الإسلام > أسباب النزول > سورة العنكبوت
أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ العنكبوت: 10 أسبابِ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59
📖 7 دقيقة قراءةمسلم ج١٥ ص١٨٥ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب حدثني مصعب بن سعد عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد ألا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه ولا تأكل ولا تشرب قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك وأنا أمك وأنا آمرك بهذا، قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية {ووصينا الأنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي} وفيها {وصاحبهما في الدنيا معروفا} قال وأصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: أنفلني هذا السيف فأنا من قد علمت حاله فقال: "رده من حيث أخذته" فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت: أعطنيه، قال فشد لي صوته: "رده من حيث أخذته" . قال: فأنزل الله عز وجل {يسألونك عن الأنفال} قال ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأتاني، فقلت دعني أقسم مالي حيث شئت قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، قال: فسكت فكان بعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا تعال نطعمك ونسقيك خمرا وذلك قبل أن تحرم الخمر قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان- فإذا رأس جزور مشوي عندهم وزق من خمر قال: فأكلت وشربت معهم قال فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم فقلت: المهاجرون خير من الأنصار فأخذ رجل أحد لحى الرأس فضربني به فجرح بأنفي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته فأنزل الله عز وجل في –يعني نفسه- شأن الخمر {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} . الحديث أخرج الترمذي منه الخصلة الأولى، وأشار إلى بقيته وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد ج١ ص١٨١، ١٨٦ بتمامه في الموضعين، وفي الموضع الأول ذكر الآية التي في سورة لقمان، والطيالسي ج٢ ص١٨، والبخاري في الأدب المفرد ص٢٣، والطبري ج٢١ ص٧٠ وفيه آية لقمان.
فإما أن تكونا نزلتا معا، وإما أن يكون اضطرب فيها سماك بن حرب فإنه رحمه الله يضطرب في كثير من الأحاديث والله أعلم
الوادعي الصحيح المسندحسن
قال المفسرون: نزلت في سعد بن أبي وقاص وذلك أنه لما أسلم قالت له أمه حمنة: يا سعد بلغني أنك صبوت فوالله لا يظلني سقف بيت من الضح والريح ولا آكل ولا أشرب حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وترجع إلى ما كنت عليه، وكان أحب ولدها إليها، فأبى سعد، فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب ولم تستظل بظل حتى غشي عليها، فأتى سعد النبي صلى الله عليه وسلم وشكا ذلك إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية والتي في لقمان (١) والأحقاف (٢) . (٣) أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الغازي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: أخبرنا زهير قال: أخبرنا سماك بن حرب قال: حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: نزلت هذه الآية في، قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب ومكثت ثلاثة أيام حتى غشي عليها من الجهد، فأنزل الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} رواه مسلم عن أبي خيثمة.
(٤)
الواحدي أسباب نزول القرآن
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي قال: أخبرنا مسلمة بن علقمة قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن مالك قال: أنزلت في هذه الآية: {وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} قال: كنت رجلا برا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت؟
لتدعن دينك هذا أولا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال: يا قاتل أمه، قلت: لا تفعلي يا أماه فإني لا أدع ديني هذا لشيء، قال: فمكثت يوما لا تأكل فأصبحت قد جهدت، قال: فمكثت يوما آخر وليلة لا تأكل، فأصبحت قد اشتد جهدها، قال: فلما رأيت ذلك قلت: تعلمين والله يا أمه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء، إن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت، فأنزلت هذه الآية: {وإن جاهداك ...
.} الآية
الواحدي أسباب نزول القرآن
قال مجاهد: نزلت في أناس كانوا يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الله ومصيبة في أنفسهم افتتنوا.
وقال الضحاك: نزلت في أناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك.
(١) وقال عكرمة عن ابن عباس: نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون إلى بدر فارتدوا وهم الذين نزلت فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} (٢) الآية.
(٣)
الواحدي أسباب نزول القرآن
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التميمي قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: أخبرنا أحمد بن جعفر الجمال قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد البجلي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجراح بن منهال، عن الزهري وهو عبد الرحمن بن عطاء عن عطاء، عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حتى دخل بعض حيطان الأنصار، فجعل يلقط من التمر ويأكل، فقال: "يا ابن عمر مالك لا تأكل؟
" فقلت: لا أشتهيه يا رسول الله، فقال: "لكني أشتهيه، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين؟
" قال: فوالله ما برحنا حتى نزلت: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم}
الواحدي أسباب نزول القرآن
الآيتين {١، ٢} . قال الشعبي نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة أنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فآذوهم، فنزلت فيهم هذه الآية وكتبوا إليهم أن قد نزلت فيكم آية كذا وكذا، فقالوا: نخرج فإن اتبعنا أحد قاتلناه، فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم من قتل ومنهم من نجا، فأنزل الله تعالى فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} (١) الآية.
وقال مقاتل نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر رماه عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: "سيد الشهداء مهجع، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة" ، فجزع عليه أبواه وامرأته، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية، وأخبر أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة في ذات الله تعالى
الواحدي أسباب نزول القرآن
أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله الم أحسب الناس أن يتركوا [١ ٢] الآية قال أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فتبعهم المشركون فردوهم فنزلت هذه الآية فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا فقالوا نخرج فأن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله فيهم ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا [النحل: ١١٠] الآية (ك)
السيوطي لباب النقول
وأخرج عن قتادة قال أنزلت الم أحسب الناس في أناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي صلى الله عليه وسلم فعرض لهم المشركون فرجعوا فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم فخرجوا فقتل من قتل وخلص من خلص فنزل القرآن والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الآية
السيوطي لباب النقول
وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن عبيد عن ابن عمير قال نزلت في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في الله أحسب الناس الآية قوله تعالى وإن جاهداك الآية
السيوطي لباب النقول
أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال قالت أم سعد أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر فنزلت ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي الآية قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله الآية تقدم سبب نزولها في سورة النساء
السيوطي لباب النقول