«الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 659

الحديث رقم 659 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما…

«الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ،

⦗١٣٣⦘

لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ.»

سند حديث: ٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن صلاة الرجل في جماعة تزيد أجرًا وثوابًا على صلاته في بيته وفي سوقه، أي: منفرداً كما يومىء إليه مقابلته بصلاة الجماعة؛ ولأن الغالب في فعلها في البيت والسوق الانفراد، ومقدار الزيادة خمسٌ وعشرون ضعفاً، وقوله: (وذلك) إن كان المشار إليه فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ اقتضى اختصاص ذلك بجماعة المسجد، وقوله: (أنه) أي الشأن أو الرجل إذا توضأ فأحسن الوضوء أي أسبغه مع الإتيان بالسنن والآداب ثم خرج إلى المسجد متوجهاً إليه لا يخرجه إلا الصلاة -فإن أخرجه إليه غيرها، أو هي مع غيرها فاته ما يأتي-: لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، أي من الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه تترحم وتستغفر له ما دام في مصلاه أي جالساً فيه، ويحتمل أن يراد ما دام مستمراً فيه ولو مضطجعاً، ما لم يحدث قول: (اللهم صل عليه اللهم ارحمه)، ولا يزال المصلي في صلاة ما انتظر الصلاة، أي: مدة انتظاره إياها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة صلاة الجماعة في المسجد ومضاعفتها، وفضيلة الجماعة تحصل بأي عدد يصدق عليه معنى الجماعة، على أن كثرة العدد أدعى لحصول الزيادة في الثواب.
  • النقص في صلاة المنفرد وتأخرها في الفضل عن صلاة الجماعة.
  • كل هذا الفضل، من: رفعة الدرجات، وحَطِّ الخطايا، واستغفار الملائكة؛ مرتب على إحسان الوضوء، والخروج من البيت إلى المسجد؛ لقصد الصلاة بِنِيَّة خالصة، فالثواب المذكور مرتب على مجموع الأعمال، فلو خلا منه جزء لم يترتب عليه ما ذكر من الأجر.
  • فضيلة الوضوء والإخلاص.
  • أن ثواب من خرج متطهرًا للصلاة لا ينوي إلا الصلاة أن لا يخطو خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل إلى المسجد.
  • إثبات وجود الملائكة -عليهم الصلاة والسلام-.
  • دعاء الملائكة بالصلاة والمغفرة والرحمة لمن صلى في المسجد، ثم جلس ينتظر الصلاة.
  • أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال بعد الإيمان؛ لأن فيها صلاة الملائكة على فاعلها ودعاءهم له بالرحمة والمغفرة.
  • إن المنتظر الصلاة ثواب من هو في الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٦) (بابُ) بيان فضل (مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ) حال كونه (يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ) ليصلِّيها مع الجماعة (وَ) بيان (فَضْلِ المَسَاجِدِ).

٦٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قَعْنَبٍ القعنبيُّ الحارثيُّ البصريُّ المدنيُّ الأصل (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنسٍ إمام دار الهجرة (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي المكسورة وبالنُّون، عبد الله بن ذكوان القرشيِّ المدنيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (١): المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) أي: تستغفر له (مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ) ينتظر الصَّلاة، وهل المراد البقعة الَّتي صلَّى فيها من (٢) المسجد، حتَّى لو انتقل إلى بقعةٍ أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثَّواب المرتَّب (٣) عليه، أو المراد بـ «مُصلَّاه» جميع المسجد الَّذي صلَّى فيه؟ يحتمل كلًّا منهما، والثَّاني أظهرُ بدليل رواية: «مادام في المسجد» وبه بوَّب هنا، ويؤيِّد الأوَّل ما في رواية مسلمٍ وأبي داود: «ما دام في مجلسه الَّذي صلَّى فيه» (مَا لَمْ يُحْدِثْ) بإخراج شيءٍ من أحد السَّبيلين، أو فاحشٍ من لسانه أو يده، حال كونهم، أي: الملائكة المصلِّين على المصلِّي قائلين: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) وعبَّر بـ «تصلِّي» ليناسب الجزاء العمل (٤). (لَا) بغير واوٍ، وفي روايةٍ: «ولا» (يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي) ثواب (صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ) أي: مدَّة دوام (٥) حبس الصَّلاة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما كانت الصَّلاة تحبسه» (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ) أي: لا يمنعه الانقلاب، وهو الرَّواح (إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) أي: لا غيرها،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٦) (بابُ) بيان فضل (مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ) حال كونه (يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ) ليصلِّيها مع الجماعة (وَ) بيان (فَضْلِ المَسَاجِدِ).

٦٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قَعْنَبٍ القعنبيُّ الحارثيُّ البصريُّ المدنيُّ الأصل (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنسٍ إمام دار الهجرة (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي المكسورة وبالنُّون، عبد الله بن ذكوان القرشيِّ المدنيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (١): المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) أي: تستغفر له (مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ) ينتظر الصَّلاة، وهل المراد البقعة الَّتي صلَّى فيها من (٢) المسجد، حتَّى لو انتقل إلى بقعةٍ أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثَّواب المرتَّب (٣) عليه، أو المراد بـ «مُصلَّاه» جميع المسجد الَّذي صلَّى فيه؟ يحتمل كلًّا منهما، والثَّاني أظهرُ بدليل رواية: «مادام في المسجد» وبه بوَّب هنا، ويؤيِّد الأوَّل ما في رواية مسلمٍ وأبي داود: «ما دام في مجلسه الَّذي صلَّى فيه» (مَا لَمْ يُحْدِثْ) بإخراج شيءٍ من أحد السَّبيلين، أو فاحشٍ من لسانه أو يده، حال كونهم، أي: الملائكة المصلِّين على المصلِّي قائلين: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) وعبَّر بـ «تصلِّي» ليناسب الجزاء العمل (٤). (لَا) بغير واوٍ، وفي روايةٍ: «ولا» (يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي) ثواب (صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ) أي: مدَّة دوام (٥) حبس الصَّلاة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما كانت الصَّلاة تحبسه» (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ) أي: لا يمنعه الانقلاب، وهو الرَّواح (إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) أي: لا غيرها،

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56