الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ هُنَالِكَ ﴾ يقال: هنا للقريب من المكان، وهنالك للبعيد، وهناك للوسيط بين القريب والبعيد، وسبيله سبيل ذا وذلك وذاك، وذكرنا فيما تقدم (١) ﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ ﴾ ﴿ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ ﴾ .
قال مقاتل: يعني عند ذلك (٢) (٣) وقوله: ﴿ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ قال الفراء والزجاج: اختبروا (٤) (٥) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ وقد مر، قال مقاتل: ابتلي المؤمنون بالقتال والحصر (٦) وقال عطاء: بالجزع (٧) قوله تعالى: ﴿ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾ أي: أزعجوا وحركوا، يقال: زل فلان عن مكانه وزلزله غيره.
﴿ زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾ ، قال أبو إسحاق: ويجوز فتح الزاي والمصدر من المضاعف يجيء على فعلال وفعلال نحو: قلقلته قلقالًا وقلقالًا والكسر أجود؛ لأن غير المضاعف من هذا البناء مكسور الأول نحو: دحرجته دحراجًا، لا يجوز فيه غير الكسر (٨) وقال الفراء: الزلزال بالكسر المصدر وبالفتح الاسم، وكذلك الوِسواس والوَسواس (٩) (١٠) وقال عبد الله بن مسلم: أي شدد عليهم وهول (١١) وقال أبو إسحاق: (أزعجوا إزعاجًا شديدًا) (١٢) (١) عند قوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38)﴾.
آية 38.
(٢) "تفسير مقاتل" 88 ب.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 219 مع اختلاف في العبارة.
(٤) "معاني القرآن" 2/ 336، "معاني القرآن وإعرابه للزجاج" 4/ 219.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 132، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 5/ 330.
(٦) "تفسير مقاتل" 88 ب.
(٧) لم أعثر على من ذكر هذا القول من المفسرين.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 218 مع اختلاف في العبارة.
(٩) "معاني القرآن" 3/ 283.
(١٠) "تفسير مقاتل" 88 ب، ولم أجد من نسب القول للكلبي.
(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 348.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 219.
<div class="verse-tafsir"