تفسير سورة الرحمن الآيات ٣٧-٤٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 55 الرحمن > الآيات ٣٧-٤٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَرْدَةً ﴾ حمراء ﴿ كالدهان ﴾ كدهن الزيت، كما قال: (كالمهل)، وهو درديّ الزيت، وهو جمع دهن.

أو اسم ما يدهن به كالخزام والإدام.

قال: كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّل ** فَرِيَّانِ لَمَّا تُدْهَنَا بِدِهَانِ وقيل: الدهان الأديم الأحمر.

وقرأ عمرو بن عبيد ﴿ وردة ﴾ بالرفع، بمعنى: فحصلت سماء وردة، وهو من الكلام الذي يسمى التجريد، كقوله: فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَة ** تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَو يَمْوتَ كَرِيمُ ﴿ إِنسٌ ﴾ بعض من الإنس ﴿ وَلاَ جَانٌّ ﴾ أريد به: ولا جن: أي: ولا بعض من الجن، فوضع الجانّ الذي هو أبو الجن موضع الجن، كما يقال: هاشم، ويراد ولده.

وإنما وحد ضمير الإنس في قوله: ﴿ عَن ذَنبِهِ ﴾ لكونه في معنى البعض.

والمعنى: لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون.

فإن قلت: هذا خلاف قوله تعالى: ﴿ فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الحجر: 92] وقوله: ﴿ وقفوهم إنهم مسؤلون ﴾ [الصافات: 24] .

قلت: ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر: قال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

وقيل لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته، ولكن يسأل سؤال توبيخ.

وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد ﴿ ولا جأَنٌّ ﴾ فراراً من التقاء الساكنين، وإن كان على حده.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56