«خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٢٢

الحديث رقم ١٠٢٢ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الدعاء في الاستسقاء قائما.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٢٢ في صحيح البخاري

«خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، ، فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ،

⦗٣١⦘

ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ .

إسناد حديث البخاري رقم ١٠٢٢

١٠٢٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٢٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: وَانْكَشَطَتْ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِكَرِيمَةَ فَكُشِطَتْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ.

١٥ - بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا

١٠٢٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَاسْتَسْقَى فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ .

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِكْمَةُ فِيهِ كَوْنُهُ حَالَ خُشُوعٍ وَإِنَابَةٍ فَيُنَاسِبُهُ الْقِيَامُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيَامُ شِعَارُ الِاعْتِنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ، وَالدُّعَاءُ أَهَمُّ أَعْمَالِ الِاسْتِسْقَاءِ فَنَاسَبَهُ الْقِيَامُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَامَ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَيَقْتَدُوا بِمَا يَصْنَعُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: الْفَرْقُ بَيْنَ قَالَ لَنَا وَحَدَّثَنَا أَنَّ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُسْمَعُ مِنَ الشَّيْخِ فِي مَقَامِ الْمُذَاكَرَةِ، وَالتَّحْدِيثَ فِيمَا يُسْمَعُ فِي مَقَامِ التَّحَمُّلِ اهـ. لَكِنْ لَيْسَ اسْتِعْمَالُ الْبُخَارِيِّ لِذَلِكَ مُنْحَصِرًا فِي الْمُذَاكَرَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ فِيمَا يَكُونُ ظَاهِرَهُ الْوَقْفُ، وَفِيمَا يَصْلُحُ لِلْمُتَابَعَاتِ، لِتَخَلُّصِ صِيغَةِ التَّحْدِيثِ لِمَا وُضِعَ الْكِتَابُ لِأَجْلِهِ مِنَ الْأُصُولِ الْمَرْفُوعَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ وُجُودُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَبَّرَ فِيهَا فِي الْجَامِعِ بِصِيغَةِ الْقَوْلِ مُعَبِّرًا فِيهَا بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ فِي تَصَانِيفِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْجَامِعِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ زُهَيْرٍ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ.

قَوْلُهُ: (خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ) يَعْنِي إِلَى الصَّحْرَاءِ يَسْتَسْقِي، وَذَلِكَ حَيْثُ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ قَبْلَ غَلَبَةِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَيْهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَبِيصَةُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: بَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنِ اسْتَسْقِ بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَهَمٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بِأَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ وَافَقَ قَبِيصَةُ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَقَامَ ب هِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ، وَأَبِي ذَرٍّ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَاسْتَسْقَى) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ فَاسْتَغْفَرَ.

(فَائِدَةٌ):

أَوْرَدَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَسَبَبُهُ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ وَقَعَتْ فِي الْمَغَازِي ضِمْنَ حَدِيثٍ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنِ الْخُطْبَةِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَخَالَفَهُ شُعْبَةُ، فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَسْقَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الِاسْتِسْقَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ ذَهَبُوا إِلَى تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ، وَمِمَّنِ اخْتَارَ تَقْدِيمَ الْخُطْبَةِ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَصَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْجَوَازِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورَوضةٌ مكلَّلةٌ محفوفةٌ بالنَّور، وعصابةٌ تزيَّن بالجوهر، ويسمَّى التَّاج إكليلًا.

(١٥) (بابُ الدُّعَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ) حال كونه (قَائِمًا) في الخطبة وغيرها ليراه النَّاس فيقتدوا (١) به.

١٠٢٢ - وبالسَّند إلى المؤلِّف (٢) قال: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين (عَنْ زُهَيْرٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية الكوفيِّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ قال (٣): (خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) مِن الزِّيادة (الأَنْصَارِيُّ) الأوسيُّ الخَطْمِيُّ إلى الصَّحراء ليستسقيَ في سنة أربعٍ وستِّين حين كان أميرًا على الكوفة من جهة عبد الله بن الزُّبير (وَخَرَجَ مَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ) أي: عبد الله بن يزيدَ (بِهِمْ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «لهم» (عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ) كذا لأبي الوقت وابن عساكر وأبي ذَرٍّ،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: وَانْكَشَطَتْ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِكَرِيمَةَ فَكُشِطَتْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ.

١٥ - بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا

١٠٢٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَاسْتَسْقَى فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ .

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِكْمَةُ فِيهِ كَوْنُهُ حَالَ خُشُوعٍ وَإِنَابَةٍ فَيُنَاسِبُهُ الْقِيَامُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيَامُ شِعَارُ الِاعْتِنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ، وَالدُّعَاءُ أَهَمُّ أَعْمَالِ الِاسْتِسْقَاءِ فَنَاسَبَهُ الْقِيَامُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَامَ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَيَقْتَدُوا بِمَا يَصْنَعُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: الْفَرْقُ بَيْنَ قَالَ لَنَا وَحَدَّثَنَا أَنَّ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُسْمَعُ مِنَ الشَّيْخِ فِي مَقَامِ الْمُذَاكَرَةِ، وَالتَّحْدِيثَ فِيمَا يُسْمَعُ فِي مَقَامِ التَّحَمُّلِ اهـ. لَكِنْ لَيْسَ اسْتِعْمَالُ الْبُخَارِيِّ لِذَلِكَ مُنْحَصِرًا فِي الْمُذَاكَرَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ فِيمَا يَكُونُ ظَاهِرَهُ الْوَقْفُ، وَفِيمَا يَصْلُحُ لِلْمُتَابَعَاتِ، لِتَخَلُّصِ صِيغَةِ التَّحْدِيثِ لِمَا وُضِعَ الْكِتَابُ لِأَجْلِهِ مِنَ الْأُصُولِ الْمَرْفُوعَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ وُجُودُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَبَّرَ فِيهَا فِي الْجَامِعِ بِصِيغَةِ الْقَوْلِ مُعَبِّرًا فِيهَا بِصِيغَةِ التَّحْدِيثِ فِي تَصَانِيفِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْجَامِعِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ زُهَيْرٍ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ.

قَوْلُهُ: (خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ) يَعْنِي إِلَى الصَّحْرَاءِ يَسْتَسْقِي، وَذَلِكَ حَيْثُ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ قَبْلَ غَلَبَةِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَيْهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَبِيصَةُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: بَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنِ اسْتَسْقِ بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَهَمٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بِأَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ وَافَقَ قَبِيصَةُ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَقَامَ ب هِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ، وَأَبِي ذَرٍّ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (فَاسْتَسْقَى) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ فَاسْتَغْفَرَ.

(فَائِدَةٌ):

أَوْرَدَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَسَبَبُهُ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ وَقَعَتْ فِي الْمَغَازِي ضِمْنَ حَدِيثٍ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنِ الْخُطْبَةِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَخَالَفَهُ شُعْبَةُ، فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَسْقَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الِاسْتِسْقَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ ذَهَبُوا إِلَى تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ، وَمِمَّنِ اخْتَارَ تَقْدِيمَ الْخُطْبَةِ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَصَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْجَوَازِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورَوضةٌ مكلَّلةٌ محفوفةٌ بالنَّور، وعصابةٌ تزيَّن بالجوهر، ويسمَّى التَّاج إكليلًا.

(١٥) (بابُ الدُّعَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ) حال كونه (قَائِمًا) في الخطبة وغيرها ليراه النَّاس فيقتدوا (١) به.

١٠٢٢ - وبالسَّند إلى المؤلِّف (٢) قال: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين (عَنْ زُهَيْرٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الهاء، ابن معاوية الكوفيِّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ قال (٣): (خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) مِن الزِّيادة (الأَنْصَارِيُّ) الأوسيُّ الخَطْمِيُّ إلى الصَّحراء ليستسقيَ في سنة أربعٍ وستِّين حين كان أميرًا على الكوفة من جهة عبد الله بن الزُّبير (وَخَرَجَ مَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ) أي: عبد الله بن يزيدَ (بِهِمْ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «لهم» (عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ) كذا لأبي الوقت وابن عساكر وأبي ذَرٍّ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل