تفسير سورة يوسف الآية ١١١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 12 يوسف > الآية ١١١

١١١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ ﴾ أيْ: في خَبَرِ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ، ورَوى عَبْدُ الوارِثِ كَسْرَ القافِ، وهي قِراءَةُ قَتادَةَ، وأبِي الجَوْزاءِ.

" عِبْرَةٌ " أيْ: عِظَةٌ " لِأُولِي الألْبابِ " أيْ: لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما جَرى لِيُوسُفَ مِن إعْزازِهِ وتَمْلِيكِهِ بَعْدَ اسْتِعْبادِهِ، فَإنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، قادِرٌ عَلى إعْزازِ مُحَمَّدٍ  وتَعْلِيَةِ كَلِمَتِهِ.

والثّانِي: أنَّ مَن تَفَكَّرَ، عَلِمَ أنَّ مُحَمَّدًا  مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا، لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ القِصَّةِ عَلى مُوافَقَةِ ما في التَّوْراةِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، فاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: ما تَقَدَّمَ مِنَ القَصَصِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ، يَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ : ولَكِنْ كانَ تَصْدِيقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ " وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ " يُحْتاجُ إلَيْهِ مِن أُمُورِ الدِّينِ ﴿ وَهُدًى ﴾ بَيانًا ﴿ وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ أيْ: يُصَدِّقُونَ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ  .

وعَلى القَوْلِ الثّانِي وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ مِن نَبَإ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.7 / 29.5
الإضاءة 75%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56