«بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٥١

الحديث رقم ٧٢٥١ من كتاب «كتاب أخبار الآحاد» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب أخبار الآحاد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

«بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.»

سند حديث: ٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي…

٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

خرج أحد الصحابة إلى مسجد قباء بظاهر المدينة، فوجد أهله لم يبلغهم نسخ القبلة، ولا زالوا يصلون إلى القبلة الأولى، فأخبرهم بصرف القبلة إلى الكعبة، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه قرآن في ذلك -يشير إلى قوله تعالى:{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}، [البقرة: 144] وأنه صلى الله عليه وسلم استقبل الكعبة، فمن فقههم وسرعة فهمهم وصحته استداروا عن جهة بيت المقدس -قبلتهم الأولى- إلى قبلتهم الثانية، الكعبة المشرفة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • القبلة: أوَّل الهجرة كانت إلى بيت المقدس، ثم صرفت إلى الكعبة.
  • أن قبلة المسلمين، استقرت على الكعبة المشرفة، فالواجب استقبال عينها عند مشاهدتها واستقبال جهتها عند البعد عنها.
  • أن ما يؤمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- يلزم أمته إلا بدليل.
  • أفضل البقاع: هو بيت الله؛ لأن القبلة أقرت عليه، ولا يقر هذا النبي العظيم وهذه الأمة المختارة إلا على أفضل الأشياء.
  • جواز النسخ في الشريعة، خلافا لليهود ومن شايعهم من منكري النسخ.
  • أنَّ من استقبل جهة في الصلاة ثم تبين له الخطأ أثناء الصلاة استدار ولم يقطعها، وما مضى من صلاته صحيح.
  • أنَّ الحكم لا يلزم المكلف إلا بعد بلوغه، فإن القبلة حُوِّلت وبعد التحويل وقبل أن يبلغ أهل قباء الخبر صلوا إلى بيت المقدس، ولم يعيدوا صلاتهم.
  • جواز تنبيه من ليس في الصلاة لمن هو فيها، وإن استماع المصلي لكلامه لا يضر صلاته.
  • خبر الواحد الثقة -إذا حفَّت به قرائن القبول- يصدق ويعمل به ويفيد العلم.
  • قبول الخبر عن طريق الهاتف واللاسلكي ونحوهما في دخول شهر رمضان أو خروجه، وغير ذلك من الأخبار المتعلقة بالأحكام الشرعية؛ لأنه وإن كان نقل الخبر من فرد إلى فرد، إلا أنه قد حف به من قرائن الصدق، مما يجعل النفس تطمئن ولا ترتاب في صدق الخبر، والتجربة المتكررة أيدت ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ

٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ

٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ

٧٢٥٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ تَمْرٌ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ

٧٢٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَابْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ

٧٢٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قال النبي : "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ

٧٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَشَهِدَهُ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للصَّلاة، فهو نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أو هو حالٌ من المصدر بعد إضماره (ثُمَّ رَفَعَ) من سجوده، ثم سلَّم من غير أن يتشهَّد.

ومطابقته ظاهرةٌ لأنَّه عمل بخبر ذي اليدين وهو واحدٌ، وإنَّما قال: «أصدق ذو اليدين؟» لاستثبات خبره؛ لكونه انفرد دون من صلَّى معه؛ لاحتمال خطئه في ذلك، ولا يلزم منه ردُّ خبره مطلقًا، وهذا على قول من يرى رجوع الإمام في السَّهو إلى إخبار (١) من يفيد خبره العلم عنده، وهو رأي البخاريِّ، ولذلك أورد الخبرين (٢) هنا، بخلاف من يحمل الأمر على أنَّه تذكُّرٌ، فلا يتَّجه إيراده في هذا المحلِّ، قاله في «الفتح» وسبق في «السَّهو» في «باب من لم يتشهَّد في سجدتَي السَّهو» [خ¦١٢٢٨].

٧٢٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (النَّاسُ بِقُبَاءٍ) بالهمزة والمدِّ، منصرفٌ على أنَّه مذكَّرٌ، ويجوز المنع من الصَّرف بتأويل البقعة، ويجوز فيه القصر، و «بينا» ظرفٌ، و «النَّاس» مبتدأٌ، و «بقباءٍ» متعلِّقٌ بالخبر، أي: مستقرُّون بقباءٍ (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الفجر» (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) هو عبَّاد بن بشرٍ، و «إذ» هنا للمفاجأة كـ «إذا»، و «آتٍ» اسم فاعلٍ من «أتى يأتي» صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: رجلٌ (فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) يريد قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [البقرة: ١٤٤] الآيات (وَقَدْ أُمِرَ) -بضمِّ الهمزة فيهما- (أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحَّدة فيهما، على الأمر في الثَّاني، وتُفتَح فيه على الخبر، وضمير الفاعل (٣) على كسرها لأهل قباءٍ، وعلى فتحها عليهم أو على أصحاب النَّبيِّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ

٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ

٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ

٧٢٥٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ تَمْرٌ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ

٧٢٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَابْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ

٧٢٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قال النبي : "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ

٧٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَشَهِدَهُ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للصَّلاة، فهو نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أو هو حالٌ من المصدر بعد إضماره (ثُمَّ رَفَعَ) من سجوده، ثم سلَّم من غير أن يتشهَّد.

ومطابقته ظاهرةٌ لأنَّه عمل بخبر ذي اليدين وهو واحدٌ، وإنَّما قال: «أصدق ذو اليدين؟» لاستثبات خبره؛ لكونه انفرد دون من صلَّى معه؛ لاحتمال خطئه في ذلك، ولا يلزم منه ردُّ خبره مطلقًا، وهذا على قول من يرى رجوع الإمام في السَّهو إلى إخبار (١) من يفيد خبره العلم عنده، وهو رأي البخاريِّ، ولذلك أورد الخبرين (٢) هنا، بخلاف من يحمل الأمر على أنَّه تذكُّرٌ، فلا يتَّجه إيراده في هذا المحلِّ، قاله في «الفتح» وسبق في «السَّهو» في «باب من لم يتشهَّد في سجدتَي السَّهو» [خ¦١٢٢٨].

٧٢٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيِّ (عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (النَّاسُ بِقُبَاءٍ) بالهمزة والمدِّ، منصرفٌ على أنَّه مذكَّرٌ، ويجوز المنع من الصَّرف بتأويل البقعة، ويجوز فيه القصر، و «بينا» ظرفٌ، و «النَّاس» مبتدأٌ، و «بقباءٍ» متعلِّقٌ بالخبر، أي: مستقرُّون بقباءٍ (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الفجر» (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) هو عبَّاد بن بشرٍ، و «إذ» هنا للمفاجأة كـ «إذا»، و «آتٍ» اسم فاعلٍ من «أتى يأتي» صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: رجلٌ (فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) يريد قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [البقرة: ١٤٤] الآيات (وَقَدْ أُمِرَ) -بضمِّ الهمزة فيهما- (أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحَّدة فيهما، على الأمر في الثَّاني، وتُفتَح فيه على الخبر، وضمير الفاعل (٣) على كسرها لأهل قباءٍ، وعلى فتحها عليهم أو على أصحاب النَّبيِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله