الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٧٧ من سورة الحجر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٧٧ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( إن في ذلك لآية للمؤمنين ) أي : إن الذي صنعنا بقوم لوط من الهلاك والدمار وإنجائنا لوطا وأهله لدلالة واضحة جلية للمؤمنين بالله ورسله .
وقوله ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) يقول تعالى ذكره: إن في صنيعنا بقوم لوط ما صنعنا بهم، لعلامة ودلالة بينة لمن آمن بالله على انتقامه من أهل الكفر به، وإنقاذه من عذابه، إذا نـزل بقوم أهل الإيمان به منهم.
كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، في قوله ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) قال: هو كالرجل يقول لأهله: علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم خاتمي، أو آية كذا وكذا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) قال: أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إلى أهله فيقول: هاتوا خذي ،هاتوا خذي ، فإذا رأوه علموا أنه حقّ.
أي لعبرة للمصدقين .
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } وفي هذه القصة من العبر: عنايته تعالى بخليله إبراهيم، فإن لوطا عليه السلام من أتباعه، وممن آمن به فكأنه تلميذ له، فحين أراد الله إهلاك قوم لوط حين استحقوا ذلك، أمر رسله أن يمروا على إبراهيم عليه السلام كي يبشروه بالولد ويخبروه بما بعثوا له، حتى إنه جادلهم عليه السلام في إهلاكهم حتى أقنعوه، فطابت نفسه.
وكذلك لوط عليه السلام، لما كانوا أهل وطنه، فربما أخذته الرقة عليهم والرأفة بهم قدَّر الله من الأسباب ما به يشتد غيظه وحنقه عليهم، حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له: { إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } ومنها: أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية ازداد شرهم وطغيانهم، فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه.
"إن في ذلك لآية للمؤمنين".
«إن في ذلك لآية» لعبرة «للمؤمنين».
إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها.
إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.
وجمع الآيات قبل ذلك فى قوله ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وأفردها هنا فقال : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) للأشعار بأن المؤمنين الصادقين تكفى لهدايتهم ، ولزيادة إيمانهم ، آية واحدة من الآيات .
الدالة على أن دين الإِسلام هو الدين الحق ، وفى ذلك ما فيه من الثناء عليهم ، والمدح لهم ، بصدق الإِيمان ، وسلامة اليقين .
.
.