قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٨٨

الحديث رقم ٥٨٨ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٥) باب ما يستعاذ منه في صلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول…

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ. يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ. وَمِنْ عَذَابِ القبر. ومن فتنة المحيا والممات. ومن شر فتنة المسيح الدجال".

سند حديث: ١٢٨ - (٥٨٨) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ…

١٢٨ - (٥٨٨) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول…

كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَستعيذُ بالله مِن أربع، بعد التشهد الأخير وقبل السلام في الصلاة، وأَمَرَنا أن نستعيذَ بالله منها،

الأولى: مِن عذاب القبر.

الثانية: مِن عذاب النار وذلك يوم القيامة.

الثالثة: مِن فتنة المَحيا مِن شَهَوات الدنيا المحرمة ومن شبهاتها المُضِلَّة، ومن فتنة المَمَات، أي ساعة الاحتضار، من الزيغ عن الإسلام أو السنة، أو فتنة القبر كسؤال المَلَكين.

الرابعة: فتنة المسيح الدَّجَّال الذي يَخْرُج في آخر الزمان، يَبتلي الله به عباده؛ وخَصَّه بالذكر لعظيم فتنته وإضلاله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذه الاستعاذة من مهمات الأدعية وجوامعها، لاشتمالها على الاستعاذة من شرور الدنيا والآخرة.
  • ثبوت عذاب القبر وأنه حق.
  • خطورة الفتن وأهمية الاستعانة بالله والدعاء للنجاة منها.
  • إثبات خروج الدَّجَّال وعظم فتنته.
  • استحباب هذا الدعاء عقب التشهد الأخير.
  • استحباب الدعاء بعد العمل الصالح.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

مشعان الرأس: إذا كان ثائر الرأس.

وقوله: (فَجَدَّعَ) (١)؛ أي: قال يا أجدع الأنف، أو يا أجدَع الأذن، وهي كلمة ذمّ، وقوله: (فَاخْتَبَيْتُ) (٢)، ترك همزه، وفيه دلالة على الحنث في اليمين؛ إذا كان ذلك خيرًا للحالف، وقوله: (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاس)؛ كانت امرأته فراسيةً، أي: يا واحدة من هذه القبيلة.

* * *

[٥٨٨] وفي حديث: (طَعَامُ الوَاحِدِ يَكفِي الإِثنَينِ) (٣)؛ بيان أن الكفاية دون الشِّبَع، وأن شِبَع الواحد، يكتفي به الاثنان، وكذلك الثلاثة والأربعة، وفيه ما يبعث على حسُن المعاشرة.

* * *

[٥٨٩] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ) (٤)؛ قيل: هذا في رجلٍ بعينه كان يُكثر الأكل؛ فلما أسلم قلَّ أكلُه، فأطلق الكلام عليه، وقيل: قلة الأكل في الكافر نادر، وقيل: كثرة الأكل مذمومة.

* * *

[٥٩٠] وقوله: (يُجَرجِرُ فِي بَطنِهِ نَارًا مِن جَهَنَّمَ) (٥)؛ كذا في الكتاب: (نَارًا) بالنصب، ومعناه: يدور، وقيل: يلقي، وروي (نَارٌ) (٦) بالرفع، ويكون معنى

يجرجر: يُصَوِّت، قال الأزهري: أراد بقوله: يجرجر في جوفه؛ أي: يحدر فيه نار جهنم، وقال الزجاج: يجرجر في جوفه؛ أي: يرده فيه، وقيل: الجَرْجَرة: صب الماء في الحلق، وقيل: الجَرجرة صوت وقوع الماء في الجوف (١).

[قال صاحب المجمل: يقال: فلان مشعان الرأس إذا كان ثائر الرأس بتشديد النون] (٢).

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

مشعان الرأس: إذا كان ثائر الرأس.

وقوله: (فَجَدَّعَ) (١)؛ أي: قال يا أجدع الأنف، أو يا أجدَع الأذن، وهي كلمة ذمّ، وقوله: (فَاخْتَبَيْتُ) (٢)، ترك همزه، وفيه دلالة على الحنث في اليمين؛ إذا كان ذلك خيرًا للحالف، وقوله: (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاس)؛ كانت امرأته فراسيةً، أي: يا واحدة من هذه القبيلة.

* * *

[٥٨٨] وفي حديث: (طَعَامُ الوَاحِدِ يَكفِي الإِثنَينِ) (٣)؛ بيان أن الكفاية دون الشِّبَع، وأن شِبَع الواحد، يكتفي به الاثنان، وكذلك الثلاثة والأربعة، وفيه ما يبعث على حسُن المعاشرة.

* * *

[٥٨٩] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ) (٤)؛ قيل: هذا في رجلٍ بعينه كان يُكثر الأكل؛ فلما أسلم قلَّ أكلُه، فأطلق الكلام عليه، وقيل: قلة الأكل في الكافر نادر، وقيل: كثرة الأكل مذمومة.

* * *

[٥٩٠] وقوله: (يُجَرجِرُ فِي بَطنِهِ نَارًا مِن جَهَنَّمَ) (٥)؛ كذا في الكتاب: (نَارًا) بالنصب، ومعناه: يدور، وقيل: يلقي، وروي (نَارٌ) (٦) بالرفع، ويكون معنى

يجرجر: يُصَوِّت، قال الأزهري: أراد بقوله: يجرجر في جوفه؛ أي: يحدر فيه نار جهنم، وقال الزجاج: يجرجر في جوفه؛ أي: يرده فيه، وقيل: الجَرْجَرة: صب الماء في الحلق، وقيل: الجَرجرة صوت وقوع الماء في الجوف (١).

[قال صاحب المجمل: يقال: فلان مشعان الرأس إذا كان ثائر الرأس بتشديد النون] (٢).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله