تفسير سورة المؤمنون الآيات ٣٥-٣٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٣٥-٣٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثنى ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ للتوكيد، وحسن ذلك لفصل ما بين الأوّل والثاني بالظرف.

ومخرجون: خبر عن الأول.

أو جعل ﴿ أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ﴾ مبتدأ، و ﴿ إِذَا مِتٌّمْ ﴾ خبراً، على معنى: إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن إنكم، أو رفع ﴿ أنكم مخرجون ﴾ بفعل هو جزاء للشرط، كأنه قيل: إذا متم وقع إخراجكم.

ثم أوقعت الجملة الشرطية خبراً عن إنكم.

وفي قراءة ابن مسعود: ﴿ أيعدكم إذا متم ﴾ .

قرئ: ﴿ هيهات ﴾ بالفتح والكسر والضم، كلها بتنوين وبلا تنوين، وبالسكون على لفظ الوقف فإن قلت: ما توعدون هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع بهيهات، كما ارتفع في قوله: فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقِيقُ وَأَهْلُهُ فما هذه اللام: قلت قال الزجاج في تفسيره: البعدُ لما توعدون، أو بعدٌ لما توعدون فيمن نوّن فنزله منزلة المصدر.

وفيه وجه آخر: وهو أن يكون اللام لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد، كما جاءت اللام في ﴿ هيت لك ﴾ [يوسف: 23] لبيان المهيت به.

﴿ إِنْ هِىَ ﴾ هذا ضمير لا يعلم ما يعني به إلا بما يتلوه من بيانه.

وأصله إن الحياة ﴿ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا ﴾ ثم وضع ﴿ هِىَ ﴾ موضع الحياة، لأنّ الخبر يدلّ عليها ويبينها.

ومنه: هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت.

والمعنى: لا حياة إلا هذه الحياة؛ لأن (إن) النافية دخلت على (هي) التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فنفتها، فوازنت (لا) التي نفت ما بعدها نفي الجنس ﴿ نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ أي يموت بعض ويولد بعض، ينقرض قرن ويأتي قرن آخر، ثم قالوا: ما هو إلا مفتر على الله فيما يدعيه من استنبائه له، وفيما بعدنا من البعث، وما نحن بمصدقين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56