تفسير سورة النساء الآية ١٥٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٥٥

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَـٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا ١٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ ﴾ (ما) ههنا صلة مؤكدة، ومعني التأكيد بها: تفخيم شأن ما دخلت عليه بتكثير اللفظ بها.

قال الزجاج: ومعنى (ما) التوكيد، أي: فبنقضهم ميثاقهم حقًّا.

قال: الجالب للباء والعامل فيها قوله تعالى: ﴿ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ  ﴾ المعنى: بنقضهم ميثاقهم والأشياء التي ذكرت بعده حرمنا عليهم طيبات (١) وهذا القول حسن؛ لأنَّ هذه القصة امتدت إلى قوله: ﴿ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا ﴾ وقوله تعالى: ﴿ فَبِظُلْم ﴾ وبدل وتفسير لما ذكر من قوله: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم ﴾ و ﴿ وَكُفْرِهِمْ ﴾ و ﴿ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ ﴾ و ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ﴾ وهذا كله ظلم من اليهود (٢) وقال بعضهم: الجالب للباء محذوف، على تقدير: فبما نقضهم وكفرهم وقتلهم لعناهم وسخطنا عليهم.

وهذا يُروى عن قتادة (٣) ﴿ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ﴾ ؛ لأن الطبع على قلوبهم قد دل على معنى اللعن لهم والسخط عليهم.

والقول هو الأول.

وباقي الآية إلى قوله: ﴿ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ ﴾ قد سبق تفسيره فيما مضى من الكتاب (٤) وقوله تعالى: ﴿ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ﴾ قال ابن عباس: "يريد ختم الله عليها" (٥) (٦) ومضى الكلام في ختم [[انظر: [البقرة: 7].]]، ويقال: طبع الله على قلب الكافر، أي: ختم عليه فلا يعي وعظًا ولا يوفق لخير (٧) قال الحسن: إن بين الله وبين العبد حدًا، إذا بلغه طبع على قلبه، فلم يوفق لخير (٨) وقوله تعالى: ﴿ بِكُفْرِهِمْ ﴾ قال الزجاج: جعل الله مجازاتهم على كفرهم أن طبع على قلوبهم (٩) وهذا كقوله: ﴿ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ  ﴾ ، وقد مرّ.

وقوله تعالى: ﴿ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ قال ابن عباس: "يريد الذين آمنوا منهم" (١٠) ﴿ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ  ﴾ .

﴿ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ .

(١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 127.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 127.

(٣) أخرجه الطبري 6/ 11.

(٤) تقدم في مواضع من سورة البقرة.

(٥) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 103.

(٦) "تهذيب اللغة" 3/ 2161 (طبع).

(٧) "تهذيب اللغة" 3/ 2161، و"مقاييس اللغة" 32/ 438 (طبع).

(٨) لم أقف عليه.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 127.

(١٠) انظر: "زاد المسير" 2/ 243، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 103.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله