تفسير سورة النساء الآية ١١٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ١١٤

١١٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ ﴾ من تناجي الناس ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ﴾ إلا نجوى من أمر، على أنه مجرور بدل من كثير، كما تقول: لا خير في قيامهم إلا قيام زيد.

ويجوز أن يكون منصوباً على الانقطاع، بمعنى: ولكن من أمر بصدقة، ففي نجواه الخير.

وقيل: المعروف القرض.

وقيل إغاثة الملهوف.

وقيل هو عامّ في كل جميل.

ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوّع.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا ما كان من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله» وسمع سفيان رجلاً يقول: ما أشد هذا الحديث.

فقال: ألم تسمع الله يقول: ﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ ﴾ فهو هذا بعينه أو ما سمعته يقول ﴿ والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ ﴾ [العصر: 1- 2] فهذا هو بعينه.

وشرط في استيجاب الأجر العظيم أن ينوي فاعل الخير عبادة الله والتقرّب به إليه، وأن يبتغي به وجهه خالصاً.

لأن الأعمال بالنيات.

فإن قلت: كيف قال: ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ ﴾ ثم قال: ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذلك ﴾ ؟

قلت: قد ذكر الأمر بالخير ليدل به على فاعله، لأنه إذا دخل الآمر به في زمرة الخيرين كان الفاعل فيهم أدخل.

ثم قال: ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذلك ﴾ فذكر الفاعل وقرن به الوعد بالأجر العظيم، ويجوز أن يراد: ومن يأمر بذلك، فعبر عن الأمر بالفعل كما يعبر به عن سائر الأفعال، وقرئ: ﴿ يؤتيه ﴾ ، بالياء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21 / 29.5
الإضاءة 62%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56