تفسير الآية ٣٦ من سورة المدثر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 74 المدثر > الآية ٣٦ من سورة المدثر

نَذِيرًۭا لِّلْبَشَرِ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣٦ من سورة المدثر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣٦ من سورة المدثر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

أي لمن شاء أن يقبل النذارة ويهتدي للحق.

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( نَذِيرًا لِلْبَشَرِ )، وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عُنِيَ بذلك النار، وقالوا: هي صفة للهاء التي في قوله ( إنها ) وقالوا: هي النذير، فعلى قول هؤلاء النذير نصب على القطع من إحدى الكبر؛ لأن إحدى &; 24-34 &; الكبر معرفة، وقوله: ( نَذِيرًا ) نكرة، والكلام قد يحسُن الوقوف عليه دونه.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الحسن: والله ما أُنذر الناسُ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها.

وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه، وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله ( نَذِيرًا ) على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر، يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله ( نَذِيرًا ) بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكُبَرِ؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: ( إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ ) مؤدّيا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله.

* ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين ( إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ ) قال: جهنم ( نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ) يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها.

وقال آخرون: بل ذلك من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: نصب نذيرا على الحال مما في قوله " قم "، وقالوا: معنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر.

* ذكر من قال ذلك:

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

نذيرا للبشر يريد النار ; أي أن هذه النار الموصوفة نذيرا للبشر فهو نصب على الحال من المضمر في إنها قاله الزجاج .

وذكر ; لأن معناه معنى العذاب ، أو أراد ذات إنذار على معنى النسب ; كقولهم : امرأة طالق وطاهر .وقال الخليل : النذير : مصدر كالنكير ، ولذلك يوصف به المؤنث .

وقال الحسن : والله ما أنذر الخلائق بشيء أدهى منها .

وقيل : المراد بالنذير محمد - صلى الله عليه وسلم - ; أي قم نذيرا للبشر ، أي مخوفا لهم ف " نذيرا " حال من قم في أول السورة حين قال : قم فأنذر قال أبو علي الفارسي وابن زيد ، وروي عن ابن عباس وأنكره الفراء .

ابن الأنباري : وقال بعض المفسرين معناه يا أيها المدثر قم نذيرا للبشر .[ ص: 79 ] وهذا قبيح ; لأن الكلام قد طال فيما بينهما .وقيل : هو من صفة الله تعالى .

روى أبو معاوية الضرير : حدثنا إسماعيل بن سميع عن أبي رزين نذيرا للبشر قال : يقول الله - عز وجل - : أنا لكم منها نذير فاتقوها .و ( نذيرا ) على هذا نصب على الحال ; أي وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة منذرا بذلك البشر .

وقيل : هو حال من ( هو ) في قوله تعالى : وما يعلم جنود ربك إلا هو .

وقيل : هو في موضع المصدر ، كأنه قال : إنذارا للبشر .

قال الفراء : يجوز أن يكون النذير بمعنى الإنذار ، أي أنذر إنذارا ; فهو كقوله تعالى : فستعلمون كيف نذير أي إنذاري ; فعلى هذا يكون راجعا إلى أول السورة ; أي قم فأنذر أي إنذارا .

وقيل : هو منصوب بإضمار فعل .

وقرأ ابن أبي عبلة ( نذير ) بالرفع على إضمار هو .

وقيل : أي إن القرآن نذير للبشر ، لما تضمنه من الوعد والوعيد .

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( نذيرا للبشر ) يعني النار نذيرا للبشر ، قال الحسن : والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها ، وهو نصب على القطع من قوله : " لإحدى الكبر " لأنها معرفة ، و " نذيرا " نكرة ، قال الخليل : النذير مصدر كالنكير ، ولذلك وصف به المؤنث ، وقيل : هو من صفة الله سبحانه وتعالى ، مجازه : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر أي إنذارا لهم .

قال أبو رزين يقول أنا لكم منها نذير ، فاتقوها .

وقيل : هو صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - معناه : يا أيها المدثر قم نذيرا للبشر ، [ فأنذر ] وهذا معنى قول ابن زيد .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«نذيرا» حال من إحدى وذكر لأنها بمعنى العذاب «للبشر».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر، وبالليل إذ ولى وذهب، وبالصبح إذا أضاء وانكشف.

إن النار لإحدى العظائم؛ إنذارًا وتخويفًا للناس، لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وانتصب لفظ " نذيرا " من قوله : ( نَذِيراً لِّلْبَشَرِ ) على أنه حال من الضمير فى قوله ( إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر ) أى : إن سقر لعظمى العظائم ، ولداهية الدواهى ، حال كونها إنذارا للبشر ، حتى يقلعوا عن كفرهم وفسوقهم ، ويعودوا إلى إخلاص العبادة لخالقهم .ويصح أن يكون تمييزا لإِحدى الكبر ، لما تضمنته من معنى التعظيم ، كأنه قيل : إنها لإِحدى الكبر إنذارا للبشر ، وردعا لهم عن التمادى فى الكفر والضلال .

.

فالنذير بمعنى الإِنذار .

مزيد من التفاسير لسورة المدثر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد