الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة: (أمره الله بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان) (١) (٢) (٣) وقال عبد الله (٤) ﴿ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ قال: بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فمن لم يستطع فليكفهر في وجهه (٥) (٦) قال أبو إسحاق: (لما كشفت حال المنافقين أمر بجهادهم، والمعنى: جاهدهم بالحجة، فالحجة على المنافق جهاد لهم) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ يقال: غلظ الشيء يغلظ غلظا في الخلقة، ثم يقال: رجل غليظ: إذا كان فظا، وغلظ له القول وأغلظ: إذا لم يرفق به، وهذا نحو قوله: ﴿ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ﴾ ، قال أهل المعاني: (وهي قوة القلب على إحلال الألم بصاحبه، كما (٩) (١٠) قال ابن عباس: (يريد شدة الانتهار، والنظر بالبغضة، والمقت) (١١) وقال ابن مسعود: (هو أن تكفهر في وجوههم) (١٢) (١٣) (١) رواه ابن جرير 10/ 183، وابن أبي حاتم 6/ 1841 - 1842، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي كما في "الدر المنثور" 3/ 462.
(٢) ذكر بعض هذا الأثر ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 470، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 512.
(٣) رواه عنهما الثعلبي 6/ 127 ب، ورواه عن الضحاك أيضًا البغوي 4/ 74، وبمعناه ابن جرير 10/ 183، وابن أبي حاتم 6/ 1842.
(٤) يعني ابن مسعود كما في مصادر تخريج قوله.
(٥) فليكفهر في وجهه: أي ليلقه بوجه عابس قطوب لا طلاقة فيه ولا انبساط.
انظر: "لسان العرب" (كفهر) 7/ 3907.
(٦) رواه ابن جرير 10/ 183، وابن أبي حاتم 6/ 1841، والثعلبي 6/ 127 ب، والبغوي 4/ 74، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 462.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 461.
(٨) في (ح): (الكتاب).
(٩) في (ى): (على).
(١٠) "البرهان" للحوفي 11/ 234 مختصرًا.
(١١) "زاد المسير" 3/ 470.
(١٢) سبق تخريجه عند تفسير أول هذه الآية.
(١٣) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 127 ب، والبغوي 4/ 74، وذهب إلى هذا القول القرطبي في "تفسيره" 8/ 205، والصواب عدم النسخ، وقد سبق بيان ذلك وذكر أقوال بعض العلماء عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ﴾ .
<div class="verse-tafsir"