معنى منك

الإسلام > قاموس > منك

معنى منك وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«منك»: مِنك [مفرد]: (حن) حيوان لاحم ذو أذنين قصيرتين وأنف مدبّب وأرجل قصيرة "فِراء المِنك".…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
مِنك مفرد

معنى منك في معجم اللغة العربية المعاصرة

مِنك [مفرد]: (حن) حيوان لاحم ذو أذنين قصيرتين وأنف مدبّب وأرجل قصيرة "فِراء المِنك".

معنى منك في المعجم الوسيط

منكشف يُقَال نزل فلَان بالمستمطر (المطار) من الْآبَار الواسعة الْفَم (المطارة) من الْآبَار المطار (الْمَطَر) المَاء النَّازِل من السَّحَاب (ج) أمطار (الْمَطَر) يَوْم مطر ذُو مطر (الْمَطَر) الْعَادة وسنبل الذّرة ويسميه الْعَامَّة (الْكوز)(المطران) رَئِيس ديني عِنْد النَّصَارَى وَهُوَ دون البطريرك وَفَوق الأسقف (المطرة) الدفعة من الْمَطَر وَالْعَادَة يُقَال إِن تِلْكَ من فلَان مطرة (المطرة) الْعَادة وَامْرَأَة مطرة مُلَازمَة للسواك أَو للاغتسال والتنظيف (المطرة) الْقرْبَة وَاسْتعْمل فِي الْإِدَاوَة وَنَحْوهَا ووسط الْحَوْض (المطرية) أَدَاة كالمظلة تَقِيّ الْمَطَر (مج)(المطير) ذُو الْمَطَر وَيَوْم مطير ماطر وَمَا أَصَابَهُ الْمَطَر يُقَال وَاد مطير (الممطار) سَمَاء ممطار

معنى منك في الصحاح للجوهري

مَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه.

قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت.

وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح.

ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها.

والمَمْلوكُ: العبدُ.

وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له.

يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك.

قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (٢٠٣ - صحاح - ٤) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه.

ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم.

وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها.

قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره (في اللسان " تحت قشرها ") كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود.

ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها (" فأمسكها عامين يطلب ردءها " مظعها: قطعها رطبة ثم وضعها بلحائها في الشمس حتى تشرب ماءها لثلا تتصدع وتتشقق.

وقيل مظعها: ألانها، ومصعها، بالصاد المهملة، وهو بمعنى فمظعها.

وغامز: اسم فاعل من غمز القناة: سوى المعوج منها) شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لهاوأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه.

والإمْلاكُ: التزويجُ.

وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها.

وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ.

والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَبوتِ من الرَهْبَةِ.

يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ.

فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك.

والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ.

وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً.

ومَليكُ النحلِ: يعسوبها.

قال الهذلي: (أبو ذويب) وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ (وعبد مملكة، مثلثة اللام) ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه.

في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أميرالمومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ".

قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه.

والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار.

ويقال: القن: المشترى.

وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي.

يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه.

في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ".

قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ.

قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح.

ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به.

ويقال القلب مِلاكُ الجسد.

وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله.

وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك.

وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك.

ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها.

ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه.

حكاه أبو عبيد.

والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، منالالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ.

وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك (هو لابي وجزة يمدح به عبد الله بن الزبير، قاله ابن السيرافى) فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا.

قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ (اسم السمإ السابعة لا ينصرف.

وسدر، أي بحر.

وأجرب: صفة البحر المشبه به السماء، فكأنه صفة البحر لما يحصل فيه من الموج، أو لانه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء، فهى كالجرب له.

وأما سماء الدنيا فهي.

قاله الجوهرى) بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب (تعلم فإن الله ليس كصنعه صنيع ولا يخفى على الله ملحد) ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر.

قال أبو وجزةولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء.

والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.

معنى منك في لسان العرب

مِنكُم مَنْ رَأَيناهُ مُعْدِمَاومَشَّرَه هُوَ: أَعطاهُ وكساهُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ مَشَرَه، بِالتَّخْفِيفِ.

والمَشْرَةُ: الكُسْوَةُ [الكِسْوَةُ].

وتَمَشَّرَ لأَهله: اشْتَرَى لَهُمْ مَشْرَةً.

وتَمَشَّرَ القومُ: لبِسُوا الثِّيابَ.

والمَشْرَةُ: الورَقَة قَبْلَ أَن تَتَشَعَّبَ وتَنْتشِر.

وَيُقَالُ: أُذُنٌ حَشْرَة مَشْرَةٌ أَي مُؤَلَّلَةٌ عَلَيْهَا مَشْرَةُ العِتقِ أَي نَضارَتُه وحُسْنُه، وَقِيلَ: لطيفَةٌ حَسَنَةٌ؛

وَقَوْلُهُ:وأُذْنٌ لَهَا حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، .

كإِعْلِيطِ مَرْخٍ، إِذا مَا صَفِرْإِنما عَنَى أَنها دَقِيقَةٌ كالورَقَةِ قَبْلَ أَن تَتَشَعَّب.

وحَشْرَةٌ: مُحَدَّدَةُ الطرَف، وَقِيلَ: مَشْرَةٌ إِتباع حَشْرَة.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ يَصِفُ أُذن نَاقَتِهِ ورِقَّتها ولُطفها، شَبَّهَهَا بإِعْلِيطِ المَرْخِ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْحَبُّ، وَعَلَيْهِ مَشْرَةُ غِنى أَي أَثَرُ غِنى.

وأَمْشَرَت الأَرضُ: ظَهَرَ نباتُها.

وَمَا أَحسن مَشَرَتَها، بِالتَّحْرِيكِ، أَي نَشَرَتَها ونباتَها.

وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: مَشَرَتُها ورَقُها، ومشْرَة الأَرضِ أَيضاً، بِالتَّسْكِينِ؛

وأَنشد:إِلى مَشْرَةٍ لَمْ تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنوتَمَشَّرَ فلان إِذا رُؤِي عَلَيْهِ آثارُ الغِنى.

والتَّمْشِيرُ: حُسْنُ نَباتِ الأَرض واسْتِواؤُه.

ومَشَرَ الشيءَ يَمْشُرُهُ مَشْراً: أَظهره.

والمَشارَةُ: الكَرْدَةُ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِالْعَرَبِيِّ الصَّحِيحِ.

وتَمَشَّرَ لأَهله شَيْئًا: تَكَسَّبَه؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:تَرَكْتُهُمْ كَبِيرُهُمْ كالأَصْغَرِ، .

عَجْزاً عَنِ الحِيلَةِ والتَّمَشُّرِوالتَّمْشِيرُ: القِسْمَةُ.

ومَشَّرَ الشيءَ: قَسَّمَه وفَرَّقَه، وخَصَّ بعضُهم بِهِ اللحمَ؛

قَالَ:فَقُلْتُ لأَهْلي: مَشِّرُوا القِدْرَ حَوْلكم، .

وأَيَّ زمانٍ قِدْرُنا لَمْ تُمَشَّرِأَي لَمْ يُقَسَّمْ مَا فِيهَا؛

وَهَذَا الْبَيْتُ أَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وأَورده ابْنُ سِيدَهْ بِكَمَالِهِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للمَرَّارِ بْنِ سعيدٍ الفَقْعَسِيِّ وَهُوَ:وقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا، .

وأَيَّ زمانٍ قِدْرُنا لَمْ تُمَشَّرِقَالَ: وَمَعْنَى أَشِيعَا أَظْهِرا أَنَّا نُقَسِّمُ مَا عِنْدَنَا مِنَ اللَّحْمِ حَتَّى يَقْصِدَنا المُسْتَطْعِمون ويأْتينا المُسْتَرْفِدُون، ثُمَّ قَالَ: وأَيّ زَمَانٍ قِدْرُنا لَمْ تمشر أَي هَذَا الَّذِي أَمرتكما بِهِ هُوَ خُلُق لَنَا وَعَادَةً فِي الأَزمنة عَلَى اخْتِلَافِهَا؛

وَبُعْدِهِ:فَبِتْنا بِخَيْرٍ فِي كرامَةِ ضَيْفِنا، .

وبِتْنا نُؤَدِّي طُعْمَةً غَيْرَ مَيْسِرِأَي بِتْنا نُؤَدِّي إِلى الْحَيِّ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ النَّاقَةِ مِنْ غَيْرِ قِمارٍ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ المُقَسَّم مِنَ اللَّحْمِ، وَقِيلَ: المُمَشِّرُ المُفَرِّقُ لِكُلِّ شَيْءٍ.

والتَّمْشِيرُ: النشاطُ لِلجماع؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنّي إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وَجَدْتُ فِي نَفْسِي تَمْشِيراً أَي نَشاطاً لِلْجِمَاعِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًانَظَرْتُ فِي كِتَابِ الْعَرَبِيَّةِ فإِذا هُوَ قَدْ مَرَّ بالأَنبار قَبْلَ أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ.

وَيُقَالُ إِنه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ: مِنْ أَين تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ؟

فَقَالُوا: مِنَ الْحِيرَةِ؛

وَسُئِلَ أَهل الْحِيرَةِ: مِنْ أَين تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ؟

فَقَالُوا: مِنَ الأَنْبار.

والمُرّانُ: شَجَرُ الرِّمَاحِ، يُذْكَرُ فِي بَابِ النُّونِ لأَنه فُعَّالٌ.

ومُرٌّ: أَبو تَمِيمٍ، وَهُوَ مُرُّ بنُ أُدِّ بْنُ طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ مُضَرَ.

ومُرَّةُ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُرّة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غالبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ومُرَّةُ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَهُوَ مُرَّةُ بْنِ عَوْف بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عيلانَ.

مُرَامِراتٌ: حُرُوفُ وَهَا (قَوْلُهُ [حروف وها] كذا بالأصل) قَدِيمٌ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّاسِ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً ويَلُوكُها؛

يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها عَلَى وَجْهِ الأَرض.

وَيُقَالُ: رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ (المريان بالياء التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة) وَهُمَا الأَلاءُ والشِّيحُ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ثَنِيَّةِ المُرارِ الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ، وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا، وَهِيَ عِنْدُ الْحُدَيْبِيَةِ؛

وَفِيهِ ذِكْرُ بَطْنِ مَرٍّ ومَرِّ الظَّهْرَانِ، وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُ لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ، أَي أَنه قَوِيٌّ فِي الخُصُومَةِ لَا يَسْأَمُ المِراسَ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:إِذا تَخازَرْتُ، وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ، .

ثُمَّ كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْوجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ، .

أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرجز يُرْوَى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ؛

وَيُقَالُ: إِنه لأَرْطاةَ بْنِ سُهَيَّةَ تَمَثَّلَ بِهِ عَمْرٌو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

مزر: المِزْرُ: الأَصل.

والمزرُ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الذُّرَة خاصَّة.

غَيْرُهُ: المِزْر ضَرْبٌ مِنَ الأَشربة.

وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ: أَن ابْنَ عُمَرَ قَدْ فَسَّرَ الأَنبذة فَقَالَ البِتْعُ نبيذ العَسَل، والجِعَةُ نَبِيذُ الشعيرِ، وَالْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ، والسَّكَرُ مِنَ التَّمْرِ، والخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وأَما السُّكُرْكَة، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، فَخَمْرُ الحَبَش؛

قَالَ أَبو مُوسَى الأَشعري: هِيَ مِنَ الذُّرَةِ، وَيُقَالُ لَهَا السُّقُرْقَعُ أَيضاً، كأَنه مُعَرَّبُ سُكُرْكَةٍ، وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ.

والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ: التَّرَوُّقُ والشُّرْبُ القَلِيلُ، وَقِيلَ: الشرْبُ بمَرَّةٍ، قَالَ: والمِزْرُ الأَحْمَقُ.

والمَزْرُ، بِالْفَتْحِ: الحَسْوُ لِلذَّوْقِ.

ويقال: تَمَزَّرْتُ الشرابَ إِذا شَرِبْتَه قَلِيلًا قَلِيلًا، وأَنشد الأُموي يَصِفُ خَمْرًا:تَكُونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ، .

فِي فَمِهِ، مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِوالتَّمَزُّرُ: شُرْبُ الشرابِ قَلِيلًا قَلِيلًا، بالراء، ومثله التَّمَزُّرُ وَهُوَ أَقل مِنَ التَّمَزُّرِ؛

وَفِي حَدِيثِأَبي الْعَالِيَةِ: اشْرَبِ النبيذَ وَلَا تُمَزِّرْأَي اشْرَبْه لِتَسْكِينِ الْعَطَشِ كَمَا تَشْرَبُ الْمَاءَ وَلَا تَشْرَبْهُ لِلتَّلَذُّذِ مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كَمَا يَصْنَعُ شارِبُ الْخَمْرِ إِلى أَن يَسْكَر.

قَالَ ثَعْلَبٌ: مِمَّا وَجَدْنَا عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْرَبُوا وَلَا تَمَزَّرُواأَي لَا تُدِيرُوه بَيْنَكُمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَلَكِنِ اشْرَبُوهُ فِي طِلْقٍ وَاحِدٍ كَمَا يُشْرَبُ الْمَاءُ، أَو اتْرُكُوهُ وَلَا تَشْرَبُوهُ شرْبة بَعْدَ شَرْبَةٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:المَزْرَةُ الْوَاحِدَةُ تحرِّمُأَي المصَّةُ الْوَاحِدَةُ.

قَالَ: والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ الذوْقُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير:دَمُهأَي جَرى مُسْتَطِيلًا مُتَفَرِّقًا، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ النَّفْيِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَمَا ابْذَقَرَّ دَمُه، وَهِيَ لُغَةٌ، مَعْنَاهُ مَا تَفَرَّق وَلَا تَمَذَّر؛

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: تَفَرَّق القَوْمُ شَذَرَ مَذَر؛

قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: إِذا انْقَطَعَ اللَّبَنُ فَصَارَ اللَّبَنُ نَاحِيَةً وَالْمَاءُ نَاحِيَةً فهو مُمْذَقِرٌّ.

مرر: مَرَّ عَلَيْهِ وَبِهِ يَمُرُّ مَرًّا أَي اجْتَازَ.

ومَرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً: ذهَبَ، وَاسْتَمَرَّ مِثْلُهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً جَاءَ وَذَهَبَ، ومرَّ بِهِ ومَرَّه: جَازَ عَلَيْهِ؛

وَهَذَا قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا يتعدَّى بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْحَرْفُ فأُوصل الْفِعْلُ؛

وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ:تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا، .

كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَرَامُوَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما الرِّوَايَةُ:مَرَرْتُمْ بِالدِّيَارِ وَلَمْ تَعُوجُوافَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنه فَرقَ مِنْ تَعَدِّيهِ بِغَيْرِ حَرْفٍ.

وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مُرَّ زَيْدًا فِي مَعْنَى مُرَّ بِهِ، لَا عَلَى الْحَذْفِ، وَلَكِنْ عَلَى التَّعَدِّي الصَّحِيحِ، أَلا تَرَى أَن ابْنِ جِنِّي قَالَ: لَا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيْدًا فِي لُغَةٍ مَشْهُورَةٍ إِلا فِي شَيْءٍ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي قَالَ: وَلَمْ يَرْوِهِ أَصحابنا.

وامْتَرَّ بِهِ وَعَلَيْهِ: كَمَرّ.

وَفِي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ:فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ؛

أَي اسْتَمَرَّتْ بِهِ يَعْنِي الْمَنِيَّ، قِيلَ: قَعَدَتْ وَقَامَتْ فَلَمْ يُثْقِلْهَا.

وأَمَرَّهُ عَلَى الجِسْرِ: سَلَكه فِيهِ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَمْرَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْجِسْرِ أُمِرُّه إِمراراً إِذا سَلَكْتَ بِهِ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ المَرَّة؛

قَالَ الأَعشى:أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي .

تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِوأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه.

ومارَّه: مَرَّ مَعَهُ.

وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ:إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفاأَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها عَلَى الصَّخْرِ.

وأَصل المِرارِ: الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ (قوله [لأَنه يمرّ] كذا بالأَصل بدون مرجع للضمير ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل) أَي يُفْتل.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:كإِمْرارِ الحدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ أَي يَذْهَبُ، يُرِيدُ كجَرِّ الحَدِيدِ عَلَى الطسْتِ؛

قَالَ: وَرُبَّمَا رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ إِمْرارِ السلسة.

واستمر الشيءُ: مَضى عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.

واستمرَّ بِالشَّيْءِ: قَوِيَ عَلَى حَمْلِه.

وَيُقَالُ: اسْتَمَرَّ مَرِيرُه أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه.

وَقَالَ الْكِلَابِيُّونَ: حَمَلَتْ حَمْلًا خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ بِهِ أَي مَرَّتْ وَلَمْ يَعْرِفُوا.

فمرتْ بِهِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ فَمَرَّتْ بِهِ: مَعْنَاهُ اسْتَمَرَّتْ بِهِ قَعَدَتْ وَقَامَتْ لَمْ يُثْقِلْهَا فَلَمَّا أَثْقَلَتْ أَي دَنَا وِلادُها.

ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَقَامَ أَمره بَعْدَ فَسَادٍ قَدِ اسْتَمَرَّ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يبدأُ بِحُمْقٍ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ؛

وأَنشد للأَعشى يُخَاطِبُ امرأَته:يَا خَيْرُ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَسْتَمِرّ، .

أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ مَا كُنْتُ أَجُرّوَقَالَ اللَّيْثُ: كلُّ شَيْءٍ قَدِ انْقَادَتْ طُرْقَتُه، فَهُوَ مُسْتَمِرٌّ.

الْجَوْهَرِيُّ: المَرَّةُ وَاحِدَةُ المَرِّ والمِرارِ؛

والبُوصي: الملَّاح، وَالْمَاهِرُ: السَّابِحُ.

وَيُقَالُ: مَهَرْتُ بِهَذَا الأَمر أَمهَرُ بِهِ مَهارة أَي صرتُ بِهِ حَاذِقًا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ مَهَر الشيءَ وَفِيهِ وَبِهِ يَمْهَر مَهْراً ومُهُوراً ومَهارة ومِهارة.

وَقَالُوا: لَمْ تَفْعَلْ بِهِ المِهَرَة وَلَمْ تُعْطِه المِهَرَة، وَذَلِكَ إِذا عَالَجْتَ شَيْئًا فَلَمْ ترفُق بِهِ وَلَمْ تُحسِن عملَه، وَكَذَلِكَ إِن غَذَّى إِنساناً أَو أَدّبه فَلَمْ يُحْسِنْ.

أَبو زَيْدٍ: لَمْ تُعْطِ هَذَا الأَمر المِهَرَة أَي لَمْ تأْته مِنْ قِبَل وَجْهِهِ.

وَيُقَالُ أَيضاً: لَمْ تأْت إِلى هَذَا الْبِنَاءِ المِهَرَة أَي لَمْ تأْته مِنْ قِبَل وَجْهِهِ وَلَمْ تَبْنِه عَلَى مَا كَانَ يَنْبَغِي.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَثَلُ الماهِر بِالْقُرْآنِ مَثَل السَّفَرَة؛

الْمَاهِرُ: الْحَاذِقُ بِالْقِرَاءَةِ، والسفَرة: الْمَلَائِكَةُ.

الأَزهري: والمُهْر وَلَدُ الرَّمَكَة والفرسِ، والأُنثى مُهْرة، وَالْجَمْعُ مُهَر ومُهَرات؛

قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْسِيُّ يحرِّض قَوْمَهُ فِي طَلَبِ دَمِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ، وَكَانَتْ فَزَارَةُ قَتَلَتْهُ لَمَّا قَتَلَ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ:أَفبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بنِ زُهَيْر .

تَرْجو النساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ؟

مَا إِنْ أَرَى فِي قَتْلِهِ لِذوِي الحِجى، .

إِلا المَطِيَّ تُشدُّ بالأَكْوارِومُجَنَّباتٍ مَا يَذُقْنَ عَذُوفاً .

يَقْذِفْنَ بالمُهَرات والأَمْهارِ (وقوله [عذوفاً] كذا أورده المؤلف هنا وأورده في عدف بمهملتين وهاء تأنيث) الْمُجَنَّبَاتُ: الْخَيْلُ تُجَنَّب إِلى الإِبل.

ابْنُ سِيدَهْ: المُهْر ولدُ الْفَرَسِ أَوّل مَا يُنْتَج مِنَ الْخَيْلِ والحُمُرِ الأَهلية وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَمْهار؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:وَذِي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، لَهُ صَبَحٌ، .

يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارايَعْنِي بالأَمْهار هاهنا أَولادَ الْوَحْشِ، وَالْكَثِيرُ مِهار ومِهارة؛

قَالَ:كأَن عَتِيقاً مِن مِهارة تَغلِب، .

بأَيْدِي الرِّجال الدَّافِنين ابنَ عَتَّابْوَقَدْ فَرَّ حَرْبٌ هَارِبًا وابنُ عامِرٍ، .

وَمَنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ يَؤُوبَ، فَلَا آبْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَتْهُ الرُّوَاةُ بإِسكان الْبَاءِ وَوَزْنُ نَعَتْتَابْ؛

وَوَزْنُ فَلَا آبْ مفاعيلْ، والأُنثى مُهْرَة؛

قَالَ الأَزهري: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا يَعْدَمُ شَقِيٌّ مُهَيْراً.

يَقُولُ: مِنَ الشَّقاءِ مُعالَجَة المِهارَةِ.

وَفَرَسٌ مُمْهِرٌ: ذَاتَ مُهْر.

وأُمُّ أَمْهار: اسْمُ قارَة، وَفِي التَّهْذِيبِ: هَضْبَة، وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ: أُمُّ أَمْهار أُكُمٌ حُمْر بأَعْلى الصَّمَّان، وَلَعَلَّهَا شُبِّهَتْ بالأَمْهار مِنَ الْخَيْلِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛

قَالَ الرَّاعِيُّ:مَرَّتْ عَلَى أُمِّ أَمْهارٍ مُشَمِّرَةً، .

تَهْوِي بِهَا طُرُقٌ، أَوساطُها زُورُوأَما قَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ فِي صِفَةِ الأَسد:أَقْبَلَ يَرْدِي، كَمَا يَرْدِي الحِصانُ، إِلى .

مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ مِنْهُ بِتَمْهِيرِأَرِبٍ: ذِي إِرْبَةٍ أَي حَاجَةٍ.

وَقَوْلُهُ بِتَمْهِير أَي يَطْلُب مُهْراً.

وَيُقَالُ للخَرَزَة: المُهْرة، قَالَ: وَمَا أُراه عَرَبِيًّا.

والمِهارُ: عُود غَلِيظٌ يُجْعَل فِي أَنْفِ البُخْتيِّ.

والمُهَرُ: مَفاصِلُ مُتلاحِكَةٌ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هِيَ غَراضِيفُ الضُّلوعِ، وَاحِدَتُهَا مُهْرَةٌ؛

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وأُراها بِالْفَارِسِيَّةِ، أَراد فُصُوصَ الصدْرِ أَو خَرَزَ الصدْرِ فِي الزوْر؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي لغُداف:عَنْ مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعنْ رَحاهاالْمَثَلِ.

والمِرَّةُ: الْقُوَّةُ، وَجَمْعُهَا المِرَرُ.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ذُو مِرَّةٍ: هُوَ جِبْرِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوِيًّا ذَا مِرَّة شَدِيدَةٍ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُو مِرَّةٍمِنْ نَعْتِ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: المِرَّة الْقُوَّةُ، قَالَ: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ.

يُقَالُ: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً.

وَيُقَالُ: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرَّجُلِ إِذا قَوِيَتْ شَكِيمَتُه.

والمَريرَةُ: عِزَّةُ النَّفْسِ.

والمَرِيرُ، بِغَيْرِ هَاءٍ: الأَرض الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَجَمْعُهَا مَرائِرُ.

وقِرْبة مَمْرورة: مَمْلُوءَةٌ.

والمَرُّ: المِسْحاةُ، وَقِيلَ: مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ المِحراثِ.

والأَمَرُّ: المصارِينُ يَجْتَمِعُ فِيهَا الفَرْثُ، جَاءَ اسْمًا لِلْجَمْعِ كالأَعَمِّ الَّذِي هُوَ الْجَمَاعَةُ؛

قَالَ:وَلَا تُهْدِي الأَمَرَّ وَمَا يَلِيهِ، .

وَلَا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاد هَذَا الْبَيْتِ وَلَا، بِالْوَاوِ، تُهْدِي، بِالْيَاءِ، لأَنه يُخَاطِبُ امرأَته بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا تُهْدِنَّ، وَلَوْ كَانَ لِمُذَكَّرٍ لَقَالَ: وَلَا تُهْدِيَنَّ، وأَورده الْجَوْهَرِيُّ فَلَا تُهْدَ بِالْفَاءِ؛

وَقَبْلَ البيت:إِذا مَا كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي .

من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِيأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لَا تهْدي مِنَ الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه.

والعَرْقُ: الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْمُ فإِذا أُكِلَ لَحْمُهُ قِيلَ لَهُ مَعْرُوقٌ.

والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَراد الْمُحَدِّثُ أَن يَقُولَ الأَمَرَّ فَقَالَ المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: المَرارُ جَمْعُ المَرارَةِ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخضر مُرٌّ، قِيلَ: هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَمَلَ.

قَالَ: وَقَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه جُرِحَ إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وَكَانَ يتوضأُ عَلَيْهَا.

ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه.

ابْنُ السِّكِّيتِ: المَرِيرَةُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُف وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُهُ، وَهِيَ المَرائِرُ.

واسْتَمَرَّ مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بَعْدَ ضَعْفٍ.

وَفِي حَدِيثِشُرَيْحٍ: ادَّعَى رَجُلٌ دَيْناً عَلَى ميِّت فأَراد بَنُوهُ أَن يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِم فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِأَي لَتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ، لَا عَلَى الْعِلْمِ، فَيَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمَرُّ فِي أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم الَّتِي بَيْنَ أَذقانهم.

ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

ومَرَّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بِالْحِجَازِ؛

قَالَ أَبو ذؤَيب:أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْنافُ .

الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُوَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بِهَا، .

كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُوَيُرْوَى: بَطْنُ مَرٍّ، فَوَزْنُ [رِنْ فَأَكْ] عَلَى هَذَا فاعِلُنْ.

وَقَوْلُهُ رَفَأَكْ، فَعْلُنْ، وَهُوَ فَرْعٌ مُسْتَعْمَلٌ، والأَوّل أَصل مَرْفُوض.

وبَطْنُ مَرٍّ: مَوْضِعٌ، وَهُوَ مِنْ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى مَرْحَلَةٍ.

وتَمَرْمَرَ الرجلُ (قوله [وتمرمر الرجل إلخ] في القاموس وتمرمر الرمل): مارَ.

والمَرْمَرُ: الرُّخامُ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛

هِيَ واحدةُ المَرْمَرِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَوالمَكْرُ: نَبْتٌ.

والمَكْرَةُ: نَبْتَةٌ غُبَيْراءُ مُلَيْحاءُ إِلى الغُبرة تُنْبِت قَصَداً كأَن فِيهَا حَمْضاً حِينَ تُمْضَغُ، تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ وَالرَّمْلِ لَهَا وَرَقٌ وَلَيْسَ لَهَا زَهْرٌ، وَجَمْعُهَا مَكْرٌ ومُكُورٌ، وَقَدْ يَقَعُ المُكُورُ عَلَى ضُرُوبٍ مِنَ الشَّجَرِ كالرُّغْل وَنَحْوِهِ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِقَالَ: وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِوَائِهَا ونُجُوع السَّقْي فِيهَا؛

وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ:فَحَطَّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِالْوَاحِدُ مَكْرٌ؛

وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ بَكْرَةَ:تَعاطَى فِرَاخَ المَكْرِ طَوْراً، وتارَةً .

تُثِيرُ رُخَامَاها وتَعْلَقُ ضَالَهافِرَاخُ المَكْرِ ثَمَرُهُ.

والمَكْرُ: ضرْب مِنَ النَّبَاتِ، الْوَاحِدَةُ مَكْرَة، وأَما مُكور الأَغْصان فَهِيَ شَجَرَةٌ عَلَى حِدَةٍ، وضُرُوبُ الشَّجَرِ تُسَمَّى المُكورَ مِثْلَ الرُّغْل وَنَحْوِهِ.

والمَكْرَة: شَجَرَةٌ، وَجَمْعُهَا مُكور.

والمَكْرَةُ: الساقُ الْغَلِيظَةُ الْحَسْنَاءُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والمَكْرُ حُسن خَدالَةِ السَّاقَيْنِ.

وامرأَة مَمْكُورَةٌ: مُسْتَدِيرَةُ السَّاقَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ المُدْمَجَةُ الخَلْقِ الشَّدِيدَةُ البَضْعَةِ، وَقِيلَ: المَمْكُورَةُ الْمَطْوِيَّةُ الخَلْقِ.

يُقَالُ: امرأَة مَمْكُورَةُ السَّاقَيْنِ أَي خَدْلاء.

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَمْكُورَةٌ مُرْتَوِيَةُ السَّاقِ خَدْلَةٌ، شُبِّهَتْ بالمَكْر مِنَ النَّبَاتِ.

ابْنُ الأَعرابي: المَكْرَة الرُّطَبة الْفَاسِدَةُ.

والمَكْرَةُ: التَّدْبِيرُ وَالْحِيلَةُ فِي الحرْب.

ابْنُ سِيدَهْ: والمَكْرَةُ الرُّطَبَة الَّتِي قَدْ أَرطبت كُلُّهَا وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ صُلْبَة لَمْ تَنْهَضِمْ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

والمَكْرَةُ أَيضاً: البُسْرَةُ المُرْطِبة وَلَا حَلَاوَةَ لَهَا.

وَنَخْلَةٌ مِمْكارٌ: يَكْثُرُ ذَلِكَ من بُسرها.

مهر: المَهْرُ: الصَّداق، وَالْجَمْعُ مُهور؛

وَقَدْ مَهَرَ المرأَة يَمْهَرها ويَمْهُرها مَهْراً وأَمهرها.

وَفِي حَدِيثِأُمِّ حَبِيبَةَ: وأَمهرها النجاشيُّ مِنْ عِنْدِهِ؛

سَاقَ لَهَا مَهْرَهَا، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَفِي الْمَثَلِ: أَحمقُ مِنْ المَمْهُورة إِحدى خَدَمَتَيْها؛

يُضْرَبُ مَثَلًا للأَحمق الْبَالِغِ فِي الْحُمْقِ الغايةَ؛

وَذَلِكَ أَنّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امرأَة فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: لَا أُطيعك أَو تُعطِيَني مَهْرِي فَنَزَعَ إِحدى خدمتَيْها مِنْ رِجْلِهَا وَدَفَعَهَا إِليها فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ لِحُمْقِهَا؛

وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:إِذا مُهِرتْ صُلْباً قَلِيلًا عِراقُهُ .

تَقول: أَلا أَدّيْتَني فَتَقَرَّبِوَقَالَ آخَرُ:أُخِذْنَ اغْتِصاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً، .

وأُمْهِرْنَ أَرْماحاً مِنَ الخَطِّ ذُبَّلاوَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَهَرْتها، فَهِيَ مَمْهُورَةٌ، أَعطيتها مَهْرًا.

وأَمهرتها: زَوَّجْتُهَا غَيْرِي عَلَى مَهْرٍ.

والمَهِيرة: الْغَالِيَةُ الْمَهْرِ.

والمَهارة: الحِذق فِي الشَّيْءِ.

وَالْمَاهِرُ: الْحَاذِقُ بِكُلِّ عَمَلٍ، وأَكثر مَا يُوصَفُ بِهِ السَّابِحُ المُجِيد، وَالْجَمْعُ مَهَرَة؛

قَالَ الأَعشى يَذْكُرُ فِيهِ تَفْضِيلَ عَامِرٍ على علقمة ابن عُلاثة:إِنّ الَّذِي فِيهِ تمارَيْتُما .

بَيَّنَ لِلسامِع والنَّاظرِمَا جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي .

جُنِّب صَوْب اللَّجِبِ المَاطِرمثلَ الفُراتيِّ، إِذا مَا طَما .

يَقْذِف بالبُوصِيِّ والماهِرقَالَ: الجُدُّ الْبِئْرُ، والظَّنون: الَّتِي لَا يُوثَقُ بِمَائِهَا، وَالْفَرَاتِيُّ: الْمَاءُ الْمَنْسُوبُ إِلى الْفُرَاتِ، وَطَمَا: ارْتَفَعَ،قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:لَا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها، .

مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُيُقَالُ: فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يَصْنَعُهُ مِراراً وَيَدَعُهُ مِرَارًا.

والمَمَرُّ: مَوْضِعُ المُرورِ والمَصْدَرُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والمَرَّةُ الفَعْلة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛

عَنْ أَبي عَلِيٍّ وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ .

مِنَ الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنّ مرُوراً مَصْدَرٌ وَلَا أُبْعِدُ أَن يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ، وإِن كَانَ قَدْ أَنث الْفِعْلَ، وَذَلِكَ أَنّ الْمَصْدَرَ يُفِيدُ الْكَثْرَةَ وَالْجِنْسِيَّةَ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ؛

قَالَ: يُعَذَّبُونَ بالإِيثاقِ والقَتْل، وَقِيلَ: بِالْقَتْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَدْ تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هُنَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ؛

أَي كَرَّاتٍ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن هَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ كَانُوا يأْخذون بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِليه وَيَقِفُونَ عِنْدَهُ، وَكَانُوا يَحْكُمُونَ بِحُكْمِ اللَّهِ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنزل فِيهِ الْقُرْآنُ، فَلَمَّا بُعث النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ القرآنَ، قالُوا: آمَنَّا بِهِ، أَي صَدَّقْنَا بِهِ، إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا، وَذَلِكَ أَنّ ذِكْرَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ مكتوباً عندهم في التوارة والإِنجيل فَلَمْ يُعَانِدُوا وَآمَنُوا وصدَّقوا فأَثنى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بِالْكِتَابِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبإِيمانهم بِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَلَقِيَه ذَاتَ مرَّةٍ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُسْتَعْمَلُ ذَاتَ مَرَّةٍ إِلا ظَرْفًا.

ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كَثِيرَةً.

وَجِئْتُهُ مَرًّا أَو مَرَّيْنِ، يُرِيدُ مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ تَارَاتٍ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ تِيَراً، ويَصْنَعُ ذَلِكَ ذاتَ المِرارِ؛

مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ: يَصْنَعُهُ مِراراً ويَدَعُه مِراراً.

والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْو؛

مَرَّ الشيءُ يَمُرُّ؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يَمَرُّ مَرارَةً، بِالْفَتْحِ؛

وأَنشد:لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما .

حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِوأَنشد اللِّحْيَانِيُّ:لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي، .

فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَاوأَنشده بَعْضُهُمْ: فأَفْرَقَ، وَمَعْنَاهُمَا: سَلَحَ.

وأَتاعَ أَي قاءَ.

وأَمَرَّ كَمَرَّ: قَالَ ثَعْلَبٌ:تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بِهَا .

أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُعَدَّاهُ بِعَلَى لأَنَّ فِيهِ مَعْنى تَضِيقُ؛

قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ مَرَّ اللحْمُ بِغَيْرِ أَلفٍ؛

وأَنشد الْبَيْتَ:لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي، .

فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعاقَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَرَّ، بِغَيْرِ أَلف، الْبَيْتُ الَّذِي قَبْلَهُ:أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قَدْ تَوالَتْ .

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَالِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْميابْنُ الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فَهُوَ مُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ مِنَ المُرُورِ.

وَيُقَالُ: لَقَدْ مَرِرْتُ مِنَ المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وَهِيَالطيرَ وذواتِ الخُفِّ والظِّلْف، وَالْجَمْعُ أَمْصِرَة ومُصْرانٌ مِثْلَ رَغِيفٍ ورُغْفانٍ، ومَصارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: المَصارِينُ خطأٌ؛

قَالَ الأَزهري: الْمَصَارِينُ جَمْعُ المُصْران، جَمَعَتْهُ الْعَرَبُ كَذَلِكَ عَلَى توهُّم النونِ أَنها أَصلية.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَصِير إِنما هُوَ مَفْعِلٌ مَنْ صَارَ إِليه الطَّعَامُ، وإِنما قَالُوا مُصران كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ مَسِيل الْمَاءِ مُسْلان، شَبَّهُوا مَفْعِلًا بفَعِيل، وَكَذَلِكَ قَالُوا قَعود وقِعْدانٌ، ثُمَّ قَعادِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ تَوَهَّمُوا الْمِيمَ فِي الْمَصِيرِ أَنها أَصلية فَجَمَعُوهَا عَلَى مُصْران كَمَا قَالُوا لِجَمَاعَةِ مَصادِ الجَبَل مُصْدانٌ.

والمِصْرُ: الْوِعَاءُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

ومِصْرٌ: أَحدُ أَولاد نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.

التَّهْذِيبُ: والماصِرُ فِي كَلَامِهِمُ الحَبْل يُلْقَى فِي الماءِ لِيَمْنَعَ السفُنَ عَنِ السَّيْرِ حَتَّى يُؤدِّيَ صاحبُها مَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ السُّلْطَانِ، هَذَا فِي دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ.

ومُصْرانُ الفارةِ: ضَرْبٌ مِنْ رديءِ التَّمْرِ.

مصطر: المُصْطارُ والمُصْطارَةُ: الْحَامِضُ من الْخَمْرِ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرَّقَّاعِ:مُصْطارَة ذهَبَتْ فِي الرأْسِ نَشْوَتُها، .

كأَنَّ شارِبَها مِمَّا بِهِ لَمَمُأَي كأَنّ شَارِبَهَا مِمَّا بِهِ ذُو لَمَمٍ، أَو يَكُونُ التَّقْدِيرُ: كأَنّ شَارِبَهَا مِنَ النَّوْعِ الَّذِي بِهِ لَمَمٌ، وأَوقع مَا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ كَمَا حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: سُبْحَانَ مَا يُسَبِّح الرعدُ بِحَمْدِهِ، وَكَمَا قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ تَلَا عَلَيْهِمْ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ؛

قَالُوا: فَالْمَسِيحُ مَعْبُودٌ فَهَلْ هُوَ فِي جَهَنَّمَ؟

فأَوقعوا مَا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ، فأَنزل اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ.

قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَن يَكُونَ أَراد بِقَوْلِهِ: وَما تَعْبُدُونَ، الأَصنام الْمَصْنُوعَةَ؛

وَقَالَ أَيضاً فَاسْتَعَارَهُ لِلَّبَنِ:نَقْري الضُّيُوفَ، إِذا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ، .

مُصْطار مَاشِيَةٍ لَمْ يَعْدُ أَنْ عُصِراقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: جَعَلَ اللَّبَنَ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ فَسَمَّاهُ مُصْطَارًا؛

يَقُولُ: إِذا أَجدب النَّاسُ سَقَيْنَاهُمُ اللَّبَنَ الصَّرِيفَ وَهُوَ أَحْلى اللبَنِ وأَطيَبُه كَمَا نَسْقِي المُصْطارَ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِنما أُنْكِر قَوْلُ مَنْ قَالَ إِن المُصْطارَ الحامِضُ لأَن الْحَامِضَ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَلَا مَمْدُوحٍ، وَقَدِ اخْتِيرَ الْمُصْطَارُ كَمَا تَرَى مِنْ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ وَغَيْرِهِ؛

وأَنشد الأَزهري للأَخطل يَصِفُ الْخَمْرَ:تَدْمَى، إِذا طَعَنُوا فِيهَا بِجائِفَةٍ، .

فَوْقَ الزُّجاجِ، عتِيقٌ غيرُ مُصْطارِ (غير مسطار، بالسين، والمعنى هوَ هوَ في كلتا اللَّفظتين) قَالُوا: الْمُصْطَارُ الْحَدِيثَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ، قَالَ الأَزهري: وأَحسب الْمِيمَ فِيهَا أَصلية لأَنها كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ وإِنما يَتَكَلَّمُ بِهَا أَهل الشَّامِ وَوُجِدَ أَيضاً فِي أَشعار مَنْ نشأَ بتيك الناحية.

مضر: مَضَرَ اللَّبَنُ يَمْضُرُ مُضُوراً: حَمُضَ وابْيَضَّ، وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ إِذا حَمُضَ.

ومَضَرَ اللبنُ أَي صَارَ ماضِراً، وَهُوَ الَّذِي يَحْذِي اللسانَ قَبْلَ أَن يَرُوبَ.

وَلَبَنٌ مَضِيرٌ: حامِضٌ شَدِيدُ الحُموضة؛

قَالَ اللَّيْثَ: يُقَالُ إِن مُضَر كَانَ مُولَعاً بِشُرْبِهِ فَسُمِّيَ مُضَرَ بِهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مُضَرُ اسْمُ رَجُلٍ قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لأَنه كَانَ مُولَعًا بِشُرْبِ اللَّبَنِ الْمَاضِرِ، وَهُوَ مُضَرُ بْنِ نِزار بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِبَيَاضِ لَوْنِهِ مِنْ مَضِيرة الطبيخ.

المَرُّ، وَلَعَلَّهُ جَمَعَهُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الحياةِ: إِنّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لمَرائِر أَقرانها؛

المَرائِرُ: الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكثَر مِنْ طَاقٍ، وَاحِدُهَا مَريرٌ ومَرِيرَةٌ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَريرَتي؛

يُقَالُ: اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُه عَلَى كَذَا إِذا اسْتَحْكَمَ أَمْرُه عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ.

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حَبْلُهُ المُبْرَمُ سَحِيلًا، يَعْنِي رَخْوًا ضَعِيفًا.

والمَرُّ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: الحبْل؛

قَالَ:زَوْجُكِ يَا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ، .

والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ،أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ، .

ثُمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ،بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّالرَّبَلاتُ: جَمْعُ رَبَلَة وَهِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ.

والجَرُّ هَاهُنَا: الزَّبيلُ.

وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فَهُوَ مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛

أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وَقِيلَ مُسْتَمِرٌّ أَي مُرٌّ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَهُ مِنْ مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وَقِيلَ أَي دائمِ الشُّؤْمِ، وَقِيلَ: هُوَ القويُّ فِي نُحُوسَتِهِ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ أَي مُرّ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ نافِذٌ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخّر لَهُ.

وَيُقَالُ: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ مِنَ المَرارَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ؛

أَي أَشد مَرارة؛

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَخطل:إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلاوَصَفَ رَجُلًا يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فَيَقُولُ: إِذا اسْتُوثِقَ مِنْهُ بأَن يحمِل المِئينَ مِنَ الإِبل دِيَاتٍ فأُمِرَّتْ فَوْقَ ظَهْرِهِ أَي شُدَّتْ بالمِرارِ وَهُوَ الْحَبْلُ، كَمَا يُشَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ حِمْلُه، حَمَلَها وأَدّاها؛

وَمَعْنَى قَوْلِهِ حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ مَا حَمَل وَكَفَلَ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمَرِيرُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُفَ وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُه، وَالْجَمْعُ المَرائِرُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا زَالَ فُلَانٌ يُمِرُّ فُلَانًا ويُمارُّه أَي يُعَالِجُهُ ويَتَلَوَّى عَلَيْهِ لِيَصْرَعَه.

ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْهِ؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ .

خَشُوفٌ، إِذا مَا الحَرْبُ طالَ مِرارُهافَسَّرَهُ الأَصمعي فَقَالَ: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها.

وسأَل أَبو الأَسود (قوله [وسأل أبو الأسود إلخ] كذا بالأصل) الدُّؤَلِيُّ غُلَامًا عَنْ أَبيه فَقَالَ: مَا فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟

قَالَ: كَانَتْ تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عَلَيْهِ وتخالِفُه، وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ.

وَهُوَ يُمارُّ البعيرَ أَي يُرِيدُهُ لِيَصْرَعَهُ.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: مارَرْت الرجلَ مُمارَّةً ومِراراً إِذا عَالَجْتَهُ لِتَصْرَعَهُ وَأَرَادَ ذَلِكَ مِنْكَ أَيضاً.

قَالَ: والمُمَرُّ الَّذِي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ الرائِضِ.

قَالَ: والمُمَرُّ الَّذِي يَتَعَقَّلُ (يتغفل) البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ مِنْ ذَنَبِها ثُمَّ يُوَتِّدُ قَدَمَيْهِ فِي الأَرض كَيْ لَا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بِذَنَبِهَا أَي صَرَفَهَا شِقًّا لشِقٍّ حَتَّى يُذَلِّلَهَا بِذَلِكَ فإِذا ذَلَّتْ بالإِمرار أَرسلها إِلى الرَّائِضِ.

وَفُلَانٌ أَمَرُّ عَقْداً مِنْ فُلَانٍ أَي أَحكم أَمراً مِنْهُ وأَوفى ذِمَّةً.

وإِنه لَذُو مِرَّة أَي عَقْلٍ وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو علىعَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ، بِالنُّونِ، عَنِ الْعَرَبِ، وَهِيَ الدَّوَاهِي، كَمَا قَالُوا مَرَقَهُ مَرَقِينَ (قوله [مرقه مرقين] كذا بالأصل) وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:مَاذَا فِي الأَمَرَّينِ مِنَ الشِّفاء، فإِنه مُثَنًّى وَهُمَا الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ، والمَرارَةُ فِي الصَّبِرِ دُونَ الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عَلَيْهِ، والصَّبِرُ هُوَ الدَّوَاءُ الْمَعْرُوفُ، والثُّفَّاءُ هُوَ الخَرْدَلُ؛

قَالَ: وإِنما قَالَ الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جَعَلَ الحُروفةَ والحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحد الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وَتَثْنِيَتُهَا المُرَّيانِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْوَصِيَّةِ: هُمَا المُرَّيان: الإِمْساكُ فِي الحياةِ والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ هُمَا الْخَصْلَتَانِ الْمُرَّتَانِ، نَسَبَهُمَا إِلى الْمَرَارَةِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ مَرَارَةِ المأْثم.

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: المُرَّيان تَثْنِيَةُ مُرَّى مِثْلَ صُغْرى وَكُبْرَى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ المُرَّة أَن يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا، وأَن يُبَذِّرَه فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشارفة الْمَوْتِ.

وَالْمَرَارَةُ: هَنَةٌ لَازِقَةٌ بالكَبد وَهِيَ الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعَامَ تَكُونُ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلَّا النَّعامَ والإِبل فإِنها لَا مَرارة لَهَا.

والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حَبٌّ أَسود يَكُونُ فِي الطَّعَامِ يُمَرُّ مِنْهُ وَهُوَ كالدَّنْقَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يُخرج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ.

وَقَدْ أَمَرَّ: صَارَ فِيهِ المُرَيْراء.

وَيُقَالُ: قَدْ أَمَرَّ هَذَا الطَّعَامُ فِي فَمِي أَي صَارَ فِيهِ مُرّاً، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيرُ مُرّاً، والمَرارَة الِاسْمُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَّ الطَّعَامُ يَمُرّ مَرارة، وَبَعْضُهُمْ: يَمَرُّ، وَلَقَدْ مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛

وَمَنْ قَالَ تَمَرُّ قَالَ مَرِرْتَ يَا طَعَامُ وأَنت تَمَرُّ؛

قَالَ الطرمَّاح:لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما .

حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِوالمَرارَةُ: الَّتِي فِيهَا المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطَّبَائِعِ الأَربع؛

ابْنُ سِيدَهْ: والمِرَّةُ مِزاجٌ مِنْ أَمْزِجَةِ الْبَدَنِ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ مُررْتُ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة.

وَقَالَ مَرَّة: المَرُّ الْمَصْدَرُ، والمَرَّة الِاسْمُ كَمَا تَقُولُ حُمِمْتُ حُمَّى، وَالْحُمَّى الِاسْمُ.

والمَمْرُور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّةُ، والمِرَّةُ الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ أَيضاً.

وَرَجُلٌ مَرِيرٌ أَي قَوِيُّ ذُو مِرّة.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لغَنِيٍّ وَلَا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍ؛

المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ، والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ.

والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَلَا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ، .

إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي عَلَى الدَّوحِ صَرْصَراوالمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، وَالْجَمْعُ مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛

قَالَ:قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها، .

بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وَهِيَ المَرِيرَةُ، وَقِيلَ: المَرِيرَةُ الْحَبْلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ؛

وَقَدْ أمْرَرْتَه.

والمُمَرُّ: الْحَبْلُ الَّذِي أُجِيدَ فَتْلُهُ، وَيُقَالُ المِرارُ والمَرُّ.

وَكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرّ، وَكُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَى الْحَبْلِ مِرَّةٌ، وَجَمْعُهَا مِرَرٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا أَصابه فِي سَيْرِهِ المِرَارُأَي الْحَبْلُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا فُسِّرَ، وإِنما الحبلوالأَذِينُ هَاهُنَا: المُؤَذِّن؛

وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:هَلْ تَشْهَدُونَ مِنَ المشاعِرِ مَشْعَراً، .

أَوْ تَسْمَعُونَ لَدَى الصَّلاةِ أَذِينا؟

ومَدَر: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ، وَمِنْهُ فُلَانٌ المَدَرِيُّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يكونَ لِي أَهْلُ الوَبَرِ والمَدَرِ؛

يُرِيدُ بأَهْلِ المَدَرِ أَهْلَ القُرَى والأَمْصارِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: أَمَا إِنَّ العُمْرَةَ مِنْ مَدَرِكمأَي مِنْ بَلَدكم.

ومَدَرَةُ الرجلِ: بَلْدَتُه؛

يَقُولُ: مَنْ أرادَ العُمْرَةَ ابْتَدَأَ لَهَا سَفَراً جَدِيدًا مِنْ مَنْزِلِهِ غيرَ سفَرِ الْحَجِّ، وَهَذَا عَلَى الفضِيلة لَا الْوُجُوبِ.

مذر: مَذِرَتِ البيْضَةُ مَذَراً إِذا غَرْقَلَتْ، فَهِيَ مَذِرَةٌ: فَسَدَتْ، وأَمْذَرَتْها الدَّجاجَةُ.

وإِذا مَذِرَتِ البيضةُ فَهِيَ الثَّعِطَةُ.

وامْرَأَةٌ مَذِرَةٌ قَذِرَةٌ: رَائِحَتُهَا كَرَائِحَةِ الْبَيْضَةِ المَذِرَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:شَرُّ النِّسَاءِ المَذِرَةُ الوذِرَةُ؛

المذَرُ: الفسادُ؛

وَقَدْ مَذِرَتْ تَمْذَرُ، فَهِيَ مَذِرَةٌ؛

وَمِنْهُ: مَذِرَتِ البيضةُ أَي فَسدَتْ.

والتَّمَذُّرُ: خُبْثُ النفْس.

ومَذِرَت نَفْسُه ومَعِدَتُه مذَراً وتَمَذَّرَتْ: خَبُثَتْ وَفَسَدَتْ؛

قَالَ شَوَّالُ بْنُ نُعَيْمٍ:فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لِذاك، ولَم أَزَلْ .

مَذِلًا نَهارِي كُلَّه حَتَّى الأُصُلْوَيُقَالُ: رأَيت بَيْضَةً مَذِرَةً فَمَذِرَتْ لِذَلِكَ نَفْسِي أَي خَبُثَتْ.

وذهبَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشِذَرَ مِذَرَ أَي مُتَفَرِّقِينَ.

وَيُقَالُ: تَفَرَّقَتْ إِبله شَذَر مَذَر وشِذَرَ مِذَرَ إِذا تَفَرَّقَتْ فِي كُلِّ وَجْهٍ، ومَذَرَ إِتباع.

وَرَجُلٌ هَذِرٌ مَذِرٌ: إِتباع.

والأَمْذَرُ: الَّذِي يُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلى الْخَلَاءِ.

قَالَ شَمِرٌ: قَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ: المُمْذَقِرُّ مِنَ اللَّبَنِ يَمَسُّه الماءُ فَيَتَمَذَّرُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَتَمَذَّر؟

فَقَالَ: يُمَذِّرُه الْمَاءُ فَيَتَفَرَّقُ؛

قَالَ: ويَتَمَذَّرُ يَتَفَرَّقُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ: تَفَرَّقَ القومُ شَذَرَ مَذَرَ.

مذقر: امْذَقَرَّ اللبَنُ واذْمَقَرَّ: تَقَطَّع وتفلَّقَ، وَالثَّانِيَةُ أَعرف، وَكَذَلِكَ الدَّمُ؛

وَقِيلَ: المُمْذَقِرُّ الْمُخْتَلِطُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمُمْذَقِرُّ اللَّبَنُ الَّذِي تفلَّق شَيْئًا فإِذا مُخِضَ اسْتَوى.

ولَبَنٌ مُمْذَقِرٌّ إِذا تَقَطَّع حَمْضاً.

غَيْرُهُ: المُمْذَقِرُّ اللَّبَنُ المُتَقَطِّع.

يُقَالُ: امذقَرَّ الرائبُ امْذِقْراراً إِذا انْقَطَعَ وَصَارَ اللَّبَنُ نَاحِيَةً وَالْمَاءُ نَاحِيَةً.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّاب: أَنه لَمَّا قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ بالنَّهْروان سَالَ دَمُهُ فِي النَّهْرِ فَمَا امْذَقَرّ دمُه بِالْمَاءِ وَمَا اخْتَلَطَ، قَالَ الرَّاوِي: فأَتبعته بَصَرِي كأَنه شِراكٌ أَحمر؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَنه مَا اخْتَلَطَ وَلَا امْتَزَجَ بِالْمَاءِ؛

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: سال في لماء مُسْتَطِيلًا، قَالَ: والأَوّل أَعرف؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنه امْتَزَجَ بِالْمَاءِ؛

وَقَالَ شَمِرٌ: الامْذِقرارُ أَن يَجْتَمِعَ الدَّمُ ثُمَّ يَتَقَطَّعَ قِطَعاً وَلَا يَخْتَلِطَ بالماءِ؛

يَقُولُ: فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ سَالَ وَامْتَزَجَ بِالْمَاءِ؛

وَقَالَ أَبو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: مَعْنَى قَوْلِهِ فَمَا امْذَقَرَّ دَمُه أَي لَمْ يَتَفَرَّقْ فِي الْمَاءِ وَلَا اخْتَلَطَ؛

قَالَ الأَزهري: والأَوّل هُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: رأَيت دمَه مِثْلَ الشِّراكِ فِي الْمَاءِ، وَفِي النِّهَايَةِ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ: أَنه مَرَّ فِيهِ كَالطَّرِيقَةِ الْوَاحِدَةِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِهِ، وَلِذَلِكَ شَبَّهَهُ بِالشِّرَاكِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ سَير مِنْ سُيُورِ النَّعْلِ؛

قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ الْمُبَرِّدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْكَامِلِ، قَالَ:فأَخذوه وَقَرَّبُوهُ إِلى شَاطِئِ النَّهْرِ فَذَبَحُوهُ فامْذَقَرَّلأَنه متهيئ لِذَلِكَ، فإِذا ذَهَبَ ذَلِكَ الشَّعْرُ قِيلَ: مَعِر الحافِرُ مَعَراً، وَكَذَلِكَ الرأْس وَالذَّنَبُ.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَةُ مِنْ ظَاهِرٍ فَذَلِكَ المَعر، ومَعِرتْ مَعَراً.

وَجَمَلٌ مَعِرٌ وخُفٌّ مَعِرٌ: لَا شعَر عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الزَّمِرُ والمعِرُ القليل الشر.

وأَرض معِرَةٌ إِذا انْجَرَد نَبْتها.

وأَرض معِرَة: قليلةُ النباتِ.

وأَمْعَرَتِ الأَرض: لَمْ يَكُ فِيهَا نباتٌ.

وأَمْعَرَتِ الْمَوَاشِي الأَرضَ إِذا رعتْ شجرَها فَلَمْ تدَعْ شَيْئًا يُرْعَى؛

وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ فِي قَوْلِ هِشَامٍ أَخي ذِي الرُّمَّةِ:حَتَّى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِمْ، .

وجرَّدَ الخَطْبُ أَثْباجَ الجَراثِيمِقَالَ: أَمْعَرُوه أَكلوهُ.

وأَمْعَرَ الرجلُ: افتقَرَ.

وأَمْعَرَ القومُ إِذا أَجْدَبُوا.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا أَمْعَرَ حَجَّاجٌ قَطُّأَي مَا افْتَقَرَ حَتَّى لَا يَبْقَى عِنْدَهُ شَيْءٌ، والحجاجُ: المُداوِم للحَجِّ، وأَصله مِنْ مَعَرِ الرأْس، وَهُوَ قِلَّةُ شِعْرِهِ.

وَقَدْ مَعِرَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ معِرٌ.

والأَمْعَرُ: الْقَلِيلُ الشَّعْرِ والمكانُ القليلُ النباتِ؛

وَالْمَعْنَى مَا افْتقرَ مَنْ يَحُجُّ.

وَيُقَالُ: أَمْعَرَ الرجلُ ومعَرَ ومعَّرَ إِذا أَفْنى زادَهُ.

وَوَرَدَ رؤبةُ مَاءً لعُكْلٍ، وَعَلَيْهِ فَتِيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَة لأَبيها، فأُعجب بِهَا فخطَبها، فَقَالَتْ: أَرَى سِنًّا فَهَلْ مِنْ مالٍ؟

قَالَ: نَعَمْ قطعةٌ مِنْ إِبلٍ، قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ ورِقٍ؟

قَالَ: لَا.

قَالَتْ: يَا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإِمْعاراً؟

فَقَالَ رُؤْبَةُ:لمَّا ازْدَرَتْ نَقْدِي، وقلَّتْ إِبْلي .

تأَلَّقَتْ، واتَّصَلَتْ بعُكْلِخِطْبي وهَزَّتْ رأْسَها تَسْتَبْلي، .

تسأَلُني عَنِ السِّنِينَ كمْ لِي؟

وأَمْعَرَهُ غيرُهُ: سَلَبه مالَهُ فأَفقرَهُ؛

قَالَ دُرَيْدُ ابْنُ الصِّمَّةِ:جَزَيْتُ عِياضاً كُفْرَهُ وفُجُورَهُ، .

وأَمْعَرْتُه مِنَ المُدَفِّئَةِ الأَدْمِوَرَجُلٌ مَعِرٌ: بخيلٌ قليلُ الخيرِ، وَهُوَ أَيضاً القليلُ اللحمِ.

والمَعِرُ: الكثيرُ اللَّمْسِ للأَرض.

وغضِبَ فُلَانٌ فتَمَعَّرَ لونُه ووجهُه: تَغَيَّرَ وعَلَتْهُ صُفْرَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَتَمَعَّرَ وجهُهأَيْ تَغَيَّرَ، وأَصلُه قِلةُ النَّضارةِ وعدمُ إِشْراقِ اللَّوْنِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَكَانٌ أَمْعَرُ وَهُوَ الجَدْبُ الَّذِي لَا خِصْبَ فِيهِ.

ومَعَّرَ وجهَه: غَيَّرَهُ.

والمَمْعُورُ: المقَطِّب غَضباً لِلَّهِ تَعَالَى؛

وأَورد ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِني أَبْرَأُ إِليكَ مِنْ مَعَرَّةِ الجَيْشِوَقَالَ: المَعَرَّةُ الأَذى، والميمُ زائدةٌ، وَسَنَذْكُرُهُ نحن في موضعه.

مغر: المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ بِهِ.

وثوبٌ مُمَغَّرٌ: مَصْبُوغٌ بِالْمَغْرَةِ.

وبُسْرٌ مُمَغَّر: لونُه كلونِ المَغْرَةِ.

والأَمْغَرُ مِنَ الإِبل: الَّذِي عَلَى لَوْنِ المَغْرَةِ.

والمَغَرُ والمُغْرَةُ: لونٌ إِلى الحُمْرَةِ.

وَفَرَسٌ أَمْغَرُ: مِنَ المَغْرَةِ، ومن شِياتِ الْخَيْلِ أَشْقَرُ أَمْغَرُ، وَقِيلَ: الأَمْغَرُ الَّذِي لَيْسَ بناصِع الحُمرَة وَلَيْسَتْ إِلى الصُّفْرَةِ، وَحُمْرَتُهُ كلَوْن المَغْرَةِ، وَلَوْنُ عُرْفِهِ وناصيتِه وأُذنَيه كَلَوْنِ الصُّهْبة لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِنَاصِعِ الْحُمْرَةِ، وَهُوَ نحوٌ مِنَ الأَشقَرِ، وشُقْرَتُهُ تَعلوها مُغْرَةٌ أَي كُدْرَةٌ، والأَشقَرُ الأَقْهَبُ دُونَ الأَشقَرِ فِي الحُمْرَة وَفَوْقَ الأَفْضَحِ.

وَيُقَالُ: إِنه لأَمْغَرُ أَمْكَرُ أَي أَحمر.

والمَكْرُ: المَغْرَةُ.

الْجَوْهَرِيُّ: الأَمْغَرُ مِنَ الْخَيْلِ نحوٌ مَنِ الأَشقَرِ، وَهُوَ الَّذِيخَفِيفٌ نافِذٌ داخِلٌ فِي الأَجسام؛

قَالَ أَبو عَامِرٍ الْكِلَابِيُّ:لَقَدْ عَلِم الذِّئْبُ، الَّذِي كَانَ عادِياً .

عَلَى الناسِ، أَنِّي مائِرُ السَّهْم نازِعُومَشْيٌ مَوْرٌ: لَيِّنٌ.

والمَوْرُ: ترابٌ.

والمَور: أَنْ تَمُورَ بِهِ الرِّيحُ.

والمُورُ، بِالضَّمِّ: الغُبارُ بِالرِّيحِ.

والمُورُ: الغُبارُ المُتَرَدِّدُ، وَقِيلَ: التُّرَابُ تُثيرُه الريحُ، وَقَدْ مارَ مَوْراً وأَمارَتْه الريحُ، وريحٌ موَّارة، وأَرياحٌ مُورٌ؛

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا أَدْري أَغارَ أَمْ مارَ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: غَارَ أَتى الغَوْرَ، ومارَ أَتى نَجْداً.

وقَطاةٌ مارِيَّةٌ: مَلْساءُ.

وامرأَةٌ مارِيَّةٌ: بيضاءُ بَرَّاقَةٌ كأَنّ اليَدَ تَمُورُ عَلَيْهَا أَي تَذهَبُ وتَجِيءُ، وَقَدْ تَكُونُ المارِيَّةُ فاعُولة مِنَ المَرْيِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والمَوْرُ: الدَّوَرانُ.

والمَوْرُ: مَصْدَرٌ مُرْتُ الصُّوفَ مَورْاً إِذا نَتَفْتَهُ وَهِيَ المُوَارَةُ والمُراطَةُ: ومُرْتُ الوَبَرَ فانْمار: نَتَفْتُهُ فانْتَتَفَ.

والمُوارَةُ: نَسِيلُ الحِمارِ، وَقَدْ تَمَوَّرَ عَنْهُ نَسِيلُه أَي سَقَطَ.

وانمارَتْ عقِيقةُ الحِمار إِذا سَقَطَتْ عَنْهُ أَيامَ الربيعِ.

والمُورَة والمُوارَةُ: مَا نَسَلَ مِنْ عَقِيقَةِ الْجَحْشِ وصُوفِ الشاةِ، حيَّةً كَانَتْ أَو مَيِّتَةً؛

قَالَ:أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ فِي رأْسِ نِيقٍ، .

ومُورَةِ نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالاقَالَ: وَكَذَلِكَ الشَّيْءُ يَسْقُطُ مِنَ الشَّيْءِ والشيءُ يَفْنَى فَيَبْقَى مِنْهُ الشَّيْءُ.

قَالَ الأَصمعي: وَقَعَ عَنِ الْحِمَارِ مُوارَتُه وَهُوَ مَا وَقَعَ مِنْ نُسالهِ.

ومارَ الدمْعُ والدمُ: سَالَ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِابْنِ هُرْمُز عَنْ أَبي هُرِيرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: مَثَلُ المُنْفِقِ والبخيلِ كمثلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلى أَيديهما، فأَما المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مارَتْ عَلَيْهِ وسَبَغَتْ حَتَّى تَبلُغَ قَدَمَيْهِ وتَعْفُوَ أَثَرَه، وأَما الْبَخِيلُ فإِذا أَراد أَن يُنْفِق أَخذَتْ كلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَها ولَزِمَتْه فَهُوَ يُرِيدُ أَن يُوسِّعَها وَلَا تَتَّسِع؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ مَارَتْ أَي سَالَتْ وَتَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ وَذَهَبَتْ وَجَاءَتْ يَعْنِي نَفَقَتَهُ؛

وَابْنُ هُرْمُز هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعرج.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: يُطْلَقُ عِقالُ الحَرْبِ بكتائِبَ تَمُورُ كرِجْلِ الْجَرَادِأَي تَتَرَدَّدُ وَتَضْطَرِبُ لِكَثْرَتِهَا.

وَفِي حَدِيثِعِكْرِمة: لَمَّا نُفِخ فِي آدمَ الروحُ مارَ فِي رأْسِهِ فَعَطَسَ أَي دَارَ وتَردّد.

وَفِي حَدِيثِقُسٍّ: وَنُجُومٌ تَمُورُأَي تَذهَبُ وَتَجِيءُ، وَفِي حَدِيثِهِ أَيضاً:فَتَرَكَتِ المَوْرَ وأَخذت فِي الْجَبَلِ؛

المَوْرُ، بِالْفَتْحِ: الطَّرِيقُ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لأَنه يُجاء فِيهِ ويُذهب، وَالطَّعْنَةُ تَمُورُ إِذا مَالَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا، والدِّماءُ تَمورُ عَلَى وَجْهِ الأَرض إِذا انْصَبَّتْ فَتَرَدَّدَتْ.

وَفِي حَدِيثِعديِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: أَمِرِ الدمَ بِمَا شِئْتَ، قَالَ شَمِرٌ: مَنْ رواه أَمِرْهُ فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه؛

يُقَالُ: مارَ الدمُ يَمُورُ مَوْراً إِذا جَرى وَسَالَ، وأَمَرْتُه أَنا؛

وأَنشد:سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْداةٌ .

أَمارَتْ، بالبَوْلِ، ماءَ الكِراضِوَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: امْرِ الدمَ بِمَا شِئْتَ أَي سيِّله واسْتَخْرِجْه، مِنْ مَرَيْت الناقةَ إِذا مَسَحْتَ ضَرْعها لتَدُرَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: مَارَ الدمُ عَلَى وَجْهِ الأَرض يَمُورُ مَوْراً وأَمارَه غيرُه؛

قَالَ جَرِيرُ بْنُ الخَطَفى:جَسَدِهِ لُمَعٌ مِنْ سَلْحِه وَيُقَالُ لَوْنٌ لَهُ.

والأَمْدَرُ: الخارئُ فِي ثِيَابِهِ؛

قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ:إِنْ أَكُ مَضْرُوباً إِلى ثَوْبِ آلِفٍ .

منَ القَوْمِ، أَمْسى وَهْوَ أَمْدَرُ جانِبُهْومادِرٌ؛

وَفِي الْمَثَلِ: أَلأَمُ مِنْ مادِرٍ، هُوَ جَدُّ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ لأَنه سَقَى إِبله فَبَقِيَ فِي أَسفل الحوْضِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَسَلَحَ فِيهِ ومدَرَ بِهِ حَوْضَهُ بُخْلًا أَنْ يُشْرَبَ مِن فَضْلِه؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا هِلَالٌ جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيِّ، صَاحِبِ شُرْطَةِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ عَيَّرَتْ بَنِي فَزارَة بأَكل أَيْرِ الحِمار، وَلَمَّا سَمِعَتْ فَزَارَةُ بِقَوْلِ الْكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:نَشَدْتُكَ يَا فزارُ، وأَنت شيْخٌ، .

إِذا خُيِّرْتَ تُخطئُ فِي الخِيارِأَصَيْحانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِسَمْنٍ .

أَحَبُّ إِليكَ أَمْ أَيْرُ الحمارِ؟

بَلى أَيْرُ الحِمارِ وخُصْيَتاهُ، .

أَحَبُّ إِلى فَزارَةَ مِنْ فَزَارِقَالَتْ بَنُو فَزَارَةَ: أَليس مِنْكُمْ يَا بَني هِلالٍ مَنْ قَرَى فِي حَوْضِهِ فَسَقَى إِبله، فَلَمَّا رَوِيَتْ سَلَحَ فِيهِ وَمَدَرَهُ بُخْلًا أَن يُشرب مِنْهُ فضلُهُ وَكَانُوا جَعَلُوا حَكَماً بَيْنَهُمْ أَنس بْنَ مُدْرِك، فَقَضَى عَلَى بَنِي هِلَالٍ بِعِظَمِ الْخِزْيِ، ثُمَّ إِنهم رمَوْا بَنِي فَزَارَةَ بِخِزْيٍ آخرَ، وَهُوَ إِتيان الإِبل؛

وَلِهَذَا يَقُولُ سَالِمُ بْنُ دارَة:لَا تأْمَنَنَّ فزارِيًّا، خَلَوْتَ بِهِ، .

عَلَى قَلُوصِكَ، واكْتُبْها بِأَسْيارِلَا تَأْمَنَنْهُ وَلَا تَأْمَنْ بَوائِقَه، .

بَعد الَّذي امْتَكَّ أَيْرَ العَيْرِ فِي النَّارِ (وفي رواية أخرى امتلَّ) فَقَالَ الشَّاعِرُ:لَقَدْ جَلَّلَتْ خِزْياً هِلالُ بنُ عامِرِ، .

بَني عامِرٍ طُرًّا، بِسَلْحةِ مادِرِفأُفٍّ لَكُم لَا تَذكُروا الفَخْرَ بَعْدَها، .

بَنِي عامِرٍ، أَنْتُمْ شِرارُ المَعاشِرِوَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَمْدَرُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْتَسِحُ بِالْمَاءِ وَلَا بِالْحَجَرِ.

والمَدَرِيَّةُ: رِماحٌ كَانَتْ تُرَكَّبُ فِيهَا القُرونُ المُحدّدةُ مكانَ الأَسِنَّة؛

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الْبَقَرَةَ وَالْكِلَابَ:فَلحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَها مَدَرِيَّةٌ، .

كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمامُهايَعْنِي الْقُرُونَ.

ومَدْرَى: مَوْضِعٌ (مدرى، بفتح أوّله وثانيه والقصر: جبل بنعمان قرب مكة.

ومدرى، بالفتح ثم السكون: موضع) وثَنِيَّةُ مِدْرانَ: مِنْ مَساجِدِ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وتَبُوكَ.

وَقَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَحمد بْنَ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ كُلْثُومٍ يَرْوِي بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:وَلَا تُبْقِي خُمُورَ الأَمْدَرِينَابِالْمِيمِ، وَقَالَ: الأَمْدَرُ الأَقْلَفُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي القَرْيَةَ الْمَبْنِيَّةَ بِالطِّينِ واللَّبِنِ المَدَرَةَ، وَكَذَلِكَ الْمَدِينَةُ الضخْمةُ يُقَالُ لَهَا المَدَرَةُ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْيَةَ المَدَرَةَ؛

قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ رَجُلًا مُجْتَهِدًا فِي رَعْيِهِ الإِبل يَقُومُ لِوَرْدِهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لِاهْتِمَامِهِ بِهَا:شَدَّ عَلَى أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ، .

لَيْلًا، وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْشُقْرته تَعْلُوهَا مُغْرَة أَي كدرةٌ.

وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج:فَرَمَوْا بِنِبالِهِمْ فَخَرَّتْ عَلَيْهِمْ مُتَمَغِّرَةً دَمًاأَي مُحْمرَّة بالدَّم.

وَصَقْرٌ أَمْغَرُ: لَيْسَ بناصِع الْحُمْرَةِ.

والأَمغرُ: الأَحمرُ الشعَرِ والجِلدِ عَلَى لونِ المَغَرَةِ.

والأَمغرُ: الَّذِي فِي وَجْهِهِ حمرةٌ وبياضٌ صافٍ، وَقِيلَ: المَغَرُ حُمْرَةٌ لَيْسَتْ بِالْخَالِصَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن أَعرابيّاً قدِم عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَرَآهُ مَعَ أَصحابه فَقَالَ: أَيُّكُم ابنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟

فقالوا هُوَ الأَمغرُ المرتَفِقُ؛

أَرادوا بالأَمغرِ الأَبيضَ الوجهِ، وَكَذَلِكَ الأَحمرُ هُوَ الأَبيضُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ هُوَ الأَحمرُ المتَّكِئُ عَلَى مِرْفَقِه، مأْخوذ مِنَ المَغْرَةِ، وَهُوَ هَذَا المدَرُ الأَحمرُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ، وَقِيلَ: أَراد بالأَمغرِ الأَبيضَ لأَنهم يسمُّون الأَبيضَ أَحمرَ.

ولبنٌ مَغِيرٌ: أَحمرُ يخالِطه دمٌ.

وأَمْغَرتِ الشاةُ والناقةُ وأَنْغَرَتْ وَهِيَ مُمْغِرٌ: احمرَّ لبنُها وَلَمْ تُخْرِطْ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَن يَكُونَ فِي لَبَنِهَا شُكْلَةُ مِنْ دَمٍ أَي حُمْرَةٌ وَاخْتِلَاطٌ، وَقِيلَ: أَمغرَتْ إِذا حُلِبت فَخَرَجَ مَعَ لَبَنِهَا دَمٌ مِنْ داءٍ بِهَا، فإِن كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِمْغارٌ.

وَنَخْلَةٌ مِمْغارٌ: حَمْرَاءُ التَّمرِ.

ومغَرَ فُلَانٌ فِي الْبِلَادِ إِذا ذَهَبَ وأَسرع.

ومغَرَ بِهِ بَعِيرُهُ يَمْغَرُ: أَسرع؛

ورأَيته يَمْغَرُ بِهِ بِعِيرُهُ.

ومغَرَتْ فِي الأَرض مَغْرَةٌ مِنْ مطَرَةٍ: هِيَ مَطَرَةٌ صَالِحَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المَغْرَةُ المطَرة الْخَفِيفَةُ.

ومَغْرَةُ الصَّيْفِ وبَغْرَتُه: شِدَّةُ حَرِّهِ.

وأَوْسُ بْنُ مَغْراء: أَحد شُعَرَاءِ مُضَر.

وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِجَرِيرٍ: يَا جَرِيرُ مَغِّرْ لَنَا أَي أَنشِدْ لَنَا قولَ ابْنِ مَغْرَاء، وَالْمَغْرَاءُ تأْنيث الأَمغرِ.

ومَغْرَانُ: اسْمُ رَجُلٍ.

وماغِرَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الأَزهري: ورأَيت فِي بِلَادِ بَنِي سَعْدٍ رَكِيَّةً تُعْرَفُ بِمَكَانِهَا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الأَمغرُ، وَبِحِذَائِهَا ركيةٌ أُخرى يُقَالُ لَهَا الحِمارَةُ، وَهُمَا شَرُوبٌ.

وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:إِنْ جَاءَتْ به أُمَيْغِرَ سَبِطاً [سَبْطاً] فَهُوَ لِزَوْجِهَا؛

هُوَ تصغير الأَمغرِ.

مقر: المَقْرُ: دَقُّ الْعُنُقِ.

مَقَرَ عُنُقَهُ يَمْقُرُها مَقْراً إِذا دَقَّهَا وَضَرَبَهَا بِالْعَصَا حَتَّى تكسَّر الْعَظْمُ، وَالْجِلْدُ صحيحٌ.

والمَقْرُ: إِنقاعُ السَّمَكِ الْمَالِحِ فِي الْمَاءِ.

ومقَرَ السَّمَكَةَ الْمَالِحَةَ مَقْراً: أَنْقَعَها فِي الْخَلِّ.

وَكُلُّ مَا أُنْقِع، فَقَدْ مُقِرَ؛

وَسَمَكٌ مَمْقُورٌ.

الأَزهري: الْمَمْقُورُ مِنَ السَّمَكِ هُوَ الَّذِي يُنقع فِي الْخَلِّ وَالْمِلْحِ فَيَصِيرُ صِباغاً بارِداً يُؤتَدَمُ بِهِ.

ابْنُ الأَعرابي: سَمَكٌ مَمْقُورٌ أَي حَامِضٌ.

وَيُقَالُ: سَمَكٌ مَلِيحٌ ومَمْلوحٌ، وَمَالِحٌ لُغَةٌ أَيضاً.

الْجَوْهَرِيُّ: سَمَكٌ مَمْقُورٌ يُمْقَرُ فِي مَاءٍ وَمِلْحٍ، وَلَا تَقُلْ مَنْقُورٌ.

وَشَيْءٌ مُمْقِرٌ ومَقِرٌ: بَيِّنُ المَقَرِ حَامِضٌ، وَقِيلَ: المَقِرُ والمَقْرُ والمُمْقِرُ المُرُّ؛

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ يُنْبِتُ ورَقاً فِي غَيْرِ أَفنان، وأَمقر الشرابَ: مَرَّرَهُ.

أَبو زَيْدٍ: المُرُّ والمُمْقِرُ اللَّبنُ الحامض الشديد المحوضة، وَقَدْ أَمْقَرَ إِمْقاراً.

أَبو مَالِكٍ: المُزُّ الْقَلِيلُ الْحُمُوضَةِ، وَهُوَ أَطيب مَا يَكُونُ، والمُمْقِرُ: الشَّدِيدُ الْمَرَارَةِ، والمَقِرُ: شَبِيهٌ بالصَّبِرِ وَلَيْسَ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّبِرُ نَفْسُهُ، وَرُبَّمَا سَكَنَ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:أَمَرّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُظَظْوَصَوَابُ إِنشاده أَمرَّ، بِالنَّصْبِ، لأَن قَبْلَهُ:أَرْقَش ظَمآن إِذا عُصْرَ لَفَظْيَصِفُ حيَّة؛

وَاخْتِلَافُ الأَلفاظ فِي حُظَظ كُلٍّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: المَقِرُ السُّمُّ، وَقَالَ أَبووالمَضِيرَة: مُرَيْقَة تُطْبَخُ بِلَبَنٍ وأَشياء، وَقِيلَ: هِيَ طَبِيخٌ يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ الْمَاضِرِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْمَضِيرَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَن تَطْبُخَ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ الْبَحْتِ الصَّرِيحَ الَّذِي قَدْ حَذَى اللسانَ حَتَّى يَنْضَجَ اللحمُ وتَخْثُرَ الْمَضِيرَةُ، وَرُبَّمَا خَلَطُوا الْحَلِيبَ بالحَقِين وَهُوَ حِينَئِذٍ أَطيب مَا يَكُونُ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَمَضَّرُ أَي يتعَصَّبُ لِمُضَرَ، وَنَقَلَ لِي مُتَحَدِّث أَن فِي الرَّوْضِ الأُنف لِلسُّهَيْلِيِّ قَالَ فِي الْحَدِيثِ:لَا تَسُبُّوا مُضَرَ وَلَا رَبِيعَةَ فإِنهما كَانَا مُؤمِنَيْن.

الْجَوْهَرِيُّ: وَقِيلَ لمُضَرَ الحَمْراءُ ولربيعَةَ الفَرَسُ لأَنهما لَمَّا اقْتَسَمَا الْمِيرَاثَ أُعْطِيَ مُضَرُ الذهبَ، وَهُوَ يُؤَنَّثُ، وأُعطي ربيعةُ الْخَيْلُ.

وَيُقَالُ: كَانَ شِعارهم فِي الْحَرْبِ الْعَمَائِمَ والراياتِ الحُمْر ولأَهل الْيَمَنِ الصُّفْرَ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهل الْعِلْمِ يُفَسِّرُ قَوْلَ أَبي تَمَامٍ يَصِفُ الرَّبِيعَ:مُحْمَرَّة مُصْفَرَّة فكأَنها .

عُصُبٌ، تَيَمَّنُ فِي الْوَغَى وتَمَضَّرُابْنُ الأَعرابي: لبَن مَضِرٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النَّسَبِ كَمَضِرٍ وطَعِمٍ لأَن فِعْله إِنما هُوَ مَضَر، بِفَتْحِ الضَّادِ لَا كَسْرِهَا، قَالَ: وَقَلَّمَا يَجِيءُ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا عَلَى فَعِلٍ.

ومُضارَةُ اللَّبَنِ: مَا سَالَ مِنْهُ.

والماضِرُ: اللَّبَنُ الَّذِي يَحْذي اللسانَ قَبْلَ أَن يُدْرِك، وَقَدْ مَضَرَ يَمْضُر مُضُوراً، وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ، وَذَكَرَ خُرُوجَ عَائِشَةَ فَقَالَ: يُقاتِلُ مَعَهَا مُضَرُ، مَضَّرَها اللَّهُ فِي النَّارِ، أَي جَعَلَهَا فِي النَّارِ، فَاشْتُقَّ لِذَلِكَ لَفْظًا مِنَ اسْمِهَا؛

يُقَالُ: مَضَّرْنا فُلَانًا فَتَمَضَّرَ أَي صَيَّرْنَاهُ كَذَلِكَ بأَن نَسَبْنَاهُ إِليها؛

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَضَّرها جَمَعها كَمَا يُقَالُ جَنَّدَ الجُنودَ، وَقِيلَ: مَضَّرها أَهلكها، مِنْ قَوْلِهِمْ: ذهَب دمُهُ خِضْراً مِضْراً أَي هَدَراً، ومِضْرٌ إِتباع، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ بِضْراً، بِالْبَاءِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نُرَى أَصلَه مِنْ مُضُورِ اللبنِ وَهُوَ قَرْصُه اللسانَ وحَذْيُه لَهُ، وإِنما شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ.

والتَّمَضُّرُ: التَّشَبُّهُ بالمُضَرِيَّةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:سأَله رجلٌ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، مَا لِي مِنْ ولَدِي؟

قَالَ: مَا قَدَّمْتَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَمَنْ خَلَّفْتُ بَعْدِي قَالَ: لَكَ مِنْهُمْ مَا لِمُضَرَ مِنْ ولَدِهأَي أَنّ مُضَر لَا أَجْرَ لَهُ فِيمَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدِهِ اليَوْمَ وإِنما أَجره فِيمَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدِهِ قَبْلَهُ.

وَخُذِ الشَّيْءَ خِضْراً مِضْراً وخَضِراً مَضِراً أَي غَضًّا طَرِيًّا.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَضَّرَ اللهُ لَكَ الثَّنَاءَ أَي طَيَّبَه.

وتُماضِرُ: اسْمُ امرأَة، مُشْتَقٌّ مِنْ هَذِهِ الأَشياء؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبَهُ مِنَ اللبن الماضر.

مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ.

والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ.

وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛

قَالَ:لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، .

مَا أَنت وابْنَةَ مَطرْوالمَطَرُ: فِعْل المَطَرِ، وأَكثر مَا يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ وَهُوَ فِيهِ أَحسن، والمَطْرَةُ: الواحِدَة.

ومَطَرَتْهُم السَّمَاءُ تَمْطُرُهُمْ مَطْراً وأَمْطَرَتْهم: أَصابَتْهُم بالمطَرِ، وَهُوَ أَقبحهما؛

ومطَرتِ السماءُ وأَمْطَرها اللهُ وَقَدْ مُطِرْنا.

وَنَاسٌ يَقُولُونَ: مَطَرتِ السَّمَاءُ وأَمْطرتْ بِمَعْنًى.

وأَمْطرهم اللهُ مَطَراً أَو عَذَابًا.

ابْنُ سِيدَهْ: أَمطَرهم اللَّهُ فِي الْعَذَابِ خاصَّة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ*، وَقَوْلُهُ عَزَّ وجل: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ؛

جَعَلَ الْحِجَارَةَ كالمَطر لِنُزُولِهَا مِنَ السَّمَاءِ.

ويَوْمٌ مُمْطِرٌ وماطِرٌ ومطِرٌ:وأَنشد أَيضاً:جَافِي اليدَين عَنْ مُشاشِ المُهْرالْفَرَّاءُ: تَحْتَ الْقَلْبِ عُظَيْم يُقَالُ لَهُ المُهْر والزِّرُّ، وَهُوَ قِوامُ الْقَلْبِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ مُشَاشِ الْمُهْرِ: يُقَالُ هُوَ عَظْم فِي زَوْر الْفَرَسِ.

ومَهْرَةُ بْنُ حَيْدان: أَبو قَبِيلَةٍ، وَهُمْ حَيٌّ عَظِيمٌ، وإِبل مَهْرِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِليهم، وَالْجَمْعُ مَهارِيُّ ومَهارٍ ومَهارَى، مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ .

بِنَا حَراجِيجُ المَهارَى النُّفَّهِوأَمْهَرَ الناقةَ: جَعَلَهَا مَهْرِيَّة.

والمَهْرِيَّة: ضَرْب مِنَ الحِنْطَة، قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَهِيَ حَمْرَاءُ، وَكَذَلِكَ سَفاها، وَهِيَ عَظِيمَةُ السُّنْبُلِ غَلِيظة القَصَب مُرَبَّعة.

وماهِرٌ ومُهَيْر: اسْمَانِ.

ومَهْوَرٌ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَاهُ عَلَى فَعْوَل دُونَ مَفْعل مِنْ هَارَ يَهُورُ لأَنه لَوْ كَانَ مُفْعِلًا مِنْهُ كَانَ مُعْتَلًّا وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مُكرَّرِه لأَن ذَلِكَ شَاذٌّ لِلْعَلَمِيَّةِ.

ونَهْرُ مِهْرانَ: نَهر بِالسِّنْدِ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

الْجَوْهَرِيُّ: المَهِيرَةُ الحُرّةُ، والمَهائِرُ الحرائِرُ، وهي ضِدُّ السَّرائرِ.

مور: مَارَ الشيءُ يَمورُ مَوْراً: تَرَهْيَأَ أَي تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تتكفأُ النَّخْلَةُ العَيْدانَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: تَردّدَ فِي عَرْض؛

والتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ.

والمَوْرُ: الطَّرِيقُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:تُبارِي عِتاقاً ناجِياتٍ، وأَتْبَعَتْ .

وَظِيفاً وظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِتُبارِي: تُعارِض.

والعِتاقُ: النُّوقُ الكِرامُ.

والناجِياتُ: السريعاتُ.

والوظيفُ: عَظُمَ السَّاقِ.

والمُعَبَّدُ: المُذَلَّلُ.

وَفِي الْمُحْكَمِ: المَوْرُ الطَّرِيقُ المَوطوء الْمُسْتَوِي.

وَالْمَوْرُ: المَوْجُ.

والمَوْرُ: السرْعة؛

وأَنشد:ومَشْيُهُنَّ بالحَبِيبِ مَوْرومارَتِ الناقةُ فِي سَيْرِهَا مَوْراً: ماجَتْ وتَردّدتْ؛

وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَوَّارَةٌ سَهْلَةُ السيْرِ سَرِيعة؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرى مَوَّارَةٌ، .

تَطِسُ الإِكامَ بِذاتِ خُفٍّ مِيثَمِ (زيّافةٌ، ووخدُ خفٍّ، في مكان موّارة وذات خفّ) وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ.

التَّهْذِيبُ: المُورُ جَمْعُ نَاقَةٍ مائِرٍ ومائِرَةٍ إِذا كَانَتْ نَشِيطة فِي سيرها قَتْلاءَ فِي عَضُدها.

وَالْبَعِيرُ يَمُورُ عَضُدَاهُ إِذا تَردّدا فِي عَرْضِ جَنْبِهِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:عَلَى ظَهْرِ مَوَّارِ المِلاطِ حِصانِومارَ: جَرى.

ومارَ يَمورُ مَوْراً إِذا جَعَلَ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ويَتَردّد.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً؛

قَالَ فِي الصِّحَاحِ: تَمُوجُ مَوْجاً، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تَكَفَّأُ، والأَخفش مِثْلَهُ؛

وأَنشد الأَعشى:كأَنّ مِشْيَتَها منْ بَيْتِ جارَتِها .

مَوْرُ السَّحابةِ، لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ (مَرُّ السحابة) الأَصمعي: سايَرْتُه مسايَرةً ومايَرْتُه مُمايَرةً، وَهُوَ أَن تفْعل مِثْلَ مَا يَفْعل؛

وأَنشد:يُمايِرُها فِي جَرْيِه وتُمايِرُهْأَي تُبارِيه.

والمُماراةُ: المُعارَضةُ.

وَمَارَ الشيءُ مَوْراً: اضْطَرَب وَتَحَرَّكَ؛

حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ابْنِ الأَعرابي.

وَقَوْلُهُمْ: لَا أَدْري أَغارَ أَمْ مارَ أَي أَتى غَوْراً أَم دارَ فَرَجَعَ إِلى نَجْد.

وسَهْم مائِرٌ:ذُو مطَر؛

الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ.

وَيَوْمٌ مَطِيرٌ: ماطِر.

وَمَكَانٌ مَمْطُورٌ ومطِير: أَصابه مطَر.

ووادٍ مَطِير: مَمْطورٌ.

ووادٍ مطِرٌ، بِغَيْرِ ياءٍ، إِذا كَانَ مَمْطُوراً؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:فَوادٍ خَطاءٌ ووادٍ مطِرْوأَرض مَطِير ومطِيرَة كَذَلِكَ؛

وَقَوْلُهُ:يُصَعِّد فِي الأَحْناءِ ذُو عَجْرَفيَّةٍ، .

أَحَمُّ حَبَرْكَى مُزْحِفٌ مُتماطِرُقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْمُتَمَاطِرُ الَّذِي يَمْطُر سَاعَةً ويَكُفُّ أُخْرى.

ابْنُ شُمَيْلٍ: مِنْ دُعَاءِ صِبْيَانِ الْعَرَبِ إِذا رأَوا حَالًا للمطَر: مُطَّيْرَى.

والمِمْطَرُ والمِمْطَرَةُ: ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُلْبَسُ فِي الْمَطَرِ يُتَوَقَّى بِهِ مِنَ الْمَطَرِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِي.

واسْتَمْطَرَ الرجلُ ثَوبَهُ: لبِسَه فِي المَطَر.

واسْتَمْطَرَ الرجلُ أَي استكَنّ مِنَ المطَر.

قَالُوا: وإِنما سُمِّيَ المِمْطَر لأَنه يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّجُلُ؛

وأَنشد:أَكُلَّ يومٍ خَلَقِي كالمِمْطَر، .

اليَوْمَ أَضْحَى وغَداً أظَلَّل (كالممطرِ، وقوفٌ على حرف غير ساكن، وهذا من عيوب الشعر) واسْتَمْطَر للسياطِ: صبَرَ عَلَيْهَا.

والاسْتِمطار: الاسْتِسْقاءُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:اسْتَمْطِرُوا مِنْ قُرَيْشٍ كُلَّ مُنْخَدِعِأَي سَلُوهُ أَن يُعْطِيَ كَالْمَطَرِ مَثَلًا.

ومكانٌ مُسْتَمْطِرٌ: مُحْتَاجٌ إِلى الْمَطَرِ وإِن لَمْ يُمْطَر؛

قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ:لَمْ يَكْسُ مِنْ ورَقٍ مُسْتَمْطِرٌ عُودَاوَيُقَالُ: نَزَلَ فُلَانٌ بالمسْتَمْطَر أَي فِي برازٍ مِنَ الأَرض مُنْكَشف؛

قَالَ الشَّاعِرُ:ويَحِلُّ أَحْياءٌ وراءَ بُيوتِنا، .

حذَر الصَّباح، ونَحْنُ بالمُسْتَمْطَرِوَيُقَالُ: أَراد بالمُسْتَمْطَرِ مَهْوى الْعَادَاتِ ومُخْترَقَها.

وَيُقَالُ: لَا تَسْتَمْطِر الْخَيْلَ أَي لَا تَعْرِضْ لَهَا.

الْفَرَّاءُ: إِنّ تِلْكَ الْفِعْلَةَ مِنْ فُلَانٍ مَطِرة أَي عَادَةٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا زَالَ عَلَى مَطْرَةٍ واحدةٍ ومطِرَةٍ وَاحِدَةٍ ومطَرٍ وَاحِدٍ إِذا كَانَ عَلَى رأْيٍ وَاحِدٍ لَا يُفَارِقُهُ.

وَتِلْكَ مِنْهُ مُطْرَة أَي عَادَةٌ وَرَجُلٌ مُسْتَمْطِرٌ: طَالِبٌ لِلْخَيْرِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: طَالِبُ خَيْرٍ مِنْ إِنسان.

ومطَرَني بِخَيْرٍ: أَصابني.

وَمَا أَنا مِنْ حَاجَتِي عِنْدَكَ بِمُسْتَمْطِرٍ أَي لَا أَطمَع مِنْكَ فِيهَا؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَرَجُلٌ مُسْتَمْطَرٌ إِذا كَانَ مُخَيِّلًا لِلْخَيْرِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وصاحبٍ، قُلْتُ لَهُ، صالحٍ: .

إِنكَ لِلخَير لَمُسْتَمْطَرُفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ إِنك صالٍ (صالٍ، هكذا في الأَصل، وربما كانت من صلي بالأَمر إذا قاسى شدته به) قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَتَلْخِيصُ ذَلِكَ إِنك لِلْخَيْرِ مستمطَر أَي مَطْمَعٌ.

ومَزَرَ قِرْبَتَه ومَطَرَها إِذا مَلأَها.

وَحُكِيَ عَنْ مُبْتَكِرٍ الْكِلَابِيِّ: كَلَّمْتُ فُلَانًا فأَمْطَرَ واسْتَمْطَر إِذا أَطرق.

وَقَالَ غَيْرُهُ: أَمْطَر الرجلُ عَرِقَ جَبِينُه، واسْتَمْطَرَ سَكَتَ.

يُقَالُ: مَا لَكَ مُسْتَمْطِراً أَي سَاكِتًا.

ابْنُ الأَعرابي: المَطَرَةُ القِرْبة، مَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ.

ومَطَرَتِ الطيرُ وتَمَطَّرَتْ: أَسْرَعَتْ فِي هُوِيّها.

وتَمَطَّرَتِ الخيلُ: ذَهَبَتْ مُسْرِعَةً.

وَجَاءَتْ مُتَمَطِّرة أَي جَاءَتْ مُسْرِعَةً يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛

قَالَ:مِنَ المُتَمَطِّرَاتِ بِجانِبَيْها، .

إِذا مَا بَلَّ مَحْزِمَها الحَمِيمُقَالَ ثَعْلَبٌ: أَراد أَنها (كذا بياض بالأصل) .

مِنْ نَشَاطِهَا إِذا عَرِقَتِتَبَاعَدَ، وسَحَرَ خَدَعَ، وسَحِرَ بَكَّرَ.

واستَحَرَ الطائرُ: غَرَّد بسَحَرٍ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:كَأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمامِ، .

وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ،يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أَنيابِها، .

إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْوالسَّحُور: طعامُ السَّحَرِ وشرابُه.

قَالَ الأَزهري: السَّحور مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَقْتَ السَّحَرِ مِنْ طَعَامٍ أَو لَبَنٍ أَو سَوِيقٍ وَضَعَ اسْمًا لِمَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الْوَقْتَ؛

وَقَدْ تَسَحَّرَ الرَّجُلُ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَي أَكله، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّحور فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَبِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالْفِعْلُ نَفْسُهُ، وأَكثر مَا رُوِيَ بِالْفَتْحِ؛

وَقِيلَ: الصَّوَابُ بِالضَّمِّ لأَنه بِالْفَتْحِ الطَّعَامُ وَالْبَرَكَةُ، والأَجر وَالثَّوَابُ فِي الْفِعْلِ لَا فِي الطَّعَامِ؛

وَتَسَحَّرَ: أَكل السَّحورَ.

والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: مَا الْتَزَقَ بِالْحُلْقُومِ والمَرِيء مِنْ أَعلى الْبَطْنِ.

وَيُقَالُ لِلْجَبَانِ: قَدِ انْتَفَخَ سَحْرُه، وَيُقَالُ ذَلِكَ أَيضاً لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَه.

قَالَ اللَّيْثُ: إِذا نَزَتْ بِالرَّجُلِ البِطْنَةُ يُقَالُ: انْتَفَخَ سَحْرُه، مَعْنَاهُ عَدَا طَوْرَهُ وَجَاوَزَ قدرَه؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا خطأٌ إِنما يُقَالُ انْتَفَخَ سَحْرُه لِلْجَبَانِ الَّذِي مَلأَ الْخَوْفُ جَوْفَهُ، فَانْتَفَخَ السَّحْرُ وَهُوَ الرِّئَةُ حَتَّى رَفَعَ القلبَ إِلَى الحُلْقوم، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ؛

كلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن انْتِفَاخَ السَّحْر مَثَلٌ لِشِدَّةِ الْخَوْفِ وَتَمَكُّنِ الْفَزَعِ وأَنه لَا يَكُونُ مِنَ الْبِطْنَةِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ للأَرنب: المُقَطَّعَةُ الأَسحارِ، وَالْمُقَطَّعَةُ السُّحُورِ، والمقطعةُ النِّياط، وَهُوَ عَلَى التَّفَاؤُلِ، أَي سَحْرُه يُقَطَّعُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ.

وَفِي المتأَخرين مَنْ يَقُولُ: المُقَطِّعَة، بِكَسْرِ الطَّاءِ، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا وَشِدَّةِ عَدْوِهَا كأَنها تُقَطَّعُ سَحْرَها ونِياطَها.

وَفِي حَدِيثِأَبي جَهْلٍ يَوْمِ بَدْرٍ: قَالَ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ انتَفَخَ سَحْرُكأَي رِئَتُك؛

يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَبَانِ وكلِّ ذِي سَحْرٍ مُسَحَّرٍ.

والسَّحْرُ أَيضاً: الرِّئَةُ، وَالْجَمْعُ أَسحارٌ وسُحُرٌ وسُحُورٌ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وأَربط ذِي مَسَامِعَ، أَنتَ، جأْشا، .

إِذا انْتَفَخَتْ مِنَ الوَهَلِ السُّحورُوَقَدْ يُحَرَّكُ فَيُقَالُ سَحَرٌ مِثَالُ نَهْرٍ ونَهَرٍ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ.

والسَّحْرُ أَيضاً: الْكَبِدُ.

والسَّحْرُ: سوادُ الْقَلْبِ وَنَوَاحِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلْبُ، وَهُوَ السُّحْرَةُ أَيضاً؛

قَالَ:وإِني امْرُؤٌ لَمْ تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتي، .

إِذا مَا انطَوَى مِنِّي الفُؤادُ عَلَى حِقْدِوَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي؛

السَّحْرُ الرِّئَةُ، أَي مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ، [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلى صَدْرِهَا وَمَا يُحَاذِي سَحْرَها مِنْهُ؛

وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ، وأَنه سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصابعه وَقَدَّمَهَا عَنْ صَدْرِهِ، وكأَنه يَضُمُّ شَيْئًا إِليه، أَي أَنه مَاتَ وَقَدْ ضَمَّتْهُ بِيَدَيْهَا إِلى نَحْرِهَا وَصَدْرِهَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا والشَّجْرُ: التَّشْبِيكُ، وَهُوَ الذَّقَنُ أَيضاً، وَالْمَحْفُوظُ الأَوَّل، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

وسَحَرَه، فَهُوَ مَسْحُورٌ وسَحِيرٌ: أَصاب سَحْرَه أَو سُحْرَه أَو سُحْرَتَه ([أو سحرته] كذا ضبط الأصل.

وفي القاموس وشرحه السحر، بفتح فسكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات وزاد الخفاجي بكسر فسكون انتهى بتصرف).

أَسْمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ، وَلَمْ يُفَسِّرْ أَسْمَرَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَعَلَّهَا لُغَةٌ فِي سَمَرَ.

وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ مَا اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي مَا سُمِرَ فِيهِمَا.

وَفِي حَدِيثِعليٍّ: لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ.

وَرَوَى سَلَمة عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: بَعَثْتُ مَنْ يَسْمُر الْخَبَرَ.

قَالَ: وَيُسَمَّى السَّمَر بِهِ.

وابنُ سَمِيرٍ: اللَّيْلَةُ الَّتِي لَا قَمَرَ فِيهَا؛

قَالَ:وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قَالَ قائلٌ .

عَلَى رغمِهِ: مَا أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِأَي مَا أَمكن فِيهِ السَّمَرُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: طُرقِ الْقَوْمُ سَمَراً إِذا طُرقوا عِنْدَ الصُّبْحِ.

قَالَ: والسَّمَرُ اسْمٌ لِتِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وإِن لَمْ يُطْرَقُوا فِيهَا.

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ: لَا أَفعلُ ذَلِكَ السَّمَرَ والقَمَرَ، قَالَ: كُلُّ لَيْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمَرٌ تُسَمَّى السَّمَرَ؛

الْمَعْنَى مَا طَلَعَ الْقَمَرُ وَمَا لَمْ يَطْلُعْ، وَقِيلَ: السَّمَرُ الليلُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أُزِرْ، سَمَراً، .

غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِوسامِرُ الإِبل: مَا رَعَى مِنْهَا بِاللَّيْلِ.

يُقَالُ: إِن إِبلنا تَسْمُر أَي تَرْعَى لَيْلًا.

وسَمَر القومُ الخمرَ: شَرِبُوهَا لَيْلًا؛

قَالَ الْقُطَامِيُّ:ومُصَرَّعِينَ مِنَ الكَلالِ، كَأَنَّما .

سَمَرُوا الغَبُوقَ مِنَ الطِّلاءِ المُعْرَقِوَقَالَ ابْنُ أَحمر وَجَعَلَ السَّمَرَ لَيْلًا:مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً، .

حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُأَراد: إِن جِئْتَهُمْ لَيْلًا.

والسَّمْرُ: شَدُّكَ شَيْئًا بالمِسْمَارِ.

وسَمَرَهُ يَسْمُرُهُ ويَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ، جَمِيعًا: شَدَّهُ.

والمِسْمارُ: مَا شُدَّ بِهِ.

وسَمَرَ عينَه: كَسَمَلَها.

وَفِي حَدِيثِالرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فأَسلموا ثُمَّ ارْتَدُّوا فَسَمَر النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْيُنَهُمْ؛

وَيُرْوَى: سَمَلَ، فَمَنْ رَوَاهُ بِاللَّامِ فَمَعْنَاهُ فقأَها بِشَوْكٍ أَو غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لَهَا مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُم بِهَا.

وامرأَة مَسْمُورة: مَعْصُوبَةُ الْجَسَدِ لَيْسَتْ بِرِخْوةِ اللحمِ، مأْخوذٌ مِنْهُ.

وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ مَسْمُور قَلِيلُ اللَّحْمِ شَدِيدُ أَسْرِ الْعِظَامِ والعصَبِ.

وَنَاقَةٌ سَمُورٌ: نَجِيبٌ سَرِيعَةٌ؛

وأَنشد:فَمَا كَانَ إِلَّا عَنْ قَلِيلٍ، فَأَلْحَقَتْ .

بِنَا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُوالسَّمَارُ: اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بِالْمَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلْثَاهُ مَاءٌ؛

وأَنشد الأَصمعي:ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه، .

ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِوَتَسْمِيرُ اللَّبَنِ: تَرْقِيقُهُ بِالْمَاءِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الَّذِي أُكثر مَاؤُهُ وَلَمْ يُعَيَّنْ قَدْرًا؛

وأَنشد:سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُهُ .

سَمَاراً، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُوَاحِدَتُهُ سَمَارَةٌ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ.

وسَمَّرَ اللبنَ: جَعَلَهُ سَمَاراً.

وَعَيْشٌ مَسْمُورٌ: مَخْلُوطٌ غَيْرُ صَافٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ.

وسَمَّرَ سَهْمَه: أَرسله، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَصْلِ الشِّينِ أَيضاً.

وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: التسْمِيرُ.

إِرْسَالُ السَّهْمِ بِالْعَجَلَةِ، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني؛

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، .

وساجِراً واللهِ لَنْ تَحُلّوهْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَاجِرًا اسْمُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ مِنَ السيل.

سجهر: المُسْجَهِرُّ: الأَبيض؛

قَالَ لَبِيدٌ:وناجِيَةٍ أَعْمَلْتُها وابتَذَلْتُها، .

إِذا مَا اسْجَهَرَّ الآلُ فِي كلِّ سَبْسَبِواسْجَهَرَّتِ النارُ: اتَّقَدَتْ وَالْتَهَبَتْ؛

قَالَ عَدِيٌّ:ومَجُودٍ قَدِ اسْجَهَرَّ تَناوِيرَ، .

كَلَوْنِ العُهُونِ فِي الأَعْلاقِقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اسْجَهَرَّ هُنَا تَوَقَّدَ حُسْناً بأَلْوانِ الزَّهْرِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اسْجَهَرَّ ظَهَرَ وانْبَسَطَ.

واسْجَهَرَّ السرابُ إِذا تَريَّهَ وجَرَى، وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ.

وسحابَةٌ مُسْجَهِرَّةٌ: يَتَرَقْرَقُ فِيهَا الماءُ.

واسْجَهَرَّتِ الرِّماحُ إِذا أَقْبَلَتْ إِليك.

واسْجَهَرَّ الليلُ: طَالَ.

واسْجَهَرَّ البِناءُ إِذا طَالَ.

سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُرَى وَلَيْسَ الأَصل عَلَى مَا يُرى؛

والسِّحْرُ: الأُخْذَةُ.

وكلُّ مَا لَطُفَ مَأْخَذُه ودَقَّ، فَهُوَ سِحْرٌ، وَالْجَمْعُ أَسحارٌ وسُحُورٌ، وسَحَرَه يَسْحَرُه سَحْراً وسِحْراً وسَحَّرَه، ورجلٌ ساحِرٌ مَنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ، وسَحَّارٌ مَنْ قَوْمٍ سَحَّارِينَ، وَلَا يُكَسَّرُ؛

والسِّحْرُ: البيانُ فِي فِطْنَةٍ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:إِن قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ المِنْقَرِيَّ والزِّبْرِقانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأَل النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَمْراً عَنِ الزِّبْرِقانِ فأَثنى عَلَيْهِ خَيْرًا فَلَمْ يَرْضَ الزبرقانُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنه لِيَعْلَمُ أَنني أَفضل مِمَّا قَالَ وَلَكِنَّهُ حَسَدَ مَكَانِي مِنْكَ؛

فَأَثْنَى عَلَيْهِ عَمْرٌو شَرًّا ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ فِي الأُولى وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَلَكِنَّهُ أَرضاني فقلتُ بالرِّضا ثُمَّ أَسْخَطَنِي فقلتُ بالسَّخَطِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كأَنَّ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعلم، أَنه يَبْلُغُ مِنْ ثَنَائِهِ أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ القلوبَ إِلى قَوْلِهِ ثُمَّ يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ القلوبَ إِلَى قوله الْآخَرِ، فكأَنه قَدْ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: يَعْنِيإِن مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًاأَي مِنْهُ مَا يَصْرِفُ قُلُوبَ السَّامِعِينَ وإِن كَانَ غَيْرَ حَقٍّ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِن مِنَ الْبَيَانِ مَا يَكْسِبُ مِنَ الإِثم مَا يَكْتَسِبُهُ السَّاحِرُ بِسِحْرِهِ فَيَكُونُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ لأَنه تُسْتَمالُ بِهِ القلوبُ ويَرْضَى بِهِ الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ بِهِ الصَّعْبُ.

قَالَ الأَزهري: وأَصل السِّحْرِ صَرْفُ الشَّيْءِ عَنْ حَقِيقَتِهِ إِلى غَيْرِهِ فكأَنَّ السَّاحِرَ لَمَّا أَرَى الباطلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وخَيَّلَ الشيءَ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ، قَدْ سَحَرَ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ أَي صَرَفَهُ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنَّى تُسْحَرُونَ؛

مَعْنَاهُ فَأَنَّى تُصْرَفون؛

وَمِثْلُهُ: فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ*؛

أُفِكَ وسُحِرَ سَوَاءٌ.

وَقَالَ يُونُسُ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ مَا سَحَرَك عَنْ وَجْهِ كَذَا وَكَذَا أَي مَا صَرَفَكَ عَنْهُ؟

وَمَا سَحَرَك عَنَّا سَحْراً أَي مَا صَرَفَكَ؟

عَنْ كُرَاعٍ، وَالْمَعْرُوفُ: مَا شَجَرَك شَجْراً.

وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ ([ابن عائشة] كذا بالأَصل وفي شرح القاموس: ابن أبي عائشة).

قَالَ: الْعَرَبُ إِنما سَمَّتِ السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يُزِيلُ الصِّحَّةَ إِلى الْمَرَضِ، وإِنما يُقَالُ سَحَرَه أَي أَزاله عَنِ الْبُغْضِ إِلى الْحُبِّ؛

وَقَالَ الْكُمَيْتُ:سَواخِرٌ فِي سَواءٍ اليَمِّ تَحْتَفِزُوَيُقَالُ: سَخَرْتُه بِمَعْنَى سَخَّرْتُه أَي قَهَرْتُهُ.

وَرَجُلٌ سُخْرَة: يُسَخَّرُ فِي الأَعمال ويَتَسَخَّرُه مَنْ قَهَره.

وسَخَرَتِ السفينةُ: أَطاعت وَجَرَتْ وَطَابَ لَهَا السيرُ، وَاللَّهُ سخَّرَها تسخِيراً.

والتسخيرُ: التذليلُ.

وسفُنٌ سواخِرُ إِذا أَطاعت وَطَابَ لَهَا الرِّيحُ.

وَكُلُّ مَا ذَلَّ وَانْقَادَ أَو تهيأَ لَكَ عَلَى مَا تُرِيدُ، فَقَدْ سُخِّرَ لَكَ.

والسُّخَّرُ: السَيْكَرانُ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

سخبر: السَّخْبَرُ: شَجَرٌ إِذا طال تدلت رؤُوسه وَانْحَنَتْ، وَاحِدَتُهُ سَخْبَرَة، وَقِيلَ: السَّخْبَرُ شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الثُّمام لَهُ قُضُب مُجْتَمِعَةٌ وجُرْثُومة؛

قَالَ الشَّاعِرُ:واللؤمُ ينبُت في أُصُولِ السَّخْبَروَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّخْبَرُ يُشْبِهُ الثُّمام لَهُ جُرْثُومة وعيدانه كالكرّات فِي الْكَثْرَةِ كأَنَّ ثَمَرَهُ مَكَاسِحُ القَصب أَو أَرق مِنْهَا، وإِذا طَالَ تَدَلَّتْ رؤوسه وَانْحَنَتْ.

وَبَنُو جَعْفَرِ بْنِ كلاب يُلقَّبون فروعَ السخْبَرِ؛

قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:مِمَّا يجيءُ بِهِ فروعُ السَّخْبَرِوَيُقَالُ: رَكِبَ فُلَانٌ السخْبَرَ إِذا غَدَرَ؛

قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ مِنْكُمْ شِيمةٌ، .

والغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِأَراد قَوْمًا مَنَازِلُهُمْ ومحالُّهم فِي مَنَابِتِ السَّخْبَرِ؛

قَالَ: وأَظنهم مِنْ هُذَيْلٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما شَبَّهَ الْغَادِرِ بِالسَّخْبَرِ لأَنه شَجَرٌ إِذا انْتَهَى اسْتَرْخَى رأْسه وَلَمْ يَبْقَ عَلَى انْتِصَابِهِ، يَقُولُ: أَنتم لَا تَثْبُتُونَ عَلَى وَفَاءٍ كَهَذَا السَّخْبَرِ الَّذِي لَا يُثْبَتُ عَلَى حَالٍ، بَيْنَا يُرى مُعْتَدِلًا مُنْتَصِبًا عَادَ مُسْتَرْخِيًا غَيْرَ مُنْتَصِبِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ لَا تُطْرِقْ إِطْراقَ الأُقْعُوانِ فِي أُصول السَّخْبَرِ؛

هُوَ شَجَرٌ تأْلَفُه الحَيَّاتُ فَتَسْكُنُ فِي أُصوله، الْوَاحِدَةُ سَخْبَرَةٌ؛

يَقُولُ: لَا تتغافَلْ عَمَّا نحن فيه.

سدر: السِّدْرُ: شَجَرُ النَّبْقِ، وَاحِدَتُهَا سِدْرَة وَجَمْعُهَا سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ ([سدور] كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلًا عن المحكم هو بالضم)؛

الأَخيرة نادرة.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ ابْنُ زِيَادٍ: السِّدْرُ مِنَ العِضاهِ، وَهُوَ لَوْنانِ: فَمِنْهُ عُبْرِيٌّ، وَمِنْهُ ضالٌ؛

فأَما العُبْرِيُّ فَمَا لَا شَوْكَ فِيهِ إِلا مَا لَا يَضِيرُ، وأَما الضالُ فَهُوَ ذُو شَوْكٍ، وَلِلسِّدْرِ وَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ مُدَوَّرة، وَرُبَّمَا كَانَتِ السِّدْرَةُ محْلالًا؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:قَطَعْتُ، إِذا تَجَوَّفَتِ العَواطي، .

ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وَضَالَاقال: ونبق الضَّالِ صِغارٌ.

قال: وأَجْوَدُ نبقٍ يُعْلَمُ بأَرضِ العرَبِ نَبِقُ هَجَرَ فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ يُسْمَى للسلطانِ، هُوَ أَشد نَبْقٍ يُعْلَمُ حَلَاوَةً وأَطْيَبُه رَائِحَةً، يفوحُ فَمْ آكلِهِ وثيابُ مُلابِسِه كَمَا يفوحُ العِطْر.

التَّهْذِيبِ: السِّدْرُ اسْمٌ لِلْجِنْسِ، وَالْوَاحِدَةُ سِدْرَةٌ.

وَالسِّدْرُ مِنَ الشَّجَرِ سِدْرانِ: أَحدهما بَرِّيّ لَا يُنْتَفَعُ بِثَمَرِهِ وَلَا يَصْلُحُ وَرَقُهُ للغَسُولِ وَرُبَّمَا خَبَط ورَقَها الراعيةُ، وَثَمَرَهُ عَفِصٌ لَا يُسَوَّغُ فِي الْحَلْقِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الضالَ، وَالسِّدْرُ الثَّانِي يَنْبُتُ عَلَى الْمَاءِ وَثَمَرُهُ النَّبْقُ وَوَرَقُهُ غَسُولٌ يُشْبِهُ شَجَرَ العُنَّاب لَهُ سُلَّاءٌ كَسُلَّائه وَوَرَقُهُ كَوَرَقِهِ غَيْرَ أَن ثَمَرَ الْعُنَّابِ أَحمر حُلْوٌ وَثَمَرُ السِّدْرِ أَصفر مُزٌّ يُتَفَكَّه بِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ قطَع سِدْرَةً صَوَّبَ اللهُ رأْسَه فِي النَّارِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد بِهِ سدرَ مَكَّةَ لأَنها حَرَم، وَقِيلَمَضْمُومَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سُئِلَ عَنِ الغُبَيْراء فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا؛

قَالَ مَالِكٌ: فسأَلت زَيْدَ بْنَ أَسلم: مَا الغبيراء؟

فقال: هي السكركة، بِضَمِّ السِّينِ وَالْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، نَوْعٌ مِنَ الْخُمُورِ تُتَّخَذُ مِنَ الذُّرَةِ، وَهِيَ لَفْظَةٌ حَبَشِيَّةٌ قَدْ عُرِّبَتْ، وَقِيلَ: السُّقُرْقَع.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا آكُلُ فِي سُكُرُّجَة؛

هِيَ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْكَافِ وَالرَّاءِ وَالتَّشْدِيدِ، إِناء صَغِيرٌ يُؤْكَلُ فِيهِ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ من الأُدْمِ، وهي فارسية، وأَكثر مَا يُوضَعُ فِيهَا الكوامخ ونحوها.

سكندر: رأَيت فِي مُسَوَّدَاتِ كِتَابِي هَذَا هَذِهِ التَّرْجَمَةَ وَلَمْ أَدر مِنْ أَي جِهَةِ نَقَلْتُهَا: كَانَ الإِسْكَنْدَرُ والفَرَما أَخوين وَهُمَا وَلَدَا فِيلِبْسَ الْيُونَانِيِّ، فَقَالَ: الإِسكندر: أَبني مَدِينَةً فَقِيرَةً إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيَّةً عَنِ النَّاسِ، وَقَالَ الْفَرَمَا: أَبني مَدِينَةً فَقِيرَةً إِلى النَّاسِ غَنِيَّةً عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَى مَدِينَةِ الْفَرَمَا الْخَرَابَ سَرِيعًا فَذَهَبَ رَسْمُهَا وَعَفَا أَثرها، وَبَقِيَتْ مَدِينَةُ الإِسكندر إِلى الآن.

سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي الْمَاءِ.

وَقَدْ سَمُرَ بِالضَّمِّ، وسَمِرَ أَيضاً، بِالْكَسْرِ، واسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً، فَهُوَ أَسْمَرُ.

وَبَعِيرٌ أَسْمَرُ: أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة.

التَّهْذِيبِ: السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ.

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ؛

وَفِي رِوَايَةٍ:أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَن مَا يُبْرَزُ إِلى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ فَهُوَ أَبيض.

أَبو عُبَيْدَةَ: الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ، وَقِيلَ: الْمَاءُ وَالرِّيحُ.

وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ:يَرُدُّها وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْراءَ؛

وَالسَّمْرَاءُ: الْحِنْطَةُ، وَمَعْنَى نَفْيِهَا أَن لَا يُلْزَمَ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ لأَنها أَعلى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ، وَمَعْنَى إِثباتها إِذا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ، وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُابْنِ عُمَرَ: رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها قَمْحاً.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فإِذا عِنْدَهُ فَاتُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْراءِ؛

وقَناةٌ سَمْراءُ وَحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ؛

قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:يَكْفِيكَ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الْآفَاقِ، .

سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراققِيلَ: السَّمْرَاءُ هُنَا نَاقَةٌ أَدماء.

ودَرَس عَلَى هَذَا: راضَ، وَقِيلَ: السَّمْرَاءُ الْحِنْطَةُ، ودَرَسَ عَلَى هَذَا: دَاسَ؛

وَقَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ:وَقَدْ عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّهُ .

فَتَاها، إِذا مَا اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُإِنما عَنَى عَامًا جَدْبًا شَدِيدًا لَا مَطَر فِيهِ كَمَا قَالُوا فِيهِ أَسود.

والسَّمَرُ: ظلُّ الْقَمَرِ، والسُّمْرَةُ: مأُخوذة مِنْ هَذَا.

ابْنُ الأَعرابي: السُّمْرَةُ فِي النَّاسِ هِيَ الوُرْقَةُ؛

وَقَوْلُ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ، جادَتْ شِعابُه .

بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بِهَا ويَطِيبُقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: عَنَى بالأَسمر اللَّبَنَ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ لَبَنُ الظَّبْيَةِ خَاصَّةً؛

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظنه فِي لَوْنِهِ أَسمر.

وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لَمْ يَنَمْ، وَهُوَ سامِرٌ وَهُمُ السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ.

والسَّامِرُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ كالجامِلِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ؛

قَالَ أَبو إِسحاق: سامِراً يَعْنِيشاحِباً مَضْرُوراً فِي بَدَنِهِ، فَجَعَلَتِ السِّبْرَ بِمَعْنَيَيْنِ.

وَيُقَالُ: إِنه لَحَسَنُ السِّبْرِ إِذا كَانَ حَسَنَ السَّحْناءِ والهيئةِ؛

والسَّحْناءُ: اللَّوْنُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَخْرج رَجُلٌ مِنَ النَّارِ وَقَدْ ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه؛

أَي هَيْئَتُه.

والسِّبْرُ: حُسْنُ الهيئةِ والجمَالُ وفلانٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْر إِذا كَانَ جَمِيلًا حَسَنَ الْهَيْئَةِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَنَا ابنُ أَبِي البَراءِ، وكُلُّ قَوْمٍ .

لَهُمْ مِنْ سِبْر والِدِهِمْ رِداءوسِبْرِي أَنَّنِي حُرٌّ نَقِيٌّ .

وأَنِّي لَا يُزايِلُنِي الحَياءُوالمَسْبُورُ: الحَسَنُ السِّبْر.

وَفِي حَدِيثِالزُّبَيْرِ أَنه قِيلَ لَهُ: مُرْ بَنِيكَ حَتَّى يَتَزَوَّجُوا فِي الْغَرَائِبِ فَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ سِبْرُ أَبي بكرٍ ونُحُولُهُ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّبْرُ هَاهُنَا الشَّبَهُ.

قَالَ: وَكَانَ أَبو بَكْرٍ دَقِيقِ المَحاسِنِ نَحِيفَ البدنِ فأَمَرَهُم الرَّجُلُ أَن يُزَوِّجَهم الغرائبَ ليجتمعَ لَهُمْ حُسْنُ أَبي بَكْرٍ وشِدَّةُ غَيْرِهِ.

وَيُقَالُ: عَرَّفْتُهُ بِسِبْر أَبيه أَي بِهَيئته وشَبَهِهِ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:أَنَا ابنُ المَضْرَحِيِّ أَبي شُلَيْل، .

وهَلْ يَخْفَى عَلَى الناسِ النَّهارُ؟

عَلَيْنا سِبْرُه، ولِكُلِّ فَحْلٍ .

عَلَى أَولادِهِ مِنْهُ نِجَارُوالسِّبْر أَيضاً: مَاءُ الْوَجْهِ، وَجَمْعُهَا أَسْبَارٌ.

والسِّبْرُ والسَّبْرُ: حُسْنُ الْوَجْهِ.

والسِّبْرُ: مَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عِتْقِ الدابَّةِ أَو هُجْنتها.

أَبو زَيْدٍ: السِّبْرُ مَا عَرَفْتَ بِهِ لُؤْمَ الدَّابَّةِ أَو كَرَمَها أَو لَوْنَها مِنْ قِبَلِ أَبيها.

والسِّبْر أَيضاً: مَعْرِفَتُك الدَّابَّةَ بِخصْبٍ أَو بِجَدْبٍ.

والسَّبَراتُ: جَمْعُ سَبْرَة، وَهِيَ الغَداةُ البارِدَة، بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ السحَرِ إِلى الصَّبَاحِ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ غُدْوَة إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟

فَسَكَتَ ثُمَّ وَضَعَ الربُّ تَعَالَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فأَلْهَمَه إِلى أَنْ قَالَ: فِي المُضِيِّ إِلى الجُمعات وإِسْباغِ الوُضُوءِ فِي السَّبَرات؛

وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ:عِظامُ مَقِيلِ الهَامِ غُلْبٌ رِقابُها، .

يُباكِرْنَ حَدَّ الماءِ فِي السَّبَراتِيَعْنِي شِدَّةَ بَرْدِ الشِّتَاءِ والسَّنَة.

وَفِي حَدِيثِزَوَاجِ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَداةٍ سَبْرَة؛

وسَبْرَةُ بنُ العَوَّالِ مُشْتَقّ مِنْهُ.

والسَّبْرُ: مِنْ أَسماء الأَسَد؛

وَقَالَ المُؤَرِّجُ فِي قَوْلِ الفرزدق:بِجَنْبَيْ خِلالٍ يَدْفَعُ الضَّيْمَ مِنْهُمُ .

خَوادِرُ فِي الأَخْياسِ، مَا بَيْنَها سِبْرُقَالَ: مَعْنَاهُ مَا بَيْنَهَا عَداوة.

قَالَ: والسِّبْر العَدَاوَة، قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ وَفِي كُمِّه سَبُّورَةٌ؛

قِيلَ: هِيَ الأَلواح مِنَ السَّاجِ يُكْتَبُ فِيهَا التذاكِيرُ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَها سَتُّورة، قَالَ: وَهُوَ خطأٌ.

والسُّبْرَة: طَائِرٌ تَصْغِيرُهُ سُبَيْرَةٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: السُّبَرُ طَائِرٌ دُونَ الصَّقْرِ؛

وأَنشد اللَّيْثُ:حَتَّى تَعاوَرَهُ العِقْبانُ والسُّبَرُوالسَّابِرِيُّ مِنَ الثيابِ: الرِّقاقُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فَجَاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه، .

عَلَى عَصَوَيْها، سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُوكُلُّ رَقيقٍ: سابِرِيٌّ.

وعَرْضٌ سابِرِيٌّ:أُنثى.

وَيَقُولُونَ: وَلَدَتِ المرأَة ثَلَاثَةً فِي صِرَرٍ، جَمْعُ الصِّرَّةِ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ، وَيُقَالُ: الشِّدَّةُ.

وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فُلَانٍ إِذا كَانَ لَئِيمًا وَكَانَتْ كَرِيمَةً فَتَزَوَّجَهَا لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَقِلَّةِ مَالِهَا.

والسُّرَرُ: مَوْضِعٌ عَلَى أَربعة أَميال مِنْ مَكَّةَ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:بِآيةِ مَا وقَفَتْ والرِّكابَ، .

وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْالتَّهْذِيبِ: وَقِيلَ فِي هَذَا الْبَيْتِ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:كَانَتْ بِهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا، فَسُمِّيَ سُرَراً لِذَلِكَ؛

وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:أَنها بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ.

قَالَ ابْنُ عُمران: بِهَا سَرْحَة سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَي قَطَعَتْ سُرَرُهُمْ يَعْنِي أَنهم وُلِدُوا تَحْتَهَا، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَهَا وَالْمَوْضِعُ الَّذِي هِيَ فِيهِ يُسَمَّى وَادِي السُّرُرِ، بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ؛

وَقِيلَ: هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ، وَقِيلَ: بِكَسْرِ السِّينِ.

وَفِي حَدِيثِ السِّقْطِ:إِنه يَجْتَرُّ وَالِدَيْهِ بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ: لَا يَنْزِلُ سُرَّة الْبَصْرَةِأَي وَسَطُهَا وَجَوْفُهَا، مِنْ سُرَّةِ الإِنسان فإِنها فِي وَسَطِهِ.

وَفِي حَدِيثِطَاوُسٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبل لَمْ يؤدِّ حَقَّها أَتت يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَسَرِّ مَا كَانَتْ تَطؤه بأَخفافهاأَي كَأَسْمَنِ مَا كَانَتْ وأَوفره، مِنْ سُرِّ كلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السُّرُور لأَنها إِذا سَمِنَتْ سَرَّت النَّاظِرَ إِليها.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه كَانَ يُحَدِّثُهُ، عَلَيْهِ السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كَصَاحِبِ السِّرَارِ أَو كَمَثَلِ المُسَارَّةِ لِخَفْضِ صَوْتِهِ، وَالْكَافِ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛

وَفِيهِ:لَا تَقْتُلُوا أَولادكم سِرّاً فإِن الغَيْلَ يُدْرِكُ الفارسَ فَيُدَعْثِرُه مِنْ فَرَسِهِ؛

الغَيْلُ: لَبَنُ المرأَة إِذا حَمَلَتْ وَهِيَ تُرْضِعُ، وَسُمِّيَ هَذَا الْفِعْلُ قَتْلًا لأَنه يُفْضِي إِلى الْقَتْلِ، وَذَلِكَ أَنه يُضْعِفُهُ وَيُرْخِي قُوَاهُ وَيُفْسِدُ مِزَاجَهُ، وإِذا كَبِرَ وَاحْتَاجَ إِلى نَفْسِهِ فِي الْحَرْبِ وَمُنَازَلَةِ الأَقران عَجَزَ عَنْهُمْ وَضَعُفَ فَرُبَّمَا قُتل، إِلَّا أَنه لَمَّا كَانَ خَفِيًّا لَا يُدْرَكُ جَعْلُهُ سِرًّا.

وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ: ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ؛

السَّرَّاءُ: البَطْحاءُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ الَّتِي تَدْخُلُ الْبَاطِنَ وَتُزَلْزِلُهُ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا وَجْهُهُ.

والمِسَرَّةُ: الْآلَةُ الَّتِي يُسَارُّ فِيهَا كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛

قَالَ لَبِيدٌ:وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ .

رَئِيسٌ، لَا أَسَرُّ وَلَا سَنِيدُوَيُرْوَى: أَلَفُّ.

وَفِي الْمَثَلِ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛

قَالَ: يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمر مُتَعَالِمٍ مَشْهُورٍ، وَهِيَ حَلِيمَةُ بنت الْحَرْثَ بْنُ أَبي شَمِرٍ الْغَسَّانِيُّ لأَن أَباها لَمَّا وَجَّهَ جَيْشًا إِلى الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ أَخرجت لَهُمْ طِيبًا فِي مِرْكَنٍ، فَطَيَّبَتْهُمْ بِهِ فَنُسِبَ الْيَوْمُ إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ.

والسَّرِيرُ: مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي كِنَانَةَ؛

قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ:سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِوالتَّسْرِيرُ: مَوْضِعٌ فِي بِلَادٍ غَاضِرَةٍ؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشد:إِذا يَقُولُونَ: مَا أَشْفَى؟

أَقُولُ لَهُمْ: .

دُخَانُ رِمْثٍ مِنَ التَّسْرِيرِ يَشْفِينِيمِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ، .

مِنَ الجُنَيْبَةِ، جَزْلًا غَيْرَ مَوْزُونِالْجَنِيبَةِ: ثِنْيٌ مِنَ التَّسْرِيرِ، وأَعلى التَّسْرِيرَ لِغَاضِرَةٍ.

إِسْتَارُهُم.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ للأَربعة إِسْتار لأَنه بِالْفَارِسِيَّةِ جِهَارٌ فأَعْربوه وَقَالُوا إِستار؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الْوَزْنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الإِستارُ مُعَرَّبٌ أَيضاً أَصله جِهَارٌ فأُعرب فَقِيلَ إِسْتار، ويُجْمع أَساتير.

وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُقَالُ ثَلَاثَةُ أَساتر، وَالْوَاحِدُ إِسْتار.

وَيُقَالُ لِكُلِّ أَربعة إِستارٌ.

يُقَالُ: أَكلت إِستاراً مِنْ خُبْزٍ أَي أَربعة أَرغفة.

الْجَوْهَرِيُّ: والإِسْتَارُ أَيضاً وَزْنُ أَربعة مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ، وَالْجَمْعُ الأَساتير.

وأَسْتارُ الْكَعْبَةِ، مَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ.

والسِّتارُ: مَوْضِعٌ.

وَهُمَا سِتَارَانِ، وَيُقَالُ لَهُمَا أَيضاً السِّتاران.

قَالَ الأَزهري: السِّتاران فِي دِيَارِ بَنِي سَعْد وَادِيَانِ يُقَالُ لَهُمَا السَّوْدة يُقَالُ لأَحدهما: السِّتارُ الأَغْبَرُ، وَلِلْآخَرِ: السِّتارُ الجابِرِيّ، وَفِيهِمَا عُيُونٌ فَوَّارَة تَسْقِي نَخِيلًا كَثِيرَةً زِينَةً، مِنْهَا عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض وَعَيْنُ بَثاءٍ وَعَيْنُ حُلوة وَعَيْنُ ثَرْمداءَ، وَهِيَ مِنَ الأَحْساء عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ؛

وَالسِّتَارُ الَّذِي فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ:عَلَى السِّتارِ فَيَذْبُلهُمَا جَبَلَانِ.

وسِتارَةُ: أَرض؛

قَالَ:سَلاني عَنْ سِتارَةَ، إِنَّ عِنْدِي .

بِها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَايَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وَحَالٍ .

كِراماً، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَاسجر: سَجَرَه يَسْجُرُه سَجْراً وسُجوراً وسَجَّرَه: ملأَه.

وسَجَرْتُ النهَرَ: ملأْتُه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مُلِئَتْ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا وَجْهَ لَهُ إِلا أَن تَكُونَ مُلِئَت نَارًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الْبَحْرَ يُسْجَر فَيَكُونُ نارَ جَهَنَّمَ.

وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ: امتلأَ.

وَكَانَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَقُولُ: المسجورُ بِالنَّارِأَي مَمْلُوءٌ.

قَالَ: وَالْمَسْجُورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَمْلُوءُ.

وَقَدْ سَكَرْتُ الإِناء وسَجَرْته إِذا ملأْته؛

قَالَ لَبِيدٌ:مَسْجُورةً مُتَجاوراً قُلَّامُهاوَقَالَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ؛

أَفضى بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: سُجِّرَتْ أَي فَاضَتْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ذَهَب مَاؤُهَا، وَقَالَ كَعْبٌ: الْبَحْرُ جَهنم يُسْجَر، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَسُجِّرتوسُجِرَت، وَمَعْنَى سُجِّرَت فُجِّرَت، وسُجِرَت مُلِئَتْ؛

وَقِيلَ: جُعِلَت مَبانِيها نِيرانَها بِهَا أَهْلُ النَّارِ.

أَبو سَعِيدٍ: بَحْرٌ مسجورٌ ومفجورٌ.

وَيُقَالُ: سَجَّرْ هَذَا الماءَ أَي فَجّرْه حَيْثُ تُرِيدُ.

وسُجِرَت الثِّماد ([وسجرت الثماد] كذا بالأصل المعوّل عليه ونسخة خط من الصحاح أَيضاً، وفي المطبوع منه الثمار بالراء وحرر، وقوله وكذلك الماء إلخ كذا بالأصل المعوّل عليه والذي في الصحاح وذلك وهو الأولى).

سَجْراً: مُلِئت مِنَ الْمَطَرِ وَكَذَلِكَ الماءُ سُجْرَة، وَالْجَمْعُ سُجَر، وَمِنْهُ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ.

وَالسَّاجِرُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَمُرُّ بِهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ، عَلَى النَّسَبِ، أَو يَكُونُ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ، وَالسَّاجِرُ: السَّيْلُ الَّذِي يملأَ كُلَّ شَيْءٍ.

وسَجَرْت الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ: صَبَبْتُهُ؛

قَالَ مُزَاحِمٌ:كَمَا سَجَرَتْ ذَا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ، .

بِيُمْنَى يَدَيْها، مِنْ قَدِيٍّ مُعَسَّلِالقَدِيُّ: الطَّيِّبُ الطَّعْمِ مِنَ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ.

وَيُقَالُ: ([ويقال إلخ] عبارة الأساس ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل فملأَه).

وَرَدْنا مَاءً ساجِراً إِذَا ملأَ السيْلُ.

وَالسَّاجِرُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يأْتي عَلَيْهِ السيل فيملؤه؛

سقر: السَّقْرُ: مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ.

والزَّقْرُ: الصَّقْرُ مُضَارِعَةٌ، وَذَلِكَ لأَن كَلْبًا تَقْلِبُ السِّينَ مَعَ الْقَافِ خَاصَّةً زَايًا.

وَيَقُولُونَ فِي مَسَّ سَقَرَ: مَسَّ زَقَرَ، وَشَاةٌ زَقْعَاء فِي سَقْعَاء.

والسَّقْرُ: البُعْدُ.

وسَقَرَته الشمسُ تَسْقُرُهُ سَقْراً: لوَّحَتْه وَآلَمَتْ دِمَاغَهُ بِحَرِّهَا.

وسَقَرَاتُ الشَّمْسِ: شِدَّةُ وَقْعِها.

وَيَوْمٌ مُسْمَقِرٌّ ومُصْمَقِرٌّ: شَدِيدُ الْحَرِّ.

وسَقَرُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء جَهَنَّمَ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْبُعْدِ، وَعَامَّةُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي صَقَر، بِالصَّادِّ.

وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ: سَمَّاهَا سَقَرَ؛

هُوَ اسم أَعجمي علم لنار الْآخِرَةِ.

قَالَ اللَّيْثُ: سَقَرُ اسْمُ مَعْرِفَةٍ لِلنَّارِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَقَرَ.

وَهَكَذَا قُرِئَ: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ؛

غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لأَنه مَعْرِفَةٌ، وَكَذَلِكَ لَظَى وَجَهَنَّمُ.

أَبو بَكْرٍ: فِي السَّقَرِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن نَارَ الْآخِرَةِ سُمِّيَتْ سَقَرَ لَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ وَمَنَعَ الإِجراء التَّعْرِيفَ وَالْعُجْمَةَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتِ النَّارُ سَقَرَ لأَنها تُذِيبُ الأَجسام والأَرواح، وَالِاسْمُ عَرَبِيٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ أَي أَذابته.

وأَصابه مِنْهَا ساقُور، والسَّاقور أَيضاً: حَدِيدَةٌ تُحْمَى وَيُكْوَى بِهَا الْحِمَارُ، وَمَنْ قَالَ سَقَرُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ قَالَ: مَنَعَهُ الإِجراء لأَنه مَعْرِفَةٌ مُؤَنَّثٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُبْقِي وَلا تَذَرُ.

والسَّقَّارُ: اللَّعَّانُ الْكَافِرُ، بِالسِّينِ وَالصَّادِّ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَقَرَ: الصَّقَّارُ النَّمَّامُ.

وَرَوَى بِسَنَدِهِعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَسْكُنُ مَكَّةَ سَاقُور وَلَا مَشَّاءٌ بِنَمِيمٍ.

وَرُوِيَ أَيضاً فِي السَّقَّار والصَّقَّار: اللَّعَّان، وَقِيلَ: اللَّعَّان لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ اللَّعْنَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَضْرِبُ النَّاسَ بِلِسَانِهِ مِنَ الصَّقْرِ، وَهُوَ ضَرْبُكَ الصَّخْرَةِ بالصَّاقُور، وَهُوَ المِعْوَلُ.

وَجَاءَ ذِكْرُ السَّقَّارِينَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِأَنهم الْكَذَّابُونَ، قِيلَ: سُمُّوا بِهِ لِخُبْثِ مَا يَتَكَلَّمُونَ.

وَرَوَىسَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبيه: أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا تَزَالُ الأُمة عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ ثَلَاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرْ فِيهِمُ الخُبْثُ، وتظهر فيهم السَّقَّارَةُ، قَالُوا: وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: بَشَرٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَكُونُ تَحِيَّتُهم بَيْنَهُمْ إِذا تَلاقَوا التَّلاعُنَ، وَفِي رِوَايَةٍ:يَظْهَرُ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ.

سقطر: سُقُطْرَى: مَوْضِعٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فإِذا نَسَبْتَ إِليه بِالْقَصْرِ قُلْتَ: سُقُطْرِيٌّ، وإِذا نَسَبْتَ بِالْمَدِّ قُلْتَ: سُقُطْراوِيٌّ؛

حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي حنيفة.

سقعطر: السَّقَعْطَرَى: النِّهَايَةُ فِي الطُّولِ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مِنَ النَّاسِ والإِبل لَا يَكُونُ أَطول مِنْهُ.

والسَّقَعْطَرِيُّ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ الْبَطْشِ الطَّوِيلُ من الرجال.

سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي.

والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛

سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ؛

عَنْ سِيبَوَيْهِ، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛

الأَخيرة عَنْ أَبي عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ.

قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَذَا وجب عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَانَ فِي النَّكِرَةِ.

الْجَوْهَرِيُّ: لغةُ بَنِي أَسد سَكْرَانَةٌ، وَالِاسْمُ السُّكْرُ، بِالضَّمِّ، وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، وَالْجَمْعُ سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى؛

وَقُرِئَ:سَكْرَى وَمَا هُمْسدرَ الْمَدِينَةِ، نَهَى عَنْ قَطْعِهِ لِيَكُونَ أُنْساً وَظِلًّا لمنْ يُهاجِرُ إِليها، وَقِيلَ: أَراد السِّدْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ يُسْتَظَلُّ بِهِ أَبناء السَّبِيلِ وَالْحَيَوَانُ أَو فِي مُلْكِ إِنسان فَيَتَحَامَلُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَيَقْطَعُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ فإِن أَكثر مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ هُوَ يَقْطَعُ السِّدْرَ وَيَتَّخِذُ مِنْهُ أَبواباً.

قَالَ هِشَامٌ: وَهَذِهِ أَبواب مِنْ سِدْرٍ قَطَعَه أَي وأَهل الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِباحة قَطْعِهِ.

وسَدِرَ بَصَرُه سَدَراً فَهُوَ سَدِرٌ: لَمْ يَكَدْ يُبْصِرُ.

وَيُقَالُ: سَدِرَ البعيرُ، بِالْكَسْرِ، يَسْدَرُ سَدَراً تَحيَّرَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَهُوَ سَدِرٌ.

وَرَجُلٌ سَادِرٌ: غَيْرُ مُتَشَتِّتٍ ([غير متشتت] كذا بالأصل بشين معجمة بين تاءين، والذي في شرح القاموس نقلًا عن الأساس: وتكلم سادراً غير متثبت، بمثلثة بين تاء فوقية وموحدة).

والسادِرُ: الْمُتَحَيِّرُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دمه؛

السَّدَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: كالدُّوارِ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِض لِرَاكِبِ الْبَحْرِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وخَبَطَ سادِراًأَي لَاهِيًا.

والسادِرُ: الَّذِي لَا يَهْتَمُّ لِشَيْءٍ وَلَا يُبالي مَا صَنَع؛

قَالَ:سادِراً أَحْسَبُ غَيِّي رَشَداً، .

فَتَنَاهَيْتُ وَقَدْ صابَتْ بِقُرْ ([صابت بقر] في الصحاح وَقَوْلُهُمْ لِلشِّدَّةِ إِذا نَزَلَتْ صَابَتْ بِقُرٍّ أَي صَارَتِ الشدة في قرارها).

والسَّدَرُ: اسْمِدْرَارُ البَصَرِ.

ابْنُ الأَعرابي: سَدِرَ قَمِرَ، وسَدِرَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.

والسَّدَرُ: تحيُّر الْبَصَرِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى؛

قال الليث: زعم أَنها سِدْرَةٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَا يُجَاوِزُهَا مَلَك وَلَا نَبِيٌّ وَقَدْ أَظلت الماءَ والجنةَ، قَالَ: وَيُجْمَعُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَفِي حَدِيثِ الإِسْراءِ:ثُمَّ رُفِعْتُ إِلى سِدرَةِ المُنْتَهَى؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: سدرةُ الْمُنْتَهَى فِي أَقصى الْجَنَّةِ إِليها يَنْتَهِي عِلْمُ الأَوّلين وَالْآخِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّاهَا.

وسَدَرَ ثَوْبَه يَسْدِرُه سَدْراً وسُدُوراً: شَقَّه؛

عَنْ يَعْقُوبَ.

والسَّدْرُ والسَّدْلُ: إِرسال الشعر.

يقال: شَعَرٌ مَسدولٌ ومسدورٌ وشَعَرٌ مُنسَدِرٌ ومُنْسَدِلٌ إِذا كَانَ مُسْتَرْسِلٍا.

وسَدَرَتِ المرأَةُ شَعرَها فانسَدَر: لُغَةٌ فِي سَدَلَتْه فَانْسَدَلَ.

ابْنُ سِيدَهْ: سدَرَ الشعرَ والسِّتْرَ يَسْدُرُه سَدْراً أَرسله، وانسَدَرَ هُوَ.

وانسَدَرَ أَيضاً: أَسرع بَعْضَ الإِسراع.

أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ انسَدَرَ فُلَانٌ يَعْدُو وانْصَلَتَ يَعْدُو إِذا أَسرع فِي عَدْوِه.

اللِّحْيَانِيُّ: سدَر ثوبَه سَدْراً إِذا أَرسله طُولًا.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: تَسَدَّرَ بِثَوْبِهِ إِذا تجلَّل بِهِ.

والسِّدارُ: شِبْهُ الكِلَّةِ تُعَرَّضُ فِي الْخِبَاءِ.

والسَّيدارَةُ: القَلَنْسُوَةُ بِلا أَصْداغٍ؛

عَنِ الهَجَرِيّ.

والسَّديرُ: بِناءٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ سِهْدِلَّى أَي ثلاث شهب أَو ثَلَاثِ مُدَاخَلَاتٍ.

وَقَالَ الأَصمعي: السَّدِيرُ فَارِسِيَّةٌ كأَنَّ أَصله سادِلٌ أَي قُبة فِي ثَلَاثِ قِباب مُتَدَاخِلَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا النَّاسُ الْيَوْمَ سِدِلَّى، فأَعربته الْعَرَبُ فقالوا سَدِيرٌ والسَّدِيرُ: النَّهر، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى بَعْضِ الأَنهار؛

قَالَ:أَلابْنِ أُمِّكَ مَا بَدَا، .

ولَكَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِير؟

التَّهْذِيبِ: السدِيرُ نَهَر بالحِيرة؛

قَالَ عَدِيٌّ:سَرَّه حالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ، .

والبحرُ مُعْرِضاً، والسَّدِيرُوالسدِيرُ: نَهَرٌ، وَيُقَالُ: قَصْرٌ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ سِهْ دِلَّه أَي فِيهِ قِبابٌ مُداخَلَةٌ.

ورجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ: انْقَطَعَ سَحْرُه، وَهُوَ رِئَتُهُ، فإِذا أَصابه مِنْهُ السِّلُّ وَذَهَبَ لحمه، فهو سَحِيرٌ وسَحِرٌ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:وغِلْمَتِي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وسَحِرْ، .

وقائمٌ مِنْ جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْسَحِرَ: انْقَطَعَ سَحْرُه مِنْ جَذْبِهِ بِالدَّلْوِ؛

وَفِي الْمُحْكَمِ؛

وَآبِقٌ مِنْ جَذْبِ دَلْوَيْهَاوهَجِرٌ وهَجِيرٌ: يَمْشِي مُثْقَلًا مُتَقَارِبَ الخَطْوِ كأَن بِهِ هِجَاراً لَا يَنْبَسِطُ مِمَّا بِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْبَلَاءِ.

والسُّحَارَةُ: السَّحْرُ وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ مِمَّا يَنْتَزِعُهُ القَصَّابُ؛

وَقَوْلُهُ:أَيَذْهَبُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

ظَلِيفاً؟

إِنَّ ذَا لَهْوَ العَجِيبُمَعْنَاهُ: مَصْرُومُ الرِّئَةِ مَقْطُوعُهَا؛

وَكُلُّ مَا يَبِسَ مِنْهُ، فَهُوَ صَرِيمُ سَحْرٍ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:تقولُ ظَعِينَتِي لَمَّا استَقَلَّتْ: .

أَتَتْرُكُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

وصُرِمَ سَحْرُه: انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ، وَقَدْ فَسَّرَ صَريم سَحْرٍ بأَنه الْمَقْطُوعُ الرَّجَاءِ.

وَفَرَسٌ سَحِيرٌ: عَظِيمُ الجَوْفِ.

والسَّحْرُ والسُّحْرةُ: بَيَاضٌ يَعْلُو السوادَ، يُقَالُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ، إِلَّا أَن السِّينَ أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي سَحَر الصُّبْحِ، وَالصَّادُ فِي الأَلوان، يُقَالُ: حِمَارٌ أَصْحَرُ وأَتان صَحراءُ.

والإِسحارُّ والأَسْحارُّ: بَقْلٌ يَسْمَنُ عَلَيْهِ الْمَالُ، وَاحِدَتُهُ إِسْحارَّةٌ وأَسْحارَّةٌ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ السِّحارُ فَطَرَحَ الأَلف وَخَفَّفَ الرَّاءَ وَزَعَمَ أَن نَبَاتَهُ يُشْبِهُ الفُجْلَ غَيْرَ أَن لَا فُجْلَةَ لَهُ، وَهُوَ خَشِنٌ يَرْتَفِعُ فِي وَسَطِهِ قَصَبَةٌ فِي رأْسها كُعْبُرَةٌ ككُعْبُرَةِ الفُجْلَةِ، فِيهَا حَبٌّ لَهُ دُهْنٌ يُؤَكَّلُ وَيُتَدَاوَى بِهِ، وَفِي وَرَقِهِ حُروفَةٌ؛

قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَلَا أَدري أَهو الإِسْحارّ أَم غَيْرُهُ.

الأَزهري عَنِ النَّضِرِ: الإِسحارَّةُ والأَسحارَّةُ بَقْلَةٌ حارَّة تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ، لَهَا وَرِقٌ صِغَارٌ، لَهَا حَبَّةٌ سَوْدَاءُ كأَنها الشِّهْنِيزَةُ.

سحطر: اسحَنْطَرَ: وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ.

الأَزهري: اسحَنْطَرَ امْتَدَّ.

سحفر: المُسْحَنْفِرُ: الْمَاضِي السَّرِيعُ، وَهُوَ أَيضاً الْمُمْتَدُّ.

واسحَنْفَرَ الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِهِ: مَضَى فِيهِ وَلَمْ يَتَمَكَّثْ.

واسحَنْفَرَت الْخَيْلُ فِي جَرْيِهَا: أَسرعت.

واسحَنْفَرَ الْمَطَرُ: كَثُرَ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُسْحَنْفِرُ الكثيرُ الصَّبِّ الواسعُ؛

قَالَ:أَغَرُّ هَزِيمٌ مُسْتَهِلٌّ رَبابُه، .

لَهُ فُرُقٌ مُسْحَنْفِراتٌ صَوادِرُالْجَوْهَرِيُّ: بَلَدٌ مُسْحَنْفِرٌ وَاسِعٌ.

قَالَ الأَزهري: اسحَنْفَرَ واجْرَنْفَزَ رُباعيان، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ كَمَا لَحِقَتْ بِالْخُمَاسِيِّ، وَجُمْلَةُ قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ أَن الْخُمَاسِيَّ الصَّحِيحَ الْحُرُوفِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الأَسماء مِثْلَ الجَحْمَرِش والجِرْدَحْلِ، وأَما الأَفعال فَلَيْسَ فِيهَا خُمَاسِيٌّ إِلَّا بِزِيَادَةِ حَرْفٍ أَو حَرْفَيْنِ.

اسْحَنْفَرَ الرَّجُلُ إِذا مَضَى مُسْرِعًا.

وَيُقَالُ: اسحَنْفَرَ فِي خُطْبَتِهِ إِذا مَضَى وَاتَّسَعَ فِي كَلَامِهِ.

سخر: سَخِرَ مِنْهُ وَبِهِ سَخْراً وسَخَراً ومَسْخَراً وسُخْراً، بِالضَّمِّ، وسُخْرَةً وسِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّة: هَزِئَ بِهِ؛

وَيُرْوَى بَيْتُ أَعشى بَاهِلَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ:إِني أَتَتْنِي لِسانٌ، لَا أُسَرُّ بِهَا، .

مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سُخْرُوَيُرْوَى: وَلَا سَخَرُ، قَالَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ مَقْتَلِ أَخيهابْنُ سِيدَهْ: قَمَرٌ سِنِمَّارٌ مُضيءٌ؛

حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ.

وسِنِمَّار: اسْمُ رَجُلٍ أَعجمي؛

قَالَ الشَّاعِرُ:جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فعالِنا، .

جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وَمَا كانَ ذَا ذَنْبِوحكي فيه السِّنِمَّارِ بالأَلف واللَّام.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سِنِمَّار اسْمُ إِسْكافٍ بَنَى لِبَعْضِ الْمُلُوكِ قَصْراً، فَلَمَّا أَتمه أَشرف بِهِ عَلَى أَعلاه فَرَمَاهُ مِنْهُ غَيْرَةً مِنْهُ أَن يَبْنِيَ لِغَيْرِهِ مِثْلَهُ، فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ خَيْرًا فَجُوزِيَ بِضِدِّهِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الَّذِي يُجَازِي الْمُحْسِنَ بالسُّوأَى قَوْلُهُمْ: جَزَاهُ جَزَاءَ سِنِمَّارٍ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سِنِمَّار بَنَّاءٌ مُجِيدٌ رُومِيٌّ فَبَنَى الخَوَرْنَق الَّذِي بِظَهْرِ الْكُوفَةِ للنُّعمان بْنِ المُنْذِرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: لِلنُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِليه النُّعْمَانُ كَرِهَ أَن يَعْمَلَ مِثْلَهُ لِغَيْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ أَلقاه مِنْ أَعلى الْخَوَرْنَقِ فَخَرَّ مَيِّتًا؛

وَقَالَ يُونُسُ: السِّنِمَّارُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يَنَامُ بِاللَّيْلِ، وَهُوَ اللِّصُّ فِي كَلَامِ هُذَيْلٍ، وَسُمِّيَ اللِّصُّ سِنِمَّاراً لِقِلَّةِ نَوْمِهِ، وَقَدْ جَعَلَهُ كُرَاعٌ فِنِعْلالًا، وَهُوَ اسْمٌ رُومِيٌّ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ لأَن سِيبَوَيْهِ نَفَى أَن يَكُونَ فِي الْكَلَامِ سِفِرْجالٌ، فأَما سِرِطْراطٌ عِنْدَهُ فَفِعِلْعَالٌ مِنَ السَّرْطِ الَّذِي هُوَ البَلْعُ، وَنَظِيرُهُ مِنَ الرُّومِيَّةِ سِجِلَّاطٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الثياب.

سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ.

وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛

وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه.

وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛

عَنْ يَعْقُوبَ.

وَمِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.

وَقَدْ أَسْهَرَني الهَمُّ أَو الوَجَعُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ حَمِيرًا وَرَدَتْ مَصَايِدَ:وَقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلًا، .

لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحاوِحُاللَّيْثُ: السَّهَرُ امْتِنَاعُ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ.

وَرَجُلٌ سُهَارُ الْعَيْنِ: لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَقَالُوا: لَيْلٌ سَاهِرٌ أَي ذُو سَهَرٍ، كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نَائِمٌ؛

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ:كَتَمْتُكَ لَيْلًا بالجَمُومَيْنِ سَاهِرَا، .

وهَمَّيْنِ: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وَظَاهِرَايَجُوزُ أَن يَكُونَ سَاهِرًا نَعْتًا لِلَّيْلِ جَعَلَهُ سَاهِرًا عَلَى الِاتِّسَاعِ، وأَن يَكُونَ حَالًا مِنَ التَّاءِ فِي كَتَمْتُكَ؛

وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ:فَسَهِرْتُ عَنْهَا الكالِئَيْنِ، فَلَمْ أَنَمْ .

حَتَّى التفَتُّ إِلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِأَراد سَهِرْتُ مَعَهُمَا حَتَّى نَامَا.

وَفِي التَّهْذِيبِ: السُّهارُ والسُّهادُ، بِالرَّاءِ وَالدَّالِ.

والسَّاهرَةُ: الأَرضُ، وَقِيلَ: وَجْهُها.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ؛

وَقِيلَ: السَّاهِرَةُ الْفَلَاةُ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:يَرْتَدْن ساهِرَةً، كَأَنَّ جَمِيمَها .

وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِوَقِيلَ: هِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ توطأْ، وَقِيلَ: هِيَ أَرض يُجَدِّدُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

اللَّيْثُ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرض الْعَرِيضَةِ الْبَسِيطَةِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرض، كأَنها سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لأَن فِيهَا الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّاهِرَةُ الأَرض؛

وأَنشد:وَفِيهَا لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ، .

وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُوساهُورُ الْعَيْنِ: أَصلها ومَنْبَعُ مَائِهَا، يَعْنِي عَيْنَ الْمَاءِ؛

وقادَ إِليها الحُبَّ، فانْقادَ صَعْبُه .

بِحُبٍّ مِنَ السِّحْرِ الحَلالِ التَّحَبُّبِيُرِيدُ أَن غَلَبَةَ حُبِّهَا كَالسِّحْرِ وَلَيْسَ بِهِ لأَنه حُبٌّ حَلَالٌ، وَالْحَلَالُ لَا يَكُونُ سِحْرًا لأَن السِّحْرَ كَالْخِدَاعِ؛

قَالَ شَمِرٌ: وأَقرأَني ابْنُ الأَعرابي لِلنَّابِغَةِ:فَقالَتْ: يَمِينُ اللهِ أَفْعَلُ إِنَّنِي .

رأَيتُك مَسْحُوراً، يَمِينُك فاجِرَهقَالَ: مَسْحُورًا ذاهِبَ الْعَقْلِ مُفْسَداً.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَماقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ النُّجُومِ فَقَدْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ السِّحْرِ؛

فَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَعْنَى الأَوَّل أَي أَن عِلْمَ النُّجُومِ مُحَرَّمُ التَّعَلُّمِ، وَهُوَ كُفْرٌ، كَمَا أَن عِلْمَ السِّحْرِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي أَي أَنه فِطْنَةٌ وَحِكْمَةٌ، وَذَلِكَ مَا أُدرك مِنْهُ بِطَرِيقِ الْحِسَابِ كَالْكُسُوفِ وَنَحْوَهُ، وَبِهَذَا عَلَّلَ الدِّينَوَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ.

والسَّحْرُ وَالسَّحَّارَةُ: شَيْءٌ يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ إِذا مُدّ مِنْ جَانِبٍ خَرَجَ عَلَى لَوْنٍ، وإِذا مُدَّ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ خَرَجَ عَلَى لَوْنٍ آخَرَ مُخَالِفٍ، وَكُلُّ مَا أَشبه ذَلِكَ: سَحَّارةٌ.

وسَحَرَه بالطعامِ وَالشَّرَابِ يَسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه: غذَّاه وعَلَّلَه، وَقِيلَ: خَدَعَه.

والسِّحْرُ: الغِذاءُ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:أُرانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ، .

ونُسْحَرُ بالطَّعامِ وبالشَّرابِعَصافِيرٌ وذِبَّانٌ ودُودٌ، .

وأَجْرَأُ مِنْ مُجَلِّحَةِ الذِّئَابِأَي نُغَذَّى أَو نُخْدَعُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُهُ مُوضِعين أَي مُسْرِعِينَ، وَقَوْلُهُ: لأَمْرِ غَيْبٍ يُرِيدُ الْمَوْتَ وأَنه قَدْ غُيِّبَ عَنَّا وَقْتُه وَنَحْنُ نُلْهَى عَنْهُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.

والسِّحْرُ: الْخَدِيعَةُ؛

وَقَوْلُ لَبِيدٍ:فَإِنْ تَسْأَلِينَا: فِيمَ نحْنُ؟

فإِنَّنا .

عَصافيرُ مِنْ هَذَا الأَنَامِ المُسَحَّرِيَكُونُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ*؛

يَكُونُ مِنَ التَّغْذِيَةِ وَالْخَدِيعَةِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ:إِنما أَنت مِنَ الْمُسَحَّرِينَ، قَالُوا لِنَبِيِّ اللَّهِ: لَسْتَ بِمَلَكٍ إِنما أَنت بَشَرٌ مِثْلُنَا.

قَالَ: والمُسَحَّرُ المُجَوَّفُ كأَنه، وَاللَّهُ أَعلم، أُخذ مِنْ قَوْلِكَ انْتَفَخَ سَحْرُكَ أَي أَنك تأْكل الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَتُعَلَّلُ بِهِ، وَقِيلَ: مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أَي مِمَّنْ سُحِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

وَحَكَى الأَزهري عَنْ بَعْضِ أَهل اللُّغَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً*، قَوْلَيْنِ: أَحدهما إِنه ذُو سَحَرٍ مِثْلِنَا، وَالثَّانِي إِنه سُحِرَ وأُزيل عَنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ؛

يَقُولُ الْقَائِلُ: كَيْفَ قَالُوا لِمُوسَى يَا أَيها السَّاحِرُ وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنهم مُهْتَدُونَ؟

وَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَن السَّاحِرَ عِنْدَهُمْ كَانَ نَعْتًا مَحْمُودًا، والسِّحْرُ كَانَ عِلْمًا مَرْغُوبًا فِيهِ، فَقَالُوا لَهُ يَا أَيها السَّاحِرُ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ، وَخَاطَبُوهُ بِمَا تَقَدَّمَ لَهُ عِنْدَهُمْ مِنَ التَّسْمِيَةِ بالساحر، إِذ جَاءَ بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَمْ يَعْهَدُوا مِثْلَهَا، وَلَمْ يَكُنِ السِّحْرُ عِنْدَهُمْ كُفْرًا وَلَا كَانَ مِمَّا يَتَعَايَرُونَ بِهِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا لَهُ يَا أَيها السَّاحِرُ.

والساحرُ: العالِمُ.

والسِّحْرُ: الفسادُ.

وطعامٌ مسحورٌ إِذا أُفْسِدَ عَمَلُه، وَقِيلَ: طَعَامٌ مَسْحُورٌ مَفْسُودٌ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ مَفْسُودٌ لَا أَدري أَهو عَلَى طَرْحُ الزَّائِدِ أَم فَسَدْتُه لُغَةٌ أَم هُوَ خطأٌ.

ونَبْتٌ مَسْحور: مَفْسُودٌ؛

هَكَذَا حَكَاهُ أَيضاً الأَزهري.

أَرض مَسْحُورَةٌ: أَصابها مِنَ الْمَطَرِ أَكثرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأَفسدها.

وغَيْثٌ ذُو سِحْرٍ إِذا كَانَ مَاؤُهُ أَكثر مِمَّا يَنْبَغِي.

وسَحَرَقَالَ الشَّمَّاخُ:وأَحْمَى عَلَيْهَا ابْنَا يَزِيدَ بنِ مُسْهِرٍ، .

بِبَطْنِ المَراضِ، كلَّ حِسْيٍ وساجِرِوَبِئْرٌ سَجْرٌ: مُمْتَلِئَةٌ والمَسْجُورُ: الْفَارِغُ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ، ضِدٌّ؛

عَنْ أَبي عَلِيٍّ.

أَبو زَيْدٍ: الْمَسْجُورُ يَكُونُ المَمْلُوءَ وَيَكُونُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.

الْفَرَّاءُ: المَسْجُورُ اللبنُ الَّذِي مَاؤُهُ أَكثر مِنْ لَبَنِهِ.

والمُسَجَّرُ: الَّذِي غَاضَ مَاؤُهُ.

والسَّجْرُ: إِيقَادُكَ فِي التَّنُّور تَسْجُرُه بالوَقُود سَجْراً.

والسَّجُورُ: اسْمُ الحَطَب.

وسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُه سَجْراً: أَوقده وأَحماه، وَقِيلَ: أَشبع وَقُودَه.

والسَّجُورُ: مَا أُوقِدَ بِهِ.

والمِسْجَرَةُ: الخَشَبة الَّتِي تَسُوطُ بِهَا فِيهِ السَّجُورَ.

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّه ثُمَّ اقْصُرْ فإِن جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وتُفتح أَبوابُهاأَي تُوقَدُ؛

كأَنه أَراد الإِبْرادَ بالظُّهرلِقَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فإِن شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:إِنّ الشَّمْسَ إِذا استوتْ قارَنَها الشيطانُ فإِذا زَالَتْ فارَقَها؛

فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حينئذٍ لِمُقَارَنَةِ الشيطانِ الشمسَ وتَهْيِئَتِه لأَن يَسْجد لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ وَبَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وأَمثالها مِنَ الأَلفاظ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا وَيَجِبُ عَلَيْنَا التصديقُ بِهَا والوُقوفُ عِنْدَ الإِقرار بِصِحَّتِهَا والعملُ بِمُوجَبِها.

وشَعْرٌ مُنْسَجِرٌ وَمَسْجُورٌ ([ومسجور] في القاموس مسوجر، وزاد شارحه ما في الأَصل): مُسْتَرْسِلٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا مَا انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْوَكَذَلِكَ اللؤلؤُ لؤلؤٌ مسجورٌ إِذا انْتَثَرَ مِنْ نِظَامِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: اللؤلؤُ المَسْجُورُ المنظومُ الْمُسْتَرْسِلُ؛

قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكٍ:وإِذا أَلَمَّ خَيَالُها طَرَفَتْ .

عَيْني، فماءُ شُؤُونها سَجْمُكاللُّؤْلُؤِ المَسْجُورِ أُغفِلَ فِي .

سِلْكِ النِّظامِ، فَخَانَهُ النَّظْمُأَي كأَنَّ عَيْنِي أَصابتها طَرْفَةٌ فَسَالَتْ دُمُوعُهَا مُنْحَدِرَةً، كَدُرٍّ فِي سِلْكٍ انْقَطَعَ فَتَحَدَّرَ دُرُّه؛

والشُّؤُونُ: جمعُ شَأْنٍ، وَهُوَ مَجْرَى الدَّمْعِ إِلى الْعَيْنِ.

وَشَعْرٌ مُسَجَّرٌ: مُرَجَّلٌ.

وسَجَرَ الشيءَ سَجْراً: أَرسله، والمُسَجَّرُ: الشعَر المُرْسَل؛

وأَنشد:إِذا ثُني فَرْعُها المُسَجَّروَلُؤْلُؤَةٌ مَسْجُورَةٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ.

الأَصمعي: إِذا حنَّت النَّاقَةُ فَطَرِبَتْ فِي إِثر وَلَدِهَا قِيلَ: سَجَرَت الناقةُ تَسْجُرُ سُجوراً وسَجْراً ومَدَّتْ حَنِينَهَا؛

قَالَ أَبو زُبَيْد الطَّائِيُّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَيُرْوَى أَيضاً لِلْحَزِينِ الْكِنَانِيِّ:فإِلى الوليدِ اليومَ حَنَّتْ نَاقَتِي، .

تَهْوِي لِمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمَالِقِحَنَّتْ إِلى بَرْقٍ فَقُلْتُ لَهَا: قُرِي [قِرِي] .

بَعْضَ الحَنِينِ، فإِنَّ مسَجْرَكِ شَائِقِي ([إلى برق] كذا في الأَصل بالقاف، وفي الصحاح أَيضاً.

والذي في الأَساس إلى برك، واستصوبه السيد مرتضى بهامش الأَصل).

كَمْ عِنْدَه مِنْ نائِلٍ وسَماحَةٍ، .

وشَمائِلٍ مَيْمُونةٍ وخَلائقوجاؤوا بِهِ فِي هَوْدَجٍ، وَوَرَاءَهُ .

كَتَائِبُ خُضْرٌ فِي نَسِيجِ السَّنَوَّرِقوله: جاؤوا بِهِ يَعْنِي قَتَادَةَ بْنَ مَسْلَمَةَ الحَنَفِيّ، وَهُوَ ابْنُ الجَعْد، وَجَعْدٌ اسْمُ مَسْلَمَةَ لأَنه غَزَا هَوَازِنَ وَقَتَلَ فيها وسبى.

سنبر: سَنْبَرٌ: اسْمُ.

أَبو عَمْرٍو: السَّنْبَرُ الرَّجُلُ الْعَالِمُ بالشيء المتقن له.

سندر: السَّنْدَرَةُ: السُّرْعةُ.

والسَّنْدَرَةُ: الجُرْأَةُ.

ورجلٌ سِنَدْرٌ، عَلَى فِنَعْلٍ، إِذا كَانَ جَرِيئاً.

والسَّنْدَرُ: الْجَرِيءُ المُتَشَبِّعُ.

والسَّنْدَرَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْكَيْلِ غُرَاف [غِرَاف] جِرَافٌ [جُرَافٌ] وَاسِعٌ.

والسَّنْدَرُ: مكيالٌ مَعْرُوفٌ؛

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:أَكِيلُكُمْ بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ أَن هَذِهِ الأَبياتلِعَلِيِّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أَمِّي حَيْدَرَهْ، .

كَلَيْثِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،أَكِيلكم بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّندَرهقَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي السَّنْدَرَةِ: فَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ: هُوَ مِكْيَالٌ كَبِيرٌ ضَخْمٌ مثلُ القَنْقَلِ والجُرَافِ، أَي أَقتلكم قَتْلًا وَاسِعًا كَبِيرًا ذَرِيعًا، وَقِيلَ: السَّنْدَرَةُ امرأَة كَانَتْ تَبِيعُ الْقَمْحَ وَتُوفِي الْكَيْلَ، أَي أَكيلكم كَيْلًا وَافِيًا، وَقَالَ آخَرُ: السَّنْدَرَةُ العَجَلةُ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، يُقَالُ: رَجُلٌ سَنْدَرِيُّ إِذا كَانَ عَجِلًا فِي أُموره حَادًّا، أَي أُقاتلكم بالعَجَلَةِ وأُبادركم قَبْلَ الفِرار، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مِكْيَالًا اتُّخِذَ مِنَ السَّنْدَرَة، وَهِيَ شَجَرَةٌ يُعْمَلُ مِنْهَا النَّبْلُ والقِسِيُّ، وَمِنْهُ قِيلَ: سَهْمٌ سَنْدَريٌّ، وَقِيلَ: السَّنْدَرِيٌّ ضَرْبٌ مِنَ السِّهَامِ والنِّصال مَنْسُوبٌ إِلى السَّنْدَرَةِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ الأَبيض مِنْهَا، وَيُقَالُ: قَوْسٌ سَنْدَرِيَّةٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ لأَبي الجُنْدَبِ الهُذَلي:إِذا أَدْرَكَتْ أُولاتُهُمْ أُخْرَياهُمُ، .

حَنَوْتُ لَهُمْ بالسَّنْدَرِيِّ المُوَتَّرِوالسَّنْدَرِيُّ: اسْمٌ لِلْقَوْسِ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ الْمُوَتَّرِ؟

وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى السَّنْدَرَةِ أَعني الشَّجَرَةَ الَّتِي عُمِلَ مِنْهَا هَذِهِ الْقَوْسُ، وَكَذَلِكَ السِّهَامُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا سَنْدَرِيَّةٌ.

وسِنانٌ سَنْدَرِيٌّ إِذا كَانَ أَزرق حَدِيدًا؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وأَوْتارُ غَيْري سَنْدَرِيٌّ مُخَلَّقُأَي غَيْرُ نَصْلٍ أَزرق حَدِيدٍ.

وَقَالَ أَعرابي: تَعَالَوْا نَصِيدُهَا زُرَيْقاء سَنْدَرِيَّةً؛

يُرِيدُ طَائِرًا خَالِصَ الزُّرْقَةِ.

والسَّنْدَرِيُّ: الرَّدِيءُ والجَيِّدُ، ضِدٌّ.

والسَّنْدَرِي: مِنْ شُعَرَائِهِمْ؛

قِيلَ: هُوَ شَاعِرٌ كَانَ مَعَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ وَكَانَ لَبِيدٌ مَعَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَدُعِيَ لَبِيدٌ إِلى مُهَاجَاتِهِ فَأَبى؛

وَقَالَ:لِكَيْلا يكونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتي، .

وأَجْعَلَ أَقْواماً عُموماً عَماعِمَا ([نديدتي] أَي ندي، وقوله عماعما أَي متفرقين).

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: السَّنَادِرَةُ الفُرَّاغُ وأَصحاب اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ؛

وأَنشد:إِذا دَعَوْتَنِي فَقُلْ: يَا سَنْدَرِي، .

لِلْقَوْمِ أَسْماءٌ ومَا لِي مِنْ سميسنقطر: السَّنِقْطَارُ: الجِهْبِذُ، بِالرُّومِيَّةِ.

سنمر: أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للقمر السِّنِمَّارُ والطَّوْسُ.

صَاحِبَهُ؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ، .

فَلا وأَبِيكِ، مَا وَرَدَ السَّمَارَاأَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا، .

مِنَ الأَشيْاعِ، سِرّاً أَوْ جِهَارَاقَوْلُهُ السَّمار: مَوْضِعٌ، وَالشِّعْرُ لِعَمْرِو بْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ، يَصِفُ أَن قَوْمَهُ تَوَعَّدُوهُ وَقَالُوا: إِن رأَيناه بالسَّمَار لَنَقْتُلُنَّهُ، فأَقسم ابْنُ أَحمر بأَنه لَا يَرِدُ السَّمَار لِخَوْفِهِ بَوَائقَ مِنْهُمْ، وَهِيَ الدَّوَاهِي تأْتيهم سِرًّا أَو جَهْرًا.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَعطيته سُمَيْرِيَّةً مِنْ دَرَاهِمَ كأَنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا، وَلَمْ يُفَسِّرْهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَنَى دَرَاهِمَ سُمْراً، وَقَوْلُهُ: كأَن الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا يَعْنِي كُدْرَةَ لَوْنِهَا أَو طَراءَ بياضِها.

وابنُ سَمُرَة: مِنْ شُعَرَائِهِمْ، وَهُوَ عَطِيَّةُ بْنُ سَمُرَةَ اللِّيثِيُّ.

والسَّامِرَةُ: قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ بَنِي إِسرائيل قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ يُخَالِفُونَهُمْ فِي بَعْضِ دِينِهِمْ، إِليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ الَّذِي عَبَدَ الْعِجْلَ الَّذِي سُمِعَ لَهُ خُوَارٌ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهُمْ إِلى هَذِهِ الْغَايَةِ بِالشَّامِ يَعْرِفُونَ بِالسَّامِرِيِّينَ، وقال بعض أَهل التفسير: السَّامِرِيُّ عِلْجٌ مِنْ أَهل كِرْمان.

والسَّمُّورُ: دَابَّةٌ .

مَعْرُوفَةٌ تسوَّى مِنْ جُلُودِهَا فِرَاءٌ غَالِيَةُ الأَثمان؛

وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ فَقَالَ يَذْكُرُ الأَسد:حَتَّى إِذا مَا رَأَى الأَبْصارَ قَدْ غَفَلَتْ، .

واجْتابَ مِنْ ظُلْمَةٍ جُودِيَّ سَمُّورِجُودِيَّ بِالنَّبْطِيَّةِ جُوذِيًّا، أَراد جُبَّة سَمّور لِسَوَادِ وبَرِه.

واجتابَ: دَخَلَ فيه ولبسه.

سمدر: السَّمَادِيرُ: ضَعْف الْبَصَرِ، وَقَدِ اسْمَدَرَّ بَصَرُه، وَقِيلَ: هُوَ الشيءُ الَّذِي يتَراءَى للإِنسان مِنْ ضَعْفِ بَصَرِهِ عِنْدَ السُّكْرِ مِنَ الشَّرَابِ وغَشْي النُّعاسِ والدُّوَارِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وَلَمَّا رأَيتُ المُقْرَبَاتِ مُذَالةً، .

وأَنْكَرْتُ إِلَّا بالسَّمادِير آلَهاوَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَقَدِ اسْمَدَرَّ اسمِدْرَاراً.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اسْمَدَرَّتْ عَيْنُه دَمَعَتْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ.

وَطَرِيقٌ مُسْمَدِرٌّ: طويلٌ مُسْتَقِيمٌ.

وطَرْف مُسْمَدِرٌّ: مُتَحَيِّرٌ.

وسَمَيْدَر: دَابَّةُ، والله أَعلم.

سمسر: السِّمْسارُ: الَّذِي يَبِيعُ البُرَّ للنَّاسِ.

الليْثُ: السِّمْسَار فَارِسِيَّةٌ معرَّبة، وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ؛

أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سماهم التُّجَّار بعد ما كَانُوا يُعْرَفُونَ بِالسَّمَاسِرَةِ، وَالْمَصْدَرُ السَّمْسَرَةُ، وَهُوَ أَن يُتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَاضِرَةِ للبَادِيَةِ فَيَبِيعُ لَهُمْ مَا يَجْلبونه، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ:وَلَا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبادٍ، أَراد أَنه لَا يَكُونُ لَهُ سِمسَاراً، وَالِاسْمُ السَّمْسَرَةُ؛

وَقَالَ:قَدْ وكَّلَتْني طَلَّتي بالسَّمْسَرَهْوَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ أَبي عُرْوَةَ: كُنَّا قَوْمًا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَّانَا النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التُّجَّارَ؛

هُوَ جمعُ سِمْسارٍ، وَقِيلَ: السِّمْسَارُ القَيِّمُ بالأَمرالأَشياءَ سِرّاً مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، وَالْجَمْعُ السرائرُ.

اللَّيْثُ: السرُّ مَا أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عَمَلُ السِّرِّ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ.

وأَسَرَّ الشَّيْءَ: كَتَمَهُ وأَظهره، وَهُوَ مِنَ الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته، وسررته: أَعْلَنْته، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا يُفَسَّرَانِ في قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ*؛

قِيلَ: أَظهروها، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَسروها مِنْ رُؤَسَائِهِمْ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَوّل أَصح.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: لَوْ يُسِرُّون مَقْتَلِي؛

قَالَ: وَكَانَ الأَصمعي يَرْوِيهِ: لَوْ يُشِرُّون، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٌ، أَي يُظهرون.

وأَسَرَّ إِليه حَدِيثًا أَي أَفْضَى؛

وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عُبَيْدَةَ: أَسررت الشَّيْءَ أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛

وَمِنَ الإِظهار قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ*؛

أَي أَظهروها؛

وأَنشد لِلْفَرَزْدَقِ:فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه، .

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كَانَ أَضْمَراقَالَ شِمْرٌ: لَمْ أَجد هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ، وَمَا قَالَ غَيْرَ أَبي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ*، أَي أَظهروها، قَالَ: وَلَمْ أَسمع ذَلِكَ لِغَيْرِهِ.

قَالَ الأَزهري: وأَهل اللُّغَةِ أَنكروا قَوْلَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشدّ الإِنكار، وَقِيلَ: أَسَرُّوا النَّدامَةَ*؛

يَعْنِي الرُّؤَسَاءَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَسروا النَّدَامَةَ فِي سَفَلَتِهم الَّذِينَ أَضلوهم.

وأَسروها: أَخْفَوْها، وَكَذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُفَسِّرِينَ.

وسارَّهُ مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بِسِرِّهِ، وَالِاسْمُ السَّرَرُ، والسِّرارُ مَصْدَرُ سارَرْتُ الرجلَ سِراراً.

واستَسَرَّ الهلالُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ: خَفِيَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا يَلْفِظُ بِهِ إِلَّا مَزِيدًا، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمُ: اسْتَحْجَرَ الطِّينَ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كُلُّهُ: اللَّيْلَةُ الَّتِي يَستَسِرُّ فِيهَا القمرُ؛

قَالَ:نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً فِي دارِها، .

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِهاغَيْرُهُ: سَرَرُ الشَّهْرُ، بِالتَّحْرِيكِ، آخِرُ لَيْلَةً مِنْهُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: استَسَرَّ القمرُ أَي خَفِيَ لَيْلَةَ السِّرَارِ فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه؛

أَي أَوَّلَه، وَقِيلَ مُسْتَهَلَّه، وَقِيلَ وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شَيْءٍ: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام الْبِيضَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الأَزهري لَا أَعرف السِّرَّ بِهَذَا الْمَعْنَى إِنما يقال سِرار الشهر وسَراره وسَرَرهُ، وَهُوَ آخَرُ لَيْلَةٍ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالُ بِنُورِ الشَّمْسِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سأَل رَجُلًا فَقَالَ: هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟

قَالَ: لَا.

قال: فإِذا أَفطرت مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: السِّرَارُ آخِرُ الشَّهْرِ لَيْلَةٌ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالَ.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَرُبَّمَا استَسَرَّ لَيْلَةً وَرُبَّمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْنِ إِذا تَمَّ الشهر.

قال الأَزهري: وسِرار الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ لَيْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ.

الْفَرَّاءُ: السِّرَارُ آخَرُ لَيْلَةٍ إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، وَسِرَارُهُ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ فَسِرَارُهُ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنّ سؤالَه هَلْ صَامَ مِنْ سِرَارِ الشَّهْرِ شَيْئًا سؤالُ زَجْرٍ وإِنكار، لأَنهقَدْ نَهَى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ.

قَالَ: وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَوجبه عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ:إِذا أَفطرت، يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ،فَصُمْ يَوْمَيْنِ، فَاسْتَحَبَّ لَهُابْنُ سِيدَهْ: والسدِيرُ مَنْبَعُ الماءِ.

وسدِيرُ النَّخْلِ: سوادُه ومُجْتَمَعُه.

وَفِي نَوَادِرِ الأَصمعي الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُ أَبو يَعْلَى قَالَ: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ السَّدِيرُ العُشْبُ.

والأَسْدَرانِ: المنكِبان، وَقِيلَ: عِرقان فِي الْعَيْنِ أَو تَحْتَ الصُّدْغَيْنِ.

وَجَاءَ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْه؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْفَارِغِ الَّذِي لَا شُغْلَ لَهُ، وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: يَضْرِبُ أَسدريهأَي عِطْفيه وَمَنْكِبَيْهِ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ بمعنى الفارغ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا جَاءَ فَارِغًا: جَاءَ يَنفُضُ أَسْدَرَيْه، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَاءَ يَنْفُضُ أَصْدَرَيْه أَي عِطْفَيْهِ.

قَالَ: وأَسدراه مَنْكِباه.

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: جَاءَ يَنْفُضُ أَزْدَرَيْه، بِالزَّايِ وَذَلِكَ إِذا جَاءَ فَارِغًا لَيْسَ بِيَدِهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَقْضِ طَلِبَتَه.

أَبو عَمْرٍو: سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْسٍ يَقُولُ سَدَلَ الرجُل في البلاد وسدَر إِذا ذَهَبَ فِيهَا فَلَمْ يَثْنِه شَيْءٌ.

ولُعْبَة لِلْعَرَبِ يُقَالُ لَهَا: السُّدَّرُ والطُّبَن.

ابْنُ سِيدَهْ: والسُّدَّرُ اللعبةُ الَّتِي تُسَمَّى الطُّبَنَ، وَهُوَ خطٌّ مُسْتَدِيرٌ تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ؛

وَفِي حَدِيثِبَعْضِهِمْ: رأَيت أَبا هُرَيْرَةَ: يَلْعَبُ السُّدَّر؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ لُعْبَةٌ يُلْعَبُ بِهَا يُقامَرُ بِهَا، وَتُكْسَرُ سِينُهَا وَتَضُمُّ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبواب؛

وَمِنْهُ حَدِيثُيَحْيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ: السُّدّر هِيَ الشَّيْطَانَةُ الصُّغْرَىيَعْنِي أَنها مِنْ أَمر الشَّيْطَانِ؛

وَقَوْلُ أُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ:وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَها، .

سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائِمُ، أَجْرَدُ ([برقع] هو كزبرج وقنفذ السماء السابعة انتهى قاموس).

سَدِرٌ؛

لِلْبَحْرِ، لَمْ يُسْمع بِهِ إِلَّا فِي شِعْرِهِ.

قَالَ أَبو علي: وَقَالَ أَجرد لأَنه قَدْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِذا تَموَّجَ.

الْجَوْهَرِيُّ: سَدِرٌ اسْمٌ مِنْ أَسماء الْبَحْرِ، وأَنشد بَيْتَ أُمية إِلَّا أَنه قَالَ عِوَضَ حَوْلَهَا حَوْلَه، وَقَالَ عَوِضَ أَجرد أَجْرَبُ، بِالْبَاءِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَجرد، بِالدَّالِ، كَمَا أَوردناه، وَالْقَصِيدَةُ كُلُّهَا دَالِيَّةٌ؛

وَقَبْلَهُ:فأَتَمَّ سِتّاً فاسْتَوَتْ أَطباقُها، .

وأَتى بِسابِعَةٍ فَأَنَّى تُورَدُقَالَ: وَصَوَابُ قَوْلِهِ حَوْلَهُ أَن يَقُولَ حَوْلَهَا لأَن بِرْقِعَ اسْمٌ مِنْ أَسماء السَّمَاءِ مُؤَنَّثَةٌ لَا تَنْصَرِفُ للتأْنيث وَالتَّعْرِيفِ، وأَراد بِالْقَوَائِمِ هاهنا الرِّيَاحَ، وَتَوَاكَلَتْهُ: تَرَكَتْهُ.

يُقَالُ: تَوَاكَلُهُ الْقَوْمُ إِذا تَرَكُوهُ؛

شَبَّهَ السَّمَاءَ بِالْبَحْرِ عِنْدَ سُكُونِهِ وَعَدَمِ تَمَوُّجِهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وأَنشد ثَعْلَبٌ:وكأَنَّ بِرقع، وَالْمَلَائِكُ تَحْتَهَا، .

سَدِرٌ، تَوَاكَلَهُ قَوَائِمُ أَربعقَالَ: سِدْرٌ يَدُورُ.

وَقَوَائِمُ أَربع: قَالَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْرِي كَيْفَ خَلْقُهُمْ.

قَالَ: شَبَّهَ الْمَلَائِكَةِ فِي خَوْفِهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الرَّجُلِ السَّدِرِ.

وَبَنُو سادِرَة: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ.

وسِدْرَةُ: قَبِيلَةٌ؛

قَالَ:قَدْ لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُها، .

وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَىفأَما قَوْلُهُ:عَزَّ عَلى لَيْلى بِذِي سُدَيْرِ .

سُوءُ مَبِيتي بَلَدَ الغُمَيْرِفَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِذِي سِدْرٍ فَصَغَّرَ، وَقِيلَ: ذُو سُدَيْرٍ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ.

وَرَجُلٌ سَنْدَرَى: شَدِيدٌ، مَقْلُوبٌ عن سَرَنْدَى.

سرر: السِّرُّ: مِنَ الأَسْرار الَّتِي تُكْتَمُ.

وَالسِّرُّ: مَا أَخْفَيْتَ، وَالْجَمْعُ أَسرار.

وَرَجُلٌ سِرِّيٌّ: يصنعقُرِي: هُوَ مِنَ الوَقارِ وَالسُّكُونِ، وَنَصَبَ بِهِ بَعْضَ الْحَنِينِ عَلَى مَعْنَى كُفِّي عَنْ بَعْضِ الْحَنِينِ فإِنَّ حَنِينَكِ إِلى وَطَنِكِ شَائِقِي لأَنه مُذَكِّر لِي أَهلي وَوَطَنِي.

والسَّمالِقُ: جمعُ سَمْلَق، وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا.

وَيُرْوَى: قِرِي، مِنْ وَقَرَ.

وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ السَّجْرُ فِي صَوْتِ الرَّعْدِ.

والساجِرُ والمَسْجُورُ: السَّاكِنُ.

أَبو عُبَيْدٍ: المَسْجُورُ السَّاكِنُ والمُمْتَلِئُ مَعًا.

والساجُورُ: القِلادةُ أَو الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ.

وسَجَرَ الكلبَ والرجلَ يَسْجُرُه سَجْراً: وَضَعَ الساجُورَ فِي عُنُقِهِ؛

وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: كلبٌ مُسَوْجَرٌ، فإِن صَحَّ ذَلِكَ فشاذٌّ نَادِرٌ.

أَبو زَيْدٍ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلى عَامِلٍ لَهُ أَنِ ابْعَثْ إِليَّ فُلَانًا مُسَمَّعاً مُسَوْجَراً أَي مُقَيَّداً مَغْلُولًا.

وَكَلْبٌ مَسْجُورٌ: فِي عُنُقِهِ ساجورٌ.

وَعَيْنٌ سَجْراءُ: بَيِّنَةُ السَّجَرِ إِذا خَالَطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ.

التَّهْذِيبِ: السَّجَرُ والسُّجْرَةُ حُمْرَةٌ فِي الْعَيْنِ فِي بَيَاضِهَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِذا خَالَطَتِ الْحُمْرَةُ الزُّرْقَةَ فَهِيَ أَيضاً سَجْراءُ؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: اخْتَلَفُوا فِي السَّجَرِ فِي الْعَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْحُمْرَةُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الْبَيَاضُ الْخَفِيفُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ كُدْرَة فِي بَاطِنِ الْعَيْنِ مِنْ تَرْكِ الْكُحْلِ.

وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنِ؛

وأَصل السَّجَرِ والسُّجْرَةِ الكُدْرَةُ.

ابْنُ سِيدَهْ: السَّجَرُ والسُّجْرَةُ أَن يُشْرَبَ سوادُ الْعَيْنِ حُمْرَةً، وَقِيلَ: أَن يَضْرِبَ سَوَادُهَا إِلى الْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضٍ، وَقِيلَ: حُمْرَةٌ فِي زُرْقَةٍ، وَقِيلَ: حمرةٌ يَسِيرَةٌ تُمازج السوادَ؛

رَجُلٌ أَسْجَرُ وامرأَة سَجْراءُ وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ.

والأَسْجَرُ: الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:بِغَرِيضِ ساريةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا، .

مِنْ مَاءٍ أَسْجَرَ، طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِوغَدِيرٌ أَسْجَرُ: يَضْرِبُ مَاؤُهُ إِلى الْحُمْرَةِ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالسَّمَاءِ قَبْلَ أَن يَصْفُوَ؛

ونُطْفَةٌ سَجْراءُ، وَكَذَلِكَ القَطْرَةُ؛

وَقِيلَ: سُجْرَةُ الْمَاءِ كُدْرَتُه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وأَسَدٌ أَسْجَرُ: إِمَّا لِلَوْنِهِ، وإِما لِحُمْرَةِ عَيْنَيْهِ.

وسَجِيرُ الرَّجُلِ: خَلِيلُه وصَفِيُّه، وَالْجَمْعُ سُجَرَاءٌ.

وسَاجَرَه: صاحَبَهُ وَصَافَاهُ؛

قَالَ أَبو خِرَاشٍ:وكُنْتُ إِذا سَاجَرْتُ مِنْهُمْ مُساجِراً، .

صَبَحْتُ بِفَضْلٍ فِي المُروءَةِ والعِلْموالسَّجِيرُ: الصَّدِيقُ، وجمعُه سُجَراء.

وانْسَجَرَتِ الإِبلُ فِي السَّيْرِ: تَتَابَعَتْ.

والسَّجْرُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل بَيْنَ الخَبَب والهَمْلَجَةِ.

والانْسِجارُ: التقدّمُ فِي السَّيْرِ والنَّجاءُ، وَهُوَ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

والسَّجْوَرِيُّ: الأَحْمَقُ.

والسَّجْوَرِيُّ: الْخَفِيفُ مِنَ الرِّجَالِ؛

حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وأَنشد:جَاءَ يَسُوقُ الْعَكَرَ الهُمْهُومَا .

السَّجْوَرِيُّ لَا رَعَى مُسِيمَاوصادَفَ الغَضَنْفَرَ الشَّتِيمَاوالسَّوْجَرُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، قِيلَ: هُوَ الخِلافُ؛

يَمَانِيَةٌ.

والمُسْجَئِرُّ: الصُّلْبُ.

وساجِرٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الرَّاعِي:ظَعَنَّ ووَدَّعْنَ الجَمَادَ مَلامَةً، .

جَمَادَ قَسَا لَمَّا دعاهُنَّ سَاجِرُوالسَّاجُورُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

وسِنْجارٌ: مَوْضِعٌ؛

وَقَوْلُ السَّفَّاحِ بْنِ خَالِدٍ التَّغْلِبِيِّ:بِسَكْرَى؛

التَّفْسِيرُ أَنك تَرَاهُمْ سُكَارَى مِنَ الْعَذَابِ وَالْخَوْفِ وَمَا هُمْ بِسُكَارَى مِنَ الشَّرَابِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، وَلَمْ يقرأْ أَحد مِنَ الْقُرَّاءِ سَكَارَى، بِفَتْحِ السِّينِ، وَهِيَ لُغَةٌ وَلَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا لأَن الْقِرَاءَةَ سنَّة.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: النَّعْتُ الَّذِي عَلَى فَعْلَانَ يُجْمَعُ عَلَى فُعَالى وفَعَالى مِثْلُ أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وَقَوْمٌ غُيَارَى وغَيَارَى، وإِنما قَالُوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر مَا تَجِيءُ جَمْعًا لفَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ قَتِيلٍ وقَتْلى وَجَرِيحٍ وجَرْحَى وَصَرِيعٍ وصَرْعَى، لأَنه شُبِّهَ بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لِزَوَالِ عَقْلِ السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَالُ فِي جَمْعِهِ غَيْرَ النَّشَاوَى، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَوْ قِيلَ سَكْرَى عَلَى أَن الْجَمْعَ يَقَعُ عَلَيْهِ التأْنيث فَيَكُونُ كَالْوَاحِدَةِ كَانَ وَجْهًا؛

وأَنشد بَعْضُهُمْ:أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ، .

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ وَلَا باسُوَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما قِيلَ هَذَا قَبْلَ أَن يَنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْمِ، يَقُولُ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ رَوْبَى.

ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دَائِمُ السُّكر.

و

معنى منك في تاج العروس

فِيهِم، يَروِي عَن ابنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، وأمِّ هَانِئ، رَوَى عَنهُ أَبو بِشْرٍ وَإِبْرَاهِيم بن مُهاجِر، مَاتَ سنَةَ ثلاثَ عَشْرَةَ ومائَةٍ بمَكَةَ، وَقد قِيل: سنَةَ سِت ومائِةٍ فإِذاً قَوْلُ المُصَنِّفِ فحَدِّثٌ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفى.

قلتُ: وماهَكُ فِيهِ الصَّرفُ وعَدَمُه إِنْ كانَ كَمَا ضَبَطًه المُصَنِّف، فأَعْجَمِيّة مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ، ومَعْناه القَمَرُ الصَّغِيرُ، وِإنْ كانَ بكسرِ الهاءِ فعَرَبيَّة من مَهَكَه: إِذا سَحَقَه، كَذَا ذَكَرَه شُرّاحُ البُخَارِي.

والتَّمَهُّكُ: التَّحَسُّنُ فِي العَمَلِ.

وأَيْضًا: نَقشُ الرَجُلِ بيَدِهِ.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والمَمْهُوكُ من النّاس: الكَثِيرُ الخَطَإِ فِي الكَلامِ.

قالَ: والمَهِيكُ كأَمِير: الفَحْلُ إِذا ضَرَبَ فَلم يُلْقِحْ.

ومُهِك صلْبُه، كسَمِعَ وعُنيَ مثل نُهِكَ، عَن الفَرّاءِ.

) وَتماهَكُوا: إِذا تَماحَكُوا ولَجُّوا نَقَلَه الصّاغاني.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امْهَكَّ صَلَا المَرأَةِ امْهِكاكًا، وانْهَكَّ انْهِكاكًا: إِذا اسْتَرخَى.

وامْهَكَّ الرَّجُلُ: خَفَّ لَحْمُه.

وامَّهَكَ فِي العَدْوِ، بتَشْدِيدِ المِيمِ: اجْتَهَد فِي العَدْوِ، قَالَ رُؤْبَةُ: نَشْوَى المَحاضِيرِ بِعَدْوٍ ممَّهِكْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ماك: جَدُّ والِدِ أَبي الفَتْح إِسْماعِيلَ ابنِ عَبدِ الجَبّارِ بنِ مُحَمَّدٍ القَزْوِيني الماكِيِّ، وَعنهُ السِّلَفِي.

وأَيْضًا جَدُّ عبدِ الوَاحِدِ بنِ محَمَّدٍ الماكِيِّ، عَن عبد الوَهّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاودَ الخَطِيبِ القَزْوِيني.

وأَيْضًا والِدُ أبي القاسِمِ عبد العَزِيزِ الفَقِيهِ، عَن محمَّدِ بنِ صالِحٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ الخَلِيلُ فِي تارِيخ قَزْوِينَ: أَدْرَكْتُه وقُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا حاضِرٌ، وَكَانَ شافِعِيًّا مَاتَ سنة ٣٧٢.

المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.

[م ن ك]بني مانُوك: قَريَةٌ بمِصْرَ من الإِطْفِيحِيَّةِ.

[م هـ ك]مَهَكَه أَي الشَّيْء كمَنَعَه يَمْهَكُه مَهْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي سَحَقَه فبالَغَ فِي سَحْقِه ووَطْئه كَمَهَّكَهُ تَمْهِيكًا.

وقالَ غيرُه: مَهَكَ فِي المَشْيِ: إِذا أَسْرَعَ.

وَمن المَجازِ: مَهَكَ المرأَةَ مَهْكًا: جَهَدَها جِماعًا.

ومَهَكَ الشَّيْء مَهْكًا: مَلَّسَه قَالَ النّابِغَةُ الذُّبياني:ومُهْكَةُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ وعَلَيهِ اقْتَصَرَ اللَّيثُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُفْتَحُ والضَّمُّ أَعْلَى: نَفْخَتُه وامْتِلاؤُه وماؤُه وارْتِواؤُه.

وشابٌّ مُمْتَهِكٌ ومُمَهِّكٌ أَي ممتَلِئ شَبابًا ومُرتَوٍ مِنْهُ.

وَقَالَ الكِسائِي: المُمَّهِكُ كزُمَّلِقٍ هُوَ: الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ.

قالَ: وَمن الخَيلِ: الوَساعُ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: ويَقُولُونَ للفَرَسِ الذَّرِيعِ مُمّهِكٌ.

والمَهُوكُ كصَبُورٍ: القَوْس اللَّيِّنَةُ نقَلَه الصّاغاني.

ويُوسُفُ بنُ ماهَكَ بنِ بَهْزادَ الفارِسِي المَكِّي كهاجَرَ: مُحَدِّثٌ وَفِي العُبابِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ.

قلتُ: وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِهم، وقالَ: أَصْلُه من فارِسَ، سَكَن مًكّةَ، وكانَ من المُخَضْرَمِينَ، وَكَانَ يَنْزِلُ

جذور ذات صلة بـ منك

جذورٌ تشترك مع «منك» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن منك

ما معنى منك؟

مِنك [مفرد]: (حن) حيوان لاحم ذو أذنين قصيرتين وأنف مدبّب وأرجل قصيرة "فِراء المِنك".

ما جذر كلمة منك؟

جذر منك هو (منك)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف منك؟

منك تتكوّن من 3 أحرف: م، ن، ك؛ تبدأ بحرف م وتنتهي بحرف ك.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله