«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قِيلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٧٣

الحديث رقم ٥٩٧٣ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لا يسب الرجل والديه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٩٧٣ في صحيح البخاري

«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ.»

بَابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ

إسناد حديث البخاري رقم ٥٩٧٣

٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٩٧٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاصي ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) لم يُسمَّ، ويحتملُ أن يكونَ جَاهِمَة (١) بن العبَّاس (لِلنَّبِيِّ : أُجَاهِدُ؟) بضم الهمزة. (قَالَ) له: (ألَكَ أَبَوَانِ) لم يُسمَّيا (قَالَ: نَعَمْ. قَالَ) : إن كان لك أبوان (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) أي: ارجعْ فابلغْ جهدَك في برِّهما والإحسانِ إليهما، فإنَّ ذلك يكونُ لك مَقام قتالِ الكفَّار.

وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الجهادِ بإذنِ الأبوينِ» من «كتاب الجهاد» [خ¦٣٠٠٤].

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ولا أحدهما، أي: لا يكونُ سببًا لذلك، فالإسناد مجازيٌّ.

٥٩٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن عبد الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) أي ابن العاصي () أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ) وللتِّرمذيِّ «من الكبائر» والأولى تقتضِي أنَّ الكبائر متفاوتةٌ بعضها أكبر من بعضٍ، وإليه ذهب الجمهورُ، وإنَّما كان السَّبب من أكبر الكبائر؛ لأنَّه نوعٌ من العقوقِ، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسان الوالدين، وكفرانٌ لحقوقهما (أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ترجم بلفظ السَّبِّ، وساقه بلفظ اللَّعن إشارةً إلى ما وقع في بقيَّة الحديث (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟) هو استبعادٌ من السَّائل لأنَّ الطَّبع المستقيم يأبى ذلك (قَالَ) : (يَسُبُّ الرَّجُلُ) سقط لفظ «الرَّجل» للأَصيليِّ ولأبي (٢) الوقتِ (أَبَا الرَّجُلِ (٣)،

فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ وأبو الوقتِ: «فيسبُّ أمَّه» فبيَّن أنَّه وإن لم يتعاطَ السَّبَّ بنفسه فقد يقعُ منه التَّسبب، فإذا كان التَّسبب في لعنِ الوالدين من أكبرِ الكبائر، فالتَّصريح بلعنهما أشدُّ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» وأبو داود في «الأدبِ» والتِّرمذيُّ في «البرِّ».

(٥) (بابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاصي ، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) لم يُسمَّ، ويحتملُ أن يكونَ جَاهِمَة (١) بن العبَّاس (لِلنَّبِيِّ : أُجَاهِدُ؟) بضم الهمزة. (قَالَ) له: (ألَكَ أَبَوَانِ) لم يُسمَّيا (قَالَ: نَعَمْ. قَالَ) : إن كان لك أبوان (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) أي: ارجعْ فابلغْ جهدَك في برِّهما والإحسانِ إليهما، فإنَّ ذلك يكونُ لك مَقام قتالِ الكفَّار.

وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الجهادِ بإذنِ الأبوينِ» من «كتاب الجهاد» [خ¦٣٠٠٤].

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ولا أحدهما، أي: لا يكونُ سببًا لذلك، فالإسناد مجازيٌّ.

٥٩٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن عبد الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) أي ابن العاصي () أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ) وللتِّرمذيِّ «من الكبائر» والأولى تقتضِي أنَّ الكبائر متفاوتةٌ بعضها أكبر من بعضٍ، وإليه ذهب الجمهورُ، وإنَّما كان السَّبب من أكبر الكبائر؛ لأنَّه نوعٌ من العقوقِ، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسان الوالدين، وكفرانٌ لحقوقهما (أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ترجم بلفظ السَّبِّ، وساقه بلفظ اللَّعن إشارةً إلى ما وقع في بقيَّة الحديث (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟) هو استبعادٌ من السَّائل لأنَّ الطَّبع المستقيم يأبى ذلك (قَالَ) : (يَسُبُّ الرَّجُلُ) سقط لفظ «الرَّجل» للأَصيليِّ ولأبي (٢) الوقتِ (أَبَا الرَّجُلِ (٣)،

فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ وأبو الوقتِ: «فيسبُّ أمَّه» فبيَّن أنَّه وإن لم يتعاطَ السَّبَّ بنفسه فقد يقعُ منه التَّسبب، فإذا كان التَّسبب في لعنِ الوالدين من أكبرِ الكبائر، فالتَّصريح بلعنهما أشدُّ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان» وأبو داود في «الأدبِ» والتِّرمذيُّ في «البرِّ».

(٥) (بابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل