معنى «وثن»

الإسلام > قاموس > وثن

معنى وثن وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«وثن»: توثين [مفرد]: مصدر وثَّنَ. • توثين البشر: (سة) جعلهم أوثانًا، وإعطاؤهم أوصافًا تتجاوز بشريتهم وتُدخلهم في نطاق الأسطورة والخرافة. وَثْن [مفرد]: مصدر وثَنَ بـ. توثينيَّة […

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
وثَّنَيوثِّنتوثينًامُوثِّنمُوثَّن
الأسماء والمشتقّات
توثين مصدروَثْن مصدرتوثينيَّة مفردوَثَن مفرد ج أوثان ووُثْن ووُثُنوَثَنِيّ مفردوثنيَّة مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «وثن» (9)

وثنتأوثناستوثنالموثونةالوثنالوثنيالوثنيةوثنأوثان

معنى «وثن» في معجم اللغة العربية المعاصرة

توثين [مفرد]: مصدر وثَّنَ.

• توثين البشر: (سة) جعلهم أوثانًا، وإعطاؤهم أوصافًا تتجاوز بشريتهم وتُدخلهم في نطاق الأسطورة والخرافة.

وَثْن [مفرد]: مصدر وثَنَ بـ.

توثينيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى توثين.

• نزعة توثينيَّة: (سة) نزعة ترمي إلى إضفاء الطّابع الوثنيّ على بلدٍ أو شعبٍ أو أسلوب.

وثَنَ بـ يثِن، ثِنْ، وَثْنًا، فهو واثِن، والمفعول مَوْثُون به • وثَن الحَجَرُ بالمكان: أقام به وثبَت.

وثَّنَ يوثِّن، توثينًا، فهو مُوثِّن، والمفعول مُوثَّن • وثَّن شعبًا: جعَله وثنيًّا.

وَثَن [مفرد]: ج أوثان ووُثْن ووُثُن: تمثال يُعبَد سواء أكان من خشب أم حجر أم نُحاس أم غير ذلك، وقد يُقال لما يُعبد من غير التماثيل "عبد النّاسُ في الجاهلية الأوثان- {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلاَّ وُثُنًا} [ق]- {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلاَّ وُثْنًا} [ق] ".

وَثَنِيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى وَثَن: "أعمالٌ وثنيَّة- قوم وثنيُّون".

٢ - من يتديّن بعبادة الوثَن.

وثنيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى وَثَن.

٢ - مصدر صناعيّ من وَثَن: مذهب عبدة الأوثان.

معنى «وثن» في المعجم الوسيط

وثن)الشَّيْء بِالْمَكَانِ (يثن) وثنا أَقَامَ وَثَبت فَهُوَ واثن (ج) وثن(وثنت) الأَرْض مطرَت(أوثن) من المَال أَكثر مِنْهُ وَفُلَانًا أجزل عطيته(استوثن) من المَال استكثر مِنْهُ وَالْمَال كثر وَسمن والنحل صَارَت فرْقَتَيْن صغَارًا أَو كبارًا وَالشَّيْء بَقِي وَقَوي(الموثونة) الْمَرْأَة الذليلة وَامْرَأَة موثونة إِذا كَانَت أديبة وَإِن لم تكن حسناء كالموتونة(الوثن) التمثال يعبد سَوَاء أَكَانَ من خشب أم حجر أم نُحَاس أم فضَّة أم غير ذَلِك وَيُقَال هِيَ وثن فلَان امْرَأَته (ج) أوثان ووثن(الوثني) من يتدين بِعبَادة الوثن يُقَال رجل وَثني وَقوم وثنيون وَامْرَأَة وثنية وَنسَاء وثنيات(الوثنية) مَذْهَب عَبدة الْأَوْثَان (مج)(

معنى «وثن» في مختار الصحاح

(الْوَثَنُ) الصَّنَمُ وَالْجَمْعُ (وُثْنٌ) وَ (أَوْثَانٌ) مِثْلُ أُسْدٍ وَآسَادٍ.

معنى «وثن» في الصحاح للجوهري

وثن] الوَثن: الصنم، والجمع وُثْنٌ وأوثان، مثل أسد وأسد وآساد.

الاصمعي: استؤثن الرجل من المال، إذا استكثَر منه، مثل استوثج واستوثر.

والواثن مثل الواتن، وهو الثابت الدائم.

معنى «وثن» في أساس البلاغة

كأنه وثن من الأوثان.

ومن المجاز: هي وثن فلانس أي امرأته.

معنى «وثن» في القاموس المحيط

وْثَنَ.

والوَثَنُ، محرَّكةً: الصَّنَمُج: وُثْنٌ وأوْثانٌ.

والواثِنُ: الواتِنُ.

والمَوْثُونَةُ: الذَّليلَةُ.

واسْتَوْثَنَ الشيءُ: بقِيَ، وَقَوِيَ،وـ مِنَ المالِ: اسْتَكْثَرَ،وـ النَّحْلُ: صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغاراً وكِباراً،وـ الإِبِلُ: نَشَأتْ أولادُها مَعَهَا.

وأوْثَنَ زَيْداً: أجْزَلَ عَطِيَّتَهُ،وـ من المالِ: أكثَرَ.

معنى «وثن» في كتاب العين

وثن: الوَثَنُ: صَنَمٌ يُعْبَدُ، وجَمْعُه: الأَوْثان والوُثُنُ.

والواتِنُ والواثِنُ بالتّاء والثّاء: الشّيء المُقيمُ الرّاكدُ في مكانِه، قال رؤبة «٧٤» :على أَخِلاّءِ الصَّفاءِ الوُثَّنِومن

معنى «وثن» في المحيط في اللغة

وثن:الوَثَنُ: الصَّنَمُ، والجَمِيْعُ الأَوْثَانُ والوُثُنُ، وقُرِئَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: «إنْ يَدْعُوْنَ من دُوْنِهِ إلاَّ وُثُناً» (٢٩) لجَمْعِ الوَثَنِ.

والواثِنُ (٣٠): الشَّيْءُ المُقِيْمُ الرّاكِدُ في مَكانِه؛

كالوَاتِنِ (٣١).

وامْرَأَةٌ وَثِيْنَةٌ: أي وَثِيْرَةٌ وَطِيْئَةٌ (٣٢).

واسْتَوْثَنَ من الطَّعَامِ: اسْتَكْثَرَ منه.

واسْتَوْثَنَتِ النَّحْلُ (٣٣): صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغَاراً وكِبَاراً، وكذلك إذا نَشَأَتْ أوْلادُها.

والوَثَنُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ.

أثن(٣٤):الأُثْنَةُ: الحَرْجَةُ من حِرَاجِ الطَّلْحِ والأَثْلِ، وجَمْعُها أُثَنٌ.

ويُقْرَأُ: «إنْ يَدْعُوْنَ من دُوْنِه إلاَّ أُثُناً» (٣٥) أرَادَ: وُثُناً.

نأث(٣٦):نَأَثَ يَنْأَثُ نَأْثاً: إذا اجْتَهَدَ في السَّعْيِ.

ثين(٣٧):الثّيْنُ (٣٨): الذي يَثْقُبُ اللُّؤْلُؤَ.

معنى «وثن» في تهذيب اللغة

وثن: قَالَ الله جلّ وعزّ: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَاّ إِنَاثاً} (النِّسَاء: ١١٧) .

قَالَ الفَراء: يَقول العربُ: اللات والعزى وأشباهها من الْآلهَة، مؤنّثة.

قَالَ: وَقَرَأَ ابْن عبّاس: (إِن يدعونَ من دونه إِلَّا أُثْناً) (النِّسَاء: ١١٧) .

قَالَ الْفراء: هُوَ جمع (الوَثن) ، فضم الْوَاو وهمزها، كَمَا قَالَ: {نُسِفَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} (المرسلات: ١١) .

وقُرئت: (إِن يدعونَ من دونه إِلَّا أُنُثاً) (النِّسَاء: ١١٧) .

قَالَ الْفراء: وَهُوَ

معنى «وثن» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(وثن):{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: ٣٠].

"استوثن المالُ: سَمِنَ، والإبلُ: نشأت أولادُها معها، والنَحْلُ: صار فرقتين كبارًا وصغارًا، والمالُ: كثُر.

وَثَن بالمكان: أقام.

والواثن: المقيم الراكد الدائم ".

° المعنى المحوري هو: نمو الشيء كثرةً أو ضخامةً أو امتدادَ بقاء: كالسِمَن في البَدَن، وكالأولاد للإبل والنْحل معهما، وكالمقيم في المكان (يعمره أو يملؤه).

ومن هذا: الوَثَن: الذي كانوا ينصبونه إلاهًا مع الله - جل وعلا - لُحظ فيه اتخاذه إلاهًا مع المعبود بحق سبحانه وتعالى عما يصفون.

ووجه تسميته قيل انتصابه وثباته على حالة واحدة [تاج]، أو أن اتخاذه تكثير.

لكن أسلوب القصر في قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا} [العنكبوت: ١٧] يتطلب وجهًا آخر، فأرى أن المقصود به الإشارة إلى أنها زيادات، ولا أصل لها، أو أن المقصود أنها مجرد حجارة أو أنصاب جامدة لا تعي شيئًا.

فالأول من نمو الكثرة، والثاني من البقاء الدائم الراكد.

وليس في القرآن من التركيب إلا كلمة (أوثان).

أما عن الفرق بين الوثن والصنم:فهناك من وحّد بينهما كالجوهري والفيومي، وهناك من فرّق بينهما، وهو الراجح.

وقد تناول الفرقُ مادة كلٍّ منهما، وهيأته من حيث كونُه مصورًا أو لا، ثم من حيث التجسم وعدمه.

والذي أرجّحه بالنسبة لمادة كلٍّ منهما ما ذكره هشام الكلبيُّ (صاحب كتاب الأصنام) وهو أن الصنم ما كان مصنوعًا من خشب أو ذهب أو فضة أو غيرها

معنى «وثن» في لسان العرب

وَثَنِ، فَضَمَّ الْوَاوَ وَهَمَزَهَا، كَمَا قَالَ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ.

الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ فِيمَا قرأْت بِخَطِّهِ أَصل الأَوْثانِ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ تِمْثالٍ مِنْ خَشَبٍ أَو حِجَارَةٍ أَو ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَو نُحَاسٍ أَو نَحْوِهَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَنْصِبُهَا وَتَعْبُدُهَا وَكَانَتِ النَّصَارَى نَصَبَتِ الصَّليب وَهُوَ كالتِّمْثال تُعَظِّمُه وَتَعْبُدُهُ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ الأَعشى وَثَناً؛

وَقَالَ:تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِه، .

كطَوْفِ النَّصارى ببَيْتِ الوَثَنْأَراد بالوَثَنِ الصَّلِيبَ.

قَالَ:وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَفِي عُنُقِي صَليب مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لِي: أَلْقِ هَذَا الوَثَنَ عَنْكَ؛

أَراد بِهِ الصَّلِيبَ، كَمَا سَمَّاهُ الأَعشى وَثَناً.

ووُثِنَتِ الأَرض: مُطِرَتْ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وأَرض مَضْبوطةٌ مَمْطُورَةٌ وَقَدْ ضُبِطَتْ ووُثِنَتْ بِالْمَاءِ ونُصِرَتْ أَي مُطِرَتْ.

واسْتَوْثَنَت الإِبلُ: نشأَت أَولادُها مَعَهَا.

واسْتَوْثَنَ النَّحْلُ: صَارَ فِرْقَتَيْنِ كِبَارًا وَصِغَارًا.

واسْتَوْثَنَ المالُ: كَثُرَ.

واسْتَوثَنَ مِنَ الْمَالِ: اسْتَكْثَرَ مِنْهُ مِثْلَ اسْتَوثَجَ واسْتَوثَرَ، والله أَعلم.

وجن: الوَجْنَةُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الخَدَّيْنِ للشِّدْق والمَحْجِرِ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَجْنةُ والوِجْنَةُ والوُجْنةُ والوَجَنةُ والأُجْنة والإجْنةُ والأَجْنةُ؛

الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ حَكَاهُ فِي الْمُبْدَلِ: مَا انْحَدَرَ مِنَ المَحْجِرِ ونتأَ مِنَ الْوَجْهِ، وَقِيلَ: مَا نتأَ مِنْ لَحْمِ الْخَدَّيْنِ بَيْنَ الصُّدْغين وكَنَفَي الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ فَرَقُ مَا بَيْنَ الخَدَّيْنِ والمَدْمَعِ مِنَ الْعَظْمِ الشَّاخِصِ فِي الْوَجْهِ، إِذا وَضَعْتَ عَلَيْهِ يَدَك وَجَدْتَ حَجْمَه.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَحَسَن الوَجَناتِ كأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا وَجْنةً، ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا.

وَرَجُلٌ أَوْجَنُ ومُوَجَّنٌ: عَظِيمُ الوَجَنات.

والمُوَجَّنُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ.

ابْنُ الأَعرابي: إِنما سُمِّيَتِ الوَجْنَةُ وَجْنَةً لنُتُوئها وَغِلَظِهَا.

وَفِي حَدِيثِالأَحْنَفِ: كَانَ ناتئَ الوَجْنةِ؛

هِيَ أَعلى الْخَدِّ.

والوَجْنُ والوَجَنُ والوَجين والوَاجِنُ؛

الأَخير كالكاهِل والغارِبِ: أَرض صُلْبةٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَارِضُ مِنَ الأَرض يَنْقَادُ وَيَرْتَفِعُ قَلِيلًا، وَهُوَ غَلِيظٌ، وَقِيلَ: الوَجِين الْحِجَارَةُ؛

وَفِي حَدِيثِسَطِيحٍ:تَرْفَعُني وَجْناً وتَهْوِي بِي وَجَنْهِيَ الأَرض الْغَلِيظَةُ الصُّلْبة، وَيُرْوَى: وُجْناً، بِالضَّمِّ، جَمْعُ وَجِينٍ.

وَنَاقَةٌ وَجْناءُ: تَامَّةُ الخَلْق غَلِيظَةُ لَحْمِ الوَجْنةِ صُلْبة شَدِيدَةٌ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الوَجِين الَّتِي هِيَ الأَرض الصُّلْبَةُ أَو الْحِجَارَةُ، وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ الْعَظِيمَةُ الوَجْنَتَين.

والأَوْجَنُ مِنَ الْجِمَالِ والوَجْناء مِنَ النُّوق: ذَاتُ الوَجْنةِ الضَّخْمَةِ، وَقَلَّمَا يُقَالُ جَمَلٌ أَوْجَنُ.

وَيُقَالُ: الوَجْناء الضَّخْمَةُ، شُبِّهَتْ بالوَجِين الْعَارِضِ مِنَ الأَرض وَهُوَ مَتْنٌ ذُو حِجَارَةٍ صَغِيرَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الوَجْناءُ تُشَبَّهُ بِالْوَجِينِ وَهِيَ العظيمةُ؛

وَفِي قَصِيدِ كَعْب بْنِ زُهَيْر:وَجْناء فِي حُرَّتَيْها للبَصِير بِهَاوَفِيهَا أَيضاً:غَلْباء وَجْناء عُلكوم مُذَكَّرَةالوَجْناءُ: الْغَلِيظَةُ الصُّلْبة.

وَفِي حَدِيثِسَواد بْنِ مُطَرِّف: وَأْدَ الذِّعْلِب الوَجْناءِأَي صوت وطئها عَلَى الأَرض؛

ابْنُ الأَعرابي: الأَوْجَنُ الأَفْعَلُ مِنَ الوَجِين فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ:مَئِنَّة مَفْعِلة مِنْ إِنَّ الْمَكْسُورَةِ المشدَّدة، كَمَا يُقَالُ: هُوَ مَعْساةٌ مِنْ كَذَا أَي مَجْدَرة ومَظِنَّة، وَهُوَ مَبْنِيٌّ مِنْ عَسَى، وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُولُ مَئِتَّة، بِالتَّاءِ، أَي مَخْلَقة لِذَلِكَ ومَجْدَرة ومَحْراة وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَفْعِلة مِنْ أَتَّه يَؤُتُّه أَتّاً إِذا غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، وَجَعَلَ أَبو عُبَيْدٍ الْمِيمَ فِيهِ أَصلية، وَهِيَ مِيمُ مَفْعِلة.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَئِنَّة، عَلَى قَوْلِ الأَزهري، كَانَ يَجِبُ أَن تُذْكَرَ فِي فَصْلِ أَنن، وَكَذَا قَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ وَفَسَّرَهُ فِي الرَّجَزِ الَّذِي أَنشده الْجَوْهَرِيُّ:إِنَّ اكْتِحَالًا بالنقيِّ الأَبلجقَالَ: وَالنَّقِيُّ الثَّغْر، ومَئِنَّة مَخْلَقة؛

وَقَوْلُهُ مِنَ الفَعالِ الأَعوج أَي هُوَ حَرَامٌ لَا يَنْبَغِي.

والمأْنُ: الْخَشَبَةُ فِي رأْسها حَدِيدَةٌ تُثَارُ بِهَا الأَرض؛

عَنْ أَبي عمرو وابن الأَعرابي.

متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛

قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة:أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، .

والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسجأَراد مِتانَ السَّجاسِج فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَتْنَ السَّجْسَجِ فَجَمَعَ عَلَى أَنه جَعَلَ كلَّ جُزْءٍ مِنْهُ مَتْناً.

ومَتْنُ كُلِّ شَيْءٍ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ.

ومَتْنُ المَزادة: وجهُها البارزُ.

والمَتْنُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض واستوَى، وَقِيلَ: مَا ارْتَفَعَ وصَلُبَ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

أَبو عَمْرٍو: المُتُونُ جَوَانِبُ الأَرض فِي إِشْراف.

وَيُقَالُ: مَتْنُ الأَرض جَلَدُها.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: طَرَّقوا بَيْنَهُمْ تَطْريقاً ومَتَّنُوا بَيْنَهُمْ تَمْتِينًا، والتَّمْتِين: أَن يَجْعَلُوا بَيْنَ الطَّرَائِقِ مُتُناً مِنْ شَعَر، وَاحِدُهَا مِتانٌ.

ومَتَّنُوا بَيْنَهُمْ: جَعَلُوا بَيْنَ الطَّرَائِقِ مُتُناً مِنْ شَعَرٍ لِئَلَّا تُخرّقه أَطرافُ الأَعمدة.

والمَتْنُ والمِتانُ: مَا بَيْنَ كُلِّ عَمُودَيْنِ، وَالْجَمْعُ مُتُنٌ.

والتَّمْتِينُ والتِّمْتِين والتِّمْتانُ: الخَيْط «١» الَّذِي يُضَرَّبُ بِهِ الفُسْطاطُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: التَّمْتِينُ، عَلَى وَزْنِ تَفْعِيل، خُيوط تُشدُّ بِهَا أَوْصالُ الخِيام.

ابْنُ الأَعرابي: التَّمْتِينُ تَضريبُ المَظَالِّ والفَساطِيطِ بالخُيوطِ.

يُقَالُ: مَتِّنْها تمتِيناً.

وَيُقَالُ: مَتِّنْ خِباءَكَ تَمْتِينًا أَي أَجِدْ مَدَّ أَطْنابه، قَالَ: وَهَذَا غَيْرُ مَعْنَى الأَول.

وَقَالَ الحِرْمازي: التَّمْتِين أَن تَقُولَ لِمَنْ سَابَقَكَ تقَدَّمني إِلى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَلْحَقك، فَذَلِكَ التَّمتين.

يُقَالُ: مَتَّنَ فلانٌ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا ثُمَّ لَحِقَه.

والمَتْنُ: الظَّهْرُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْجَمْعُ مُتونٌ، وَقِيلَ: المَتْنُ والمَتْنةُ لُغَتَانِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، لَحمتان مَعصُوبتان بَيْنَهُمَا صُلْبُ الظَّهْرِ مَعْلُوَّتان بعَقَب.

الْجَوْهَرِيُّ: مَتْنا الظَّهْرِ مُكتَنَفا الصُّلْبِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ مِنْ عَصَبٍ وَلَحْمٍ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: المَتْنانِ والمَتْنَتانِ جَنَبَتا الظَّهْرِ، وجمعُهما مُتُون، فمَتْنٌ ومُتُون كظهْرٍ وظُهُور، ومَتْنَة ومُتُونٌ كمَأْنةٍ ومُؤُون؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ الْفَرَسَ فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ مَتْنة:لَهَا مَتْنَتانِ خَظَاتا، كَمَا .

أَكَبَّ عَلَى ساعِدَيْهِ النَّمِرْومَتَنه مَتْناً: ضَرب مَتْنه.

التَّهْذِيبِ: مَتَنْتُ الرَّجُلَ مَتْناً إِذا ضَرَبْتَهُ، ومَتَنه مَتْناً إِذا مَدَّه، ومَتَنَ بِهِ مَتْناً إِذا مَضَى بِهِ يَوْمَهُ أَجمع، وَهُوَ يَمْتُنُ بِهِ.

ومَتْنُ الرُّمح وَالسَّهْمِ: وسطُهُما، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السَّهْمِ مَا دُونَ الزَّافِرة إِلى وَسَطِهِ، وَقِيلَ: مَا دُونَ الرِّيشِ إِلى وَسَطِهِ.

والمَتْنُ: الوَتر.

ومَتَنه بالسَّوْط مَتْناً: ضَرَبَهُ بِهِ أَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ منه، وقيل: ضربهمرجن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ؛

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمَرْجَانُ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، وَاللُّؤْلُؤُ اسْمٌ جَامِعٌ للحبِّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الصدَفة، والمَرْجانُ أَشدُّ بَيَاضًا، وَلِذَلِكَ خَصَّ الْيَاقُوتَ وَالْمَرْجَانَ فَشَبَّهَ الْحُورَ الْعِينَ بِهِمَا.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اخْتَلَفُوا فِي المَرْجانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ البُسَّذُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحمر يُقَالُ إِن الْجِنَّ تُلْقيه فِي الْبَحْرِ؛

وَبَيْتُ الأَخطل حُجَّةٌ لِلْقَوْلِ الأَول:كأَنما الفُطْرُ مَرْجان تساقِطُه، .

إِذا عَلا الرَّوْحقَ والمَتْنَينِ والكَفَلا.

مرزبان: فِي الْحَدِيثِ:أَتيت الحِيرَة فرأَيتهم يسْجُدون لمَرْزُبانٍ لَهُمْ؛

قَالَ: هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ أَحد مَرازبة الفُرْس، وَهُوَ الْفَارِسُ الشُّجَاعُ المُقَدَّمُ عَلَى الْقَوْمِ دُونَ المَلِك، وَهُوَ مُعَرَّب.

مرفن: ذُكِرَ فِي الرُّبَاعِيِّ مِنْ حَرْفِ الرَّاءِ: المُرْفَئِنُّ الساكن بعد النِّفارِ.

مزن: المَزْنُ: الإِسراع فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ.

مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مَضَى لِوَجْهِهِ وَذَهَبَ وَيُقَالُ: هَذَا يومُ مَزْنٍ إِذا كَانَ يَوْمَ فِرَارٍ مِنَ الْعَدُوِّ.

التَّهْذِيبُ: قُطْرُبٌ التَّمَزُّنُ التَّظَرُّف؛

وأَنشد:بَعْدَ ارْقِدادِ العَزَب الجَمْوحِ .

فِي الجَهْلِ والتَّمَزُّنِ الرَّبِيحِقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: التَّمَزُّنُ عِنْدِي هَاهُنَا تفَعُّل مِنْ مَزَن فِي الأَرض إِذا ذَهَبَ فِيهَا، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ شاطِرٌ وَفُلَانٌ عَيّارٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وكُنَّ بَعْدَ الضَّرْحِ والتَّمَزُّنِ، .

يَنْقَعْنَ بالعَذْبِ مُشَاشَ السِّنْسِنِقَالَ: هُوَ مِنَ المُزُونِ وَهُوَ الْبُعْدُ.

وتَمَزَّنَ عَلَى أَصحابه: تفَضِّلَ وأَظهر أَكثر مِمَّا عِنْدَهُ، وَقِيلَ: التَّمَزُّنُ أَن تَرَى لِنَفْسِكَ فَضْلًا عَلَى غَيْرِكَ وَلَسْتَ هُنَاكَ؛

قَالَ رَكَّاضٌ الدُّبيريّ:يَا عُرْوَ، إِنْ تَكْذِبْ عَليَّ تَمَزُّناً .

بِمَا لَمْ يَكُنْ، فاكْذِبْ فلستُ بكاذِبِقَالَ الْمُبَرِّدُ: مَزَّنْتُ الرجلَ تَمْزِيناً إِذا قَرَّظْته مِنْ وَرَائِهِ عِنْدَ خَلِيفَةٍ أَو وَالٍ.

ومَزَنَهُ مَزْناً: مَدَحَهُ.

والمُزْنُ: السَّحَابُ عامةٌ، وَقِيلَ: السَّحَابُ ذُو الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ مُزْنةٌ، وَقِيلَ: المُزْنَةُ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ، وَالْجَمْعُ مُزْنٌ، والبَرَدُ حَبُّ المُزْنِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المزنِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: المُزْنُ وَهُوَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ، وَاحِدَتُهُ مُزْنَةٌ، ومُزَيْنة تَصْغِيرُ مُزْنةٍ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ، قَالَ: وَيَكُونُ تَصْغِيرَ مَزْنَةٍ.

يُقَالُ: مَزَنَ فِي الأَرض مَزْنَةً وَاحِدَةً أَي سَارَ عُقْبَةً وَاحِدَةً، وَمَا أَحسن مُزْنَتَه، وَهُوَ الِاسْمُ مِثْلُ حُسْوةٍ وحَسْوةٍ.

والمُزْنَةُ: المَطْرَةُ؛

قَالَ أَوْسُ بْنُ حجَرٍ:أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مُزْنَةً، .

وعُفْرُ الظِّباء فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

وَابْنُ مُزْنةَ الْهِلَالُ؛

حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِعَمْرِو بْنِ قَمِيئة:كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جَانِحًا .

فَسِيطٌ لدَى الأُفقِ مِنْ خِنْصِرِومُزْنُ: اسْمُ امرأَة، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

والمازِنُ: بَيْضُ النَّمْلِ؛

وأَنشد:وتَرَى الذَّنِينَ عَلَى مَرَاسِنِهِمْ، .

يَوْمَ الهِياج، كمازِنِ الجَثْلِومازِنُ ومُزَيْنةُ: حَيّان، وَقِيلَ: مازِن أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ مازِنُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، ومازِنُ فِي بَنِي صَعْصَعة بْنِ مُعَاوِيَةَ، ومازِنُ فِي بَنِي شَيْبَانَ.

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِّيِّ فيهِمْ، .

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِمِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى .

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ الْكِسَائِيُّ أَراد مِنْ، وأَصلُها عِنْدَهُمْ مِنَا، وَاحْتَاجَ إِليها فأَظهرها عَلَى الصِّحَّةِ هُنَا.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَن يَكُونَ منَا فِعْلًا مِنْ مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كَقَوْلِهِ:حَتَّى تُلاقي الَّذِي يَمْني لَكَ الْمَانِيأَي يُقَدِّرُ لَكَ المُقَدِّرُ، فكأَنه تَقْدِيرُ ذَلِكَ الوقتِ وَمُوَازَنَتُهُ أَي مِنْ أَول النَّهَارِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالُوا مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسُولِ ومِنَ المؤْمنين فَفَتَحُوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، يَعْنِي أَنه قَدْ كَانَ حُكْمُهَا أَن تُكْسَرَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، لَكِنْ فَتَحُوا لِمَا ذُكِرَ، قَالَ: وَزَعَمُوا أَن نَاسًا يَقُولُونَ مِنِ اللهِ فَيَكْسِرُونَهُ ويُجْرُونه عَلَى الْقِيَاسِ، يَعْنِي أَن الأَصل فِي كُلِّ ذَلِكَ أَن تُكْسَرَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ؛

قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْعَرَبُ فِي مِنْ إِذا كَانَ بَعْدَهَا أَلف وَصْلٍ غَيْرُ الأَلف وَاللَّامِ، فَكَسَرَهُ قَوْمٌ عَلَى الْقِيَاسِ، وَهِيَ أَكثر فِي كَلَامِهِمْ وَهِيَ الْجَيِّدَةُ، وَلَمْ يَكْسِروا فِي أَلف اللَّامِ لأَنها مَعَ أَلف اللَّامِ أَكثر، إِذ الأَلف وَاللَّامُ كَثِيرَةٌ فِي الْكَلَامِ تَدَخُلُ فِي كُلِّ اسْمٍ نَكِرَةٍ، فَفَتَحُوا اسْتِخْفَافًا فَصَارَ مِنِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّاذِّ، وَكَذَلِكَ قَوْلُكَ مِنِ ابْنِكَ ومِنِ امْرِئٍ، قَالَ: وَقَدْ فَتَحَ قَوْمٌ فُصَحَاءُ فَقَالُوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قَوْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَيَجُوزُ حَذْفُ النُّونِ مِنْ مِنْ وعَنْ عِنْدِ الأَلف وَاللَّامُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَحَذْفُهَا مِنْ مِنْ أَكثر مِنْ حَذْفِهَا مِنْ عَنْ لأَن دُخُولَ مِن فِي الْكَلَامِ أَكثر مِنْ دُخُولِ عَنْ؛

وأَنشد:أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً .

غَيْر الَّذِي قَدْ يُقَالُ مِ الكَذِبِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بِنْتُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ مِنَ الْآنَ ومِ الْآنَ، يَحْذِفُونَ؛

وأَنشد:أَلا أَبْلغْ بَني عَوْفٍ رَسولًا، .

فَمَا مِ الآنَ فِي الطَّيْرِ اعتذارُيَقُولُ لَا أَعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم عَلَى كُلِّ حَالٍ.

وَقَوْلُهُمْ فِي القَسَم: مِنْ رَبِّي مَا فَعَلْتُ، فمنْ حَرْفُ جَرٍّ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْبَاءِ هاهنا، لأَن حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ إِذا لم يلتبس المعنى.

منجنون: المَنْجَنُونُ: الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا.

ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: المَنْجَنُونُ أَداة السَّانِيَةِ الَّتِي تَدُورُ، جَعَلَهَا مُؤَنَّثَةً؛

أَنشد أَبو عَلِيٍّ:كأَنَّ عَيْنَيَّ، وَقَدْ بانُوني، .

غَرْبانِ فِي مَنْحاةِ مَنْجَنُونِوَذَكَرَهُ الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَنْجَنونُ بِمَنْزِلَةِ عَرْطَلِيل، يَذْهَبُ إِلى أَنه خُمَاسِيٌّ وأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَنْعَلُولٌ، وأَن النُّونُ لَا تُزَادُ ثَانِيَةً إِلا بثَبَتٍ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المَنْجَنُون الَّتِي تَدُورُ مُؤَنَّثَةٌ، وَقِيلَ: المَنْجَنُونُ البَكَرَةُ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ المَحالة يُسْنَى عَلَيْهَا، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى فَعْلَلُول، وَالْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ لِمَا ذُكِرَ فِي مَنْجَنيق لأَنه يُجْمَعُ عَلَى مَناجين؛

وأَنشد الأَصمعي لعُمَارَة بْنِ طَارِقٍ:اعْجَلْ بغَرْبٍ مِثْلَ غَرْبِ طارِقِ، .

ومَنْجنُونٍ كالأَتانِ الفارِقِ،مِنْ أَثْل ذاتِ العَرْضِ والمَضَايقِوَيُرْوَى: ومَنْجَنِين، وَهُمَا بِمَعْنًى؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّلَمَّا أَجراه فِي الْوَصْلِ عَلَى حَدِّهِ فِي الْوَقْفِ فأَثبت الْوَاوَ وَالنُّونَ الْتَقَيَا سَاكِنَيْنِ، فَاضْطَرَّ حِينَئِذٍ إِلى أَن حَرَّكَ النُّونَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لإِقامة الْوَزْنِ، فَهَذِهِ الْحَرَكَةُ إِذاً إِنما هِيَ حَرَكَةٌ مُسْتَحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي الْوَقْفِ، وإِنما اضْطُرَّ إِليها لِلْوَصْلِ؛

قَالَ: فأَما مَنْ رَوَاهُ مَنُونَ أَنتم فأَمره مُشْكَلٌ، وَذَلِكَ أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فَقَالَ مَنُونَ أَنتم عَلَى قَوْلِهِ أَيُّونَ أَنتم، وَكَمَا جُعِلَ أَحدهما عَنِ الْآخَرِ هُنَا كَذَلِكَ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي أَن جُرِّدَ مِنْ الِاسْتِفْهَامِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا، أَلا تَرَى أَن حِكَايَةَ يُونُسَ عَنْهُمْ ضَرَبَ مَنٌ مَناً كَقَوْلِكَ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا؟

فَنَظِيرُ هَذَا فِي التَّجْرِيدِ لَهُ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ ما أَنشدناه من قول الْآخَرِ:وأَسْماءُ، مَا أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ .

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَمافَجَعَلَ أَيّاً اسْمًا لِلْجِهَةِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِيهَا التَّعْرِيفُ والتأْنيث منَعَها الصَّرْفَ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ كَانَ تَقْدِيرُهُ مَنُون كَالْقَوْلِ الأَول، ثُمَّ قَالَ أَنتم أَي أَنتم الْمَقْصُودُونَ بِهَذَا الِاسْتِثْبَاتِ، كَقَوْلِ عَدِيٍّ:أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ .

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُإِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وَكَذَلِكَ أَراد لأَي ذيْنِك.

وَقَوْلُهُمْ فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ رأَيت زَيْدًا المَنِّيُّ يَا هَذَا، فالمَنِّيُّ صِفَةٌ غَيْرُ مُفِيدَةٍ، وإِنما مَعْنَاهُ الإِضافة إِلى مَنْ، لَا يُخَصُّ بِذَلِكَ قبيلةٌ مَعْرُوفَةٌ كَمَا أَن مَن لَا يَخُصُّ عَيْنًا، وَكَذَلِكَ تَقُولُ المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وَصَلْتَ أَفردت عَلَى مَا بَيَّنَهُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَتَكُونُ لِلِاسْتِفْهَامِ الَّذِي فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّب نَحْوَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ هُوَ وَمَا هُوَ؛

وأَما قَوْلُهُ:جادَتْ بكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمى البَشَرْفَقَدْ رُوِيَ مَنْ أَرمى البَشر، بِفَتْحِ مِيمِ مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هُوَ أَرْمى البشرِ، وَكَانَ عَلَى هَذَا زَائِدَةً، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَمَا جَازَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ لفُرُوده وَشُذُوذِهِ عَمَّا عَلَيْهِ عَقْدُ هَذَا الْمَوْضِعِ، أَلا تَرَاكَ لَا تَقُولُ مَرَرْتُ بوَجْهُه حسنٌ وَلَا نَظَرْتُ إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟

قَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي، وَرِوَايَتُنَا كَانَ مِنْ أَرْمى الْبَشَرْ أَي بكفَّيْ رجلٍ كَانَ.

الْفَرَّاءُ: تَكُونُ مِنْ ابتداءَ غَايَةٍ، وَتَكُونُ بَعْضًا، وَتَكُونُ صِلةً؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ؛

أَي مَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

وَلِدَايَةِ الأَحنف فِيهِ:وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ برجْلِهِ، .

مَا كَانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِقَالَ: مِنْ صِلةٌ هَاهُنَا، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا عَلَى اللَّامِ وَالْبَاءِ، وَتُدْخِلُ مِنْ عَلَى عَنْ وَلَا تُدْخِلُ عَنْ عَلَيْهَا، لأَن عَنِ اسْمٌ وَمِنْ مِنَ الْحُرُوفِ؛

قَالَ الْقَطَامِيُّ:مِنْ عَنْ يَمِينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالْعَرَبُ تضَعُ مِن مَوْضِعَ مُذْ، يُقَالُ: مَا رأَيته مِنْ سنةٍ أَي مُذْ سنةٍ؛

قَالَ زُهَيْرٍ:لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ، .

أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ الْعَرَبُ مَا رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ سَنَةٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ؛

قَالَ: وَتَكُونُ مِنْ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ؛

أَي عَلَى الْقَوْمِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ نَصَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ أَي مَنَعْتُهُ مِنْهُرَبَتْ ورَبا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ .

يَظَلُّ عَلَى مِسْحاته يتَرَكَّلُابنُ مَدِينةٍ أَي الْعَالِمُ بأَمرها.

وَيُقَالُ للأَمة: مَدِينة أَي مَمْلُوكَةٌ، وَالْمِيمُ مِيمُ مَفْعُول، وَذَكَرَ الأَحولُ أَنه يُقَالُ للأَمة ابنُ مَدِينة، وأَنشد بَيْتَ الأَخطل، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: يُقَالُ لِلْعَبْدِ مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وَقَدْ فَسَّرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّا لَمَدِينُونَ؛

أَي مَمْلُوكُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالَّذِي قَالَهُ أَهل التَّفْسِيرِ لمَجْزِيُّون.

ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى الْمَدِينَةِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْمِيمَ أَصلية.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ مَنْ لَا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ مَدَن بِالْمَكَانِ أَي أَقام بِهِ.

قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وإِذا نَسَبْتَ إِلى مَدِينَةِ الرَّسُولِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قُلْتَ مَدَنيٌّ، وإِلى مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ مَدِينيّ، وإِلى مَدَائِنِ كِسْرَى مَدائِنيٌّ، لِلْفَرْقِ بَيْنَ النَّسَبِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ.

ومَدْيَنُ: اسْمٌ أَعجمي، وإِن اشْتَقَقْتَهُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ فَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ مَفْعَلًا وَهُوَ أَظهر.

ومَدْيَنُ: اسْمُ قَرْيَةِ شُعَيْبٍ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفضل الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وَالنَّسَبُ إِليها مَدْيَنِيٌّ.

والمَدَانُ: صَنَمٌ.

وبَنُو المَدَانِ: بطْنٌ، عَلَى أَن الْمِيمَ فِي المَدَان قَدْ تَكُونُ زَائِدَةً.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَدَان، بِفَتْحِ الْمِيمِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بَنِي جُذَام، وَيُقَالُ لَهُ فَيْفاءُ مَدَانَ؛

قَالَ: وَهُوَ وادٍ فِي بِلَادِ قُضاعَة.

مذن: النِّهَايَةُ فِي حَدِيثِرَافِعِ بْنِ خَدِيج: كُنَّا نَكْرِي الأَرض بِمَا عَلَى الماذِيانات وَالسَّوَاقِي، قَالَ: هِيَ جَمْعُ ماذِيانٍ، وَهُوَ النَّهْرُ الْكَبِيرُ، قَالَ: وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، وَهِيَ سَوَاديَّة، وتكرَّر فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا، وَاللَّهُ أَعلم.

مرن: مَرَنَ يَمْرُنُ مَرَانةً ومُرُونةً: وَهُوَ لِينٌ فِي صَلابة.

ومَرَّنْتُه: أَلَنْتُه وصَلَّبْتُه.

ومَرَنَ الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا اسْتَمَرَّ، وَهُوَ لَيِّنٌ فِي صَلَابَةٍ.

ومَرَنَتْ يَدُ فلانٍ عَلَى الْعَمَلِ أَي صَلُبتْ واستمَرَّتْ.

والمَرَانةُ: اللِّينُ.

والتَّمْرينُ: التَّلْيينُ.

ومَرَنَ الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا لانَ مِثْلَ جَرَنَ.

ورمْحٌ مارِنٌ: صُلْبٌ لَيِّنٌ، وَكَذَلِكَ الثوبُ.

والمُرّانُ، بِالضَّمِّ وَهُوَ فُعّالٌ: الرِّمَاحُ الصُّلْبة اللَّدْنةُ، واحدتُها مُرَّانة.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُرّانُ نَبَاتُ الرِّمَاحِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا عَنَى بِهِ المصدرَ أَم الجوهرَ النَّابِتَ.

ابْنُ الأَعرابي: سُمِّي جماعةُ القَنَا المُرّانَ لِلِينِهِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ قَنَاةٌ لَدْنَةٌ.

وَرَجُلٌ مُمَرَّنُ الْوَجْهِ: أَسِيلُه.

ومَرَنَ وجهُ الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الأَمر.

وإِنه لَمُمَرَّنُ الوجهِ أَي صُلْبُ الْوَجْهِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:لِزَازُ خَصْمٍ مَعِلٍ مُمَرَّنِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ مَعِكٍ، بِالْكَافِ.

يُقَالُ: رَجُلٌ مَعِكٌ أَي مُمَاطِلٌ؛

وَبَعْدَهُ:أَلْيَسَ مَلْوِيِّ المَلاوِي مِثْفَنِوَالْمَصْدَرُ المُرُونة.

ومَرَدَ فلانٌ عَلَى الْكَلَامِ ومَرَنَ إِذا استمَرّ فَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِ.

ومَرَنَ عَلَى الشَّيْءِ يَمْرُن مُرُوناً ومَرَانة: تعوَّده واستمرَّ عَلَيْهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: مَرَنَ عَلَى كَذَا يَمْرُنُ مُرُونة ومُرُوناً دَرَبَ؛

قَالَ:قَدْ أَكْنَبَتْ يَداك بَعدَ لِينِ، .

وَبَعْدَ دُهْنِ الْبانِ والمَضْنُونِ،وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِومَرَّنه عَلَيْهِ فتمَرَّن: دَرَّبه فتدَرَّب.

وَلَا أَدري أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هُوَ أَي أَيُّ الوَرى هُوَ.

والمَرْنُ: الأَديمُ المُلَيَّن المَدْلوك.

ومَرَنْتُوَقَوْلُهُمْ: مازِ رأْسَكَ والسيفَ، إِنَّمَا هُوَ تَرْخِيمٌ مازِنٍ اسْمُ رَجُلٍ، لأَنه لَوْ كَانَ صِفَةً لَمْ يَجُزْ تَرْخِيمُهُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَهُ بُجَيْرٌ وَقَالَ لَهُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لَهُ فَقَالُوهُ لِكُلِّ مَنْ أَرادوا قَتْلَهُ يُرِيدُونَ بِهِ مُدَّ عُنُقَكَ.

ومَزُون: اسْمٌ مِنْ أَسماء عُمَان بِالْفَارِسِيَّةِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فأَصْبَحَ العبدُ المَزُونِيُّ عَثِرْالْجَوْهَرِيُّ: كَانَتِ الْعَرَبُ تسمِّي عُمَانَ المَزُونَ؛

قَالَ الكُميتُ:فأَما الأَزْدُ، أَزْدُ سَعِيدٍ، .

فأَكْرَهُ أَنْ أُسَمِّيها المَزُونَاقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَبو سَعِيدٍ المُهَلَّبُ المَزُونيُّ أَي أَكره أَن أَنْسُبَه إِلَى المَزُونِ، وَهِيَ أَرض عُمَانَ، يَقُولُ: هُمْ مِنْ مُضَرَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي بالمَزونِ المَلَّاحين، وَكَانَ أَرْدَشِير بابْكان «١».

جَعَلَ الأَزْدَ مَلَّاحين بشِحْر عُمَان قَبْلَ الإِسلام بِسِتِّمِائَةِ سَنَةٍ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَزْدُ أَبي سَعِيدٍ هُمْ أَزد عُمَانَ، وَهُمْ رَهْطُ المُهَلَّبِ بْنَ أَبي صُفْرَةَ.

والمَزُونُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عُمَان يُسْكُنُهَا اليهودُ والمَلّاحون لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَتِ الفرْسُ يسمونَ عُمَانَ المَزُونَ فَقَالَ الْكُمَيْتُ: إِنَّ أَزْدَ عُمَان يَكْرَهُونَ أَن يُسَمَّوا المَزُونَ وأَنا أَكره ذَلِكَ أَيضاً؛

وَقَالَ جَرِيرٌ:وأَطْفَأْتُ نِيرانَ المَزونِ وأَهْلِها، .

وَقَدْ حاوَلُوها فِتْنةً أَن تُسَعَّراقَالَ أَبو مَنْصُورٍ الجَواليقي: المَزُونُ بِفَتْحِ الميم، لعُمان ولا نقل المُزُون، بِضَمِّ الْمِيمِ، قَالَ: وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي شِعْرِ البَعِيث بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ وُدِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ اليَشْكُرِيِّ يَهْجُو المُهَلَّبَ بْنَ أَبي صُفْرة لَمَّا قَدِمَ خُرَاسان:تبَدَّلَتِ المَنابِرُ مِنْ قُرَيْشٍ .

مَزُونِيّاً، بفَقْحَتِه الصَّلِيبُفأَصْبَحَ قافِلًا كَرَمٌ ومَجْدٌ، .

وأَصْبَحَ قادِماً كَذِبٌ وحُوبُفَلَا تَعْجَبْ لكلِّ زمانِ سَوْءٍ .

رِجالٌ، والنوائبُ قَدْ تَنُوبُقَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبي عُبَيْدَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنها المُزُون، بِضَمِّ الْمِيمِ، لأَنه جَعَلَ المُزُون المَلَّاحين فِي أَصل التَّسْمِيَةِ، ومُزَينة: قَبِيلَةٍ مِنْ مُضَرَ، وَهُوَ مُزَيْنة ابنُ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْياس بْنِ مُضَر، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ مُزَنِيٌّ.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ مُزَينة قَبِيلَةٌ مِنْ مُضَر، قَالَ: مُزَيْنةُ بنتُ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ، وَهِيَ أُم عثمانَ وأَوْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ.

مسن: أَبو عَمْرٍو: المَسْنُ المُجون.

يُقَالُ: مَسَنَ فُلَانٌ ومَجَنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

والمَسْنُ: الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ.

مسَنَه بِالسَّوْطِ يَمْسُنه مَسْناً: ضَرَبَهُ.

وَسِيَاطٌ مُسَّنٌ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ، مِنْهُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي الشِّينِ أَيضاً؛

قَالَ الأَزهري: كَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَصَوَابُهُ المُشَّنُ بِالشِّينِ؛

وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ رُؤْبَةَ:وَفِي أَخاديد السِّيَاطِ المُشَّنِفَرَوَاهُ بِالسِّينِ، وَالرُّوَاةُ رَوَوْهُ بِالشِّينِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

ابْنُ بَرِّيٍّ: مَسَنَ الشَّيْءَ مِنَ الشيءَ اسْتَلَّهُ، وأَيضاً ضَرَبَهُ حَتَّى يَسْقُطَ.

والمَيْسَنانِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛

قَالَ أَبو دُوادٍ:ويَصُنَّ الوُجوهَ فِي المَيْسَنانيّ .

كَمَا صانَ قَرْنَ شَمْسٍ غَمَامُوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شامةٌ وطَفِيلُ؟

قَالَ ابْنُ الأَثير: مَجَنَّة مَوْضِعٌ بأَسفل مَكَّةَ عَلَى أَميال، وَكَانَ يُقام بِهَا لِلْعَرَبِ سُوق، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ مِيمَهَا، وَالْفَتْحُ أَكثر، وَهِيَ زَائِدَةٌ.

والمُماجِنُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي يَنْزُو عَلَيْهَا غيرُ واحدٍ مِنَ الفُحولة فَلَا تَكَادُ تَلْقَح.

وَطَرِيقٌ مُمَجَّنٌ أَي مَمْدُودٌ.

والمِيجَنَة: المِدَقَّة، تُذْكَرُ فِي وجن، إِن شَاءَ الله عز وجل.

مجشن: ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرباع ما صورته: الماجُشُون [الماجِشُون] اسْمُ رَجُلٍ؛

حَكَاهُ ثعلب.

وابن الماجُشُون [الماجِشُون]: الْفَقِيهُ المعروفُ مِنْهُ، والله أَعلم.

محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه.

وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره.

التَّهْذِيبِ:إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: القَتْلى ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذا لَقِيَ العَدُوَّ قاتَلَهم حتى يُقْتَل، فذلك الشهيد المُمْتَحَن فِي جَنَّةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ «١».

لَا يَفْضُله النَّبِيُّونَ إِلا بِدَرَجَةِ النبوَّة؛

قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ المُمْتحَن هُوَ المُصفَّى المُهذَّب المخلَّصُ مِنْ مَحَنتُ الفضةَ إِذا صَفَّيْتَهَا وَخَلَّصْتَهَا بِالنَّارِ.

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، قَالَ: خَلَّصَ اللهُ قُلُوبَهَمْ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْصَفَّاها وهَذَّبها، وَقَالَ غَيْرُهُ: المُمْتحَنُ المُوَطَّأُ المُذَلَّلُ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىشَرَحَ اللهُ قُلُوبَهُمْ، كأَنَّ مَعْنَاهُ وَسَّع اللَّهُ قلوبَهم لِلتَّقْوَى.

ومَحَنْتُه وامتَحْنتُه: بِمَنْزِلَةِ خَبَرْتُه وَاخْتَبَرْتُهُ وبَلَوْتُه وابتَلَيْتُه.

وأَصل المَحْنِ: الضَّرْبُ بالسَّوْط.

وامتَحَنتُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذا أَذبتهما لِتَخْتَبِرَهُمَا حَتَّى خَلَّصْتَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَالِاسْمُ المِحْنة.

والمَحْنُ: الْعَطِيَّةُ.

وأَتيتُ فُلَانًا فَمَا مَحَنَني شَيْئًا أَي مَا أَعطاني.

والمِحْنة: وَاحِدَةُ المِحَنِ الَّتِي يُمتَحَنُ بِهَا الإِنسانُ مِنْ بَلِيَّةٍ، نَسْتَجِيرُ بِكَرَمِ اللَّهِ مِنْهَا.

وَفِي حَدِيثِالشَّعْبي: المِحْنة بِدْعَة، هِيَ أَن يأْخذ السلطانُ الرجلَ فيَمْتحِنه وَيَقُولَ: فَعَلْتَ كَذَا وَفَعَلْتَ كَذَا، فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَقُولَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَو مَا لَا يَجُوزُ قَوْلُهُ، يَعْنِي أَن هَذَا الْقَوْلَ بِدْعَةٌ؛

وقولُ مُليح الهُذَليِّ:وحُبُّ لَيْلَى، وَلَا تَخْشى مَحُونتَه، .

صَدْعٌ لنَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ يُنْتقَدُقَالَ ابْنُ جِنِّي: مَحُونته عَارُهُ وتِباعَتُه، يَجُوزُ أَن يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ المِحْنَة لأَن العارَ مِنْ أَشدِّ المِحْن، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَفْعُلة مِنَ الحَيْنِ، وَذَلِكَ أَن الْعَارَ كَالْقَتْلِ أَو أَشد.

اللَّيْثُ: المِحْنة مَعْنَى الْكَلَامِ الَّذِي يُمتحَنُ بِهِ لِيَعْرِفَ بِكَلَامِهِ ضَمِيرَ قَلْبِهِ، تَقُولُ امتحَنْتُه، وامتَحنْتُ الْكَلِمَةَ أَي نَظَرْتُ إِلى مَا يَصِيرُ إِليه صَيُّورُها.

والمَحْنُ: النِّكَاحُ الشَّدِيدُ.

يُقَالُ: مَحَنها ومَخَنها ومسَحَها إِذا نَكَحَهَا.

ومَحَنه عِشْرِينَ سَوْطاً: ضَرَبَهُ.

وَمَحَنَ السَّوْطَ: لَيَّنَه.

المُفَضَّلُ: مَحَنْتُ الثوبَ مَحْناً إِذا لَبِسْتَهُ حَتَّى تُخْلِقه.

ابْنُ الأَعرابي: مَحَنْته بالشَّدِّ والعَدْو وَهُوَ التَّلْيِينُ بالطَّرْد، والمُمْتحَن والمُمَحَّص وَاحِدٌ.

أَبو سَعِيدٍ: مَحَنْتُ الأَديم مَحْناً إِذا مَدَدْتَهُ حَتَّى تُوَسِّعَهُ.

ابْنُ الأَعرابي: المَحْنُ اللَّيِّنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

ومَحْنت الْبِئْرَ مَحْناً إِذا أَخرجت تُرابهالأَن النَّاصِرَ لَكَ مَانِعٌ عَدُوَّكَ، فَلَمَّا كَانَ نَصَرْتُهُ بِمَعْنَى مَنَعْتُهُ جَازَ أَن يَتَعَدَّى بِمِنْ، وَمِثْلُهُ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ، فَعَدَّى الْفِعْلَ بعَنْ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى يَخْرُجون عَنْ أَمره، لأَن الْمُخَالَفَةَ خُرُوجٌ عَنِ الطَّاعَةِ، وتكن مِنْ بِمَعْنَى الْبَدَلِ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً؛

مَعْنَاهُ: وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُم، وَتَكُونُ بِمَعْنَى اللَّامِ الزَّائِدَةِ كَقَوْلِهِ:أَمِنْ آلِ لَيْلَى عَرَفْتَ الدِّياراأَراد أَلآلِ ليْلى عَرَفْتَ الدِّيَارَا.

ومِنْ، بِالْكَسْرِ: حَرْفٌ خَافِضٌ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الأَماكن، وَذَلِكَ قَوْلُكَ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِلى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجْتُ مِنْ بَغْداد إِلى الْكُوفَةِ، وَتَقُولُ إِذا كَتَبْتَ: مِنْ فلانٍ إِلى فُلَانٍ، فَهَذِهِ الأَسماء الَّتِي هِيَ سِوَى الأَماكن بِمَنْزِلَتِهَا؛

وَتَكُونُ أَيضاً لِلتَّبْعِيضِ، تَقُولُ: هَذَا مِنَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الدِّرْهم مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَهَذَا مِنْهُمْ كأَنك قُلْتَ بَعْضُهُ أَو بَعْضُهُمْ؛

وَتَكُونُ لِلْجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً.

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَن يَقْبَلَ الرجلُ المَهْرَ كُلَّهُ وإِنما قَالَ مِنْهُ؟

فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مِنْ هُنَا لِلْجِنْسِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، وَلَمْ نُؤْمَرْ بِاجْتِنَابِ بَعْضِ الأَوثان، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ وَثَنٌ، وكُلُوا الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ مَهْرٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً.

قَالَ: وَقَدْ تَدْخُلُ فِي موضعٍ لَوْ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ كَانَ الْكَلَامُ مُسْتَقِيمًا وَلَكِنَّهَا تَوْكِيدٌ بِمَنْزِلَةِ مَا إِلا أَنها تَجُرُّ لأَنها حَرْفُ إِضافة، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: مَا أَتاني مِنْ رجلٍ، وَمَا رأَيت مِنْ أَحد، لَوْ أَخرجت مِنْ كَانَ الْكَلَامُ مُسْتَقِيمًا، وَلَكِنَّهُ أُكِّدَ بمِنْ لأَن هَذَا مَوْضِعُ تَبْعِيضٍ، فأَراد أَنه لَمْ يأْته بَعْضُ الرِّجَالِ، وَكَذَلِكَ: ويْحَهُ مِنْ رَجُلٍ إِنما أَراد أَن يَجْعَلَ التَّعَجُّبَ مِنْ بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ: لِي مِلْؤُهُ مِنْ عَسَل، وَهُوَ أَفضل مِنْ زَيْدٍ، إِنما أَراد أَن يُفَضِّلَهُ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يَعُمَّ، وَكَذَلِكَ إِذا قُلْتَ أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هَذَا وقولَكَ أَفضل مِنْكَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مِنْ فِيهِمَا، لأَنها تُوصِلُ الأَمر إِلى مَا بَعْدَهَا.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ تَدْخُلُ منْ تَوْكِيدًا لَغْواً، قَالَ: قَالَ الأَخفش وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ؛

وَقَالَ: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ، إِنما أَدْخلَ مِنْ تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ رأَيت زَيْدًا نَفْسَهُ.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي اسْتِشْهَادِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، قَالَ: مِنْ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ وَلَيْسَتْ زَائِدَةً لِلتَّوْكِيدِ لأَنه لَا يَجُوزُ إِسْقَاطُهَا بِخِلَافِ وَيْحَهُ مِنْ رجلٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ تَكُونُ مِنْ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ كَقَوْلِكَ لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فَتَكُونُ مِنْ مُفَسِّرَةً لِلِاسْمِ المَكْنِيِّ فِي قَوْلِكَ دَرُّك وتَرْجَمةً عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ؛

فالأُولى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ، وَالثَّالِثَةُ لِلْبَيَانِ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وأَما قَوْلُكَ رأَيته مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فإِنك جعلتَه غَايَةَ رؤْيتك كَمَا جَعَلْتَهُ غَايَةً حَيْثُ أَردت الِابْتِدَاءَ والمُنْتَهى.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فإِذا لَقِيَتِ النونُ أَلف الْوَصْلِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْفِضُ النُّونَ فَيَقُولُ مِنِ الْقَوْمِ ومِنِ ابْنِكَ.

وَحُكِيَ عَنْ طَيِءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرَّحْمَنِ، وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ النُّونَ عِنْدَ اللَّامِ وأَلف الْوَصْلِ فَيَقُولُ مِنَ الْقَوْمِ ومِنَ ابْنِكَ، قَالَ: وأُراهم إِنما ذَهَبُوا فِي فَتْحِهَا إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هُوَ مِنَا، فَلَمَّا جُعِلَتْ أَداةً حُذِفَتِ الأَلف وَبَقِيَتِ النُّونُ مَفْتُوحَةً، قَالَ: وَهِيَ فِي قُضَاعَةَ؛

وأَنشد الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ قُضاعَةَ:نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِالْجَوْهَرِيُّ: أَمرانُ الذِّرَاعِ عَصَبٌ يَكُونُ فِيهَا؛

وَقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:يَا دَارَ سَلْمى خَلاء لَا أُكَلِّفُها .

إِلا المَرانَةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّيناقَالَ الْفَارِسِيُّ: المَرانَة اسْمُ نَاقَتِهِ وَهُوَ أَجودُ مَا فسِّرَ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هِيَ هَضْبة مِنْ هضَبات بَنِي عَجْلانَ، يُرِيدُ لَا أُكَلِّفها أَن تَبْرَحَ ذَلِكَ الْمَكَانَ وَتَذْهَبَ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَقَالَ الأَصمعي: الْمَرَانَةُ اسْمُ نَاقَةٍ كَانَتْ هَادِيَةً بِالطَّرِيقِ، وَقَالَ: الدِّينُ العَهْدُ والأَمرُ الَّذِي كَانَتْ تَعْهَدُهُ.

وَيُقَالُ: المَرانة السُّكوتُ الَّذِي مَرَنَتْ عَلَيْهِ الدَّارُ، وَقِيلَ: الْمَرَانَةُ مَعْرِفتُها؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَراد المُرُون والعادَة أَي بِكَثْرَةِ وُقُوفي وسَلامي عَلَيْهَا لتَعْرِفَ طَاعَتِي لها.

ومَرَّانُ شَنُوأَة: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.

وَبَنُو مَرِينا: الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فَقَالَ:فَلَوْ فِي يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُوا، .

ولكِنْ فِي دِيارِ بَنِي مَرِيناهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهل الحِيرَة مِنَ العُبّاد، وَلَيْسَ مَرِينا بِكَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.

وأَبو مَرينا: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ.

ومُرَيْنةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الزَّارِيُّ:تَعاطى كَباثاً مِنْ مُرَيْنةَ أَسْوَداوالمَرانة: مَوْضِعٌ لِبَنِي عَقِيلٍ؛

قَالَ لَبِيدٌ:لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنهُ أُثالُ، .

فشَرْجَةُ فالمَرانةُ فالحِبالُ «٢».

وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ مَرَانة، وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ.

ابْنُ الأَعرابي: يوْمُ مَرْنٍ إِذا كَانَ ذَا كِسْوَة وخِلَعٍ، وَيَوْمُ مَرْنٍ إِذا كَانَ ذَا فِرارٍ مِنَ الْعَدُوِّ.

ومَرَّان، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ، وَبِهِ قَبْرُ تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ؛

قَالَ جَرِيرٌ:إِني: إِذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَني، .

جارٌ لقَبْر عَلَى مَرّانَ مَرْمُوسِأَي أَذُبُّ عَنْهُ الشُّعَرَاءَ: وَقَوْلُهُ حَرَّبَني أَغضبني؛

يَقُولُ: تَمِيمُ بْنُ مُرّ جَارِي الَّذِي أَعْتَزُّ بِهِ، فَتَمِيمٌ كُلُّهَا تَحْمِينِي فَلَا أُبالي بِمَنْ يُغْضِبُني مِنَ الشُّعَرَاءِ لِفَخْرِي بِتَمِيمٍ؛

وأَما قَوْلُ مَنْصُورٍ:قَبْرٌ مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِفإِنما يَعْنِي قَبْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيد، قَالَخَلَّادٌ الأَرْقَطُ: حَدَّثَنِي زَمِيلُ عَمْرِو بْنِ عُبيْد قَالَ سَمِعْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلم أَنه لَمْ يَعْرِضْ لِي أَمرانِ قَطّ أَحدُهما لَكَ فِيهِ رِضاً والآخرُ لِي فِيهِ هَوىً إِلَّا قدَّمْتُ رِضَاكَ عَلَى هوايَ، فاغْفِرْ لِي؛

وَمَرَّ أَبو جَعْفَرٍ المنصورُ عَلَى قَبْرِهِ بمَرّان، وَهُوَ مَوْضِعٍ عَلَى أَميالٍ مِنْ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ:صَلَّى الإِلهُ عليكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ .

قَبْراً مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِقَبْراً تضَمَّنَ مُؤْمِناً مُتخَشِّعاً، .

عَبَدَ الإِلهَ ودانَ بالقُرْآنِفإِذا الرجالُ تَنازَعوا فِي شُبْهةٍ، .

فصَلَ الخِطابَ بحِكْمَةٍ وبَيانِفَلَوَ انَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى مُؤْمِناً، .

أَبْقَى لَنَا عَمْراً أَبا عُثْمانِقَالَ: وروى:صلَّى الإِلهُ عَلَى شَخْصٍ تضَمَّنه .

قبرٌ مَرَرْتُ بِهِ على مَرَّانِمَنِ الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابْنَ أَخيك قُلْتُ مَنِ ابنُ أَخيك، بِالرَّفْعِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِن أَدخلت حَرْفَ الْعَطْفِ عَلَى مَنْ رَفَعْتَ لَا غَيْرَ قُلْتُ فمَنْ زيدٌ ومَنْ زيدٌ، وإِن وَصَلْتَ حُذِفَتِ الزِّيَادَاتُ قُلْتَ مَنْ يَا هَذَا، قَالَ: وَقَدْ جَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الشِّعْرِ فِي حَالِ الْوَصْلِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَتَوْا نَارِي فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فَقَالُوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاماوَتَقُولُ فِي المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كُلُّهُ بِالتَّسْكِينِ، وإِن وصلت قلت مَنَةً يا هَذَا ومناتٍ يَا هَؤُلَاءِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وإِن وَصَلْتَ قُلْتَ مَنةً يَا هَذَا، بِالتَّنْوِينِ، ومَناتٍ؛

قَالَ: صَوَابُهُ وإِن وَصَلْتَ قُلْتَ مَنْ يَا هَذَا فِي الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وإِن قَالَ: رأَيت رَجُلًا وَحِمَارًا، قُلْتُ مَنْ وأَيَّا، حَذَفْتَ الزِّيَادَةَ مِنَ الأَول لأَنك وَصَلْتَهُ، وإِن قَالَ مَرَرْتُ بِحِمَارٍ وَرَجُلٍ قُلْتُ أَيٍّ ومَنِي، فَقِسْ عَلَيْهِ، قَالَ: وَغَيْرُ أَهل الْحِجَازِ لَا يَرَوْنَ الْحِكَايَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَيَرْفَعُونَ الْمَعْرِفَةَ بَعْدَ مَنْ، اسْمًا كَانَ أَو كُنْيَةً أَو غَيْرُ ذَلِكَ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالنَّاسُ الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ أَهل الْحِجَازِ؛

قَالَ: وإِذا جَعَلْتَ مَنْ اسْمًا مُتَمَكِّنًا شَدَدْتَهُ لأَنه عَلَى حَرْفَيْنِ كَقَوْلِ خِطامٍ المُجاشِعيّ:فرَحلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ، .

حَتَّى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْأَي أَبْرَكْناها إِلى رَجُلٍ وأَيّ رَجُلٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْظِيمَ شأْنه، وإِذا سَمَّيْتَ بمَنْ لَمْ تُشَدِّدْ فَقُلْتَ هَذَا مَنٌ وَمَرَرْتُ بمَنٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وإِذا سأَلت الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ قُلْتَ المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عَنْ بَلَدِهِ قُلْتَ الهَنِّيُّ؛

وَفِي حَدِيثِسَطِيح:يَا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْقَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا كَمَا يُقَالُ أَعيا هذا الأَمر فلاناً وَفُلَانًا عِنْدَ الْمُبَالَغَةِ وَالتَّعْظِيمِ أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فَحَذَفَ، يَعْنِي أَن ذَلِكَ مِمَّا تَقْصُرُ الْعِبَارَةُ عَنْهُ لِعِظَمِهِ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: بَعْدَ اللَّتَيّا وَالَّتِي، اسْتِعْظَامًا لشأْن الْمَخْلُوقِ.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّاأَي لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا وَالتَّمَسُّكِ بسُنَّتنا، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ أَنا منْك وإِليك، يُرِيدُ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وخَرَقَ وصَلَقَ، وَقَدْ تَكَرَّرَ أَمثاله فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَذَهَبُ بَعْضُهُمْ إِلى أَنه أَراد بِهِ النَّفْيَ عَنْ دِينِ الإِسلام، وَلَا يَصِحُّ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَنْ اسْمٌ بِمَعْنَى الَّذِي، وَتَكُونُ لِلشَّرْطِ وَهُوَ اسْمٌ مُغْنٍ عَنِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ الْمُتَنَاهِي فِي البِعادِ والطُّولِ، وَذَلِكَ أَنك إِذا قُلْتَ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ كَفَاكَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْلَا هُوَ لَاحْتَجْتَ أَن تَقُولَ إِن يَقُمْ زَيْدٌ أَو عَمْرٌو أَو جَعْفَرٌ أَو قَاسِمٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقِفُ حَسِيرًا مَبْهُورًا ولَمّا تَجِدْ إِلى غَرَضِكَ سَبِيلًا، فإِذا قُلْتَ مَنْ عِنْدَكَ أَغناك ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ، وَتَكُونُ لِلِاسْتِفْهَامِ الْمَحْضِ، وَتُثَنَّى وَتُجْمَعُ فِي الْحِكَايَةِ كَقَوْلِكَ: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا وَصَلْتَ فَهُوَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ؛

وأَما قَوْلُ شَمِرِ بن الحرث الضَّبِّيِّ:أَتَوْا نَارِي فقلتُ: مَنُونَ؟

قَالُوا: .

سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ: عِمُوا ظَلاماقَالَ: فَمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا فإِنه أَجرى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ، فإِن قُلْتَ فإِنه فِي الْوَقْفِ إِنما يَكُونُ مَنُونْ سَاكِنَ النُّونِ، وأَنت فِي الْبَيْتِ قَدْ حَرَّكْتَهُ، فَهُوَ إِذاً لَيْسَ عَلَى نِيَّةِ الْوَصْلِ وَلَا عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ؟

فَالْجَوَابُ أَنهأَي إِلى آخِرِ الدَّهْرِ؛

قَالَ: وأَما قَوْلُ النَّابِغَةِ:وَكُلُّ فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى، .

سَتَخْلِجُه عَنِ الدُّنْيَا المَنُونُقَالَ: فَالظَّاهِرُ أَنه الْمَنِيَّةُ؛

قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبي طَالِبٍ:أَيّ شَيْءٍ دهاكَ أَو غال مَرْعاك، .

وَهَلْ أَقْدَمَتْ عَلَيْكَ المَنُون؟

قَالَ: المَنُونُ هُنَا الْمَنِيَّةُ لَا غَيْرَ؛

وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ حَسَّان:تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ .

أَنَى، وَلِكُلِّ حاملةٍ تَمامُوَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ أَحمر:لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ .

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنوناأُم اللُّهَيمِ: اسْمٌ لِلْمَنِيَّةِ، والمنونُ هُنَا: الْمَنِيَّةُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عَلَيْهِمْ، .

فَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُومَنَّ عَلَيْهِ يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، وَالِاسْمُ المِنَّةُ.

ومَنَّ عَلَيْهِ وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْ، .

مِنْ غيرِ مَا تمَنُّنٍ وَلَا عَدَمْ،بَوائكاً لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَموَفِي الْمَثَلِ: كَمَنِّ الغيثِ عَلَى العَرْفَجةِ، وَذَلِكَ أَنها سَرِيعَةُ الِانْتِفَاعِ بِالْغَيْثِ، فإِذا أَصابها يَابِسَةً اخضرَّت؛

يَقُولُ: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ الغيثِ عَلَى العرفجةِ؟

وَقَالُوا: مَنَّ خَيْرَهُ يمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قَالَ:كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيري، .

مَنَنْتُ عَلَى مُقَطَّعَةِ النِّياطِومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعْتَقَدَ عَلَيْهِ مَنّاً وحسَبَهُ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ، وَقِيلَ: معناهُ أَي لَا يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ «١» بِهِ فَاخِرًا أَو مُعَظِّماً كَمَا يَفْعَلُ بخلاءُ المُنْعِمِين، وَقِيلَ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ حَبْلٌ مَنِين إِذا انْقَطَعَ وخَلَقَ، وَقِيلَ: أَي لَا يُمَنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمَنُّ الْقَطْعُ، وَيُقَالُ النَّقْصُ؛

قَالَ لَبِيدٌ:غُبْساً كَوَاسبَ لَا يُمَنُّ طَعامُهاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الشِّعْرُ فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْقَطَّاعِ مِنَ الصِّحَاحِ:حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا .

غُبْساً كَواسِبَ لَا يُمَنُّ طعامُهاقَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنما هُوَ فِي نُسْخَةِ الْجَوْهَرِيِّ عَجُزُ الْبَيْتِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَكَمَّلَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ بِصَدْرِ بَيْتٍ لَيْسَ هَذَا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:حَتَّى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا .

غُضُفاً دَوَاجِنَ قَافِلًا أَعْصامُهاقَالَ: وأَما صَدْرُ الْبَيْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَهُوَ قَوْلُهُ:لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه .

غُبْسٌ كوَاسِبُ لَا يُمَنُّ طعامُهاقَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ، وإِنما غلط الجوهريمِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّعْرِيفِ، فَإِنْ نَكَّرْتَهُ فَقُلْتَ سِيرَ عَلَيْهِ سَحَرٌ، جَازَ، وَكَذَلِكَ إِنْ عرَّفْتَه مِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّعْرِيفِ فَقُلْتَ: سِيرَ عَلَيْهِ السَّحَرُ، جَازَ.

وأَما غُدْوَةٌ وبُكْرَة فَتَعْرِيفُهُمَا تَعْرِيفُ العَلميَّة، فَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا كَقَوْلِكَ: سِيرَ عَلَيْهِ غُدْوَةٌ وبُكْرَةٌ، فأَما ذُو صَباحٍ وذاتُ مرَّةٍ وقبلُ وبعدُ فَلَيْسَتْ فِي الأَصل مِنْ أَسماء الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ اسْمًا لَهُ عَلَى تَوَسُّعٍ وَتَقْدِيرِ حَذْفٍ.

أَبو مَنْصُورٍ: المَكانُ والمَكانةُ وَاحِدٌ.

التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ: مكانٌ فِي أَصل تَقْدِيرِ الْفِعْلِ مَفْعَلٌ، لأَنه مَوْضِعٌ لكَيْنونةِ الشَّيْءِ فِيهِ، غَيْرَ أَنه لَمَّا كَثُرَ أَجْرَوْهُ فِي التَّصْرِيفِ مُجْرَى فَعال، فَقَالُوا: مَكْناً لَهُ وَقَدْ تَمَكَّنَ، وَلَيْسَ هَذَا بأَعْجَب مَنْ تَمَسْكَن مِنَ المَسْكَن، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن المَكانَ مَفْعَل أَن الْعَرَبَ لَا تَقُولُ فِي مَعْنَى هُوَ منِّي مَكانَ كَذَا وَكَذَا إِلَّا مَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا، بِالنَّصْبِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والمكانُ الْمَوْضِعُ، وَالْجَمْعُ أَمْكِنة كقَذَال وأَقْذِلَةٍ، وأَماكِنُ جَمْعُ الْجَمْعِ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: يَبْطُل أَن يَكُونَ مَكانٌ فَعالًا لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ: كُنْ مَكانَكَ، وقُم مكانَكَ، وَاقْعُدْ مَقْعَدَك؛

فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنه مَصْدَرٌ مِنْ كَانَ أَو مَوْضِعٌ مِنْهُ؛

قَالَ: وَإِنَّمَا جُمِعَ أَمْكِنَةً فَعَامَلُوا الْمِيمَ الزَّائِدَةَ مُعَامَلَةَ الأَصلية لأَن الْعَرَبَ تشَبِّه الْحَرْفَ بِالْحَرْفِ، كَمَا قَالُوا مَنارة ومنائِر فَشَبَّهُوهَا بفَعالةٍ وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ النُّورِ، وَكَانَ حُكْمُهُ مَنَاوِر، وَكَمَا قِيلَ مَسِيل وأَمْسِلة ومُسُل ومُسْلان وَإِنَّمَا مَسيلٌ مَفْعِلٌ مِنَ السَّيْلِ، فَكَانَ يَنبغي أَن لَا يُتَجاوز فِيهِ مَسَايِلُ، لَكِنَّهُمْ جَعَلُوا الْمِيمَ الزَّائِدَةَ فِي حُكْمِ الأَصلية، فصار معفْعِل فِي حُكْمِ فَعِيل، فكُسِّر تكسيرَه.

وتَمَكَّنَ بِالْمَكَانِ وتَمَكَّنَه: عَلَى حَذْفِ الوَسِيط؛

وأَنشد سِيبَوَيْهِ:لَمَّا تَمَكَّنَ دُنْياهُمْ أَطاعَهُمُ، .

فِي أَيّ نحْوٍ يُميلوا دِينَهُ يَمِلِقَالَ: وَقَدْ يَكُونُ «٣» تَمَكُّنُ دُنْيَاهُمْ عَلَى أَن الْفِعْلَ لِلدُّنْيَا، فَحَذَفَ التَّاءَ لأَنه تأْنيث غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.

وَقَالُوا: مَكانَك تُحَذِّره شَيْئًا مِنْ خَلْفه.

الْجَوْهَرِيُّ: مَكَّنَه اللهُ مِنَ الشيءِ وأَمْكَنَه مِنْهُ بِمَعْنًى.

وَفُلَانٌ لَا يُمْكِنُه النُّهُوضُ أَي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: وتَمَكَّنَ مِنَ الشيءِ واسْتَمْكَنَ ظَفِر، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ المكانَةُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ أَمْكَنني الأَمرُ، يمْكِنُني، فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَلَا يُقَالُ أَنا أُمْكِنُه بِمَعْنَى أَستطيعه؛

وَيُقَالُ: لَا يُمْكِنُكَ الصُّعُودُ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَلَا يُقَالُ أَنت تُمْكِنُ الصُّعُودَ إِلَيْهِ.

وأَبو مَكِينٍ: رجلٌ.

والمَكْنانُ، بِالْفَتْحِ وَالتَّسْكِينِ: نَبْتٌ يَنْبُتُ عَلَى هَيْئَةِ وَرَقِ الهِنْدِباء بَعْضُ وَرَقِهِ فَوْقَ بَعْضٍ، وَهُوَ كَثِيفٌ وَزَهْرَتُهُ صَفْرَاءُ ومَنْبتُه القِنانُ وَلَا صَيُّورَ لَهُ، وَهُوَ أَبطأُ عُشْب الرَّبِيعِ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ لِينِهِ، وَهُوَ عُشْبٌ لَيْسَ مِنَ الْبَقْلِ؛

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المَكْنانُ مِنَ الْعُشْبِ وَرَقَتُهُ صَفْرَاءُ وَهُوَ لَيِّنٌ كُلُّهُ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ العُشْبِ إِذَا أَكلته الْمَاشِيَةُ غَزُرَتْ عَلَيْهِ فَكَثُرَتْ أَلبانها وخَثُرتْ، وَاحِدَتُهُ مَكْنانةٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: المَكْنان مِنْ بُقُول الرَّبِيعِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُ .

زَرَابيُّ وَشَّتْها أَكُفُّ الصَّوانِعِوأَمْكَنَ المكانُ: أَنبت المَكْنانَ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ رَوَاهُ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْهُ:ومَجَرّ مُنْتَحَرِ الطَّليّ تَناوَحَتْ .

فِيهِ الظِّباء ببطن وادٍ مْمْكِنِوَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ؛

رُوِيَعَنْ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنه قَالَ: الْمَاعُونُ الزَّكَاةُ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: الْمَاعُونُ هُوَ الْمَاءُ بِعَيْنِهِ؛

قَالَ: وأَنشدني فِيهِ:يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعونَ صَبّاًقَالَ الزَّجَّاجُ مَنْ جَعَلَ الماعُونَ الزَّكَاةَ فَهُوَ فاعولٌ مِنَ المَعْنِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ فَسُمِّيَتِ الزَّكَاةُ ماعُوناً بِالشَّيْءِ الْقَلِيلِ لأَنه يُؤْخَذُ مِنَ الْمَالِ رُبْعُ عُشْرِهِ، وَهُوَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ.

والمَعْنُ وَالْمَاعُونُ: الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ لِتَيَسُّرِهِ وَسُهُولَتِهِ لدَيْنا بِافْتِرَاضِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ عَلَيْنَا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والماعونُ الطَّاعَةُ وَالزَّكَاةُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَهُوَ مِنَ السُّهُولَةِ وَالْقِلَّةِ لأَنها جُزْءٌ مِنْ كُلٍّ؛

قَالَ الرَّاعِي:قوْمٌ عَلَى التَّنْزيِلِ لَمَّا يَمْنَعُوا .

ماعونَهم، ويُبَدِّلُوا التَّنْزِيلا «١»وَالْمَاعُونُ: أَسقاط الْبَيْتِ كالدَّلوِ والفأْس والقِدْرِ والقَصْعة، وَهُوَ مِنْهُ أَيضاً لأَنه لَا يكْرِثُ مُعْطِيَهُ وَلَا يُعَنِّي كاسبَه.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْمَاعُونُ مَا يُسْتَعَارُ مِنْ قَدُومٍ وسُفْرةٍ وشَفْرةٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وحُسْنُ مُواساتهم بِالْمَاعُونِ؛

قَالَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَنَافِعِ الْبَيْتِ كالقِدْرِ والفأْس وَغَيْرِهِمَا مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بعارِيته؛

قَالَ الأَعشى:بأَجْوَدَ مِنْهُ بماعُونِه، .

إِذَا مَا سَمَاؤهم لَمْ تَغِمْوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: الْمَاعُونُ أَصله مَعُونة، والأَلف عِوَضٍ مِنَ الْهَاءِ.

وَالْمَاعُونُ: المَطَرُ لأَنه يأْتي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَفْواً بِغَيْرِ عِلَاجٍ كَمَا تُعالجُ الأَبآرُ وَنَحْوُهَا مِنْ فُرَض المَشارب؛

وأَنشد أَيضاً:أَقُولُ لِصَاحِبِي ببِراقِ نَجْدٍ: .

تبَصَّرْ، هَلْ تَرَى بَرْقاً أَراهُ؟

يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعُونَ مَجّاً، .

إِذَا نَسَمٌ مِنَ الهَيْفِ اعْتراهُوزَهرٌ مَمْعُونٌ: مَمْطُورٌ أُخذ مِنْ ذَلِكَ.

ابْنُ الأَعرابي: رَوْضٌ مَمْعُونٌ يُسْقَى بِالْمَاءِ الْجَارِي، وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العَبّادي:وَذِي تَنَاوِيرَ ممْعُونٍ، لَهُ صَبَحٌ .

يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهاراوَقَوْلُ الحَذْلَمِيّ:يُصْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعُونِفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: الْمَاعُونُ مَا يَمْنَعْنَهُ مِنْهُ وَهُوَ يَطْلُبُهُ مِنْهُنَّ فكأَنه ضِدٌّ.

وَالْمَاعُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْمَنْفَعَةُ وَالْعَطِيَّةُ، وَفِي الإِسلام: الطَّاعَةُ وَالزَّكَاةُ وَالصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ، وَكُلُّهُ مِنَ السُّهُولَةِ والتَّيَسُّر.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المَعْنُ والماعُونُ كُلُّ مَا انْتَفَعْتَ بِهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مَا انْتُفِع بِهِ مِمَّا يأْتي عَفْواً.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: ذاتِ قَرارٍ أَرضٍ مُنْبَسِطَةٍ، ومَعِينٍ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي، قَالَ: وَلَكَ أَن تَجْعَلَ المَعِينَ مفْعولًا مِنَ العُيُون، وَلَكَ أَن تَجْعَلَهُ فَعِيلًا مِنَ الْمَاعُونِ، يَكُونُ أَصله المَعْنَ.

والماعُونُ: الفاعولُ؛

وَقَالَ عُبيدٌ:واهيةٌ أَو مَعِينٌ مُمْعِنٌ، .

أَو هَضْبةٌ دُونَهَا لهُوبُ «٢»والمَعْنُ والمَعِينُ: الْمَاءُ السَّائِلُ، وَقِيلَ: الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَقِيلَ: الْمَاءُ الْعَذْبُ الْغَزِيرُ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ السُّهولة.

والمَعْنُ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ، والجمع مُعُنٌالجلدَ أَمرُنه مَرْناً ومَرَّنْتُه تَمْرِينًا، وَقَدْ مَرَنَ الجِلدُ أَي لانَ.

وأَمرَنْتُ الرجلَ بِالْقَوْلِ حَتَّى مَرَنَ أَي لانَ.

وَقَدْ مَرَّنوه أَي لَيَّنُوه.

والمَرْنُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ ثيابٌ قُوهِيَّة؛

وأَنشد لِلنَّمِرِ:خفيفاتُ الشُّخُوصِ، وهُنَّ خُوصٌ، .

كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المَرْنُ الفِرَاء فِي قَوْلِ النَّمِرِ:كأَن جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِومَرَنَ بِهِ الأَرضَ مَرْناً ومَرَّنَها: ضَرَبَهَا بِهِ.

وَمَا زالَ ذَلِكَ مَرِنَك أَي دَأْبَكَ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ مَا زَالَ ذَلِكَ دِينَك ودَأْبَك ومَرِنَك ودَيْدَنَك أَي عادَتَك.

والقومُ عَلَى مَرِنٍ واحدٍ: عَلَى خُلُقٍ مُسْتوٍ، واسْتَوَتْ أَخلاقُهم.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: المَرِنُ مصدرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ مَرَنَ عَلَى الشَّيْءِ إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فِيهِ ولانَ لَهُ، وإِذا قَالَ لأَضْرِبَنَّ فُلَانًا ولأَقْتُلنه، قُلْتَ أَنت: أَو مَرِناً مَا أُخْرَى أَي عَسَى أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا تَقُولُ أَو يَكُونُ أَجْرَأَ لَهُ عَلَيْكَ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمَرِنُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، الحالُ والخُلُق.

يُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ مَرِني أَي حَالِي.

والمارِن: الأَنف، وَقِيلَ: طَرفه، وَقِيلَ: المارِنُ مَا لَانَ مِنَ الأَنف، وَقِيلَ: مَا لَانَ مِنَ الأَنف مُنْحَدِراً عَنِ الْعَظْمِ وفَضَلَ عَنِ الْقَصَبَةِ، وَمَا لَانَ مِنَ الرُّمْح؛

قَالَ عُبيد يَذْكُرُ ناقتَه:هاتِيكَ تحْمِلُني وأَبْيضَ صارِماً، .

ومُذَرَّباً فِي مارِنٍ مَخْموسومَرْنا الأَنفِ: جَانِبَاهُ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:لَمْ يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمِأَراد زَمَّ الخِشاش فَقَلَبَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ خِشَاشُ ذِي الزَّمِّ فَحَذَفَ وَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: فِي المارِنِ الدِّيَةُ؛

المارِنُ مِنَ الأَنف: مَا دُونَ القَصبة.

وَالْمَارِنَانِ: المُنْخُران.

ومارَنَتِ الناقةُ مُمَارَنَةً ومِراناً وَهِيَ ممارِنٌ: ظَهَرَ لَهُمْ أَنها قَدْ لَقِحَت وَلَمْ يَكُنْ بِهَا لِقاحٌ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُكْثرُ الفحلُ ضِرابَها ثُمَّ لَا تَلْقَح، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْقَح حَتَّى يُكرَّر عَلَيْهَا الْفَحْلُ.

