تفسير الآية ١٧ من سورة الحديد

الإسلام > القرآن > سور > سورة 57 الحديد > الآية ١٧ من سورة الحديد

ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ١٧ من سورة الحديد من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ١٧ من سورة الحديد عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وقوله : ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) فيه إشارة إلى أنه ، تعالى ، يلين القلوب بعد قسوتها ، ويهدي الحيارى بعد ضلتها ، ويفرج الكروب بعد شدتها ، فكما يحيي الأرض الميتة المجدبة الهامدة بالغيث الهتان [ الوابل ] كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل ، ويولج إليها النور بعد ما كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل ، فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الإضلال ، والمضل لمن أراد بعد الكمال ، الذي هو لما يشاء فعال ، وهو الحكم العدل في جميع الفعال ، اللطيف الخبير الكبير المتعال .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره ( اعْلَمُوا ) أيها الناس ( أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ ) الميتة التي لا تنبت شيئا، ( بَعْدَ مَوْتِهَا ) يعني: بعد دثورها ودروسها، يقول: وكما نحيي هذه الأرض الميتة بعد دروسها، كذلك نهدي الإنسان الضَّالَّ عن الحقّ إلى الحق، فنوفِّقه ونسدِّده للإيمان حتى يصير مؤمنا من بعد كفره، ومهتديا من بعد ضلاله.

وقوله: ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) يقول: قد بيَّنا لكم الأدلة والحجج لتعقلوا.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها أي : يحيي الأرض الجدبة بعد موتها بالمطر .

وقال صالح المري : المعنى : يلين القلوب بعد قساوتها .

وقال جعفر بن محمد : يحييها بالعدل بعد الجور .

وقيل : المعنى فكذلك يحيي الكافر بالهدى إلى الإيمان بعد موته بالكفر والضلالة .

وقيل : كذلك يحيي الله الموتى من الأمم ، ويميز بين الخاشع قلبه وبين القاسي قلبه .قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون أي : إحياء الله الأرض بعد موتها دليل على قدرة الله ، وأنه لمحيي الموتى .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } فإن الآيات تدل العقول على العلم بالمطالب الإلهية، والذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي الأموات بعد موتهم، فيجازيهم بأعمالهم، والذي أحيا الأرض بعد موتها بماء المطر قادر على أن يحيي القلوب الميتة بما أنزله من الحق على رسوله، وهذه الآية تدل على أنه لا عقل لمن لم يهتد بآيات الله و[لم] ينقد لشرائع الله.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

وقوله عز وجل: "اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون".

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«اعلموا» خطاب للمؤمنين المذكورين «أن الله يحيي الأرض بعد موتها» بالنبات فكذلك يفعل بقلوبكم يردها إلى الخشوع «قد بينا لكم الآيات» الدالة على قدرتنا بهذا وغيره «لعلكم تعقلون».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بالمطر بعد موتها، فتُخرِج النبات، فكذلك الله قادر على إحياء الموتى يوم القيامة، وهو القادر على تليين القلوب بعد قسوتها.

قد بينَّا لكم دلائل قدرتنا؛ لعلكم تعقلونها فتتعظوا.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم وجه - سبحانه - خطابه إلى المؤمنين فقال : ( اعلموا أَنَّ الله يُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) .وافتتاح الآية بقوله - تعالى - : ( اعلموا ) يؤذن بأن ما سيلقى على مسامعهم من توجيهات ، جدير بالانتباه إلى مضمونه ، وإلى الامتثال لما اشتمل عليه من أمر أو نهى .وليس المقصود من الآية إخبار المؤمنين بأن الله - تعالى - قادر على إحياء الأرض بعد موتها ، فذلك أمر يعتقدونه ، ولا يتم إيمانهم إلا به .وإنما المقصود من هذه الآية الكريمة ، بيان أن المواظبة على ذكر الله - تعالى - وعلى تلاوة كتابه ، كل ذلك يكون له أثره فى خشوع النفوس ، وفى طهارة القلوب .

.

.

كأثر المطر عندما ينزل على الأرض الجدباء المقفرة .

.

.

فما تلبث إلا أن تهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج .قال الإمام الرازى : قوله - تعالى - : ( اعلموا أَنَّ الله يُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا ) .

فيه وجهان :الأول : أنه تمثيل .

والمعنى : أن القلوب التى ماتت بسبب القساوة ، المواظبة على الذكر سبب لعودة حياة الخشوع إليها ، كما يحيى الله - تعالى - الأرض بالغيث .والثانى : أن المراد من قوله : ( يُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا ) ، بعث الأموات فذكر ذلك ترغيبا فى الخشوع والخضوع ، وزجرا عن القساوة .والمراد بالآيات فى قوله - تعالى - : ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الدلائل الدالة على وحدانيته وقدرته ، وعلمه - سبحانه - .أى : قد بينا لكم الدلائل والبراهين الناطقة بقدرتنا وحكمتنا .

.

.

لعلكم بهذا البيان تعقلون ما أرشدناكم إليه ، وتعملون بموجب ما عقلتموه ، وبذلك تنالون الفلاح والسعادة ، وتخشع قلوبكم لذكرنا ولآياتنا .

مزيد من التفاسير لسورة الحديد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر