الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ﴾ .
قال الليث: (المهاد: اسم جمع (١) (٢) (٣) (٤) والغواشي (٥) (٦) ﴿ جَهَنَّمَ ﴾ لا ينصرف لاجتماع التأنيث فيها والتعريف.
قال بعض أهل اللغة: (واشتقاقها من الجهومة، وهي الغلظ، يقال: رجل جهم الوجه، غليظه، فسميت بهذا (٧) (٨) (٩) (١٠) فأما التنوين في ﴿ غَوَاشٍ ﴾ ، فقال أبو الفتح الموصلي: (ومما يسأل عنه من أحوال التنوين قولهم: جوارٍ وغواشٍ ونحو ذلك، لأية علة لحقه التنوين، وهو غير منصرف لأنه على وزن فواعل (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال أبو إسحاق: (زعم الخليل وسيبويه أن النون هاهنا عوض من الياء؛ لأن (غواشي) لا ينصرف الأصل (غواشي) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) والذي ذهب إليه أبو إسحاق هو أن التنوين في (غواشي) إنما هو بدل من الحركة الملقاة لثقلها عن الياء، فلما جاء التنوين حذفت الياء لالتقاء الساكنين هي والتنوين، كما حذف من المنصرف في نحو: قاضٍ وغازٍ ومتقٍ (٢٠) (٢١) قال أبو علي: (الدليل على أن الحذف لغير التقاء الساكنين أنه لو كان لذلك (٢٢) (٢٣) (٢٤) ﴿ غَوَاشٍ ﴾ بالتنوين دلالة على أن الياء لم تحذف لالتقاء الساكنين؛ إذ الساكن الأول لو ثبت لم يجتمع معه الساكن الثاني.
وحكاية أبي إسحاق في قوله: (زعم سيبويه والخليل أن النون عوض من الياء) هذا لعمري صحيح عليه نص سيبويه، إلا أن ما ذكر بعد من قوله: فإذا ذهبت الضمة أدخلت النون عوضًا منها فالقول أن النون عوض من ذهاب الضمة خلاف قول سيبويه، ألا ترى أنه قد نص على أنه عوض من الياء كما حكاه أبو إسحاق أولاً عنه، ولو كان النون عوضًا من الضمة لكان جديرًا أن يلحق الفعل أيضًا، ألا ترى أن الأفعال قد حذفت الضمة من لاماتها، وقوله: (كأن سيبويه ذهب إلى أن (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾ .
قال ابن عباس: (يريد: الذين أشركوا بالله واتخذوا من دونه إلهًا) (٣٠) قال الزجاج: (والظالمون -هاهنا أيضًا (٣١) (٣٢) (١) في (ب): (أجمع).
(٢) في (أ): (جعله).
(٣) "تهذيب اللغة" 4/ 3461، وانظر: "العين" 4/ 31 - 32، و"الجمهرة" 2/ 685، و"الصحاح" 2/ 541، و"المجمل" 3/ 818، و"المفردات" 780، و"اللسان" 7/ 4286 (مهد).
(٤) "تهذيب اللغة" 4/ 3461 (مهد).
(٥) في (ب): (والغواش).
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2667، و"الصحاح" 6/ 2446، و"المجمل" 3/ 696، و"المفردات" ص 607، و"اللسان" 6/ 3259 (غشا).
(٧) في (ب): (بها).
(٨) أكثر النحويين على أنها اسم لنار الله الموقدة وهي أعجمية معربة ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة، وذهب جماعة من المحققين إلى أنها عربية ومنعها للعلمية والتأنيث مأخوذة من قولهم: ركيَّة جِهنام بكسر الجيم والهاء أي: بعيدة القعر، واشتقاق جهنم من ذلك لبعد قعرها ولغلظتها، أفاده السمين في "عمدة الحفاظ" ص 104 وقال: (القول بأنها أعجمية غير مشهور في النقل، بل المشهور عندهم أنها عربية) اهـ.
وانظر: "العين" 3/ 396، و"الزاهر" 2/ 146، و"تهذيب اللغة" 1/ 681، و"الصحاح" 5/ 1892، و"المفردات" ص 209، و"اللسان" 2/ 715 (جهنم).
(٩) في (ب): (على هذا).
وهو تحريف.
(١٠) وهو قول الطبري في "تفسيره" 8/ 182، وأخرجه من طرق عن محمد بن كعب القرظي والضحاك والسدي.
وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 338، والنحاس 3/ 36 و"تفسير السمرقندي" 1/ 541، والماوردي 2/ 223.
(١١) كذا في "النسخ"، وعند ابن جني في "سر صناعة الإعراب" 2/ 511 (مَفاعِل).
(١٢) انظر: "الكتاب" 3/ 308 - 309.
(١٣) في "سر صناعة الإعراب" 2/ 511 (مفاعل).
(١٤) هذا ملخص ما ذكره ابن جني في "سر صناعة الإعراب" 2/ 511 - 514.
(١٥) في "معاني الزجاج" 2/ 338: (الأصل غواشي بإسكان الياء، فإذا ذهبت الضمة أدخلت التنوين عوضًا منها ..) اهـ.
ونص الواحدي مثل نصر الفارسي في "الإغفال" ص 778 عن الزجاج.
(١٦) في (ب): (يقف) بالياء.
(١٧) في (ب): (فيقول) بالياء.
(١٨) في (ب): (ليدل).
(١٩) "معاني الزجاج" 2/ 338 - 339، و"الإغفال" ص 778 - 779، وفيهما بعد قوله: (في المصحف "الكتاب" على الوقف) أهـ.
(٢٠) النص من "سر صناعة الإعراب" 2/ 512، وفيه: (قاضٍ وغازٍ ومشترٍ ومتعالٍ).
(٢١) هذا نص كلام ابن جني في "سر صناعة الإعراب" 2/ 512 - 513.
(٢٢) في (ب): (كذلك).
(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢٤) في (أ): (مساجده)، وهو تحريف.
(٢٥) لفظ: (أن) ساقط من (أ).
(٢٦) في (أ): (فإن).
(٢٧) في (ب): تكرار قوله: (أحد وإن أضافه إلى سيبويه فخطأ، وإن ذهب إليه).
(٢٨) وكذلك قال النحاس في "إعرابه" 1/ 612: (التنوين عند سيبويه عوض عن الياء وعن أصحابه عوض من الحركة) اهـ.
(٢٩) "الإغفال" ص 781 - 788، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 298، و"المشكل" 1/ 291، و"غرائب الكرماني" 1/ 403، و"البيان" 1/ 361، و"التبيان" ص 375، و"الفريد" 2/ 301، و"الدر المصون" 5/ 322.
(٣٠) "تنوير المقباس" 2/ 95، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 180، والرازي في "تفسيره" 14/ 78.
وذكر ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 199 عن ابن عباس أنه قال: (الظالمون هاهنا الكافرون) اهـ.
(٣١) لفظ: (أيضًا) ساقط من (ب).
(٣٢) "معاني القرآن" 2/ 338، ومثله قال النحاس في "معانيه" 3/ 37، والسمرقندي 1/ 541، وقال الطبري 8/ 182: (كذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه وتكذيبه أنبيائه) اهـ.
<div class="verse-tafsir"