِي الحكم عَدْلاً.
وَقَالَ شمر: أما قَول الشَّاعِر:أفذَاكَ أم هِيَ فِي النَجَاء لمن يُقَاربُ أَو يُعَادِلْيَعْنِي: يُعَادِل بَين نَاقَته والثَوْر، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي المعادلة: الشكّ فِي الْأَمريْنِ وَأنْشد:وَذُو الهمّ تُعْديه صَرَامَةُ هَمِّهِإِذا لم تُمَيّثْهُ الرُّقَى ويُعَادِل شمر: وَقَالَ القُزْمُلِيّ: اسْم عَدْنَان مُشْتَقّ من العَدْن، وَهُوَ أَن تلْزم الإبلُ المكانَ فتألفَه وَلَا تبرحه.
تَقول تركتُ إبل بني فلَان عَوَادِن بمَكَان كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَمِنْه المَعْدِن، وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي يثبت فِيهِ النَّاس وَلَا يتحوّلون عَنهُ شتاءً وَلَا صيفاً.
شمر: العَانِد: الَّذِي لَا يَرْقأَ.
قَالَ: وَأَصله من عُنود الْإِنْسَان إِذا بَغَى وعَنَدَ عَن الْقَصْد.
وَأنْشد:ومَجَّ كل عانِدٍ نَعُورِأَبُو عبيد: عَنَدَ العِرْق وأَعْنَدَ إِذا سَالَ.
وَقَالَ الكِسائي: عَنَدَت الطعنةُ تَعْنُدُ وتَعْنِد إِذا سَالَ دَمهَا بَعيدا من صَاحبهَا، وَهِي طعنة عانِدة.
قَالَ: وعَنَدَ الدمُ يَعْنِدُ إِذا سَالَ فِي جَانب.
رَوَاهُ ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرّاء أَن الْكسَائي قَالَه.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: عَنَدَ فلَان عَن الطَّرِيق يَعْنِدُ عُنُوداً إِذا تبَاعد.
وَيُقَال: فلَان يعانِد فلَانا أَي يفعل مثل فعله، وَهُوَ يُعَارضهُ ويباريه.
قَالَ: والعامّة يفسّرُونه: يعانِدُه: يفعل خلاف فعله.
قَالَ: وَلَا أعرف ذَلِك وَلَا أُثبته، وَأنْشد:وَقد يحبّ كلُّ شَيْء وَلَدَهْحَتَّى الحُبَارَى وتَدِفُّ عَنَدَهْأَي مُعَارضَة للْوَلَد.
شمر: التِلاع: مسايل المَاء تسيل من الأسناد والنِجَاف وَالْجِبَال حَتَّى تنصبّ فِي الْوَادي.
قَالَ وتَلْعة الْجَبَل: أَن المَاء يَجِيء فيخُدّ فِيهِ ويحفره حَتَّى يخلُص مِنْهُ.
قَالَ: وَلَا تكون التِلَاع فِي الصحارى.
قَالَ والتَلْعة رُبمَا جَاءَت من أبعد من خَمْسَة فراسخ إِلَى الْوَادي.
قَالَ: وَإِذا جَرَت من الْجبَال فَوَقَعت فِي الصحارى حَفَرت فِيهَا كَهَيئَةِ الْخَنَادِق.
قَالَ وَإِذا عظمت التَلْعَة حَتَّى تكون مثل نصف الْوَادي أَو ثُلثَيْهِ فَهِيَ مَيْثاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أمثالهم فِي الَّذِي لَا يوثق بِهِ: إِنِّي لَا أَثِق بسَيل تَلْعتك أَي لَا أَثِق بِمَا تَقول وَمَا تَجِيء بِهِ.
شمر: يُقَال أتيت على أَرض مُرْتِعَة وَهِي الَّتِي قد طمِع مَا لَهَا من الشِبَع، وَقد أرتع المالُ وأرتَعَت الأرضُ وغيثٌ مُرْتِع: ذُو خِصْبٍ.
وَقَوْلهمْ فلَان يرتع قَالَ أَبُو بكر مَعْنَاهُ: هُوَ مُخصب لَا يَعْدَم شَيْئا يُريدهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: معنى {يَرْتَعْ} : يلهو.
وَقَالَ فِي معنى قَوْ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مثله، قَالَ: والعَدَف: القَذَى.
وَقَالَ اللَّيْث: العَدُوف: الذَوَاق الْيَسِير من العَلَف.
قَالَ: والعِدْفة كالصَّنِفَة من قِطْعَة ثوبٍ.
وعِذْفَة كل شَجَرَة: أَصْلهَا الذَّاهِب فِي الأَرْض، وَجَمعهَا عِدَفٌ.
وَأنْشد:حَمَّال أثقالِ دِيَاتِ الثَأَىعَن عِدَف الأصْل وكُرَّامِهَاقَالَ: وَيُقَال: بل هُوَ عَن عَدَف الأَصْل جمع عَدَفَة أَي يلمّ مَا تفرّق مِنْهُ.
وَيُقَال: عَدَفَ لَهُ عِدْفَةً من مَاله إِذا قطع لَهُ قِطعة من مَاله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدَف والعائر والغُضَابُ: أَذَى الْعين.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ مُحَمَّد بن شمر: وَوَجَدته فِي (كتاب ابْن بزرج) : اعْتقد الرجل بِالْقَافِ وآطم وَذَلِكَ أَن يغلق عَلَيْهِ بَابا إِذا احْتَاجَ حَتَّى يَمُوت.
قَالَ: وَوَجَدته فِي (كتاب أبي خَيرة) : عَفَدَ الرجل وَهُوَ يَعْفِد.
وَذَلِكَ إِذا صفّ رجلَيْهِ فَوَثَبَ من غير عَدْوٍ.
شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْبة فِي المتلاحِمة من الشِجَاج: وَهِي الَّتِي تشقّ الجِلد فتزِلّه فينتِعُ اللَّحْم وَلَا يكون للمسْبار فِيهِ طَرِيق.
قَالَ: والنَتْع: ألَاّ يكون دونه شَيْء من الجِلد يواريه، وَلَا وَرَاءه عَظْم يخرج قد حَال دون ذَاك الْعظم، فَتلك المتلاحمة.
(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الْفَاء)ع ت فاسْتعْمل من وجوهه: عتف، عفت.
شمر:وَبَلد نائي الصُوَى مُعَبَّدقطعتُه بذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِقَالَ: أنشدنيه أَبُو عدنان وَذكر أَن الكلابيّة أنشدته وَقَالَت: المُعَبَّد: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أثَر وَلَا عَلم وَلَا مَاء.
وَقَالَ شمر: المُعَبَّدُ من الْإِبِل: الَّذِي قد عُمَّ جِلدُه كلّه بالقَطران من الجَرَب.
وَيُقَال: المُعَبَّدُ: الأجرب الَّذِي قد تساقط وَبَره فأُفرد عَن الْإِبِل ليُهْنَأَ.
وَيُقَال: هُوَ الَّذِي عَبَّده الجَرَب أَي ذَلّلَهُ.
وَقَالَ ابْن مقبل:وضَمَّنتُ أرسانَ الْجِيَاد مُعَبَّداًإِذا مَا ضربنا رَأسه لَا يُرَنَّحُقَالَ: والمعَبَّد هَهُنَا الوتِد وَيُقَال أنوم من عَبّود.
قَالَ الْمفضل بن سَلمَة: كَانَ عبود عبدا أسود حطاباً فَغَبَر فِي محتطبه أسبوعاً لم ينم ثمَّ انْصَرف وَبَقِي أسبوعاً نَائِما فَضرب بِهِ الْمثل وَ شمر: قيل للبعير إِذا هُنِىءَ بالقَطِران: مُعَبَّدٌ لِأَنَّهُ يتذلَّل لشهوته للقطران وَغَيره، فَلَا يمْتَنع.
والتعبُّد: التذلّل.
قَالَ: والمعَبَّد: المذلَّل.
يُقَال: هُوَ الَّذِي يُتركُ وَلَا يُركبُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: ذهب الْقَوْم عَبَادِيد وعَبَابِيد إِذا ذَهَبُوا متفرّقين، وَلَا يُقَال: أَقبلُوا عَبَادِيد.
قَالَ: والعَبَادِيد: الآكام.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْمُؤْمِنِينَ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَاّ} (الذّاريَات: ٥٦) الْآيَة، الْمَعْنى: مَا خلقتهمْ إلاّ لأدعوهم إِلَى عبادتي وَأَنا مُرِيد العِبَادَة مِنْهُم، وَقد علم الله قبل أَن يخلقهم من يَعْبُدُه ممّن يكفر بِهِ، وَلَو كَانَ خلقهمْ ليُجبرهم على عِبَادَته لكانوا كلهم عُبَّاداً مُؤمنين.
شمر: يُقَال للعبيد مَعْبَدَة.
وَأنْشد للفرزدق:وَمَا كَانَت فُقَيم حَيْثُ كَانَتبِيَثْرِب غيرَ مَعْبَدَة قُعُودِ شمر: العَبَدَة الْبَقَاء يُقَال مَا لثوبك عَبَدَة أَي بَقَاء سُمِّي عَلْقمة بن عَبَدَة وَقَالَ أَبُو دوادٍ الإياديُ:إنْ تُبتذل تُبتذل من جندلٍ خِرسٍصَلَابةٍ ذَات أَسدارٍ لَهَا عَبَدَهوَقيل أَرَادَ بالعَبَدَة: الشدّة.
وَقَالَ شمر: يُجمع العَبْدُ عَبيداً ومَعْبُودَاء وعِبِدَّى ومَعْبَدَة وعُبْدَاناً وعِبْدَاناً وَأنْشد: شمر:وَأَشعَث مُنَقَّد الْقَمِيص دَعوتهبُعَيْداتِ بَيْنٍ لَا هِدانٍ وَلَا نِكْسِوَقَالَ غَيره: إِنَّهَا لتضحك بُعَيْدات بينٍ أَي بَين المرّة ثمَّ المرّة فِي الحِين.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هم مني غيرُ بَعَدٍ أَي لَيْسُوا بِبَعِيد.
وانطلِقْ يَا فلَان غير بَاعِدٍ أَي لَا ذهبتَ شمر: المعَدّ: مَوضِع رجل الْفَارِس من الدَّابَّة، وَمن الرجُل مثله.
وَأنْشد بَيت ابْن أَحْمَر:فإمّا زلّ سَرجٌ عَن مَعَدِّوأجدر بالحوادث أَن تَكُونَاقَالَ الْأَصْمَعِي يُخَاطب امْرَأَته فَيَقُول إِن زَلّ عَنْك سَرْجي فبِنْتِ بطلاقٍ أَو بموتٍ فَلَا تتزوجي هَذَا المطروق وَهُوَ قَوْ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَأَلَ أعرابيّ أعرابيًّا وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ لَهُ: كَيفَ تجدك؟
فَقَالَ: أمَّا الَّذِي يَعْمِدني فحُصْرٌ وأُسْرٌ.
قَالَ: يعمده: يُسْقطه ويفْدحه ويشتدّ عَلَيْهِ وَأنْشد:أَلا مَن لهمَ آخِرَ اللَّيْل عَامِدمَعْنَاهُ: مُوجع.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ لسِماك العامليّ:أَلا من شجتْ لَيْلَة عامدهْكَمَا أبدأ لَيْلَة واحدهْوَقَالَ مَا معرفَة فنصب أبدا على خُرُوجه من الْمعرفَة كَانَ جَائِزا.
قَالَ الْأَزْهَرِي وَقَ شمر: يُقَال إِن فلَانا لعَمِدُ الثَرَى أَي كثير الْمَعْرُوف.
وَقَالَ غَيره: عَمَدت الرجل أعمِده عَمْداً إِذا ضَربته بالعمود، وعَمَدته إِذا ضربت عَمُود بَطنه.
وَقَالَ أَبُو شمر: يُقَال للْقَوْم: أَنْتُم عُمدّتنا أَي الَّذين نعتمد عَلَيْهِم.
وَكَذَلِكَ الِاثْنَان، وَالْمَرْأَة وَالْوَاحد والمرأتان.
وعمود الصُّبْح هُوَ المستطير مِنْهُ.
وَاعْتمد فلَان ليلته إِذا ركبهَا يسري فِيهَا.
وَاعْتمد فلَان فلَانا فِي حَاجته وَاعْتمد عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ الغَنَوي يَقُول: العَمَدُ والضَمَدُ: الْغَضَب.
شمر: قَوْ شمر:وَلَقَد أغْدُو وَمَا يُعْدِمنيصَاحب غير طَوِيل المُحْتَبَلْقَالَ أَبُو عَمْرو: أَي مَا يَفْقِدْني فرسي.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَمَا يُعْدِمُني أَي لَا أعْدَمُهُ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال إِنَّه لعديم الْمَعْرُوف وَإِنَّهَا لعديمة الْمَعْرُوف وَأنْشد:إنّي وجدت سُبَيْعَة ابْنة خالِدٍعِنْد الجَزُور عديمةَ الْمَعْرُوفوَقَالَ: عَدِمتُ فلَانا وأَعْدَمَنِيه الله.
وَرجل عَدِيم لَا مَال لَهُ.
وأعدم الرجُل فَهُوَ معدِم وعَدِيم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجُل عَدِيم: لَا عقل لَهُ، ورجُل مُعْدِم: لَا مَال لَهُ، وَقَالَ غَيره: فلَان يَكْسب المعدومَ إِذا كَانَ مجدوداً ينَال مَا يُحْرَمه غيرُه.
وَيُقَال: هُوَ آكلكم للمأدوم، وأكسبكم للمعدوم، وأعطاكم للمحروم.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف ذئباً:كَسُوبٌ لَهُ المعدومَ مِنْ كسَب واحدٍمُحَالِفُهُ الإقتار مَا يتموّلأَي يكْسب الْمَعْدُوم وَحده وَلَا يتموّل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال عَدِمَ يَعْدَمُ عَدَماً وعُدْماً فَهُوَ عَدِمٌ، وأعدم إِذا افْتقر، وعَدُمَ يَعْدُم عَدَامَةً إِذا حَمُقَ فَهُوَ عَدِيم أَحمَق وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم قَول زُهَيْر:وَلَيْسَ مَانع ذِي قربى وَلَا رحميَوْمًا وَلَا مُعْدِماً من خابط وَرقاقَالَ: مَعْنَاهُ أَنه لَا يفْتَقر من سَائل يسْأَله مَاله فَيكون كخابط وَرقا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ وَلَا مَانِعا من خابط وَرقا أعدمْته أَي منعته طَلَبَته.
شمر: العَظَارِيّ: ذُكُور الْجَرَاد.
وَأنْشد:غَدا كالعَمَلَّس فِي حُذْلهرُؤُوس العَظَاري كالعُنْجُدوالعملَّس: الذِّئْب، وحُذْ شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَعْذَر فلَان من نَفسه أَي أُتِي من قِبَل نَفْسه.
قَالَ: وعَذّر يُعَذّر من نَفسه أَي أُتِي من نَفسه.
قَالَ يُونُس: هِيَ لُغَة للْعَرَب.
قَالَ: وَقَالَ خَالِد بن جَنْبة.
يُقَال: أَما تُعْذِرني من هَذَا بِمَعْنى: أما تُنْصفني مِنْهُ، يُقَال: أعذِرني من هَذَا أَي أنصِفني مِنْهُ.
وَيُقَال: لايُعْذِرك من هَذَا الرجل أحد، مَعْنَاهُ: لَا يُلزِمه الذنبَ فِيمَا تضيف إِلَيْهِ وتشكوه بِهِ.
وَمِنْه قَوْلهم: من يَعذرني من فلَان أَي من يقوم بعُذْري إِن أَنا جازيته بسُوء صَنِيعه فَلَا يُلزمني لوماً على مَا يكون منّي إِلَيْهِ.
وَيُقَال: اعتذر فلَان اعتذاراً وعِذْرة ومَعْذِرة من ذَنبه فعذَرته.
قَالَ: وتعذَّر عليَّ هَذَا الأمرُ إِذا لم يستقم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: عذيري من فلَان أَي من يَعْذِرني.
ونصبه على إِضْمَار هلمّ معذرتَك إيَّاي.
قَالَ: والعذير أَيْضا: شمر: قَالَ بَعضهم: الثعبان من شمر: تَمْثَع وتَمْثُع: وَأنْشد:كالضبع المثعاء عنَّاها السُدُمقَالَ: المَثْعاء: الضبع المُنْتِنة.
(أَبْوَاب الْعين وَالرَّاء(بَاب الْعين وَالرَّاء مَعَ اللَّام)ع ر لاسْتعْمل من وجوهه: رعل.
شمر: أقرأنا ابْن الْأَعرَابِي لعنترة:هَل تُبْلغَنِّي دارها شَدنيَّةٌلعِنت بمحروم الشَّرَاب مصرَّموفسّره فَقَالَ: سُبَّت بذلك فَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَعْفَل: نَبات لحم ينْبت فِي قبُل الْمَرْأَة، وَهُوَ القَرْن وَأنْشد:مَا فِي الدوابر من رجليّ من عَقَلعِنْد الرِّهَان وَمَا أُكْوى من العَفَلقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: القَرْن بالناقة مثل العَفَل بِالْمَرْأَةِ، فَيُؤْخَذ الرَضْف فيُحْمَى ثمَّ يُكوى بِهِ ذَلِك القَرَن.
قَالَ: والعَفَل شَيْء مدوّر يخرج بالفرج.
والعَفَل لَا يكون فِي الْأَبْكَار، وَلَا يُصِيب الْمَرْأَة إلَاّ بعد مَا تَلد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَفَل فِي الرِّجَال: غِلَظ يحدث فِي الدُبُر، وَفِي النِّسَاء: غِلَظ فِي الرَحِم.
وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الدوابّ.
وَقَالَ اللَّيْث: عَفِلت الْمَرْأَة عَفَلاً فَهِيَ عَفَلاء.
وعَفِلت النَّاقة.
والعَفَ شمر: يُقَال: فلخته وقفحته وسلعته وفلعته وفلغته، كل ذَلِك إِذا أوضحته.
قَالَ: ولفخته على رَأسه لَفْخاً.
وَقَالَ: فلع رَأسه بالحَجَر إِذا شدخه وشَقَّه.
وفلع السَنَامَ بالسكّين إِذا شقَّه.
وَقَالَ طُفَيل الغَنَويّ:كَمَا شُقّ بِالْمُوسَى السنامُ المفَلَّعفعل: قَالَ اللَّيْث: فَعَل يفعَل فَعْلاً وفِعْلاً، فالمصدر مَفْتُوح وَالِاسْم مكسور.
قَالَ: والفَعَال اسْم الْفِعْل الحَسَن؛
مثل الْجُود وَالْكَرم وَنَحْوه.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الفَعَال: فعل الْوَاحِد خاصَّة فِي الْخَيْر والشرّ، يُقَال: فلَان كريم الفَعال، وَفُلَان لئيم الفِعال.
قَالَ والفِعال بِكَسْر الْفَاء إِذا كَانَ الْفِعْل بَين الِاثْنَيْنِ.
شمر: العَرتُن بِضَم التَّاء: شجر واحدتها عَرَتُنة.
وَقَالَ غَيره: يُقَال مِنْهُ أدِيم مُعَرْتَن.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَرِين: صِياح الفاختة.
والعَرِين: اللَّحْم الْمَطْبُوخ.
والعرين: الفِناء.
والعَرِين: الشَوْك وَفِي الحَدِيث: دُفِن بعض الْخُلَفَاء بعرين مكَّة أَي فِي فنائها.
والعران: الْقِتَال.
والعران: الدَّار الْبَعِيدَة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العران: الْبعد، يُقَال: دَارهم عارنة أَي بعيدَة.
وَأنْشد قَول ذِي الرُمَّة: شمر: الناعر: على وَجْهَيْن: الناعر: المصوّت، والناعر: العِرْق الَّذِي يسيل دَمًا.
وَقَالَ المخبَّل السعديّ:إِذا مَا هُم أصلحوا أَمرهمنَعَرت كَمَا يَنْعَر الأخدعيَعْنِي: أَنه يُفسِد على قومه أَمرهم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِن فِي رَأسه لنُعَرة أَي كبْراً.
قَالَ: والنَعرة أَيْضا: ذُبَابَة.
قَالَ وَقَالَ الأُموي: إِن فِي رَأسه لنَعَرة بِفَتْح النُّون أمرا يهُمّ بِهِ.
قَالَ: وَيُقَال للْمَرْأَة وَلكُل أُنْثَى: مَا حملت نَعَرة قطّ بِالْفَتْح: أَي مَا حملت مَلقوحاً أَي ولدا.
وَيُقَال: نَعَر الْجرْح بِالدَّمِ إِذا فار، يَنْعَر.
وجرح نَعَّار: لَا يكَاد يَرْقأ.
ونَعَر الرجل وَغَيره يَنْعِر إِذا صوَّت.
أَبُو عَمْرو: النَعِر: الَّذِي لَا يستقرّ فِي مَكَان.
الْأَحْمَر: النُعَ شمر: ترعيبه: ارتجاجه وسِمَنه وغِلظه، كَأَنَّهُ يرتجّ من سمنه.
وَيُقَال: أطعَمنا رُعبُوبة من سَنَام عِنْده.
وَهُوَ الرُعَيْب.
وَكَأن الْجَارِيَة قيل لَهَا: رُعْبُوبة من هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة رُعْبوبة: تارّة شَطْبة.
وَيُقَال: رُعْبوب.
والجميع الرعابيب.
وَقَالَ الأصمعيّ: الرُعْبُ شمر: الْإِعْرَاب فِي البيع: أَن يَقُول الرجل للرجل: إِن لم آخذ هَذَا البيع بِكَذَا فلك كَذَا وَكَذَا من مَالِي.
وَقَالَ أَبُو شمر: الرُبُوع: أهل الْمنَازل أَيْضا.
وَقَالَ الشماخ:تصيبُهمُ وتخطئني المناياوأَخْلُف فِي رُبُوع عَن ربوعأَي فِي قوم بعد قوم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُرِيد: فِي ربع من أَهلِي أَي فِي مسكنهم بعد ربع.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الرّبع مثل السَكْن وهما أهل الْبَيْت.
وَأنْشد:فَإِن يَك رَبْع من رجالي أَصَابَهُممن الله والحَتْم المُطل شَعُوبوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَبَّاع: الرجل الْكثير شِرَى الرُبُوع، وَهِي الْمنَازل.
وَقَالَ شمر: الرّبع يكون الْمنزل، وأهلَ الْمنزل.
قَالَ: وأمَّا قَول الرَّاعِي:فعُجنا على رَبْع بِربع تعودهمن الصَّيف حَشَّاء الحنين نَئُوجفَإِن الرّبع الثَّانِي طَرَف الْجَبَل.
والرِبْع من أظماء الْإِبِل: أَن ترد الماءَ يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ ثمَّ ترد الْيَوْم الرَّابِع.
وإبل روابع، وَقد وَردت رِبْعاً.
وَأَرْبع الرجلُ إِذا وَردت إبِله رِبْعاً.
والرِبْع: الحُمَّى الَّتِي تَأْخُذ كل أَرْبَعَة أيّام، كَأَنَّهُ يُحَمّ فيهمَا ثمَّ يحمّ اليومَ الرَّابِع.
يُقَال: رُبع الرجل وأُرْبع.
وَقَالَ الهذليّ:من المُرْبِعِين وَمن آزلإِذا جَنَّه اللَّيْل كالناحطأَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: أربعت الْحُمَّى زيدا إِذا أَخَذته رِبْعاً، وأغَبَّته إِذا أخذتْه غِبَّاً.
وَرجل مُغِبّ ومُرْبِع بِكَسْر الْبَاء وَأنْشد:من المربِعين وَمن آزلبِكَسْر الْبَاء، فَقيل لَهُ: لِمَ شمر: التعريب: أَن يتَكَلَّم الرجل بِالْكَلِمَةِ فيُفحش فِيهَا أَو يخطىء فَيَقُول لَهُ الآخر: لَيْسَ كَذَا وَلكنه كَذَا للَّذي هُوَ أصوب، أَرَادَ معنى حَدِيث شمر: والعِرْب مثل الْإِعْرَاب من الْفُحْش فِي الْكَلَام.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: من ذهب بالراعوفة إِلَى النطَّافة فَكَأَنَّهُ أَخذه من رُعَاف الْأنف وَهُوَ سيلان دَمه وقَطَرانُه.
وَيُقَال ذَلِك لسيلان الذَنِين.
وَأنْشد قَوْ شمر: من ذهب بالراعوفة إِلَى الْحجر الَّذِي يتقدّم طيّ الْبِئْر على مَا ذكر عَن الْأَصْمَعِي فَهُوَ من رَعَف الرجل أَو الْفرس إِذا تقدّم وسَبَق.
وَكَذَلِكَ استرعف.
سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الرُعَافِيّ: الرجل الْكثير الْعَطاء مَأْخُوذ من الرعاف وَهُوَ الْمَطَر الْكثير.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للْمَرْأَة لُوثي على مراعفك أَي تلثَّمي ومراعفها: الْأنف وَمَا حوله.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بَينا نَحن نذْكر فلَانا رَعَف بِهِ الْبَاب أَي دخل علينا من الْبَاب.
أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ يُقَال: رَعَف يَرعَف ويَرعُف.
وَلم يعرف رُعِف وَلَا رَعُف فِي فعل الرعاف.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرعوف: الأمطار الخِفاف.
قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا استقطر الشَحْمةَ وَأخذ صُهَارتها: قد أودف واستودف، واسترعف واستوكف واستدام واستدمى كُله وَاحِد.
شمر: وأفرع أَيْضا بالمعنيين.
وَرَوَاهُ شمر: (فأفرعوا) أَي انحدروا.
وَقَالَ الشمّاخ:لَا يدركنَّكَ إفراعي وتصعيديقَالَ: إفراعي: انحداري.
شمر: استفرع الْقَوْم الحَدِيث وافترعوه إِذا ابتدءوه.
وَقَالَ الشَّاعِر يرثي عبيد بن أيُّوب:ودلَّهتني بالحزن حَتَّى تَرَكتنِيإِذا استفرع القومُ الأحاديثَ سَاهِياوَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (فرّعوا إِن شِئْتُم وَلَكِن لَا تذبحوه غَرَاة حَتَّى يَكْبَر) .
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو مَالك: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا تمّت إبِله مائَة بعير قدَّم بَكْراً فنحره لصنمه.
وَذَلِكَ الْفَرْع وَأنْشد:إِذْ لَا يزَال قَتِيل تَحت رايتناكَمَا تشحَّط سَقْبُ الناسك الفَرَعُقَالَ شمر: وَقَالَ يزِيد بن مُرَّة: من أمثالهم: أول الصَّيْد فَرَع.
قَالَ: وَهُوَ مشبَّه بِأول النِّتَاج.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي:من القِسِيّ القَضيب والفَرَع.
فالقضيب: الَّتِي عُملت من غُصْن وَاحِد غير مشقوق.
والفَرَع: الَّتِي عملت من طَرَف الْقَضِيب.
وَيُقَال: افترعت الْجَارِيَة إِذا ابتكرتها.
شمر: قَالَ أَبُو عدنان: قَالَ بعض بني كلاب: الفارع: الْمُرْتَفع العالي الهيء الْحسن.
وَكَذَلِكَ الفاع من كل شَيْء.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال: أفرع العروسَ إِذا قضى حَاجته من غشيانه إِيَّاهَا.
وأفرعت الْفرس إِذا كبحتَه باللجام فَسَالَ الدَّم.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الفارع: العالي.
والفارع: المتسَفل.
قَالَ: وفرعت إِذا صعدت، وفرعت إِذا نزلت.
فعر: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الفَعْر لُغَة يَمَانِية، وَهُوَ ضرب النَبْت، زَعَمُوا أَنه الهَيْشَر، وَلَا أَحُق ذَاك.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الفعر: أكل الفَعَارير، وَهُوَ صغَار الذآنين.
شمر: امْرَأَة عِفِرَّة وَرجل عِفِرّ بتَشْديد الرَّاء.
وَأنْشد فِي صفة امْرَأَة غير محمودة الصّفة:وضِبَّرة مثل الأتان عِفِرَّةثجلاء ذَات خواصر مَا تشبعقَالَ اللَّيْث: وَيُقَال للخبيث: عِفِرِّيّ أَي عِفِرّ، وهم العِفِرِّيُّون.
قَالَ: وَأسد عَفَرْنى ولَبُؤة عَفَرْناة إِذا كَانَا جريئين.
قَالَ: وأمّا لَيْثُ عِفِرِّين فَإن الْعَرَب تسمِّي بِهِ دوَيْبة يكون مأواها التُّرَاب والسهل فِي أصُول الْحِيطَان تدوِّر دُوّارة، ثمَّ تندس فِي جوفها: فَإِذا هجت رَمَت بِالتُّرَابِ صُعُداً.
قَالَ وَيُقَال للرجل ابْن الْخمسين: ليثُ عِفِرين إِذا كَانَ كَامِلا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ وَأبي عَمْرو: يُقَال: إِنَّه لأشجع من لَيْث عفرّين هَكَذَا قَالَا فِي حِكَايَة المَثَل وَاخْتلفَا فِي التَّفْسِير.
فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الْأسد.
وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ دابَّة من الحرباء يتعرّض للراكب.
قَالَ: وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى عِفِرّين: اسْم بلد ونحوَ ذَلِك.
رَوَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ يُقَال: إِنَّه دابّة مثل الحرباء يتحدّى الرَّاكِب وَيضْرب بذَنَبه.
وَقَالَ اللَّيْث: العِفْر: الذّكر الْفَحْل من الْخَنَازِير.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: لَقيته عَن عُفْر أَي بعد حِين.
وَعَن أبي شمر: قَالَ الفرّاء: كَانَ لنا البارحة مَرْنَعة وَهِي الْأَصْوَات واللعب.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للدّابة إِذا طَرَدت الذُّبَاب برأسها: رَنَعت.
وَأنْشد شمر لمصاد بن زُهَيْر:سما بالرانعات من المطاياقويّ لَا يضلّ وَلَا يجورُأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أصبْنَا عِنْده مَرْنعة من طَعَام أَو شراب، كَمَا تَ شمر: يُقَال هَؤُلَاءِ عُلبوبة الْقَوْم أَي خيارهم.
قلت كَقَوْلِهِم: هَؤُلَاءِ عَصَب الْقَوْم أَي خيارهم.
وَرجل عِلْب: جافٍ غليظ.
شمر: قَالَ المؤرّج: العِلَاب سمة فِي العِلباء.
قَالَ: والعَلْب تَأْثِير كأثر العِلاب.
وَقَالَ شمر: أَقْرَأَنِي ابْن الْأَعرَابِي لطُفَيل الغنويّ:نهُوض بأشناق الدِّيات وحَمْلِهاوثِقْل الَّذِي يَجْنِي بمنكبه لَعْبقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَعْب أَرَادَ بِهِ: عَلْب وَهُوَ الْأَثر.
شمر: يُقَال: لَمَع فلَان البابَ أَي برز مِنْهُ.
وَأنْشد:حَتَّى إِذا عَنْ كَانَ فِي التلمُّسأفلته الله بشِقّ الْأَنْفسمُلَمَّعَ البابِ رَثيم المَعْطِسوَقَالَ شمر: يُقَال: ألمع بالشَّيْء أَي ذهب بِهِ.
وَأنْشد قَوْ شمر: وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: لَمَعت بالشَّيْء وألمعت بِهِ أَي فته.
وَيُقَال: ألمعْتُ بهَا الطريقَ فلمعت.
وَأنْشد:ألْمِع بهنّ وضح الطَّرِيقلَمْعَك بالكبساء ذَات الحُوقوَقَالَ ابْن مقبل فِي لَمَع بِمَعْنى أَشَارَ:عَيْثي يلُبّ ابْنه المكتوم إِذا لَمَعتبالراكبين على نَعْوان أَن يقفاعَيْثي بِمَعْنى عَجَبى ومَرْحَى.
وَيُقَال للرجل إِذا فزِع من شَيْء أَو غضب وحزِن فتغيّر لذَلِك لونُه: قد التُمِع لونُه.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه رأى رجلا شاخصاً بَصَرُه إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ: مَا يدْرِي هَذَا، لَعَلَّ بَصَره سيُلْتَمع قبل أَن يرجع إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: يُخْتَلس، يُقَال: التمعنا الْقَوْم: ذَهَبْنَا بهم.
وَقَالَ الْقطَامِي:زمَان الْجَاهِلِيَّة كل حيّأبَوْنا من فَصِيلتهم لِمَاعاقَالَ أَبُو عبيد: وَمن هَذَا يُقَال التمع لونُه إِذا ذهب.
قَالَ: واللْمْعَة فِي غير هَذَا: هُوَ الْموضع الَّذِي لَا يُصِيبهُ الماءُ فِي الغُسْل وَالْوُضُوء.
وَفِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد أَنه قَالَ: إِن أرَ مطمعي فحِدَوّ تَلَمَّع، وإلَاّ أرى مطمعي فوقّاع بصُلَّع.
قَالَ أَبُو عبيد: معنى تلمَّع أَي تختطف الشَّيْء فِي انقضاضها، وَأَرَادَ بالحِدَوّ والحدَأَة، وَهِي لُغَة أهل عكة.
وَيُقَال لَمَع الطَّائِر بجناحينه إِذا خَفَق بهما.
ولَمَع الرجل بيدَيْهِ إِذا أَشَارَ بهما.
وَيُقَال لجناحي الطَّائِر: مِلْمَعاه.
وَقَالَ حُميد يذكر قطاي:لَهَا مِلْمَعاه إِذا أوغفايحُثّان جوّجزها بالوَحَىأوغفا: أَسْرعَا.
والوَحَى هَهُنَا: الصَّوْت، وَكَذَلِكَ الوَحَاة، أَرَادَ: حفيف جناحيها.
وَقَالَ أَبُو شمر: المَيْلَع: النَّاقة الْخَفِيفَة السريعة.
وَمَا أسْرع مَلْعها فِي الأَرْض وَهُوَ سرعَة عَنَقها.
يُقَال: مَا أسْرع مَا مَلَعت وامتلعت وأملعت وَقد امتلع الْجمل فسَبق وَهُوَ سرعَة عَنَقه وَأنْشد:جَاءَت بِهِ ميلعة طمرةوَأنْشد الفرّاء:وتهفو بهادٍ لَهَا ملعكَمَا أقحم القادس الأردموناقَالَ: الميلع: المضطرب هَهُنَا وَهَهُنَا.
والميلع: الْخَفِيف.
والقادس السَّفِينَة.
والأرْ شمر: سَأَلت السُلَميّ والتميميّ عَنهُ فَقَالَا جَمِيعًا: اللمّاعة بالركبان: تلمع بهم أَي تدعوهم شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا انفقأت الرهْصَة من ظَاهر فَذَلِك المَعَر، وَقد مَعِرت مَعَراً، وجَمَل مَعر، وخُفّ مَعِر: لَا شعرَ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (مَا أمعر حاجّ قطّ) مَعْنَاهُ: مَا افْتقر.
وَأَصله من مَعَر الرَّأْس.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الزَمِر والمَعِر: الْقَلِيل الشعَر.
وَأَرْض معِرة إِذا انجرد نَبْتها.
وأمعر القومُ إِذا أجدبوا.
وتمعّر رَأسه إِذا تمعَّط.
وأمعرت الْمَوَاشِي الأرضَ إِذا رعت شَجَرهَا فَلم تَدَع شَيْئا يُرْعَى.
وَقَالَ الْبَاهِلِيّ فِي قَول هِشَام أخي ذِي الرمة:حَتَّى إِذا أمعروا صَفْقَيْ مباءتِهِموجرّد الخَطْبُ أثباج الجراثيمقَالَ: أمعروه: أكلوه.
وأمعر الرجلُ إِذا افْتقر، فَهُوَ لَازم وواقع.
وَمثله: أملق الرجل إِذا افْتقر، وأملقته الخطوب أَي أفقرته.
شمر: العَرَم: الكُدْس من الطَّعَام، عَرَمةٌ وعَرَم.
وَقَالَ بعض النَمريين: تجْعَل فِي كل سُلْفة من حبّ عَرَمة من دَمَال.
فَقيل لَهُ: مَا العَرَمة؟
فَقَالَ: جُثْوة مِنْهُ يكون مزبلين حِمْلَ بقرتين.
شمر: وَقَالَ غَيره: الأَعْنَبُ الأَنْف الضخمُ السَّمِجُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العُنَاب: الرجل الضخم الْأنف، وَأنْشد:وأفرق مَهْبُونِ التَّراتَى مُصَعَّدِ الْبلاعيم رِخْوِ المَنْكبيْن عُنَابِوَقَالَ شمر فِي كتاب (الْجبَال) : العُنَابُ: النَّبَكَةُ الطويلةُ فِي السَّمَاء الفاردةُ المُحَدَّدةُ الرَّأْس، يكون أسود وأحمر وأسمر، وعَلى كل لون يكون، وَالْغَالِب عَلَيْهَا السّمرة.
وَهُوَ جبل طَوِيل فِي السَّمَاء لَا يُنبت شَيْئا مستدير.
قَالَ: والعُنَابُ وَاحِد، قَالَ: وَلَا تَعُمُّه، أَي لَا تَجْمَعُهُ، قَالَ: وَلَو جمعت لَ شمر: وعُناب: جبل فِي طَرِيق مكَّة، قَالَ المَرَّارُ:جعلن يمينهُنَّ رِعَانَ حَبْسٍوَأعْرض عَن شمائِلها العُنَابُوَقَالَ اللَّيْث: العُنابُ: الْجَبَل الصَّغِير الْأسود.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَنَبَان: التَّيْسُ من الظِّبَاء.
وَجمعه عِنْبَان.
وَقَالَ اللَّيْث: ظَبْي عَنَبان: نشيط.
شمر: العَكِيُّ: الخاثر.
وَأنْشد قَول الراجز:وشربتان من عَكِيّ الضَأنأحسنُ مسّاً فِي حوايا الْبَطنمن يَثْرِبيّات قِذاذ خُشْنقَالَ شمر: النِّيءُ من اللَّبن سَاعَة يحلب، والعَكِيُّ بعد مَا يَخْثُروَيُقَال: عكا بِإِزَارِهِ يعكو إِذا شدّه قالصا عَن بَطْنه لئلاّ يسترخي لضخم بَطْنه، وَقَالَ ابْن مقبل:ثمَّ مخاميص لَا يعكون بالأُزُريَقُول لَيْسُوا بعظام الْبُطُون فيرفعوا بآزرهم عَن الْبُطُون وَلَكنهُمْ لطافي الْبُطُون.
وَقَالَ الْفراء: هُوَ عَكْوان من الشَّحْم وَامْرَأَة مَعْكِيَّة.
وَيُقَال: عكوته فِي الْحَدِيد والوِثاق عَكْواً إِذا شددته.
وَقَالَ أُميِّة يذكر مُلْك سُلَيْمَان صلوَات الله عَلَيْهِ:أيُّما شاطنٍ عَصَاهُ عكاهُثمَّ يُلْقَى فِي السجْن والأغلالشمر يُقَال للرجل إِذا مَاتَ: عَكّى وَقَرَضَ الرِّبَاط.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: يُقَال: مَوْقِعَة ومَوْقَعة للمكان الَّذِي يعْتَاد الطير إِتْيَانه، قَالَ: ومِيقعة الْبَازِي مَكَان يألفه فَيَقَع عَلَيْهِ وَأنْشد:كَأَن متنية من النَّفِيِّمواقعُ الطير على الصُّفيّشبّه مَا انْتَشَر من مَاء الاستقاء بالدَّلْوِ على متنيه بمواقع الطير على الصَّفَا إِذا ذرقت عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَوْ شمر: كواه وَقَاعِ إِذا كوى أمّ رَأسه.
وَقَالَ الْمفضل: بَين قَرْني رَأسه، يُقَال: وقعته أَقَعه إِذا كويته تِلْكَ الكَيَّة.
والإيقاع ألحان الْغناء، وَهُوَ أَن يُوقِعَ الألحانَ ويَبْنيها، وسَمّى الْخَلِيل كتابا من كتبه فِي ذَلِك الْمَعْنى: كتاب (الْإِيقَاع) .
الْفراء: طَرِيق موقَّع: مذلَّل، وَرجل موقَّع: منجَّذ.
الْأَصْمَعِي: التوقيع فِي السّ شمر: التوعيق: الْخلاف وَالْفساد.
وَقَالَ الْفراء: الوَعْ شمر: كَذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: وَقَالَ غَيرهمَا الوَقْع: الحَصَى الصغار، وَاحِدهَا وَقْعة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَرض وقِيعة: لَا تكَاد تَنْشَفُ الماءَ من القِيعان وَغَيرهَا من القفاف وَالْجِبَال.
قَالَ: وأمكنة وُقُع بيّنة الوَقَاعة.
قَالَ: وَسمعت يَعْقُوب بن مَسلمة الأسَديّ يَقُول: أوقعت الرَّوْضَة إِذا أَمْسَكت المَاء.
وأنشدني فِيهِ:مُوقِعة جَثْجَاثُها قد أَنْوَراأَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر قَالَ: الوَقِعُ: الَّذِي يشتكي رِجْله من الْحِجَارَة، وَالْحِجَارَة الوَقَعُ، وَأنْشد شمر:يَا لَيْت لي نَعْلَيْنِ من جلد الضبعوشُرَكاً من استها لاتنقطعكلَّ الْحذاء يحتذي الحافي الوَقِعْوالوقَع والحَفَا والوَقَى وَاحِد.
وَقَالَ الذبياني فِي الوَقَع بِمَعْنى الْحِجَارَة:بَرَى وَقَعَ الصَّوَّان حَدَّ نُسُورِهافهنّ لطاف كالصِّعَادِ الذوابلوَقَالَ رؤبة فِي الوَقَع بِمَعْنى الحفا:لَا وَقَعٌ فِي نَعله وَلَا عَسَموَمعنى قَوْ شمر: لم أره مُنْذُ شهر وشَيْعِه أَرَادَ: وَنَحْوه، وأنشدني أَبُو شمر: شاعة الرجل: امْرَأَته، وَقَالَ رجل لعبد الْمطلب: هَل لَك شاعة؟
أَي امْرَأَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه سمع أَبَا المكارم يذمّ رجلا فَقَالَ: ضَبّ مَشِعٌ، أَرَادَ أَنه مثل الضبّ الحقود لَا ينْتَفع بِهِ، المَشِيع من قَوْلك: شِعْتُه أشِيعه شَيْعاً إِذا ملأته.
قَالَ: والشاعة: الْأَخْبَار المنتشِرة.
شمر: أَرَادَ بالعُشْوة ظلمَة الْكفْر، كلَّما ركب الْإِنْسَان أمرا بِجَهْل لَا يبصر وَجهه فَهُوَ عُشوة، مَأْخُوذ من عُشوة اللَّيْل، وَمِنْه يُقَال: أوطأته عُشْوة.
وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: العُشْوة أَيْضا فِي غير هَذَا: الشعلة من النَّار.
وَأنْشد:حَتَّى إِذا اشتال سُهَيل بِسحركعُشوة القابس تَرْمِي بالشررعَيْش: يُقَال: عَاشَ يعِيش عَيْشًا ومعاشاً ومعيشة وعِيشة ومعيشاً بِغَيْر هَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْش: الْمطعم وَالْمشْرَب وَمَا يكون بِهِ الْحَيَاة.
والمعِيشة: اسْم مَا يعاش بِهِ، والعيشة: ضرب من الْعَيْش، يُقَال.
عَاشَ عِيشة صدق، وعيشة سَوْءٍ، وكلّ شَيْء يعاش بِهِ فَهُوَ معاش، وَالْأَرْض معاش لِلْخلقِ.
وَيُقَال: عَيْش آل فلَان اللَّبن إِذا كَانُوا يعيشون بِهِ، وعيش آل فلَان الْخبز، وعيشهم التَّمْر، وَرُبمَا سموا الْخبز عَيْشاً.
وَقَالَ المؤرج: هِيَ الْمَعيشَة؛
قَالَ والمَعُوشة لُغَة الأَزْد.
وَأنْشد لحاجز بن الجُعَيْد:من الخفِرات لَا يُتْمٌ غَذَاهاوَلَا كدُّ المعوشة والعلاجُوَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ زيد بن كُثْوة: من أمثالهم: الْأَيَّام عُوج رواجع، يُقَال ذَلِك عِنْد الشماتة، يَقُولهَا المشموت بِهِ، أَو تقال عَنهُ، وَقد يُقَال عِنْد الْوَعيد والتهدُّد.
شمر: يُقَال للمَسكِ: عاج.
قَالَ وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي:وَفِي العاج والحِنّاء كفٌّ بنانُهاكشحم النَقَا لم يُعْطهَا الزند قَادِحأَرَادَ بشحم النقا دوابَّ يُقَال لَهَا: الحُلَك.
وَيُقَال لَهَا: بَنَات النقا يشبَّه بهَا بنان الْجَوَارِي للينها ونَعْمتها.
شمر: عِيص الرجل: أَصله.
وَأنْشد:ولعَبْد الْقَيْس عيص أشبوقنيب وهجانات زُهُرْأَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الصاعَة، الْبقْعَة الجرداء لَيْسَ فِيهَا شَيْء.
قَالَ: والصاعة يكسحها الْغُلَام، وينحّي حجارتها، ويكرو فِيهَا بكرته.
فَتلك الْبقْعَة هِيَ الصاعة.
وَبَعْضهمْ يَقُول: الصَّاع.
وَأنْشد ابْن السّ شمر: لم أسمع الْوَصع فِي شَيْء من كَلَامهم، إِلَّا أَنِّي سَمِعت بَيْتا لَا أَدْرِي مَن قَائِله، وَلَيْسَ الْوَصع الطَّائِر فِي شَيْء:أَنَاخَ فَنعم مَا اقلولَى وخوَّىعلى خَمْس يَصَعن حَصى الجَبوبقَالَ يصعن الْحَصَى: يغيّبنه فِي الأَرْض.
شمر: كَانَت ضَيْعَة الْعَرَب سياسة الْإِبِل وَالْغنم.
وَيدخل فِي الضَّيْعَة الحِرفة وَالتِّجَارَة.
يُقَال للرجل قُم إِلَى ضيعتك.
شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة والمؤرِّج: العَيْسُ: مَاء الْفَحْل.
وَأنْشد بَيت طرفَة.
سأحلب عَيْسا صَحْنَ سَمِّقَالَ والعَيْس يقتل، لِأَنَّهُ أَخبث السمّ.
قَالَ شمر: وأنشدنيه ابْن الأعرابيّ:سأحلُب عنسا صحن سمّبالنُّون: وَقَالَ النَّضر: الْجمل يعيس النَّاقة أَي يضْربهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا خالط بياضَ الْبَعِير شقْرة فَهُوَ أعْيس.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيس والعِيسة: لون أَبيض مشرب صفاء فِي ظلمَة خفيّة.
يُقَال: جمل أعيس.
قَالَ: والعِيسة فِي أصل الْبناء فُعْلة على قِيَاس الصُّهبة والكُمْتة، وَإِنَّمَا كُسرت الْعين لمجاورتها الْيَاء.
قَالَ: وظبي أعيس.
قَالَ: وَعِيسَى: اسْم نبيّ الله صلوَات الله عَلَيْهِ يجمع: عِيسُون بضمّ السِّين؛
لِأَن الْيَاء زَائِدَة فَسَقَطت.
قَالَ: وَكَأن أصل الْحَرْف من العَيَس.
قَالَ: وَإِذا اسْتعْملت الْفِعْل مِنْهُ قلت عَيِسَ يَعْيَس أَو عاس يعيس.
قَالَ وَعِيسَى شبه فُعلى.
وَقَالَ ابْن كيسَان فِي جمع عِيسَى ومُوسَى: عيسَون وموسَوْن مثل المصطفون والأدنون فِي الرّفْع، وَفِي النصب والخفض: المصطفين والأدَنين.
وَقَالَ الزّجاج: عِيسَى: اسْم أعجميّ عُدل عَن لَفظه بالأعجميّة إِلَى هَذَا الْبناء وَهُوَ غير مَصْرُوف فِي الْمعرفَة؛
لِاجْتِمَاع العجمة والتعريف فِيهِ.
وَمِثَال اشتقاقه من كَلَام الْعَرَب أَن عِيسى فِعْلى.
فالألف تصلح أَن تكون للتأنيث فَلَا تَنْصَرِف فِي معرفَة وَلَا نكرَة.
وَيكون اشتقاقه من شمر: السوعاء مَحْدُود: المَذْي الَّذِي يخرج قبل النُطْفة.
وَقد أَسْرع الرجلُ وأنشر إِذا فعل ذَلِك، حَكَاهُ عَن أبي العَمَيثل وَغَيره.
والساعة: الْوَقْت الَّذِي تقوم فِيهِ الْقِيَامَة، سمّيت سَاعَة لِأَنَّهَا تفجأ النَّاس فِي سَاعَة فَيَمُوت الخَلْقُ كلُّهم عِنْد الصَّيْحَة الأولى الَّتِي ذكرهَا الله، فَقَالَ: {كُنَّا مُنزِلِينَ إِن كَانَتْ إِلَاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} .
(يس: ٢٩) والساعة: جُزْء من آخر اللَّيْل وَالنَّهَار، وتُجمع سَاعَات وساعاً.
وتصغّر سُويعة.
وَاللَّيْل وَالنَّهَار مَعًا أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة.
وَإِذا اعتدلا فَكل وَاحِد مِنْهُمَا اثْنَتَا عشر سَاعَة.
وَيُقَال: هُوَ ضائع سائع، وَقد أضعْت الشَّيْء وأَسَعته.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: أسعت الْإِبِل أَي أهملتها.
وساعت هِيَ تَسُوع سَوْعاً.
وَمِنْه شمر: تسمّى الرّيح الْجنُوب النُعامَى بلغَة هُذَيْل، وَهِي الأَزْيب أَيْضا.
قَالَ بَعضهم: نسميها مِسْعاً.
وَقَالَ بعض أهل الْحجاز: يُسْع بِالْيَاءِ مَضْمُومَة.
وَأما اسْم النَّبِي فَهُوَ الْيَسع.
وقرىء: اللَّيْسع.
شمر: يُقَال: تَسِيعُ مَكَان تسوع.
قَالَ: وناقة مسياع: تدع وَلَدهَا حَتَّى يَأْكُلهُ السَّبع.
وَرجل مِسْياع وَهُوَ المضياع لِلْمَالِ.
وَيُقَال: رُبّ نَاقَة تُسيع وَلَدهَا حَتَّى يَأْكُلهُ السبَاع.
وَيُقَال: ساوعت الْأَجِير إِذا استأجرته سَاعَة بعد سَاعَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّاعَة: الهَلْكى، وَالطَّاعَة: المطيعون، والجاعة: الجياع.
سعا: سَلمة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ} (الصافات: ٣٧) قَالَ: أطَاق أَن يُعينهُ على عمله وسعيه.
وَقَالَ: وَكَانَ إِسْمَاعِيل يومئذٍ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة، ونحوَ ذَلِك قَالَ الزجّاج.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ} (الجُمُعَة: ٩) قَالَ: السَّعْي والذهاب بِمَعْنى وَاحِد؛
لِأَنَّك تَقول للرجل: هُوَ يسْعَى فِي الأَرْض وَلَيْسَ هَذَا باشتداد.
وَقَالَ الزّجاج: أصل السَّعْي فِي كَلَام الْعَرَب التصرّف فِي كل عمل.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَاّ مَا} (النّجْم: ٣٩) مَعْنَاهُ: إلاّ مَا عمل.
قَالَ وَمعنى قَوْ شمر: زُعْ راحلتك أَي استحثّها، وَبَعْضهمْ يَقُول زُعْ بالزمام أيْ هيّج وحرّك.
وَقَالَ اللَّيْث: الزُوْع جذبك النَّاقة بالزمام لتنقاد.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: زُ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل يُقَال: الزم عَدَاء الطَّرِيق وَهُوَ أَن تَأْخُذهُ لَا تظلمه.
وَيُقَال: خُذ عَدَاء الْجَبَل أَي خُذ فِي سَنَده تَدور فِيهِ حَتَّى تعلوه، وَإِن استقام فِيهِ أَيْضا فقد أَخذ عَدَاءَهُ.
وعداء الخَنْدَق وعداء الْوَادي بَطْنه.
وَقَالَ ابْن شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نَاقَة عندأوة، وقِنْدأوة، وسِنْدأوة أَي جريئة.
قَالَ وَمعنى قَوْلهم: إِن تَحت طِرِّيقتك لعندأوة يُقَال ذَلِك للسِّكِّيت الداهي.
وَقَالَ اللحياني: العنداوة: الْمَكْر والخديعة وَلم يهمزه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال ذَلِك للمُطْرق الَّذِي يَأْتِي بداهية.
قَالَ: والعنداوة أدهى الدَّوَاهِي.
دَعَا: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (البَقَرَة: ٢٣) قَالَ أَبُو إِسْحَاق يَقُول: ادعوا مَن استدعيتم طَاعَته، ورجوتم معونته فِي الْإِتْيَان بِسُورَة مثله.
وَقَالَ الْفراء {وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ} يُرِيد: آلِهَتهم.
يَقُول: استغيثوا بهم.
وَهُوَ كَقَوْلِك للرجل: إِذا لقِيت العدوّ خَالِيا فَادع الْمُسلمين، وَمَعْنَاهُ استغث بِالْمُسْلِمين.
فالدعاء هَاهُنَا بِمَعْنى الاستغاثة.
وَقد يكون الدُّعَاء عبَادَة؛
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} (الأعرَاف: ١٩٤) أَي الَّذين تَعْبدُونَ من دون الله.
وَقَوله بعد ذَلِك: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ} (الأعرَاف: ١٩٤) يَقُول: ادعوهُمْ فِي النَّوَازِل الَّتِي تنزل بكم إِن كَانُوا آلِهَة تَقولُونَ، يجيبوا دعاءكم.
فَإِن دعوتموهم فَلم يجيبوكم فَأنْتم كاذبون أَنهم آلِهَة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (البَقَرَة: ١٨٦) يَعْنِي الدُّعَاء لله على ثَلَاثَة أضْرب.
فَضرب مِنْهَا توحيده وَالثنَاء عَلَيْهِ؛
كَقَوْلِك: ياالله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، وكقولك: ربّنا لَك الْحَمد، إِذا قلته فقد دَعوته بِقَوْلِك ربّنا، ثمَّ أتيت بالثناء والتوحيد.
وَمثله قَوْله تَعَالَى: {يُؤْمِنُونَ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ} (غَافِر: ٦٠) .
الْآيَة فَهَذَا الضَّرْب من الدُّعَاء.
وَالضَّرْب الثَّانِي مَسْأَلَة الله العفوَ وَالرَّحْمَة وَمَا يقرِّب مِنْهُ، كَقَوْلِك: اللَّهُمَّ اغْفِر لنا.
وَالضَّرْب الثَّالِث مَسْأَلته الحظُّ من الدُّنْيَا، كَقَوْلِك: اللَّهم ارزقني مَالا وَولدا.
وَإِنَّمَا سمى هَذَا أجمعُ دُعَاء لِأَن الْإِنْسَان يصدّر فِي هَذِه الْأَشْيَاء بقوله: يَا الله يَا ربّ يَا رحمان.
فَلذَلِك سُمّي دُعَاء.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَا أَن قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} (الأعرَاف: ٥) الْمَعْنى أَنهم لم يحصلوا ممّا كَانُوا ينتحلونه من الْمَذْهَب وَالدّين وَمَا يدَّعونه إلَاّ على الِاعْتِرَاف بِأَنَّهُم كَانُوا ظالمين.
وَهَذَا كُله قَول أبي إِسْحَاق.
وَالدَّعْوَى: اسْم لما تدّعيه.
وَالدَّعْوَى تصلح أَن تكون فِي معنى الدُّعَاء، لَو شمر: التوديع يكون للحيّ وللميت.
وَأنْشد بَيت لَ شمر: معنى وَدْعهم الْجُمُعَات: تَركهم إيَّاها، من وَدَعته وَدْعاً إِذا تركته.
قَالَ: وَزَعَمت النحوية أَن الْعَرَب أماتوا مصدر يدع ويذر، واعتمدوا على التّرْك.
قَالَ شمر: وَالنَّبِيّ أفْصح الْعَرَب وَقد رُويت عَنهُ هَذِه الْكَلِمَة.
ورَوَى شمر عَن محَارب: ودّعت فلَانا من وَداع شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الأخطل:وَإِن كَانَ حياناً عِدى آخر الدَّهْرقَالَ العِدَى: التباعد، قوم عِدًى إِذا كَانُوا متباعدين لَا أَرْحَام بَينهم وَلَا حِلْف.
وَقوم عُدى إِذا كَانُوا حَربًا.
وَقَالَ فِي قَول الْكُمَيْت:يَرْمِي بِعَيْنيهِ عَدْوة الأمد الْأَبْعَدهَل فِي مطافه رِيَبقَالَ: عدوة الأمد: مدّ بَصَره ينظر هَل يرى رِيبَة تريبه.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: يَقُول هَؤُلَاءِ قوم عِدَى مَقْصُور يكون للأعداء والغرباء، وَلَا يُقَال: قوم عُدى إِلَّا أَن تُدْخل الْهَاء فَتَقول عُدَاة فِي وزن قُضَاة.
قَالَ: وَرُبمَا جمعُوا أَعدَاء على أعاديّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العُدْوة.
سَنَد الْوَادي، وَقَالَ أَبُو خيرة: العُدوة: الْمَكَان الْمُرْتَفع شَيْئا على مَا هُوَ مِنْهُ.
أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: تقادع القومُ تقادُعاً، وتعادَوا تعادياً، وَهُوَ أَن يَمُوت بَعضهم فِي إِثْر بعض، وَأنْشد قَول عَمْرو بن أَحْمَر:فمالكِ من أروى تعاديتِ بالعمىولاقيت كلَاّبا مُطِلاً ورامياوَقَالَ العكلي: يُقَال: عادِ رجلك عَن الأَرْض أَي جافِها.
وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة أَنه خرج وَقد طَمّ شعره فَقَالَ: إِن كَانَ شَعْرَة لَا يُصِيبهَا المَاء جَنَابَة، فَمن ثمَّ عاديت رَأْسِي كَمَا ترَوْنَ.
قَالَ شمر مَعْنَاهُ أَنه طمّه واستأصله ليصل المَاء إِلَى أصُول الشّعْر.
شمر: المتعيد: الظلوم.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي لطَرَفة:فَقَالَ أَلا مَاذَا ترَوْنَ لشاربشديدٍ علينا سُخْطُه متعيّدأَي ظلوم.
وَقَالَ جرير:يرى المتعيّدون عليّ دونيأُسودَ خفِيَّة الغُلْب الرقاباقَالَ وَقَالَ غَيره: المتعيّد: الَّذِي يتعيَّد عَلَيْهِ يُوعده.
وَقَالَ أَبُو عبد الرحمان: المتعيّد المتجنّي فِي بَيت جرير.
وَقَالَ ربيعَة بن مقروم:على الجهّال والمتعيّديناقَالَ والمتعيَّد: الغضبان.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال تعيّد العائن على من يتعيَّن لَهُ إِذا تشهَّق عَلَيْهِ، وتشدَّد ليبالغ فِي إِصَابَته بِعَيْنِه.
وَحكي عَن أعرابيّ: هُوَ لَا يُتعيَّن عَلَيْهِ وَلَا يُتعيَّد.
وَأنْشد ابْن السّ شمر: رجل معيد أَي حاذق.
وَقَالَ كثَيِّر:عوم المعيد إِلَى الرَجا قذفت بِهِفِي اللجّ داوية الْمَكَان جَمومقَالَ.
وَأما قَول الأخطل:يشول إِن اللَّبُون إِذا رَآنِيويخشاني الضُواضيَةُ المُعيدقَالَ أصل المعيد الْجمل الَّذِي لَيْسَ بعياياء وَهُوَ الَّذِي لَا يضْرب حَتَّى يُخلَط لَهُ.
والمعيد: الَّذِي لَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك.
قَالَ والمعيد من الرِّجَال: الْعَالم بالأمور الَّذِي لَيْسَ بغُمْر.
وَأنْشد:كَمَا يَتبع العَوْد المعيدَ السلائبأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المعيد: الْفَحْل: الَّذِي ضَرَب فِي الْإِبِل مَرَّات.
وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ يصف الذئاب:إلاّ عواسر كالمِراط مُعيدةبِاللَّيْلِ موردَ أيّم متعضَّفأَي وَردت مرَارًا فَلَيْسَ تنكر الْوُرُود.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال رَأَيْت فلَانا مَا يبدىء وَمَا يُعِيد، أَي مَا يتَكَلَّم ببادئة وَلَا عَائِدَة.
وَأعَاد فلَان الصَّلَاة فَهُوَ يُعِيدهَا.
وعاود فلَان مَا كَانَ فِيهِ فَهُوَ معاوِد.
واعتادني هم وحزن.
قَالَ والاعتياد فِي معنى التعوّد، وَهُوَ من الْعَادة.
يُقَال: عوَّدته فاعتاد وتعوَّد.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل المواظب على أمره: مُعاوِد.
قَالَ وَفِي كَلَام بَعضهم: الزموا تقى الله واستعيدوها، أَي تعوَّدها.
وَقَالَ فِي قَوْ شمر: وَقَالَ محَارب: العُدَوَاء: عَادَة الشّغل.
وَقَالَ النَّضر: العدواء من الأَرْض الْمَكَان المشرف، يَبْرك عَلَيْهِ الْبَعِير فيضطجع عَلَيْهِ، وَإِلَى جنبه مَكَان مطمئنّ فيميل فِيهِ الْبَعِير فيتوهنّ، فالمشرف العُدَواء، وتوهّنه أَنه يمدّ جِسْمه إِلَى الْمَكَان الوطىء فَتبقى قوائمه على المشرف فَلَا يَسْتَطِيع أَن يقوم حَتَّى يَمُوت فتوهُّنُه اضطجاعه.
وَقَالَ أَبُو شمر: أَنْشدني أَبُو عدنان:فِي الكفّ مني مَجلات أربعُمبتذلات مالهن ميدعُقَالَ: (مالهن ميدع) أَي مالهن من يكفيهن الْعَمَل، فيدعهنّ أَي يصونهنّ عَن الْعَمَل.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أودعت فلَانا مَالا إِذا دَفعته إِلَيْهِ يكون وَدِيعَة عِنْده.
وأودعته: قبلت وديعته جَاءَ بِهِ فِي بَاب الأضداد.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أَعرف أَودعته؛
قبِلت وديعته، وَأنْكرهُ شمر، إِلَّا أَنه حكى عَن بَعضهم: استودعني فلَان بَعِيرًا فأبيت أَن أودعَهُ أَي أقبله.
شمر: العذاة: الأَرْض الطيّبة الْبَعِيدَة من الْأَنْهَار والبحور والسباخ، واستعذيت الْمَكَان واستقمأته.
وَقد قامأني أَي وَافقنِي.
ذعي: أنْشد الْمَازِني:كَأَنَّمَا أوسطها لمن رَقبْبمِذعَيين نُقْبة من الجربْقَالَ: مِذْعيان: مَكَان.
وَالْبَاء فِي مَوضِع مَعَ.
رَقَب: نظر، والرقيب: النَّاظر.
يَقُول: هَذِه الأَرْض قد أُخذ حطبها وَأكل فتقوَّبت، وَمَا حولهَا عافٍ لم يُؤْكَل، فَكَأَنَّهَا نُقْبة جرب فِي جلد صَحِيح) .
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: العَيْثة: الأَرْض السهلة.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:إِلَى عَيْثية الْأَطْهَار غيَّر رسمهابناتُ البلَى من يخطىء الْمَوْت يهرموَقَالَ الأصمعيّ: عَيْثة: بلد بالشُّرَيْف.
وَقَالَ المؤرج: العَيْثة بالجزيرة.
وروى ابْن الْأَعرَابِي بَيت الْقطَامِي:سَمعتهَا ورِعَان الطَوْد مُعْرِضةٌمن دونهَا وكثيب العيثة السهِلُوعث: يرْوى عَن النَّبِي أَنه كَانَ إِذا سَافر سفرا قَالَ: اللَّهم إِنَّا نَعُوذ بك من وَعْثاء السّفر، وَكآبة المنقلب.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَهُوَ شدَّة النَصَب والمشقَّة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي المآثم.
وَقال الْكُمَيْت يذكر قُضَاعة وانتسابهم إِلَى الْ شمر: يُقَال لكل شَيْء أهملته وخليته: قد عرّيته.
وَأنْشد:إيجعُ ظَهْري وأَلَوِّي أَبْهَري شمر: قَالَ الْفراء: أورعت بَين الرجلَيْن وورّعت أَي حجزت.
وَقَالَ: التوريع: الكفّ وَالْمَنْع.
وَقَالَ أَبُو دُوَاد:فبتنا نورّعه باللجامْنُرِيد بِهِ قَنَصا أَو غِوَاراأَي نكفّه، وَمِنْه الوَرَع فِي التحرج.
يُقَال: وَرِعٌ بَين الوَرَع.
وَقد وَرِع يَرِع.
وَأنْشد الْمَازِني فِي الوريعة:وردّ خليلَنا بعطاء صدقوأعقبه الوريعةَ من نِصَابالوريعة اسْم فرس ونصاب اسْم فرس كَانَ لمَالِك بن نُوَيْرَة، إِنَّمَا يُرِيد أعقبه الوريعة من نسل نُصاب.
والوريعة: وَاد مَعْرُوف فِيهِ شجر كثير.
وَقَالَ الرَّاعِي يذكر الهوادج:تخيّرن من أثل الوريعة وانتحىلَهَا الْقَيْن يَعْقُوب بفأس ومبردروع شمر: عورت عُيُون الْمِيَاه إِذا دفنتها وسددتها، وعوَّرت الرَّكية إِذا كبستها بِالتُّرَابِ حَتَّى تنسد عيونها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُوَّار: الْبِئْر الَّتِي لَا يُستقى مِنْهَا.
قَالَ: وعوَّرْت الرجل إِذا استسقاك فَلم تسقه وَقَالَ الفرزدق:مَتى مَا ترد يَوْمًا سفارِ تَجِد بِهِأديهم يَرْمِي المستجيز المعوَّراسَفَارِ: اسْم مَاء، والمستجيز الَّذِي يطْلب المَاء؛
وَالْعرب تصغر الْأَعْوَر عُوَيرا، وَمِنْه قَوْلهم كُسَير وعوير، وكل غيرُ خير.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا شمر: الوَعْر: الْمَكَان الحَزن ذُو الوعورة، رمل وَعِر، وَمَكَان وَعِر.
وَقد وعِر يَوْعَر وَعَراً فَهُوَ وَعِر وأوعر ووَعُر، وَقد أوعر القومُ إِذا وَقَعُوا فِي مَكَان وَعْر.
وَفِي حَدِيث أمّ شمر: تكون المراعاة من الرَعْي مَعَ آخر.
يُقَال: هَذِه إبل تراعي الْوَحْش أَي ترعى مَعهَا.
والمراعاة: الْمُحَافظَة، والإبقاء على الشَّيْء.
قَالَ: والإرعاء: الْإِبْقَاء.
وأرعيت فلَانا سَمْعِي إِذا استمعت مَا يَقُول.
والمراعاة: المناظرة والمراقبة، يُقَال: راعيت فلَانا مُرَاعَاة ورِعَاء إِذا راقبته وتأمَّلت فعله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرَعِيَّة: الأمّة بأسرها.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الرَعَاوى والرُعَاوى جَمِيعًا: الْإِبِل الَّتِي يُعتمل عَلَيْهَا.
وَقَالَت امْرَأَة لزَوجهَا:تمششتني حَتَّى إِذا مَا تركتْنيكنِفْو الرُّعاوَى قلت إِنِّي ذَاهِبقَالَ شمر: لم أسمع الرعاوي بِهَذَا الْمَعْنى إلاّ هَا هُنَا.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: إِنَّه لترعِيّة مَال إِذا كَانَ يَصْلُح المالُ على يَده.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال: تَرْعِيَّة وتِرْعِيَّة وتُرْعاية وتِرْعاية وتُرْعِيَّة بِهَذَا الْمَعْنى.
وَأنْشد الْفراء:ودارِ حفاظ قد نزلنَا وغيرِهاأحبّ إِلَى الترعيَّة الشنآنأَبُو عَمْرو الأُرْعُوه بلغَة أَزْد شَنُوءة: نير الفَدَّان يُحْتَرَثُ بهَا.
وَيُقَال أرعى الله الْمَوَاشِي إِذا أنبت لَهَا مَا ترعاه.
وَقَالَ الشَّاعِر:تَأْكُل من طيّب وَالله يُرعيهاوَيُقَال: فلَان لَا يُرْعى إِلَى قَول أحد أَي لَا يلْتَفت إِلَى أحد.
وَرَأى فلَان راعية الشيب وَرَواعي الشيب: أولُ مَا يظْهر مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: أَمر كَذَا أرْفق بِي وأرعى عليّ.
عير شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: العِلِّيّ: الغرف، واحدتها عِلِّيّة.
وَقَالَ العجّاج:وبِيعة لسورها عِلّيّوَقَالَ أَبُو حَاتِم: العَلَاليّ من الْبيُوت، واحدتها عِلّيّة قَالَ وَوزن عِلّيّة فِعيلة، الْعين شَدِيدَة.
شمر: قَالَ أَبُو مُعَاذ: عليّين السَّمَاء السَّابِعَة.
شمر: العَوِيل: الصياح والبكاء.
قَالَ: وأعول إعوالاً وعَوَّل تعويلاً إِذا صَاح وَبكى.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (المعوَّل عَلَيْهِ يعذَّب) .
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فَهَل عِنْد رسم دارس من معوّلأَي من مَبْكًى.
وَقيل من مستغاث وَقيل من مَحْمِل ومعتمد.
وَأنْشد:عوِّل على خاليك نعم الْمعولوَيُقَال: عوَّلنا إِلَى فلَان فِي حاجتنا، فَوَجدناه نعم المعوَّل، أَي فَزِعنا إِلَيْهِ حِين أعوزنا كلُّ شَيْء قَالَ: والعَوِيل يكون صَوتا من غير بكاء.
وَمِنْه قَول أبي زُبَيد:للصدر مِنْهُ عويل فِيهِ حشرجةأَي زئير كَأَنَّهُ يشتكي صَدره.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ أَبُو عبد الرحمان: مَا عَبَأت بِهِ شَيْئا أَي لم أعدّه شيأ.
قَالَ أَبُو عدنان عَن رجل من باهلة يُقَال: مَا عبأ الله بفلان إِذا كَانَ فَاجِرًا أَو مائقاً.
وَإِذا شمر: تعنو بمخروت أَي تسيل بمخروت أَي من شَقٍ مخروت، والخَرْت: الشَقُ فِي الشَفة والمخروت المشقوق.
وَرَوَاهُ: ذُو شَلْشَل بالشين مُعْجمَة مَعْنَاهُ: ذُو قَطَران من الواشل وَهُوَ القاطرأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: عنوت الشَّيْء: أخرجته.
وَأنْشد:وَلم يبْق بالخلصاء مِمَّا عَنَتْ بِهِأَي أَخرجَتْه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: العَنَاء: الْحَبْس فِي شدّة وذل.
يُقَال: عَنَا الرجلُ يعنو عُنُوَّاً وعَنَاء إِذا ذَلَّ لَك واستأثر.
قَالَ: وعنّيته أُعَنّيه تعنية إِذا أسرته فحبسته مضيِّقاً عَلَيْهِ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عوانٍ عنْدكُمْ) أَي كالأسرى.
قَالَ: وأخذته عَنْوة أَي قسْراً قهرا.
وفُتحت هَذِه الْبَلدة عَنْوة أَي فتحت بِالْقِتَالِ قوتل أَهلهَا حَتَّى غُلبوا عَلَيْهَا، أَي فتحت الْبَلدة الْأُخْرَى صلحا؛
لم يُغلبوا وَلَكِن صولحوا على خَرْج يُؤدّونه.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ شمر: عَيَاف والطَّرِيدة: لُعْبتان لصبيان الْأَعْرَاب.
وَقد ذكر الطرماح جواري شَبَبْن عَن هَذِه اللُّعبِ فَقَالَ:قَضَت من عَيَاف والطَرِيدة حَاجَةفهنّ إِلَى لَهو الحَدِيث خُضُوعوَروَى إِسْمَاعِيل عَن قيس قَالَ: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة: يَقُول: لَا تحرّم العيفة.
قُلْنَا: وَمَا العيفة؟
فَقَالَ: الْمَرْأَة تَلد فيُحصر لَبنهَا فِي ثديها فترضعه جارتها الْمرة والمرتين.
قَالَ أَبُو عبيد: لَا نَعْرِف العيفَة فِي الرَّضَاع، وَلَكِن نُراها العُفَّة، وَهِي بقيّة اللَّبن فِي الضَّرع بعد مَا يُمتَكُّ أَكثر مَا فِيهِ.
شمر: لَا أعرف الجَلَعْبى بِمَا فسّرها الْفراء.
قَالَ: والجَلعباة من الْإِبِل: الَّتِي قد قَوَّست ودَنت من الكِبَر.
قَالَ: والمجلعبّ: الْمَاضِي فِي السّير.
والمجلعبّ أَيْضا: المصروع إمّا ميّتاً، وَإِمَّا صَرْعاً شَدِيدا.
قَالَ والمجلعبّ: المحتدّ.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: عنفوان كل شَيْء: أَوله وَكَذَلِكَ عفاهمه.
وَأنْشد:من عنفوان جريه العُفاهموسَيْلٌ عُفاهم أَي كثير المَاء.
سَلمَة عَن الْفراء: عَيْش عُفَاهم أَي مخصب أَبُو عبيد عَن أبي شمر: يُقَال للطويل: هِجرع وهَجرع.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: العِرَبْض والعرباض: الضخم الْعَظِيم.
وَأنْشد:ألْقى عَلَيْهَا كلكلاً عِرَبْضاوَقَالَ:إِن لنا هوَّاسةً عِرَبْضا(عرمض) : اللَّيْث: العَرْمَض: رِخْو أَخْضَر كالصوف فِي المَاء المزمن وَأَصله نَبَات.
والعَرْمَض أَيْضا: شَجَرَة من شجر العضاه لَهَا شوك أَمْثَال مناقير الطير: وَهُوَ أصلبها عيدانا.
وَيُقَال لصغار الأرك عرمض.
والعرمض من السدر صغاره.
وصغار العضاه عرمض والعرمض الغَلْفَق الْأَخْضَر الَّذِي يتغشّى المَاء، فَإِذا كَانَ من جوانبه فَهُوَ الطحلب.
وَقَالَ أَبُو شمر: أَي هُوَ الْبَاقِي وَنحن الهالكون واقتات أَي وضع.
قَالَ: وشَرْجَعُه سَرِيره.
وبداح بدبد أَي وَاسع.
(جرشع) : والجَرَاشع أَوديَة عِظَام.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:كأنّ أَتِيَّ السَّيْل مُدَّ عَلَيْهِمإِذا دَفعته فِي البَداح الجراشعُوَقَالَ اللَّيْث: الجُرْشُع: الضخم الصدرِ وَ شمر: وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء.
قَالَ: وَكَأن اسْم عجرد وَمِنْه مَأْخُوذ.
وَ شمر:فَشَام فِي وَمّاح سلمى العَجْردا(عرجد) : ابْن شُمَيْل: العُرْجُود: مَا يخرج من الْعِنَب أوَّل مَا يخرج كالثآليل.
قَالَ: والعُرْجُود أَيْضا: العُرْجُون.
وَهُوَ من الْعِنَب عُرْجُون صَغِير.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ العُرْجُدُ والعُرْجدُّ والعُرجود: العرجون لعرجون النّخل.
(جعدب) : قَالَ والجُعْدُب: نُفَّاخات مَاء الْمَطَر.
وَقَالَ اللَّيْث: جُعدُبُة: اسْم رجل من أهل الْمَدِينَة.
قَالَ والجُعْدة مَا بَين صمغى الجَدْي من اللِّبأ عِنْد الْولادَة.
(جمعر) : اللَّيْث الجَمْعَ شمر: هُوَ العُنْجُد والعُنْجَد وَأنْشد:غَدا كالعملس فِي حُذْلِهرؤوسُ العظاريّ كالعنجدقَالَ: العظاري ذُكُور الْجَرَاد.
ابْن هانىء عَن أبي زيد يُقَال للزبيب: العَنْجَد والعُنْجُد والعُنْجَد ثَلَاث لُغَات.
(دعْلج) : اللَّيْث: الدَعْلَج ألوان الثِّيَاب.
وَيُقَال: ضرب من الجواليق والخِرَجة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِن الصبيّ ليُدعلِج دَعْلجة الجُرَذ أَي يَجِيء وَيذْهب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَعْلَجَة ضرب من الْمَشْي.
قَالَ: ودعلجت الشَّيْء إِذا دحرجته.
والدَعْلَجُ: الْحمار والدَعْلَجة الظلمَة.
والدَعْلجة: الْأَخْذ الْكثير.
وَأنْشد:يأكلن دَعْلجة ويشبع من عَفاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَعْ شمر: قَالَ الْفراء: جَاءَ فِي الحَدِيث (الْمُؤمن يَأْكُل فِي مِعًى وَاحِدَة) .
قَالَ الْفراء ومِعًى وَاحِد أعجب إليّ.
قَالَ: المِعَى أَكثر الْكَلَام على تذكيره، يُقَال هَذَا معى وَثَلَاث أمعاء، رُبمَا ذَهَبُوا بِهِ إِلَى التَّأْنِيث، كَأَنَّهُ وَاحِد دَلّ على جمع.
وَقَالَ الْقطَامِي:كَأَن نُسُوع رحلي حِين ضمتحوالب غُرَّزاً ومعى جياعاوَقَالَ اللَّيْث: وَاحِد الأمعاء يُقَال: مِعًى ومِعَيان وأمعاء.
قَالَ وَهُوَ جَمِيع مَا فِي الْبَطن مِمَّا يتردّد فِيهِ من الحوايا كلهَا.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأمعاء مَا لَان من الأَرْض وانخفض.
وَقَالَ رؤبة:يحبو إِلَى أصلابه أمعاؤهقَالَ: والأصلاب: مَا صَلُب من الأَرْض.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الأمعاء: مسايل صغَار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يحبو أَي يمِيل، وأصلابه: وَسطه، وأمعاؤه: أَطْرَافه.
وَقَالَ أَبُو خَيْرة المِعَى غير مَمْدُود الْوَاحِدَة أَظن مِعَاة: سهلة بَين صلبين وَقَالَ ذُو الرمة:تراقب بَين الصُلْب من جَانب المِعَىمعَى واحفٍ شما بطيئاً نُزُولهَاوَقَالَ اللَّيْث: المِعَى من مذانب الأَرْض، كل مِذْنب بالحضيض يناصي مِذْنباً بالسَنَد.
وَالَّذِي فِي السفح هُوَ الصلب.
شمر: العامِي: الَّذِي لَا يبصر طَرِيقه.
وَأنْشد:لَا تأتيّني تبتغي لين جَانِبيبرأسك نحوي عامياً متعاشياًقَالَ: وَأَرْض عمياءُ وعامِيَة.
وَمَكَان أعمى: لَا يُهتدى فِيهِ.
قَالَ: وأقرأني ابْن الْأَعرَابِي:وماءٍ صَرًى عافى الثنايا كَأَنَّهُمن الأَجْن أبوالُ الْمَخَاض الضواربعمٍ شَرَكَ الأقطار بيني وَبَينهمراريُّ مَخْشِيّ بِهِ الموتُ ناضبِقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَوْ شمر: قَالَ إِسْحَاق بن مَنْصُور: سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عمّن قُتل فِي عَمِيَّة، قَالَ: الْأَمر الْأَعْمَى العصبية لَا يستبين مَا وَجهه.
قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاق: إِنَّمَا معنى هَذَا فِي تحارُب الْقَوْم وَقتل بَعضهم بَعْضًا.
يَقُول مَنْ قتل فِيهَا كَانَ هَالكا.
وَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ أَبُو الْعَلَاء: العَصَ شمر: هُوَ عُمَيّ، وَكَأَنَّهُ تَصْغِير أعمى.
قَالَ وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي:صكّ بهَا عين الظهيرة غائراًعُمَىّ وَلم يُنْعَلن إلاّ ظلالَهاوَقَالَ غَيره: لَقيته صَكَّة، عُمَىّ، وصَكّة أعمى أَي لَقيته نصف النَّهَار فِي شدَّة شمر: عَيِيت بِالْأَمر وعيِيته، وأعيا عليَّ ذَلِك وأعياني.
شمر: العَوَّاء خَمْسَة كواكب كَأَنَّهَا كتابةُ ألِف، أَعْلَاهَا أخفاها.
وَيُقَال: كَأَنَّهَا نون.
وتدعى وَرِكي الْأسد، وعرقوب الْأسد.
وَالْعرب لَا تكْثر ذكر نوئها، لِأَن السماك قد استغرقها وَهُوَ أشهر مِنْهَا وطلوعها لاثْنَتَيْنِ وَعشْرين لَيْلَة تَخْلُو من أيلول، وسقوطها لاثْنَتَيْنِ وَعشْرين لَيْلَة تَخْلُو من آذار.
وَقَالَ الْحُصَينيّ فِي قصيدته الَّتِي يذكر فِيهَا الْمنَازل:وانتثرت عَوّاؤهتناثُر العِقْد انْقَطعوَمن سجعهم فِيهَا: إِذا طلعت العَوَّاء ضرب الخِبَاء، وطاب الْهَوَاء، وكُرِه العراء، وشَنَّن السقاءُ.
قلت أَنا: من قصر العَوَّى شبَّهها باست الْكَلْب، وَمن مدّها جعلهَا تعوِي من يعوِي الْكَلْب، وَالْمدّ فِيهَا أَكثر.
وَيُقَال عَفَت يَده وعواها إِذا لواها.
وَقَالَ أَبُو مَالك: عوت النَّاقة البُرَة إِذا لوتها عَيّاً.
وعَوَى الْقَوْم صُدُور رِكَابهمْ وعَوَّوها إِذا عطفوها.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: عَوَّيت عَن الرجل إِذا كذَّبت عَنهُ وردَدْت.
أَبُو عبيدِ عَن أبي شمر: القنازع من الشّعْر: مَا يبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقا.
وَاحِدهَا قنْزُعة.
وَأنْشد:صيَّر مِنْك الرَّأْس قنزعاتِواحتلق الشعرَ عَن الهاماتقَالَ: والقنازع فِي غير هَذَا الْقَبِيح من الْكَلَام.
وَقَالَ عدِيّ بن شمر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الْأَعرَابِي: القنازع والقناذع: الْقَبِيح من الْكَلَام، فَاسْتَوَى عِنْدهمَا الزَّاي والذال فِي الْقَبِيح من الْكَلَام، فأمّا فِي الشَعَر فَلم أسمع إلاّ قنازع.
قَالَ: وَأما الديّوث فَيُقَال قنذع وقندع بِالذَّالِ وَالدَّال.
وَهَذَا رَاجع إِلَى المخازي والقبائح.
شمر:أصبحتُ بعد اللين مقفعِلاّوَبعد طيب جَسَد مصِلاّوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للشَّيْء يتمدد ثمَّ ينضمّ إِلَى نَفسه أَو إِلَى شَيْء: قد اقلعفّ إِلَيْهِ.
وَالْبَعِير إِذا ضَرَب النَّاقة فانضم إِلَيْهَا يقلعفّ فَيصير على عرقوبيه معتمِداً عَلَيْهِمَا وَهُوَ فِي ضِرابه يُقَال: اقلعفّها وَهَذَا لَا يقلب.
شمر: برقع اسْم السَّمَاء السَّابِع جَاءَ على فِعْلَل وَهُوَ غَرِيب نَادِر وَذكر أَبُو عبيد نَحوا مِنْهُ فِي البِرْقِع ثَعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي المكارم.
يُقَال: بُرْقُع وبُرْقَع وبُرقوع.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول الْعَرَب: بُرْقُع وَلَا تَقول بُرْقَع وَلَا بُرْقوع وَأنْشد:ووجْه كبرقع الفتاةقَالَ وَمن أنْشدهُ: كبرقوع، فَإِنَّمَا فرّ من الزحاف.
شمر: برقع مُوَصْوَص: إِذا كَانَ صَغِير الْعَينَيْنِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: جوع يَرْقوع، وجوع بَرْقُوع بِفَتْح الْبَاء، وجوع بُرْكُوع وبَرْكُوع وخُنْتُور بِمَعْنى وَاحِد شمر: معنى بَلَاقِع: أَن يفْتَقر الْحَالِف، ويذهبَ مَا فِي بَيته من الْخَيْر وَالْمَال، سوى مَا ذُخِر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْإِثْم.
قَالَ والبلاقع: الَّتِي لَا شيءَ فِيهَا قَالَ رؤبة:فَأَصْبَحت دِيَارهمْ بلاقعاوَقَالَ ابْن شُمَيْل: البَلْقعة: الأَرْض الَّتِي لَا شجر بهَا، تكون فِي الرمل وَفِي القيعان.
يُقَال قاع بلْقع، وَأَرْض بَلَاقِع، وانتهينا إِلَى بلقعة ملساء.
وَقَالَ غَيره يُقَال: امْرَأَة بلقع وبلقعة خلت من كل خير.
وَفِي بعض الحَدِيث فِي ذكر النِّسَاء: (شرهن السَّلْفعة البلقعة) .
قَالَ: والسلفعة: البذيئة الفحَّاشة القليلة الْحيَاء.
وَرجل سَلْفَع: قَلِيل الْحيَاء جريء، وَسَهْم بَلْقَعيّ إِذا كَانَ صافي النصل، وَكَذَلِكَ سِنان بَلْقعي وَقَالَ الطرماح:تَوَهَّن فِيهِ المَضْرَحيَّة بَعْدَمَامَضَت فِيهِ أُذنا بَلْقَعيّ وعاملِ(بلعق) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البَلْعَق: الجيّد من جَمِيع أَصْنَاف التمور.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: البَلْعَق: ضرب من التَّمْر.
شمر: وَالْمَعْرُوف فِي الشَعَر القُنْزعة والقنازع، كَمَا لقَّن بنْدَار أَبَا دَاوُد فَلم يَلْقَنه.
قَالَ: والقنازع من الشّعْر: مَا يَبْقى فِي نواحي الرَّأْس مُتَفَرقًا، وَاحِدهَا قنزعة.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف القطا وفراخها:يَنُؤنَ وَلم يُكسَيْن إِلَّا قنازعامن الريش تَنْواء الفصال الهزائلعنقز: وَقَالَ اللَّيْث: العَنْقَز: المَرْزَنْجُوش.
وَقيل العنقز السمّ.
وَقيل العنقز: الداهية، من كتاب أبي عَمْرو.
وَقَالَ بَعضهم: العَنْقَز.
جُرْدان الْحمار.
وَأنْشد غَيره:اسْلَمْ سَلِمتَ أَبَا خَالِدوحيّاك رَبك بالعنقزقعفز: أَبُو عبيد عَن الْفراء: جلس القَعْفَزَى وَقد اقعنفز وَهُوَ أَن يجابس مستوفِزا.
شمر: المصعلَك من الأسنة الَّذِي كَأَنَّمَا حَدْرجت أَعْلَاهُ حَدْرجة، كَأَنَّمَا صَعْلكت أَسْفَله بيدِك ثمَّ مطلته صُعُداً، أَي رفعته على تِلْكَ الدَمْلكة وَتلك الاستدارة.
وَرجل مصعلَك الرَّأْس: صَغِير الرَّأْس.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول أبي دُواد يصف خيلاً:قد تصعلكن فِي الرّبيع وَقد قرَّع جِلْدَ الفرائص الأَقدامقَالَ: تصعلكن أَي وَقَفن وطار عِفاؤها عَنْهَا.
والفريصة: مَوضِع قدم الْفَارِس.
وَقَالَ شمر: تصعلكت الإبلُ إِذا رقّت قَوَائِمهَا من السِمَن، وصعلكها البقلُ.
(عكمص) : قَالَ ابْن دُرَيْد: كل شَيْء جمعته فقد عكمصته، وَرجل عُكْمِص وعُكامص.
(عكنكع) : وَقَالَ اللَّيْث: العَكَنْكَع: الذّكر من الغِيلان.
وَقَالَ غَيره يُقَال لَهُ: الكَعَنْكَع.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الشَّيْطَان هُوَ الكَعَنْكَع والعَكَنْكَع والقازّ.
شمر: الكبعثاة.
عَفَل الْمَرْأَة.
وَأنْشد الْبَيْت:فجيّأها النِّسَاء فخان مِنْهَاكَبَعْثاة ورادعة رَدْومقَالَ الكَبَعْثاة: العَفَل.
والرادعة: استها والرَدُوم: الضَرُوط.
وجَيّأها النِّسَاء أَي خِطْنَها.
يُقَال: جيّأب القِرْبَة إِذا خِطتها.
(عثكل) : وَفِي الحَدِيث أَن سعد بن عُبَادة جَاءَ بِرَجُل فِي الحيّ مُخْدَج إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وُجد على امْرَأَة يَخْبُث بهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خُذُوا لَهُ عِثْكالاً فِيهِ مائَة شِمْراخ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: العِثْكال: العِذْق الَّذِي يُسمى الكِبَاسة.
وَفِيه لُغَتَانِ: عِثكال وعُثْكول.
وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس:أثيثٍ كقنو النَّخْلَة المتعثكلوالقِنْو: العثكال أَيْضا.
وشماريخ العثكال: أغصانه، وَاحِدهَا شِمراخ.
وَقَالَ اللَّيْث: العُثْ شمر: العُرْفُط: شَجَرَة قَصِيرَة متدانية الأغصان ذَات شوك كثير، طولهَا فِي السَّمَاء كطول الْبَعِير باركاً، لَهَا وريقة صَغِيرَة، تنْبت بالجبال تَعْلُقُها الْإِبِل أَي تَأْكُل بفيها أَعْرَاض غِصَنَتِها.
وَقَالَ مُسَافر العبسيّ يصف إبِ شمر: هِيَ البَرْذَعة والبَرْدَعة بِالذَّالِ وَالدَّال.
وازرعفَّت الْخَيل وادرعفَّت الْخَيل إِذا سبقت وَقَالَ غَيره.
البَرْذعة من الأَرْض لَا جَلَدٌ وَلَا سهل والجميع البراذع.
(ذعلب) : وَقَالَ اللَّيْث الذِعْلِبة النعامة.
وَيُقَال للناقة ذعلبة، وَإِنَّمَا شبّهت بالنعامة لسرعتها وَكَذَلِكَ جمل ذعلب.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الذعلبة: النَّاقة السريعة وَقَالَ خَالِد بن جَنَبَة: الذِعْلِ شمر: وَقد رُوِيَ هَذَا الْحَرْف عَن عمر مُصحفا فَقَالُوا قَالَ عمر أبغير بيّنة؟
قَالَ: وَهَذَا محَال لِأَنَّهُ لَو أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَة لم يكن لَهُ فِي الحكم أَن يكتفه.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال للديك: العُترُسَان والعِتْرِس وَقَالَ اللَّيْث: العِتريس والعنتريس الداهية والعنتريس: الشجاع.
وَأنْشد قَول أبي دؤاد:كل طِرف موثَّق عنتريسمستطيل الأقراب والبُلْعوميصف فرسا، وعنى بالبلعوم جحفلته أَرَادَ بَيَاضًا سَائِلًا على جحفلته.
الْأَصْمَعِي وَأَبُو عبيد عَن أبي الْحسن العَدَ شمر: العَلَنْدَى: الْبَعِير الضخم الطَّوِيل.
وَالْأُنْثَى عَلَنْدَاة.
والجميع العلاند، والعلادي والعَلَنْدَيات وأحسنها العلاند.
وَقَالَ النَّضر: العلنداة: الْعَظِيمَة الطَّوِيلَة.
وجمل عَلَنْدَى.
والعَفَرْناة مثلهَا وَلَا يُقَال: جمل عَفَرْنى.
والعلنداة: شَجَرَة طَوِيلَة لَا شوك لَهَا من العضاه.
اللحياني: اعلندَى البعيرُ إِذا غلُظ.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال رجل عَلَندًى وعلنداة، وجمل كَذَلِك، وَهُوَ الطَّوِيل المديد، وعَبَنّى وعبَنَّاة، وسَرَنْدًى وسرنداة وسَبَنْتًى وسَبَنَتاة كل هَذِه الْحُرُوف منوَّنة.
(دلنع) : شمر عَن محَارب: الدَلَنَّع: الطَّرِيق السهل فِي مَكَان حَزْن، لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط.
والجميع الدلانع.
(الْأَصْمَعِي: مرَّ فلَان مُنعدِلاً ومُنْوَدِلاً إِذا مَشى مسترخياً) .
(عدمل) : شمر عَن محَارب: العُدْمُل: الشَّيْء الْقَدِيم.
وَأكْثر مَا يُقَال على جِهَة النِّسْبَة: ركيَّة عدملية، أَي عادِيَّة قديمَة.
والجميع العَدَامِل.
قَالَ: وَيُقَال للضبّ المسنّ: عُدْمُلِيّ؛
لقدمه.
والأثنى عُدْمُلِيَّة.
وَزعم أَبُو الدُقَيش أَنه معمرَّ عمر الْإِنْسَان حَتَّى يهرم فيسمَّى عُدْمُلِيّاً عِنْد ذَلِك.
قَالَ الراجز:فِي عُدْمُلِيّ الْحسب الْقَدِيموَقَالَ:فناشحوني قَلِيلا من مسوّفةمن آجِن ركضت فِيهِ العداميلُقَالَ ابْن السّ شمر: وَقَالَ محَارب: العَمَرّد: الذِّئْب الْخَبيث السَّرِيع فِي شرَه، والجميع العمارِد وَهُوَ كالعَمَرَّط، إِلَّا أَن العَمَرَّط يُوصف بِهِ الرجل الْخَبيث.
أَبُو عَمْرو: العَمَرَّد: الْبعيد من الأَرْض.
وَأنْشد:حَرْفٍ تجُدّ النازح العمرَّداوَقَالَ جرير يصف فرسا:على سابح نَهْد يُشبَّه بالضحىإِذا عَاد فِيهِ الركضُ سِيداً عَمَرَّداوَقَالَ أَبُو عدنان: أنشدتني امْرَأَة شدّاد الكلابيَّة لأَبِيهَا:على رِفَلّ ذِي فُضول أقْوَديغتال نِسْعَيه بجَوْز مُوفِدضافي السبيب سَلِبٍ عَمَرِّدفسألتها عَن العَمَرَّد فَقَالَت النجيبة الرحيل من الْإِبِل.
وَقَالَت: الرحيل الَّذِي يرتحله الرجل فيركبه.
قَالَ: والعَمَرَّد: السّير السَّرِيع الشَّديد، وَأنْشد:فَلم أر للهمّ المُنيخ كرِحلةيحثّ بهَا القومُ النَجَاء العَمَرَّداوَقَالَ أَبُو عبيد: العَمَرَّدُ: الطَّوِيل.
(عربد) : شمر عَن محَارب قَالَ: الأُفْعُوان يسمّى العِرْبَدّ، وَهُوَ الذّكر من الأفاعي.
وَيُقَال: بل هِيَ حيَّة حَمْرَاء خبيثة وَمِنْه اشتقّت عَرْبَدة الشَّارِب.
وَأنْشد:مولَعة بخُلُق العِرْبَدّوَ شمر: مثل للْعَرَب إياك وكل قِرْن أهلبِ العِضْرِط.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِضْرِط: العِجَان والخُصْية.
(عضرس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَضْرَس: نَبَات فِيهِ رخاوة تسودّ مِنْهُ جحافل الدوابّ إِذا أَكلته.
وَقَالَ ابْن مقبل:والعَيْر ينفحُ فِي المَكْنَان قد كَتَنتمِنْهُ جحافله والعَضْرَسِ الثَجِرقَالَ: والعَضْرَس: البَرَد أَيْضا.
وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَم: العَضْرَس: شَجَرَة لَهَا زهرَة حَمْرَاء.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:مُغَرَّثةً زُرْقا كَأَن عيونهامن الذَمْر والإيساء نُوَّار عَضْرَس(قعضب) : عَمْرو عَن أَبِ شمر:لعمرك مَا ليلى بورهاء عِنْفِصوَلَا عَشَّةٍ خلْخَالهَا يتقعقع(صعنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال الصَّعْنَب: الصَّغِير الرَّأْس.
وقالَ غَيره: صَعْنَبَي: قَرْيَة ياليمامة.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّعنبة: أَن تُصعنَب الثريدة، يُضَمَّ جوانبها وتُكَوَّمَ صومعتها.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سوّى ثريدة فلبَّقها بسمنٍ ثمَّ صَعْنبها.
قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي رفع رَأسهَا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: صَعْنَبها: جعل لَهَا ذُروة.
وَقَالَ شمر: هُوَ أَن يضمّ جوانبها، ويكوّم صومعتها.
أنْشد أَبُو عَمْرو:يتبعْن عَوْداً كاللواء تَيْأباناجٍ عَفَرنى سرعانا أغلبارَحْب الفُروج ذَا بَضيع مِنْهَبَايُحْسَب باللِّوى صُوًى مُصَعْنَباالصُ شمر: (العَلْطَمِيس) : الضخم الشَّديد.
وَأنْشد قَول الراجز:لما رَأَتْ شيب قذالى عِيساوَهَامة كالطَسْت عَلطَمِيساوَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الضخمة من النوق ذَات أقطار وسَنَام.
اللَّيْث (السَلَنْطَع) : الرجل المُتعتِّه فِي كَلَامه كَأَنَّهُ مَجْنُون.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد السِلِنْطَاع: الطَّوِيل.
وَقَالَ شمر: نَاقَة جَلَنْفعة: قد أَسِنَت وفيهَا بقيَّة.
وَأنْشد:وَأَيْنَ وسْقُ النَّاقة الجَلَنْفعَةوَقَالَ اللَّيْث: (الجَلَنْفَع) : الغليظ من الْإِبِل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل جَنَعْدل إِذا كَانَ غليظاً شَدِيدا.
وَقَالَ الراجز:قد مُنِيت بناشىء جَنَعْدَلوَقَالَ اللَّيْث: (الْجَنَعْدَل) : التارّ الغليظ من الرِّجَال الرَبعة.
ابْن الْأَعرَابِي: رجل يَلَنْدَد وجَنَعْدَل إِذا كَانَ غليظاً شَدِيدا.
سَلمَة عَن الْفراء: امْرَأَة عَنْجَرِد: خبيثة سيّئة الخُلُق.
وَأنْشد:عَنْجَرِد تحلف حِين أَحْلفكَمثل شَيْطَان الحَمَاط أعرفُوَقَالَ غَيره: امْرَأَة عَنْجَرِد: سليطة.
عَصَنْصَر: مَوضِع.
أَبُو شمر: هُوَ الَّذِي يَأْتِيك يلْزم بابك فِي طلب مَا عنْدك لَا يبرح.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل هبنقع وَامْرَأَة هبنقعة هُوَ الأحمق، يُعرف حمقه فِي جُلُوسه وأموره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ الزِبْرِقان بن شمر: يراني يَعْنِي الذِّئْب.
وشادنة العسابِ شمر: هِيَ منسوبة إِلَى فِرْعَوْن مُوسَى.
وَقيل الفرعون بلغَة القبط: التمساح.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو المُعْلَنْبى: الَّذِي يُشْرِف ويشخَص بِنَفسِهِ.
(علنب) : وَقَالَ اللحياني: أعلنبى الكلبُ والديك الهِرّ إِذا انتفش للنضال.
(عبنق) : قَالَ: واعبنقى وابعنقى إِذا سَاءَ خُلُقه.
(عقنب) : وعُقَاب عَقَنْبَاة وعَبَنقاة وبَعَنقاة.
قَالَ الْكسَائي: هِيَ ذَات المخالب المنكَرة الخبيثة.
وَقَالَ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ السريعة الْأَخْذ.
وَقَالَ اللَّيْث: العَقَنباة: الداهية من العِقبان.
وَجَمعهَا عَقَنْبيَات.
(عرطب) : وَفِي الحَدِيث: (إِن الله يغْفر لكل مذنب إلاّ لصَاحب عَرْطَبة أَو كوبة) .
قَالَ أَبُو عبيد: العَرْطَ شمر: يُقَال: عَذَر الرجل وأعذر، واستحقّ واستوجب إِذا أذْنب ذَنبا اسْتوْجبَ بِهِ عُقُوبَة.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم) .
عَمْرو عَن أَبِ شمر: حققت الْأَمر وأحققته إِذا كنت على يَقِين مِنْهُ.
وأحققت عَلَيْهِ الْقَضَاء إِذا أوجبته.
قَالَ وَلَا أعرف مَا قَالَ الْكسَائي فِي حققت الرجل وأحققته إِذا غلبته على الْحق.
قلت هُوَ عِنْدِي من قَوْلك حاققته فحققته أَي غلبته على الحقّ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {} (الحاقة: ١ ٣) الحاقّة: السَّاعَة وَالْقِيَامَة.
سمّيت حاقّة لِأَنَّهَا تَحُقّ كل إِنْسَان بِعَمَلِهِ من خير وشرّ.
قَالَ ذَلِك الزّجاج.
وَقَالَ الْفراء: سميت حاقة لِأَن فِيهَا حواقّ الْأُمُور وَالثَّوَاب.
قَالَ وَالْعرب تَقول لما عَرَفت الحَقّة مني هَرَبَتْ.
والحقَّة والحاقّة بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيرهمَا: سميت الْقِيَامَة حاقة لِأَنَّهَا تَحُقّ كل مُحاقّ فِي دين الله بِالْبَاطِلِ، أَي كل مجادل ومخاصم فتحُقه أَي تغلبه وتخصُمه، من قَوْلك حاققته أحاقه حِقَاقاً ومحاقة فحققته أحُقّه أَي غلبته وفَلَجْت عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله {لِّلْعَالَمِينَ} رفعت بِالِابْتِدَاءِ و (مَا) رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ أَيْضا.
و {وُوِلِّلْعَالَمِينَ} الثَّانِيَة خبر (مَا) وَالْمعْنَى تفخيم شَأْنهَا.
كَأَنَّهُ قَالَ: الحاقة أَي شَيْء الحاقة وَقَ شمر: تَقول الْعَرَب حَقّ عليّ أَن أفعل ذَلِك، وحُقّ، وَإِنِّي لمحقوق أَن أفعل خيرا.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء حُقّ لَك أَن تفعل كَذَا، وحَقّ عَلَيْك أَن تفعل كَذَا، فَإِذا شمر: العَرَتُن بِضَم التَّاء: شجر.
وَيُقَال عَرَنْتُن والواحدة عَرَتُنة.
ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو العِرْنة: عروق العَرَتُن.
وَهُوَ شجر خشن يشبه العَوْسج، إِلَّا أَنه أضخم وَهُوَ أثيث القرْع.
وَلَيْسَ لَهُ سوق طوال، يُدَقّ ثمَّ يطْبخ فَيَجِيء أديمه أَحْمَر.
(عنتر) : عَمْرو عَن أَبِ شمر:إِنِّي وتركي ندى الأكرمين وقدحي بكفيّ زنْداً شَحاحاكتاركة بيضها بالعراء وملبسة بيض أُخْرَى جَناحاقَالَ اللَّيْث: زند شَحَاح إِذا كَانَ لَا يُورى.
وَفِي حَدِيث عَليّ ح حِين رأى رجلا يخْطب فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيب الشَحْشَح.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عَمْرو، وَهُوَ الماهر بِالْخطْبَةِ الماضِي فِيهَا.
قَالَ أَبُو عبيد وكل ماضٍ فِي كَلَام أَو سير فَهُوَ شَحْشَح.
وَقَالَ الْأمَوِي: الشَحْشَح: المواظب على الشَّيْء.
قَالَ الطرماح:كَأَن المطايا لَيْلَة الخِمْس عُلِّقتبوَثَّابة تنضو الرواسم شحشحوَقَالَ ذُو الرمة:لدن غدْوَة حَتَّى إِذا امتدَّت الضُّحَىوحث القطينَ الشحشحانُ المكلّفيَعْنِي الْحَادِي.
قَالَ: وَيُقَال: الشحشح: شمر: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الحشّ: حَائِط نخل، وَجمعه حِشّان.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: حشَّ عليّ الصَّيْد.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي رجل شَحْشَح وشَحشاح وشحِيح وشَحْشحان بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ وَيُقَال للغَيُور: شَحْشَح.
وفلاة شحشح: لَا شَيْء فِيهَا.
وَرجل شحشح: سيّء الخُلُق.
وَقَالَ نُ شمر: الحصحصة التحريك والتقليب للشَّيْء والترديد.
قَالَ: وَقَالَ الفقعسي: يُقَال تحصحص وتحزحز أَي لزِق بِالْأَرْضِ واستوى.
وحصحص فلَان ودَهمج إِذا مَشى مَشْي المقيّد.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل مَا يُحصحص فلَان إِلَّا حول هَذَا الدِّرْهَم ليأخذه.
قَالَ: والحصحصة لزوقه بك وإتيانه إياك وإلحاحه عَلَيْك.
الأحَصّ: مَاء كَانَ نزل بِهِ كُلَيْب وَائِل فاستأثر بِهِ دون بكر بن وَائِل، فَقيل لَهُ أَسقِنا، فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ فَضْل عنّا.
فَلَمَّا طعنه الجسَّاس استسقاهم المَاء، فَقَالَ لَهُ جسَّاس:تجاوزت الأحَصّ، أَي ذهب سلطانك عَن الأحصّ.
وَفِيه يَقُول الجعديّ:وَقَالَ لجسّاس أَغِثْنِي بشَرْبةتدارك بهَا طَوْلا عليّ وأنعِمفَقَالَ تجاوزتَ الأحصّ وماءهوبطنُ شُبَيْث وَهُوَ ذُو مترسمصَحَّ: قَالَ اللَّيْث: الصحّة: ذهَاب السقم، والبراءة من كلّ عيب ورَيْب.
يُقَال: صَحّ يصحّ صحَّة.
وَفِي الحَدِيث: (الصَّوْم مَصَحّة) بِفَتْح الصَّاد، وَيُقَال: مَصِحَّة بِكَسْر الصَّاد.
قَالَ: وَالْفَتْح أَعلَى، يَعْنِي يُصَحّ عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: صحَاح الْأَدِيم وَصَحِيحه بِمَعْنى وَاحِد.
وَجمع الصَّحِيح أصحاء مثل شحيح وأشحاء.
وصحّحت الْكتاب والْحساب تَصْحِيحا إِذا كَانَ سقيماً فأصلحت خطأه وأتيت فلَانا فأصححته وجدته صَحِيحا.
وَأرض مَصَحَّة: لَا وباء فِيهَا، وَلَا يكثر فِيهَا الْعِلَل والأسقام.
وصَحاح الطَّرِيق: مَا اشْتَدَّ مِنْهُ وَلم يسهل وَلم يُوطأ.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف نَاقَة:إِذا وجّهت وجهَ الطَّرِيق تيمّمتصَحاح الطَّرِيق عِزَّة تَسَهَّلاوأصحَّ القومُ إِذا صحَّت مَوَاشِيهمْ من الجَرَب والعاهة.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يُورِدنَّ ذُو عاهة على مَصِحّ) .
وَقَالَ اللَّيْث: الصَحْصَح والصحصحان: مَا اسْتَوَى وجَرِد من الأَرْض.
والجميع الصحاصح.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: الصَحْصَح، الأَرْض شمر: وتندّسته مثله.
وَقَالَ أَبُو معَاذ: التحسّس: شبه التسمّع والتبصّر.
قَالَ: والتجسّس الْبَحْث عَن الْعَوْرَة، قَالَه فِي تَفْسِيره قَول الله تَعَالَى: {وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تجسسوا (الحجرات: ١٢) .
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تنحست الْخَبَر وتحسسته بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ وَيُقَال أحسست الْخَبَر وأحَسْته وحَسِيت وحَسْت إِذا عرفت مِنْهُ طَرَفاً.
وَتقول مَا أحسست بالْخبر وَمَا أَحَسْتُ وَمَا حسِيت وماحَسْته أَي لم أعرف مِنْهُ شَيْئا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال لسمك صغَار تكون شمر: دَحّ فلَان فلَانا يَدُحّه دَحّا ودَحَاه يدحوه إِذا دَفعه ورَمَى بِهِ، كَمَا قَالُ شمر: تَركتهم حتًّا فتًّا بتًّا إِذا اسْتَأْصَلْتَهم.
والحَتُوت من النّخل: الَّتِي يَتَنَاثَر بُسرها، وَهِي شَجَرَة مِحتات: منثار.
وَقَالَ النحويون: حَتَّى تَجِيء لوقت منتظر.
وتجيء بِمَعْنى إِلَى.
وَأَجْمعُوا أَن الإمالة فِيهَا غير مُسْتَقِيم.
وَكَذَلِكَ فِي على.
ولحتى فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال أَعمال مُخْتَلفَة، وَلَيْسَ هَذَا الْمَكَان موضعا لاستقصاء تَفْسِيرهَا.
شمر: أَمر أحَذّ أَي شَدِيد منكَر، وجئتنا بخطوب حُذّ أَي بِأُمُور منكَرة.
وَقَالَ الطِرِمّاح:يقْضِي الأُمُور الحُذّ ذَا إربةفِي لَيّها شَزْراً وإبرامهاأَي بقربها قَلْباً ذَا إربة.
وقَرَبَ حذ حاذ: سريع، أُحذ من الأحذّ: الْخَفِيف.
وَقَالَ فِي قَوْ شمر: وَلم أسمع تَحُنُّنِي بِهَذَا الْمَعْنى لغير الْأَصْمَعِي.
وَيُقَال حُنّ عَنَّا شرّك أَي اصرفه، وَالْمَجْنُون من الحقّ: المنقوص.
يُقَال مَا حننتك شيأ من حقّك أَي مَا نقصتك.
والحَنِين للناقة، والأنين للشاة.
يُقَال: مَاله حانّة وَلَا آنّة، أَي مَاله شَاة وَلَا بعير.
وخِمْسُ حَنّان أَي بائص.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَي لَهُ حَنِين من سرعته.
والحَنّان: اسْم فَحْل من فحول خيل الْعَرَب مَعْرُوف.
وَيُقَال: حَمَل فحنّن كَقَوْلِك: حمل فهلّل إِذا جَبُن.
(نَحن نح) : كلمة يُرَاد بهَا جمع أَنا وَهِي مَرْفُوعَة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: حِنْح زجر للغنم.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي حَنْحَن إِذا أشْفق.
ونحنح إِذا ردّ السَّائِل ردّاً قبيحاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر فلَان شحيح نحيح أُبِيح.
جَاءَ بِهِ فِي بَاب الإتباع.
وَقَالَ اللَّيْث النحنحة: التنخنح، وَهُوَ أسهل من السُعال.
وَهِي عِلّة الْبَخِيل وَأنْشد:يكَاد من نحنحة وأحّيَحْكِي سُعَال الشرق الأبحّ شمر: والوادي يَوْمئِذٍ لاخ بِالْخَاءِ.
وَقد فسر فِي مَوْضِعه.
(بَاب الْحَاء وَالنُّون)(ح ن)حن، نح: (مستعملان) .
شمر: الحريرة من الدَّقِيق، والخزيرة من النُخالة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ هِيَ العصيدة ثمَّ النَجِيرة ثمَّ الحَرِير ثمَّ الحَسُوّ.
اللَّيْث: الحَرّة: أَرض ذَات حِجَارَة سود نَخِرة؛
كَأَنَّمَا أُحرقت بالنَّار.
والجميع الحَرّات والإحَرُّون والحِرَار.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحَرّة: الأَرْض الَّتِي أُلبستها حِجَارَة سود.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَرّة: الأَرْض مسيرَة لَيْلَتَيْنِ سريعتين أَو ثَلَاث فِيهَا حِجَارَة، أَمْثَال البُروك، كَأَنَّمَا شُيِّطت بالنَّار، وَمَا تحتهَا أَرض غَلِيظَة من قاع لَيْسَ بأسود، وَإِنَّمَا سوّدها كَثْرَة حجارتها وتدانيها.
وَقَالَ شمر: هِيَ حِرار ذَوَات عَدَد، مِنْهَا حَرّة واقِم، وحَرّة ليلى؛
وحرّة النَّار، وحرّة غَلَاّس.
قَالَ وحَرَّة النَّار لبني سُلَيم وَهِي تسمّى أمّ صَبَّار وَأنْشد:لدن غدْوَة حَتَّى اسْتَغَاثَ شريدهمبحرة غلَاّس وشِلو ممزّقوَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَرّة الرجلاء: الصلبة الشَّدِيدَة: وَقَالَ غَيره هِيَ الَّتِي أَعْلَاهَا سود وأسفلها بيض.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: تكون الحَرّة مستديرة فَإِذا كَانَ مِنْهَا شَيْء مستطيلاً لَيْسَ بواسع فَذَلِك الكُراع.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُرّ فرخ الْحمام.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سَاق حُرّ: الذّكر من القَمَاريّ.
وَقَالَ شمر فِي سَاق حُرّ قَالَ بَعضهم: السَّاق الْحمام وحُرٌّ فرخها.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سَاق حُرّ: ذكر الْحمام.
وَقَالَ أَبُو عدنان: يعنون بساق حُرّ لحن الْحَمَامَة.
وَقَالَ شمر: يُقَال لهَذَا الطَّائِر الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق باذنجان لأصغر مَا يكون جثة: حُرّ.
وَيُقَال: سَاق حر صَوت القُمْرِيّ.
قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عدنان: سَاق حَرّ بِفَتْح الْحَاء.
قَالَ وَهُوَ طَائِر تسمّيه الْعَرَب سَاق حر بِفَتْح الْحَاء لِأَنَّهُ إِذا هدر كَأَنَّهُ سَاق حَرّ قَالَ: وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِي شعر حميد:وَمَا هاج هَذَا الشوق إلاّ حمامهدعت سَاق حَرّ فِي حمام ترنمااللَّيْث الحُرّ: ولد الحيَّة اللطيفة فِي قَول الطرماح:مُنطوفي جَوف ناموسهكانطواء الحُرّ بَين السِّلَاموَقَالَ شمر: الحُرّ زَعَمُوا أَنه الْأَبْيَض.
قَالَ وَأنكر ابْن الْأَعرَابِي أَن يكون الحُرّ فِي هَذَا الْبَيْت الحيَّة، وَقَالَ الْحر هَاهُنَا الصَّقْر.
وَسَأَلت عَنهُ أَعْرَابِيًا فصيحاً يمامِيّاً فَقَالَ مثل قَول ابْن الْأَعرَابِي.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُرّ: الجانّ من الْحَيَّات.
والحُرّ: رُطَب الأَزَاذِ.
شمر: سَمِعت هَذَا الْبَيْت من شِيخْ من باهلة، وَمَا علمت أَن أحدا جَاءَ بِهِ.
عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: الحَرّة: البثرة الصَّغِيرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الْحَرَارَة: حُرقة فِي طعم أَو فِي الْقلب من التوجّع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الفُلفل لَهُ حَرَاوة وحرارة أَيْضا بالراء وَالْوَاو.
وَقَالَ الفرزدق يصف نسَاء سُبِين:خرجن حريرات وأبدين مِجْلداوجالت عَلَيْهِنَّ المكتَّبة الصُفْرُ شمر:حيّ حِلَال يَزَعون القَنْبلاوالْحِلَال: مَتَاع الرَحْل.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:ضرا إِذا وضعت إِلَيْك حِلَالهاوَقَالَ اللَّيْث: الحَلّ الْحُلُول وَالنُّزُول.
شمر: وَقَالَ خَالِد بن جَنَ شمر: الحُلّة عِنْد الْأَعْرَاب ثَلَاثَة أَثوَاب.
قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للإزار والرداء: حُلّة، وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا على انْفِرَاده: حُلّة.
شمر: الحُبْكَةُ.
الحُجْزَةُ وَمِنْهَا أُخِذَ الاحْتِبَاكُ بِالْبَاء وَهُوَ شَدُّ الْإِزَار.
وَحكى عَن ابْن الْمُبَارك: أَنه قَالَ: جعلت سِوَاكي فِي حُبْكَتِي.
أَي فِي حُجْزَتي.
وَقَالَ غَيره: التَّحْبِيكُ: التوثيق وَقد حَبَّكْتُ الْعقْدَة أَي وثَّقْتُها.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مَا طَعِمْنَا عِنْده حَبَكة وَلَا لَبَكة.
قَالَ وَبَعض يَقُول: عَبَكة قَالَ: والعَبَكة والحَبَكةَ: الحَبَّة من السَّوِيق.
واللَّبَكَة: اللُّقْمَة من الثَّرِيدِ.
شمر: كَفِحَ فلانٌ عَنِّي أَي جَبُن.
والمُكافحة: المُواجهة بضَرْب أَو بِشيء.
تَ شمر: حَبَابُ الْماء: مَوْجُه الَّذِي يتْبَعُ بعضُه بَعْضًا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَأنْشد شمر:سُمُوَّ حَبَابِ الماءِ حَالاً عَلَى حَالوَقَالَ: قَالَ الأصمعيُّ: حَبابُ المَاء: الطَّرَائِقُ الَّتِي فِي المَاء كأَنَّها الْوَشْيُ، وَقَالَ جَريرٌ:كَنَسْجِ الرِّيح تَطَّرِدُ الْحَبَاباوَقَالَ: الْحَبَابُ: الطَّرَائِقُ، وَقَالَ ابْن دُ شمر: الحُكلُ: العُجمُ من الطُّيُور والبهائم.
وَقَالَ رؤبة:لَو أنني أُعْطِيتُ عِلمَ الحُكْلِعِلْمَ سلَيمان كلامَ النَّملثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الحاكِل: المُخمِّن.
شمر: يُقَال: أَشِحَ يَأْشَح إِذا غضب، وَرجل أَشْحانُ أَي غَضْبَان.
شمر: يحفش: يَسِيل، وَيُقَال: يَقْشِر.
يَقُول: اخْضَرَّ ونَضر، فشبَّهه بالطّيالِسة.
أَبُو عُبَيد عَن الأُمَ شمر: الحنَش: الحَيَّة، وَقَالَ غَيره: الأَفْعَى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:وَكم حَنَشٍ ذَعْفِ اللُّعابِ كأنّهعلى الشَّرَك العَادِيِّ نِضْوُ عِصَامِوالذَّعْفُ: الْقَاتِل، وَمِنْه شمر: وَيُقَال للضَّباب واليَرابِ شمر: وَقَالَ يُونُس: لَهُ الحُشمة: الذِّمام وَهِي الحُشْم، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الحُشْمة والحَشَم.
وَإِنِّي لأتحشَّم مِنْهُ تحشُّماً أَي أتذمم وأستحي، قَالَ: وحَشَمت فلَانا وأحْشمته أَي أغضبته.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: حَشَمت الرجلَ وأحشمته وَهُوَ يجلس إِلَيْك فتُؤذيه وتُسْمِعُه مَا يكره.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُشُم.
ذَوُو الْحيَاء التَّام، والْحُسُم بِالسِّين: الأطبّاء.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الحُشُم: المماليك، والحُشُم: الأتباع، مماليك كَانُوا أَو أحراراً.
والحَشَم: الاستحياء.
شمر: الحُسَافَةُ والحُشافَةُ، بِالسِّين والشين: المَاء الْقَلِيل.
شمر:إِنِّي إِذا حَمَّشني تَحْمِيشىاللِّحياني: احْتَمَش الدِّيكان واحْتَمسا إِذا اقتتلا.
وحَمِش الشّرُّ وحَمِس إِذا اشتدَّ.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: الزَّرَاوِحُ: الرَّوابي الصغار، وَاحِدهَا زَرْوَح.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزّرارِحُ من التلال: مُنبسِط من التلال لَا يُمسِك الماءَ رَأْسُه صَفَاة وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:وتَرْجافُ أَلْحِيْهَا إِذا مَا تَنَصَّبَتْعلى رَافع الآلِ التِّلَالُ الزَّراوحُقَالَ: والحَزَاوِرُ مثلهَا وَاحِدهَا حَزْورَةٌ، قَالَ: والمِزْرَحُ: المُتَطَأْطِىءُ من الأَرْض.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: الزُّرَاحُ: النَّشِيطُو الحركات.
شمر:الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القَلْبِاللُّبُنُ الغِزَار غيرُ اللُّجْبِحِقَاقُها الجِلادُ عِنْد اللَّزْبِقَالَ شمر: يُقَال: حَزَرات وحَزُرات.
وَقَالَ أَبُو سعيد: حَزَراتُ الأَمْوالِ: هِيَ الَّتِي يَوَدُّها أَرْبَابُها، وَلَيْسَ كل المَال الحَزَرَة، قَالَ: وَهِي العلائق، قَالَ: وَفِي مثل للْعَرَب:واحَزْرَتِي وأبْتَغي النَّوافِلَاشَمِر عَن أبي عُبَيدة قَالَ: الحَزَرات: نُقَاوَةُ المالِ: الذّكر والأُنْثَى سَوَاء، يُقَال: هِيَ حَزْرَةُ مالِهِ وَهِي حَزْرَةُ قلبه، وَأنْشد شمر:نُدَافِعُ عَنْهُم كلَّ يَوْم كَرِيهَةٍونَبْذُلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُوَقيل لخيار المَال حَزْرة، لِأَن صاحِبها يَحْزُرها فِي نَفسه كلما رَآهَا، وَمن أَمْثَال الْعَرَب (عَدَا القَارِصُ فَحَزَر) يُضْرَبُ للأمْرِ إِذا بَلَغَ غايَتَه وأَفْعَمَ.
وَوَجْهٌ حازِرٌ: عَابِسٌ باسِرٌثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَزْرَةُ: النَّبِقَةُ المُرَّة، وتُصَغَّر حُزَيْرَة.
شمر: مَعْنَاهُ أَنه يوسوس إِلَيْهِ وَيَقُول لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ ويُنَدِّمُه حَتّى يُحَزِّنَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَزْنُ من الدَّوَاب وَالْأَرْض: مَا فِيهِ خُشُونَة، والأُنْثَى حَزْنة، وَالْفِعْل حَزُنَ يَحْزُنُ حُزُونة.
شمر: قَالَ بعض الكِلابيين: الحَفْزُ: تَقَارُب النَّفَس فِي الصَّدر، وَقَالَت امْرَأَة مِنْهُم: حَفْزُ النَّفَس حِينَ يَدْنو الإنسانُ من الْمَوْت، وَقَالَ العُكْلِيُّ: رأيتُ فُلاناً مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشْتَدَّ بِهِ، وَأنْشد:تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزإرَاحَة الجَدَاية النَّفُوزِقَالَ: وَالرجل يَحْتَفِزُ فِي جُلُوسه كَأَنَّهُ يُرِيد أَن يثور إِلَى الْقيام.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الاحْتِفازُ والاسْتِيفَاز والإقْعَاء وَاحِد.
وروى شُعْبَة عَن أبي بشر عَن مُجَاهِد، قَالَ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْد ابْن عَبَّاس فاحْتَفَزَ وَقَالَ: (لَو رَأَيْت أحدَهم لعَضِضْتُ بِأَنْفِهِ) .
قَالَ النَّضر: احْتَفَزَ: اسْتَوَى جَالِسا على وَرِكَيْه.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الأَعْرَابي: يُقَال: جعلتُ بيني وَبَين فلَان حَفَزاً أَي أمَداً، وَأنْشد غَيره:وَالله أفعلُ مَا أردْتُم طَائِعاًأَو تَضْرِبُوا حَفَزاً لعام قَابِلِوالْحَوْفَزَان لقب لجَرَّارٍ من جَرَّارِي الْعَرَب، لُقِّبَ بِهِ لِأَن بِسْطَام بن قَيْس طَعَنَه فأعجله وَهُوَ من الْحَفزِ.
ح زباسْتعْمل من وجوهه: حَزَب، زحب.
شمر: يُقَال للبعير إِذا بَرَك ثمَّ تَجافَى عَن الأَرْض قد احْزَأَلَّ.
واحْزَأَلَّت الأكَمَةُ إِذا اجْتمعت، واحْزَأَلَّ فؤادُه إِذا انْضمَّ من الخَوْف.
وَيُقَال: احْزَأَلَّ إِذا شَخَص.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: الحِزْبَاءةُ: مَكَان غليظ مُرْتَفع.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحَزَابِيُّ أماكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِقَّة.
قَالَ: وبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إِذا كَانَ غَلِيظاً، ورَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ أَي غَلِيظٌ، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ: غَلِيظٌ، وَقَالَ أميّة بن أبي عَائِذ الهُذَلي:أَوَاصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهحَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِأَي حَامٍ نفسَه من الرُّماة وجرامِيزُه، نفسُه وجَسدُه، وحَيَدَى أَي ذُو حَيَدَى، وأنَّثَ حَيَدَى: لِأَنَّهُ أَرَادَ الفَعْلَة، وَقَ شمر: بَلَغَني عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: معنى قَوْلهم فِي الكُتُب: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْك الله أَي أحْمد مَعَك الله، كَقَوْل الشَّاعِر:ولَوْحَيْ ذِرَاعَيْن فِي بِرْكةٍإِلَى جُؤْجُؤٍ رَهِل الْمنْكبيُرِيد مَعَ بركَة.
وَيُقَال: هَل تَحمَد لي هَذَا الْأَمر أَي هَل ترضاه لي.
وَفِي (النَّوَادِر) : حَمِدْتُ عَلَى فلَان حَمْداً وضمِدْتُ ضَمَداً إِذا غَضِبْتَ، وَكَذَلِكَ أَرِمْتُ أَرَماً.
وَقَول المُصَلِّي: سُبْحَانك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِك الْمَعْنى وبِحَمْدِك أَبْتَدِىء، وَكَذَلِكَ الجِالِبُ للباء فِي بِسم الله الِابْتِدَاء، كَأَنَّك شمر: الحَتْفُ: الأمرُ الَّذِي يُوقِعُ فِي الهلَاكِ، والسَّبَبُ الَّذِي يكون بِهِ الْمَوْت، وَأنْشد لبَعض هُذَيْل:فَكانَ حَتْفاً بمِقْدَارٍ وأَدْرَكَهطولُ النَّهار وليلٌ غَيْرُ مُنْصَرِمتفح: التُّفَّاحُ هَذَا الثَّمرُ الْمَعْرُوف، وَجمعه تَفَافيح، وتُصَغَّر التُّفَّاحةُ الواحدةُ تُفَيْفِيحَة، والمَتْفَحَةُ: المكانُ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ التُّفَّاحُ الكثيرُ.
شمر: قَالَ ابْن مَنَاذِر: التَّرَحُ: الهبُوطُ، وَمَا زلْنَا مُنْذُ الليلةِ فِي تَرَح، وَأنْشد:كأنَّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِإِذا انْتُحي بالتّرَح المُصَوَّبوَقَالَ: الانتحاء: أنَ يَسْقُط هَكَذَا، وَقَالَ بِيَدِهِ بَعْضُها فَوق بعض، وَهُوَ فِي السُّجُود أَن يُسْقِط جَبينَه إِلَى الأَرْضِ ويَشُدَّه وَلَا يعْتَمد على راحتيه وَلَكِن يعْتَمِدعلى جَبِينه، حكى شمر هَذَا عَن عبد الصَّمد بن حَسّان عَن بعض الْعَرَب.
قَالَ شمر: وَكنت سَأَلت ابنَ مُناذِرٍ عَن الإنْتِحَاء فِي السُّجُود فَلم يعْرِفه.
قَالَ: فذكرتُ لَهُ مَا سَمِعْتُ، فَدَعَا بدَواته وكتَبه بِيدِه.
حدَّثنا عبد الرحمان بن أبي حَاتِم، قَالَ حَدَّثنَا أبِي، قَالَ: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ دُكيْن، قَالَ: حدَّثَنا أَبُو مَعْشَر عَن شُرَحْبيل بن سَعْد عَن عليّ بن أبي طَالب، قَالَ: نهاني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن لِبَاس القَسِّيِّ المْتَرَّح وأنْ أَفْتَرِشَ حِلْسَ دابَّتي الَّذِي يَلي ظَهْرَها، وَألا أَضَعَ حِلْسَ دابّتي على ظهرهَا حَتَّى أذكر اسْم الله، فإنَّ على كلِّ ذِرْوَةٍ شَيْطَانا، فَإِذا ذكَرْتم اسمَ الله ذَهَبَ.
قُلْتُ: كأنَّ المُتَرَّحَ المُشْبَع حُمْرَةً كالمُعَصْفَرِ.
والتّرْحُ: الفَقْرُ، قَالَ الهُذَليُّ:كَسَوْتَ على شَفَا تَرْحٍ ولُؤْمٍفأَنْتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُدريسك: خَلَقك، على شفَا تَرْح أَي على شَرَف فَقْر وقِلّة، يُقَال: قَليلٌ تَرْحٌ.
شمر: الحَاتِر: المُعْطِي، وَأنْشد:إذْ لَا تَبِضُّ إِلَى التَّرائِكِ والضَّرَائِكِ كَفُّ حَاتِرقَالَ: وحَتَرْتُ: أَعْطَيْتُ عَن أبي عَمْرو، قَالَ: وَقَالَ غَيره: كَانَ عطاؤك إيّاه حَقْراً حَتْراً أَي قَلِيلا، وَقَالَ رُؤْبةُ:إِلَّا قَلِيلاً من قَلِيلٍ حَتْرِقَالَ: وأَحَتَر علينا رِزْقَنا أَي أقَلَّه وحَبَسَه، قَالَ: وَيُقَال: مَا حَتَرْتُ اليومَ شَيْئا أَي مَا أَكَلتُه.
وَقَالَ الفَرَّاء: حَتَرَهُ يَحتُرُه إِذا كَسَاهُ وأعْطَاه، وَقَالَ الشَّنْفَري:وأُمِّ عِيَالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهمإِذا حَتَرَتْهُمُ أَتْفَهَت وأقَلَّتِ.
غَيره: أحْتَرْتُ العُقْدَةَ إحْتاراً إِذا أحْكَمْتُها فَهِيَ مُحْتَرَةٌ، وبَيْنهم عَقْدٌ مُحْتَرٌ: قَد استُوثِقَ مِنْه.
وَقَالَ لَ شمر: أسحقَ الضَّرْع: ذهبَ مَا فِيهِ، وانسحقت الدَّلْوُ: ذهب مافيها، وأسحقت ضَرَّتُ شمر: الحُزُقَّةُ: الضيِّقُ القُدْرَة والرَّأْيِ، الشَّحيحُ.
قَالَ: فإِنْ كَانَ قَصِيرا دميماً فَهُوَ حُزُقَّةٌ أَيْضا.
ابْن السِّكِّيت عَنِ الأصمعيّ: رَجُلٌ حُزُقّةً وَهُوَ الضَّيِّقُ الرَّأْيِ من الرِّجَال والنِّسَاءِ، وَأنْشد: وأعْجَبْنِي مَشْيُ الحُزُقَّة خالدٍ كمشي الأتانِ حُلِّئَتْ بالمناهِلِ أَبُو عُبيدٍ عَنِ الْأَصْمَعِي: الحَزِيقُ: الجماعةُ من النَّاس وَقَالَ لَبيدٌ.
شمر: قَحَلَ يَقْحَل قْحُولا، وتقَحَّل، وَشَيخ قاحِل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَا أَقُول قَحِلَ وَلَكِن قَحَل.
شمر: قَالَ بَعضهم: القُرحانُ من الأضْداد: رجلٌ قُرْحان للَّذي قد مَسَّه القُرُوحُ، وَرجل قُرحان لم يَمْسَسْه قَرْحٌ وَلَا جُدَرِيّ وَلَا حَصْبة، وَكَأَنَّهُ الخالِص الْخَالِي من ذَلِك، وَرجل قَرِيح: خَالص، وَأنْشد بَيت أبي ذُؤَيب.
أَبُو عُبَيْد عَن الْفراء فِي الْبَعِير والصبيِّ القرحان مِثل مَا روى شَمِر.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يُرْوى أَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدِموا مَعَ عُمَر الشَّام وَبهَا الطَّاعُون، فَقيل لَهُ: إنّ مَن مَعَك مِن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قُرْحانٌ فَلَا تُدْخلهم على هَذَا الطَّاعُون.
وَقَالَ شَمِر: قُرْحان إِن شِئْت نَوَّنْت وَإِن شِئْت لم تُنَوَّن.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: اقترَحْتُه واجْتَبيتُه وخَوَّصتُه وخلَّمْته واختلمتُه واستخلصتُه واستميتُه كُله بِمَعْنى اخترْتُه.
وَمِنْه يُقَال: اقترح عَلَيْهِ صَوت كَذَا، وَكَذَا أَي اخْتَارَهُ.
اللَّيْث: ناقَةٌ قارح، وَقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحاً إِذا لم يَظُنُّوا بهَا حَمْلاً، وَلم تُبشِّر بذنَبِها حَتَّى يَسْتبين الْحمل فِي بَطنهَا.
أَبُو عُبَيْد: إِذا تمّ حملُ النَّاقة وَلم تُلْقِه فَهِيَ حِين يَستبين الحملُ بهَا قارحٌ، وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً.
وَقَالَ اللَّيْث: اقترحْتُ الجملَ اقتراحاً أَي رَكِبتْه من قبل أَن يُرْكَبَ.
قَالَ: والاقتِراحُ: ابتِداعُ الشيْء تَبْتَدِعُه وتقترِحُه من ذَات نفْسِك من غير أَن تسمَعَه.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْحميم إِن شِئْت كَانَ مَاء حارّاً، وَإِن شِئْت كَانَ جمراً تتبخَّر بِهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الْحَمِيم: العَرَق.
واستَحَمّ الفَرَس إِذا عَرِق، وَأنْشد للأعشى:يَصيدُ النَّحوصَ ومِسجَلَهاوجَحْشَيْهما قبل أَن يَستَحِمّوَقَالَ أَيْضا: استَحَمّ إِذا اغْتسل بِالْمَاءِ الحَمِيم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَحَمّ نفسَه إِذا غسلهَا بِالْمَاءِ الحارّ قَالَ: وشربْتُ البارحة حَمِيمة أَي مَاء سخناً.
قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ بمَحَمّ أَي بقُمقُم يُسخَّن فِيهِ المَاء.
وَيُقَال: اشرب على مَا تَجِد من الوَجَع حُساً من ماءٍ حَمَيم تُريد جمع حُسْوة من ماءٍ حَار.
شمِر: الْحميم: الْمَطَر الَّذِي يكون فِي الصَّيف حِين تَسخُن الأَرْض.
وَقَالَ الهُذَلي:هُنَالك لَو دَعَوْتَ أَتاك مِنْهُمرجالٌ مِثلُ أَرْمِيَة الْحَمِيموَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الْحميمة: المَاء يُسَخَّن، يُقال: أَحِمُّوا لنا بِالْمَاءِ.
قَالَ: والْحَمِيمة وَجَمعهَا حمائم: كرائم الْإِبِل يُقَال: أَخذ المُصَدِّق حمائم الْإِبِل أَي كرائمها.
ويقالُ: طابَ حَمِيمُك وحِمَّتُك: للَّذي يخرُجُ من الحمَّام أَي طَابَ عَرَقُكَ.
الليثُ: الحمَامةُ: طائرٌ.
تَقول الْعَرَب: حمامةٌ ذكرٌ وحمامةٌ أُنثى والجميعُ الحَمام.
وَأنْشد:أَو الِفاً مَكَّة من وُرْقِ الحِمَىأَرَادَ الْحمام.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: الحَمامُ هُوَ البَرِّيُّ الَّذِي لَا يألفُ البيوتَ قَالَ: وَهَذِه الَّتِي تكون فِي الْبيُوت هِيَ اليَمامُ.
وَقَالَ: قَالَ الأصمعيُّ: اليَمامُ: ضرْبٌ منَ الْحمام بَرِّيّ، قَالَ: وَأما الْحمام فكلُّ مَا كَانَ ذَا طَوْقٍ مثلَ القُمْرِيّ والفاخِتَةِ وأشباهها.
وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيِّ أَنه قَالَ: كلُّ مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ حَمامٌ يدخلُ فِيهِ القَمَارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَوَاخِتُ سَوَاء كَانَ مُطَوَّقَةً أَو غيرَ مُطَوَّقَةٍ آلفةً أَو وحْشِيّةً.
شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْبَةَ: الحقلُ: المَرعَةُ الَّتِي يزرع فِيهَا البُرُّ وَأنْشد: لَمُنْدَاحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ لتَنْفَاح الْجنُوب بهِ نَسيم أَحَبُّ إليّ من قَرَيات حِسْمَى وَمن حَقْلَيْن بَينهمَا تُخُوم وَقَالَ شمر: الْحَقْلُ: الرَّوْضَةُ، وَقَالُ شمر: فقُلْت لَهُ: قَالَ ابْنُ شُمَيْل: إِن صِبْيان البَادِيَة يَلْعَبُون وَيَقُولُونَ: مُطَّيْرى على فُعَّيْلَى وَهُوَ أَثْقَل من حَلْقى، قَالَ: فَصَيَّره فِي كِتابه على وَجْهَيْن مُنَوَّناً وَغير مُنَوَّنٍ.
وَفِي حديثٍ آخر (ليْسَ مِنَّا من سَلَق أَو حَلَق أَو خَرَق) أَي لَيْسَ من سُنَّتِنَا رَفْعُ الصَّوْت فِي المَصائبِ وَلَا حَلْقُ الشَّعَر وَلَا خَرْق الثِّياب.
وَقَالَ اللَّيْث: الحالقُ: المَشْؤُومُ.
يَقُول: يَحْلِقُ أهلَه ويَقْشِرُهم قَالَ: وَيُقَال: للْمَرْأَة: حَلْقى عَقْرَى: مَشْؤومة مؤذِيَةٌ: شمر: قَالَ غَيره: القِرْواح: البارزُ لَيْسَ يستُرهُ من السَّمَاء شَيْء.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: القِرواحُ: الفضاءُ من الأَرْض المستوِي.
قَالَ: والقَرَاحُ: الْخَالِص من كلِّ شَيْء الَّذِي لَا يُخالطه شَيْء غَيره.
وَمِنْه شمر: مُحَلِّقَة قَالَ أَسِيدُ: تَحْلِيق الشَّمْسِ من أوّل النهارِ: ارْتفاعها من المَشْرِق وَمن آخر النَّهَار: انحدارُها.
وَقَالَ شَمِر: لَا أرى التَّحْلِيق إِلَّا الارتفاعَ فِي الْهَوَاء.
يُقَال: حَلَّق النجمُ إِذا ارْتَفع، وحَلَّق الطَّائِر فِي كَبِد السَّماء إِذا ارْتَفع وَقَالَ ابْن الزُّبِير الأَسَدِي فِي النَّجْم: رُبَ مَنْهلٍ طَامٍ وردْتُ وَقد خَوَى نَجْمٌ وحَلَّق فِي السَّماء نُجُوم خَوَى: غَابَ.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: حَلَّق ماءٌ لحوض إِذا قَلَّ وذهَب.
وَفِي حَدِيث شمر: قَالَ بَعضهم: أرادَ بلِقْحة الْمُسلمين عطاءهم.
شمر: وَتقول الْعَرَب: إنّ لي لقْحَة تُخْبِرني عَن لِقاح النَّاس.
يَقُول: نَفسِي تُخْبِرُني فَتَصْدُقُني عَن نفوس النَّاس: إنْ أحْبَبْتُ لَهُم خَيْراً أَحَبُّوا لي خيرا.
وَإِن أَحْبَبْت لَهُم شرا أَحبُّوا لي شرا.
وَقَالَ زيد بن كَثْوة: الْمَعْنى: أنِّي أعرف مَا يصير إِلَيْهِ لِقَاحُ النَّاس بِمَا أرى من لِقْحَتِي، يُقَال: عِنْد التأْكيد للبَصَرِ بخاصِّ أُمُور النَّاس أَو عَوَامّها.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن أبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: تُنْتَجُ الإبلُ فِي أوَّل الرَّبيع فَتكون لِقاحاً واحدتها لِقْحَة ولَقْحة ولَقُوح فجَمْع لَقُوح لقائح ولُقُح، وَجمع اللِّقْحَة لِقَاح، فَلَا تزَال لِقَاحا حَتَّى يُدْبِرَ الصيفُ عَنْهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: نَاقَة لاقِح وقارح يَوْم تَحْمِل، فَإِذا استبان حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَة.
قَالَ: وقَرَحَت تَقْرَحَ قُرُوحاً، ولَقِحَت تَلْقَح لَقَاحا ولَقْحا وَهِي أَيَّام نتَاجِها عائذٌ.
اللَّيْث: اللَّقَاح: مَا يُلْقَح بِهِ النَّخْلة من الفُحَّال، تَ شمر: سمعتُ أَبَا عُبيد يسأَلُ أَبَا عبد الله الطُّوالَ النَّحْوِي عَن معنى قَوْله فَأَتَقَنَّحَ؟
فَقَالَ أَبُو عبد الله: أظُنّها تُريد أشربُ قَلِيلا قَلِيلاً.
قَالَ شمر: قَالَ أَبُو شمر: الحَقيبة كالبَرْذَعَة تتَّخذ لِلْحِلْس وللقَتَب، فَأَما حقيبة القتَبِ فَمن خَلْفٍ وَأما حقيبة الحِلْس فمجوَّبةٌ عَن ذِرْوَة السَّنان.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحقيبة تكون على عجُزِ الْبَعِير تَحت حِنْوَى القتب الآخَرَين.
والحَقَب: حَبْلٌ يُشد بِهِ الحقيبة.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِقْ شمر: يُقَال لشَهْرَي قِماح: شَيْبَانُ ومَلْحانُ.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {أَعْن ? قِهِمْ أَغْلَ ? لَا فَهِىَ إِلَى ? لَاْذْقَ ? نِ} (يس: ٨) فَإِن سَلَمة روى عَن الْفراء أَنه قَالَ: المُقْمَحُ: الغاضُّ بصرَه بعد رفعِ رأسِه.
وَقَالَ الزَّجَّاج: المُقْمَحُ: الرافع رأسَه الغاضُّ بصرَه.
قَالَ: وقيلَ للكانونَيْنِ شَهْرا قُمَاح: لِأَن الإبلَ إِذا وَرَدَت الماءَ فيهمَا ترفعُ رؤوسها لشِدَّة بَرْده.
قَالَ: وقولُه: {أَعْن ? قِهِمْ أَغْلَ ? لَا فَهِىَ} هِيَ كِنَايَة عَن الْأَيْدِي لَا عَن الأعناقِ لأنَّ الغُلَّ يجعَلُ اليدَ تَلِي الذَّقَنَ والعُنُقَ وَهُوَ مقاربٌ للذَّقن.
قلتُ: وَأَرَادَ جلّ وعزّ أنَّ أيديَهم لمّا غُلَّت عِنْد أعناقِهم رَفَعَتِ الأغلالُ أذقانَهم ورؤوسهم صُعُداً كَالْإِبِلِ الرافعةِ رؤوسها.
وَقَالَ اللّيثُ: يُقَال فِي مَثَل: (الظَّمَأُ القامحُ خَيرٌ من الرِّيِّ الفاضح) .
قلتُ: وَهَذَا خلاف مَا سمِعناه من العربِ، والمسموع مِنْهُم: (الظمأ الفادحُ خَيرٌ من الرِّيِّ الفاضح) وَمَعْنَاهُ العطشُ الشاقُّ خيرٌ من شمر: قَالَ: قَفَح فلَان عَن الشَّيْء إِذا امْتنع عَنهُ وقَفَحَتْ نفْسُه عَن الطَّعَام إِذا تَركه وَأنْشد: يَسَفُّ خُرَاطة مَكْرِ الجِنا ب حَتَّى ترَى نفْسَه قافِحَة قَالَ شمر: قَافِحَةٌ أَي تاركة.
قَالَ: والخُراطة: مَا انْخَرَط عِيدانُه وَوَرَقُه.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: قَفَحْتُ الشيءَ أَقْفَحُه إِذا اسْتَفَفْتَه.
ح ق ب حقب، حبق، قبح، شمر: كلُّ شاقَ صَعب من الْأُمُور المُعضِلة والحُروب والدُّيون فَهِيَ قُحَمٌ.
وَأنْشد لرؤبة: من قُحَم الدَّين وزُهْدِ الأرفاد قَالَ: قُحَمُ الدَّيْنِ: كثرته ومَشَقَّتُه.
قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة: والشيبُ داءٌ نجيسٌ لَا دَوَاء بِهِ للمرء كَانَ صَحِيحا صائبَ القُحَم يَقُول: إِذا تقَحَّمَ فِي أَمر لم يطش وَلم يخطىء، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ شمر: التَّقَحُّم: التقدُّم والوقُوع فِي أُهْوِيَّة وشِدَّة بِغَيْر رَوِيَّة وَلَا تَثَبُّت.
وَقَالَ العجَّاج: إذَا كَلَى واقْتُحم المَكْلِيُّ يَقُول: صُرِع الَّذِي أُصيبت كُلْيَتُه.
قَالَ: واقْتَحَم النَّجْمُ إِذا غَابَ وَسقط.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر: أُراقبُ النَّجْم كَأَنِّي مُولَع بحيثُ يجْرِي النجمُ حَتَّى يَقْتَحم شمر: الجُحادِيَّة: قِرْبَةٌ مُلِئت لَبَناً أَو غرارة مُلِئَت تَمرا أَو حِنْطَةً.
وَأنْشد:وَحَتَّى تَرَى أنّ العَلَاةَ تُمِدّهاجُحَاديَّة والرائحاتُ الرَّواسموَقد مَرّ تَفْسِير الْبَيْت فِي مُعْتَلِّ العَيْنِ.
شمر: المُحْتَجِزُ: الَّذِي قد شَدَّ وسَطه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال لكلِّ شَيْء يَشُدُّ بِهِ الرجُل وَسطه ليشمر ثِيَابه حِجاز قَالَ: وَقَالَ الإيادِي الاحْتِجازُ بِالثَّوْبِ: أَن يُدْرِجه الْإِنْسَان فيَشُدُّ بِهِ وَسطه، وَمِنْه أُخِذَتْ الحُجْزَة، وَقَالَت أُمُّ الرَّحَّال: إِن الْكَلَام لَا يُحْجَز فِي العِكْم كَمَا يُحْجَزُ العَباء.
وَقَالَت: الحَجْزُ.
أَن يُدْرج الحَبْل على العِكْم ثمَّ يُشَدُّ.
والحَبْل هُوَ الحِجازُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ: حَيْثُ يُثْنَى طَرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وَجمعه حُجُزَات.
قَالَ: وحُجْز الرجل: مَنْبتُه وأصْلُه، وحُجْزُه أَيْضا: فَصلُ مَا بَين فَخِذه والفَخِذ الْأُخْرَى من عشيرته، وَقَالَ رؤبة:فامْدَح كريمَ المُنْتَمَى والحُجْزوَقَالَ أَبُو شمر: الجَحِيشُ: الشِّقّ والنَّاحيةُ، يُقَال: نَزَل فلَان الجَحيشَ.
قَالَ الْأَعْشَى:إِذا نَزَل الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشُشَقِيّاً مُبِيناً غَوِيّاً غَيُوراقَالَ: وَيكون الرجل مَجْحُوشا إِذا أُصيب شِقُّه مُشْتَقّاً من هَذَا.
قَالَ: وَلَا يكون الجَحْشُ فِي الْوَجْه وَلَا فِي الْبدن، وَأنْشد:لجارتنا الجَنْبُ الجَحِيشُ وَلَا يُرَىلجارَتِنَا منا أخٌ وصَدِيقُوَقَالَ الآخر:إِذا الضَّيْفُ أَلْقَى نَعْلَه عَن شمَالِهجَحِيشاً وصَلَّى النارَ حَقّاً مُلَثَّماقَالَ: جَحِيشا أَي جانباً بَعيدا.
ح ج ضاسْتعْمل من وجوهه: (حضج) .
شمر: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: أُنظر إِلَى هَذَا الْبَعِير الغُرْنُوقِ الَّذِي عليهِ الحِدَاجَةُ، قَالَ: وَلَا يُحْدَجُ الْبَعِير حَتَّى يكمُل فِيهِ الأداةُ وَهِي البِدادان والبِطانُ والحَقَبُ.
شمر: حَبَجَ الرجلُ يَحبج حَبجاً إِذا انْتَفخ بطنُه عَن بَشم، وحَبِج البعيرُ إِذا أكلَ العرْفَج فتكبَّب فِي بَطْنه وضاق مَبْعَرُه عَنهُ وَلم يَخرج من جَوْفه وَرُبمَا هَلك وَرُبمَا نَجَا، قَالَ: وأنشدنا أَبُو عبد الرحمان:أشبعتُ راعِيَّ من اليَهْيَرِّفظَلَّ يبْكي حَبجاً بشَرِّخلْف اسْتِه مثلَ نَقيقِ الهِرِّوَقَالَ أَبُو شمر: وهما قريبان من السّواء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَحَلّج فِي صَدْرِي وتَخَلَّج أَي شككتُ فِيهِ، وَفِي حَدِيث عَدِيّ بن حَاتِم (لَا يَتَحَلَّجَنَّ فِي صدرك طَعَام ضارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانيّة) .
قَالَ شمر: معنى لايَتَحَلَّجَنَّ أَي لَا يدخُلَنَّ قلبَك مِنْهُ شيءٌ يَعْنِي أَنه نظيف.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للحِمار الْخَفِيف: مِحْلج ومِحْلاج، وَجمعه المَحاليج.
والحَلِيجة: عُصارَة الْحِنّاء.
وَقَالَ فِي مَوضِع شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: الْحِجابُ: مَا أشرف من الْجَبَل.
وَقَالَ غَيره: الحِجابُ: الحَرَّة وَقَالَ أَبُو ذُؤَيب:شَرَفُ الحِجابِ ورَيْبُ قَرْعٍ يُقرَعوَقَالَ غَيره: احتجبَت الْحَامِل بِيَوْم من تاسعها.
وبيومين من تاسعها يُقَال ذَلِك للْمَرْأَة الْحَامِل إِذا مضى يَوْم من تاسِعها.
يَقُولُونَ: أَصبَحت مُحْتَجِبَة بِيَوْم من تاسعها، هَذَا كَلَام الْعَرَب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حَاجِب الشَّمْس: قرْنها، وَهُوَ نَاحيَة من قُرصها حِين تبدأ فِي الطُّلُوع.
يُقَال: بدا حَاجِب الشَّمْس وَالْقَمَر.
قَالَ: وَنظر أَعْرَابِي إِلَى آخر يَأْكُل من وَسَط الرّغيف، فَقَالَ: عَليْك بحَواجبه أَي بحُروفه.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِن الله يغْفر للعبْد مَا لم يقَع الحِجابُ، شمر: هُوَ السَّطْح الَّذِي لم يُحجَّر بجدار وَلَا غَيره مِمَّا يَرُدُّ الرجل، قَالَ: والأَجْلَح من الثَّيران: الَّذِي لَا قَرْن لَهُ.
وبقرة جَلْحَاء، وهودج أَجْلَح: لَا رَأْس لَهُ.
وأكمة جَلْحَاء: إِذا لم تكن محددة الرَّأْس، وَفِي الحَدِيث: (إِن الله ليُؤدِّي الْحُقوق إِلَى أَهلهَا حَتَّى يَقُصَّ للشاة الجَلْجاء من الشَّاة القرناء نَطْحَتْها، شمر: الجُمَّاح: سهمٌ لَا ريشَ لَهُ أَمْلَس فِي مَوضِع النَّصْل مِنْهُ تمر أَو طين يُرْمَى بِهِ الطَّائِر فيُلْقِيه وَلَا يقتُله حَتَّى يأخُذَه رامِيه يُقَال لَهُ الجُمَّاح والجُبَّاح، وَقَالَ الراجز:هَل يُبْلِغَنِّيهم إِلَى الصَّباحْهِقْلٌ كأنّ رأسَه جُمَّاحْثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُمَّاح: المنهزمون من الْحَرْب.
والجُمَّاحُ: سهم صَغِير يلْعَب بِهِ الصّبيان.
قَالَ: وَفرس جَمُوح: سريع وَفرس جموح إِذا لم يُثْن رأسُه.
وَأَخْبرنِي المُنذِري عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُمَّاح: سهم أَو قَصَبَة يُجْعَل عَلَيْهِ طين ثمَّ يُرْمى بِهِ الطير، وَأنْشد لرُقَيْعٍ الوَالِبِيّ:حَلَقَ الحوادثُ لِمَّتي فَتَرَكْن ليرَأْسا يَصِلُّ كَأَنَّهُ جُمَّاحُأَي يُصَوِّت من امّلاسه، وَقَالَ الحطيئة:بزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجَمامِحوَقَالَ غَيره: الْعَرَب تسمي ذَكَر الرجل جُمَيْحاً ورُمَيْحا، وتسمِّي هَنَ الْمَرْأَة شُرَيْ شمر: وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي:بادٍ نواحِيه شَطُون اللُّجْحقَالَ: وَالْقَصِيدَة على الْحَاء.
وَأَصله اللحج الْحَاء قبل الْجِيم فقُلِب.
شمر: التّجنُّح والاجْتِناح كَأَنَّهُ الِاعْتِمَاد فِي السُّجود على الكَفّيْن والادِّعامُ على الرّاحتيْن وتَرْكُ الافْتراشِ للذِّرَاعين، قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جَنَح الرجلُ على مَرْفِقَيْه إِذا اعْتمد عَلَيْهِمَا وَقد وضعهما بِالْأَرْضِ أَو على الوِسادة يَجْنحُ جُنوحاً وجَنْحاً.
قَالَ شمر: وَمِمَّا يُصَدِّق ذَلِك حَديثُ النُّعْمان بن أبي عَيّاش قَالَ: شكا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهِ الاعتمادَ فِي السُّجود، فرخَّص لَهُم أَن يستعينُوا بمرافِقِهم على رُكَبهم.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الاجْتِناحُ فِي النَّاقة: كَأنّ مُؤَخّرها يُسْنَد إِلَى مُقَدَّمها من شدَّة اندفاعها يَحْفِزُها رِجْلاها إِلَى صدرها.
وَقَالَ شمر: اجتنَحَتِ النّاقةُ فِي سَيْرها إِذا أَسْرَعَت وَأنْشد:من كُلِّ وَرْقاء لَهَا دَفٌّ قَرِحْإِذا تَبادَرْنَ الطريقَ تجْتَنِحْوَقَالَ أَبُو عُبيدة: المُجْتَنِح من الخيْل: الَّذِي يكون حُضْرُه وَاحِدًا لأحد شِقَّيْه يَجْتنِح عَلَيْهِ أَي يعْتَمِدُه فِي حُضْره.
وَقَالَ اللَّيْث: جَنَح الظَّلامُ جنوحاً إِذا أقبل اللَّيْل.
وجنحُ الظلام وجُنْحهُ لُغَتَانِ، وَيُقَال: كَأَنَّهُ جِنْحُ ليل يُشَبَّه بِهِ العسكرُ الجرار.
غَيْرِ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} (القَصَص: ٣٢) معنى جَنَاحك هُنَا العَضُد، وَيُقَال: اليدُ كُلّه جَناحٌ، وَقَالَ فِي قَوْله جَلّ وَ شمر: أنجَحَ بك الباطِلُ أَي غلبك الْبَاطِل، وكل شَيْء غلبك فقد أنجحَ بك، وَإِذا غلبته فقد أَنجحت بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو.
النَّجاحةُ: الصَّبر.
وَيُقَال: مَا نَفْسي عَنهُ بنجيحة أَي بصابرة، وَقَالَ ابْن مَيَّادة:وَمَا هَجْرُ ليلَى أَن تكون تَبَاعَدتعَلَيْك وَلَا أَنْ أَحْصَرتك شغُوليوَلَا أَن تكون النفسُ عَنْهَا نجيحةًبِشَيْء وَلَا مُلْتَاقَةً ببديلح ج فحجف، حفج، جحف، شمر: الحُطَمِيَّةُ من الدُّرُوعِ: الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الَّتِي تَكْسِر السُّيُوفَ وَكَانَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ دِرْعٌ يُقَال لَهَا: الحُطَمِيَّةُ.
شمر: الحَمَاطُ: من ثَمَر اليَمَنِ مَعْرُوف عِنْدهم يُؤْكَلُ.
شمر:أَتَتْكُمُ الجوْفَاءُ جَوْعَى تَطَّفِحْطُفَاحَةَ الإثْرِ وطَوْراً تَجْتَدِحْوَقَالَ غَيره: ناقَةٌ طُفَّاحَة القوائم أَي سَرِيعَتُها، وَقَالَ ابْن أَحْمَر:طُفَّاحَةُ الرِّجْلَيْنِ مَيْلَعَةٌسُرُحُ المِلَاطِ بَعِيدةُ القَدْرِأَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيْ شمر: الرُّفْغَان: أصْلا الفَخِذَين.
قَالَ: وَقَالَ بعض أَعْرَاب بني تَمِيم: الرُّفْغُ من الْمَرْأَة: مَا حَوْل فَرْجها، وَقد رَفَغ الرجل المرأةَ إِذا قَعَد بَين فخذيها، وَفِي الحَدِيث (إِذا الْتقَى الرُّفْغَان فقد وجَبَ الغُسْل) .
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للبَقْل إِذا بَلَغ أَن يُحْصَدَ حانِطٌ، وَقد حَنَطَ الزَّرعُ وأَحْنَطَ وأَجَزَّ وأشْوى إِذا بلَغ أَن يُحْصَد، قَالَ: وأوَرَس الرَّمْثُ وأحْنَطَ، ومِثْله خَضَبَ العرْفَجُ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للرِّمث أوّل مَا يتفَطَّر ليخرج ورَقه قد أقْمَل، فَإِذا زَاد قَلِيلا شمر:مِنْ سَافِعاتٍ وهَجِيرٍ حَمْتعَمْرو عَن أَبِ شمر: حظَلْتُ على الرِّجُل وحظَرْتُ وعَجَرْتُ وحجَرْتُ بِمَعْنى وَاحِد.
سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُوله، وأنشدنا:أَلا يَا لَيْلَ إنْ خُيِّرْتِ فينَابعَيْشِكِ فانْظُري أَيْنَ الخِيَارُفَمَا يُخْطِئْكِ لَا يُخْطِئْكِ مِنْهُطَبَانِيَةٌ فَيَحْظُلُ أَو يَغَارُقَالَ الفرَّاء: يَحْظُل: يَحْجُر ويُضَيِّق.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحِظْلاِنُ: المَنْعُ، وأَنْشَد:تُعَيِّرُني الحِظْلَانَ أُمُّ مُغَلِّسلحظ: قَالَ اللَّيْث: اللِّحَاظُ: مُؤْخِرُ العَيْنِ.
واللَّحْظَةُ: النَّظْرَةُ من جانِب الأُذُن.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:فلمَّا تَلَتْه الخَيْلُ وهوَ مُثَابِرٌعلى الركْضِ يُخْفِي لَحظَةً ويُعِيدُهاوَقَالَ ابْن شُمَيْل: اللِّحَاظُ: مِيسَمٌ من مُؤْخرِ العَيْنِ إِلَى الأُذُن وهُو خَطُّ ممْدُود، وربْما كانَ لِحَاظَيْن من جانبين، وَرُبمَا كانَ لِحَاظاً وَاحِدًا من جَانب وَاحِد، وَكَانَت سِمَةَ بني سعد.
وجَمَلٌ مَلْحُوظٌ بلِحَاظَيْن، وَقد لَحَظْتُ البَعِيرَ ولَحَّظْتُه تلْحِيظاً.
ولَحْظَةُ: مَأْسَدَةٌ بتهامة.
يُقَال: أُسْدُ لَحْظَة كَمَا يُقالُ: أُسْدُ بِيشَة.
قَالَ النَّابِغةُ الجَعْدِيّ:سَقَطُوا عَلَى أَسَدٍ بِلَحْظَة مَشْبُوحِ السَّوَاعِدِ باسِلٍ جَهْمِوَأما قَول الهُذَلِيّ يَصِفُ سِهاماً:كساهُنَّ أَلآماً كأنَّ لِحَاظَهاوتفصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظ قَضِيمُأَرَادَ كساها رِيشاً لُؤَاماً.
ولِحَاظُ الرِّيشَةِ: بَطْنُها إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاح فَقُشِّرَتْ فأَسْفَلُها الأبيضُ هُوَ اللِّحاظُ.
شَبَّه بَطْنَ الرِّيشة المقشُورة بالقَضيم، وَهُوَ الرِّقُّ الأبْيضُ يُكْتَبُ فِيهِ.
وَقَالَ غير وَاحِد: المأْقُ: طَرَفُ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الأَنْفَ.
واللِّحاظُ: مُؤْخِرُها الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ.
أَبُو شمر: روى أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ لأمية بن أبي الصَّلْت: إعلم بِأَن الله لَيْسَ كصُنْعِه صُنْعٌ، وَلَا يخفى عَلَيْهِ الملحد أَي الْمُشرك.
وروى السُّدِّيّ عَن مُرّة عَن عبد الله: لَو هَمّ العَبْد بِسَيِّئَة، ثمَّ لم يعملها لم تكْتب عَلَيْهِ، وَلَو همّ بقتل رجل، وَهُوَ بِعَدَنَ أَبْيَنَ، وَهُوَ عِنْد الْبَيْت لأذاقه الله الْعَذَاب الْأَلِيم، ثمَّ تَلا الْآيَة.
يقالُ: مَا عَلَى وَجْه فُلَانٍ لُحادَةُ لحم وَلَا مُزْعَةُ لحم أَي مَا عَلَيْهِ شيءٌ من اللَّحْم لِهُزالِه.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَاّ بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ} (الْجِنّ: ٢٢، ٢٣) أَي ملْجأ وَلَا سَرَباً ألجأُ إِلَيْهِ.
أَبُو عُبَيد عَن الأَحمر.
لحَدْتُ: جُرْتُ ومِلتُ.
وألْحَدْتُ: مارَيتُ وَجَادَلْتُ.
شمر: يُقَال: مَالٌ حَوَادِر: مُكْتَنِزةٌ ضِخَامٌ، والحَوَادِرُ من كُعُوبِ الرِّمَاح: الغِلَاظُ المُسْتَدِيرَةُ.
وحَيٌّ حَادِرٌ: مُجْتَمِعٌ.
وَقَالَ المُؤَرِّجُ: يُقَال: حَدَروا حَوْلَهُ وَبِه يَحْدُرُون إِذا طَافُوا بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: امرأةٌ حَدْرَاءُ، ورَجُلٌ أَحْدَرُ.
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:عَزَفْتَ بأَعْشَاشٍ وَمَا كُنْتَ تَعْزِفُوأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْرَاءَ ماكُنْتَ تَعْرِفُقَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الحَدْرَاءُ فِي نَعْتِ الفَرَسِ فِي حُسْنِها خَاصَّة.
شمر: قَالَ ابْن الأعْرابي: الحُرُودُ: الأمْعاء، وأقرأنا لِابْنِ الرِّقَاعِ:بُنِيَتْ عَلَى كَرِشٍ كأَنَّ حُرُودَهامُقُطٌ مُطَوَّاة أُمِرَّ قُوَاهاوَسمعت العَرب تَقول للحَبْل إِذا اشْتَدَّتْ غَارةُ قُوَاه حَتَّى تَتَعَقَّدَ وتَتراكب: جَاءَ بحبْل فِيهِ حُرُود، وَقد حَرَّد حَبْله.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْدِيَّة: حِياصَةُ الحَظِيرة الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائط من قَصَب عَرْضاً، يَقُول: حَرَّدناهُ تحْرِيداً، والجَمِيعُ الحَرادِيّ.
قَالَ: والحَيُّ الحَرِيدُ: الَّذِي يَنزِلُ مُعْتزِلاً من جَماعة القبِيلة، وَلَا يُخالطهم فِي ارْتِجَالِه وحُلولِه.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: رَجل حَرِيد، وَهُوَ المُتَحَوِّل عَن قَوْمه، وَقد حَرَد يَحْرِد حُروداً، وَمِنْه قَول جرير:نَبْنِي على سَنَن العَدُوِّ بُيوتَنالَا نَسْتَجِيرُ وَلَا نَحُلُّ حَرِيدايَقُول: لَا نَنْزِل فِي قَوْم من ضَعْفٍ وذِلَّة لِقُوَّتِنا وكثْرتِنا.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِرْد: قِطْعة من السِّنام.
قلتُ: لم أَسْمَع بِهَذَا لغَيْر اللَّيْث، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا الحِرْدُ المِعَى.
وحَارَدَتِ الإبلُ إِذا انْقَطع أَلْبَانهَا وقلّت فَهِيَ محاردةٌ وناقةٌ مُحَارِدٌ بِغَيْر هَاء: شديدةُ الحرَاد.
وَقَالَ الكُمَيْت:وحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُنلعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرينَ مُعْقِبُوَقَالَ النَّضْرُ: المُحَرَّدُ من الأوْتارِ: الحَصِد الَّذِي يظْهر بعض قواه على بعض، وَهُوَ المُعَجَّر.
وَقَالَ: وَقَالَ يُونُس: سَمِعْتُ أعرابيّاً يسْأَل يَقُول: مَنْ يتصدَّق على المِسْكِين الحَرِد أَي الْمُحْتَاج.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: حَرْدَاء على فعلاء ممدودة: بَنو نَهْشَل بن الْحَارِث، لَقَبٌ لُقِّبُوا بِهِ، وَمِنْه قَول الفرزدق:لَعَمْر أبِيك الخَيْر مَا زَعْم نَهْشلعَلَيَّ وَلَا حَرْدَائِها بكَبِير شمر: قَالَ أَبُو عَدنان: التَّدبيحُ تدبيحُ الصّبيان إِذا لَعبوا، وَهُوَ أَن يُطامِنَ أحدهم ظهرَه ليَجيءَ الآخر يَعدُو من بعيدٍ حَتَّى يركبه.
والتدبيحُ أَيْضا: تَدْبيحُ الكَمْأة، وَهُوَ أَن تَنفتحَ عَنْهَا الأرضُ وَلَا تَصْلَع أَي لَا تَظهرَ، حُكِي ذَلِك عَن الْعَرَب.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التَّدبيح: خَفْضُ الرَّأْس وتنكيسه.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: شمر: البُحْثَة جَاءَ فِي الحَدِيث أنّ غُلَامَيْنِ كَانَا يَلعَبَانِ البُحْثةَ، وَهُوَ لَعِبٌ بالتُّرَابِ.
حبث: ينشد للأصْمَعي فِي أُرجوزَةٍ لَهُ:أَوْمَجّ أَنْيَابٍ قُزَاتٍ أوْ حَبِثوالقُزَات: جَمْع قُزَة: مِن الحَيّات، وَكَذَلِكَ الحِبْثُ.
قُ شمر: الحاذِرُ: المُؤذِي الشَّاكُّ فِي السِّلاحِ وَأنْشد:وبِزّةٍ فَوْقَ كَمِيَ حَاذِرِونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عَن عَامِرِوحَرْبَةٍ مِثْلِ قُدَامَى الطّائرأَبُو شمر: الحنيذ من الشواء: الْحَار الَّذِي يقطر مَاؤُهُ وَقد شُوِي، وروى عَن شَمِر ابْن عَطِيَّة أَنه قَالَ فِي قَوْ شمر: الحَنِيذُ: الماءُ السُّخْنُ.
وأَنْشَد لِابْنِ مَيَّادَةَ:إِذا بَاكَرَتْه بالْحَنِيذ غَوَاسِلُهُقَالَ شمر: الحَنِيذُ من الشِّوَاءِ: النَّضِيجُ وَهُوَ أَن تَدُسَّه فِي النَّار وَقد حَنَذَه يَحْنِذُه حَنْذاً وَيُقَال: أَحْنِذِ اللَّحْمَ أَي أنضجه.
شمر: قَالَ أَبُو عدنان: الحَذَمَانُ: شيءٌ من الذَّميل فَوق الْمَشْي.
قَالَ: وَقَالَ لي خَالِد بن جَنْبَةَ: الحَذَمَانُ: إبْطَاءُ الْمَشْي، وَهُوَ من حْروف الأضدادِ.
قَالَ: وَاشْترى فلانٌ عَبْداً حُذَام الْمَشْي: لَا خير فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: حَذَامِ: من أَسمَاء النسَاء وَأنْشد:إِذا قَالَت حَذَامِ فَصَدِّقُوهافَإِن القوْلَ مَا قَالَت حَذَامِقَالَ: جَرّتِ الْعَرَب حذَامِ فِي مَوضِع الرَّفْع لأنهَا مَصْروفةٌ من حَاذِمة فَلَمَّا صُرِفتْ إِلَى فَعَال كُسِرَت: لأَنهم وجدوا أَكثر حالاتِ المؤنَّثِ إِلَى الْكسر، كَقَوْلِك: أنتِ، عليكِ، وَكَذَلِكَ فجَارِ، وفسَاقِ، قَالَ: وَفِيه شمر: يُقَال: أَصَابَهُ موت زُؤام، وذُؤاب، وذُباح.
وَأنْشد للبيد:كأساً من الذِّيفانِ والذُّبَاحقَالَ: الذُّباح: الذّبْح.
يُقَال: أَخذهم بَنو فلانٍ بالذُّباحِ، أَي بالذَّبْح، أَي ذبحوهم.
قَالَ: وَيُقَال: أَخذ فلَانا الذُّبَحَةُ فِي حلقه بِفَتْح الْبَاء.
يُقَال: كَانَ ذَلِك مثل الذُّبَحَةُ على العُرِّ، مثل يضْرب للَّذي تخاله صديقا فَإِذا هُوَ عَدو ظَاهر الْعَدَاوَة.
وَقَالَ النَّضر: الذُّبَحَةُ: قَرْحَةٌ تخرج فِي حلق الْإِنْسَان مثل الذِّئبة الَّتِي تَأْخُذ الْحمار.
وَقَالَ النَّضْرُ: الذَّابحُ: مِيسَمٌ على الْحَلْقِ فِي عُرْضِ العُنُق، ويُقَالُ للسِّمَةِ: ذَابِحٌ.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأسحارُ واحدُها سَحْر، قَالَ: وسَحْرُ الْوَادي: أَعْلَاهُ.
وَأَخْبرنِي المُنذري عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للَّذي يَشْتَكي سَحْرَه سَحِيرٌ فَإِذا أَصَابَهُ مِنْهُ السِّلُّ فَهُوَ بَحِيرٌ وبَحِرٌ.
وَأنْشد:وغِلْمَتي مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْوقائمٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْقَالَ: وسحَر إِذا تبَاعد، وسَحَر: خَدَع، وسَحَر إِذا بَكَّر.
وروى الطُّوسِيُّ عَن الخَزَّاز قَالَ: السَّحِير الَّذِي انقطَع سَحْرُه، وَهُوَ رِئتُه، والبَحِر: شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْبَة: السارحة: الْإِبِل وَالْغنم، قَالَ: والسارحة: الدَّابَّة الْوَاحِدَة.
قَالَ: وَهِي أَيْضا الْجَمَاعَة.
وَيُقَال: تَسَرَّح فلَان من هَذَا الْمَكَان أَي ذَهَبَ وَخرج، وسَرَحْت مَا فِي صَدْرِي سَرْحاً أَي أخْرَجْته.
وسُمَّى السَّرْحُ سَرْحاً لِأَنَّهُ يُسرَح فيخرجُ.
وَأنْشد:وسرَحْنَا كلَّ ضَبَ مُكْتَمِنْوَقَالَ فِي قَوْ شمر: وهُوَ الحُشَافَة بالشين أَيْضا.
والمُدْ شمر: هُوَ الَّذِي لَا لون لَهُ الَّذِي يُقَال: أَحْسِبُ كَذَا وأَحْسِبُ كَذَا.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (البَقَرَة: ٢٠٢) أَي حِسَابُه وَاقع لَا محَالة، وكلُّ وَاقع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِساب الله أَنه لَا يَشْغَلُه حِسَابُ وَاحِد عَن مُحاسَبَة الآخر، لِأَنَّهُ لَا يشْغلهُ سَمْعٌ عَن سَمْع، وَلَا شأْنٌ عَن شأْن.
وَقَ شمر: يُقَال: سَحَلَه بالسَّوْطِ إِذا ضَرَبَه فقَشَرَ جِلْدَه، وسَحَلَه بِلِسَانِهِ، وَمِنْه قيل للسان مِسْحل وَقَالَ ابنُ أَحْ شمر: الحَوَنَّس من الرِّجَال: الَّذِي لَا يَضيمُه أحَدٌ إِذا قَامَ فِي مَكَان لَا يُحَلْحِله أحدٌ.
وَأنْشد:يَجْرِي النَّفِيُّ فَوق أنفٍ أفْطَسِمِنْهُ وعَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَنَّسثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحنَسُ: لُزُوم وسط المعركة شَجاعةً.
قَالَ: والحُنُس: الوَرِعُون.
شمر: سُمِّي عِيسَى المَسيحَ لِأَنَّهُ مُسِحَ بِالْبركَةِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: المَسِيحُ بن مَرْيَم: الصِّدِّيق، وضد الصِّدِّيق المَسيحُ الدَّجّال أَي الضِّلِّيل الكَذَّاب، خلق الله المَسِيحَيْن أَحدهمَا ضد الآخر، فَكَانَ المَسِيحُ ابْن مَرْيَم يُبْرِىءُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحيِي الموتَى بإذنِ الله، وَكَذَلِكَ الدَّجَّال يُحْيي الْمَيِّت وَيُمِيت الْحَيّ، وينشىء السَّحَاب، ويُنبت النَّبَات، فهما مَسِيحان: مَسِيحُ الهُدَى، ومَسِيحُ الضَّلَالَة، قَالَ لي المُنْذِري: فَقلت لَهُ بَلغنِي أَن عِيسَى إِنَّمَا سُمِّي مَسِيحاً، لِأَنَّهُ مُسِح بالبَرَكَة، وسُمِّي الدَّجَّال مَسِيحاً، لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ العَيْن، فَأنكرهُ وَقَالَ: إِنَّمَا المَسِيحُ ضِد المَسيح، يُقَال مَسَحَه الله أَي خَلَقَه خَلْقاً حَسَناً مُبارَكا، ومَسَحَه أَي خَلَقَه قَبِيحاً مَلْعُوناً.
قَالَ: ومَسَحْتُ النَّاقَةَ ومَسَخْتُها أَي هَزَلْتُهَا وَأَدْبَرْتُها، والعَرَبُ تَ شمر: الْعَرَب تَ شمر: هِيَ مَا مَسَحْتَ من شعرك فِي خدِّك ورَأسِك، وَأنْشد:مَسَائِحُ فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغَلَّةٌجَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأحَمُّ خِلَالَهَاوَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ} (ص: ٣٣) يُرِيد: أقبل يَمسَح يَضْرِبُ سُوقَها وَأَعْنَاقها، فالمسْحُ هَاهُنَا الْقطع.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب أَنه سُئِل عَن قَوْ شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: سَهِّل يُسَهَّل لَك وَعَلَيْك، وَأنْشد:فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الحدِيثَ وأَسْمَحَتْقَالَ: أسمحت: أسهلت وانقادت.
أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: أَسْمَحَتْ قَرِينَتُه إِذا ذَلّ واستقام، وَقَوْلهمْ: الحَنِيفِيَّة السّمْحَةُ: لَيْسَ فِيهَا ضِيقٌ وَلَا شِدّة.
أَبُو عَدْنان عَن أبي عُبَيدة: اسْمَحْ يُسْمَحْ لَك، بالقَطْع والوصْل جَمِيعًا.
وسَمَحَت النَّاقَةُ فِي سيْرِها إِذا انْقَادَت وأَسْرَعَتْ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَمَحَ لَهُ بِحاجَتِه وأَسْمَح أَي سهَّل لَهُ.
وَقَالَ الفرّاء: رجلٌ سَمْحٌ، وَرِجَال سُمَحَاء، وَنسَاء مَسَامِيحُ.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو الشيبانيّ: مَا جَاءَ عَن يمينِك إِلَى يسارك.
وَهُوَ إِذا وَلَاّك جانِبَه الْأَيْسَر.
وَهُوَ إنْسِيُّه فَهُوَ سانح.
وَمَا جَاءَ عَن يسارك إِلَى يَمينك.
وَوَلَاّك جَانِبه الأيمَن.
وَهُوَ وَحْشِيُّه فَهُوَ بارح.
قَالَ: والسانح أحْسَنُ حَالا عِنْدهم فِي التَّيَمُّن من البارح.
وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب:أرِبْتُ لإرْبتِه فانطلقْتُ أُرَجِّي لِحُبّ اللقاءِ السَّنيحَايُرِيد: لَا أتَطَيّر من سانح وَلَا بارح.
وَيُقَال: أَرَادَ أتَيَمَّن بِهِ.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يتشاءَمُ بالسَّانح.
وَقَالَ عَمْرو بن قَمِيئة:وأشأَمُ طيْرِ الزَّاجرِين سَنِيحُهاوَقَالَ الْأَعْشَى:أجارَهُما بِشْرٌ من الموْتِ بَعْدَمَاجرت لَهما طَيْرُ السَّنِيح بأَشْأَموَقَالَ رؤبة:فكم جَرَى من سانحِ بِسَنْحِوبَارِحاتٍ لم تَجُرْ بِبَرْحِبِطَيْرِ تخْبِيبِ وَلَا بِتَرْحِوَقَالَ شمر: رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بِسُنْحِ قَالَ: والسُّنْح: اليُمْنُ وَالْبركَة.
وَأنْشد أَبُو شمر: السَّباحُ بِالْحَاء: قُمُصٌ للصبيان من جُلُود.
وَأنْشد:كَأَن زَوَائِدَ المُهُرَاتِ مِنْهَاجَوارِي الهِندِ مُرْخِيةَ السِّبَاحِوَأما السُّبْجَةُ بِضَم السِّين وَالْجِيم فكِساءٌ أسود.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة المُلَقَّب بِنِفْطَوَيْه فِي قَول الله: {لِّلْمُقْوِينَ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (الواقِعَة: ٧٤) أَي سبِّحه بأسمائه ونزِّهه عَن التَّسمِيَة بغيْرِ مَا سَمّى بِهِ نَفسه.
قَالَ: ومَنْ سَمّى الله بِغَيْر مَا سَمّى بِهِ نَفسه فَهُوَ مُلْحِد فِي أَسْمَائِهِ، وكلّ من دَعَاهُ بأسمائه فمسبِّح لَهُ بهَا إذْ كَانَت أسماؤه مدائحَ لَهُ وأوْصافاً.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {ُوَللَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} ِ (الأعرَاف: ١٨٠) وَهِي صِفَاته الَّتِي وصف بهَا نَفسه، فَكل من دَعَا الله بأسمائه فقد أطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.
وروى الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ من الله، وَلذَلِك حَرَّم الفواحِشَ وَلَيْسَ أحدٌ أحَبّ إِلَيْهِ المدحُ من الله.
شمر: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب ضاد مَعَ الظَّاء غير الحُضَظ.
ح ض ذ ح ض ث: أهملت وجوهها.
ح ض رحضر، حرض، ضرح، رحض، شمر: لم أسمع الحِضارَ بِهَذَا الْمَعْنى، إِنَّمَا الحِضارُ بِيضُ الْإِبِل، وَأنْشد بَيت أَي ذُؤَيْب:بناتُ المخاضِ شِيمُها وحِضَارهاأَي سودها وبيضها.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَضار بِمَعْنى احضر.
وحضَارِ: اسْم كَوكب مجرور أبدا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: يُقَال: طلعَتْ حَضارِ والوَزْن، وهما كوكبان يطلعان قبل سُهَيل، فَإِذا طلع أَحدهمَا ظُنَّ أَنه سُهَيل، وَكَذَلِكَ الوزْنُ إِذا طلع، وهما مُحَلِّفان عِنْد الْعَرَب سُمِّيا مُحَلِّفين لاخْتِلَاف الناظِرَيْنِ إِلَيْهِمَا إِذا طلعا فيحْلِف أَحدهمَا أنّهُ سُهَيْل، وَيحلف الآخر أَنه لَيْسَ بِهِ، قَالَ ذَلِك كُله أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فِيمَا روى أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: حضرت الصَّلَاة، وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرت، وَكلهمْ يَقُول: تَحْضُر.
وَقَالَ شمر: يُقَال: حَضِر القَاضِي امرأَةٌ تَحْضُر، قَالَ وَإِنَّمَا أُنْدِرت التّاءُ لوُقُوع القَاضِي بَين الْفِعْل وَالْمَرْأَة، شمر: الحَصْد: شجر، وَأنْشد: فِيهِ حُطامٌ مِن اليَنْبُوتِ والحَصَد شمر: حَفّضتُ الشَّيْء وحَفَضْتُه إِذا أَلْقَيْتَه، وَقَالَ فِي قَول رؤبة:.
حَنَانِي حَفْضَاأَي أَلْقَانِي، وَمِنْه قَول أُمَيَّة:وحُفِّضَتِ النُّذُورُ وأردَفَتْهُمفُضُولُ الله وانْتَهَت القُسومقَالَ: القُسومُ: الأيْمان، وَالْبَيْت فِي صفة الجَنَّة، قَالَ: وحُفِّضَتْ: طُومِنَت وطُرِحَت، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَول رؤبة:.
حَنَانِي حَفْضَاأَي طامَن مِنِّي، قَالَ رَوَاهُ بَعضهم: حُفّضت البُدُور، قَالَ شمر: وَالصَّوَاب النُّذُور.
فَقَالَ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَفَضُ: قُماش الْبَيْت وَرَدِيء الْمَتَاع ورُذاله، وَالَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ ذَلِك من الْإِبِل حَفَضَ، وَلَا يكَاد يكون ذَلِك إِلَّا رُذال الْإِبِل.
قَالَ: وَيُقَال: نِعْمَ حَفَضُ العِلْم هَذَا أَي حاملُه:قَالَ شمر: وَقَالَ يُونُس.
رَبِيعةُ كلهَا تجْعَل الحَفَض: البَعيرَ، وَقيس تجْعَل الحَفَض: المَتاعَ.
قَالَ شمر: وَبَلغنِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ يَوْمًا وَقد اجْتمع عِنْده جمَاعَة فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَحفاضُ علم، وَإِنَّمَا أخِذ من الْإِبِل الصغار، يُقَال: إبِل أَحفاض: ضَعِيفَة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: (يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّر) يضْرب للمُجازاة بالسوء، والمُجَوَّرُ: المُطَرَّح.
وَالْأَصْل فِي شمر: يُقَال: نَضحْتُ الأديمَ: بَلَّلته ألاّ يَنْكسِر، وَقَالَ الكُمَيْت:نَضحْتُ أَدِيمَ الوُدِّ بيني وَبَيْنكُمبآصِرَة الأرْحام لَو يَتَبلَّلُنَضحْت أَي وصلتُ.
قَالَ: وَقد قَالُوا فِي نَضْح الْمَطَر بِالْحَاء وَالْخَاء.
والنّاضحُ: الْمَطَر، وَقد نضحْتنا السماءُ.
والنَّضْحُ أَمْثَل من الطّلّ، وَهُوَ قَطْر بَين قَطْرَيْن، قَالَ: وَيُقَال لكل شَيْء يتحلب من عرق أَو ماءٍ أَو بَوْل يَنْضَح، وَأنْشد:يَنْضَحْن فِي حَافَّاته بالأبوالِوَقَالَ: عَيناهُ تَنْضَحَانِ.
وَقَالَ: النَّضْح يَدْعُوه الهَمَلَان، وَهُوَ أَنْ تمتلىء الْعين دمعاً ثمَّ تَنفضخ هَمَلَاناً لَا يَنْقَطِع، والجَرَّة تَنْضح ونَضَحَت ذِفْرَى البَعير بالعَرَق نَضْحاً ونَضْخاً، وَقَالَ الْقطَامِي:حَرَجاً كَأَن من الكُحَيْلِ صُبابةًنَضَحَت مَغابِنُها بِهِ نَضحَانا شمر: امْرَأَة حَصَانٌ وحاصِنٌ وَهِي العَفيفَةُ، وَأنْشد: وحاصِنٍ من حاصِنَاتٍ مُلْسِ من الْأَذَى ومِنْ قِرَافِ الوَقْسِ الوَقْسُ: الجَرب.
مُلْسٌ: لاعيب بِهن.
وَقَالَ اللَّيْث: حَصُنَت المرأةُ تَحْصُن إِذا عَفَّت عَن الرِّيبَةِ فَهِيَ حَصَانٌ، قَالَ: والمُحْصَنَةُ: الَّتِي أحْصنهَا زَوجها، وَهِي الْمُحْصنَات، فَالْمَعْنى أَنَّهُنَّ أُحْصِنّ بأزواجهن.
وَأَخْبرنِي الْإِيَادِي عَن شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي وَالْمُنْذِرِي عَن ثَعْلَب عَنهُ أَنه قَالَ: كَلَام الْعَرَب كُله على أفْعَلَ فَهُوَ مُفْعِل إِلَّا ثَلَاثَة أحرف أحْصَن فَهُوَ مُحْصَنٌ، وألْفَجَ فَهُوَ مُلْفَج، وأسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَب.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: أجمع الْقُرَّاء: على نَصْبِ الصَّاد فِي الْحَرْف الأول من النِّسَاء فَلم يَخْتَلِفُوا فِي فتح هَذِه، لِأَن تَأْوِيلهَا ذواتُ الْأزْوَاج يُسْبَيْن فيُحِلُّهُنَّ السِّبَاءُ لمنْ وَطئهَا من المالِكين لَهَا، وتنقطع العِصْمَة بَينهُنَّ وَبَين أَزوَاجهنَّ بِأَن يَحِضْن حَيْضَة ويَطْهُرن مِنْهَا، فَأَما مَا سِوَى الْحَرْف الأول فالقُرّاء مُخْتَلفُونَ، فَمنهمْ من يكسر الصَّاد، وَمِنْهُم من يفتحها، فَمن نصب ذهب إِلَى ذَوَات الْأزْوَاج، وَمن كسر ذهب إِلَى أَنَّهُنَّ أسلَمْن فأَحْصَنَّ أنْفُسَهن فهن مُحْصِنَات.
شمر: أَصْلُ الحَصانَة المَنْعُ، وَلذَلِك شمر: الحَصينَة من الدُّرُوعِ: الأمِينَةُ المُتَدَانِيَةُ الحَلَق الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلَاح.
وَقَالَ عنْتَرَةُ العبسيَّ.
فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حصيناً وَعَطْعَطَ مَا أَعَدَّ من السِّهَام وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصَّة دَاوُد: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ} (الأنبيَاء: ٨٠) ، قَالَ الفرّاء: قرىء (ليُحْصِنَكم) وَ (لتُحْصِنَكم) و (لنُحْصِنَكُم) ، فَمن قَرَأَ (ليُحْصِنَكُم) فالتذكير لِلَّبُوسِ، وَمن قَرَأَ (لتُحْصِنَكُم) ذهب إِلَى الصّنْعَة، وَإِن شئْتَ جعلتَه للدِّرْع لِأَنَّهَا هِيَ اللَّبُوس وَهِي مُؤَنَّثَة، وَمعنى (ليُحْصِنَكُم) لِيَمْنَعكُم ويُحْرِزَكُم، وَمن قَرَأَ (لنُحْصِنَكُم) بالنُّون فَمَعْنَاه (لنُحصِنَكم) نَحن والفِعْل لله عزّ وجلّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِصَانُ: الفَحْلُ من الخَيلِ وَجمعه حُصُن.
وتَحَصَّن إِذا تكلَّف ذَلِك.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: فرس حِصَانٌ بيَّن التَّحَصَّن، وامرأَةٌ حَصَانٌ بِفَتْح الْحَاء بَيِّنَةُ الحَصَانَةِ والحُصْنِ.
شمر: غَدِير ضاحِل، إِذا رَقّ ماؤُه فَذهب، والضَّحْل يكون فِي الْبَحْر والبِئْرِ والعَيْن وَغَيرهَا.
شمر: الأَصْبَحُ.
الَّذِي يكون فِي سَوَادِ شعرَه حُمْرَة، وَمِنْه صُبْحُ النَّهارِ مُشْتَقٌّ من الأَصْبَح.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّبِيحُ: الوضيء الْوَجْه، وَقد صَبُخَ يَصْبُح صَباحَةً، وَأما مِن الأصْبَح فَيُقَال صَبِحَ يَصْبَح صَبَحاً فَهُوَ أصْبَح الشَّعَر.
شمر: هَكَذَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَهُوَ الحُوار الَّذِي قد شرب فروِي فَإِذا أردْت شمر: النَّحُوصُ: الَّتِي مَنعَها السِّمَنُ من الحَمْل، وَيُقَال: هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا وَلَا وَلدَ لَهَا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: يَا لَيْتَني غُودِرْت مَعَ أصحابِ نُحْصِ الجَبَل، أَرَادَ يَا لَيْتَني غُودِرْتُ شَهِيدا مَعَ شُهَدَاء أُحُد.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: النُّحْصُ: أصلُ الْجَبَل وسَفْحُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: المِنْحاصُ: المرأةُ الدقيقة الطَّوِيلَة.
شمر: قَالَ أَبُو عدنان: الفرقُ بَين صَبَّحنَا وصَبَحْنَا أَنه يُقَال: صبَّحْنَا بَلَدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلَاناً فَهَذِهِ مُشَدّدَة، وصَبَحْنَا أَهلهَا خَيْراً أَو شَرّاً، وَأنْشد: صَبَحْناهُم هِنْدِيَّةً بأكُفِّنا محرّبةً تذري سَوَاعِدُهُم صُعْدَا وَيُقَال أَيْضا: صَبَّحتُه خيرا أَو شرّاً.
وَقَالَ النَّابِغَة: وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه على كل مَنْ عَادَى من النَّاس عَالِيا وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا ومسّاه بِكَذَا كل ذَلِك جَائِز.
