«مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ»، يَعْنِي الْحَيْضَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 153

الحديث رقم 153 من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما لك؟ لعلك نفست»، يعني الحيضة. فقالت: نعم…

«مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ»، يَعْنِي الْحَيْضَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ»

سند حديث: ٩٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٩٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «ما لك؟ لعلك نفست»، يعني الحيضة. فقالت: نعم…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ يَعْنِي الْحَيْضَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ»

ــ

١٢٧ - ١٢٥ - (مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُضْطَجِعَةً) نَائِمَةً عَلَى جَنْبِهَا (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) فِيهِ جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِ مَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ

(وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ) أَيْ قَفَزَتْ وَالْعَامَّةُ تَسْتَعْمِلُ الْوُثُوبَ بِمَعْنَى الْمُبَادَرَةِ وَالْمُسَارَعَةِ (وَثْبَةً شَدِيدَةً) خَوْفًا مِنْ وُصُولِ شَيْءٍ مِنْ دَمِهَا إِلَيْهِ أَوْ خَافَتْ أَنْ يَطْلُبَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا،

فَذَهَبَتْ لِتَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ، أَوْ تَقَذَّرَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَرْضَهَا لِمُضَاجَعَتِهِ فَلِذَا أَذِنَ لَهَا فِي الْعَوْدِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَكِ؟) أَيُّ شَيْءٍ حَدَثَ لَكِ حَتَّى وَثَبْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ لُغَةً أَيْ حِضْتِ، أَمَّا الْوِلَادَةُ فَبِضَمِّ النُّونِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ: بِالْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَأَصْلُهُ خُرُوجُ الدَّمِ وَهُوَ يُسَمَّى نَفَسًا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ: ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِالْوَجْهَيْنِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا (يَعْنِي الْحَيْضَةَ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةَ مِنَ الْحَيْضِ تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِلْمُرَادِ لِإِطْلَاقِ " نَفِسْتِ " عَلَيْهَا وَعَلَى الْوِلَادَةِ لُغَةً

(قَالَتْ: نَعَمْ) نَفِسْتُ (قَالَ: شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعِ ضُجُوعِكِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْبَتَّةَ، وَيَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " «بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيلَةٍ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي قَالَ: " أَنُفِسْتِ؟ " قُلْتُ نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ» " وَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ فِي ثِيَابِهَا وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَاسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمَرْأَةِ ثِيَابًا لِلْحَيْضِ غَيْرَ ثِيَابِهَا الْمُعْتَادَةِ

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ يَعْنِي الْحَيْضَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ»

ــ

١٢٧ - ١٢٥ - (مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُضْطَجِعَةً) نَائِمَةً عَلَى جَنْبِهَا (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) فِيهِ جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِ مَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ

(وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ) أَيْ قَفَزَتْ وَالْعَامَّةُ تَسْتَعْمِلُ الْوُثُوبَ بِمَعْنَى الْمُبَادَرَةِ وَالْمُسَارَعَةِ (وَثْبَةً شَدِيدَةً) خَوْفًا مِنْ وُصُولِ شَيْءٍ مِنْ دَمِهَا إِلَيْهِ أَوْ خَافَتْ أَنْ يَطْلُبَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا،

فَذَهَبَتْ لِتَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ، أَوْ تَقَذَّرَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَرْضَهَا لِمُضَاجَعَتِهِ فَلِذَا أَذِنَ لَهَا فِي الْعَوْدِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَكِ؟) أَيُّ شَيْءٍ حَدَثَ لَكِ حَتَّى وَثَبْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ لُغَةً أَيْ حِضْتِ، أَمَّا الْوِلَادَةُ فَبِضَمِّ النُّونِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ: بِالْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَأَصْلُهُ خُرُوجُ الدَّمِ وَهُوَ يُسَمَّى نَفَسًا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ: ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِالْوَجْهَيْنِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا (يَعْنِي الْحَيْضَةَ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةَ مِنَ الْحَيْضِ تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِلْمُرَادِ لِإِطْلَاقِ " نَفِسْتِ " عَلَيْهَا وَعَلَى الْوِلَادَةِ لُغَةً

(قَالَتْ: نَعَمْ) نَفِسْتُ (قَالَ: شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعِ ضُجُوعِكِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْبَتَّةَ، وَيَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: " «بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيلَةٍ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي قَالَ: " أَنُفِسْتِ؟ " قُلْتُ نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ» " وَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ فِي ثِيَابِهَا وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَاسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمَرْأَةِ ثِيَابًا لِلْحَيْضِ غَيْرَ ثِيَابِهَا الْمُعْتَادَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56