سيرة جندب بن عمرو
بن حممة الدّوسي [ (١) ] ، حليف بني أمية. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم أجنادين من الصحابة.
قال ابن مندة: لا يعرف له حديث.
وروى الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محرز ابن جعفر، عن جده، قال: قدم جندب بن عمرو بن حممة الدوسيّ مهاجرا، ثم مضى إلى
[ (١) ] أسد الغابة ت [٨٠٥]
الشام، وخلف ابنته أم أبان عند عمر، وقال: إن وجدت لها كفأ فزوّجها ولو بشراك نعله، وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها، فكانت عند عمر تدعوه أباها إلى أن زوّجها من عثمان، فولدت له عمرو بن عثمان في عهد عمر.
وسيأتي له ذكر في ترجمة الطّفيل بن عمرو.
قال ابن الكلبيّ: هو جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رافع بن ربيعة بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس، وكان أبوه من حكّام العرب.
قال ابن دريد: حدّثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد عن الشرقي وعن مجالد الشعبي، قال: كنّا عند ابن عباس، وهو في ضفة زمزم يفتي الناس إذ قام إليه أعرابيّ فقال:
أفتيتهم فأفتنا قال: هات، قال: ما معنى قول الشاعر:
لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلّا ليعلما [ (١) ]
[الطويل] فقال له ابن عبّاس: ذاك عمرو بن حممة الدّوسي، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة، فكبر فألزموه السابع أو التاسع من ولده، فكان إذا غفل قرع له العصا. فلما حضره الموت اجتمع إليه قومه فأوصاهم بوصية حسنة فيها حكم.
(١) الحياء: الفرج.