تفسير سورة الأعراف الآية ٤٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٤٢

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ .

قال الزجاج: (معنى الوسع: ما يقدر عليه) (١) قال مجاهد: (إلا ما افترض عليها) (٢) (٣) (٤) (٥) وقد بيَّن أبو زبيد (٦) (٧) أن ما يسعه (٨) (٩) (١٠) ﴿ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ اعتراض بين الابتداء والخبر، والخبر الجملة التي هي قوله: ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ﴾ ، و (١١) (١٢) ﴿ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ ، وقال قوم من أهل المعاني: (موضعه رفع بأنه الخبر على حذف العائد كأنه قيل: لا نكلف نفسًا منهم إلا وسعها، وحذف العائد للعلم به) (١٣) (١) "معاني الزجاج" 2/ 339، وزاد فيه: (أي: عملوا الصالحات بقدر طاقتهم) اهـ.

ونحوه قال الطبري في "تفسيره" 8/ 182، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 612، والسمرقندي 1/ 541.

(٢) ذكره الخازن في "تفسيره" 2/ 229.

(٣) لفظ: (الذي وسعها) ساقط من (ب).

(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 37، وفيه: (يقول: لا نكلفها من العمل إلا ما تطيق) اهـ.

(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 181، والرازي 14/ 79.

(٦) في (ب): (أبو زيد)، وهو تحريف.

وهو: حَرْمَلَة بن المُنْذر بن مَعْدِ يَكرِب الطائي.

(٧) الشاهد في "ديوانه" ص 109، و"الزاهر" 1/ 94، و"الصحاح" 5/ 2075، و"اللسان" 1/ 178 (أون)، و"الخزانة" 6/ 235 - 236 وبلا نسبة في "الجمهرة" 1/ 380، و"تهذيب اللغة" 4/ 3890، و"كتاب الشعر" لأبي علي 1/ 25، وأوله: حَمَّال أَثْقَال أَهْلِ الوُدَّ آوِنَةً وآونة، جمع أوان بمعنى الحين، والجهد بالفتح النهاية والغاية، وقيل: الوسع والطاقة، وَبَلْه أي دع، والوسع الطاقة والجدَة أيضًا.

وقال البغدادي في "الخزانة" 6/ 237: (المعنى: أني أعطيهم فوق الوسع فتركًا للوسع، أو فدع الوسع، أي: ذكره أو فكيف الوسع لا أعطيه) اهـ.

وفي "اللسان" 1/ 354 (بله) قال: (المعنى: أعطيهم ما لا أجده إلا بجهد ودع ما أحيط به وأقدر عليه) اهـ.

(٨) كذا في النسخ: (إن ما يسعه) والأولى: (أي ما يسعه).

(٩) انظر: (وسع) في "تهذيب اللغة" 4/ 3890، و"الصحاح" 3/ 1298، و"اللسان" 8/ 4834، وبمثل قول الواحدي، قال الرازي 14/ 79، و"الخازن" 2/ 229.

(١٠) ذكر مثله الرازي 14/ 78، و"الخازن" 2/ 229.

(١١) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(١٢) لم أقف عليه بعد طول بحث عنه في مظانه.

(١٣) ذكره أكثرهم، والأول هو قول الزجاج في "معانيه" 2/ 339، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 612، والزمخشري في "الكشاف" 2/ 79، وابن عطية 5/ 505، وانظر: "البيان" 1/ 361، و"التبيان" ص 375، و"الفريد" 2/ 301، و"الدر المصون" 5/ 323، وفي "بدائع التفسير" 2/ 212 قال ابن القيم: (اعترض بين المبتدأ والخبر بقوله: ﴿ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ لما تضمنه ذلك من الاحتراز الدافع لتوهم متوهم أن الوعد إنما يستحقه من أتى بجميع الصالحات، فرفع ذلك بقوله: ﴿ لَا نُكَلِّفُ ﴾ ، وهذا أحسن من قول من قال: إنه خبر عن الذين آمنوا، ثم أخبر عنهم بخبر آخر فهما خبران عن مخبر واحد، فإن عدم التكليف فوق الوسع لا يخص الذين آمنوا، بل هو حكم شامل لجميع الخلق معه ما في هذا التقدير من إخلاء الخبر عن الرابط، وتقدير صفة محذوفة أي نفسًا منها، وتعطيل هذه الفائدة الجليلة) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد