تفسير سورة البقرة الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٣

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ﴾ .

المراد بالناس في هذه الآية أصحاب محمد  والذين آمنوا به، في قول الجميع (١) و (الألف واللام) فيه للمعرفة (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ﴾ .

(الألف) في أنؤمن استفهام [معناه: الجحد والإنكار (٤) (٥) (٦) (٧) قال أهل اللغة (٨) (٩) مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ...

أَعَالِيهَا (١٠) (١١) ويقال: ناقة سفيهة الزمام، إذا كانت خفيفة السير، ومنه قول ذي الرمة: ........

سفيهٍ جديلُها (١٢) ولهذا المعنى سمى الله تعالى الصبيان والنساء: السفهاء في قوله ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ  ﴾ لجهلهم وخفة عقلهم (١٣) وعنوا بالسفهاء أصحاب محمد (١٤)  و (الألف واللام) فيها (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا  ﴾ .

أو (١٨) ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ  ﴾ ، وهو خلاف الإفصاح (١٩) (١) ذكر أبو الليث من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

أن المراد بالآية اليهود، والناس: عبد الله بن سلام وأصحابه.

"تفسير أبي الليث" 1/ 96.

والمشهور: أن الآية خطاب للمنافقين، والمراد بالناس، أصحاب محمد كما ذكر المؤلف.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 127 - 128، "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 46، "تفسير ابن عطية" 1/ 168 - 169، "تفسير ابن كثير" 1/ 54.

(٢) أي العهد الخارجي العلمي، أو (الألف واللام) للجنس، والمراد الكاملون في الإنسانية، انظر "الفتوحات الإلهية" 1/ 18، 19.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 127 - 128.

(٤) انظر: "الوسيط" للمؤلف 1/ 42، "الكشاف" 1/ 182، "تفسير البيضاوي" 1/ 9، "الدر المصون" 1/ 134.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).

(٦) في (أ)، (ج): (الححال الحهال) معناها غير واضح فلعل أحد النساخ كتب الجهال وطمسها فنقلت وما في (ب) يوافق عبارة المؤلف في "الوسيط": (السفهاء: الجهال الذين قلت عقولهم)، 1/ 42.

(٧) انظر.

"اللسان" (سفه) 4/ 2032.

(٨) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1709.

(٩) في (ب): (سفهت).

(١٠) في (ب): (من).

(١١) البيت لذي الرمة يصف نسوة، جعل النساء في اهتزازهن في المشي بمنزلة الرماح، تستخفها الرياح فتزعزعها، والنواسم: الرياح الضعيفة في أول هبوبها.

البيت في "الديوان" 2/ 754، وفيه (رويدا) بدل (مشين)، "الكتاب" 1/ 52، 65، "المقتضب" 4/ 197، "تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1710، "معجم مقاييس اللغة" (سفه) 3/ 79، "اللسان" (سفه) 4/ 2034، (الخصائص) لابن جني 2/ 417، "تفسير ابن عطية" 1/ 169، "تفسير القرطبي" 1/ 178.

(١٢) جزء من بيت وتمامه: وأبيض موشيَّ القميص نصبته ...

على خصر مِقْلاتِ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا أبيض: يعني السيف، نصبته على خصر مقلات: ناقة لا يعيش لها ولد، فهو أصلب لها، والجديل: الزمام، والمراد أن الناقة نشيطة، انظر: "ديوان ذي الرمة" 2/ 922، "تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1710، وفيها (سفيهة) بدل (سفيه)، "معجم مقاييس اللغة" (سفه) 3/ 79، "اللسان" 4/ 2034.

وبهذا انتهى ما نقله من "تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1171.

(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1171.

(١٤) ذكرها ابن جرير عن ابن عباس، وابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله  ، وعن الربيع بن أنس، وزيد بن أسلم.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 128، "تفسير ابن كثير" 1/ 54.

(١٥) (فيها) غير واضحة في (ب).

(١٦) يريد ما سبق في قوله: ﴿ كَمَا آمَنَ النَّاسُ ﴾ حيث قال: الألف واللام للمعرفة لأن أولئك كانوا معروفين عند المخاطبين بهذا.

(١٧) في (أ)، (ج): (المجاهدة) وما في (ب) موافق لما في "الوسيط" 1/ 43 وهو ما أثبته.

(١٨) في (ب): (وأنهم).

(١٩) انظر.

"تفسير ابن عطية" 1/ 169، و"تفسير القرطبي" 1/ 178.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل