تفسير سورة هود الآيات ٤-٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 11 هود > الآيات ٤-٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ﴾ رُجُوعُكم في ذَلِكَ اليَوْمِ وهو شاذٌّ عَنِ القِياسِ.

﴿ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ فَيَقْدِرُ عَلى تَعْذِيبِكم أشَدَّ عَذابٍ وكَأنَّهُ تَقْدِيرٌ لِكِبَرِ اليَوْمِ.

﴿ ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ﴾ يَثْنُونَها عَنِ الحَقِّ ويَنْحَرِفُونَ عَنْهُ، أوْ يَعْطِفُونَها عَلى الكُفْرِ وعَداوَةِ النَّبِيِّ  ، أوْ يُوَلُّونَ ظُهُورَهم.

وقُرِئَ « يَثْنُونِي» بِالياءِ والتّاءِ مَنِ اثْنُونِي، وهو بِناءُ مُبالِغَةٍ.

و « تَثْنُونَ»، وأصْلُهُ تَثْنُونَنِ مِنَ الثِّنِّ وهو الكَلَأُ الضَّعِيفُ أرادَ بِهِ ضَعْفَ قُلُوبِهِمْ أوْ مُطاوَعَةَ صُدُورِهِمْ لِلثَّنْيِ، و « يَثْنِئْنَ» مِنَ اثْنَأنَّ كابْياضَّ بِالهَمْزَةِ و « تَثْنَوِي» .

﴿ لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ ﴾ مِنَ اللَّهِ بِسِرِّهِمْ فَلا يُطْلِعُ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ.

قِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في طائِفَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قالُوا: إذا أرْخَيْنا سُتُورَنا واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا وطَوَيْنا صُدُورَنا عَلى عَداوَةِ مُحَمَّدٍ كَيْفَ يَعْلَمُ.

وَقِيلَ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ وفِيهِ نَظَرٌ إذِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ والنِّفاقُ حَدَّثَ بِالمَدِينَةِ.

﴿ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ ﴾ ألا حِينَ يَأْوُونَ إلى فِراشِهِمْ ويَتَغَطَّوْنَ بِثِيابِهِمْ.

﴿ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ﴾ في قُلُوبِهِمْ.

﴿ وَما يُعْلِنُونَ ﴾ بِأفْواهِهِمْ يَسْتَوِي في عِلْمِهِ سِرُّهم وعَلَنُهم فَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْهِ ما عَسى يُظْهِرُونَهُ.

﴿ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ﴾ بِالأسْرارِ ذاتِ الصُّدُورِ أوْ بِالقُلُوبِ وأحْوالِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56