معنى أوك وتعريفُها مجموعةً من 1 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أوك»: وَقيل: أنَك الرّجل: إِذا طمِعَ وأَسَفَّ لمَلائِمِ الأَخْلاقِ كَمَا فِي المُحيطِ والعبابِ والتّكْملَة.[أوك]{الأَوْكَةُ أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ عَ…
محتويات صفحة أوك
وَقيل: أنَك الرّجل: إِذا طمِعَ وأَسَفَّ لمَلائِمِ الأَخْلاقِ كَمَا فِي المُحيطِ والعبابِ والتّكْملَة.
[أوك]{الأَوْكَةُ أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الغَضَبُ والشَّرّ يُقال: كانَت بَينَهُم} أَوْكَةٌ: أَي شَرٌّ، كَمَا فِي العُباب والتَّكْمِلة.
أَي ك{الأَيْكُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الكَثيرُ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقِيلَ: الغَيضَةُ تُنْبِت السِّدْرَ والأَراكَ ونَحْوَهما من ناعِمِ الشَّجَر، قَالَه اللَّيْث.
أَو الجَماعَةُ من كُلِّ الشَّجرِ حَتَّى منِ النَّخْلِ وخَصَّ بعضهُم بِهِ مَنْبتَ الأثْلِ ومُجْتَمَعَه، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأيْكُ: الجَماعةُ الْكَثِيرَة من الأَراكِ تَجْتَمع فِي مكانٍ واحدٍ الواحِدَةُ} أَيْكَة وَقد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه فتَأَمَّلْ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:وَقد جَعَلَها الأَخْطَلُ من النَّخِيلِ فقالَ:قَالَ الجَوْهرِيُّ: ومَنْ قَرَأَ أَصْحابُ} الأَيْكَة فَهِيَ الغيضةُ قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ فِي الْقُرْآن فِي أَرْبعةِ مواضِعَ: فِي الحِجْر وَالشعرَاء وص، قَرَأَ كلُّهم فِي الحِجْر بِكَسْر الْهمزَة وَكَذَا فِي سُورَة ق إِلاّ ورْشاً فإنّه يَتْركُ مِنْهَا الهمْز ويرُدّ حَرَكَتَه على اللَاّمِ قبلَها، وقرأَ أَبو جَعْفرِ ونافِعٌ وابنُ كَثِير وابنُ عامرٍ لَيكَة فِي الشّعَراء وص، وَالْبَاقُونَ الأَيْكَة وَمن قَرأَ لَيكَة فَهِيَ اسمُ القَريَة، وموضعُه اللاّمُ وليسَ فِي الصِّحاحِ وموضِعُه اللاّم، وِإنّما قَالَ بعد قَوْله القَريَة ويُقال: هما مثل بَكَّة ومَكَّة، وَفِي التّهْذيبِ: وجاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنّ اسمَ المدينةِ كَانَ لَيكَة، واخْتارَ أَبو عُبَيدٍ هَذِه القراءةَ، وجَعَلَ ليئكَةَ لَا ينصرفُ، وَمن قرأَ: أَصْحاب الأَيْكةِ قَالَ: الأَيْكُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وجاءَ فِي التفسيرِ أَنَّ شَجَرَهم كَانَ الدَّوْمَ، ورَوى شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابي قَالَ: يُقالُ: أَيْكَةٌ من أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشَيرِ، وقَصِيمةٌ من غَضًى.
وَقَالَ الزَّجّاج: يجوزُ وَهُوَ حَسَن جِدًّا كَذَّبَ أَصْحابُ لَيكَةِ بغيرِ أَلفِ على الْكسر، على أَنّ الأَصلَ الأَيْكَة فأُلْقِيتْ الهَمْزة فقِيل: {أَلَيكَة، ثمَّ حُذِفَت الأَلِف فَقَالَ: لَيكَة، والعربُ تَقُول: الأَحْمَرُ قد جاءَني، وتَقُول إِذا أَلْقَت الهَمْزة أَلَحْمَرُ قد جاءَني بِفَتْح اللاّم وِإثباتِ أَلفِ الوَصْلِ، وتَقُول أَيْضا لَحْمرُ جاءَني يُرِيدُون الأحْمَرَ، قَالَ: وِإثباتُ الأَلِفِ واللاّم فِيهَا فِي سائِرِ القرآنِ يَدُلُّ على أَنَّ حذفَ الهمزةِ مِنْهَا الّتي هيَ أَلف الوَصْلِ بمَنْزِلَةِ قولِهم لَحْمَر، ووَقَع فِي صَحِيح الإِمامِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ البُخارِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ فِي بابِ التَّفْسِيرِ أَصحابُ} اللايِكَة هَكَذَا بتَشْدِيدِ اللاّمِ جمع أَيْكَة وَهُوَ غَرِيبٌ وكأَنَّه وَهَمٌ فإِنّه ليسَ وَجْهٌ يُصَحِّحُه وَلَا تَكَلَّم بِهِ أَحدٌ من الأَئِمّة، وَلكنه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ثِقَةٌ فِيمَا يَنْقُل، فيَنْبَغِي أَنْ يُحْسَنَ الظَّنُّ بِهِ، وَقد تَعَرَّض لَهُ الشُّرّاحُ، وأَجابُوا عَنهُ وصَحَّحُوه، فليُراجَع فتح البارِي فإِنَّ فِيهِ مَقْنَعاً.
{وأَيِكَ الأَراكُ كسَمِعَ، واسْتَأْيَكَ: صارَ أَيْكَةً وخَفَّفَ الرّاجِزُ ياءَه فَقَالَ:) ونَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ} أَيْكِ الأَراكِ مُتَداني القُضْبِ قالَه ابنُ سِيدَه والصّاغانيُ.
وأَيْكٌ!
أَيِكٌ ككَتِفٍ أَي مُثْمِرٌ وَقيل: هُوَ على المُبالغَةِ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: {الأَوْكَةُ أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الغَضَبُ والشَّرّ يُقال: كانَت بَينَهُم} أَوْكَةٌ: أَي شَرٌّ، كَمَا فِي العُباب والتَّكْمِلة.
أَي ك{الأَيْكُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الكَثيرُ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقِيلَ: الغَيضَةُ تُنْبِت السِّدْرَ والأَراكَ ونَحْوَهما من ناعِمِ الشَّجَر، قَالَه اللَّيْث.
أَو الجَماعَةُ من كُلِّ الشَّجرِ حَتَّى منِ النَّخْلِ وخَصَّ بعضهُم بِهِ مَنْبتَ الأثْلِ ومُجْتَمَعَه، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأيْكُ: الجَماعةُ الْكَثِيرَة من الأَراكِ تَجْتَمع فِي مكانٍ واحدٍ الواحِدَةُ} أَيْكَة وَقد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه فتَأَمَّلْ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:(مُوَشَّحَة بالطُّرَّتَيْنِ دَنا لَها .
جَنَى أَيْكَةٍ يَضفُو عَلَيْهَا قِصارُها) وَقد جَعَلَها الأَخْطَلُ من النَّخِيلِ فقالَ:(يَكادُ يَحارُ المُجْتَنى وَسْطَ {أَيْكِها .
إِذا مَا تَنادَى بالعَشِيِّ هَدِيلُها) قَالَ الجَوْهرِيُّ: ومَنْ قَرَأَ أَصْحابُ} الأَيْكَة فَهِيَ الغيضةُ قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ فِي الْقُرْآن فِي أَرْبعةِ مواضِعَ: فِي الحِجْر وَالشعرَاء وص، قَرَأَ كلُّهم فِي الحِجْر بِكَسْر الْهمزَة وَكَذَا فِي سُورَة ق إِلاّ ورْشاً فإنّه يَتْركُ مِنْهَا الهمْز ويرُدّ حَرَكَتَه على اللَاّمِ قبلَها، وقرأَ أَبو جَعْفرِ ونافِعٌ وابنُ كَثِير وابنُ عامرٍ لَيكَة فِي الشّعَراء وص، وَالْبَاقُونَ الأَيْكَة وَمن قَرأَ لَيكَة فَهِيَ اسمُ القَريَة، وموضعُه اللاّمُ وليسَ فِي الصِّحاحِ وموضِعُه اللاّم، وِإنّما قَالَ بعد قَوْله القَريَة ويُقال: هما مثل بَكَّة ومَكَّة، وَفِي التّهْذيبِ: وجاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنّ اسمَ المدينةِ كَانَ لَيكَة، واخْتارَ أَبو عُبَيدٍ هَذِه القراءةَ، وجَعَلَ ليئكَةَ لَا ينصرفُ، وَمنقرأَ: أَصْحاب الأَيْكةِ قَالَ: الأَيْكُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وجاءَ فِي التفسيرِ أَنَّ شَجَرَهم كَانَ الدَّوْمَ، ورَوى شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابي قَالَ: يُقالُ: أَيْكَةٌ من أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشَيرِ، وقَصِيمةٌ من غَضًى.
وَقَالَ الزَّجّاج: يجوزُ وَهُوَ حَسَن جِدًّا كَذَّبَ أَصْحابُ لَيكَةِ بغيرِ أَلفِ على الْكسر، على أَنّ الأَصلَ الأَيْكَة فأُلْقِيتْ الهَمْزة فقِيل: {أَلَيكَة، ثمَّ حُذِفَت الأَلِف فَقَالَ: لَيكَة، والعربُ تَقُول: الأَحْمَرُ قد جاءَني، وتَقُول إِذا أَلْقَت الهَمْزة أَلَحْمَرُ قد جاءَني بِفَتْح اللاّم وِإثباتِ أَلفِ الوَصْلِ، وتَقُول أَيْضا لَحْمرُ جاءَني يُرِيدُون الأحْمَرَ، قَالَ: وِإثباتُ الأَلِفِ واللاّم فِيهَا فِي سائِرِ القرآنِ يَدُلُّ على أَنَّ حذفَ الهمزةِ مِنْهَا الّتي هيَ أَلف الوَصْلِ بمَنْزِلَةِ قولِهم لَحْمَر، ووَقَع فِي صَحِيح الإِمامِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ البُخارِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ فِي بابِ التَّفْسِيرِ أَصحابُ} اللايِكَة هَكَذَا بتَشْدِيدِ اللاّمِ جمع أَيْكَة وَهُوَ غَرِيبٌ وكأَنَّه وَهَمٌ فإِنّه ليسَ وَجْهٌ يُصَحِّحُه وَلَا تَكَلَّم بِهِ أَحدٌ من الأَئِمّة، وَلكنه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ثِقَةٌ فِيمَا يَنْقُل، فيَنْبَغِي أَنْ يُحْسَنَ الظَّنُّ بِهِ، وَقد تَعَرَّض لَهُ الشُّرّاحُ، وأَجابُوا عَنهُ وصَحَّحُوه، فليُراجَع فتح البارِي فإِنَّ فِيهِ مَقْنَعاً.
{وأَيِكَ الأَراكُ كسَمِعَ، واسْتَأْيَكَ: صارَ أَيْكَةً وخَفَّفَ الرّاجِزُ ياءَه فَقَالَ:) ونَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ} أَيْكِ الأَراكِ مُتَداني القُضْبِ قالَه ابنُ سِيدَه والصّاغانيُ.
وأَيْكٌ!
أَيِكٌ ككَتِفٍ أَي مُثْمِرٌ وَقيل: هُوَ على المُبالغَةِ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ:وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.
[ب ر ت ك]البَرتَكَةُ أَهمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي نوادِرِه: هُوَ التَّمْزِيقُ والتَّخْرِيقُ والتَّقْطِيعُ مثلُ النَّمْلَةِ وَقد بَرتَكَه، وفَرتَكَه، وكَرنَفَه بِمَعْنى، وأَنْشَدَ: قالَتْ وكَثفَ وَهْوَ كالمُبَرتَكِ تَعْني فَرجَها، كَذَا فِي العُبابِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: البَراتِكُ: صِغارُ التِّلالِ قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بواحِدِها قَالَ ذُو الرُمَةِ:(وَقد خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ .
جَوارِيه جُذعانَ القِضافِ البَراتِكِ) ويُروَى: النَّوابك.
[ب ر ز ك]بُرزُكُ، كقُنْفُذٍ أَهمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ ابنُ النُّعْمانِ، من وَلِدِ سامَةَ بنِ لُؤَي هكَذا هُوَ بتَقْدِيمِ الرّاءِ على الزّاي.
قلتُ: وَوَلَدُ سامَةَ بنِ لُؤَي عِنْد أَكْثَرِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ فِي أَوْلادِ بناتِه.
[ب ر ش ك]بَرشكَ الجَزُورَ، بالمُعْجَمَةِ أَهْمَلَه الجوهريُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادِ: أَي فَصَّلَها وأَبانَ بَعْضَها مِن بَعْض كَمَا فِي العُبابِ.
وممّا يُستَدركُ عَلَيْهِ: بِرْشِكُ، كزِبْرِج: قريةٌ من أَعْمالِ تُونُس فِيما أَظُنُّ، مِنْهَا عبدُ الرَّحْمن بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحمن بنِ سُليمان بنِ عَليّ البِرمكِيُ، المُحَدِّثُ.
[ب ر ش ت ك]البَرَشْتُوكُ، كسَقَنْقورٍ أَهمَلَه جوهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابْنعَبّادٍ: سَمَكٌ بَحْرِيّ، ونَصُّ المُحِيطِ: ضَربٌ من السَّمَكِ سَمَكِ البَحْرِ، كَمَا فِي العُبابِ، قَالَ شيخُنا: وكأَنّه احْتِراز عَن سَمَكِ الأَنْهارِ والعُيونِ والآبارِ والسّيُولِ.
[ب ر م ك]بَرمَكُ كجَعْفَر، أَهمَلَه الجَماعةُ، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بنِ خالِدٍ البَرمَكِيِّ وَهُوَ بَرمَكُ الأَصْغَرُ، وَكَانَ خالِدٌ يُكْنَى أَبا العَوْنِ وأَبا العَبّاسِ، وَقد حَدَّثَ عَن عبدِ الحَمِيدِ الكاتِبِ، وعَنْهُ ابنُه يَحْيَى.
وخَالِد: أَحَدُ العِشْرِينَ الَّذين اخْتارَهُم الشِّيعَةُ لإِقامَةِ دَعْوَةِ بني العَبّاسِ بعدَ النُّقَباءِ الاثْنَي عَشَرَ، قالَ ابْن العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ: قالَ ابنُ الأزْرَقِ: حَدَّثَني شيخ قديمٌ قَالَ: كانَ بَرمَكُ واقِفاً بِبابِ هِشامٍ، فمَرَّ بهِ محمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاس، فأَعْجَبَه مَا رَأي من هَيئتَه، فسَأَلَ عنهُ، فأخبِرَ بقَرابَتِه من النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، فقالَ لابْنِه خالِدٍ يَا بُنيَ إِنَّ هؤلاءِ أَهلُ بَيتِ النبيِّ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وهم وَرَثَتُه، وأَحَقُّ بخِلافَتِه، والأَمْرُ صائِرٌ إِليهم، فإٍ ن قَدَرْتَ يَا بُنيَ أَنْ يكونَ لكَ فِي ذَلِك أثَرٌ تَنالُ بِهِ دُنْيا ودِيناً فافْعَلْ، قالَ: فحَفِظَ خالِدٌ ذلِكَ عَنْه، وعَمِلَ عليهِ عِنْد خُرُوجِه فِي الدَّعْوَةِ، وهُم أَي أَولادُه يُسَمَّوْنَ البَرامِكَة وَكَانَ جَدّهُم بَرمَكُ مَجُوسِيّاً، وَهُوَ الَّذِي قَدِمَ إِلى الرّصافَةِ، وَمَعَهُ ابنُه خالِدٌ، وكانَ قد تَعَلَّم العِلْمَ فِي جِبالِ كَشْمِير وأَمّا برمَكُ الأَكْبَرُ فَهُوَ ابْن يشتاسف بن جاماسَ.
وأَخبارُ جَعْفر والفَضْلِ ابنَي يَحْيَى بنِ خالِدٍ مَشهُورَة مدَوَّنَة فِي الكُتُبِ، يُضْرَبُ بهم المَثَلُ فِي الجُودِ والكَرَمِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَرمَكِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدادَ، وقِيلَ: قريَةٌ منِ قُراها، ويُقالُ لَهَا أَيْضا: البَرامِكَةُ، كأنَّه نِسبَةٌ إِلى آل بَرمَكَ الوُزَراءِ،) كالمَهالِبَةِ والمَرازِبَةِ، نُسِبَ إِليها أَبو حَفْصٍ عمَرُ بنُ أَحمدَ بنِ إِبْراهِيمَ البَرمَكيُّ، كَانَ ثِقَة صالِحاً، مَاتَ سنة ثَلاثمائةٍ وتِسعٍ وَثَمَانِينَ.
وابنُه أَبو إِسْحاقَ إِبْراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ البَرمَكي الحَنْبَلِي، روى عَنهُ الخَطِيبُ وقاضِي البِيمارِسْتانِ، وماتَ سنةَ أَرْبَعِمائة وخَمْسٍ وأَرْبَعِين.
وأخُوه أَبُو الحَسَن علِيٌ كَانَ ثِقة دَرَسَ فقهَ الشّافِعِيِّ على أبي حَامِد الإِسْفَرايِينيِّ، روى عَنهُ الخَطِيبُ، وَمَات سنة أَربعمائة وخَمْسِين.
وأَخُوهُما أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ سَمِعَ ابْن شاهِين، وَعنهُ الخَطِيبُ، كَانَ صَدُوقاً ماتَ سنة أَرْبَعِمائة وأَحَد وأَرْبَعِين.
وأَحْمَدُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ عُمَرَ البَرمَكِيُ مُحدِّث جلِيلٌ، رَوَى عَنهُ القَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الباقِي.
[ب ر ن ك]البَرنَكانُ كزَعْفَران، يَنْبَغِي أَلا يُكْتَبَ بالحُمْرَة فإِنّ الْجَوْهَرِي ذَكَره فِي ب ر ك وتَقَدَّم أَنَّه ضَربٌ من الثِّيابِ، رَوَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنشدَ: إِنِّي وإِنْ كَانَ إِزارِيَخلَقَا وبَرنَكانِي سَمَلاً قد أَخْلَقَا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِساني مُطْلَقا وقالَ الفرّاءُ: هُوَ كِساءٌ من صُوفٍ لَهُ عَلَمان.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: بِرِنْكُ، بِكَسْر الأَوّلِ والثّاني وسُكُون النّون: بُليدةٌ بخُراسانَ، مِنْهَا تاجُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنُ أبي الفَضْل البِرِنْكِيُ الحَنَفِيُ المُفْتِي، كانَ فِي حُدُودِ سنةِ ستِّمائة وسَبعِينَ، اشْتَغَلَ مَعَ أبي العلاءِ الفَرضي ببُخارى، قَالَه الحافِظُ.
[ب ز ر ك]بُزُرْكُ: بضمِّ الباءِ الموحَّدَةِ، وضَمِّ الزّاي وسكونِ الرّاءِ وَالْكَاف الفارِسِية أَهمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ الحافِظُ: هِيَ كَلِمَةٌ أَعْجَميَّةٌ، ومَعْناها الكَبِير فِي السِّنِّ أَو العَظِيمُ فِي المرتَبةِ، وقَدْ لقبَ بهَا الوَزِيرُ المُحدِّثُ الجَلِيلُ نِظام المُلْكِ الحَسَنُ بنُ عَليّ بنِ إِسحاقَ بنِ العَبّاسِ الطُّوسِيُ، أَبُو عَليّ، صاحبُ النِّظامِيَّةِ ببَغْدادَ، قَالَ الحافِظُ: وقيَّدَه الأَمِيرُ بفَتْحِ أَوَّلِه، توفّي سنة أَربَعِمائةٍ وخَمْسٍ وثمانِينَ شهِيداً.