وَنَاقَةٌ مِمْرانٌ إِذا كَانَتْ لَا تَلْقَح.

ومَرَنَ البعيرَ والناقةَ يمرُنهما مَرْناً: دَهَنَ أَسفل خُفِّهما بدُهْنٍ مِنْ حَفىً بِهِ.

والتَّمْرين: أَن يَحْفَى الدابةُ فيَرِقَّ حافرُه فتَدْهَنَه بدُهْنٍ أَو تَطْليه بأَخْثاء الْبَقَرِ وَهِيَ حارَّة؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ باطنَ مَنسِم الْبَعِيرِ:فرُحْنا بَرَى كلُّ أَيديهما .

سَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُونوَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: المَرْنُ العمَل بِمَا يُمَرِّنُها، وَهُوَ أَن يَدْهَنَ خُفَّها بالوَدك.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: المَرْنُ الحَفاءُ، وَجَمْعُهُ أَمْرانٌ؛

قَالَ جَرِيرٌ:رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّها .

طُولُ الوَجِيفِ عَلَى وَجَى الأَمْرانوَنَاقَةٌ مُمارِنٌ: ذَلُولٌ مَرْكوبة.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والمُمارِنُ مِنَ النُّوق مثلُ المُماجِنِ.

يُقَالُ: مارَنَتِ الناقةُ إِذا ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ.

والمَرَنُ: عَصَبُ باطِن العَضُدَينِ مِنَ الْبَعِيرِ، وَجَمْعُهُ أَمرانٌ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ قَوْلَ الْجَعْدِيِّ:فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته .

قَفَصَ [قَفِصَ] الأَمْرانِ يَعْدُو فِي شَكَلْقال صَحْبي، إِذْ رأَوْه مُقْبِلًا: .

مَا تَراه شَأْنَه؟

قُلْتُ: أَدَلّقَالَ: أَدلّ مِنَ الإِدلال؛

وأَنشد غَيْرُهُ لطَلْقِ بْنِ عَدِي:وَطِينَهَا.

الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ: يُقَالُ مَحَنْتُه ومخنتُه، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ، ومحجْتُه ونقَجته ونقَخته وجَلَهْته وجَحَشته ومَشَنْته وعَرَمْتُه وحسَفته وحسَلْته وخسَلْته ولَتَحْتُه كُلُّهُ بِمَعْنَى قَشَرْتُه.

وَجِلْدٌ مُمتحَنٌ: مَقْشُور، وَاللَّهُ أَعلم.

مخن: المَخْنُ والمَخِنُ والمِخَنُّ، كُلُّهُ: الطَّوِيلُ؛

قَالَ:لَمَّا رَآهُ جَسْرَباً مِخَنَّا، .

أَقْصَر عَنْ حَسْناء وارْثَعَنَّاوَقَدْ مَخَنَ مَخْناً ومُخُوناً.

اللَّيْثُ: رَجُلٌ مَخْنٌ وامرأَة مَخْنة إِلى القِصَر مَا هُوَ، وَفِيهِ زَهْوٌ وخِفَّة؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا عَلِمْتُ أَحداً قَالَ فِي المَخْن إِنه إِلى القِصَر مَا هُوَ غَيْرَ اللَّيْثِ، وَقَدْ رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الطِّوالِ مِنَ النَّاسِ: وَمِنْهُمُ المَخْن واليَمْخُور والمُتماحِلُ.

وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: المَخْنُ الطُّولُ، والمَخْنُ أَيضاً البُكاء، والمَخْنُ نزْحُ الْبِئْرِ؛

وأَنشد غَيْرُهُ:قَدْ أَمرَ الْقَاضِي بأَمرٍ عَدْلِ، .

أَنْ تَمْخَنُوها بِثَمَانِي أَدْلِوالمِخَنَّةُ: الفِناء؛

قَالَ:ووَطِئْتَ مُعتَلِياً مِخَنَّتَنا، .

والغَدْرُ مِنْكَ عَلامةُ العَبْدِومَخَنَ المرأَة مَخْناً: نَكَحَهَا.

والمَخْنُ: النَّزْعُ مِنَ الْبِئْرِ.

ومخَنَ الشيءَ مَخْناً: كمَخَجَه؛

قَالَ:قَدْ أَمرَ الْقَاضِي بأَمرٍ عَدْلِ، .

أَنْ تَمْخَنُوها بِثَمَانِي أَدْلِومخَنَ الأَديمَ: قَشَره، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَخَنَ الأَديمَ والسَّوْطَ دَلَكه ومَرَنَه، وَالْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ فِيهِ لغة.

وطريق مُمَخَّنٌ: وُطِيءَ حَتَّى سَهُلَ؛

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها تَمَثَّلَتْ بِشِعْرِ لَبِيدٍ:يتَحَدَّثونَ مَخانةً ومَلاذَةقَالَ: المَخانَةُ مَصْدَرٌ مِنَ الخِيانة، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قَالَ: وَذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الْجِيمِ مِنَ المُجون، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصلية، وقد تقدم.

مدن: مَدَنَ بِالْمَكَانِ: أَقام بِهِ، فِعْلٌ مُمات، وَمِنْهُ المَدِينة، وَهِيَ فَعِيلة، وَتُجْمَعُ عَلَى مَدَائن، بِالْهَمْزِ، ومُدْنٍ ومُدُن بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ؛

وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنه مَفْعِلة مِنْ دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَوْ كَانَتِ الْمِيمُ فِي مَدِينَةٍ زَائِدَةً لَمْ يَجُزْ جَمْعُهَا عَلَى مُدْنٍ.

وَفُلَانٌ مَدَّنَ المَدائنَ: كَمَا يُقَالُ مَصَّرَ الأَمصارَ.

قَالَ وَسُئِلَ أَبو عَلِيٍّ الفَسَوِيُّ عَنْ هَمْزَةِ مَدَائِنَ فَقَالَ: فِيهِ قَوْلَانِ، مَنْ جَعَلَهُ فَعِيلة مِنْ قَوْلِكَ مَدَنَ بِالْمَكَانِ أَي أَقام بِهِ هَمَزَهُ، وَمَنْ جَعَلَهُ مَفْعِلة مِنْ قَوْلِكَ دِينَ أَي مُلِكَ لَمْ يَهْمِزْهُ كَمَا لَا يَهْمِزُ مَعَايِشَ.

والمَدِينة: الحِصْنُ يُبْنَى فِي أُصطُمَّةِ الأَرض، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ.

وكلُّ أَرض يُبْنَى بِهَا حِصْنٌ فِي أُصطُمَّتِها فَهِيَ مَدِينَةٌ، وَالنِّسْبَةُ إِليها مَدِينيّ، وَالْجَمْعُ مَدائنُ ومُدُنٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ هُنَا حَكَمَ أَبو الْحَسَنِ فِيمَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ أَن مَدِينة فَعِيلَةٌ.

الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ: الْمَدِينَةُ فَعِيلَةٌ، تُهْمَزُ فِي الْفَعَائِلِ لأَن الْيَاءَ زَائِدَةٌ، وَلَا تُهْمَزُ يَاءُ الْمَعَايِشِ لأَن الْيَاءَ أَصلية.

وَالْمَدِينَةُ: اسْمُ مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَاصَّةً غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيمًا لَهَا، شرَّفها اللَّهُ وَصَانَهَا، وإِذا نَسَبْتَ إِلى الْمَدِينَةِ فَالرَّجُلُ وَالثَّوْبُ مَدَنيٌّ، وَالطَّيْرُ وَنَحْوُهُ مَدِينّي، لَا يُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: فأَما قَوْلُهُمُ مَدَائِني فإِنهم جَعَلُوا هَذَا الْبِنَاءَ اسْمًا لِلْبَلَدِ، وحمامةٌ مَدِينيَّة وَجَارِيَةٌ مَدِينيَّة.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْعَالِمِ بالأَمر الفَطِنِ: هُوَ ابْنُ بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وَابْنُ بَلْدَتها وَابْنُ بُعْثُطها وَابْنُ سُرْسُورها؛

قَالَ الأَخطل:قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ التأْنيث رَاجِعًا إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ وَالْكَثْرَةِ، وَذَلِكَ لأَن الدَّاهِيَةَ تُوصَفُ بِالْعُمُومِ وَالْكَثْرَةِ وَالِانْتِشَارِ؛

قَالَ الْفَارِسِيُّ: إِنَّمَا ذَكَّرَهُ لأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْجِنْسِ.

التَّهْذِيبُ: مَنْ ذَكَّرَ الْمَنُونَ أَراد بِهِ الدَّهْرَ؛

وأَنشد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ أَيضاً:أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ للأَعشى:أَأَن رأَتْ رَجُلًا أَعْشى أَضرَّ بِهِ .

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِلابْنُ الأَعرابي: قَالَ الشَّرْقِيّ بْنُ القُطامِيِّ المَنايا الأَحداث، وَالْحِمَامُ الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزَّمَانُ.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: والمَنُونُ يُحْمَلُ مَعْنَاهُ عَلَى المَنايا فَيُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْجَمْعِ؛

وأَنشد بَيْتَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ:مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَأَراد الْمَنَايَا فَلِذَلِكَ جَمَعَ الْفِعْلَ.

والمَنُونُ: الْمَنِيَّةُ لأَنها تَقْطَعُ المَدَدَ وَتُنْقِصُ العَدَد.

قَالَ الْفَرَّاءُ: والمَنُون مُؤَنَّثَةٌ، وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَنُون الدَّهْرُ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ؛

أَي حَوَادِثَ الدَّهْرِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُقَالَ: أَي مِنَ الدَّهْرِ وَرَيْبِهِ؛

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ:والدهرُ لَيْسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُفأَما مَنْ قَالَ: وَرَيْبُهَا فَإِنَّهُ أَنث عَلَى مَعْنَى الدُّهُورِ، وَرَدَّهُ عَلَى عُمُومِ الْجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا؛

وَكَقَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ:فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَهاوَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ؛

وَكَقَوْلِ الهُذَليِّ:تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْساقَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى أَن المَنُون يرادُ بِهَا الدُّهور قَوْلُ الجَعْديّ:وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُونَ .

كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَسَّرَ الأَصمعي المَنُون هُنَا بِالزَّمَانِ وأَراد بِهِ الأَزمنة؛

قَالَ: ويدُلّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ الْبَيْتِ:فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها، .

وَحِينًا أُصادِفُ فِيهَا شِماساأَي أُصادف فِي هَذِهِ الأَزمنة؛

قَالَ: وَمِثْلُهُ مَا أَنشده عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ الأَصمعي:غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى، .

فَخَانَ بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُفَإِنَّ عَلَى الفَتى الإِقْدامَ فِيهَا، .

وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا جَنَتِ المَنُونُقَالَ: والمَنُون يُرِيدُ بِهَا الدُّهُورَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ:فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُقَالَ: وَمِنْ هَذَا قَوْلُ كَعْب بْنُ مَالِكٍ الأَنصاري:أَنسيتمُ عَهْدَ النَّبِيِّ إليكمُ، .

وَلَقَدْ أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ .

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناوَقَوْمٌ لَيْنُون وأَلْيِناءُ: إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ لَيِّن مُشَدَّدًا وَهُوَ فَيْعِل لأَن فَعْلًا لَا يُجْمع عَلَى أَفْعلاء.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُمْ قَوْمٌ أَلْيِناءُ، قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ.

واللِّيانُ، بِالْكَسْرِ: المُلايَنة.

ولايَنَ الرجلَ مُلايَنة ولِياناً: لانَ لَهُ.

وَقَوْلُابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: خيارُكم أَلايِنُكم مَناكِبَ فِي الصلاةِ؛

هِيَ جَمْعُ أَلْيَنَ وَهُوَ بِمَعْنَى السُّكُون والوَقار والخُشوع.

واللَّيْنَةُ: كالمِسْوَرةِ يُتَوَسَّدُ بِهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ للِينِها ووَثارَتها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا عَرَّس بِلَيْلٍ توَسَّدَ لَيْنةً، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبح نصَبَ ساعدَه؛

قَالَ: اللَّيْنة كالمِسْوَرة أَو الرِّفادة، سُمِّيَتْ لَيْنةً لِلِينِهَا؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:قطَعْتَ عَليَّ الدَّهرَ سوفَ وعَلَّهُ، .

ولانَ وزُرْنا وانْتَظِرْنا وأَبْشِرِغَدٌ عِلَّةٌ لِلْيَوْمِ، واليومُ عِلَّةٌ .

لأَمْسِ فَلَا يُقْضَى، وَلَيْسَ بمُنْظَرِأَراد أَلانَ، فَتَرَكَ الْهَمْزَ.

وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ؛

قَالَ: كلُّ شَيْءٍ مِنَ النَّخْلِ سِوَى الْعَجْوَةِ فَهُوَ مِنَ اللِّينِ، وَاحِدَتُهُ لِينةٌ.

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: هِيَ الأَلوان، الْوَاحِدَةُ لُونَةٌ، فَقِيلَ لِينة، بِالْيَاءِ، لِانْكِسَارِ اللَّامِ.

وَحُرُوفُ اللِّينِ: الأَلفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ، كَانَتْ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا مِنْهَا أَو لَمْ تَكُنْ، فَالَّذِي حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ كَنَارٍ وَدَارٍ وَفِيلٍ وقيلٍ وحُول وغُول، وَالَّذِي لَيْسَ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ كبَيْتٍ وثَوْبٍ، فأَما الأَلف فَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مِنْهَا.

ولِينة: مَاءٌ لِبَنِي أَسد احْتَفره سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ فِي بَعْضِ أَسفاره فَشَكَا جُنْدُه العَطش فنَظر إِلَى سِبَطْرٍ فَوَجَدَهُ يَضْحَكُ فَقَالَ: مَا أَضحكك؟

فَقَالَ: أَضحكني أَن الْعَطَشَ قَدْ أَضَرَّ بِكُمْ وَالْمَاءُ تَحْتَ أَقدامكم، فاحتَفَر لِينةَ؛

حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا اللِّينة.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ولِينَة مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ عَنْ يَسَارِ المُصْعِدِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بِحِذَاءِ الهَبِير؛

ذَكَرَهُ زُهَيْرٌ فَقَالَ:مِنْ ماءِ لِينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقاقَالَ: وَبِهَا رَكايا عَذْبة حُفِرَت فِي حَجَرٍ رخْوٍ، والله أَعلم.

معنى «وثن» في تاج العروس

التَّفرّقِ؛

نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.

{وأَوْتَنَ القومُ دارَهُم: أَطالُوا الإقامَةَ فِيهَا.

والمُواتَنَةُ: المُطاوَلَةُ والمُمَاطَلَةُ.

والوَتْنُ: الَّذِي وُلِدَ منكوساً، لُغَةٌ فِي اليَتْنِ.

وَهُوَ أَيْضاً: أَنْ تَخْرُجَ رِجْلا المَوْلُودِ قَبْل رأْسِهِ، فَهُوَ مَرَّةً اسمٌ للوِلادِ، ومَرَّةً اسمٌ للوَلدِ.

} وأَوْتَنَتِ المرْأَةُ: وَلَدَتْ وَلَداً، كأَيْتَنَتْ.

وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: امْرأَةٌ {مَوْتُونَةٌ إِذا كانتْ أَدِيبةً، وَإِن لم تكنْ حَسْناءَ.

} والوَتْنَةُ: مُلازَمَةُ الغَرِيمِ.

[وثن]: ( {كاسْتَوْثَنَ) ، بالثاءِ، يقالُ:} اسْتَوْثَنَ المالُ: إِذا سَمِنَ، وقيلَ: كَثُرَ.

( {والوَثَنُ، محرَّكةً: الصَّنَمُ) مَا كانَ؛

وقيلَ: الصَّنَمُ الصَّغيرُ.

قالَ ابنُ الأثيرِ: الفَرْقُ بينَ} الوَثَنِ والصَّنَمِ أنَّ الوَثَنَ كُلُّ مَا لَهُ جُثَّةٌ مَعْمولَةٌ مِن جَواهِرِ الأرْضِ أَو مِن الخَشَبِ والحِجارَةِ كصُورَةِ الآدَميِّ تُعْمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ؛

وَمِنْهُم مَنْ لم يُفَرِّقْ بَيْنهما وأَطْلَقَهما على المَعْنَيَيْنِ.

قالَ: وَقد يُطْلَقُ الوَثَنُ على غيرِ الصُّورَةِ.

ومَرَّ إِيمَاء إِلَى الفَرْقِ بَيْنهما بوُجُوهٍ أُخَر فِي صنم، قيلَ: سُمِّي {وَثَناً لانْتِصابِه وثَبَاتِه على حَالَةٍ واحِدَةٍ من وَثَنَ بالمَكانِ أَقامَ بِهِ، فَهُوَ} واثِنٌ.

(ج وُثْنٌ) ، بالضمِّ وبضمَّتَيْنِ، ( {وأَوْثانٌ) } وأُثُنٌ على إبْدالِ الهَمْزَةِ من الواوِ وَبِه قُرِىءَ: {إنْ يَدْعُونَ مِن دونه إلَاّ أُثُناً} ؛

حَكاه سِيْبَوَيْه.

قالَ الفرَّاءُ: وَهُوَ جَمْعُ الوَثَنِ؛

وَقد ذُكِرَ ذلِكَ فِي أثن.

والواثِنُ: الواتِنُ) ، وَهُوَ المُقِيمُ الثابِتُ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ليسَ بثَبْتٍ.

قُلْتُ: وحَكَاه ابنُ : ( {كاسْتَوْثَنَ) ، بالثاءِ، يقالُ:} اسْتَوْثَنَ المالُ: إِذا سَمِنَ، وقيلَ: كَثُرَ.

( {والوَثَنُ، محرَّكةً: الصَّنَمُ) مَا كانَ؛

وقيلَ: الصَّنَمُ الصَّغيرُ.

قالَ ابنُ الأثيرِ: الفَرْقُ بينَ} الوَثَنِ والصَّنَمِ أنَّ الوَثَنَ كُلُّ مَا لَهُ جُثَّةٌ مَعْمولَةٌ مِن جَواهِرِ الأرْضِ أَو مِن الخَشَبِ والحِجارَةِ كصُورَةِ الآدَميِّ تُعْمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ، والصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ؛

وَمِنْهُم مَنْ لم يُفَرِّقْ بَيْنهما وأَطْلَقَهما على المَعْنَيَيْنِ.

قالَ: وَقد يُطْلَقُ الوَثَنُ على غيرِ الصُّورَةِ.

ومَرَّ إِيمَاء إِلَى الفَرْقِ بَيْنهما بوُجُوهٍ أُخَر فِي صنم، قيلَ: سُمِّي {وَثَناً لانْتِصابِه وثَبَاتِه على حَالَةٍ واحِدَةٍ من وَثَنَ بالمَكانِ أَقامَ بِهِ، فَهُوَ} واثِنٌ.

(ج وُثْنٌ) ، بالضمِّ وبضمَّتَيْنِ، ( {وأَوْثانٌ) } وأُثُنٌ على إبْدالِ الهَمْزَةِ من الواوِ وَبِه قُرِىءَ: {إنْ يَدْعُونَ مِن دونه إلَاّ أُثُناً} ؛

حَكاه سِيْبَوَيْه.

قالَ الفرَّاءُ: وَهُوَ جَمْعُ الوَثَنِ؛

وَقد ذُكِرَ ذلِكَ فِي أثن.

والواثِنُ: الواتِنُ) ، وَهُوَ المُقِيمُ الثابِتُ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ليسَ بثَبْتٍ.

قُلْتُ: وحَكَاه ابنُأَعْيَسَ نَهَّاضٍ كحَيْدِ {الأَوْجَنِ وَفِي بعضِ النسخِ: الحَبْلُ الغَلِيظُ، وَهُوَ غَلَطٌ.

(} والمَوْجُونَةُ) مِن النِّساءِ: (الخَجِلَةُ) من كَثْرةِ الذّنوبِ؛

عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

(وَمَا أَدْرِي أَيُّ مَن {وَجَّنَ الجِلْدَ هُوَ} تَوْجِيناً) ، وَهُوَ حِكايَة يَعْقوب وَلم يُفَسِّره.

وَفِي التَّهْذيبِ وغيرِهِ: (أَي أَيّ النَّاسِ) هُوَ.

وَفِي الأساسِ: أَيّ الخَلْقِ هُوَ.

وَفِي الأساسِ: أَي من مَرَّن الجِلْدَ، كَمَا تقدَّمَ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:رجُلٌ {أَوْجَنُ} ومُوَجَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: عظيمُ {الوَجَناتِ.

وقيلَ: المُوَجَّنُ: الكَثيرُ اللّحْمِ.

وَفِي الأساسِ:} مُوَجَّنٌ ومُظَهَّرٌ ومُصَدَّرٌ قَوِيَتْ مِنْهُ هَذِه الأَعْضاء وعَظُمَتْ.

{والوَجْنُ، بالفتْحِ وبالتحْرِيكِ،} والوَاجِنُ، الأَخيرُ كالكَاهِلِ والغارِبِ {الوَجِينُ؛

وَفِي حدِيثِ سَطِيح:تَرْفَعُني} وَجْناً وتَهْوِي بِي {وَجَنْ فجمعَ بينَ اللّغَتَيْن، وجَمْع} الوَجِينِ {الوُجْن، بالضمِّ.

وقالَ ابنُ شُمَيْل:الوَجِينُ: قُبُل الجَبَلِ وسَنَده.

وقيلَ:} الوَجِينُ: الحِجارَةُ.

وقلَّما يقالُ جَمَلٌ {أَوْجَنُ.

وَهُوَ ذُو} الوَجْنَةِ الضَّخْمةِ.

وقالَ اللّحْيانيُّ: {المِيجَنَةُ الَّتِي يُوجَّنُ بهَا الأدِيمُ، أَي يُدَقُّ ليَلِينَ عنْدَ دباغِه؛

قالَ النابِغَةُ:وَلم أَرَ فيمَنْ} وَجَّنَ الجِلْدَ نِسْوةًأَسَبَّ لأَضْيافٍ وأَقْبَحَ مَحْجِرا(و) أَيْضاً: (العارِضُ من الأرْضِ يَنْقادُ ويَرْتَفِعُ قَليلاً) وَهُوَ غَلِيظٌ.

وقيلَ: هُوَ أَرْضٌ صُلْبَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ.

وقيلَ: {الوَجِينُ من الأرْضِ: مَتْنٌ ذُو حِجارَةٍ صَغيرَةٍ؛

(وَمِنْه} الوَجْناءُ للنَّاقَةِ الشَّديدَةِ) الصُّلْبَةِ؛

وقيلَ: العَظيمَةُ {الوَجْنَتَيْنِ.

(} والوَجْنَةُ، مُثلَّثَةً وككَلِمَةٍ ومحرَّكةً) ، عَن ابنِ سِيدَه مَا عدا الرَّابِعَة، ( {والأُجْنَةُ مثلّثةً) عَن يَعْقوب حَكَاه فِي المُبْدل واقْتَصَرَ على الضمِّ والكسْرِ: (مَا ارْتَفَعَ من الخَدَّيْنِ) ، الشّدْق والمحْجِر، وقيلَ: مَا انْحَدَر مِنَ المَحْجِرِ ونتَأَمنَ الوَجْهِ؛

وقيلَ: مانَتَأَ مِن لحْمِ الخدَّيْنِ بينَ الصُّدْغَين وكَنَفَي الأنْف، وقيلَ: هُوَ فَرَقُ مَا بينَ الخدَّيْنِ والمَدْمَعِ من العظْمِ الشاخِصِ فِي الوَجْه، إِذا وَضَعْتَ عَلَيْهِ يَدَك وَجَدْت حَجْمَه.

وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِنَّمَا سُمِّيَت} الوَجْنَةُ {وَجْنَةً لنُتُوئِها وغلظِها.

وحَكَى اللّحْيانيُّ: إِنَّه لحَسَن} الوَجَناتِ كأنَّه جعلَ كلَّ جزْءٍ مِنْهَا {وَجْنةً، ثمَّ جمعَ على هَذَا.

(} والمِيْجَنَةُ) ، بالكسْرِ: (المِدَقَّةُ) للقَصَّارِ، وَهِي الكذينق، (ج {مَواجِنُ) ومَياجِنُ على المُعاقَبَةِ.

وقالَ أَبو القاسِمِ الزجَّاجِيُّ:} المِيجَنَةُ على لَفْظِها مَياجِنُ وعَلى أَصْلِها مَوَاجِن.

وَفِي حدِيثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (مَا شَبَّهْتُ وَقْعَ السُّيوفِ على الهامِ إلَاّ بوَقْعِ البَيازِرِ على {المَوَاجِنِ) ؛

وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ لعليِّ بنِ طُفَيْلٍ السَّعديّ:رقابٌ} كالمَوَاجِنِ خاظِياتٌ وأَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُومُ ( {وتَوَجَّنَ: ذَلَّ وخَضَعَ) ؛

) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

(} والأَوْجَنُ: الجَبَلُ الغَليظُ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛

وَمِنْه قوْلُ رُؤْبة:الأَعْرابيِّ: وَثَنَ بالمَكانِ، فَلَا عبْرَةَ بإنْكارِ ابنِ دُرَيْدٍ، والجَمْعُ {وُثَّنٌ، كرُكَّعٍ، وَبِه رُوِي قَوْلُ رُؤْبَة المُتقدِّمُ أَيْضاً.

(} والمَوْثُونَةُ) مِن النِّساءِ: (الذَّلِيلَةُ) ؛

) وبالتاءِ الأديبَةُ وَإِن لم تكنْ حَسْناءَ، وَقد تقدَّمَ.

( {واسْتَوْثَنَ الشَّيءُ: بَقِيَ؛

و) أَيْضاً: (قَوِيَ.

(و) } اسْتَوْثَنَ (من المالِ: اسْتَكْثَرَ) مِنْهُ، كاسْتَوْثَجَ واسْتَوْثَرَ.

(و) اسْتَوْثَنَ (النَّخْلُ) ، هَكَذَا بالنسخِ والصَّوابُ بالحاءِ المُهْمَلةِ، (صارَتْ فِرْقَتَيْنِ صِغاراً وكِباراً.

(و) {اسْتَوْثَنَتِ (الإِبِلُ: نَشَأَتْ أَوْلادُها مَعَها.

(} وأَوْثَنَ زَيْداً: أَجْزَلَ عَطِيَّتَهُ.

(و) {أَوْثَنَ (من المالِ: أَكْثَرَ) مِنْهُ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} الوَثْنَةُ: الكَفْرَةُ.

وَهِي {وَثَنُ فلانٍ: أَي امْرأَتُه، وَهُوَ مجازٌ؛

نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.

} والوَثَنُ: الصَّلِيبُ؛

وَمِنْه حدِيثُ عدِيِّ بنِ حاتِمٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.

قدِمْتُ وَفِي عُنُقي صَلِيبٌ من ذَهَبٍ، فقالَ لي: (أَلْقِ هَذَا الوَثَنَ عَنْك) ، وَقد سَمَّاهُ الأَعْشى كَذلِكَ فقالَ:تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِهكطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثَن ْ {ووُثِنَتِ الأرضُ فَهِيَ مَوْثُونَةٌ: مُطِرَتْ؛

عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

أسئلة شائعة عن «وثن»

ما معنى «وثن»؟

توثين [مفرد]: مصدر وثَّنَ. • توثين البشر: (سة) جعلهم أوثانًا، وإعطاؤهم أوصافًا تتجاوز بشريتهم وتُدخلهم في نطاق الأسطورة والخرافة. وَثْن [مفرد]: مصدر وثَنَ بـ. توثينيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى توثين. • نزعة توثينيَّة: (سة) نزعة ترمي إلى إضفاء الطّابع الوثنيّ على بلدٍ أو شعبٍ أو أسلوب. وثَنَ بـ

ما جذر كلمة «وثن»؟

جذر «وثن» هو (وثن)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «وثن»؟

الماضي: وثَّنَ، المضارع: يوثِّن، المصدر: توثينًا، اسم الفاعل: مُوثِّن، اسم المفعول: مُوثَّن.

ما جمع «وَثَن»؟

جمع «وَثَن»: أوثان ووُثْن ووُثُن.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد