السائل / أمجد يستفسر عن معنى الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه عن أولئك الناس، فقال: هم أولئك الذين لا يرقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

الإسلام > فتاوى > عقيدة > السائل / أمجد يستفسر عن معنى الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائل / أمجد يستفسر عن معنى الحديث: قال رسول الله…»

هذا جاء في حديث السبعين،
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه أنه عرضت عليه أمته،
وكان فيهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب،
وخاض الناس في أولئك من هم؟
لما حدث بهذا الحديث،
وقام عليه الصلاة والسلام،
خاضوا فقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام،
وقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم،
يعني من الصغر ولم يكفروا،
وخاضوا في غير هذا،
ثم خرج عليهم صلى الله عليه وسلم فسألهم عما يخوضون فيه فأخبروه،
فقال لهم: «هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون،
».

هذه من صفاتهم،
مع تقواهم لله،
وإيمانهم بالله،
واستقامتهم على دينه،
هم مع هذا لا يسترقون،
يعني لا يسألون الناس أن يرقوهم،
ولا يتطيرون.

الطيرة: التشاؤم بالمرئيات والمسموعات،
هذه الطيرة ما أمضاك أو ردك بسبب التشاؤم.
ولا يكتوون: يعني إذا مرضوا لا يكتوون،
وعلى ربهم يتوكلون.
هذه من صفاتهم العظيمة،
ولكن يجوز الكي،
الرسول صلى الله عليه وسلم رخص بالكي،
ويجوز الاسترقاء،
رخص بالاسترقاء أيضا لعائشة وأم أولاد جعفر،
لا حرج في الاسترقاء،
كونه يطلب من يرقيه لا حرج،
لكن تركه أفضل إذا تيسر دواء آخر غير الاسترقاء أفضل،
وهكذا الكي لا بأس به عند الحاجة إليه؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «الشفاء في ثلاث: كية نار،
أو شرطة محجم،
أو شربة عسل،
وما أحب أن أكتوي ».

أما الطيرة فلا تجوز وهي محرمة؛
لأنها تشاؤم لا يجوز،
أما رواية: " لا يرقون " فهي رواية ضعيفة،
رواها مسلم ولكنها ضعيفة،
وغلط من بعض الرواة،
لا يرقون؛
لأن رقية الإنسان لأخيه مطلوبة،
كونك ترقي أخاك هذا مشروع،
النبي عليه السلام قال: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ».

وقد رقى النبي بعض أصحابه،
ورقي عليه الصلاة والسلام،
رقته عائشة رضي الله عنها لما مرض،
والصحابة رقى بعضهم بعضا،
لا بأس بالرقية.

أما الاسترقاء كونه يقول: اقرأ علي يا فلان،
هكذا تركه أفضل إلا عند الحاجة،
إذا احتاج للاسترقاء فلا حرج؛
لقوله لعائشة: " استرقي " ،
ولقوله لأم أولاد جعفر: " استرقي " ،
فلا حرج في ذلك.
أما الاسترقاء فتركه أفضل؛
لأنه سؤال للناس،
وتركه أفضل،
فإن دعت الحاجة إليه كالكي،
إذا دعت الحاجة إليه لا بأس،
لا بأس أن يقول: يا فلان اقرأ علي جزاك الله خيرا،
أو يذهب إلى الراقي يرقي عليه لا بأس،
أو يكوي عند الحاجة إذا ظن أن الكي مفيد في هذا الشيء.
فلا بأس.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 67 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في التوحيد > ذكر بعض من يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائل / أمجد يستفسر عن معنى الحديث: قال رسول الله…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
اللهم صل على محمد