قُلتُ: وَمِنْه أَيْضا بُزُرْكُ مِهْر: لَقَبُ حَكِيمِ أَنُو شِزوانَ، وأَخْبارُه فِي الحِكَمِ والنَّصائِحِ مَشْهورةٌ.
[ب ز ك]البَزَكَى، كجَمَزَى أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ صاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَهَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ.
ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه) يصفُ ناقَتَه:(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها .
وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة .
وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا) وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ.
وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا.
وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:(أَلَا حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى .
نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ) وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركانوبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان.
وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها .
فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ) وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه.
وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ.
وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.
وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات.
وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ) السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة.
والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة.
وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه.
وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة.
وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ.
وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ.
وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة.
وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة.
أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ.
وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ.
وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا .
مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب .
وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل) وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش.
وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ.
وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ.
وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ.
وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ.
والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ.
ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم.
وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،) وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليهاجَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ.
وتَبارَكَ) اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى.
وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها .
من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلَاةِ) وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ .
وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ) أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ .
حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا) وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق علىوالتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ.
ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه.
وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو .
رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون) وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِينيوزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
) وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ .
إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ) أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا .
دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر .
رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي .
ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي .
طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً .
من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ .
وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ) فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ.
وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِأَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها .
واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل) وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه .
ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ) والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً .
وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ) بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ.
والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ.
والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ) وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِوقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ.
والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ.
وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ.
وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ .
بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا) وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها.
ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ.
وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه.
وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ .
وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ) يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه.
وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه.
وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ.
وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ.
وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن.
(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلَاّ .
بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ) والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ.
وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها .
حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ) كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ.
ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً .
كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي) وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ.
وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه.
والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ.
(حتّى إِذا مَا هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لَها .
طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ) والبِتْكَةُ أَيْضا: جَهْمَةٌ من اللّيلِ كَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ.
والباتِكُ: سَيفُ مالِكِ بنِ كَعْبٍ الهَمْدانيِّ ثُم الأَرْحَبِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ: أَنا أَبُو الحارِثِ واسْمِي مالِكْ من أَرحَبٍ فِي العَدَد الضُّبارِكْ أَمْهَى غُرابَيه لنا ابنُ فاتِكْ هَكَذَا أَورَدَه الصّاغانيُ وَلَيْسَ فِيهِ مَحَلُّ الاستِشْهاد.
والسّيفُ الباتِكُ: القاطِعُ كالبتُوكِ والجَمعُ بَواتِك، وأَنشَدَ ابنُ بَري:(إِذا طَلَعتْ أُولَى العَدِىِّ فنَفْرَةٌ .
إِلى سلَّةٍ من صارِم الغَرِّ باتِكِ) وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: بُتُوكَة، بِالضَّمِّ: قريةٌ من أَعمال البُحَيرة من مِصْر، وَمِنْهَا الشّمس مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلي بنِ أبي بَكْرِ بن حَسَن البُتُوكِيُ الظّاهِرِيّ المالِكِي، وعُرفَ بالنّحْرِيرِيّ نِسْبَة لجَدِّه لأُمّه، سمِعَ الحديثَ على الحافِظِ بنِ حَجَر، وماتَ سنة هَكَذَا تَرْجمهُ الحافِظُ السَّخاوِيُّ فِي تاريخِه، وضَبَطَه، والعامّةُ تكسر الأَوّلَ.
ب خَ ن كالبُخْنُكُ بِالضمِّ، أَهمَلَه الجوهرِيُّ والصّاغانِي، وَهِي لُغةٌ فِي البُخْنُق بِالْقَافِ، وَقد ذكَرَه فِي مَوْضِعه.
[ب ذ ك]تَبُوذَك يأْتي ذكره فِي الفَصْلِ الَّذِي بَعْدَه أَعني فصلَ التّاءِ مَعَ الكافِ، فإِنّ حروفَه كُلَّها أَصلية.
[ب ر ك]البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ.
رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلَانِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة.
والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت.
والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ.
وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ .
حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ) قَالَه نَصْر.
وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ.
والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ.
والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ.
والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة.
ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي .
ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ) وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ.
هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة.
والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه .
من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ) وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ .
أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا) ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان.
وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان.
وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً.
وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد.
زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو.
والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ.
جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ.
ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً.
ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ.
والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ.
أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ.
أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى .
بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها) أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه .
يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ) وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان.
وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان.
ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ.
الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ.
بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك.
والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ .
بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ) ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ .
أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ) وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو .
نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)) وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ.
وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ .
وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ) وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ.
أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة.
وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ .
أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا) وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها .
بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر) وقالَ جَرِيرٌ:(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير .
على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا) فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً .
لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ) والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ.
وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما.
ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ.
وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ.
والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:) القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك.
وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ.
سُرعَةُ السَّيرِ كَمَا فِي العُبابِ.
[ب س ك]مُنْيَةُ الباسِكِ: قريةٌ بمِصْر، من أَعْمالِ إِطْفِيحَ.
[ب ش ك]البَشْكُ: سُوءُ العَمَلِ عَن ابنِ سِيدَه.
وَأَيْضًا: الخِياطَةُ الرَّدِيئَةُ السَّرِيعَةُ، وقِيل: هِيَ المُتَباعِدَة، قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقالُ للخَيّاطِ إِذا أَساءَ خِياطَةَ الثَّوْبِ بَشَكَه وشَمْرَجَه.
أَو البَشْكُ: العَجَلَةُ.
وَأَيْضًا الكَذِبُ، كالابتِشاكِ يُقَال بَشَكَ الكلامَ يَبشُكُه بَشْكاً، وابْتَشَكَه: تَخَرَّصَه كاذِباً، أَو هُوَ خَلْطُ الكَلامِ بالكَذِبِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: ابتَشَك الكلامَ ابْتِشاكاً: كَذَبَ، ومثلُه قولُ أبي زَيد: يُقال: هُوَ يَبشُكُ الكَلامَ أَي يَخْلُقُه، فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك فاعْلم أَن مَا نَقَلَه أَبو مَنْصُورٍ الثّعالِبِيُ فِي يَتِيمَتِه بَعْدَمَا أَنْشَدَ قولَ أبي الطَّيِّبِ المُتَنبي:(وَمَا أَرضى لمُقْلَتِه بحُلْم .
إِذا انْتَبَهَتْ تَوَهَّمَه ابْتِشاكَا) الابْتِشاكُ: الكَذِبُ، وَلم أَسْمَعْ فيهِ شِعْراً قَدِيماً وَلَا مُحْدَثاً سِوَى هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّل لَا يَخْفى.
والبَشْكُ: القَطْعُ يُقال: بَشَكَ العِرقَ، إِذا قَطَعَه، عَن ابنِ عَبّاد.
وقالَ الفَرّاءُ: البَشْكُ: حَلُّ العِقالِ كالبَكْشِ.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البَشْكُ: الخَلْطُ فِي كُلِّ شيءٍ رَديءٍ وجَيِّد.
والبَشكُ: السَّوْقُ السَّرِيعُ يُقال: بَشَكَ الإِبِلَ بَشْكاً: إِذا ساقَها سوْقاً سَرِيعاً.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: البَشْكُ: السُّرعَةُ وخِفَّةُ نَقْلِ القَوائِمِ، ويُحَرَكُ، والفِعْلُ كنَصَرَ وضَرَبَ يُقال: بَشَكَ يَبشُكُ ويَبشِك بَشْكاً وبَشَكاً.
والبَشْكُ: أَنْ يَرفَعَ الفَرَسُ فِي حُضْرِه حَوافِرَهُ من الأَرْضِ وَلَا تَنْبَسِطُ يَداهُ.
ويُقال: امْرَأَةٌ بَشَكَى اليَدَيْن وبَشَكى العَمَلِ، كَجَمَزى: أَي خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ عَمُولُ اليدَيْنِ.
وناقَةٌ بَشَكَى: سَرِيعة، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الَّتِي تسيءُ المَشيَ بَعْدَ الاستِقامة، وَقيل: ناقَةٌ بَشَكَى: خَفِيفةُ الرَوح والمَشْيِ، وَقد بَشَكَتْ تَبشُك بَشْكاً: أَسْرَعَت.
والبُشْكانيُ، بالضمِّ: الأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ العَرَبيَّةَ، عَن ابنِ عبَّاد.
وأَبو سَعْد مُحَمَّدُ بنُ علِيِّ الهَرَوِيُّ البشْكانِيُّ) القاضِي: مُحَدِّث سَمِع مِنْهُ الحُسَيْنُ بنُ خِسرُو البَلْخِيُ.
قلتُ: ضَبَطَه أَئمّةُ النَّسَب بِكَسْر الموحَّدَة، وَقَالُوا هِيَ قريةٌ من قُرَى هَراةَ، وَهَكَذَا ذكَرَه الحافِظانِ الذَّهَبيُ وابنُ حَجَر، وَفِي أَنْسابِ البِلْبِيسِي، مِنْهَا القاضِي أَبُو سَعدِ محمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الهَرَوِيُّ، مُحدِّثٌ فَقِيهٌ، اتّصَل بدارِ الخِلافةِ، وسارَ رَسُولاً إِلى مُلوكِ الأَطْرافِ، وَلِيَ قضاءَ المَمالِكِ، وقُتِلَ بجامِعِ هَمَذانَ فِي شَعْبانَ سنة فتأَمّلْ.
وابْتَشَكَ سِلْكُه: أَي انْقَطَعَ عَن ابنِ دُريْدٍ.
قالَ: وابْتَشَكَ عِرضَه: إِذا وَقَعَ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَشّاكُ: الكَذّابُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وابْتَشَكَ الكلامَ: ارتجله.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: البَشْكُ: السَّيرُ الرَّفِيقُ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرج: إِنّه بَشَكَى الأَمْرِ: أَي يُعْجِلُ صَرِيمَةَ أَمْرِهِ.
وابْتِشاكُ الكلامِ: اخْتِلاقُه، وَقيل: ابْتِداعُه.
[ب ش ت ك]بَشْتَك، كجَعْفَرٍ: اسمُ أَحدِ الأُمراءِ النّاصِرِيَّةِ بالقاهِرةِ، وِإليه نُسِبَ الحَمامُ والخانِقاه بِمصْر، وِإليه نُسِبَ الشيخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبو البَقاءِ مُحَمَّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ مُحَمدٍ البشْتَكِيُ، قَالَ الحافِظُ: أَصْلُه من دمَشقَ وسَكَن أَبوه بخَانْقاه الأَمِيرِ بَشْتَكَ النّاصِرِيِّ، فوُلِدَ لَهُ بهَا سنةَ سَبعِمائةٍوبَعَكَهُ بالسَّيفِ بَعْكا: ضَرَبَ أَطْرَافَهُ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَعَكُ، مُحرَّكَةً: الغِلَظُ والكَزَازَةُ فِي الجِسمِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الباعِكُ: الأَحْمَقُ المُتهالِكُ.
والبُعْكُوكاءُ: الشَّرُّ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: البَعْكُوكاءُ والمَعْكُوكاءُ: الجَلَبَةُ والصِّياحُ، زادَ ابنُ بَرِّي: والاخْتِلاط، يُقال: وَقَعُوا فِي بَعْكُوكاءَ: أَي جَلَبَةٍ وصِياحٍ، وقِيل: أَي فِي شَر واخْتِلاطٍ.
وبُعْكُوكَةُ القَوْمِ بالضمِّ وَقد يُفْتَحُ حَكَاهُ اللِّحْيانِيُ، وَهُوَ نادِرٌ وبُعْكُوكُهم: أَي آثارُهُم حيثُ نَزَلُوا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَو خاصَّتُهم أَو جَماعَتُهم قَالَ ثَعْلَبٌ: وَكَذَا من الإِبِلِ وأَنشَدَ لجَسّاسٍ: وهُنَّ أَمْثالُ السُّرَي الأَمْراطِ يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكَةِ الخِلاطِ والبُعْكُوكَةُ: وَسَطُ الشّيءِ عَن اللِّحيانيّ.
وَأَيْضًا: كَثْرَةُ المالِ، وقِيلَ: غُباره وازْدِحامُه قَالَ الجَوْهَريُّ: كَذَا شُرِح فِي أَبْنِيَةِ الكِتابِ.
وبُعْكُوكَةُ الصَّيفِ والشِّتاءِ: اجْتِماعُ حَرَهِ وبَردِه.
والبُعْكُوكُ: شِدَّةُ الحَرِّ.
قَالَ الصّاغانيُ: الباءُ فِي كلِّ مَا ذُكِر قِياسُها الضّمُّ، ولكنَّهم فَتَحُوها.
قلتُ: الَّذِي حَكَى الفَتْحَ فِي هذِه الحُروفِ هُوَ اللِّحْيانيُ، وجَعَلَها نَوادِرَ لأَنَّ الحكْمَ فِي فعْلُول أَن يكونَ مضمومَ الأَوَّلِ) إِلا أشْياءَ نوادِرَ، جاءَت بالضَّمِّ والفَتْحِ، فمِنْها بُعْكَوكَةٌ قَالَ: شُبِّهَت بالمصادِرِ نَحْو سارَ سَيرُورةً وحادَ حَيدُودَةً، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا حرفٌ جاءَ نادِراً على فَعْلُولَة وَلم يَجِئ فِي كلامِهِم مِثْلَه إِلا صَعْفُوقٌ، ونَقَلَ ابْنوثمانٍ وأَرْبَعِين، وماتَ أَبوهُ، فنَشَأَ بهَا واشْتَهَر بالنِّسبةِ إِليها، ومَهَرَ فِي النَّظْم، ونَسَخَ بخَطِّه لنَفْسِه ولغَيرِه كَثِيراً، وخَطّهُ مرغوبٌ فِيهِ جدًّاً، وَكَانَ يَمِيلُ لمَذْهَبِ ابنِ حَزْمِ، وامْتُحِنَ بسَبَبِه، سمِعْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مَا نَظَمَه، ماتَ فَجْأَةً فِي الحَمّامِ عَن ثمانِينَ سنَةً وزادَ قَلِيلا، رحِمَهُ الله تَعَالَى، هَذَا نَصّه فِي التّبصِيرِ، وَقد تَرجَمَه الحافِظُ السَّخاوِيّ فِي تارِيخِه بأَبْسَطَ من هَذَا، فراجِعْه.
والبَشْتِيكُ: خُرجُ الرّاعِي الَّذِي يُعَلِّقُه على التَّيسِ، وَهُوَ الكُرزُ المذكورُ فِي الزّاي، وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
[ب ش ن ك]بشَنكُ، بِفَتْح ثانِيه وَسُكُون النُّون: بُلَيدَةٌ بالعَجَمِ، ضَبَطه الحافِظُ هَكَذَا، ونَسَب إِليها رَجُلاً من المُعاصِرِين، وليَ القَضاءَ فِي بلادِهِم وكاتَبَه.
[ب ض ك]الباضِكُ والبَضُوك، كصَبُور أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ من السُّيُوفِ: القاطِعُ يُقال: سَيف باضِكٌ، وبَضُوكٌ، قَالَ: وَلَا يَبضِكُ اللَّهُ يَدَه: أَي لَا يَقْطَعُها كَذَا فِي المُحْكَم والعُبابِ واللِّسانِ والتَّكْمِلَة.
[ب ط ر ك]البِطَركُ، كقِمَطْرٍ وجَعْفَرٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: هُوَ البِطْرِيقُ وَهُوَ مُقَدَّمُ النَّصارَى، وَبِه فَسَّر قولَ الرّاعِي يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:(يَعْلُو الظَّواهِرَ فَردًا لَا أَلِيفَ لَه .
مشْىَ البِطَركِ عليهِ رَيْطُ كَتّانِ) ويُروَى مَشْىَ النَّطُولِ وَهُوَ الَّذِي يَتَنَطَّلُ فِي مِشْيَتِه، أَي: يَتَبَخْتَرُ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ أَو هُوَ سَيِّدُ المَجُوسِ قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ دَخِيلٌ ليسَ بعَرَبيِّ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب ط ر ق.
[ب ع ك]بُعْكُوكَةُ النّاسِ، بالضَّمِّ: مُجْتَمَعُهم عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ فَارس: حُكِيَ عَن بَعْض: خَلِّ عَنْ بُعْكُوكَةِ القَوْمِ، أَي: مُجْتَمَع منازِلِهم.
بيَدِ الإِفْرِنْجِ، نقَلَهُما ياقوت.
[ب ل د ك]ابْلَنْدَكَ الشيءُ، أَهمَلَه الجوهريُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي اتَّسَعَ.
قَالَ: وابْلَنْدَكَ الحَوْضُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ كَمَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
[ب ل س ك]البَلْسَكاءُ، بِفَتْح الباءِ وسُكُونِ اللاّم.
وفتحِ السِّينِ المُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَه أَبُو سَعِيدٍ.
وزادَ ابنُ عَبّادٍ: البِلِسْكاء بكسرتَيْن وكِلاهُما بالمَدِّ، ونُقِلَ القَصْرُ أَيْضا فِي اللُّغَةِ الأُولَى عَن أبي حَيّان وناظِرِ الجَيشِ والطّائي فِي شرُوحِ التَّسهِيل، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ نَبتٌ يَنْشَبُ فِي الثِّيابِ فَلَا يَكادُ يُفارِقُها ويَتَخَلَّصُ مِنْهَا، قَالَ أَبو سَعِيد: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقُول، بحَضْرَةِ أبي العَمَيثَلِ: نُسَمِّي هَذَا النَّبتَ هَكَذَا بتِهامَةَ، فكتَبَه أَبو العَمَيثَلِ، وجَعَلَه بَنتاً من الشِّعْرِ ليَحْفَظَه:(تُخَبِّرُنا بأَنَّكَ أَحْوَزِيٌّ .
وأَنْتَ البَلْسَكاءُ بِنا لُصُوقَا)[ب ل ع ك]البَلْعَكُ، كجَعْفَرٍ: النّاقَةُ المُستَرخِيَةُ أَو المُسِنَّةُ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرّي: هَذَا قولُ ابنِ دُرَيْدٍ، وَلم يَذْكُر المُسِنَّةَ أَحدٌ غيرُه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ البَلْعَكُ والدَّلْعَكُ للنّاقةِ الثَّقِيلَة، أَو هِيَ الضَّخْمَةُ الذَّلُولُ، نقَلَه ابنُ سِيدَه.
قَالَ: والبلْعَكُ: الرَّجُلُ البَلِيدُ وقالَ اللّيث: هُوَ الجَمَلُ البَلِيدُ.
والبَلْعَكُ: اللَّئيمُ الحَقِير وَفِي النّوادِرِ: رَجُلٌ بَلْعَكٌ: يُشْتَمُ ويُحَقَّرُ فَلَا يُنْكِرُ ذَلِك لمَوْتِ نَفْسِه، وشِدَّةِ طَمَعِه، وقِلَّةِ حَمِيَّتِهِ.
والبَلْعَكُ: ضَربٌ من التَّمْرِ لُغَةٌ فِي البَلْعَقِ.
وبَلْعَكَه بالسَّيفِ: قَطَعَه، نَقله الصّاغانيُ.
[ب ل ك]بَلَكَه بَلْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ مِثْلُ لَبَكَه لَبكاً، وسَيَأْتِي.
زَحَم، وبَك الرَّجُل صاحِبَه بَكاً: زاحَمَه، أَو زَحَمَه هَكَذَا بالزّاي، ثمَّ قَالَ: كأَنه من الأضّدادِ، وقالَ ابنُ سِيدَهْ: يَذْهَب فِي ذَلِك إِلى أَنَّه التَّفْرِيقُ والازْدِحامُ، فعرِفَ أَنّ الضِّدِّيّةَ لَيست فِي زاحَم ورَحِم كَمَا توهَّمَه المُصَنف وإِنّما هِيَ بينَ فَرَقَه وزاحَمَه، وَلَو قَالَ: بكَّه: خَرَّقه، وفِسَخَه، وفَرَّقَه، وزاحَمَه، وزَحَمَه، ضِدٌّ لأصابَ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
وبَكَّةُ يَبكُّه بَكًّا: رَدَّ نَخْوَتَه، ووَضَعَه نقلَهُ ابنُ بَري فِي تَرْجَمَة ر ك ك.
وبَكَّه بَكّاً: فَسَخَه.
قلتُ: هَذَا بعينِه قوِلُ أبي عَمرو الَّذِي تَقَدّم إِلَاّ أَنْ يكونَ الأولُ فسَحَه بالحاءِ المُهْمَلة وَهَذَا بالخاءِ المُعْجَمة، فتأَمّل.
وبَكَّ عُنُقَه بَكًّا: دَقَّها.
قيل: ومِنْهُ تَسمِيَة {بَكَّة لمَكَّةَ شَرّفَها اللَّهُ تعالَى فِي قولِه تَعالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذِي} ببَكّةَ مبارَكاً.
أَو هُوَ اسمٌ لما بَيْنَ جَبَلَيها حكاهُ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ أَو لِلمَطَافِ.
أَو مَوْضِع البَيتِ ومَكَّةُ سائِرٌ البَلَد، أَو بَطْن مَكَّة.
واخْتُلِفَ فِي وَجه تَسمِيَتِها على أَقوالٍ، فقِيلَ: لدَقِّها أَعْناقَ الجَبابِرَة إِذا أَلْحَدُوا فِيهَا بظُلْمٍ، زادَ) الزَّمَخْشَرِيُّ: لم يناظَرُوا، أَي لم يُنْتَظَر بِهِم، أَو لازْدِحامِ النّاسِ بِها من كلِّ وَجْهٍ، وقالَ يَعْقوبُ: لأَنَّ الناسَ {يَبُكُّ بعضُهم بَعْضًا فِي الطوافِ، أَي يَزْحَمُ، وَقَالَ غيرُه: فِي الطّرُقِ أَي يَدْفَعُ، وَقَالَ الحَصَن: يتَباكونَ فِيهَا من كُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ ابنُ عَبّاس: لِبَكِّ الأَقْوام بَعْضهَا بَعْضاً، وقِيلَ: من بَكَّه: إِذا فَسَخَه، وَقيل: من} بَكَّه: إِذا رَدَّ نَخْوَتَه، وَفِي حَديثِ مُجاهِدٍ: من أَسْماءِ مَكَّةَ بَكَّةُ وَالْبَاء وَالْمِيم يتَعاقَبانِ، وَهُوَ قولُ القُتَيبي.
وبَكَّ الرَجُلُ: افْتَقر.
وبَكَّ: إِذا خَشُنَ بَدَنُه شجاعةَ كِلاهُما عَن أبي عَمْرو.
وبَكَّ المَرأَةَ بَكاً: نَكَحَها، أَو جَهَدَها جِماعاً.
وتباكَّ الشيءُ: إِذا تَراكَمَفارِس الكلامَ الَّذِي أوْرَدْناهُ عَن اللحياني، ثمَّ قالَ: وأَمّا البَصْرِيُّون فإِنَّهُم يَأْبَوْنَ هَذَا البِناءَ فِي المَصادِرِ إِلا للمُعْتَلاّتِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَعْكَك، كجَعْفَر: اسمٌ اشتُقَّ من البَعَكِ الَّذِي هُوَ الغِلَظُ والكَزازَةُ فِي الجِسمِ قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَهُوَ والِدُ أبي السَّنابِلِ الصَّحابي رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وسيأْتِي فِي اللَاّمِ إِن شاءَ الله تعالَى.
وبعْكُوكاء: مَوضِع.
[ب ع ل ب ك]بَعْلَبَكّ: مدينَةٌ بالشامِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: وهُما اسمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا، فأُعْطِيا إِعراباً وَاحِدًا، وَهُوَ النَّصْبُ، ومثلُه حَضْرَمَوْتَ ومَعْدِيكَرِب، والنسبةُ إِليها بَعْلِيٌّ أَو بَكَيّ، على مَا ذكرَ فِي عَبد شمس، أَورَدَهُ الجَوهَرِيّ والصاغانيُ فِي ب ك ك وأَورَدَه الأَزْهَرِي فِي الرُّباعِيِّ، وَهُوَ الأَنسبُ.
[ب ك ك]{بَكَّهُ} يَبُكُّه {بَكَّا: خرَقَه أَو فرَّقَه عَن ابنِ دُرَيْد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} بَكَّ الشَّيءَ، أَي فَسَخَه.
وبَكَّ فلانٌ فُلانًا يَبُكُّه بكًّا: زاحَمَه، قَالَ عامانُ بنُ كَعْبٍ: إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فخَلِّه حَتّى {يَبُكَّ} بَكَّهْ يَقُول: إِذا ضَجِرَ الَّذِي يُورِدُ إِبِلَه مَعَ إِبِلِكَ لشِدَّةِ الحَرِّ انْتِظارًا فخَلِّه حتّى يُزاحِمَك.
أَو بَكَّهُ يَبُكُّه بَكًّا: إِذا رَحِمَهُ، ضِدٌّ هَكَذَا فِي سَائِر نسخ الْكتاب بالراءِ، وراجعت كتاب الجَمَهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، فرأَيْتُه قَالَ فِيها:!
وبَكَّ فلانٌ يَبُكّ بَكًّا:وتَراكَبَ.
(و) {تَباكَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا وَمِنْه الحَدِيثُ:} فتَباكَّ الناسُ عَلَيهِ أَي: تَزاحَمُوا {كبَكْبَكُوا} بَكْبَكَةً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد.
{والبَكْبَكَةُ: طَرحُ الشّيءِ بعضِه على بَعْض وَكَذَلِكَ الكبكَبَة.
(و) } البَكْبَكَةُ: الازْدِحامُ وَهَذَا قد تَقَدَّم عَن ابنِ دُرَيْد قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرار.
والبَكْبَكَةُ: المَجِيءُ والذَّهابُ.
وَأَيْضًا: هَزُّ الشيءِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ تَقْلِيبُ المَتاعِ.
وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ شَيءٌ تَفْعَلُه العَنْزُ بوَلَدِها.
وقالَ غيرُه: {الأَبَكُّ: العامُ الشَّدِيدُ لأَنَّهُ} يَبُكّ الضُّعَفاءَ والمُقِلِّينَ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
والأَبَكُّ: الَّذِي يَبُكُّ الحُمُرَ والمَواشِيَ وغَيرَها وجَمْعُه: {بُكٌّ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
والأَبَكُّ: العَسِيفُ يَسعَى فِي أُمُورِ أَهْلِه يُقال: هُوَ} أَبَكّ بني فُلان: إِذا كَانَ عَسِيفاً لَهُم يَسعَى فِي أمُورِهم.
والأَبَكُّ: قالَتْ قُطَيَّةُ بنت بِشْرٍ الكِلابِيَّةُ: جَرَبَّةٌ من حُمُرِ الأَبَكِّ لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّى هكَذا أَنْشَدَه ابنُ الْأَعرَابِي، وزَعَم أَنْ الأَبَكَّ هُنا جَماعَةُ الحُمُرِ {تَبُكُّ بعضُها بَعْضًا، ونَظِيره قولُهم: الأَمَرّ لمَصارِينِ الفَرثِ، والأَعَمُّ للجَماعَةِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُضْعِفُ ذَلِك أَنّ فِيهِ ضَرباً من إِضافةِ الشّيءِ إِلىِ نَفْسِه، وَهَذَا مُستَكْرَه، وَقد يكون الأبَكّ، هُنَا المَوْضِعُ، فَذَلِك أَصَحُّ للإِضافَةِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف بآبَك كهاجَر، فذَكَرَه فِي أَوّلِ حَرفِ الكافِ، ووزنه بأَحْمَد، وَقد نَبَّهْنا هُنالك.
والأَبَكُّ الأَجْذَمُ} بُكّانٌ، عَن ابنِ عَبّاد.
وذَكَرٌ {بَكبَكٌ أَي مِدْفَعٌ قَالَ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَن وارمِ أَكْظارُه عَضَنَّكِ تقولُ دَلِّصْ سَاعَة لابل نِك فداسَها بأَذْلَغِي بَكْبك وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} البَكْباكُ: القَصِير جِداً وَهُوَ الَّذِي إِذا مَشَى تَدَحْرَجَ من قِصَرِه.
وَقَالَ أَبو عُبَيد: أَحْمَقُ {باكٌّ تاكٌّ} وبائِكٌ تائك: لَا يَدْري صوابَهُ مِنْ خَطَئه وَفِي المحيطِ: هُوَ الَّذِي يَتَكَلّمُ بِمَا يَدْرِي وَبِمَا لَا يَدْرِي.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: {البكُكُ بضَمَّتَيْنِ: الأَحْداثُ الأَشِدّاءُ.
قَالَ: وأَيْضَاً الحُمُرُ النَّشِيطَةُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: إِنّه} لبُكابِكٌ كغلابِط، أَي: مَرِح) هَبِصٌ.
وقالَ غيرُه: {باكْباكُ: اسمُ رَجُلٍ، نقَلَه الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَمْعٌ} بَكْباكٌ، أَي: كَثِيرٌ.
ورَجُلٌ بَكْباكٌ، أَي: غَلِيظٌ، قالَه ابنُ درَيْد.
ويُقالُ للجَارِيَةِ السَّمِينَةِ: {بَكْباكَة، وكَبكابَةٌ، ووَكْواكَةٌ، وكَوكاةٌ، ومَرمارَةٌ، ورَجْراجَةٌ.
} والأَبَكُّ: جماعَة الحُمُرِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَقد تقَدَّمَ.
ويُقال: {بَكِكْتَ يَا فُلانُ، بالكسرِ، تَبَكُّ، بالفتحِ: أَي جُذِمْتَ، عَن ابنِ عَبّاد.
قَالَ:} وبَكَّها بحِمْلِه: أَثْقَلها.
قالَ: {وبَكَّ الدّابَّةَ: جَهَدَها فِي السّيرِ.
قَالَ: ورَجُلٌ} بَكْباكٌ: {يُبَكْبِكُ كُلَّ شيءٍ، أَي: يَهُزُّه ويَنْفُضُه.
} والبَكْبَكَةُ: حَنِينُ النّاقَةِ وصَوتُها.
{وتَبَكْبَكُوا على فُلانٍ: ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: تَباكَّتِ الإبِلُ: ازْدَحَمَت على الماءِ.
} والأَبَكّانِ: تَثْنِيَةُ {الأَبَكِّ: جَبَلانِ يُشْرِفانِ على رَحْبَةِ الهَدّار باليَمامَةِ.
} وباكَّة، بتَشْدِيدِ الكافِ: حِصْنٌ بالأَندَلُسِ، من نواحِي بَربُشْتَرَ، وَهُوَ الْيَوْمقَالَ: والبُلُكُ، بضَمَّتَيْنِ: أصواتُ الأَشْداقِ إِذا حَرَّكَتْها الأَصابعُ من الوَلَع.
وقالَ أَبو سَعْدِ بنُ السِّمْعانِيِّ: بالَكُ، كهاجَرَ: قَريَةُ أبي مَعْمَر أَحمَدَ بنِ عبدِ الواحِدِ البالَكيِّ الفَقِيهِ الهَرَوِيِّ، أَظُنُّها من قُرَى هَراةَ ونَواحِيها.
قلتُ: وَقد جَزَم الصّاغانيُ بذلك.
[ب ن ك]البُنْكُ، بالضمِّ: أَصْلُ الشَّيءِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ، يُقال: هؤلاءِ من بُنْكِ الأرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاحٍ، وقالَ اللّيثُ: تَقُول العرَبُ كَلِمَةً كأنّها دَنِجيلٌ: تقولُ: رُدَّهُ إِلىِ بُنْكِه الخَبِيثِ، تُرِيدُ بِهِ أَصْلَه، قَالَ الأزْهَرِيُّ: البُنْكُ بالفارِسِيّةِ: الأَصْلُ أَو خالِصُه قالَ ابنُ دُرَيْد: كلامٌ عربيٌّ صَحِيحٌ.
والبُنْكُ: السّاعَةُ من اللَّيل.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: البُنْكُ طِيبٌ مَعْرُوف عربيٌ صحِيحٌ، وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ دَخِيلٌ.
وتَبَنَّكَ بِهِ أَي بمَوْضِعِ كَذَا: أَقامَ بِهِ وتَأَهَّلَ، قالَ الفَرَزْدَقُ يَهْجو عُمَرَ بنَ هُبَيرَةَ:(تَبَنَّكَ بالعِراقِ أبُو المُثَنَّى .
وعَلَّمَ قَوْمَه أَكْلَ الخَبِيصِ) وأَبُو المُثَنَّى: كُنْيَةُ المُخَنَّثِ.
وتَبَنَّكَ فِي عِزِّهِ، أَي: تَمَكَّنَ يُقال: تَبَنَّكَ فلانٌ فِي عِزِّ راتِب.
وبانك، كهاجَرَ هَكَذَا ضُبِطَ فِي العُبابِ، وقَيَّدَه ياقُوت بضمِّ النّونِ، فيَكُون نظيرَ كابُلَ، وآنُكَ، وآشُد، وآجُر: بالرَيِّ نُسِبَ إِليها بعضُ أَهلِ العِلْم.
وبانَكُ: جَدّ سَعِيدِ بنِ مسَلِم المَدَنيِّ شَيخِ القَعْنَبِيِّ نقَلَه الحافِظُ.
قلت: ومُسلِمُ بنُ بانَك أَورده ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ وعائِشَةَ، وعَنهُ ابنُه سَعِيدُ بنُ مُسلِمٍ.
والبُنْبُكُ، كقُنْفُذ هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ عَبّاد، ووَقَع فِي نُسَخ المُحِيطِ هَكَذَا بضَبطِ القَلَم، قَالَ الصاغانِيُ: وسَماعِي هَذَا الاسْمَ من سنة تِسعٍ وستِّمائةٍ إِلى سَنَتِنا هَذِه، وَهِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمائة بفتْحِهما مِثْل جَنْدَل، قَالَ ابنُ عَبّاد: دابَّةٌ من دَوابِّالماءِ كالدلفِينِ، أَو سَمَك عَظِيمٌ يَقْطَعُ الرَّجُلَ نِصفَين فِي الماءِ فيَبلَعُه، قَالَ الصَّاغَانِي: وَقد رَأيْت هَذِه السَّمَكةَ بمَقْدَشُوه، وَقد قَطَع الغَوّاصَ بنِصْفَيْنِ، وابْتَلَع نِصْفَه، وطَفا نِصْفُه الآخرُ فوقَ) الماءِ، فاحْتالَ أَهل البَلَدِ واصْطادُوه، ووَجَدُوا نِصْف ذلكَ الغَوّاصِ فِي بَطْنِه بحالِه.
والبابُونَك: الأُقْحُوانُ وَهُوَ البابُونَجُ، قَالَ الصّاغانيُّ: هُوَ دَخِيل.
وقالَ الفَراءُ فِي نَوادرِه: التَّبنِيك أَن تَخْرُجَ الجارِيَتانِ كُلٌّ مِنْ حَيِّها فتُخْبِرَ كُلّ واحِدَة صاحِبتَها بأَخْبارِ أَهْلِها.
ويُقال: اذْهَبِي فبَنِّكيِ حاجَتَنا أَي: اقْضِيها، هَذِه تَتِمَّةُ عبارَةِ النّوادِرِ ولَيسَ فِيهَا اقْضِيها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البُنْك: هُوَ البَنْجُ، مُعَرَّبَة.
وأَنْشَدَ ابنُ بُزُرْج: وصاحِبٍ صاحَبتُه ذِي مَأْفكَهْ يَمْشِي الدَّوالَيكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ كأَنَّه يَطْلُبُ شَأو البَروَكَهْ أَرادَ بالبُنِّكَهْ ثِقَلَه إِذا عَدا، والدَّوالَيكُ: التَّحَفُّزُ فِي مِشْيَتِه إِذا حاكَ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: تَبَنَّكَ الرجلُ: صارَ لَهُ أَصْلٌ، وقالَ الجَوْهرِيُّ: التَّبَنُّكُ كالتَّنَايَةِ، هَكَذَا فِي أصولِ الصِّحاحِ كُلِّها، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه كالتَّناءَةِ.
والتّنّاءُ: المُقِيمُون بالبَلَدِ، وهم كأَنَّهُم الأُصُولُ فِيها.
[ب ن د ك]البَنادِكُ: بَنائِقُ القَمِيصِ قالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا ذَكَرَه أَبو عُبَيدٍ، وأَنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ:(كأَنّ زُرُورَ القَبطَرِيَّةِ عُلِّقَتْ .
بنادِكُها مِنْه بجِذْعٍ مُقَوَّمِ) هكَذا عَزاهُ أَبو عُبَيدٍ لَهُ، وَهُوَ فِي الحَماسَةِ منسوبٌ إِلى ملحَةَ الجَرمِيِّ، وواجدُ البنادِكِ بُنْدكَة، وقالَ اللِّحْيانيُ: البَنادِك: عُرا القَمِيصِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ:أعْطاك يَا زَيْدُ الذِي أعْطى النَّعم مِن غَيرِ مَا تمَننُّ وَلَا عَدَمْ {بوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَم قلتُ: وَكَأَنَّهَا مُستعارَةٌ من البوائِكِ للسِّمانِ من النُّوقِ، وَمِنْه أَيْضا تَسمِيَةُ بوائِكِ البَيتِ لأَعْمِدَتِها الضَّخْمَة، وَهِي وَلَو) كانَتْ عامِّيةً موَّلدَة غير أَنَّ لَهَا وَجْهاً فِي الاشْتِقاق صَحِيحا.
} والبَوكُ: إِدْخالُ القِدْحِ فِي النَّصْلِ.
ويُقالُ: لَقيته أَوَّلَ {بائِكٍ، وأَوَّلَ} بائِكَةٍ: أَي أَوّلَ شيءٍ.
{والبَوْكُ: النَّقْشُ، والحَفْرُ فِي الشّيءِ، نقَلَه السُّهَيلِي فِي الرَوْضِ.
} وباكَهُ بَوكاً: خالَطَه وزاحَمَه، عَن ابنِ عَبّاد.
قَالَ: {والبُوكَةُ، بالضمِّ: الظَّرِيفُ المُحْتالُ ذُو الهَيَئة.
قلت:} والبَوْكُ: المَسِيرُ فِي أَولِّ النَّهارِ، لغةٌ يمانِيَةٌ، وَلها وَجْهٌ فِي الاشْتِقاقِ صَحِيحٌ.
وبائِك: جَد القاضِي شَمْسِ الذينِ بنِ خِلِّكان، ضَبَطَه مَنْصُورُ بنُ مُسلمٍ هَكَذَا، وسيأْتِي فِي خَ ل ك.
وأَحْمَق بائِكٌ تائِكٌ، مثلُ باك تاك.