شمر: سَمِعت ابنَ الْأَعرَابِي يَقُول: الأحمرانِ النّبيذُ واللحمُ.
وَأنْشد:الأحمرَينِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَاقَالَ شمِر: أَرَاد الخَمْرَ والبُرُودَ.
وَقَالَ اللَّيْث: فَرَسٌ مِحْمَرٌ والجميع المَحَامِر والمَحَامِيرُ.
وَأنْشد:يَدِبُّ إِذْ نَكَس الفُحْجُ المحاميرُوَقَالَ غيرُه: الْخَيل الحمارَّةُ مثلُ المَحَامِرِ سَوَاء.
وَرُوِيَ عَن شُرَيْح أَنه كَانَ يردّ الحمَّارَةَ من الخَيْلِ.
قلت أَراد شريحٌ بالحمَّارَة أصحابَ الحَمِير، كأنَّه ردَّهُم فَلم يُلْحِقْهُمْ بأصحاب الخَيْلِ فِي السهامِ.
وَقد يُقَال لأصْحاب البِغَال البَغَّالة ولأصحاب الجِمَال الجَمَّالَةُ وَمِنْه قولُ ابْن أَحْمَر:شدّد كَمَا تطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَاوَرجل حَامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَارٍ، كَمَا يُقَال فارسٌ لذِي الفَرس.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: حَمَرَت المرأةُ جلْدَهَا تَحمِرُهُ.
والحَمْرُ فِي الْوَبر وَالصُّوف وَقد انْحَمَر مَا على الجِلْدِ وأتاهم الله بغيثٍ حِمِرَ يَحْمُر الأَرْض حمراً أَي يقشرها.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: يَعْني العربَ والعجمَ، والغالبُ على أَلْوان العربِ شمر: وَلَو أنّ رجلا صَرَع آخر وَقعد على ظَهره لَقلت رأيتُه مُرْتَحِله.
ومُرْتَحَلُ الْبَعِ شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرحْلُ بِجَمِيعِ رَبَضِه وحَقَبِه وحِلْسِه وَجَمِيع أَغْرُضِه.
قَالَ: وَيَقُولُونَ أَيْضا لأعواد الرَّحْلِ بِغَيْر أداةٍ رَحْلٌ، وَأنْشد:كَأَن رَحْلي وأداة رَحْلِيعلى حَزَاب كأَتان الضَّحْلقلت وَهَذَا كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيدة.
وَهُوَ من مراكب الرِّجَال دون النِّسَاء.
وَأما الرحَالَةُ فَهِيَ أكبر من السَّرْج وتُغَشَّى بالجُلودِ تكون للخَيْل والنَّجائبِ من الْإِبِل وَمِنْه قَول الطرِمَّاحِ:قَتَرُوا النجائبَ عِنْدَ ذَلَك بِالرحَالِ وبالرَّحَائِلوَقَالَ عنترةُ فَجَعلهَا سُرُجاً:إذْ لَا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍنَهْدٍ مَرَاكِلُه نَبِيلِ المحْزَمِ شمر: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: مَرْحَبَكَ الله ومَسْهَلَكَ، ومرحباً بك الله ومسْهلاً بكَ الله.
وَتقول العَرَبُ: لامرحباً بك أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْك بِلادُك.
قَالَ وَهِي من المَصادِرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الدُّعَاءِ للرجُلِ وَعَلِيهِ، نَحْو سَقْياً ورَحْباً وجَدْعاً وعَقْراً؛
يُرِيدُونَ سَقاك الله ورعاك.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن سَلمَة قَالَ سمعتُ الفرّاء يَقُول يُقَال رحُبتْ بلادُك رَحْباً ورَحَابةً ورحِبَتْ رَحَباً ورُحْباً.
وَيُقَال أرْحَبَتْ، لُغَةٌ بذلك الْمَعْنى.
وَقَالَ اللَّيْث: الرُّحْبَى على بِنَاء فُعْلى أعْرَضُ ضِلَع فِي الصَّدْر، قَالَ: والرُّحْبَى: سِمَةٌ تَسِمُ بهَا العربُ على جَنْب الْبَعِير.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: الرُّحْبَيَانِ مَرْجِعَا المِرْفَقَين، قَالَ والنَّاحِزُ إِنَّمَا يكون فِي الرُّحْبَيَيْن.
وَقَالَ غَيره: الرُّحْبى: مَنْبِضُ القلبِ من الدوابّ وَالْإِنْسَان.
وَرَحْبَةُ مالكِ ابْنِ طوقٍ: مدينةٌ أَحْدَثها مالكٌ على شاطيء الْفُرَات.
وَرُحَابَةُ: مَوضِع مَعْرُوف.
شمر عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: الرّحَابُ فِي الأودية الواحدةُ رَحْبَةٌ، وَهِي مواضعُ متواطئة يسْتَنقِع الماءُ فِيهَا، وَهِي أَسْرَعُ الأرْضِ نباتاً تكون عِنْد مُنْتَهى الوَادِي وَفِي وَسَطِه، وَقد تكون فِي الْمَكَان المُشْرِف ويَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وَمَا حولهَا مُشْرِفٌ عَلَيْهَا، وَإِذا كَانَت فِي الأرضِ المستوية نَزَلها النَّاسُ، وَإِذا كَانَت فِي بطن المسيلِ لم يَنزِلْها النَّاس، وَإِذا كَانَت فِي بطن الْوَادي فَهِيَ أُقْنَةٌ تُمْسِكُ المَاء لَيست بالقعيرة جدا وسعتها قَدْرُ غَلْوة، وَالنَّاس ينزِلون نَاحيَة مِنْهَا، وَلَا تكونُ الرحَابُ فِي الرَّمل وتكونُ فِي بطونِ الأَرْض وَفِي ظواهرِها.
وَقَالَ الفرَّاء: يُقَال للصحراء بَين أفْنيَةِ الْقَوْم وَالْمَسْجِد رَحْبَةٌ.
ورَحَبَةٌ اسمٌ وَرَحْبَةٌ نعت.
يُقَال بِلَاد رَحْبَةٌ، وَلَا يُقَال رَحَبة.
قلت ذهب الفرَّاء إِلَى أَنه يُقَال بلد رَحْبٌ وبلاد رَحْبَةٌ، كَمَا يُقَال بلد سَهْلٌ وبلاد سَهْلَةٌ.
شمر: الرَّبَحُ: الشحْمُ: قَالَ وَمن رَوَاهُ رُبَحاً فَهُوَ ولد النَّاقة وَأنْشد:قد هَدِلت أفْواهُ ذِي الرُّبُوحوَأما قَول الْأَعْشَى:مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحفقد قيل إنّه أَرَادَ الرُّبَع، فأبدل الْحَاء من الْعين.
شمر: الحَبَرُ صُفْرَةٌ تَرْكَبُ الإنسانَ وَهِي الحِبْرَةُ أَيْضا.
وَأنْشد:تجلو بأخْضَر من نَعْمَانَ ذَا أُشُرٍكعارض البرْقِ لم يستشرب لِحَبَراونَحوَ ذَلِك قَالَ اللَّيْث فِي الحبر.
وَقَالَ شَمِر: أَوله الحِبَر، وَهُوَ صُفْرَةٌ، فَإِذا اخضرّ فَهُوَ قَلَحٌ، فَإِذا ألحّ على اللثة حَتَّى تظهرَ الأسْنَاخُ فَهُوَ الحَفَر والحَفْرُ.
شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يَسْتنقِع فِيهَا الماءُ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: البَحْرَةُ: المنخفض من الأَرْض وَأنْشد شمر لِابْنِ مقبل:فِيهِ من الأخرج المرباع قرقرةهدر الديافيّ وسط الهجمة البُحُرقَالَ: البُحْر الغِزَارُ والأَخْرَجُ المِرْبَاعُ المكَّاءُ.
ابْن السّكيت أَبْحَر الرجلُ إِذا ركب البحرَ والماءَ، وَقد أبرَّ إِذا ركب البرَّ، وأرْيَفَ إِذا صَار إِلَى الرِّيف.
وَقَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ بَحْرَانِيٌّ مَنْسُوب إِلَى البَحْرَيْنِ.
قَالَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بَين الْبَصْرَة وعُمَانَ.
قَالَ: وَيَقُولُونَ هَذِه البَحْريْنُ وانتهينا إِلَى الْبَحْرين.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو مُحَمَّد اليزيدي سَأَلَني المهْدِيُّ وَسَأَلَ الْكسَائي عَن النِّسْبَة إِلَى الْبَحْرين وَإِلَى الْحِصْنَيْن، لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ؟
فَقَالَ الْكسَائي: كَرهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنَانِي لِاجْتِمَاع النونين، قَالَ وَقلت أَنا: كَرهُوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيُّ فَيُشبه النِّسْبَة إِلَى البَحْرِ.
قلت أنَا وإِنمَا ثَنَّوْا الْبَحْرين لأنَّ فِي نَاحيَة قُراها بُحَيْرَةً على بَاب الأحساء، وقرى هَجَرَ بَينهَا وَبَين الْبَحْر الأخْضَرِ عَشْرَةُ فَرَاسخ، وقَدَّرْتُ البُحَيْرَة ثلاثةَ أميالٍ فِي مثلهَا، وَلَا يَغِيضُ مَاؤُهَا، وماؤها راكد زُعاق.
وَقد ذكرهَا الفرزدقُ فَقَالَ:كأنّ ديارًا بَين أَسْنُمَة النَّقاوَبَين هَذَالِيل البُحَيْرَة مُصْحَفُوَقَالَ اللَّيْث: بَنَات بحرٍ ضرب من السَّحَاب.
شمر: ماأغْنَى فلانٌ عني حَبَرْبَراً: أَي شَيْئا.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:أَمَانيُّ لَا يُغنين عَنْهَا حَبَرْبَراًوَقَالَ اللَّيْث: يُقالُ مَا عَلَى رَأسه حَبَرْبَرَةٌ: أَي مَا على رَأسه شَعْرَةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَبَرْبَرُ والحَبْحَبِيُّ: الجملُ الصَّغِير.
وَقَالَ شمر: رجل مُحَبَّر إِذا أكل البراغيثُ جِلْدَه فَصَارَ لَهَا أَثَرٌ فِي جِلْدِه.
وَيُقَال للآنية الَّتِي يَجْعَل فِيهَا الحِبْرُ من خَزَفٍ كانَ أَو من قَوَارِيرَ مَحْبُرة ومحبَرة، كَمَا يُقَال مَزْرُعة، ومَزْرَعة، ومَقْبُرَة ومَقْبَرَة ومخبُزَة ومخبَزَة.
وحِبِرٌّ موضعٌ معروفٌ فِي الْبَادِيَة.
وَأنْشد شمر عجز بَيت: فَقَفَا حِبرّ.
بَ شمر: يُقَال نَبَحَتْهُ الكِلابُ، ونَبَحَتْ عَلَيْهِ، ونَابَحَه الكلبُ.
وَيُقَال فِي مَثَلٍ: فلَان لَا يُعْوَى وَلَا يُنْبَحُ، يَقُول هُوَ من ضَعْفِه لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُكَلَّمُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرّ وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:نَبَحتْ كِلَابُك طَارِقاً مثليوَقَالَ غَيره: الظبي يَنْبَحُ فِي بعض الْأَصْوَات وَأنْشد:وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَاء نَبَّاح من الشُّعْبرَوَاهُ الجاحظ نباح من الشَّعْب، وَفَسرهُ يَعْنِي من جِهَة الشَّعْب وَأنْشد:ويَنْبَجُ بَين الشَّعْبِ نَبْحاً كَأَنَّهنُبَاحُ سَلوقٍ أَبْصَرَتْ مَا يَرِيبُهاقَالَ: والظَّبْيُ إِذا أَسَنَّ ونَبَتَتْ لقرونِه شُعَبٌ نَبَح.
شمر: النَّحْبُ النَّذْرُ، والنَّحْبُ الموتُ، والنَّحْبُ الخَطَرُ العظِيمُ.
وَقَالَ جرير:بِطَخَفَة جالدْنَا الْمُلُوك وخيلُناعَشِيَّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْن على نَحبِأَي على خطر عَظِيم، وَيُقَال على نَذْرٍ.
وَيُقَال سَار فلَان على نَحْبٍ إِذا سَار وأَجْهَد السَّيْرَ.
وَيُقَال نَحَّبَ القَوْمُ إِذا جَدُّوا فِي عَمَلِهمْ.
وَقَالَ طُفَيْلُ:يزرن إِلَالاً مَا يُنَحبْنَ غَيْرَهُبِكُل مُلَبَ أشعثِ الرأْس مُحْرِموَيُقَال سَار سيراً مُنَحباً: قَاصِدا لَا يُرِيدُ غَيْرَه كأنّه جعل ذَلِك نَذْراً على نَفْسِه لَا يريدُ غَيره.
وَقَالَ الكُمَيْتُ:يَخِدْنَ بِنَا عَرْض الفَلاةِ وطُولَهاكَمَا سَار عَن يُمْنَى يَدَيْهِ المُنَحبُيَقُول إِن لم أبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا فلك يَمِيني.
وَقَالَ لبيد:أَلا تَسْأَلَانِ المَرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُأَنَخْبٌ فيُقْضَى أم ضَلالٌ وبَاطِلُيَقُول عَلَيْهِ نَذْرٌ فِي طُولِ سَعْيهِ.
شمر عَن عَمْرو بن زُرَارَةَ عَن محمدِ بن إِسْحَاق فِي قَوْله {اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن} قَالَ: فَرَغ من عَمَلِهِ ورجَعَ إِلَى رَبه، هَذَا لمن اسْتُشْهِد يَوْم أُحُد، وَمِنْهُم من يَنْتَظِر مَاوَعَدَهُ الله من نصْره أَو الشَّهَادَةِ على مَا مَضَى عَلَيْهِ أصحابُه.
وَفِي حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك أَن أُنَاحِبَك وترفَع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: نَاحَبْتُ الرجل إِذا حَاكَمْتَه أَو قاضَيْتَه إِلَى رَجُلٍ.
قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ غَيره: نَاحَبْتُه ونافَرْتُه أَيْضا مثلُه.
شمر: الحُفنة الحُفْرَةُ وَأنْشد:هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ تَعفَّتْ بالحُفَنْقَالَ: وَهِي قَلَتَاتٌ يَحْتَفِرُها الماءُ كَهَيْئَةِ البِرَكِ.
وَقَالَ ابْنُ السكيتِ: الحُفَن: نُقرٌ يكون الماءُ فِيهَا، وَفِي أَسْفَلِها حَصًى وتُرابٌ.
وأنشدني أَبُو بكر الْإِيَادِي لعَدِيّ بن الرّقاع العاملي.
بِكْرُ تُرَيثها آثَارُ مُنْبَعِقٍتَرى بِه حُفَنَاً زُرْقاً وغُدْرَانَاح ن بحبن، حنب، نحب، نبح، بحن، بنح: مستعملات.
شمر:حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِتَخْلِطُ بَين وَبَرٍ وصُوفِيُرِيد أنَّ يَدَيْها كيدَيْ ناسِجةٍ تخلط بَين وَبَرٍ وصوف من سُرْعَتها.
أَبُو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثل طلبتُ طَلَبَاً وهربْتُ هَرَبَاً وجنبت جَنَباً وجَلَبت جَلَباً، قَالَ والمَحْلَبُ شيءٌ يُجعل حبُّه فِي العِطْرِ، قَالَه الفَرَّاء والأصمعي بِفَتْح الْمِيم، وَأما الَّذِي يحلبُ فِيهِ اللَّبن فَهُوَ مِحْلَبٌ بِالْكَسْرِ وَجمعه المحالبُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي الحُلَّبُ والحِلِبْلاب نبتان يُقَال هَذَا تَيْسُ حُلَّب.
وَمِنْه قَوْ شمر: قيل للحصير فَحْلٌ لِأَنَّهُ يُسَوّى من سَعَفِ الفَحْلِ من النَّخِيلِ، فتُكُلمَ بِهِ على التَجَوُّزِ كَمَا قَالُوا فلانٌ يَلْبَس الْقطن وَالصُّوف، وَإِنَّمَا هِيَ ثِيَاب تغزَل وتتَّخذ مِنْهُمَا، وَقَالَ المرار:والوحشُ ساريةٌ كأَنَّ مُتُونهاقُطْنٌ تُباعُ شَدِيدَةُ الصَّقْلِأَرَادَ كأنَّ مُتُونها ثيابُ قطنٍ لشدَّة بياضها.
شمر: الشّحم يُسمى مِلْحاً.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَوْ شمر:يَا وَرْسُ ذاتَ الحِد والحفيلْمنحناك مَانِحَ المُخِيلْلَو جاءها بِصَاعِه عقيلْعلى عِهِبَّى الْكَيْل إِذْ يكيلْمَا بَرِحَتْ وَرسَةُ أَو يسيلْوَرْسَةُ اسْم عَنْز كَانَت غَزِيرَةً عَهِبَّى أَي أولِ الْكَيْل وَمِنْه عَهَتَى زمانِه أَي أَوله وعهتى كل شَيْء أوَّلُه، ورجلٌ حَفِيلٌ فِي أمْرِه أَي ذُو اجْتِهاد.
ح ل بحلب، حَبل، لحب، لبح، بلح، بِ شمر: يُقَال حَبَلة وحَبْلة، يُثقَّل ويُخَفَّف.
وَقَالَ اللَّيْث: المُحَبَّلُ الحَبْلُ فِي قَول رؤبة كلُّ جُلال يمْلَأ المُحَبَّلا قَالَ وحبِلَت الْمَرْأَة تحبَلُ حَبَلاً وَهِي حُبْلَى قَالَ: وحَبَلُ الحَبَلَةِ ولَدُ الْوَلدِ الَّذِي فِي البطْن كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يتبايعون أولادَ مَا فِي بُطون الحوامِل فَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الملاقِيح والمضامينِ وَقد مر تَفْسِيرهَا.
قَالَ شمر: قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُرَّةَ نَهَى عَن حَبَلِ الحَبَلَةِ، جعل فِي الحَبَلَةِ هاءٌ، وَقَالَ هِيَ الْأُنْثَى الَّتِي هِيَ حَبَلٌ فِي بَطْنِ أُمها فينتَظرُ أَن تُنْتَجَ من بَطْنِ أُمها، ثمَّ يُنْتَظَرُ بهَا حَتَّى تَشِبَّ ثمَّ يرسَلُ عَلَيْها الفحلُ فتَلْقَحَ فَلهُ مَا فِي بَطْنِها، وَيُقَال حَبَلُ الحَبَلَةِ للإبِل وَغَيرهَا.
قَالَ الْأَزْهَرِي جَعَلَ الأولى حَبَلَةً لِأَنَّهَا أُنْثَى فَإِذا نُتِجَت الحَبَلَةُ فولدها حَبَلٌ وَإِنَّمَا بيع حَبَلُ الحَبَلَةِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد حَبَلُ الحَبَلَةِ وَلَدُ الجَنِين الَّذِي فِي بطن النَّاقة، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الشَّافِعِي.
وَقَالَ اللَّيْث سِنَّورَةٌ حُبْلَى وشاةٌ حُبْلى.
قَالَ: وَجمع الحُبْلَى حَبَالَى.
وَفِي حَدِيث سعدِ بْن أبي وقَّاصِ أَنه قَالَ (لقد رَأَيْتُنَا مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومالنا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَةُ وورق السَّمُر) .
قَالَ أَبُو عبيد الحُبْلَةُ والسَّمُرُ ضَرْبَان من الشّجر.
قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي الحُبْلَةُ فِي غير هَذَا حلي كَانَ يَجْعَل فِي القلائد فِي الْجَاهِلِيَّة وَأنْشد:ويَزِينُها فِي النَّحْرِ حَلْيٌ وَاضحوقلائِدُ من حُبْلَةٍ وسُلُوسٍقَالَ والسَّلْسُ خيط يُنْظَم فِيهِ الخَرَزُ وَجمعه سُلوس.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَبُلَةُ ثَمَر السَّمُر شبه اللوبياء وَهُوَ العُلَّفُ من الطلح والسنْفُ من المرْخِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي الحُبْلَةُ ثَمَر العِضَاهِ وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو عَمْرو وَقَالَ الليثُ: فلَان الحُبَليّ مَنْسُوب إِلَى حَيّ من الْيمن.
قَالَ والْحِبَالَةُ المصيدة وَجَمعهَا حبائل.
قَالَ أَبُو حَاتِم ينْسب الرجل من بني الْحُبْلَى وهم رَهْط عبد الله بن أُبَي المنافقِ حُبَلِيّ قَالَ وَقَالَ أَبُو زيد ينْسب إِلَى الحبلى حُبْلَوِيّ وحُبْلِيّ وحُبْلَاوِيّ.
وبَنُو الحُبْلَى من الأنْصَارِ.
الحرَّاني عَن ابْن السّكيت ضَبٌّ حَابِلٌ ساحٍ يرْعَى الحُبَلَةَ والسحاءَ وَقَالَ الباهليُّ فِي قَول المتَنَخل الْهُذلِيّ:إِن يُمْسِ نَشْوَانَ بمَصْروفَةٍمِنْهَا بِرِيّ، وعَلى مِرْجَلِلَا تقهِ الْمَوْت وَقِيَّاتُهخُط لَهُ ذَلِك فِي المَحْبَلِقَالَ: نَشْوان أَي سكْرَانَ، وقولُه بمصروفةٍ أَي بخَمْرٍ صِرْفٍ على مِرْجل أَي على لَحْمٍ فِي قِدْرٍ، أَي وَإِن كَانَ هَذَا دَائِما لَهُ فَلَيْسَ يَقِيه الموتَ، خُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المحْبَلِ أَي كُتِبَ لَهُ الموتُ حينَ حَبِلَتْ بِهِ أمُّه، والمَحْبَلُ موضِع الحَبَل قلت أَرَادَ معنى حديثِ ابْن مسعودٍ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَن شمر: شِيْبانُ ومِلْحانُ هما الكانُونان، وَقَالَ الْكُمَيْت:إِذا أمست الْآفَاق حُمْراً جُنُوبهاالشِيبانُ أَو مِلْحان وَالْيَوْم أَشهبقَالَ وَقَالَ عَمْرو بن أبي عَمْرو شِيبانُ بِكَسْر الشين ومِلحان من الْأَيَّام إِذا ابيضّت الأَرْض من الحَليتِ والصقيع.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الْمليح الْحَلِيم وَكَذَلِكَ الرَاسب والمَرِثُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِلَاحُ أَن تَشْتَكِي الناقةُ حياءَها فتؤخذ خرقةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ يُلْصَقَ على الْحيَاء فَيَبْرَأُ.
قَالَ: والمِلَاحُ المراضعة، والمِلَاحُ الْمِيَاه المِلْحُ، والمِلَاحُ الرّمْح.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: تَقول الْعَرَب للَّذي يخلِط كذبا بِصدق هُوَ يخصف حِذَاءه وَهُوَ يرتشي إِذا خلط كذبا بِحَق ويَمْتَلِحُ مثلُه.
وَإِذا قَالُ شمر: المُلحَمُ الدعِيُّ وَأنْشد:حَتَّى إِذا مَا فَرَّ كلُّ مُلْحَمِوَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ المُلْصَقُ بالْقوم لَيْسَ مِنْهُم.
قَالَ: ولاحَمْتُ الشَّيْء بالشَّيْء إِذا لَزَقْتَه بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَال: استلحم فلَان الطَّرِيق إِذا اتَّبعه وَأنْشد:وَمن أَرَيْنَاه الطَّريق استلْحَمَاوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:استلحم الوَحْشُ على أكسائهاأَهْوَجُ مِحْفِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ شمر: المُشِيحُ ليسَ من الأضْدَادِ، إِنَّمَا هِيَ كلمةٌ جَاءَت بِمَعْنَيَيْنِ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أعرض بِوَجْهِه وأَشَاح أَي جَدَّ فِي الْإِعْرَاض، وَقَالَ: المُشِيحُ الجادُّ قَالَ: وأقرأَنا لطرفة يصف الْخَيل:دُوخِلُ الصَّنْعةُ فِي أَمْتُنِهافَهِيَ من تحتُ مُشِيحَاتُ الحُزُمْيَقُول جَدّ ارتفاعُها فِي الحُزُم.
وَقَالَ: إِذا ضَمُرَ وارتفع حزامه سمي مُشِيحاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الإشَاحَةُ أَيْضا الحَذَرُ، وَأنْشد قَول أَوْسٍ:فِي حيثُ لَا تنفعُ الإشَاحَةُ منأَمْرٍ لمن قد يُحاولُ البِدَعاقَالَ والإشاحَةُ الحَذَرُ والخوفُ لمن حاولَ أَن يَدْفَعَ المَوْتَ، ومُحاوَلَتُه دَفْعُهُ بِدْعَةٌ.
قَالَ وَلَا يكون الحذِرُ بِغَيْر جِدّ مُشِيحاً.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْبة الشَّيْحَانُ الَّذِي يتهمّسُ عدْواً أَرَادَ السرعة، أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الشَّيْحَانُ الطويلُ وَأنْشد شمر:مُشِيحٌ فَوق شَيْحَانِيَدُورُ كأَنَّه كَلْبُوَقَالَ شمر: وَرُوِيَ فَوق شِيحانٍ بِكَسْر الشين.
وَقَالَ الليثُ: شَايَحَ أَي قَاتَل وَأنْشد:وشايَحْتَ قبل اليومِ إِنَّك شِيحُوَقَالَ فِي قَوْ شمر: وَرَوَاهُ ابْن الأعرابيّ:من بَين مرتَفِقٍ مِنْهَا ومنصاحوَفسّر المُنْصَاحَ الفائِضَ الجارِي على وجْهِ الأرْضِ.
قَالَ: والمُرْتَفِق الممتلىءُ.
قَالَ: ويروى عَن أبي تَمام الْأَسدي أَنه أنْشدهُ:من بَين مرتفِق مِنْهَا ومِنْ طَاحِيقَالَ: والطَّاحِي الَّذِي قَدْ سالَ وفاضَ وَذهب.
وَقَالَ الأصمعيُّ: انْصَاحَ الفَجْرُ انصِياحاً إِذا اسْتَنَارَ وأَضَاءَ، وَأَصله الانْشِقَاق.
وتَصَايحَ غِمْدُ السَّيْف إِذا تشقّق.
وَقَالَ اللَّيْث الصُّوَّاحَةُ على تَقْدِير فُعَّالة من تشقق الصُّوف إِذا تصوَّح.
وَفِي (النَّوَادِر) : صوّحتْه الشمسُ ولوَّحتْه وصَمَحَتْه إِذا أَذْوَتْه وآذَتْه.
وَمن نَبَات الْيَاء، أَبُو عبيد عَن أبي شمر:قد علمت يَوْم وَرَدْنا سَيْحاأَنِّي كفيْت أَخَوَيْهَا الميْحَافامتَحَضا وسقَّيا فِي ضَيْحَاوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال الريحُ والضيحُ تقويةٌ لِلَفْظِ الرّيح فإذَا أفْرَدْتَه فَلَيْسَ لَهُ معنى.
شمر:أَجْلَ أَنَّ الله قد فَضَّلكمفوقَ من أَحكأ صُلْباً بإزارالصُّلْبُ هَاهُنَا الحَسَبُ، والإزار العِفَّةُ من الْمَحَارِم.
وَقَالَ شمر هُوَ من أحْكأتُ العُقْدَة أَي أحْكَمْتُهَا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الأصمعيّ: أهل مكّة يسمون العِظَاءة الحُكَأَة.
والجميع الحُكَى، مَقْصُور.
قَالَ أَبُو حَاتِم.
وَقَالَت أم الْهَيْثَم الحُكاءَة ممدودة مَهْمُوزَة.
وَهُوَ كَمَا قَالَت.
وَفِي (النَّوادر) .
يَقُول لَهُ احْتَكَأَ أمْرِي لفَعَلت كَذَا، أَي لَو بَان لي أَمْرِي فِي أوّله.
ابْن السّكيت يُقَال احْتَكَأ ذَاك الأمْرُ فِي نَفسِي أَي ثَبَتَ فَلم أشُكَّ فِيهِ، وَمِنْه إحْكَاء العُقْدَةِ، وَيُقَال سَمِعت أَحَادِيث فَمَا احتكأ فِي صَدْرِي مِنْهَا شيءٌ.
كحا: أهمله اللَّيْث وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ كَحَا إِذا فسد.
قلتُ: وَهُوَ غَريبٌ.
(بَاب الْحَاء وَالْجِيم)(ح ج (وايء))حجا، حَاج، جحا، جاح، وجح، وَحج، أحح.
حجا (أحج) : وَقَالَ اللَّيْث: تَقول حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا ألقيت عَلَيْهِ كلمة مُحْجِيَةً مُخَالفَة المَعْنَى لِلَّفظ.
والجواري يتحاجَيْن.
والحُجَيَّا تَصْغِيرُ الحَجْوَى.
وَتقول الجاريةُ للأخْرى جُحَيَّاكِ مَا كانَ كذَا وكذَا.
والأُحْجِيَّةُ اسْم المحاجاةِ وَفِي لُغَة أُحْجُوَّة وَالْيَاء أحسن.
والْحجْوَى اسْم أَيْضا للمحاجاة.
وَقَالَت بنت الخُس العاديَّةُ فِيمَا يُرْوَى لَهَا:قَالَتْ قالَةً أختىوحَجْوَاهَا لَهَا عَقْلُترى الفتيان كالنخلوَمَا يدرِيك مَا الدَّخْلُالدَّخْلُ العيْبُ.
أَبُو عُبَيْدٍ: بَينهم أُحْجِيَّةٌ يتحاجَوْن بِهَا، وَهِي مثل الأُغلوطة وأُدْعيَّه فِي مَعْنَاهَا، وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال مِنْهُ حاجَيْتُه، وَهُوَ نَحْو قَوْلهم أَخْرِجْ مَا فِي يَدي وَلَك كَذَا.
سلمةُ عَن الْفراء قَالَ: حُجَيَّاكَ مافي يَدي، أَي حاجَيْتُك.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فلَان يأتينا بالأحاجيّ أَي بالأغاليط.
وَقَالَ اللَّيْث الحَجَاةُ فُقَّاعةٌ ترْتَفع فوقَ المَاء كأنَّها قارورةُ والجميع الحَجَوَاتُ وَأنْشد:وعَيْنَاي فِيهَا كالحَجاة من الْقطروَقَالَ الْأَصْمَعِي الحَجَا مقصورٌ النُّفاخات على المَاء الْوَاحِدَة حَجَاةٌ.
قَالَ: والحِجَا شمر: الوَجَحُ الملجأُ وَكَذَلِكَ الوَجَحُ وَأنْشد: شمر: هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْر الْجِيم، قَالَ وَقَالَ بَعضهم: مُوجَحٌ وقَدْ أَوْجَحهُ بولُه.
قَالَ: وَسمعت أعرابيّاً سَأَلته عَنهُ فَقَالَ هُوَ المُجِحُّ ذهب بِهِ إِلَى الْحَامِل.
قَالَ شمر وَيُقَال ثوب موجَح كثير الْغَزل كثيف قَالَ وَطَرِيق موجِح مَهْيع وَقَالَ سَاعِدَة الْهُذلِيّ:لَقَدْ أشهدُ البيتُ المُحَجَّبَ زَانَهفِرَاشٌ وخِدْرٌ موجَحٌ ولطائِمقَالَ الموجَحُ الغليظُ الكثيف، وثوب وَجِيحٌ متين كثيف.
قَالَ شمر كَأَنَّهُ شَبَّه مَا يجد المحتقِن من الامْتلاء والانتفاخ بذلك قَالَ: وَيكون من أَوْجَحَ الشيءُ إِذا ظهر.
يُقَال (وجح) الطريقُ والنارُ إِذا وَضُح وبَدَا.
قَالَه ابْن المظفّر.
وَقَالَ أَبُو وجزة:جَوْفَاءٌ محشُوَّةٌ فِي موحَحٍ مَغِصٍأَضْيَافُه جَوَّعٌ مِنْهُ مَهَازيلُأَرَادَ بالموجَح جلدا لَهُ أمْلَسَ وأضيافُه قِرْدانه والموجَحُ يُشبه المغَار.
وَقَالَ:بِكُل أمعزَ مِنْهَا غيرِ ذِي وَجَحٍوكل دارة هَجْلٍ ذاتِ أوجاحأَي ذَات غِيرَان.
وأوْجَحَتْ غُرَّةُ الْفرس إيجَاحاً وأوضَحتْ إيضَاحاً.
قَالَ شمر: والمُوجِحُ أيْضاً الَّذِي يوجِحُ الشَّيْء يسترهُ ويُخْفِيه من الوِجَاح وَهُوَ السّتْر وَقَالَ اللَّيْث: مَا عَلَيْهِ وَجَاحٌ أَي مَا عَلَيْهِ سِترٌ وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْفراء: الوِجَاحُ والأَجاح والوَجاح السّتْر، الحرانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ الْفراء: لَيْسَ بيني وَبَينه وِجاح ووَجاح وَأجاح وإجَاحٌ أَي لَيْسَ بَيْني وبينَه سِتْرٌ قَالَ شمر: وَسمعت أَبَا معاذٍ النحويَّ يَقُول: مَا بيني وَبَينه جَاحُ بِمَعْنى وَجاح.
قَالَ شمر: والموجِحُ أَيْضا الَّذِي يُوجحُ الشَّيْء يُمْسِكُه ويمنعُه من الوَجَحِ وَهُوَ الملجَأُ.
قَالَ وأقرأني إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الْوَاقِدِيّ للجُلَاح:أتتركُ أَمْرَ القَوْمِ فِيه بَلابِلٌوتترك غيظاً كَانَ فِي الصدْرِ موجِحاً شمر: تحجَّيتُ تمسكت جيدا قَالَ اللحياني يُقَال مَاله حَمْجَأٌ وَلَا مَلْجَأٌ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو زيد إنَّه لَحَجيء بني فلَان أَي لاجىءٌ إِلَيْهِم وَقَالَ ابْن هانىء قَالَ أَبُو زيد حجا سرُّه يَحْجُوه إِذا كَتَمَهُ وَيُقَال لِلرَّاعِي إِذا ضَيَّع غَنَمَه فتفرَّقَت مَا يَحْجُو فلانٌ غنَمه وَلَا إبِلَهُ، وَمَا يَحْجُو السقَاءُ شَيْئا إِذا لم يَحْبِس الماءَ ونَفَحَ من جوانبه.
وَفِي (نَوادِرِ الأَعراب) لَا محاجَاةَ عِنْدِي فِي كَذَا وَلَا مكافأةَ، أَي لَا كتمانَ لَهُ عِنْدِي وَلَا ستر.
وَقَول الأخطل:جحونا بني النُّعْمَان إِذْ عَضّ ملكهموَقبل بَني النعمانِ حاربَنَا عَمْروقَالَ الَّذِي فسره جحونا قَصَدْنَا واعتمدْنا، شمر: المسايِيحُ لَيْسَ من السّياحة وَلكنه من التسييح فِي الثوْبِ أَن يكون فِيهِ خطُوطٌ مختلفةٌ لَيْسَ من نحوٍ واحدٍوَقَالَ ابْن شُمَيْل: المُسَيَّحُ من العَبَاءِ الَّذِي فِيهِ جُدَدٌ، واحدةٌ بيضاءُ وأُخْرى سَوْدَاءُ لَيست بشديدةِ السَواد.
وكل عباءة سَيْحٌ ومُسَيَّحَةٌ.
يُقَال: نِعْم السَّيْحُ هَذَا، وَمَا لم يكن ذَا جُدَدٍ، فَإِنَّمَا هُوَ كِسَاء وَلَيْسَ بِعَبَاءٍ.
وَقَالَ: وَكَذَلِكَ المُسَيَّح من الطّرق المبيَّنُ، وَإِنَّمَا سيَّحه كَثْرَة شَرَكِه، شُبه بالعَباءِ المُسَيَّح.
وَيُقَال للحمار الْوَحْش مُسيَّح لجُدَّته الَّتِي تفْصِل بَين البَطْن والجَنْبِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: السيْح مِسْحٌ مُخَطَّطٌ يكونُ فِي الْبَيْت يصلح أَن يُفْتَرَش وَأَن يسْتَتر بِهِ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: إِذا صارَ فِي الجَرَادِ خطوطٌ سودٌ وصُفْرٌ وبيضٌ فَهُوَ المُسَيَّح، فَإِذا بدا حَجْمُ جَناحِه فَذَلِك الكُتْفَان لِأَنَّهُ حينئذٍ يَكْتِف الْمَشْي فَإِذا ظَهَرَتْ أجْنِحَتُه وَصَارَ أحْمَرَ إِلَى الغُبْرَةِ فَهُوَ الغَوْغَاءُ والواحدة غَوْغَاءَةٌ؛
وَذَلِكَ حِين يَمُوجُ بعضُه فِي بَعْضٍ وَلَا يتوجّه جِهَةً وَاحِدَة، هَذَا فِي رِوَايَة عمر بن بَحْرٍ.
وَقَالَ شمر: المسايِيحُ الذَين يسيحون فِي الأرْض بالشَّر والنميمةِ والإفسادِ بَين النَّاس، والمَذَايِيعُ الَّذين يُذيعُون الْفَوَاحِش.
وَقَالَ الليثُ: السَّاحة فَضَاءٌ يكون بَين دُور الحَي، والجمعُ سوحٌ وسَاحَاتٌ، وتصغيرها سُوَيْحَةٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للأتان قد انْسَاح بَطْنُها وأنْدَال سِيَاحاً إِذا ضَخُمَ ودَنَا من الأَرْض.
وَيُقَال: أساحَ الفَرَسُ ذَكره وأَسابَه إِذا أخرجه من قُنْبِه.
قَالَه خَليفَة الحصيني قَالَ وسيَّبه وسيَّحه مثلُه.
وَقَالَ غَيره: أسَاحَ فلانٌ نَهْراً إِذا أَجْراه.
وَقَالَ الفرزدق:وَكم لِلْمُسلمِين أسَحْتَ يَجْرِيبِإِذن الله من نَهْر ونَهْرِيَقُول: كم من نَهْرٍ أجريتَه للْمُسلمين فانتفعوا بمائه.
شمر: كلُّ مَا بَرَزَ وظَهَرَ فقد ضَحَا، يَقُول: خرج الرَّجُلُ من مَنْزِلِه فَضَحَا لي، والشجرة الضَّاحِيَةُ البارزةُ للشّمْسِ، وَأنْشد لِابْنِ الدُّمَيْنَةِ يصف القوْسَ:وخُوطٍ من فروع النبع ضاحٍلَهَا فِي كَف أَعْسَرَ كالضُّبَاحِقَالَ: الضّاحِي عُودُها الَّذِي نَبَتَ فِي غَيْرِ ظِل وَلَا فِي مَاء فَهُوَ أصْلَبُ لَهُ وأَجْوَدُ وَأما قَول الشَّاعِر:عمي الَّذِي منعَ الدينَارَ ضَاحيةًفَمَعْنَاه أَنه مَنعه نَهَارا جهاراً أَي جاهَرَ بالامتناع مِمَّن كَانَ يُجِيبُه.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء: لَيْلَة إضْحِيَانَةُ وضَحْيَاءُ إِذا كَانَت مُضيئةً.
وَقَالَ اللَّيْث: يَوْم إِضْحِيَانٌ لَا غَيْمَ فِيهِ، وَلَيْلَة إضْحِيَانَةٌ مضيئة شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَيْلَة أَضْحِيالةُ وَلَيْلَة إِضْحِيَانَة وضَحْيَاءُ وضحْيَانَةٌ إِذا كَانَت مُقمِرة قَالَ وَلَيْلَة ضاحِيَةٌ مثل ضحْيَاءَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرس أضحَى إِذا كَانَ أبْيَض وَلَا يُقَال فرس أبْيَضُ.
وَإِذا اشتدّ بياضُه قيل أَبْيَضُ قِرْطَاسِيّ.
أَبُو شمر: أَضْحَى الرجل إِذا صَار فِي وَقْتِ الضُّحَى، وأَضْحَى فِي الغُدُو إِذا أَخَّرَه.
وضَحِيَ الشيءُ وأضحيْتُه أَنا أَي أَظهَرْتُه.
وَقَالَ الرَّاعِي:حَفَرْن عُروقَه حَتَّى أظَلَّتْمَقَاتِلُه وَأَضْحَيْن القُرونَا شمر: يُقَال ضَحِي يَضْحَى ضُحِيَّاً وضَحَا، يضْحُو ضُحُوّاً.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل ضَحَا الرجلُ للشمس يَضْحَى ضُحُوَّاً إِذا برز لَهَا.
وَشد مَا ضَحَوْتَ وضَحَيْتَ للشمس وَالرِّيح وَغَيرهمَا.
وَقَالَ شمر: وَقَالَ بعض الكِلابِيينَ: الضَّاحي الَّذِي بَرَزَتْ عليهِ الشمسُ وغَدا فُلان ضَحِيّاً.
وَغدا ضَاحِيّاً، وَذَلِكَ قُرْبَ طُلُوع الشمْسِ شَيْئا، وَلَا يزَال يُقَالُ غَدا ضَاحِيّاً مَا لم تكن قائِلةٌ.
وَقَالَ بَعضهم الغَادي أَن يَغْدُوَ بَعْدَ صَلَاة الغَدَاةِ، والضَّاحِي إِذا استعْلَت الشمسُ، وَقَالَ بعض الكِلابِيين بَين الغَادِي والضَّاحي قدرُ فُوَاقِ نَاقةٍ وَقَالَ القُطامي:مُستبطَئونَ وَمَا كَانَت أَنَاتُهمإِلَّا كَمَا لَبِثَ الضّاحِي عَن الفَادِيالْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت يُقَال: ضَحِيَ يَضْحَى.
إِذا برزَ للشّمس.
قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ضَحيتُ للشمس، وضَحَيْتُ أَضْحَى مِنْهُمَا جَمِيعًا.
وَأنْشد:سَمِينِ الضَّواحي لم تورقه لَيْلَةوأنْعَمَ، أبكارُ الهموم وعُونُهَا شمر: الْإِثْم حَوَّاز القلوبِ أَي يحوزَ القلْبَ ويغلبُ عَلَيْهِ حَتَّى يركب مَا لَا يَجِبُ، وكأنّه من حَاز يحوز.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَأكْثر الرِّوَايَة (الْإِثْم حزّاز الْقُلُوب) أَي حزّ فِي القلبِ وحاكَ فِيهِ.
وَقَالَ شمر: حُزْتُ الشَّيْء أَي جمعتُه أَو نحيته قَالَ والحوزِي المتوحّد فِي قَول الطرماح:يَطُغْنُ بِحُوزِي لم يُرَعْ بواديهمن قَرْع القِسيّ الكِنَائنُقَالَ: الحوزيُّ المتوحدُ وَهُوَ الفَحْلُ مِنْهَا وَهُوَ مِنْ حُزْتُ الشَّيْء إِذا جمعته أَو نحَيتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال مَالك تَتَحَوَّزُ إِذا لم تَسْتقرَّ على الأرضِ، وَالِاسْم مِنْهُ التحوُّز.
قَالَ: وحَيزُ الدّار مَا انضمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق والمنافِع، وكلُّ ناحِية حيّزُ على حدَةٍ، بتَشْديد الْيَاء، والجميع أحْيَازٌ، وَكَانَ الْقيَاس أَن يكون أحْوَازاً، بِمَنْزِلَة الميّت والأموات وَلَكنهُمْ فرّقوا بَينهمَا كراهةَ الالتباس، وَقَالَ الرَّاعِي يصف إبِ شمر: فِي قَوْله (مَا حُوزَنا) : هُوَ الْموضع الَّذِي أرادُوه، وَأهل الشَّام يسمون المكانَ الَّذِي بَينهم وَبَين العدوّ الَّذِي فِيهِ أَساميهِم ومكاتبُهم الماحُوزُ.
قَالَ شمر: قَالَ بَعضهم: هُوَ من قَوْلك حُزْتُ الشَّيْء إِذا أحرزْتَه.
قَالَ الْأَزْهَرِي: لَو كَانَ مِنْهُ لقيل مَحازَنا أَو مَحُوزَنَا، وحزت الأرضَ إِذا أعلَمْتُها وأحيْيتُ حدودَها، وَهُوَ يُحاوِزُه أَي يُخالطه ويجامِعُه.
شمر: كَانَ وَالله أحْوَزِيّا نسيجَ وحْدِه.
قَالَ السَّائِق الْحسن السِّيَاق وَفِيه معَ سِيَاقه بعض النفار.
وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: الأحوزي.
أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي الأحوزيّ الخفيثُ.
وَقَالَ العجاج يصف ثوراً وكلاباً:يحوزهن وَله حُوزِيّكَمَا يحوز الفِئَة الكَمِيُّوَبَعْضهمْ يرويهِ، كَانَ وَالله أحْوَذِياً بِالذَّالِ، وَهُوَ قريب من الأحوزي.
قَالَ شمر الحَوْز من الأرْض أَن يتخذَها رجلٌ، ويبيّن حدودَها فيستحقُّها، فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه، فَذَلِك الحَوْز.
وقولُ العجاج وَله حُوزِي أَي لَهُ مَذْخُورُ سَيْرٍ لم يَبْتَذِلْه أَي يَغْلبهنّ بالهُوَيْنَى.
وَقَالَ شمر فِي قَوْ شمر: تَقول الْعَرَب ريحُ حَزَاء فالنَّجاءَ، قَالَ وَهُوَ نَبَات ذَفِرٌ يَتَدَخَّنُ بِهِ للأرواح، يُشْبِهُ الكَرَفْسَ، وَهُوَ أعْظَمُ مِنْهُ.
فَيُقَال اهرُب إِن هَذَا ريحُ شَر.
قَالَ: وَدخل عمر بن الحكم النَّهْدِيّ عَلَى يزِيد بن المهلّب وَهُوَ فِي الحَبْس فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَبَا خَالِدريحُ حزاء فالنَّجا لَا تكنفريسة للأسد اللابدأَي أَن هَذَا تباشيرُ شَر وَمَا يَجِيء بعد هَذَا شَرٌ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم الحَزَاءُ ممدودة لَا يُقصر.
وَقَالَ شمر: الحَزَاءُ يمَدُّ وَيقصر.
وحَزْوَى جبلٌ من جبالِ الدهناء، وَقد مررتُ بِهِوَمن مَهْمُوز هَذَا الْبَاب: شمر: قَالَ الْفراء: شربَ حَتَّى طَحَى يُرِيد مَدَّ رِجْلَيْه.
قَالَ: وقرأْتُه بخطّ الإياديّ طَحَّى مشدَّداً، وَهُوَ أَصَحُّ إِذا مَا دعوْه فِي نصرٍ أَو معروفٍ فَلم يأتِهِمْ.
قَالَ: والمطحي اللازق بِالْأَرْضِ، كل ذَلِك بِالتَّشْدِيدِ.
شمر: قَالَ خَالِد بن جَ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي حطَأْتُ بِهِ الأرضَ حَطَأً إِذا ضربتَ بِهِ الأرْضَ وَأنْشد شمر:وَوَاللَّه لَا أَتَى ابنَ حاطِئَةِ اسْتِهاسَجِيسَ عُجَلْيسٍ مَا أَبَان لسانياأَي ضارِبةَ اسْتِها.
وَقَالَ اللَّيْث: المطْءُ مهموزٌ شدّة الصَّرَع، تَ شمر: {ُِبَنَاهَا وَالَاْرْضِ وَمَا طَحَاهَا} .
مَعْنَاهُ وَالله أعلم، ومَنْ دَحَاها.
فأبدل الطّاء من الدَّال.
قَالَ: ودحاها وسَّعَها، ونام فلَان فتدحَّى أَي اضْطَجَع فِي سَعَةٍ من الأَرْض.
شمر: زَاحَ وزَاخ بِالْحَاء وَالْخَاء بمعنَى واحدٍ إِذا تنحَّى قَالَ وَمِنْه قَول لبيد:لَو يقوم الفيلُ أَبُو فَيَّالُهزَاحَ عَن مثل مَقامي وزَحلقَالَ وَمِنْه زاحت عِلَّتُه وأزَحْتُها أَنا.
شمر: وفَسَّرَتْه فَقَالَت: دحا الله الأرْضَ أوْسَعَها.
قَالَت: وَيُقَال: نَام فلانٌ فتدَحَّى أَي اضْطجع فِي سَعَةِ الأَرْض.
وَقَالَ العِتْريفيُّ: تدحَّت الْإِبِل إِذا تَفَحَّصَتْ فِي مَبارِكها السهلةِ حَتَّى تَدَعَ فِيهَا قَرامِيصَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: هُوَ يَدْحُو الحَجَرَ بِيَدِهِ أَي يَرْمِي بِهِ ويَدْفَعُه.
قَالَ: والدَّاحِي الَّذِي يَدْحُو الحَجَرَ بيدِه، وَقد دَحَا بِه يَدحو دَحْوَاً ودَحَى يدحى دَحْياً.
وَقَالَ عبيد يصف غيثاً:يَنْزِعُ جلْدَ الْحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌكأنّه فَاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِقَالَ شمر: وَقَالَ غيرُه: المِدْحَاةُ لُعبة يلعَبُ بهَا أهلُ مكَّةَ.
قَالَ: وَسمعت الْأَسدي يصفها وَيَقُول: هِيَ المَدَاحِي والمَسَادِي، وَهِي أَحْجَارٌ أمثالٌ القِرَصة وَقد حفروا حَفيرة بِقَدْرِ ذَلِك الحَجَرِ فيتنَحَّون قَلِيلا ثمَّ يَدْحُون بِتِلْكَ الأحجارِ إِلَى تِلْكَ الحَفيرة، فَإِن وَقع فِيهَا الحجرُ فقد قَمَر وَإِلَّا فقد قُمِر.
قَالَ: وَهُوَ يَدْحُو ويَسْدُو إِذا دَحَاها على الأَرْض إِلَى الحفرة.
قَالَ: والحفرة هِيَ أُدْحِيَّة وَهِي أُفْعُولة من دحَوْتُ وَأنْشد:وَيَدْحُو بك الدَّاحِي إِلَى كُل سَوْءَةٍفياشر من يَدْحُو بأطيش مُدْحَوِيدوح: قَالَ اللَّيْث: الدَّوْحُ الشجرُ العِظَام، الْوَاحِدَة دَوْحَةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: بَيت الشَّعر إِذا كَانَ ضَخْماً فَهُوَ دَوْحٌ.
أَبُو عبيد: عَن أَصْحَابه: الدَّوْحَةُ الشجرةُ العظيمةُ.
وَقَالَ أَبُو عُمَر أَخْبرنِي أَبُو عبدِ الله الملهوف عَن ابْن حَمْزَة الصُّوفِي أَنه أنْشد:لَوْلَا حِبَّتي دَاحَهْلَكَانَ الموتُ لي رَاحَهْقَالَ: فَقلت لَهُ: مادَاحَهْ؟
فَقَالَ: الدُّنْيَا.
قَالَ أَبُو عُمَر: وَهَذَا حرفٌ صَحِيح فِي اللُّغَة لم يكن عِنْد أَحْمد بن يحيى، قَالَ وَقَول الصّبيان الدّاحُ مِنْهُ.
وَيُقَال دَاحت الشَّجَرَة تَدُوحُ إِذا عظُمَتْ، فَهِيَ دَائحةٌ وَجَمعهَا دَوائح.
وَقَالَ الرَّاعِي:غَذاه وحَوْلِيُّ الثرى فَوق مَتْنِهمَدَبُّ الأَتِي والأَرَاكُ الدوائحُوحد شمر: يُقَال كَيفَ حالُكَ وحاذُكَ؟
وَفِي حَدِيث شمر: الحَوِيذُ من الرِّجَال: المشَمر.
قَالَ عمرَان بن حَطان:ثِقْفٌ حُوَيْذٌ مُبِينُ الكَف ناصِعُهُلَا طَائِشُ الكَف وقَّافٌ وَلَا كَفِلُيُرِيد بالكَفِل الكِفْلَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد الله بن الْمُبَارك الأحوذيّ الَّذِي يغلِب واستحوذ غلب.
وَقَالَ غَيره: الأحوذي: الَّذِي يسير مَسِيرة عشر فِي ثَلَاث لَيَال، وَأنْشد:لقد أَكُونُ على الحاجَاتِ ذَا لَبَثٍوأَحْوَذِيَّاً إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُقَالَ: انضمامُها انطواء بَدَنِها، وَهِي إِذا انضمَّت فَهُوَ أسْرع لَهَا، قَالَ: والذَّعاليبُ، أَيْضا ذُيُول الثِّيَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: حاذَ يحُوذُ حَوْذاً، بِمَعْنى: حاطَ يحوطُ حَوْطاً، واستحوذَ عَلَيْهِ الشيطانُ إِذا غَلبَ عَلَيْهِ، ولغةً استحاذَ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ حِكَايَة عَن الْمُنَافِقين يخاطبُون بهَا الكفارَ: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النِّسَاء: ١٤١) .
قَالَ الفرّاء: استَحْوَذَ عَلَيْهِم أَي غلب عَلَيْهِم.
وَقَالَ أَبُو طَالب: يُقَال أحْوَذَ الشيءَ، أَي جمعَه وضمَّه؛
وَمِنْه يُقَال استَحْوَذَ على كَذَا إِذا حَوَاهُ.
وَقَالَ لبيد:إِذا اجْتَمعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْهاوأَوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ شمر: الحِنْوُ والحِجَاجُ العظْمُ الَّذِي تَحت الْحَاجِب من الْإِنْسَان وَأنْشد لجرير:وجُوهُ مُجاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطاًوَقَالُوا حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرَابايُرِيد قَالُوا لَهُ: احذرْ حِنْو عَيْنِك لَا ينقرهُ الغُرَابُ وَهَذَا تهكُّمٌ.
والمَحْنِية العُلْبَةُ، وَ شمر: انْتَحَى لي ذَلِك الشيءُ إِذا اعْترض لَهُ وَاعْتَمدهُ، وَأنْشد للأخطل:وأَهْجُرُك هِجْرَاناً جميلاً ويَنْتَحِيلَنَا من لَيالِينا العَوَارِمِ أَوَّلُقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يَنْتَحِي لنا أَي يعودُ لنا، والعوارِم القِبَاحُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال نحَّيْتُ فلَانا فتنَحَّى، وَفِي لُغَة نَحَيْتُه، وَأَنا أَنْحَاهُ نَحْياً، بِمَعْنَاهُ، وَأنْشد:أَلَا أَيُّهذَا الباخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهلِشَيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقَادِرُنحَتْهُ أَي باعدته، والنَّاحِيَةُ من كل شَيْء جَانِبه.
وَثَبت عَن أهل يُونَان فِيمَا يذكر المُتَرْجِمُون العارِفُون بلسانهم ولغتِهم أَنَّهُم يسمون عِلْم الألفاظِ والعناية بالبحث عَنهُ؛
فَيَقُولُونَ كانَ فُلانٌ من النحويّين، وَلذَلِك سميّ يوحنا الإسكندرانيُّ يحيى النحويَّ للَّذي كَانَ حَصَلَ لَهُ من الْمعرفَة بلغَة اليُونَانِ.
ابْن بُزُرْج: نَحَوْتُ الشَّيْء أَنْحُوه وأَنْحَاه قصدْتُه ونَحَيْتُ عنّي الشَّيْء ونَحَوْتَه إِذا نحَّيْته وَأنْشد:فَلم يبقَ إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مَحَلةٍرَماداً نَحَتْ عَنهُ السُّيولَ جَنَادِلُهْأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النُّحوَاءُ التمطّي.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي أَنه أنْشدهُ: شمر: يُقَال رَاح يومُنَا يَرَاحُ رِيحاً: إِذا اشتدّت رِيحُه، وَهُوَ يَوْم رَاحٌ، وَرَاح يومُنَا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابت رِيحه، وَيَوْم رَيحٌ وَقَالَ جرير:محا طُلَلاً بَين المُنيفَةِ والنَّقاصَباً رَاحَةٌ أَو ذُو حَبِيَّيْنِ رَائِحُوَقَالَ الفرّاء: مَكَان راحٌ وَيَوْم رَاحٌ.
وَيُقَال: افْتَحْ الْبَيْت حَتَّى يَراحَ الْبَيْت أَي حَتَّى تدخله الرّيح والروْح.
وَقَالَ يُونُس: افْتَحْ الْبَاب يَرَح البيتُ.
وغصن رَاحٌ وَشَجر رَاحَةٌ يُصِيبهَا الرّيح وَقَالَ:كأنَّ عيْنِي والفِرَاقُ مَحْذُورْغُصْنٌ من الطَّرْفَاءِ راحٌ مَمْطُورْوَيُقَال: ريحت الشجرةُ وَهِي مَرُوحَةٌ.
وَقَالَ الفرّاء: شجرةٌ مَرُوحَةٌ إِذا هبّت بهَا الرّيح وأَروحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك مَرُوحَةٌ كَانَت فِي الأَصْل مَرْيُوحة.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّرْوِيحَةُ فِي شهر رمضانَ، سميت ترويحةً لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات قَالَ: والرَّاحُ: جمع راحَةِ الكفّ.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: عمَد مِنَّا رَجُلٌ إِلَى قِرْبةٍ فملأها من رُوحه أَي من رِيحه ونَفَسه.
وتروُّح الشجرِ تَضوره وَخُرُوج ورقه إِذا أَوْرَق النَّبْتُ فِي اسْتِقْبَال الشتاءِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أراحَ الرجلُ إِذا استراح بعد التّعب.
وَأنْشد:يُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِإِرَاحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِأَي: تستريح.
قَالَ: وأَراح: إِذا مَاتَ وأَراح: دخل فِي الرّيح، وأَرَاحَ: إِذا وَجَدَ نسيم الرّيح.
وأراح: إِذا دخل فِي الرَّواح، وأراح: إِذا نزل عَن بعيرٍ ليُرِيحه، ويخفف عَنهُ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَرَاحَ القَوْمُ: دخلُوا فِي الرّيح.
قَالَ: وَيُقَال للْمَيت إِذا شمر: وَيُقَال أَفْعَى حَاريَةٌ؛
وَأنْشد:ابعثْ على الجَوْفَاءِ فِي الصُّبْحِ الفَضِحْحُوَيْرِياً مِثْلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْوَقَالَ اللَّيْث: الحَرَى مقصورٌ والجميع أحْرَا، وَهُوَ الأُفْحُوص والأُدْحِيّ وَأنْشد:بَيْضَةٌ زَادَ هَيْقُها عَن حَرَاهاكُلَّ طَارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْرَاهَاقَالَ: والحَرَى أَيْضا كلُّ موضعٍ لظبْيٍ يأوِي إِلَيْهِ، شمر: العربُ تَقول لكلّ شيءٍ ثابتٍ دَائِم لَا يكَاد يَنْقَطِع مستحيرٌ ومتحَير وَقَالَ جرير:يَا رُبَّمَا قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍفَخْمِ الكَتائِبِ مُسْتَحِيْرِ الكوْكَبِ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو يُرِيد يتحيّر الردَى فَلَا يَبْرَح، وَمِنْه قَول لبيد:حتّى تَحيَّرَتِ الدبارُ كأنَّهازَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُيَقُول: امْتَلَأت مَاء.
وروى شمر بِإِسْنَاد لَهُ عَن سُفْيَان عَن الرّبيع بن قريع قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول: أَسْلِفُوا ذاكم الَّذِي يوجِبُ اللَّهُ أجْرَهُ، ويردُّ إِلَيْهِ مالَه، لم يُعْطَ الرجلُ شَيْئا أفضلَ من الطَرْقِ، الرجلُ يطرُق على الْفَحْل أَو على الْفرس فيذهَبُ حَيْرِيَّ الدَّهرِ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدهرِ؟
قَالَ: لَا يُحْسَبُ، فَقَالَ لَهُ حسل بن قابصة: وَلَا فِي سَبِيل الله، فَقَالَ: أَو لَيْسَ فِي سَبِيل الله؟
قَالَ شمر: هَكَذَا رَوَاهُ حَيْرِيَّ الدَّهْرِ بِفَتْح الْحَاء وَتَشْديد الْيَاء الثَّانِيَة وَفتحهَا.
قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: العربُ تَ شمر: قَوْله حيريَّ الدَّهْر يُرِيد أبدا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: يُقَال ذهب ذَاك حَارِيَ الدَّهْر وحيْرِيَ الدَّهْر أَي أبدا، وَيبقى حارِيَ الدَّهْر وحيْرِيَ الدَّهْر أَي أبدا.
قَالَ شمر: وَسمعت ابْن الأعرابيّ يَقُول: حِيرِيَ الدَّهْر بِكَسْر الْحَاء مثل قَول سِيبَوَيْهٍ والأخفشِ.
قَالَ شمر: وَالَّذِي فسره ابْن عُمَر لَيْسَ بمخالف لهَذَا، أَرَادَ أَنه لَا يُحْسَبُ أَي لَا يُمكن أَن يُعرف قدرُه وحسابُه لكثرته ودوامِه على وَجه الدَّهْر.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لَا آتيه حَيْرِيَّ دهر وَلَا حِيرِيَّ دهر وحِيرَ الدَّهْر، يُرِيد مَا تحيَّرَ الدهرُ.
وَقَالَ: حِيرُ الدَّهْر جمَاعَة حِيرِي.
وَقَالَ الليثُ: الحِيرَة بجنْبِ الكُوفة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا حَارِيُّ كَمَا نَسَبُوا إِلَى التّمر تمري فَأَرَادَ أَن يَقُول حِيرىْ فسكّن الْيَاء، فَصَارَت ألفا سَاكِنة.
قَالَ والحارَةُ كل مَحَلَّة دنت منازلُهم، فهم أهلُ حارةٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: سَمِعت امْرَأَة من حِمْيَر تُرقصُ وَلَدهَا وَتقول:يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْبَرَافَهَبْ لهُ أَهْلاً ومالاً حِيراقَالَ: والْحِيَرُ: الْكثير من أهلٍ ومالٍ، وَقَالَ شمر: روى الأصمعيُّ وخادَعَ المجدُ أَقْوَامًا لَهُم وَرَقٌ أَي مَال، قَالَ: وخادَع تركَ.
قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرو وخادع المجدَ أقوامٌ أَي تركُوا الْمجد أَي لَيْسُوا من أَهله.
قَالَ وَهَذِه هِيَ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ مَذَعٌ ثمَّ عَقَلٌ وَهُوَ أشدّها شمر: الحالِئَةُ ضربٌ من الحيّات تَحْلأُ لمن تلسعه السُّمَّ كَمَا يَحْلأُ الكحَّالُ الأرْمَد حُكَاكَةً فيكحَلُه بهَا.
وَقَالَ الْفراء: أحلِىءُ حَلُوءاً.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: حلأْتُ لَهُ حَلَاءً.
وَقَالَ اللَّيْثُ الحُلاءَةُ بِمَنْزِلَة فُعالة حكاكة حَجَرين تَكْحَلُ بهَا الْعين.
يُقَال حَلأْتُ فُلَاناً حَلْأً، إِذا كَحَلْتَه بهَا.
وَقَالَ أَبُو شمر: كُلُّ شَيْء واسعٍ فَهُوَ أَفْيَحُ وفَيَاحٌ وفيَّاح.
وَيُقَال فِي جمع الأَفْيَحِ فِيحٌ، وناقة فَيَّاحَةٌ ضخمةُ الضَّرْعِ غزيرة اللَّبن وَقَالَ:قد يمنح الفياحة الرفودايحسبها حالبها صعُودًاحوف شمر: الحَوْفُ إزَارٌ من أَدَمٍ يلبَسُه الصّبيان، وَجمعه أَحْوَافٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هُوَ الحَوْف فِي لُغَة أهْلِ الْحجاز، وَهُوَ الوَثْر وَهِي نُقْبَةٌ من أَدَمٍ تُقَدُّ سيوراً عَرْضُ السيْر أربعُ أَصَابِع تلْبَسُه الجاريةُ الصغيرةُ قبل إِدْرَاكهَا وَأنْشد:جَارِيَة ذَات هنٍ كالنَّوْفِمُلَمْلَمٍ تَسْتُرُه بِحَوْفٍيَا لَيْتَني أَشِيمُ فِيهِ عَوْفِيوَقَالَ اللَّيْث: الحافان عِرْقان أَخْضَرَان من تَحت اللِّسَان، وَالْوَاحد حَافٌ، خفيفٌ.
قَالَ: وناحيةُ كل شَيْء حَافَتُه وَمِنْه حافَتَا الْوَادي، وتصغيره حُوَيْفَةٌ.
وَقَالَ الْفراء: تحَوَّفْتُ الشيءَ أخذتُه من حَافَتِه قَالَ وتخوَّفْتُه بِالْخَاءِ بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ غَيره: حِيفَةُ الشيءِ ناحِيتُه، وَقد تحيّفْتُ الشيءَ أخذتُه من نَواحيه.
والحَيْفُ المَيْلُ فِي الحكم، يُقَال: حَاف يحِيف حَيْفاً.
وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء: يُرَدُّ من حَيْفِ النّاحل مَا يُرَدُّ من جَنَفِ المُوصِي، وحَيْفُ النَّاحل أَن يكون للرجل أولادٌ فَيُعطِي بَعْضًا دونَ بعض، وَقد أُمِرَ بِأَن يُسَوي بينَهُم، فَإِذا فضَّل بعضَهم فقد حَاف.
وَجَاء بَشِيرٌ الأنصاريُّ بابْنِه النُّعْمانِ بْنِ بشير إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نَحَلَه نَحْلاً وأرَادَ أَن يُشهِدَه عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ: أَكُلَّ وَلدكَ قد نَحَلْتَ مثله؟
فَقَالَ لَا، فَقَالَ إِنِّي لَا أشْهَدُ على حَيْفٍ وتُحِبُّ أَن يكون أولادُك فِي بِرك سَوَاء فسو بينَهُم فِي العطاءِ، هَذَا حَيْفٌ.
شمر: فِيحِي: اتّسعي وَأنْشد قَول الشَّاعِر:شَدَدْنَا شدَّةً لَا عَيْبَ فِيهاوقُلْنا بالضُّحى فِيحِي فَيَاحِوَقَالَ اللَّيْث: الفيحُ والفيوحُ خِصْب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد وأَ شمر: قَوْله (سَبْعُونَ حوباً) كأَنه سَبْعُونَ ضَرْباً من الْإِثْم.
يُقَال سَمِعت من هَذَا حَوْبَيْن، ورأيْتُ مِنْه حَوْبَيْنِ.
أَي فنَّيْنِ وضَرْبَيْنِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: شمر: عَن سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ هما لُغَتَان فالحُوب لأهلِ الْحجاز والحَوْب لتميم، ومعناهما الْإِثْم.
قَالَ وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الحُوبُ الغَمُّ والهَمُّ والبلاءُ.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: قَالَ ابنُ شُمَيْل: قَالَ أَبُو خَيرة: الوحْفَةُ القَارَةُ مثل القُنَّة غبراءُ وحَمْرَاءُ تضرِبُ إِلَى السوَاد.
قَالَ: والوِحَافُ جماعةٌ.
وَقَالَ رؤبة:وعَهْدِ أطْلَالٍ بِوادِي الرَّضْمِغَيَّرَها بَيْنَ الوِحَافِ السُّحْمِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الوِحَافُ مَا بَين الأرْضَيْنِ مَا وصل بعضُه بَعْضًا وَأنْشد للبيد:مِنْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَو طِلْحَامُهاقَالَ: والوَحْفَاءُ الحمراءُ من الأرضِ والمَسْحَاءُ السوداءُ.
وَقَالَ بَعضهم: المَسْحَاءُ الحمْراءُ، والوحْفَاءُ السودَاءُ.
وَقَالَ الْفراء: الوحْفَاءُ الأرْضُ فِيهَا حِجَارَةٌ سودٌ وَلَيْسَت بِحَرَّةٍ، وَجَمعهَا وَحَافَى.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي شمر:أَرِيْنِي فَتى ذَا لَوْثَةٍ وَهُوَ حازِمٌذَرِيني فإنّي لَا أخافُ المُحَزْرَقَاوَقَالَ اللَّيْث: القُرْزُح: اسْم فرس.
وَقَالَ أَبُو عُمَر القُرزُوح شجر، الْوَاحِدَة قرزُوحة.
وَقَالَ اللَّيْث شَيْء كُنَّ نساءُ الْعَرَب يَلْبَسْنَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: امْرَأَة قُرْزُحَةٌ قَصِيرَة، ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: القُرْزُحة من النِّسَاء الدميمة القصيرة، والجميع قَرَازِحُ.
(قحطب) : وَقَالَ اللَّيْث يُقَال قَحْطَبهُ بِالسَّيْفِ إِذا عَلاه فَضَربهُ، وقَحْطَبَهُ إِذا صرعه.
(حقطب) : وَقَالَ أَبُو عمر الحَقْطبَة صِياحُ الحَيْقُطَان وَهُوَ ذكر الدُّرَّاج.
(قدحس) : وَقَالَ القُدَاحِسُ من الرِّجَال الجريء الشجاع.
(قمحد) : قَالَ: والقَمَحْدُوَة مُؤخر القَذال وَهِي صفحة مَا بَين الذؤابة وفأسِ الْقَفَا وَيجمع قماحيد وقَمَحْدُوَات.
(حثرق) : قَالَ ابْن دُرَيْد الحُثْرُقَة: خشونة وحُمْرة تكون فِي الْعين.
(قحثر) : وَقَالَ: قَحْثَرْتُ الشيءَ من يَدي إِذا رَدَدْتَه.
(حزقل) : وَقَالَ اللَّيْث: حِزْقَل اسْم رجل.
شمر: والقولُ مَا قالَ أَبُو عبيد إِنَّه الْإِثْم.
وَقَول الأصمعيّ ضَعِيف.
قَالَ شمر وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا بحفلَّد، بِالْفَاءِ وفَسَّره أَنه الْبَخِيل.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الحفلّد بِالْفَاءِ بَاطِل، والرواة مجمعون على الْقَاف.
(قذحر) : وَقَالَ شمر: المُقْذَحِرُّ الغضبان وَهُوَ الَّذِي لَا ترَاهُ إلاّ وَهُوَ يشارّ النَّاس ويُفحش عَلَيْهِم، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والاقْذِحْرَارُ سوء الخُلُق وَأنْشد:فِي غَيْرِ تَعْتَعةٍ وَلَا اقْذِحْرَارِوَقَالَ شمر: أنْشد مُحاربٌ لأعرابيّ وَنحن فِي مسجدٍ يَدْعُو مؤذنُه:حَيَّ تعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلُواقَالَ: ذهب إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
وَزعم عمر بن الْخطاب أَن الْعَرَب تَقول حيَّ هَلَ الصَّلَاة ائْتِ الصَّلَاة، جعلَهُما اسْمَيْنِ فنصبَهما وَقَالَ:بِحَيَّ هلا يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍأَمَامَ المَطَايَا سيرُهُنّ تَقَاذُفُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سمع أَبُو مَهْدية رجلا يَقُول بِالْفَارِسِيَّةِ زُدذْ زُدذْ فَقَالَ: مَا يَقُول؟
فَقيل يَقُول عجلْ عجلْ فَقَالَ: أَو لَا يَقُول حَيَّ هَلَكْ وَرُوِيَ عَن ابْن مسعودٍ أَنَّه قَالَ إِذا ذُكر الصالحون فحيّ هَلْ بِذِكْر عمر مَعْنَاهُ عجلْ بِذكْرِ عُمَر وَقَالَ لبيد:وَلَقَد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّ هَلْوَقَالَ النَّضر الْحَيْهَلُ شجر، رَأَيْت حَيْهَلاً وَهَذَا حَيْهَلٌ كثيرٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الهَرْمُ من الحَمْض يُقَال لَهُ حَيْهَلٌ، الْوَاحِدَة حيهَلَةٌ: قَالَ: وسُميَ بِهِ لأنّه إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر نَبَتَ سَرِيعا وَإِذا أكلَتْهُ الْإِبِل فَلم تَبْعَر وَلم تَسْلَحْ مُسْرِعةً ماتَتْ.
حَيا: قَالَ اللَّيْث: يُقَال حَيِي يحيا فَهُوَ حَيٌّ وَيُقَال للْجَمِيع حَيُّوا بِالتَّشْدِيدِ.
قَالَ ولغة أُخْرَى يُقَال حَيَّ يَحَييُّ، والجميع حَيُوا خَفِيفَة.
شمر: حُمَيَّا الْخَمْرِ سَوْرَتُها.
وحُمَيَّا الشَّيْء حِدَّتُه وشِدَّتُه.
وَيُقَال: إِنَّه لشديد الحُمَيَّا أَي شَدِيد النفْس.
وَقَالَ الأصمعيّ: إِنَّه لحامي الحميَّا أَي يَحْمِي حوزته وَمَا وَلِيَه، وَأنْشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِيرِوَقَالَ اللَّيْث: الحُمَّةُ فِي أَفْوَاه الْعَامَّة إبْرَةُ الْعَقْرَب والزُنْبور وَنَحْوه، وَإِنَّمَا الحُمَةُ سُمُّ كل شَيْء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.
وَقَالَ شمر: الحُمَة السم قَالَ وناب الْحَيَّة جَوْفاء وَكَذَلِكَ إبرة العَقْرَب والزنبور ومِنْ وَسَطِها يخرج السُّمُّ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال بِسُم الْعَقْرَب الحُمَةُ والحُمّة.
شمر: حُوَيُّ خَبْتٍ طائِرٌ، وَأنْشد: شمر: إِنَّمَا سميت حَضَاجِرَ لعظم بطْنها.
قَالَ وَقَالُوا حَضَاجِرَ فجعلوها جَمِيعًا كَمَا قَالُوا مُغَيْرِباتُ الشَّمْس ومُشَيْرِقَاتُ الشَّمْس، وَمثله جَاءَ الْبَعِير يَجُرُّ عَثَانِينَهُ وإبلٌ حَضَاجِرُ قد شربت وأكلت الحَمْضَ فانتفخت خواصرها.
وَقَالَ:إِنّي سَتَرْوِي عَيْمَتِي يَا سالماحَضَاجِرُ لَا تَقْرَبُ المَوَاسِمَا(حضجم) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد رجل حِضْجَمٌ وحُضَاجِم وَهُوَ الجافي الغليظ اللَّحْم وَأنْشد:لَيْسَ بِمبْطان وَلَا حُضَاجِمِ(حنضج) : قَالَ: والحِنْضِجُ: الرجل الرخو الَّذِي لَا خيرَ عِنْده، وَأَصله من الحِضْبحِ وَهُوَ المَاء الخاثر الَّذِي فِيهِ طُمْلَةٌ وطين.
(جحظم) : قَالَ والجَحْظَمُ هُوَ الْعَظِيم الْعَينَيْنِ، من الجحظ، وَالْمِيم زَائِدَة.
(جلحظ) : قَالَ: والجِلْحِظٌ والجِلحاظ الْكثير الشّعْر على الجسدِ، الضخمُ.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : جِلظاء من الأَرْض وجِلذَاء وجلذَان وجِلْحاظٌ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول أَرض جِلْحِظَاء بالظاء والحاء غيرُ مُعْجمَة وَهِي الصُّلْبَة.
قَالَ: وَخَالفهُ أصحابُنا فَقَالُوا جِلْخِظاء فَسَأَلته فَقَالَ هَكَذَا رَأَيْته قلت أَنا وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن جلحظاء، لَا أَشك فِيهِ.
(جحمظ) : وَقَالَ اللَّيْث الجَحْمَظَة القِماطُ وَأنْشد:لَزَّ إِليه جَحْظَواناً مِدْلَظافظلَّ فِي نِسْعَتِه مُجَحْمَظَاأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: جحمظْتُ الغلامَ جَحْمظة إِذا شددتَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ ثمَّ ضربتَه.
وَقَالَ شمر سَأَلت ابْن الأعرابيّ عَن قَوْله جحمظْت فَقَالَ أَخْبرنِي بِهِ الدبيريّ الْأَسدي شمر: إبل حَرَافِضُ إِذا كَانَت مهازِيلُ ضوامرٌ.
(بَاب الْحَاء والشين)(حشبل) : شمر عَن ابْن شُمَيْل: إِن فلَانا لذُو حَشْبَلَةٍ أَي ذُو عِيال كثير.
وَقَالَ اللَّيْث نَحوه: حشبلة الرجل عِيَاله.
(بحشل) : وَقَالَ ابْن الأعرابيّ بَحْشَلَ الرجل إِذا رقص رقص الزَّنْج.
(حرشف) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لطين الْبَحْر الحَرْمَدُ.
قَالَ وَيُقَال للحجارة الَّتِي تنْبت على شطّ الْبَحْر الْجَشَرُ والحُرْشُفُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْشَفُ فلوس السَّمَكَة.
قَالَ: وحَرْشَفُ السِّلَاح مَا زُيّن بِهِ.
قلت أَنا: حَرْشَفُ الدرْع حُبُكها شُبّه بِحَرْشَفِ السّمك، وَهِي شبه الْفُلُوس على ظهرهَا والحَرْشَفُ نبت عريض الْوَرق رَأَيْته فِي الْبَادِيَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَرْشَف الكُدْس بلغَة أهل الْيمن يُقَال دُسْنا الحَرْشَفَ.
والحرشَفُ الْجَرَاد.
والحَرْجف الرّجَّالة.
قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو، وَأنْشد:كأَنَّهم حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌبالجَو إذْ تَبْرُقُ النعالُيُرِيد الْجَرَاد وَقيل هم الرجَّالة فِي هَذَا الْبَيْت.
(شرمح) : وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرْمَحُ والشرمحيّ: الْقوي.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الشَّرْمَحُ الطَّوِيل من الرِّجَال.
قلت وَيُقَال: شَرَمَّحٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:أشَمُّ طويلُ السَّاعِدَيْن شَرَمَّحُوهم الشرامحُ.
وَيُقَال شَرَامِحَة.
(حترش) : حِتْرِشٌ من أَسمَاء الرِّجَال وَبَنُو حِتْرِش بطن من بني مُضَرس وهم من بني عُقَيْل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الفرّاء حَشَد الْقَوْم وحَشَكوا وتَحَتْرَشُوا بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو سعيد: سَمِعت للجراد حَتْرَشَةً وخَتْرشة إِذا سمعتَ صوتَ أكله.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للغلام الْخَفِيف النشيط: حُتْرُوش.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحُتْروش الْقَلِيل الْجِسْم.
وَقَالَ يُقَال: سعى فلَان بَين يَدي القَوْمِ فَتَحَتْرشُوا عَلَيْهِ، فَلم يدركوه، أَي سعوا عَلَيْهِ وعَدَوْا ليأخذوه.
شمر: سقون حَرَامِسُ أَي شِدَادٌ مُجْدِبَةٌ.
وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ فِي الحَرامِس نحوَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِرْمَاسُ الأملس.
(حمرس) : قَالَ والْحُمارس والرُّحامس والقُدَاحس كل ذَلِك من نعت الشجاع الجريء.
شمر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الصَّرْدَحُ الأَرْض الْيَابِسَة الَّتِي لَا شَيْء بهَا.
(صمدح) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الصُّمَادِح الْخَالِص من كل شَيْء وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول لنُقْبَة جَرَبٍ رَآهَا رِيئَتْ حَدِيثَة فِي العير فشكّوا فِيهَا أَجَربٌ أم بَثْرٌ، فَلَمَّا لمسها قَالَ هَذَا حَاقُّ صُمادِحِ الجَرَبِ.
وَرجل صَمَيْدَحٌ: صُلْبٌ شَدِيد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الصُّمادح أَيْضا: الشَّديد من كل شَيْء وَأنْشد:فَشَامَ فِيهَا مِذْلَغاً صُمَادِحَاأَي ذكرا صُلْباً.
شمر: وَسمعت طَحْرمة وطِحْمِرة.
قَالَ وَسمعت ابْن الفقعسيّ: مَا على رَأسه طِحْمِرة وَلَا طِحْطِحة أَي مَا عَلَيْهِ شَعَرة.
قَالَ: طِحْمِرة مقلوب طِحْرِمة، وطِحْرِمة أَصْلهَا طِحْرِبة.
وَقَالَ نُصَيْبٌ:سَرَى فِي سَوَادِ اللّيلِ يتركُ خَلْفَهُمَوَاكِفَ لم يَعْكُفْ عليهِنَّ طِحْرِبُقَالَ: والطحرب هَهُنَا الغُثَاء من الجفيف وَوَأْلَةِ الأَرْض، والمواكِفُ مَوَاكِفُ الشّجر.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: طَحْرَبَ القِرْبَةَ مَلأَها.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: طَحْرَبَ إِذا فصَّع وطَحْرَبَ إِذا عَدَا فارّاً.
(فطحل) : وَقَالَ اللَّيْث: الفِطَحْلُ هُوَ دَهْرٌ لم يُخلق الناسُ فِيهِ بعد.
وَأنْشد:زمنَ الفِطحْل إِذْ السَّلامُ رِطَابوَقَالَ شمر: الفِطَحْلُ السَّيْل، قَالَ: وجملٌ فِطَحْلٌ ضَخْمٌ مثل السَّبَحْلُ.
قَالَه الفرّاء وفُطْحُل اسْم رجل.
(فلطح) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رَأس فِلْطاح عريض.
شمر: جوع طِلَّحْفٌ وطِلَحْفٌ شَدِيد وَأنْشد:إِذا اجتمعَ الجوعُ الطلَحْفُ وحُبُّهَاعلى الرجلِ المَضْعُوفِ كادَ يَمُوتُ(حبطأ) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَبَنْطأُ بِالْهَمْز العظيمُ البطنِ المنتفخُ.
وَقد احبنْطَأْتُ واحبنْطَيْتُ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للرجل إِذا كَانَ فِيهِ قِصَرٌ وضِخَم بَطْن رجل حَبَنْطأٌ.
بِهَمْزَة غير مَمْدُود.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يظل السقط مُحْبَنْطِئاً على بَاب الْجنَّة) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ المتغضب المستبطىء للشَّيْء وَقَالَ المُحْبَنْطِىءُ الْعَظِيم البطنِ المنتفخ.
وَقَالَ الكسائيّ: يهمز وَلَا يهمز.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن المبرّد قَالَ: سَمِعت المازنيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: احبنطأْتُ بِالْهَمْز أَي امْتَلَأَ بَطْني.
قَالَ: واحبنطَيْتُ بِغَيْر همز أَي فسد بَطْني.
قَالَ المبرّد: وَالَّذِي نعرفه وَعَلِيهِ جملَة الروَاة حَبِط بطن الرجل وحَبِجَ واحبنطأ إِذا انتفخ بطْنُه من الطَّعَام وَغَيره.
وَيُقَال: احْبَنْطَأَ الرجل إِذا امْتنع.
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُجِيز فِيهِ ترك الْهمزَة وَأنْشد:إِنّي إِذا استُنْشِدْتُ لَا أحْبَنطِيوَلَا أُحِبُّ كَثْرَةَ التَّمَطيوَقَالَ فِي قَوْ شمر: يُقَال هَذِه الحُلَبِطَةُ وَهِي الْمِائَة من الْإِبِل إِلَى مَا بلغت.
وَقَالَ شمر: الحِنْطَأوَةُ من الرِّجَال الضعيفُ.
وَأنْشد:حَتَّى ترى الحِنْطَأْوَةَ الفَرُوقامُتكئا يقتمح السَّوِيقا ١)(بَاب الْحَاء والذال)(حذلم) : الأصمعيّ حَذْلَمَ سِقَاءَه إِذا ملأَهُ وَأنْشد:تثج رواياه إِذا الرَّعْدُ رَجَّهُبِشَابَةَ فالقهْب المزَادَ المُحَذْلَمَاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تحَذْلَمَ الرجل إِذا تأدّب وَذهب فُضُول حُمْقِه.
قَالَ: وحَذْلَمْتُ العودَ إِذا برْيتَه وأحدَدْتَه.
وحذلَمْتُ فرسي إِذا أَصْلَحته.
عَمْرو عَن أَبِيه ذَحْلَمهُ وسحْتَنَهُ إِذا ذبحه.
(ذحلم) : وَقَالَ اللَّيْث: ذَحْلَمَه فتذَحْلَمَ إِذا دهوره فتدهور وَأنْشد:كأَنَّه فِي هُوَّةٍ تَذَحْلَمَا(حذفر) : ثَعْلَب: سَلمَة عَن الفرَّاء: حُذفور وحِذفار وَهُوَ جَانب الشيءِ: وَقد يلغ الماءُ حِذْفَارَها أَي جَانبهَا.
وَأخذت الشَّيْء بِحُذْفُورِه وحَذَافِيرِه.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: أخذت الشيءَ بحذافيرِه وحَرَامِيزه وحزَاميره إِذا لم يدَع مِنْهُ شَيْئا.
(بَاب الْحَاء والثاء)(حثرم) : أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الْحِثرِمَةُ الدائرةُ الَّتِي عِنْد الْأنف وسطَ الشَّفَةِ الْعليا.
قَالَ: شَمِرٌ سَمِعت أَبَا حَاتِم يَقُول: الخِثْرِمَةُ بِالْخَاءِ لهَذِهِ الدَّائِرة.
شمر: هَشِشْتُ؛
أَي: فَرِحْتُ واشتهيتُ؛
وَقَالَ الْأَعْشَى:أضحى ابنُ ذِي فائشٍ سَلَامَةُ ذُو التَفْضَالِ هَشّاً فُؤَادُه جَذِلَاقَالَ الْأَصْمَعِي: هَشّاً فؤادُه، أَي: خَفِيفا إِلَى الْخَيْر.
قَالَ: وَرجل هَشٌّ إِلَى إخوانه.
والهُشاشُ والأشاش، وَاحِد.
قَالَ: والهَشُّ: جَذْبُك الغُصْنَ من الشّجر إِلَيْك.
أَبُو عَمْرو عَن الْأَصْمَعِي: هَشِشْتُ للمعروف أَهَشُّ هَشّاً وهَشَاشَةً: إِذا اشتهاه.
وهَشَشْتُ أَهِشُّ هُشُوشةً: إِذا صرت خَوَّاراً ضَعِيفا، وَإنَّهُ لهش المكْسَرِ والمكْسِرِ: إِذا كَانَ سهلَ الشَّأْن فِي طلب الْحَاجة.
وَقد هشَشْتُ أَهُشَّ هَشّاً: إِذا خبط الشَّجَرَ فَأَلْقَاهُ لِغَنَمِه.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِى} (طاه: ١٨) أَي: أَضْرِبُ بهَا الشّجر اليابِس ليسقُطَ ورقُها فترعاه غنمه.
شمر: هَاشَ بِمَعْنى هَشَّ؛
وَقَالَ الرَّاعِي:فَكَبَّر للرُّؤيا وهاشَ فُؤادُهوبَشَّرَ نَفْساً كَانَ قَبْلُ يَلُومُهاقَالَ: هاشَ: طرب؛
أنْشد أَبُو الْهَيْثَم فِي صفة قِدْر:وحَاطِبَانِ يَهُشَّانِ الهَشِيمَ لَهَاوحَاطِبُ اللَّيلِ يَلْقَى دُونهَا عَنَنَايَهُشّان الهشيم: يكسرانه للقدر.
وقِرْبَة هشّاشة: يسيل مَاؤُهَا لرقّتها، وَهِي ضد الوكيعة؛
وَأنْشد أَبُو عَمْرو لطلْق بن عدي:كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الجَيَّاشِضَهْلُ شِنَانِ الحَوَرِ الهَشَّاشِالضهل: المَاء الْقَلِيل، والحور: الْأَدِيم.
وفَرَسٌ هشٌّ: كثير العَرق، واستهشَّني أمرُ كَذَا فهشِشْتُ لَهُ؛
أَي: استخفّني فخففت لَهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهشيش: الرجل الَّذِي يفرح إِذا سَأَلته، يُقَال: هُوَ هاشٌّ عِنْد السُّؤَال، وهشيش ورائح ومرتاح وأرْيحيّ.
قَالَ أَبُو شمر: وكَهْكامَةٌ، بِالْمِيم، مثل كهكاهة للمتهيّب، وَكَذَلِكَ كَهْكَم، قَالَ وَأَ شمر: وَرُوِيَ أَن الحجّاج كَانَ قَصِيرا أصفرَ كُهَاكِهةً، وَهُوَ الَّذِي إِذا نظرت إِلَيْهِ كأنّه يضْحك وَلَيْسَ بضاحك.
وكَهْكَهَ المَقْرُورُ فِي يَده من الْبرد؛
قَالَ الْكُمَيْت:وكَهْكَهَ المُدْلَجُ المَقْرُورُ فِي يدِهواستدَفأَ الكلبُ فِي المأسورِ ذِي الذَّنبوَهُوَ أَن يتنفس فِي يَده إِذا خَصِرَت.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: كهّ فِي وَجْهي؛
أَي: تنفّس.
وَالْأَمر مِنْهُ كَهَّ وكِهَّ، وَقد كَهَهْتُ أكِهُّ، وكَهَهْتُ أَكَهُّ.
(بَاب الْهَاء وَالْجِيم)(هـ ج)هج، جه: مستعملان.
هجّ: قَالَ اللَّيْث: هجَّجَ البعيرُ يُهَججُ: إِذا غارت عينه فِي رَأسه من جوع أَو عَطش أَو إعياء غير خِلْقةٍ؛
وَأنْشد:إِذا حِجَاجَا مُقْلَتَيهَا هَجَّجَاأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: هجَّجَتْ عينُه: غارت؛
وَقَالَ الْكُمَيْت:كأنَّ عُيونَهُنَّ مُهَجَّجاتٌإِذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُوراللَّيْث: الْهَجَاجَةُ: الهَبْوَةُ الَّتِي تَدْفِن كلَّ شَيْء.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: وَرجل هَجَاجَةٌ: أَحمَق.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهجَاجَةُ: الَهبْوَةُ الَّتِي تدفِن كلّ شَيْء بِالتُّرَابِ.
وَقَالَ غَيره: العَجَاجَةُ، مثلهَا.
ابْن السّ شمر: وَالنَّاس هجاجَيْك ودَوَالَيْك: أَي: حَوَالَيْك.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَول شمِر: النَّاس هَجاجيك فِي معنى دَوَاليْك بَاطِل، وقولُه معنى دواليْك؛
أَي: حواليك كَذَلِك، بل دواليك فِي معنى المتَّدَاول، وحواليك تَثْنِيَة حَوَالِك، يُقَال: النَّاس حولَك وحَوْلَيْك وحَوَالِيكَ وحوالَيْكَ.
قَالَ: وَأما ركبُوا فِي أَمرهم هَجَاجَهُم؛
أَي: رأْيَهم الَّذِي لم يُرَوُّوا فِيهِ، وهَجَاجَيْهِم تثنيته.
شمر: جهْجَهْتُ بالسبع وهَجْهَجْتُ، بِمَعْنى وَاحِد.
عَمْرو عَن أَبِ شمر:وَلَو كُنْتَ أجملَ مِنْ مَالكرأوكَ أُقَيْدِر حِنْزَقْرَهْوَقَالَ شمر: سَمِعت ابْن الأعرابيّ يَقُول: (الصَّرَنقَحُ) ، من الرِّجَال: الشديدُ الشكيمة الَّذِي لَهُ عَزِيمَة لَا يُطمع فِيمَا عِنْده وَلَا يُخدع.
قَالَ، وَقَالَ غَيره: الصَّرَنْقَح: الظريف؛
وَأنْشد لجِرَانِ الْعود يصفُ نِسَاءَهُ وَسُوء أخلاقهن فَقَالَ:ومِنهُنَّ غُلٌّ مُقْمِلٌ لَا يَفُكُّهُمن القومِ إِلَّا الشَّحْشَحَانُ الصَّرَنْقَحُ(الشَّحْشَحَانُ) : الغيور المواظب على الشَّيْء.
قَالَ شمر: يُقَال صَرَنْقَحْ وصَلَنْقَح، بالرّاء واللاّم.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ:(البَلَنْدَح) : السمين شمر: رجل (جِرْدِحْلُ) وَهُوَ: الغليظ الضخم، وَامْرَأَة (جِرْدَحْلَة) كَذَلِك؛
وَأنْشد:تَقْتَسِرُ الهَامَ وَمَرّاً تُخْلِيأطباقَ صَنْبرِ الْعُنُقِ الْجِرْدَحْلِابْن السّكيت عَن الْفراء: (الجِحِنْبَارُ) الرجل الضخم.
وَأنْشد:فَهُوَ جحنبارٌ مُبِين الدَّعْرَمَةْأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ عَن الْمفضل: رجل (جَلَنْدَحْ) و (جَلَحْمَدُ) : إِذا كَانَ غليظاً ضخماً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: (الحَبَرْقَصُ) : الْجمل الصَّغِير؛
قَالَ وَهُوَ الحَبَرْبُرُ أَيْضا.
وَقَالَ ابْن المظفر: (الحَبَرْقَسُ) ، بِالسِّين: الضئيل من الْبكارَة والحُمْلَانِ.
قَالَ أَبُو سعيد فِي الخماسي الملحق يُقَال: مَا لَهُ (حَبَرْبَرٌ) وَلَا (حَوَرْوَرٌ) ؛
أَي: مَا لَهُ شَيْء.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا يُغْنِي فلَان حَبَنْبَرَا؛
أَي: مَا يُغني شَيْئا، وَيُقَال: مَا يُغني حَبَرْبَراً بِمَعْنَاهُ؛
وَأنْشد لِابْنِ أَحْمَر:أمانِيُّ لَا يغنين عَنْهَا حَبَرْبَراوَقَالَ إِسْحَاق بن الْفرج قَالَ الأصمعيّ: يُقَال: مَا أصبت مِنْهُ حَبَرْبَراً وَلَا حَبَنْبَراً؛
أَي: مَا أصبت مِنْهُ شَيْئا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَال: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبنْبَرٌ، وَهُوَ أَن يُخْبِرك بالشَّيْء، فَتَ شمر: قَالَ النَّضر: يَهْتَز؛
أَي: يسْرع؛
وَأنْشد:أَلا هَزِئَتْ بِنَا قُرَشِييَةٌ يَهْتَزُّ مَوْكِبُهاورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اهتزّ الْعَرْش لموْتِ سعد بن مُعاذ) .
روى الدارميّ عَن ابْن شُمَيْل أَنه قَالَ فِي قَوْ شمر: قَالَ أَحْمد بن غياث المروزيّ: الهَدَّةُ: الخُسوفُ، والهَدّ: الهَدْم.
وَقَالَ شمر: يُقَال رجل هَدٌّ وهُدَادَةٌ، وَقوم هَدَادٌ؛
أَي: جبناء، وَأنْشد قَول أُميَّة:فأدْخَله على رَبذٍ يَدَاهُبِفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ مِن الهَدَادِوَقَالَ شمر: فَإِذا شمر: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: رَأيت أخي فِي الْمَنَام، فَقلت لَهُ كَيفَ رَأَيْت الْآخِرَة؟
فَقَالَ كالدَّهْدَاهِ فِي الزحام.
وَقَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدَّهداه، لَا وَاحِد لَهُ، قَالَ: والدُّهَيْدِهين: صغَار الْإِبِل.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: دهْدَهْتُ الْحِجَارَة، ودهديتها: إِذا دحرجتَها فَتَدَهْدَهَ وَتَدَهْدَى؛
وَقَالَ رؤبة:دَهْدَهْنَ جَوْلَانَ الحَصَى المُدَهْدَهِوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: دُه: زجر للابل، يُقَال لَهَا فِي زجرها دُه دُه.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّهْدَهَةُ: قذفُك الْحِجَارَة من أَعلَى إِلَى أَسْفَل دحرجةً؛
وَأنْشد:يُدَهْدِهْنَ الرُّؤُوسَ كَمَا تُدَهْدِيحَزَاوِرَةٌ بِأَبْطُحِها الكُرِينَاقَالَ: حوّل الْهَاء الْآخِرَة يَاء لقرب شبهها بِالْهَاءِ، أَلا ترى أَن الْيَاء مَدَّة، وَالْهَاء نَفَس.
وَمن هُنَالك صَار مجْرى الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف وَالْهَاء فِي رُوِيَ الشّعْر شَيْئا وَاحِدًا، نَحْو قَوْ شمر: المُتهته: الَّذِي رُددَ فِي الْبَاطِل.
وتُهْ تُهْ: زجر للبعير، وَدُعَاء لِلْكلْب؛
وَمِنْه قَوْ شمر: يُقَال: مَا بالبعير هُنانة؛
أَي: مَا بِهِ طِرْقٌ؛
وَأنْشد قَول الفرزدق:أَيُفَاتشُونَكَ والعِظَامُ رقيقةٌوالمُخُّ مُمْتَخَرُ الهُنَانَةِ رارُقَالَ شمر: وَسمعت أَبَا حَاتِم يَقُول: حضرت الأصمعيّ، وَسَأَلَهُ إِنْسَان عَن قَوْ شمر: هلْهَلْتُ: تَلَبَّثتُ وتنظَّرْتُ قَالَ: وَسمي مهلهل مهلهلاً بقوله لزهير بن جَناب:لمّا توغَّلَ فِي الكُرَاعِ هَجِينُهُمهَلْهَلْتُ أثأَرُ جَابِراً أَو صِنْبِلاأَخْبرنِي بِهِ أَبُو بكر عَنهُ.
وَيُقَال: أهَلَّت أَرض بِعَالمها: إِذا ذكرت بِهِ؛
وَقَالَ جرير:هَنِيئًا للمدينةِ إذْ أَهلَّتْبأهلِ العِلْمِ أبدأ ثمَّ عاداوَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لنسج العنكبوت: الهَلَلُ والهَلْهَلُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هلَّ: إِذا فَرح، وهلّ: إِذا صَاح.
وَقَالَ فِي مَوضِع شمر: هَبَّ السيفُ: قَطَع.
وأهبَبْتُ السيفَ: إِذا هزَزْتَه، فاهْتَبَّه وهَبَّهُ: إِذا قطعه.
قَالَ: وهبَبْتُ الثوبَ: حزقته، فتهبّب؛
أَي: تخرّق.
وثوب أَهْبَابٌ؛
أَي: قِطَعٌ؛
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:على جَنَاجِنِه مِنْ ثَوْبِه هِبَبٌأَبُو عُبَيْدَة عَن يُونُس يُقَال: هَبّ فلانٌ حِيناً، ثمَّ قَدِم؛
أَي: غَابَ دهْراً، ثمَّ قَدِم.
وَأَيْنَ هبَبْتَ عنّا؟
أَي: غِبْتَ عنّا.
أَبُو شمر: يُقَال: هَمَغَ رَأسه وثَدَغَه وثَمغَه: إِذا شَدَخَهُ.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : انهدَغَتِ الرُطَبة وانثدغتْ وانثمغت؛
أَي: انْفَضَخَتْ حِين سَقَطت.
وَقَالَ غَيره: انهمَغَتْ، كَذَلِك.
(أَبْوَاب الْهَاء وَالْقَاف)هـ ق ك: مهمل.
هـ ق ج: مهملهـ ق ششهق: مُسْتَعْمل قَالَ اللَّيْث: الشهيق: ضِدُّ الزَّفِير، فالشهيق: رَدُّ النَّفس، والزفير: إِخْرَاج النّفَس.
قَالَ: وَيَقُول: شهَق يشهَق ويشهِق شهيقاً.
وَبَعْضهمْ يَقُول: شُهُوقاً.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: فَهَّ الرجلُ فِي خُطْبته وحجَّتِه: إِذا لم يَبْلُغْ فِيهَا وَلم يُشِفها.
وَقد فهِهْتَ فِي خطبتك فَهَاهَةً.
قَالَ: وأتيت فلَانا فبيَّنْتُ لَهُ أَمْرِي كُله إلَاّ شَيْئاً فَإِنِّي فهِهْتُه؛
أَي: نسيتهُ.
شمر: أنشدنا ابْن الأعرابيّ للعجّاج:وكانتِ الحياةُ حِين حيّتوذِكْرُها هَنَّتْ فلاتَ هَنَّتِقَالَ: أَرَادَ هَنَّا وهَنَّه، فصيّره هَاء للْوَقْف، فلَان هنت؛
أَي: لَيْسَ ذَا موضِعَ ذَاك وَلَا حينَه؛
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرَةَ أم مَنْجاءَ مِنها بِطَائِفِ الأَهوالِوَرَوَاهُ ابْن السّكيت (وَكَانَت الْحَيَاة حِين حُبَّت) يَقُول وَكَانَت الْحَيَاة حِين يُحَبّ، وذِكْرُها هَنَّت، يَقُول: وَذكر الحياةَ هُناك وَلَا هُناك؛
أَي: لِلْيأْس من الْحَيَاة.
وَقَالَ: وتمدح رَجُلاً بالعطاء هَنَّا وهَنَّا وعَلى المَسْجُوح، أَي: يُعطي عَن يَمِين وشمال وعَلى المسجوح؛
أَي: على القَصْد؛
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:ثمَّ ارتمينا بقولٍ بينَنَا دُوَلٍبَين الهَنَاتَيْنِ لَا جِدًّا ولَا لَعِبَايُرِيد؛
هُنَّ وهُنَّ، ودول مرّة مِنّي وَمرَّة مِنْها، وَتَمام تَفْسِير لات هَنَّا فِي معتل الْهَاء، لِأَن الْأَقْرَب عِنْدِي أَنه من المعتل.
نَهْ: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: النَّهْنَهَةُ: الكفّ.
تَ شمر: أَنه قَالَ: السهوق والسوهق، وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: رجل قَهْوَسٌ؛
وَهُوَ: الطَّوِيل الضخم.
وَقَالَ شمر: الألفاظُ الثَّلَاثَة بِمَعْنى واحدٍ فِي الطول والضِخَم.
والكلمة واحدةٌ إِلَّا أنَّها قُدمت وأخرَتْ، كَمَا قَالُ شمر: فرسٌ زَهَقَى: إِذا تقدّم الْخَيل؛
وَأنْشد:على قَرا مِنْ زَهَقَى مِزَلوَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: أَنه تكلّم يَوْم الشُّورَى فَقَالَ: (إِن حابِياً خيرٌ من زَاهِق) ؛
فالزّاهِقُ من السِّهَام: الَّذِي وَقع وَرَاء الهدف دون الإصَابةِ.
والحابي: الَّذِي زَحَف إِلَى الهَدَف.
فأَخْبَرَ أَن الضعيفَ الَّذِي يُصِيبُ الحقَّ خيرٌ من شمر: أُهِلّ الهلالُ واستُهلّ، قَالَ واستَهَلَّ أَيْضا، وَشهر مستهِلٌّ؛
وَأنْشد:وَشهر مستهِلٌّ بعدَ شَهْرٍوَيَوْم بعده يومٌ قريبُقَالَ أَبُو شمر: من أَسمَاء الحيّات القُزَّةُ والهِرْهِيرُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هرّ يَهَرّ: إِذا سَاءَ خُلُقه، وهرّ يَهر: إِذا أكل الهَرُور، وَهُوَ مَا يتساقط من حَبّ الكرْم.
وهَرْهَرَ: إِذا تَعَدَّى.
شمر: يُقَال ثوب مُلَهْلَهٌ ومهلهَلٌ ومنَهْنَهٌ؛
وَأنْشد:ومَدَّ قُصَيٌّ وأبْنَاؤُهعليكَ الظلَالَ فَمَا هَلْهَلُواوَقَالَ شمر فِي كتاب (السِّلَاح) : المُهلْهَلَةُ، من الدروع، قَالَ بَعضهم: هِيَ الحسنَةُ النَّسْج الرقيقة لَيست بصفيقة.
قَالَ: وَيُقَال: هِيَ الواسعة الحَلَق.
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ثوب لَهْلَهُ النسج؛
أَي: رقيقٌ لَيْسَ بكثيف.
وَيُقَال: هلْهَلْتُ الطَّحِينَ: إِذا نخلته بِشَيْء سخيف، وَقَالَ أُميَّة:كَمَا تُذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِيناوَقَالَ النَّابِغَة:أَتَاكَ بِقْولٍ لَهْلَهِ النَّسْجِ كَاذِبٍوَلم يأْتِكَ الحقُّ الَّذِي هُوَ نَاصِعُوَقَالَ اللَّيْث: الهُلَاهِلُ، من وصف المَاء: الكثيرُ الصَّافي.
قَالَ: وَيُقَال أنهج الثَّوْب هلهالاً، وَأنْشد شمر قَول رؤبة:ومُخْفِقٍ من لَهْلَهٍ ولَهْلَهِمن مهمه يَجْتَبْنَهُ ومَهْمَهِقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللُّهلُه الْوَادي الْوَاسِع.
وَقَالَ غَيره: اللَّهَالِهُ مَا اسْتَوَى من الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: اللُّهلهُ الْمَكَان الَّذِي يضطرب فِيهِ السراب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اللَّهْلَهُ مَا اسْتَوَى من الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو شمر: امْرَأَة هَيْنَغٌ: فاجرة، وهَنَغَتْ: إِذا فَجَرَتْ، وَأنْشد بَيت رؤبة.
هـ غ فهفغ: قَالَ ابْن دُرَيْد: هَفَغَ يَهْفَغُ هُفُوغاً: إِذا ضَعُفَ من جوع أَو مرض.
قلت لم أَجِدهُ لغيره وَلَا أُحِقُّه.
هـ غ باسْتعْمل من وجوهه: غهب: هبغ.
هبغ: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الهُبُوغُ: النّوم؛
وَأنْشد:هَبَغْنَا بَين أَذْرُعِهِنَّ حَتَّىتَبَخْبَخَ حَرُّ ذِي رَمْضَاءَ حَامِيأَبُو عبيد عَن أبي شمر: الغَيْهَبُ، من الرِّجَال: الْأسود، شُبه بِغَيْهَب اللَّيل.
قَالَ: والغَيْهَبُ: الَّذِي فِيهِ غَفلَة أَو هَبْتَةٌ؛
وَأنْشد:حَلَلْتُ بِهِ وِتْري وأدْرَكْتُ ثُؤْرَتيإِذا مَا تَنَاسَى ذَحْلَهُ كلُّ غَيْهَبِوَقَالَ كَعْب بن جعيل يصف الظليم:غَيْهَبٌ هَوْهَاةٌ مُخْتَلِطٌمستعَارٌ حِلْمُه غَيْرُ دَئِلْورُوي عَن عَطاء: أَنَّه سُئِلَ عَن رجُلٍ أَصَاب صيدا غَهَباً، وَهُوَ مُحْرم، فَقَالَ: عَلَيْهِ الجَزَاءُ.
قَالَ شمر: الغَهَبُ: أَن يُصيبه غَفْلةٌ من غير تعمُّد، يُقَال: غَهِبْتُ عَن الشَّيْء، أَغْهَبُ عَنهُ غَهَباً: إِذا أغفلتَ عَنهُ ونسيتَه، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد فِي شمر: قَالَ المفضّل الضَّبيّ: يُقَال إِن حوله من الْأَصْوَات البَهْبَه؛
أَي: الْكثير؛
قَالَ رؤبة:برَجْسِ بَخْبَاخ الهَدِيرِ البَهْبَهِقَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: فِي هديره بَهْبَهٌ وبَخْبَخٌ.
وَالْبَعِير يُبَهْبِهُ فِي هديره.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للشَّيْء إِذا عُظم: بَخْبَخٌ وبَهْبَهٌ.
(بَاب الْهَاء وَالْمِيم)(هـ ك)هم، مَه: (مستعملان) .
شمر: الهَامَّةُ، واحدةُ الهَوام، والهوامُّ: الحيَّاتُ، وكلُّ ذِي سم يقتلُ سمُّه.
وَأما مَا لَا يَقْتُل ويَسُمّ فَهِيَ السَّوامُّ، مشدَّدةَ الْمِيم، لِأَنَّهَا تَسُمّ وَلَا تبلغُ أَن تقتلَ، مثل الزنبورِ والعقربِ وأشباهِها.
قَالَ: وَمِنْهَا القَوَامُّ، وَهِي أَمْثَال القنافد والفأر واليرابيع والخَنَافِس، فَهَذِهِ قَوَامُّ، وَلَيْسَت بهوامَّ وَلَا سَوَامَّ.
والواحدة من هَذَا كُله هامّةٌ وسامّة وقامَّة.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: القَهْقَرُ: الْحجر الأمْلس، وَقَالَ أَبُو خيرة: القَهْقَرُ والقُهَاقِر، وَهُوَ مَا سَهَكْتَ بِهِ الشيءَ.
قَالَ: والقِهْرُ أعظم مِنْهُ؛
وَقَالَ الْكُمَيْت:وكأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِها من رأسِهاوأَمامَ مَجْمَع أَخْدَعَيْها، القَهْقَرَاشمر عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: القهقَرُّ، بتَشْديد الّراء؛
قَالَ الجعديّ:بِأَخضَرَ كالقَهْقَر يَنْفُضُ رأسَهأمامَ رِعالِ الخيلِ، وَهِي تُقَرَّبُ شمر: والقَهْقَرُ: الطَّعَام الْكثير الَّذِي فِي العَيْبَة.
قَالَ: والقُهَيْقِرَانُ: دُوَيْبَّة.
أَبُو عبيد: القَهْقَرَى: التراجع إِلَى الْخلف، يُقَال: رَجَعَ فلانٌ القَهْقَرى: إِذا رَجَعَ على عقبه وَقد قَهْقَرَ: إِذا فعل ذَلِك.
ابْن الأنباريّ: إِذا ثنيت القَهْقَرى والخَوْزَلَى تُثَنّيه بِإِسْقَاط الْيَاء، فَقلت القهْقَرانِ والخوزَلان، استثقالاً للياء مَعَ التَّثْنِيَة، وياء التَّثْنِيَة.
وَقد جَاءَ فِي حَدِيث رَوَاهُ عكرمةُ عَن ابْن عَبَّاس عَن عَمْرو، أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِنِّي أُمسك بحُجَزكُمْ، هَلُمَّ إِلَى النَّار، وتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَراشِ، وتَرِدُونَ على الْحَوْض، ويُذْهَبَ بكم ذاتَ الشمَال، فَأَقُول: يَا ربّ، أمَّتي فيقالُ: إِنَّهُم كانُوا يمشونَ بعْدك القَهْقَرى) .
شمر: روى ابْن الأعرابيّ بَيت المُخَبَّل:واستنقهوا للمحلمأَي: فهموه.
قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عدنانَ عَن أبي زيدٍ مثلَه.
وَفِي (النَّوَادِر) ، يُقَال: انْتَقَهْتُ من الحَدِيث ونَقَهْتُ، وانْتَقَهْتُ؛
أَي: اشتَفَيْتُ.
وفلانٌ لَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ، بِمَعْنى وَاحِد.
نهق: قَالَ اللَّيْث: النَّهْقُ جَزْمٌ نَبَات يشبه الجِرْجير من أَحْرَار البَقُول، يُؤْكَل.
شمر: مَعْنَاهُ أَنَّهَا فَقِهَتْ هَذَا الْمَعْنى الَّذِي خاطَبَتْهُ بِهِ.
وَلَو قَالَ فَقَهَتْ، كَانَ مَعْنَاهُ: صارتْ فَقِيهَةً.
يُقَال: فَقِهَ عَني كلَامِي يَفْقَهُ؛
أَي: فَهِمَ، وَمَا كَانَ فَقِيهاً وَلَقَد فَقِهَ وَفَقُهَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل أعجبني فَقَاهَتُه؛
أَي: فِقْهُهُ.
وَقَالَ أَبُو بكر.
رجل فَقِيهٌ؛
أَي: عَالِمٌ.
وكل عالمٍ بشيءٍ فَهُوَ فَقِيهٌ، من ذَلِك قولُهم فلانٌ مَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ؛
مَعْنَاهُ لَا يَعلَمُ وَلَا يَفْهَمُ.
قَالَ: وفَقِهْتُ الحديثَ أَفْقَهُهُ: إِذا فهمَه.
وفَقِيهُ العربِ: عالمُ العربِ.
وَقَول اللَّهِ: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ} (التّوبَة: ١٢٢) ، مَعْنَاهُ: ليكونوا علماءَ بِهِ.
(بَاب الْهَاء وَالْقَاف مَعَ الْبَاء)هـ ق باسْتعْمل من وجوهه: قهب، هقب، بهق، هبق.
شمر: المَقْهَاءُ الكريهةُ المنظر وَلَا يكون الْمَكَان أمقَه إِلَّا بِالنَّهَارِ، وَلَكِن ذُو الرمة قَالَه فِي سير اللَّيْل، قَالَ، وَ شمر: قَالَ أَبُو شمر: قَالَ أَبُو شمر: روى أَبُو عدنان عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ فِي قَوْ شمر: قَالَ الْفراء: الْعَرَب تَقول أَفعل كَذَا إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكٌ ياهذا، وهُلُكُ يَا هَذَا، بإجراء وَغير إِجْرَاء، وَبَعْضهمْ يضيفه: إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُه، أَي على مَا خيلت، أَي على كل حَال، وَنَحْوه.
وَقَالَ غيرُه فِي تَفْسِير الحَدِيث: إنْ شُبِّه عَلَيْكُم بكلّ معنى، وعَلى كلّ حَال، فَلَا يُشَبِّهَنّ عَلَيْكُم إِن ربكُم لَيْسَ بأَعْوَر.
ورَوَى بعضُهم حديثَ الدجّال: وَلَكِن الهُلْكُ كلُّ الهُلْك.
إِن ربكُم لَيْسَ بأعور، وَفِي رِوَايَة: فإمَّا هَلَكت هُلَّكُ فَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور.
الهُلْكُ الْهَلَاك.
قَالَ ابْن الأنباريّ: مَن رَوَاهُ كَذَلِك فَمَعْنَاه لكنّ هلك الدجّال وخِزْيه وبيانَ كَذِبه فِي شمر: رجلٌ كَهْكامةٌ وكَهْكم، قَالَ: وأصلُه كَهام فزيدت الْكَاف، وَأنْشد: شمر: هَرِج البعيرُ من شدّة الحرّ، وَقد أهرجْتَ بعيرَك: إِذا وَصَل الحرُّ إِلَى جَوْفه، وَرجل مُهْرِج: إِذا أَصابَ إبِلَه الجَرَب فطَلاها بالقَطِران وَوَصَل حَرُّه إِلَى جوْفها.
وأَنشد فِي ذَلِك قَوْ شمر: المتَهتِه: الَّذِي تَهته فِي الْبَاطِل: أَي رُدِّدَ فِيهِ.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال: هَرَّجَ بعيرَه، إِذا حَمَل عَلَيْهِ فِي السَّير فِي الهاجرة، وَأنْشد:ورَهِبا من حَنْذِه أَن يَهْرَجاوالهِرْج: الضَّعيفُ من كلّ شَيْء.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:والكبشُ هِرْجٌ إِذا نَبّ العَتُودُ لَهُزَوزَى بأليَتِه للذُّلِّ واعترفاجهر: سَلمَة عَن الفرَّاء: جَهَرْتُ السِّقاءَ، إِذا مَخَضْتَه، والجَهيرُ: اللّبَن الَّذِي أخرِج زُبْدَه، والثميرُ: الَّذِي لم يخرج زبده وَهُوَ التثمير.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَهَرْتُ البِئر، واجتهرْتُها، إِذا نزَحْتها، وَأنْشد:إِذا وَرَدْنا آجِناً جَهَرْناهأَو خَالِيا مِن أَهْلِه عَمرْناه شمر: نَهج الثوبُ وأَنهَج: إِذا خَلُق، لُغَتَانِ، وأَنهَجَه البِلَى فَهُوَ مُنْهَج.
قَالَ: وَيُقَال: نَهَج الإنسانُ والكلْبُ: إِذا رَبَا وانْبهَر، يَنهَج نَهْجاً، وَقد أَنْهَجْتُه أَنا إِنهاجاً.
وَقَالَ ابْن بُزُرج: طردتُ الدّابة حتَّى نَهِجَتْ فَهِيَ ناهِج فِي شدّة نَفَسها، وأنْهَجْتُها أَنا فَهِيَ مُنْهَجة.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّهْجَة: الرَّبوْ يَعْلُو الإنسانَ والدّابة، وَلم أَسمَع مِنْهُ فِعلاً.
وَقَالَ غَيره: أنهَجَ يُنهج إِنْهاجاً ونَهَج يَنْهَج نَهْجاً.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: إنّ الْكَلْب ليُنهَج من الحرّ، وَقد نَهجَ نَهْجة.
وَقَالَ غَيره: نُهج الْفرس حِين أنْهجْتُه: أَي رباجين صَيَّرته إِلَى ذَلِك.
شمر: قَالَ ابْن المبارَك: يريدُ بقوله: من استَجهل مُؤمنا، أَي حَمَله على شَيْء لَيْسَ من خُلُقه فيُغضِبه، قَالَ: وجَهْلُه أَرْجُو أَن يكون مَوْضُوعا عَنهُ، وَيكون على من استجهَله.
قَالَ شمر: وَالْمَعْرُوف فِي كَلَام العَرَب جهلتُ الشيءَ، إِذا لم تَعرفه.
تَ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الأعرابيّ: الجَلْهتان: جانِبَا الْوَادي.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجَلْهَة: نَجَواتٌ من بَطْن الْوَادي أَشرفن على المَسِيل، فَإِذا مَدَّ الْوَادي لَم يَعْلُها المَاء.
هـ ج نهجن، جنه، جهن، نهج، شمر: وَكَذَلِكَ الهاجن، ومِثله مَثلٌ للعَرَب: (جَلَتِ الهاجِنُ عَن الوَلَد) ، أَي صَغُرت، يُضرَب مَثَلا للصّغير يتزيّن بزينة الْكَبِير.
وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الصَّغِيرَة: هاجن، شمر: وَهَذَا راجعٌ إِلَى مَا فسَّره أَبُو أَيُّوب أنّه النَّجْم، كأَنه يَشهد على اللَّيْل.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الشُّ شمر: لبنٌ أُمْهُجان: إِذا سَكنتْ رغوَتُه وخَلَص وَلم يَخثُر، وَمِنْه مُهْجة نفسِه: خالصٌ دمِه، وَلبن أُمْهوجٌ: مِثله.
شمر: قَالَ يحيى بنُ نُ شمر: فِي قَول النمر بن تولب يصف جملا:شديدُ وهْصٍ قَلِيل الرَّهْص معتدلٌبصفحتيه من الأنساع أَنْدَابُوَقَالَ: والوَهْصُ: الوطْءُ، والرَّهْصُ: الغَمْز والعِثار.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيْش: للْفرس عِرْقان فِي خيشومه، وهما الناهقان، وَإِذا رُهِصَهُما مَرِض لَهما، قَالَ: والرهَّص أَسْفَل عرق فِي الْحَائِط، ويُرْهَص الْحَائِط بِمَا يقيمه، إِذا مَال.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد رُهِصَت الدَّابَّة وَالله أرهصها، ووُقِرَتْ وَالله أَوْقَرَها من الرَّهصة والوَقْرة.
قَالَ ثَعْلَب: رُهِصَتْ الدابةُ أفصَح من رَهِصَتْ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: الرَّواهص الْحِجَارَة المتراصِفة الثَّابِتَة، قَالَ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَرَاهِص الدَّرَج واحدتها مَرهَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: السَّهْبُ: مَا بَعُدَ من الأَرْض، واستوى فِي طمأنينة، وَهِي أَجْوافُ الأَرْض، طمأنينتها: الشَّيْء الْقَلِيل يَقُود اللَّيْلَة واليومَ ونحوَ ذَلِك، وَهِي بطونُ الأَرْض تكون فِي الصَّحارَى والمُتُون، وَرُبمَا تَسِيل وربّما لَا تَسِيل، لِأَن فِيهَا غِلَظاً وسُهولاً تنبتُ نباتاً كثيرا، وفيهَا خَطَراتٌ من شمر: وَيُقَال: الصَّيْهَبُ: الموضعُ الشديدُ، قَالَ كثير:على رَحَبٍ يَعْلُو الصياهبَ مَهْيَعٍشمر عَن الْأَصْمَعِي وَالْفراء: يَوْمٌ صَيْهَبٌ وصَيْهَدٌ: شديدُ الحَرِّ، وَبَين الْبَصْرَة والبحرين عَيْنٌ تُعْرَفُ بِعَين الأصهب، وَقَالَ ذُو الرمة فجمَعه على الأصْهَبيَّات:دعاهنَّ من ثاجٍ فأزمعنَ وِرْدَأَو الأصْهَبيَّات العيونُ الشَّوائحوصُهاب: موضعٌ.
وإبلُ صُهَابيَّةٌ: منسوبة إِلَى صُهاب، وَهُوَ اسْم فَحل، وَالْمَوْت الصُّهابيّ: الشَّديد، كالموت الْأَحْمَر، قَالَ الجعديّ:فَجِئْنَا إِلَى الْمَوْت الصُّهابيِّ بَعْدَمَاتجرَّدَ عُرْيَانٌ من الشَّرِّ أحدبُ شمر: يُقَال: غُلامٌ سَهْوَدٌ: إِذا كَانَ غَضَّا حَدَثاً، وَأنْشد:وَلَيْتَهُ كانَ غُلاماً سَهْوَدَاإِذا عَسَتْ أغْصَانُهُ تجدَّدَاأَبُو عبيد فِي بَاب الإتْباع: هُوَ سَهْدٌ مَهْدٌ أَي حَسَن.
شمر: يُقَال للسحابة الْبَيْضَاء: زَهْراء، وَأنْشد لرؤبة:شَادِخَةُ الغُرَّةِ زَهْراءُ الضَّحِكْتَبَلُّجَ الزَّهْراء فِي جُنْحِ الدَّلِكْقَالَ: يُرِيد سَحَابَة بَيْضَاء بَرَقَتْ بالعشيّ.
عَمْرو، عَن أَبِ شمر: الْأَزْهَر من الرِّجال: الْأَبْيَض الْعَتِيق الْبيَاض النَّيِّرُ الحَسنُ، وَهُوَ أحْسَنُ الْبيَاض، كأنَّ لَهُ بريقاً ونوراً يَزْهر كَمَا يَزهَرُ النَّجْم أَو السِّراج.
والزّهْرَاوَان: سورتا الْبَقَرَة وَآل عمرَان.
جَاءَ فِي الحَدِيث: وهما المنيرتان المضيئتان.
هرز: أَبُو عبيد، عَن أبي شمر: المُناهزة: المُبَادَرة، يُقَال: ناهزْتُ الصَّيْدَ فقَبَضْتُ عَلَيْهِ قبلَ إفْلاتِه.
هـ ز فهزف، زهف، شمر: والمَهامِز: عِصِيٌّ واحدتها مِهْمزَة وَهِي عَصا فِي رَأسهَا حديدةٌ يُنْحَس بهَا الْحمار.
وَقَالَ الأخطل:رَهْطُ ابنِ أَفْعَلَ فِي الخطوب أذلّةٌدُنُسُ الثِّياب قَناتُهُم لم تُضْرَسِبالهَمْز من طول الثِّقاف وجارُهُميُعطِي الظُّلامةَ فِي الخطوب الحُوَّسِوَقَالَ الشماخ فِي المَهامِز الَّتِي يُنْخَسُ بهَا الشَّمُوسُ من الخَيل:أَقَامَ الثِّقافُ والطَّريدةُ دَرْأَهاكَمَا أخرَجَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المهامِزورَوَى شَهْرُ بنُ حَوْشَبِ، عَن ابْن عبّاس فِي قَول الله: {} (الهُمَزة: ١) .
قَالَ: هُوَ المَشّاءُ بالنَّميمة، المُفَرِّق بَين الْجَمَاعَة المُغْرِي بَين الأحِبَّة.
الْمُنْذِرِيّ، عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: المَهامِز: مَقارِعُ النّخّاسين الَّتِي يهمزون بهَا الدوابَّ لتُسْرِع، واحدتها مِهْمَزة، وَهِي المِقْرَعة.
زهم: قَالَ اللَّيْث: الزُّهومة: ريحُ لحمٍ مُتَنٍ.
ولحمٌ زَهِم.
ووجَدْتُ مِنْهُ زُهومَة: أَي تغيُّراً.
شمر: رجلٌ زهِيد: لئيم، وَمَا كَانَ زهيداً، وَلَقَد زَهَد، وزَهِد يزهَد مِنْهُمَا جَمِيعًا.
وَقَالَ ثَعْلَب مثله، وَزَاد: وزَهُد أَيْضا.
غَيره: رجلٌ زَهيدُ الْ شمر: الهَمْسُ من الصَّوت وَالْكَلَام: مَالا غَوْرَ لَهُ فِي الصَّدْر، وَهُوَ مَا هُمِسَ فِي الفَم، وَأَسَدٌ هَمُوسٌ: يَمْشي قَلِيلا قَلِيلا، يُقَال: هَمَس ليله أجمَع.
قَالَ: وأخذْتُه أخَذاً هَمساً: أَي شَدِيداً، وَيُقَال عَصْراً، وهَمسَه: إِذا عَصَرَه.
وَقَالَ الْكُمَيْت فَجعل النَّاقة هَمُوساً:غُرَيْرِيّةَ الْأَنْسَاب أَو شَدْ قَمِيَّةًهَمُوساً تُبَارِي اليَعْمَلاتِ الهوامِسَاهسم: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهُسُم: الكاوُون شمر: (يُقَال:) هَبَطَ شَحْمُ النَّاقة: إِذا اتّضع وقلّ، وهَبَط ثمَنُ السِّلعة، وهَبط فلَان، إِذا اتّضع، وَهَبَطَ الْقَوْم: صَارُوا فِي هُبوط، قَالَ الْهُذلِيّ:ومِنْ أَيْنِها بعدَ إبْدَانهاوَمن شَحْم أثْباجِها الهابِطِوَيُقَال: هَبطتُه فهبط، لَازم وواقع، أَي أنْهبطَتْ أسْنِمَتُها وتواضَعَتْ.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّطْه واللَّطْخُ وَاحِد، وَهُوَ الضَّرْب بباطنِ الكفّ.
وَيُقَال: فِي السَّمَاء طَلَّةٌ وطَلَسٌ وَهِي مَا رقَّ من السحاق.
(هـ ط ن: ممهمل)هـ ط فاسْتعْمل من وجوهه: طهف، هطف.
طهف: قَالَ اللَّيْث: الطَّهْف: طعامٌ يُختبَزُ من الذُّرة، وَنَحْو ذَلِك روى أَبُو عبيد عَن الفرّاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَّهَفُ: الذُّرة.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَّهفُ: شبه الذُّرة وَهِي شَجَرَة كَأَنَّهَا الطُّرَيفة لَا تنْبت إِلَّا فِي السَّهل وشعاب الْجبَال.
هطف: بَنو الهَطِف: حيٌّ من الْعَرَب، ذكره أَبُو خِراش الهذليّ:لَو كَانَ حَيّاً لغَاداهم بمُتْرَعةٍفِيهَا الرَّواوِيقُ من شِيزَى بني الهَطِفِوَقَالَ ابْن السّ شمر: قَوْ شمر: الهَبْت: الضَّرْب بِالسَّيْفِ.
فكأنَّ معنى قَوْ شمر: يُقَال: تمِه وتَهِمَ بِمَعْنى وَاحِد، وَبِه سُمِّيتْ تِهامة.
شمر: الهَمَاذِيُّ: الجِدُّ فِي السَّيْر.
وَيُقَال: الهَمَاذِيُّ: تاراتٌ شِدادٌ تكون فِي المَطَر، والسِّباب، والجَرْي، مرّة يَشتدّ، وَمرَّة يسكن.
قَالَ العَجاج:مِنْهُ هَمَاذِيٌّ إِذا حَرَّتْ وحَرّ(أَبْوَاب الْهَاء والثاء)هـ ث رمهمل.
هـ ث لاسْتعْمل من وجوهها: لهث، هلث، ثهل، لثه.
شمر: الظَّاهِرَة: الّتي ترِد كلَّ يومٍ نِصفَ النَّهَار، وتصدرُ عِنْد العَصر.
وَيُقَال: شاؤهمْ ظواهر.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الظَّاهِرَة: أَن تَرِدَ كلّ يومٍ ظهرا.
قَالَ: وظَاهرَةُ الغِبِّ، هِيَ للغنم لَا تكَاد تكون لِلْإِبِلِ.
قَالَ: وظاهرَةُ الغِبِّ أقصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
وَقَالَ شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: الظَّوَاهِر: أشرافُ الأَرْض، يُقَال: هَاجَتْ ظَواهِرُ الأرْض.
وَقَالَ ابْن شُميل فِيمَا رَوَاهُ عَن ابْن عَوْن، عَن ابْن سِيرِين أنَّ أَبَا مُوسَى كَسا فِي كَفَّارَة الْيَمين ثَوْبَين: ظهرانِيّاً ومُعَقَّداً.
قَالَ النَّضر: الظهرانيُّ يُجاء بِهِ من مَرَّ الظهْرَان.
وَقَالَ الْفراء: أَتَيْته مرّة بَين الظَّهرَيْن: مرّة فِي الْيَوْمَيْنِ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو فَقْعَس: إِنَّمَا هُوَ يومٌ بَين عامَين.
وَقَالَ الفرّاء: نزل بَين ظَهْرَيْنا وظَهْرَانَيْنا وأظْهُرِنا.
والمُعَقَّد؛
بُرْدٌ من بُرُودِ هَجَر.
وَعَن معمر قَالَ: قلت لأيّوب: (مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) مَا ظَهْرُ غِنًى؟
قَالَ أَيُّوب: عَن فضل عِيَال.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ظاهِرَةُ الْجَبَل: أَعْلَاهُ.
وظاهرة كلِّ شَيْء: أَعْلَاهُ، اسْتَوَى أَو لم يستَوِ ظاهرُه، وَإِذا علوتَ ظهرَه فَأَنت فَوق ظاهِرَتِه، وَقَالَ المُهَلهِل:وخَيْلٍ تَكَدَّسُ بالدَّارِعِينَ كَمشْي الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْوَقَالَ الْكُمَيْت: شمر: يَهْذِمه: يَأْكُلهُ ويُوعيه وَقَالَ: سِكِّين هَذُوم، يَهْذِم اللَّحْم: أَي يُسْرِع قطعه فيأكله، عَن ابْن الأعرابيِّ.
وَقَالَ اللَّيْث: أَرَادَ بقوله:يَهْذمه نُقصانَ الْقَمَر، وَقَالَ: سيفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَم.
قَالَ: والهَيْذام: الشُّجاع من الرِّجال، وَهُوَ الأَكول أَيْضا.
وَيُقَال: سِكِّينٌ هُذامٌ ومُوسى هُذَام وشفْرة هُذَامة.
وَقَالَ الرَّاجز:ويْلٌ لِبُعْرَانِ أبي نَعَامَهْمِنْكَ ومنْ شَفْرَتِك الهُذَامَهْهمذ: قَالَ اللَّيْث: الهَمَاذِيُّ: السُّرْعة فِي الجرْي، يُقَال: إِنَّه لذُو هَمَاذِيِّ فِي جَرْيه.
شمر: أَرَادَ بفُقْمِه فَمَه، وبِفُغْمِه أنْفَه.
والفُقْمان: هما اللَّحيَّان.
وأخَذَ بفَغْوِه: أَي بِفَمه، وَرجل أفْغَى، وَامْرَأَة فغواء: إِذا كَانَ فِي فَمه مَيَلٌ.
هـ ظ مظهم: أهمله اللَّيْث، ووجدتُ حَرْفاً فِي حديثٍ حَدَّثَنِيه أَبُو الْحسن الْمخْلَدِيّ، عَن أبي الرّبيع، عَن ابْن وهب، عَن يحيى بن أَيُّوب، عَن أبي قَبيلٍ المعافِريِّ قَالَ: كُنَّا عِنْد عبيد الله بن عَمْرو فَسئلَ: أَي المدينتين تُفتَح أوّلاً: قَسْطَنْطِينيَّة أَو رُوميّة؟
فَدَعَا بصُنْدوق ظَهْمٍ.
قَالَ: والظَّهْمُ: الخَلَق.
قَالَ: فَأخْرج كتابا فنَظَر فِيهِ وَقَالَ: كنّا عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نكتب مَا قَالَ، فسُئِل: أيّ المدينتين تُفتَح أوّلَ: قُسطنطيِنيّة أَو رُوميّة؟
فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدِينَة ابْن هِرَقْلَ تُفتَح أوّل، يَعْنِي القُسْطَنْطِينيّة.
شمر: تَقول الْعَرَب: رَهبُوت خيرٌ من رَحَمُوت.
قَالَ: وَالْمعْنَى لأَن تُرْهَب خيرٌ مِن أَن تُرحَم.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّهابةُ: عُظَيْمٌ فِي الصّدر مُشْرِفٌ على البَطن، كأنّه طرَفُ لِسَان الْكَلْب.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الرَّهابةُ: طَرَف المعِدة.
قَالَ: والكُلْكُل: طرَفُ الضِّلَع الَّتِي تُشْرِف على الرَّهابة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَصِّ الصّدر رَهابتُه، قَالَ: وَهُوَ لِسَان القَصِّ من أسفَل.
قَالَ والقَصُّ: مُشاشٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ رَهْب، وَهِي المَهزولة جِدّاً، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:وأَلْوَاحُ رَهْبٍ كأنَّ النُّسُوعَ أَثْبَتْنَ فِي الدَّفّ مِنْهَا سِطاراوأمّا قَوْله فِي قصيدةٍ أُخْرَى:وَلَا بُدَّ مِن غزوَةٍ بالمَصِيف رَهْبٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورافإنَّ الرَّهْبَ من نعت الغَزْوة، وَهِي الَّتِي كَلَّ ظهرُها وهُزِل.
وَحكي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: رهَّبَتْ ناقةُ فلانٍ، فَقعدَ عَلَيْهَا يُحايِيها: أَي جَهَدَها السيرُ فَعلَفَها، وأحْسَنَ إِلَيْهَا حَتَّى ثَابت إِلَيْهَا نفسُها.
وَقَالَ اللَّيْث: رَهبَى: مَوْضع.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الرِّهاب: الرِّقاق من النِّصال، واحدُها رَهْب، وَأنْشد:بِيضٌ رِهَابٌ ومُجْنَأٌ أُجُدُقَالَ: وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرقَالَ أَبُو عُبيد فِي بَاب (الْبَخِيل يُعْطي من غير طبعِ جُودٍ) : قَالَ أَبُو شمر: بَهَرتُ فلَانا: إِذا غلبتَه ببَطْش أَو لِسَانٍ.
وبَهَرْتُ البَعِيرَ: إِذا مَا ركَضْتَه حَتَّى يَنْقَطِع.
وَقَالَ ابْن قَتَادَة:أَلا يَا لقومي إِذْ يبيعون مُهجتِيبجاريةٍ بَهْراً لهمْ بعدَها بَهْراًوَيُقَال: رأيتُ فلَانا بَهْرَةً: أَي جَهْرةً عَلَانية، وَأنْشد:وَكم مِنْ شُجاعٍ بادَرَ الموتَ بَهْرَةًيَمُوتُ على ظَهرِ الفِراشِ ويَهْرَمُوَقَالَ ابْن شُمَيْل: البُهْر: تكلُّف الجَهْدِ إِذا كُلِّف فَوق ذَرْعه، يُقَال: بَهَرَهُ إِذا قطع نَفسَه بضَرْبٍ أَو خَنْقٍ، أَو مَا كَانَ، وَأنْشد:إِن البَخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَهرهب: قَالَ اللَّيْث: رَهِبْتُ الشيءَ رَهَبا ورهْبَةً: أَي خِفْتُه، وأَرْهَبْتُ فلَانا.
قَالَ: والرَّهْبَانيَّة: مصدر الراهب.
والترهُّبُ: التَّعَبُّد فِي صَوْمَعة.
والجميع الرُّهبان، والرَّهابِنة خطأ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الرُّهبانُ يكونُ وَاحِدًا وجَمعاً، فَمن جعله وَاحِدًا جَعَله على بِنَاء فُعلان، وَأنْشد فِي ذَلِك:لَو عاينَتْ رُهبانَ دَيْرٍ فِي القُلَللانحدَرَ الرُّهبان يَمشِي ونَزَلْقَالَ: ووجهُ الْكَلَام أَن يكون جَمعاً بالنّون.
قَالَ: وَإِن جَمَعْتَ الرُّهبانَ الواحدَ رَهابِينَ ورهابِنَة جَازَ.
وَإِن شمر: البَهْر: التَّعْس قَالَ: وَهُوَ الهلَاك.
قَالَ: وَيُقَال: ابتهَرَ فلانٌ: إِذا بالَغ فِي الشَّيْء، وَلم يَدَع جُهْداً.
وَيُقَال: ابتهَرَ فِي الدُّعَاء: إِذا تَحوَّب وجَهِد.
وابتهَرَ فلانٌ فِي فلَان ولِفُلان: إِذا لم يَدَع جَهْداً ممَّا لفُلَان أَو عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ يُقَال: ابتهَلَ فِي الدُّعاء، وَهَذَا ممّا اعتقب فِيهِ اللاّم وَالرَّاء.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر:لَكالمسْكِ لَا يُقهي عَن الْمسك ذائقُهوالقهوة: الْخمر؛
سُمِّيتْ قهوةً، لِأَنَّهَا تُقهِي الإنسانَ: أَي تُشْبِعُه.
وَقَالَ غَيره: سُمِّيتْ قهوة؛
لأنّ شاربَها يُقْهِي عَن الطَّعَام: أَي يكرههُ ويأجَمُه.
وَقَالَ الشَّاعِر يذكر نسَاء:فأَصبحنَ قد أَقْهَينَ عني كَمَا أَبَتْحِياضَ الإمِدَّانِ الهِجانُ القَوامحُيصف نسَاء سَلوْنَ عَنهُ لمّا كبر.
شمر: وَفِي الحَدِيث: (وَالسَّمَاء تَهلُبُني) أَي تَبلُّني وتُمطِرني وَقد هَلَبتْنا السماءُ، إِذا أَمْطَرت بجود.
أَبُو عُبَيدة.
الهُلَابةُ غُسالَة السَّلا، وَهِي فِي الحِوَلاء، والحِوَلاء: رأسُ السَّلا، وَهِي غِرْسٌ كَقدْر القارُورة ترَاهَا خضراءَ بعد الْوَلَد، تُسَمَّى هُلَابة السِّقْي، وَيُقَال: أَهْلَب فِي عُدْوه إهلاباً، وأَلهبَ إلهَاباً، وعَدْوهُ ذُو أَهَاليب.
وَقَالَ خَليفة الحصيني: تَ شمر: المَهْبِل: البَهْوُ بَين الوَرِكَين حَيْثُ يَجثم الولدُ، شُبِّه بمَهْبِل الجبَل، وَهُوَ الهُوَّة الذاهبةُ فِي الأَرْض.
وَقَالَ الهذليّ:لاتَقِه المَوْتَ وقِيَّاتُهخُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَهبِلِوَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي مهبِل مَا بَين الجَبَلَيْن:فأَبصَرَ أَلْهاباً من الطَّوْدِ دُونهيرَى بَين رأسَيْ كل نِيقَيْنِ مَهبَلَاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ أَبُو زِيَاد: المَهبِل: حَيْثُ يَنظُفُ فِيهِ أَبُو عُمَير بأَرُونِه، وَأنْشد بَيت الهذليّ.
شمر: قَالَ خالدٌ الغَنَوِيّ: المَنهل: كلُّ ماءٍ يطؤُه الطَّريق، مثل الرُّحَيل والحَفِير والشجِيّ والخَرْجا.
قَالَ: وَمَا بَين المناهل: مَراحِل.
قَالَ: وكلُّ ماءٍ على غير طريقٍ فَلَا يُدْعَى مَنْهلا، وَلَكِن يُقَال.
ماءُ بَنِي فلَان.
وَيُقَال: من أَيْن نَهِلْتَ اليومَ؟
فَيَقُول: بماءِ بني فلَان، وبمنْهل بني فلَان، وَقَ شمر: قَالَ الْفراء سمعتُ امْرَأَة تَ شمر: أرَاهُ مأخوذاً من الوَجه فَإِنَّهُ مقلوب قَالَ: والوُجاه والتُّجاه لُغَتَانِ، وَهُوَ مَا استقبَل شيءٌ شَيْئاً، تَ شمر: قَالَ أَبُو عدنان: سمعتُ التَّميميَّات يَقُ شمر: رجلٌ شاهُ البَصر وشاهِي البَصر بِمَعْنى.
قَالَ: وفَرسٌ شَوْهاءُ، إِذا كَانَت حديدةَ النَّفْس، وَلَا يُقَال للذَّكر أشْوَه، وَيُقَال: هُوَ الطَّوِيل إِذا جُنِب.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عَن أبي المكارم: إِذا سمعْتَنِي أتكلَّم فَلَا تُشَوِّه عليّ، أَي لَا تقُل مَا أَفْصحَك، فتُصيبني بِالْعينِ.
وَقَالَ غيرُه: فلانٌ يتشوَّه أموالَ النَّاس لِيُصيبَها بالعَيْن.
وَيُقَال: امرأةٌ شَوْهاءُ، إِذا كَانَت قبيحة، وَامْرَأَة شوهاء إِذا كَانَت حَسناء، وَهَذَا من الأضْداد.
وَقَالَ الشَّاعِر:وبجارةٍ شوْهاءَ ترقُبُنيوَحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِورُوي عَن مُنْتَجِع بن نَبْهَان أَنه قَالَ: امرأةٌ شَوْهاء، إِذا كَانَت رائعة حَسَنة، قَالَ: وفَرَسٌ شَوْهاء، إِذا كَانَت واسعةَ الشِّدق.
قَالَ: وَلَا يُقَال للذَّكَر أشوَه، إِنَّمَا هِيَ صفةٌ للْأُنْثَى.
وَقَالَ اللَّيْث: الأشْوَه: السَّرِيع الْإِصَابَة بالعَين، وَالْمَرْأَة شَوْهاء.
قَالَ: والشَّوَهُ مصدر الأشوه، والشَّوهاء، وهما القَبيحا الْوَجْه والخلقة، قَالَ: وفَرَسٌ شَوْهأ، وَهِي الَّتِي فِي رَأسهَا طُول، وَفِي مِنْخَرَيْها وفمِها سَعة.
وَقَالَ اللِّحياني: شُهتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً، أَي أَصَبْتُه بعيني، ورجلٌ أشوَه وامرأةٌ شَوْهاء، إِذا كَانَ يُصِيب الناسَ بعيْنه.
وَقَالَ الأصمعيّ: الشُّوَّه الحُسَّد، وَالْوَاحد شائِه.
وَقَالَ اللِّحياني: شُهْتُ فلَانا: أفزَعْتُه، وَأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الأشْوَه: الشَّديد الْإِصَابَة بالعَين، وَالْمَرْأَة شَوْهاء.
شمر: امرأةٌ ضَهْياء وضَهْواء بِالْوَاو وَالْيَاء.
وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ ضَهِيُّ فلَان، أَي نظيرُه.
وَفِي الحَدِيث (أشَدُّ النَّاس عذَابا يومَ الْقِيَامَة الَّذين يُضاهُون خَلْقَ الله) ، أَرَادَ المصوِّرِين، وَكَذَلِكَ معنى قولِ عمر لكعب: ضاهَيْتَ اليهوديةَ، أَي عارضتَها.
وَقَالَ شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: سَأَلت الكلابِيّين عَن قَوْ شمر: حُلْوُ المُساهاه، أَي المُياسرة والمُساهَلة.
ورُوي عَن سَلمانَ أنّه قَالَ: يوشِك أَن يَكْثُرَ أهلُها، يَعْنِي الكُوفة، فتملأ مَا بَين النّهْرَيْنِ حَتَّى يَغْدُو الرجلُ على البَغْلة السَّهْوَة فَلَا تُدْرِكُ أقصاها.
شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: زها النبتُ إِذا نَبَتَ ثمرتُه، وأَزْهَى، إِذا احمرّ أَو اصفرّ.
قَالَ: وَزَها النباتُ: طَال واكتَهل وَأنْشد:أَرَى الحُبَّ يَزْها لي سَلامة كَالَّذيزَهَا الطَّلُّ نَوْراً واجهَتْه المَشارِقُيُرِيد: يزيدها حُسْناً فِي عَيْني.
وروى ابْن شُمَيْل عَن أبي الْخطاب أَنه قَالَ: لَا يُقَال إلاّ يُزْهِي للنَّخْل، قَالَ: وَهُوَ أَن يحْمرّ أَو يصفَرّ، قَالَ: وَلَا يُقَال: يَزْهُو.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ظهرتْ فِيهِ الْحمرَة شمر: الوَهْس: شدّة الغَمْز، ومرَّ يَتوهَّس أَي يَغمِز الأَرْض غَمْزاً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ يَتوهَّز.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: التوهُّس: مَشيُ المثقَل فِي الأَرْض.
وَقَالَ غَيره: الوَهِيسَة (أَن يُطبَخ) الجرادُ ثمَّ يُجفَّف ثمَّ يُدَقّ ثمَّ يُقمَح ويؤكل بدَسَم.
(بَاب الْهَاء وَالزَّاي)(هـ ز (وَا يء))هزأ، زها، (زهَى) ، وهز، هوز.
شمر:يَهِزُ الهَرانِعُ لَا يَزالُ ويَفتَليبأذلَّ حيثُ يكونُ مَن يتذَلَّلُوالوَهْز: الشديدُ الملزَّزُ الخَلْق.
شمر: هِيدٌ وهَيْد جائزان، وَالْعرب تَ شمر: قَالَ أَبُو شمر: المتهوِّد: المتوصّل بهوادةٍ إِلَيْك، قَالَه ابْن الأعرابيّ، قَالَ: والهَوادَة: الحُرْمَة، والسبَب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هادَ، إِذا رَجَع من خيرٍ إِلَى شَرّ، أَو من شَرّ إِلَى خير، ودَاهَ إِذا عَقَل.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: التهويد: السّير الرفيق.
وَفِي حَدِيث شمر: قَالَ الْفراء: يُقَال: هدَيتُ هَدْيَ فلَان، إِذا سِرتَ سِيرته.
وَفِي الحَدِيث: (اهْدُوا هَدْيَ عمّار) .
وَقَالَ أَبُو عَدنان: فلَان حَسَن الهَدْي، وَهُوَ حُسن المَذْهب فِي أُمُوره كلِّها.
وَقَالَ زيادُ ابْن زيد العدوِيّ:ويُخبِرُني عَن غائبِ المرءِ هَدْيُهكَفَى الهَدْيُ عمّا غَيّبَ المرءُ مُخْبِراًوفلانٌ يذهبُ على هِدْيَتِه، أَي على قَصْدِه، وأقرأنِي ابنُ الْأَعرَابِي لعَمْرو بنُ أَحْمَر الباهليّ:نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهلمّا اخْتَلسْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِأَي تَرَك وَجْهَه الَّذِي كَانَ يُريدهُ، وسَقَط لمّا أَن صَرَعتُه.
وَقَالَ الأصمعيّ وَأَبُو عَمْرو: ضلَّ الموضعَ الَّذِي كَانَ يَقصِد لَهُ برَوْقِه من الدَّهَش.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَال لَيْسَ لهَذَا الْأَمر هِدْيَةٌ، وَلَا قِبْلة، وَلَا دِبْرَة وَلَا وِجْهَة.
أَبُو عُبيد عَن أبي شمر: تَبَالحَا أَي، تَجاحَدا.
شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَوْ شمر: يُقَال: أَرضٌ تيْهاء وتِيهٌ ومِتْيَهةٌ، أَي يَتِيهُ فِيهَا الْإِنْسَان.
وَقَالَ العجاج:تِيهِ أَتاوِيه على السُّقّاطِوَيُقَال: مكانٌ مِتْيَهٌ: الَّذِي يُتَيِّه الإنسانَ، قَالَ رؤبة:يَنوِي اشتقاقاً فِي الضَّلالِ المِتْيَهِأَبُو عبيد، عَن أبي شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْبة فِي قَوْ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الرَّهيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الْأَمر وَترك الإحكام.
يُقَال: جَاءَ بِأَمْر مُرَهْيَإٍ وَعَيناهُ تَرَهيَ شمر: قَوْ شمر: المِيلاهُ: النَّاقة تُرِبُّ بالفحْل، فَإِذا فقدَتْه وَلِهتْ إِلَيْهِ.
وناقةٌ والِهٌ.
قَالَ: والجمَل إِذا فَقَدَ أُلاّفَهُ فحنَّ إِلَيْهَا والِهٌ أَيْضا.
وَقَالَ الكُمَيت:وَلِهتْ نَفسيَ الطَّرُوبُ إِلَيْهِموَلَهاً حَال دُون طَعْمِ الطَّعاموَلِهَت: حَنَّت.
قَالَ: والوَله يكون بَين الوالدة وولدِها، وَبَين الْإِخْوَة، وَبَين الرّجل ووَلدِه.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَلَه: ذَهاب العَقل لِفقْدان الإلْف.
يُقَال: وَلِه يَوْلَه ويَلِه، وَالْأُنْثَى والهٌ ووالِهة.
قَالَ: والوَلْهان: اسْم شَيْطَان المَاء يُولِع الناسَ بِكَثْرَة اسْتِعْمَال المَاء.
والميلاهُ: الرِّيح الشَّدِيدَة الهُبوب ذاتُ الحَنين.
أَ شمر: المُرَيَّه والمريّعُ وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يتميّعُ هَاهُنَا وَهنا لَا يستقيمُ لَهُ وَجْهٌ.
شمر: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: فاهاً بفِيكَ منّوناً، أَي أَلصَقَ الله فاكَ بِالْأَرْضِ، وَرَوَاهُ أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: فاهَا بفِيك، غيرَ منوَّن، يُرِيد فادَاهِيَةٍ.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: من قَالَ فاهاً بِفيكَ، فَنَوَّن، دَعَا عَلَيْهِ بكَسْر الفَمِ، أَي كَسَر الله فَمه.
قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فاهَا بِفيكَ غير منون، إِنَّمَا يُرِيد فَا الدّاهيةِ، وَصَارَ الضميرُ بَدَلا من اللفط بالفِعْل، وأَضمر لَهُ كَمَا أَضْمَرَ للتُّرْب والجَنْدَل، وَصَارَ بَدلاً من اللَّفْظ بقوله: دَهَاك الله.
قَالَ: ويدلّك على ذَلِك قولُه:وداهيةٍ مِن دَواهِي المَنُونِ يَرهَبُها الناسُ لَا فَالَهافجعَل للداهية فَمَا.
وَقَالَ الآخَر:لَئِن مالِكٌ أَمسَى ذليلاً لَطالَماسَعَى للّتي لَا فَالَها غيرَ آيِبِأَرَادَ لَا فَمَ لَهَا وَلَا وَجْه، أَي الدّاهية.
وَالْعرب تَ شمر: يُقَال: نوَّه فلانٌ بفلانٍ، ونَوَّه باسمه، إِذا رَفَعه وطَيَّرَ بِهِ وقَوَّاه.
والنَّوْهَةُ: قوّة البَدَن.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التّمر وَاللَّبن تَنُوهُ النفسُ عَنْهُمَا، أَي تَقوى عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ الفرّاء: أعطِني مَا يَنُوهُنِي أَي مَا يَسُدّ خَصاصَتي، وَإِنَّهَا لتأكل وَمَا يَنُوهُها، أَي لَا يَنْجَع فِيهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ناهَ البقَلُ الدَّوابَّ يَنُوهُها، أَي مَجَدَها، وَهُوَ دُونَ الشِّبَع، شمر: يُقَال مُهَوَأَنّ ومُهَوَئِنّ، وَأنْشد:من مُهْوَأَنَّ بالدَّبَا مدبوشوَيُقَال: إِنَّه لَهَوْنٌ من الْخَيل، وَالْأُنْثَى هَوْنة إِذا كَانَ مِطواعاً سَلِساً.
وَ شمر: المُهْوَئْنّ: الوَطِيءُ من الأَرْض نَحْو الهِجْل وَالْغَائِط والوادي، وجمعُه مُهْوَئنّات، والوهدَة مُهْوَئنٌّ، وَهِي بُطونُ الأَرْض وقَرارُها، وَلَا تُعَدّ الشِّعاب والمِيث من المهْوَئنِّ، وَلَا يكون المهْوَئنّ من الْجبَال وَلَا فِي القِفاف وَلَا فِي الرِّمال، لَيْسَ المهْوَئِن إلاّ من جَلَد الأَرْض وبطونها.
قَالَ: والمُهْوَئِنُّ والخَبْثُ وَاحِد، وخُبُوت الأَرْض: بطونُها، وَقَالَ الْكُمَيْت:لما تَحرّم عَنهُ الناسُ رَبْرَبهبالمهْوَئنِّ فمرْمِيٌّ ومُحْتَبَلُوَيُقَال للمُهْوَئنِّ: مَا اطمأنّ من الأَرْض واتّسَع، واهوَأَنّت المفَازَةُ، إِذا اطمأنّت فِي سَعَة.
وَقَالَ رؤبة:مَا زَالَ سُوءُ الرَّعْي والنِّتاجِبمهْوَئنَ غير ذِي لَمَاجِوطولِ زَجْر نجلٍ وعاجِشمر عَن الأشجعيّ: الواهِنَةُ: مرضٌ يَأْخُذ فِي عَضُد الرِّجْل فتَضْرِبها جاريةٌ بِكْر بيَدِها سبعَ مرّات، وَرُبمَا عُقِد عَلَيْهَا جِنْسٌ من الخرز، يُقَال لَهُ: خَرَزُ الواهنة، وَرُبمَا ضربهَا الغُلام، وَيَقُول: يَا واهِنَةُ تَحَوَّلي بالجارية، وَهِي لَا تَأْخُذ النِّساء، وَإِنَّمَا تَأْخُذ الرِّجَال.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الوَهْنانة من النِّساء: الكَسْلَى عَن الْعَمَل تنعُّماً.
شمر: الهَوْنُ: الرِّفق والدَّعة والهِينة، قَالَه فِي تَفْسِير حَدِيث عليّ، قَالَ: يَقُول: لَا تفرط فِي حُبِّه وَلَا بغضه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: أَخَدَ أمره بالهُونَى، ثأنيثُ الأهْوَن، وَأخذ فِيهِ بالهُوَيْنى، وَإنَّك لتعمد للهويني من أَمرك، أَي لأَهْوَنه، وَإنَّهُ ليَأْخُذ فِي أمره بالهُون، أَي الأهون.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الهَوْن والهُون وَاحِدوَقَالَ الْآخرُونَ: الهُون: الهوان، والهَون: الرِّفق.
وَأنْشد:مَررْتُ على الوَرِيقَةِ ذَات يَوْمتهادى فِي رِدَاء المِرْطِ هَوْناوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:تميلُ عَلَيْهِ هَوْنةً غير مِعْطالِقَالَ: هَونة: ضَعِيفَة من خِلقتها، لَا تكون غَلِيظَة كَأَنَّهَا رجل.
وروى غيرُه: هُونة، أَي مُطاوِعة.
وَقَالَ جَنْدَل:داوَيتُهمْ مِن زمنٍ إِلَى زَمنْ شمر: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول فِي قَول مازِن: حَنَّت ولاتَ هَنَّتْ، يَقُول: حَنّت إِلَى عاشقها، وَلَيْسَ أوانَ حَنين، وَإِنَّمَا هُوَ وَلَا، والهاءُ صلَة جُعِلْت تَاء، وَلَو وقَفتَ عَلَيْهَا لقلتَ: لَاهْ فِي الْقيَاس، وَلَكِن يَقِفون عَلَيْهَا بِالتَّاءِ.
قَالَ ابْن الأعرابيّ: وسأَلْتُ الكسائيّ: كَيفَ تَقِف على بنت؟
، فَقَالَ بِالتَّاءِ اتّباعاً للْكتاب، وَهِي فِي الأَصْل هَاء.
شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: معنى قَوْ شمر: قَالَ غَيْرُه: يُقَال: أَمَهْتُ إِلَيْهِ فِي أمْرٍ فأَمَهَ إليَّ، أَي عَهِدْتُ إِلَيْهِ فعَهِدَ إليّ.
وَقَالَ الْفراء: الأَمَهُ: النسْيَان، قَالَ: وأُمِهَ الرجلُ فَهُوَ مَأْموه، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عقلُه مَعَه.
وَأما الأُمُّ فقد قَالَ بَعضهم: الأَصْل أُمّة، وَرُبمَا قَالُوا أُمَّهة، وَتجمع أُمَّهات، وَأنْشد بَعضهم:أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والياسُ أَبِيوَقَالَ غَيره: تُجمع الأَمُّ من غير الآدميات أُمَّات بِغَيْر هَاء، وَأما بَنَات آدم فهنّ أمَّهاتٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:لقد آليتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِوإنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِوَالْقُرْآن نَزَل بالأَمهات، كأنَّ الْوَاحِدَة أمَّهة.
وَ شمر: قَالَ الفرّاء: أوْهَمْتُ شَيْئا ووَهَمْتُه فَإِذا ذهب وهمُكَ إِلَى الشَّيْء قلتَ: وهِمْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا أَهِمُ وَهْماً.
قَالَ عَدِيُّ بن زَيد:فَإِن أخْطَأْتُ أَو أوهمتُ أَمراًفَقَدْ يَهِمُ المصافِي بالْحَبيبِوَقَالَ الزِّبرقان بن شمر: قَالَ الغَطَفانيّ: المُدَهْمَق: المدقَّق.
وسمعتُ ابْن الفَقْسيّ يَقُول: المُدَهمَق الجيِّد من الطَّعَام.
قَالَ: وأنشدني أعرابيٌّ:إِذا أَردتَ عملا سُوقِيّامُدَهْمَقاً فَادع لَهُ سِلْمِيَّاقَالَ: والمدهمَق: الَّذِي لم يجوَّد، وَهَذَا ضدُّ الأول.
وَقَالَ ابْن سِمعان: المدهمَق: المستوِي، وأنشَدَني:كأنّ رِزّ الوَتَرِ المُدهَمَقِإِذا مَطاها هَزَمٌ مِنْ فُرَّقِقَالَ شمر: وَقَالَ أَعرابيّ كَانَ مُدرِك الفَقْعسِيّ يسمَّى (مدهمقا) لبَيانِ لسانِه وجودة شِعْرِه.
يُقَال: هُوَ مُدهمِقٌ: مَا يُطاق لسانُه لتجويدهِ الكلامَ وتحبيره إِيَّاه.
قَالَ: ودهمَقَ الفاتِلُ الوَترَ، إِذا جَاءَ بِهِ مستوياً إِلَى آخرِه، وَأنْشد:دهمَقهُ الفاتلُ بَين الكَفَّيْنفهوَ أمينٌ مَتنُه يُرضِي العَين.
وَقَالَ أَبو حَاتِم بَعْدَمَا ذَكر أَن قوما غَلِطوا فَقَالُوا للشَّيْء المجوَّد مُدَهمَق وللذِي شُفِّقَ عَمَلُه أَيْضا: مُدَهْمَق، واحتجّ بقوله:إِذا رأيتَ عَملاً سُوقِيَّامدهمَقاً فادعُ لَهُ سَلْمِيَّافظنوا أَن السُّوقيَّ: الرَّدِيء.
قَالَ: وَأَصْحَاب المَرايا يُعَطْون على جِلاء الْمرْآة، فَإِذا اشتَرَطوا عَملاً سُوقِيّاً أضعَفوا الكِرَى، وَهُوَ أجوَدُ العَمَل.
شمر: لم أَسْمَع الجُلهُمة إلاّ فِي هَذَا الحَدِيث وحرفاً آخر.
رُوِي عَن أبي زيد.
يُقَال: هَذَا جُلْهُمٌ.
والجُلهُمة: القارَةُ الضَّخْمة.
قَالَ: وحَيٌّ من ربيعةَ يُقَال لَهُم: الجَلَاهِم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أرادَ الْجَلهة، وَهُوَ فَم الْوَادي، فزادَ فِيهِ ميماً: فَقَالَ: جَلْهَمة، وَهَكَذَا رَوَاهُ بفَتح الْجِيم وَالْهَاء وَأنْشد:بِجِلْهَةِ الْوَادي قَطاً نَواهِضُقلت الْعَرَب زَادَت الميمَ فِي حروفٍ كثيرةٍ، مِنْهَا قولُ شمر:إِنَّ الجِرَاءَ تختَرِشْفِي بَطْن أمِّ الهَمَّرِشْفيهنَّ جرْوٌ بَخْوَرِشْهرشف: قَالَ أَبُو عبيد: وعجوزٌ هِرْشَفَّةٌ: كَبِيرَة، وَأنْشد:كلُّ عجوزٍ رأسُها كالكِفَّهتَحْمِلُ جُفّاً مَعهَا هِرْشَفَّهْقَالَ أَبُو عبيد: والهِرَشَفَّة أَيْضا يُقَال: إِنَّهَا خِرقةٌ يُحْمَلُ بهَا المَاء، أَو قطعةُ كِساء أَو نَحوه يُنَشَّفُ بهَا الماءُ من الأَرْض ثمَّ يُعصَر فِي الْجُفِّ، وَذَلِكَ فِي قلّة المَاء.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للناقة الهَرِمة: هِرْشَفَّةٌ، وهِرْدَشَّة، وهِرْهِر.
وَقَالَ اللَّيْث: عجوزٌ هِرْشَفّة: بالية ودَلْوٌ هِرشَفّة: مُتَشَنجة بالية.
وَيُقَال لصُوفة الدَّواة إِذا يبِسَتْ هِرشَفَّة.
وَقد هَرْشَفَت واهرَشَّفَتشهرب: عَمرو عَن أَبِيه قَالَ: الشَّهْرَبةُ: الحُوَيضُ الَّذِي يكون أسفلَ النَّخْلَة.
شمر: الهِلْطَوْس.
الخفيُّ الشَّخْص من الذّئاب، قَالَ الراجز:قد ترك الذئبَ شديدَ العَوْلَتِيأطلسَ هِلْطوساً كثير العَسَّتيوَقَالَ غَيره: لص هَطَلَّسٌ: قطَّاعُ يُهطلِس كلَّ مَا وَجَده.
سهمد: وَقَالَ اللَّيْث: السَّهْمَدُ: الشيءُ الْيَابِس الصُّلْب.
قَالَ: والسمهدد: الجسيمُ من الْإِبِل.
وَقد اسْمَهدَّ سَنامُه، إِذا عظم.
شمر: ريح خَجُوجٌ وخَجَوْجاةٌ: تَخُحّ فِي كل شَقَ، أَي تَشْتَقّ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: ريح خَجَوْجاةٌ: طويلةٌ دائمة الهبوب.
شمر: يُقَال: جَخَّى الرجلُ فِي صلَاته، إِذا رفَع بَطْنه.
قَالَ: وجَخَّى تجْخِيَةً إِذا جَلَس مُسْتَوْفِزاً فِي الْغَائِط.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يَنْبَغِي لَهُ أَن يُجخِّي ويُخَوِّي، والتَّخجية: إِذا أَرَادَ الركوعَ رفعَ ظَهره.
وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: المجخِّي: الأقْحَج الرِّجلين.
قَالَ: وجَخّت النجومُ تخْجِيَةً وخَوّتْ تخْوِيةً: إِذا مَالَتْ للمغَيب.
عَمْرو، عَن أَبِ شمر: الختيت والخسيس وَاحِد.
وَقد أُخْت الرجل فَهُوَ مخت، إِذا انْكَسَرَ واستحيا، وَقَالَ الأخطل:(فَمن يَك فِي أَوَائِله مختتا .
فَإنَّك يَا وليد بهم فخور)وَيُقَال: أُخْت الله حَظه وأخسه، بِمَعْنى وَاحِد.
تخ: قَالَ اللَّيْث: التختخة فِي بعض حِكَايَة الْأَصْوَات، كأصوات الْجنان، وَبِه سمى التختاخ.
قَالَ: والتخ: الْعَجِين الحامص.
تخ الْعَجِين يتخ تخوخا، وأتخه صَاحبه إتخاخا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التخ: الْعَجِين المسترخي.
شمر: تخللت دِيَارهمْ: مشيت خلالها، وتخللت الرمل، أَي مضيت فِيهِ وأخللت بِالْمَكَانِ وَغَيره، إِذا تركته وغبت عَنهُ.
وَفُلَان مختل الْجِسْم، أَي نحيف الْجِسْم، وَفِي رَأْي فلَان خلل، أَي فُرْجَة.
والخلال: البلح.
قَالَ شمر: وَهِي بلغَة أهل الْبَصْرَة واحدتها خلالة.
وَقَالَ الله جلّ وَ شمر: المخلول: المهزول، وَ شمر: خَنَّ خَنِيناً فِي الْبكاء: إِذا ردَّد الْبكاء فِي الخياشيم.
وَقَالَ الفَصِيحُ من أَعْرَاب بني كِلَاب: الْخَنِينُ سُدَدٌ فِي الخياشيم، والْخُنَانُ مِنْهُ، وَقد خَنْخَن الرجل: إِذا أَخْرَجَ الْكَلَام من أَنفه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخَنِينُ يكون من الضحك الجافي أَيْضا.
نخ: رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((لَيْسَ فِي النَّخَّةِ صَدَقَة)) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: النَّخَّةُ الرَّقِيق.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: النَّخَّةُ أَن يَأْخُذ المُصَدِّق دِينَارا بعد فَرَاغه من الصَّدَقَة، وأنشدنا:(عَمِّي الَّذي مَنَعَ الدِّينَارَ ضَاحِيَةً .
دِينَارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهْوَ مَشْهُودُ)وَقَالَ اللَّيْث: النَّخَّةُ والنُّخَّةُ _ لُغَتَانِ _ اسمٌ جامعٌ للحُمُرِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتلف النَّاس فِي النَّخَّةِ، فَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الْخِبَّةُ من الأَرْض طَريقَة لَيِّنَةٌ مِنْبَاتٌ، لَيست بِحَزْنَةٍ وَلَا سهلة، وَهِي إِلَى السهولة أَدْنَى.
قَالَ: وَأنْكرهُ أَبُو الدُّقَيْشِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِبَّةُ والطِّبَّةُ، والْخَبِيبَةُ والطِّبَابَةُ، كل هَذَا: طرائق من رَمْل وسحَاب.
وَأنْشد قَول ذِي الرُّمّةِ:(مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءٌ لَهَا خِبَبُ .
)وَرَوَاهُ غيرُه.
لَهَا حِبَبُ .
)وَهِي الطرائق أَيْضا.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْخَبُّ من الرمل: الحبلُ، إِلَّا أَنه لَاطِىءٌ بِالْأَرْضِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَبُّ: السَّهْلُ بَين حَزْنَيْنٍ يكون فِيهِ الْكَمْأَةُ.
وَأنْشد قَول عَدِيّ بْنْ زَيْدٍ:(تُجْنَى لَكَ الْكَمْأَةُ رِبْعِيَّةً .
بِالْخَبِّ تَنْدَى فِي أصولِ القَصِيصْ)القصيص: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أَصله الكمأة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا: الْمَخَبَّةُ وَالْخَبِيبَة بَطْنُ الْوَادي.
وَقَالَ ابنُ نُجَيْمٍ: الْخَبِيبَةُ وَالْخُبَّةُ كلهَا واحِدُ، وَهِي الشَّقِيقَة بَين حَبْلَيْنِ من الرَّمْلِ.
وَقَالَ الرَّاعي:(فَجَاء بِأَشْوَالٍ إلَى أَهْلِ خُبَّة .
طُرُوقَا وَقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا) شمر: يُقَال إِنَّنِي لَبَيْنَ خالِجَيْن فِي ذَلِك الْأَمر أَي: نفْسَيْنِ، وَمَا يُخَالِجُنِي فِي ذَلِك الْأَمر شَكٌّ أَي: مَا أشُكُّ فِيهِ، وَقوم خُلُجٌ إِذا شُكَّ فِي أنسابهم، فتنازَعَ النسبَ قومٌ، وتنازعه آخَرُونَ.
وَمِنْه قَول الكُمَيْت:(أَمْ أَنتُم خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ .
)وَقَالَ اللَّيْث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمْحَه عَن جانبٍ شمر: _ عَن أبي عَدْنَان عَن الْأَصْمَعِي _: يُقَال: هُوَ شَدَخٌ صَغِير - إِذا كَانَ رَطْبًا.
قَالَ: وأخبرتني أُمُّ الْمَخِيلَةِ أَن الشَّدَخَ: الَّذِي يولَدُ لغير تَمَامٍ، وَلَا يكون إِلَّا سَقِطاً وَهُوَ الشَّدَخَة.
خَ ش تاسْتعْمل من وجوهه: شخت.
شخت: قَالَ اللَّيْث: الشَّخْتُ: الدَّقِيقُ من كل شَيْء حَتَّى إنَّهُ يُقَال للدَّقيق العُنق والقوائم: شَخُتٌ، وَقد شَخُتَ شُخُوتَةً، وَمِنْهُم من يحرِّك الخاءَ، وَأنْشد:(أَقَاسِيمُ جَزَّأَها صانِعٌ .
فَمِنْهَا النَّبِيلُ وَمنْها الشَّخَتْ)قَالَ: وَيُقَال للحَطَبِ الدَّ شمر: وَقد شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: يريدُ: تَدْخُلُ بِهمْ فِي النَّار، ويقَال: خَنَسَ بِهِ _ أَي: وَرَاهُ، ويقالُ: تَخْنِسُ بهم _ أَي: تَغِيب بهم.
قَالَ: وخَنَسَ الرجُلُ _ إِذا تَوَارَى وغَابَ، وأَخْنَسْتُهُ أَنا _ أَي: خَلَّفْتُهُ.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: أَخْنَسْتُ عَنهُ بعضَ حقّهِ.
وأنشدني أبُو بَكْرٍ الإيَادِيُّ لشاعر _ قَدمَ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأنشدَه هَذِه الأبياتَ الَّتِي فِيهَا:(وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكرُّماً .
وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ)وَهَذَا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَل: ((خَنَسَ)) وَاقِعاً.
وَمِمَّا يدُلُّ على صِحَة هَذِه اللُّغة مَا روَيْنَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَخَنَسَ إِصْبَعَهُ فِي الثَّالِثَةِ)) ، أَي: قَبَضها يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين.
وَأنْشد أَبُو عبيد فِي ((أَخْنَسَ)) وَهِي اللُّغَةُ المعْرُوفَةُ:(إِذَا مَا الْقلَاسِي وَالْعَمَائِمُ أَخْنَسَتْ .
فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ)وسمعتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لخادمٍ لَهُ _ كَانَ مَعَه فِي طريقٍ فتخلَّفَ عَنهُ _: لِمَ خَنَسْتَ عَنّي؟
، أَرَادَ: لِمَ غِبْتَ وتخلَّفْتَ؟
وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَنَسُ _ فِي الأنفِ _ تَأَخُّرُ الأرْنَبَةِ فِي الْوَجْهِ، وقِصَرُ الأنفِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس} [التكوير: ١٥، ١٦] .
قَالَ أكثَرُ أهل التَّفْسِير فِي ((الْخُنَّسِ)) : إِنَّها النُّجُومُ، وخنُوسُها أنَّها تَغيبُ وتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيْضا، كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كِنَاسِه.
قَالَ: والْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِس، تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظّبَاءُ.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: الْخُنَّسُ: هِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَة _ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاها وتَرْجِعُ، وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاء.
قَالَ: وَهِي بَهْرَامُ وزُحَلُ وعُطَارِدُ والزّهَرَةُ والمُشْتَرِي.
أَبُو عُبَيْدَة: فَرَسٌ خَنُوسٌ، وَهُوَ الَّذِي يَعْدل _ وَهُوَ مُسْتَقِيم _ فِي حُضْرِه ذاتَ الْيَمين وذاتَ الشِّمال، وَكَذَلِكَ الأُنْثى بِغَيْر هَاء، والْجَمِيعُ: خُنُسٌ، والْمَصْدَرُ الْخَنْسُ _ بِسُكُون النُّون.
وَقَالَ الفرَّاء: الْخِنَّوْسُ _ بالسِّينِ _: من صِفَاتِ الأسَد فِي وَجهه وَأَنْفه، وبالصَّادِ _ وَلَدُ الخِنْزِيرِ.
شمر: لم أسمع ((خَرِطَ)) إِلَّا هَهُنَا.
شمر: يُقَال: طُخْرُورٌ وتُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَال: مَا عَلَيْهِ طُحْرُورٌ وَلَا طُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ.
فِي ((بَاب نَفْي اللِّباس)) .
أَبُو عمرٍ و: الطَّاخرُ: الغَيْمُ الأسوَدُ.
خَ ط لخطل، خلط، لطخ، لخط، شمر: وَقَالَ ابنُ شُمَيل: اللُّطَخَةُ: الرجُلُ الفاسِدُ.
لخط: وأمَّا ((لَخَط)) : فَإِن اللَّيْث أهمله.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ ابْن بُزُرْج _ فِي ((نوادره)) : قَالَ خَيْشَنَة: يقالُ: قد الْتَخَطَ الرجل من ذَلِك الْأَمر _ يريدُ: اخْتَلَطَ.
قَالَ: وَمَا اخْتلَط .
إِنَّمَا هُوَ الْتَخَطَ.
شمر: معنى قَوْلهَا: ((مَا وَضَعْتَ الخُطُمَ على آنِفُنَا)) أَي: مَا ملكتَنَا بَعدُ فتنهانا أَن نَصْنَعَ مَا نريدُ فِي أملاكنا.
وَيُقَال للبعير _ إِذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ: مَنَعَ خِطَامَهُ.
وَقَالَ الأعْشَى:(أَرَادُوا نَحْتَ أَثْلتِنَا .
وَكُنَّا نَمْنَعُ الْخُطُمَا)وخَطَمَهُ بالكلامِ _ إِذا قَهَرَهُ ومَنَعهُ حَتَّى لَا يَنْبِسَ وَلَا يُحيرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَطْمُ من البازِي وَمن كلِّ شيءٍ: مِنْقَارُهُ.
وَمن كلِّ دَابَّةٍ _ خَطْمُه: مُقَدَّمُ أَنْفِهِ وفَمِهِ، نَحْو الكلْبِ وَالْبَعِير.
قَالَ: والأخْطَمُ: الأسْوَدُ.
أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: هُوَ من السِّبَاع: الخَطْمُ والْخُرْطُومُ.
وَمن الْخِنْزِيرِ: الفِنْطِيسَةُ.
وَمن ذِي الْجنَاح غيرِ الصائِدِ: المِنْقارُ _ وَمن الصَّائِد: المِنْسَرُ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو الشَّيباني _: الأُنُوفُ: يُقَال لَهَا: الْمَخَاطِمُ _ واحدُها مَخْطِمُ.
وَقَالَ غيرُه: الْخِطَامُ حَبْلٌ يُجعَلُ فِي طَرَفَهِ حَلَقَةٌ، ثمَّ يُقلَّدُ البعيرَ، ثمَّ يُثْنَى على مَخْطِمِهِ _ وَقد خَطَمْتُ البَعِيرَ.
أخطِمُهُ خَطْماً، وجَمْعهُ الخُطُمُ _ يُفْتَلُ من اللِّيفِ والشعْر والكتَّانِ وَغَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخِطْمِيُّ نَباتٌ يُتَّخذُ مِنْهُ غِسْلٌ.
وَفِي الحَدِيث ((إنَّ دَابَّةَ الأَرْضِ مَعَها عَصَا مُوسَى فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِن، وتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ)) .
مَعْنَاهُ: أَنَّهَا تؤثِّرُ فِي أَنفه سِمَةً يُعْرَفُ بهَا.
ونَحْو ذَلِك قيل _ فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: {سنسمه على الخرطوم} [القَلَم: ١٦] .
وَقَالَ النضْرُ: الخِطَامُ سِمَةٌ فِي عُرْضِ الْوَجْه إِلَى الخدِّ كهيئةِ الخَطِّ، ورُبَّمَا وُسِمَ بِخِطَامٍ، وربَّما وُسِمَ بِخطامَيْنِ.
يُقَال: جَمَلٌ مَخطومُ خِطامٍ، ومَخْطومُ خِطامَيْنِ _ على الإضافةِ.
وبهِ خِطَامٌ وخِطَامَانِ.
وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:(وَإِنْ حَبا مِنْ أَنْفِ رَمْلٍ مَنْخِرٌ .
خَطَمْنَهُ خَطْماً وَهُنَّ عُسَّرُ) شمر: يُقَال: فلانٌ حَسَنُ المَدْخل والمَخرجِ _ أَي: حَسَنُ الطَّرِيقَة.
محمودُها وَكَذَلِكَ: هُوَ حَسَنُ المَذْهَب.
وَفِي حَدِيث الحَ شمر: يُقَال للرجل _ إِذْ كَانَ خَبِيث الخُلُقِ _: إنَّهُ لَدَخِنُ الْخُلُقِ، وَقد دَخِنَ خُلُقُهُ دَخَناً _ إِذا خَبُثَ وفَسَدَ.
وَقَالَ قَعْنَبٌ:(وَقَدْ عَلمْتُ عَلَى أَنِّي أَعَاشِرُهُمْ .
لَا نَفْتَأُ الدَّهْرَ إلَاّ بَيْنَنَا دَخَنُ)ودخِنَ الطَّعامُ واللَّحْمُ _ إِذا شُوِيَ فَأَصَابَهُ الدخَانُ حَتَّى غَلَبَ عَلَى طعمه.
شمر: وَهَذَا غَرِيب مُنْكَرٌ.
قلتُ: ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: إِذا ألْقَتِ المرأَةُ ولدَها بزَحْرةٍ واحدةٍ.
شمر: قَالَ الْفراء: هِيَ التُّخُومُ _ مَضْمُومَة.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: تَخُومٌ.
وَقَالَ الكسائيُّ: هِيَ التَّخُومُ، والْجَمْعُ تُخُمٌ.
وَقَالَ الفرَّاء: التَّخُومُ: واحِدُها تَخْمٌ.
قَالَ: وَأَصْحَاب العربيّة يَقُولُونَ: هِيَ التَّخُومُ _ بِفَتْح التَّاء _ ويجعلونها وَاحِدَة _ وأمَّا أهل الشَّام فَيَقُولُونَ: التُّخُومُ يجعلونها جَمْعاً وَالْوَاحد: تَخْمٌ.
وَأنْشد لأبي دُوادٍ الإيادِيِّ:(يَا بَنِيَّ التُّخُومَ لَا تَظْلِمُوهَا .
إنَّ ظُلْمَ التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ)وَقَالَ اللَّيْث: التُّخُومُ مَفْصِلُ مَا بَين الكُورَتَيْنِ والقَرْيَتَيْنِ.
قَالَ: ومُنْتَهى أَرض كل كُورَةٍ وقَرْيةٍ: تُخُومُها.
وَقَالَ أَبُو الهيْثَم: يُقَال هذِهِ الْقَرْيَةُ تُتَاخِمُ أرضَ كَذَا وَكَذَا _ أَي: تُحَادُّها، وبلادُ عُمَانَ تُتَاخِمُ بلادَ الشِّحْر.
وَقَالَ غَيره: وتُطاخِمُ _ بِالطَّاءِ _ لغةٌ، كأنّ التَّاء قُلِبَتْ طاءً، لقُرْب مخرَجيْهما.
وَالْأَصْل: من التُّخُومِ، وَهِي الحُدُود.
وَقَالَ شمرٌ: أقْرَأني ابنُ الْأَعرَابِي لعَدِي بنِ زَيدٍ:(جَاعِلاً سِرَّكَ التُّخُومَ فَمَا أَحْفِلُ .
قَوْلَ الْوُشاة وَالأنْذَالِ)قَالَ: التُّخُومُ: الحالُ الَّذِي يُريده.
وَقَالَ غَيره: يُرِيد: اجعلْ هَمَّكَ تُخوماً _ أَي: حدّاً انْتَهِ إِلَيْهِ، وَلَا تُجَاوِزْه.
وَقَالَ أَبُو دُوَاد:(جَاعِلاً قَبْرَهُ تُخوماً وَقَدْ جَرْرَ .
الْعَذَارَى عَلَيْهِ وَافي الشَّكِيرِ)وَأما التُّخَمَةُ _ من الطَّعَام _ فأصلها وُخَمَةٌ قلبت الْوَاو تَاء.
وتفسيرها فِي مُعْتَلِّ الْخَاء.
والفِعْل مِنْهُ: اتَّخَمَ اتِّخَاماً وَلَيْسَ من هَذَا.
خمت: قَالَ اللَّيْث: الخَمِيتُ: اسْم السَّمِين بالْحِمْيَرية.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلُّ ضخم من الْخَيل وغيرِه: خِنْذِيذٌ _ خَصِيّاً كَانَ أَو غيرَ خَصِيٍّ.
وَأنْشد:(وَخِنْذِيذٍ تَرى الْغُرْمُولَ مِنْهُ .
كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَهُ التِّجَارُ)قَالَ شمرٌ: وَأَرَادَ الشَّاعرُ بقوله:(وَخَنَاذِيذَ خِصْيةً وفُحولا .
)جِيَادَ الْخَيل فوصفها بالجَوْدَة _ أَي: مِنْهَا فُحولٌ، وَمِنْهَا خِصْيَانٌ، فقد خرج الْآن الْخِنْذِيذُ من حَدِّ الأضداد.
وَكَانَ أَبُو عبيد ذكر ((الْخَنَاذِيذَ)) فِي ((بَاب الأضداد)) .
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخِنْذِيذُ: الشَّاعرُ الْمُجِيدُ المنَقِّحُ المُفْلِقُ.
قَالَ: والْخِنْذِيذُ: الشُّجاعُ الْبُهْمَةُ الَّذِي لَا يُهْتَدَى لِقتَالِه.
والخْنْذِيذُ: السِّخِيُّ التَّامُّ السَّخَاء.
شمر: اطْوِ الثوبَ على أَخْنَاثِهِ _ أَي: على مَطَاوِيه.
والواحدُ خِنْثٌ.
قَالَ: وَأَخْنَاثُ الدَّلْوِ فُرُوغُها.
الواحدُ خِنْثٌ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: خَنَثَ فَمَ السِّقاء: قَلبَهُ، دَاخِلا أَو خَارِجا.
والإخْتِنَاثُ: التَّكَسُّرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: خَنَثْتُ السقاءَ والْجُوَالِقَ _ إِذا عطَفْتَه.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا ((أَنَّها ذَكَرَتْ مَرَضَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَوَفَاتَهُ.
قَالَت: فانْخَنَثَ فِي حِجْرِي، فمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ)) _ أَي: فانثنَى فِي حِجْرِها.
وَيُقَال: ألْقَى الليلُ أَخْنَاثَهُ على الأَرْض.
أَخْنَاثُهُ: أَي: أثناءُ ظَلَامِه.
قَالَ شمِر: وَقَالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: خَنَثَ الرجل سقَاءَهُ يخْنِثُه خَنْثاً وخُنُوثَةً _ إِذا ثَنى فمَه، فأخرجَ أَدَمَتهُ، وَهِي الدَّاخلةُ.
والبشَرَةُ، وَمَا يَلِي الشعْر: الخارِجةُ.
ورُوِي عَن ابْن عُمَرَ: أَنه كَانَ يَشْرَبُ من الإدَاوَةِ وَلَا يَخْتَنِثُها، ويسمِّيها نِفْعَةً.
أَبُو شمر: الرِّمْخُ: هُوَ السَّدَى والسَّدَاءُ _ ممدودٌ _ بلغَة أهل الْمَدِينَة.
وَهُوَ السَّيَابُ _ بلُغَةِ وَادي الْقُرَى _ وَهُوَ الرِّمَخُ _ بلغَة طَيّيءٍ _ واحدَتُها رِمَخَةٌ.
وَهُوَ الْخَلَالُ _ بلغَة أهل البَصْرَة.
وأَنْشَدَ لبَعض الطائيين:(تَحتَ أَفَانِينِ وَدِيٍّ مُرْمِخِ .
)وَقَالَ اللَّيْث: الرِّمْخُ: من أَسمَاء الشجَر المُجْتَمِع.
اسمٌ من أسمائها.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الرَّمْخَاءُ: الشَّاةُ الْكلِفَةُ بأَكل الرِّمْخِ وَهُوَ الخَلَالُ.
شمر:(قاعَ وَإنْ يَتْرُكَ فَشَوْلٌ دُوَّخُ .
)ودَوَّخَ فلانٌ البلادَ _ إِذا سَار فِيهَا حَتَّى عَرَفَها، وَلم يَخْفَ عَلَيْهِ طُرُقُها.
وروى اللَّيث _ فِي هَذَا الْبَاب _ حَرْفاً صَحّفَه فَقَالَ: شمر: يُقَال ((خَظَا يَخْظُو خَظْواً)) و ((بظا يبظو بَظْواً)) .
وَأنْشد:(بِأَيْدِيهِمْ صَوارِمُ مُرْهَفَاتٌ .
وكُلُّ مُجَرَّبٍ خَاظِي الْكُعُوبِ)قَالَ: والْخَاظِي: الْغَلِيظُ الصُّلْبُ.
وَقَالَ الهُذَلِيُّ يصفُ حِماراً:(خَاظٍ كَعِرْقِ السِّدْرِ يَسْبِقُ .
غَارَةَ الْخُوصِ النّجَائِبِ)وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ _ أَنه قَالَ _ فِي قَول امرىء الْقَيْس:(لَهَا مَتْنَتَانِ خظاتَا .
)أَرَادَ: ((خَظَاتانِ)) .
فأسقط النُّون.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال فرس خَظٍ بَظٍ.
ثمَّ يُقَال: خَظَا بَظَا _ وَكَذَلِكَ خَظِيَةٌ بَظِيَةٌ.
ثمَّ يُقَال: خَظَاةٌ بَظَاةٌ _ تُقْلَبُ الياءُ أَلفاً سَاكِنة.
على لُغَة طَيِّيءٍ.
وَأنْشد:(وَمَتْنَانِ خَظاتَان .
كَزُحْلُوفٍ مِنَ الهَضْبِ)أَرَادَ ((خَظِيَتَانِ)) .
وَأنْشد:(أَمْسَيْنَا أَمْسَيْنَا .
وَلَمْ تَنامِ الْعَيْنَا)كَانَ أَ شمر: قَالَ أعرابيٌّ لِخَلَفٍ الأحمرِ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للْمَرِيض {وَذَلِكَ بمحضرٍ من أَبي زَيْدٍ.
فَقَالَ لَهُ خَلَفٌ: مَا أحْسَنَها من كلمة.
} لَو لم تُدَنِّسْهَا بإسماعها النَّاس.
قَالَ: وَكَانَ خَلَفٌ ضَنِيناً.
فَرجع أَبُو زيد إِلَى أَصْحَابه، فَقَالَ لَهُم: إِذا أقبل خلفٌ فَقولُوا بأجمعكم: ((مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للْمَرِيض {} )) ، فَفَعَلُوا ذَلِك عِنْد إقْباله: فَعلِم أَنه من فِعل أَبِي زَيْدٍ.
قَالَ شمر: وَيُقَال: مَا أَخْيَرَهُ.
وَخَيْرَهُ.
وَمَا أَشرَّه.
وشَرَّهُ، وَهَذَا خير مِنْهُ وشرٌّ مِنْهُ، وأَخيرُ مِنْهُ وَأَشَرُّ مِنْهُ.
قَالَ: وَقَوله ((مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ!
)) تَعَجُّبٌ.
شمر: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ربَّما عطفوا ثَلَاثًا وأربعاً على فصيل وبأَيَّتِهِنَّ شَاءُوا تَخَلَّوْا، وَهِي الخَلِيَّةُ.
وَقَالَ اللِّحياني: الْخَلِيَّةُ: الناقةُ، تُنْتَجُ _ وَهِي غزيرة _ فيُجرُّ ولدُها من تحتهَا ويُجْعَلُ تَحت أخرَى، وتُخَلَّى هِيَ للحلْبِ.
لكرمها.
شمر: سمعتُ ابنَ الْأَعرَابِي يَقُول: اللِّخَا _ مَقْصُور _: أنْ يميلَ بطنُ الرجُل فِي أحد جانبيه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِن كَانَت إِحْدَى رُكْبَتَى الْبَعِير أعظمَ من الأُخرى _ فَهُوَ أَلْخَى.
وناقة لَخْوَاءُ.
قَالَ: واللَّخَى كثرةُ الْكَلَام فِي الْبَاطِن.
وَقَالَ اللَّيث: اللَّخْوُ: لَخْوُ القُبْلُ المضطربِ.
الكثيرِ المَاء.
وَقَالَ ابْن السّكيت _ عَن الْأَصْمَعِي _: اللَّخْوَاءُ: المرأةُ الواسعةُ الجَهَازِ.
وَقَالَ فِي موضعٍ آخرَ: امرأةٌ لَخْواءُ.
وَرجل أَلْخَى _ وَهُوَ أَن تكون إحْدَى خَاصِرَتَيْه أعظمَ من الأُخْرى.
وَقد لَخِيَ لَخاً.
واللَّخَا _ أَيْضا _ شيءٌ مِثلُ الصَّدَفِ يُتخذ مُسْعُطاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللَّخَى: إعطاءُ الرجل ماَلَه: صاحِبَه.
وَأنْشد:(لَخَيْتُكَ مَالِي ثُمَّ لَمْ تُلْفَ شَاكِراً .
فَعَشِّ رُوَيْداً لَسْتُ عَنْكَ بِغَافِلِ)لاخ: وَقَالَ اللَّيْث: وادٍ.
لاخٌ، وأوديةٌ.
لاخَةٌ.
وَقَالَ شمر: وادٍ لاخٌ _ وأصلُه: لَاخٍ ثمَّ نُقِلَتْ إِلَى بَنَات الثَّلَاثَة.
فَ شمر: الْخَبَرْنَجُ: الْخُلُقُ الْحَسَن.
خنضرف: ابْن السِّكِّيت الْخَنْضَرِفُ _ من النِّسَاء _: الضَّخْمَةُ.
الكثيرةُ اللَّحْمِ.
الكبيرَةُ الثَّدْي.
صلخدم: والصَّلَخْدَمُ: الصُّلبُ الْقوي.
وَقَالَ: _(صَبُورٌ عَلَى الأَعْدَاءِ جَلْدٌ صَلَخْدَمُ .
)خرنبل: اللَّيْث: امرأةٌ خَرَنْبَلٌ.
_ وَهِي الحمقاء.
وَيُقَال: هِيَ العجوزُ المُتَهَدِّمَةُ.
والجميع: الْخَرَابِلُ.
خذرنق: أَبُو عُبَيْدَة: الْخَذَرْنَقُ والْخَدَرْنَقُ: العنكبوتُ.
وَقَالَ أَبُومَالِكٍ: هِيَ الْخَدَنَّقُ والْخَدَرْنَقُ _ للعنكبوت الضَّخْمَةِ.
خفنجل: والْخَفَنْجَل: الرَّجُلُ الَّذِي فِيهِ سَمَاجَةٌ وفَحَجٌ.
وَأنْشد اللَّيْث:(خَفَنْجَلٌ يَغْزِلُ بالدَّرَّارَهْ .
)درخميل ودرخمين: ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الدُّرَخْمِيلُ والدُّرَخْمِينُ: من أَسمَاء الدَّاهِيَة.
وَأنْشد:(تَاحَ لَهُ أَعْرَفُ بَادِي الْعُثْنُونْ .
فَزَلَّ عنْ دَاهِيَةٍ دُرَخْمِينْ)(حَتْفَ الْحُبَارَيَاتِ والْكَرَاوِينْ .
)درخبيل: أَبُو مالكٍ: هِيَ الدُّرَخْمِينُ والدُّرَخْبيلُ _ للداهية.
دختنوس: دخْتَنُوسُ: اسمُ بِنْتِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ.
وَيُقَال: دَخْدَنُوسُ.
سَمَّاها أَبوهَا باسم ابْنَةِ ((كسْرَى)) .
شمر: أَغَزّتِ الشجرةُ إغْزازاً، فَهِيَ مُغِزٌّ، إِذا كَثُر شَوْكُها، وأَلتَفَّتْ.
زغ: قَالَ اللَّيْث: زَغْزَغْتُ الرجُلَ إِذا سَخِرتَ بِهِ.
وَقَالَ: المُفَضّل: الزْغْزَغَةُ: أَن تَخْبَأَ الشّيْءَ وتُخْفِيَهُ.
وروى أَبُو الأزهرِ للكِسائيِّ: زغزغ الرجل فَمَا أَحْجَمَ، أَيْ: حَمَل فلمْ يَنْكِصْ، ولقيتُهُ فَمَا زَغْزَغَ، أَيّ: فَمَا أَحْجَمَ.
قلتُ: وَلَا أَدْرِي: أصحيحٌ هُوَ شمر: غُتَّ فَهُوَ مَغْتُوتٌ، وغُتَّ: فَهُوَ مَغْمُومٌ.
وَقَالَ رُؤْبَة، يذكر يُونُسَ، والحوتَ.
ويونسُ الحوتُ لَهُ مَبِيتُيدْفَعُ عنهُ جَوْفه الْمَسْحُوتُكِلَاهُمَا مُغْتَمِسٌ مَغُتوتُوالليلُ فَوْقَ الماءِ مُسْتَمِيتُقَالَ: فالمغتوتُ: المغمومُ.
قَالَ: وغَتَتُّ الدَّابةَ شَوْطاً.
أَو شَوْطَيْن، إِذا ركَّضْتُهَا وأتْعَبْتُهَا.
قَالَ: وغَتَّ فِي الماءِ يَغُتُّ غَتّاً، وَهُوَ مَا بَيْنَ النَّفْسَيْنِ مِنَ الشُّرْبِ، والإناءُ عَلَى فِيهِ.
وَأنْشد بَيت الْهُذلِيّ:ثَدَّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بواضِعٍ شمر: والغُفَّةُ كالخُلْسَة أَيْضا وَهُوَ مَا تَنَاوَلَهُ البعيرُ بِفِيه عَلَى عَجَلَةٍ منهُ.
ثعلبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ: من أسماءِ الفَأرِ: الغُفَّةُ، والفِرْنِبُ والرُّبْيَةُ.
(بَاب الْغَيْن وَالْبَاء)(غ ب)غب بغ: مستعملان.
شمر: الغَرِقُ: الَّذِي عَلَيْهِ الدَّينُ، وَالْمُغْرَقُ: الَّذِي أغْرَقَهُ قَوْمٌ فَطَرَدُوهُ، وَهُوَ هاربٌ عجلانُ.
فِي الْحديث: (يَأْتِي على الناسِ زمانٌ، لَا ينجو مِنْهُ إِلَّا من دَعا دُعاء الغَرِقِ) .
قَالَ أَبُو عبدنان: الغَرِقُ: الَّذِي قد غلبَهُ الماءُ، وَلما يَغْرَقْ، فَإِذا غَرِقَ، فَهُوَ الغريقُ.
شمر، قَالَ أُسَيْدُ الغَنَ شمر: يقالُ لكلّ شَيْء نَشِبَ فِي شَيْء، فلَزِمَهُ: قدْ غَلِقَ فِي الْباطِلِ، وَغَلِقَ فِي الْبَيْعِ، وَغَلِقَ بيعُهُ، وَاسْتَغْلَقَ.
وَاسْتَغْلَقَ عَلَى الرَّجُلِ كَلَامَهُ، إِذا أُرْتِجَ عَليهِ، فَلم يَتَكَلَّم قَالَ: وَسَمِعْتُ ابنَ الأَعْرابيّ يقولُ، فِي حديثِ: (داحِسٍ وَالغَبْراءِ) : (أَنَّ قيسا أَتى حُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ، فَقَالَ لَهُ حُذَيفَةُ: مَا غَدا بِكَ؟
قَالَ: غَدَوْتُ لأُواضِعَكَ الرِّهانَ) أَراد بالمواضَعَةِ: إبْطَالَ الرِّهانِ، أَي: أضعُهُ وتَضَعُهُ فقَالَ حُذَيفَةُ: بل غَدَوْتَ: لِتُغْلِقَهُ، أَي: تُوجِبَهُ.
قالَ: وَقالَ ابنُ شُمَيل: اسْتَغْلَقَنِي فلانٌ فِي بَيْعِي، أَي: لم يَجْعَل لي خِياراً فِي رَدِّهِ.
قَالَ: وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَيَّ بَيْعَتُهُ، وَأَغْلَقْتُ الرَّهنَ، أَي: أوْجَبْتُهُ، فَغَلِقَ للمرْتهِنِ، أَي: وَجَبَ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: غَلِقَ الرهنُ، إِذا استحقَّه المرتَهِنُ غَلَقاً.
وَرُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهُ قَالَ: (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ) أَي: لَا يسْتَحِقّهُ الْمُرْتَهِنُ، إِذا لم يَرُدَّ الرَّاهِنُ مَا رَهِنَهُ فيهِ.
وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ أهلِ الْجَاهِلِيّة، فأَبْطَلَهُ عَلَيْهِ السلامُ بقولِهِ: (لَا يَغْلَقُ الرهنُ) .
وَقَالَ زُهير يذكرُ امْرَأَة:وَفَارَقَتْكَ بِرِهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُيَوْمَ الْوَدَاعِ فأَمْسَى الرهنُ قَدْ غَلِقَايَعْنِي: أنَّهَا ارْتَهنَتْ قلبَهُ، فذهبَتْ بهِ، وَأنشد شمر:هلْ مِنْ نَجَازٍ لموعودٍ بَخِلْتِ بِهِأَو للرّهينِ الَّذِي اسْتَغْلَقْتِ مِنْ فَادِيقَالَ: واقرأني ابْن الأعْرابي، لأَوسِ بنِ شمر: كَانَ ذَلِك فِي غيْسَاتِ شبابه وغَيْسانِهِ بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد:بَيْنَا الْفَتى يَخْبِطُ فِي غيسانِهِوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْفرس الجَميل ذُو غُسَنٍ، وللرجل الجميلِ جدّاً: غسَّانِيّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغُسَنُ: خُصَلُ الشَّعرِ من المرأةِ والفَرَسِ وَهِي الغَدائر.
وَقَالَ غَيره: الغُسنَ شعرُ الناصية، فَرَسٌ ذُو غسَنٍ.
وَقَالَ عدي بن زيد يصفُ فرسا:مُشْرِفُ الْهَادِي لَهُ غسَنٌيُعْرِقُ العِلْجَيْنِ إحضاراأَي يسبقهما إِذا أحضر.
وَقَالَ ابْن الْ شمر: قَالَ الكسائيُّ: فحلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسلٌ وَهُوَ الَّذِي يضربُ وَلَا يُلقِحُ.
وَرُوِيَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه قَالَ: (مَنْ غَسَّلَ يومَ الْجُمُعَة واغتَسَلَ وبكَّرَ وابتَكَرَ فبهَا ونعِمت) .
قَالَ القتيبيُّ: أكْثرُ النّاس يذهبُ إِلَى أنَّ مَعْنَى غسَّلَ أَي جامَعَ أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الصَّلاةِ لأنَّه لَا يُؤمَنُ عَلَيْهِ أَن يرَى فِي طريقهِ مَا يشغلُ قلبه.
قَالَ: وَيذْهب آخَرُونَ إِلَى أَنه أَرَادَ بقوله: غَسَّل تَوَضَّأ للصلاةِ فَغَسَلَ جوارحَ الوضوءِ وثقَّل الْفِعْل لِأَنَّهُ أَرَادَ غسْلاً بعد غسْل لِأَنَّهُ إِذا أَسْبغ الطهورَ غسَل كلَّ عضوٍ ثَلَاث مراتٍ ثمّ اغتَسَل بعد ذَلِك غسلَ الْجُمُعَة.
شمر:ترعى الرَّوائم أحرارَ البقولِ وَلَاترعَى كرَعْيكم طلحاً وغَسُّولا شمر: وَيُقَال لَهَا صابغةٌ بالصَّاد.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ سُبُغٌ: عَلَيْهِ درعٌ سابغةٌ.
وَقد أسبَغ فلانٌ ثَوْ شمر: قَالَ خَالِد بن جَ شمر: تفشغوا: لبسوا أَخَسَّ ثِيَابهمْ، وَلم يَتَهَيّأُوا.
غ ش باسْتعْمل مِنْهُ: شغب غبش بغش.
شمر: وَقَالَ أَبُو عدنان: قَالَت لي الْحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النَّخْلَة إِذا أُوقِرَتْ.
قَالَ: وَقَالَ مَعْزُ بن سوَادَة: عَيشٌ أغْضَفُ إِذا كَانَ رخيًّا خصيباً، وَيُقَال: تغَضَّفتْ عَلَيْهِ الدُّنيا إِذا كَثُرَ خَيرهَا لَهُ، وَأَقْبَلت عَلَيْهِ، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إِذا كثر نَعَمُه.
وَقَالَ ابْن الجُلاح:إِذا جُمادَى منعتْ قَطْرهازانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُأَرَادَ بالعطن هَا هُنَا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ فِي الماءِ الْكَثِيرَة الْحمل.
وَرَوَاهُ ابْن السّ شمر: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الغاضِفُ من الكلابِ المُتَكَسِّرُ أَعلَى أُذُنه إِلَى مقدَّمه، والأغضفُ إِلَى خَلفه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغَضَفُ فِي الأُسْد: استرخاءُ أجفانِها العُلَى على أعيُنها، يكونُ ذَلِك من الغَضَبِ وَالْكبر.
قَالَ: وَمن أَسمَاء الأسَدِ: الأغْضَفُ.
شمر: روى أَبُو عبيد هَذَا الْحَرْف غَضْنَةً بالنُّون، وَالصَّحِيح غضْبةٌ بِالْبَاء.
قَالَ: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: المغضوبُ الَّذِي قد رَكبه الجُدرِيُّ.
وَقَالَ غَيره: الغضبَةُ جُنَّةٌ تتخذُ من جُلُود الْإِبِل تلبس لِلْقِتَالِ، والغَضْ شمر: الأوْطَفُ والأغطَفُ بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ الطويلُ هُدْب الأشفار، والإغطافُ والإغدافُ واحدٌ.
غ ط بغبط بطغ طغب: (مستعملة) .
شمر: بحرٌ غِطَمٌّ، وبحرٌ طَمٌّ، وبحرٌ طامٍ، كثير المَاء، وغطَامِطُهُ: كَثْرَةُ أصواتِ أَمواجهِ إِذا تَلاطَمتْ وذلكَ أنكَ تسمعُ نَغمَة شِبهَ غَطْ ونغمة شِبْهَ مَطْ وَلم يبلُغْ أنْ يكون بَينا فَصِيحاً كَذَلِك غَير أنَّه أشبهُ مِنْهُ بغيرهِ، فَلَو ضاعفتَ وَاحِدًا من النغمتينِ.
شمر: قَالَ أَبُو عدنان: سألتُ أَبَا زَيدٍ الحنظَليَّ عَن تَفْسِير قَوْ شمر: أَنكَرَ ابنُ الْأَعرَابِي تَفْسِير أبي عَمْرو فِي الزَّغْفَةِ وَقَالَ: هِيَ الصغيرةُ الحَلَق.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الدَّقيقةُ الحَسَنةُ السلَاسِل.
وَقَالَ شمر: يقالُ: هِيَ زَغْفٌ وزَغَفٌ قَالَ: وَمِنْه قَول ابْن أبي الحُقَيق: شمر: وأرْغلتْ بِمَعْنَاهُ.
وَأنْشد:فأزغلَتْ فِي حلقِه زغلةلم تخطىءِ الحلقَ وَلم تشفتروَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْحسن الصيداوِيِّ عَن الرِّياشيِّ قَالَ: يُقَال: رغلَ الجدْيُ أُمهُ وزغلها رغلاً وزغلاً إِذا رضِعَها.
قلتُ: وَسمعت أعرابيّاً يَقُول لآخر: اسْقِنِي زُغلةً منَ اللبنِ: أرادَ قدرَ مَا يملأُ فمَه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزُّغلولُ: من الرِّجَال.
شمر: يقالُ: غَمَتَهُ الْودَكُ يَغْمِتُهُ غَمْتاً إِذْ صيرهُ كالسكرانِ وغمَتَهُ إِذا غطَّاهُ.
وَقَالَ ابْن دُريدٍ: غمَتَهُ فِي الماءِ إِذَا غَطَّهُ فيهِ.
شمر: المُغْدَوْدِنَةُ: الأرضُ الكثيرةُ الكَلإِ المُلْتَفَّةُ، يُقَال: كَلأٌ مُغْدَوْدِنٌ: أَي: ملتفٌّ.
وَقَالَ العجاج:مُغْدَوْدِنُ الأرْطَى غَدانيُّ الضال شمر: الغذِيمةُ كل كلأٍ، وكلُّ شَيْء يركبُ بعضه بَعْضًا، وَيُقَال: هيَ بقلةٌ تنبتُ بعد مسير النَّاس من الدَّار.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، إِذا أكثرَ منَ العطيةِ شمر: وَحكي عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: إِذا وَقع مقدَّم الفَم من الصبيِّ شمر: اثغارهُ: سُقُوط أسنانهِ.
قَالَ: وَمن النّاسِ من لَا يثَّغِرُ أبدا، وبَلغنَا أَن عبد الصمد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس لم يَتَّغِرْ قَطُّ وَأَنه دخل قَبره بأسنان الصَّبيِّ، وَمَا نَغضَ لَهُ سِنٌّ حتَّى فارَقَ الدُّنْيَا مَعَ مَا بلغ من العمرِ.
وَقَالَ المرار الْعَدَويُّ:قَارِحٌ قد فُرَّ مِنْهُ جَانبٌورَبَاع جانبٌ لم يَتّغِرْوَقَالَ أَبُو زبيد يصف أنيَابَ الأسَدِ:شِبالاً وَأَشْبَاه الزُّجَاج مَغاوِلاًمَطَلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغراقَالَ: مَثغراً: مَنْفذاً، فأَقمنَ مكانَهُنَّ من فمهِ، يَقُول: إِنَّه لم يَتّغِرْ فيخلف سنّاً بعد سِنَ كَسَائِر الْحَيَوَان.
شمر: الإثِّغار يكون فِي النَّبَات والسقُوط، وَمن النَّبَات حديثُ الضَحّاكِ أَنه وُلدَ وَهُوَ مثْغِرٌ، وَمن السقوطِ حَدِيث إِبْرَاهِيم كَانُوا يُحبون أَن يُعلِّموا الصبيَّ الصَّلَاة إِذا اثّغر.
قَالَ شمر: وَهَذَا عِنْدِي بِمَعْنى السقوطِ يدلُّكَ علَى ذَلِك مَا رَوَاهُ ابْن المبارَك بِإِسْنَادِهِ عَن إِبْرَاهِيم إِذا ثُغِر، وثُغر لَا يكون إِلَّا بِمَعْنى السقوطِ.
قَالَ شمر: ورَوُي عَن جابرٍ أَنه قَالَ: لَيْسَ فِي سنِّ الصبيِّ شَيْء إِذا لم يثّغِرْ قَالَ: شمر: الثّلغُ: فضخُك الشيءَ الرَّطْبَ بالشيءِ الْيَابِس حَتَّى ينشدخَ وَقد انْثلغَ وانْفضخَ بِمَعْنى واحدٍ.
شمر: قَالَ إِبْرَاهِيم ورّاقُ أبي عبيد قَرَأتهُ على أبي عبيد ثَانِيًا فَقَالَ: بالعَيْن عَبَثْتُ وَقَالَ: رَجَعَ الْفراء إِلَى الْعين، شمر: أغربَ الرَّجل إِذا ضحكَ حَتَّى تبدو غرُوب أسنانهِ.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن الغرباءِ، فَقَالَ: (الَّذين يُحيونَ مَا أَماتَ النَّاسَ من سُنتي) .
وَفِي حديثٍ شمر: وطيِّيءٌ تَقول ذَلِك.
وَقَالَ الطرِماح:خَرِيع النعْو مُضْطَرب النواحيكأخلاقِ الغريفةِ ذَا غصونوَيُقَال لنعل السَّيْف إِذا كَانَ مِن أَدَم غريفةٌ أَيْضا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ناقةٌ غارفة: سريعة السّير وابِلٌ غوارف وخيْلٌ مغارف كَأَنَّهَا تغرف الجَرْي غرْفاً، وفرَسٌ مِغرف.
وَقَالَ مُزَاحم:بأيدي اللَّهامِيمِ الطُّوال المغارف شمر: فغر فَمَه وأفغرَه.
وَأنْشد:وأفغر الكالئين النجمُ أَو كربواغفر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لنا مغْفرَة وغفْراً وغُفراناً إِنَّك أَنْت الغفور الْغفار يَا أهل الْمَغْفِرَة.
وَفِي حَدِيث شمر: النُّغَرُ: فَرْخُ العصفورِ، وقيلَ: هُوَ من صِغارِ العصافير تَراهُ أَبداً صَغِيرا ضاوياً.
شمر: قَالَ عبد الرازق: الغبَيْراء، أَن يعمد إِلَى المَوْزِ فينقعه حَتَّى ينْبت، ثمَّ يجْعَل فِي جَرّةٍ ويعْصَر فيسْكِر، فَذَلِك الغبيراء، وَ شمر: رجُلٌ مُرْغِبٌ: أَي موسرٌ لَهُ مَال رَغيبٌ، ورُغْبُ البَطْنِ: كثْرَة الْأكل، ورَجل رغيبُ الجَوْف.
وَقَالَ اللَّيْث: رَغِبَ الرَّجل فِي الشيءِ رَغْبةً فَهُوَ راغبٌ.
قَالَ: وَيُقَال: رَغبَ رَغبَةً: ورَغْبَى عَلَى قِياس شَكْوَى، وتقولُ: إليكَ الرَّغباءُ ومنكَ النَّعْماء.
ورُوي عَن ابْن عمر أَنه زَاد نحْواً من هَذَا فِي تَلْبِيَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد الإحْرام.
وَيُقَال: إنَّه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغيبةٍ: أَي: لكلِّ مرغوبٍ فِيهِ، والجميعُ: الرَّغائبُ، وَيُقَال: رغِبْت عَن الشَّيْء: أَي تركتُه عمْداً، ورجلٌ رَغيبُ الجَوْف: إِذا كَانَ أَكولاً، وَقد رَغُبَ يَرْغُب رَغَابَةً، وَوَادٍ رغيبٌ: وَاسع، وحَوْضٌ رَغيبٌ.
ومَرْغَابِينُ: اسْم لنَهْرٍ بالبَصْرَة.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: قَالَ الْكلابِي: الرَّغائبُ: مَا يُرْغَبُ فِيهِ، يُقَال: رغيبَة ورغائب.
وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا يرغب فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفس، ورغبُ النَّ شمر: قَالَ أَبُو عمرِو: الرَّغامُ: دقاقُ التُّرابِ، وَمِنْه يُقَال: أَرْغمتُه: أيْ: أَهَنتهُ وَأَلزَقتهُ بالترابِ، وَمِنْه يُقَال: أرْغمَ الله أنفهُ، والرَّغْمُ: الذِّلَّةُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الرَّغامُ: من الرَّمْلِ لَيْسَ بالَّذِي يسيلُ من الْيَد.
وَقَالَ الفرزدقُ يهجو جَرِيرًا:تَبكي المَراغةُ بِالرَّغَامِ على ابنهَاوالنَّاهِقاتُ يَهِجْنَ بالإعوالِوَقَالَ جلَّ وعزَّ: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الَاْرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} (النِّسَاء: ١٠٠) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى مُرَاغماً مُهَاجَراً الْمَعْنى: يجدُ فِي الأرضِ مهاجَراً، لأنَّ المهاجِر لِقومهِ والْمُراغِمَ بمنزلةٍ واحدةٍ وَإِن اختلفَ اللفظانِ، وَأنْشد:إِلَى بَلَدٍ غير دَاني الْمَحَلِّبعيدِ المُراغَمِ والمضْطَربْقَالَ: وَهُوَ مأخُوذٌ من الرَّغام، وهوَ التُّرابُ، ورَاغمتُ فُلاناً: هجرته وعاديتُه، وَلم أبالِ رَغْمَ أَنفِه: أيْ: وإنْ لَصِقَ أنفهُ بالترابِ.
شمر: أرْغَلَتِ الْمَرْأَة ولدَ شمر: رَحْلٌ مُغَلَّفٌ: عَلَيْهِ غلاف من هَذِه الأدَمِ وَنَحْوهَا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْ شمر: قَالَ خالدُ بن جَنْبَةَ: الأغلفُ فِيمَا نرى: الَّذِي عَلَيْهِ لِبْسَةٌ لم يَدَّرِع مِنْهَا أَي: لم يخرج مِنْهَا.
قَالَ: وَتقول: رَأَيْت أَرضًا غلفاءَ إِذا كَانَت لم تُرْعَ قبلنَا، فَفِيهَا كل صَغِير وكبير من الْكلأ.
كَمَا يُقَال: غُلامٌ أغلف: إِذا لم تُقْطَع غُرْلَتُهُ.
وَقَالَ الْفراء: قلبٌ أغلفُ: بَيِّنُ الغُلْفَةِ، وأغلفتُ القارورة: جعلت لَهَا غلافاً، وَإِذا أدخلتَها فِي غلاف شمر: إبِل أغْفَال: لَا سمة عَلَيْهَا وقِدَاح أغفال.
وَرُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: عَلَيْك بالْمَغْفَلَةِ والْمَنْشَلَةِ فِي الْوضُوء.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: المَغْفَلَةُ: العَنْفَقَةُ نَفسهَا، والمنشلة مَوضِع حلْقة الْخَاتم.
غ ل بغلب بلغ بغل شمر: يُقَال: غُلَام غِلِّيم، وجَارية غلِّيم بِغَيْر هاءٍ، وَأنْشد:ناكَ أخُوها أُخْتَكَ الغِلِّيماوَيُقَال: غُلام بَين الغُلومةِ والغُلامِيَّةِ.
شمر: مَغِلَتِ الشّاةُ إِذا حَملَت كلَّ عامٍ، شمر: صَغوتُ وصَغَيتُ وصَغِيتُ وَأَكْثَره صَغِيت.
وَقَالَ ابْن السّ شمر:يخرُجْنَ من أَعْجاز ليلٍ غاضيقلت: قولُه: نارٌ غاضيةٌ: عظيمةٌ، أُخذ من نَار الغضى، وَهُوَ من أجْوَد الوقودِ عِنْد الْعَرَب، يُقَال: غضاةٌ وغضًى، وَيُقَال لِمَنبتِ شمر: بَلَغنِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الغَدَوِيّ: الحَمَل والجَدْي لَا يُغَذَّى بِلَبن أمّه، وَلَكِن يُعاجى.
وَقَالَ اللَّيْث: الغادِيةُ: سحابةٌ تنشأُ صباحاً، وجمْعُ شمر:فِي بطنِهِ غاشيةٌ تُتَمِّمُهْقَالَ: تُتَمِّمُه: تُهْلِكهُ.
شمر: قَالَ بَعضهم: هُوَ الغَذوِيّ شمر: الطّاغيةُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أتَى، يَأْكُل الناسَ ويقهرهم، لَا يثنيهِ تَحَرُّج وَلَا فَرَقٌ.
وَقَالَ ابْن شميلٍ: الطاغيةُ: الأحمق المستكبر الظَّالِم.
قَالَ: وطغا الْبَحْر وَالْمَاء: إِذا علا كل شيءٍ فاجترفه.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ} (الحاقة: ٥) .
وَقَالَ قَتَادَة: بَعث الله عَلَيْهِم صَيْحَة، وَ شمر: الوغْدُ: الضَّعيفُ، يُقَال: فُلانٌ من أَوغادِ الْقَوْم وَمن وُغدان الْقَوْم: أَي من أَذِلَاّئهم وضُعَفَائهم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المواغَدَةَ والمواضَخَةُ: أَن تسيرَ مثلَ سيرِ صاحِبِك، قَالَ: وَقد تكونُ المواغِدَةُ للنَّاقَةِ الْوَاحِدَة، لأنَّ إِحْدَى يَديهَا ورجليها تُوَاغِدُ الأُخْرَى.
شمر: وَأخْبرنَا ابْن حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الغرنيق: الكُركى.
وَقَالَ غَيره: هُوَ طَائِر طَوِيل القوائمِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغُرْ شمر: غرِيتُ بِهِ أَي: أولعتُ بِهِ أَغْرَى بهِ غَراءً، ممدودٌ.
عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: وَقَالَ يُونُس: غَريَ بهِ غِراءً، ممدُودٌ، قَالَ: ونقصه أَبُو الْخطاب.
وَقَالَ شمرٌ: الغراءُ ممدودٌ هُوَ الطلاءُ الَّذِي يُطلى بِهِ، وَيُقَال: إِنَّه الغَرَى بِفَتْح الغيْن مقصورٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: غَرِيتُ بِهِ غَراً مَنقوصٌ، وغارَيتُه أُغارِيه مُغاراةً وغِراءً: إِذا لاجَجْتَه، قَالَ: وَلَا أَعرِفُ غَرِيَ بِهِ ممدوداً.
وَقَالَ فِي قَول كُثَيِّرٍ:إِذا قلتُ أَسْلُو غارت العَين بالبُكاغِراءاً ومَدَّتْها مدامعُ حُفَّلمِنْ غارَيْتُ، وَقَالَ خالدُ بنُ كُلثوم: غارَيتُ بَين اثْنَيْنِ وغادَيتُ بَين اثْنَيْنِ: أَي وَالَيت.
وَأنْشد بَيت كُثَيِّرٍ هَذَا (غارت العينُ بالبُكا) ، وَقَالَ: غارتْ فاعَلتْ من الوِلاءِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ فاعَلتْ مِنْ غَرِيتُ بِهِ أَغْرَى غَراءً عَلَى فَعَالٍ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الغَرَا وَلَدُ الْبَقَرَة الوحْشِيَّة.
وَقَالَ الفرَّاءُ مثلَه، وَقَالَ: يُكتب بالألِف وتثْنِيتُه غَرَوان، وَيُقَال للحُوارِ أولَ مَا يولدُ غَراً أَيْضا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغرا مَنقوصٌ: هُوَ الوَلد الرَّطْبُ جدّاً، وكلُّ مولودٍ غراً حَتَّى يشتدَّ لحمُه، وَيُقَال: أيُكَلِّبُنِي فلانٌ وَهُوَ غَراً وغِرْسٌ للصَّبيِّ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: الفَغْوُ: نورٌ، والفَغْوُ: رائحةٌ طيبةٌ.
وَقَالَ الْأسود بن يعفر:سُلافةُ الدَّنِّ مَرْفُوعا نصائبُهُمُقَلَّدَ الفَغْو والرَّيانِ مَلْثُوماوَقَالَ اللَّيْث: الفَغَا ضربٌ من التَّمر.
وَقَالَ إِسْحَاق بن الْ شمر: يُقَال: فَوْغَةٌ وَفَوْعَةً: قَالَ: وفَوْغةٌ من الفاغِيَةِ.
شمر: مَعْنَاهُ: يُسرع.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا قَرَأت بِخَطِّهِ: التَّغَيُّفُ أَن يتثنى ويتمايل فِي شِقَّيه من سَعَة الخَطْوِ ولين السّير، كَمَا قَالَ العجاج:يكادُ يَرمي الفاترَ المُغَلَّفَامِنْهُ أجاريٌّ إِذا تَغَيَّفَاأَبُو عبيد: غيَّفَ: إِذا فَرَّ وعَرَّدَ.
وَقَالَ القُطامي:وحَسَبْتُنا نزعُ الكتيبة غُدوةًفَيُغيِّفُونَ ونرجِعُ السَّرعانااللَّيْث: الغافُ: يَنْبُوتٌ عظامٌ كالشجر يكون بِعُمان، الْوَاحِدَة: غافةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغَيَفَانُ: مرحٌ فِي السَّير.
وَقَالَ المُفَضَّل: تَغَيَّفَ إِذا اختال فِي مشيته وَهُوَ الغيفان.
أَبُو شمر: غُذيُّ بَهْمٍ: لَقَبُ رجل، وَأنْشد:من لَذَّةِ العيشِ والفتَىللدَّهْرُ والدَّهْرُ ذُو فُنُونأهْلكْنَ طَسْماً وَبعدهمْغُذَيَّ بهْمٍ وَذَا جُدُونِقَالَ شمر: بَلغنِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الغَذَويُّ: الْبَهْمُ الَّذِي يُغْذَى.
قَالَ: وَأَخْبرنِي أَعْرَابِي من بَلْهجَيْم أَنه يُقَال: الغَذَويُّ: الحملُ أَو الجدْي لَا يُغَذَّى بِلَبن أمِّه، وَلَكِن يُعَاجَى.
وَقَالَ أَبُو عبيد: روى بَعضهم بَيت الْفَرَزْدَقِ:غَذَويُّ كلِّ هَبَنقعٍ تِنْبَالِبالذَّالِ، ورواهُ أَبُو عَمْرو وَأَبُو عُبَيْدَة غَذَويُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغَذَوَان: النَّشيطُ من الخَيْلِ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ ابْن شميلٍ: الغُول: شيطانٌ يَأْكُل النَّاس.
وَقَالَ غَيره: كل مَا اغْتالَكَ من جِنِّيَ أَو شَيْطَان أَو سُبعٍ فَهُوَ غُولٌ.
وَذكرت الغِيلانُ عِنْد عمر فَقَالَ: إِذا رَآهَا أحدكُم فليؤذِّن فَإِنَّهُ لَا يتحوَّل شيءٌ عَن خَلْقِهِ الَّذِي خُلق لَهُ، وَلَكِن لَهُم سحرة كسحرتكم، وَيكْتب فِي عُهْدَة المماليك: لَا داءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غائلة وَلَا تغييبَ.
قَالَ ابْن شُمَيْل: يكتُبُ الرجل العهود فَيَقُول: أبيعُك على أَنه لَيْسَ لَك داءٌ وَلَا تغييبٌ وَلَا غائلةٌ وَلَا خِبْثَةٌ.
قَالَ: والتَّغْيِيبُ: أَن لَا يَبيعه ضَالَّة وَلَا لُقطةً وَلَا مُزَغْزَغاً.
قَالَ: وباعني مُغَيَّباً من المَال، أَي: مَا زَالَ يخبؤُه ويُغيِّبه حَتَّى رماني بِهِ، أَي باعَنِيهِ، قَالَ: والخِبْثَةُ: الضَّالة أَو السّرقَة، والغائلة: المُغَيِّبَة أَو المسروقة.
وَقَالَ غَيره: الدّاء الْعَيْب الْبَاطِن الَّذِي لم يُطْلع البائعُ المُشْتَرِي عَلَيْهِ، والْخِبثة فِي الرَّقِيق أَلا يكون طيِّب الأَصْل كَأَنَّهُ حُرُّ الأَصْل لَا يحل مِلْكُه لأمانٍ سبق لَهُ أَو حرِّية ثبتَتْ فِيهِ، والغائِلَةُ: أَن يكون شمر: كلُّ مكانٍ لَا يُدْرَى مَا فِيهِ فَهُوَ غيْبٌ، وَكَذَلِكَ الموْضِعُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا وَرَاءه، وجمعُهُ غيوبٌ.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: شمر: لِمَّةٌ غُرَانقةٌ وغُرَانِقِيةٌ وَهِي الناعمَةُ تُفَيِّئها الريحُ.
دغفق: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: دَغفقَ مالهُ دَغفقَةً ودِغفاقاً، ودَغرقه مثله: إِذا فرّقَهُ وبَذَّرَهُ.
وَقَالَ: وعامٌ دَغْفَقٌ ودَغفَلٌ إِذا كَانَ مُخْصِباً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي مثلهُ نَحوه.
أَبُو عبيد: دَغفقَتُ المَاء دَغْفقَةً إِذا صَبَبْتَهُ.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: كلُّ بِئْر مُغَوَّاةٌ.
ومثلٌ للْعَرَب: (من حفر مُغَوَّاةً أوشك أَن يَقع فِيهَا) قَالَ: والمُغَوَّاةُ فِي بَيت رؤبة: الْقَبْر.
(غوغ) : أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الجرادُ أول مَا يكون سروةٌ، فإِذا تحرّك فَهُوَ دباً قبل أَن تنبتَ أجنحته، ثمَّ يكون غوغاءً، قَالَ: وَبِه سمي الغَوْغاءُ من النَّاس، قَالَ: والغَوْغاءُ أَيْضا شَيْء شَبيه بالبعوض إِلَّا أَنه لَا يعضُّ وَلَا يُؤْذِي وَهُوَ ضعيفٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا احمر الجرادُ فانسلخ من الألوان كلهَا وَصَارَ إِلَى الْحمرَة فَهُوَ الغَوْغاءُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِذا سمَّيت رجلا بِغَوْغاء فَهُوَ على وَجْهَيْن، إِن نَوَيْت بِهِ ميزَان حَمْرَاء لم تصرفه، وَإِن نَوَيْت بِهِ ميزَان قعقاعٍ صرفتهُ.
شمر: وَقَالَ أَبُو شمر: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: غوِي الصبيُّ والفَصِيلُ إِذا لم يجد من اللَّبن إلَاّ عُلْقَةً فَلَا يَرْوَى، وتراه مُحْثَلاً.
قَالَ شمر: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) ، يُقَال: بِتُّ مُغْوًى وغَوًى وغَوِيّاً وقَاوِياً وَقَوًى ومُقْوِياً وقَوِيّاً: إِذا بِتَّ مُخْلياً مُوحِشاً، وَيُقَال: رأيتهُ غَويّاً شمر: القَضَّانَةُ: الْجَبَل يكون أطباقاً وَأنْشد:كَأَنَّمَا قرع ألحيها إِذا وَجَفَتْقرعُ المعاولِ فِي قَضَّانةٍ قلعِقَالَ: والقلع: المشرف مِنْهُ كالقلعةِ، شمر: يقالُ: قُصاصُ شَعرِه وقَصاصُ: أيْ: حيثُ يَنْتَهِي منْ مقدَّمه ومؤخّره.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: ضربهُ على قُصاصِ شَعره وقِصاص شعرهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القصيصُ نبتٌ ينبتُ فِي أصُولِ الكمْأةِ.
قَالَ: وَقد يُجعَلُ القصيصُ غِسْلاً للرأس كالخَطْميِّ.
وَأنْشد:جَنَيتُه من مُجتَنى عَوِيصمن مَنبِتِ الأَجردِ والقصيصوَقَالَ الْأَصْمَعِي: القصيصةُ نبتٌ يخرج إِلَى جانبِ الكمْأَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القصُّ فعلُ القاصِّ، إِذا قصَّ القصَصَ والقِصّة معرُوفةٌ، وَيُقَال فِي رَأسِه قِصةٌ يَعْنِي الجُملةَ من الْكَلَام، وَنَحْوه قَول الله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (يُوسُف: ٣) .
شمر: يُقَال: قَضضْتُ جنبَه منْ صُلبه أَي: قَطعْتُه، والذئبُ يُقضقِضُ الْعِظَام.
وَقَالَ أَبُو زبيد:فقَضقَضَ بالنَّابينِ قُلّة رأسِهودقَّ صلِيفَ العُنْقِ والعُنقُ أصعَرُوَقَالَ شمر فِي الحَدِيث: أَن بعضَهم قَالَ: (لَو أنَّ رجلا انفَضَّ انفضاضاً ممّا صُنِعَ بِابْن عَفَّان لَحَقَّ لَهُ أنْ ينفضّ) .
قَالَ شمر: انفَضَّ بِالْفَاءِ: انقطَعَ، وَقد انفضّتْ أوْصالُه إِذا انقطعتْ وتفرقتْ.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: فَضَّ اللَّهُ فالأبعدِ وفضَّضَهُ، والفضُّ أَن تُكسَرَ أسنانَه.
قَالَ: ويُرْوَى بيتُ الكمَيت:يَفُضُّ أصولَ النَّخْلِ من نجوَاتِهبِالْفَاءِ والقافِ أَي: يقطعُ ويرمى بِهِ.
(بَاب الْقَاف وَالصَّاد)ق صقصّ: قَالَ اللَّيْث: القصُّ هُوَ المُشاشُ شمر: قُساسٌ يُقَال: إِنَّه معدنُ الْحَدِيد بإِرْمِينِيّةَ نُسِبَ السَّيْفُ إِلَيْهِ، وَيُقَال: تَقَسَّسْتُ أصواتَ الناسِ بالليلِ تَقَسُّساً، أَي: تسمَّعتها.
وَقَالَ اللَّيْث: مصدر القِسِّيس القُسُوسَةُ والقِسِيسِيّةُ.
سُقْ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السُّقُقُ: المغتابون.
وروى أَبُو عُثْمَان النهديّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يجالسه إِذ سَقْسَقَ على رأسهِ عصفورٌ ثمَّ قَذَفَ خرْءَ بطنِهِ عَلَيْهِ فنكته بيدهِ قولُه: سَقْسَقَ أَي ذرقَ، يُقَال: سَقَّ وزقّ وسَجّ وتَزَّوَهَكَّ إِذا حذف بِهِ.
قَالَ الكاتبُ لَيْسَ قَوْله سَقْسَقَ بِمَعْنى ذَرَقَ عَرَضِيّاً من القولِ، إِنَّمَا سقسق هُوَ حكايةٌ لصوتِ العصفور فَكَأَنَّهُ صوّتَ على رأسهِ ثمَّ ذَرَقَ.
والْحَدِيث يدلُّ عَلَيْهِ وَذَاكَ قَوْله سقسق ثمَّ قذفَ خرءَ بَطْنِهِ، أَلا تراهُ قَالَ ثمَّ قذفَ خرءَ بطنهِ عَلَيْهِ.
(بَاب الْقَاف وَالزَّاي)ق ز(قزّ زقّ: مستعملان) .
قَز: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القَزَزُ الرّجلُ الظريفُ المتوقِّي للعيوب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ قُزّازٌ: مُتَقَزِّزٌ من الْمعاصِي والمعايب لَيْسَ من الْكبر والتِّيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَزّ الْإِنْسَان يَقُزُّ قَزّاً إِذا قعد كالمُسْتَوْفِزِ ثمَّ انقبض ووثب.
قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: (إِن إِبْلِيس ليَقُزُّ القَزّةَ من المشرقِ فيبلغُ المغربَ) .
شمر: قَالَ بَعضهم: القَسِّيُّ: القَزِّيُّ أبدلت الزَّايُ سيناً.
وَأنْشد لِرَبِيعَة بن مَقْرُوم:جعلنَ عتيقَ أنماطٍ خُدُوراًوأظهرْنَ الكراديَ والعُهُونا شمر: قطَّ السّعر إِذا غَلَا خَطَأٌ عندِي، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى فَتَر، شمر: سمعته من أبي عبيدٍ بتَخْفِيف الدَّال وَالَّذِي عِنْدِي أنّهُ بتَشْديد الدّالِ.
وَقَالَ عَمْرو بن معدي شمر: وَسمعت رَجَاء بن سلمةَ يَقُول: الْمَقَدِّيُّ: طِلاءٌ منصفٌ مُشَبَّهٌ بِمَا قُدّ بِنِصفين.
وَفِي الحَدِيث: (لَقابُ قَوْسِ أحدكمْ وموضعُ قِدِّهِ منَ الْجَنةِ خيرٌ لَهُ من الدُّنيا وَمَا فِيهَا) أَرَادَ بالقِدِّ السّوْط المتخذَ من الْجلد الَّذِي لم يدبغ.
وَقَالَ يزِيد بن الصَّعق لبني أسدٍ:فَرغتُم لتمرين السِّياط وكنتمُيصبُّ عَلَيْكُم بالقنا كل مربعِفَأَجَابَهُ بعض بني أَسد:أعِبتُم علينا أَن نُمرِّن قِدَّناوَمن لَا يُمَرِّن قِدَّه يتقطَّعنُجنِّبها الجارَ الْكَرِيم ونَمْتَريبهَا الخيلَ فِي أَطْرَاف سربٍ مُمنَّعِوَأما قَول جرير:إِن الفرزدقَ يَا مقدادُ زائرُكميَا ويلَ قَدَ على من تُغلق الدّارُقَالُ شمر: اللَّقْلَقَةُ: إعجالُ الْإِنْسَان لِسَانه حَتَّى لَا ينْطق عَلَى وقَارٍ وتَثَبُّتٍ، وَكَذَلِكَ النظرُ إِذا كَانَ سَرِيعا دائِباً، وَمِنْه قَول امرىء القَيْسِ:وجَلَاّهَا بِطَرْف مُلَقْلَقٍأَي: سريع لَا يَفْتُرُ ذكاءً، قَالَ: والحَيَّةُ تُلَقْلِقُ إِذا أدامت تَحْرِيك لَحْيَيْهَا وَإِخْرَاج لِسانها وَأنْشد:مثلُ الأفاعي خِيفَةً تُلَقْلِقُوَقَالَ اللَّيْث: اللَّقْلَاقُ طائرٌ أعْجمي، واللَّقْلَاقُ: الصَّوْت وَكَذَلِكَ اللَّقْلَقَةُ وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو عبيد وَأنْشد:وكَثُرَ الضّجَاج واللَّقْلَاقُقَالَ: واللَّقْلَقُ: اللِّسَان، وروِي عَن بَعضهم أَنه قَالَ: من وُقِي شَرَّ لَقْلَقِهِ وقَبْقَبِهِ شمر: القَثُّ والجَثُّ واحدٌ.
وَيُقَال للوَدِيِّ أولَ مَا يُقلَعُ من أمِّه جثيثٌ وقَثِيث.
(بَاب الْقَاف وَالرَّاء)ق رقر رق: مستعملان.
شمر: القَرْقَرَة: قرقرةُ البطنِ، والقرقرةُ نحوُ القهقهةِ، والقرقرةُ: قرقرةُ الفحلِ: إِذا هَدَرَ، والقرقرةُ: قرقرةُ الحمامِ إِذا هدر، وَهُوَ القَرْقَريرُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القواريرُ شجرٌ يشبهُ الدُّلْبَ تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحالُ والموائد.
قَالَ: والقَرُّ والغَرُّ والمَقَرُّ كسرُ طَيِّ الثَّوْب.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأَنْجَشَةَ وَهُوَ يَحْدُو بِالنسَاء: (رِفْقاً بِالْقَوَارِيرِ) أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام بِالْقَوَارِيرِ النِّسَاء، شَبّهَهُنّ بالقواريرِ لِضَعْفِ عزائمهنّ وقِلَّةِ دوامهنّ على الْعَهْد، والقواريرُ يُسْرعُ إِلَيْهَا الكسرُ، ثمَّ لَا تقبلُ الْجَبْر، وَكَانَ أنجَشَةُ يَحْدُو بهنّ ويرتجزُ بنسيب الشّعْر فيهنّ، فَلم يأمَنْ أَن يُصيبَهُنّ مَا سمعْنَ من رَقِيق الشِّعْر فنهاهُ النبيُّ عَن حُدائِه حذار صَبْوَتَهُنّ إِلَى مَا يَفْتِنُهُنّ.
وَرُوِيَ عَن الحطيئة، أَنه جاور حَيّاً منَ الْعَرَب، فسمعَ شبابَهُم يَتَغَنَّوْنَ، فَقَالَ: أَغْنوا عنّا أغانيّ شُبّانكم، فَإِن الغِنَاء رُقْيَةُ الزِّنى.
وسمعَ وَسمع سُلَيْمَان بن عبد الْملك غِناء راكبٍ لَيْلًا، وَهُوَ فِي مَضْرِبٍ، فَبعث إِلَيْهِ من يحضرهُ وأمرَ بِخِصَائِهِ.
وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أنْثى غِناءَهُ إِلَّا صَبَتْ إِلَيْهِ.
قَالَ: وَمَا شَبّهْتُه إِلَّا بالفحل يُرْسَلُ فِي إبِلٍ فيُهَدِّرِ فيهنَّ حَتَّى يَضْبَعَهُنَّ.
وَقَالَ الله جلّ وَ شمر: قَرَرْتُ الكلامَ فِي أذنهِ أقُرُّهُ، وَهُوَ أَن تضعَ فاكَ على أذنهِ فتجهرَ بكلامِكَ كَمَا يُفعلُ بالأصمِ، والأمرُ قُرَّ.
رُوِيَ ذَلِك عَن أبي زيد، وَقد رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ.
الأصمعيُّ: وقعَ الأمرُ بِقُرِّهِ، أَي: بمستقرهِ.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:لعمركَ مَا قلبِي إِلَى أهلهِ بحُرّوَلَا مُقْصِر يَوْمًا فيأتيني بِقُرّأَي: بمستقرَ.
أَبُو عبيد فِي بَاب الشِّدّةِ يُقَال: صابَتْ بِقُرَ: إِذا نزلت بهم شدةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مثلٌ، يُقَال: صابَتْ بِقُرَ: إِذا صَار الشيءُ فِي قراره.
قَالَ: والقَرَارُ: النَّقَدُ من الشاءِ، وهيَ صغارٌ وأجودُ الصوفِ صوفُ النَّقدِ، وهيَ قِصارُ الأرْجُلِ قباحُ الْوُجُوه.
وَأنْشد لعلقمة بن عَ شمر: القرقرُ: المستوي الأملسُ الَّذِي لَا شيءَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَرْقرةُ: وسطُ القاعِ ووسطُ الغائِطِ، المكانُ الأجردُ مِنْهُ لَا شجرَ فِيهِ وَلَا دفءَ وَلَا حجارةَ، إِنَّمَا هِيَ طين لَيست بجبلٍ وَلَا قُفَ وعرضها نَحْو من عشرَة أذْرُعٍ أَو أقل، وَكَذَلِكَ طولهَا.
شمر: قَالَ الشَّيْبَانِيّ: الاقتِرارُ: الشبعُ، اقْتَرَّتْ: شَبِعَتْ.
وَحكي عَن الهذليِّ: أكلَ حَتَّى اقتَرَّ، أَي: شبع، يُقَال ذَلِك فِي النَّاس وَغَيرهم.
الْأَصْمَعِي: القُرارةُ: مَا لَصِقَ بأسفلِ القدرِ من السمنِ وَغَيره.
يُقَال: قد اقترَّتِ القِدْرُ وَقد قَرَّرْتُها إِذا مَا طبخْتُ فِيهَا حَتَّى يلصق بأسفلها، واقْتَرَرْتُها إِذا نَزَعتُ مَا فِيهَا مِمَّا لصق بهَا، هَذَا الحرفُ عَن أبي زيد، أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: يُقَال للَّذي يلتزقُ بأسفلِ الْ شمر: القُفُّ: مَا ارْتَفع من الأرضِ وغَلظ وَلم يبلغ أَن يكونَ جَبلاً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القُفُّ: حِجارةٌ غاص بَعْضهَا ببعضٍ حمرٌ لَا يخالطها من اللين والسُّهولةِ شَيْء، وَهُوَ جَبلٌ غير أَنه لَيْسَ بطويلٍ فِي السَّمَاء فِيهِ إشْرَافٌ على مَا حوْلَهُ وَمَا أشرفَ مِنْهُ عَلَى الأَرْض حِجارةٌ تحتَ تِلْكَ الْحِجَارَة أَيْضا حجارةٌ قَالَ: وَلَا تلقى قُفّاً إِلَّا وَفِيه حجارةٌ متقلِّعَةٌ عظامٌ مثلُ الْإِبِل البُرُوكِ وَأعظم وصِغارٌ.
قَالَ: ورُب قُفَ حجارتهُ فنادِيرُ أَمْثَال الْبيُوت.
قَالَ: وَيكون فِي القُفِّ رياضٌ وقِيعانٌ والرَّوضَةُ حينئذٍ من القُفِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلَو ذَهَبت تَحفُرُ فِيهَا لغلبَتْك كَثْرَة حجارتها، وَهِي إِذا رَأَيْتهَا رَأَيتها طيناً، وَهِي تنبتُ وتُعْشِبُ، وإنهَا قُف القَفِّ حجارتهُ.
وَقَالَ رُؤبةَ:وقُفُّ أقْفافٍ ورَمْلٍ بَحوْنٍ شمر: وَقع فلَان فِي قمقَامٍ من الأمرِ أَي: وقَع فِي شدَّة أمرٍ عظيمٍ كبيرٍ، والبحرُ القمقام أَيْضا، وَأنْشد:وغَرِقْت حِين وَقَعت فِي القَمقَاموَقَالَ الْأَصْمَعِي: القُراد أول مَا يكون وَهُوَ صَغِير لَا يكَاد يرى من صغره، يُقَال لَهُ قمقَامةٌ وَقَول رؤبة:من خرَّ فِي قمقَامِنا تقَمْقَماأَرَادَ من خَرَّ فِي عَدَدِنا، غُمرَ وغُلِبَ كَمَا يُغْمرَ الْوَاقِع فِي الْبَحْر الغِمْر.
وَقَول العجاج:وقَمْقُمَانُ عددٍ قُمْقُممن الْقَمْقامِ الذِي هوَ معنَى العددِ الكثيرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: سيدٌ قَمْقامٌ وقماقِمٌ، وَذَلِكَ لِكَثْرَة خَيره وسعةِ فضلِه، والقُمقُمُ مَا يستقَى بِهِ من نحاسٍ.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة، قَالَ: الْقُمقُمْ شمر: الرأسُ الأكبرُ يرادُ بهِ الرَّئيسُ، يُقَال: فلانٌ قَبُّ بني فلانٍ، أَي: رئيسهم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَا سمعنَا العامَ قابَّةً يَعْنِي الرعدَ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: رجلٌ فقاقةٌ، أَي: أَحمَق.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ فقاقةٌ مخفَّفُ الْقَاف، أَي: أَحمَق، قَالَ: والفَقَقَةُ الحَمْقى، قَالَ: وفقفقَ الرجلُ إِذا افتقرَ فقرا مُدْقِعاً.
(بَاب الْقَاف وَالْبَاء)ق ب(قبّ بقّ: مستعملان) .
قب: القَبُّ: ضربٌ من اللُّجُمِ أصعَبُها وَأَعْظَمهَا، وَيُقَال لشيخ القومِ قَبُّ الْقَوْم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القَبُّ هُوَ الْخَرْقُ شمر: الصَّيْدَق: الأمِين، وَأنْشد قَول أمَيَّة:فِيهَا النُّجُوم تطيع غير مُرَاحةمَا قَالَ صَيْدَقُها الْأمين الأرشدقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصيدق: القطب، وَ شمر: الصقْر: الحامض الَّذِي ضَرَبَتْه الشَّمس فحمضَ، يُقَال: أَتَانَا بِصقْرَةٍ حامِضة.
قَالَ مكوزة: كَأَن الصقْرَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن بزرجَ: المصقئرُّ من اللبنِ الَّذِي قد حمضَ وَامْتنع.
أَبُو مَنْصُور: والصَّقْرُ عِنْد البحرانيين مَا سَالَ من جلالِ التمرِ المكنوزة يسدك بَعْضهَا فَوق بعضٍ وتحتها خواب خضرٌ مركبةٌ فِي الأَرْض المصرجةِ فينعَصِرُ مِنْهَا دبسٌ خامٌ كأنَّهُ العسلُ، وَرُبمَا أخذُوا الرطبَ من العِذْقِ ملقُوطاً مُنَقًّى فجعلوهُ فِي بساتيقَ وصبُّوا عَلَيْهِ من ذَلِك الصقرِ فَيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مصَقَّرٌ وَيبقى رطبا طَيِّباً لمن أرادهُ من أرْبابِ النخيلِ.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو: الصَّقْرَةُ: شدَّة الْحر.
وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا ذابتِ الشمسُ اتقَى صَقَراتِهابأفنانٍ مربوعِ الصَّرِيمةِ مُعْبِلِوَقد صَقَرَتْهُ الشَّمْس: إِذا آذاهُ حَرُّهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ دائرتانِ من الشّعْر عندَ مؤخرِ اللِّبدِ من ظهرِ الفَرسِ، قَالَ: وحدُّ الظهرِ إِلَى الصَّقْرَيْن.
وَقَالَ الفراءُ: جَاءَ فلانٌ بالصُّقَر والبُقَرِ والصُّقَارَى والبُقَارى: إِذا جاءَ بالكذبِ الفاحِشِ.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو: الصَّاقُورُ: الفأسُ الْعَظِيمَة الَّتِي لَهَا رأسٌ واحدٌ دقيقٌ يكسرُ بِهِ الحجارةُ وَهُوَ المعولُ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّاقُورُ: باطنُ القِحْفِ المشرف فَوق الدماغِ كأنَّهُ قَعْرُ قَصْعَةٍ، قَالَ: والصَّاقِرَةُ: النَّازِلَةُ الشديدةُ، والصَّوْقَرِيَّة: حِكَايَة صَوت طَائِر يُصَوْقِرُ فِي صياحه تسمعُ فِي صَوته نحوَ هَذِه النغمةِ، قَالَ: والصَّقْرُ: ضربُ الحجارةِ بالمعولِ.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: الصَّقْرُ: الماءُ الآجِنُ والصَّقْرُ: القيادةُ عَلَى الحُرَمِ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث.
وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الصَّقَّارُ: اللَّعّانُ لغيرِ الْمُسْتَحقّين، والصَّقّارُ: الكافِرُ، والصَّقّار: الدَّبّاسُ.
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: السقَّارُ: الكافرُ بالسّين، وقرأت بِخَط شمر: (ملعونٌ كلٌّ كَافِر صَقَّارٍ) رواهُ أنس، قَالَ: والصَّقّارُ: النمامُ، تَصَقَّرتُ بموضعِ كَذَا وتشكَّلتُ وتَنَكَّفْتُ، بِمَعْنى تلبَّثتُ.
شمر: تَنْقُزُ.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّقّازُ الصغيرُ من العصافير، والنَّقَزُ من النَّاس صغارهم ورُذَالتهُمْ.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَنْقَزَ الرجلُ إِذا دامَ على شُرْبِ النَّقِزِ، ونَقِزُ الماءِ: العذبُ الصافي، وأنقَزَ إِذا وقعَ فِي إبلهِ النُّقَازُ، وَهُوَ داءٌ، وأنقَزَ عَدُوَّهُ إِذا قتلهُ قتلا وحِيّاً، وأَنقَزَ إِذا اقتنى النَّقَزَ من رَدِيء المالِ، وَمثله أقْمَزَ وأغْمَزَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: انْتَقَزَ لهُ شرَّ الإبلِ، أَي اخْتَار لَهُ شَرَّها، وعطاءٌ ناقِزٌ وَذُو ناقِزٍ: إِذا كَانَ خسيساً، وَأنْشد:لَا شَرَطٌ فِيهَا وَلَا ذُو نَاقِزِقاظَ القَرِيَّاتِ إِلَى العجالِزِعَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: النَّقَزُ: اللَّقبُ، والنَّقِزُ: الماءُ الصافي.
شمر: التَّزَقفُ كالتّلَقُّفِ، يُقَال: تَزَقفْتُ الكُرَة وتَلَقَّفْتُها بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ أخذُها بِالْيَدِ أَو بالفم بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
قَالَ، وَفِي حَدِيث ابْن الزبير قَالَ: لما اصْطَفَّ الصَّفّانِ يومَ الجَمَلِ كَانَ الأشترُ زَقَفنِي مِنْهُم فاتَخَذْنا فوقعنا إِلَى الأَرْض، فقلتُ اقتلوني ومالكاً.
قَالَ شمر: الكُرَةُ أعْرَبُ، وَقد جَاءَ الأُكْرةُ فِي الشِّعْرِ، وَأنْشد:تَبِيتُ الفِراخُ بأكنافِهاكأَنَّ حواصِلَهُنَّ الأُكروَقَالَ مزاحمٌ العقَيلي:ويضرِبُ إضرابَ الشُّجَاعِ وَعِنْدهإِذا مَا التَقَى الزَّحْفانِ خَطفٌ مُزاقَفقفز: قَالَ اللَّيْث: القَفْزُ والقَفَزَانُ وَيُقَال لِلأَمَةِ قَفَّازَةٌ لقلَّة استقرارها، والقَفِيزُ: مكيالٌ، وَهُوَ أَيْضا مقدارٌ من مساحة الأَرْض، والقُفَّاز: لِبَاس الْكَفّ، وَيُقَال للخيل السِّراع الَّتِي تثبُ فِي عدوها قافزةٌ وقوافزُ.
وَأنْشد:بِقَافِزاتٍ تحتَ قافِزيناوَقَالَ شمر فِي حَدِيث رَوَاهُ عَن عَائِشَة: أَنَّهَا رخَّصت لِلمُحْرمةِ فِي القُفَّازَين.
قَالَ شمر: القُفَّازَانِ شَيْء تلبسه نسَاء الْأَعْرَاب فِي أيديهنَّ يُغَطِّي أصابعها ويدها مَعَ الْكَفّ.
وَقَالَ خَالِد بن جنبة: القُفَّازَان تُقَفِّزهُما الْمَرْأَة إِلَى كعوب الْمرْفقين، فَهُوَ ستْرَة لَهَا وَإِذا لبست برقُعها وقُفَّازها وخُفَّيْها فقد شمر: السَّلوقيَّةُ من الدُّروعِ مَنْسوبةٌ إِلَى سَلوقَ قَرْيةٍ باليمنِ.
وَقَالَ النابغةُ:تَقُدُّ السَّلوقيَّ المضَاعَف نَسْجُهُويوقدنَ بالصَّفَّاحِ نَار الحُبَاحِبوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: السَّلْقُ: إدْخَالُ الشظاظ مرّة وَاحِدَة فِي عُروتي الجوالقَيْنِ عِنْد العكمِ، فَإِذا ثَنيتهُ فَهُوَ القطْب، وَأنْشد:أَقُول قَطْباً ونِعمّاً إنْ سَلقْلِحَوْقلٍ ذِرَاعهُ قد امَّلَقْقَالَ اللَّيْث: السَّلوقيُّ من الكلابِ والدُّروعِ أجْودُهَا، والتَّسَلُّقُ الصعودِ على حَائِطٍ أمْلَسَ.
وَقَالَ غَيره: باتَ فلانٌ يَتَسلّقُ عَلَى فِرَاشهِ إِذا لم يَطمئِنَّ عَلَيْهِ من هم أَو وجعٍ أقْلَقَهُ، والصَّادُ فِي هَذَا أكثرُ.
وَفِي حَدِيث جِبريلَ حينَ أخَذَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ غُلامٌ صغيرٌ، قَالَ: (فَسَلَقني لِحَلاوَةِ القَفَا) أَي: ألْقاني على الْقَفَا، وَقد سَلْقَيْتهُ على تَقْدِير فَعْلَيْتُهُ مأخُوذٌ من السَّلْقِ وَهُوَ شمر: وَقَالَ الفراءُ: أخذَهُ الطبيبُ فَسلقاهُ عَلَى ظَهره، وَقد اسْتلقى عَلَى قَفاهُ.
وَيُقَال: سَلَقَ جاريتهُ إِذا ألْقاهَا عَلَى ظَهْرهَا ليُباضعهَا، وَمن العربِ من يَقُول: سَلقاهَا فاسْلَنْقَتْ على حلاوة قَفَاها.
وَقَالَ ابْن شُ شمر: أرادَ بالمقدسِ الراهِبَ، وصبيانُ النَّصَارَى يتبَرّكونَ بِهِ ويمسحونَ ثيابهُ ويأخذُونَ خيوطَهُ حَتَّى يتمزَّق عَنهُ ثَوْبه.
وَقَالَ اللَّيْث: القُدْسُ: تنزيهُ اللَّهِ، وَهُوَ القدُّوسُ المقَدَّسُ المتقدِّسُ.
شمر: سُنَّيْقٌ جَمْعه سُنّيْقاتٌ وسَنَانيقُ، وَهِي الآكام.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَا أَدْرِي مَا سنّيْقٌ.
أَبُو مَنْصُور: جعل شمرٌ سُنَّيْقاً اسْما للأكمَةِ وَلم يجعلْه اسمَ أكمَةٍ بِعَينهَا وكأنَّ الَّذِي قَالَه صوابٌ.
والسِّن: الثور الوحشيُّ.
شمر: يُطرِقُ.
أَيْ: يُعِيرُ فَحْلَهُ، فَيَضْرِبُ طرُوقَهُ الَّذِي يَسْتطْرِقُهُ.
قالَ: ويُقَالُ: لَا أَطْرَقَ الله عَلَيْكَ) .
أَي: لَا صَيَّر الله لَكَ مَا تَنْكحُهُ.
قالَ ذَلِك كلّه أَبُو عبيدَةَ.
قالَ: والطرْقُ أَيْضا الفَحْلُ، وجَمْعُهُ: طُروقٌ وطرّاقٌ، وأنْشَدَ للطرمَاحِ، يَصِفُ نَاقَةً:مُخْلِفِ الطُّرّاقِ مَجْهُولَةٍمُحْدِثٍ بَعْدَ طِرَاقِ اللُّؤَامْقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: مُخْ شمر: القَباطيّ: ثيابٌ إِلَى الرقَّة والدقَّة وَالْبَيَاض.
وَقَالَ الْكُمَيْت يصف ثوراً:لياحٌ كأنْ بالأتحميّة مُسبِغٌإزاراً وَفِي قُبْطِيَّةٍ متجلبِبُبقط: البُقَّاط: ثُفْل الهبيد وقِشْره.
وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا لَم يَنَلْ مِنْهُنَّ شَيْئا فقَصْرُهلدَى حِفْشِه من الهبيدِ جَريمُترَى حولَه البُقّاط مُلْقى كَأَنَّهُغَرانيقُ نخل يَعْتَلِين جُثُومُيصف القانِصَ وكِلابَه ومَطعَمه من الهبيد إِذا لم يَنَل صَيْداً.
وروى شمرٌ بإسنادٍ لَهُ عَن ابْن المسيّب أَنه قَالَ: (لَا يَصلح بَقْطُ الجِنَان) .
قَالَ شمر: سَمِعت أَبَا محمدٍ يروي عَن ابْن المظفر أَنه قَالَ: البَقْط أَن تُعطَى الجِنانُ على الثُّلث وَالرّبع.
قَالَ: وبلغنا عَن أبي مُعاذٍ النَّحْوِيّ أَنه قَالَ: البَقْط مَا يسقُط من التَّمْر إِذا قطِعَ يخطئه المِخلَب.
قَالَ: وبقَطُ الْبَيْت قُماشُه، ومِن أمثالهم: (بقِّطيه بطِبِّك) يُقَال: ذَلِك للرجل يُؤمر بإحكام الْعَمَل بعِلمه ومعرفته، وَأَصله أنّ رجلا أَتَى امْرَأَة فِي بَيتهَا فأخَذَه بطنُه فأحدَثَ فَقَالَ لَهَا: (بَقَّطيه بطبّك) ، أَي: فرِّقيه برفْقِكَ لَا يُفْطَن لَهُ، وَكَانَ الرجل أحمَق.
وَأنْشد بَعضهم:رَأَيْت تميماً قد أضاعت أمورَهافَهمْ بَقَطٌ فِي الأَرْض فرْثٌ طوائففَأَما بَنو سعد فبالخَطِّ دارُهافبابانُ مِنْهَا مألفٌ فالمَزَالفُ(فهم بَقط) ، أَي: فِرَق.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: بقَّط متاعَه: إِذْ فرَّقه.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: روى بعضُ الروَاة حديثَ عَائِشَة، فواللَّهِ مَا اخْتلفُوا فِي بُقْطةٍ إِلَّا طارَ أبي بحَظِّها.
قَالَ: البقْطة: البقْعة من بقاع الأَرْض.
تَ شمر: يومٌ طَلْقٌ ولَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْدَ، وَلَا مَطَرٌ، وليالٍ طَلْقاتٌ، وطَوَالِقُ.
وقالَ أَبُو الدُّقَيْشِ.
إِنَّها لطَلْقَةُ السَّاعَةَ، وَقَالَ الرّاعي:فَلَمَّا عَلَتْهُ الشَّمْسُ فِي يَوْمِ طَلْقَةٍيريدُ: يومَ لَيْلَةٍ طَلْقَةٍ، ليسَ فِيهَا قُرٌّ وَلَا رِيْحٌ.
يُرِيدُ يَوْمَها الَّذي بَعْدَها، والعَرَبُ تبدأ باللَّيْلِ قَبْلَ اليَوْمِ.
وَقَالَ أَبُو الهيْثَم وأَخْبَرَني عَنهُ المُنْذِري، فِي قولِ الرَّاعي، وَفِي بَيت آخَرَ أنشَدَه لذِي الرُّمَّة:لَهَا سُنَّةٌ كالشَّمْسِ فِي يَوْمِ طَلْقَةٍقالَ: العَرَبُ تُضِيفُ الإسمَ إِلَى نَعْتِهِ.
قالَ: وَزَادُوا فِي الطَّلْق.
الهاءَ، للمُبَالَغَةِ فِي الوصْف، كَمَا قَالُوا.
رَجُلٌ دَاهِيَةٌ.
قالَ ويقالُ: لَيْلَةٌ طلْقٌ بِغَيْر هَاء وَأنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ:بَلْ أَنْتِ لَا تَدْرِيْنَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍطَلْقٍ لَذِيْذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُهَاوَقَالَ الأصمعيّ: يُقَالُ: يَوْمٌ طَلْقٌ، ولَيْلَةٌ، أيْ: سَهْلَة، طَيِّبَة، لَا بَرْدَ فِيهَا، قَالَ: ويُقَالُ: لَيْلَةٌ طُلْقٌ بِغَيْر هَاء وأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ:بَلْ أَنتِ لَا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍطَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامها شمر: المقَّاط: الْحَامِل من قَرْيَة إِلَى قَرْيَة أُخْرَى.
حَكَاهُ عَن ابْن شميلٍ أَبُو عَمْرو فِيمَا روى عَنهُ.
أَبُو عبيد: المِقَاط: الحَبل، وجمعُه مُقُط.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: الماقط: الْبَعِير الَّذِي لَا يَتَحَرَّك هُزالاً، وَقد مَقط يَمقط مُقوطاً، وَهُوَ الرازمُ أَيْضا.
أَبُو شمر: أسمعتُ أَبَا عبيدٍ يروي عَن أبي عمرِو المَقَدِيّ: ضربٌ من الشَّراب، بتَخْفِيف الدَّال.
قَالَ: وَالصَّحِيح عِنْدِي أنّ الدَّال مشدّدة.
قَالَ: وَسمعت رجاءَ بن سَلَمة يَقُول: المَقَدِّي بتَشْديد الدَّال.
الطَّلاء المنصَّف، مُشبَّهٌ بِمَا قُدّ بنصفين.
ويصدِّقه قَول عَمْرو بن معديكرب:وهم تَركوا ابنَ كَبْشةَ مُسْلَحِبّاًوهمْ شَغَلوهُ عَن شُرْب المَقَدِّيحَدثنَا السعديّ قَالَ: حَدثنَا ابْن عَفَّان عَن ابْن نمير عَن الْأَعْمَش عَن منذرٍ الثّوري قَالَ: رَأَيْت مُحَمَّد بن عليّ يشرب الطِّلاء المقدّيّ الْأَصْفَر، كَانَ يرزُقه إِيَّاه عبد الْملك.
وَكَانَ فِي ضيافَتِه يرزقه الطِّلاءَ وأرطالاً من لحم.
شمر: لَا أعرفهُ وَلم أسمعهُ إلاّ لأبي عبيد.
وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي: قلدت فِي السقاء وقريت فِيهِ.
والقلْد: جمعك الشَّيْء على الشَّيْء من لبن وَغَيره.
وَفرس قَرِدُ الْخَصيل: إِذا لم يكن مسترخياً، وَأنْشد:قَرِدُ الخَصِيل وَفِي الْعِظَام بقيَّةوَيُقَال: فلَان يقرِّد فلَانا: إِذا خَادَعَه متلطِّفاً، وَأَصله الرجل يَجِيء إِلَى الْإِبِل لَيْلًا لَيركبَ مِنْهَا بَعِيرًا فيخاف أَن يَرْغُوَ، فينْزِع منهُ القُرادَ حَتَّى يسْتَأْنس إِلَيْهِ ثمَّ يَخطِمه.
وَقَالَ الأخطل:لَعَمركَ مَا قُراد بني نُميرِإِذا نُزِع القُراد بمستطاعقَالَ ذَلِك كلَّه الأصمعيُّ فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو عبيدٍ: وَإِنَّمَا قيل لمن ذَلَّ قد أقرَد، لأنّه شبّه بالبعير يقرّد أَي: يُنزع مِنْهُ القُراد فيُقْرِد لخاطمه وَلَا يستصعب عَلَيْهِ.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أقرد الرجل: إِذا سكتَ ذُلاًّ، وأخْرَدَ: إِذا سكتَ حَيَاء.
وَيُقَال: جَاءَ الحَدِيث على قَرْدَدِه وعَلى قَنَنِه وعَلى سَمِّه، إِذا جَاءَ بِهِ على وَجهه.
وَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: دَمَق الرجل على الْقَوْم ودَمَر: إِذا دخل بِغَيْر إِذن.
قَالَ: وَمعنى قَوْ شمر: الدَّقارير: الدَّوَاهِي والنمائم.
وَقَالَ الْكُمَيْت:على دَقاريرَ أحْكيها وأفْتَعِلُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدِقْرارة: التُّبّان.
والدِقْرارة: الْقصير من الرِّجَال.
والدِّقرارة: النمّام.
والدِقْرارة: الداهية من الدَّوَاهِي.
والدِّقْرارة: العَوْمرة، وَهِي الْخُصُومَة المتبعة.
والدِقْرارة: الحَدِيث المفتَعَل.
والدِقْرارة: المخالَفة.
وَمِنْه حَدِيث شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: القردد: نحوُ القُفّ.
قَالَ ابْن شُمَيْل: القُرْدودة: مَا أشرفَ مِنْهَا وغَلُظ، وقلَّما تكون القراديد إلَاّ فِي بَسْطَة من الأَرْض وَفِيمَا اتَّسع مِنْهَا، فتَرَى لَهَا مَتْناً مُشرِفاً عَلَيْهَا غليظاً لَا يُنبت إِلَّا قَلِيلا.
قَالَ: وَيكون ظَهْرُها سَعَته دَعْوَةً.
قَالَ: وبُعْدُها فِي الأَرْض عُقْبَتَيْن وأقلُّ وَأكْثر، وكلُّ شيءٍ مِنْهَا جَدْب ظَهْرُها وأسنادُها.
وَقَالَ شمر: يُقَال القَرْدودة: طريقةٌ منقادة كقُردودة الظَّهر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَرْدَدُ: مَا ارْتَفع من الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو سعيد: القِرْديدة: صُلْب الْكَلَام.
وحُكي عَن أعرابيَ أَنه قَالَ: استَوْقَح الكلامُ فَلم يَسْهُلْ لي، فأخذتُ قِرْديدةً مِنْهُ فركبتُه وَلم أَزُغ عَنهُ يَمِينا وَلَا شمالاً.
وَيُقَال لَحلَمة الثّدي قُراد: يُقَال للرجل إنّه شمر: قِندأوةُ تُهمز وَلَا تُهمز.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قِنْدَأَوة: فِنْعالة؛
وَكَذَلِكَ سِنْداوة وعِنداوة.
وَقَالَ اللَّيْث: القِنْدَأوُ: السيِّىء الخُلُق والغِذاء وَأنْشد:فجَاء بِهِ يسوِّقُه ورُحْنابِهِ فِي البَهْم قِنْدَأْواً بَطيناأَبُو سعيد: فأسٌ قِندَأوة وقنداوة، أَي: حَدِيدَة.
وَقَالَ أَبُو مَالك: قَدومٌ قِندأوة: حادّة.
شمر: ابْن قتْرةَ: حيَّة صَغِيرَة تنطوي ثمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْس، والجميع بَنَات قتْرة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ أُغَيبراللَّون صغيرٌ أرقط ينطوي ثمَّ ينقُز ذِرَاعا أَو نحوَها.
وَهُوَ لَا يُجرَى؛
يُقَال: هَذَا ابْن قتْرَةَ.
وَأنْشد:لَهُ مَنزِلٌ أنفُ ابنِ قتْرةَ يَقتريبِهِ السمَّ لم يَطعَم نُقَاخاً وَلَا بَرْداوَقَالَ الفرّاء: سمّيَ ابْن قترة بِالسَّهْمِ الَّذِي لَا حديدةَ فِيهِ، يُقَال لَهُ قترةٌ، وَيجمع القِتَرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَتير أنْ تدنيَ متاعك بعضَه من بعض، أَو بعض ركابك إِلَى بعض، تَ شمر: أذلقها السَّموم، أَي: جهدها وأقلقها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أذلقها السَّ شمر: يُقَال: حَندَقوقَى وحِنْدَقُقى وحُنْدُقوقى.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: ذَرَق الطَّائِر وخذَق، يَذْرِق ويخذقُ.
قَالَ أَبُو شمر: وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن الباذَق فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّد الباذَق وَمَا أَسْكَر فَهُوَ حَرام.
قَالَ أَبُو عبيد: الباذَق كلمةٌ فارسيّة عُرّبت فلَم نَعرِفها.
وَمِمَّا أُعرِب البَياذقة للرّجَّالة؛
وَمِنْه بَيْذَق الشِّطْرنج.
وحذَف الشَّاعِر الْيَاء فَقَالَ: شمر: قَالَ أَبو عَمْرو الشيبانيّ: اللقيف: الْحَوْض الَّذِي لم يُمْدَر وَلم يُطيَّن، فالماء ينْفجِر من جوانبه.
وَقَالَ الأصمعيُّ: هُوَ الَّذِي يتلجّف من أَسفله فيَنهار وتَلجُّفه: أَكلُ المَاء نواحيَه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: اللقيف من الملآن أشبهُ مِنْهُ بالحوض الَّذِي لم يُمْدَر يُقَال: لقِفْتُ الشيءَ ألقَفُه لَقْفاً فَأَنا لاقِف ولَقيف، فالحَوْض لَقِفَ المَاء فَهُوَ لاقف ولَقيف.
قَالَ: وَإِن جعلتَه بِمَعْنى مَا قَالَ الْأَصْمَعِي أنَّه تلجَّف وتَوَسّع ألجافُه حَتَّى صَار المَاء مجتمعاً إِلَيْهِ فامتلأت ألجافُه كَانَ حَسَناً.
وَقَالَ اللَّيْث فِي اللقيف مثل قَول أبي عَمْرو.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:كَمَا يتهدمُ الحوضُ اللَّقِيفُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: التلقيف: أَن يخبط الفرسُ بيدَيْهِ فِي اشتقاقه لَا يقلُّهما نحوَ بَطْنه.
قَالَ: والكَرْوُ مثل التلقيف.
وَقَالَ أَبُو خرَاش:كَأبي الرَّماد عظيمُ القِدْر جفنَتهعِنْد الشّتاء كَحوض المنْهِل اللقفِهُوَ مثل اللَّقيف.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة:قد شاع فِي النَّاس فِيمَا يذكران بِهِوَهِي الْأَدِيم وأنَّ الحوضَ قد لقفاشمر عَن ابْن شُمَيْل: إِنَّهُم ليُلقِّفونَ الطعامَ، أَي: يَأْكُلُونَهُ، وَلَا تَقول يتلقّفونه.
وَأنْشد: شمر: يُقَال: نَقْل ونِقْل.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: نَعْل نَقْل.
قَالَ: وسمعتُ نُصَيراً يَقُول لأعرابيّ: ارفَعْ نَقْلَيْك، أَي: نَعْلَيْك.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس أنّه قَالَ: النّقْل: الَّذِي يُتنقَّل بِهِ على الشَّرَاب، لَا يُقَال إِلَّا بِفَتْح النُّون.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: النِقال: نِصالٌ من نِصال السِّهَام، الْوَاحِدَة نَقْلة.
ورجلٌ نَقِيل: إِذا كَانَ فِي قومٍ لَيْسَ مِنْهُم.
قَالَ: ونواقل الْعَرَب: من انْتقل من قبيلته إِلَى قَبيلَة أُخْرَى فانتمى إِلَيْهَا، وَقَالَ الْأَعْشَى:غدَوْتُ عَلَيْهَا قُبَيل الشروقإِمَّا نِقالاً وَإِمَّا اغْتماراقَالَ بَعضهم: النِقال: مُناقَلة الأقداح، يُقَال: شَهِدْتُ نِقال بني فلَان، أَي: مجلسَ شرابهم، وناقلتُ فلَانا، أَي: نازَعتُه الشَّرَاب.
والنَّقَل مِن ريشات السِّهام: مَا كَانَ على سهمٍ ثمَّ نُقِل إِلَى سهمٍ آخر.
يُقَال: لَا تَرِشْ سهمِي.
بنقَلٍ بِفَتْح الْقَاف.
وَقَالَ الْكُمَيْت يصف صائداً وأَسْهُمَه:وَأقدُحٍ كالظُّباتِ أنصُلُهالَا نَقَلٌ رِيشُها وَلَا لَغَبُأَبُو عبيد: النّقَل: المُناقَلة فِي الْمنطق.
رجلٌ نَقِل، وَهُوَ الْحَاضِر الْمنطق وَالْجَوَاب.
وَأنْشد للبيد:وَلَقَد يَعلمُ صَحْبي كلُّهمبَعِدَانِ السَّيف صَبرِي ونَقَلْأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُنَقَّلة من الشِجاج وَهِي الَّتِي يَخرج مِنْهَا فَراشُ الْعِظَام، وَهِي قشرة تكون على الْعظم دون اللَّحْم.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: شَجّةٌ مُنَقَّلةٌ بيِّنة شمر: قَالَ ابْن المظفَّر: لُبِّقت الثريدةُ: إِذا لم تكن بِلَحْم.
وَ شمر: لمقت من الأضداد، بَنو عقيل يَقُولُونَ: لمقت كتبت.
وَسَائِر قيس يَقُولُونَ: لمقت: محوت.
الْفراء: لمقتُ عينَ الرجل لَمْقاً: إِذا رميتَها فأصَبْتَها.
أَبُو عبيد عَنهُ قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا ذُقْتُ لمَاقاً وَلَا لمَاجاً.
قَالَ: واللَّمَاق يُصلح فِي الْأكل وَالشرب.
وأنشدنا لنهشَل بن حَرِّيّ:كبرقٍ لَاحَ يُعجِب مَن رَآهُوَلَا يَشفي الحَوائم مِنْ لماقِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللَّمْق: اللّطْم.
يُقَال: لمقْتُه لَمْقاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللُّمُق: جمعُ لامِق، وَهُوَ الَّذِي يَبدأ فِي شَرِّه يَصْفِقُ الحَدَقَة.
يُقَال: لمق عينَه: إِذا عَوَّرَها.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُقْ شمر: قَالَ بَعضهم: لَا نَعرف المقْل المغْمس، ولكنَّ المقْل أَن يُمقَل الفَصيلُ الماءَ إِذا آذاه حَرُّ اللَّبن فيؤجر المَاء فَيكون لَهُ دَوَاء، وَالرجل يَمرَض وَلَا يسمع شَيْئا فَيُقَال: امقلوه الماءَ واللبنَ وشيئاً من الدَّوَاء، فَهَذَا المقْل الصَّحِيح.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا لم يَرضع الفَصيل أُخِذ لسانُه ثمَّ صُبَّ الماءُ فِي حَلْقِه وَهُوَ الْمقل.
وَقد مَقَلْتُه مَقْلاً.
قَالَ: وربَّما خرج على لِسَانه قُروحٌ فَلَا يَقدِر على الرَّضَاع حَتَّى يُمقَل.
وَأنْشد:إِذا استَحَرَّ فامْقُلوه مَقْلا فِي الحَلْق واللَّهاةِ صُبُّوا الرِّسْلا وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة، وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة لمقْلة.
قَالَ أَبُو عبيد: المقلة هِيَ الْعين.
يَقُول: تَركهَا خير من مائَة نَاقَة يختارها الرجل على عينه وَنَظره كَمَا يُرِيد.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: مَعْنَاهُ: أَنه ينفقها فِي سَبِيل الله.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كَمَا قَالَ الأوزاعيّ، وَلَا يُرِيد أَنه يقتنيها.
وَقَالَ: أمقلته، أَي: أغضبته، وَيُقَال: أسمعته ذَا مَقَل، أَي: مَا أغضبهُ.
شمر: المِقْلم: طرف قضيب الْبَعِير وَفِي طَرَفه حُجْنة، فَتلك الحُجْنة المقْلَم.
وجمعُه مَقالم.
وَقَالَ اللَّيْث: القَلْم: قطع الظُّفر بالقلَمين وبالقَلَم، وَهُوَ واحدٌ كلّه.
قَالَ: والقُلَامة هِيَ المقلومة عَن طَرَف الظُّفر.
وَأنْشد:لما أَبَيْتُم فَلم تَنْجُوا بمظلِمةقِيسَ القُلامةِ مِمَّا جَزَّهُ الجَلَمُوالقُلَاّم: القاقُلَّى.
وَقَالَ لبيد:مسجورةً متجاوِراً قُلَاّمُهاقلتُ: والقُلاّم من الحَمْض لَا ساقَ لَهُ.
والإقليم: وَاحِد الأقاليم، وَأَحْسبهُ عربيّاً.
وَأهل الْحساب يَزْعمُونَ أنَّ الدُّنْيَا سَبْعَة أقاليم كلّ إقليمٍ مَعْلُوم.
وقَول الفرزدق:رَأَتْ قريشٌ أَبَا العَاصِي أحقَّهمُبِاثْنَيْنِ: بالخاتم الميمون والقلمِ شمر: يُقَال: قَلْب وقُلْب لقَلب النَّخْلَة، ويُجمَع قِلَبة.
وَقَالَ غَيره: القُلْب بِالضَّمِّ: السَّقف الَّذِي يَطلِعُ من القَلْب.
والقُلْب هُوَ الجُمّار.
وَقَالَ اللَّيْث: القَلْب: تحويلُك الشيءَ عَن وجهِه.
وكلامٌ مقلوب، وَقد قلبتُه فانقلَب، وقلّبتُه فتقلّب.
والقَلْبُ: صَرْفُك الرجلَ عَن جهةٍ يريدُها.
والمُنْقَ شمر: القَليب: اسمٌ مِن أَسمَاء الْبِئْر البَدِيء والعاديّة، وَلَا يُخَصّ بهَا العاديّة.
قَالَ: وسمِّيت قليباً لأنّ حافرَها قَلَب تُرابها.
وَقَالَ اللَّيْث: القِلِّيب والقِلَّوْب: الذِّئبُ بلُغة أهل اليَمَن.
وَبَعْضهمْ يَقُول: قِلَاّب.
وَمِنْه قولُه:أَيا جَحْمَتَا بكيِّ على أمّ واهِبِقتيلة قَلِّوْب بِإِحْدَى الذنائبِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي القِلّيب والقِلَّوْب نَحوا مِنْهُ.
والقَلَب: انقلاب فِي الشَفَة، فَهِيَ قَلْباء وصاحبُها أَقْلَب.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المفضّل بن سَلَمة فِي قَوْلهم: مَا بِهِ قَلَبة.
قَالَ الأصمعيّ: أَي مَا بِهِ دَاء، وَهُوَ القُلَاب، داءٌ يَأْخُذ الْإِبِل فِي رؤوسها فيَقلِبُها إِلَى فَوق.
شمر: سمعتَ ابْن الأعرابيّ ينشد بيتَ عَبِيد:مِن بينِ مُرتفِق مِنْهَا ومُنصاحِوفسَّر المُنصَاحَ: الفَائضَ الجاريَ على وَجْه الأَرْض.
والمرتفِق: الممتلىء الْوَاقِف الثَّابِت الدَّائِم كَرَب أَن يمتلىء أَو امْتَلَأَ.
قَالَ: والرفَق: المَاء الْقصير الرِّشاء.
وَقَالَ غَيره: يُقَال: تطلَّبتُ حَاجَة فَوَجَدتهَا رَفَق البِغية: إِذا كَانَت سَهْلةً.
ورَوى أَبُو عُبَيْدَة بَيت عَبِيد:مِن بينِ مُرتَفِق مِنْهَا ومُنصَاحِقَالَ: المُنصاح: المنشق.
شمر: وَيُقَال: رَفَق بِهِ ورَفُقَ بِهِ، ورَفِيق بِهِ، وهما رفيقانِ وهم رُفقاء.
وَقَالَ أَبُو شمر: الأرقم من الحيّات: الَّذِي يشبه الجانَّ فِي اتِّقاءِ النَّاس من قَتْله، وَهُوَ مَعَ ذَلِك من أَضْعَف الحيّات وأقلّها غَضبا، لأنَّ الأرقم والجانّ يُتَّقى فِي قَتلهمَا من عُقوبة الجِنّ لمن قَتلهمَا، وَهُوَ قَوْ شمر: قَالَ أَبُو عدنان: قَوْ شمر: قَالَ زَيد بن كُثْوَة: إِذا انسدَّ أحاليلُ النَّاقة شمر: قَالَ يحيى بن شمر: المُرُوق: سرعَة الْخُرُوج من الشَّيْء، مَرَق الرجلُ مِن دِينه، ومَرَق من بَيته.
وامتَرَقَ وامَّرَق من بطن أمّه.
والمارِق: العِلم النَّافِذ فِي كل شَيْء لَا يتعوَّج فِيهِ.
رَمق: قَالَ اللَّيْث: الرَّمَق: بقيّة الْحَيَاة.
وَيُقَال: رَمَّقوه وهم يُرمّقونه بشيءٌ، أَي: قَدْرَ مَا يمْسِك رَمَقه وَيُقَال: مَا عَيشُه إِلاّ رُمْقَةٌ ورِماق.
وَقَالَ رؤبة:مَا وَجْزُ معروفِك بالرِّماقِوَمَا مُواخاتَك بالمِذاقأَي: الَّذِي لَيْسَ بمحضِ خَالص.
والرِماق: الْقَلِيل.
والترميق: العَمَلُ يعمله الرجل لَا يحسِنُه، وَقد يتبلَّغ بِهِ.
وَيُقَال: رَمِّقْ على مَزادتيك، أَي: رُمَّهما مَرَمّة تتبلّغ بهما.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُرْمَقُّ من العَين: الدُّون شمر: الْإِبِل المُقْرَبة الَّتِي حُزِمَتْ للرُّكُوب، قَالَهَا أعرابيّ مِن غَنِيّ.
قَالَ: والمُقْرَبات من الْخَيل: الَّتِي قد ضُمِّرَت للرُّكُوب.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الْإِبِل المُقْرَ شمر: المَرْقَبة هِيَ المَنظرة فِي رَأس جَبَل أَو حِصْن، وَجمعه مراقب.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَراقب: مَا ارْتَفع من الأَرْض.
وَأنْشد:ومَرْقبَةٍ كالزُّجّ أشرفْتُ رأسَهاأُقَلِّبُ طرفِي فِي فضاءِ عريضِوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي العُمْرَى والرُّقْبَى: (إِنَّهَا لمن أُعمِرَها ولِمن أُرقِبَها ولوَرثتهما من بعدهمَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: حدّثني ابْن عُلَيَّة عَن حجّاج أَنه سَأَلَ أَبَا الزبير عَن الرُّقْبى فَقَالَ: هُوَ أَن يَقُول الرجل للرجُل وقذ وَهَب لَهُ دَارا: إِن متَّ قَبْلي، رجعَتْ إليّ، وإنْ متُّ قبلَك فَهِيَ لَك.
قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الرُّقْبى من المراقبة، كأنَّ كلَّ وَاحِد مِنْهُمَا إِنَّمَا يَرْقُب موت صاحبِه.
أَلا ترى أَنه يَقُول: إنْ مُتَّ قَبْلي شمر: وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: البُرْقة ذاتُ حجارَةٍ وتراب، وحجارتُها الْغَالِب عَلَيْهَا شمر: قَالَ ابنُ الأعرابيّ: تقمرها: تزوّجَها وذهبَ بهَا وَكَانَ قلبُها مَعَ الْأَعْشَى فَأَصْبَحت تَأتي الكواهنَ تَسْأَلهُمْ: مَتى النجاةُ مِمَّا وَقعت فِيهِ وَمَتى الالتقاء.
وَقَالَ الأصمعيّ: تَقَمَّرَ شمر: أقربتُ السيفَ: جعلتُ لَهُ قراباً، وقَرَبْتُه: جعلتُه فِي القراب.
وَقَالَ اللَّيْث: القراب: مقاربة الشَّيْء، تَ شمر: النقيبة: النَّفْس؛
فلَان مَيْمُون النَّقيبة: إِذا كَانَ مظفّراً.
وَقَالَ ابْن بزرج مَا ذكرنَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: فلانٌ مَيْمُون النقيبة والنَّقيبة، أَي اللَّوْن، وَمنه سمِّي نِقابُ المرأَة لِأَنَّهُ يَستُر نِقابَها، أَي: لونَها بلون النِّقاب.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّقيبة: يُمْنُ العَمَل، إنّه لمَيْمون النقيبة، إِذا كَانَ مُظفّراً.
قَالَ: والمَنْقَ شمر: وَلم أسمَعْه إلاّ هَا هُنَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: المِقْنَب الَّذِي مَعَ الصيّاد مَشْهُور، وَهُوَ شِبه مِخْلاة أَو خريطة تكون مَعَ الصَّائِد.
وَأنْشد قَول الراجز:أنشدتُ لَا أصطادُ مِنْهَا عُنظُباًإلاّ عَواساءَ تَفَاسَى مُقْرِباذاتَ أوانَيْنِ تُوفِّي المِقنَباثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القانب: الذِّئْب العوّاء.
والقانب: الفَيج المنكمِش.
قَالَ: وأقْنبَ الرجلُ: إِذا استَخفَى مِن سلطانٍ أَو غَريم.
قَالَ: والمِقْنَب: كَفُّ الْأسد.
قَالَ: والقَيْناب: الفَيج النشيط، وَهُوَ السِّفْسير.
وَيُقَال: مِخلب الْأسد فِي مِقْنَبه، وَهُوَ الغِطاء الَّذِي يسترُه.
وَقد قَنَب الْأسد بمخلَ شمر: قَالَ الْمفضل فِي قَوْله غير منبق: غيرُ بالغٍ.
أَبُو عبيد عَن أبي شمر: لَا أعرف امرأةٌ فُنُق قَليلَة اللّحْم ولكنَّ الفُنُق المنعَّمة، وفَنَّقَ شمر: بَنَّقْتُه مقلوب من نَبقْتُه.
وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال للشَّيْء المرْوِح فيهِ نَمقَهُ وزَهْمَقَهُ ونَمَسهُ.
شمر: بَلغنِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: القَفينَة والقَنِيفَة وَاحِد، وَهُوَ أَن يُبانَ الرأسُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن جبلة عَنهُ.
شمر:ولعَبْد الْقَيْس عِيصٌ أُشِبٌوقَنِيبٌ وهجاناتٌ زُهُرْوَفِي حَدِيث عمر أَنه ذُكر سعد حِين طُعِن فَقَالَ: (إِنَّمَا يكون فِي مِقْنَبٍ من مقانبكم) .
قَالَ أَبُو عبيد: المقنب: جماعةُ الْخَيل والفرسان.
يُرِيد أَن سَعْدا صَاحب جيوش ومحاربة، وَلَيْسَ بِصَاحِب هَذَا الْأَمر.
وَجمع المقنب مَقانب.
وَقَالَ لبيد: شمر: قِيضَتِ السماءُ، أَي: نُقِضَتْ، يُقَال: قُضْتُ البِناءَ فانقاضَ.
وَقَالَ رؤبة:أَفرَخَ قَيضُ بَيْضها المُنقاضِ شمر: وَأهل الْعَرَبيَّة يسمون الوسق الوِقْر، وَهِي الوُسُوق والأوساق.
قَالَ: وكلُّ شيءٍ حَملته فقد وسقته.
وَمن أمثالهم: (لَا أفعل كَذَا وَكَذَا مَا وَسَقَتْ عَيْني الماءُ) .
ووَسَقَت الأتان: إِذا حملتْ وَلداً فِي بَطنهَا.
وَيُقَال: وَسَقَت النَّخْلَة: إِذا حملتْ، فَإِذا كثر حملهَا شمر: العامُ القَسِيُّ الشَّديد لَا مَطَر فِيهِ.
وعشيَّةٌ قَسِيّة: بَارِدَة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ شمر: قَالَ خَالِد: وُقِص الْبَعِير فَهُوَ موقوص: إِذا أصبح داؤه فِي ظَهره لَا حَرَاك بِهِ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ العُنق وَالظّهْر فِي الوقْص.
شمر: قَالَ عَطاء فِي قَوْ شمر: السَّقْي: الْمصدر.
والسَّقْي: الِاسْم، وَهُوَ السَّلَى، كَمَا قَالُوا رَعْي ورِعى.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: السّقْيُ: المَاء الَّذِي يكون فِي المَشيمَةِ يخرج على رَأس الوَلَد.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: لَا أعرف قَول أبي عبيد: أسقَى سِقائياً بِمَعْنى اغتبتُه.
قَالَ: وسمعتُ ابْن الأعرابيّ يَقُول مَعْنَاهُ: لَا أَدْرِي مَن أوْعَى فيَّ الدَّاء.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال: سَقَى زيدٌ عَمْراً، وأسْتَ شمر: سمِّيتْ وَدِيقةً لأنّها وَدَقَتْ إِلَى كل شَيْء، أَي: وَصَلَتْ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: فلانٌ يحمي الْحَقِيقَة ويَنسِل الوَديقة؛
يُقَال ذَلِك للرجل القويّ المُشمِّر، أَي: يَنْسِل نَسَلاناً فِي شدَّة الحرّ لَا يُباليها.
وَقَالَ أَبو عبيدٍ فِي بَاب استخذاء الرجل وَخضوعِه واستكانته بعد الإباء.
يُقَال: وَدَقَ العَيْرُ إِلَى المَاء، يُقَال ذَلِك للمستخذِي الَّذِي يَطلب السِّلْمَ بعدَ الإباء.
وَقَالَ: وَدَقَ، أَي: أَحَبَّ وأَرادَ واشتَهَى.
أَبُو عبيد: يُقَال: لكلِّ ذاتِ حافرٍ إِذا اشتهت الفَحْلَ.
قد استَوْدَقَتْ وودَقَتْ تَدِق وَدْقاً وُوُدوقاً.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: هُوَ عِنْدِي قَطْوانُ بِسُكُون الطَّاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الرجل يقطَوْطى فِي مَ شمر: أرضٌ وَثيقَةٌ: كَثِيرَة العُشْب مَوْثوقٌ بهَا، وَهِي مِثل الوَثِيخة وَهِي دُونها.
وَقَالَ اللَّيْث: الثِّ شمر: المَقْتَوَون: الخَدَم، واحدهم مَقْتَوِيّ.
وَأنْشد:أرَى عَمرو بن صِرْمةَ مَقْتَوِيّاًلَهُ فِي كل عامٍ بَكْرَتانِقَالَ: ويروى عَن الْمفضل وَأبي زيد أَن أَبَا عَوْنٍ الحِرمازيّ قَالَ: رجلٌ مَقْتَوِين ورجلانَ مَقْتَوِينٌ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة وَالنِّسَاء، وهم الَّذين يَخدُمون النَّاس بِطَعَام بطونهم.
قَالَ الْكُمَيْت: وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال: فَتَوْتُ الرجلَ فَتْواً ومَقْتى، أَي: خَدَمتهُ ثمَّ نسبوا إِلَى المقْتَى فَقَالُ شمر: قَالَ غير أبي شمر: تَقول أَيْضا: قوَّلني فلانٌ حَتَّى قلت، أَي: عَلمنِي وَأَمرَنِي أَن أَقُول.
وَمِنْه قَول سعيد بن الْمسيب حِين قيل لَهُ: مَا تَقول فِي عُثْمَان وَعلي؟
فَقَالَ: أَقُول فيهم مَا قولني الله.
ثمَّ قَرَأَ: {الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} (الْحَشْر: ١٠) .
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: اقتالَ قولا، أَي: اجترَّ إِلَى نَفسه قولا من خير أَو شَرّ.
قَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ الْهَيْثَم بن عَدِيّ يَقُول: سمعتُ عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول فِي رُقيَة النَّمْل: (العَروس تحتفل، وتَقْتال وتَكتحل، وكلَّ شَيْء تفتعل، غير أَن لَا تَعصي الرجل) .
قَالَ: تقتال: تحتكم على زَوجهَا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: واقتالَ الرجلُ: إِذا احتكم، فَهُوَ مُقْتال.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: انتشرتْ لفلانٍ فِي النَّاس قالةٌ حَسَنَة أَو قالةٌ سيّئة.
قَالَ: والقالة تكون بِمَعْنى قائلة، والقال بِمَعْنى قَائِل.
وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي قصيدة:أَنا قالُهاأَي: أَنا قَائِلهَا.
قَالَ: والقالة: القولُ الفاشي فِي النَّاس.
وروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه: (نَهَى عَن قيلٍ وَقَالَ، وَعَن إِضَاعَة المَال) .
قَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ شمر: مَعْنَاهَا كلّها، أَي: اسْكُتْ على مَا فِيك من الْعَيْب.
وَذَلِكَ أَن الظَّلْع الْعَيْب.
أَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي طَالب فِي قَوْلهم: لَا أرقَأَ الله دَمعتَه.
قَالَ: مَعْنَاهُ: لَا رفَع الله دمْعَتَه.
وَمِنْه رَقأتُ الدرجَة، وَمن هَذَا سُمِّيت المِرْقاة.
يُقَال: رقأتُ ورقيتُه، وتَرْك الْهَمْز أَكثر.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: مثلَ ذَلِك فِي الدَّم إِذا قَتل رجلٌ رجلا فَأخذ وليُّ الدمِ الدِّيةَ رَقأَ دَمُ الْقَاتِل، أَي: ارتفَع، وَلَو لم تُؤخذ الدِّية لَهُرِيقَ دَمُه فانحدَر.
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ المفضَّل الضبيّ.
وَأنْشد:وتَرقَأُ فِي مَعاقِلها الدِّماءُ(بَاب الْقَاف وَاللَّام)ق ل (وايء)قَول، قيل، قلا، لقا، ليق، يلق، ولق، وَقل، (ألق) .
شمر: روق السَّحاب: سيله.
وَأنْشد:مثل السَّحَاب إِذا تحدَّرَ رَوقُهودنا أُمِرَّ وَكَانَ مِمَّا يُمنَعأَي: أُمِرَّ عَلَيْهِ فمرّ وَلم يصبهُ مِنْهُ شَيْء بعد مَا رجاه.
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّيق: مَاء الفَمِ.
وَيُؤَنث فِي الشّعْر فَيُقَال ريقتها.
وَيُقَال: شربتُ المَاء رائقاً، وَهُوَ أَن يشربه شاربُه غدْوَة بِلَا ثقل، وَلَا يُقَال إِلَّا للْمَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: ريق، شمر: لَا أعرف قَوْله ألقَى أَرواقَه: إِذا اشتدَّ عَدْوَه، وَلَكِن أعرِفه بِمَعْنى الجدّ فِي الشَّيْء.
قَالَ تأبّط شرا:نجوتُ مِنْهَا نجاتي من بجيلة إذْأرسلتُ لَيْلَة جَنْب الرَّعْنِ أرواقييُقَال: أرسل أرواقَه: إِذا عدا.
وَرمى أرواقَه: إِذا قَامَ وَضرب بِنَفسِهِ الأَرْض.
وَفِي (النَّوَادِر) : رَوْقُ المَطَر ورَوْقُ الْجَيْش ورَوْقُ الْبَيْت ورَوْقُ الجَبَل: مقدَّمُه.
ورَوْق الرجل: شَبابُه، وَهُوَ أوَّل كلِّ شيءٍ مِمَّا ذكرتُ.
وَيُقَال: جَاءَنَا رَوقٌ من بني فلَان، أَي: جمَاعَة.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّوْق: السَّيد.
والرَّوْق: الصافي من المَاء وَغَيره.
والرَّوْق: العُمْر، يُقَال: أكل رَوْقَه.
والرَّوْق: نَفْس النَّزْعِ.
والرَّوْق: المعجِب.
يُقَال: رَوْقٌ ورَيق.
وَأنْشد المفضّل:على كلّ رَيْقٍ ترى مُعَلّماًيُهدِّرُ كالجملِ الأجرَبِقَالَ: الرَّيْق هَا هُنَا: الْفرس الشريف.
قَالَ: والرَّوْق: الحُبُّ الْخَالِص.
والرُّوق: الطِّوال الْأَسْنَان.
والرُّوق: الغِلمان المِلاح.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الراووق: الكأس بِعَينهَا.
قَالَ شمر: وخالفَه فِي ذَلِك جميعُ النَّاس.
وَجمعه روَائق.
أَبُو عبيد: راقَ الشَّرَاب يَروق، ورَوَّقْته.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّيْق: ترَدُّدُ المَاء على وَجه الأَرْض من الضَّحضاح وَنَحْوه إِذا انصبَّ المَاء.
شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوَرِق: الفضّة كَانَت مَضْرُوبَة دَراهم أوْ لَا.
وأخبَرَني أَبُو الْحُسَيْن المُزَني عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى أنّه قَالَ: تُجمَع الرِّقَة رِقِينَ؛
وَمِنْه قَوْلهم: (وجْدانُ الرِّقِينَ، يُغَطّي أفْنَ الأفين) .
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال: رأيتهُ وَرَقاً، أَي: حيّاً، وكلّ حَيّ وَرَق؛
لأنّهم يَقُولُونَ: يموتُ كَمَا يَموت الوَرَق، أَي: يَيْبَسُ كَمَا يَيْبس الورَق.
وَقَالَ الطَّائِي:وهزَّت رأسَها عَجَباً وَقَالَتأَنا العَبْرَى أإيَّانا تُريدُومَا يَدْرِي الوَدُودُ لعلّ قلبِيوَلَو خُبِّرتَهُ وَرَقاً جَليدُأَي: وَلَو خُبِّرْتَه حيّاً فإنّه جليد.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: الفَقْء: كالجُفرة فِي وسط الحرَّة وَجَمعهَا فُقْآن.
قَالَ: والمفَقِّئة: الأودية الَّتِي تَشُق الأرضَ شَقّاً.
وَأنْشد قَول الفرزدق هَذَا:أتعْدِلُ دارماً ببَني كلَيْبوتَعدِلُ بالمُفقئة الشِّعَاباأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفَقْءُ: كالحفْرة فِي وسَط الحرَّة.
شكَّ أَبُو عبيد فِي الحُفرة أَو الجُفْرة.
شمر: المقَفِّي نَحْو العاقب، وَهُوَ المولِّي الذَّاهِب؛
يُقَال: قَفّى عَلَيْهِ، أَي: ذَهَب بِهِ، فكأنَّ الْمَعْنى أنّه آخر الْأَنْبِيَاء، فإِذا قَفّى فَلَا نبيَّ بعدَه قَالَ: والمُقَفِّي: المتَّبِع للنبيِّين.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:لَا تقتفي بهم الشمالُ إِذاهبّت وَلَا آفاقُها الغُبرأَي: لَا تقيمَ الشمَال عَلَيْهِم، يُرِيد تجاوزهم إِلَى غَيرهم وَلَا تستبين عَلَيْهِم لخصبهم وَكَثْرَة خَيرهمْ.
مثله قَوْ شمر: قِيبت البيضةُ، فَهِيَ مقوبةٌ: إِذا خرجَ فرخها.
وَيُقَال: قابة وقوب، بِمَعْنى قائبة وقوب.
ابْن هانىء: القوب: قِشر الْبيض.
وَقَالَ الْكُمَيْت يصف بيض النعام:إِلَى توائم أصغى من أجنّتهاوساوسَ عَنْهَا قابت القُوَبُأصغَى من أجنّتها، يَقُول: لما تحرَّك الولدُ فِي الْبيض تسمَّعَ إِلَى وسواس.
جعل تِلْكَ وَسْوَسَة.
قَالَ: وقابت: تفلَّقَت.
والقوب: الْبَيْضَة.
قأب: أَبُو عبيد عَن الْفراء: قَئِب وصئِب وذَبحَ: إِذا أَكثر من شرب المَاء.
وَقَالَ أَبُو شمر: القوأبيّ: الْكثير الْأَخْذ.
وَقب: اللَّيْث: الوَقْب: كلُّ قَلْت أَو حُفْرة كقَلْتٍ فِي فهرٍ وكوقْب المُدْهُنة.
ووَقْبةُ الثّ شمر: البُوق: شَيْء يُنفَخ فِيهِ.
قَالَ: وَلم أسمع البُوق فِي الْبَاطِل إلَاّ هُنَا، وَأنكر بَيت حسان فَلم يعرفهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ يُقَال: باقَ يَبوق بَوْقاً: إِذا تَعَدَّى على إِنْسَان.
وباقَ يَبُوقُ بَوْقاً: إِذْ جَاءَ بالبُوق، وَهُوَ الْكَذِب السُّماق.
شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: قَبَوْتُ البِناء، شمر: قَالَ بَعضهم: بلدٌ مُقْوٍ: إِذا لم يكن فِيهِ مَطَر.
وبلدٌ قاوٍ: لَيْسَ بِهِ أحَد.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المُقْوِ شمر: قَالَ أَبو شمر: يرْوى بَيت عَمْرو بن كُلْثُوم: شمر: قَالَ ابْن شُ شمر: قَالَ الهوازنيّ: القَقَّة: شمر: قَرْصَمْتُه: قطعتُه.
وقَرصَمتُه: كسَرْتُه.
(قرفص) : (والقرافصة: اللُّصوص، سُمُّوا قرافصةً لشدِّهم يدَ الْأَسير تَحت رجلَيْهِ) .
وَفِي حديثِ قَيْلةَ أَنَّهَا وَفَدَتْ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرأتْه وَهُوَ جالسٌ القُرْفُصاء.
قَالَ أَبُو عبيد: القُرفصاء: جِلسةَ المحتبي، إِلَّا أنّه لَا يَحتبي بثوبٍ وَلَكِن يَجعل يَدَيْهِ مكانَ الثَّوْب على ساقَيْه.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: جلس فلانٌ القُرْفصاء، مَمْدُود مضموم.
قَالَ بَعضهم: القِرْفِصَى مكسور الأول مَقْصُور.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قعَد فلَان القُرْفُصاء، (فَاعْلَم) ، وَهُوَ أَن يَقعُد على رجلَيْهِ ويَجمع رُكبتيه ويَقبِض يَدَيْهِ إِلَى صَدره.
وَقَالَ غَيره: قَرْفَصْتُ الرجُل: إِذا شدَدْتَه.
(صلقم) : وَقَالَ اللَّيْث: الصَّلْقَمَةُ: تَصَادُم الأنياب.
وَأنْشد:أَصْلَقَهُ العزُّ بنابٍ فاصْلَقَمقَالَ: والصِّلْقام: الضَّخْم من الْإِبِل.
وَأنْشد:يَعلو صَلَاقِيمَ العظامِ صَلْقَمُهْأَي: جِسْمه الْعَظِيم.
(قصمل) : قَالَ: والقَصْمَلَة: شدَّة العضّ وَالْأكل.
شمر:سِوى زِجَاجاتٍ مُعِيدٍ قِصْلامْ(والمُعِيد: الْفَحْل الَّذِي أَعاد الضِّرَاب فِي الْإِبِل مرَّةً بعد أُخْرَى) .
(قنصف) : وَقَالَ اللَّيْث: القِنصِف: طُوطُ البَرديّ نفسُه.
(صقلب) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الصِّقْلاب: الرجل الْأَبْيَض.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الْأَحْمَر.
وَأنْشد لجندلٍ الطُّهَوِيّ:بينَ مَقَذَّيْ رأسِه الصِّقْلابِ شمر: إنّما هُوَ دَنْفَش بِالْفَاءِ والشين.
وروى ثعلبٌ عَن سَلمَة عَن الْفراء: الدَّنقَشة: الْفساد.
رَوَاهُ فِي حُرُوف شينية شمر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الدِمَقْس مِن الْكَتَّان.
وَقَالَ: دِمَقْس ومِدَقس مقلوب.
وَقَالَ غَيره: الدّمَقْس: الدِّيباج، وَيُقَال: هُوَ الْحَرِير.
وَيُقَال: الإبرَيْسَم.
ورَوى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الدَّمَقْص: القزّ بالصَّاد.
(مستق) : ورُوِي عَن عمر أنَّه كَانَ يُصَلِّي ويداه فِي مُسْتُقه.
قَالَ أَبُو عبيد: المَسَاتق: فِراءٌ طِوال الأكمام، وَاحِدهَا مُستَقة، وأصلُها بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْتَة فعُرِّب.
شمر: يُقَال: مُسْتُفة ومُسْتَقَة.
وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ، (أَن ملك الرُّوم أهْدى إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسْتُقةً من سُندسٍ فلبِسها رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكأنّي أنظُر إِلَى يَديهَا تذبذِبان، فبعثَ بهَا إِلَى جَعْفَر، وَقَالَ: ابعثْ بهَا إِلَى أَخِيك النَّجاشيّ) .
وَأنْشد:إِذا لبِسَتْ مساتقَها غنيٌّفيا ويحَ المساتقِ مَا لَقِيناقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ فروٌ طويلُ الْكمّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأصمعيّ، قَالَ النَّضر: هِيَ الجُبة الواسعة.
(سنسق) : قَالَ المبرِّد: رُوِيَ أنّ خَالِد بن صَفْوَان دخلَ على يزِيد بن المهلَّب وَهُوَ يتغدَّى فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، الغَداء.
فَقَالَ: يَا أَيهَا الْأَمِير، لقد أكلتُ أَكلَة لستُ ناسيها، أتيتُ ضيعتي إيان الْعِمَارَة، شمر: قَالَ الْفراء: أرضٌ قَرَقُوس وقاعٌ قَرَقُوس: إِذا كَانَت ملساء مستوية.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَرَقُوس: القاع فِي الأملَس الغليظ الأجرد الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء، وَرُبمَا نبع فِيهِ مَاء، وَلكنه محتَرِق خَبِيث، إِنَّمَا هُوَ مِثل قِطعةٍ من النَّار، وَيكون مرتفعاً مطمئناً، وَهِي أرضٌ مسحورةٌ خبيثة.
شمر:وكلّ امرىء لاقٍ من الدَّهر قِنطِراوأنشدني مُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّعْدِيّ: شمر: الزرنوق: النَّهر الصَّغِير هَا هُنَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْ شمر: رجل قَمِطْر: قصير.
وَأنْشد أَبُو بكر الإياديُّ لعُجَيْر السَّلوليّ:قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحاريج أبْتَرُوَقَالَ اللِّحياني: قَمْطَرْتُ القِرْ شمر: قَالَ أَبُو عمرٍ ووابنُ الأعرابيّ: القَرمَد: الصُّخور.
وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيّ: القَرْمَدَ: حجارةٌ لَهَا نَخارِيبُ، وَهِي خُرُوق، يُوقَد عَلَيْهَا حتّى إِذا نَضِجَتْ قُرْمِدَتْ بهَا الحِياض.
وَقَالَ النَّابِغَة يصف الرَّكَب:رابِي المَجَسّةِ بالعَبير مُقَرْمَدِوَقَالَ بَعضهم: المقرمَد: المطليّ بالزَّعفران.
وَ شمر: فِيمَا قرأتُ بخطّه: القَرْدُمانيّة، قَالَ بَعضهم: سِلاحٌ كَانَت الأكاسرة تدّخِرُها فِي خزائنها، يسمُّونه كَرْدماند، أَي: عُمل وَبَقِي.
شمر: قَالَ الْأَخْفَش: القَرامِيد: أَوْلَاد الوُعُول، وَاحِدهَا قُرْمُود.
(فقدد) : عَمْرو عَن أَبِ شمر: الامذِقْرَار أنَّه يجْتَمع الدَّم ثمَّ يَنْقَطِع قِطَعاً وَلَا يَختلط بِالْمَاءِ.
يَقُول: فَلم يكن كَذَلِك، ولكنَّه سالَ وامتَزَج.
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم: معنى قَوْ شمر:أَشْكُو إِلَى الله عِيالاً دَرْدَقامُقَرْقَمين وعَجُوزاً سَمْلقاوَقَالَ أَبُو عَمْرو: القِرْقمُ: حَشفة الرجُل.
وَأنْشد:مشغوفةٌ برَهْزِ حَكِّ القِرْقِمِوَرَوَاهُ بَعضهم: الفِرقم، وَأَنا لَا أعرفهَا) .
(قرقل) : أَبُو عبيد عَن الأمويّ: هُوَ القَرْقَلُ الَّذِي يُسَمِّيه النَّاس القَرقَر.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: القَرْقل: قَمِيص من قمُص النِّسَاء، بِلَا لَبِنَةٍ، وجمعُه قَراقل.
(قلمون) : وَقَالَ الْفراء: قَلَمون هُوَ فَعَلول مثل قَرَبوس.
قَالَ: وَهُوَ مَوضِع.
وَقَالَ غَيره: أَبُو قلمون: ثوبٌ يتَرَاءَى إِذا قُوبِل بِهِ عينُ الشَّمْس بألوان شتَّى، يعْمل بِبِلَاد يونان.
وَلَا أَدْرِي لم قيل لَهُ ذَلِك.
وَقَالَ لي قَائِل سكن شمر: سُمِّي الفرزدقَ لغلظ حروفِ وجهِه، شُبِّه بالعجين الَّذِي يسوَّى مِنْهُ الرَّغِيف.
وَيُقَال للجَردَق الْعَظِيم الحُ شمر: القرقَفة: الرِّعْدة؛
يُقَال: إنِّي لأُقرْقِف من البَرْدِ، أَي: أُرْعَدُ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُمِّيت الخمرُ قرقفاً لأنَّه إِذا شربَها شاربُها قَرْقَفَتْه، أَي: أخذَتْه عَلَيْهَا رِعْدة.
وَفِي الحَدِيث: إنّ الرجل إِذا لم يَغَرْ عَلَى أَهله بعثَ الله طائراً يُقَال لَهُ القَرْقَفَنّة، فيقَع على مِشرِيق بَابه، فَلَو رأى الرجالَ مَعَ أهلِه لم يُبصرِهم وَلم يُغَيِّر أَمرهم.
وَقَالَ الْفراء: مِن نَادِر كَلَامهم: القَرْقَفنَّة: الكَمَرَة.
وَقَالَ غَيره: القُرقُف: طيرٌ صغَار كَأَنَّهَا الصِّعاء.
شمر: وأنشدني ابْن الأعرابيّ:صَكّ بهَا عَيْنَ الظَهِيرة غائراًعُمَيٌّ وَلم ينعَلْنَ إلاّ طِلالَهاقلت: والصَّكّ الَّذِي يُكتَب للعُهْدة مُعْرب، أصلُه جَكْ، ويُجْمَع صِكاكاً وصُكوكاً، وَكَانَت الأرزاق تسمّى صِكاكاً لِأَنَّهَا كَانَت تخرج مَكْتُوبَة.
وَمِنْه الحَدِيث فِي النَّهْي عَن شِراء الصّكاكِ والقطوط.
وحِمارٌ مصكٌّ: شَدِيد.
ورَجُل مِصَكٌّ: قويّ شَدِيد.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فِي قَدَمَيْه قَبَل ثمَّ خَنَف ثمَّ فَحَج، وَفِي ركْبتيه صَكَك وَفِي فَخِذيه فجاً.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: إِذا اصطكّت رُكبتاه، شمر: الكَدِيد: مَا غَلُظ من الأَرْض.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الكديد من الأَرْض: البطنُ الْوَاسِع خُلِقَ خَلْقَ الأودية أَو أوسع مِنْهَا.
ابْن شُمَيْل: كَدْكَدَ عَلَيْهِ، أَي: عَدَا عَلَيْهِ، وكَدكَد فِي الضَّحِك.
وأكَدَّ الرجلُ واكتَدّ: إِذا أَمسَكَ.
وَفِي (النَّوَادِر) : كَدَّني وكَدَّدَني وكَدْكَدَني وتكَدَّدني وتكرَّدني، أَي: طردني طرداً شَدِيدا.
دك: قَالَ الله جلّ وَ شمر: أَراد كَثرة أُصولها وشعورها، وأَنها لَيست برقيقة.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَثّ والأكَثّ نعتُ كثيثِ الْحَيَّة، ومصدرُه الكُوثَة.
وَقَالَ أَبُو خيرة: رجل أكَثّ ولحيةٌ كَثّاء بيِّنةُ الكَثَث، والفِعل كَثَّ يَكِثّ كُثُوثة.
وَقَالَ: والكَثكَث والكِثكِث: دُقاق التُّرَاب.
وَيُقَال: بِفِيهِ الكُثكَث.
وَقَالَ أَبُو خيرة: من أَسمَاء التُّرَاب الكَثكَث وَهُوَ التُّراب نفسُه، والواحدة بِالْهَاءِ، وَيُقَال: الكَثاكِث.
شمر: الكَرْكَرة مِن الإدارة والترديد.
قَالَ: وَهُوَ مِن كَرَّ، وكَرْكَرَ.
قَالَ: وكَرَكَرة الرَّحى: تَردادُها.
قَالَ: وأَلَحَّ أَعْرَابِي عليَّ بالسّؤال فَقَالَ: لَا تُكَرْكِروني.
أَرَادَ: لَا تردُّوا عليَّ السُّؤالَ فأغلَط.
وكركر الضاحك، شبِّه بكركرةِ الْبَعِير، إِذا ردَّد صَوته.
وَرُوِيَ عَن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن سهل بن سعد أَنه قَالَ: كنّا نفرح بِيَوْم الْجُمُعَة، وَكَانَت عجوزٌ لنا تبْعَث إِلَى بُضاعَة فتأخذ من أصُول السِّلق فتطرحه فِي قدر، وتكركر حبّاتٍ من شعير، فَكنَّا إِذا صلَّينا انصرفْنا إِلَيْهَا فتقدِّمه إِلَيْنَا ونفرح بِيَوْم الْجُمُعَة من أجلهَا.
قَالَ القَعنبيُّ: تكركر، أَي: تطحن، وَسميت كركرة لترديد الرَّحَى على الطَّحن.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:إِذا كركرته رياحُ الجنوبِألقحَ مِنْهَا عِجَافًا حيالاقَالَ اللَّيْث: الكِرْ شمر: وكلُّ شيءٍ قَلِيل رَقِيق مِن مَاء ونَبت وعَلَم فَهُوَ رَكِيك.
شمر: يُقَال: نَفَقَة فلَان الكفاف، أَي: لَا فضل عِنْده، إِنَّمَا عِنْده مَا يكف وَجهه عَن النَّاس.
وَرُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: " ابدأ بِمن تعول وَلَا تلام على كفاف "، يَقُول: إِذا لم يكن عنْدك فضل لم تلم على أَلا تُعْطِي.
وَيُقَال: تكفف واستكف: إِذا أَخذ الشَّيْء بكفه.
وَقَالَ الكيت: وَلَا تطعموا فِيهَا يدا مستكفة .
لغيركم لَو يَسْتَطِيع انتشالها)) شمر: سميت قَصْعَة الْمَسَاكِين لِأَن فِي جَانب مِنْهَا ثلمة.
وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْكَوَاكِب المجتمعة فِي جَانب مِنْهَا فضاء.
وَقَالَ شمر: يُقَال: نَاقَة متفككة: إِذا أقربت فاسترخى صلواها وَعظم ضرْعهَا ودنا نتاجها، شبهت بالشَّيْء يفك فيتفكك، أَي: يتزايل وينفرج.
وَكَذَلِكَ نَاقَة مفكة، وَقد أفكت.
وناقة مفكهة ومفكه بمعناها.
قَالَ: وَذهب بَعضهم بتفكك النَّاقة إِلَى شدَّة ضبعتها.
ويروى للأصمعي:(أرغثتهم ضرْعهَا الدُّنْيَا .
وَقَامَت تتفكك)(انفشاح الناب للسقب .
مَتى مَا يدن تحشك)وَقَالَ أَبُو عبيد: المتفككة من الْخَيل: الوديق الَّتِي لَا تمْتَنع على الْفَحْل.
وَيُقَال: إِنَّه لأحمق فَاك تاك، وَقد حمقت وفككت، وَبَعْضهمْ يَقُول: فَككت.
وَقَالَ النَّضر: الفاك: المعيي هزالًا.
نَاقَة فاكة وجمل فَاك.
شمر: الكمة: كل ظرف غطيت بِهِ شَيْئا وألبسته إِيَّاه فَصَارَ لَهُ كالغلاف.
وَمن ذَلِك أكمام الزَّرْع: غلفها الَّتِي تخرج مِنْهَا.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ شمر: قَالَ ابْن شميلٍ: الكَشْدُ والفَطْرُ والمَصْرُ: سواءٌ وَهُوَ الْحَلب بالسَّبَّابة والإِبهَام.
قَالَ والكَشُودُ: الضيقةُ الإِحليل منَ النوق القصيرةُ الخِلْفِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الكُشُد: الكَثِيرُو الكسبِ الكادُّونَ على عيالاتهمِ الواصلونَ أَرحامهمْ، واحدُهُمْ كاشِدٌ، وكَشُودٌ وكَشَدٌ.
شمر: استكرشَ: تقبض، وقطّب، وَعَبس.
ابْن بُزُرْجَ: ثوبٌ أكْراشٌ وثوبٌ أكْباشٌ، وَهُوَ من برود الْيمن، وَبينهمْ رحم كرشاءُ أَي بعيدةٌ.
شمر: الشُّكْ شمر: عتاق الطير هِيَ الصقور والبزاة، وَلَا تُوصَف بالحُمرِة، وَلَكِن تُوصَف بزرقة الْعين وشهلتها.
قَالَ: ورُوِي هَذَا الْبَيْت: شهلة عينهَا.
قَالَ وَقَالَ غير أبي عبيدٍ: الشكلة فِي الْ شمر: أُمُّ الطَّرِيق، مُعظمُه وبُنَيَّاتُه: أشْرَاكٌ صغارٌ تتشعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع.
(الْأَصْمَعِي) : يُقَال: لطَمهُ لطْماً شُرَكِيّاً أَي مُتَتَابِعًا، ولطمهُ لطمَ المُتَنَقِّشِ وَهُوَ الْبَعِير تدخلُ فِي يَده الشَّوْكةُ فيضرِبُ بهَا الأَرْض ضربا شَدِيدا، فَهُوَ حِينَئِذٍ مُتَنَقشٌ.
وَقَالَ: وماءٌ لَيْسَ فِيهِ أشْرَاكٌ أَي لَيْسَ فِيهِ شُرَكاءُ، وَاحِدهَا شِرْكٌ.
قَالَ: وَرَأَيْت فلَانا مُشْتَرَكاً إِذا كَانَ يُحَدِّث نَفسه أَي أَن رَأْيه مُشترَكٌ لَيْسَ بواحدٍ.
وَيُقَال: الكلأُ فِي بني فلانٍ شُرُكٌ أَي طرائقُ، وَاحِدهَا شِرَاكٌ، وَيُقَال: شَرَكهُ فِي الْأَمر يَشْرَكُهُ: إِذا دخل مَعَه فِيهِ، وأشْرَكَ فلانٌ فلَانا فِي البيع إِذا أدخلهُ مَعَ نَفسه فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: شَرَكُ الصَّائدِ: حِبالته يرتبكُ شمر: وَقد وَجدْنا فِي كَلَامهم رَكَضَتِ الدّابّةُ فِي سَيرهَا.
وركَض الطائرُ فِي طيرانه.
وَقَالَ زُهَيْر:جوانِحُ يَخْلِجْن خلْجَ الظِّبَاء يركُضن مِيلاً ويَنْزِعْنَ مِيلاوَقَالَ رؤبة:والنَّسِرَ قد يَركُض وَهُوَ هَافِيأَي يطيرُ يَضرِب بجناحيه، والهافي: الَّذِي يَهفو بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
قَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا رَكِب الرجلُ البعيرَ فضَرب بعَقِبِه مَرْكَلَيه فَهُوَ الرَّكْضُ والرَّكْلُ، وَقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعدَا.
وَقَالَ مجاهِد فِي قَول الله: {إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ} (الْأَنْبِيَاء: ١٢) أيْ يَفرُّون.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِيمَا رَوَى شمر عَنهُ: يُقَال: فلانٌ لَا يَركُضُ المِحْجَنَ إِذا كَانَ لَا يدفعُ عَن نَفسه.
وَفي حَدِيث ابْن عَبَّاس: فِي دَمِ المُسْتَحاضة (إِنما هُوَ عِرقٌ عاندٌ أَو رَكْضةٌ منَ الشَّيْطَان) .
قَالَ: الرَّكْضة: الدَّفْعةُ والحركةُ.
وَقَالَ زُهير يصف صقراً انقَضَّ على قَطاً فَقَالَ:يَرْكُضْنَ عِنْد الذُّنابَى وهْي جاهِدَةٌيَكادُ يَخطَفها طَوْراً وتَهتلِكُقَالَ: ورَكْضُ شمر: النَّكْسُ فِي أَشْيَاء.
وَمَعْنَاهُ يَرْجع إِلَى قلبِ الشَّيْء وردِّه وجعلِ أَعْلَاهُ أسفلَه، ومقدَّمِه مؤخَّرَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: نكَسْتُ فلَانا فِي ذَلِك الْأَمر أَي رَدَدتُه فِيهِ بَعْدَمَا خرج مِنْهُ.
وَقَالَ شمر: النُّكَاسُ: عوْدُ الْمَرِيض فِي مَرضه بعد إِفراقِه.
وَقَالَ أُميَّة بن أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:خَيَالٌ لِزَيْنَبَ قَدْ هَاجَ لينُكاساً مِنَ الحُبِّ بَعْدَ انَدِمَالِقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ} يَقُول: رجعُوا عَمَّا عرفُوا من الْحجَّة لإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا يَرْجِعُونَ وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ} (يس: ٦٨) .
قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ: مَن أطلْنا عُمْرَه نكَّسْنا خلقه، فَصَارَ بدلُ الْقُوَّة الضعفَ وبدلُ الشَّبَاب الهرمَ.
وَقَالَ الْفراء: قرأَ عاصمٌ وَحَمْزَة: {نُنَكِّسْه فِي الخَلْقِ وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة: نَنْكُسْهُ بِالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ قَتَادَة: هُوَ الهرمُ.
وَقَالَ شمر: يُقَال: نكَّسَ الرجلُ إِذا ضَعُف وَعجز.
وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي فِي الانتكاس:وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْماً فَيُظْلِمَ وجْهُهُلِيمَرَضَ عَجْزاً أَوْ يضارعَ مَأثما شمر: الصَّمَكِيكُ من اللَّ شمر:لوْ كنتَ عَيْرا كُنْتَ عَيرَ مَذَلّةٍأَوْ كنُتَ كِسرا كنْتَ كِسْرَ قَبِيح(ابْن السّكيت) : يُقَال فلَان هَشُّ المكسِر، وَهُوَ مدحٌ وذمٌّ، فَإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُ شمر: الكُسوفُ فِي الوجْهِ: الصُّفرةُ والتغير، ورجلٌ كاسِفٌ: مهمومٌ تغير لوُنه وهُزِلَ من الحُزْن، وكَسَفَ: ذهب نُورُه، وتغيَّر إِلَى السَّوَادِ، قَالَه ابْن شُمَيْل.
وَقَالَ أَبُو شمر: سَمِعت ابنَ الْفَقْعَسِيِّ يَقُول: إنَّكَ لإسكافٌ بِهَذَا الْأَمر أَيْ حاذِقٌ.
وَأنْشد:حَتَّى طَوَيْناها كطيِّ الإسكافيصِفُ بِئْرا.
قَالَ الإسكاف: الحاذقُ.
وَيُقَال: رجلٌ إسكافٌ وأُسكُوفٌ للخَفّافِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد يُقَال: لَا أَتسكَّفُ لَك بَيْتا، مَأخوذٌ من الأُسكُفَّةِ أَي لَا أَدخلُ لَهُ بَيْتا.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:تُجِيلُ عَينْاً حالكاً أُسْكُفُّهاقَالَ: أُسكفُّ شمر: بَلغنِي عَن ابْن الأعرابيّ، أَنه قَالَ: المَنْكُوسُ والمَرْكُوسُ: المُدْبِرُ عَن حَاله.
وَسُئِلَ عَن حَدِيث عديِّ بن حاتمٍ، قيل لَهُ: إِنَّكَ رَكُوسِيٌّ، فَقَالَ: هَذَا من نَعْتِ النَّصَارَى، وَلَا يُعَرَّبُ.
شمر: سَمِعت ابْن الأعرابيّ يَقُول فِي قَوْ شمر: الكُبَاسُ: الذَّكَرُ، وَأنْشد قَول الطِّرِمَّاح:وَلَو كُنْتَ حُرّاً لم تَنَمْ لَيْلَةَ النَّقَاوجِعْثِنُ تُهْبَى بالكُبَاسِ وبالْعَردِتُهْبَى: يُثار مِنْهَا الغبارُ لشدَّة الْعَمَل بهَا.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ كُباسٌ: عَظِيم الرَّأْس.
وَقَالَت خنساءُ:فذاكَ الرُّزْءُ عَمْرُكَ لَا كُباسٌعظيمُ الرأْسِ يَحْلُمُ بالنَّعِيقِقَالَ: والكُبَاسُ: الَّذِي يَكْبِسُ رَأسه فِي ثِيَابه وينام.
ورُوِي عَن عَقِيل بن أبي طَالب أَنه قَالَ: إِن قُريشاً أَتَت أَبَا طَالب فَقَالَت لَهُ: إِن ابْن أَخِيك قد آذَانا فانْههُ عَنَّا.
فَقَالَ: يَا عَقيلُ انْطلق فأْتني بمحمدٍ فانطلقتُ إِلَيْهِ فاستخرجته من كِبْسٍ.
قَالَ شمر: من كِبسٍ أَي من بَيت صَغِير، والكِبْسُ اسْم لما كُبِسَ من الْأَبْنِيَة، يُقَال: كِبسُ الدَّار، وكِبسُ الْبَيْت، وكلُّ بنيانٍ كُبِسَ، فَلهُ كِبْسٌ.
قَالَ العجاج:وإنْ رأَوْا بُنْيَانَهُ ذَا كِبْسِتطارَحُوا أركانهُ بالرّدْسِوالكابسُ من الرِّجال: الكابسُ فِي ثَوْبه المُغَطَّى بِهِ جسده الداخلُ فِيهِ.
قَالَ شمر: وَيجْعَل الْبَيْت كِبْساً لما يُكْبَسُ فِيهِ أَي يدْخل كَمَا يَكْبِسُ الرجلُ رَأسه فِي ثَوْبه، وَيُقَال رأسٌ أَكْبَسُ إِذا كَانَ مستديراً ضخماً، وهامةٌ كَبْساءُ وكُباسٌ، ورجلٌ أكْبَسُ بَيِّنُ الكَبَسِ إِذا كَانَ ضخم الرَّأْسِ، وَيُقَال: قِفافٌ كُبْسٌ إِذا كَانَت ضِعافاً.
قَالَ العجاج:وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبسَاسكب: قَالَ اللَّيْث: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ.
يُقَال: سَكَبْتُ الماءَ فانْسَكَبَ، ودَمْعٌ سَاكِبٌ.
وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: اسْكُبْ عَلَى يَدِي.
قَالَ: والسَّكْبَة: الكُرْدَةُ العُليا الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا كُرْدُ الطبَابةِ من الأَرْض، والسَّكْبُ: ضربٌ من الثِّياب رقيقٌ كَأَنَّهُ غبارٌ من رِقَّتِه، وَكَأَنَّهُ سَكْبُ ماءٍ من الرِّقة.
والسَّكْبَةُ من ذَلِك اشتُقت.
وَهِي الخِرْقَةُ تُقَوَّرُ لِلرأْسِ تُسمِّيها الفُرْسُ: الشَّسْتَقَةَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) ، قَالَ: السَّكَبُ: ضربٌ من الثِّيَاب، مُحَرَّكُ الْكَاف.
قَالَ: والسَّكَبُ: الرَّصاصُ.
ورَوَى ابْن الْمُبَارك عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله كَانَ يُصَلِّي فِيمَا بَين شمر: يُرْبَطُ لِيسقُطَ رِيشُهُ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : قَالَ الكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأقِطُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: نَكَزَتْهُ الحيَّةُ، ووكزَته، ونَشَطتْه، ونهشته بِمَعْنى وَاحِد، وغيرُه يقولُ: النكْز: أَن يَطعن بأنفهِ طعْناً.
(أَبُو عبيد) : بئرٌ ناكزٌ، وَقد نَكَزَت إِذا قلَّ مَاؤُهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّكْز: طعْنٌ بطرفِ سِنان الرُّمْحِ.
(شمرٌ) : النَّكَّازُ: حيةٌ لَا يُدْرَى مَا ذَنبُها من رَأسهَا، وَلَا تَعضُّ إِلَّا نكْزاً أَي نَقْزاً.
وَقَالَ ابْن شميلٍ: سُمِّيَ نكَّازاً لِأَنَّهُ يطعنُ بِأَنْفِهِ وَلَيْسَ لَهُ فمٌ يعضُّ بِهِ، وَجمعه: النكاكيز والنَّكَّازات.
نزك: قَالَ اللَّيْث: النَّزْكُ: سُوءُ القَوْل فِي الْإِنْسَان تَ شمر: قَالَ أَحْمد بنُ خالدٍ: الرِّكازُ جمع، وَالْوَاحد.
رَكِيزةٌ.
وَقَالَ شمر: والنّخلة الَّتِي تَنبُت فِي جذْع النخلةِ ثمَّ تُحوَّلُ إِلَى مَكَان آخر هِيَ الرَّكْزَة.
وَقَالَ بَعضهم: هَذَا رَكْزٌ حَسَنٌ، وَهَذَا وَدِيٌّ حَسنٌ، وَهَذَا قَلْعٌ حَسن.
وَيُقَال: رُكِزَ الوَدِيُّ والقَلْعُ.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الرِّكْز: الرجلُ الْعَاقِل الحليمُ السَّخِيُّ.
ك ز لاسْتعْمل من وجوهه: لكز كلز، لزك.
لزك: أما لزك فإنَّ ابنَ المظفَّر زَعم أنّه يُقَال: لَزِكَ الجُرْحُ لَزَكا إِذا استوَى نباتُ لحمِه، ولمّا يَبْرأْ بعد.
(قلت) : لمْ أَسمع لزِك بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا لِلّيث وأظنُّه مصَحَّفاً، والصوابُ بِهَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذهب إِلَيْهِ اللَّيْث أَرَكَ الجُرْحُ يَأرُك ويَأْرِكُ أُروكا إِذا شمر:رُبَّ فتاةٍ مِن بَني العِنازِحَيَّاكةٍ ذاتِ حِرٍ كنَازِذِي عَضُدَين مُكْلِئزَ نازِيكالنَّبَتِ الأحمرِ بالبَرَازِواكْلَازَّ كَانَ فِي الأَصْل: اكَلأَزَّ.
ك ز نكنز، نزك، نكز، زنك، شمر: المكْسُ: النَّقْصُ كَمَا قَالَ اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المكْسُ دِرهمٌ كَانَ يَأخذُهُ المصدِّق بعد فَرَاغِهِ.
وَفِي الحَدِيث (لَا يَدخُل صَاحبُ مَكْسٍ الجَنّةَ) .
وَقَالَ الأصمعيّ: الماكسُ: العَشَّارُ، وَأَ شمر: سَمِعت عبد الصَّمد يحدِّثُ عَن الثّوْرِيِّ فِي قَوْ شمر: ورُويِ لنا حرفٌ عَن ابْن المُظَفَّرِ، وَلم أسمعهُ لغيره، ذكَرَ أنهُ يُقَال: أَدْرَكَ الشيءُ إِذا فَنِيَ، وَإِن صحّ فَهُوَ فِي التَّأْوِيل: فَنِي علمهمْ فِي معرفَة الْآخِرَة.
(قلت) : وَهَذَا غير صحيحٍ وَلَا محفوظٍ عَنِ الْعَرَب، وَمَا علمت أحدا.
قَالَ: أدركَ الشيءُ إِذا فنيَ وَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْل، وَلَكِن يُقَال: أَدركَتِ الثِّمارُ إِذا انْتهى نضجها.
(قلت) : وأَما مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قرأَ (بلَى أأَدْرَك عِلمهمْ فِي الْآخِرَة) فإِنه إِن صَحَّ اسْتِفهَاٌ م بِمَعْنى الرَّدِّ ومعناهُ مَا أَدْرَكَ علمهمْ فِي الْآخِرَة وَنَحْو ذَلِك: روى شُعْبةُ عَن أبي حَمْزَة عَن ابْن عباسٍ فِي تَفْسِيره.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعَزَّ: {مُّبِينٍ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} (الطّور: ٣٩) لفْظُهُ لفظُ الِاسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ رَدٌّ وتكذيبٌ.
وَقَول الله سُبْحَانَهُ {لَاّ تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} (طه: ٧٧) أَي لَا تخَاف أَن يدركك فِرْعَوْن وَلَا تخشاه، وَمن قَرَأَ لَا تخف فَمَعْنَاه لَا تخف أَن يدركك وَلَا تخش الْغَرق، والدرَك اسْم من الْإِدْرَاك مثل اللحَق.
وَقَالَ اللَّيْث: المتداركُ من القوافي والحروف المتحركةِ: مَا اتفقَ مُتحرِّكانِ بعدهمَا سَاكنٌ مِثلُ (فَعُو) وأَشباه ذَلِك، والعربُ تَ شمر: كلُّ مَا ذكرَ أَبو زيدٍ فِي الكتْبِ: قريبٌ بعضُه من بَعْضٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جمعُكَ بَين الشيئيْنِ.
قَالَ: اكْتُبْ بَغْلتَكَ وَهُوَ أَنْ يضمَّ شَفْريْها بحلقةٍ، وَمن ذَلِك سُمِّيت الكتيبَةُ لِأَنَّهَا تَكتّبتْ فاجتمعت، وَمِنْه شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْبَة: كَتِيفُة الرحْل: واحدةُ الكَتَائِفِ وَهِي حديدةٌ يُكتفُ بهَا الرَّحْلُ.
قَالَ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُخِذَ المكتوفُ من هَذَا لِأَنَّهُ جمعَ يَدَيْهِ.
(أَبُو عبيد) : الكَتيِفُ: الضَّبّةُ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:.
وداني صُدُوعَهُ بالكَتيفِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكَتِيفةُ: الضبَّةُ من الْحَدِيد.
قَالَ: والكَتيِفَةُ: الجماعةُ من الْحَدِيد، والكتيفةُ: الحِقد، وَيجمع كُله الكَتِيف، وَيجمع الحقدُ على الكتائف أَيْضا.
قَالَ القَطامِيُّ:وترفَضُّ عِنْد المُحْفِظاتِ الكتائِفُوَقَالَ شمر: يُقَال للسيف الصفيح: كتيفٌ وَقَالَ أَبُو دواد:فَوَدِدْتُ لَو أنِّي لقيتُك خَالِياأَمْشِي بِكفِّي صَعْدةٌ وكتيفُأَرَادَ سَيْفا صفيحاً فسمّاه كتيفاً.
(أَبُو عبيد) : يكونُ الجَرادُ بعدَ الغوغاء كُتفَاناً واحدته: كتْفانةٌ.
(قلت) : وسَماعِي من الْعَرَب فِي الكتفان أَنه الْجَرادُ الَّتِي ظهرتْ أَجْنِحَتهَا وَلما تَطِرْ بعدُ فَهِيَ تَنْقُزُ من الأَرْض نَقَزَاناً مثلَ المكتوفِ الَّذِي يستعينُ بيدَيْهِ إِذا مَشى.
وَيُقَال للشَّيْء إِذا كثُرَ: مثلُ الدّبَا والكتفانُ، والغوغاء من الجَراد: مَا قد طَار ونبتت أجنحته.
وَقَالَ اللَّيْث: الكتَفَانُ: ضرب من الطيران كأنهُ يضمُّ جناحيه من خلف شَيْئا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الكَتْفُ: المشيُ الرُّوَيدُ وَقَالَ لبيد:قَرِيحُ سلاحٍ يَكتِفُ المْشيَ فاتِرُقَالَ وَقَوْلهمْ: مَشَتْ فكتَفَتْ أَي حَرّكَتْ كتِفيْهَا يَعْنِي الفَرَس.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: فَرَسٌ أَكْتَفُ وَهُوَ الَّذِي فِي فُرِوعِ كَتفيْهِ انفرَاجٌ فِي غَرَاضِيفهَا مَّمِا يَلِي الكاهِلَ.
وَقَالَ اللحيانيُّ: بالْبعيرِ كَتَفٌ شديدٌ إِذا اشْتكى كَتِفَهُ.
ورجلٌ أَكْتَفُ: عَظِيم الكتِفِ، كَمَا يُقَال: رجلٌ أَرْأَسُ، وَأَعْنَقُ، والأكْتَفُ من الرِّجَال: الَّذِي يَشْتكي كَتِفَهُ.
شمر: عَدْوٌ كَفِيتٌ وكفَاتٌ: سَريع.
شمر: قَالَ الفرّاء أَيْضا: فَتَكَ بِهِ وأَفْتَكَ وَذكر عَنهُ اللُّغَات الثَّلَاث.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: تَفَتَّكَ فُلانٌ بأمرهِ أَي مَضى عَلَيْهِ لَا يُؤامِرُ أَحداً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الفَاتكُ: الجريءُ الصَّدْر.
وَقَالَ فِي قَول رُؤْ شمر: يُقَال للرجل إِذا حَمَل ثمَّ ولَّى وَلم يمضِ: قد كَذَّبَ تَكذِيباً، وَقد كَذّب عَن قِرْنه، وَقَالَ زُهَيْر:ليثٌ بِعَثّرَ يصطادُ الرجالَ إِذامَا الليثُ كَذَّب عَن أَقْرانه صَدَقَاوَيُقَال: حَمَل فَمَا كَذّب أَي مَا جُبنَ وَمَا رَجَعَ، وَكَذَلِكَ حَمل فمَا هَلّل.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المَكْذُوْبةُ من النِّساء: الضعيفة.
قَالَ: المَذْكوَ شمر: النِّكْلُ: الَّذِي يَغلِبُ قِرْنَه، والنِّكْلُ: القَيْدُ، والنِّكْل: اللّجَامُ، وفلانٌ نِكْلُ شَرَ أَي قويٌّ عَلَيْهِ، ويكونُ: نِكلُ شرَ أَي يُنكِّلُ فِي الشَّرِّ، ورَجلٌ نِكْلٌ ونَكَلٌ إِذا نُكِّلَ بِهِ أَعداؤه أَي دُفِعُوا وأُذِلُّوا، والنِّكْلُ: لِجَامُ البريدِ، وَقيل لَهُ نِكْلٌ لِأَنَّهُ يُنكلُ بِهِ المُلْجَمُ أَي يُدفَعُ كَمَا سمّيت حَكمةُ الدابَّةِ حَكمةً لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة عَن الصعوبة.
وَيُقَال: نَكَلَ الرجلُ عَن الأمْر يَنْكُلُ نكولاً إِذا جَبُن عَنهُ، ولُغَة أُخرى: نَكِلَ يَنْكَلُ، وَالْأولَى: أَجودُ.
وَقَالَ اللَّيْث: النّكالُ: اسمٌ لما جَعلْتَهُ نَكالاً لغيره إِذا رَآهُ خافَ أَن يَعمَلَ عَملَه.
قَالَ: والمَنْكَلُ: اسمٌ للصَّخْرِ، (هُذَليةٌ) .
وَقَالَ غَيره: نكَّلْتُ بفلانٍ إِذا عَاقَبْتَه فِي جُرْمٍ أَجْرَمَه عُقُوبةً تُنَكِّلُ غيرَه عَن ارتكابِ مثله، وأَنْكَلْتُ الرجلَ عَن حاجَتِهِ إنْكالاً إِذا دَفَعْتَهُ عَنْهَا، وأَنكَلْتُ الحجَرَ عَن مكانهِ إِذا دَفَعْتَهُ عَنهُ.
وَمِنْه الحديثُ (مُضَرُ صَخْرَةُ الله الَّتِي لَا تُنْكَلُ) أَي لَا تُدْفَعُ عَمَّا سُلِّطَتْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} (الْبَقَرَة: ٦٦) أَي جعلنَا هَذِه الفَعْلَة عِبْرةً يَنْكُلُ أَن يَفعلَ مثلهَا فَاعِلٌ فينالَه مثلُ الَّذِي نالَ اليهودَ والمعتدينَ فِي السَّبْتِ.
نلك: قَالَ اللَّيْث: النُّلْكُ: شَجَرةُ الدُّبِّ، الواحدةُ: نُلْكةٌ، وَهِي شجرةٌ حَمْلُها زُعْرُورٌ أَصْفَرُ.
شمر: وَيكون الْكفْر أَيْضا بِمَعْنى البراءَة كَقَوْل الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن الشَّيْطَان فِي خَطيئته إِذا دخل النَّار {إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} (إِبْرَاهِيم: ٢٢) أَي تبرَّأْتُ.
ورُوي عَن عبد الْملك أنَّهُ كَتب إِلَى سعيد بن جُبَيْرٍ يسأَلُه عَن الكُفْرِ، فَقَالَ: الْكفْر عَلَى وُجوه، فكفْرٌ هُوَ شِرْكٌ يَتَّخِذُ مَعَ الله إِلَهًا آخرَ، وكفرٌ بِكِتَاب الله وَرَسُوله، وَكفر بادِّعاء وَلَدٍ لله، وكفرُ مُدَّعِي الْإِسْلَام، وَهُوَ أَنْ يعملَ أعمالاً بِغَيْر مَا أنزل الله: يَسْعَى فِي الأرضِ فَسَادًا ويقتُل نفسا محرَّمةً بِغَيْر حقَ، ثمَّ نَحْو ذَلِك من الْأَعْمَال.
وكفران أَحدهمَا يَكفر بنعمةِ الله، وَالْآخر التَّكْذِيب بِاللَّه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {إِنَّ الَّذِينَءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} (النِّسَاء: ١٣٧) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج: قيل فِيهِ غيرُ قَوْلٍ، قَالَ بَعضهم: يَعْنِي بِهِ اليهودَ لأَنهم آمنُوا بمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثمّ كفرُوا بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثمّ ازدَادُوا كفرا بِكفرِهم بمحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمقَالَ أَبُو إِسْحَاق: وجائزٌ أنْ يَكونَ مُحاربٌ آمن ثمّ كَفَرَ ثمّ آمنَ ثمّ كَفَرَ.
وَقيل جائزٌ أنْ يَكون منافقٌ أَظْهَر الإيمانَ وأَبطَنَ الكفرَ ثمّ آمن بَعْدُ ثمّ كفر وازداد كفرا بإقامتِه عَلَى الكُفْرِ.
قَالَ فَإِن قَالَ قائلٌ: إِن الله جلّ وعزّ: لَا يَغْفِرُ كفرَ مرّةٍ واحدةٍ، فلِمَ قيل هَا هُنَا فِيمَن آمنَ ثمَّ كفر ثمّ آمن ثمَّ شمر: ارتكفَ الثلجُ إِذا وَقع فَثَبت على الأَرْض.
ك ر بكرب، كبر، ركب، رَبك، برك، شمر: والكَبَر: الطَّبْل فِيمَا بلغنَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَبَر: الطَّبْل الَّذِي لَهُ وجهٌ واحدٌ بلغَة أهلِ الْكُوفَة.
(ثَعْلَب عَن الْأَعرَابِي) : الكَبَر: الطَّبْل، وَجمعه: كِبار مِثل جملٍ وجمالٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكِبْر: الْإِثْم، جعل من أَسمَاء الكبيرةِ كالخِطْءِ من الْخَطِيئَة.
والكِبَر: مصدرُ الْكَبِير فِي السِّنِّ من النَّاس والدّوَابِّ، وَقد كبِرَ كِبَراً، وَإِذا أَردْتَ عظمَ الشِّيءِ والأمْرِ قلتَ: كَبُرَ يكبُر كِبَرا شمر: أُرْكُونُ القريةِ: رئيسها، وفلانٌ ركنٌ من أَرْكَان قومه أَي شرِيف من أَشْرَافهم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَال للعظيم من الدَّهاقِينِ: أُرْكُونٌ.
شمر: هِيَ الرَّاكوبُ أَيْضا، وَجَمعهَا: رَوَاكيبُ.
وَقَالَ اللَّيْث: العربُ تسمِّي من يركب السفينةَ: رُكّابَ السفينةِ، وأمَّا الرُّكْبَانُ الأرْكوبُ، والرَّكْب فراكبو الدَّوَابِّ، يُقَال: مَرُّوا بِنَا رُكوبا (قُلت) : وَقد جَعل ابْن أحْمَرَ ركابَ السَّفِينَة رُكباناً فَقَالَ:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكبانُهَاكَمَا يُهِلُّ الراكبُ المعْتَمِريَعْنِي قوما ركبُوا سفينة فغمَّت السماءُ وَلم يَهتدُوا، فَلَمَّا طلع الفرْقدُ كبَّروا لأَنهم اهتدوْا للسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونه.
(الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : تَ شمر: قَالَ بعضُ أهلِ الْ شمر: قَالَ إِسْحَاق بنُ مَنْصُورٍ: قَالَ بَعضهم: يُرِيدُ أَهله، وبعضُهم يَقُول: عَيْنَه، قَالَ: وَمن رواهُ كَرِيمَتَيْهِ فهما: العينانِ.
قَالَ شمر: كلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْك فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمَتُكَ، قَالَ: والكَرِيمَةُ: الرجُلُ الحَسيبُ، تَ شمر: الوَكَفُ قد جَاءَ مُفسَّراً فِي الحَدِيث.
قَالَ: وأصلُ الوَكَفِ: الجَورُ والْمَيْل.
يُقَال: إنِّي لأخْشَى وَكَفَ فلانٍ أَي جورَه ومَيْلَه.
وَقَالَ الْكُمَيْت:بِكَ نَعْتَلِي وكفَ الأمورِ ويَحْمِلُ الأثقالَ حامِلْوَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقْلُ، والشِّدَّةُ.
وَقَالَت الكِلابيَّةُ: يُقَال: فلانٌ على وَكَفٍ من حاجتِهِ إِذا كَانَ لَا يَدْرِي على مَا هُوَ مِنْهَا، وكل هَذَا لَيْسَ بخارِجٍ مِمَّا جَاءَ مُفَسَّراً فِي الحَدِيث، لأنّ التَّكفِّي هُوَ شمر:قَطَعْتُ إِبِلِي كُفْأَتَينِ ثِنْتَيْنقَسمْتُها بِقِطعَتَيْنِ نِصْفَيْنِأَنْتِجُ كُفْأَتَيْهمَا فِي عامَيْنأَنْتِجُ عَاما ذِي وهذِي يُعْفَيْنْوأَنتِجُ المُعْفَى من القَطِيعَيْنمِن عامِنا الجَائِي، وتِيكَ يَبْقَيْن(قلت) : لم يَزِدْ شمرٌ على هَذَا التَّفْسِير والمعنَى أَنَّ أَمَّ الرَّجُل جَعَلَتْ كُفْأَةَ مئةِ شاةٍ، كلّ نِتَاجِ: مئةً، وَلَو كَانَت إبِلا كَانَ كُفْأَةُ مئةٍ من الْإِبِل خمسينَ، لأنَّ الغنمَ يُرْسَلُ الفَحْلُ فِيهَا وَقْتَ ضِرَابِهَا أَجمَع، وليستْ كَالْإِبِلِ يُحمَلُ الفحْلُ عَلَيْهَا سَنةً، وسَنَةً لَا.
شمر: قِيلَ فِي آكِلَةِ اللّ شمر: قَالَ غَيره: أَكُولَةُ غَنَمِ الرَّجُلِ: الْخَصِيُّ والهَرِمَةُ والعَاقِرُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أكُولَةُ الحيِّ: الَّتِي يَجْلُبُونَ لِلْبَيْع يَأْكُلُون ثَمَنها: التَّيْسُ والجَزْرَةُ، والكَبْشُ العظيمُ الَّتِي لَيست بِقُنْوَةٍ، والْهَرِمَةُ والشارِفُ الَّتِي لَيست من جَوَارِح المَالِ.
قَالَ: وَقد تكُونُ أكُولَةُ الحَيِّ أَكِيلَةً، فِيمَا زعم يُونُس فَيُقَال: هَلْ فِي غَنَمِكَ أكُولةٌ؟
فَيُقَال: لَا إِلَاّ شَاةٌ واحدةٌ.
يقالُ هَذَا من الأكُولة، وَلَا يُقَال للواحدة هَذِه أكولة.
وَيُقَال: مَا عِنْدَهُ مِئَةُ أكَائِلَ، وعندَه مِئَةُ أكولة.
وَقَالَ الفرّاء: هِيَ أكولةُ الرّاعِي، وأكِيلةُ السَّبُعِ.
قَالَ: وأَكِيلَةُ السَّبُعِ: الَّتِي يأكلُ مِنْهَا، وتُسْتَنْقَذُ مِنْهُ.
شمر: قولُه: فِي كَبْوة، لم نَسْمَع فِيهَا من عُلَمَائِنَا شَيْئا، وَلَكنَّا سمِعنا الكِبَا، والكُبَةَ، وَهُوَ الكُناسةُ والتّراب الَّذِي يُكْنَسُ.
وَقَالَ خالدٌ: الكُبِين: السَّرْجينُ، الْوَاحِدَة: كُبَةٌ.
(قلت) : الكُبَةُ: الكُنَاسة، من الْأَسْمَاء النَّاقِصَة، أصْلُ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَا أَحْسَنَ رِكَتَهُ ووُرْكَهُ من التَّورُّكِ.
وَيُقَال: وَرَكْتُ على السَّرْجِ والرَّحْلِ وَرْكاً وَوَرَّكْتُ تَوْرِيكاً.
وثَنَى وَرْكَهُ فنَزَلَ بِجَزْمِ الرَّاءِ.
وَقَالَ غيرُه: وَرَّكَ فلانٌ ذَنْبَهُ على غَيره توريكاً إِذا أضافَهُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ فِي الرَّجُلِ يُسْتَخْلِفُ قَالَ: إنْ كَانَ مَظْلُوما فَوَرَّكَ إِلَى شيءٍ جَزَى عَنهُ التّوْرِيكُ، وَإِن كَانَ ظَالِما لم يَجْزِ عَنهُ التَّوْرِيكُ، وكأنَّ التَّوْرِيكَ، فِي اليَمِينِ نِيَّةٌ يَنْوِيها الخالفُ غير مَا نَوَاها مُسْتَحْلِفُه.
وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أنَّه كَانَ لَا يرَى بَأْسا أَن يَتَورك الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأرضِ المُسْتَحيلةِ فِي الصَّلَاة.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: التَّوَرُّكُ على اليُمنَى: وَضْعُ الوَرِكَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ فِي حَدِيث إبراهيمَ: (أنَّه كَانَ يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ فِي الصَّلاةِ) أَي وضعَ الألْيَتَيْنِ أَو إحداهُمَا على الأرضِ.
(قلت أَنا) : التَّوَرُّكُ فِي الصَّلَاةِ: ضربانِ، أحدُهُمَا سُنَّةٌ، والآخَرُ مكْرُوهٌ، فَأَما السُّنَّةُ فأَنْ يُنْحِّي المُصَلِّي رجْليهِ فِي التشَهُّدِ الْأَخير، ويلزقَ مَقْعَدَتَه بالأرْض كَمَا جَاءَ فِي الخَبَرِ.
وَأما التّوَرُّكَ المكْرُوهُ فأنْ يضعَ المصلّي يدَيْهِ على وَرِكَيْهِ فِي الصلاةِ قَائِما أَو قَاعِدا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم، يُقَال: ثَنَى وَرِكهُ فنَزَلَ، وَلَا يجوزُ وَرْكهُ فِي ذَا المَعْنى، إِنَّمَا هُوَ مصدرُ وَرَكَ وَرْكاً، ويسمَّى ذَلِك الموضعُ من الرَّحْلِ المَوْرِكةَ، لأنَّ الرَّاكبَ يَثْنِي عَلَيْهِ رِجْلَه ثَنْياً كأنّه يَتَرَبّعُ ويضعُ رجلا على رجْلٍ، وَأما الوَرِكُ نَفسها فَلَا تُثْنَى، وَفِي الوَرِكِ: لغاتٌ، وَرِكٌ ووَرْكٌ ووِرْكٌ.
شمر: أصل النّجْشِ: الْبَحْث وَهُوَ اسْتِخْرَاج الشَّيْء.
قَالَ رؤبة:فالخُسُر قَول الكَذِبِ المنجُوشوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَنْجُوشٌ: مُفْتَعَلٌ مكذُوبٌ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: النجَّاش: الَّذِي يَسُوق الدوابّ والرِّكابَ فِي السُّوق يسْتَخْرج مَا عِنْدهَا من السَّيرِ، وَأنْشد:غير السُّرَى وسائِقٍ نَجّاشِوَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو سعيد: فِي التّناجُشِ شَيْء آخر مُبَاحٌ وَهُوَ المرأةُ الَّتِي تزوّجَتْ وطُلِّقَتْ مرّة بعد أُخْرَى، أَو السِّلعةُ الَّتِي اشتُريَت مرّة بعد مرّة ثمَّ بيْعَتْ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النجْشُ أَن تمدحَ سِلعَةَ غَيْرك ليبيعها أَو تذمَّها لِئَلَّا تنفُقَ، عَنهُ، رَوَاهُ ابْن أبي الْخطاب.
والنَّاجشُ: الَّذِي يثيرُ الصيدَ لِيَمُرَّ على الصّيَّادِ.
ج ش ففشج، فجش، جفش.
شمر: طَعَامٌ جَشِبٌ: غليظٌ خَشِنٌ، وَقد جَشُبَ جُشُوبَةً، وطعامٌ جَشْبٌ.
والجَشَّابُ من الندى: الَّذِي لَا يزَال يقعُ على البقْلِ.
وَقَالَ رؤبة:روضاً بجشَّاب الندىَ مأدُومَا(أَبُو عبيد) : المِجْشَابُ: الْبدن الغليظ.
قَالَ أَبُو زبيد:تُوْلِيكَ كَشْحاً لطيفاً لَيْسَ مِجْشَابَاوَقَالَ ابْن السّ شمر: رَجُلٌ مُجَشَّبٌ: خَشِنُ المعيشةِ.
قَالَ رؤبة:وَمن صَبَاحٍ رامياً مُجَشَّبَاوَسِقَاءٌ جَشِيبٌ: غليظٌ خَلَقٌ.
(شمر) : طعامٌ مَجْشُوبٌ، وَقد جَشَبْتُه، وأقرأنا ابْن الْأَعرَابِي:لَا يَأكُلونَ زادَهُمُ مَجْشُوبَا(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المِجْشَبُ: الضخم الشُّجَاعُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أهل الْيمن يُسَمُّون قُشورَ الرُّمَّانِ: الجُشْبَ.
شمر:تأبَّدَ لأيٌ منهُمُ فعُتائِدُهفذو سَلَمٍ، أنشاجُهُ فسواعِدُهوَفِي حَدِيث عمر (أَنه قَرَأَ سُورَة يُوسُف فِي صَلَاة الْفجْر فسُمع نشيجُهُ خلف الصُّفوفِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: النَّشيجُ: مثلُ بكاء الصَّبِي إِذا ضُرب فَلم يُخرِجْ بُكاءَه، وردَّدَهُ فِي صَدْره، وَلذَلِك قيل لصوتِ الحمارِ: نَشِيجٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : النَّشِيجُ من الْفَم، والخَنِينُ من الْأنف، وَكَذَلِكَ: النَّخِيرُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النشيج: صَوت المَاء يَنْشجُ، ونُشُوجُه فِي الأَرْض أَن يَقُول: أُش، يُسمع لَهُ صَوت، وَقَالَ هِمْيَانُ:حَتَّى إِذا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَاوَمَلأَتْ حُلاّبُهَا الخَلانِجَامِنْهَا وثَمُّوا الأوطُبَ النواشِجَاقَالَ أَبُو عبيد: النَّوَاشِجُ: المُمْتلئة.
شمر: الدُّجْر: اللوبياء.
(أَبُو عبيد) : لَيْلَة دَيْجُوجٌ وَدَيْجُورٌ: مظْلمَة.
وَقَالَ شمر: الدَّيجور: التُّرَاب نَفسه، والجميع: الدَّياجير.
يُقَال: تُرَابٌ دَيْجُورٌ، يَضْرِبُ إِلَى السوَاد كَلَوْنِ الرماد، وَإِذا كَثرَ يَبِيْسُ النباتِ فَهُوَ الدَّيجُورُ لسواده.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّيجُورُ: الْكثير من الكَلأ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجْرُ، والدِّجرُ لُغَتَانِ وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي يُشد عَلَيْهَا حَدِيدَة الفدَّان، وَمِنْهُم من يَجعله دُجْرَينِ كَأَنَّهُمَا أذنان، الحديدة: اسْمهَا: السّنَّةُ، والفدَّان: اسْم لجَمِيع أدواته.
والخشبة الَّتِي على عنق الثور هِيَ النِّير، والسَّميقَانِ: خشبتان قد شُدَّتا فِي الْعُنُق، والخشبة الَّتِي فِي وَسطه يُشد بهَا عِنَانُ الوَيْج وَهُوَ القُنّاحة والويج والمَيْسُ باليمانية: اسْم الْخَشَبَة الطَّوِيلَة بَين الثورين، والخشبة الَّتِي يُمسكها الحَرَّاثُ هِيَ المِقوَم.
قَالَ: والمِمْلَقَةُ: النمرز.
(قلت) : وَهَذِه حُرُوف صَحِيحَة قد ذكرهَا ابْن شُمَيْل فِي صِفَاته، وَذكر بَعْضهَا ابْن الْأَعرَابِي.
شمر: الجَرَدُ من الأَرْض: فضاءٌ لَا نباتَ فِيهِ، وَهَذَا الِاسْم للفَضَاء، فَإِذا نعتَّ بِهِ، قُلْتَ: أرضٌ جرداءُ، وَمَكَان أجرَدُ، وَقد جرِدَت جَرَداً، وجرَّدها القَحْطُ تجريداً.
ورجلٌ أجرَدُ: لَا شَعْرَ على جسدهِ وَفِي الحَدِيث: (أهل الجَنَّةِ جُردٌ مُردٌ) .
والأجرَدُ من الْخَيل كلهَا: الْقصير الشَّعر، حَتَّى يُقَال: إِنَّه لأجرَدُ القوائم، وَأنْشد:كَأَن قُتودي والفِتَان هَوَت بِهِمن الذَّرْوِ جرداءُ الْيَدَيْنِ وثيقُوالجَرْدُ مُخَفَّفٌ: أخذُك الشَّيْء عَن الشَّيْء جَرْفاً، وسَحْفاً، فَلذَلِك يُسمَّى المشؤوم جاروداً، وَأنْشد:لقد جَرَدَ الجَارُودُ بكر بن وَائِلوَإِذا جدَّ الرجل فِي سَيْرِهِ فَمضى، يُقَال: انجرد فَذهب، وَإِذا أجدَّ فِي الْقيام بِأَمْر شمر: سَلِجَت تسلُجُ عِنْدِي أَجود.
قَالَ: والسُّلّجُ من الحَمْضِ لَا يزالُ أخضرَ فِي القيظ وَالربيع، وَهِي خوَّارة.
(قلت) : نَبْتٌ مَنْبِتُهُ القِيْعَانُ، وَله ثَمَرٌ، فِي أَطْرَافه حِدَّة، وَيكون أخضَرَ فِي الرّبيع ثمَّ يهيجُ فَيَصْفَرُّ وَلَا يُعدُّ من شجر الحَمْضِ.
وَقَالَ اللحياني يُقَال: تركته يتَزَلَّجُ النبيذَ ويستَلِجهُ أَي يُلحُّ فِي شربه.
قَالَ: وَيْستَلِجُهُ: يُدْخِلُهُ فِي سِلِّجَانه أَي فِي حلقومه.
وَيُقَال: رَمَاه الله فِي سِلِّجانهِ أَي فِي حلقومه.
قَالَ: وَقَوْلهمْ: (الْأَخْذ سَلَجَان، وَالْقَضَاء ليَّان) تَأْوِيله: تُحِبُّ أَن تأخُذَ وتكرَهُ أنْ تَرُدَّ.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ بعض أعرابِ قَيْسٍ: سَلَجَ الفَصِيْلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رضعها.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّلَالِيجُ: الدُّلْبُ الطوالُ.
شمر: قَالَ الْفراء: يُقَال: هم فِي مَرْجُوسَةٍ من أَمرهم، وَفِي مَرجُوسَاء أَي فِي التباسٍ.
وَأنْشد أَبُو الجَدَلِ الْأَعرَابِي:نحنُ صَبَحْنَا عَسْكَرَ المَرْجُوسِبدارِ حالٍ ليلةَ الخميسِقَالَ: المَرجوسُ: الملعونُ، وَأَرَادَ مَزوَزَ بن مُحَمَّد، أَخذه من الرِّجْسِ.
(أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ) : هم فِي مَرجُوسةٍ من أَمرهم، أَي فِي اخْتِلَاط ودَوَرانٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: بعيرٌ رجَّاسٌ ومِرجَسٌ أَي شديِدُ الهَدِيرِ.
قَالَ: والرِّجسُ فِي الْقُرْ شمر: قد قَالُ شمر: سمِّيَ مِنْسَجُ الْفرس لِأَن عصب الْعُنُق يَجِيء قِبَلَ الظّهْر، وَعصب الظّهْر يذهب قِبَلَ الْعُنُق فَيَنْسِجُ على الْكَتِفَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المِنْسَجُ والحَارِكُ: مَا شخص من فروع الْكَتِفَيْنِ إِلَى أصل العُنُقِ إِلَى مستوى الظّهْر.
وَقَالَ أَبُو شمر: لم أسمع الجَوْزَلَ بِمَعْنى السمِّ لغير ابْن مقبل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الجَوْزَلُ: الفَرْخُ، وَجمعه: الجَوازِلُ.
وَقَالَ ذُو الرمة:سوى مَا أصابَ الذئبُ مِنْهُ وسُرْبَةٌأطافت بِهِ من أُمَّهَات الجَوَازِلِ شمر: أُراها فارسية معرَّبة ذَرْدَقُونَ.
قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة فِي أَسمَاء الْخمر.
وَقَالَ غَيره: زَرْكُون فصُيِّرتِ الكافُ جيماً، يُرِيدُونَ لونَ الذهبِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّرَجُونُ بلغَة أهل الطَّائِف وَأهل الغَوْرِ: قُضْبانُ الكَرْمِ.
وَأنْشد: شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِنَازَةُ الميِّت، يُقَال طُعِنَ فِي جِنَازَتِهِ إِذا مَاتَ، وَأنْشد:كَأَنَّمَا القَومُ على صِفَاحِهاجَنَائِزٌ قَدْ بِنَّ من أرواحهاوَقَالَ شمر: يُقَال: جَنَازَةٌ وجِنَازَةٌ، ودجَاجةٌ ودِجَاجَةٌ.
جزن: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ المؤرج: حَطَبٌ جَزْنٌ وجَزلٌ، وَجمعه: أجزُنٌ وأجزُلٌ، وَهِي الْخشب الغِلاظ.
قَالَ جَزْءُ بن الْحَارِث:حمى دونه بالشوك والتفَّ دونهمن السِّدر سُوقٌ ذاتُ هول وأجزُنِ شمر: الَّذِي سَمِ شمر:فَإِن يَكُنْ ثوبُ الصِّبا تضرَّجافقد لَبِسْنَا وشْيَهُ المبزَّجاقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُبَزَّجُ: المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو نصر وَقَالَ شمر فِي كَلَامه: أَتَيْنَا فلَانا فَجعل يُبزِّج كَلَامه: شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَمَجَ على الْقَوْم، ودَمَقَ ودَمَر بِمَعْنى وَاحِد.
وروى أَبُو تُراب عَن شمر: زَمَجَ بَين القومِ، وزَأجَ إِذا حرَّشَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَخذ الشَّيْء بزَأبَرِهِ، وبَزأمَجِهِ إِذا أَخذه كُله.
(اللَّيْث) : الزُّمَّج: طَائِر دون العُقاب، فِي قِمَّته حُمرة غالبَةٌ تُسَمّيهِ العَجَمُ دُبرَاذَ.
قَالَ: وترجمته أَنه إِذا عجز عَن صَيْده أَعَانَهُ أَخُوهُ على أَخذه.
شمر: بَلغنِي أَن الْأَصْمَعِي قَالَ: قَول الهذليِّ.
جَمَزَى وحَيَدى بالرِّحالخطأ لِأَن (فَعَلَى) لَا تكون إِلَّا للمؤنث.
قَالَ شمر: وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: حيِّد شمر: رَجَعَ على إدراجه إِذا رَجَعَ فِي طَرِيقه الأول.
أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَال: فلَان دَرْجُ يدك أَي لَا يعصيك.
وَيُقَال: مَا أَنا الأدْرَجُ يَدِكَ أَي مَا أعصيك؟
(بَاب الْجِيم وَالدَّال مَعَ اللَّام)(ج د ل)جدل، جلد، دجل، شمر: سمِّيت الدروع جَدْلَاءَ ومَجْدُلَةً لإحكام حَلَقِها كَمَا يُقَال: حَبْلٌ مجدول: مفتول، ودجُدِلَتْ جَدْلاً أَي أُحكمَت إحكاماً.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدْلُ: الصَّرعُ.
يُقَال: جَدَلْتُهُ فانجدل صَرِيعاً، وَهُوَ مَجْدول، وَأكْثر مَا يُقَال: جدَّلته تجديلاً.
والجَدَالَةُ: اسْم للْأَرْض.
وَقيل للصَّ شمر: أغرَبُ مَا جَاءَ فِي النَّجُودِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيث الشورى: (وَكَانَت امْرَأَة نَجُوداً) يُرِيد: ذَات رَأْي.
قَالَ: وَرجل نَجِدٌ بيِّن النَّجَدِ، وَهُوَ الْبَأْس والنُّصْرة، وَكَذَلِكَ: النَّجْدَةُ.
قَالَ: وَيُقَال: نَجِدَ يَنْجَدُ إِذا بلَّد وأعيا، فَهُوَ ناجِدٌ وَمَنْجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:صادياً يستَغِيثُ غير مُغَاثٍوَلَقَد كَانَ عُصرَةَ المَنْجُودِيُرِيد: المغلوبَ المُعْيَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النَّجَّاد: الَّذِي يُنَجّدُ الْبيُوت والفُرُشَ والبُسُطَ.
والنُّجُودُ هِيَ الثِّيَاب الَّتِي يُنجَّد بهَا الْبيُوت فتُلبس حيطانها وتُبسط كَمَا قَالَ ذُو الرمة:حَتَّى كأنَّ رياض القف ألبَسَهَامِنْ وَشْي عبقر تَجْلِيلٌ وتنجيدُونجَّدْتُ الْبَيْت: بسطته بِثِيَاب مَوْشيَّة.
وَقَالَ أَبُو شمر: المُنْجَدِلُ: السَّاقِط.
والمُجَدَّلُ: الْملقى بالجدالة وَهِي الأَرْض، وَقَالَ الْهُذلِيّ:مُجَدَّلٌ يُتَكَسَّى جِلدُهُ دَمَهُكَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ شمر: تَفْسِير الْأَصْمَعِي فِي النَّجُودِ أَنَّهَا لَا تحمل: مُنكر، وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ فِي أَبْوَاب الْأَجْنَاس: النَّجُودُ: الطَّوِيلَة من الحُمُر.
وَقَالَ شمر: قَالَ القزملي عَن الْأَصْمَعِي: أُخذَت النَّجُودُ من النَّجدِ أَي هِيَ مُرْتَفعَة عَظِيمَة.
قَالَ شمر والشيباني: النَّجُودُ: الْمُتَقَدّمَة، وَيُقَال للناقة إِذا كَانَت مَاضِيَة: نَجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فَرَمَى فأنفَذَ من نَجُودٍ عِائِطِقَالَ شمر: وَهَذَا التَّفْسِير فِي النَّجُود صَحِيح، وَالَّذِي رَوَاهُ فِي بَاب حُمُر الوَحْش: وَهَمٌ.
شمر: مَا رَأَيْت تصحيفاً أشبه بِالصَّوَابِ مِمَّا قَرَأَهُ سُلَيْمَان بن مَالك فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله جلّ وَ شمر: قَالَ أَبُو شمر:مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ حَتَّى فُطِمَاوَفِي (النَّوادِر) : الرَّجْلُ النَّزْوُ؛
يُقَال: بَاتَ الحِصَانُ يَرْجُلُ الْخيْلَ، وأَرْجَلْتُ الحِصانَ فِي الْخَيل إِذا أرْسلت فِيهَا فَحْلاً.
وطَرِيقٌ رَجِيلٌ إذَا كانَ غَلِيظاً وَعْراً فِي الْجَبَل.
والْعَربُ تَقُول: أَمْرُكَ مَا ارْتَجلْتَ، مَعْنَاهُ مَا اسْتَبْدَدْتَ بِرَأْيِكَ فِيه.
قَالَ الْجَعْدِيّ:وَما عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهتمعِنْدي، ولكنَّ أَمْرَ الْمرْءِ مَا ارْتجلَاأَبُو عُبَيْد عَن الْفراء الجُلْدُ الْمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَة.
قَالَ: والمنجُولُ الَّذي يُشَقُّ عُرْقوباه جَمِيعًا كَمَا يَسْلُخُ النَّاسُ الْيَوْم، والمُزَقَّقُ الَّذي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِه.
شمر:لَو أَنَّ سَلْمَى وَرَدَتْ ذَاتَ اللَّجَافْلَقَصَّرَتْ ذناذِنَ الثَّوْبِ الضَّافْوَقَالَ ابْن شُ شمر: البَكْرُ والبَكْرَةُ بِمَنْزِلَة الْغُلَام وَالْجَارِيَة، والجملُ والنَّاقة بِمَنْزِلَة الرجل وَالْمَرْأَة.
وَقَالَ الله: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ} (الْأَعْرَاف: ٤٠) .
قَالَ الْفراء: الْجمل هُوَ زَوْجُ النَّاقة.
وَقد ذكِرَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ (الجُمَّل) ، يَعْنِي الجِمال الْمَجْمُوعَة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن أبي طَالب أَنه قَالَ: رَوَاهُ الْفراء الجُمَّل بتَشْديد الْمِيم، وَنحن نظن أَنه أَرَادَ التَّخْفِيف.
قَالَ أَبُو طَالب: وَهَذَا لِأَن الْأَسْمَاء إِنَّمَا تَأتي على (فُعَل) مُخفّف، وَالْجَمَاعَة تَجِيء على فُعَّل، مثل صُوَّم ونُوَّم.
وَقَالَ فِيمَا وجدتُ بخطِّ أبي الْهَيْثَم، قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْحسن وَهِي قراءةُ ابْن مَسْعُود: (حتَّى يَلجَ الجُمَل) ، مثل النُّغَر فِي التَّقْدِير.
شمر: قَالَ الْفراء: أجنبت المرأةُ الرّجلَ إِذا ألْزَمهَا الْجَنَابَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء يُجْنِب شَيْئا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَجْنَبَ: تَبَاعَدَ.
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ: الْإِنْسَان لَا يُجْنب، والثَّوْبُ لَا يُجنب، وَالْمَاء لَا يُجنب، وَالْأَرْض لَا تُجنب، وَتَفْسِيره: أَنَّ الجُنُب إِذا مَسَّ رَجُلاً لَا يُجْنِب، أَي لم يَنجُسَ بمُماسة الجُنب إِيَّاه، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ إِذا لَبِسَه الْجُنب لم يَنجس، وَالْأَرْض إِذا أَفضى إِلَيْهَا الجُنُب لم تَنجس، وَالْمَاء إِذا غَمَس الجُنُب فِيهِ يَده لم يَنجس.
وَقيل للجُنُب: جُنُب، لِأَنَّهُ نُهِيَ أَن يَقْرَبَ مواضعَ الصَّلَاة مَا لم يتطَهَّر فتجنَّبها وَأَجنب عَنْهَا، أَي بَعُدَ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا جَنَبَ، وَلَا جلب) .
وَهَذَا فِي سِباق الْخَيل والجَنبُ: أَن يَجْنبُ فَرساً عُرْياً إِلَى فَرسه الَّذِي يُسابق عَلَيْهِ؛
فَإِذا فَتَرَ المركوبُ تَحوَّل على المجْنوبُ.
وَقد مرَّ تَفْسِير قَوْ شمر: والمَجْنَبُ، يُقَال فِي الشَّر إِذا كَثُر، وَأنْشد:وكُفْراً مَا يُقوَّجُ مَجْنَبَاوالمِجْنَبُ: التُّرْس، قَالَ سَاعِدَة:صَب اللَّهِيفُ السُّبُوبَ بطَغْيةٍتُنْبِي العُقاب كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُعَنَى باللَّهيف الْمُشْتار، وسُبُوبُه: حِبالُه الَّتِي يُدَلَّى بهَا إِلَى العَسَل، والطَّغْيَةُ: والصَّفَاةُ الْمَلْساء.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: المُجَنَّبُ من الْخَيل: الْبعيد مَا بَين الرجلَيْن من غير فَجج، وَهُوَ مَدْح.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: التّحْنِيبُ: أَن يُنَحِّي يَدَيْهِ فِي الرّفع والوَضْع.
وَقَالَ الأصمعيّ: التَّجْنِيب بِالْجِيم فِي الرِّجْلين، والتَّحْنِيب بِالْحَاء فِي الصُّلْتِ وَالْيَدَيْنِ.
والجِنابُ: أَرْض معروفَةٌ بنَجْد.
وَيُقَال: لَجَّ فلَان فِي جِنابٍ قَبيح، أَي فِي مُجانَبَةِ أَهْلِه، وضَرَبه فَجَنَبَه، إِذا أَصابَ جَنْبَه.
شمر: قَالَ ابنَ شُمَيْل يُقَال للرجل إِنَّه لَعَظِيمُ الجُثْوَةِ، والجُثَّةِ، وجثْوَةُ الرَّجل: جَسَدُه، والجميع الجُثَى.
وأَ شمر: هُما وَاحِد، يَقُول: هُوَ دَائِم، يُقَال: جَرَى عَلَيْهِ ذَلِك الشَّيْء ودَرَّ لَهُ بِمَعْنى دامَ لَهُ.
وَقَالَ بِشْر بن أبي خَازم يصف امْرَأَة:غَذَاها قَارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَاومَخْضٌ حِين تُبْتَعّثُ العِشَارُقَالَ ابْن الأعرابيّ: يجْرِي عَلَيْهَا، أيْ يَدُومُ لَهَا، من قَوْلك:أَجْرَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَدَمْتُ لَهُ، شمر: إِنَّمَا هُوَ حزّ فِي الْحلق.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن السَّبَخِيّ عَن الرّياشي، قَالَ: الجَيّارُ الَّذِي يجِدُ حَرّاً شَدِيدا فِي جوْفه وَأنْشد:كَأَنَّما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِمن جُلْبَةِ الجُوعِ جَيارٌ وَإرْزِيزُقَالَ: الإرْزيز الطَّعن، والصَّاروجُ أَيْضا يُقَال: لَهُ جَيَّار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جيَّرْتُ الحَوْضَ وأَ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ جنأ فِي عَدْوِه إِذا أَلَحَّ وأَكبّ وَأنْشد:وَكَأَنَّهُ فَوْتَ الجوالب جانئاًرِئمٌ يضايفه كلابٌ أخْضَعُيُضايفه: يُلحِيه رِئمٌ أخضع.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْجَانِي اللَّقّاح.
قلت والجاني: الكاسب.
وَيُقَال: أَجنتِ الشَّجَرَة، إِذا صَار لَهَا جَنًى يُجنيَ فَيؤكل.
وَقَالَ الشَّاعِر:أَجنَى لَهُ باللِّوَى شَرْيٌ وتَنُّومُ شمر: فجأ بَابه يفجؤه، إِذا فَتحه بلغةِ طَيء، قالهُ أَبُو عَمْرو الشيبانيّ، وأنشدَ للطرماح:كجُبَّةِ الساج فَجا بابَهاصُبْحٌ جَلا خُفْرَةَ أهدامهاقَالَ: قَوْله فجا بَابهَا، يَعْنِي الصُّبْح، وَأما أجاف الْبَاب، فَمَعْنَاه ردَّه، وهما ضِدّان، وانفجى الْقَوْم عَن فلَان: انفرجوا عَنهُ وانكشفوا.
وَقَالَ:لما انْفجى الخَيلان عَن مُصعَبٍأدّى إِلَيْهِ قرضَ صاعٍ بِصَاعفَوْج: وَقَول الله تَعَالَى: النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ} (النَّصْر: ٢) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أَي جماعاتٍ كَثِيرَة بعد أنْ كَانُوا يدْخلُونَ فِي الدِّين وَاحِدًا وَاحِدًا، واثنين اثْنَيْنِ، صَارَت الْقَبِيلَة بأَسرها تدخل فِي الْإِسْلَام.
وَقَالَ اللَّيْث: الفوْج قطيعٌ من النَّاس، وَجمعه أَفواج، قَالَ: والفائجُ من قَوْلك مَرَّ بِنَا فائجُ وَليمةِ فلَان، أَي فَوْجٌ مِمَّن كَانَ فِي طَعامه، قَالَ: والْفائج من الفَيْج، كَأَنَّهُ مشتقٌّ من الفارسية وَهُوَ رَسُول السُّلْطَان على رِجْله، والفُيُوج: جمَاعَة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الفَيْج الْجَمَاعَة من النَّاس.
شمر: قَالَ الْفراء: جأَوْتُ البُرْمَةَ إِذا رَقعتها، وَكَذَلِكَ النّعل، وَقد جأَى على الشَّيْء إِذا عَضَّ عَلَيْهِ.
أَبُو عدنان، عَن أبي عُبيدة: أَجِيءْ هَذَا، أَي غَطّه.
قَالَ لبيد:حَوَاسِرُ لَا يُجِئنَ عَلَى الْجِذَامأَي لَا يَسْتُرْنَ.
وَيُقَال: أحيءْ عَلَيْك ثَوْبك.
ابْن السّكّيت: امرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ، إِذا أُفضِيَتْ، فَإِذا جُومعَتْ أَحْدَثت، وَرجل مُجَيَّأ، إِذا جامعَ سلح.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله: {فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} (مَرْيَم: ٢٣) هُوَ من جِئْتُ، كَمَا تَ شمر: يُقَال لَهُ جِيَّةٌ وجَيأَةٌ، وكلٌّ من كَلَام الْعَرَب.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) يُقَال: قِيّةٌ من مَاء، وجِيّةٌ من مَاء، أَي ماءٌ ناقعٌ خَبيث، إمَّا مِلْحٌ، وَإِمَّا مَخْلوط بِبَول.
وَقَالَ اللَّيْث: الجائية مَا اجتمعَ فِي الخُراجِ من المِدَّة والقَيْح، يُقَال: جاءَتْ جائيَةُ الجِرَاح.
وَفِي حَدِيث: يَأْجوجَ ومأجُوج (فَتَجْوَى مِنْهُم الأَرْض) قَالَ أَبُو عُ شمر: وكلّ شيءٍ غَطَّيتَه أَو كَتَمْته، فقد جَأَيتَه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: جَبَيتُ أجِبي جَبْياً، وجَبَوْتُ أجْبُو جَبْواً وجِبَايَةً وجَبَاوةً، والْجَابِي: الْجَرادُ.
وَقَالَ الهُذَليّ:صَابُوا بِسِتَّةِ أبْيَاتٍ وأرْبَعةٍ حَتَّى كأنّ عَلَيْهم جابياً لُبَدَاًوهَمَزَ الأصمعيّ: الْجَابيءُ، الجَرادُ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، الْعَرَب تَ شمر: أَخْبرنِي يزِيد بن مُرة عَن أبي الْخطاب قَالَ: الاجباء: بيع الْحَرْث قبل صَلاحه.
شمر: قَوْله أجوَبُه من الْإِجَابَة، أَي أسرعه إِجَابَة، كَمَا يُقَال أطوعُ من الطَّاعَة.
قَالَ: وَالْأَصْل جاب يجوب، مثل طاع يطوع.
وَقَالَ الْفراء: قيل لأعرابي يَا مُصاب، فَقَالَ: أَنْت أصوبُ مني.
قَالَ: وأصل الْإِصَابَة من صاب يَصُوب إِذا قَصَد.
وَيُقَال: جُبْتُ البلدَ أَجُوبُهُ جَوْباً، إِذا قطعْته، واجْتَبْتُه مثله، وَيُقَال: اجْتَاب فلانٌ ثوبا، إِذا لبسه.
وَأنْشد:تحسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهَا فأَنْسَلهَاواجتاب أخْرَى جَدِيدا بَعْدَمَا ابْتقلاواجتاب: احتفر، وَمِنْه قَول لبيد: شمر: جابةُ المِدْرَى أَي جائِبَتُه، أَي حِين جاب قَرْنُها الجِلْدَ فطلع.
وَهُوَ غير مَهْمُوز.
والجوْبُ: التُّرس.
قَالَ لبيد:فأجازني منهُ بطِرسٍ ناطقٍوبكلِّ أطلسَ جَوْبُه فِي المِنْكبِيَعْنِي بِكُل حبشيّ جَوْبه فِي مَنْكِبه.
شمر: يُقَال الفنْزَجُ: النَّزَوان، قَالَه الْأَصْمَعِي.
قَالَ شمر: ويقالُ الفنزجُ خَراج يؤدِّيه الأنْباط فِي خَمْسَة أَيَّام بنَجْم.
شمر: سألْت مُحَمَّد بن بَشّار عَن السَّبَنْجونَة، فَقَالَ: فَرْوةٌ من ثعالب، وسأَلْتُ أَبَا حاتِمٍ عَنْهَا، فَكَانَ يذهبُ إِلَى لون الخُضْرَةِ اسْمَانجُون وَنَحْوه.
(بَاب الْجِيم والطاء)ج طجلفط: قَالَ اللَّيْث: الجِلْفاطُ: الَّذِي يَشُدُّ دُروزَ السُّفُن الجُدُدِ بالخُيُوطِ والخِرَقِ ثمَّ شمر: يُقَال هُوَ يُجَرْدِمُ فِي الإناءِ أَي يأكُلُه ويُفنِيه.
وروى أَبُو تُرَاب، عَن الْفراء: جَردَبَ وجردَمَ بِالْمَعْنَى الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ.
وأنشده الغَنَوِيّ:فَلَا تجْعَلْ شِمالَكَ جردَبيلاوَزعم أَن مَعْنَاهُ أَن يَأْخُذ الكِسْرَةَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ويأكلَ باليمنى فَإِذا فنِيَ مَا بَين يَدي القَوْم أكل مَا فِي يَدِه اليُسْرى.
وَيُقَال: رجل جَرْدَبيلٌ، إِذا فعل ذَلِك.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: جردمْتُ السّتينَ، إِذا جُزْتَها.
وجردَمَ مَا فِي الجَفنَةِ، إِذا أَتَى عَلَيْهِ.
قَالَ: وزاحم السّتِّين وزاهمَها، إِذا بلغَهَا.
شمر: الدَّيدَجان الإبِلُ تَحملُ حمولة التُّجَّار، وَأنْشد:إِذا حَدَوتُ الدَّيدَجانَ الدَّارِجارَأَيته فِي كلِّ بَهْوٍ دَامِجَا(بَاب الْجِيم والثاء وَالْجِيم وَالرَّاء)ج ث ج ر) شمر: والشِّفّ النَّقص أَيضاً، يُقَال: هَذَا دِرْهم يَشِفُّ قَلِيلا، أَي يَنْقُص.
وَلَا أَعْرِفَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُيُداوِيه مِنْكم بالأَدِيمٍ الْمُسَلَّمِأَرَادَ: لَا أَعْرِفَنّ وضِيعاً يَتَزَوَّج إِلَيْكُم لِيَشْرُفَ بكُم.
وَقَالَ ابْن شُ شمر: شَفَّ، أَي زَادَ.
شمر: مَعْنَاهُ إِلَّا شَيْءٌ يَسير.
وشُفَافَة النَّهارِ: بَقِيَّتُه وَكَذَلِكَ الشفَا: بَقِيَّةُ النَّهار.
وَقَالَ ذُو الرمة:شُفَافَ الشفَا أَوْ قَمْسَة الشمسِ أَزْمَعارَوَاحاً فَمَدّا من نَجَاءٍ مُهَاذِبِوقَمْسَة الشَّمْس: غُيوبُها.
ابْن بزرج قَالَ: يَقُولُونَ من شُفوفِ المَال قَد شَفّ، وَهُوَ يَشفُّ، وَكَذَلِكَ الْوَجَعُ يَشُّفّ صاحِبَه مَضْمومة.
قَالَ: وَقَالُوا شَفّ الفَمُّ يَشف مَفْتُوح، وَهُوَ نتْنُ رِيحٍ فِيهِ.
قَالَ: والثّوبُ يَشفُّ فِي رِقَّته، والشِّفُّ مكسور، بَثْرٌ يَخْرج فَيُرْوِح.
قَالَ: والمَحْفوفُ مثل المشْفُوف المخنوع من الْحَفَفِ، والحَفّ.
فش: قَالَ اللَّيْث: الفَشُّ حَمْلُ اليَنْبُوتِ، الواحدةُ فَشَّه، والجميع الفِشاش.
قَالَ: والْفَشُّ: تَتَبُّعُ السّرِقَةِ الدّون، وَأنْشد:ونَحْنُ وَلِيناهُ فَلَا تَفُشُّهْوابْنُ مُضاضٍ قائمٌ يَمُسُّهْ شمر: قَوْله تَشَزَّنُوا لَهُ، يَقُول: تَحَرَّفُوا ليُوسِّعوا لَهُ.
يُقَال: تَشَزَّنَ الرجلُ للرَّمْي، إِذا تَحَرَّفَ واغتراض، ورَماه عَن شُزُنٍ، أَي تَحَرَّفَ لَهُ، وَهُوَ أشدُّ للرَّمْي.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التَّشَزُّنُ فِي الصِّراع أَنْ يَضعَه على وَرِكِهِ فَيَصْرَعَه، وَقد تشزَّنهُ وتَوَرَّكَهُ، إِذا وَضَعه على وَرِكه فَصَرَعَه.
شمر: عَن المؤرّج: الشَّزَنُ والشَّزُونَة: الْغِلَظ.
قَالَ شمر: وَيكون الشزَنُ الْحَرْفُ والجانِب.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:كِلانا وإنْ طَال أيَّامُهسَيَنْدُرُ عَن شَزَنٍ مُدْحِضِقَالَ: الشَّزَنُ الْحَرف، يَعْني بِهِ المَوْت وأنّ كلَّ واحِدٍ ستَزْلَقُ قدمه بِالْمَوْتِ وَإِن طَال عُمره.
وَقَول ابْن مقبل:إنْ تُؤْنِسَا نَارَ حَيَ قد فُجِعْتُ بهمأمْسَتْ على شَزَنٍ مِنْ دَارِهم دَارِيأَي على بُعْدٍ.
وَيُقَال: مَا أُبالِي على أيِّ شزْنَيهِ وَقَع، أَي على أيِّ قُطْرَيْه وَقع، وتَشزَّنَ فلانٌ للأَمْر، إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ.
شمر: فتَّشْتُ شعرَ ذِي الرُّمَّة أطلُبُ بَيْتا.
ش ت بمهمل.
ش ت مشمتَ، شتم، متش: (مستعملة) .
شمر: شَذَبْتُهُ أَشذِبُهُ شذْباً، وشلَلْته شلاّ، وشذَّبْته تَشذِيباً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ بُرَيْقٌ الْهُذَليّ:يُشذِّبُ بالسَّيْفِ أَقْرانَهُإِذْ فَرَّ ذُو اللِّمّةِ الْغَيْلَمُوالشذَبُ: الْقُشورُ والْعِيدان المُتَفَرِّقة.
ش ذ ماسْتعْمل مِنْهُ: شمذ، شذم.
شمر: يُقَال: شَمِّرْ إزَارَكَ، أَي ارْفَعْه، وَرجل شَمذَانٌ، يرفع إزَارَهُ إِلَى رُكْبَتَيهِ.
(أَبْوَاب) الشين والثاء)ش ث راسْتعْمل من وجوهه: شرث.
شمر: الشَّذْرُ هَناتٌ كَأَنَّهَا رُؤُوس النَّمْل من الذّهب، يُجْعَلُ فِي الخَوْق.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ، أنَّ سُلَيْمَان بن صُرَد قَالَ: بَلغنِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ: (ذَرْوٌ من قَوْلٍ تَشَذّرَ لِي بِهِ من شتْمٍ وإيعاد) .
قَالَ أَبُو عُ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: رَشِفْتُ ورَشَفْتُ قَبّلْتُ ومَصَصْتُ.
شمر: وَلَا يَجُوزُ شُفْرٌ، بِضَم الشّين.
وَقَالَ اللحيانيّ: شُفْرٌ لُغة.
وَقَالَ ذُو الرمَّة فِيهِ بِلَا حَرْف النَّفْي:تَمُرُّ لَنَا الأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ لَنابَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانا إِلَى شَفْرٍأَي مَا نَظَرت عينٌ مِنّا إِلَى إنْسانٍ سِوانا.
وَقَالَ اللَّيْث: الشُّفَارِيّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيع، يُقَال لَهَا ضَأْن اليرابيع وَهِي أَسْمَنُها وأَفضَلُها يكون فِي آذَانها طُول، ولليَرْبُوعِ الشُّفَارِيّ ظُفْرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَر، إِذا آذَى إنْساناً، وشَفَر، إذَا نَقَّصَ، والشَّافِر: الْمهلِكُ لِمالِه، والزَّافِرُ: الشُّجَاعُ، وشَفَّرَ مالُ الرَّجُل، إذَا قَلَّ، وعَيْشٌ مُشَفِّرُ: ضَيِّق.
وَقَالَ الشَّاعِر يذكر نِسَاءً بالنَّهمَ والطَّلَب:مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإنْ شَفّرمالٌ سأَلْن مِنْك الْخِلاعَاوَقَالَ الآخر:قَدْ شَفَّرَتْ نَفَقاتُ الْقَومِ بَعْدَكُمُفأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهم غَيْرُ مَلْهُوفِأَبُو عبيد: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ وشُرَافِيَّةٌ، أَي ضَخْمَةٌ.
وَقَالَ أَبُو شمر: تَشمِيرُ السّ شمر: قَالَ اللَّيْث: شَمِرٌ اسمُ مَلِكٍ من مُلُوك الْيمن يُقَال: إِنَّه غَزَا مَدِينَة السُّعْد فهدَمَها، فسميت شِمْرُكَنْذ.
وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ بَنَاها فسميت شِمْرُكَثْ، فأُعْرِبَتْ سَمْرَقَنْد.
قَالَ: والشَّمْرُ: تَشْمِيرُكَ الثَّوْب إِذا رَفَعْتَه وكلُّ شيءٍ قالِص، فإنَّه مُتَشَمِّر، حَتَّى يُقَال لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأسْنان.
وَيُقَال أَيْضا: لِثَةٌ شامِرَةٌ، وشفَةٌ شامرَةٌ أَيْضا.
ورَجُلٌ مُتَشَ شمر: وَلَو لم أسْمَعه لَهُ لأنكرته.
سلَمة، عَن الْفراء: التَّمشِيلُ: أَن يَحْلُب ويُبْقَى فِي الضَّرْع شَيْئا، وَهُوَ التَّفشيلُ أَيضاً.
لمش: أهمله اللَّيث، وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: اللَّمْشُ: الْعَبَثُ، وَهَذَا صَحِيح.
شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الشَّنَب فِي الْأَسْنَان أَن ترَاهَا بَيْضَاء مُسْتَشْرِبة شَيْئا من سَواد، كَمَا ترى الشَّيْء من السَّوَادِ فِي البُرُد.
وَقَالَ بَعضهم يصف الْأَسْنَان:مُنَصَّبُها حَمْشٌ أَحَمُّ يَزِينُهعوارضُ فِيهَا شُنْبَةٌ وغُروبوالغروب: مَاء الْأَسْنَان، والظَّلَمُ: بياضها كَانَ يعلوه سَواد.
قَالَ اللَّيْث: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ تجْرِي على الثَّغْر.
عَمْرو، عَن أَبِ شمر:أَإِن رأَيتَ بني أَبيك مُحَمّجِينَ إلَيَّ شُوسَاوَيُقَال: فلانٌ يتشاوَسُ فِي نظره، إِذا نظَرَ نظَرَ ذِي نَخْوَةٍ وكِبْر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَشْوَسُ والأشْوَزُ: المُذَيِّخُ المتكَبِّرُ، وَيُقَال: ماءُ مُشارِسٌ، إِذا قلَّ فَلم تَكَدْ تَراه فِي الرَّكيَّةِ من قِلَّتِه، أَو كَانَ بعيد الغَوْر.
وَقَالَ الراجز:أَدْلَيْتُ دَلوِي فِي صَرًى مُشاوِسِفبَلَّغَتْنِي بَعْدَ رَجْسِ الرَّاجِسِسَجْلاً عَلَيْهِ جِيَفُ الخنَافِسِوالرَّجْسُ: تَحْرِيك الدَّلو لتَمْتَلىءَ من المَاء.
شأس: قَالَ اللَّيْث: مكانٌ شَئِسٌ، وَهُوَ الخَشنُ من الحِجارة، وأَمْكِنَةٌ شُوْسٌ، وَقد شَئِسَ شَأَساً.
وَقَالَ أَبُو شمر: الشَّذَى: ذُباب الكلْب، وكلُّ شَيْء يُؤْذِي فَهُوَ شَذًى، وَأنْشد:حكَّ الجِمالِ جُنوبَهُنّ من الشَّذَىوَيُقَال: إنِّي لأخْشى شذَاةَ فُلان، أَي شَرَّه.
وَقَالَ اللَّيْث: شذَاةُ الرجل: شدَّتُه وجُرْأَتَه، وَيُقَال للجائع إِذا اشْتَدَّ جوعه: قَدْ ضَرِمَ شَذَاه.
أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: الشَّذَى: شِدَّة ذَكاءِ الرِّيح، وأنشدنا:إِذا مَا مَشتْ نادَى بِمَا فِي ثِيابِهاذَكِيُّ الشَّذَى والْمنْدَلِيُّ المُطَيَّرُوَقَالَ اللَّيْث: الشَّذَى: كَسْرُ العودِ الصِّغارِ مِنْهُ.
شمر:مُخْتَتِياً لِشَيِّئانٍ مِرْجَمِوَيُقَال: شُؤتُ بِهِ: أعجبتُ بِهِ وسُررت.
أَبُو عُ شمر: رجل مُضرس، إِذا كَانَ قد سَافر وجرب، وَقَاتل.
وضارست الْأُمُور: جربتها وعرفتها.
وضرس بَنو فلَان بِالْحَرْبِ، إِذا لم ينْتَهوا حَتَّى يقاتلوا.
وَيُقَال: أصبح الْقَوْم ضراسى، إِذا أَصْبحُوا جياعاً، لَا يَأْتِيهم شَيْء إِلَّا أكلوه من الْجُوع.
قَالَ: وَمثل ضراسى قوم حزانى لجَماعَة الحزين، وَوَاحِد الضراسى ضريس، وثوب مُضرس أَي موشى، وَقَالَ الشَّاعِر:(ردع العبير بجلدها فَكَأَنَّهُ .
ربط عتاق فِي المصان مُضرس)قَالَ: وَرجل مُ شمر:(وَلم تبضض النكد للجاشرين .
وأنفدت النَّمْل مَا تنقل)قَالَ: هَكَذَا أنشدنيه ابْن أنس، بِضَم التَّاء، وهما لُغَتَانِ: بض يبض، وأبض يبض.
وَرَوَاهُ الْقَاسِم: " وَلم تبضض ".
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: البضة: اللينة الحارة الحامضة؛
وَهِي الصقرة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سقاني بضا وبضة؛
أَي لَبَنًا حامضا.
وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة بضة، تَارَة مكتنزة اللَّحْم فِي نصاعة لون، وبشرة بضة بضيضة، وَامْرَأَة بضة بضاض.
وبئر بضوض، يَجِيء مَاؤُهَا قَلِيلا قَلِيلا.
والبضباض: قَالُ شمر: الفَضْفاضَةُ: الدِّرْعُ الواسِعَة.
وَقَالَ عَمْرو بن معدي شمر: رجل ضفيط، أَي أَحمَق كثير الْأكل.
قَالَ: وَقَالَ بَان شُمَيْل: الضفط: التار من شمر: تَرْمِيضُه أَن ينتظِره ثمَّ يَمضِي.
اللَّيث: الرمَضُ: حُرْقَةُ القَيْظ.
وَقد أرمضَني هَذَا الأمرُ فرمِضْتُ؛
قَالَ رُؤْ شمر: يُقَال: وَضِرَ الْإِنَاء يَوْضَر وَضَراً: إِذا اتّسخ، وَيكون الوَضَر من الصُّفرة والحُمْرة والطِّيب، ثمَّ ذكر حديثَ شمر: المُرَاوَضة: أَن تُواصِفَ الرجلَ بالسِّلْعة لَيست عِنْدَك.
شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الأرِيضَة: الأَرْض السهلة لَا تميل إلاّ على سَهْل ومنبت، وَهِي ليّنة كَثِيرَة النَّبَات، وَإِنَّهَا لأَرِيضة للنبت وَإِنَّهَا لذات أراضة، أَي: خَلِيقَة للنبت.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُرِضَت الأَرْض تأرُض أرَضاً: إِذا أخصبَتْ وزكا نباتُها.
وأرضٌ أَرِيضةٌ بيّنةُ الأراضَة: إِذا كَانَت كَرِيمَة.
قَالَ أَبُو النَّجم:أبحرُ هِشامٍ وَهُوَ ذُو فِراضِبينَ فُروع النَّبْعةِ الغِضَاضِوَسْطَ بِطاحِ مكّة الإراضِفِي كل وادٍ واسِع المُفَاضِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإراضُ: العِراضُ، يُقَال: أَرضٌ أَرِيضةٌ، أَي: عريضة.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الإراض: بِساطٌ شمر: وَقَالَ غَيره: البِيضةُ: أرضٌ بَيضاءُ لَا نَباتَ بهَا، والسَّوْرَة: أرضٌ بهَا نَخِيل، وَقَالَ رؤبة:يَنْشقُّ عَنّي الحَزْنُ والبَرِّيتُوالبِيضَةُ البَيْضاءُ والخُبُوتُقلتُ: رأيتُ بخطّ شمر: البِيضة، بِكَسْر الْبَاء، ثمَّ حُكيَ عَن ابْن الأعرابيّ قولَه.
وَقَالَ ابْن حبيب فِي بَيت جَرير:قَعيدكما الله الّذي أنتُما لَهُألَمْ تَسمعا بالبَيْضَتين المُنادِياثمَّ قَالَ: البِيضة بِالْكَسْرِ: بالحَزْن لبَني يَرْبوع.
قَالَ: والبَيْضة بِالْفَتْح: بالصَّمّان لبني دَارِم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضّرير: يقالُ لِما بَين العُذَيْب والعقَ شمر: قَالَ الكسائيّ: إِذا تَفَيّظوا أنفسهم، أَي: تَقَيَّئُوها.
أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: هُوَ يَفيظُ نفسَه، وفاظت نفسُه، وفاظ هُوَ نفسُه وأفاظَه الله نفسَه، وَأنْشد غَيره:فهتكتُ مهجةَ نفسِه فأفْضتُهاوثأَرْته بمُعَمّم الحِلْمِوَقَالَ شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: النّصْنَصَةُ والنّضْنَضَةُ: الْحَرَكَة، وكل شيءٍ قلقلته فقد نَصْنَصْتَه.
وَقَالَ الأصمعيّ: نَصْنَصَ لسانَه ونَضْنَضَهُ: إِذا حَرَّكه.
وَقَالَ اللَّيث: النَّضْنَضَةُ: إثْبَاتُ الْبَعيرِ رُكْبَتَيْه فِي الأَرْض، وتَحَرُّكه إِذا هَمَّ بالنُّهُوضِ.
قَالَ: وانتَصَّ الشيءُ وانتَصَب: إِذا استوَى واستَقامَ، وَقَالَ الرّاجز:فَبَاتَ مُنْتَصّاً ومَا تَكَرْدَسَاوَقَالَ أَبُو تُرَاب: كَانَ حَصِيصُ الْقَوْم وبَصيصُهم ونَصِيصُهم كَذَا وَكَذَا، أَي: عَدَدُهم بِالْحَاء وَالنُّون وَالْبَاء.
(بَاب الصَّاد وَالْفَاء)ص فصف، فص.
(صف) : قَالَ اللَّيْث: الصَّفُّ مَعْرُوف قَالَ: والطّير الصّوَافُّ: الَّتِي تَصُفّ أجنَحتها فَلَا تحرِّكُها.
والْبُدنَ الصَّوافُّ: الَّتِي تُصَفَّفُ ثمَّ تُنْحَر.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (الصافات: ١) ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هم الْمَلَائِكَة، أَي: هم مصطفُّون فِي السَّمَاء يُسبِّحون لله.
وَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ} (الْحَج: ٣٦) ، قَالَ: صَوافُّ منصوبةٌ على الْحَال، أَي: قد صفَّت قوائمَها؛
أَي: فاذكُروا اسمَ الله عَلَيْهَا فِي حَال نحرِها.
قَالَ: {وَالطَّيْرُ صَآفَّاتٍ} (النُّور: ٤١) ، باسطات أجنِحَتها.
وَقَالَ اللَّيْث: صَفَفْتُ القومَ فاصطَفُّوا.
والمَصَفُّ: المَوْقِفُ والجميع المَصَافّ.
والصَّفِيفُ: القَدِيدُ إِذا شُرِّر فِي الشَّمْس، يُقَال: صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي قَالَ: الصَّفِيفُ: القَدِيدُ، وَقد صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:صَفِيفَ شِواءٍ أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ شمر: قَالَ زيد بن كُثْوة: الصُّبةُ مَا بَين العشْر إِلَى الْأَرْبَعين من المِعْزَى.
قَالَ: والفِزْر من الضَّأْن مثلُ ذَلِك، والصِّدْعَةُ نحوُها، وَقد يُقَال فِي الْإِبِل.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّصَبْصُبُ: شدَّة الخِلاف والجُرأة؛
يُقَال: تَصَبْصبَ علينا فلَان.
وَقَالَ فِي قَول الراجز:حَتَّى إِذا مَا يومُها تَصبْصبَاأَي: اشْتَدَّ عليّ الْخمر ذَلِك الْيَوْم.
قلتُ: وَقَول أبي زيد أحبُّ إليّ.
وَيُقَال: صَبَّ فلَان غنم فلَان: إِذا عاث فِيهَا.
وصَبَّ الله عَلَيْهِم سَوْطَ عَذَابه، أَي: عَذبهم.
وصبَّت الحيّةُ عَلَيْهِ: إِذا ارْتَفَعت، فانصبّتْ عَلَيْهِ من فوقُ.
وَمِنْه حديثُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه ذكر فِتَناً فَقَالَ: (لَتَعودُنَّ فِيهَا أساوِدَ صُبّاً يَضربُ بَعْضكُم رِقابَ بعض) .
والأسَاوِدُ: الحيّات.
وَقَ شمر: الدَّلَاص من الدُّ شمر: الصَّمَد: السيّد الَّذِي قد انْتهى سُؤدُدُه.
وَقَالَ اللَّيْث: صمدتُ صَمْدَ هَذَا الْأَمر، أَي: قصدتُ قصْدَه واعتمدتُه.
وَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: وسكِّين شمر: أَنْصَتُ الرَّجُلَ، أَي: سَكَتّ لَهُ.
وأنصَتُّهُ: إِذا أسْكَتَّه؛
جعله من الأضداد.
وَأنْشد للكُمَيْت:صَهٍ وانْصِتُونَا؛
لِلتَّحاوُر واسْمَعُواتَشَهُّدَها من خُطبةٍ وارْتجَالِهاأَرَادَ: وأنصتوا لنا.
وَقَالَ آخر فِي الْمَعْنى الثَّانِي:أبوكَ الَّذِي أَجْدَى عَلَيَّ بنصرِهِفأَنْصَتَ عَنِّي بعدَه كلَّ قائِلِقَالَ الأصمعيّ: يُرِيد فأسكت عنِّي.
ويروَى كلُّ قائِل.
شمر: قَالَ الفرّاء وَأَبُو عَمْرو: أرضُ فلانٍ بُصْرَة بِضَم الْبَاء: إِذا كَانَت حَمراءُ طيّبتَه.
وأرضٌ بَصِرةٌ: إِذا كَانَت فِيهَا حجارةٌ تَقطَع حوافرَ الدّواب.
وبُصْرُ الأَرْض: غِلَظُها.
أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ وَأبي عَمْرو: يُقَال: هَذِه بَصيرةٌ من دَم، وَهِي الجَدِيَةُ مِنْهَا على الأَرْض، وأَنْشَد:رَاحُوا بَصائِرُهمْ على أَكتافِهِمْوبَصيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَييَعْنِي بالبصائرِ: دمَ أَبِيهِم.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ شمر: لَا أَعرف نَصَل بِمَعْنى ثَبَت.
ونَصَلَ عِنْدِي: خَرجص ل فصلف، صفل، لصف، فصل، فلص.
شمر: يُقَال: صلبَتْه الشمسُ تَصْلِبُه صَلْباً: إِذْ أحرَقَتْه، فَهُوَ مصلوبٌ مُحْرَق.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:مستوقِدٌ فِي حَصاة الشمسُ تَصلُّبُهكأنّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُوَقَالَ النّضر: الصَّليب: مِيسَمٌ فِي الصُّدْغ وَفِي العُنُق، خَطَّان أحدُهما على الآخر، يُقَال: بَعِيرٌ مَصْلوب، وإبل مُصَلَّبة.
أَبُو عَمْرو: أصلبَتِ الناقةُ إصلاباً: إِذا قَامَت ومدَّتْ عنقَها نحوَ السَّمَاء لتدِرَّ لوالدِها جَهْدَها إِذا رَضَعَها، وربّما صَرّمها ذَلِك، أَي: قَطَع لَبنَها.
أَبُو عَمْرو: الصُّلَّبيُّ: حِجَارَةُ المِسَنّ.
وَيُقَال: الصُّلَّبيّ: الّذي جُلِيَ وسُحِك بحجارةِ الصُّلْب، وَهِي حِجَارَة يُتّخذ مِنْهَا المَسانّ، وَقَالَ الشّماخ:وكأنّ شَفْرَة خَطْمِه وجَبِينِهلمّا تَشَرْفَ صُلَّبٌ مَفْلوقَوالصُّلْب: الشَّديد من الْحِجَارَة وأشدُّهما صلابَةً.
ص ل مصلم، صمل، لمص، مصل، شمر: صَدا الهامُ يَصدُو: إِذا صَاح.
وَإِن كَانَت صَدَّاءُ فَعْلَاء فَهُوَ من المضاعَف، كَقَوْلِهِم صَمَّاء من الصَّمَم.
أَبُو عُبيد عَن العَدَبَّس قَالَ: الصَّدَى هُوَ الطائرُ الَّذِي يَصِرّ باللّيل ويَقْفِز قَفَزاناً ويطيرُ.
قَالَ: والناسُ يَرَوْنه الجُنْدُب، وَإِنَّمَا هُوَ الصدَى يكون فِي البَرارِي، فَأَما الجُندب فَهُوَ أصغَر من الصَّدَى يكون فِي البراري.
قَالَ: والجُدْجُد: الَّذِي يُصِرّ بِاللَّيْلِ أَيْضا.
شمر: قَوْلهَا: (صَلى لنا) ، أَي: استغْفَرَ لنا عِنْد رَبّه، وَكَانَ عثمانُ ماتَ حينَ قَالَت سَوْدَةُ ذَلِك.
وأمَّا قولُ الله جلَّ وعزَّ: {أُولَائِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ} (الْبَقَرَة: ١٥٧) ، فَمَعْنَى الصَّلَوَات هَهُنَا: الثَّنَاء عَلَيْهِم من الله، وَقَالَ الشَّاعِر:صلَّى على يَحيَى وأشياعِهرَبٌّ كريمٌ وشفيعٌ مُطاعْمَعْنَاهُ: ترحّم الله عَلَيْهِ على الدّعاء لَا على الْخَبَر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّلَاة من الله رَحْمَة، وَمن المخلوقين الملائِكة وَالْإِنْس والجنِّ القِيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ.
والصلاةُ من الطّير والهَوام التَّسْبِيح.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الصِّيرةُ على رَأس القَارة مثلُ الأمَرَة، غير أنّها طوَيْت طَيّاً، والأَمَرَةُ أطوَلُ مِنْهَا وأعظَم، وهما مطويّتان جَمِيعًا، فالأَمَرَة مُصَعْلكَة طَوِيلة، والصِّيرة مستديرةٌ عريضة ذاتُ أَرْكان، وربّما حُفِرَتْ فَوجدَ فِيهَا الذّهب والفضّة، وَهِي من صَنْعة عادٍ وإرَم.
والصَّيِّرُ: الْجَمَاعَة، وَقَالَ طُفَيْل الغَنَويُّ:أَمسى مُقيماً بِذِي العَوْصاءِ صَيِّرُهُبالبئر غَادَرَهُ الأحياءُ وابتَكَرُواوَقَالَ أَبُو عَمْرو: صَيِّرُه: قَبْرُه، يُقَال: هَذَا صَيِّرُ فلَان، أَي: قبرُه، وَقَالَ عُرْوَة بن الوَرْد:أحاديثُ تَبقَى والفتَى غيْر خالدٍإِذْ هوَ أَمْسَى هَامة فوقَ صَيِّرِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: بالهُزَر وَهُوَ مَوضِع ألفُ صَيِّر، يَعْنِي قُبوراً من قُبورِ أهل الْجَاهِلِيَّة ذكَره أَبُو ذُؤَيْب فَقَالَ: شمر: قَالَ المنتجع: الصَّرْيانُ من الرّجال والدوابّ: الّذي قد اجْتمع الماءُ فِي ظهرِه، وأَ شمر: الصَّبِيّان: مُلتقَى اللَّحيين الأسفَلين.
وَقَالَ أَبُو شمر: سمعتُه من ابْن الأعرابيّ بِضَم السِّين.
وروَاه إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن أبي عَمْرو بفَتْح السِّين، وروى بَيت امرىء الْقَيْس:إِذا مَا كنتَ مفتَخِراً ففَاخِرْبِبَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِ بَنِي سَدُوسِبِفَتْح السِّين أَرَادَ خَالِد بن سَدُوس النَّبْهَانِيّ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: السَّدُوس: الطَّيْلَسَان بالْفتح وَاسم الرجل سُدوس.
قَالَ شمر: يُقَال لكلّ ثوب أخضَر سَدُوس وسُدُوس.
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: سَدُوس فِي بني شَيْبَان، وسُدُوس فِي طيّىء.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا أَلقَى البَعِيرُ السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَة، وَذَلِكَ فِي السّنة الثَّامِنَة، فَهُوَ سَدَس وَسَدِيس، وهما فِي المؤنَّث والمذكّر بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غَيره: السُّدْس: سهم وَاحِد من ستَّة أَجزَاء، وَيُقَال للسُّدس سَدِيس أَيْضا.
شمر: سألتُ ابْن الْأَعرَابِي عَنْهَا فَقَالَ: الإسْفِنْط اسمٌ من أسمائها لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟
وَقد ذَكَرها الْأَعْشَى فَقَالَ:أَو اسْفِنْطَ عَانَة بَعْدَ الرُّقادِ شَكَّ الرّصَافُ إِلَيْهَا غدِيرَا(قرفص) : وَقَالَ ابْن شُمَيل: القُرافِصَة: الصغِير من الرِّجال.
وَقَالَ غَيره: قُرافِصة من أَسمَاء الأَسَد.
(بلصم) : وَقَالَ ابْن السكّيت: بَلْصَم الرَّجُل.
وكَلْصَم: إِذا فَرَّ.
(بربص) : قَالَ اللَّيث: بربصنا الأَرْض: إِذا أرسلتَ فِيهَا المَاء فمخرتها لتجود.
آخر حرف الصَّاد شمر: الإصْطَفْلِيْنَة كالجَزَرَة، وَلَيْسَت بعربيَّة مَحْضَة، لِأَن الصَّاد والطاء لَا تكادان تجتمعان فِي محضِ كلامِ الْعَرَب.
قَالَ: وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الصِّراط والإصْطَبل شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الصُّنْبُورُ من النَّخْلَة: فُريخٌ ينبتُ فِيهَا.
وَقَالَ غَيره: صَنابيرُ النَّخْلَة: سَعَفَاتٌ تَنْبُت فِي جِذع النَّخْلَة غير مستَأرِضة فِي الأَرْض، وَهُوَ المُصَنْبِر من النّخل، وَإِذا نبت الصنابير فِي جذْع النَّخْلَة أَضْوَتْها، لِأَنَّهَا تَأْخُذ غذَاء الأُمهات.
قَالَ: ودواؤها: أَن تُقلع تِلْكَ الصنابير مِنْهَا.
فَأَرَادَ كفار قُرَيْش أَن محمَّداً بِمَنْزِلَة صُنبور نَبتَ فِي جذع نَخْلَة، فَإِذا قُلع انْقَطع، وَكَذَلِكَ محمدٌ إِذا مَاتَ فَلَا عقِب لَهُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلمقَالَ: وَقَالَ سِمْعان: الصنابير يُقَال لَهَا العِقَّان والرَواكِيب؛
وَقد أَعقَّت النَّخْلَة: إِذا أنبتت العِقّان.
قَالَ: وَيُقَال للفَسِيلة الَّتِي تنْبت فِي أمهَا: الصُّنبور، وأصلُ النَّخْلَة أَيْضا صُنْبُورها.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: المُصَنْبَرة من النخيل: الَّتِي تنْبت الصنابير فِي جُذوعها فتُفسدها، لِأَنَّهَا تَأْخُذ غذَاء الْأُمَّهَات فتُضوِيها.
شمر: الدَّسَّاس: حَيّةٌ أحمَر كأنّه الدَّم محدَّدُ الطَّرَفين، لَا يُدرَى أَيهمَا رأسُه، غليظُ الجِلد لَا يَأْخُذ فِيهِ الضَّرْب، شمر: قَالَ أَبُو عَدنان قَالَ لي جَابر: البَذِخُ الَّذِي إِذا نَازع قوما سَدَّد عَلَيْهِم كلَّ شَيْء قَالُوهُ.
قلتُ: وَكَيف يُسَدِّد عَلَيْهِم؟
قَالَ: يَنْقض عَلَيْهِم كلَّ شَيْء قَالُوهُ.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِنَّه ليَسُدُّ فِي القَوْل: وَهُوَ أَن يُصيب السَّداد يَعْنِي القَصْد قَالَ: جَاءنا سُدٌّ من جَراد: إِذا سَدَّ الأُفُق من كثرته.
وأرضٌ بهَا سَدَدة، والواحدة سُدَّة، وَهِي أودِية فِيهَا حجارةٌ وصخورٌ يبْقى فِيهَا المَاء زَمَانا.
قَالَ: والسُّدَّةُ: بَاب الدَّار وَالْبَيْت، يُقَال: رَأَيْته قَاعِدا بسُدَّة بَابه.
شمر: وَقيل فِي قَوْ شمر: قَالَ الْفراء: سِرارُ الشَّهْر: آخر لَيْلَة إِذا كَانَ الشَّهْر تِسعاً وَعشْرين، فسِرارُه لَيْلَة ثمانٍ وَعشْرين، وَإِذا كَانَ الشهرُ ثَلَاثِينَ فسِرارُه ليلةُ تسعٍ وَعشْرين.
والسِّرّ: مَوضِع فِي ديار بني تَمِيم.
وسَرارَة العَيْشِ: خيْرُه وأفضَلُه.
شمر: لم أجد هَذَا الْبَيْت للفرزدق، وَمَا قَالَ غير أبي عُبيدة فِي قَوْ شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: سرار الرَّوْضَة: أوسَطُه وأكرَمُه.
وَأَرْض سرَّاء، أَي: طيّبة.
قَالَ الفرَّاء: سرٌّ بيّنُ السرارة: وَهُوَ الْخَالِص من كل شَيْء.
قَالَ: وأسرَّةُ البنْتِ: طَرائقُه.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: السِّرارُ: مَا على الكمأة من القشور وَالتُّرَاب.
قَالَ أَبُو عبيد: وسمعتُ الْكسَائي يَقُول: قُطع سرَرُ الصَّبيِّ، وَهُوَ وَاحِد.
وَقَالَ ابْن شُ شمر: قَالَ أَبُو عُبَيدة: السَّبَب: كل حَبْل حَدَرْته من فَوْق.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: السَّبائب: مَتاعُ كَتّانٍ يُجاءُ بهَا من نَاحيَة النيلِ، وَهِي مَشْهُورَة بالكَرْخ عِنْد التّجار، وَمِنْهَا مَا يُعمَل بمصرَ فطُولُها ثَمَان فِي سِتَ.
والسِّبُّ: العِمامة؛
وَمِنْه قولُ المخبَّل السَّعدِي:وأَشهَد من عَوْفٍ حُلُولاً كَثيرةًيَحجّونَ سِبَّ الزَّبْرِقانِ المُزْعَفراوأخبَرَني المُنذرِيّ عَن الرِّياشي: السَّبيبُ: شَعَرُ الذَّنَب، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ شعر الناصية وَأنْشد: شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: سنَن الرَّجُل: قَصْدُه وهمّتُه.
وسُنّت الأرضُ فَهِيَ مَسْنونة وسنين: إِذا أُكل نباتُها، قَالَ الطَّرِمّاح:بمُنخَرِقٍ تحِنُّ الرِّيحُ فِيهحَنينَ الجُلْبِ فِي البَلدِ السَّنِينيَعْنِي المَحْلَ.
وَفِي حَدِيث مُعاذ قَالَ: بَعثَني رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْيمن فأَمَرني أَن آخذَ من كلّ ثلاثينَ من الْبَ شمر: مَا لَا يقتلُ ويسمُّ فَهُوَ السَّوام بتَشْديد الْمِيم؛
لِأَنَّهَا تَسم، وَلَا تَبلُغ أَن تقتُل مثل الزُّنبور والعَقْرب وأشباهها.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: سَموم بيّن السّم، وحَرُور بيّن الحَرّ.
وَقد سُمّت لَيلتُنا وأسمّت.
وَيُقَال: كَانَ يومُنا سَموماً، شمر: وَقَالَ أَبُو عَ شمر: طموسُ البَصَر: ذَهابُ نُورِه وضَوئِه، وَكَذَلِكَ طُموسُ الكَواكب: ذَهاب ضوئها.
وَيُقَال: طَمَسَ الرجلُ يطمس: إِذا تبَاعد.
والطامس: البَعيد، وَقَالَ ذُو الرّمة:وَلَا تحسِبي شَجِّي بك البِيدَ كلَّماتَلألأ بالفَوْر النّجُوم الطّوامسُوَهِي الّتي تَخفَى وتَغيب.
وَيُقَال: طمَسْتُه فطمَس؛
وَيُقَال: طَمَس الله على بصَرِه يطمس.
وطمَسَ طُمُوساً: إِذا ذَهَب بَصَرُه.
وطُموسُ القَلْب: فسادُه، قَالَ الله جلّ وعزّ: {كَانُواْ يَكْسِبُونَ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} (يس: ٦٦) ، يَقُول: لَو نشَاء لأَعْميناهم، وَيكون الطُّموس بِمَنْزِلَة المَسْخ للشَّيْء، قَالَ الله جلّ وعزّ: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} (يُونُس: ٨٨) ، قَالُ شمر: مَطرٌ سَبْط وسَبِط، أَي: متدارِكٌ سَحٌّ، وسَبَاطتُه سَعتُه وكثرتُه، وَقَالَ القُطاميّ:صافَتْ تَعَمَّجُ أعرافُ السُّيولِ بِهمن باكِرٍ سَبِطٍ أَو رائحٍ يَبِلِيُرِيد بالسَّبِط: المطرَ الواسعَ الْكثير.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: سألتُ ابْن الْأَعرَابِي مَا مَعْنَى السِّبْط فِي كَلَام الْعَرَب؟
فَقَالَ: السِّبْط والسِّبْطان والأَسْباط: خاصّة الْأَوْلَاد، أَو المُصَاص مِنْهُم.
ورُوِي عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَضرِب اليتيمَ يكونُ فِي حِجْرِها حَتَّى يُسْبِط، معنى يُسبِط، أَي: يمتدّ على وَجْه الأَرْض سَاقِطا.
أَبُو عُبَيد عَن الأمويّ أنّه قَالَ: أسبط الرجلُ إسباطاً: إِذا امتدّ وانبَسَط على الأَرْض من الضَّرْب، وَأنْشد غَيره:قد لبِثَتْ من لَذّة الخِلَاطقد أَسبَطتْ وأيُّما إسْباطِيَعْنِي امْرَأَة أُتِيتْ، فلمّا ذاقت العُسَيلةَ مدّت نَفْسَها على الأَرْض.
وَفِي حَدِيث النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنّه أَتَى سُباطَة قومٍ فبالَ ثمَّ توضّأ ومَسَح على خُفّيه) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: السُّباطة: نحوٌ من الكُناسة.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: مَعْنَاهُ بطَمْسِها.
يُقال: اطْلِسِ الكتابَ، أَي: امحُه.
وطَلَسْتُ الكتابَ، أَي: مَحَوْتُه.
وَيُقَال للصحيفة إِذا مُحِيَت: طِلْسٌ وطِرْس؛
وأَنشَد:وجَوْنِ خَرْقٍ يَكتَسى الطُّلُوسَايَقُول: كَأَنَّمَا كُسِي صُحُفاً قد مُحِيتْ مرَّةً لدُروس آثارِها.
قَالَ: وَرجل أطلَسُ الثِّياب: وَسِخُها.
وثيابٌ طُلْس: وَسِخة.
ورجلٌ أطلَس: إِذا رُمِيَ بقبيح، وأَنشَد أَبُو عُبَيد:ولسْتُ بأَطْلس الثَّوْبَين يُصْبِيحَلِيلَتَه إِذا هَدَأَ النِّيامُلم يُرد بحليلتِه: امْرَأَته، ولكنّه أَرَادَ جارتَه الّتي تُحالُّه فِي حِلّته.
قَالَ: والطَّلْس والطَّمْس واحدٌ.
والطُّلْسةُ: غُبْسة فِي غُبْرة.
وَقَالَ اللَّيْث: الطِّلْسُ: كتابٌ قد مُحِيَ وَلم يُنعَم مَحوهُ فَيصير طِلْساً.
وَيُقَال لِجلْد فخِذ الْبَعِ شمر: الأطلس: الأسوَد كالحَبشيّ وَنَحْوه، قَالَ لَ شمر: أَي: يساند بعضُ خَلْقها بَعْضًا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: سمعتُ الكِسائيّ يَقُول: رجلٌ سِنْدَأْوَة وقِنْدَأْوَة: وَهُوَ الْخَفِيف.
وَقَالَ الْفراء: من النُّون الجريئة.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّنَد مَا ارْتَفع من الأَرْض فِي قُبل جبَل أَو وَادِ، وكلُّ شَيْء أسنَدْتَ إِلَيْهِ شَيْئا فَهُوَ مُسنَد.
قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل: الْكَلَام سنَد ومُسنَد، فَالسَّنَد كَقَوْلِك: عبدُ الله رجلٌ صَالح، فعبدُ الله سنَد، ورجلٌ صَالح مُسنَدٌ إِلَيْهِ.
شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُمّيت النِّعَال المدبوغة سبتية لِأَنَّهَا انسبتت بالدباغ، أَي: لانت.
قَالَ: وانسبتت الرَّطبة، أَي: لانت، فَهِيَ منسبتة، أَي: لينَة.
وَقَالَ عنترة:بطلٌ كَأَن ثِيَابه فِي سرحةيُحدَى نعال السِّبت لَيْسَ بتوأممدحه بِأَرْبَع خِصَال كَرِيمَة:أَحدهَا: أَنه جعله بطلاً، أَي: شجاعاً.
وَالثَّانِي: أَنه جعله طَويلا، شبهه بالسَّرحة.
وَالثَّالِث: أَنه جعله شريفاً للُبْسه نعال السِّبت.
وَالرَّابِع: أَنه جعله تَامّ الْخلق نامياً، لِأَن التوأم يكون أنقص خلقا وقوّة وعقلاً وخُلقاً.
س ت ماسْتعْمل من وجوهها: سمت، متس.
شمر: السمتُ: تنسُّمُ القَصْد.
شمر: الإستارة من السِّتر، ولَم نَسْمعها إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَقد جَاءَ عَنْهُم السِّتارة والمِسْتَر بِمَعْنى السِّتر، وَقد قَالُ شمر: رُوي عَن محمّد بن عَمْرو أَنه قَالَ فِي قَول عَائِشَة: (إنّ للّحم سَرَفاً كسرَف الْخمر) ، أَي: ضَراوةً كضَراوة الْخَمر.
قَالَ شَمِر: لم أَسمَع أحدا ذَهَب بالسَّرَف إِلَى الضَّراوة، وَكَيف يكون ذَلِك تَفْسِيرا لَهُ وَهُوَ ضدّه، والضَّراوة للشَّيْء: كثرةُ الاعتياد لَهُ، والسّرَف بالشَّيْء: الجهلُ بِهِ إِلَّا أَن تصير الضَّراوة نفسُها سَرَفاً، أَي: اعتيادُه وكثرةُ شِرائه سَرَف.
وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ أَنه قَالَ لرجل: إِذا أَتيتَ مِنًى، فانتهيتَ إِلَى موضِع كَذَا فَإِن هُنَاكَ سَرْحةً لم تُجْرَد وَلم تُسْرَف، سُرَّ تحتَها سَبْعُونَ نَبيا فَانْزِل تحتهَا.
قَالَ أَبُو عُ شمر: قَالَ خَالِد بن جَنْ شمر: هُوَ القيّمُ بِالْأَمر الْمُصلِح لَهُ، وَأنكر أَن يَكونَ بيّاعَ القَتّ.
وَيُقَال للثور الوحشيّ: مُسَافر ونابىء وناشط وَقَالَ:كَأَنَّهَا بعد مَا خفّتْ ثَمِيلَتُهَامسافرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُوالسفَرُ: الْأَثر يبْقى عَلَى جِلد الْإِنْسَان وغيرِه، وَجمعه سفور.
قَالَ أَبُو وجزَة:لقد ماحت عَلَيْك مؤبَّدَاتٌيلوح لهنَّ أندابٌ سفُورُقَالَ ابْن عَرَفَة: سُمِّيت الْمَلَائِكَة سُفَرةٌ لأَنهم يَسفِرون بَين الله وَبَين أنبيائه.
قَالَ أَبُو شمر: وَمِنْه يُقَال: بَسَرْتُ غَريمي: إِذا تقاضيته قبل محلّ المَال.
وبَسَرْت الدُّمُّل: إِذا عَصَرْتَه قبل أَن يتقيّح، وَكَأن البَسْر مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْدَة: إِذا هَمت الْفرس بالفحل وأرادت أَن تستودق، فَأول وداقها المباسرة وَهِي مباسِرة، ثمَّ تكون وديقاً.
والمباسِرَةُ: الَّتِي هَمت بالفحل قبل تَمام وداقها: فَإِذا ضربهَا الحصان فِي تِلْكَ الْحَال فَهِيَ مبسورة.
قَالَ شمر: وبَسَرْت النباتَ أبسرُه بَسْراً: إِذا رعيتَه غَضّاً وكنتَ أوّلَ من رَعاه.
وَقَالَ لَبيدٌ يصف غَيْثاً رَعاه أُنُفاً:بَسَرْتُ نَداهُ لم تُسَرَّبْ وُحوشُهبغَرْبٍ كجِذْعِ الهاجريِّ المشَّذَّبِسَلَمةَ عَن الفرّاءِ قَالَ: البُسْرُ: الماءُ الطريّ ساعةَ يَنزل من المُزْن، والبَسْرُ: حَفْرُ الْأَنْهَار إِذا عَرا الماءُ أوطانَه.
قلتُ: وَهُوَ التبسّر؛
قَالَ الرَّاعِي:إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرْض عَنهُتبسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسارَاقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَاتُ الأَرْض الأنهارُ الصِّغار، وَهِي الغُدْرانُ فِيهَا بَقايا المَاء، وَيُقَال للشمس بُسْرَة: إِذا كَانَت حَمْراء لم تَصْفُ؛
وَقَالَ البَعِيثُ يذكرهَا:فَصَبَّحَه والشمسُ حَمْراءُ بُسْرَةٌبِسائغةِ الأنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسٌوَقَالَ أَبو عُبيدة: إِذا همّت الفَرسُ بالفحْل وَلم تَسْتَوْدِق فَهُوَ مباسَرة، ثمَّ تكون وَدِيقاً؛
فَإِذا سفِدَها الحِصان فِي تِلْكَ الْحَال شمر: وناقة سَمُور: نجيبة سريعة.
وَأنْشد:فَمَا كَانَ إِلَّا عَن قَلِيل فألحقتبِنَا الحيَّ شوساءُ النَّجاءِ سَمُورُوَفِي حَدِيث عمرَ أنّه قَالَ فِي الأَمَة يَطَؤُها مالِكُ شمر: الرِّوَايَة: خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولاها بالفَتح.
قلتُ: وَهَكَذَا سمعتُ العَرَبَ تَ شمر: يُقَال لأَكَمة الباقلاّء واللُّوبيَاء والعَدَس وَمَا أشبَهَ شمر: والسَّلَبُ: قِشْرٌ من قُشور الشّجر يُعمَل مِنْهُ السِّلال، يُقَال لِسوقه سوقُ السَّلاّيين، وَهِي بمكةَ مَعْرُوفَة.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّلَب: لِيف المُقْل، وَهُوَ أبيَض.
قلتُ: غَلِط اللّيث فِيهِ، وشجرةٌ سُلُبٌ: إِذا تَناثَر ورَقُها؛
قَالَ ذُو الرمّة:أَو هَيْشَرٌ سُلُبقَالَ شمِر: هَيْشَرٌ سُلُبٌ: لَا قِشْرَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال: اسْلبْ هَذِه القَصَبة، أَي: قَشِّرها، وسَلَبُ القصبَةِ والشَّجَرة قِشْرها.
وسَلَبُ الذَّبِيحَة: إهابُها ورأسُها وأكارِعُها وبطنُها.
وسَلبُ الرجل: ثيابُه.
وَقَالَ رؤبة:يَراعُ سَيْر كاليَراعِ الأَسْلَباليَراعُ: القَصَب، والأَسْلابُ: الّتي قد قُشِرت، وَوَاحِد الأسلاب سَلَب وسَلِيب.
أَبُو عبيد: السُّلُب: الثِّياب السُّود الَّتِي تَلبَسها النّساء فِي المآتم، واحدُها سِلَاب، وَقَالَ لَ شمر: المرمريس: الداهيةُ والدردبيس.
وَقَالَ القتيبِيّ فِي قَوْ شمر: نَسَل رِيشُ الطَّائِر وأَنْسَل وأَنْسَلَه الطَّائِر وأنسل البعيرُ وبرَه.
أَبُو عُبَيد عَن أبي شمر: السَّلَمة: شَجَرَة ذَات شوك يدبغ بورقها وقشرها، وَيُسمى وَرقهَا القَرَظ، لَهَا زهرَة صفراء فِيهَا حَبَّة خضراء طيبَة الرّيح تُؤْكَل فِي الشتَاء، وَهِي فِي الصَّيف تخضر.
وَقَالَ:كُلِي سَلَم الجرداء فِي كل صَيْفةفَإِن سَأَلُونِي عَنْك كل غَريمإِذا مَا نجا مِنْهَا غريمٌ بخيْبةٍأَتَى مَعِكٌ بالدَّين غيرُ سَؤومالجرداء: بلد دون الفَلْج بِبِلَاد بني جعدة، وَإِذا دُبغ الأَديم بورق السَّلَم فَهُوَ مقروظ، وَإِذا دُبغ بقشر السّلم فَهُوَ مسلوم، وَقَالَ:إِنَّك لن تروقها فَاذْهَبْ ونمْإِن لَهَا رَبّاً لمِعْصال السَّلَموَقَالَ اللّيث: السَّلْمُ: لَدْغُ الْحَيَّة، والمَلْدُوغ مَسْلُوم وسَلِيم، ورجُلٌ سَلِيم بِمَعْنى سالِم.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللّدِيغ سَلِيماً لأنّهم تَطَيَّروا من اللّدِيغ، فقَلَبوا المعنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِي: أَبُو البَيْضاء، وكما قَالُوا للفَ شمر: النّسِيب: رقيقُ الشِّعْر فِي النِّسَاء، وَهُوَ يَنْسِبُ بهَا مَنْسِبةً.
وَقَالَ اللَّيْث: شِعْرٌ مَنسوبٌ، وَجمعه المناسيب.
وأَنشَد:هَل فِي التَّعلُّل من أسماءَ مِنْ حُوبِأم فِي القَرِيضِ وإهداءِ المَناسِيبِوالنَّسَّابة: الرجلُ العالِم بالأنساب.
ونَسَبتُ فلَانا إِلَى أَبِيه أنسِبُه نَسَباً: إِذا رفعتَ فِي نسَبِه إِلَى جَدِّه الْأَكْبَر.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: النَّيْسَبُ: الطريقُ الْمُسْتَقيم.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الطَّرِيق المُستَدِقّ الواضحُ كطريق النَّمْل والحَيَّة، وطريقِ حُمُر الوَحْش إِلَى موارِدِها، وَأنْشد الفرّاء:غَيْثاً تَرَى الناسَ إِلَيْهِ نَيْسَبَامن صادِرٍ أَو وَاردٍ أَيْدِي سَبَا شمر: لم أسمع بَنّس إِذا تأخَّر إِلَّا لِابْنِ الْأَحْمَر.
وَقَالَ اللحياني: بَنّسَ: إِذا قَعَد، وَأنْشد:إِن كنت غير صائد فبنسثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أنْبَس الرجلُ: إِذا هَرَب من سُلطان.
قَالَ: والبنَسُ: الفِرارُ من الشّرّ.
شمر:يَا زُفَر القَيْسِيّ ذَا الأنْف الأشَمّهَيَّجْتَ من نَخْلَة أمثالَ النَّسَمْقَالَ: النَّسَم: هَهُنَا طيرٌ سِراع خِفافٌ لَا يَستبِينُها الإِنسان من خِفَّتها وسرعتها.
قَالَ: وَهِي فوقَ الخطَاطيف، غُبرٌ تعلوهنّ خُضْرة.
قَالَ: والنَّسَم كالنَّفَس، وَمِنْه يُقَال: ناسمتُ فلَانا أَي: وجدتُ ريحَه ووَجَدَ رِيحِي؛
وَأنْشد:لَا يأمَننَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ذُو نَسَمِأَي: ذُو نَفَس.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّسَمُ: نَفْس الرُّوح، وَيُقَال مَا بهَا ذُو نَسم، أَي: ذُو رُوح.
قَالَ: ونَسيمُ الرِّيح: هبُوبُها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النّسِيم من الرِّياح، أَي: الرُّوَيْدُ.
قَالَ: وتَنسَّمتْ رِيحهَا بشيءٍ من نسيمٍ: أَي: هبت هُبوباً رُويداً ذَات نَسيم، وَهُوَ الرُّوَيْد.
قَالَ أَبُو عبيد: النّسيم من الرّياح الَّتِي تَجِيء بنَفَس ضَعِيف، وَفِي الحَدِيث: (تنكَّبُوا الغُبارَ فإنّ مِنْهُ تكون النّسَمة) ، شمر: قَالَ خَالِد: النَّسَمَة: النّفْس.
قَالَ: وكلُّ دابّة فِي جَوْفها رُوح فَهِيَ نَسَمة.
والنَّسَم: الرّوح.
وَكَذَلِكَ النسيم.
قَالَ الْأَغْلَب:ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القدِيميَفْرُقُ بَين النّفْس والنَّسِيمقَالَ أَبُو مَنْصُور: أَرَادَ بِالنَّفسِ هَهُنَا: جسم الْإِنْسَان أَو دَمه، لَا الرّوح.
وَأَرَادَ بالنسيم: الرّوح.
وَمعنى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: (مَن أعتق نسَمةً) أَي: من أعتق ذَا نَسَمة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النَّسَمة: غُرَّةٌ عبدٌ أَو أَمَةٌ.
وحدّثنا الْحُسَيْن بنُ إدريسَ قَالَ: حدّثنا سُوَيْد عَن ابْن الْمُبَارك، عَن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حدّثني طلحةُ اليامِيَّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن البَرَاء بن عَازِب قَالَ: جَاءَ أعرابيٌّ إِلَى النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: عَلِّمْني عَمَلاً يُدْخِلُنِي الجنَّةَ، فَقَالَ: (إِن كنت أَقْصَرت الخُطْبَة فَقَد أعرَضْتَ الْمَسْأَلَة، أَعْتِقْ النَّسَمة، وفُكَّ الرَّقبة) .
قَالَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟
قَالَ: (لَا، عِتْقُ النّسَمة أَن تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا وفكُّ الرَّقبة أنْ تُعينَ فِي ثَمَنِها والمِنْحة الوَكوف والقيءُ عَلَى ذِي الرَّحم الظَّالِم، فَإِن لم تُطِقْ ذَلِك فأَطْعِم الجائعَ واسْقِ الظمآن ومُرْ بالمعْروف وانْهَ عَن الْمُنكر، فإِنْ لم تُطِق فكُفَّ لسانَك إلاّ من خير) .
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الناسِمُ: المريضُ الَّذِي قد أَشفَى عَلَى الْمَوْت، يُقَال: فلانٌ يَنْسِم كنَسْم الرِّيح الضَّعِيف، وَقَالَ المَرَّار:يَمْشين رَهْواً وبعْدَ الجَهْدِ من نَسمِوَمن حَياءِ غَضيضِ الطّرفِ مَسْتورِوَيُقَال: نَسّمْتُ نَسَمةً: إِذا أحيَيْتَها أَو أعتَقْتَها، قَالَ الْكُمَيْت:ومِنَّا ابنُ كُوزِ والمُنَسِّمُ قَبلَهُوفَارِسُ يومِ الفَيْلَقِ العَضْبُ ذُو العَضْبِوالمُنسِّم: مُحيِي النَّسمات.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: النّسَمة: الخَلْق يكون ذَلِك للصّغير والكَبير والدوابّ وغيرِها، شمر: قَالَ غيرُه: أَرَادَ سُقِيتُ سُمَّ أسوَدَ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العَرَب تَ شمر: مَعْنَاهُ: تعلَّموا الفِقْهَ قبل أَن تزَوَّجوا فتصِيرُوا أَرْبَابَ بُيوت.
قَالَ: وَيُقَال: استادَ الرّجلُ فِي بَنِي فلَان: إِذا تزَوَّج فيهم، وأنشَد بيتَ الْأَعْشَى:فبِتُّ الْخليفةَ من بَعلِهاوسيِّدَ نُعْمٍ ومُسْتادَهاوَهُوَ سيِّدُ الْمَرْأَة: أَي زَوْجها، والعَيْر: سَيِّد عانَتِه.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: السَّيِّدُ: الّذي فاقَ غيرَه، ذُو العَقْل والمالِ والدَّفْع والنَّفْع، الْمُعطِي مالَه فِي حُقُوقه، المُعين بِنَفسِهِ، فَذَلِك السّيّد.
وَقَالَ عِكْرِمة: السّيِّد الّذي لَا يَغْلِبُه غَضبُه.
وَقَالَ قتادَة: هُوَ العابِدُ الوَرِع الحَليم.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: سُمّيَ سيِّداً لأنّه يَسودَ سوادَ النَّاس، أَي: مُعْظَمَهم.
شمر: وَرُوِيَ عَن شمر:فَمَا تَأْتوا يَكُن حَسَناً جَميلاًوَمَا تَسْدُو لِمكْرُمةٍ تُنِيرُوايَقُول: إِذا فعلتمْ أَمْراً أَبرَمْتموه.
الْأَصْمَعِي: الأُسْدِيّ والأُسْتيّ: سَدَى الثّوب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: استَيْتُ الثوبَ بستاه وأَسْدَيتُه.
وَقَالَ الحطيئة:مُسْتهلك الورْد كالأُسْدِيّ قد جَعَلتْأَيدي المَطِيَّ بِهِ عاديَّةً رُكُبَايصف طَرِيقا يُورَد فِيهِ الماءُ.
وَقَالَ الآخَر:إِذا أَنَا أَسْدَيْتُ السَّداةَ فَألْحَماونِيرَ فإنّي سَوفَ أَكفِيكُما الدَّمَاوَقَالَ الشّماخ:على أنّ للمَيْلاء أَطْلالَ دِمْنَةٍبأَسْقُفَ تُسديها الصَّبا وتُنيرُهاعَمرو عَن أَبِ شمر: قَالَ البَكْراويّ: المَيْسوسن: شيءٌ تَجْعَلهُ النِّساء فِي الغِسلة لرؤوسهنّ.
شمر: وَقَالَ غيرُه: هُوَ النَّسِيُّ بنَصْب النُّون بِغَيْر همز، وأَنشَد:لَا تَشْرَبَن يومَ وُرودٍ حازِرَاوَلَا نسِيّاً فتَجيءَ فاتِرَاأَبُو عُ شمر: يُقَال أَحنَطَ الرِّمْثُ فَهُوَ حانِط ومحنِط: إِذا ابيضّ وأَدْرَك، فَإِذا جاوَزَ ذَلِك قيل أَوْرَس فَهُوَ وارس، وَلَا يُقَال مورس، وَإنَّهُ لَحسَن الحانِط والوارس.
وَقَالَ اللَّيْث: الورْسيُّ من القداح النُّضار من أَجودهَا.
شمر: قَالَ الأصمعيّ: اليَسر الَّذِي يسَاره فِي القوّةِ مثلُ يَمِينه قَالَ فَإِذا كَانَ أعْسر وَلَيْسَ بيَسرٍ كَانَت يَمِينه أضعفَ من يسَاره.
وَقَالَ أَبُو شمر: وَيُقَال فِي فلَان يَسر، وَأنْشد:فتَمنَّى النَّزْعَ من يَسَرِهْهَكَذَا رُوِي عَن الأصمعيّ قَالَ: وفسّره حِيالَ وَجهه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الشَّزْرُ: مَا طعَنْتَ عَن يَمِينك وشِمالك، واليَسرُ: مَا كَانَ حذاءَ وجهِك.
وَقَالَ غيرُه: الشزْرُ: الفَتْل إِلَى فَوق، واليَسرُ إِلَى أَسفَل، وَرَوَاهُ ابْن الأعرابيّ: فتَمنى النَّزْع من يُسرِه.
جمعُ يُسرى.
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة فِي يُسره.
يُرِيد: جمع يسَار.
قَالَ اللَّيْث: أعسرُ يَسرُ، وامرأةٌ عَسراء يَسرةٌ: تعْمل بِيَدَيْهَا جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال فلَان أعسَرُ يسرٌ: إِذا كَانَ يعْمل بكلْتَا يديْه.
وَكَانَ عمرُ أعسرَ يَسراً، وَلَا تقُل أعْسر أيْسَر.
وَقَالَ اللَّيْث: اليسرة مُزْجةُ مَا بَين الأسرّة من أسرارِ الرَّاحَة يُتَيَمّن بهَا، وَهِي من عَلَامَات السخاء.
واليسار: اليَدُ الْيُسْرَى.
والياسر كاليامِن، والمَيْسرَة كالمَيْمَنة.
واليَسر واليسار: اليَدُ اليُسرى.
شمر: الأُسرة: الدِّرع الحصينة؛
وَأنْشد:والأسْرَة الحصداءُ والبَيْضُالمكلَّلُ والرِّماحوَقَالَ الفرّاء: أسَرَه الله أحْسن الأسْرِ، وأَطَرَه الله أحْسن الأطْر، ورجُلٌ مأسورٌ ومَأْ شمر: لم أسمع رئاساً إِلَّا هَهُنَا.
وَقَالَ ابْن شُ شمر: السِّبَطْرُ من الرِّجَال: السَّبْط الطَّوِيل.
شمر: قَالَ الأصمعيّ: طَرْسمَ الرجلُ طرْسمةً، وبَلْسمَ بَلْسمةً: إِذا أطرق وسكَت.
ويُقال: بَلْدَم تَلد مثله.
واسْبَكَرّ واسبطرّ مثله، قَالَ ذَلِك اللحياني.
وطرسم الْكتاب طرمسة: إِذا محاه.
وَيُقَال للرّجُل إِذا نكص هَارِ شمر: مشْيَة التَّجَيْبُر.
قَالَ: والسّبطرى: مشْيَة فِيهَا تبختر.
سَلمَة عَن الْفراء، قَالَ: اسْبطَرّت لَهُ البِلاد: استَقامت.
وَقَالَ: اسْبَطرت لَيْلَتُها مُسْتَقِيمَة.
وَقَالَ اللَّيث: اسْبَطّرت فِي سيْرها: أسْرَعَتْ وامتدّت.
وحاكَمت امرأةٌ صاحبتَها إِلَى شُرَيح فِي هِرّة بِيَدِهَا فَقَالَ: ادْنوهَا من هَذِه، فَإِن هِيَ قَرَّت واسبَطَرّت فَهِيَ لَهَا، وَإِن قَرّت وازْبأَرَّتْ فليستْ لَهَا معنى (اسبَطَرّت) : امتدّت واستقامت لَهَا، واسبَطَرّت الذَّبيحة: إِذا امتدت للْمَوْت بعد الذَّبح، وكلُّ ممتدّ مُسبَطِر.
(طرطس) : اللَّيْث: الطَّرْطَ شمر: هُوَ السَّدَى والسَّدَاءُ ممدودٌ بلُغةِ أهل الْمَدِينَة، وَهِي السَّيَابةُ بلُغة وَادي القُرَى.
وأَنشَد قولَ لبيد:سَيَابةٌ مَا بهَا عَيْبٌ وَلَا أَثَرُقلتُ: وَمن العَرَب مَن يَقُول سُيَّاب وسُيَّابةٌ.
وَقَالَ الأَعشَى:تخالُ نكْهَتَها باللَّيلِ سُيَّابَاعَمْرو عَن أَبِ شمر: مَعْنَاهُ: سلّط الله عَلَيْك من يسبيك، وَيكون أخذك الله.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : تَسبَّى فلانٌ لفُلَان: ففَعَل بِهِ كَذَا، يَعْنِي التحبُّبَ والاستمالة.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّبْي مَعْرُوف، والسَّبى الِاسْم.
وتسابَى القومُ: إِذا سَبَى بعضُهم بَعْضًا، يُقَال: هُوَ لَا سَبْيٌ كثير، وَقد سَبَيْتهُم سَبْياً وسباء.
وَالْجَارِيَة تَسبي قلبَ الفَتَى وتَسْتَبيه، ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (تِسعةُ أعشراءِ الرِّزْق فِي التِّجارة، والجزء الْبَاقِي فِي السّابِياء) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: السابِياء: هُوَ المَاء الّذي يَخرُج على رَأس الوَلَد إِذا وُلِد، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَحْمَر.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ هُشَيم: معنى السّابِياء فِي الحَدِيث: النِّتاج.
قَالَ أَبُو عبيد: الأَصْل فِي السّابِياء مَا قَالَ الْأَصْمَعِي، وَالْمعْنَى يَرجِع إِلَى مَا قَالَ هُشَيم.
شمر: إِذا قَالَ الرجل لعدوّه: لَا بأسَ عَلَيْك، فقد أمّنَه، لِأَنَّهُ نفى الْبَأْس عَنهُ، وَهُوَ فِي لُغَة حِ شمر: المِسأب أَيْضا: وعاءٌ يُجعل فِيهِ العَسل.
(بيس) : سَلمَة عَن الْفراء: باسَ: إِذا تَبَخْتَرَ.
شمر: مَعْنَاهُ: سَلّط اللَّهُ عَلَيْك من يَسْبِيك وَيكون أَخذك الله.
شمر: لَا أعرف فِي سيّ رَأسه وَسَوَاء رَأسه، وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: فِيمَا سَاوَى رَأسه.
سلَمة عَن الفرّاء قَالَ: السَّاية فَعْلَةٌ من التّسوية.
وقولُ النَّاس: ضَربَ لي سايَةً، أَي: هَيّأَ لي كلمة سَوَّاها عَلَيّ ليَخدَعَني.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: أَسوَى الرجلُ: إِذا أَحدَث من أم سُويد، وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ؛
وأَسوَى: إِذا عُوفِيَ بعد عِلّة.
قَالَ: وَقيل لقوم: كَيفَ أصبحتمْ؟
فَقَالُ شمر: دِرْعٌ مَوسُومَةٌ: وَهِي المُزيّنة بالشِّبْه فِي أَسْفَلهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: مَوْسِم الحَج سُمِّي مَوْسِماً لأنّه مَعْلمٌ يُجتَمَع إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كَانَت مواسمُ أسواقِ العَرَب فِي الجاهليّة، وَيُقَال: تَوسّمتُ فِي فلَان خيرا، أَي: رأيتُ فِيهِ أَثَراً مِنْهُ، وتوسَّمْت فِيهِ الْخَيْر، أَي: تفرَّسْتُ.
يَعْقُوب: كل مجمع من النَّاس كثيرٌ فَهُوَ مَوْسِم؛
وَمِنْه موسم مِنًى.
وَيُقَال: وسَمْنا موسِمنا؛
أَي: شهدناه، وَكَذَلِكَ عَرَفنا، أَي: شَهِدنَا عَرَفَة.
وعيَّد القومُ: شهدُوا عيدَهم.
وَقَوله جلّ وعزّ: { (إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} (الْ شمر: يُضرَب هَذَا مَثَلاً لمن يَعرِض عَلَيْك مَا أَنْت عَنهُ غَنيّ، كَالرّجلِ يَعلم أنّك نزلتَ دارَ رجل ضَيْفاً فيَعرِض عليكَ القِرَى.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّوْم: سُرعةُ المَرِّ، يُقَال: سامَت الناقةُ تَسُوم سَوْماً، وأَنشدَ بيتَ الرَّاعِي:مَقّاءُ مُنْفَتَق الإبْطَيْنِ ماهرةٌبالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُوَمِنْه قولُ عبد الله ذِي النِّجادَين يُخَاطب ناقَةَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمتَعرَّضي مَدارِجاً وَسُومِيتَعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوموَقَالَ غيرُه: السَّوْم: سرعَة المَرِّ مَعَ قَصْد الصَّواب فِي السِّير.
وَيُقَال: سامَت الراعِيةُ تَسُومُ سَوْماً: إِذا رَعَتْ حيثُ شَاءَت.
والسَّوامُ: كل مَا رَعَى مِنَ المَال فِي الفَلَوات إِذا خُلِّيَ وسَوْمه يَرعَى حيثُ شَاءَ.
والسائم: الذَّاهِب على وجهِه حَيْثُ شَاءَ.
يُقَال: سامَت السائمةُ وَأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُ شمر: السّامُ: شجر، وأَنشَد قولَ شمر: يجوز أَن يكون السُّنْبُلاني مَنْسُوباً إِلَى مَوضِع.
والسَّنابلُ: سَنابلُ الزَّرع من البُرّ والشّعير والذُّرة، الواحدةُ سُنْبُلَة.
(وَقَالَ شمر: لَا أعرف الرئباس والكماني اسْما عربيّاً.
شمر: الدَّرْدَ شمر: المرمريس: الداهية.
وقرأت فِي نُسْخَة الْإِيَادِي المسموعة من شمر: أَبُو عَمْرو: القحرُ والقَهْبُ: الشَّيْخ، ومثلُه الدِّردِبيس بِكَسْر الدالين هَكَذَا كتبه أَبُو عَمْرو الْإِيَادِي.
(سندس) : وَقَالَ المفسِّرون فِي تَفْسِير السُّنْدُس: أَنه رَقيق الدِّيباج، وَفِي تَفْسِير الإسْتَبْرق: إنّه غليظُ الدِّيباج، لم يَختلفوا فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيث: السُّنْدُس: ضَربٌ من البِزْيُونِ يُتّخذ من المِرْعِزَّى، وَلم يَخْتَلِفُوا فيهمَا أَنهما معرّبان.
(دلمس) : ادلَمّسَ الليلُ: إِذْ اشتدّت ظُلمتَهُ، وَهُوَ ليل مُدْلَمِّسٌ.
(بَاب السِّين وَالتَّاء)س ت)(سنتأ) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المُسَنْتأُ مهموزٌ مَقْصُور: الرجلُ يكونُ رأسُه طَويلا كالكُوخ.
(سبرت) : أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: السّبارِيتُ: الأَرَضون الّتي لَا شيءَ فِيهَا، وَاحِدهَا سُبْرُوت.
قَالَ شمر: والشُّبروت أَيْضا الْمُفلس.
وَقَالَ المؤرّج نحوَه.
أَبُو شمر: قَالَ عبد الْوَهَّاب الغنوي: السنبُلاني من الثِّيَاب: السابغُ الطَّوِيل الَّذِي قد أُسْبِل.
وَرُوِيَ عَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَنه كَانَ يلبس الْقَمِيص السُّنبلاني.
وَكَذَا رُوِيَ عَن عليّ عَلَيْهِ السَّلَام؛
فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة من أَصْحَاب النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعنِي سلمَان وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وعليّاً عَلَيْهِ السَّلَام، هم زُهَّاد وَمَا كَانُوا لابسين القمص الطوَال الَّتِي يجرونَ ذيولها.
وَالْأَقْرَب عِنْدِي أَن يكون السنبلاني مَنْسُوبا إِلَى مَوضِع، وَهُوَ من غليظ ثِيَابهمْ القالصة عَن الْكَعْبَيْنِ.
وَرُوِيَ ذَلِك فِي حَدِيث أَنه اشْترى قَمِيصًا فلبسه وانْتهى إِلَى نصف سَاقه؛
فَقَالَ: هَذَا قدر حسن.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَةَ: سَنْبَلَ الرّجُل ثوبَه.
إِذا جَرَّ لَه ذَنْباً مِنْ خَلْفِه؛
فَتلك السَّنْبَلة.
شمر: لَا أَعرِف الزَّاي مَعَ التَّاء موصولَين إلاّ زتَت.
فأمّا مَا يكون الزّاي مَفْصُولًا من التَّاء فكثير.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الزَّتَّةُ: تَزْيِينُ العَروسِ ليلةَ الزَّفاف.
ز ظ، ز ذ، زث: مهملات.
(بَاب الزَّاي وَالرَّاء)ز رزرّ.
رز: مستعملان.
زر: ابْن شُمَيْل: الزِّرُ: العُرْوَة الّتي تُجعَل الحَبّة فِيهَا.
ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لزَرّ الْقَمِيص: الزِّير.
قَالَ: وَمن العَرَب من يَقلِب أحدَ الحرفين المدغَمين فَيَقُول: فِي مَزّ مَيْز وَفِي زِرّ زِير، وَهُوَ الدُّجَة.
قَالَ: وَيُقَال لعُرْوَته: الوَعْلة.
وَقَالَ اللّيث: الزِّرّ: الجُوَيْزَة الَّتِي تُجعَل شمر:يَبِيت العَبْدُ يَركبُ أجنَبَيْهِيَخِرّ كأنّه كَعْبٌ زَرِيرُوَقَالَ: رجُلٌ زُرازِرُ، إِذا كَانَ خَفِيفا، ورِجالٌ زَرازِر، وأَنشدَ:ووَكْرَى تَجرِي على المَحاوِرِخَرْساءَ من تحتِ امرىءِ زُرازِرِوَقَالَ أَبُو عُ شمر: قَالَ بَعضهم: الزّرّ: الصَّوْت تسمعه لَا يُدرى مَا هُوَ، يُقَال: سَمِعت رِز الرَّعْد وأريز الرَّعْد: والأريز: الطَّوِيل الصَّوْت.
والرِّز: أَن يسكت من سَاعَته.
قَالَ: ورِزّ الْأسد، ورزة الْإِبِل: الصَّوْت تَسمعه وَلَا ترَاهُ، يكون شَدِيدا أَو ضَعِيفا، والجرسُ مثله.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للجَراد إِذا ثَبَّتَ أذنابَه فِي الأَرْض ليَ شمر: هُوَ الزَّلَزُ أَيْضا، يُقَال: احْتمل القومُ بِزَلَزِهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال زَلِزَ الرجلُ: أَي: قَلِق وعَلِزَ قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: تركتُ القومَ فِي زُلْزُول وعُلْعُول، أَي: فِي قتال.
وَقَالَ شمر: وَلم يَعرِفه أَبُو سعيد.
وقالَ أَبُو إسحاقَ فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {} (الزلزلة: ١) ، الْمَعْنى: إِذا حُرِّكتْ حَرَكَة شَدِيدَة.
قَالَ: وَالْقِرَاءَة زِلْزالها بكَسر الزَّاي وَيجوز فِي الْكَلَام زَلْزالها.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال بِفَتْح الْفَاء إلَاّ فِي المضاعف نَحْو الصَّلْصال والزَّلْزال.
وَقَالَ الفرَّاء: الزِّلْزالُ بِالْكَسْرِ: الْمصدر، والزَّلْزال بِالْفَتْح الِاسْم، وَكَذَلِكَ الْوِسواس المَصدَر، والوَسْواس الِاسْم، وَهُوَ الشَّيطان، وكلُّ مَا حدّثك ووَسْوَسَ إِلَيْك فَهُوَ اسْم.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْلهم: أَصَابَت القومَ زلزلَةٌ، قَالَ: الزلزلة: التخويف والتحذير؛
من ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ} شمر: جَمع زَلِزَلك، أَي: أثاثك ومتاعك بِنصب الزائين وَكسر اللَّام وَهُوَ الصَّحِيح.
وَفِي (كتاب الإبياري) : أَبُو عبيد: المحاش: المتاعُ والأثاثُ.
قَالَ: والزّلَزِل مثل المحاش، وَلم يذكر الزلزلة، والصوابُ: الزّلزَل: المحاش.
وَفِي كتاب (الياقوتة) : قَالَ الفراءُ: الزَّلَزِل والقُثْرُد والخُنْثُر: قماش الْبَيْت.
وَقَالَ ثَعْلَب: أَخَذته زَلزلة؛
انزعاجٌ.
وماءٌ زُلالٌ: صافٍ عَذْب بارِدٌ سُمّي زُلالاً لأنّه يَزِلّ فِي الحَلْق زَلِيلاً.
وذَهبٌ زلالٌ: صافٍ خَالص، قَالَ ذُو الرمّة:كَأَن جلودَهُنّ مُمَوهاتٌعلى أبشارها ذهبٌ زلالُوماءٌ زلالٌ: يَزِل فِي الْحلق من عذوبته وصفائه.
وغلامٌ زَلْزُلٌ قُلْقُل: إِذا كَانَ خَفيفاً.
وَقَالَ اللّحياني فِي (ميزانِه) : زَلَل، أَي: نُقْصان، وأَزْلَلْتُ فلَانا إِلَى الْقَوْم، أَي: قدّمْته، ومكانٌ زَلُولْ.
ابْن الأعرابيّ عَن أبي شَنْبَل أَنه قَالَ: مَا زَلْزَلْتُ مَاء قَطّ أبرَدَ من مَاء الثَّغُوب بِفَتْح الثاءِ أَي: مَا شَرِبْتُ.
شمر: تَزَبَّبَ الرجُل: إِذا امْتَلَأَ غَيْظاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: زَبَّت الشَّمسُ وأَزَبَّتْ: إِذا دَنّتْ للغُروب.
وَقَالَ اللّيث: الزَّبُّ: مَلْؤُكَ القِرْبَةَ إِلَى رَأْسها، يُقَال: زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ.
وَقَالَ غَيره أَبُو عَمْرو: وزَبْزَب: إِذا غَضِب، وزَبْزَب أَيْضا إِذا انهزَمَ فِي الْحَرْب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أسماءِ الفَأْر الزَّبابة.
قلتُ: فِيهَا طَرَش، وتُجمَع زَبَاباً وزَبابات، وَقَالَ ابْن حلِّزة:وهُمُ زَبابٌ حائِرٌلَا تَسْمَع الآذانُ رَعْدَاأَي: لَا تَسمَع آذانُهم صوتَ الرّعد لأنّهم صُمٌّ طُرُش.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّ شمر: قَالَ بعضُ شمر: سهمٌ مُفْرزٌ ومفروز: مَعْزُول؛
كتبتُه من نُسْخَة الأيادي.
والفِرزِ: الْفَرد.
وَفِي الحَدِيث: (من أَخذ شفعاً فَهُوَ لَهُ، وَمن أَخذ فِرزاً فَهُوَ لَهُ) ؛
هَذَا ذكره اللَّيْث.
شمر: الصّبة مَا بَين الْعشْر إِلَى الْأَرْبَعين من المعزى.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفِزْرُ: ابْن البَبْر، وبنْتُه الفِزْرَة.
قَالَ: أُنْثَاهُ الفَزارة، والبَبْرُ يُقَال لَهُ: الْهَدَبَّس.
قَالَ أَبُو شمر: زَرَفَت وأزرَفْتُها، الزَّاي قبل الرَّاء.
وَقَالَ اللّيث: ناقةٌ زَرُوف: طويلةُ الرِّجلين واسعةُ الخَطْو.
قَالَ: وأَزْرَف القومُ إزْرافاً: إِذا أُعجلوا فِي هزيمَة أَو نَحْوهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: زَرِف الجُرحُ يَزرَفُ زَرَفاناً: إِذا انتَقَض ونُكِس.
وَقَالَ غيرُه: خِمْسٌ مُزَرِّف: مُتْعِبٌ، وَقَالَ مُلَيْح:يَسيرُ بهَا للقَومِ خِمْسٌ مُزَرِّفزفر: قَالَ اللّيث: الزَّفْر والزَّفير: أَن يَملأ الرجلُ صَدرَه غَمّاً ثمَّ يَزْفِرُ بِهِ.
والشَّهِيق: مَدُّ النَّفَس ثمَّ يَرْمِي بِهِ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله تَعَالَى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} ( شمر: الزُّفَر من الرِّجال: القَوِيُّ على شمر: الإبريز من الذَّهَب: الْخَالِص، وَهُوَ الإبرزي والعِقيانُ والعسجدُ.
وَقَالَ النَّابِغَة:مزيّنة بالإبرزي وُجُوهًا بأرضعالثّدي والمُرْشفاتِ الحواضِنِز ر مرمز زرم زمَز رزم مرز شمر: الفَزْرُ: الكَسْر.
قَالَ: وَكنت بالبادية فرأيتُ قِباباً مَضْرُوبَة فَقلت لأعرابيّ: لِمَنْ هَذِه القِباب؟
فَقَالَ: لبني فَزارة فَزَرَ اللَّهُ ظهورَهم.
فَ شمر: حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد عَن المظفّر أَنه قَالَ: كَبْشٌ ربيز، أَي: ضخم، وَقد رَبُزَ كَبْشُكَ ربازةً، أَي: ضَخْم.
وَقد أَرْبَزْته أَنا إرْبازاً.
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو عَدْنان: الرَّ شمر: الرِّ شمر: قَالَ عدَّة من الكلابيين: النزور: الاستعجال والاستحثاث؛
يُقَال: نزره إِذا أعجله.
وَيُقَال: مَا جِئْت إِلَّا نزراً، أَي: بطيئاً.
النَّضر: النزور: الْقَلِيل الْكَلَام لَا يتَكَلَّم حَتَّى تنزره.
والنزور: النَّاقة الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا وَهِي ترأم ولد غَيرهَا فَلَا يَجِيء لَبنهَا إلاّ نزراً.
قَالَ الْأَصْمَعِي: نزر فلَان فلَانا: إِذا استخرج مَا عِنْده قَلِيلا قَلِيلا.
وتنزّر: إِذا انتسب إِلَى نزار بن معد.
شمر: قَالَ الأصمعيّ: الرُّ شمر: المَزِيرُ: الظَّرِيف، قَالَه الفرّاء، وأَنشَد:فَلَا تَذْهَبن عَيناكَ فِي كلِّ شَرْمَحٍطوالٍ فإنّ الأقْصَرِينَ أَمازِرُهأَرَادَ أمازِر مَا ذكرنَا، وهم جمعُ الأمْزَر ورُوِي عَن أبي الْعَالِيَة أنّه قَالَ: اشرَبِ النّبِيذَ وَلَا تمَزِّر.
قَالَ أَبُو عُبَيد: مَعْنَاهُ: اشربْه كَمَا تَشْرَب شمر: الرَّمّازة هَهُنَا: الْفَاجِرَة الّتي لَا تَرُدُ يَدَ لامِس.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: كَتِيبة رَمّازة: إِذا كَانَت تَمُوجُ من نَواحيها.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: رَمَزَ فلانٌ غَنَمَهُ: إِذا لم يَرْضَ رِعْيَةَ الرَّاعِي فحوَّلَها إِلَى راعٍ آخَر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التُّرامِزُ: الشَّديد القويّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جملٌ تُرامِز: إِذا أَسَنَّ، فتُرى هامَتُه ترمّزُ إِذا اعتَلَفَ، وأَنشَد:إِذا أردتَ السَّيرَ فِي المَفاوِزِفاعمِدْ لَهَا لبازِلٍ تُرامِزِقَالَ: وارتَمَزَ رأسُه: إِذا تحرّك، وَقَالَ أَبُو النّجم:شمّ الذُّرَى مُرْتمِزاتُ الهامِوَقَالَ اللحياني: رجلٌ رَمِيزُ الرَّأْي ورَزِينُ الرّأي، أَي: جيّد الرَّأْي.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكّيت: مَا ارْمأَزّ فلَان من ذَاك، أَي: مَا تحرَّك.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المُرْمَئِزُّ: اللَّازِم مكانَه لَا يَبرَح.
وَأنْشد ابْن الْأَنْبَارِي:يُدلج بعد الْجهد والترميزإراحة الجِدابة النَّفوزقَالَ: الترميز من رَمزت الشَّاة إِذا هُزلت.
ثمَّ ذكر قَول ابْن الْأَعرَابِي.
شمر:فَشرب الْقَوْم وأبقوا سوراومزروا وطابها تمزيرامرز: فِي حَدِيث عُمَر: أنّه أَرَادَ أَن يَشهَد جَنازة رجل فمَرَزه حُذَيفَة، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَكُفّه عَن الصّلاة عَلَيْهَا، لِأَن الميّت كَانَ عِنْده مُنافِقاً.
قَالَ أَبُو عُ شمر: الزُّورَانِ رئيسان؛
وأَنشَد:إِذا قُرِن الزُّورَانِ زُورٌ رازِحٌزارٌ وزُورٌ نِقْيهُ طُلافِحُقَالَ: الطُّلافحُ: المَهْزول.
وَقَالَ بَعضهم: الزُّورُ: صَخْرة، وَيُقَال: هَذَا زُويْر القومِ، أَي: رئيسُهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الزُّوَيْرُ: صَاحب أمرِ الْقَوْم.
وَقَالَ:بأيدي رجال لَا هوادة بَينهميسوقون للمزن الزُّوَيْر البَلَنْدَدَىثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ للمرار:أَلا لَيْتَني لم أدر مَا أخْت بارقوَيَا ليتها كَانَت زوبَراً أنازلهفَأدْرك ثَأْرِي أَو يُقَال أَصَابَهُجَمِيع السِّلَاح عَنْبَس الْوَجْه باسلهقَالَ: الزّ شمر: التَّزويرُ: إصلاحُ الشيءِ.
شمر: إِنَّه ليُرْزِي إِلَى قوّةٍ، أَي: يَلجأُ إِلَيْهَا؛
وأَنشَد قولَ رؤبة:يُرْزِي إِلَى أَيْدٍ شَديد إيَادوَقَالَ اللَّيْث: أَرْزَا فلانٌ إِلَى كَذَا، أَي: صَار إِلَيْهِ، وَالصَّحِيح تركُ الْهَمْز.
شمر: قَالَ القَعْنَبِيُّ: قَوْ شمر: وَلم أسمعْ هَذِه الْكَلِمَة إلَاّ لَهُ.
(بَاب الزَّاي وَالْفَاء)ز ف (وَا يء)زوف وزف زيف زفي فوز أزف وفز أفز (زأف) .
زوف: قَالَ اللَّيْث: الزَّوْف، يُقَال: إِن الغِلمان يتزاوَفون، وَهُوَ أَن يجيءَ أحدُهم إِلَى رُكن الدّكان فَيَضَع يَده على حرفه ثمَّ يزُوف زَوْفَةً فيستقلّ من مَوْضِعه ويدور حواليْ ذَلِك الدكّان فِي الْهَوَاء حَتَّى يعودَ إِلَى مَكَانَهُ، وَإِنَّمَا يتعلمون بذلك الخفّة للفُروسية.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الزَّوفُ: زَوْفُ الْحَمَامَة: إِذا نَشَرَتْ جناحيها وذنبها عَلَى الأَرْض.
وَكَذَلِكَ زَوْف الْإِنْسَان إِذا مَشى مسترخِيَ الْأَعْضَاء.
وزف (زيف) : قَالَ: وزفْتُه وَزفاً: إِذا استعجَلْتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: قرىء: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُون) (الصافات: ٩٤) ، بتَخْفِيف الْفَاء، من وَزَفَ يَزِف: إِذا أسْرع، شمر: الَّذِي سمعتُ: بعير أَزْجَم بالزاي وَالْجِيم.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: لَيْسَ بَين الأزْيَم والأزْجم إِلَّا تحويلة الْجِيم يَاء، وَهِي لغةٌ فِي تَمِيم مَعْرُوفَة.
وَقَالَ شمر: أنشدنا أَبُو جَعْفَر الهُذَيمي:مِن كلِّ أزْجَمَ شائكٍ أَنْيابُهومُقصِّفٍ بالهَدْرِ كَيفَ يَصُولُوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال: هَذَا سِرْبُ خَيْل غارةٍ، قد وَقَعتْ على مزاياها، أَي: على مَواقِعها الَّتِي نهضت عَلَيْهَا متقدِّم ومتأخِّر.
وَيُقَال لفلانٍ على فلانٍ مازِية، أَي: فَضْل، وَكَانَ فلانٌ عَنِّي مازِيةً العامَ، وقاصِيةً وكالِية وراكِيةً.
وقَعَدَ فلانٌ عنّي مازياً ونازياً ومُتمازياً، وناصياً، أَي: مُخَالفا بَعيدا.
شمر: يَعْنِي أَن جَوْفه تجيش وتغلي بالبكاء.
قَالَ: وسمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول فِي تَفْسِيره: لَهُ حَنِين فِي الجَوْف إِذا سمعَه كأنّه يَبكِي.
قَالَ: وَأَخْبرنِي عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأزّةُ: الصَّوت، والأزيز: النَّشِيش.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الأزيز: الالتهاب وَالْحَرَكَة كالتهاب النارِ فِي الْحَطب؛
يُقَال: أُزَّ قِدْرَك، أَي: أَلْهِب النّار تحتهَا.
وائْتَزَّتِ القِدْر: إِذا اشتَدّ غَلَيانُها.
وَقَالَ شمر: أقرأَنا ابنُ الْأَعرَابِي عَن المفضَّل: أَن لقمانَ قَالَ لِلُقَيم: اذهبْ فَعشِّ الإبِلَ حتّى تَرى النجمَ قِمَّ رَأْسِي، وحتّى تَرَى الشِّعْرَى كأنّها نَار، فَإِن لَا تكن عَشَّيْتَ فقد آنَيْتَ فَقَالَ لَهُ لُقَيم: واطبُخْ أنتَ جَزُورك فأُزَّ مَاء وغَلِّه حَتَّى تَرى الكَرادِيسَ كأنّها رؤوسُ شُيوخ صُلْع، وحتّى تَرى اللحمَ يَدْعُو غطيفاً وغَطَفان، فَإِن لَا تَكُنْ أنضَجْتَ فقد آنَيْتَ.
قَالَ: يَقُول: إِن لم تُنضجْ فقد أنَيت، وأَبطأتَ: إِذا بلغتَ بهَا هَذَا وَلم تَنضَج.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: أَزَزتُ الشَّيْء أؤُزهُ أزاً: إِذا ضممتَ بعضَه إِلَى بعض.
وَفِي حَدِيث سَمُرة بنِ جُندَب: انكسفتِ الشمسُ على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فانتهيتُ إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ يَأْززُ.
قَالَ المنذريّ: قَالَ الْحَرْبِيّ: الأَزز: الامتلاءُ منَ النَّاس.
وَقَالَ اللّيث: يُقَال: البيتُ مِنْهُم يأزَز: إِذا لم يكن فِيهِ متَّسَع، وَلَا يُشتقّ مِنْهُ فعل.
قَالَ: والأز: ضَرَبانُ عِرْقٍ يأتَزُّ، أَو وجَعٌ فِي خُراج.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: قَالَ أَبُو الجَزْل الأعرابيّ: أتيتُ السوقَ فرأيتُ النساءَ أَززاً، شمر: لم أسمع زوأت بِالْهَمْز، وَالصَّوَاب: ليزْوَيَنّ، أَي: ليُجْمَعن وليُضَمّنّ، من زوَيتُ الشَّيْء إِذا جمعته، وَكَذَلِكَ ليأرِزن أَي ليَنْضَمنّ.
وأمّا الزَّوْءُ بِالْهَمْز فَإِن أَبَا عبيد رَوَى عَن الأصمعيّ أنّه قَالَ: زوْءُ المَنِيّة: مَا يَحدُث من المَنيّة.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن الحرّاني عَن ابْن السكّيت أَنه قَالَ: قَالَ ابْن الأعرابيّ: شمر: إِنَّمَا هُوَ أرمتهم بالراء.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْهَيْثَم.
وَقَالَ أَبُو شمر: زواهم الدَّهْر، أَي: ذهب بهم.
قَالَ شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: الطِّبّة والخِبّةُ والخَبِيبة والطَّبابة، كلُّ هَذَا طرائق من رَمْل وسَحَاب.
وَقَالَ اللّيث: الطِّبّة: شُقّةٌ مستطيلة من الثَّوْب، وَكَذَلِكَ طِبَبُ شُعاعِ الشّمس.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الطِّبَابة الَّتِي تجعَل على مُلتقَى طَرَفَي الجِلْد إِذا خُرِز فِي أَسْفَل القِرْبة والسِّقاء والإداوة.
أَبُو شمر: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: أطْرَدْنا الغَنَم وأَطْردْتم، أَي: أرسلْنا التُّيوسَ فِي الغَنَم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الطَّرِيدةُ: القَصَبة الّتي فِيهَا حُزّةٌ فتُوضع على المغَازِل والعُود فتَنحتُ عَلَيْهَا.
قَالَ الشمّاخ:أقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْءَهاكَمَا أخرجتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامِزُقَالَ: والطَّريدةُ: مَا طَرَدْتَ من صَيدٍ أَو غَيره.
والطَّرِيدُ: المطرود من النّاس.
والطَّرِيدُ: الرجلُ الّذي يولَد بعد أَخِيه، فَالثَّانِي طريدُ الأوّل.
والمُطارَدة فِي القِتال أَن يَطرُد بعضُهم بَعْضًا.
والفارِسُ يَستطرد ليَحمِل عَلَيْهِ قِرنه ثمَّ يَكُرّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أنّه يتحيّز فِي استطراده إِلَى فئتِه، وَهُوَ ينتهز الفرصةَ لمطاردتَه.
أَبُو عَمْرو: الجُبَّةُ: الخِرْقةُ المدوَّرة، فَإِن كَانَت طَوِيلَة فَهِيَ الطَّرِيدة.
وَيُقَال لِلخرْقة الّتي تُبَلّ ويُمسَح بهَا التَّنُّور المِطْرَدَة والطَّرِيدة.
وطرَدَت الأشياءُ: إِذا تَبِع بعضُها بَعْضًا.
واطّرد الكلامُ: إِذا تَتَابع.
واطّرَد الماءُ: إِذا تَتابَع سَيَلانهُ.
وَقَالَ قيسُ بنُ الخَ شمر: الطَّرِيدة: لُعبةٌ لصبيانِ الأَعْراب.
وَقَالَ الطِّرمّاح يصف جَواريَ أَدْركن فترفَّعْن عَن لَعِب الصِّغار والأحداث فَقَالَ:قَضَتْ مِنْ عَيَاف والطَّريدةِ حَاجَةفهنّ إِلَى لَهْوِ الحَديثِ خُضوعُوَقَالَ اللّيث: مُطارَدة الفُرْسان وطِرادُ شمر: وسمعتُ أعرابيّةً فصيحةً تَ شمر: يُقَال: شَجّه حَتَّى رَأَيْت الملطى، وشَجّةُ المِلْطى مَقْصُور.
وَقَالَ اللَّيْث: تقديرُ الملطاء أَنه مَمْدُود مذكَّر وَهُوَ بِوَزْن الحرْباء.
وشمر عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه ذكر الشّجاج، فَلَمَّا ذَكر الباضعة قَالَ: ثمَّ المُلْطئة وَهِي الَّتِي تخرق اللَّحْم حَتَّى تَدْنُو من الْعظم.
قَالَ: وَغَيره يَقُول: الملطَى.
شمر:تكَلفْ مَا بدا لَك غير طُلْمٍفَفِيمَا دُونَه خَرْطُ الْقَتادِوالطُّلمُ: جمعُ الطلْمة.
وَقَالَ اللَّيْث فِي الطلمة مثلُه.
قَالَ: والتطليمُ: ضربُك الخُبزة.
وَقَالَ حسان:يُطلِّمُهنَّ بالخُمُرِ النِّساءثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الطَّلَامُ: التَنُّومُ، وَهُوَ حب الشاهْدانج، قَالَ: والطَّلَمُ: شمر: يُقَال: هُوَ جارِي مطانِبِي، أَي: طُنْبُ بَيته إِلَى طُنْب بَيْتِي.
أَبُو عُبيد عَن أبي زِيَاد والكلابيّ: الأواخِيُّ: الْأَطْنَاب، واحدتها أَخِيّة.
والأطنابُ: الْمُبَالغَة فِي مدح أَو ذَمِّ، والإكثار فِيهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الإطنابةُ: السَّيرُ الَّذِي على رَأس الوَتَر من القَوس.
شمر: تبطنها: إِذا بَاشر بطنُه بطنَها فِي قَوْ شمر: معنى يُبَطن لحيته، أَي: يَأْخُذ من تَحت الحنك والذّقَن الشعرَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: بُطْنانُ الأَرْض: مَا تَواطَأ فِي بطُون الأَرْض سهلِها وحَزْنِها ورياضِها، وَهِي قَرَار المَاء ومُستنْقعُه، وَهُوَ البواطن والبطون.
يُقَال: أَخذ فلانٌ بَاطِنا من الأَرْض، وَهِي: أَبْطَأَ جُفوفاً من غَيرهَا.
