«اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٤٠

الحديث رقم ٢٠٤٠ من كتاب «أبواب الاعتكاف» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من خرج من اعتكافه عند الصبح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٤٠ في صحيح البخاري

«اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ قَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَهَاجَتِ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ

⦗٥١⦘

مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.»

بَابُ الِاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٠٤٠

٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٤٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٣ - بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ

٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ح.

قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ فقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ قال: وَهَاجَتْ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتْ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ اعْتِكَافَ اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ، وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامِ خَاصَّةً فَيَدْخُلُ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي مَعًا فَيَدْخُلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْضًا.

وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ: فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ نَقْلنَا مَتَاعَنَا وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمُ اعْتَكَفُوا اللَّيَالِيَ دُونَ الْأَيَّامِ، وَحَمَلَهُ الْمُهَلَّبُ عَلَى نَقْلِ أَثْقَالِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ آلَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ، إِذْ لَا حَاجَةَ لَهُمْ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ خَرَجُوا خِفَافًا. وَلِذَلِكَ قَالَ: نَقَلْنَا مَتَاعَنَا وَلَمْ يَقُلْ خَرَجْنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الطَّرِيقِينَ؛ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَوْلُهُ: ابْنُ بِشْرٍ وَذَكَرَهُ النَّسَفِيُّ وَحْدَهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) الْقَائِلُ هُوَ سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاخٍ حَدَّثُوهُ بِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَلَمْ يَقُلْ: وَأَظُنُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا مَقْرُونًا.

١٤ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ

٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، فإِذَا صَلَّى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٠٤٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) العبديُّ النَّيسابوريُّ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ» بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن أبي مسلمٍ (الأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) المكِّيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (١). (قَالَ سُفْيَانُ) أي: ابن عيينة، وسقط لأبي ذرٍّ «قال سفيان»: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) بسكون الميم ابن علقمة بن أبي وقَّاصٍ اللَّيثيُّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّ) وللأَصيليِّ: «قال سفيان (٢): وأظنُّ» (أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ) بفتح اللَّام وكسر المُوحَّدة عبد الله المدنيَّ (حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) ومُحصَّل هذا: أنَّ سفيان رواه عن ثلاثةٍ: ابن جريجٍ ومحمَّد بن عمروٍ وابن أبي لبيدٍ، وقد أخرجه أحمد عن سفيان، ولم يقل: وأظنُّ، ولفظه: قال: حدَّثنا محمَّد بن عمروٍ عن أبي سلمة، وابن أبي لبيدٍ عن أبي سلمة: سمعت أبا سعيدٍ (قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ العَشْرَ الأَوْسَطَ) من رمضان (فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ) منه (نَقَلْنَا مَتَاعَنَا) فيه إشعارٌ بأنَّهم اعتكفوا اللَّيالي دون الأيَّام، فيوافق (٣) التَّرجمة، لكن حمله المُهلَّب على نقل أثقالهم وما يحتاجون إليه من آلة الأكل وغيرها؛ إذ لا حاجة لهم فيها ذلك اليوم، فإذا كان المساء خرجوا خفافًا، قال: ولذلك قال: «نقلنا متاعنا»،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٣ - بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ

٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ح.

قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ فقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ قال: وَهَاجَتْ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتْ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ اعْتِكَافَ اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ، وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامِ خَاصَّةً فَيَدْخُلُ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي مَعًا فَيَدْخُلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْضًا.

وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ: فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ نَقْلنَا مَتَاعَنَا وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمُ اعْتَكَفُوا اللَّيَالِيَ دُونَ الْأَيَّامِ، وَحَمَلَهُ الْمُهَلَّبُ عَلَى نَقْلِ أَثْقَالِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ آلَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ، إِذْ لَا حَاجَةَ لَهُمْ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ خَرَجُوا خِفَافًا. وَلِذَلِكَ قَالَ: نَقَلْنَا مَتَاعَنَا وَلَمْ يَقُلْ خَرَجْنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الطَّرِيقِينَ؛ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَوْلُهُ: ابْنُ بِشْرٍ وَذَكَرَهُ النَّسَفِيُّ وَحْدَهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) الْقَائِلُ هُوَ سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاخٍ حَدَّثُوهُ بِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَلَمْ يَقُلْ: وَأَظُنُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا مَقْرُونًا.

١٤ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ

٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، فإِذَا صَلَّى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٠٤٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) العبديُّ النَّيسابوريُّ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ» بكسر المُوحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن أبي مسلمٍ (الأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) المكِّيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (١). (قَالَ سُفْيَانُ) أي: ابن عيينة، وسقط لأبي ذرٍّ «قال سفيان»: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) بسكون الميم ابن علقمة بن أبي وقَّاصٍ اللَّيثيُّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّ) وللأَصيليِّ: «قال سفيان (٢): وأظنُّ» (أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ) بفتح اللَّام وكسر المُوحَّدة عبد الله المدنيَّ (حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) ومُحصَّل هذا: أنَّ سفيان رواه عن ثلاثةٍ: ابن جريجٍ ومحمَّد بن عمروٍ وابن أبي لبيدٍ، وقد أخرجه أحمد عن سفيان، ولم يقل: وأظنُّ، ولفظه: قال: حدَّثنا محمَّد بن عمروٍ عن أبي سلمة، وابن أبي لبيدٍ عن أبي سلمة: سمعت أبا سعيدٍ (قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ العَشْرَ الأَوْسَطَ) من رمضان (فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ) منه (نَقَلْنَا مَتَاعَنَا) فيه إشعارٌ بأنَّهم اعتكفوا اللَّيالي دون الأيَّام، فيوافق (٣) التَّرجمة، لكن حمله المُهلَّب على نقل أثقالهم وما يحتاجون إليه من آلة الأكل وغيرها؛ إذ لا حاجة لهم فيها ذلك اليوم، فإذا كان المساء خرجوا خفافًا، قال: ولذلك قال: «نقلنا متاعنا»،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر