«أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6633

الحديث رقم 6633 من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كيف كانت يمين النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال…

«أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَقَالَ الْآخَرُ وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: تَكَلَّمْ قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ، زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي: أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي: أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ: أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.»

سند حديث: ٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ…

٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال…

أفاد الحديث أن رجلًا كان أجيرًا عند آخر فزنى بامرأته، وسمع والد الزاني أن كل من زنى فعليه الرجم، فافتدى من زوج المرأة بمائة شاة وأمة، ثم سأل بعض أهل العلم فأخبروه أنه ليس على ابنه الرجم، بل الرجم على المرأة، وعلى ابنه جلد مائة وتغريب عام، فلذلك ذهب زوج الزانية ووالد الزاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي بينهم بكتاب الله، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم المائة شاة والأمة على والد الزاني، وأخبره أن على ابنه جلد مائة وتغريب عام؛ لأنه بكر لم يتزوج، وأمر بالتأكد من الزانية، فاعترفت بالجريمة فرجمها؛ لأنها محصنة أي متزوجة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جفاء الأعراب، لبعدهم عن العلم والأحكام والآداب، حيث ناشد من لا ينطق عن الهوى أن لا يحكم إلا بكتاب الله -تعالى-.
  • حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث لم يعنفه على سوء أدبه معه.
  • أن حد الزاني المحصن، الرجم بالحجارة حتى يموت، والمحصن: هو من جامع في نكاح صحيح، وهو حر مكلف.
  • أن حد الزاني الذي لم يحصن مائة جلدة وتغريب عام.
  • أنه لا يجوز أخذ العوض لتعطيل الحدود، وإن أخذت فهو من أكل الأموال بالباطل.
  • أن من أقدم على محرم، جهلًا أو نسيانًا، لا يؤدب، بل يُعلَّم، فهذا افتدى الحد عن ابنه بمائة شاة ووليدة، ظانا إباحته وفائدته، فلم يكن من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أن أعلمه بالحكم، ورد عليه شياهه ووليدته.
  • أنه يجوز التوكيل في إثبات الحدود واستيفائها.
  • أن الحدود مرجعها الإمام الأعظم أو نائبه، ولا يجوز لأحد استيفاؤها غيرهم.
  • الحكمة في رجم المحصن وجلد غير المحصن، أن الأول قد تمت عليه النعمة بالزوجة، فإقدامه على الزنا يعد دليلًا على أن الشر متأصل في نفسه، وأن علاجه عن تركه صعب، وأنه ليس له عذر في الإقدام عليه، وأما غير المحصن فلعل داعي الشهوة غلبه على ذلك، فخفف عنه الحد، مراعاة لحاله وعذره.
  • حسن الأدب مع أهل الفضل والعلم والكبار، وأن ذلك من الفقه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو الإمام الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلم الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية وفتح الموحدة (ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ المدنيِّ، من مشاهيرِ الصَّحابة ﵁ (أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ) لم يسمَّيا (اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ) تعالى (وَقَالَ الآخَرُ -وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا-) جملة معترضةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، وإنَّما كان أفقَه لحسن أدبهِ باستئذانهِ أولًا، أو (١) أفقه في هذه القصَّة لوصفها على وجهها، أو كان أكثر فقهًا في ذاته: (أَجَلْ) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام مخفّفة، أي: نعم (يَا رَسُولَ اللهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ) ﷿ (وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ) له ﷺ: (تَكَلَّمْ) بما في نفسك (قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيْفًا) بالعين المفتوحة والسين المكسورة المهملتين وبعد التحتية الساكنة فاء، فعيل بمعنى مفعول (عَلَى هَذَا) و «على» بمعنى اللَّام، أي: أجيرًا لهذا، أو بمعنى عند، أي: أجيرًا عند هذا، أو أجيرًا على خدمةِ هذا، فحذفَ المضاف (-قَالَ مَالِكٌ) الإمام ﵀: (وَالعَسِيفُ الأَجِيرُ- زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي) أي: العلماء (أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ) فـ «مِن» للبدَليَّة، زادَ أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لي» (ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ) كان يُفتي في الزَّمن النَّبويِّ الخلفاء الأربعة، وأُبيّ، ومعاذ، وزيد بن ثابت الأنصاريُّون، فيما ذكره العذريُّ (٢) بلاغًا

(فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي) «ما» موصول بمعنى الَّذي والصِّلة «على ابني» أي: الَّذي استقرَّ على ابني (١) (جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) أي: ولاء لمسافة القصر؛ لأنَّ المقصود إيحاشه بالبعدِ عن الأهل والوطن (وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا) بتخفيف الميم، وهي ساقطةٌ للكُشمِيهنيِّ (وَالَّذِي) أي: وحقُّ الَّذي (نَفْسِي بِيَدِهِ) فـ «الَّذي» مع صلتهِ وعائدهِ مُقْسَم به، وجوابُ القسمِ (٢): (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ) أي: بما تضمَّنه كتاب الله، أو بحكم (٣) الله، وهو أولى؛ لأنَّ الحكم فيه التَّغريبُ، والتَّغريب ليس مذكورًا في القرآن (أَمَّا (٤) غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ) أي: فمردودةٌ، فأطلق المصدر على المفعول، نحو: ثوب نسج اليمين (٥)، أي: منسوجُ اليمين (وَجَلَدَ ابْنَهُ) بالنَّصب على المفعوليَّة، وفي نسخة: «وجُلد» بضم الجيم مبنيًّا للمفعول «ابنُه» رفع نائب عن الفاعلِ (مِئَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ) بضم الهمزة (أُنَيْسٌ) بضم الهمزة وفتح النون والرفع نائب عن الفاعل، ابن الضَّحَّاك (الأَسْلَمِيُّ) صفةٌ، ولأبي ذرٍّ: «أَمر» بفتح الهمزة «أنيسًا» نصب على المفعوليَّة «الأسلميَّ» (أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ) فيعلمها بأنَّ هذا الرَّجل قذفَها بابنهِ فلها عليه حدَّ القذفِ فتطالبه به أو تعفو (فَإِنِ اعْتَرَفَتْ) بالزِّنا (رَجَمَهَا) لأنَّها محصنةٌ، وللكُشمِيهنيِّ (٦): «فارجمها» فذهبَ إليها أُنيسٌ فسألها (فَاعْتَرَفَتْ) به (٧) فأخبر النَّبيَّ ﷺ بذلك (فَرَجَمَهَا) أي: فأمرَ برجمها، فرُجمتْ.

وفيه أنَّ مطلقَ الاعتراف يوجبُ الحدَّ، وهو مذهب مالك والشَّافعي لقولهِ ﷺ لأُنَيس: «فإن اعترفتْ فارجمها» فعلَّق الرَّجم على مجرَّد الاعتراف، وإنَّما كرَّره على ماعز، كما في حديثه؛ لأنَّه شكَّ في عقلهِ، ولهذا قال له: «أبكَ جنون؟» [خ¦٦٨١٥] وقال الحنفيَّة: لا يجب إلَّا بالاعترافِ في أربعةِ مجالس، وقال أحمدُ: أربعٌ في مجلس أو مجالس.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو الإمام الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلم الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية وفتح الموحدة (ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ المدنيِّ، من مشاهيرِ الصَّحابة ﵁ (أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ) لم يسمَّيا (اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ) تعالى (وَقَالَ الآخَرُ -وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا-) جملة معترضةٌ لا محلَّ لها من الإعراب، وإنَّما كان أفقَه لحسن أدبهِ باستئذانهِ أولًا، أو (١) أفقه في هذه القصَّة لوصفها على وجهها، أو كان أكثر فقهًا في ذاته: (أَجَلْ) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام مخفّفة، أي: نعم (يَا رَسُولَ اللهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ) ﷿ (وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ) له ﷺ: (تَكَلَّمْ) بما في نفسك (قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيْفًا) بالعين المفتوحة والسين المكسورة المهملتين وبعد التحتية الساكنة فاء، فعيل بمعنى مفعول (عَلَى هَذَا) و «على» بمعنى اللَّام، أي: أجيرًا لهذا، أو بمعنى عند، أي: أجيرًا عند هذا، أو أجيرًا على خدمةِ هذا، فحذفَ المضاف (-قَالَ مَالِكٌ) الإمام ﵀: (وَالعَسِيفُ الأَجِيرُ- زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي) أي: العلماء (أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ) فـ «مِن» للبدَليَّة، زادَ أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لي» (ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ) كان يُفتي في الزَّمن النَّبويِّ الخلفاء الأربعة، وأُبيّ، ومعاذ، وزيد بن ثابت الأنصاريُّون، فيما ذكره العذريُّ (٢) بلاغًا

(فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي) «ما» موصول بمعنى الَّذي والصِّلة «على ابني» أي: الَّذي استقرَّ على ابني (١) (جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) أي: ولاء لمسافة القصر؛ لأنَّ المقصود إيحاشه بالبعدِ عن الأهل والوطن (وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا) بتخفيف الميم، وهي ساقطةٌ للكُشمِيهنيِّ (وَالَّذِي) أي: وحقُّ الَّذي (نَفْسِي بِيَدِهِ) فـ «الَّذي» مع صلتهِ وعائدهِ مُقْسَم به، وجوابُ القسمِ (٢): (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ) أي: بما تضمَّنه كتاب الله، أو بحكم (٣) الله، وهو أولى؛ لأنَّ الحكم فيه التَّغريبُ، والتَّغريب ليس مذكورًا في القرآن (أَمَّا (٤) غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ) أي: فمردودةٌ، فأطلق المصدر على المفعول، نحو: ثوب نسج اليمين (٥)، أي: منسوجُ اليمين (وَجَلَدَ ابْنَهُ) بالنَّصب على المفعوليَّة، وفي نسخة: «وجُلد» بضم الجيم مبنيًّا للمفعول «ابنُه» رفع نائب عن الفاعلِ (مِئَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ) بضم الهمزة (أُنَيْسٌ) بضم الهمزة وفتح النون والرفع نائب عن الفاعل، ابن الضَّحَّاك (الأَسْلَمِيُّ) صفةٌ، ولأبي ذرٍّ: «أَمر» بفتح الهمزة «أنيسًا» نصب على المفعوليَّة «الأسلميَّ» (أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ) فيعلمها بأنَّ هذا الرَّجل قذفَها بابنهِ فلها عليه حدَّ القذفِ فتطالبه به أو تعفو (فَإِنِ اعْتَرَفَتْ) بالزِّنا (رَجَمَهَا) لأنَّها محصنةٌ، وللكُشمِيهنيِّ (٦): «فارجمها» فذهبَ إليها أُنيسٌ فسألها (فَاعْتَرَفَتْ) به (٧) فأخبر النَّبيَّ ﷺ بذلك (فَرَجَمَهَا) أي: فأمرَ برجمها، فرُجمتْ.

وفيه أنَّ مطلقَ الاعتراف يوجبُ الحدَّ، وهو مذهب مالك والشَّافعي لقولهِ ﷺ لأُنَيس: «فإن اعترفتْ فارجمها» فعلَّق الرَّجم على مجرَّد الاعتراف، وإنَّما كرَّره على ماعز، كما في حديثه؛ لأنَّه شكَّ في عقلهِ، ولهذا قال له: «أبكَ جنون؟» [خ¦٦٨١٥] وقال الحنفيَّة: لا يجب إلَّا بالاعترافِ في أربعةِ مجالس، وقال أحمدُ: أربعٌ في مجلس أو مجالس.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.3 / 29.5
الإضاءة 28%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56