معنى كيما وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كيما»: كَيْما [كلمة وظيفيَّة]: كلمة مركَّبة من (كَيْ) و (ما) المصدريّة أو الكافّة بمعنى فيما "*يُرجّى الفتى كيما يضُرّ وينفع*".…
محتويات صفحة كيما
كَيْما [كلمة وظيفيَّة]: كلمة مركَّبة من (كَيْ) و (ما) المصدريّة أو الكافّة بمعنى فيما "*يُرجّى الفتى كيما يضُرّ وينفع*".
٤١٥٧ - كَيْمَا يَبْحَثُواالجذر:ك ي م امثال:دعاهم كيما يبحثوا المشكلةالرأي:مرفوضةالسبب:لنصب الفعل المضارع بعد «كي» المتصلة بـ «ما».
الصواب والرتبة:-دعاهم كيما يبحثون المشكلة [فصيحة]-دعاهم كيما يبحثوا المشكلة [صحيحة] التعليق:إذا اتصلت «كي» بـ «ما» المصدرية بطل عملها ورُفع المضارع بعدها، ويمكن تصحيح المثال المرفوض على أن «ما» زائدة وليست مصدرية، والمضارع بعدها منصوب.
كَيْما فَتَجْعَلُهُ كَمَا، يَقُولُ أَحدهم لِصَاحِبِهِ اسْمع كَمَا أُحَدِّثك، مَعْنَاهُ كَيْما أُحَدِّثك، وَيَرْفَعُونَ بِهَا الْفِعْلَ وَيَنْصِبُونَ؛
قَالَ عَدِيٌّ:اسْمَعْ حَدِيثاً كَمَا يَوْماً تُحَدِّثه .
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ، إِذا مَا سائلٌ سَالَامَنْ نَصَبَ فَبِمَعْنَى كَيْ، وَمَنْ رَفَعَ فلأَنه لَمْ يَلْفِظْ بِكَيْ، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِمَنْ حَلَف بِملَّةٍ غَيْرِ مِلَّة الإِسلام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ؛
قَالَ: هُوَ أَن يَقُولَ الإِنسان فِي يَمينه إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَافِرٌ أَو يَهُودِيٌّ أَو نَصْرَانِيٌّ أَو بَريء مِنَ الإِسلام، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ، فإِنه يَصِيرُ إِلى مَا قَالَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنعقد بِهِ يَمِينٌ، عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ، فإِنه لَا يُوجِبُ فِيهِ إِلا كفَّارة الْيَمِينِ، أَما الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعُدُّهُ يَمِينًا وَلَا كفَّارة فِيهِ عِنْدَهُ.
قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِفإِنكم تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القمَر لَيْلَةَ البدْر، قَالَ: وَقَدْ يُخيل إِلى بَعْضِ السَّامِعِينَ أَن الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ للمَرْئيّ، وإِنما هُوَ للرُّؤية، وَهِيَ فِعْلُ الرَّائِي، وَمَعْنَاهُ أَنكم تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤية يَنْزَاحُ مَعَهَا الشَّكُّ كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تَرتابون فِيهِ وَلَا تَمْتَرُون.
وَقَالَ: وَهَذَانَ الْحَدِيثَانِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُمَا لأَن الْكَافَ زَائِدَةٌ عَلَى مَا، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ الأَثير لأَجل لَفْظِهِمَا وَذَكَرْنَاهُمَا نَحْنُ حِفْظًا لِذِكْرِهِمَا حَتَّى لَا نُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنَ الأُصول.
كني: الكُنْيَةُ عَلَى ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحدها أَن يُكْنَى عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُستفحش ذِكْرُهُ، وَالثَّانِي أَن يُكْنى الرَّجُلُ بَاسِمٍ تَوْقِيرًا وَتَعْظِيمًا، وَالثَّالِثُ أَن تَقُومَ الكُنْية مَقام الِاسْمِ فَيُعْرَفُ صَاحِبُهَا بِهَا كَمَا يُعْرَفُ بِاسْمِهِ كأَبي لَهَبٍ اسْمُهُ عَبْدُ العُزَّى، عُرِفَ بكُنيته فَسَمَّاهُ اللَّهُ بِهَا.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والكُنْيةُ والكِنْية أَيضاً وَاحِدَةُ الكُنَى، واكْتَنَى فُلَانٌ بِكَذَا.
والكِنَايَة: أَن تَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ وَتُرِيدَ غَيْرَهُ.
وكَنَى عَنِ الأَمر بِغَيْرِهِ يَكْنِي كِنَايَةً: يَعْنِي إِذا تَكَلَّمَ بِغَيْرِهِ مِمَّا يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ نَحْوَ الرَّفَثِ وَالْغَائِطِ وَنَحْوِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ تَعَزَّى بعزَاء الْجَاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بأَيْر أَبيه وَلَا تَكْنُوا.
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:رأَيت عِلْجاً يومَ القادِسيةِ وَقَدْ [تَكَنَّى] وتَحَجَّىأَي تَسَتَّرَ، مَنْ كَنَى عَنْهُ إِذا وَرَّى، أَو مِنَ الكُنْية، كأَنه ذَكَرَ كنْيته عِنْدَ الْحَرْبِ ليُعرف، وَهُوَ مِنْ شِعَارِ المُبارزين فِي الْحَرْبِ، يَقُولُ أَحدهم: أَنا فُلَانٌ وأَنا أَبو فُلَانٍ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:خُذها مِنِّي وأَنا الغُلام الغِفاريُّ.
وَقَوْلُعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنا أَبو حَسَنٍ القَرْم.
وكَنَوت بِكَذَا عَنْ كَذَا؛
وأَنشد:وإِني لأَكْنِي عَنْ قَذورَ بغَيْرِها، .
وأُعْرِبُ أَحْياناً بِهَا فأُصارِحُوَرَجُلٌ كانٍ وَقَوْمٌ كَانُونَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَاسْتَعْمَلَ سِيبَوَيْهِ الكِنَايَة فِي عَلَامَةِ الْمُضْمَرِ.
وكَنَيْتُ الرَّجُلَ بأَبي فُلَانٍ وأَبا فُلَانٍ عَلَى تَعْدِية الْفِعْلُ بَعْدَ إِسقاط الْحَرْفِ كُنْيَةً وكِنْيَةً؛
قَالَ:راهِبة تُكْنَى بأُمِّ الخَيْروَكَذَلِكَ كَنَيْته؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ أَكْنَيْتُه، قَالَ: وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ أَكْنَيْتُهُ يُوهِمُ أَن غَيْرَهُ قَدْ عَرَفَهُ.
وكُنْيَةُ فُلَانٍ أَبو فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ كِنْيَتُه أَي الَّذِي يُكْنَى به، وكنوكُنْوَة فُلَانٍ أَبو فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ كنوكُنْوَة كنوكِنْوَته؛
كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وكنوكُنْوَة كنوكَنَوْتُه: لُغَةٌ فِي كَنَيْته.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ كَنَيْتُ الرجل وكنوكُنْوَة كنوكَنَوْتُه لُغَتَانِ؛
وأَنشدكَمَا أَعْيَتْ عَلَى الرَّاقِينَ أَكْهَى .
تَعَيَّتْ، لَا مِياهَ وَلَا فِراغاوَقَضَى ابْنُ سِيدَهْ أَن أَلف كَهَاة يَاءٌ، لأَن الأَلف يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا.
أَبو عَمْرٍو: أَكْهَى الرجلُ إِذا سَخَّن أَطراف أَصابعه بنَفَسه، وَكَانَ فِي الأَصل أَكَهَّ فقُلبت إِحدى الْهَاءَيْنِ يَاءً؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وإِنْ يَكُ إِنْساً مَا كَهَا الإِنسُ يَفْعَل (فَإِنْ يَكُ مِنْ جِنٍّ فأَبرح طارقاً) يُرِيدُ: مَا هَكَذَا الإِنس تَفعل، فَتَرَكَ ذَا وقدم الكاف.
كُوِيَ: الكَيُّ: مَعْرُوفٌ إِحراقُ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوِهَا، كَوَاه كَيّاً.
وكوَى البَيْطارُ وَغَيْرُهُ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا بالمِكْواة يَكْوِي كَيّاً وكَيَّة، وَقَدْ كَوَيْتُه فاكْتَوَى هُوَ.
وَفِي الْمَثَلِ: آخِرُ الطِّبِّ الكَيُّ.
الْجَوْهَرِيُّ: آخِرُ الدَّواء الكَيّ، قَالَ: وَلَا تَقُلْ آخرُ الدَّاءِ الْكَيُّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنِّي (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إني لأغتسل إلخ) لأَغتسل مِنَ الْجَنَابَةِ قَبْلَ امرأَتي ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَاأَي أَسْتَدْفئُ بمُباشَرتها وحَرِّ جِسْمِهَا، وأَصله مِنَ الْكَيِّ.
والمِكْواةُ: الْحَدِيدَةُ المِيسَمُ أَو الرَّضفة الَّتِي يُكْوى بِهَا؛
وَفِي الْمَثَلِ:قَدْ يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْوَاةُ فِي النَّارِيُضْرَبُ هَذَا لِلرَّجُلِ يَتَوَقَّعُ الأَمر قَبْلَ أَن يَحِلَّ بِهِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْمَثَلُ يُضْرَبُ لِلْبَخِيلِ إِذا أَعطَى شَيْئًا مَخَافَةَ مَا هُوَ أَشدّ مِنْهُ، قَالَ: وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَهُ فِي بَعْضِهِمْ، وأَصله أَن مُسافر بْنَ أَبي عَمْرٍو سَقَى بَطْنُهُ فَدَاوَاهُ عِبادِيٌّ وأَحْمَى مَكاوِيه، فَلَمَّا جَعَلَهَا عَلَى بَطْنِهِ وَرَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ يَنْظُرُ إِليه جَعَلَ يَضْرَطُ فَقَالَ مُسَافِرٌ:العَيْرُ يَضْرَط والمِكواةُ فِي النَّارِفأَرْسَلها مَثَلًا.
قَالَ: وَيُقَالُ إِن هَذَا يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ أَصابه الْخَوْفُ قَبْلَ وُقُوعِ الْمَكْرُوهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَوَى سعدَ بْنَ مُعاذ لِيَنْقَطِعَ دَمُ جُرْحِهِ؛
الْكَيُّ بِالنَّارِ: مِنَ العِلاج الْمَعْرُوفِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمراض، وَقَدْ جَاءَ فِي أَحاديث كَثِيرَةٍ النَّهْيُ عَنِ الكَيّ، فَقِيلَ: إِنما نُهيَ عَنْهُ مِنْ أَجل أَنهم كَانُوا يُعَظِّمُونَ أَمره وَيَرَوْنَ أَنه يَحْسِمُ الدَّاء، وإِذا لَمْ يُكْوَ العُضو عَطِب وَبَطَلَ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ إِذا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وأَباحه إِذا جُعل سَبَبًا لِلشِّفَاءِ لَا عِلَّةً لَهُ، فإِن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُبرئه ويَشفِيه لَا الكَيّ وَلَا الداء، وَهَذَا أَمر يَكْثُرُ فِيهِ شُكُوكُ النَّاسِ، يَقُولُونَ: لَوْ شَرِبَ الدَّواء لَمْ يَمُتْ، وَلَوْ أَقام بِبَلَدِهِ لَمْ يُقْتَلْ، وَلَوِ اكْتَوَى لَمْ يَعْطَب؛
وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ نَهْيُهُ عَنِ الْكَيِّ إِذا اسْتُعْمِلَ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ حُدُوثِ الْمَرَضِ وَقَبْلَ الْحَاجَةِ إِليه، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وإِنما أُبِيح التَّدَاوِي وَالْعِلَاجُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِليه، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ قَبِيلِ التَّوَكُّلِ كَقَوْلِهِ: الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُون وَلَا يَكْتَوُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
والتوكُّلُ: دَرَجَةٌ أُخرى غَيْرُ الْجَوَازِ، وَاللَّهُ أَعلم.
والكَيَّةُ: مَوْضِعُ الكَيِّ.
والكاوِياء: مِيسَمٌ يُكْوَى بِهِ.
واكْتَوَى الرَّجُلُ يَكْتَوِي اكْتِوَاءً: اسْتَعْمَلَ الكَيَّ.
واسْتَكْوَى الرَّجُلُ: طَلَبَ أَن يُكْوَى.
والكَوَّاء: فَعَّال مِنَ الكَاوِي.
وكَوَاه بِعَيْنِهِ إِذا أَحدَّ إِليه النَّظَرَ.
وكَوَتْه الْعَقْرَبُ: لَدَغَتْهُ.
وكاوَيْتُ الرجلَ إِذا شَاتَمْتَهُ مِثْلَ كاوَحْته.
وَرَجُلٌ كَوَّاء: خَبِيثُ اللِّسَانِ شَتَّامٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَلَى التَّشْبِيهِ.
واكْتَوَى: تَمَدَّح بِمَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ.
وأَبو الكَوَّاء: مِنْ كُنَى الْعَرَبِ.
والكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق فِي الْحَائِطِ والثَّقْب فِي الْبَيْتِ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: التَّذْكِيرُ لِلْكَبِيرِ والتأْنيث لِلصَّغِيرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ.
قَالَ اللَّيْثُ: تأْسيس بِنَائِهَا مِنْ ك وي كأَن أَصلها كَوًى ثُمَّ أُدغمت الْوَاوُ فِي الْيَاءِ فَجُعِلَتْ وَاوًا مُشَدَّدَةً، وَجَمْعُ الكَوّة كِوًى، بِالْقَصْرِ نَادِرٌ، وكِواء بِالْمَدِّ، وَالْكَافُ مَكْسُورَةً فِيهِمَا مِثْلَ بَدْرة وبِدَر.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ قَالَ كَوَّة فَفَتَحَ فَجَمْعُهُ كِواء مَمْدُودٌ، والكُوَّة، بِالضَّمِّ لُغَةٌ، وَمَنْ قَالَ كُوَّة فَضَم فَجَمْعُهُ كِوًى مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمْعُ الكَوَّة كُوًى كَمَا يُقَالُ قَرْية وقُرًى.
وكَوَّى فِي الْبَيْتِ كَوَّة: عَمِلها.
وتَكَوَّى الرَّجُلُ: دَخَلَ فِي مَوْضِعٍ ضَيِّق فَتَقَبَّضَ فِيهِ.
وكُوَىٌ: نَجْمٌ مِنَ الأَنواء، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بثبَت.
كيا: كَيْ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي يَنْصِبُ الأَفعال بِمَنْزِلَةِ أَن، وَمَعْنَاهُ الْعِلَّةُ لِوُقُوعِ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: جِئْتُ كَيْ تُكْرِمَني، وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: تَنْصِبُ الْفِعْلَ الْغَابِرَ.
يُقَالُ: أَدِّبْه كَيْ يَرْتَدِعَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ اللَّامُ، وَفِي التنزيل العزيز: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى مَا فاتَكُمْ؛
وَقَالَ لَبِيَدٌ:لِكَيْ لَا يَكُونَ السَّنْدَريُّ نَدِيدَتيوَرُبَّمَا حَذَفُوا كَيْ اكْتِفَاءً بِاللَّامِ وَتَوَصُّلًا بِمَا وَلَا، فَيُقَالُ تَحَرَّزْ كَيْ لَا تَقَع، وَخَرَجَ كَيْما يُصلِّي، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ؛
وَفِي كَيْمَا لُغَةٌ أُخرى حَذْفُ الْيَاءِ لَفْظُهُ كَمَا قَالَ عَدِيٌّ:اسْمَعْ حَدِيثاً كَمَا يَوْمًا تُحَدِّثُه، .
عَنْ ظَهرِ غَيْبٍ، إِذا مَا سائِلٌ سَالَاأَراد كَيْمَا يَوْمًا تُحَدِّثُهُ.
وكَيْ وكَيْ لَا وكَيْما وَكَمَا تَعْمَلُ فِي الأَلفاظ الْمُسْتَقْبَلَةِ عَمَلَ أَنْ ولَن وَحَتَّى إِذا وَقَعَتْ فِي فِعْلٍ لَمْ يَجِبْ.
الْجَوْهَرِيُّ: وأَما كَيْ مُخَفَّفَةً فَجَوَابٌ لِقَوْلِكَ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟
فَتَقُولُ كَيْ يَكُونَ كَذَا، وَهِيَ لِلْعَاقِبَةِ كَاللَّامِ وَتَنْصِبُ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ.
وَكَانَ مِنَ الأَمر كَيْتَ وكَيْتَ: يُكْنى بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ الأَصل فِيهِ كَيَّةَ وكَيَّةَ، فأُبدلت الْيَاءُ الأَخيرة تَاءً وأَجروها مُجرى الأَصل لأَنه مُلْحَقٌ بفَلْس، وَالْمُلْحَقُ كالأَصلي.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ جِنِّي أَبدلوا التَّاءَ مِنَ الْيَاءِ لَامًا، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ كَيْتَ وكَيْتَ، وأَصلها كَيَّةُ وكَيَّةُ، ثُمَّ إِنهم حَذَفُوا الْهَاءَ وأَبدلوا مِنَ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لامٌ تَاءً كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ ثِنْتَانِ فَقَالُوا كَيْتَ، فَكَمَا أَن الْهَاءَ فِي كَيَّة عَلَمُ تأْنيث كَذَلِكَ الصِّيغَةُ فِي كَيْتِ عَلَمُ تأْنيث.
وَفِي كَيْتِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: مِنْهُمْ مَنْ يَبنيها عَلَى الْفَتْحِ فَيَقُولُ كَيْتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهَا عَلَى الضَّمِّ فيقول كَيْتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهَا عَلَى الْكَسْرِ فَيَقُولُ كَيْتِ، قَالَ: وأَصل التَّاءِ فِيهَا هَاءٌ وإِنما صَارَتْ تَاءً فِي الْوَصْلِ.
، وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ: كَيَّهْ وكَيَّهْ، بِالْهَاءِ، قَالَ: وَيُقَالُ كَيْمَهْ كَمَا يُقَالُ لِمَهْ فِي الْوَقْفِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ حَكَى أَبو عُبَيْدَةَ كَانَ مِنَ الأَمر كَيَّهْ وكَيَّهْ، قَالَ: الصَّوَابُ كَيَّتَ وكَيَّهْ، الأُولى بِالتَّاءِ وَالثَّانِيَةُ بِالْهَاءِ، وأَما كَيَّهْ فَلَيْسَ فِيهَا مَعَ الْهَاءِ إِلا الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ، فإِن قُلْتَ: فَمَا تُنْكِرُ أَن تَكُونَ التَّاءُ فِي كَيْتِ مُنْقَلِبَةً عَنْأَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ:وإِني كنو كُنْوَة كنو لأَكْنُو عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَاوَقَذُورُ: اسْمُ امرأَة؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ كَنَيْت قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَقَدْ أَرْسَلَتْ فِي السِّرِّ أَنْ قَدْ فَضَحْتَني، .
وَقَدْ بُحْتَ باسْمِي فِي النَّسِيبِ وَمَا تَكْنِيوتُكْنَى: مِنْ أَسماء (هي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله، وكذلك تكتم، وأنشد: طاف الخيالان فهاجا سقما .
خَيَالٌ تُكْنَى وَخَيَالٌ تُكْتَمَا) النِّسَاءِ.
اللَّيْثُ: يَقُولُ أَهل الْبَصْرَةِ فُلَانٌ يُكْنَى بأَبي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: فُلَانٌ يُكْنَى بِعَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا تَقُلْ يُكْنَى بِعَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَفصح اللُّغَاتِ أَن تَقُولَ كُنِّيَ أَخُوك بِعَمْرٍو، وَالثَّانِيَةُ كُنِّيَ أَخوك بأَبي عَمْرٍو، وَالثَّالِثَةُ كُنِّيَ أَخُوك أَبا عمرو.
ويقال: كَنَيْته وكنوكُنْوَة كنوكَنَوْتُه وأَكْنَيْته وكَنَّيْته، وكَنَّيْته أَبا زَيْدٍ وبأَبي زَيْدٍ تَكْنِيَةً، وَهُوَ كَنِيُّه: كَمَا تَقُولُ سَمِيُّه.
وكُنَى الرُّؤْيَا: هِيَ الأَمثال الَّتِي يَضربها مَلك الرُّؤْيَا، يُكْنَى بِهَا عَنْ أَعْيان الأُمور.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ للرُّؤيا كُنًى وَلَهَا أَسماء فكَنُّوها بكُنَاها وَاعْتَبِرُوهَا بأَسمائها؛
الكُنَى: جَمْعُ كُنْيَة مِنْ قَوْلِكَ كَنَيْت عَنِ الأَمر وكنوكُنْوَة كنوكَنَوْت عَنْهُ إِذا ورَّيت عَنْهُ بِغَيْرِهِ، أَراد مَثِّلوا لَهَا أَمثالًا إِذا عبَّرْتموها، وَهِيَ الَّتِي يَضربها ملَك الرُّؤْيَا لِلرَّجُلِ فِي مَنَامِهِ لأَنه يُكَنَّى بها عن أَعيان الأُمور، كَقَوْلِهِمْ فِي تَعْبِيرِ النَّخْلِ: إِنها رِجَالٌ ذَوُو أَحساب مِنَ الْعَرَبِ، وَفِي الجَوْز: إِنها رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، لأَن النَّخْلَ أَكثر مَا يَكُونُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، وَالْجَوْزُ أَكثر مَا يَكُونُ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ، وَقَوْلُهُ: فَاعْتَبِرُوهَا بأَسمائها أَي اجْعَلُوا أَسماء مَا يُرى فِي الْمَنَامِ عِبْرَةً وَقِيَاسًا، كأَن رأَى رَجُلًا يُسَمَّى سَالِمًا فأَوَّله بِالسَّلَامَةِ، وَغَانِمًا فأَوله بالغنيمة.
كها: نَاقَةٌ كَهَاةٌ: سَمِينة، وَقِيلَ: الكَهَاةُ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينةٌ، .
فَلا تُهْدِ مِنها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِوَقِيلَ: الكَهَاةُ النَّاقَةُ الضَّخْمة الَّتِي كَادَتْ تَدْخُلُ فِي السِّنّ؛
قَالَ طَرَفَةُ:فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ .
عَقِيلةُ شَيْخٍ، كَالْوَبِيلِ، يَلَنْدَدِوَقِيلَ: هِيَ الْوَاسِعَةُ جِلْدِ الأَخْلاف لَا جَمْعَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَقِيلَ: نَاقَةٌ كَهاة عَظِيمَةُ السَّنَامِ جَلِيلَةٌ عِنْدَ أَهلها.
وَفِي الْحَدِيثِ:جَاءَتِ امرأَة إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَتْ فِي نَفْسِي مسأَلة وأَنا أَكْتَهِيكَ أَن أُشافِهَك بِهَا أَي أُجِلُّك وأُعَظمك وأَحتشِمك، قَالَ: فَاكْتُبِيهَا فِي بِطاقةأَي فِي رُقعة، وَيُقَالُ فِي نِطاقة، وَالْبَاءُ تُبْدَلُ مِنَ النُّونِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْجَبَانِ أَكْهَى، وَقَدْ كَهِيَ يَكْهَى واكْتَهَى، لأَن الْمُحْتَشِمَ تَمْنَعُهُ الْهَيْبَةُ عَنِ الْكَلَامِ.
وَرَجُلٌ أَكْهَى أَي جَبان ضَعِيفٌ، وَقَدْ كَهِيَ كَهًى؛
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:ولا جبَّإٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه .
يُطالِعُها فِي شأْنِه: كَيْفَ يَفْعَلُ؟
والأَكْهَاء: النبَلاء مِنَ الرِّجَالِ، قَالَ: وَيُقَالُ كَاهَاهُ إِذا فاخَرَه أَيهما أَعظمُ بَدناً، وهاكاهُ إِذا اسْتَصْغَرَ عَقْلَه.
وصَخْرةُ أَكْهَى: اسْمُ جَبَلٍ.
وأَكْهَى: هَضْبة؛
قَالَ ابْنُ هَرمة:تَكُونُ مَرِيّاً وَمَعَهَا وَلَدُهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَجَمْعُهَا مَرايا.
وَفِي حَدِيثِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ له امْرِ الدمَ بِمَا شِئْتَ، مَنْ رَوَاهُ أَمِرْه فَمَعْنَاهُ سَيِّلْه وأَجْرِه وَاسْتَخْرِجْهُ بِمَا شِئْتَ، يُرِيدُ الذَّبْحَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مور، وَمَنْ رَوَاهُ امْرِهِ أَي سَيِّلْه وَاسْتَخْرِجْهُ، فَمِنْ مَرَيْتُ الناقةَ إِذا مَسَحْتَ ضَرعَها لِتَدِرَّ؛
وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: مَرَى الدمَ وأَمْراه إِذا اسْتَخْرَجَهُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير، وَيُرْوَى: أَمِر الدمَ مَنْ مارَ يَمُور إِذا جَرَى، وأَماره غَيْرُهُ؛
قَالَ: وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ مشدَّد الرَّاءِ وَهُوَ غَلط، وَقَدْ جاءَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ أَمْرِرْ، بِرَاءَيْنِ مُظْهَرَتَيْنِ، وَمَعْنَاهُ اجْعَلِ الدمَ يمُرّ أَي يَذْهَبُ، قَالَ: فَعَلَى هَذَا مَنْ رَوَاهُ مُشَدَّدَ الرَّاءِ يَكُونُ قَدْ أَدغم، قَالَ: وَلَيْسَ بِغَلَطٍ؛
قَالَ: وَمِنَ الأَول حَدِيثُعَاتِكَةَ:مَرَوْا بالسُّيوفِ المُرْهَفاتِ دِماءهُمْأَي اسْتَخْرَجُوهَا واستدرُّوها.
ابْنُ سِيدَهْ: مَرَى الشيءَ وامْتَرَاه اسْتَخْرَجَهُ.
وَالرِّيحُ تَمْرِي السَّحَابَ وتَمْتَرِيه: تَسْتَخْرِجُهُ وتَسْتَدِرُّه.
ومَرَت الريحُ السحابَ إِذا أَنزلت مِنْهُ الْمَطَرَ.
وَنَاقَةٌ مَرِيٌّ: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَلَا فِعْلَ لَهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ تَدُرّ بالمَرْيِ عَلَى يَدِ الْحَالِبِ، وَقَدْ أَمْرَتْ وَهِيَ مُمْرٍ.
والمُمْري: الَّتِي جَمَعَت ماءَ الْفَحْلِ فِي رَحِمِهَا.
وَفِي حَدِيثِنَضْلة بْنِ عَمْرٍو: أَنه لَقِيَ النبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بمَرِيَّيْن؛
هِيَ تَثْنِيَةُ مَرِيٍّ بِوَزْنِ صَبيّ، وَيُرْوَى:مَرِيَّتَيْنِ، تَثْنِيَةُ مَرِيَّة، والمَرِيُّ والمَرِيَّة: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ الدَّرِّ، مِنَ المَرْي، وَوَزْنُهَا فَعِيلٌ أَو فَعُول.
وَفِي حَدِيثِالأَحنف: وَسَاقَ مَعَهُ نَاقَةً مَرِيّاً.
ومِرْيَةُ الفَرَس: مَا استُخْرج مِنْ جَرْيه فدَرَّ لِذَلِكَ عَرَقُه، وَقَدْ مَراهُ مَرْياً.
ومَرَى الفرسُ مَرْياً إِذا جَعَلَ يَمْسَحُ الأَرض بِيَدِهِ أَو رِجْلِهِ ويَجُرُّها مِنْ كَسْر أَو ظَلَع.
التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ مَرَى الفرسُ والناقةُ إِذا قَامَ أَحدهما عَلَى ثَلَاثٍ ثُمَّ بحَثَ الأَرض بِالْيَدِ الأُخرى، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛
وأَنشد:إِذا حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها .
إِلى شَذَبِ العِيدانِ، أَو صَفَنَتْ تَمْرِيالْجَوْهَرِيُّ: مَرَيْتُ الفرسَ إِذا استخرجتَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرْيِ بِسَوْطٍ أَو غَيْرِهِ، وَالِاسْمُ المِرْيَة، بِالْكَسْرِ، وَقَدْ يُضَمُّ.
ومَرَى الفرسُ بِيَدَيْهِ إِذا حَرَّكهما عَلَى الأَرض كَالْعَابِثِ.
ومَرَاه حَقَّهُ أَي جَحَده؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:مَا خَلَفٌ مِنْكِ يَا أَسماءُ فاعْتَرِفي، .
مِعَنَّة البَيْتِ تَمْري نِعْمةَ البَعَلِأَي تَجْحَدُهَا، وَقَالَ عُرْفُطة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدي:أَكُلَّ عِشاءٍ مِنْ أُمَيْمةَ طائفُ، .
كَذِي الدَّيْنِ لَا يَمْري، وَلَا هُوَ عارِفُ؟
أَي لَا يَجْحَد وَلَا يَعْترف.
ومَارَيْتُ الرجلَ أُمَارِيه مِراءً إِذا جَادَلْتَهُ.
والمِرْيةُ والمُرْيَةُ: الشَّكُّ والجدَل، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وقرئَ بِهِمَا قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: هُمَا لُغَتَانِ، قَالَ: وأَما مِرْيَةُ النَّاقَةِ فَلَيْسَ فِيهِ إِلا الْكَسْرُ، وَالضَّمُّ غَلَطٌ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي مَسْحَ الضَّرْعِ لتَدُرَّ الناقةُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ مُرْيَة الناقةِ، بِالضَّمِّ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ؛
وأَنشد:شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عَلَى المُرْيَةِ، .
كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذِي الطُّلَّاءسَحاباً، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِرَجُلٍ مِنْ أَزْد السَّراة يَصِفُ بَرْقًا، وَذَكَرَ الأَصبهاني أَنه لِيَعْلَى بْنِ الأَحول:فَظَلْتُ، لَدَى البَيْتِ الحَرامِ، أُخِيلُه، .
ومِطْوايَ مُشْتاقانِ لَهُ أَرِقانِ (عجز البيت مختلّ الوزن) أَي صاحِبايَ، وَمَعْنَى أُخِيله أَنظر إِلى مَخِيلته، والهاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الْبَرْقِ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ:أَرِقْتُ لِبَرْقٍ دُونه شَرَوانِ .
يَمانٍ، وأَهْوَى البَرْقَ كلَّ يَمانِوالمَطا أَيضاً: لُغَةٌ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَمْطاءٌ ومَطِيٌّ، الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:لَقَدْ لاقَ المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ .
حديثٌ، إِنْ عَجِبْتَ لَهُ، عَجِيبُوالأُمْطِيُّ: صَمْغٌ يُؤْكَلُ، سُمِّيَ بِهِ لِامْتِدَادِهِ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ نَبَاتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ وَيَنْفَرِشُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأُمْطِيُّ شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْل قُضْباناً، وَلَهُ عِلْك يُمْضَغ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ وَوَصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ:وبالفِرِنْدادِ لَهُ أُمطِيُوَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ المَدِّ لأَن العلكَ يَمْتَدّ.
معي: ابْنُ سِيدَهْ: المَعَى والمِعَى مِنْ أَعْفاج الْبَطْنِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ: ورَوى التأْنيث فِيهِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ، وَالْجَمْعُ الأَمْعَاءُ، وَقَوْلُ الْقُطَامِيُّ:كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي، حِينَ ضَمَّتْ .
حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعًى جِياعاأَقام الْوَاحِدَ مَقَامَ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا.
