الإسلام > القرآن > سور > سورة 19 مريم > الآية ٩٥ من سورة مريم
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٩٥ من سورة مريم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) أي : لا ناصر له ولا مجير إلا الله وحده لا شريك له ، فيحكم في خلقه بما يشاء ، وهو العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة ، ولا يظلم أحدا .
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع.
قوله تعالى : وكلهم آتيه يوم القيامة فردا أي واحدا لا ناصر له ولا مال معه ينفعه كما قال تعالى : يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فلا ينفعه إلا ما قدم [ ص: 82 ] من عمل وقال : وكلهم آتيه على لفظ كل وعلى المعنى آتوه .
وقال القشيري : وفيه إشارة إلى أنكم لا ترضون لأنفسكم باستعباد أولادكم والكل عبيده ، فكيف رضيتم له ما لا ترضون لأنفسكم ، وقد رد عليهم في مثل هذا ، في أنهم لا يرضون لأنفسهم بالبنات ، ويقولون : الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن ذلك ، وقولهم الأصنام بنات الله .
وقال : فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم .
{ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا } أي: لا أولاد، ولا مال، ولا أنصار، ليس معه إلا عمله، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ }
( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) وحيدا ليس معه من الدنيا شيء .
«وكلهم آتيه يوم القيامة فردا» بلا مال ولا نصير يمنعه.
وسوف يأتي كل فرد من الخلق ربه يوم القيامة وحده، لا مال له ولا ولد معه.
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً ) أى : وكل واحد يأتيه - سبحانه - يوم القيامة منفرداً ، بدون أهل أو مال أو جاه .
.
.
أو غير ذلك مما كانوا يتفاخرون به فى الدنيا .وبذلك تكون الآيات الكريمة قد ردت أبلغ رد وأحكمه .
على أولئك الضالين الذين زعموا أن لله ولداً .