ورجلٌ بِطين الكُرْز: إِذا كَانَ يخبأ زَاده فِي السّفر وَيَأْكُل زَاد صَاحبه.
وَقَالَ رُؤبة يَذمّ رجلا:أَو كُرّزُ يمْشي بَطينَ الكرَّزْوَيُقَال: ألْقت الْمَرْأَة ذَا بَطنِها، أَي: شمر: قَالَ أَبُو شمر: طبن لَهَا غُلَام، أَي: خيّبها وخَدَعها، وَأنْشد:فَقلت لَهَا بل أَنْت حَنّةُ حَوقَلٍجَرَى بالفِرَى بيني وبينكِ طابِنُأَي: رفيقٌ بذلك، داهٍ خِبٌّ عَالم بِهِ.
أَبُو عُ شمر: يُقَال: تَوَرَّط فلانٌ فِي الْأَمر، واستَوْرَطَ فِيهِ إِذا ارتبك فِيهِ فَلم يَسْهُلْ لَهُ المَخرج مِنْهُ، وَفِي حَدِيث وَائِل بن حُجْر وَكتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ: (لَا خِلاطَ وَلَا وِرَاطَ) قَالَ أَبُو عبيد: الوِراطُ الخَديعةُ والغِشُّ.
قَالَ: وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ كَقَوْلِه: لَا يُجمَع بَين مُتفرِّق وَلَا يُفرَّق بَين مُجتمِع، وَقَالَ شمر الوِراط: أَن يُورِط إِبِلَه فِي إبلٍ أُخْرَى، أَو فِي مَكَان لَا تُرى بِعَيْنها فِيهِ، قَالَ وَقَالَ ابْن هاني: الوِراط مأخوذٌ من إيراطِ الجَرِير فِي عُنُق الْبَعِير إِذا جَعَلْتَ طَرَفة فِي حَلْقَتِه، ثمَّ جذبْتَه حَتَّى تَخْنُقَ البَعيرَ، وَأنْشد لبَعض الْعَرَب:حَتَّى ترَاهَا فِي الجَرير المُورَطِسُرْحَ القِيادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطقَالَ شمر، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوِراط أَن يَخْبَأها ويُفَرِّقها.
يُقَال: قد وَرَطَها وأَوْرَطَها أَي سَتَرها.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوِرَاط أَن يُغَيِّب مالَه ويجحد مَكَانهَا.
شمر: أَرْطَت الأَرْض إِذا أخرجت الأَرْطَى، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: أرْطَتْ لَحْنٌ وَإِنَّمَا هُوَ آرَطَتْ بِأَلفَيْنِ لِأَن ألف الأرطى أَصْلِيَّة.
شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: الطرابيل الأَمْيال، وَاحِدهَا طِربال.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الطِّرْبال بناءٌ يُبْنى عَلماً للخَيل يُسْتَبق إِلَيْهِ، وَمِنْه مَا هُوَ مِثلُ المنَارة وبالمنْجَشانية وَاحِد مِنْهَا وَأنْشد بِموضع قريب من الْبَصْرَة قَالَ دُكَيْن:حَتَّى إِذا كَانَ دُوَيْنَ الطِّرْبالْبشِّرْ مِنه بصَهِيلٍ صَلْصَالْمُطَهَّمِ الصُّورة مِثل التِّمْثال سلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الطِّرْبال الصَّوْمعَة.
شمر: الدَّلَالُ للْمَرْأَة، والدَّلُّ حُسْن الحَدِيث وحُسْن المَزْح والهيئة، وَأنْشد فَقَالَ:فَإِن كَانَ الدَّلَالُ فَلَا تلِحّيوَإِن كَانَ الوَداعُ فبالسَّلامِقَالَ: وَيُقَال هِيَ تَدِلّ عَلَيْهِ، أَي تجترىءُ عَلَيْهِ، يُقَال: مَا دَلَّك عليَّ أَي مَا جَرَّأك عليَّ، وأَنشدَ:فَإِن تَكُ مَدْلولاً عليّ فإننيلِعَهْدِكَ لَا غُمْرٌ ولستُ بِفانِيأَرَادَ، فَإِن جَرَّأَكَ عَلَيَّ حِلْمِي فإنّي لَا أُقِرُّ بالظُّلْم.
وَقَالَ قيس بنُ زُهَيْر:أظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عليَّ قومِيوَقد يُسْتَجهَلُ الرجلُ الحَليمُقَالَ مُحَمَّد بنُ حبيب: دَلَّ عليّ قومِي، أَي جَرَّأَهم، وفيهَا يَقُول:وَلَا يُعْيِيكَ عُرْقوب لِلأيٍإِذا لم يُعْطِكَ النَّصفَ الخَصِيمُوَقَ شمر: دَلَلْتُ بِهَذَا الطَّرِيق دَلالةً، أَي عرفتُه، ودلَلْتُ بِهِ أَدُلّ دَلالة، وَقَالَ أَبُو شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدَن دَنْدَنةً بِمَعْنى وَاحِد، وأَ شمر: كل شَيْء امْتَلَأَ وارتفع فقد مدّ وأمددتُه أَنا، ومدّ النهارُ: إِذا ارْتَفع.
وَقَالَ يُونُس: مَا كَانَ من الْخَيْر فَإنَّك تَ شمر: دُثُور القُلوب امِّحاءُ الذِّكْر مِنْهَا ودُروسُها قَالَ: ودُثُورُ النُّفُوس سُرعةُ نسْيانها، ودَثَر الرجلُ إِذا عَلَتْه كَبْرةٌ واسْتِسْنانٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدثَرُ الوَسَخُ، وَقد دَثر دثوراً إِذا اتَّسَخَ، ودَثر السَّيفُ إِذا صَدِىءَ.
وَقَالَ أَبُو شمر: رجلٌ أَدْلَمُ وجبل أَدْلَمُ، وَقد دَلِمَ دَلَماً، وَقَالَ عنترة: شمر: أَلْبَدْتُ القِرْبَة أَي صَيَّرْتها فِي لَبِد وَهُوَ الجُوالِق الصَّغِير وَأنْشد:قُلْتُ ضَعِ الأدْسم فِي اللَّبيدقَالَ: يُرِيد بالأدْسم نِحْيَ سَمَن واللَّبيدُ لِبْدٌ يُخاطُ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن السّ شمر: رَدِفتُ وأَرْدفت إِذا فعلتَ بِنَفْسِك، فَإِذا فعلتَ بغيرك فأَرْدَفْتَ لَا غير.
وَقَالَ الزجّاج: يُقَال: رَدِفْتُ الرجلَ إِذا ركبتَ خَلْفه، وأَرْدَفْتُه أَركبته خَلْفي؛
وَيُقَال: هَذِه دابةٌ لَا تُرادف، وَلَا يُقَال: لَا تُردِف، وَيُقَال: أَرْدَفتُ الرجلَ إِذا جِئتَ بعده.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: نزل بهم أمرٌ قد رَدِفَ لَهُم أعظمُ مِنْهُ، قَالَ: والرِّدافُ هُوَ مَوضِع مركَبِ الرديف، وَأنْشد:لِيَ التَّصْدِيرُ فاتْبَعْ فِي الرِّدافِأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَتَيْنا فلَانا فارْتَدَفْنَاهُ أَي أخذناه أخذا.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: هَذَا البِرْذَونُ لَا يُرْدِفُ، وَلَا يُرادِفُ أَي لَا يَدَع رَديفاً يَرْكَبُه، شمر: وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي:هُمْ أَهلُ أَلْوَاح السريرِ ويَمْنهقَرابينَ أَرْدافاً لَهَا وشِمالهاقَالَ الْفراء: الأردافُ هَهُنَا يَتْبَع أوَّلَهم آخِرُهم فِي الشّرف يَقُول: يتبع البنونَ الآباءَ فِي الشّرف.
فَ شمر: وَقَالَ المؤرِّج: هُوَ الرِّفد الْإِنَاء الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الرِّفد، أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الرَّفد بِالْفَتْح.
وَقَالَ شمر: رِفْدٌ ورَفْدٌ للقَدَح، قَالَ والكَسْرُ أَعْرَب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الرِّفْدُ أكبرُ من العُسِّ، وَقَالَ: وناقَةٌ رَفُسودٌ رَفودٌ تدومُ على إنائها فِي شِتائها لِأَنَّهَا تُجالَحُ الشجرَ.
وَقَالَ الْكسَائي: الرَّفْد والمرْفَد الَّذِي يُحْلبُ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّفد المعْونةُ بالعطاء، وسَقْي اللّبن، وَالْقَوْل وكُلُّ شيءٍ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الغسّاني عَن سَلمَة عَن أبي عُبَيْدَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} ( شمر: رَأَيْت أَعْرَابِيًا بحزَيْمِيَّة وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صوف قد اتَّزَر بِهِ فَ شمر: ثوبٌ بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّيَاب، وَرجل بِهِ بِرْدةٌ وَهُوَ تَقْطِيرُ الْبَوْل وَلَا يَنْبَسِط إِلَى النِّسَاء، وبَرَدَى اسْم نهر بِدِمَشْق قَالَ حسان:يَسْقُون مَن وَرَدَ الْبَرِيصَ عليهِمُبَرَدَى تُصَفِّق بالرَّحيق السَّلْسَلِوبُرْدَا الجَراد جناحاه.
وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا تَجَاوَبَ مِن بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُوَقَالَ الكُمَيْتُ يَهْجُو بارِقاً فَقَالَ: شمر: سَمِعت أَحْمد بن هانىء يَقُول: سَمِعت خَالِد بن كُلْثُوم يروِي بيتَ عَمْرو بن كُلْثُوم:وَلَا تُبْقِي خُمُورَ الأَمْدَرِينَابِالْمِيم قَالَ: الأمْدَرُ الأقْلَفُ، والعربُ تسمي الْقرْيَة المبنية بالطين وَاللَّبِن المَدَرَةَ، وَكَذَلِكَ الْمَدِينَة الضخمة يُقَال لَهَا: شمر: والإدْرَوْنُ الأصْلُ، وَقَالَ القُلاّخُ:ومِثْلُ عَتَّابِ رَدَدْناه إلَىإدْرَوْنِهِ ولُؤْمِ أصِّهِ علىالرَّغم مَوْطُوء الْحَصَى مُذَلَّلَاقَالَ: وإدْرَوْنُ الدَّابة آرِيُه.
شمر: المُدَرَّمَةُ من الدُّروع اللّينة المستَوية وَأنْشد فَقَالَ:هَاتِيكَ تَحْمِلُني وتَحملُ شِكَّتِيومُفاضَةٌ تَغْشَى البَنانُ مُدَرَّمَهْ شمر: رَمَدُوا، وأَرْمدُوا كَذَلِك.
قَالَ ابْن السّ شمر: المرْدُون المنْسُوجُ.
قَالَ: والرَّدَنُ الغَزْلُ أَرَادَ بقوله: فِي مُسربخٍ مَرْدون الأرضَ الَّتِي فِيهَا السَّراب.
وَ شمر: دَبَّرتُ الحديثَ لَيْسَ بِمَعْرُوف، شمر: قَالَ هَارُون بن عبد الله، وَمِنْه كَانَ سُمِع هَذَا الحَدِيث: أُفَنِّد، أَي أَقْتَنِي، وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح عَن أَبِيه قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ ذكر الحَدِيث، شمر: الصَّحِيح إِذا انْشَقَّتِ النخلةُ عَن عَفَن لَا أَنْسَغَتْ.
قَالَ: والإنْسَاغُ أَنْ تُقْطَع الشَّجَرةُ ثمَّ تَنْبُتُ بعد ذَلِك.
وَيُقَال: دَمَّنَ فلانٌ فِنَاءَ فلَان تَدْمِيناً إِذا غَشِيَه ولَزِمه.
وَقَالَ كعْب بن زُهَيْر:أَرْعَى الأمانةَ لَا أَخونُ وَلَا أُرَىأَبداً أُدَمِّنُ عَرْصَةَ الإخوانِوَيُقَال: فلانٌ يُدْمِنُ الشُّرْبَ والخمرَ إِذا لزم شُرْبها، ومُدْمِنُ الْ شمر: المُفَدَّمَةُ من الثِّيَاب: المشْبَعةُ حُمرةً.
وَقَالَ أَبُو خِرَاش الهُذَلِيّ:وَلَا بَطَلاً إِذا الكُمَاةُ تَزَيَّنوالَدَى غَمَراتِ الموتِ بالحالكِ الفَدْمِيَقُول: كَأَنَّمَا ترقنوا فِي الْحَرْب بالدَّم الحالك والفَدْمُ الثقيلُ من الدَّم والمفَدَّم مَأْخُوذ مِنْهُ، وثوب مُفَدَّم إِذا أُشبع صَبْغُه، وسُقَاةُ الْأَعَاجِم الْمَجُوس إِذا سَقَوْا الشَّرْبَ فَدَّموا أَفْوَاههم، فالساقي مُفدّم والإبريق الَّذِي يسقى مِنْهُ الشَّرْبُ مُفَدَّم.
انْتهى وَالله أعلم.
شمر: قَالَ: الهُجَيْمِي: البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسان.
شمر: قَالَ الأصمعيّ: قيل لبَعض الْأَعْرَاب: أَصِبْ لنا مَوْضعاً أَي اطلبه.
فَقَالَ رائدهم: وجدت مَكَانا ثَئِداً مَئِداً.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الثَّأَدُ النَّدَى والقَذَر، والأمرُ القبيحُ.
وَقَالَ غَيره: الأثْآدُ العُيوب، وَأَصله البَلَلُ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: دَرَأَ فلَان أَي هَجَم، قَالَ: والدِّرِّيءُ الكوكبُ المنْقضُّ يُدْرَأُ على الشَّيْطَان، وَأنْشد لأَوْسِ بن حُجْر يصف ثوراً وَحْشيّاً:فانْقَضَّ كالدِّرِّيءِ يَتْبَعُهُنَقع يَثوبُ تَخَالَهُ طُنُباًقَالَ وَقَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: تَهَوَّل فِي الْأَمر وتَوَرَّط وتَوَدَّرَ بِمَعْنى مَال.
وَقَالَ أَبُو شمر:أَكَلْنَ حَمْضاً ونَصِيّاً يابِساًثمَّ نَدَوْنَ فأَكَلْنَ وَارِساأَي حَمْضًا مُثْمِراً شمر: وَقَالَ أَبُو شمر: الفَداءُ والجُوخان واحدٌ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّمرِ الَّذِي يُبَسَّرُ فِيهِ قَالَ وَقَالَ بعض بني مُجاشِع: الفَداء التَّمْر مَا لم يُكْنَزْ.
وَأنْشد:مَنَحْتَنِي مِن أَخْبَث الفَداءِعُجْرَ النَّوى قَليلةَ اللِّحاءِثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَفْدَى الرجلُ إِذا بَاعَ التَّمر وأَفْدَى إِذا عَظُم بَدنُه.
(بَاب الدّال والبَاء)(د ب (وايء))دبا، دَاب، وبد، أدب، أَبَد، بدا، بيد.
دبا: قَالَ اللَّيْث: الدُّبَّاءُ القَرْعُ الْوَاحِدَة دُبّاءَةٌ.
وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى عَن الدُّبَّاء والحنْتَم والنّقِير وَهِي أوعية كَانُوا ينتبذون فِيهَا وضرِيَتْ فَكَانَ النبيذُ يغلى فِيهَا سَرِيعا ويُسْكِر فنهاهم عَن الانتِبَاذِ شمر: البَيْدانَة الأتَانُ الوَحْشِيَّة أُضِيفَتْ إِلَى البَيْداء، والجميع البَيْدانَات.
ورُوِيَ عَن النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (أَنا أَفْصحُ الْعَرَب بَيْدَ أَنِّي من قُرَيش، ونشأت فِي بني سَعْد بن بكر) .
وَفِي الحَدِيث الآخر: (نَحن الآخِرون السابِقون يَوْم الْقِيَامَة بَيْد أَنهم أُوتوا الْكتاب من قَبْلِنا وأُوِتيناهُ من بَعْدهم) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: قَوْله بَيْدَ مَعْنَاهُ غَيْرَ.
وَقَالَ الأُمَوِيّ: بَيْدَ مَعْنَاهَا عَلَى، وأنشدنا لِرجل يُخاطِبُ امْرَأَة فَقَالَ:عَمْداً فَعَلْتُ ذاكِ بَيْد أَنِّيإخالُ إنْ هَلكتُ لم تُرِنِّييَقُول: على أَنِّي أخاكُ ذاكِ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى مَيْد بِالْمِيم كَمَا قَالُوا أغْمَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى واغْبَطت وسَبَّد رأْسَه وسَمَّده.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: دَلَنْظَى وبَلَنْزَى إِذا كَانَ ضَخْماً غليظ المنكِبَيْن، وَأَصله من الدَّلْظِ وَهُوَ الدَّفْعُ.
(ثرند) : وَقَالَ اللحياني: اثْرَنْدَى الرجلُ إِذا كَبُر لحم صَدْره، وابلندى إِذا كَبُر لحم جَنْبَيْه وعَظُما، وادلَنْظَى إِذا سَمِن وغَلُظَ.
شمر:بالدَّوِّ أَوْ صَحْرائِه القَمُوصِقَالَ: وَيُقَال: داويَّة وداوَيةٌ بِالتَّخْفِيفِ وَأنْشد لكثير:أَجْواز داويَةٍ خِلال دِماثِهاجُدَدٌ صحاصحُ بَينهُنَّ هُزُومُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: دوّى الفَحْل إِذا سمعتَ لهديره دَويّاً، ودَوَّى اللبنُ والمَرَقُ إِذا صَارَت عَلَيْهِ دوَاية.
وَقَالَ اللَّيْث: دوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً.
الْأَصْمَعِي: صَدْر فلَان دوٍ على فلَان مَقصور، وَمثله أَرض دوِيَةٌ أَي ذَات أدواء.
قَالَ: وَرجل دَوًى ودوٍ أَي مَرِيض.
وَجمع الداءِ أَدواء، وَجمع الدَّوَاء أدوية، وَجمع شمر: المُدَمَّى الَّذِي يَرْمِيه الرجلُ العدوَ ثمَّ يَرْمِيه العَدُوُّ بذلك السهْم بِعَيْنِه كَأَنَّهُ دمِّيَ بِالدَّمِ حَتَّى وَقَع بالمرْمِيِّ.
وَيُقَال: سُمِّي مُدَمًّى لِأَنَّهُ أحْمَر من الدَّم، وسَهْمٌ مُدمَّى قد دمِّيَ بِهِ مرّة، وَقد جاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث، وَجمع الدُّمْية دُمًى.
وَمد: أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: إِذا سَكَنَتْ الريحُ مَعَ شِدّة الْحر فَذَلِك الوَمَدُ.
يُقَال: لَيْلَة وَمِدَةٌ وَقد وَمِدَتْ تَوْمَد وَمداً.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَمَدَة تَجِيء فِي صميم الحرّ من قِبل الْبَحْر، حَتَّى تَقَع على النَّاس لَيْلًا.
شمر: وَدَى الفرسُ إِذا أَخْرج جُرْدانَه.
وَيُقَال: وَدَى يَدِي إِذا انْتَشَرَ.
وروى أَبُو عبيد عَن اليزيدي: وَدى الفرسُ ليبولَ وأدلى ليَضْرِب.
قَالَ: وَقَالَ الْأمَوِي: هُوَ المَذِيُّ والمَنِيُّ والودِيُّ مشدودات.
قَالَ: وَغَيره يُخَفف.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيد: المَنِيُّ وَحده مُشَدّد، والآخران مُخَفَّفَان، وَلَا أَعْلَمُني سَمِعْتُ التَّخْفِيف فِي الْمَنِيّ:قَالَ أَبو عبيد وَسمعت الْأَصْمَعِي يَقُول: هُوَ الوَديُّ لِصغار النَّخْلِ واحدتها وَديَّة.
وَقَالَ غَيره: تجمع الوَديَّة وَدايا.
قَالَ شَمِر قَالَ ابْن شُمَيْل: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: إِنِّي أَخَاف أَن يَدِي، قَالَ: يُريد أَن يَنْتَشِرَ مَا عِنْدك قَالَ: يُرِيد بِهِ ذَكَرَه، قَالَ: سمعتُ من أَحْمد بن الْحَرِيش.
قَالَ شمر: وَدى أَي سَالَ، قَالَ وَمِنْه: الوَديُّ فِيمَا أَرَى لِخُرُوجِهِ وسَيَلانِه، وَمِنْه الوَادي.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الْفراء: قَالَ: أَمْنى الرجل وأَوْدى وأَمْذَى ومَذَى وأدلَى الْحمار، وَقَالَ: وَدى يَدِي مِن الوَديِّ وَدْياً، وَيُقَال: أَوْدى الحمارُ فِي معنى أدْلَى، وَقَالَ: وَدَى أَكثر من أوْدى.
ورأيتُ لِبَعْضهم استوْدَى فلَان بِحقِّي أَي أَقَرَّ بِهِ وعَرَفَه.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة:ومُمَدَّحٍ بالمكرُماتِ مَدَحْتُهُفاهْتَزَّ واسْتَوْدَى بهَا فحَبانيوَلَا أَعْرِفُه إِلَّا أَن يَكونَ من الدِّيَةَ كَأَنَّهُ جَعَلَ حِبَاءَه لَهُ على مَدْحِه دِيَةً لَهَا، قَالَ أَبُو عُ شمر: دوَّامَةُ الصَّبِي بِالْفَارِسِيَّةِ دوَابَهْ وَهِي الَّتِي يَلْعَبُ بهَا الصّبيان، تُلَفُ بِسَيْرٍ أَو خَيْط ثمَّ تُرْمَى على الأَرْض فتدور.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: دوَّمْتُ الشيءَ بَلَلْتَه، قَالَ ابْن أَحْمَر:وَقد يُدَوِّمُ ريقَ الطامِعِ الأملُأَي يَبُلُّه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: دامَ الشيءُ إِذا دارَ، وَدَامَ إِذا وقف، ودامَ إِذا تَعِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَدْوِيمُ الزَّعْفَرَان: دوْفُه وإدارَتُه فِي دوْفِه وَأنْشد:وَهُنَّ يَدُفْنَ الزَّعْفَرَانَ المُدَوَّفَاوالدَّوْمُ شَجَر الْمُقْل الْوَاحِدَة دوْمَةٌ، وقرأت بِخَط شَمِر.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الضَّرِ شمر: سمِّيت الخمرُ مُدامةً إِذْ كَانَت لَا تَنْزَفُ مِنْ كثرتها فَهِيَ مُدامة ومُدام.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال لَهَا: مدامة لِعِتْقِهَا.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: استدَامَ الرجل غَرِيمَه واسْتَدماه إِذا رَفِقَ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: استدامةُ الْأَمر الأناةُ فِيهِ، وَأنْشد:فَلَا تَعْجَلْ بأَمْركَ واسْتَدمْهفَمَا صَلَّى عَصاك كَمُسْتَديمِوَتَصْلِيةُ العَصا إدارتُها على النَّار لتستقيم، واستدامتُها التأنِي فِيهَا، أَي مَا أحْكَمَ أَمْرَها كالتَّأَنِّي.
وَقَالَ شَمِر: المستديمُ المُبَالِغُ فِي الْأَمر واسْتَدِمْ مَا عِنْد فلَان: أَي انْتظِرْهُ وارْقُبْه.
قَالَ: وَمعنى الْبَيْت: مَا قَامَ بحاجتك مثلُ مَن يُعْنَى بهَا ويُحبُّ قَضاءَها.
وَقَالَ شَمِر: فِيمَا قَرَأت بِخَطِّهِ: الدَّيمُومَة الأرضُ المُسْتَوِيَةُ الَّتِي لَا أَعلامَ بهَا وَلَا طريقَ وَلَا ماءَ وَلَا أنيسَ، وَإِن كانتْ شمر: رجلٌ داءٌ ورجلان داءان وَرِجَال أدواء.
قَالَ: ورجلٌ دوًى مَقْصُور مثل ضَنًى قَالَ: دَاءَ الرجل إِذا أَصَابَهُ الدَّاء، وأَداء يُدِيءُ إداءةً إِذا اتهمته، وأَدْوَى بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ أَبُو شمر:وَقد أَقُود بالدّوَي المزَمَّلِأَخْرسَ فِي السَّفْرِ بَقَاق المنزلِوَقَالَ الْأَصْمَعِي: خَلَا بَطني من الطَّعَام حَتَّى سمِعْت دوِيّاً لمسامعي، وَسمعت دوِيَّ الْمَطَر والرَّعْد إِذا سمعتَ صوتهما من بعيد.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّوَى داءٌ باطنٌ فِي الصَّدر وَإنَّهُ لَدَوِي الصَّدْر وَأنْشد:وَعَيْنُك تُبْدِي أَن صدرَك لِي دوِيقَالَ: والدِّواءُ مَمْدُود هُوَ الشِّفَاء، يُقَال: دَاوَيته مُداواةً، وَلَو قلتَ: دِواء كَانَ جَائِزا، وَيُقَال: دُووِيَ فلانٌ يُداوَى فَتُظهر الواوين وَلَا تُدْغَم إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى، لِأَن الأولى هِيَ مَدَّة الْألف الَّتِي فِي دَاوَاه فكرِهوا أَن يُدْغموا المدَّةَ فِي الْوَاو، فيلتبس فُوَعَلِ يفُعِّل.
قَالَ: والدَّاءُ اسْم جامعٌ لكل مَرض وعَيبٍ شمر: تَلَّى فلَان صلاتَه الْمَكْتُوبَة بالتطوّع أَي أتْبع، قَالَ البعيث:على ظَهْرِ عَادِيَ كأَنَّ أُرُومَهرجالٌ يُتَلَّونَ الصلاةَ قيامُأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: هُوَ ضالٌّ تَالٌّ آلٌّ وَجَاء بالضَّلالة، والتَّلالة والألالة؛
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: البلابل والتّلاتل الشدائد.
وَقَالَ أَبُو الْ شمر: أَرَادَ بالجون جَمله والْمربوع شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: ليلُ التِّمام فِي الشِّتاء أطولُ مَا يكون الليلُ، وَيكون لكل نجمٍ هَوِيٌّ من اللَّيْل يَطْلُع فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ كلهَا فِيهِ فَهَذَا ليل التِّمام.
وَيُقَال: سافرنا شهرَنا ليلَ التِّمام لَا نُعَرِّسُه.
وَهَذِه ليَالِي التِّمامِ أَي شهرا فِي ذَلِك الزَّمَان.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ليلُ التِّمام ستةُ أشهر، ثلاثةُ أشهر حِين تزيد على ثِنْتَيْ عشرةَ سَاعَة، وثلاثَةُ أشهر حِين ترْجع.
قَالَ: وَسمعت ابْن الأعرابيّ يَقُول: كلُّ ليلةٍ طَالَتْ عَلَيْك فَلم تَنمْ فَهِيَ ليلةُ التِّمامِ أَو هِيَ كليلةِ التِّمامِ.
وَيُقَال: ليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌ أَيْضا.
قَالَ الفرزدق:تِماميّاً كأنَ شآمِياتٍرَجَجْنَ بجانِبَيْه مِن الغُؤُورِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: يَعْنِي نَحْوهَا شآمية.
ليلةُ السَّواءِ ليلةُ ثلاثَ عشرةَ، وفيهَا يَسْتَوِي الْقَمَر وَهِي ليلةُ التِّمام وليلةُ تَمامِ الْقَمَر هَذَا بِفَتْح التَّاء وَالْأول بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ أَبُو خيرةَ: أَبى قَائِلهَا إلَاّ تُمَّا.
وَقَالَ: رئي الهلالُ لِتِمِّ الشَّهْر.
وَقَوله تَعَالَى: {ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَحْسَنَ} (الْأَنْعَام: ١٥٤) .
قَالَ الزّجاج:يجوز أَنه يَعْنِي تَمامًا على المُحسن، أَرَادَ تَماماً من الله على الْمُحْسِنِينَ، وَيكون تَماماً على الَّذِي أَحْسَنَه مُوسى من طاعةِ الله واتِّباع أمره، ويجوزُ تَمَاماً على الَّذِي هُوَ أحسن الْأَشْيَاء، وتماماً مَنْصُوب مفعول بِهِ، وَكَذَلِكَ: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} (الْأَنْعَام: ١١٥) أَي حَقّت وَوَجبت {وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَىْءٍ} (الْأَنْعَام: ١٥٤) ، شمر: الغاشيةُ وَرَمٌ فِي البَطنِ.
وَقَالَ تُتَمّمُهُ أَي تُهلكهُ وتُبَلِّغُهُ أَجَلَه.
وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا نَالَ مِنها نظرةً هِيضَ قَلْبُهبهَا كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَمِّمِيُقَال: ظلعَ فلانٌ ثُمَّ تَتَمَّمَ تَتَمُّمَا أَي تمَّ عَرَجُه كَسْراً من قَوْله تُمَّ إِذا كُسر.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّمْتَمَةُ من الْكَلَام ألَاّ يُبَيِّن اللسانُ، يُخطىء مَوضع الحرفِ فيرجِع إِلَى لفظٍ كَأَنَّهُ التَّاء أَو الْمِيم وَإِن لم يكن بَيِّنا، وَرجل تَمتامٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن مُحَمَّد بن يزِيد أَنه قَالَ: التَّمْتَمَةُ التّردِيدُ فِي التَّاء والفأفأة الترديد فِي الْفَاء.
وَقَالَ أَبُو شمر: الثَّيْتَل الذَّكَرُ من الأرْوَى.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الثَّياتِلُ تكون صِغار الْقُرُون.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الثَّيْتَلُ من الوعول لَا يَبْرَحُ الجَبل ولقرنيه شُعَبٌ.
قَالَ: والوُعُول على حِدَةٍ، والوعولُ كُدْرُ الألوان فِي أسافِلها بياضٌ، والثَّياتِل مثلُها فِي ألوانها وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَينهمَا القرونُ، والوَعِلُ قرناه طويلان عَدا قَراهُ حَتَّى يُتجاوِزَا صَلَوَيْهِ يَلْتَقِيَانِ مِن حَوْل ذَنَبِهِ مِن أَعْلَاهُ.
وَأنْشد شَمِر لأُمَية بن أبي الصَّلْت:والتّماسيحُ والثَّياتِل والإيّلُشَتَّى والرِّيم والْيَعْفُورقَالَ ابْن السّ شمر: رَوَاهُ المسدى: البِرت بِالْكَسْرِ وَلَا بَأْس.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للدَّليل الحاذق: البُرتُ والبِرتُ، وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي رَوَاهُ عَنْهُمَا أَبُو الْعَبَّاس.
وَقَالَ شمر: هُوَ البِرِّيتُ والخِرِّيتُ أَيْضا قَالَ: والبُرتُ الفأس أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ البُرت بلغَة أهل الْيمن قَالَ: والبُرت بلغتهم السُّكر الطَّيْرزَد.
وَقَالَ شمر: يُقَال للسكر الطَّبَرْزَد: مِبْرَتٌ ومِبَرَّت.
وَقَالَ أَبُو عبيد: البرِّيتُ المستوِي من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي شمر: قَالَ سَلَمة عَن عَاصِم قَالَ الأصمعيّ فِي قَوْ شمر: اسْتَنْتَلَ القومُ على المَاء إِذا تَقَدَّموا، قَالَ: والنَّتْلُ هُوَ التَّهَيُّؤُ فِي الْقدوم.
وَرُوِيَ عَن أبي بكر الصّ شمر: قَالَ بَعضهم: الأَرْزُ هَهُنَا القَوْسُ بِعَينهَا، والتألبةُ شَجَرَة يُتَّخَذ مِنْهَا القِسيّ، والفِراغُ النِّصالُ العِراضُ الْوَاحِد فَرْغٌ، وَقَوله نَحَتْ لَهُ يَعْنِي، امْرَأَة تَحَرَّفَتْ لَهُ بِعَيْنها فأصابت فؤادَه.
قَالَ العجاج يصف عَيْراً وَأُتُنَه:بأَدَماتٍ قَطَواناً تَأْلبَاإِذا عَلَا رَأس يفَاعٍ قرّبَاأدَمَاتٌ أرضٌ بعَيْنها، والقَطَوانُ الَّذِي يقاربُ خُطاه، والتَّأْلبُ الغليظُ المجتمِعُ الخَلْقِ، شُبِّه بالتَّألب وَهُوَ شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ القِسِيُّ الْعَرَبيَّة.
والتَّوْلَبُ وَلَدُ الْحمار إِذا استكْمَلَ سَنَةً.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَال: تَبّاً لِفُلانٍ تَلْباً يُتبعونَهُ التَّبُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المتْلَئِبُّ الْمُسْتَقيم قَالَ: والمُسْلَحِبُّ مثله، قَالَ وَقَالَ الْفراء: التُّلأْبِيَةُ من اتلأبّ إِذا امْتَدَّ، أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: المتَالِبُ المقَاتِلُ، والتِّلِبُّ اسْم رجل من بني تَمِيم وَقد رَوَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا.
شمر: قَالَ أَبُو جميل الْكلابِي:اللّفُوتُ الناقةُ الضَّجور عِنْد الحَلْب تَلْتَفت إِلَى الحالب فَتَعَضُّه فَيَنْهزُهَا بِيَدِهِ فَتَدُرّ، تفْتَدِي بِاللَّبنِ من النَّهزِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ رجل لِابْنِهِ: إياك الرَّقوبَ الغَضُوبَ اللَّفتوتَ.
قَالَ: واللَّفوتُ الَّتِي عَيْنُها لَا تَثبتُ فِي موضعٍ وَاحِد، وَإِنَّمَا هَمُّها أَن تَغْفُلَ عَنْهَا شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المبَتَّلة من النِّسَاء الْحَسَنَة الْخلق لَا يقصر شَيْء عَن شَيْء.
أَلَاّ تكون حَسَنَة الْعين سمجة الْأنف، وَلَا حَسَنَة الْأنف سمجة الْفَم وَلَكِن تكون تَامَّة.
وَقَالَ غَيره: هِيَ الَّتِي تفرَّد كل شَيْء مِنْهَا بالْحسنِ على حِدته، وَرجل أبْتَلُ إِذا كَانَ بَعيدَ مَا بَين المَنكِبَيْن وَقد بَتِلَ يَبْتِل بَتْلاً.
وَقَالَ اللَّيْث: البَتِيلَةُ كل عُضْو بِلَحْمِهِ مُكْتَنِزٌ من أَعْضَاء اللَّحْم على حِياله وَأنْشد:إِذا الْمُتُون مَدَّتْ البَتائِلاوَفِي الحَدِيث قَبِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم العُمْرى، أَي الأحب، والعُمْرى نَبَات، قَالَ شمر: البتل الْقطع، وَمِنْه صَدَقة بَتْلة، أَي قطعهَا من مَاله، وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا تزينت وتحسنت: إنَّها تتبتل، وَإِذا تركت النِّكَاح فقد تبتلت، وَهَذَا ضد الأول، وَالْأول مَأْخُوذ من المُبَتَّلةِ الَّتِي تمَّ حُسنُ كل عُضْو مِنْهَا.
شمر: الفَتِينُ مِثل الحَرَّة وَجمعه فُتُنٌ، وَقَالَ كل مَا غيَّرته النارُ عَن حَاله فَهُوَ مَفْتُونٌ، وَيُقَال للأَمَة السَّوْدَاء: مَفْتونة لِأَنَّهَا كالحَرَّةِ فِي السوَاد كَأَنَّهَا مُحْتَرِقة.
وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ بن الأسْلَت:غِراسٌ كالفَتَائِن مُعْرضاتٌعَلَى آبارِها أبدا عُطُونُوكأَنَّ وَاحِدَة الفَتائِن فَتِينَةٌ.
وَقَالَ بَعضهم: الْوَاحِدَة فَتِينَة وَجَمعهَا فَتِينٌ.
وَقَالَ الكُمِيت:ظَعائِنُ مِن بني الحُلَاّفِ تَأْوِيإِلَى خُرْسٍ نَوَاطِقَ كالْفَتِيناأَرَادَ الفَتِينَةَ فحذفَ الْهَاء، وَترك النُّون مَنْصُوبَة، رَوَاهُ بَعضهم كالفَتِينا وَيُقَال: وَاحِدَة الفتِين فِتَةٌ نَحْو: عِزَةٍ وعزِين.
نفت: يُقَال: نَفَتَتِ الِقدْرُ تَنْفِتُ نَفيتاً إِذا غَلَتْ.
وَقَالَ اللَّيْث: نَفَتت القِدْرُ نُفاتا إِذا غلا المرق فِيهَا فلزِق بجوانب الْقدر مِنْهُ مَا يبس عَلَيْهِ فَذَلِك النَّفْت وانضمامه النفتان؛
حَتَّى تَهُمَّ القِدر بالغَليان.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّه لَيَنْفِتُ عَلَيْهِ غَضَباً كَقَوْلِك: يَغْلِي عَلَيْهِ غَضَباً.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النَّفِيتَةُ حَسَاءٌ بَين الغَلِيظَةِ والرّقِيقَةِ.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: قَالَ المؤرِّج بن عَمْرو: التَّنُوفةُ الأَرْض المتباعدة مَا بَين الْأَطْرَاف.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التنوفَة الَّتِي لَا ماءَ بهَا من الفَلَواتِ، وَلَا أَنيسَ وإنْ كَانَت مُعْشِبَةً وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو خَيْرَة قَالَ: التنوفةُ البَعِيدةُ وفيهَا مُجْتَمَعُ كَلأٍ وَلَكِن لَا يُقْدَرُ على رَعْيِها لِبُعْدِها، وَجَمعهَا التّنائِف وَالله تَعَالَى أعلم.
شمر: لم أسمع مَثَنْتُه بِهَذَا الْمَعْنى لِغير الأمويّ.
شمر: الصَّفْن رَوَاهُ جَبَلة الصَّفَن.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: { (يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (الذاريات: ٥٨) الْقِرَاءَة بِالرَّفْع، المَتينُ صفة لقَوْله ذُو الْقُوَّة، وَهُوَ الله.
وَمعنى ذُو الْقُوَّة المتين: ذُو الاقتدار الشَّديد، والْمَتينُ فِي صفة الله تَعَالَى القَوِيُّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التَّمْتِينُ تَضْرِيبُ المَظالِّ والفَساطِيطِ بالخُيوطِ.
وَيُقَال: مَتِّنْها تَمْتِيناً.
وَيُقَال: مَتِّن خِباءَك تَمْتِيناً أَي: أَجِدْ مَدَّ أَطْنابِهِ، وَهَذَا غيرُ الْمَعْنى الأول.
قَالَ الحِرْمازِيُّ: التَّمْتِينُ أَن تقُولَ لمن سابقَكَ: تَقَدَّمْنِي إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا، ثمَّ أَلْحَقُك، فَذَلِك التَّمتِين.
يُقَال: مَتَّنَ فلانٌ لِفلان كَذَا وَكَذَا ذِراعاً ثمَّ لَحِقَه.
عَمْرو عَن أَبِ شمر: قَالَ الْفراء: الثَّتَى دُقاق التِّبْن وحُسافة التَّمْر قَالَ: وكل شَيْء حَشَوْتَ بِهِ غِرارةً مِمَّا دَقَّ فَهُوَ الثَّتَى والحتى.
قَالَ: وهما من ذَوَات الْيَاء يكتبان بِالْيَاءِ.
(توث) شمر: أَحْيَاءُ مِن بني أَسد، حُميدُ بن أُسامة بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصيِّ، وتُوَيْتُ بن حبيب بن أَسَد بن عبد الْعُزَّى بن قُصَيَ.
وَأُسَامَة بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن عبد العُزى بن قصي.
(بَاب التَّاء وَالرَّاء مَعَ حُرُوف الْعلَّة)ت ر (وايء)ترى، تور، تير، رتا، وتر، تترى، أرت، (ترته) .
شمر: وَلَا تكون التَّرِيَّةُ إلاّ بعد الِاغْتِسَال، فأمّا مَا كَانَ فِي أَيّام الْحيض فَلَيْسَ بِتَرِيَّةٍ.
شمر: يُقَال: أَبتَ يَأْبِتُ أَبْتاً وَأنْشد:مِن سافِعاتٍ وهجيرٍ أبتِ شمر: لَتَأتُ الرجلَ بِالْحجرِ إِذا رَمَيتَه بِهِ، ولَتَأتُه بِعيني لَتْأً إِذا أَحْدَدْتَ إِلَيْهِ النّظر وَأنْشد ابْن السّ شمر: أَنْشدني ابْن الْأَعرَابِي:أَفَاطمَ إنِّي هالكٌ فتَثَيَّنيوَلَا تَجزَعِي كلُّ النِّساء يَتيمُقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أرادَ كلَّ مُنْفَرِدٍ يَتيمٌ، قَالَ ويقولُ النَّاس: إِنِّي صَحَّفْتُ وَإِنَّمَا يُصَحَّفُ من الصَّعْب إِلَى الهَيِّن لَا من الهيّن إِلَى الصعب.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الْمَرْأَة تُدْعَى يَتِيما مَا لم تتَزَوَّج، فَإِذا تزوجتْ زَالَ عَنْهَا اسْم اليُتْم، وَكَانَ الْمفضل ينشد: كل النِّسَاء يَتِيم لهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال للْمَرْأَة يتيمة لَا يَزُول عَنْهَا اسمُ اليُتْم أبدا، وَأنْشد:ويَنْكِحُ الأراملَ الْيَتَامَىوَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ من مَيْتَمةٍ أَي فِي يَتامَى، وَهَذَا جمع على مَفْعَلة كَمَا يُقَال: مَشْيخَة للشيوخ، ومَسْيَفة للسيوف.
شمر: مِيتَاءُ الطَّرِيق ومِيداؤه ومَحَجَّته وتَلَمُه واحدٌ، وَهُوَ ظاهرُهُ المسلوك.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِابْنِهِ إِبْرَاهِيم وَهُوَ يَسوق نَفْسَه: لَوْلَا أنَّه طريقٌ مِيتاءٌ لحَزِنّا عَلَيْك أَكثر مِمَّا حَزِنا، أَرَادَ أَنه طَرِيق مَسْلُوكٌ، وَهُوَ مِفْعالٌ من الْإِتْيَان، وَإِن قلتَ طريقٌ مَأْتِيٌّ فَهُوَ مفعول، من أَتَيْتُه.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} (مَرْيَم: ٦١) كَأَنَّهُ قَالَ: آتِيَا، لأَن مَا أتيتَه فقد أَتَاك وَقَ شمر: أَنْشدني ابنُ جَابر:وَلَا أَمْتَ فِي جُمْلٍ لياليَ ساعَفَتْبهَا الدَّارُ إِلَّا أَنَّ جُمْلاً إِلَى بُخْلِقَالَ: لَا أَمْتَ فِيهَا أَي لَا عَيْبَ فِيهَا.
شمر: قَالَ الْأَصْمَعِي: تَلا تَأَخّر، يُقَال: مَا زلت أتلوه حَتَّى أتليته، أَي أَخَّرته.
وَأنْشد:ركض المذاكى وتلا الحوْليُّأَي تَأَخّر.
وَقَالَ غَيره: أتليت عَلَيْك من حَقي تُلاوة أَي بَقِيَّة، والتُّلاوة الْبَقِيَّة.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: التُّلاوةُ بقيَّة الْحَاجة قَالَ: وَتَلا إِذا تَأَخّر، والتَّواليّ مَا تأَخَّر.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شمر: يُقَال: تَلَّى فلَان صَلاتَه الْمَكْتُوبَة بالتطوع أَي أَتبَعَها.
وَقَالَ البَعِيث: شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى قَوْ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَمِعت بعضَهم يَقُول: الْحَمد لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا يُلاتُ، قَالَ: وَقَالَ خَالِد بن عتبَة: لَا يُلات أَي لَا يَأْخُذ فِيهِ قولَ قَائِل، أَي لَا يُطيع أحدا، قَالَ: وَقيل للأسَدِ شمر: المظَرَّة فِلقةٌ من الظِّرانِ يُقطعُ بهَا، ويُقال: ظَرِيرٌ وأَظِرَّة، وَيُقَال: ظرَرة واحدةٌ.
قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الظِّرُّ حجر أملس عريض يَكسِره الرجل فيجزر بِهِ الجَزُور، وعَلى كل حَال يكون الظُّرَرُ وَهُوَ قبل أَن يُكسر ظُرَرٌ أَيْضا، وَهِي فِي الأَرْض سَلِيلٌ وصفائحُ مثلُ السيوف، والسليلُ: الحجرُ العريض وَأنْشد:تَقيهِ مَظاريرُ الصُّوَى مِن فِعالهبَسُور تلَحِّيه الحصَى كَنَوَى القسْبِوَأَرْض مَظرَّةٌ ذاتُ ظِرَّان.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال ظَرَرْتُ مَظَرَّة وَذَلِكَ أَن النَّاقة إِذا أبْلَمَتْ وَهُوَ داءٌ يأخذُها فِي حَلقة الرَّحِم فيَضِيقُ، فَيَأْخُذ الرَّاعِي مَظَرّةً ويُدخل يَده فِي بَطنهَا من ظَبْيَتها ثمَّ يَقطَعُ من ذَلِك الْموضع كالثُّؤْلُول.
قَالَ: والأَظِرَّة من الْأَعْلَام الَّتِي يُهتَدَى بهَا مثل الأمِرَّة وَمِنْهَا مَا يكون مَمْطولاً صُلباً يتَّخذ مِنْهُ الرَّحَى.
انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب الظَّاء وَاللَّام)(ظ ل)ظلّ، لظ: (مستعملة) .
(ظلّ) : قَالَ اللَّيْث: ظَلَّ فلانٌ نهارَه صَائِما وَلَا تَقول العربُ: ظلّ يَظَلُّ إِلَّا لكل عملٍ بِالنَّهَارِ، كَمَا لَا يَقُولُونَ: باتَ يَبِيت إلاّ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: مَعْنَاهُ مَا يُظَنُّ بهم مِن الخَيْرِ فَهُوَ واجبٌ، وَعَسَى من الله واجبٌ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن الْإِنْسَان: {للهكِتَابيَهْ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} (الحاقة: ٢٠) أَي عَلِمْتُ، وَكَذَلِكَ قَوْ شمر:وَفِي الْهَام مِنْها نَظْرَةٌ وشُنُوعٌوَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّظْرَة: الشُّنْعَةُ والقبحُ، يُقَال: إِن فِي هَذِه الْجَارِيَة لَنَظْرةً إِذا كَانَت قبيحةً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: فِيهِ نَظْرةٌ ورَدَّةٌ وجَبْلةٌ، إِذا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم: أنَّ أَبَا ليلى الْأَعرَابِي قَالَ: فِيهِ رَدَّة أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ مِن قُبْحه، وَفِيه نَظْرةٌ أَي قُبْحٌ، وَأنْشد الرياشي:لَقَدْ رَابَني أَنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌوَفِي جِسْمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحُوبُوَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى جَارِيَة فَقَالَ: (إِن بهَا نَظْرَة فاسْتَرْقُوا لَهَا) .
شمر: الظَّلْم بَيَاض الْأَسْنَان كَأَنَّهُ يعلوه سَواد، والغُروب مَاء الْأَسْنَان، وَقَالَ الْكُمَيْت: ثمَّ أنْشد الْبَيْت.
وَقَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {الَّذِينَءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الْأَنْعَام: ٨٢) .
قَالَ ابنُ عبَّاس وجماعةُ أهل التَّفْسِ شمر:وقائلةٍ ظَلمتُ لكم سِقائيوَهل يَخْفَى على العَكدِ الظليمُوَقَالَ الْفراء يُقَال: ظلَم الْوَادي إِذا بَلغ الماءُ مِنْهُ مَوْضعاً لم يكن ناله فِيمَا خَلا وَلَا بَلَغه قبلَ ذَلِك، وأنشدني بَعضهم يصف سَيْلاً:يَكادُ يَطْلعُ ظُلْماً ثمَّ يَمنعُهعَن الشَّواهِق فالوادي بِهِ شَرِقُقَالَ وَيُقَال: لَهو أَظلم من حَيَّةٍ، لِأَنَّهَا تَأْتِي الجُحْرَ لم تَحْفرْه فتسكنه، قَالَ وَيَقُولُونَ: مَا ظَلمك أَنْ تفعل، قَالَ: والأرضُ المظلومةُ الَّتِي لم ينلْها المطرُ، قَالَ: وَقَالَ رجل لأبي الجرَّاح: أَكلْتُ طَعَاما فاتَّخَمْتُه فَقَالَ أَبُو الْجراح: مَا ظلمك أَن تَقِيءَ قَالَ: وأنشدني بَعضهم:قالتْ لَهُ مَيٌّ بأَعلى ذِي سَلَمْأَلا تَزُورُنا إِن الشَّعْبُ أَلَمّقَالَ بَلى يَامَيُّ واليومُ ظَلَمْقَالَ الْفراء: هم يَقُولُونَ: مَعْنَاهُ حَقّاً وَهُوَ مَثَلٌ.
قَالَ: ورأيتُ أنهُ لَا يَمنعني يَوْمٌ فِيهِ عِلَّةٌ تمنعُ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد يَقُول: لَقِيتُه أَدْنَى ظَلَمٍ أَي لَقيته أوَّلَ شَيْء، قَالَ: وَإنَّهُ لأَوَّلُ ظَلَم لَقيته إِذا كَانَ أَوَّلَ شَيْء سَدَّ بصَرَك بِليل أَو نَهَار، وَمثله لَقيته أوَّلَ وَهْلَةٍ، وَأَوَّلَ صَوْكٍ، وبَوْكٍ.
قالَ: وَقالَ الأمَ شمر: الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب ظاءَر بِالْهَمْز وَهِي المظاءرة، وَهُوَ أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مَاتَ وَلَدهَا أَو ذُبح على وَلَد أُخْرَى.
وَقَالَ الأصمعيّ: كَانَت الْعَرَب إِذا أرادتْ أَن تُغِيرَ ظاءَرتْ بِتَقدير فاعلتْ وَذَلِكَ أَنهم يُبقُون اللَّبنَ ليُسْقُوه الخيلَ، قَالَ: وَمن أمثالهم: الطَّعنُ يَظْأَرُ أَي يَعطِفُ على الصّلح، وَهَذَا أحسنُ من قَول أبي عبيد الَّذِي ذكرته قبل هَذَا.
شمر: امرأةٌ ذَنَّاءُ لَا يَنْقَطِع حَيْضُها.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: الذآنين وَاحِدهَا ذؤْنُونٌ: نَبْتٌ، قَالَ: وَخرج النَّاس يَتَذَأْنَنُون، وَأنْشد أَعْرَابِي:كلَّ الطعامِ يَأْكلُ الطّائيُّونَاالحَمَصِيصَ الرَّطْبَ والذَّآنيناوَمِنْهُم من لَا يهمز فَيَقُول: ذونُونٍ وَجمعه ذوانينُ.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب الذَّال وَالْفَاء)(ذ ف)ذف، فذ.
شمر: بَلغنِي عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: لم أرَ كَالْيَوْمِ قطّ، يدْخل عَلَيْهِم مثلُ هَذَا الرُّطَب لَا يُذِمُّون أَي لَا يتذممون وَلَا تأخذهم ذمامةٌ حَتَّى يُهْدُوا لجيرانهم.
وَقَالَ أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: والذَّامُّ والذَّامُ جَمِيعًا العَيْبُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ذَمْذَمَ إِذا قَلَّل عطِيَّتَه، وذُمَّ الرجل إِذا هُجِيَ، وذُم إِذا نُقِصَ، قَالَ: والذّامُّ مُشدّد والذَّامُ خَفِيف: العيبُ، قَالَ: والذَّمَّةُ البِئْرُ القليلةُ الماءِ والجميعُ ذُمُّ، والذِّمة العَهد وَجَمعهَا ذِمَمٌ وذِمامٌ.
وَفِي الحَدِيث: (فأتينا على بِئْرِ ذَمَّةٍ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الذَّمَّةُ: القليلةُ الماءِ، يُقَال: بِئرٌ ذمَّةٌ وَجَمعهَا ذِمام، وَقَالَ ذُو الرُّمّة يصف إبِلا غارتْ عيُونها من شِدَّةِ السّير والكَلال فَقَالَ:عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيونَهاذمامُ الركايَا أَنْكَزَتْها المواتِحُوَفِي الحَدِيث: أَن الحجاجَ سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَمَّا يُذْهِب عَنهُ مَذَمَّة الرَّضاع، فَقَالَ: (غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ أَمةٌ) .
قَالَ القتيبي: أَرَادَ بمذَمة الرَّضَاع: ذِمَامَ المُرْضِعة برضَاعها.
وَقَالَ ابْن السّ شمر: رَوَاهُ أَصْحَاب أبي عبيد: ذِبْلٌ بِالذَّالِ، وَغَيره يَقُول: دِبْلٌ دابِلٌ بالدَّال.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي يَقُول: ذِبْلٌ ذبِيلٌ أَي ثُكْلٌ ثاكِلٌ، وَمِنْه سُمِّيَت المرأةُ ذِبْلَةً، قَالَ وَيُقَال: ذَبَلَتْهُمْ ذُبَيْلَةٌ، أَي هَلكوا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وروى أَبُو عُمر عَن أبي الْعَبَّاس قَالَ: الذُّبَال النَّقَاباتُ وَكَذَلِكَ الدُّبال بِالدَّال والنَّقَاباتُ قُروح تخرج بالجنْب فتنقب إِلَى الْجوف.
قَالَ: وذَبَلَتْهُ ذبولٌ وَدَبَلَتْهُ دُبُولٌ، قَالَ: والذِّبْل الثُّكْلُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: فهما لُغَتان؛
ويَذْبُلُ اسْم جَبَلٍ بِعَيْنِه، وَيُقَال: ذَبُلَ فُوهُ يَذْبُل ذُبولاً، وذَبَّ ذُبُوباً إِذا جَفَّ ويَبِسَ ريقُه.
وَيُقَال للفتيلة الَّتِي يُصْبَحُ بهَا السِّراج: ذُبالةٌ وذُبَّالةٌ وجمعهُ ذُبالٌ وذُبَّالٌ.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:كمِصْباحِ زَيْتٍ فِي قنادِيل ذُبَّالِوَهُوَ الذُّبَال الَّذِي يُوضَع فِي مِشْكاةِ الزُّجاجة الَّتِي تُسْرَجُ بهَا.
شمر: قَالَ شيخٌ من بني ضبّة: المُمْذِقِرُّ من اللَّبن الَّذِي يَمُسُّه الماءُ فَيَتَمَذَّرُ.
قَالَ: فَكيف يَتمَذَّر؟
قَالَ: يُمذرُهُ الماءُ فيتفرَّق.
قَالَ: وَيتَمذَّر: يتفرَّق، وَمِنْه قَوْلهم: تفَرقُوا شذَرَ ومذر.
شمر: امرأةٌ ذَرِبةٌ طويلةُ اللِّسَان فاحشةٌ.
وَقَالَ أَبُو شمر: قَالَ أَبُو نَهْشَل: النُّذُورُ لَا تكون إِلَّا فِي الجراحِ صغارِها وكبارِها وَهِي معاقل تِلك الْجراح.
يُقَال: لي قِبَلَ فلانٍ نَذْرٌ إِذا كَانَ جُرْحاً وَاحِدًا لَهُ عَقْلٌ.
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو سعيد الضّرير: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ نَذرٌ، لِأَنَّهُ نُذِرَ فِيهِ أَي أُوْجِبَ، من قَوْلك: نَذرْتُ على نَفسِي أَي أَوْجَبتُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مَن تَذَكَّرَ} (فاطر: ٣٧) .
قَالَ أهل التَّفْسِ شمر: الذِّفرَى: عظم فِي أَعلَى الْعُنُق من الْإِنْسَان عَن يَمِين النّقرة وشِمالها.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الذَّفراءُ نبتةٌ طيبةُ الرَّائِحَة، والذفراءَ نبتة مُنتِنَةٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: بعير ذفرٌّ وناقة ذِفرَّةٌ وَهُوَ الْعَظِيم الذِّفرى.
وَقَالَ اللَّيْث: الذفرة الناقةُ النَّجيبةُ الغليظة الرَّقَبَة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الذِّفرُّ الْعَظِيم من الْإِبِل.
ذ ب رذبر، ذرب، بذر، ربذ.
شمر: لَيْسَ بفاحش.
وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة قَالَ: حَدثنَا ابْن هاجك، قَالَ: حَدثنَا حَمْزَة عَن عبد الرَّزَّاق، قَالَ: أخبرنَا الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن عبيد بن مُغيرَة قَالَ: سَمِعت حُذَيْفَة يَقُول: كنت ذَرِب اللِّسَان على أَهْلي فَ شمر: قَالَ أسيد بن مُوسَى بن حَيْ شمر: قَالَ أَبُو عُبيدة وَأَبُو شمر: ثمَّنت الشيءَ: إِذا جمعتَه، فَهُوَ مُثَمَّن.
وكِساء ذُو ثمانٍ: عُمِلَ من ثَمَانِي جِزَاتٍ؛
وَقَالَ الشَّاعِر:سيَكْفيكِ المُرَحَّلُ ذُو ثمانٍخَصِيفٌ تُبْرِمين لَهُ جُفَالانثم: قَالَ أَبُو زَيد، فِيمَا عُزي إِلَى ابْن السّكيت، وَلَا أَدْرِي مَا صحَّته: أنشدَني أَبُو عَمرٍ ولمنْظُور الْأَ شمر: قَوْ شمر: قَالَ أَبُو شمر: الحَجّ المَبْرور: الَّذِي لَا شمر: لم أَسمع (الرّمل) بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا للأمويّ.
(أَبْوَاب) الرَّاء وَالنُّون)ر ن فرنف، رفن، نفر، فرن.
شمر: قَالَ بَعضهم: سَأَلت الأصمعيّ عَن الأرنبة فَقَالَ: نَبْت.
قَالَ شمر: وَهُوَ عِنْدِي الأرينة، سَمِعت ذَلِك فِي الفَصيح من أَعْرَاب سَعد بن بكر، بِبَطن مُرّ.
قَالَ: ورأيتُه نباتاً يُشبه الخَطْميّ عَرِيض الوَرق.
قَالَ شمر: وسمعتُ غَيره من أَعْرَاب كنَانَة يَقُولُونَ: هُوَ الأرِين.
وَقَالَت أعرابيّة مِن بَطن مُرّ: هِيَ الأرينة، وَهِي خَطْميّنا وغَسُول الرَّأس.
قلت وَهَذَا الَّذِي حَكاه شمر صَحِيح، وَالَّذِي رُوي عَن الْأَصْمَعِي أَنه: الأرنبة، من الأرانب، غير صَحيح، وشَمِرٌ مُتْقِن.
وَقد عُني بِهَذَا الْحَرْف فَسَأَلَ عَنهُ غَيْرَ واحدٍ من الْأَعْرَاب حَتَّى أَحْكمه.
والرُّواة ربّما صَحَّفُوا وغَيَّروا.
وَلم أَسمع الأرنبة فِي بَاب النَّبات من أَحد وَلَا رأيتُه فِي نُبُوت الْبَادِيَة، وَهُوَ خطأ عِندي، وأَحسب القُتَيبي ذكر عَن الأصمعيّ أَيْضا الأرنبة وَهُوَ غَير صَحِيح.
نير شمر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: أَي احْتَاجَ فَسَأَلَ مَاله.
وأَرِب عَضُدُه، إِذا سَقَط.
وأَرِب، إِذا سَجد على آرابه مُتمكِّناً.
قَالَ القُتيبي: فِي قَوْله أرب مالَه، أَي سَقطت أعضاؤُه وأُصِيبت.
قَالَ: وَهِي كلمةٌ يَقُولهَا الْعَرَب لَا يُراد بهَا إِذا قِيلت وُقوع الْأَمر، كَمَا يُقَال: عَقْرَى حَلْقَى؛
وكقولهم: تَرِبت يَدَاه.
وَفِي حَدِيث رَواه مَعْمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمُغيرَة، عَن ابْن عبد الله، عَن أَبِ شمر: قَالَ الفزاريّ: الأُرْبيّة: قريبةٌ من العَانة.
وللإنسان أُرْبِيّتَان، وهما يكتنفان الْعَانَة، والرُّفغُ تحتهما.
المُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقال رَبيتُ فِي حجره، ورَبَوْتُ، ورَبِيت، أَرْبَى رَبًّا وربُوّاً؛
وأَ شمر: يَتراءَوْن: يتفاعلون، من رَأَيْت كَقَوْلِك: تراءَيْنا الهِلَال.
وَقَالَ: مَعْنَاهُ: يَنْظُرون.
وَقَالَ غَيره: معنى يتراءون أَي: يرَوْنَ، يدُل على ذَلِك قَوْ شمر: لَا أعرف راءٍ بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا أَن يكون أَرَادَ رَاه فَجعل بدل الْهَاء يَاء.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: رِئِيٌّ من الجِنّ، بِوَزْن رِعِيّ وَهُوَ الَّذِي يَعْتاد الْإِنْسَان من الجِنّ.
قَالَ: الرِّئْيُ، بِوَزْن الرِّعْي بِهَمْزَة مُسكَّنة: الثوبُ الفاخر الَّذِي يُنْشر ليُرَى حُسْنه؛
وأَنْشد:بِذِي الرِّئْي الجَمِيل من الأَثاثأَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَرْأَى الرَّجل، إِذا كَثرت رُؤَاه، بِوَزْن رُعَاه وَهِي أحلامه، جمع الرُّؤْيا.
اللَّحياني: على وَجْهه رَأْوة الحُمق، إِذا عَرفت الحُمق فِيهِ قبل أَن تَخْبُره.
ويُقال: إنّ فِي وَجهه لرَأْوَةً، أَي نَظْرةً ودَمامَة.
قَالَ: وأرْأَى، إِذا تَبَيَّنت الرَّأْوَةُ فِي وَجْهه، وَهِي الحَماقة.
وأَرْأَى، إِذا ترَاءى فِي المِرآة.
وأرأى، إِذا صَار لَهُ رَئيّ مِن الجِنّ.
وَيُقَال: أَرْأَى الرَّجُل، إِذا أظهر عَملاً صَالحا رِيَاءً وسُمْعة.
وأَرْأَى، إِذا اشْتكى رِئَته، وأرأى؛
إِذا اسْودّ ضَرْعُ شاتِه.
وأَرْ شمر: مَعْنَاهُ: ارتأى وشاور نَفسه قبل أَن يُواقع مَا يُريد.
قَالَ: وَقَ شمر: الأُرّم: الحَصَى.
قَالَ أَبُو عَمْرو الشّيباني الآرام: الأَعلام.
وَاحِدهَا: إرَم؛
وَقَالَ عَبِيد بن الأَبْرص يصف عُقاباً:باتَتْ على إرَمٍ عَذُوباًكأَنّها شَيْخةٌ رَقُوبُوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ أَعْرَابِي لمؤذِّن كَانَ بالرّيّ رقى مَنَارَة ليؤذّن فِيهَا: أتَرْقى كُلَّ يَوْم هَذَا الإرَم؟
قَالَ الْفراء: فِي قَول الله عزّ وجلّ: {بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} (الْفجْر: ٧) : لم يُجْرِها القُرَّاء لأنّها اسمُ بَلْدة.
وَذكر الكلبيّ بِإِسْنَادِهِ أنّ إرَم: سَام بن نوح، فَإِن كَانَ اسْما لرجل فَإِنَّمَا تُرك إجراؤه لأنَّه أعْجمي.
وإرم تَابِعَة ل (عَاد) .
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: فِي قَوْله إرم ذَات: أَي رجال عَاد الَّذين قَالُ شمر: مَعْنَاهُ: ارتأى وشاور نَفسه قبل أَن يُواقع مَا يُريد.
قَالَ: وَمِنْه قَوْ شمر: يُقال: كم لُبْن شائك؟
قَالَ، وَقَالَ الْفراء: شَاة لَبِنة؛
وغَنم لِبانٌ، ولِبْنٌ ولُبْنٌ.
قَالَ: وَزعم يُونُس أَنه جَمع.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: إِنَّمَا سَمِعت لِبْن.
وشاءٌ لِبْن، بِمَنْزِلَة لُبْن؛
وأَ شمر: هَذِه الثَّمَانِية وَالْعشْرُونَ، الَّتِي أَرَادَ أَبُو عبيد، هِيَ منَازِل الْقَمَر، وَهِي معروفةٌ عِنْد الْعَرَب وَغَيرهم من الفُرس وَالروم والهند، لم يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهَا ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ.
قَالَ: وَقد رَأَيْتهَا بالهنديّة والرُّومية والفارسية مُتَرجمة.
شمر: قَالَ غير أبي عُ شمر: والقَول فِي (الفَيْف) (والفيفاء) مَا ذكره المُؤرّج من مُخْتَلف الرِّياح.
شمر: اليَ شمر: الآمة: الْعَيْب، وأَنْشد:مَهْلاً أَبَيْت اللَّعْن إنّ فِيمَا قُلت آمَهْاللَّيْث: الآمَة من الصَّبِيّ: مَا يَعْلَق بسُرّته حِين يُولَد.
ويُقال: مَا لُفّ فِيهِ من خِرْقة وَمَا خَرج مَعَه؛
قَالَ حسّان:ومَوْءُودَة مَقْرورة فِي معَاوِزٍبآمتها مَرْسُومة لم تُوسَّدِوروى ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الآمة: العَيْب.
والآمَة: العُزّاب، جمع آمٍ.
أَرَادَ: أَيِّم، فقَلب.
وَقَول النَّابِغَة:أُمْهِرْن أَرْماحاً وَهن بآمَةٍأَعْجَلْنُهُنّ مَظّنة الإعْذارِيُرِيد: أَنَّهُنَّ سُبِين قبل أَن يُخْفضن، فَجعل ذَلِك عَيْباً.
ودعا جريرٌ رجُلاً من بني كَلب إِلَى مُهاجاته، فَقَالَ الْكَلْبِيّ: إنّ نسَائِي بآمتهنّ، وَإِن الشُّعراء لم تدع فِي نِسَائِك مُتَرَقَّعاً.
أَرَادَ: أَن نِسَاءَهُ لم يُهتْك سِتْرهن، وَلم تذكر سوآتهن بسُوء، وأنهن بِمَنْزِلَة الَّتِي وُلدتْ وَهِي غير مَخْفوضة وَلَا مُفْتَضَّة.
شمر: أم الْخَبَائِث: الَّتِي تجمع كُل خَبِيث.
قَالَ: وَقَالَ: الفصيح فِي أَعْرَاب قَيس: إِذا شمر: ويُقال: لما رَآنِي بالسَّلاح هِرِب.
مَعْنَاهُ: لما رَآنِي أَقبلت بالسِّلاح، وَلما رَآنِي صاحبَ سِلاح؛
قَالَ حُ
شَمِرٌ أَنكر هَذَا الْحَرْفَ وَقَالَ: إِنما هُوَ
(و) قَالَ المُؤَرِّجُ: الشِّمْرُ: الزَّوْلُ (البَصِيرُ النّاقِدُ) ، هاكذا بالقَاف وَالدَّال فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التكملة وَغَيرهَا: النّافِذُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، بالفاءِ والذال الْمُعْجَمَة، وأَنشد المُؤَرِّجُ:قَدْ كُنْتُ سِفْسِيرً قَذُوماً شِمْرَاالقَذُومُ، بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ: السَّخِيّ.
(و) شِمْر: (اسْم) رَجُلٍ.
(و) الشِّمْرَةُ، (بهاءٍ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ الفاسِدِ) ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرَّجلِ العَيّار.
(و) الشَّمَارُ (كسَحَابٍ: الرّازِيَانَجُ) ، لُغَة (مِصْرِيّة) ، وَيُقَال أَيضاً: شَمَرٌ، بِغَيْر أَلِفٍ.
(و) شمِيرٌ، (كأَمِيرٍ: جَبَلٌ باليَمَن) قريبٌ من زَبيد.
(و) شَمِيرٌ: (ع بأَرْمِينِيَّة) ، وَالَّذِي فِي التكملة ومُعْجَمِ أَبِي عُبَيْد مَا نَصُّه شَمِير أُمّ حصن مَوْضع بأَرْمِينِيَّةَ.
(وشَمِيرانُ: د، بهَا) أَي بأَرْمِينِيَّةَ.
(و) شَمِيرَانُ (ة بمَرْو) الشّاهجانِ مِنْهَا: أَبو المُظَفَّرِ محمّدُ بنُ العبّاسِ بنِ جَعْفَر بن عبد الله الشَّمِيرانِيّ، عَن أَبي بكرٍ النَّسَوِيّ الْحَافِظ، وَعنهُ أَبو جَعْفَر الهَمدانِيّ، مَاتَ سنة ٤٩٤.
(و) بَنو الشَّمِيرِ: (بَطْنٌ من خَوْلانَ، وهُمْ شَمِيرِيُّونَ) ، باليَمَن، بِفَتْح الشين.
(و) فِي حَدِيثٍ فِي قِصَّة عُوجِ بنِ عَنَقٍ مَعَ مُوسَى، على نبِيِّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسَّلام: (أَنّ الهُدْهُدَ جاءَ بالشَّمُّورِ، فجابَ الصَّخْرَةَ علَى قَدْرِ رَأْسِه) هُوَ (كتَنُّورٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: قَالَ الخَطّابِيّ: لم أَسمعْ فِيهِ شَيْئاً أَعْتَمِدُه، وأُراه (المَاس) ، يَعْنِي الَّذِي يُثْقَبُ بِهِ الجَوْهَرُ، وَهُوَ فَعُّولٌ من الانْشِمَارِ والاشْتِمَار: المُضِيّ والنُّفُوذ.
(و) شَمَّرُ، (كبَقَّم) : اسمُ (فَرَس جَدِّ جَمِيلِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ الشَّاعِرِ) ، قَالَ جَمِيلٌ:أَبُوكَ حُبَابٌ سَارِقُ الضَّيْفِ بُرْدَهوجَدِّيَ يَا حَجّاجُ فارِسُ شَمَّرَاويُرْوَى شِمَّرَا، بِكَسْر الشين، رَوَاهُ أَحمدُ المَرْوقِيّ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) شَمَّرُ أَيضاً: اسْم (نَاقَة) للشَّمّاخِ، قَالَ الشَّمّاخُ:ولمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍتَسَلَّيْتُ حَاجَاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرَاويروى: عَرَّشَ هَوْنُهُ، أَي أَبطأَ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: وكُرَاع: شَمَّرُ: اسمُ ناقةٍ، ورَوَى ابنُ دُرَيْدٍ: بِزَيْمَرَا، وَقَالَ: زَيْمَر: اسْم ناقَة.
(و) شَمَّرُ أَيضاً: اسْم (رَجُل) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:فَهَلْ أَنَا ماشٍ بَيْنَ شُوطَ وحَيَّةٍوهلْ أَنا لاقٍ حَيَّ قَيْسِ بنِ شَمَّرَاقَالَ الصاغانيّ: قَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: قيْسُ بنُ شَمَّرَ، وأَخُوهُ زُرَيْقٌ: ابنَا عَمِّ جَذِيمَةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن سَلامَانَ الطّائِيّ.
(والشِّمِّيرُ، كسِكِّيتٍ) ، مِن أَبْنِيَة المُبَالَغةِ، هُوَ (المُشَمِّرُ المُجِدُّ) الماضِي فِي الأُمورِ.
(و) الشِّمِّيرُ: (النّاقَةُ السَّرِيعَةُ) فِي السَّيْرِ، (كالشِّمّرِيَّةِ) ، بِكَسْر الشين وكَسْر الْمِيم المشَدّدة (وتُفْتَحُ الْمِيم، وتُضَمّانِ وتُفْتَحَانِ) ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ.
(وأَشْمَرَهُ بالسَّيْفِ: أَدْرَجَه) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(و) أَشْمَرَ (الإِبِلَ) ، وشَمَّرَها تَشْمِيراً، مَشْهُورٌ، مملوءُ بالتَّفَاوِيهِ الهِنْدِيّة، قَالَه شيخُنا نقلا من النَّفْحِ للمَقَّرِيّ.
[شمر]: (شَمَرَ) يَشْمُرَ شَمْراً، (وشَمَّرَ) تَشْمِيراً، (وانْشَمَرَ وتَشَمَّر) ، (مَرَّ جَادّاً) .
والشَّمْرُ والتَّشْمِيرُ فِي الأَمْرِ: الجِدُّ فِيهِ والاجْتِهَادُ.
(أَو) مَرَّ فلانٌ يَشْمُرُ شَمْراً، إِذَا مَشَى (مُخْتَالاً) .
(و) يُقَال: (تَشَمَّرَ للأَمْرِ) وانْشَمَرَ لَهُ، إِذَا (تَهَيَّأَ) .
(و) رَجُلٌ (شِمْرٌ، بالكَسْرِ، وشِمِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، وَهُوَ من أَبنيةِ المُبَالغة.
(وشَمَّرِيٌّ) ، بِفَتْح الشين وَالْمِيم المشَدّدة، (وشِمِّرِيّ) ، بكسرهما مَعَ شدّ الْمِيم، و (شُمُّرِيّ) ، بضمّهما مَعَ شدّ الْمِيم، (وشِمَّرِيّ، كقِنَّبِيّ) ، أَي بِكَسْر الشين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، (ومُشَمِّر، كمُحَدِّثٍ، أَي ماضٍ فِي الأُمورِ) والحوائِجِ (مُجَرِّبٌ) ، وأَكثرُ ذالك فِي السَّفَر، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي حَدِيث سَطِيح:شَمِّرْ فإِنّكَ ماضِي العَزْمِ شِمِّيرُوَقَالَ الفرّاءُ: الشَّمَّرِيّ: الكَيِّسُ فِي الأُمُورِ المُنْكَمِشُ، وأَنشد:ليسَ أَخُو الحاجَاتِ إِلاّ الشَّمَّرِيوالجَمَل البازِلَ والطِّرْفَ القَوِيوَقَالَ أَبو بكْرٍ فِي الشَّمَّرِيّ: ثلاثةُ أقوالٍ: قَالَ قَوْمٌ: الشَّمَّرِيّ: الحادُّ النِّحْرِيرُ.
وأَنشد:ولَيِّن الشِّيمَةِ شَمَّرِيّليسَ بفَحّاشٍ وَلَا بَذِيّوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّمَّرِيُّ: المُنْكَمِشُ فِي الشَّرّ والباطِلِ، المُتَجَرِّدُ لذالك، وَهُوَ مأْخُوذٌ من التَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجِدّ والانكماش.
وَقيل: الشَّمَّرِيّ: الَّذِي يَمْضِي إِذا (أَكْمَشَها وأَعْجَلَهَا) ، وأَنشد الأَصْمعِيّ:لمّا ارْتَحَلْنَا وأَشْمَرْنَا رَكَائِبَنَاودُونَ دَارِكِ للجُونِيّ تَلْغَاطُ(و) أَشْمَرَ (الجمَلُ طَرُوقَتَه: أَلْقَحَها) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وشَاةٌ شامِرٌ، وشامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعُها إِلى بَطْنِها) ، من غير فِعْلٍ.
(ولِثَةٌ شامِرَةٌ ومُتَشَمِّرَةٌ: لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأَسْنَانِ) ، وكذالِكَ شَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ، إِذا كَانَت قالِصَةً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:نَزَفَ ماءُ البِئْرِ، وانْشَمَر، أَي ذَهَبَ.
ونَجاءٌ مُشَمِّرٌ، أَي جادٌّ.
وشَمَّرَت الحَرْبُ، وشَمَّرَتْ عَن ساقَيْهَا.
وشَمَّرَ الصَّقْرَ: أَرْسَلَه.
وشَمَّرُ ذُو الجَنَاح: من حِمْيَر، وَفِي حِمْيَر أَيضاً شَمِرٌ، بِكَسْر الْمِيم مخفَّفاً.
قلت: وَهُوَ شَمِرٌ أَبو كَرِب الذِي يَقُول:أَنَا شَمِرٌ أَبو كَرِبَ اليَمَانِيجَلَبْتُ الخَيْلَ من يَمَنٍ وشَامِوالأُشْمُورُ، بالضَّمّ: موضعٌ قُرْبَ حِصْنَ ثَلَا.
والشَّمَّرِيّونَ، بالفَتْح مشدَّداً: نِسْبَة إِلى شَمَّرَ بنِ عَبْدِ بن جَذِيمَة، بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم الحُرَيْفِشُ بنُ عَبدةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بن زَيْد بن عَبْدِ رِضا الطّائِيّ الشَّمَّرِيّ.
وإِبراهيمُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ محمّد بن الحَجّاج الشَّمَّرِيّ، ذَكَرَه الهَمْدَانِيّ فِي نَسبِ حِمْيَر.
والشِّمْرِيُّونَ بالكَسْر فالسكون: طائِفَةٌ من المُرْجِئَةِ نُسِبُوا إِلى شِمْر، وَله مَقالَةٌ خَبِيثَةٌ.
والمَلِكُ المُشَمِّرُ: خَضِرُ بنُ يُوسفَ بن أَيّوبَ بن شادِي، رَوَى بمصْرَ وحَدَّثَ وسمِعَ الكَثِيرَ، وُلِدَ سَنَةَ ٥٦٨ تَرجَمَهُ أَبو حَامِد الصّابُونيّ فِي إِكمال الإِكمال تَبَعاً لِابْنِ نُقْطَةَ.
أَسمَعه فِي شيْءٍ من الْكَلَام إِلاّ فِي هاذا الحَدِيث، قَالَ: وَلَا أُرَاهَا إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قالُوا: شَمَّتَ العَاطِسِ وسَمَّتَه.
(و) من أَمثَالهم: أَلْجَأَهُ الخَوْفُ إِلى (شَرَ شِمِرَ، كفِلِزَ) ، أَي (شَدِيد) يُتَشَمَّرُ فِيهِ عَن السّاعِدَيْن.
(وشَمِرُ بنُ أَفْرِيقِشَ، ككَتِفٍ) : أَحَدُ تَبابِعَةِ اليَمَنِ، وَفِي الرَّوْضِ: هُوَ شَمِرُ بنُ الأُمْلُوكِ، واسمُه مالِك، وَهُوَ غيرُ أَبِي شَمِرٍ الغَسّانِيّ، والدِ الحارِثِ بنِ أَبي شَمِرٍ، يُقَال: إِنّه (غَزَا مَدِينَةَ السُّغْدِ) بالضّمّ، وَقد تقدّم فِي الدَّال الْمُهْملَة، (فقَلَعَها) وأَبادَ أَهلَها، (فَقيل: شَمِرْكَنْدَ) ، وَمَعْنَاهُ مَهْدُومُ شَمِرٍ ومَقْلُوعُه، (أَو بَناها) بعدَ مَا خَرِبَتْ، (فقيلَ: شَمِرْكَنْت) ، وَمَعْنَاهُ: قَرْيَةُ شَمِرٍ، (وَهِي) ، أَي كَنْت (بالتُّرْكِيَّة القَرْيَةُ) ، كَمَا أَن كَنْد بالفَارسيّة قلع، ولعلّ هاذا فِي التُّرْكِيَّة القديمةِ الَّتِي لم تُستعمل الْيَوْم، فإِنّ القَرْيَةَ بلسانِهم الْآن هِيَ كُوى، بضَمّ الكافِ المُمَالَةِ، (فعُرِّبَتْ سَمَرْقَنْدَ) ، فجُعِلَت الشّينُ المعجمةُ سيِيناً مُهْملَة، من فتْح السِّين وَالْمِيم وَسُكُون الراءِ، وجُعلت الكافُ قافاً، وأُبْدِلت التاءُ على القَوْل الثَّانِي دَالا، لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما، قَالَه الصاغانيّ.
(وإِسْكَانُ المِيمِ وفَتْحُ الراءِ) على مَا لَهِجَ بِهِ عامّةُ علماءِ العَصْرِ (لَحْنٌ) ، قَالَ شيخُنَا: وَقد تَعَقَّبَه الشِّهَابُ فِي شَرْحِ الشِّفاءِ، وزادَه إِيضاحاً فِي شفاءِ الغليل.
(وشَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه لُغَوِيٌّ) ، مِثَال كَتِفٍ، قَالَ الصّاغانِيّ: والعامّة تَقول شِمْرٌ.
(والشِّمْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّخِيُّ) الشُّجَاع.
لِوَجْهِه، ويَرْكَب رأْسَه لَا يَرْتَدِعُ.
وَقد انْشَمَرَ لهاذا الأَمْرِ، وشمَّر إِزارَه.
(والشَّمْرُ: تَقْلِيصُ الشَّيْءِ، كالتَّشْمِيرِ) ، وشَمَّرَ الشَّيْءَ، فتَشَمَّرَ: قَلَّصَه فتَقَلَّصَ، وكلُّ قالِصٍ فإِنّه مُتَشَمِّرٌ.
(و) من المَجَاز: الشَّمْرُ: (صِرَامُ النَّخْلِ) ، وشَمَرْتُ النَّخْلَ: صَرَمْتُه.
(وشَمَّرَ الثَّوْبَ تَشْمِيراً: رَفَعَهُ) ، وَمن أَمثالهم: (شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً) أَي قَلَّصَ ذَيْلَه.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ للأَمْرِ، و (فِي الأَمْرِ) ، وَكَذَا شَمَّرَ لَهُ أَذْيَالَه، وشَمَّر عَن ساقِه، أَي (خَفَّ) ونَهَضَ.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ المَلاّحُ (السَّفِينَةَ وغيرَهَا) ، كالسَّهْمِ والصَّقْرِ: (أَرْسَلَهَا) ، قَالَ الأَصمَعِيّ: التَّشْمِيرُ: الإِرْسَالُ، من قَوْلهم: شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ: أَرْسَلْتُهَا، وشَمَّرْتُ السَّهْمَ: أَرْسَلَتْهُ.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: شَمَّرَ الشَّيْءَ: أَرْسلَه.
وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيّ بِهِ السَّفِينَةَ والسَّهْمَ، قَالَ الشَّمّاخُ يَذكُرُ أَمراً نَزَلَ بِه:أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ والصُّبْحُ ساطِعٌكَمَا سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالِيوَفِي حديثِ عُمَر، رَضِي الله عَنهُ، أَنه قَالَ: (لَا يُقرُّ أَحَدٌ أَنّه كَانَ يَطَأُ وَلِيدَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَها فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، ومنْ شاءَ فليُسَمِّرْها) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: هاكذا الحَدِيث بِالسِّين، قَالَ: وسَمِعْتُ الأَصمعيّ يَقُول: أَعْرِفُ التَّشْمِيرَ بالشّين، وَهُوَ الإِرْسالُ.
قَالَ: وأُراه من قَوْلِ الناسِ: شَمَّرْتُ السَّفِينَة أَرسَلْتُها، فحُوِّلت الشينُ إِلى السِّين.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الشّين كَثيرٌ فِي الشِّعْر وغيرِه، وأَما السِّين فَلم : (شَمَرَ) يَشْمُرَ شَمْراً، (وشَمَّرَ) تَشْمِيراً، (وانْشَمَرَ وتَشَمَّر) ، (مَرَّ جَادّاً) .
والشَّمْرُ والتَّشْمِيرُ فِي الأَمْرِ: الجِدُّ فِيهِ والاجْتِهَادُ.
(أَو) مَرَّ فلانٌ يَشْمُرُ شَمْراً، إِذَا مَشَى (مُخْتَالاً) .
(و) يُقَال: (تَشَمَّرَ للأَمْرِ) وانْشَمَرَ لَهُ، إِذَا (تَهَيَّأَ) .
(و) رَجُلٌ (شِمْرٌ، بالكَسْرِ، وشِمِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، وَهُوَ من أَبنيةِ المُبَالغة.
(وشَمَّرِيٌّ) ، بِفَتْح الشين وَالْمِيم المشَدّدة، (وشِمِّرِيّ) ، بكسرهما مَعَ شدّ الْمِيم، و (شُمُّرِيّ) ، بضمّهما مَعَ شدّ الْمِيم، (وشِمَّرِيّ، كقِنَّبِيّ) ، أَي بِكَسْر الشين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، (ومُشَمِّر، كمُحَدِّثٍ، أَي ماضٍ فِي الأُمورِ) والحوائِجِ (مُجَرِّبٌ) ، وأَكثرُ ذالك فِي السَّفَر، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي حَدِيث سَطِيح:شَمِّرْ فإِنّكَ ماضِي العَزْمِ شِمِّيرُوَقَالَ الفرّاءُ: الشَّمَّرِيّ: الكَيِّسُ فِي الأُمُورِ المُنْكَمِشُ، وأَنشد:ليسَ أَخُو الحاجَاتِ إِلاّ الشَّمَّرِيوالجَمَل البازِلَ والطِّرْفَ القَوِيوَقَالَ أَبو بكْرٍ فِي الشَّمَّرِيّ: ثلاثةُ أقوالٍ: قَالَ قَوْمٌ: الشَّمَّرِيّ: الحادُّ النِّحْرِيرُ.
وأَنشد:ولَيِّن الشِّيمَةِ شَمَّرِيّليسَ بفَحّاشٍ وَلَا بَذِيّوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّمَّرِيُّ: المُنْكَمِشُ فِي الشَّرّ والباطِلِ، المُتَجَرِّدُ لذالك، وَهُوَ مأْخُوذٌ من التَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجِدّ والانكماش.
وَقيل: الشَّمَّرِيّ: الَّذِي يَمْضِيإِذا (أَكْمَشَها وأَعْجَلَهَا) ، وأَنشد الأَصْمعِيّ:لمّا ارْتَحَلْنَا وأَشْمَرْنَا رَكَائِبَنَاودُونَ دَارِكِ للجُونِيّ تَلْغَاطُ(و) أَشْمَرَ (الجمَلُ طَرُوقَتَه: أَلْقَحَها) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وشَاةٌ شامِرٌ، وشامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعُها إِلى بَطْنِها) ، من غير فِعْلٍ.
(ولِثَةٌ شامِرَةٌ ومُتَشَمِّرَةٌ: لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأَسْنَانِ) ، وكذالِكَ شَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ، إِذا كَانَت قالِصَةً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:نَزَفَ ماءُ البِئْرِ، وانْشَمَر، أَي ذَهَبَ.
ونَجاءٌ مُشَمِّرٌ، أَي جادٌّ.
وشَمَّرَت الحَرْبُ، وشَمَّرَتْ عَن ساقَيْهَا.
وشَمَّرَ الصَّقْرَ: أَرْسَلَه.
وشَمَّرُ ذُو الجَنَاح: من حِمْيَر، وَفِي حِمْيَر أَيضاً شَمِرٌ، بِكَسْر الْمِيم مخفَّفاً.
قلت: وَهُوَ شَمِرٌ أَبو كَرِب الذِي يَقُول:أَنَا شَمِرٌ أَبو كَرِبَ اليَمَانِيجَلَبْتُ الخَيْلَ من يَمَنٍ وشَامِوالأُشْمُورُ، بالضَّمّ: موضعٌ قُرْبَ حِصْنَ ثَلَا.
والشَّمَّرِيّونَ، بالفَتْح مشدَّداً: نِسْبَة إِلى شَمَّرَ بنِ عَبْدِ بن جَذِيمَة، بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم الحُرَيْفِشُ بنُ عَبدةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بن زَيْد بن عَبْدِ رِضا الطّائِيّ الشَّمَّرِيّ.
وإِبراهيمُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ محمّد بن الحَجّاج الشَّمَّرِيّ، ذَكَرَه الهَمْدَانِيّ فِي نَسبِ حِمْيَر.
والشِّمْرِيُّونَ بالكَسْر فالسكون: طائِفَةٌ من المُرْجِئَةِ نُسِبُوا إِلى شِمْر، وَله مَقالَةٌ خَبِيثَةٌ.
والمَلِكُ المُشَمِّرُ: خَضِرُ بنُ يُوسفَ بن أَيّوبَ بن شادِي، رَوَى بمصْرَ وحَدَّثَ وسمِعَ الكَثِيرَ، وُلِدَ سَنَةَ ٥٦٨ تَرجَمَهُ أَبو حَامِد الصّابُونيّ فِي إِكمال الإِكمال تَبَعاً لِابْنِ نُقْطَةَ.
أَسمَعه فِي شيْءٍ من الْكَلَام إِلاّ فِي هاذا الحَدِيث، قَالَ: وَلَا أُرَاهَا إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قالُوا: شَمَّتَ العَاطِسِ وسَمَّتَه.
(و) من أَمثَالهم: أَلْجَأَهُ الخَوْفُ إِلى (شَرَ شِمِرَ، كفِلِزَ) ، أَي (شَدِيد) يُتَشَمَّرُ فِيهِ عَن السّاعِدَيْن.
(وشَمِرُ بنُ أَفْرِيقِشَ، ككَتِفٍ) : أَحَدُ تَبابِعَةِ اليَمَنِ، وَفِي الرَّوْضِ: هُوَ شَمِرُ بنُ الأُمْلُوكِ، واسمُه مالِك، وَهُوَ غيرُ أَبِي شَمِرٍ الغَسّانِيّ، والدِ الحارِثِ بنِ أَبي شَمِرٍ، يُقَال: إِنّه (غَزَا مَدِينَةَ السُّغْدِ) بالضّمّ، وَقد تقدّم فِي الدَّال الْمُهْملَة، (فقَلَعَها) وأَبادَ أَهلَها، (فَقيل: شَمِرْكَنْدَ) ، وَمَعْنَاهُ مَهْدُومُ شَمِرٍ ومَقْلُوعُه، (أَو بَناها) بعدَ مَا خَرِبَتْ، (فقيلَ: شَمِرْكَنْت) ، وَمَعْنَاهُ: قَرْيَةُ شَمِرٍ، (وَهِي) ، أَي كَنْت (بالتُّرْكِيَّة القَرْيَةُ) ، كَمَا أَن كَنْد بالفَارسيّة قلع، ولعلّ هاذا فِي التُّرْكِيَّة القديمةِ الَّتِي لم تُستعمل الْيَوْم، فإِنّ القَرْيَةَ بلسانِهم الْآن هِيَ كُوى، بضَمّ الكافِ المُمَالَةِ، (فعُرِّبَتْ سَمَرْقَنْدَ) ، فجُعِلَت الشّينُ المعجمةُ سيِيناً مُهْملَة، من فتْح السِّين وَالْمِيم وَسُكُون الراءِ، وجُعلت الكافُ قافاً، وأُبْدِلت التاءُ على القَوْل الثَّانِي دَالا، لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما، قَالَه الصاغانيّ.
(وإِسْكَانُ المِيمِ وفَتْحُ الراءِ) على مَا لَهِجَ بِهِ عامّةُ علماءِ العَصْرِ (لَحْنٌ) ، قَالَ شيخُنَا: وَقد تَعَقَّبَه الشِّهَابُ فِي شَرْحِ الشِّفاءِ، وزادَه إِيضاحاً فِي شفاءِ الغليل.
(وشَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه لُغَوِيٌّ) ، مِثَال كَتِفٍ، قَالَ الصّاغانِيّ: والعامّة تَقول شِمْرٌ.
(والشِّمْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّخِيُّ) الشُّجَاع.
لِوَجْهِه، ويَرْكَب رأْسَه لَا يَرْتَدِعُ.
وَقد انْشَمَرَ لهاذا الأَمْرِ، وشمَّر إِزارَه.
(والشَّمْرُ: تَقْلِيصُ الشَّيْءِ، كالتَّشْمِيرِ) ، وشَمَّرَ الشَّيْءَ، فتَشَمَّرَ: قَلَّصَه فتَقَلَّصَ، وكلُّ قالِصٍ فإِنّه مُتَشَمِّرٌ.
(و) من المَجَاز: الشَّمْرُ: (صِرَامُ النَّخْلِ) ، وشَمَرْتُ النَّخْلَ: صَرَمْتُه.
(وشَمَّرَ الثَّوْبَ تَشْمِيراً: رَفَعَهُ) ، وَمن أَمثالهم: (شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً) أَي قَلَّصَ ذَيْلَه.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ للأَمْرِ، و (فِي الأَمْرِ) ، وَكَذَا شَمَّرَ لَهُ أَذْيَالَه، وشَمَّر عَن ساقِه، أَي (خَفَّ) ونَهَضَ.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ المَلاّحُ (السَّفِينَةَ وغيرَهَا) ، كالسَّهْمِ والصَّقْرِ: (أَرْسَلَهَا) ، قَالَ الأَصمَعِيّ: التَّشْمِيرُ: الإِرْسَالُ، من قَوْلهم: شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ: أَرْسَلْتُهَا، وشَمَّرْتُ السَّهْمَ: أَرْسَلَتْهُ.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: شَمَّرَ الشَّيْءَ: أَرْسلَه.
وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيّ بِهِ السَّفِينَةَ والسَّهْمَ، قَالَ الشَّمّاخُ يَذكُرُ أَمراً نَزَلَ بِه:أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ والصُّبْحُ ساطِعٌكَمَا سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالِيوَفِي حديثِ عُمَر، رَضِي الله عَنهُ، أَنه قَالَ: (لَا يُقرُّ أَحَدٌ أَنّه كَانَ يَطَأُ وَلِيدَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَها فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، ومنْ شاءَ فليُسَمِّرْها) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: هاكذا الحَدِيث بِالسِّين، قَالَ: وسَمِعْتُ الأَصمعيّ يَقُول: أَعْرِفُ التَّشْمِيرَ بالشّين، وَهُوَ الإِرْسالُ.
قَالَ: وأُراه من قَوْلِ الناسِ: شَمَّرْتُ السَّفِينَة أَرسَلْتُها، فحُوِّلت الشينُ إِلى السِّين.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الشّين كَثيرٌ فِي الشِّعْر وغيرِه، وأَما السِّين فَلموشَمَّرُ، كبَقَّم: جَبَلٌ بنَجْد.
وشَمْرٌ بِفَتْح فَسُكُون: عَقَبَةٌ قُرْبَ مَكَّة.
وشَمْرُ بنُ يَقْظَانَ، أَبو عَبْلَةَ الشّامِيّ: تابِعِيّ رَوَى عَنهُ ابنُه إِبراهِيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ.
وشمَّر بن جَعْوَنَة، عَن ابنِ عُمَرَ.
وشُمَيْرُ بنُ عبدِ المَدَانِ عَن أَبْيَضَ بنِ حَمَّالٍ المازِنيّ.
تشمَّرَ/ تشمَّرَ لـ يتشمَّر، تشمُّرًا، فهو مُتشمِّر، والمفعول مُتشمَّر له • تشمَّر الشَّيءُ: مُطاوع شمَّرَ/ شمَّرَ في/ شمَّرَ لـ: تقلَّص "تشمّر الثوبُ". • تشمَّر للأمر: تهيَّأ له واستعدّ "تشمّر للعمل". شمَّرَ/ شمَّرَ في/ شمَّرَ لـ يشمِّر، تشميرًا، فهو مُشمِّر، والمفعول مُشمَّر • شمَّر ثوبَه: شمَره،
جذر «شمر» هو (شمر)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: شمَرَ، المضارع: يَشمُر، المصدر: شَمْرًا، اسم الفاعل: شامر، اسم المفعول: مَشْمور.