كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنِ الْمَسْجِدِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 664

الحديث رقم 664 من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٥٠) باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: كانت ديارنا نائية عن المسجد. فأردنا أن نبيع…

كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنِ الْمَسْجِدِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال "إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً".

سند حديث: ٢٧٩ - (٦٦٤) وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ…

٢٧٩ - (٦٦٤) وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: كانت ديارنا نائية عن المسجد. فأردنا أن نبيع…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٦٤] و (التَّلْبِينَة) (١): حَسَاء يُعمل من دقيق أو نُخالة، وربما جُعل فيها عسل، قال صاحب الغريبين (٢): سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، ويقال له بالفارسية: السَّبُوسَاب، وقوله: (مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَريض)؛ أي: يسْرُو عنه همّه.

وفي حديث طلحة ﵁: رمى إلى رسول الله ﷺ وقال: (دُونَكَهَا فَإِنَّهُ تُجِمُّ الْفُؤَادَ) (٣)؛ أي: تريحه وتقوي نشاطه، ودُونَكَهَا، أي: خذها، و (مَجَمَّةٌ): مَفْعَلة، ومعناه: سبب الجَمَام، قال صاحب المجمل (٤): الجَمَام: الراحة.

* * *

[٦٦٥] وقوله: (اسْتَطلَقَ بَطنُهُ) (٥)؛ يريد: الإسهال، وقوله: (عَرِبَ بَطنه)؛ يقال: عَرِبَت معدتُه: إذا فسدت، والعَرْبُ والدَّرْبُ: إطلاق البطن.

وقوله: (لَا يَبقَى مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَم يَشْهَدكُم) (٦) لَدُّ؛ النبي ﷺ إياهم كان أدبا لهم، إذ تطببوا ولم يعلموا الطب، وعفى عن عمه العباس إجلالا لقدره، ولأنه لم يحضرهم ولم يعاونهم.

* * *

[٦٦٦] وقوله: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) (٧)؛ يعني: الشونيز، فيه دليل أن الأقوات

المخلوقة لبني آدم منها ضار من جهة، ونافع من جهة أخرى، والشونيز نافع لخفته وحرارته، والعسل حار نافع للبُلغم.

وقوله: (صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ)؛ يعني: أن الخلل إنما جاء من جهة بطن أخيك، فأما ما وصفت من مداواته فوحي من الله؛ ولا خلل فيه، ثم حين زال الخلل [الذي] (١)، نجع فيه العسل وبرأ.

* * *

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٦٤] و (التَّلْبِينَة) (١): حَسَاء يُعمل من دقيق أو نُخالة، وربما جُعل فيها عسل، قال صاحب الغريبين (٢): سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، ويقال له بالفارسية: السَّبُوسَاب، وقوله: (مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَريض)؛ أي: يسْرُو عنه همّه.

وفي حديث طلحة ﵁: رمى إلى رسول الله ﷺ وقال: (دُونَكَهَا فَإِنَّهُ تُجِمُّ الْفُؤَادَ) (٣)؛ أي: تريحه وتقوي نشاطه، ودُونَكَهَا، أي: خذها، و (مَجَمَّةٌ): مَفْعَلة، ومعناه: سبب الجَمَام، قال صاحب المجمل (٤): الجَمَام: الراحة.

* * *

[٦٦٥] وقوله: (اسْتَطلَقَ بَطنُهُ) (٥)؛ يريد: الإسهال، وقوله: (عَرِبَ بَطنه)؛ يقال: عَرِبَت معدتُه: إذا فسدت، والعَرْبُ والدَّرْبُ: إطلاق البطن.

وقوله: (لَا يَبقَى مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَم يَشْهَدكُم) (٦) لَدُّ؛ النبي ﷺ إياهم كان أدبا لهم، إذ تطببوا ولم يعلموا الطب، وعفى عن عمه العباس إجلالا لقدره، ولأنه لم يحضرهم ولم يعاونهم.

* * *

[٦٦٦] وقوله: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) (٧)؛ يعني: الشونيز، فيه دليل أن الأقوات

المخلوقة لبني آدم منها ضار من جهة، ونافع من جهة أخرى، والشونيز نافع لخفته وحرارته، والعسل حار نافع للبُلغم.

وقوله: (صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ)؛ يعني: أن الخلل إنما جاء من جهة بطن أخيك، فأما ما وصفت من مداواته فوحي من الله؛ ولا خلل فيه، ثم حين زال الخلل [الذي] (١)، نجع فيه العسل وبرأ.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.1 / 29.5
الإضاءة 40%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56