«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَِنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٤٥

الحديث رقم ٤٩٤٥ من كتاب «سورة والليل إذا يغشى» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله فأما من أعطى واتقى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٤٥ في صحيح البخاري

«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَِنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾».

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٩٤٥

٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٤٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣ - بَاب ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾

٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لِلْعُسْرَى﴾

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ذُكِرَ فِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَكُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ فِي خَمْسَةِ تَرَاجِمَ أُخْرَى لَا يَأْتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ كُلِّهَا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ إِلَّا الْخَامِسَ، فَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَصَرَّحَ فِي التَّرْجَمَةِ الْأَخِيرَةِ بِسَمَاعِ الْأَعْمَشِ لَهُ مِنْ سَعْدٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بَابُ ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابُ مِنَ التَّرَاجِمِ كُلِّهَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

٤ - بَاب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾

٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ، أَوْ مِنْ الْجَنَّةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ.

٥ - بَاب ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾

٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقرأُ على قراءته (قَالَ) أبو الدَّرداء: (فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟) ولأبي ذرٍّ: «أحفظُ» (١) (وَأَشَارُوا) ولأبي ذرٍّ: «فأشاروا» (إِلَى عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (كَيْفَ سَمِعْتَهُ) يعني: ابنَ مسعودٍ (يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: «وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى») بالخفضِ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ) أي: أهلُ الشَّام (يُرِيدُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يريدونَني» (عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل: ٣] وَاللهِ لَا أُتَابِعُهُمْ) على هذه القراءةِ، قال ذلك لِمَا تيقَّنه من سماعِ ذلك من رسولِ الله ، ولعلَّه لم يعلَم بنسخهِ، ولم يبلغْه مصحفُ عثمان المجمع عليه، المحذوف منهُ كلُّ منسوخٍ.

(٣) (قوله: ﴿فَأَمَّا﴾) ولأبي ذرٍّ (٢): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: (٣) في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا﴾ (﴿مَن أَعْطَى﴾) الطَّاعة (﴿وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥]) المعصيَة.

٤٩٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بسكون العين في الأول (٤) وضمها في الثاني، مصغَّرًا، أبي حمزَة -بالحاء المهملة والزاي- ختنُ أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِي (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ) بضم السين وفتح اللام (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابنُ أبي طالبٍ () أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ) مقبرة المدينة -منَّ اللهُ عليَّ بالدَّفن بها مع خاتمة الإسلام- (فِي جَنَازَةٍ) لم يسمِّ

صاحبها (فَقَالَ) : (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ) موضعُ قعودهِ منهما (١)، كنايةً عن كونهِ من أهلِ الجنَّة أو النَّار باستقرارهِ فيها، والواو المتوسِّطة بينهما لا يمكنُ أن تجريَ على ظاهرهَا، فإنَّ «ما» النَّافية، و «مِن» الاستغراقيَّة يقتضيان (٢) أن يكون لكلِّ أحدٍ مقعدٌ من النَّار ومقعدٌ من الجنَّة، فيجبُ أن يقال: إنَّ الواو بمعنى: أو، وقد وردَ بلفظ أو من طريقِ محمَّد بنِ جعفرٍ، عن شعبة، عن الأعمش في الباب الآتي بعد البابِ اللَّاحق [خ¦٤٩٤٦] (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟) أي: أفلا نعتمدُ على كتابنا الَّذي قدَّر اللهُ علينا؟ وعند ابن مَرْدويه في «تفسيره» من طريقِ جابرٍ: أنَّ السَّائل عن ذلك سُراقةَ بن جُعشم، وفي «مسند» الإمام (٣) أحمد: أنَّه أبو بكرٍ، وفي «مسند عمر» لأبي بكرٍ المِروزيِّ والبزَّار: أنَّه عمر، وقيل: عليٌّ الرَّاوي (فَقَالَ) : (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي: مهيَّأ لمَا خلقَ لهُ (٤) (ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَصَدَّقَ﴾ … » إلى آخره وقال بعد قوله: ﴿وَاتَّقَى﴾: «الآيةَ».

(٣ م) هذا (باب قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦]) أي: بالكلمةِ الحُسنى، وهي ما دلَّ على حقٍّ ككلمةِ التَّوحيد، والبابُ وتاليهِ ثابتان (٥) لأبي ذرٍّ.

٤٩٤٥ م# وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البَصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بالتَّصغير (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيِّ (عَنْ عَلِيٍّ ) أنَّه (قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ . فَذَكَرَ الحَدِيثَ) السَّابق، زاد أبو ذرٍّ: «نحوه».

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣ - بَاب ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾

٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لِلْعُسْرَى﴾

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ذُكِرَ فِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَكُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ فِي خَمْسَةِ تَرَاجِمَ أُخْرَى لَا يَأْتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ كُلِّهَا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ إِلَّا الْخَامِسَ، فَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَصَرَّحَ فِي التَّرْجَمَةِ الْأَخِيرَةِ بِسَمَاعِ الْأَعْمَشِ لَهُ مِنْ سَعْدٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بَابُ ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابُ مِنَ التَّرَاجِمِ كُلِّهَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

٤ - بَاب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾

٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ، أَوْ مِنْ الْجَنَّةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ.

٥ - بَاب ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾

٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يقرأُ على قراءته (قَالَ) أبو الدَّرداء: (فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟) ولأبي ذرٍّ: «أحفظُ» (١) (وَأَشَارُوا) ولأبي ذرٍّ: «فأشاروا» (إِلَى عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (كَيْفَ سَمِعْتَهُ) يعني: ابنَ مسعودٍ (يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: «وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى») بالخفضِ (قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ) أي: أهلُ الشَّام (يُرِيدُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يريدونَني» (عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل: ٣] وَاللهِ لَا أُتَابِعُهُمْ) على هذه القراءةِ، قال ذلك لِمَا تيقَّنه من سماعِ ذلك من رسولِ الله ، ولعلَّه لم يعلَم بنسخهِ، ولم يبلغْه مصحفُ عثمان المجمع عليه، المحذوف منهُ كلُّ منسوخٍ.

(٣) (قوله: ﴿فَأَمَّا﴾) ولأبي ذرٍّ (٢): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: (٣) في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا﴾ (﴿مَن أَعْطَى﴾) الطَّاعة (﴿وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥]) المعصيَة.

٤٩٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بسكون العين في الأول (٤) وضمها في الثاني، مصغَّرًا، أبي حمزَة -بالحاء المهملة والزاي- ختنُ أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِي (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ) بضم السين وفتح اللام (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابنُ أبي طالبٍ () أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ) مقبرة المدينة -منَّ اللهُ عليَّ بالدَّفن بها مع خاتمة الإسلام- (فِي جَنَازَةٍ) لم يسمِّ

صاحبها (فَقَالَ) : (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ) موضعُ قعودهِ منهما (١)، كنايةً عن كونهِ من أهلِ الجنَّة أو النَّار باستقرارهِ فيها، والواو المتوسِّطة بينهما لا يمكنُ أن تجريَ على ظاهرهَا، فإنَّ «ما» النَّافية، و «مِن» الاستغراقيَّة يقتضيان (٢) أن يكون لكلِّ أحدٍ مقعدٌ من النَّار ومقعدٌ من الجنَّة، فيجبُ أن يقال: إنَّ الواو بمعنى: أو، وقد وردَ بلفظ أو من طريقِ محمَّد بنِ جعفرٍ، عن شعبة، عن الأعمش في الباب الآتي بعد البابِ اللَّاحق [خ¦٤٩٤٦] (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟) أي: أفلا نعتمدُ على كتابنا الَّذي قدَّر اللهُ علينا؟ وعند ابن مَرْدويه في «تفسيره» من طريقِ جابرٍ: أنَّ السَّائل عن ذلك سُراقةَ بن جُعشم، وفي «مسند» الإمام (٣) أحمد: أنَّه أبو بكرٍ، وفي «مسند عمر» لأبي بكرٍ المِروزيِّ والبزَّار: أنَّه عمر، وقيل: عليٌّ الرَّاوي (فَقَالَ) : (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي: مهيَّأ لمَا خلقَ لهُ (٤) (ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَصَدَّقَ﴾ … » إلى آخره وقال بعد قوله: ﴿وَاتَّقَى﴾: «الآيةَ».

(٣ م) هذا (باب قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦]) أي: بالكلمةِ الحُسنى، وهي ما دلَّ على حقٍّ ككلمةِ التَّوحيد، والبابُ وتاليهِ ثابتان (٥) لأبي ذرٍّ.

٤٩٤٥ م# وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البَصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بالتَّصغير (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيِّ (عَنْ عَلِيٍّ ) أنَّه (قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ . فَذَكَرَ الحَدِيثَ) السَّابق، زاد أبو ذرٍّ: «نحوه».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله