«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7250

الحديث رقم 7250 من كتاب «كتاب أخبار الآحاد» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب أخبار الآحاد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ.»

سند حديث: ٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي…

٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو…

يبين الحديث الشريف ما على المصلي فعله إذا نسي وأنقص في صلاته؛ بأنه يكمل ما تبقى عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين للسهو تجبر ما حصل، ويروي أبو هريرة، -رضى الله عنه-، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى بأصحابه إما صلاة الظهر أو العصر، فلما صلى الركعتين الأوليين سلّم.
ولما كان صلى الله عليه وسلم كاملا، لا تطمئن نفسه إلا بالعمل التام، شعر بنقص وخلل، لا يدرى ما سببه.
فقام إلى خشبة في المسجد واتكأ عليها كأنه غضبان، وَشبَّك بين أصابعه، لأن نفسه الكبيرة تحس بأن هناك شيئا لم تستكمله.
وخرج المسرعون من المصلين من أبواب المسجد، وهم يتناجون بينهم، بأن أمراً حدث، وهو قصر الصلاة، وكأنهم أكبروا مقام النبوة أن يطرأ عليه النسيان.
ولهيبته صلى الله عليه وسلم في صدورهم لم يَجْرُؤ واحد منهم أن يفاتحه في هذا الموضوع، بما في ذلك أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما .
إلا أن رجلا من الصحابة يقال له "ذو اليدين" قطع هذا الصمت بأن سأل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟
فقال صلى الله عليه وسلم -بناء على ظنه-: لم أنس ولم تقصر.
حينئذ لما علم ذو اليدين رضي الله عنه أن الصلاة لم تقصر، وكان متيقنا أنه لم يصلها إلا ركعتين، فعلم أنه صلى الله عليه وسلم قد نَسِيَ، فقال: بل نسيت.
فأراد صلى الله عليه وسلم أن يتأكد من صحة خبر ذي اليدين، فقال لمن حوله من أصحابه: أكما يقول ذو اليدين من أني لم أصل إلا ركعتين؟ فقالوا: نعم، حينئذ تقدم صلى الله عليه وسلم ، فصلى ما ترك من الصلاة.
وبعد التشهد سلم ثم كبر وهو جالس، و سجد مثل سجود صُلْب الصلاة أو أطول، ثم رفع رأسه من السجود فكَبَّرَ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم سلم ولم يتشهد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز السهو على الأنبياء في أفعالهم التي يبلغونها للناس وهذا لبشريتهم؛ إلا أن الإجماع استثنى امتناع حصول السهو منهم في أقوالهم التبليغية.
  • من الأسرار التي تترتب على سهوه -صلى الله عليه وسلم- بيان: التشريع، والتخفيف عن الأمة.
  • أنَّ الخروج من الصلاة قبل إتمامها -مع ظن أنَّها تمت- لا يبطلها:1. فيبني بعضها على بعض، إن قرب الزمن عرفًا.2. ويعيدها إن طال الفصل عُرْفًا، أو أحدث، أو خرج من المسجد.
  • أنَّ الكلام في صلب الصلاة من الناسي، والجاهل لا يبطلها، على الصحيح من قولي العلماء.
  • أنَّ الحركة الكثيرة سهوًا لا تبطلها، ولو كانت من غير جنس الصلاة.
  • وجوب سجدتي السهو لمن سها وسلَّم عن نقص فيها؛ ليجبر خلل الصلاة، ويرغم به الشيطان.
  • أنَّ سهو الإمام لاحقٌ بالمأمومين؛ لتمام المتابعة والاقتداء، ولأنَّ ما طرأ من نقص على صلاة الإمام يلحق بالمأمومين معه.
  • قال القاضي عياض: لا خلاف بين العلماء أنه لو سجد بعد السلام، أو قبله للزيادة، أو للنقص: أنه يجزئه، ولا تفسد صلاته، وإنما اختلافهم في الأفضل.
  • قال شيخ الإسلام: التشهد بعد سجدتي السهو وقبل السلام لم يرد فيه أي شيء من أقوال الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولا أفعاله، وعمدة من يراه حديث غريب ليس له متابع، وهذا يوهي الحديث ويضعفه، والله أعلم.
  • النفس الكبيرة تشعر بالنقص الذي يعتريها؛ لأنَّها ألفت الكمال، فلا تقف دونه.
  • عِظَم هيبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في نفوس الصحابة.
  • أنَّ سجود السهو كسجود صلب الصلاة في أحكامه؛ إذ لو اختلف عنه لبيَّنه -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁ أنَّه (قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا) أي: خمس ركعاتٍ (فَقِيلَ) له لمَّا سلَّم: يا رسول الله (أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ) ركعةٌ؟ (قَالَ) ﵊: (وَمَا ذَاكَ؟) أي: وما سؤالكم عن الزِّيادة في الصَّلاة؟ (قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ) ﷺ (سَجْدَتَيْنِ) للسَّهو (بَعْدَمَا سَلَّمَ) لتعذُّر السُّجود قبله؛ لعدم علمه بالسَّهو، وعبَّر هنا بقوله: «قالوا: صلَّيت» بلفظ الجمع، وفي «باب إذا صلى خمسًا» [خ¦١٢٢٦] من طريق أبي الوليد هشامٍ عن شعبة: «قال: صلَّيت خمسًا» بلفظ الإفراد، وبهذا تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة هنا؛ إذ الحديثان حديثٌ واحدٌ عن صحابيٍّ واحدٍ في حادثةٍ واحدةٍ، وقد صدَّقه النَّبيُّ ﷺ وعمل بإخباره؛ لكونه صَدوقًا عنده، ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ على تسمية مَن واجهه ﷺ بذلك.

٧٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيَانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) أي: ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ) ركعتين أي: من إحدى صلاتيَ العشيِّ (١) كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٤٨٢] (فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ) الخِرْباق، وكان في يده طولٌ: (أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ وفتح القاف وضم الصَّاد المهملة (يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ) ﷺ للنَّاس: (أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ) فيما قاله؟ والهمزة للاستفهام (فَقَالَ الناس: نَعَمْ) صدق (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) أي: أحرم، ثمَّ جلس، ثمَّ قام (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) بتحتيَّتين بعد الرَّاء فنونٍ (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ) وكان سجوده (مِثْلَ سُجُودِهِ) الذي للصَّلاة (أَوْ أَطْوَلَ) منه، شكٌّ من الرَّاوي (ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ) سجودًا (مِثْلَ سُجُودِهِ)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁ أنَّه (قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا) أي: خمس ركعاتٍ (فَقِيلَ) له لمَّا سلَّم: يا رسول الله (أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ) ركعةٌ؟ (قَالَ) ﵊: (وَمَا ذَاكَ؟) أي: وما سؤالكم عن الزِّيادة في الصَّلاة؟ (قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ) ﷺ (سَجْدَتَيْنِ) للسَّهو (بَعْدَمَا سَلَّمَ) لتعذُّر السُّجود قبله؛ لعدم علمه بالسَّهو، وعبَّر هنا بقوله: «قالوا: صلَّيت» بلفظ الجمع، وفي «باب إذا صلى خمسًا» [خ¦١٢٢٦] من طريق أبي الوليد هشامٍ عن شعبة: «قال: صلَّيت خمسًا» بلفظ الإفراد، وبهذا تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة هنا؛ إذ الحديثان حديثٌ واحدٌ عن صحابيٍّ واحدٍ في حادثةٍ واحدةٍ، وقد صدَّقه النَّبيُّ ﷺ وعمل بإخباره؛ لكونه صَدوقًا عنده، ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ على تسمية مَن واجهه ﷺ بذلك.

٧٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيَانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) أي: ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ) ركعتين أي: من إحدى صلاتيَ العشيِّ (١) كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٤٨٢] (فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ) الخِرْباق، وكان في يده طولٌ: (أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ وفتح القاف وضم الصَّاد المهملة (يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ) ﷺ للنَّاس: (أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ) فيما قاله؟ والهمزة للاستفهام (فَقَالَ الناس: نَعَمْ) صدق (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) أي: أحرم، ثمَّ جلس، ثمَّ قام (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) بتحتيَّتين بعد الرَّاء فنونٍ (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ) وكان سجوده (مِثْلَ سُجُودِهِ) الذي للصَّلاة (أَوْ أَطْوَلَ) منه، شكٌّ من الرَّاوي (ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ) سجودًا (مِثْلَ سُجُودِهِ)

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56