جندب بن كعب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة جندب بن كعب

بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية (١) [النساء: ١٠٠].

[٢٩٣] جُنْدَبُ (٢) بنُ كعبٍ العَبدِيُّ (٣)، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ (٤)، ويُقالُ: الغَامِدِيُّ (٥)، وهو عندَ أكثرِهِم قاتِلُ السَّاحِرِ بين يَدي الوليدِ بن عُقبةَ.

حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عثمانَ بن ثابتٍ الصَّيدَلانِيُّ ببغدادَ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ قال: قال لنا عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: جُنْدَبُ بنُ كَعبٍ الغامِديُّ له صُحبةٌ، روَى عنه أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ، وحارثةُ بنُ مُضَرِّبٍ، وهو الذي قتَل السَّاحِرَ بينَ يَدَيِ الوليدِ بن عُقبَةَ.

قال أبو عُمَرَ: روَى الحسنُ البَصْرِيُّ (٦) عن جُنْدَبٍ أَنَّ رسولَ اللهِ قال: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَربةٌ (١) بالسَّيفِ" (٢)، فقيل: إِنَّه جُنْدَبُ بنُ كعبٍ، وقيل: إنَّه جُنْدَبُ بنُ زُهَيرٍ، وقد اختُلِفَ فِي صُحبةِ جُندَبِ بن زُهَيْرٍ، وقيل: حدِيثُه هذا مُرسَلٌ، وتكلَّموا فيه مِن أجلِ السَّرِيِّ بن إسماعيلَ (٣).

وذكَرَ حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عَليِّ بن زيدٍ، عن الحسنِ، أَنْ جُنْدَبَ بنَ كعبٍ كان مع عَليٍّ رضي الله عنه بصِفِّينَ (٤).

وممَّن قال: إِنَّ قاتِلَ السَّاحِرِ جُنْدَبُ بنُ زُهَيْرٍ: الزَّبيرُ بنُ بَكَّارٍ في خبرِ ذكَرَه في قتلِه السَّاحِرَ بين يَدِي الوليدِ بن عُقْبَةَ (٥)، والصَّحِيحُ عندَنا أَنَّه جُنْدَبُ بنُ كَعبٍ (١).

وذكرَ عَلِيُّ بنُ المدِينيِّ: حَدَّثَنَا المغيرةُ بن سَلَمَةَ، عن عبدِ الواحدِ بن زِيادٍ، عن عاصمٍ، عن أبي عثمانَ، قال: رأيتُ الذي يَلْعَبُ بينَ يَدَيِ الوليدِ بن عقبةَ، فيُرِي أنَّه يَقطَعُ رَأسَ رَجُلٍ ثم يُعِيدُه، فقام إليه جُنْدَبُ بنُ كعبٍ فَضَرَبَ وسطَه بالسَّيفِ، وقال: قولوا له: فَليُحْيِ نفسَه الآنَ، قال: فَحَبَسَ الوليدُ جُنْدَبًا، وكتَبَ إلى عثمانَ، فكتَب عثمانُ أَنْ خَلِّ سبيلَه، فترَكه (٢).

قال: وحدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ قال: كان ساحرٌ يَلْعَبُ بينَ يَدَيِ الوليدِ يُرِيهم أنَّه يَدخُلُ في فَمِ الحمارِ ويَخرُجُ مِن ذَنَبِه (٣) أو مِن دُبُرِه، ويَدخُلُ في استِ الحمارِ ويَخرُجُ مِن فِيهِ، ويُرِيهم أنَّهُ يَضْرِبُ رأسَ نفسِه فيَرمِي به، ثُمَّ يَشتَدُّ فيأخُذُه ثُمَّ يُعِيدُهُ مكانَه، فانطَلَقَ جُنْدَبٌ إِلى الصَّيقَلِ (٤)، وسيفُهُ عندَه، فقال: وجَبَ أَجْرُك، فهَاتِهِ، قال: فأخَذه فاشتَمَلَ عليه، ثُمَّ جاء إلى السَّاحِرِ مع أصحابِه وهو في بعضِ ما كان يصنَعُ، فضرَبَ عُنُقَه، فتفَرَّقَ أَصحابُ الوليدِ، ودخَل هو البيتَ، وأُخِذَ جُنْدَبٌ وأصحابُه فسُجِنوا، فقال لصاحبِ السِّجنِ: قد عرَفتَ السَّبَبَ الذي سُجِنَّا فيه، فخَلِّ سبيلَ أحدِنا حتَّى يأتيَ عُثمانَ، فخَلَّى سبيلَ أحدِهم، فبلَغَ ذلك الوليدَ، فأخَذ صاحبَ السِّجن فصلَبَه، قال: وجاء كتابُ عثمانَ أن خَلِّ سبيلَهم ولا تَعْرِضْ لهم، ووافَى كتابُ عثمانَ قبلَ قتلِ المصلوبِ فخَلَّى سبيلَهُ (١).

وأخبَرنا خلفُ بنُ سعيدٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيجٍ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، فذكَرَ حديثَ (٢): "اقتُلوا كُلَّ ساحِرٍ وساحِرةٍ"، قال: وأَمَّا شَأْنُ أبي بُستانٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ قال لجُندَبِ: "جُنْدَبٌ وما جُنْدَبٌ؛ يَضْرِبُ ضَرْبةٌ يُفرِّقُ بها بين الحقِّ والباطِل"، فإذا أبو بُستانٍ يلعبُ في أسفلِ الحصنِ عندَ الوليدِ بن عُقبةَ وهو أميرُ الكوفةِ، والنَّاسُ يحسَبونَ أنَّه على سُورِ القَصرِ، يَعني وسَطَ القَصرِ، فقال جُنْدَبٌ: ويْلَكُم أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا (٣) يلعَبُ بكُم، واللهِ إنَّه لفي أسفلِ القَصرِ، ثُمَّ انطَلقَ فاشتَمَلَ على السَّيْفِ ثمَّ ضرَبَهُ به، فمِنهُم مَن يَقُولُ: قتَلَه، ومنهم مَن يقولُ: لم يقتُلْه، وذهَبَ عنه السِّحرُ، فقال أبو بُستانٍ: قد نَفَعَني اللهُ بضَربَتِك، وَسَجَنَ الوَلِيدُ جُنْدَبًا فانقَضَّ ابن أخيه - وكان فارسَ العربِ - حَتَّى حَمَل على صاحبِ السِّجنِ فقَتَلَه وأخرَجَه، فذلك قولُه:

أفي مَضْرَبِ السُّحَارِ يُسْجَنُ جُندَبٌ … ويُقتَلُ أصْحَابُ النَّبِيِّ الأَوَائِلُ فإِن يَكُ ظَنِّي بِابْنِ سَلْمَى ورَهْطِهِ … هو الحَقَّ يُطْلَقْ جُنْدَبٌ أو نُقَاتِلُ (١)

ونالَ مِن عثمانَ رضي الله عنه في قصيدتِه هذه، وانطَلَقَ إلى أرضِ الرُّومِ، فلم يَزِلْ يُقاتِلُ بها أهلَ الشِّركِ حتَّى ماتَ لعَشرِ سنواتٍ مَضَينَ مِن خِلافةِ معاويةَ (٢).

جندب بن كعب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

جُنْدُبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَزْدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ رَوَى عَنْهُ حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالْحَسَنُ وَهُوَ قَاتِلُ السَّاحِرِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ جُنْدُبُ بْنُ زُهَيْرٍ، مِنَ الْأَزْدِ، قَاتِلُ السَّاحِرِ ١٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْرِيِّ، أَنَّ، سَاحِرًا، كَانَ يَلْعَبُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَكَانَ يَأْخُذُ السَّيْفَ فَيَذْبَحُ نَفْسَهُ، ⦗٥٨٠⦘ وَيَعْمَلُ كَذَا، وَلَا يَضُرُّهُ، فَقَامَ جُنْدُبُ إِلَى السَّيْفِ فَأَخَذَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: " {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء: ٣] " وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْعَبْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، فَرَفَعَهُ ١٥٨٩ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، ثِقَةٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، مَوْلَى الْبَاهِلَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ جُنْدُبٌ وَقَوْمٌ يَلْعَبُونَ وَيَأْخُذُونَ بِأَعْيُنِ النَّاسِ يَسْحُرُونَ، قَالَ: فَضَرَبَ رَجُلًا مِنْهُمْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَرُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ١٥٩٠ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»

جندب بن كعب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد اللَّه بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.

روى عنه الحسن،

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول اللَّه : «حد الساحر ضربة بالسيف».

قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.

وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها (١).

فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (١) فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول اللَّه يقول:

حد الساحر ضربة بالسيف، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرجه جندباً فذلك قوله:

أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ (٢)

وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.

وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد اللَّه، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - جندب بن كعب

من هو جندب أبو ذر الغفاري رضي الله عنه؟

هو جندب بن جنادة بن سفيان الغفاري الكناني، اختُلف في اسمه فقيل بُرَير وقيل جنادة، والمشهور جندب، أسلم بمكة في أول الدعوة، وكان رابع من أسلم، وأول من حيا النبي ﷺ بتحية الإسلام.

كيف كانت عبادة أبي ذر قبل الإسلام؟

كان رضي الله عنه يتعبد قبل مبعث النبي ﷺ ثلاث سنين، يقوم الليل مصليًا حتى إذا كان من آخر الليل سقط كأنه خرقة، ثم أسلم بمكة في أول الدعوة.

بأي شيء وُصف أبو ذر رضي الله عنه؟

كان يُشبَّه بعيسى ابن مريم عليه السلام عبادةً ونسكًا، وقد قال فيه النبي ﷺ ما معناه أن الغبراء لم تُقِلّ ولم تُظلّ الخضراء على ذي لهجة أصدق منه، وبايع النبي ﷺ على ألا تأخذه في الله لومة لائم.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 21 ذو الحجة
التربيع الأخير اليوم 22.1 / 29.5
الإضاءة 50%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
أستغفر الله