«لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٥٤

الحديث رقم ١٥٤ من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء»

«لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ»

سند حديث: ٩٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ…

٩٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَتْ لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ

ــ

١٢٨ - ١٢٦ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَدَنِيَّ شَقِيقَ سَالِمٍ ثِقَةً مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ (أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ لِتَرْبِطَ (إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا) أَيْ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا (ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) الرَّجُلُ بِالْعِنَاقِ وَنَحْوِهِ، فَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ هُنَا الْتِقَاءُ الْبَشْرَتَيْنِ لَا الْجِمَاعُ (إِنْ شَاءَ) أَيْ أَرَادَ، فَأَفْتَتْهُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَزْوَاجِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا، وَعَنْ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَا لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ

ــ

١٢٧ -

- (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) أَحَدَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ (وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) أَحَدَهُمْ أَيْضًا (سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ) أَيْ عَلَامَتَهُ بِقَصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ (قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَا) : أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (لَا) أَيْ لَا يُصِيبُهَا (حَتَّى تَغْتَسِلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٢٢) إِذْ هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْحُكْمِ وَبَيَانٌ لِغَايَتِهِ وَهُوَ أَنْ يَغْتَسِلْنَ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ صَرِيحًا قِرَاءَةُ يَطَّهَّرْنَ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى يَغْتَسِلْنَ وَالْتِزَامًا قَوْلُهُ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: ٢٢٢] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٢٢) فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ جَوَازِ الْإِتْيَانِ عَنِ الْغُسْلِ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَزُفَرُ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَحَكَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِجْمَاعَ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ انْقَطَعَ دَمُهَا لِأَكْثَرِ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ لِأَقَلِّهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنِ انْقَطَعَ لِأَكْثَرِهِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ الْغُسْلِ، وَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ ذَلِكَ مُنِعَ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ يُحْكَمَ بِطُهْرِهَا بِمَجِيءِ آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ، وَقَدْ حَكَمُوا أَيِ الْحَنَفِيَّةُ لِلْحَائِضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ فِي الْعِدَّةِ وَقَالُوا لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ، قَالَ فَإِنْ قِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] وَحَتَّى يُجَاءَ فِيمَا بَعْدَهَا بِخِلَافِهَا، قِيلَ فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ حَتَّى يَطْهُرْنَ بِالْمَاءِ لَا يَطْهُرْنَ بِالِانْقِطَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: ٦] يُرِيدُ الِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ وَقَدْ يَقَعُ التَّحْرِيمُ لِشَيْءٍ وَلَا يَزُولُ بِزَوَالِهِ لِعِلَّةٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَبْتُوتَةِ: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٠) وَلَيْسَ بِنِكَاحِ الزَّوْجِ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ وَتَعْتَدَّ

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَتْ لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ

ــ

١٢٨ - ١٢٦ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَدَنِيَّ شَقِيقَ سَالِمٍ ثِقَةً مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ (أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ لِتَرْبِطَ (إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا) أَيْ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا (ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) الرَّجُلُ بِالْعِنَاقِ وَنَحْوِهِ، فَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ هُنَا الْتِقَاءُ الْبَشْرَتَيْنِ لَا الْجِمَاعُ (إِنْ شَاءَ) أَيْ أَرَادَ، فَأَفْتَتْهُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَزْوَاجِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا، وَعَنْ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَا لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ

ــ

١٢٧ -

- (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) أَحَدَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ (وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) أَحَدَهُمْ أَيْضًا (سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ) أَيْ عَلَامَتَهُ بِقَصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ (قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَا) : أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (لَا) أَيْ لَا يُصِيبُهَا (حَتَّى تَغْتَسِلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٢٢) إِذْ هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْحُكْمِ وَبَيَانٌ لِغَايَتِهِ وَهُوَ أَنْ يَغْتَسِلْنَ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ صَرِيحًا قِرَاءَةُ يَطَّهَّرْنَ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى يَغْتَسِلْنَ وَالْتِزَامًا قَوْلُهُ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: ٢٢٢] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٢٢) فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ جَوَازِ الْإِتْيَانِ عَنِ الْغُسْلِ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَزُفَرُ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَحَكَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِجْمَاعَ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ انْقَطَعَ دَمُهَا لِأَكْثَرِ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ لِأَقَلِّهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنِ انْقَطَعَ لِأَكْثَرِهِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ الْغُسْلِ، وَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ ذَلِكَ مُنِعَ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ يُحْكَمَ بِطُهْرِهَا بِمَجِيءِ آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ، وَقَدْ حَكَمُوا أَيِ الْحَنَفِيَّةُ لِلْحَائِضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ فِي الْعِدَّةِ وَقَالُوا لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ، قَالَ فَإِنْ قِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] وَحَتَّى يُجَاءَ فِيمَا بَعْدَهَا بِخِلَافِهَا، قِيلَ فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ حَتَّى يَطْهُرْنَ بِالْمَاءِ لَا يَطْهُرْنَ بِالِانْقِطَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: ٦] يُرِيدُ الِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ وَقَدْ يَقَعُ التَّحْرِيمُ لِشَيْءٍ وَلَا يَزُولُ بِزَوَالِهِ لِعِلَّةٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَبْتُوتَةِ: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٠) وَلَيْسَ بِنِكَاحِ الزَّوْجِ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ وَتَعْتَدَّ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله