الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآية ١٠٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالعامل في ﴿ يَوْمَ نَطْوِى ﴾ لا يحزنهم.
أو الفزع.
أو تتلقاهم.
وقرئ ﴿ تطوى السماء ﴾ على البناء للمفعول و ﴿ السجل ﴾ بوزن العتلّ والسجل بلفظ الدلو.
وروي فيه الكسر: وهو الصحيفة، أي: كما يطوى الطومار للكتابة، أي: ليكتب فيه، أو: لما يكتب فيه؛ لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء؛ ثم يوقع على المكتوب، ومن جمع فمعناه: للمكتوبات، أي: لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة.
وقيل ﴿ السجل ﴾ : ملك يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه.
وقيل: كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
والكتاب- على هذا- اسم الصحيفة المكتوب فيها ﴿ أَوَّلَ خَلْقٍ ﴾ مفعول نعيد الذي يفسره ﴿ نُّعِيدُهُ ﴾ والكاف مكفوفة بما.
والمعنى: نعيد أوّل الخلق كما بدأناه، تشبيها للإعادة بالإبداء في تناول القدرة لهما على السواء: فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟
قلت: أوّله إيجاده عن العدم، فكما أوجده أولا عن عدم، يعيده ثانياً عن عدم فإن قلت: ما بال ﴿ خَلْقٍ ﴾ منكراً؟
قلت: هو كقولك: هو أوّل رجل جاءني، تريد أوّل الرجال، ولكنك وحدته ونكرته إرادة تفصيلهم رجلاً رجلاً، فكذلك معنى ﴿ أَوَّلَ خَلْقٍ ﴾ : أوّل الخلق، بمعنى: أوّل الخلائق، لأن الخلق مصدر لا يجمع.
ووجه آخر، وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره ﴿ نُّعِيدُهُ ﴾ وما موصولة، أي: نعيد مثل الذي بدأناه نعيده.
وأول خلق: ظرف لبدأنا، أي: أوّل ما خلق، أو حال من ضمير الموصول الساقط من اللفظ، الثابت في المعنى ﴿ وَعْداً ﴾ مصدر مؤكد، لأنّ قوله: ﴿ نُّعِيدُهُ ﴾ عدة للإعادة ﴿ إِنَّا كُنَّا فاعلين ﴾ أي قادرين على أن نفعل ذلك.
<div class="verse-tafsir"