«سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْصَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٤٠

الحديث رقم ٢٧٤٠ من كتاب «كتاب الوصايا» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب الوصايا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٧٤٠ في صحيح البخاري

«سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى : هَلْ كَانَ النَّبِيُّ أَوْصَى فَقَالَ: لَا فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٧٤٠

٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٧٤٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عبد الله السَّبيعيُّ الكوفيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ) بن أبي ضرار الخزاعيِّ (خَتَنِ رَسُولِ اللهِ ) بفتح الخاء المعجمة والمثنَّاة الفوقيَّة، والجرُّ وصفٌ لـ «عمرو» أو عطف بيانٍ أو بدلٌ، وهو كلُّ ما كان من قِبَل المرأة مثل الأب والأخ (أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ) أمِّ المؤمنين و «أخي» بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق، أنَّه (قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً) في الرِّق (وَلَا شَيْئًا) من عطف العامِّ على الخاصِّ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «ولا شاةً» قال ابن حجر: والأوَّل أصحُّ، وزاد مسلمٌ وأبو داود والترمذيُّ (١) والنَّسائيُّ: «ولا بعيرًا» (إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ) الَّذي أعدَّه للحرب كالسُّيوف (وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً) قال ابن التِّين فيما نقله العينيُّ: هي فَدَك والَّتي بخيبر، وإنَّما تصدَّق بها في صحَّته، وأخبر بالحكم عند وفاته، وإليه أشارت عائشة بقولها في حديثها الَّذي رواه مسلمٌ وغيره المذكور: «ولا أوصى بشيءٍ». قال الكِرمانيُّ: الضَّمير في قوله: «جعلها» راجعٌ إلى الثَّلاث، أي: البغلة والسِّلاح والأرض، لا إلى الأرض فقط.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ فيه التَّصدُّقَ بما ذُكِرَ، وحكمه حكم الوقف، وهو في معنى الوصيَّة لبقائها بعد الموت، قاله العينيُّ. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الخمس» [خ¦٣٠٩٨] و «الجهاد» [خ¦٢٨٧٣] و «المغازي» [خ¦٤٤٦١]، والنَّسائيُّ في «الأحباس».

٢٧٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) بن صفوان أبو محمَّدٍ السَّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) زاد أبو ذرٍّ عن المُستملي والكُشْمِيهَنِيِّ: «هو ابن مِغْوَلٍ» بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو، آخره لامٌ «البجليُّ الكوفيُّ» (٢) وهذه الزِّيادة من قول المؤلِّف. قال الكِرماني: لو لم

يقلها كان افتراءً على شيخه، إذ الشَّيخ لم ينسبه، بل قال مالكٌ فقط، قال: (حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ) بضمِّ الميم وفتح الصَّاد المهملة وكسر الرَّاء المشدَّدة، آخره فاءٌ، الياميُّ من بني يامٍ من هَمْدان (قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) اسمه: علقمة (: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لَا) لم يوصِ وصيَّةً خاصَّةً، فالنَّفيُّ ليس للعموم؛ لأنَّه أثبت بعد ذلك أنَّه أوصى بكتاب الله، والمراد (١): أنَّه لم يوصِ بما يتعلَّق بالمال، قال طلحة: (فَقُلْتُ) لابن أبي أوفى، أي: لما فهم (٢) منه عموم النَّفي: (كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ) في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الاية [البقرة: ١٨٠] (أَوْ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟) مبنيًّا للمفعول في «أُمِروا» كـ «كُتِبَ»، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) في الجواب: (أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ) أي: بالتَّمسُّك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصيَّة بكتاب الله لكونه أعظم وأهمَّ، ولأنَّ فيه تبيان كلِّ شيءٍ، إمَّا بطريق النَّصِّ، وإمَّا بطريق الاستنباط، فإن اتَّبعوا (٣) ما في الكتاب، عملوا بكلِّ ما أمرهم النَّبيُّ به، لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٤) [الحشر: ٧] وأما ما صحَّ في «مسلمٍ» وغيره: أنَّه أوصى عند موته بثلاثٍ: «لا يبقينَّ بجزيرة العرب دينان» وفي لفظٍ: «أخرجوا اليهود من جزيرة العرب» وقوله: «أجيزوا الوفد بنحو ما (٥) كنت أجيزهم به» ولم يذكر الرَّاوي الثَّالثة و (٦) غير ذلك، فالظَّاهر أنَّ ابن أبي أوفى لم يرد نفيه، قاله في «الفتح».

ومطابقة الحديث للتَّرجمة (٧) في قوله: «فكيف كتب على النَّاس … » إلى آخره. والحديث أخرجه في «المغازي» [خ¦٤٤٦٠] و «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٢٢]، ومسلمٌ في «الوصايا» وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عبد الله السَّبيعيُّ الكوفيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ) بن أبي ضرار الخزاعيِّ (خَتَنِ رَسُولِ اللهِ ) بفتح الخاء المعجمة والمثنَّاة الفوقيَّة، والجرُّ وصفٌ لـ «عمرو» أو عطف بيانٍ أو بدلٌ، وهو كلُّ ما كان من قِبَل المرأة مثل الأب والأخ (أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ) أمِّ المؤمنين و «أخي» بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق، أنَّه (قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً) في الرِّق (وَلَا شَيْئًا) من عطف العامِّ على الخاصِّ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «ولا شاةً» قال ابن حجر: والأوَّل أصحُّ، وزاد مسلمٌ وأبو داود والترمذيُّ (١) والنَّسائيُّ: «ولا بعيرًا» (إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ) الَّذي أعدَّه للحرب كالسُّيوف (وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً) قال ابن التِّين فيما نقله العينيُّ: هي فَدَك والَّتي بخيبر، وإنَّما تصدَّق بها في صحَّته، وأخبر بالحكم عند وفاته، وإليه أشارت عائشة بقولها في حديثها الَّذي رواه مسلمٌ وغيره المذكور: «ولا أوصى بشيءٍ». قال الكِرمانيُّ: الضَّمير في قوله: «جعلها» راجعٌ إلى الثَّلاث، أي: البغلة والسِّلاح والأرض، لا إلى الأرض فقط.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ فيه التَّصدُّقَ بما ذُكِرَ، وحكمه حكم الوقف، وهو في معنى الوصيَّة لبقائها بعد الموت، قاله العينيُّ. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الخمس» [خ¦٣٠٩٨] و «الجهاد» [خ¦٢٨٧٣] و «المغازي» [خ¦٤٤٦١]، والنَّسائيُّ في «الأحباس».

٢٧٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) بن صفوان أبو محمَّدٍ السَّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) زاد أبو ذرٍّ عن المُستملي والكُشْمِيهَنِيِّ: «هو ابن مِغْوَلٍ» بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو، آخره لامٌ «البجليُّ الكوفيُّ» (٢) وهذه الزِّيادة من قول المؤلِّف. قال الكِرماني: لو لم

يقلها كان افتراءً على شيخه، إذ الشَّيخ لم ينسبه، بل قال مالكٌ فقط، قال: (حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ) بضمِّ الميم وفتح الصَّاد المهملة وكسر الرَّاء المشدَّدة، آخره فاءٌ، الياميُّ من بني يامٍ من هَمْدان (قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) اسمه: علقمة (: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لَا) لم يوصِ وصيَّةً خاصَّةً، فالنَّفيُّ ليس للعموم؛ لأنَّه أثبت بعد ذلك أنَّه أوصى بكتاب الله، والمراد (١): أنَّه لم يوصِ بما يتعلَّق بالمال، قال طلحة: (فَقُلْتُ) لابن أبي أوفى، أي: لما فهم (٢) منه عموم النَّفي: (كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ) في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الاية [البقرة: ١٨٠] (أَوْ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟) مبنيًّا للمفعول في «أُمِروا» كـ «كُتِبَ»، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) في الجواب: (أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ) أي: بالتَّمسُّك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصيَّة بكتاب الله لكونه أعظم وأهمَّ، ولأنَّ فيه تبيان كلِّ شيءٍ، إمَّا بطريق النَّصِّ، وإمَّا بطريق الاستنباط، فإن اتَّبعوا (٣) ما في الكتاب، عملوا بكلِّ ما أمرهم النَّبيُّ به، لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٤) [الحشر: ٧] وأما ما صحَّ في «مسلمٍ» وغيره: أنَّه أوصى عند موته بثلاثٍ: «لا يبقينَّ بجزيرة العرب دينان» وفي لفظٍ: «أخرجوا اليهود من جزيرة العرب» وقوله: «أجيزوا الوفد بنحو ما (٥) كنت أجيزهم به» ولم يذكر الرَّاوي الثَّالثة و (٦) غير ذلك، فالظَّاهر أنَّ ابن أبي أوفى لم يرد نفيه، قاله في «الفتح».

ومطابقة الحديث للتَّرجمة (٧) في قوله: «فكيف كتب على النَّاس … » إلى آخره. والحديث أخرجه في «المغازي» [خ¦٤٤٦٠] و «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٢٢]، ومسلمٌ في «الوصايا» وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله