«إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٩٥

الحديث رقم ٢٤٩٥ من كتاب «كتاب الشركة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الشركة في الأرضين وغيرها.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٩٥ في صحيح البخاري

«إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ.»

بَابٌ: إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أَو غَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٩٥

٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٩٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يرغبون فيهنَّ إن كنَّ جميلاتٍ ويأكلون أموالهنَّ (١)، وإِلَّا يعضلوهنَّ (٢) طمعًا في ميراثهنَّ (فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا) أي: التي (رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالقِسْطِ) بالعدل (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ) لقلَّة مالهنَّ وجمالهنَّ، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السَّواء في العدل، وفي الحديث: أنَّ للوليِّ أن يتزوَّج من هي تحت حجره، لكن يكون العاقد غيره، وسيأتي البحث فيه مع غيره إن شاء الله تعالى في «كتاب النِّكاح» [خ¦٥٠٩٢] [خ¦٥١٤٠] وغيره.

وقد أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٦٩٦٥] و «الشَّركة» [خ¦٢٧٦٣]، ومسلمٌ في «التَّفسير»، وأخرجه أبو داود في «النِّكاح» وكذا النَّسائيُّ.

(٨) (باب الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا) كالعقارات والبساتين.

٢٤٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أي: في كلِّ مُشتَركٍ لم يُقسَم من الأراضي ونحوها، ومفهومه: أنَّ ما لم يُقسَم يكون بين الشُّركاء (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ) جمع حدٍّ؛ وهو هنا ما تتميَّز به الأملاك بعد القسمة، وأصل الحدِّ: المنعُ، ففي تحديد الشَّيء منعُ خروج شيءٍ منه، ومنع دخول غيره فيه (وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ) أي: بُيِّنت مصارفها وشوارعها، و رَاءُ «صُرِّفت» مُشدَّدةٌ (فَلَا شُفْعَةَ) وفيه: أنَّه لا شفعةإلَّا في العقار.

والحديث قد سبق في «الشُّفعة» [خ¦٢٢٥٧] بمباحثه، فليُراجَع.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يرغبون فيهنَّ إن كنَّ جميلاتٍ ويأكلون أموالهنَّ (١)، وإِلَّا يعضلوهنَّ (٢) طمعًا في ميراثهنَّ (فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا) أي: التي (رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالقِسْطِ) بالعدل (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ) لقلَّة مالهنَّ وجمالهنَّ، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السَّواء في العدل، وفي الحديث: أنَّ للوليِّ أن يتزوَّج من هي تحت حجره، لكن يكون العاقد غيره، وسيأتي البحث فيه مع غيره إن شاء الله تعالى في «كتاب النِّكاح» [خ¦٥٠٩٢] [خ¦٥١٤٠] وغيره.

وقد أخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٦٩٦٥] و «الشَّركة» [خ¦٢٧٦٣]، ومسلمٌ في «التَّفسير»، وأخرجه أبو داود في «النِّكاح» وكذا النَّسائيُّ.

(٨) (باب الشَّرِكَةِ فِي الأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا) كالعقارات والبساتين.

٢٤٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أي: في كلِّ مُشتَركٍ لم يُقسَم من الأراضي ونحوها، ومفهومه: أنَّ ما لم يُقسَم يكون بين الشُّركاء (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ) جمع حدٍّ؛ وهو هنا ما تتميَّز به الأملاك بعد القسمة، وأصل الحدِّ: المنعُ، ففي تحديد الشَّيء منعُ خروج شيءٍ منه، ومنع دخول غيره فيه (وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ) أي: بُيِّنت مصارفها وشوارعها، و رَاءُ «صُرِّفت» مُشدَّدةٌ (فَلَا شُفْعَةَ) وفيه: أنَّه لا شفعةإلَّا في العقار.

والحديث قد سبق في «الشُّفعة» [خ¦٢٢٥٧] بمباحثه، فليُراجَع.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر