الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ﴾ قال ابن عباس فيما روى عنه سعيد بن جبير (١) (٢) (٣) - من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم ليهلكن.
فنزلت هذه الآية.
قال أبو بكر: فعرفت أنه سيكون قتال (٤) قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله - - فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون ذلك فيقول لهم النبي - -: "اصبروا فإنّي لم أؤمر بالقتال"، حتى هاجر فأنزل الله هذه الآية (٥) وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد -في هذه الآية- قال: ناس مؤمنون مهاجرون خرجوا من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم كفار قريش، فأذن الله للمؤمنين بقتال الكفار (٦) وعلى هذا القول الآية نازلةٌ في قوم مخصوصين بأعيانهم.
والقول الأول عليه أهل التفسير.
قال مقاتل بن حيان: إن مشركي مكة كانوا يؤذون المسلمين بمكة، فاستأذنوا النبي - - في قتالهم، فنهاهم فلما خرج إلى المدينة أنزل عليه بالمدينة هذه الآية، وهي أول آية نزلت عليهم (٧) (٨) وقرئ "أذن" بفتح الألف وبضمها (٩) (١٠) (١١) ﴿ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ ﴾ في موضع نصب ومن ضم الألف بني الفعل للمفعول به، والمعنى على أن الله سبحانه وتعالى أذن لهم في القتال، والجار والمجرور في موضع رفع لإسناد الفعل المني للمفعول إليهم.
والمأذون لهم في القتال أصحاب رسول الله - - (١٢) وقوله: "يقاتِلون" أي: الذين يقاتلون عدوهم الظالمين لهم بإخراجهم عن ديارهم.
وهم المؤمنون.
وقرئ "يقاتَلون" بفتح التاء (١٣) (١٤) وفي الآية محذوف يدل على ظاهر الكلام.
قال الفراء (١٥) (١٦) وقال أبو علي: المعنى فيه: أذن للذين يقاتَلون بالقتال.
قال (١٧) (١٨) (١٩) وقوله: ﴿ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ﴾ قال المبّرد: أي من أجل أنّهم ظلموا.
وقال أبو إسحاق: بسبب ما ظلموا (٢٠) قال ابن عباس: اعتدوا عليهم وظاهروا عليهم وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم.
قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ قال مقاتل: يعني نصر أصحاب النبي - - فنصرهم عليهم (٢١) وقال أبو إسحاق: هذا وعبد من الله بالنَّصر (٢٢) (١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 39، والإمام أحمد في "مسنده" 3/ 261 - 262، والنسائي في "التفسير" 2/ 88، والطبري في "تفسيره" 17/ 172، والحاكم في "مستدركه" 2/ 66 كلهم من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند 3/ 261: إسناده صحيح.
(٢) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 39، والطبري 17/ 173.
(٣) رواه عنه النسائي في "تفسيره" 2/ 89 - 90.
(٤) رواه الترمذي في جامعه (كتاب التفسير -باب ومن سورة الحج 9/ 15) من رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ثم قال: وقد رواه غير واحد عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلا وليس فيه عن ابن عباس.
(٥) ذكره الثعلبي 3/ 53 ب بنصَّه.
قال الزيلعي في كتابه "تخريج أحاديث الكشاف" 2/ 388 - بعد ذكره لما ساقه الزمخشري من وهو مثل الرواية هنا-: غريب جدًّا، وعزاه للواحدي في الوسيط.
== وقال ابن حجر في "الكافي": لم أجده هكذا.
ثم قال: وهو منتزع من أحاديث أقربها ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا": وذلك أن مشركي مكة كانوا يؤذون المسلمين بمكة، فأستاذنوا النبي - - في قتالهم بمكة فنهاهم؛ ليمتحن بذلك النبي - - عن ذلك، فلما خرج النبي - - إلى المدينة أنزل عليه "أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا".
وذكر الطبري عن الضحاك: أن الصحابة م استأذنوا رسول الله - - في قتال الكفار إذ آذوهم واشتطوا عليهم بمكة قبل الهجرة غيلة وسرا، فأنزل الله "إن الله لا يحب كل خوان كفور، فلما هاجروا أطلق لهم قتلهم وقتالهم، فقال "أذن للذين يقاتلون" الآية.
(٦) رواه الطبري 17/ 173 عنه من رواية ابن أبي نجيح، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 57 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل".
(٧) (عليهم): ساقطة من (ط)، وفي (د)، (ع): (نزلت في القتال عليهم).
(٨) تقدم في كلام ابن حجر أنَّ ابن أبي حاتم أخرجه عنه.
(٩) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وابن عامر: "أذن" مفتوحة الألف، وقرأ == الباقون بضمها.
"السبعة" ص 437، "التَّبصرة" ص 266، "التيسير" ص 157، "الإقناع" 2/ 706.
(١٠) في (ظ): (علي ما تقدّم)، وفي "الحجة" للفارسي: فلما تقدم.
(١١) يعني أنَّه قرب من قوله -قبلها-: "إن الله لا يحب كل خوان كفور"، فأسندوا الفعل إلى الله لتقدم اسمه وأنَّ الفعل قرب منه.
قاله ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص 478.
(١٢) من قوله: من فتح الألف إلى هنا.
هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 280 - 281 مع تقديم وتأخير.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 426، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 478، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 120.
(١٣) قرأ نافع، وحفص عن عاصم، وابن عامر: "يقاتلون" بفتح التاء، وقرأ الباقون بكسر التاء.
"السبعة" ص 437، "التبصرة" ص 266: "التيسير" ص 157، "الإقناع" 2/ 706.
(١٤) من قوله: الذين يقاتلون عدوهم ...
إلى هنا.
هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 280 - 281 مع تقديم وتأخير.
== وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 478 - 479، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 121.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 227.
(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430.
(١٧) (قال): ساقطة من (ظ).
(١٨) في (ظ): (بالدلالة).
(١٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 281.
(٢٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430.
(٢١) "تفسير مقاتل" 2/ 26 أ.
(٢٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 430 بنحوه.
<div class="verse-tafsir"