كيف نرد على الشبهة القائلة بأن: "عقوبة المرتد في الإسلام تتنافى مع حرية العقيدة"

الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف نرد على الشبهة القائلة بأن: "عقوبة المرتد في الإسلام تتنافى مع ح…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف نرد على الشبهة القائلة بأن: "عقوبة المرتد في ا…»

الجواب

الحمد لله وحده،
وبعد:

أولاً: أنصح السائل الكريم أن يبتعد عن مجالسة أهل الزيغ والأهواء ممن يثيرون الشبهات في مجالسهم،
ويُلبسون على الناس عقائدهم.

كما أنصحه بعدم إضاعة وقته بقراءة كتب ذوي التوجهات الفكرية المشبوهة،
والمذاهب المنحرفة الهدامة،
سيما تلك المتدثرة بجلابيب ذات صبغة إسلامية في الظاهر فقط،
وإفلاس حقيقي في الأصالة،
والاتباع لما كان عليه سلف الأمة عقيدة ومنهجاً.

ثانياً: ليعلم السائل أن أحكام الشريعة مفروضة من لدن حكيم عليم،
وبلغها رسولنا الأمين -صلى الله عليه وسلم- للأمة كما أرادها الله تعالى.

فليس في أحكام الله وشريعته تناقض أو تصادم قال الله تعالى: "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً" .

ثالثاً: أن الأصل في المسلم الرضا بأحكام الله وشرائعه والتسليم بها،
سواء عقل الحكمة أم لم يعقل،
فهم المقصود أم لم يفهم،
إذ العقل البشري قد يقصر عن إدراك بعض أسرار الشريعة وأحكامها،
فلا يسعه إلا أن يقول كما قال أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: "سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" .

وأنا أضرب لك مثالاً: تُرى لم كانت ركعات الظهر والعصر والعشاء أربعا،
ً بينما المغرب ثلاثاً والفجر اثنتين؟
ولم كانت الظهر والعصر سرية القراءة وكانت البواقي جهرية؟

الجواب: إنها إرادة الله وحكمته وكفى!

رابعاً: بالنسبة لما أثرته من تساؤل حول عقوبة المرتد -وهي القتل- وأنها تتنافى مع حرية العقيدة؟

فالجواب من وجوه:

أولاً: إن المرتد بعد أن أقر بالإسلام والتزم به وتسمى به،
فقد رضي بكل ما تضّمنه الإسلام من أحكام ومنها حكم المرتد.

ثانياً: إن المرتد لا يقتل إلا بعد استتابته ثلاثاً- أي: ثلاثة أيام- مع خلاف في بعض المسائل كمن سب الله تعالى أو رسوله -عليه الصلاة والسلام-.
فإصراره على الردة،
والسيف مروض على رقبته،
يدل على عدم استحقاقه البقاء،
إذ لو بقي لكان عامل فتنة مهدم لضعيفي الإيمان من أبناء الأمة،
بما قد يلقيه عليهم وبينهم من الشبه والأغلوطات،
فقتل المرتد حماية لغيره من اقتفاء أثره والتشبه بمسكله.
وتأمل كيف سمى الله تعالى قتل القاتل حياة حين قال: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" .

ثالثاً: لو تُرك المرتد بلا قتل؛
لاتخذ الناس دين الله هزواً ولعبا؛
ً فيسلم أحدهم اليوم ويكفر غداً ويسلم غداً ويكفر بعد غد بلا مبالاة،
بدعوى حرية المعتقد،
وفي ذلك مفاسد لا تخفى والله المستعان.

وفقك الله وأعانك،
والسلام عليكم.

👤
مصدر الفتوى د. رياض بن محمد المسيميري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 242 · العقائد والمذاهب الفكرية > مسائل متفرقة > عقوبة المرتد ... وحرية المعتقد

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف نرد على الشبهة القائلة بأن: "عقوبة المرتد في ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله