«بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 3730

الحديث رقم 3730 من كتاب «كتاب فضائل الصحابة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بعث النبي ﷺ بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد…

«بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ».

سند حديث: ٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ…

٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بعث النبي ﷺ بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد…

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إلى أطراف الروم حيث قُتل زيد بن حارثة والد أسامة المذكور رضي الله عنهما، وهو البعث الذي أمر بتجهيزه عند موته عليه الصلاة والسلام، وأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعده، وجعل عليهم أسامة بن زيد أميرًا حاكمًا عليهم، فتكلم بعضُ الناس في إمارته عليهم، لصغر سِنِّه ولغيره، وكان ممن انتدب مع أسامة كبارُ المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوا، فقال عليه الصلاة والسلام: إن تتكلموا في إمارته فقد تكلمتم في إمارة أبيه زيد بن حارثة في غزوة مؤتة من قبل، والله إن زيدًا كان حقيقًا وجديرًا بالإمارة، فهم طعنوا في إمارة زيد وظهر لهم في آخر الأمر أنه كان جديرًا لائقًا بها، فكذلك حال أسامة، وقال: وإن كان أبوه زيد من أحب الناس إلي، وأسامة من أحب الناس إليَّ بعد أبيه زيد.
ومن أسباب طعْنِ مَن طَعَنَ في إمارتهما أنهما كانا من الموالي، وكانت العرب لا ترى تأمير الموالي، وتستنكف عن اتباعهم كل الاستنكاف، فلما جاء الله عز وجل بالإسلام ورفع قدر من لم يكن له عندهم قدر بالسابقة والهجرة والعلم والتقى عَرف حقَّهم أهل الدين، وهم عامة الصحابة، وأما أهل النفاق فإنهم كانوا يسارعون إلى الطعن وشدة النكير عليه، وكان صلى الله عليه وسلم قد بعث زيدًا أميرًا على عدة سرايا وأعظمها جيش مؤتة وسار تحت رايته فيها نجباء الصحابة، وكان خليقًا بذلك لسوابقه وفضله وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحبته له، وكذلك ابنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • منقبة زيد بن حارثة، وابنه أسامة رضي الله عنهما.
  • جواز تولية الصغار على الكبار، والمفضول على الفاضل للمصلحة.
  • إلغاء الإسلام للعادات الجاهلية السيئة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «بعث النبي ﷺ بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَلَمْ يَتَزَوَّجْ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، إِلَّا ابْنُ أَبِي لَهَبٍ

فَإِنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَ رُقَيَّةَ قَبْلَ عُثْمَانَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَأَمَرَهُ أَبُوهُ بِمُفَارَقَتِهَا فَفَارَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ. وَأَمَّا مَنْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْصِدْهُ الْبُخَارِيُّ بِالذِّكْرِ هُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) اسْمُهَا جُوَيْرِيَةُ كَمَا سَيَأْتِي، وَيُقَالُ: الْعَوْرَاءُ. وَيُقَالُ: جَمِيلَةٌ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ أَخَذَ بِعُمُومِ الْجَوَازِ، فَلَمَّا أَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَضَ عَلِيٌّ عَنِ الْخِطْبَةِ، فَيُقَالُ: تَزَوَّجَهَا عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ، وَإِنَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُشِيعَ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بَيْنَ النَّاسِ وَيَأْخُذُوا بِهِ إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَابِ وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ. . وَغَفَلَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى عَنْ هَذِهِ النُّكْتَةِ (١) فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمِسْوَرِ وَكَانَ فِيهِ انْحِرَافٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَجَاءَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَشَدُّ فِي ذَلِكَ، وَرُدَّ كَلَامُهُ بِإطْبَاقِ أَصْحَابِ الصَّحِيحِ عَلَى تَخْرِيجِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا بِالنَّصْبِ، وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ اسْمَ نَاكِحٍ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَصَدَ يَفْعَلُ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ ابْنَةِ أَبِي جَهْلٍ فَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ جُوَيْرِيَةُ وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ اسْمُهَا الْعَوْرَاءُ أَخْرَجَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَقِيلَ: اسْمُهَا الْحَنْفَاءُ ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَقِيلَ: جُرْهُمَةُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ، وَقِيلَ: اسْمُهَا جَمِيلَةٌ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي شَرْحِهِ. وَكَانَ لِأَبِي جَهْلٍ بِنْتٌ تُسَمَّى صَفِيَّةُ تَزَوَّجَهَا سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو سَمَّاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: هِيَ الْحَنْفَاءُ الْمَذْكُورَةُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي) لَعَلَّهُ كَانَ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَى زَيْنَبَ، وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا نَسِيَ ذَلِكَ الشَّرْطَ فَلِذَلِكَ أَقْدَمَ عَلَى الْخِطْبَةِ، أَوْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَرْطٌ إِذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالشَّرْطِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ هَذَا الْقَدْرَ فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْمُعَاتَبَةُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّ أَنْ يُوَاجِهَ أَحَدًا بِمَا يُعَابُ بِهِ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا جَهَرَ بِمُعَاتَبَةِ عَلِيٍّ مُبَالَغَةً فِي رِضَا فَاطِمَةَ ﵍، وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ تَأَخَّرَ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهَا، وَكَانَتْ أُصِيبَتْ بَعْدَ أُمِّهَا بِإِخْوَتِهَا، فَكَانَ إِدْخَالُ الْغَيْرَةِ عَلَيْهَا مِمَّا يَزِيدُ حُزْنَهَا، وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ - بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ - وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ مَوْصُولًا فِي أَوَائِلِ فَرْضِ الْخُمُسِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ ذِكْرُ بَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.

١٧ - بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ

وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا

٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ.

[الحديث ٣٧٣٠ - أطرافه في: ٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧]

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَلَمْ يَتَزَوَّجْ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، إِلَّا ابْنُ أَبِي لَهَبٍ

فَإِنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَ رُقَيَّةَ قَبْلَ عُثْمَانَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَأَمَرَهُ أَبُوهُ بِمُفَارَقَتِهَا فَفَارَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ. وَأَمَّا مَنْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْصِدْهُ الْبُخَارِيُّ بِالذِّكْرِ هُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) اسْمُهَا جُوَيْرِيَةُ كَمَا سَيَأْتِي، وَيُقَالُ: الْعَوْرَاءُ. وَيُقَالُ: جَمِيلَةٌ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ أَخَذَ بِعُمُومِ الْجَوَازِ، فَلَمَّا أَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَضَ عَلِيٌّ عَنِ الْخِطْبَةِ، فَيُقَالُ: تَزَوَّجَهَا عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ، وَإِنَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُشِيعَ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بَيْنَ النَّاسِ وَيَأْخُذُوا بِهِ إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَابِ وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ. . وَغَفَلَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى عَنْ هَذِهِ النُّكْتَةِ (١) فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمِسْوَرِ وَكَانَ فِيهِ انْحِرَافٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَجَاءَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَشَدُّ فِي ذَلِكَ، وَرُدَّ كَلَامُهُ بِإطْبَاقِ أَصْحَابِ الصَّحِيحِ عَلَى تَخْرِيجِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا بِالنَّصْبِ، وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ اسْمَ نَاكِحٍ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَصَدَ يَفْعَلُ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ ابْنَةِ أَبِي جَهْلٍ فَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ جُوَيْرِيَةُ وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ اسْمُهَا الْعَوْرَاءُ أَخْرَجَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الْمُبْهَمَاتِ، وَقِيلَ: اسْمُهَا الْحَنْفَاءُ ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَقِيلَ: جُرْهُمَةُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ، وَقِيلَ: اسْمُهَا جَمِيلَةٌ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي شَرْحِهِ. وَكَانَ لِأَبِي جَهْلٍ بِنْتٌ تُسَمَّى صَفِيَّةُ تَزَوَّجَهَا سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو سَمَّاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: هِيَ الْحَنْفَاءُ الْمَذْكُورَةُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي) لَعَلَّهُ كَانَ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَى زَيْنَبَ، وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا نَسِيَ ذَلِكَ الشَّرْطَ فَلِذَلِكَ أَقْدَمَ عَلَى الْخِطْبَةِ، أَوْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَرْطٌ إِذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالشَّرْطِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ هَذَا الْقَدْرَ فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْمُعَاتَبَةُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّ أَنْ يُوَاجِهَ أَحَدًا بِمَا يُعَابُ بِهِ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا جَهَرَ بِمُعَاتَبَةِ عَلِيٍّ مُبَالَغَةً فِي رِضَا فَاطِمَةَ ﵍، وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ تَأَخَّرَ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهَا، وَكَانَتْ أُصِيبَتْ بَعْدَ أُمِّهَا بِإِخْوَتِهَا، فَكَانَ إِدْخَالُ الْغَيْرَةِ عَلَيْهَا مِمَّا يَزِيدُ حُزْنَهَا، وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ - بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ - وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ مَوْصُولًا فِي أَوَائِلِ فَرْضِ الْخُمُسِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ ذِكْرُ بَعْضِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.

١٧ - بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ

وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا

٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ.

[الحديث ٣٧٣٠ - أطرافه في: ٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧]

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 9 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 9.9 / 29.5
الإضاءة 75%
البدر بعد 5 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56