الإسلام > القرآن > سور > سورة 19 مريم > الآية ٩٤ من سورة مريم
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٩٤ من سورة مريم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
ولهذا قال : ( عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا ) أي : قد علم عددهم منذ خلقهم إلى يوم القيامة ، ذكرهم وأنثاهم وصغيرهم وكبيرهم .
يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدَّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد.
قوله تعالى : لقد أحصاهم أي علم عددهم وعدهم عدا تأكيد أي فلا يخفى عليه أحد منهم .قلت : ووقع لنا في أسمائه سبحانه المحصي ؛ أعني في السنة من حديث أبي هريرة ؛ خرجه الترمذي ، واشتقاق هذا الفعل يدل عليه .
وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني : ومنها المحصي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ، مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى لقد أحصاهم وعدهم عدا يريد أقروا له بالعبودية ، وشهدوا له بالربوبية .
{ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا } أي: لقد أحاط علمه بالخلائق كلهم، أهل السماوات والأرض، وأحصاهم وأحصى أعمالهم، فلا يضل ولا ينسى، ولا تخفى عليه خافية.
( لقد أحصاهم وعدهم عدا ) أي : عد أنفاسهم وأيامهم وآثارهم فلا يخفى عليه شيء .
«لقد أحصاهم وعدهم عدا» فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ولا واحد منهم
لقد أحصى الله سبحانه وتعالى خَلْقَه كلهم، وعلم عددهم، فلا يخفى عليه أحد منهم.
ثم أكد - سبحانه - أنه هو المالك لكل شىء ، والعليم بكل شىء فقال : ( لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ ) .أى : حصرهم وأحاط بهم ، بحيث لا يخرج أحد من مخلوقاته عن علمه وطاعته ( وَعَدَّهُمْ عَدّاً ) أى : وعد أشخاصهم وذواتهم وحركاتهم وسكناتهم .
.
.
بحيث لا يهربون من قبضته ، ولا يخفى عليه أحد منهم .
.