الإسلام > القرآن > سور > سورة 36 يس > الآية ٥٧ من سورة يس
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٥٧ من سورة يس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( لهم فيها فاكهة ) أي : من جميع أنواعها ، ( ولهم ما يدعون ) أي : مهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذ .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى ، حدثني كريب ; أنه سمع أسامة بن زيد يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا هل مشمر إلى الجنة ؟
فإن الجنة لا خطر لها هي - ورب الكعبة - نور كلها يتلألأ وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد ، في دار سلامة ، وفاكهة خضرة وحبرة ونعمة ، ومحلة عالية بهية " .
قالوا : نعم يا رسول الله ، نحن المشمرون لها .
قال : " قولوا : إن شاء الله " .
قال القوم : إن شاء الله .
وكذا رواه ابن ماجه في " كتاب الزهد " من سننه ، من حديث الوليد بن مسلم ، عن محمد بن مهاجر ، به .
وقوله ( لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ ) يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة ( وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ) يقول: ولهم فيها ما يتَمنُّون.
وذُكر عن العرب أنها تقول: دع عليّ ما شئت أي: تمنّ عليّ ما شئت.
" لهم فيها فاكهة " ابتداء وخبر .
" ولهم ما يدعون " الدال الثانية مبدلة من تاء ، لأنه يفتعلون من دعا أي : من دعا بشيء أعطيه .
قاله أبو عبيدة ، فمعنى يدعون : يتمنون من الدعاء .
وقيل : المعنى أن من ادعى منهم شيئا فهو له ، لأن الله تعالى قد طبعهم على ألا يدعي منهم أحد إلا ما يجمل ويحسن أن يدعيه .
وقال يحيى بن سلام : يدعون : يشتهون .
ابن عباس : يسألون .
والمعنى متقارب .
{ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ } كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، { وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ } أي: يطلبون، فمهما طلبوه وتمنوه أدركوه.
( لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ) يتمنون ويشتهون .
«لهم فيها فاكهة ولهم» فيها «ما يدَّعون» يتمنون.
لهم في الجنة أنواع الفواكه اللذيذة، ولهم كل ما يطلبون من أنواع النعيم.
( لَهُمْ فِيهَا ) أى فى الجنة ( فَاكِهَةٌ ) كثيرة متنوعة ( وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ ) أى : ولهم فوق ذلك جميع ما يطلبونه من مطالب وما يتمنونه من أمنيات .فقوله : ( يَدَّعُونَ ) يصح أن يكون من الدعاء بمعنى الطلب ، كما يصح أن يكون من الادعاء بمعنى التمنى .يقال : ادعُ علىَّ ما شئتَ أى : تمن علىَّ ما شئت .
ويقال : فلان فى خير ما يدَّعِى ، أى : فى خير ما يتمنى .