قَالَ الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ: والمِعَى أَكثر الْكَلَامِ عَلَى تَذْكِيرِهِ، يُقَالُ: هَذَا مِعًى وَثَلَاثَةُ أَمْعَاء، وَرُبَّمَا ذَهَبُوا بِهِ إِلى التأْنيث كأَنه وَاحِدٌ دلَّ عَلَى الْجَمْعِ، وأَنشد بَيْتَ الْقُطَامِيِّ: ومِعًى جِياعا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: وَاحِدُ الأَمْعَاءِ يُقَالُ مِعًى ومِعَيان وأَمْعاء، وَهُوَ المَصارين.
قَالَ الأَزهري: وَهُوَ جَمِيعُ مَا فِي الْبَطْنِ مِمَّا يَتَرَدَّدُ فِيهِ مِنَ الحَوايا كُلِّهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:المؤمنُ يأْكل فِي مِعًى واحد والكافر يأْكل فِي سَبْعَةِ أَمْعاءٍ، وَهُوَ مَثَل لأَن الْمُؤْمِنَ لَا يأْكل إِلا مِنَ الْحَلَالِ وَيَتَوَقَّى الْحَرَامَ وَالشُّبْهَةَ، وَالْكَافِرُ لَا يُبَالِي مَا أَكل وَمِنْ أَين أَكل وَكَيْفَ أَكل، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أُرى ذَلِكَ لتَسمية الْمُؤْمِنِ عِنْدَ طَعامه فَتَكُونُ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْكَافِرُ لَا يَفعل ذَلِكَ، وَقِيلَ: إِنه خَاصٌّ بِرَجُلٍ كَانَ يُكثر الأَكل قَبْلَ إِسلامه فَلَمَّا أَسلم نَقَصَ أَكله، وَيَرْوِي أَهل مِصْرَ أَنه أَبو بَصْرة الغِفاريّ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا نَعْلَمُ لِلْحَدِيثِ وَجْهًا غَيْرَهُ لأَنا نَرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَكْثُر أَكله وَمِنَ الْكَافِرِينَ مَن يَقِلُّ أَكله، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا خُلْفَ لَهُ فَلِهَذَا وُجِّه هَذَا الْوَجْهَ، قَالَ الأَزهري: وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ أَحسَبه الصَّوَابَ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ، وَهُوَ أَنقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ: الْمُؤْمِنُ يأْكل فِي مِعًى واحد والكافر يأْكل فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْمُؤْمِنِ وزُهْدِه فِي الدُّنْيَا وقَناعَته بالبُلْغة مِنَ الْعَيْشِ وَمَا أُوتي مِنَ الكِفاية، وَلِلْكَافِرِ وَاتِّسَاعِ رَغبته فِي الدُّنْيَا وحِرْصِه عَلَى جَمْع حُطامها ومَنْعها مِنْ حَقِّهَا مَعَ مَا وصَف اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الكافرَ مِنْ حِرْصه عَلَى الْحَيَاةِ ورُكونه إِلى الدُّنْيَا واغْتِراره بزُخْرُفِها، فالزُّهد فِي الدُّنْيَا مَحْمُودٌ لأَنه مِنْ أَخلاق الْمُؤْمِنِينَ، والحِرْصُ عَلَيْهَا وجَمْعُ عَرَضِها مَذْمُومٌ لأَنه مِنْ أَخلاق الْكُفَّارِ، وَلِهَذَا قِيلَ: الرُّغْبُ شُؤْمٌ، لأَنه يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى اقْتِحَامِ النَّارِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَثْرَةَ الأَكل دُونَ اتِّسَاعِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا والحِرْص عَلَى جَمْعِهَا، فَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ فِي مِثْلِ الْكَافِرِ اسْتِكْثَارُهُ مِنَ الدنيا والزيادةُبأَخوالها مِنَ الْيَمَنِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ إِنه للعامرِيَّة:حَيْدَةُ خَالِي ولَقِيطٌ وعَلي، .
وحاتِمُ الطائيُّ وهَّابُ المِئِي،ولمْ يكنْ كخالِك العَبْدِ الدَّعِي .
يَأْكلُ أَزْمانَ الهُزالِ والسِّنيهَناتِ عَيْرٍ مَيِّتٍ غيرِ ذَكيقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد المِئِيَّ فَخَفَّفَ كَمَا قَالَ الْآخَرُ:أَلَمْ تكنْ تَحْلِفُ باللهِ العَلي .
إِنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيرِ المَطِيوَمِثْلُهُ قَوْلُ مُزَرِّد:وَمَا زَوّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عَباءةٍ، .
وخَمْسِمِئٍ مِنْهَا قَسِيٌّ وزائفُ (عمامة) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُمَا عِنْدَ الأَخفش مَحْذُوفَانِ مُرَخَّمَانِ.
وَحُكِيَ عَنْ يُونُسَ: أَنه جَمْعٌ بِطَرْحِ الْهَاءِ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، قَالَ: وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لأَنه لَوْ أَراد ذَلِكَ لَقَالَ مِئًى مِثْلَ مِعًى، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ لِثةٍ لِثًى، وَفِي جَمْعِ ثُبةٍ ثُباً؛
وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ فِي بَيْتِ مُزَرِّد: أَرادَ مُئِيٍّ فُعُول كحِلْيةٍ وحُلِيٍّ فَحَذَفَ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُرِيدَ مِئِين فَيَحْذِفُ النُّونَ، لَوْ أَراد ذَلِكَ لَكَانَ مئِي بِيَاءٍ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ فمِئٍ مِنْ خَمْسِمِئٍ جَمْعُ مِائَة كسِدْرة وسِدْرٍ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنه لَا يُقَالُ خَمْسُ تَمْرٍ، يُرَادُ بِهِ خَمْس تَمْرات، وأَيضاً فإِنَّ بَنَاتِ الْحَرْفَيْنِ لَا تُجْمَعُ هَذَا الْجَمْعَ، أَعني الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ؛
وَقَوْلُهُ:مَا كانَ حامِلُكُمْ مِنَّا ورافِدُكُمْ .
وحامِلُ المِينَ بَعْدَ المِينَ والأَلَفِ (وكان) إِنَّمَا أَراد الْمِئِينَ فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ، وأَراد الْآلَافَ فَحَذَفَ ضَرُورَةً.
وَحَكَى أَبو الْحَسَنِ: رأَيت مِئْياً فِي مَعْنَى مِائَةٍ؛
حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، قَالَ: وهذه دَلَالَةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى كَوْنِ اللَّامِ يَاءً، قَالَ: ورأَيت ابْنَ الأَعرابي قَدْ ذَهَبَ إِلى ذَلِكَ فَقَالَ فِي بَعْضِ أَماليه: إِنَّ أَصل مِائَةٍ مِئْيَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبي عَلِيٍّ فَعَجِبَ مِنْهُ أَن يَكُونَ ابْنُ الأَعرابي يَنْظُرُ مِنْ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ في مثله، وقالوا ثلاثمائةٍ فأَضافوا أَدنى الْعَدَدِ إِلى الْوَاحِدِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْجَمْعِ كَمَا قَالَ:فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقَدْ شَجِيناوَقَدْ يُقَالُ ثَلَاثُ مِئَاتٍ ومِئِينَ، والإِفراد أَكثر عَلَى شُذُوذِهِ، والإِضافة إِلى مِائَة فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ وَيُونُسَ جَمِيعًا فِيمَنْ ردَّ اللَّامَ مِئَوِيٌّ كمِعَوِيٍّ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِائَة أَصلها عِنْدَ الْجَمَاعَةِ مِئْية سَاكِنَةُ الْعَيْنِ، فَلَمَّا حُذِفَتِ اللَّامُ تَخْفِيفًا جَاوَرَتِ الْعَيْنُ تَاءَ التأْنيث فَانْفَتَحَتْ عَلَى الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ فَقِيلَ مِائَةٌ، فإِذا رَدَدْتَ اللَّامَ فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَن تقرأَ الْعَيْنَ بِحَالِهَا مُتَحَرِّكَةً، وَقَدْ كَانَتْ قَبْلَ الرَّدِّ مَفْتُوحَةً فَتُقْلَبُ لَهَا اللَّامُ أَلفاً فَيَصِيرُ تَقْدِيرُهَا مِئاً كَثِنًى، فإِذا أَضفت إِليها أَبدلت الأَلف وَاوًا فَقُلْتَ مِئَوِيٌّ كَثِنَوِيٍّ، وأَما مَذْهَبُ يُونُسَ فإِنه كَانَ إِذا نَسَبَ إِلى فَعْلة أَو فِعْلة مِمَّا لَامُهُ يَاءٌ أَجراهُ مجْرى مَا أَصله فَعِلة أَو فِعِلة، فَيَقُولُونَ فِي الإِضافة إِلى ظَبْيَة ظَبَوِيٌّ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ الْعَرَبِ فِي النِّسْبَةِ إِلى بِطْيَة بِطَوِيّ وإِلى زِنْيَة زِنَوِيّ، فَقِيَاسُ هَذَا أَن تُجْرِيَ مِائَةً وإِن كَانَتْ فِعْلة مَجْرَى فِعَلة فَتَقُولَ فِيهَا مِئَوِيٌّ فَيَتَّفِقُ اللَّفْظَانِ مِنْ أَصلين مُخْتَلِفَيْنِ.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ يقال ثَلَاثمائةٍ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَقُولُوا مِئِينَ أَو مِئاتٍ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، لأَن مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلى الْعَشَرَةِ يَكُونُ جَمَاعَةً نَحْوَ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ وَعَشَرَةِ رِجَالٍ، ولكنهم شبهوه بأَحدقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المِذاءُ أَن يُدخِل الرجلُ الرجالَ عَلَى أَهله ثُمَّ يُخَلِّيَهم يُماذِي بعضُهم بَعْضًا، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ المَذْي، يَعْنِي يَجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ثم يخليهم يُماذِي بعضهم بَعْضًا مِذاءً.
ابْنُ الأَعرابي: أَمْذَى الرجلُ ومَاذَى إِذا قَادَ عَلَى أَهله، مأْخوذ مِنَ المَذْي، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَمْذَيْت فَرَسِي ومَذَيته إِذا أَرسلته يَرْعَى، وأَمْذَى إِذا أَشهد.
قَالَ أَبو سَعِيدٍ فِيمَا جاءَ فِي الْحَدِيثِ:هُوَ المَذاءُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، كأَنه مِنَ اللِّين وَالرَّخَاوَةِ، مِنْ أَمْذَيْت الشرابَ إِذا أَكثرت مِزاجَه فذهبتْ شِدَّتُه وحِدَّتُه، وَيُرْوَى المِذال، بِاللَّامِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
والمَذَاء: الدِّياثة، والدَّيُّوث: الَّذِي يُدَيِّث نفسَه عَلَى أَهله فَلَا يُبَالِي مَا يُنال مِنْهُمْ، يُقَالُ: دَاثَ يَدِيث إِذا فَعَلَ ذَلِكَ، يُقَالُ: إِنه لَدَيُّوثٌ بَيِّن المَذاءِ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنَ المَذْي الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الشَّهْوَةِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مِنْ مَذَيْت فَرَسِي.
ابْنُ الأَنباري: الوَدْي الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ بَعْدَ الْبَوْلِ إِذا كَانَ قَدْ جَامَعَ قَبْلَ ذَلِكَ أَو نَظَرَ، يُقَالُ: وَدَى يَدِي وأَوْدَى يُودِي، والأَول أَجود.
والمَذْي: مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ عِنْدَ النَّظَرِ.
يُقَالُ: مَذَى يَمْذِي وأَمْذَى يُمْذِي، والأَول أَجود.
والمَاذِيُّ: العسَل الأَبيض.
والماذِيَّةُ: الخَمْرة السَّهْلَةُ السَّلِسة، شُبِّهَتْ بِالْعَسَلِ، وَيُقَالُ: سُمِّيت ماذِيَّةً لِلِينِها.
يُقَالُ: عَسَلٌ مَاذِيٌّ إِذا كَانَ لَيِّناً، وَسُمِّيَتِ الْخَمْرُ سُخامِيَّةً لِلينها أَيضاً.
وَيُقَالُ: شَعْرٌ سُخامٌ إِذا كَانَ ليِّناً.
الأَصمعي: المَاذِيَّةُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنة، وَتُسَمَّى الْخَمْرُ ماذِيَّةً لِسُهُولَتِهَا فِي الْحَلْقِ.
والمِذَى: المَرايا، وَاحِدَتُهَا مَذْيَةٌ، وَتُجْمَعُ مَذْياً ومَذَيات ومِذًى ومِذاء؛
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ فِي المَذِيَّة فَجَعَلَهَا عَلَى فَعِيلة:وبَياضُ وجْهكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه .
مِثْلُ المَذِيَّةِ، أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِقَالَ فِي تَفْسِيرِ المَذِيَّة: المِرآة، وَيُرْوَى: مِثْلُ الوَذِيلة.
وأَمْذَى الرجلُ إِذ تَجَرَ فِي المِذَاء، وَهِيَ المَرائي.
والمَذِيَّةُ: المِرآةُ المَجْلُوَّة.
والماذِيَّةُ مِنَ الدُّرُوعِ: الْبَيْضَاءُ.
ودِرْعٌ ماذِيَّة: سَهْلَةٌ ليِّنة، وَقِيلَ: بَيْضَاءُ.
والماذِيُّ: السِّلَاحُ كُلُّهُ مِنَ الْحَدِيدِ.
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ وأَبو خَيْرَةَ: الماذِيُّ الْحَدِيدُ كُلُّهُ الدِّرْع والمِغْفَر وَالسِّلَاحُ أَجمع، مَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ مَاذِيٌّ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:يَمْشُونَ، والمَاذِيُّ فوقَ رؤوسهِمْ، .
يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْموَيُقَالُ: المَاذِيُّ خَالِصُ الْحَدِيدِ وجَيِّدُه.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقَضَيْنا عَلَى مَا لَمْ تَظْهَرْ ياؤُه مِنْ هَذَا الْبَابِ بِالْيَاءِ لِكَوْنِهَا لَامًا مَعَ عَدَمِ م ذ و، والله أَعلم.
مرا: المَرْوُ: حِجَارَةٌ بيضٌ بَرَّاقة تَكُونُ فِيهَا النَّارُ وتُقْدَح مِنْهَا النَّارُ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرْوِ الصِّلاب، إِذا .
مَا حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ (قوله [الواهب الأدم] وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ الصلاب بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل، والصواب ما هنا) وَاحِدَتُهَا مَرْوَةٌ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المَرْوَة بِمَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
ابْنُ شُمَيْلٍ: المَرْوُ حَجَرٌ أَبيض رَقِيقٌ يُجْعَلُ منها المَطارُّ، يُذْبَحُ بِهَا، يَكُونُ المَرْوُ مِنْهَا كأَنه البَرَدُ، وَلَا يَكُونُ أَسود وَلَا أَحمر، وَقَدْ يُقْدَح بِالْحَجَرِ الأَحمر فَلَا يُسَمَّى مَرْواً، قَالَ: وَتَكُونُ المَرْوَة مِثْلَ جُمْعِ الإِنسان وأَعظم وأَصغر.
قَالَ شَمِرٌ: وسأَلت عَنْهَا أَعرابيّاً مِنْ بَنِي أَسد فَقَالَ: هِيَ هَذِهِ القدَّاحات الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا النَّارُ.
وَقَالَ أَبوالأُخَذ: أَخَّذْته بدُبَّاءِ مُمَلإٍ مِنَ الماءِ مُعَلَّقٍ بتِرْشاءٍ فَلَا يَزَالُ فِي تِمْشاءٍ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: التِّمْشاءُ المَشي.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي الأُخْذة.
وَكَّلُّ مستمرٍّ ماشٍ وإِن لَمْ يَكُنْ مِنْ الْحَيَوَانِ فَيُقَالُ: قَدْ مَشَى هَذَا الأَمر.
وَفِي حَدِيثِالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَن يَحُجَّ ماشِياً فأَعْيا قَالَ: يَمْشِي مَا رَكِب ويركَبُ مَا مَشىأَي أَنه يَنْفُذُ لِوَجْهِهِ ثُمَّ يعُود مِنْ قَابِلٍ فَيَرْكَبُ إِلى الْمَوْضِعِ الَّذِي عَجَز فِيهِ عَنِ المَشْي ثُمَّ يَمْشي مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كلَّ مَا ركِب فِيهِ مِنْ طَرِيقِهِ.
والمَشَّاءُ: الَّذِي يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بالنَّمِيمة.
والمُشَاةُ: الوُشاة.
والمَاشِيَةُ: الإِبل وَالْغَنَمُ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ المَوَاشِي اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الإِبل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَنَمِ.
ومَشَتْ مَشَاء: كثُرت أَولادُها.
وَيُقَالُ: مَشَتْ إِبل بَنِي فُلَانٍ تَمْشي مَشَاء إِذا كَثُرَتْ.
والمَشَاء: النَّماء، وَمِنْهُ قِيلُ المَاشِيَةُ.
وكلُّ مَا يَكُونُ سَائِمَةً لِلنَّسْلِ والقِنْية مِنْ إِبل وشاءٍ وَبَقَرٍ فَهِيَ مَاشِيَةٌ.
وأَصل المَشَاء النَّماء وَالْكَثْرَةُ والتَّناسُل؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:مِثْلِيَ لَا يُحْسِنُ قَوْلًا فَعْفَعِي، .
العَيْرُ لَا يَمْشِي مَعَ الهَمَلَّعِ،لَا تأْمُرِيني ببناتِ أَسْفَعِيَعْنِي الْغَنَمَ.
وأَسْفَع: اسْمُ كَبْش.
ابْنُ السِّكِّيتِ: المَاشِيةُ تَكُونُ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ.
يُقَالُ: قَدْ أَمْشَى الرَّجُلُ إِذا كثرَت ماشِيَتُه.
ومَشَت الماشِيةُ إِذا كَثُرَتْ أَولادُها؛
قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:فكُلُّ قَرينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ .
مُفارِقُه إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُوكلُّ فَتًى، وإِن أَثْرَى وأَمْشَى، .
ستَخْلِجُه، عَنِ الدُّنْيا، مَنُونُوكلُّ فَتًى، بِمَا عَمِلتْ يَداهُ، .
وَمَا أَجْرَتْ عَوامِلُه، رَهِينُوَفِي الْحَدِيثِ:أَن إِسمعيلَ أَتى إِسحقَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَمْ نَرِثْ مِنْ أَبينا مَالًا وَقَدْ أَثْريْتَ وأَمْشَيْتَ فأَفِئْ عليَّ مِمَّا أَفاء اللهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: أَلم تَرْضَ أَني لَمْ أَسْتَعْبِدْك حَتَّى تَجِيئني فتَسأَلني المالَ؟
قَوْلُهُ: أَثْرَيْتَ وأَمْشَيْتَ أَي كثُر ثَراكَ أَي مالُك وكثُرت ماشيتُك، وَقَوْلُهُ: لَمْ أَسْتَعْبِدْك أَي لَمْ أَتَّخِذْكَ عَبْدًا، قِيلَ: كَانُوا يَسْتَعْبدون أَولادَ الإِماء؛
وَكَانَتْ أُمُّ إِسمعيل أَمة، وَهِيَ هاجَر، وأُمُّ إِسحق حُرَّة، وَهِيَ سارةُ.
وناقةٌ مَاشِيَةٌ: كَثِيرَةُ الأَولاد.
والمَشَاء: تَناسُل المالِ وَكَثْرَتُهُ، وَقَدْ أَمْشَى القَوْمُ وامْتَشَوْا؛
قَالَ طُرَيْحٌ:فأَنْتَ غَيْثُهُمُ نفْعاً وطَوْدُهُمُ .
دَفْعاً، إِذا مَا مَرادُ المُمْتَشِي جَدَباوأَفْشَى الرجلُ وأَمْشَى وأَوْشَى إِذا كَثُرَ مَالُهُ، وَهُوَ الفَشاء والمَشَاء، مَمْدُودٌ.
اللَّيْثُ: المَشَاء، مَمْدُودٌ، فِعْلُ الْمَاشِيَةِ، تَقُولُ: إِن فُلَانًا لَذُو مَشَاءٍ وماشِيةٍ.
وأَمْشَى فُلَانٌ: كَثُرَتْ ماشيتُه؛
وأَنشد لِلْحُطَيَئَةِ:فَيَبْني مَجْدَها ويُقِيمُ فِيهَا، .
ويَمْشِي، إِن أُرِيدَ بِهِ المَشاءُقَالَ أَبو الهَيثَم: يَمْشِي يكثُر.
ومَشَى عَلَى آلِ فُلَانٍ مالٌ: تَناتَجَ وكثُر.
ومالٌ ذُو مَشَاء أَي نَماء يَتَناسَلُ.
وامرأَة ماشِيَةٌ: كَثِيرَةُ الْوَلَدِ.
وَقَدْ مَشَتِ المرأَةُ تَمْشِي مَشَاء، مَمْدُودٌ، إِذا كَثُرَ وَلَدُهَا، وَكَذَلِكَ المَاشِيَةُ إِذا كَثُرَ نَسْلُهَا؛
وَقَوْلُ كُثَيِّرٌ:أَمْسِ عِنْدَ المَساء.
ابْنُ سِيدَهْ: أَتيتُه مَساء أَمْسِ ومُسْيَه ومِسْيَه وأَمْسِيَّتَه، وَجِئْتُهُ مُسَيَّاناتٍ كَقَوْلِكَ مُغَيْرِباناتٍ نَادِرٌ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلا ظَرْفًا.
والمَساء: بَعْدَ الظُّهْرِ إِلى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلى نِصْفِ اللَّيْلِ.
وَقَوْلُ النَّاسِ كَيْفَ أَمْسَيتَ أَي كَيْفَ أَنت فِي وَقْتِ المَساء.
ومَسَّيْتُ فُلَانًا: قُلْتَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ.
وأَمْسَيْنا نَحْنُ: صِرْنا فِي وَقْتِ المَساءِ؛
وَقَوْلُهُ:حَتَّى إِذا مَا أَمْسَجَتْ وأَمْسَجاإِنما أَراد حَتَّى إِذا أَمْسَتْ وأَمْسى، فأَبدل مَكَانَ الْيَاءِ حَرْفًا جَلْداً شَبِيهًا بِهَا لِتَصِحَّ لَهُ الْقَافِيَةُ وَالْوَزْنُ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا أَحد مَا يدلُّ عَلَى أَن مَا يُدَّعى مِنْ أَن أَصل رَمَت وغَزَت رَمَيَت وغَزَوَتْ وأَعْطَتْ أَعْطَيَتْ واسْتَقْصَت اسْتَقْصَيَت وأَمْسَتْ أَمْسَيَتْ، أَلا تَرَى أَنه لَمَّا أَبدل الْيَاءَ مِنْ أَمْسَيَتْ جِيمًا، وَالْجِيمُ حَرْفٌ صَحِيحٌ يَحْتَمِلُ الْحَرَكَاتِ وَلَا يَلْحَقُهُ الِانْقِلَابُ الَّذِي يَلْحَقُ الياءَ وَالْوَاوَ، صحَّحها كَمَا يَجِبُ فِي الْجِيمِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَمْسَجا فَدَلَّ عَلَى أَن أَصل غَزا غَزَوَ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ التَّماسِي أَي الدَّواهي، لَا يُعْرَفُ وَاحِدُهُ وأَنشد لِمِرْدَاسٍ:أُداوِرُها كيْما تَلِينَ، وإِنَّني .
لأَلْقى، عَلَى العِلَّاتِ مِنْهَا، التَّماسِياوَيُقَالُ: مَسَيْتُ الشيءَ مَسْياً إِذا انْتَزَعْتُهُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:يَكادُ المِراحُ العَرْبُ يَمْسِي غُروضَها، .
وَقَدْ جَرَّدَ الأَكْتافَ مَوْرُ المَوارِكِوَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَمْسى فلانٌ فُلَانًا إِذا أَعانَه بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَكِبَ فُلَانٌ مَساء الطَّرِيقَ إِذا رَكِبَ وسَط الطَّرِيقِ.
وَمَاسَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذا سَخِرَ مِنْهُ، وساماهُ إِذا فاخَره.
وَرَجُلٌ ماسٍ، عَلَى مِثَالِ ماشٍ: لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ ماسٌ عَلَى مِثَالِ مالٍ، وَهُوَ خطأٌ.
وَيُقَالُ: مَا أَمْساهُ، قَالَ الأَزهري: كأَنه مَقْلُوبٌ كما قالوا هارٍ وهارٌ وهائرٌ، وَمِثْلُهُ رَجُلٌ شَاكِي السِّلاحِ وشاكٌ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الماسُ فِي الأَصل ماسِياً، وَهُوَ مَهْمُوزٌ فِي الأَصل.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ أَي خفيفٌ، وَمَا أَمْساه أَي مَا أَخَفَّه، وَاللَّهُ أَعلم.
مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛
عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛
قَالَ الْحُطَيْئَةُ:عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، .
تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْوأَنشد الأَخفش لِلشَّمَّاخِ:ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها، .
كمَشْيِ النَّصارى فِي خِفافِ الأَرَنْدَجِوَقَالَ آخَرُ:وَلَا تَمَشَّى فِي فضاءٍ بُعْداًقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:تَمَشَّى بِهَا الدَّرْماءُ تَسْحَبُ قُصْبَها، .
كأَنْ بَطْنُ حُبْلى ذاتِ أَوْنَين مُتْئِمِوأَمْشاهُ هُوَ ومَشَّاهُ، وتَمَشَّتْ فِيهِ حُمَيَّا الكأْس.
والمِشْيَةُ: ضَرْب مِنَ المَشْي إِذا مَشى.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَتيته مَشْياً، جاؤوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْله، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شيءٍ يُقَالُ ذَلِكَ، إِنما يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمع.
وَحَكَى اللِّحْيَانِي أَن نساءَ الأَعراب يَقُلْنَ فِيالمِيدَاء مِفْعَالٌ مِنَ المَدَى غَلَطٌ، لأَن الْمِيمَ أَصلية وَهُوَ فِيعالٌ مِنَ المَدَى، كأَنه مَصْدَرُ مَادَى مِيدَاءً، عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فاعَلْتُ فِيعالًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَتَبَ لِيَهُودِ تَيْماءَ: أَن لَهُمُ الذمَّةَ وَعَلَيْهِمِ الجِزْيَة بِلَا عَداءٍ النهارَ مَدًى والليلَ سُدًىأَي ذَلِكَ لَهُمْ أَبداً مَا دَامَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
يُقَالُ: لَا أَفعله مَدَى الدهرِ أَي طُولَه، والسُّدى: المُخَلَّى؛
وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ: المَدَى الْغَايَةُ أَي ذَلِكَ لَهُمْ أَبداً مَا كَانَ النهارُ والليلُ سُدًى أَي مُخَلًّى، أَراد مَا تُرك الليلُ وَالنَّهَارُ عَلَى حَالِهِمَا، وَذَلِكَ أَبداً إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَيُقَالُ: قطْعة أَرض قَدْر مَدَى الْبَصَرِ، وَقَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ أَيضاً؛
عَنْ يَعْقُوبَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:المؤذِّن يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِه؛
المَدَى: الْغَايَةُ أَي يَسْتكمل مغفرةَ اللَّهِ إِذا اسْتَنْفَد وُسْعَه فِي رَفْعِ صَوْتِهِ فَيَبْلُغُ الْغَايَةَ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذا بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الصَّوْتِ، قِيلَ: هُوَ تَمْثِيلٌ أَي أَن الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتَهِي إِليه الصَّوْتُ لَوْ قُدّر أَن يَكُونَ مَا بَيْنَ أَقصاه وَبَيْنَ مَقام الْمُؤَذِّنِ ذنوبٌ تملأُ تلك الْمَسَافَةَ لَغَفَرَها اللَّهُ لَهُ؛
وَهُوَ مِني مَدَى البصرِ، وَلَا يُقَالُ مَدّ الْبَصَرِ.
وَفُلَانٌ أَمْدَى الْعَرَبِ أَي أَبْعَدُهم غَايَةً فِي الْغَزْوِ؛
عَنِ الْهَجَرِيِّ؛
قَالَ عُقَيْلٌ تَقَوَّلَهُ، وإِذا صَحَّ مَا حَكَاهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ.
وَيُقَالُ: تَمَادَى فُلَانٌ فِي غَيِّه إِذا لَجَّ فِيهِ، وأَطال مَدَى غَيِّه أَي غَايَتَهُ.
وَفِي حَدِيثِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتمادى بِيأَي يَتطاول ويتأَخر، وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِنَ المَدى.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:لَوْ تَمادى بِيَ الشهرُ لَواصَلْتُ.
وأَمْدى الرجلُ إِذا سُقي لَبَناً فأَكثر.
والمُدْيةُ والمِدْية: الشَّفْرة، وَالْجَمْعُ مِدًى ومُدًى ومُدْيات، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ مُدْية فإِذا جَمَعُوا كسَروا، وآخرُون يقولون مِدْية فإِذا جمعوا ضَمُّوا، قَالَ: وَهَذَا مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِدُخُولِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى.
والمَدْية، بِفَتْحِ الْمِيمِ، لُغَةٌ فِيهَا ثَالِثَةٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: قَالَ أَبو إِسحق سُمِّيَتْ مُدْية لأَن بِهَا انْقِضَاءَ المَدَى، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
وَفِي الْحَدِيثِ:قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاقُو العدوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنا مُدًى؛
هِيَ جَمْعُ مُدْية، وَهِيَ السِّكِّينُ والشَّفْرة.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَوْفٍ: وَلَا تَفُلُّوا المَدى بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَكُمْ، أَراد لَا تَخْتَلِفُوا فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ بَيْنَكُمْ فَيَنْثَلِمَ حَدُّكم، فَاسْتَعَارَهُ لِذَلِكَ.
ومَدْيةُ القَوس (والمَدْيَة، بالفتح، كبد القوس: وأَنشد البيت.
وعبارة الصاغاني في التكملة: والمُدْيَة بالضم كبد القوس؛
وأنشد البيت) كَبِدُها؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:أَرْمِي وإِحْدى سِيَتَيْها مَدْيَهْ، .
إِنْ لَمْ تُصِبْ قَلْباً أَصابَتْ كُلْيَهْوالمَدِيُّ، عَلَى فَعِيل: الْحَوْضُ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ نَصائبُ، وَهِيَ حِجَارَةٌ تُنْصَب حولَه؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا أُمِيلَ فِي المَدِيّ فَاضَاوَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ مَاءً ورَدَهُ:أَثَرْتُ مَدِيَّهُ، وأَثَرْتُ عَنْهُ .
سَواكِنَ قَدْ تَبَوَّأْن الحُصوناوَالْجَمْعُ أَمْدِيةٌ.
والمَدِيُّ أَيضاً: جَدْوَلٌ صَغِيرٌ يَسِيلُ فِيهِ مَا هُريقَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ.
والمَدِيُّ والمَدْيُ: مَا سَالَ (قوله [والمَدِيّ والمَدْي مَا سَالَ إلخ] كذا في الأصل مضبوطاً) مِنْ فُرُوغِ الدَّلْوِ يُسَمَّى مَدِيّاً مَا دَامَ يُمَدُّ، فإِذا استقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَب.
جذورٌ تشترك مع «كيما» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
كَيْما [كلمة وظيفيَّة]: كلمة مركَّبة من (كَيْ) و (ما) المصدريّة أو الكافّة بمعنى فيما "*يُرجّى الفتى كيما يضُرّ وينفع*".
جذر كيما هو (كيما)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
كيما تتكوّن من 4 أحرف: ك، ي، م، ا؛ تبدأ بحرف ك وتنتهي بحرف ا.