(فصل التاءِ مَعَ الْكَاف)[ت ب ك]تَبُوك لأَنَّ الأَزْهَرِيَّ قد نَقَل عَن بعضٍ أَصالَةَ التّاءِ، كَمَا سَبَق، فيَنْبَغي أَنْ يُشِيرَ إِليهِ، كَمَا فَعَل فِي تِبراك مَعَ أَنّه ذَكَرَه فِي برك ويُقَوّي هَذَا القَوْل مَا سَمِعْت من عامَّةِ أَهْلِ الشّامِ يَنْطِقُونَ بِهِ بضَمِّ الأَوَّل، وَلذَا ذَكَره الصاغانِيُ وَصَاحب اللِّسانِ هُنَا مرّةً ثانِيَةً.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: تَنْبُوكُ: شِعبٌ، قَالَ رُؤْبةُ: أَسْرَى وقَتْلَى فِي غُثاءِ المُغْتَثي بشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ قَالَ الصّاغانيُ: فإِنْ كانَ وَزْنُه فُنْعُولا فَهَذَا مَحَلُّ ذِكْره.
قلتُ: ويُقال: فُلانٌ فِي تَنْبُوكِ عِزِّهوَفِي العُبابِ: بينَ وادِي القُرَى والشّام، وإِلَيها نُسِبَتْ غَزْوَةٌ من غَزَواتِه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، واخْتُلِف فِي وَزْنِها، ووَجْهِ تَسمِيَتِها، قَالَ الأَزْهرِيُّ: فإِن كَانَت التاءُ فِي تَبُوكَ أَصليّة فَلَا أَدْرِي مِم اشْتِقاقُ تَبُوك، وِإنْ كانَتْ للتَّأْنِيثِ فِي المُضارِعِ فَهِيَ من {باكَتْ تَبُوكُ، ثمّ قَالَ: وَقد يَكُونُ تَبُوكُ على تَفْعُول، وقرأْتُ فِي الرَوْضِ للسُّهَيلِيِّ مَا نَصُّه: غزوةُ تَبُوكَ سُمَيَت بعَيْنِ تَبُوك، وَهِي العَينُ الَّتِي أَمَرَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ الناسَ أَلاّ يَمَسُّوا من مائِها شَيئاً، فسَبَق إِلَيها رَجُلانِ وَهِي تَبِضُّ بشيءٍ من ماءٍ، فجَعَلا يُدْخِلانِ فِيهَا سَهْمَيْنِ ليَكْثُرَ مَاؤُهَا، فسَبَّهُما رَسُول اللَّهِ صَلّى اللَّهُ علَيه وسَلّمَ، وقالَ لَهُمَا فِيمَا ذَكَره القُتَبِيُ: مَا زِلْتُما تَبُوكانِها منذُ اليَوْم، قَالَ: فبِذلِكَ سُمِّيَت العَيْنُ تَبُوك، ووَقَع فِي السِّيرَة: فَقَالَ: مَنْ سَبَق إِلى هَذَا فقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فلانٌ وفُلانٌ وفلانٌ، وقالَ الواقِدِيُّ فِيمَا ذُكِرَ لي: سَبَقَه إِليها أَرْبَعَةٌ من المُنافِقِينَ: مُعَتِّبُ بن قُشيرٍ، والحارِثُ بن يَزِيدَ الطَّائِيُ، ووَدِيعَةُ بنُ ثابِتٍ، وزَيْدُ بنُ نُصَيب.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} - التَّبُوكِيُّ: عِنَبٌ طائِفي أَبيضُ قَلِيلُ الماءِ عِظَام الحَبِّ، نَحْو من عِظَمِ الأقْماعي، يَنْشَقُّ حَبُّه على شَجَرِه، وَكَذَلِكَ فِي التّهْذِيب، زادَ ابنُ عَبّادٍ: وَكَأَنَّهُ نُجَا إِلَيها أَي: إِلى أَرضِ تَبُوكَ.
{والبَوْكاء: الاخْتِلاطُ، يُقال: بينَ القَوْمِ بَوغاءُ وبوكاءُ أَي: اخْتِلاطٌ، عَن ابنِ عَبّاد.
} وباكُويَةُ: من نَواحِي الدَّرْبَنْد من نواحِي شَروانَ، فِيهِ عَينُ نِفْط عَظِيمة تَبلُغ قبالَتُها كلَّ يومٍ أَلْفَ دِرْهَم، وِإلى جانِبِها عينٌ أخْرَى تَسِيلُ بنفْط أبْيَضَ قبالَتُها مثل الأُولَى، قَالَه ياقوت.
ومُحَمّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ {باكُويَةَ الشِّيرازِيُّ: صُوفِيٌ مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَفٍ قَالَه الحافِظُ، وَهُوَ من شيُوخِ أبي القاسِمِ القُشَيرِيِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} البَوائِكُ: النَّخْلُ، وَهِي الثّوابت فِي مَكانِها، قَالَه ابنُ الأعْرابي، وَبِه فَسَّر قولَ الراجِزِ:بَهْرَجٌ لَا {يُباكُ بِهِ شَيءٌ، أَي لَا يُباعُ.
أَو} باكَه: إِذا اشْتَراهُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيْضا.
وباكَ العَيْنَ يَبُوكُها بَوْكاً: ثَوَّرَ ماءَها بِعُودٍ ونَحْوِه ليَخْرُجَ وَبِه سُمِّيَتْ {تَبُوك، كَمَا يأْتِي قَرِيباً.
وَمن المَجازِ: باكَ المَرأَةَ بَوْكاً: جامَعَها نقَلَه ابنُ بَرّيّ، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من بَوْكِ الحِمار الأَتانَ، وأَنشَدَ أَبو عَمْرو:} فباكَها مُوَثَّقُ النِّياطِ ليسَ {كبَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وأَنشدَ الصّاغانِيُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بنِ مَغْراءَ تَهْجُو حُيَيَّ بن هَزّالٍ التَّمِيمِيَ: باكَ حُيَيٌ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ نَشْنَشَها أَرْبَعَةً ثمَّ جَلَسْ وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه رُفِعَ إِلى عُمَرَ بن عَبدِ العَزيز أَنّ رَجُلاً قَالَ لآخَرَ، وذَكَر امْرأَةً أَجْنَبِيَّةً إِنَّكَ تَبُوكُها، فجَلَدَه عُمَرُ،) وجَعَلَه قَذْفاً.
وأَصْلُ} البَوْكِ فِي ضِرابِ البَهائِمِ وخاصَّةً الحَمِير، فرأي عُمَرُ ذلكَ قَذْفاً وإِن لَم يَكُنْ صَرَّح بالزِّنا، وَفِي حَدِيثِ سُلَيمانَ بنِ عبدِ المَلِكِ: أَنَّ فُلاناً قالَ لرَجُل من قُرَيْشٍ: عَلامَ تَبُوكُ يَتِيمَتَكَ فِي حِجْرِكَ فكَتَبَ إِلى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ اضْرِبْهُ الحَدَّ.
وباكَ الأَمْرُ أَي: أَمْرُ القَومِ {بَوْكاً: اخْتَلَطَ.
وباكَ القَوْمُ رَأْيَهُم بَوْكاً: اخْتَلَطَ عَلَيهِم، فلمِ يَجِدُوا لَهُ مَخْرَجاً، كانْباكَ عليهِ أمْرُه، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاب.
وقالَ أَبو زَيْد: لَقيته أَوَّلَ صَوْكٍ، وأَوَّلَ} بَوْكٍ أَي: أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ كقولِكَ: أَوَّلَ ذاتِ بَدْءٍ، أَو أَوَّل شَيءٍ وَهَذَا نَصُّ أبي زَيْدٍ.
{والمُباوِكُ بِضَم الْمِيم: المُخالِطُ فِي الجِوارِ والصَّحابَةِ عَن ابنِ عَبّاد.
} وتَبُوك: أَرْضٌ بينَ الشّامِ والمَدِينَةِهَذِه التَّرجَمَة ذَكَرَها الجوهريُّ فِي ب د ك والصّوابُ ذِكْرُه فِي تَرجَمة بندك لَا بدك كَمَا ذَكَرَه الجوهريُّ لأَنَّ نونَه أَصْلِيّة لَا يَقُومُ دَلِيلٌ على زيادَتِها، فَلهَذَا جاءَ بهَا بعد لابنك.
وبُنْدُكانُ، بالضمِّ: بمَروَ على خَمْسَةِ فَراسِخَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ الفَقِيهُ أَبو طاهِرٍ، إمامٌ فاضِلٌ عارِفٌ بالتّوارِيخِ، تَفقَّه على أبي القاسِم الفُورانيِّ.
[ب وك]{باكَ البَعِيرُ} بُؤُوكاً كقُعُود: سَمِنَ، فَهُوَ {بائِكٌ، من إبِلٍ} بوكٍ {وبيك، كرُكَّعٍ فيهمَا الأَخِيرةُ حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ مِمَّا دَخَلَت فِيهِ الياءُ على الواوِ بغيرِ عِلَّةٍ إِلاّ القُرب من الطَّرَفِ، وإِيثار التَّخْفِيفِ، كَمَا قالُوا: صُيَّمٌ فِي صُوَّمٍ، ونُيَّمٌ فِي نُوَّمٍ، وأَنشد: أَلا تَراهَا كالهِضابِ} بُيَّكَا مَتالِياً جَنْبَى وعوذا ضُيَّكَا جَنْبَى: أَرادَ كالجَنْبَى لتَثاقُلِها فِي المَشْيِ من السِّمَنِ والضّيَّكُ: الَّتِي تَفاج من شدَّةِ الحَفْلِ، وَهِي {بائِكَةٌ سَمِينَةٌ خِيارٌ فَتِيَّةٌ حَسَنَةٌ، وَقد} باكَتْ {تَبُوكُ، قَالَه الكِسائِي من نوقٍ} بَوائِكَ وَهِي السِّمانُ، قالَ ذُو الخِرَق الطُّهَوِيُّ:(فَمَا كانَ ذَنبُ بني مالِكٍ .
بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فسَبْ)(عَراقِيبَ كُومٍ طِوال الذّرَى .
تَخِرُّ {بَوائِكُها للرّكَبْ) وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} البائكُ والفاشجُ: النّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ، والجمعُ {البوائِكُ وَقَالَ النَّضْرُ: بَوائِك الإِبِلِ: كِرامُها وخِيارُها.
وباكَ الحِمارُ الأَتانَ} يَبُوكُها!
بَوْكاً: نَزَا عَلَيها، نقَلَه الجوْهرِيُّ، وَكَذَلِكَ كامَها كَوْماً، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وَقد يُستَعْمَلُ فِي الآدَمِيِّ، كَمَا سَيَأْتي.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: باكَ البُنْدقَةَ يَبُوكها بَوْكاً: دَوَّرَها بيْنَ راحَتَيهِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عمَر: أَنّه كانَتْ لَهُ بُنْذقَةٌ من مسك، وكانَ يَبُلّها ثمّ يَبُوكُها بينَ راحَتَيهِ، فتفُوحُ رَوائِحُها.
قَالَ: وباكَ المَتاعَ بَوْكاً: باعَهُ، وحُكِي عَن أَعْرابي أَنه قالَ: مَعي دِرْهَمٌأَي: غايَة مَا بَلَغ من عِزِّه، سَمِعْتُها من عَرَبِ الحجازِ.
وتَنْبُوك أَيْضا: قريَةٌ بنواحِي عُكْبَراءَ من العِراقِ، وإِليها نُسِبَ أَبُو القاسِمِ نَصْرُ بنُ عَليّ التَّنْبُوكِيُّ العُكْبَرِيّ.
[ت ب ذ ك]تَبُوذَكُ بضَمِّ المُوَحَّدةِ بعدَ المُثناة الفَوْقِيّة المَفْتُوحَة، وضَبَطَها عبدُ القادِرِ بنُ رَسْلان فِي أَسماءِ رِجالِ البُخارِيّ بتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ وفتحِ الذّالِ المُعْجَمة، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهرِيّ والصاغاني وَصَاحب اللِّسانِ، وَهُوَ: هَكَذَا ذَكَرُوه وَلم يُعَيَّن.
وأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بنُ إِسْماعِيلَ المِنْقَرِيُّ البَصْرِيُّ الحافِظُ، رَوَى عَن إِبْراهِيمَ بنِ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاص المَدنيِّ، وشُعْبَةَ، وحمّادِ بنِ سَلَمَةَ، وأَبانَ العَطّارِ، وَعنهُ البُخارِيُّ فِي صَحِيحِه، وأَبو حاتِمِ، وأَبُو زُرَعة مَاتَ سنة قَالَ ابنُ رَسْلان: ووَقَع فِي بعضِ نُسَخِ الصَّحِيح التنوخِيُّ بدلَ التَّبُوذَكِي، قَالَ الغَسّاني: وَهُوَ خَطَأٌ، وَقَالَ الكِرماني: هُوَ سَهْوٌ من قَلَمِ الناسِخِ، وِإنّما قِيلَ لَهُ: التَّبُوذَكِيُ لأنَّ قَوماً من أَهْلِ تَبُوذَك ذَلِك الموضِعِ الَّذِي ذَكَره نَزَلُوا فِي دَاره أَو نَزَلَ دارَ قَوْمٍ من أَهْلِ تَبُوذَك، أَو لأنَّه اشْتَرَى دَارا بِها قَالَه أَبو حاتِم، وأَنّثَ الضّميرَ بنِيَّةِ القَريةِ.
أَو التَّبُوذَكِيُ: من يَبِيِعُ مَا فِي بَطُونِ الدَّجاجِ من القَلْبِ والكبِدِ والقانِصَةِ قالَهُ أَبو ناصرٍ، وَنَقله عَنهُ ابنُ الأثِيرِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: تبادكان: قَريَةٌ من أَعْمالِ مشْهد خُراسانَ، والدّالُ مُهملةٌ، مِنْهَا شَمْسُ الدّينِ مُحَمّدُ بنُ محمّدٍ التبادكانِي الشافِعِيُّ، شارِحُ مَنازِلِ السائِرينَ، أَخَذ عَن الزَّيْنِ الخاني.
والنِّظامُ عبدُ الحَقِّ التّبادكانِيُ، وعنهُ العَلاءُ بنُ العَفِيفِ الإِيجِيُّ، مَاتَ بعدَ سنة خمسٍ وسبعِينَ وثَمانِمِائة.
[ت ب ر ك]تَبرَكَ بالمَكانِ: أَقامَ.
وتِبراك، كقِزطاس: هَذَا الحَرفُ قد تَقَدَّمَ فِي ب ر ك وهناكَ ذَكَره الجوْهَرِيُّ والأَئِمَّةُ، ومرّ الشاهِدُ على المَوْضِع، وأِنّه مُشْتَقٌّ منِه، وِكأَنّه أَعادَه ثَانِيًا على قَول من قَالَ: إِن التَّاء غير زَائِدَة وَنَظِيره مَا مر لَهُ فِي تيفاقيُعْرَف بابنِ تارِك، روى عَن أصْبَغَ بنِ الفَرَج وغيرِه.
[ت ر ن ك]الترنُوك، بالضمِّ أَهمَلَه الجَوْهريّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ الحَقِيرُ المَهْزُولُ كَذَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: تَرنك، كجَعْفَر وَاد بَين سِجستانَ وبستَ، وَهُوَ إِليها أقْرَب، قالَه نَصْرٌ.
[ت ك ك]{تَكَّهُ} يَتُكّه {تَكًّاً: قَطَعَه نقَلَه الأَزْهَري عَن ابْن الأَعْرابي.
أَو} تَكَّه {تَكّاً: إِذا وَطِئَه فشَدَخَهُ، وَلَا يَكُون إِلَاّ فِي شيءٍ لَيِّنٍ كالرطَبِ والبطيخ ونَحْوِهِما، وَهَذَا قولُ ابنِ دُرَيْد، ووُجِدَ أَيْضا فِي بعضِ نُسَخِ الصحاحِ} كتَكْتَكَه، وعَلى هَذَا اقْتَصَر الجَوْهَريّ، ومثلُه لابنِ فارِسٍ.
(و) {تَكَّ النَّبِيذُ فُلاناً: إِذا بَلَغ مِنْه مثلُ هَكَّهُ وهَرَّجَه، نقَلَه الجَوْهرِيُّ.
} والتاكُّ: المَهْزُولُ.
(و) {التاكُّ: الهالِكُ مُوقاً.
والتاكّ: الأحْمَقُ يُقال: أَحْمَقُ تاكّ، وقِيل: أَحْمَقُ فاكّ} تاكّ، إِتْباعٌ لَهُ أَي: بالِغُ الحُمْقِ.
وَمَا كُنْتَ {تاكًّاً وَقد} تَكَكْتَ كضَرَبْتَ {تُكُوكاً كقُعُودٍ، وَقَالَ الكِسائيُ: أَبَيتَ إِلاّ أَنْ تَحْمُقَ وتتُكَّ، نَقله الجوهَري} تاكُّونَ {وتَكَكَة مُحرَّكَةً} وتُكّاكٌ كرُمّانٍ {وتكَّكٌ كسُكَّر، ويُقال بضَمَّتَين كبازِلٍ وبُزَّل، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} التُّكّك والفُكَّكُ: الحَمْقَى القُيَّقُ.
{والتِّكَّهُ، بالكسرِ: رِباطُ السَّراوِيلِ قالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُها إِلَاّ دَخِيلاً، وِإن كانُوا قد تَكلمُوا بِهَا قَدِيماً} تِكَكٌ كعِنَبٍ.
قَالَ: {واسْتَتَكَّ} التكَّةَ أَي: أَدْخَلَها فِيهِ أَي فِي السراوٍ يل، وَفِي الأَساسِ: هُوَ يستَتِكُّ بالحَرِيرِ: أَي يتَّخِذُ مِنْهُ {تِكَّة.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} التَّكِيكُ، كأَمِيرٍ: الَّذِي لَا رَأي لَهُ، هُوَ بيِّنُ!
التَّكاكَةِ، عَن الهَجَرِيِّ، وأَنْشَد:وقالَ مَرَةً: التَّرِيكُ: العِذْق إِذا نُفِضَ فَلم يَبق فِيهِ شَيءٌ.
وقولُهم: لَا بارَكَ اللَّهُ فيهِ وَلَا تارَكَ وَلَا دَارَكَ كُلُّ ذَلِك اتْباعٌ والمَعْنَى واحِدٌ.
وقالَ اللّيثُ: التَّركُ: الجَعْلُ فِي بَعْضِ الكَلامِ، يُقَال: تَرَكْتُ الحَبلَ شَدِيداً، أَي: جَعَلْتُه شَديداً، قَالَ ابنُ فارِسٍ: مَا أَحْسِبُ هَذَا من كَلامِ الخَلِيل، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبني، وقالَ الأصْبَهانيُ فِي المُفْرداتِ: ويَجْرِي مَجْرَى جَعَلْته كَذَا، نَحْو: تَرَكتُ فلَانا وقيذاً، وَنقل الصاغانِيُ الحَدِيثَ شَاهدا لَهُ، وَهُوَ حدِيثُ يومِ حُنَيْن، قَالَ: فرَجَعَ الناسُ بعدَ مَا تَوَلَّوْا حَتّى تأَشَّبُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ حَتّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةِ سَلَمٍ، وهوَ عَلَى بَغْلَتِه والعَبّاسُ رَضِي اللَّهُ عَنهُ يَشْتَجِرُها بلِجامِها أَي حَتّى جَعَلُوه وَكَأَنَّهُ ضِدٌّ.
قالَ ابنُ عَرَفَةَ: التَّركُ على ضربَين: مُفارَقَةُ مَا يكونُ للإِنْسانِ فِيهِ رَغْبَةٌ، وتَركُ الشّيءِ رَغْبَةً عنهُ وَقَوله تَعَالَى: وتَرَكْنَا عَلَيهِ فِي الآخِرِينَ أَي: أَبْقينا لَهُ ذِكْراً حَسَناً.
والتّركُ بالضمِّ: جِيلٌ من النّاسِ الواحِدُ تُركِيٌّ، كرُومٍ ورُومِيِّ، وَزِنج وزِنجي أَتْراكٌ يُقال: إِنَّهُم بَنُو قَنْطُوراءَ، وَهِي أَمَةُ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلامُ والمَشْهُور أَنّهم أَولادُ يافِثَ بنِ نُوح، وَقيل: إِنّهم الدَّيلَمُ وَمِنْهُم التّتارُ، وقِيل: نَسلُ تُبَّع، قَالَه الجَلالُ فِي التَّوْشِيح.
وَفِي الحَدِيثِ: اتْرُكُوا التُّركَ مَا تَرَكُوكم قلتُ: وَقد اعْتَمَدَ النَّمَرِيُّ النّسّابَةُ على أَنّهم من أَولادِ يافِثَ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ الجَوّاني فِي المُقَدِّمة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ترِكَ الرجلُ كسَمِعَ إِذا تَزَوَّجَ تَرِيكَةً من النِّساءِ، وَهِي العانِسُ فِي بيتِ أَبَويْها.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّركَةُ بِالْفَتْح: المَرأَةُ الرَّبْعَةُ وَالْجمع تَركات.
وَفِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ جُبَيِرِ وذَكَر قِصَّةَ إِسماعِيل وَمَا كانَ من إِبراهِيمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي شأنِه حينَ تَرَكه بمكَّةَ مَعَ أُمِّه، وأَنّ جُرهُمَ زَوَّجُوه لمّا شَبَّ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ ثمَّ إِنّهوقابُوس بنُ تُركَة من عُلَماءِ سِجِستانَ فِي المائةِ الرّابِعَةِ.
وزَيْدٌ ويَزِيدُ ابْنا تُركِيِّ: شاعِرانِ نَقَلَهُما الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: تارَكْتُه فِي البَيعِ مُتارَكَةً.
وتَراكِ تَراكِ صُحْبَةَ الأَتْرِاكِ، بِمَعْنى اتْرُكْ، وَهُوَ اسمٌ لفِعْلِ الأمْرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لطُفَيل بن يَزِيدَ الحارثيِّ: تَراكِها من إِبِلٍ تَراكِها أَمَا تَرَى المَوْتَ لَدَى أَوْراكِها وَفِي كتابِ أَيّامِ العَرَبِ لأبي عُبَيدَةَ أَنّ الرجزَ لبَكْرِ بنِ وائِلٍ، وكانُوا يَرتَجِزُونَ بِهِ فِي القِتالِ يَوْم الزَّوْرَيْنِ.
وقالَ يُونُسُ فِي كِتابِ اللُّغاتِ: تَراكِها ومَناعِها: لُغَتانِ فِي الْكسر، وَهَذَا فِي حالِ الإِضافَةِ، وإِذا نَزَعْتَ الإضافَةَ فليسَ، إلاّ الْكسر.
وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ لِلَّه تَرائِكَ فِي خَلْقِه أَي: أموراً أَبْقاهَا فِي العِبادِ من الأَمَلِ والغَفْلَةِ حتّى يَنْبَسِطُوا بهَا إِلى الدُّنْيا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: تارَكَ: أَبْقَى.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّركُ: القَدَحُ الَّذِي يَحْمِلُه الرَّجُلُ بيَدَيْه.
وتُركٌ الحَذّاءُ: من القُرّاءِ: اسمُه مُحَمّدُ بنُ حَربٍ، قرأَ على سُلَيم.
ومُحَمّدُ بنُ تُركٍ العَطّارُ، وأُخته زُهْرَةُ: حَدَّثا بالإِجازَةِ عَن أبي شُجاعٍ الوَراقِ.
ومُحَمّدُ بنُ يُوسُفَ التُّركِيُ من شُيُوخِ الطَّبَرانِي روى عَن عِيسَى بن إِبراهِيم.
وأَبُو القاسِم الحَسَنُ بنُ محمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ الأَنْبارِيُّ التِّرَكِيُ بكسرٍ ففَتْح، هَكذا ضَبَطه تِلْمِيذُه أَبو نَصْر الوائِلِيُ السِّجْزِيّ.
وَعبد الرَّحْمنِ بنُ) إِبْراهِيمَ الأَنْدَلُسِيجاءَ الخَلِيلُ صلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم إِلى مَكَّةَ يُطالِعُ تَركَتَه أَي هاجَرَ وَوَلَدَها إِسماعِيلَ وهيِ فِي الأَصْلِ بَيضَةُ) النَّعامِ، فاستعارَها لأنَّ النَّعامةَ لَا تَبِيضُ فِي السنةِ إِلاّ واحِدَةً فِي كلِّ سَنَةٍ، ثمّ تَتْرُكُها وتَذْهَبُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِق: هَكَذَا الرِّوايَةُ بسكونِ الراءِ وَلَو رُوِيَ بِكَسْر الرّاءِ كَانَ وَجْهاً.
من التَّرِكَة بمَعْنَى الشيءِ المَتْرُوكِ هَكَذَا نَقَله عَنهُ الصّاغاني فِي العُبابِ، وابنُ الأَثِيرِ فِي النَّهايَةِ.
ورَوْضَة التَّرِيكِ كأَمِيرٍ: باليَمَنِ من أَسافِلِ البِلادِ، وقالَ نَصْرٌ: تَرِيك: مُجْتَمَع مياهٍ ومَغايِضَ بأَسْفَلِ اليَمَنِ.
وبَنُو تُركانَ، بالضمِّ: أَهْلُ بَيت من واسِطَ ذَكَرَهُم ابنُ السِّمْعانِيِّ فِي الأَنسابِ.
وأَبُو التُّرَيْكِ مُحمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوسَى بنِ إِسْحاقَ الأَطْرابُلُسِي، كزُبَيرٍ شيخٌ لابنِ جُمَيعٍ الغَسّانِي، وَهُوَ من أَطْرابُلُسِ الشّام، وَقد حَدَّثَ عَن أبي عُتْبَةَ، كَذَا رأَيت فِي مُعْجَم شُيُوخِه قلتُ: وَكَذَا عَن الحَسَنِ بنِ أحْمَدَ بنِ مُسْلِمٍ.
وعبدُ المُحْسِنِ بنُ تُرَيْكٍ الأَزَجِيُ، سَمِع من ابنِ النَّرسِيِّ، وَعنهُ الشيخُ البَهاءُ المَقْدِسِيّ: مُحَدِّثانِ.
وفاتَه: أَبُو التُّرَيْكِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بن داودَ المُطَرز: محدِّثٌ، أَوردَه الحافِظُ.
وتُركَةُ، بالضمِّ: اسْم رَجُلٍ، واشتهر بِهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ تُركَةَ، عَن مُحَمّدِ بنِ حُمَيدٍ الرّازِيّ.
وهُبَيرَةُ بنُ الحَسَنِ بنِ تُركَةَ، عَن الحَسَنِ بنِ سَوّارٍ البَغَوِيِّ.
ومُعَلَّى بنُ تُركَةَ، عَن المَسعُودِيِّ.
وأَحْمَدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بنِ تُركَةَ البَغْدادِيُّ، كتَبَ عَنهُ عَبدُ الغَني بنُ سَعِيدٍ.
قَالَ اللِّحْياني: وَلَا يقالُ ذَلِك للذَّكَرِ.
والتَّرِيكَةُ: رَوْضَةٌ يغْفَلُ عَن رَعْيِها وقِيلَ: هُوَ المَرتَعُ الَّذِي كانَ الناسُ رَعَوه إِما فِي فلاة وإِما فِي جَبَل، فأَكَله المالُ حَتَّى أَبقَى مِنْهُ بَقايَا من عوَذ.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد اسْتَعْمَله الفَرَزْدَقُ فِي مَا تَرَكَه السَّيل من المَاء فقالَ:(كأَنَّ تَرِيكَةً من ماءِ مُزْنٍ .
ودارِيَّ الذَّكِيِّ من المُدامِ) وقالَ أَيْضا:(سُلافَةُ جَفْنِ خالَطَتْها تَرِيكَةٌ .
على شَفَتَيها والذَّكِيّ المُشَوَّفُ)) والتَّرِيكَةُ: البَيضَةُ بعْدَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا الفَرخُ قَالَ ابنُ سِيدَه: أَو يُخَصُّ بالنَّعامِ تَتْرُكُها بالفَلاةِ بعدَ خُلُوِّها مِمَّا فِيها، وقِيلَ: هِيَ بَيضُ النَّعامِ المُفْرَدَةِ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخَبَّلِ:(كتَرِيكَةِ الأدْحِىِّ أدْفَأَها .
قَرِدٌ كأَنّ جَناحَه هِدْمُ) والتَّرِيكَةُ: بَيضَةُ الحَدِيدِ للرَّأْسِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراها على التَّشْبِيه بالتَّرِيكَةِ الّتِي هِيَ البَيضَة كالتَّركَةِ فِيهما أَي فِي بَيضَةِ النَّعامِ والحَدِيدِ.
ترائِكُ وتَرِيكٌ وتَرك وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للأَعْشى:(ويَهْماءَ قَفْرٍ تَحرَجُ العَيْنُ وَسطَها .
وتَلْقَى بِها بَيض النَّعامِ تَرائِكَا) وأَنْشَدَ أَيْضا للَبِيدٍ شاهِداً على ترك الْحَدِيد:(فَخْمَة ذَفْراء تُرتَى بالعُرَا .
قُردُمانِياً وتَركاً كالبَصَلْ) قَالَ ابنُ شُمَيِل: التَّركُ: جماعَةُ البَيضِ، وإِنّما هِيَ شَقِيقَةٌ واحِدَةٌ وَهِي البَصَلَة.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: التَّرِيكَةُ: الكِباسَةُ بعد أَنْ يُنْفَضَ مَا عَلَيها وتُتْرَكَ، والجمعُ التَّرائِكُ.
قَالَ: والتَّرِيكُ كأَمِيرٍ: العُنْقُودُ إِذا أكِلَ مَا علَيه.
الكَعْبَة وغيرِها، والصَّوابُ أَنّ التاءَ زَائِدَة كَمَا تَقَدّم.
[ت ر ك]تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً وتِركاناً بِالْكَسْرِ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، واتَّرَكَه كافْتَعَلَه، وَفِي الصِّحاح قَالَ فِيهِ: فَمَا اتَّرَكَ، أَي: مَا تَرَكَ شَيئاً، وَهُوَ افْتَعَل: ودَعَهَ.
قَالَ شيخُنا: وَفِيه اسْتِعْمالُ الَّذِي أَماتُوه.
قلتُ: وفَسَّره الجَوْهرِيُّ بخَلاّه، وَكَذَلِكَ فِي الأَساطيرِ وِالعُبابِ، قَالَ شَيخُنا: وفَسَّره أَهلُ الأفْعال بِطَرَحَه وخَلاه.
قلت: ولَفَظُ الوَدْعِ وَقَع فِي المُحْكَم، فإِنَّه قَالَ: التَّركُ: وَدْعُكَ الشَّيءَ، تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً.
قالَ شيخُنا: وَقد يُعَلَّقُ التَّركُ باثْنَين، فيكونُ مُضَمَّناً معنَى صَيَّر، فيَجْرِي على نَمَطِ أَفْعالِ القُلوبِ، كتَرَكَهُم فِي ظُلُماتٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريُّ والبَيضاوِيُ، قَالَ المُلاّ عَبدُ الحَكِيم فِي حواشِيه: فَمَا فِي التَّسهِيلِ من أنّه كصَيَّر، وَفِي القامُوسِ أَنّه بمَعْنَى جَعَلَ، بيانٌ للاسْتِعْمال، فاعْتِراضُ بعضِهم على عَبدِ الغَفُورِ قُبَيل بَحْثِ المَبني غيرُ مُتَّجِهٍ، فتأَمّلْ.
انْتهى.
وَقَالَ الرّاغِبُ: تَرَكَ الشيءَ: رَفَضَه قَصْداً واخْتِياراً أَو قَهْراً واضْطِراراً، فَمن الأَوّلِ قولُه: وتَرَكْنا بَعْضَهُم يَوْمَئذٍ يَمُوجُ فِي بَعْض وَقَوله: واتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً وَمن الثّاني: كَم تَرَكُوا من جَنّاتٍ وعُيُونٍ وَمِنْه تَرِكَةُ فلانٍ: لما يُخَلِّفُه بعدَ مَوْتِه، وَقد يُقال فِي كُلِّ فِعْلٍ يَنْتَهِي إِلى حالَة مَا: تَرِكَتُه كَذَا.
وتَتارَكُوا الأَمْرَ بَينَهُم تَفاعُلٌ من التَّركِ.
وتَرِكَةُ الرَّجُلِ المَيِّتِ كفَرِحَة: مِيراثُه، وَهُوَ الَّذِي يُخَلِّفُه بعدَ المَوْتِ وَهُوَ فَعِلَةٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أَي: الشيءُ المَتْرُوكُ، وَكَذَلِكَ الطَّلِبَةُ للمَطْلُوب.
والتَّرِيكَةُ كسَفِينَة: امْرَأَةٌ تُتْرَكُ لَا تُزَوَّجُ أَي لَا يَتَزَوَّجُها أَحدٌ، كَمَا هُوَ نَص الصِّحاح وأَنْشَدَ للكُمَيتِ:(إِذْ لَا تَبِضُّ إِلى التَّرا .
ئِكِ والضَّرائِكِ كَف جازِرْ)(أَلَم تَأْتِ {التَّكَاكَة قد تَراهَا .
كقرنِ الشَّمسِ بادِيَةً ضُحَيّا)} والتُّكُّ، بِالضَّمِّ: طائِرٌ يُقالُ لَهُ ابنُ تُمَّرَةَ، عَن كُراع.
وقالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ: تَقول العَرَبُ: مَا فِيهِ حاكَّةٌ وَلَا {تَاكَّةٌ، فالحاكَّةُ: الضِّرسُ،} والتاكَّةُ: النّابُ، نَقَله الصّاغاني.
{والتّكْتَكَةُ فِي الفَرَسِ: أَنْ يَمْشِيَ كَأَنَّهُ يَطَأُ على شَوْكٍ أَو نارٍ، مولَّدَة.
} والمِتَكُّ، كمِصَك، بِكَسْر الميمِ: مَا تُدْخِلُ بِهِ!
التِّكَّةَ فِي السَّراوِيلِ.
[ت ل ك]تالِك، وَهُوَ إِتْباعٌ لهالِكٍ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ شرّاحُ التَّسْهِيلِ فِي شَرحِ قولِ الشّاعِرِ: وإِنَّما الهالِكُ ثَمَّ التّالِكُ نَقله شَيخنَا.
وتِلْكَ، بالكسرِ: من أَسماءِ الإِشارَةِ، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِها، وَفِي حديثِ أبي مُوسَىِ الأَشْعَريِّ رَضِي الله عَنهُ، وذَكَر الفاتِحة: فتِلْك بِتِلْكَ، أَي: تِلْكَ الدّعْوَةُ مُضَمَّنَة بتِلْك الكَلِمَة أَو مُعَلَّقة بهَا، وَقيل: غيرُ ذَلِك مِمَّا ذكره ابنُ الأَثِيرِ، فتأَمّل ذَلِك.
[ت م ك]تَمَكَ السَّنامُ يَتْمِكُ ويَتْمُكُ من حَدَّىْ ضَرَب ونَصَر تَمْكاً وتُمُوكاً فِيهِ لَفّ ونَشْرٌّ مرَتّب: طالَ وارْتَفَع، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: تزَوَّى واكْتَنَزَ، كَمَا فِي العُبابِ، وزادَ فِي المُحْكَم: وَتَرَّ، فَهُوَ تامِكٌ.
وَفِي المُحْكَم التّامِكُ: السَّنامُ مَا كانَ، وقِيل: هُوَ المُرتَفِعُ، وأَنشَدَ الصاغانيُ لِذي الرُمَّةِ:(دِرَفسٌ رَمَى رَوْضُ القِذافَين مَتْنَه .
بأَعْرَفَ يَنْبُو بالحَنِييْنِ تامِكِ) والتّامِكُ أَيْضا: النّاقَةُ العَظِيمَة السَّنامِ عَن ابنِ سِيدَه، والجمعُ تَوامِكُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَتْمَكَها الكَلأُ: إِذا سَمَّنَها وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساس: أَتْمَكَ الرَّبيعُ سَنامَه.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:بِناءٌ تامِكٌ، أَي: مُرتَفِع.
وقدَ تمك فِيهِ الحُسنُ، وإِنّه لتامكُ الجَمالِ.
وتَقولُ: شَرَفكَ تامِكٌ، وِإقْبالُكَ سامِكٌ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.
[ت ي ك]{تايَكُ، كهاجَرَ أَهمَلَه الجَوْهَريّ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ جَدُّ أبي عَلي مُحَمَّدِ بنِ يُوسفَ السَّمَرقَنْديِّ المُحَدِّثِ روى عَنهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بن مُحْتَاج.
وَقَالَ ابنُ سيدَه وابنُ عَبّادٍ: أَحْمَقُ} تائِكٌ أَي: شَدِيدُ الحمقِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا فعْلَ لَهُ، ولِذا لم أَخُصَّ بِهِ الوَاوَ دونَ الياءِ، وَلَا الياءَ دُونَ الواوِ.
وَفِي المُحِيط: قد {تاكَ} يَتِيكُ يَقُولونَ: أَبيتَ إِلاّ أَنْ {تَتِيكَ} تُيُوكاً، أَي: تَحْمُقَ.
قلت: وَقد سبَق عَن الكِسائي {تَتُكّ} تكُوكاً.
{والإِتاكَهُ: النَّتْفُ وَقد} أَتاكَتْ قُرُوناً من شَعْر: أَي نَتَفَتْ، كَمَا فِي المُحِيطِ.
(فصل الثّاءِ مَعَ الْكَاف)[ث ك ك]ونَقَل الصَّاغَانِي عَن أبي عَمْرو: {ثَكَّ فِي الأَرْضِ: إِذا ساخ.
قَالَ:} وثَكْثَكَ: إِذا حَمُقَ وعَربَدَ.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي:!
الثَّكْثَكَةُ: المرأَةُ الرَّعْناءُ، هَكَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
(فصل الجِيمِ مَعَ الْكَاف)[ج ر ك]وَقَالَ الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِي: ِجَركان بأَصْبَهانَ، مِنْهَا الإِمامُ العالِمُ أَبُو الرَّجاءِ مُحًمّد بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهاني المُحَدِّثُ سَمِع ابنَ رِيدَة.
[ج ر ع ك]الجُرَعْكِيكُ والجُرَعْكُوكُ أَهمله الجَوْه ريُّ وَقَالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ اللَّبنَ الرّائب الثَّخِينُ كَمَا فِي العُباب.
[ج ر م ك]جَرمَكَةُ، بِالْفَتْح: مَدِينَةٌ من أَعمالِ دِيارِ بَكْرٍ.
[ج ك ج ك]الجَكْجَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهريّ، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ صَوْتُ الحَدِيدِ بَعْضه على بَعْضٍ كَمَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
[ج ل ك]الجُلَكِيُ، بضَمِّ الْجِيم وفتحِ اللاّم: نسبةُ أبي الفَضْلِ العَبّاسِ بنِ الوَلِيدِ الأَصْبَهانيِّ، رَوَى عَن أَصْرَمَ بنِ حَوْشَبٍ وغيرِه، قَالَ الحافِظُ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ السَّمْعاني وقَيَّدَه.
[ج م ك]جموك بن حبحَبَة البُخارِيّ بِالضَّمِّ: مُحَدِّث عَن أبي حُذَيْفَةَ إِسْحاقَ بنِ بِشْرٍ.
ومُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جموك البُخارِيّ عَن مُحَمّدِ بنِ عِيسَى الطَّرَسُوسِي، نقَلَه الحافِظُ.
[ج وك]{جاكَة: ناحِيَةٌ من بَنَات آدز من أَعْمالِ الأَهْوازِ نَقَلَه نَصْرٌ فِي كِتابه.
قلتُ: وَمِنْهَا الإِمامُ الواعِظُ المُعْتَقَد بَدْرُ الدّينِ حُسيْنُ بن إِبراهيمَ بنِ حُسَيْن} - الجاكيُّ الكُردِيُّ نَزِيلُ القاهرةِ توفّي بهَا سنة سبعِمائةٍ وتِسعٍ وثلاثِينَ، وزاويتُه بالحُسَينِيّة مَشْهُورَة، أخَذَ عَن شيخِه نجمِ الدّينِ أَيوب بنِ مُوسَى بن أَيّوب الكُردِيّعَن البُرهانِ إبراهِيمَ الجَعبَريّ.
{- والجُوكِيّة: طائِفَة من البَراهِمَةِ يَقُولون بتَناسُخِ الأَرْواح.
[ج ن ك]جَنْكُ أَهمله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، وَهُوَ بالفَتْح: اسمُ رَجُلٍ وذِكْرُ الفَتْح مستَدْرَكٌ، وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ جَدّ الخَلِيلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ محَمّدِ بنِ الْخَلِيل بنِ مُوسَى بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عاصِمِ بن جَنْك، وَهُوَ من مُحَدِّثِي سِجِستانَ، قَالَه الصَّاغَانِي.
قلت: وكُنْيَتُه أَبو سَعِيد.
وجَنْك أَيْضا: لَقَبُ عليِّ بنِ الحَسَن التَّكْرِيتِيّ، كتَبَ عَنهُ الدِّمْياطِيُّ فِي مُعْجَمِه، قالَه الْحَافِظ.
وقالَ شيخُنا عِنْد قَوْله: جَنْك: اسْم رَجُل: قلتُ: أَشْهَرُ مِنْهُ وأَدْوَرُ على الأَلْسِنَة الجَنْك: الَّذِي هُوَ آلَةٌ يُضْرَبُ بهَا كالعُودِ، مُعَرَّبٌ، أَوْرَدَه الخَفاجِي فِي شفاءِ الغَلِيلِ، وَهُوَ مَشْهور على الألْسِنَة، وأَعرفُ من اسْم الرَّجُل الَّذِي أَوْرَدَه، فكانَ الأَولَى والأصوب التَّعَرُّضَ لَهُ، وَلَو ترك الرجل لأَنّ تَعْرِيفَه على هَذَا الوَضْعِ لَا يُمَيِّزُه وَلَا يُخْرِجُه عَن الجَهالَة، بخلافِ الآلَة فَلَا مَعْنى لتركِه إِلَّا القُصُور، كَمَا هُوَ ظاهِر، وَالله أَعلم.
قلتُ: أَما جَنْكُ، الَّذِي ذَكَرَه المصَنِّفُ فإِنّه بالكافِ العَجَمِيّةِ، وأَما جِيمُه فعَرَبَيّةٌ، ومَعْناه الحَربُ سُمِّيَ بِهِ الرَّجُل، كَمَا سُمّيَ حَرباً، ثمَّ عُرِّب الكافُ الْعَرَبيَّة، وأمّا الَّذِي هُوَ بمَعْنَى الآلَةِ فجِيمُه وكافُه عَجَمِيّتانِ، ويُطْلَق على الدّفِّ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، ثمَّ عُرِّبَ بالجيمِ وَالْكَاف العَرَبيَّتَيْنِ، ويُقال للَّذي يَضْرِبُه: جَنْكِيٌ، وَهَذَا يَنْبَغي الوُقوفُ عَلَيْهِ، ليَحْصُلَ التَّمَيُّز بَين الحَرفَينِ، فتَأَمل.
[ج ي ك]} جِيكانُ، بِالْكَسْرِ بفارسَ هَكَذَا نَقَله الصَّاغَانِي، وأَهْمَلَه غَيره.
قَالَ: ومُحمَّدُ بنُ مَنْصُورِ بنِ جِيكان القُشَيرِيّ: مُحَدِّثٌ كَذّابٌ كَذَّبَه أَبو إِسحاقَ الحَبّال، قَالَه الذَّهَبيُ فِي الدِّيوان، والحافِظ فِي التّبصِير.
وَهُوَ الحَبِيكُ فِي الْبيض، ويُقالُ: حَبِيكَةُ الرَّمْلِ، وحبائِكُ، وَكَذَلِكَ أَيْضا حُبُكُ الماءِ لطَرائِقِهِ، وأَمّا الحُبكُ فمُخَفَّفٌ من الحُبُك، وَهُوَ لُغَةُ بني تَمِيمٍ، كرُسْلٍ وعُمْدٍ فِي رُسُلٍ وعُمُدٍ، وأَما الحِبِك ففِعِل، وَذَلِكَ قَلِيلٌ، مِنْهُ إِبِلٌ وِإطِلٌ وامرأَةٌ بِلِزٌ: أَي ضَخْمَةٌ، وبأَسْنانِه حِبِرٌ، وأَما الحِبكُ فمُخَفَّفٌ مِنْهُ كإِطْلٍ وِإبْل، وأَمّا الحِبُك بكسرٍ فضم فأَحْسَبه سَهْواً، وَذَلِكَ أَنَّه ليسَ فِي كلامِهِم فِعُلٌ أَصلاً، بِكَسْر الفاءِ وضَمِّ العَيْنِ، وَهُوَ المثالُ الثَّانِي عَشَرَ من تركِيبِ الثُّلاثيِّ، فإِنّه ليسَ فِي اسمٍ وَلَا فِعْلٍ أَصْلاً أَلْبتَّةَ، ولعلَّ الَّذِي قرأَ بِهِ تَداخَلَتْ عَلَيْهِ القراءَتانِ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، فكأَنَّه كسرَ الحاءَ، يريدُ الحِبِكَ فأَدرَكَه ضَمُّ الباءِ على صُورة الحُبُك فَجمع بَين أَوّلِ اللفظةِ على هَذِه القِراءةِ وَبَين آخِرِها على القِرَاءةِ الأخْرَى، وأَمّا الحَبَكُ، فكأَنّ واحِدتَهَا حَبَكَةٌ كطَرَقَةٍ وطَرَقٍ، وعَقَبَة وعَقَب، وأَمّا الحُبَك، فعَلَى حُبكَة وحُبَكٍ، كطُرفَةٍ وطُرَفٍ، وبُرقَةٍ وبُرَقٍ، وَلَا يَجُوزُ أَن يكونَ حُبَك مَعْدُولاً إِليها عَن حُبُكٍ تَخْفِيفاً، إِنما ذلِكَ شَيءٌ يُستَسهَلُ بِهِ فِي المُضاعَفِ خاصَّةً، كقَوْلِهِم فِي جُدُدٍ: جُدَدٌ، وَفِي سُرُرٍ سُرَر، وَفِي قلُل قُلَل.
انْتهى، وَبِذَلِك تَعْلَمُ مَا فِي كلامِ شيخِنا من التَّساهُلِ، وَمَا فِي عِبارةِ المُصَنِّفِ من القُصور الزّائد، فتأَمّلْ، وَالله أَعلم.
[ح ب ت ك]الحَبتَكُ، كجَعْفَرِ وغلابِطٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ، قالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ الصَّغِيرُ الجِسم كَمَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ.
[ح ب ر ت ك]الحَبَرتَكُ، كسَفَرجَل: الصَّغِيرُ الجِسْمِ.
[ح ب ر ك]الحَبَركَى: القَوْمُ الهَلْكَى، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الحَبَركَى: القُرادُ نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للخَنْساءِ:(فلَستُ بمُرضِعٍ ثَدْيي حَبَركَى .
يُقالُ أَبُوه من جُشَم بنِ بَكْرِ)(فصل الحاءِ مَعَ الْكَاف)[ح ب ك]الحبكُ: الشَّدُّ والإِحْكامُ وِإجادَةُ العَمَلِ والنّسج وتَحْسِين أَثَرِ الصنعَةِ فِي الثَّوْبِ يُقال: حَبَكَه يَحْبِكُه ويَحْبُكُه من حَدّىْ ضَرَب ونَصَر حَبكاً: أَجادَ نَسجه وحسَّنَ أَثَرَ الصَّنْعَةِ فيهِ كاحْتَبكه: أَحْكَمه وأَحْسَنَ عَمَلَه فَهُوَ حَبِيكٌ ومَحْبوك يُقَال: ثَوْبٌ حَبِيكٌ ومَحْبُوكٌ: أحْكِم نَسجُه، وَكَذَلِكَ وَتَرٌ حَبِيكٌ، وأَنْشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأبي العارِمِ:(فهَيَّأْتُ حَشْراً كالشِّهابِ يسوِقُه .
مُمَرٌّ حَبِيكٌ عاوَنَتْه الأشاجِعُ) والحَبكُ: القَطْع وضَربُ العُنُقِ يُقالُ: حَبَكَه بالسَّيفِ حَبكاً: ضَرَبَه على وَسَطِه، وقِيلَ: هُوَ إِذا قَطَع اللَّحمَ فوقَ العَظْم، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: حَبَكَه بالسَّيفِ يَحْبِكُه، ويَحبُكُه، حَبكَاً: ضرَبَ عُنُقَه، وَقيل: ضَرَبَه بِهِ.
واحْتَبَكَ بإِزارِه: احْتَبَى بِهِ وشَدَّهُ إِلى يَدَيْهِ، نَقله أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ فِي تفسيرِ حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: أَنّها كانَت تَحْتَبِكُ تَحْتَ دِرْعِها فِي الصَّلاةِ أَي تَشُدُّ الإزارَ وتُحكِمُه، أَراد أَنَها كَانَت لَا تُصَلِّي إِلاًّ مُؤْتَزِرَةً.
وكلُّ شيءٍ أَحْكَمْتَه، وأَحسَنْت عمَلَه فقد احتَبَكْتَه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الَّذِي رَواهُ أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي فِي الاحْتِباك أَنّه الاحْتباء غَلَطٌ، إِنّما هُوَ الاحْتِياكُ بالياءِ، يُقَال: احْتاكَ بثَوْبه، وتَحَوَّكَ بهِ: إِذا احْتَبَى بِهِ، هَكَذَا رواهُ ابنُ السِّكِّيت عَن الأَصْمَعِي وَقد ذَهَبَ على أبي عُبَيدٍ رَحمَه الله، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي يَسبق إِلى وَهْمِي أَنّ أَبا عُبَيدٍ كَتَب هَذَا الحَرفَ عَن الأصْمَعِي بالياءِ فزَلَّ فِي النَّقْطِ وتَوَهَّمَه بَاء، قَالَ: والعالمُ وإِنْ كَانَ غايَةً فِي الضَّبطِ والإِتْقانِ فإنّه لَا يكادُ يَخْلُو من خطئهِ بزَلَّةِ واللَّهُ أَعْلَم، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَلَقَد أَنْصَف الأَزْهَرِي رَحمَه اللَّهُ فِيمَا بَسَطَه من هَذِه المَقالةِ، فإِنّا نَجِد كَثِيراً من أَنْفُسِنا وَمن غَيرِنا أَنَّ القَلَمَ يَجْرِي فيَنْقُطُ مَا لَا يَجِف نَقْطُه، ويَسبِقُ إِلى ضَبطِ مَا لَا يَخْتَارُه كاتِبُه، ولكِنّه إِذا قَرَأَه بعدَ ذلِك، أَو قُرِئ عَلَيْهِ تَيَقَّظَ لَهُ وتَفَطَّنَ لما جَرَى بِهِ، واسْتَدْرَكَه، وَالله أَعلم.
وحَبِيكَةٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الحُبُك: تكَسُّر كُلِّ شيءٍ كالرَّمْلَة إِذا مَرّتْ عَلَيْهَا الريحُ الساكِنَةُ، وَالْمَاء القائِم إِذا مَرّتْ بِهِ الرِّيحُ، وقالَ ابنُ عبّاسٍ: ذَات الحُبُكِ: الخَلْق الحَسَن، قالَ الزَّجّاجُ: وأَهْلُ اللُّغَةِ يَقولونَ: ذاتُ الطّرائِقِ الحَسَنَة، وقالَ الرَّاغِبُ ذَات الحُبُك: أَي ذَات الطَّرائِقِ، فَمنهمْ من تَصَوَّرَ مِنْهَا الطَّرائِقَ المَحْسُوسَةَ بالنُّجُومِ والمَجَرَّةِ، وَمِنْهُم من اعْتَبَرَ ذلِكَ بِمَا فيهِ من الطَّرائِقِ المَعْقُولَةِ المُدْرَكَةِ بالبَصِيرَةِ، وِإلى ذلِكَ أَشارَ بقوله تَعالى: الّذِينَ يَذْكُرونَ الله قِياماً وقُعُوداً الْآيَة انْتَهَى.
والحَبِيكَةُ: الطَّرَيقَةُ من خُصَلِ الشَّعَرِ، أَو البَيضَةُ حَبِيكٌ وحَبائِكُ وحُبُكٌ كسَفِينَةٍ، وسَفِينٍ، وسَفائِنَ، وسُفنٍ.
وَفِي الصِّحاح: الحَبِيكَةُ والحِباكُ: الطَرِيقَةُ فِي الرّمْلِ ونحوِه، وَجمع الحِباك حُبُكٌ، وجَمْعُ الحَبِيكَةِ الحبائِكُ.
وقالَ الأَزْهَرِيّ: وحَبِيكُ البَيضِ للرَّأْسِ: طَرائِقُ حَدِيدِه، وأَنْشَدَ:(والضّارِبُونَ حَبِيكَ البَيض إِذ لَحِقُوا .
لَا يَنْقُصُونَ إِذا مَا اسْتَلْحَفوا وحَمُوا) قَالَ: وَكَذَلِكَ طَرائِقُ الرَّمْل فِيمَا تَحْبُكُه الرِّياح إِذا جَرَتْ عليهِ.
والحَبَكَةُ، مُحرَّكَةً: الأَصْلُ من أُصُولِ الكَرمِ، كالحَبَكِ بِحَذْف الهاءِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ كالحَبِيكِ والأُولَى الصّوابُ وليسَ بتَصْحِيفٍ.
والحَبَكَةُ: الحَبَّةُ من السَّوِيقِ، لُغَةٌ فِي العَبَكَةِ عَن اللَّيثِ، قَالَ: يُقال: مَا ذُقْنا عِنْدَه حَبَكَةً، وَلَا لَبَكَةً، قالَ: وبعضٌ يَقُول: عَبَكَة، قَالَ: والحَبَكَةُ والعَبَكَةُ: من السَّوِيقِ، واللَّبَكَةُ: اللّقْمَةُ من الثَّرِيدِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم نَسمَعْ حَبَكَةً بمعنَى عَبَكَةٍ لغيرِ اللّيثِ، قَالَ: وقَدْ طَلبتُه فِي بابِ العَين والحاءِ لأبي تُراب فَلم أَجِدْه، والمَعْرُوف مَا فِي نِحْيِه عَبَكَةٌ وَلَا عَبَقَةٌ: أَي لِطْخٌ منَ السَّمْنِ أَو الرّبِّ، مِن عَبِقَ بِه وعَبِك بِهِ، أَي: لَصِقَ بِهِ.
وذُو الحَبَكَة: لَقَبُ عُبَيدَة أَو عَبدَة بنِ سَعْدِ بنِ قَيس بنِ أبي بنِعائِذِ بنِ سَعْدِ بن جَذِيمَةَ بنِ كَعْبِ بن رفاعَةَ بن مالِك بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيّ وابنُه كَعْبُ بنُ ذِي الحَبَكَةِ، وَكَانَ شِيعِياً، وسَيَّرَه عثْمانُ رَضِي اللهُ عَنهُ فيمنْ سَيَّرَ إِلى جَبَل الدّخانِ بدُنْباوَنْدَ.
قلتُ: وقتَلَه بُشرُ بنُ أبي أَرْطاةَ بتَثلْيثَ.
وَقَالَ ابنُ عَبادٍ: الحِبَكُّ، كخِدَب: اللَّئيمُ.
قالَ: وكعُتُل: الشَّدِيدُ.
وحَبَكَ بِها وحَبَجَ بهَا، مثل حَبَقَ بهَا.
وحَبَكَ فُلاناً فِي البَيع إِذا رادَهُ.
وحَبَكَ الثّوْبَ حَبكاً: أَجادَ نَسجَه وأَحْكَمَه.
قالَ ابنُ عَبّادٍ: وحِباكُ الحَمَامِ بِالْكَسْرِ: سوادُ مَا فَوْقَ جَناحَيهِ يُقال: مَا أَمْلَح حِباكَ هَذِه الحَمَامَةِ، ومِثْلُه فِي الأَساسِ.
والمَحْبُوكُ: الفَرَس القَوِيُّ الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُحْكَمه، قَالَ أَبو دُواد يَصِفُ فَرَساً:)(مَرَجَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَهُ .
مُشْرِفَ الحارِكِ مُحْبُوكَ الكَتَدْ) وَقَالَ شمِرٌ: دابَّة مَحْبُوكة: إِذا كانَتْ مُدْمَجَةَ الخَلْقِ.
وقالَ اللّيثُ: إِنّه لمَحْبُوكُ المَتْنِ والعَجُزِ: إِذا كانَ فيهِ اسْتِواءٌ مَعَ ارْتِفاعٍ وأَنْشَد:(عَلَى كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ كأَنَّه .
عُقاب هَوَتْ مِنْ مَرقَب وتَعَلّتِ) والتَّحْبِيكُ: التَّوْثيقُ عَن شَمِرٍ، وَمِنْه حَبَّكْتُ العُقْدَةَ: إِذا وَثَّقْتَها، كَمَا فِي الأَساس.
والتَّحْبِيكُ أَيْضا: التَّخْطِيطُ يُقال: كِساءٌ مُحَبَّكٌ: إِذا كانَ مُخَطَّطاً، كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي صِفَةِ الدَّجّالِ: مُحَبَّك الشَّعَرِ: أَي مُجَعَّدُه، ويُروَى حُبُكُ الشَّعَرِ، بضَمّتَين، وَهُوَ بمَعْناه، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ونقَلَه الجَوْهرِيُّ أَيْضا، وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيد فِي الحَدِيثِ المَرفُوعِ: رَأْسُه حُبُكٌ حُبُكٌ وَقد تَقَدَّمَ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: الحِباكُ، ككِتابٍ: أَنْ يُجْمَعَ خَشَبٌ كالحَظِيرَةِ ثُمَّ يشَدُّ فِي وَسَطِه بحَبلوالحبكَةُ، بالضّمِّ: الحُجْزَةُ بعَينِها عَن شَمِرٍ، ومِنْها أُخِذَ الاحْتِباكُ بالباءِ، وَهُوَ شَدُّ الإِزارِ، وحُكِىَ عَن ابْن المُبارَكِ قَالَ: جَعَلْتُ سِواكِي فِي حُبكَتِي، أَي فِي حُجْزَتِي.
وَقيل: الحُبكَةُ: أَنْ تُرخِيَ من أَثْناءِ حُجْزَتِكَ من بَين يَدَيْكَ لتَحْمِلَ فِيهِ الشّيء مَا كانَ.
وتَحَبَّكَ تَحَبُّكاً: شَدّها أَي الحُجْزَةَ.
أَو تَحَبَّكَ: تَلَبَّبَ بثِيابِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
قَالَ: وتَحَبَّكَت المَرأَةُ بنِطاقِها أَي تَنَطَّقَتْ وَذَلِكَ إِذا شَدَّتْه فِي وَسَطِها.
والحُبكَةُ أَيْضا: الحَبلُ يُشَدُّ بِهِ على الوَسَطِ.
وَأَيْضًا: القِدَّةُ الَّتِي تَضُمُّ الرَّأْسَ إِلى الغَراضِيفِ من القَتَبِ والرَّحْلِ كالحِباكِ، ككِتابٍ، ورَواه أَبو عُبَيد بالنّونِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مِنْهُ سَهْوا.
كصُرَدٍ، وكُتُبٍ، فالأُولَى جمعُ حُبكَةٍ، والثانيةُ جَمْعُ حِباكٍ.
وحُبُكُ الرَّمْلِ، بضَمَّتَيْنِ: حُرُوفُه وأَسْنادُه الواحِدَةُ حِباكٌ ككِتابٍ.
والحُبُك من الماءِ والشَّعَرِ: الجَعْدُ المُتَكَسِّرُ مِنْهُما، الواحِدُ حِباكٌ، قَالَ زُهَيرٌ يصِفُ مَاء:(مُكَلَّلٌ بعَمِيمِ النَّبتِ تَنْسُجُه .
رِيحٌ خَرِيقٌ لضاحي مائِه حُبُكُ)) وَفِي صِفَةِ الدَّجّالِ رَأْسُه حُبُكٌ أَي شَعرُ رَأسِه مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودَةِ مثل الماءِ السّاكِنِ أَو الرَّمْلِ إِذا هَبَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ فيَتَجَعَّدَانِ ويَصِيرانِ طَرائِقَ، وَفِي رِوايَةٍ أخْرَى مُحَبَّك الشَّعْرِ بِمَعْنَاهُ.
والحُبُكُ من السَّماءِ: طَرائِقُ النُّجُومِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَي ذَات الطّرائِقِ والحَبِيكَةُ واحِدُها وَقَالَ مُجَاهِد: ذَات البُنْيانِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ الطَّرائِقُ المُحْكَمَةُ، وكلُّ مَا تَراه من دَرَجِ الرّمْلِ والماءِ إِذا صَفَقَتْه الرّيحُ، فَهُوَ حُبُكٌ، واحدتها حِباكٌيَجْمَعُه، قَالَه اللّيثُ.
وقالَ الأزهرِيّ: الحِباكُ: الحَظِيرَةُ بقَصَباتٍ تُعَرَّضُ ثمَّ تُشَدّ، تَقُولُ: حُبِكَت الحَظِيرةُ بقَصَباتٍ كَمَا تُحْبَكُ عُرُوسُ الكَرمِ بالحِبالِ.
والحَبائِكُ: الطّرائِقُ فِي السَّماءِ، وَمِنْه قَول عَمْرِو بنِ مُرًةَ رَضِي اللهُ عَنهُ يَمْدَح النبيَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم:(لأصبَحْتَ خَيرَ النّاس نفْساً ووالِدا .
رَسُولَ مَلِيكِ النّاسِ فوقَ الحَبائِكِ) يَعْني بهَا السَّماواتِ لأَنَّ فِيهَا طُرُقَ النُّجُومِ.
وحَبَكَ عُروش الكَرمِ: قَطَعَها.
والحُبكُ أَيْضا: طَرائقُ الجَبَلِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بَيتِ نَجْمٍ مُنْسَمكْ إِلى المَعالي طَوْدُ رَعْنٍ ذِي حبُكْ وحِباكُ الثَّوْبِ: كِفافه، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وحِباكُ اللِّبدِ: الخُيُوطُ السّودُ الَّتِي تُخاطُ بِها أَطْرافُه، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والحُبكَة، بِالضَّمِّ: القارُورَةُ الضَّيِّقَة الفَمِ، وَالْجمع حُبَك.
وحَبَك، محركة: قريَةٌ بحَوْرانَ، مِنْهَا الحلاءُ عَلي بنُ زِيادَةَ بنِ عبدِ الرَحْمن، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ قاضِي شَهْبَة فِي الطَّبَقاتِ.
وقُرِئ: ذَاتِ الحِبِك بكَسرَتَين، وبكسرٍ وضَم، وبالعَكسِ، وصَرَّحُوا فِي الثَّانِي أَنّه من تَداخُلِ اللُّغَتَين، وَفِي الثّالِثِ أَنّه مُهْمَلٌ لم يُستَعْمَل، ومثلُ هَذَا كَانَ واجِبَ التَّنْبِيه، أَشارَ لَهُ شيخُنا نَقْلاً عَن الشِّهابِ فِي العِنايَةِ.
قلتُ: وتَفْصِيلُ هَذَا فِي كتابِ الشَّواذِّ لابنِ جِنِّى، قَالَ: قِرَاءَة الحَسَنِ الحُبك، بضَم فسُكُون، ورُوى عَنهُ الحِبِك بكسرتينِ، وروى عَنهُ الحِبك بِكَسْر الحاءِ ووَقفِ الباءِ، وَكَذَلِكَ قرأَ أَبو مالكٍ الغِفارِيّ، وروى عَنهُ الحِبُك بِكَسْر الحاءِ وضَمِّ الباءِ، وروى عَنهُ الحَبَكُ بفَتْحَتَيْن، وروى عَنهُ الحُبُك بضَمَّتَينْ الْوَجْه) السّادس كقِراءةِ النّاسِ، ورُوِى عَن عِكْرِمَةَ وجهٌ سابعٌ وَهُوَ الحُبَك بضَم ففَتْحٍ، جميعُه هُوَ طَرائقُ الغَيم، وأَثَرُ حُسنِ الصَّنْعةِ فِيهِ،وَهَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغانيُ أَيْضا، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ على غيرِ هَذِه الرِّوايَةِ:(مَعاذَ اللهِ يَنْكِحُنِي حَبَركَى .
قَصِيرُ الشِّبرِ من جُشَمِ بنِ بَكْر) وَهِي حَبَركاةٌ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبوِ عَمْرو الجَرمِيّ: وَقد جَعَلَ بعضُهم الألِفَ فِي حَبَركَى للتَّأْنِيثِ.
فَلم يَصْرِفْه.
والحَبَركَى: السَّحابُ المُتَكاثِفُ.
وَأَيْضًا: الرَّمْلُ المُتَراكِمُ.
وَأَيْضًا الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ الثَّلاثَة عَن الصّاغانِيِّ.
وَقَالَ اللَّيثُ: الحَبَركَى: الضَّعِيفُ الرجْلَين كأَنَّه مُقْعَدٌ لضَعْفِهِما ونَصُّ العَين: الَّذِي كادَ يَكُونُ مُقْعَداً من ضَعْفِهِما.
قلتُ: وحَكَى السِّيرافِيُ عَن الجَرمِيِّ عَكْسَ ذَلِك، وأَنْشَدَ:(يُصَعِّدُ فِي الأَحْناءِ ذُو عَجْرَفِيَّةٍ .
أَحَمُّ حَبَركَى مُزْحِفٌ مُتماطِر) وقالَ أَبو عَمْرو الجَرمِيّ: رُبّما شُبِّه بِهِ الرَّجُل الغَلِيظ الطَّوِيل الظَّهْرِ القَصِيرهما وَالَّذِي فِي نَصِّه: القَصِيرُ الرِّجْلَين فَيُقَال حَبَركَى.
وتَصْغِيرُه حُبَيرِكٌ لأَنّ الأَلِفَ المَقْصُورةَ تحذَف إِذا كانَتْ خَامِسَة وأَلِفُه سَوَاء كَانَت للتَّأْنِيثِ أَو لِغَيرِه، تَقول فِي قَرقَرَى قُرَيْقِرٌ، وَفِي جَحْجَبَى جُحَيجِبٌ، وإِنما تَثْبُت الألِفُ فِيهِ إِذا كانَتْ مَمْدُودةً ورُبّما قيل: حَبَركاً مُنَوَّناً.
[ح ت ك]حَتَكَ يَحْتِكُ حَتْكاً بالفتحِ وحَتَكاناً بالتَّحْرِيك: مَشَى وقارَبَ خَطْوَهُ مُسرِعاً وَهُوَ شِبه الرَتَكانِ فِي المَشْيِ، وَقيل: الرَّتَكانُ للإِبِلِ خاصّةً قَالَه اللّيثُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّتَكُ للإِبِلِ خاصّةً، والحَتْكُ للإِنْسانِ وغيرِه كتَحَتَّكَ عَن ابنِ سِيدَه، وَهُوَ أَنْ يَمْشِيَ مِشْيَةً يُحركُ فِيهَا أَعْضاءه، ويُقارِبُ خَطْوَه.
وحَتَكَ الشّيءَ يَحْتِكُه حَتْكاً: بَحَثَه.
وحَتَك النَّعامُ وَكَذَا كُلُّ طائرٍ الرَّمْلَ والحَصَى حَتْكاً: إِذا فَحَصَه بجَناحَيهِ وبَحَثَه.
والحَوْتَكِي: القَصِيرُ الضّاوِيُّ مِنّا وَمن الحَمِيرِ، زادَ الأَزْهرِيّ: القَرِيبُ الخَطْوِ كالحَوْتَك وَهَذِه نقلهَا الجَوْهرِيُّ عَن أبي زَيْد، قَالَ: وَهُوَ القَصِيرُ من كلٍّ شيءٍ، وَهُوَ أَيْضا قولُ ثَعْلَب، وَقَالَ الأزْهَرِي: الحَوْتَكُ: الصغيرُ الجِسم اللَّئيمُ، قَالَ خارِجَةُ بنُ ضِرارٍ المُرّيّ:(أَخالِدُ هَلاّ إِذ سَفِهْتَ عَشِيرَتِي .
كَفَفْتَ لِسانَ السّوْءِ أَنْ يتَدَعَّرَا)(فإِنَّك واسْتِبضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنا .
كمُبتَضِع تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيبَرَا)(وهَلْ كُنْتَ إِلاّ حَوْتَكِيّا أَلاقَهُ .
بَنُو عَمِّه حَتَّى بَغَى وتَجَبَّرَا) قَالَ ابنُ بَرِّيّ، وتُروَى هَذِه الأَبْيات لزمَيل بنِ أبَيرٍ يهجو خارِجَةَ بنَ ضِرارٍ المُرِّيِّ، وأَولها أَخارِج هَلاّ.
وَقَالَ ابْن عَبادٍ: الحَوْتَكِيُّ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ من الرجالِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الحَوْتَكِيَّةُ: عِمَّة يَتَعَمَّمُها العَرَب يُسَمُّونَها بِهَذَا الاسمِ فِيمَا زعَم أَبو سَعِيدٍ وَمِنْه حَدِيث العِربَاضِ بنِ سارِيَةَ رَضِي اللهُ عَنهُ قَالَ: كانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم يَخرُجُ إِلَى الصُّفةِ وِعليه الحَوْتَكِيَّةُ هَكَذَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأثِيرِ فِي النِّهايَةِ، وَالَّذِي فِي العُبابِ: وعَلينا الحَوْتَكِيَّةُ، وَقيل: هُوَ مُضَاف إِلى رَجُل يُسَمّى حَوْتَكاً، كَانَ يَتَعمّمُ بِهَذِهِ العِمَّة، وَفِي حديثِ أَنَس رَضِي الله عَنهُ: جِئْتُ إِلى النَّبِيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسًلّمَ وعليهِ خَمِيصَةٌ حوْتَكِيَّةٌ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي بعضِ نُسَخِ صَحِيحِ مسلِمٍ، والمَعْرُوف جَوْنِيَّة، فَإِن صَحّتْ هَذِه الرِّوايَةُ فتكونُ مَنْسُوبة إِلى هَذَا الرَجُلِ.
والحَوْتَكَةُ: مِشْيَةُ القَصِيرِ شِبه الحَذْلَمَةِ كالحِتِكَّى، كزِمِكَّى، عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: والحَواتِكُ من الدّوابِّ: المُحْثَلاتُ، وَهِي مَا أُسيءَ غِذاؤها الواحدةُ حَوْتَكَةٌ.
والحَواتِكُ: رِئالُ النَّعامِ أَوويُقال: مَا بِه حَراكٌ، كسَحابٍ: أَي حَرَكَةٌ، قالَه ابنُ سِيدَه، يُقال: قد أَعْيَا فَمَا بِهِ حَراكٌ، ونَقَلَ الخَفاجِي فِي العِنايَةِ فِي سُورةِ النَّجْمِ وَقد يُكْسَر، قالَ شيخُنا: وَلَا يُلْتَفَتُ إِليه، فإنَّ الصوابَ كَمَا ضَبَطَه المُصنِّف.
والمِحْراكُ: خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بهَا النّارُ وَهِي المِحْراثُ أَيْضا.
والمَحْرَكُ كمَقْعَدٍ: أَصْلُ العُنُق من أَعْلاها قَالَه أَبو زَيْد، وَهُوَ مُنْتَهَى العُنُقِ عِنْدَ المَفْصِلِ من الرَّأْسِ.
والحارِكُ: أَعْلَى الكاهِلِ من الفَرَسِ وَقيل: هُوَ عَظْمٌ مُشْرِفٌ من جانِبَيهِ اكْتَنَفَه فَزعا الكَتِفَيْن، وَقيل: هُوَ مَنْبِتُ أَدْنَى العُرفِ إِلى الظّهْرِ الَّذِي يَأْخُذ بِهِ مَنْ يَركَبُه قَالَ أَبو دُوادٍ:(أَرِبَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَه .
مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ) والجَمْعُ حَوارِكُ، قَالَ ذُو الرمَّةِ:(ونَوْمٍ كحَشوِ الطَّيرِ نازَعْتُ صُحْبتِي .
على شُعَبِ الكِيرانِ فَوْقَ الحَوارِكِ) والحُركُوكُ بِالضَّمِّ: الكاهِلُ.
والحَركَكَةُ: الحُرقُوفُ، حَراكِكُ، وحَراكِيكُ وَهِي رُؤُوس الوِرِكَيْنِ، ويُقال: أَطْراف الوَرِكَيْنِ مِمّا يَلي الأرْضَ إِذا قَعَدْتَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وكُلّ ذَلِك اسمٌ كالكاهِلِ والغارِبِ، وَهَذَا الجَمْعُ نادِرٌ، وَقد يَجُوزُ أَن يكونَ كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْه قرادِيدَ فِي جَمِيع قَردَدٍ لأَنّ هَذَا لَا يُدْغَم لمكانِ الإِلْحاقِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحَرِيكُ كأَمِيرٍ فِي بعضِ اللُّغاتِ: العِنِّين، وَقد حَرِكَ، كفَرِحَ: إِذا عُنَّ عَن النِّساءِ،) وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِي.
قَالَ ابنُ دُرَيْد: والحَرِيكُ: من يَضْعُفُ خَصْرُه فإِذا مَشَى رأَيْتَه كَأَنَّهُ يَتَقَلَّعُ عَن الأَرْضِ وهِيَ حَرِيكَةٌ بهاءٍ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابِي: حَرَكَصغارُها وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لذِي الرّمَّةِ:(لنا وَلَكُم يَا مَي أَمْسَتْ نِعاجُها .
يماشِينَ أمّاتِ الرِّمالِ الحَواتِكِ) كالحَتَكِ، مُحَرَكَةً لفِراخِ النَّعامِ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.
ويُقال: لَا أَدْرِي أَينَ حَتَكُوا ورُبّما قَالُوا: عَتَكُوا، أَي: أَين تَوَجَّهُوا.
وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: الحاتِكُ: القَطوفُ العاجِزُ، نَقله الأَزْهَرِي.
قَالَ: ورَجُلٌ حَتَكَةٌ، محركة: وَهُوَ القَمِئُ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الحَوتكانُ: الصِّبيانُ الصِّغار.
)[ح ر ت ك]الحَرتَكُ، كجَعْفَرٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ عبّادٍ: الصَّغِيرُ الجِسمِ ونَصُّ المُحِيطِ: الحَرتَكُ بِمَنْزِلَة الحَتَك، وهما الصِّغارُ من النَّاس، كَذَا قالَ من النّاسِ، والجَمْعُ: الحَراتِكُ، وقالَ فِي تَركِيب ح ت ك: الحَتَكُ: فِراخُ النَّعام، فتأَمل.
قلتُ: وأَبو الحَسَن محمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ نَيّار الحِرتَكِي، بالكسرِ: إِمامُ جامعِ البَصْرةِ، ذكره ابنُ الجَزَرِيِّ فِي طَبقاتِ القُرّاءِ وضَبَطه.
[ح ر ك]حَرُكَ، ككَرُمَ، حَركاً، بالفَتْحِ قالَ شيخُنا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُستَدرَكٌ لَفْظاً ومَعْنى، أَمّا لَفْظاً فإِنّ الإطْلاقَ كافٍ فِيهِ، كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، وَأما مَعْنًى فإِنّه غيرُ صَحِيحٍ، إِذ لَا قائِلَ بهِ، بل صَرّح ابنُ القَطاعِ والفَيومِي وغيرُ واحِد أَنّه مُحَرَّكٌ، ككَرُمَ كَرَماً، وشَرُفَ شَرَفاً، ونحوِهما.
قلت: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه شيخُنا هُوَ الواقِعُ فِي كِتابِ العَيْنِ، والمَضْبُوط بالفَتْحِ هكَذا، ومثلُه فِي نُسَخِ العبابِ، فتَقْيِيدُه بالفتحِ فِي مَحَلِّه لإِزالَةِ الاشْتِباه، فَإِنَّهُ جاءَ على غيرِ قِياسِ البابِ، فتَأَمّلْ.
وحَرَكَةً هُوَ بالتّحْرِيكِ، وِإنَّما لم يَضْبُطْه لشُهْرَتِه: ضِدّ سَكَنَ.
وحَرَّكْتُه فتَحَرَّكَ، ورُوِى عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ أَنّه قَالَ: آمنْتُ بمُحَرِّفِ القُلُوبِ وَرَوَاهُ بَعضهم بمُحَرِّكِ القلوبِ.
قَالَ الفَرّاءُ: المُحَرفُ: المُزِيل، والمُحَركُ: المُقَلِّبُ، وَقَالَ أَبو العبّاسِ: المُحَركُ أَجودُ لأَنّ السُّنَّةَ تؤيِّدُه: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ.
المَرأَةَ حتّى يُبقِيَ ذَلِك فِي نَفْسِه عَلَيها حَسِيَكَةً أَي: عَداوَةً وحِقْداً، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: حَسَكُ الصّدْرِ: حِقْدُ العَداوَةِ، ويُقال: إِنّه لحَسِكُ الصَّدْرِ على فُلانٍ.
وحَسِك عَليَ، كفَرِحَ فهُوَ حَسِكٌ أَي: غَضِبَ وَهُوَ مَجازٌ.
وحَسكانُ، كسَحْبانَ: فِي نَسَبِ جَماعةٍ نَيسابُورِيِّينَ من المُحَدِّثِينَ نقلَه الحافِظُ.
والحِسكِكُ، كزِبْرِج: القُنْفُذُ الضّخْمُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأزْهَرِيّ عَن اللّيثِ، قَالَ الصّاغاني: وَالَّذِي فِي كتابِ العَيْن: الحِسكُ للقُنْفذِ، وَمثله فِي المُحِيطِ.
قلت: نُسخَة العَيْنِ الَّتِي يَنْقُلُ عَنْهَا الأَزْهَرِيُّ هِيَ أَصَحّ النّسَخِ وَقد اجْتَهَد حتّى صَحَّتْ لَهُ من دُونِ النّسَخ المَوْجُودَةِ فِي زمانِه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي خُطْبَةِ كتابِ التّهْذِيبِ، فالاعْتِمادُ فِي النَّقْل عَلَيْهِ، وَيُمكن أَنَّ صَاحب المُحِيطِ نقَلَ عَن تلكَ النُّسَخِ المُحَرَفَةِ، فاعرفْ ذَلِك.
كالحَسِيكَةِ وَهَذِه عَن الجَوْهرِيِّ، قَالَ الصاغانِي: ولعلَّه أَخَذَها من المُجْمَل.
والحَسَاكِكُ: الصِّغارُ من كُلِّ شَيءٍ حكاهُ يَعْقوبُ عَن ابنِ الأَعْرابِي، وَلم يَذْكُر لَهَا واحِداً.
والحَسِيكُ) كأَمِير: القَصِيرُ قَالَه بعضُهم، قَالَ الصّاغاني: وَفِيه نَظَر.
والحَسِيكَةُ بهاءٍ: القَضِيمُ، وَقد أَحْسَكْتُ الدّابَّة، أَي: أَقْضَمْتُها فحَسِكَتْ هِيَ بِالْكَسْرِ وسَيَأْتِي عَن أبي زَيْدٍ بالشِّينِ المُعْجَمة، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصّوابُ عِنْدِي بالشينِ المُهْمَلة، قَالَ الصّاغاني: وَهُوَ لُغَةُ اليَمَنِ قاطِبَةً، كَمَا سَيَأْتِي.
والحُسَيكَةُ، كجُهَينَة: بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلام بطَرَفِ ذُبَاب جَبَلٍ ثَمَّ وَرَدَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ، كانَ بِهِ يَهُودٌ من يَهُودِ المَدِينَةِ، وذَكَره كَعْبُ بنُ مالِكٍ فِي شِعْرِه.
(يُمَسحْنَ عَن أَعْطافِه حَسَكَ اللِّوَى .
كَمَا تَمْسَحُ الرُّكْنَ الأَكُفُّ العَوابِدُ) ورَقُه كَوَرقِ الوجْلَةِ وأَدَقُّ، وعندَ وَرَقِه شَوْكٌ مُلَزَّزٌ صُلبٌ ذُو ثلاثِ شُعَبٍ، قَالَ أَبو زِيَاد: هُوَ عُشْبَةٌ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرة، وَلها شَوْكٌ يُسَمّى الحَسَك مُدَحْرَجٌ لَا يكادُ أَحدٌ يمشي فيهِ إِذا يَبِسَ إِلا أَحَدٌ فِي رِجْلَيه خُفٌّ أَو نَعْلٌ.
والنّمْلُ تَنْقُلُ ثَمَرَتَه إِلى بُيُوتِها، وَفِي ذلِكَ يقولُ أَبو النَّجْمِ: وأَتَتِ النَّمْلُ القُرَى بِعِيرِها من حسَكِ التَّلْعِ وَمن خافورِها وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنّه يُقال لجَوْزِ القُطْبِ حَسكَةٌ، يُذْهَب إِلى أَنّ كلَّ ثمرَةٍ من ثِمارِ العُشْبِ تكونُ عُقْدَةً فَهِيَ حَسَكَةٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْرٍ فِي قَوْلِ زهيرٍ فِي وَصْفِ القطاةِ:(جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القسمِ مَرتَعُها .
بالسِّي مَا تُنْبِتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ) إِنّ الحَسَكَ هُنَا ثَمَرةُ النَّفَلِ، والقَطاةُ لَا تُسِيغُ الحَسَكَة ذَات الشّوْكِ بل تَقْتُلُها، وللنَّفَلِ ثَمَرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ أَمثال الجِراءِ وَله ثَمَرٌ شُربُه يُفَتِّتُ حَصَى الكُلْيَتين والمَثانَةِ، وَكَذَا شُربُ عَصِيرِ وَرَقِه جَيِّدٌ للباءَةِ وعُسر البَوْلِ ونَهْش الأَفاعِي، ورشّه فِي المَنْزِلِ يَقْتُلُ البَراغِيثَ عَن تَجْرِبَةٍ ويُعْمَلُ على مِثالِ شَوكِه أَداةٌ للحَربِ من حَدِيدٍ أَو قَصَبٍ فيُلْقَى حَوْلَ العَسكَر ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فنُصِبَ حولَه، زادَ الصّاغانيُ: فَتبَثُّ فِي مَذاهِبِ الخَيلِ فتَنْشَبُ فِي حَوافِرِها ويُسَمَّى باسْمِه نقلَه الجَوْهرِيُّ وابنُ سيدَه.
والحَسَكُ أَيْضا: الحِقْدُ والعَداوَةُ والضِّغْنُ على التَّشْبِيهِ كالحَسِيكَةِ كسَفِينَةٍ والحُساكَةُ بالضّم، وَهَذِه عَن ابْن عَبّاد والحَسَكَةُّ محرَّكَة، قالَ أَبو عُبَيدٍ: فِي قَلْبِه عًيكَ حَسِيكَةٌ وحَسِيفَةٌ بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي الحَدِيثِ: تَياسَرُوا فِي الصَّداقِ إِنّ الرَّجُلَ ليُعْطيبِالْفَتْح: إِذا امْتَنَعَ من الحَقِّ الَّذِي عَلَيه وَفِي بعضِ الأُصولِ: مَنَعَ.
وحَرَكَ فلَانا: أَصابَ حارِكَه عَن أبي عَمْرو.
وقالَ الفَرّاءُ: حرَكْتُ حارِكَه: قَطَعْتُه فَهُوَ مَحْرُوكٌ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُحْتَرِكُ: اللازِمُ لِحارِكِ بَعِيرِه.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ حَرِكٌ ككَتِف وَهُوَ: الغُلامُ الخَفِيفُ الذَّكِيُ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: يُقال: فلانٌ ميمُونُ العَرِيكَةِ، والحَرِيكَةِ بِمَعْنى.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَرَكَه بالسَّيفِ حَركاً: إِذا ضَرَبَ عُنُقَه.
وَقَالَ غيرُه: حَرَكَه يَحْرُكُه حَركاً: أَصابَ مِنْهُ أَي ذَلِك كَانَ.
وحَرَكَ حَركاً: شَكَا أَي ذَلِك كانَ.
وحَرَكَه: أَصابَ وَسَطَه غيرَ مُشْتَق.
ورجلٌ حَرِيكٌ: ضَعِيفُ الحَراكِيكِ.
والمِحْراكُ: المِيلُ الَّذِي تُحَرَّكُ بِهِ الدَّواةُ، عَن اللَّيْث.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: إِذا قلًّ صيدُ البَحْرِ قيل: حَرِك يَحْرَك بالكسرِ، وَهِي أَيّام الحراكِ بِالضَّمِّ، وَذَلِكَ فِي الصَّيفِ.
وحَرُكَ يَحْرُك، بالضّمِّ: إِذا أَلْحَفَ فِي المَسأَلَةِ.
وَقَالَ ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ: يُقال ظَلِلْتُ اليومَ أحَرِّكُ هَذَا البَعِيرَ، أَي: أسَيِّرُه فَلَا يَسِيرُ.
قَالَ ابنُ عبّاد: والحَرَكْرَكُ: الغَلِيظُ القَوِيّ.
[ح ز ك]حَزَكَه يَحْزِكُه حَزْكاً: عَصَبه، وَأَيْضًا: ضَغَطَه.
وقالَ الفَرّاءُ: حَزَكَه بالحَبلِ: إِذا شَدَّهُ بهِ جَمَعَ بِهِ يَدَيْه وِرِجْلَيه، لغةٌ فِي حَزَقَه، نقَلَه الجوهَرِيًّ والأزْهَرِيُّ.
واحْتَزَكَ بالثّوْبِ: احْتَزَم نقَلَه الجَوْهرِيُّ.
[ح س ك]الحَسَكُ، مُحَرَّكَةً: نَباتٌ لَهُ ثَمَرةٌ خَشِنَةٌ تَعْلَقُ ثَمَرتُه بصُوفِ الغَنَمِ ووَبَرِ الإِبِلِ فِي مَراتِعِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:حاشِكٌ وحاشِكَةٌ.
والرِّياحُ الحَواشِكُ: المُخْتَلِفَةُ أَو الشدِيدَةُ واحِدَتُّها حاشِكَةٌ، حَكَاهُ أَبو عُبَيد أَو هِيَ الضَّعِيفَةُ وَقد حَشَكَتْ تَحْشِكُ حَشْكاً: إِذا ضَعُفَت واخْتَلَفَتْ مَهابّها، فعَلَى هَذَا هِيَ من الأَضْدادِ، نبّه عَلَيْهِ الصّاغانيُ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ قَالَ ذُو الرُمَة:(إِذَا وَقَّعُوا وَهْناً كَسَوْا حَيثُ مَوَّتت .
من الجَهْدِ أَنْفاسُ الرياحِ الحَواشِكِ) والحَشّاكُ كشَدّادٍ: نَهَرٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الصّاغاني: بأَرضِ الجَزِيرَةِ يَأْخُذُ من الهِرماس، زادَ نَصْرٌ يُفْرِغُ فِي دِجْلَة، قَالَ الأَخْطَلُ:(أَمْستْ إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جِيفَته .
ورَأْسُه دُونَهُ اليَحْمْومُ والصُّوَرُ) والحَشَاكُ كسَحابٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ ككِتاب، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَة، ونَقَلَه الجَوهَرِيّ والصّاغانيُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ فِي فَمِ الجَدْيِ لِئَلاّ يَرضَعَ وَهِي الشِّبامُ أَيْضاً.
والحاشِكُ: المتَتابعُ عَن ابنِ عَبّاد.
قَالَ:) والحَوْشَكَةُ: مَا تَسمَعُه فِي ناحِيةٍ من الدارِ والمَنْزِلِ.
وَكَذَلِكَ الخَشْرَمَةُ.
قَالَ: ويُقال: جاءُوا ونَصّ المُحِيطِ: جاءَ فلَان بحَشَكَتِهِم، مُحَرَّكَةً، أَي: بجَماعَتِهِم.
والحَشِيكَةُ: مثلُ الحَسِيكَة رُوِي ذَلِك عَن أبي زَيْدٍ الأنْصارِيِّ.
وَمِنْه أَحْشَكَ الدَّابَّةَ: أَقْضَمَها فحَشِكَتْ هِيَ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: السّينُ المُهْمَلَةُ فِي هَذَا أَصْوَبُ عندِي، وَقَالَ الصّاغانيُ: السينُ المُهْمَلَةُ هِيَ الصّوابُ لَا غَيرُ، وَهِي لُغةُ أَهْلِ اليمَنِ قاطِبةً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حَشَكَ الوادِي: إِذا دَفَع بالماءِ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَشْكَةُ من المَطَرِ: مثل الحفْشَةِ والغَبيَةِ، وَهِي فوقَ البَغْشَةِ، وَقد حَشَكَت السّماءُ تَحْشِكُ حَشْكاً.
وقَوْسٌ حاشِكَة: مُواتِيَةٌ للرّامِي فِيمَاوَعبد المَلِكِ بنُ حسكٍ، بالضّمِّ: مُحَدِّثٌ عَن حُجْر المَدَرِيّ هَكَذَا ضَبطه الذَّهَبِيّ وابنُ السَّمْعَانِيّ قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ وَهَم فقَدْ ذَكَرَه ابنُ ماكُولَا فِي أَوّلِ الخاءِ المُعْجَمَةِ، وَكَذَا ذَكَر ابنُ نُقْطَةَ والِدَه خُسك فَقَالَ: إِنّه بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ وسُكونِ السِّين المُهْمَلَة، رَوَى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ ابنُه عبدُ المَلِكِ، وحَدِيثُه فِي الضّعَفاءِ للعُقَيلِي.
قلت: ورَأَيْتُه فِي دِيوانِ الضُّعَفاءِ للحافِظِ الذَّهَبِي هَكَذَا بمُعْجَمَتَيْن وَهِي نُسخَة المُصَنِّفِ ومُسَوَّدَتُه، وَكَانَ فِي الأَصْلِ بمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ نَقَطهُما محمَّدُ بنُ أبي رافِعٍ السَّلامِي أَحَدُ تلامِذَةِ المُصَنِّفِ، فليُنظر ذَلِك، وفِيه: وَقد تَكَلَّم فِيهِ ابنُ أبي عَدِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَحْسَكَت النَّفَلَة: صارَتْ لَهَا حَسَكَةٌ، أَي شَوْكَة.
ويُقالُ للأَشِدّاءِ: إِنَّهُم لحَسَكٌ أَمْراسٌ، الواحِدُ حَسَكَةٌ مَرِسٌ، وَيُقَال: هم حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ.
والتَّحْسِيكُ: البُخْلُ، وهم مُحَسِّكُونَ وَهُوَ كِنايَةٌ عَن الإِمْساكِ والبُخْلِ والصَّرِّ على الشيءِ الَّذِي عِنْدَه، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ قولُ شَمِرٍ.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: حَسكَكَ الرجلُ إِذا كانَ شَدِيدَ السّوادِ، نَقله الأَزْهرِيُّ عَنهُ.
ويُقال للخَشِنِ: إِنّه لحَسَكَةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وَيُقَال أَيْضاً حَسِكٌ مَرِس: إِذا كَانَ باسِلاً لَا يُرامُ، كَمَا فِي الأَساس.
وحاسِكٌ: موضِعٌ بساحِلِ اليَمَنِ إِلى جِهَة عُمانَ، بَينَه وبَين ظَفَارِ ثَمانيةُ أَيّامٍ.
[ح ش ك]الحَشَكُ، مُحَرّكَةً: شِدَّةُ الدِّرَّةِ فِي الضَّرعِ، أَو هُوَ سُرعَةُ تَجَمُّع اللَّبَنِ فيهِ وَقد حَشَكَتْ هِيَ تَحْشِكُ حَشْكاً وحُشُوكاً.
والحَشْكُ أَيضاً: شِدَّةُ النَّزْعِ فِي القَوْسِ.
وحَشَكَ النّاقَةَ يَحْشِكُها حَشْكاً: تَرَكَ حَلْبَها حَتّى يَجْتَمِعَ لبَنُها فِي ضَرعِها، وَهِي مَحْشُوكَةٌ، قَالَ:(غَدَتْ وَهي مَحْشُوكَة حافِلٌ .
فراحَ الذِّئارُ عَلَيْهَا صَحِيحَا) وحَشَكَت النّاقَةُ لَبَنَها حَشْكاً بِالْفَتْح وحُشُوكاً كقُعودٍ: جَمَعَتْه، وَمِنْه قولُ عَمْرو ذِي الكَلْب: حاشِكَةَ الدِّرَّة وَرْهاءَ الرَخَم قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْلُ زُهَيرٍ:(كَمَا اسْتَغاثَ بسَي فَزُّ غَيطَلَةٍ .
خافَ العُيُونَ فَلم يَنْظُر بِهِ الحَشَكُ) فإِنّما حَرّكَه للضَّرُورةِ، أَي: لم تَنْتَظِر بِهِ أُمه حُشُوكَ الدِّرَّةِ.
وَقَالَ اللَّيثُ: الحَشْكُ المَصْدَرُ، والحَشَكُ: الاسمُ كالنَّفْضِ والنَّفَضِ، والنَّقْضِ والنَّقَضِ، ونَظَر المَصنِّفُ إِلى قولِه هَذَا فصَدَّرَ الحَشَكَ، بالتَّحْرِيك.
فَهِيَ حَشُوكٌ وحَشُودٌ: يَجْتَمِعُ اللّبنُ فِي ضَرعِها سَرِيعاً، قَالَه الجَوْهَرِيُّ.
وَمن المَجازِ: حَشَكَت السَّحابَةُ تَحْشِكُ حَشْكاً: كَثُرَ ماؤُها، وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ: إِذا كَثُرَ حَمْلُها فَهِيَ حاشِكٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن يَعْقوبَ.
وحَشَكَ القَوْمُ حَشْكاً: حَشَدُوا وتَجَمَّعُوا نقلَه الفَرّاءُ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: حَشَكَ القَومُ على مِياهِهِم حَشَكاً، بِفَتْح الشينِ: اجْتَمَعُوا، وخَصّ بذلك بني سُلَيمٍ، كأَنه إِنما فسَّرَ بذلك شِعْراً من أَشْعارِهم، وكُلُّ ذَلِك راجِعٌ إِلى مَعْنَى الكَثْرةِ.
وحَشَكَ نَفَسُه حَشْكاً: إِذا عَلاهُ البُهْرُ.
وتَقُولُ العَرَبُ: اللَّهُمّ اغْفِر لِي قَبلَ حَشْكِ النَّفَسِ وأَزِّ العُروقِ، أَي: قَبل اجْتِهادِها فِي النَّزْعِ الشَّدِيدِ.
وحَشَكَت القَوْس حَشْكاً، أَي: صَلُبَتْ قَالَ أَبو حَنِيفَة: إِذا كانَت القَوْسُ طَرُوحاً ودائمْاً على ذَلِك فَهِيَ{أَحَكُّ} وحَكِيكٌ.
وقِيل: كُلُّ نَحِيتٍ خَفي {حَكِيكٌ.
والاسمُ} الحَكَكُ، محركَةً، وَقد {حَكِكَت الدّابَّةُ، كفَرِحَ بإِظْهارِ التَضعِيفِ، عَن كُراع: وقَعَ فِي حافِرِها الحَكَكُ، وَهُوَ أَحدُ الحُرُوفِ الشاذَّة كلَحِحَتْ عينُه، وأَخواتِها.
(و) } الحَكِيك: الفرَسُ المُنْحَتُّ الحافِرِ من أَكْلِ الأَرْضِ حَتَّى رَقَّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
{والحاكَّةُ: السِّنّ، يُقَال: مَا بَقِيَتْ فِي فِيهِ} حاكَّةٌ: أَي سِنٌّ، نَقله الْجَوْهَرِي، سُمِّيَتْ لأَنَّها تَحُكّ صاحِبَها أَو {تَحُكُّ مَا تَأْكُلُه، صفةٌ غالِبَةٌ، وتقدّم فِي: ت ك ك عَن أبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ: تَقُولُ العربُ: مَا فِي فِيهِ حاكَّةٌ وَلَا تاكَّةٌ، فالحاكَّةُ: الضِّرسُ، والتاكَّةُ: النابُ.
} والأَحَكُ من الرَجال: من لَا حاكَّةَ، أَي لَا سِنَّ فِي فَمِه، كأَنَّه عَلَى السَّلْبِ.
وَمن المَجاز: {التَّحَكُّك التَّحَرشُ والتَّعَرُّضُ، يُقالُ: إِنَّه} يَتَحَكَّكُ بِكَ أَي: يَتَعَرَّض لشَركَ ويتَحَرَّشُ.
وَمن المَجازِ أَيضاً: إٍ نه {حِكّ شَر،} وحِكاكُه، بكَسرِهِما أَي: {يُحاكُّه كَثِيراً وَكَذَلِكَ: حِكُّ مالٍ وضِغْنٍ.
} والمُحاكَّةُ كالمُباراةِ، وَقد تَقَدَّمَ.
وَمن المَجازِ: {حَكَّ فِي صَدْرِي،} وأَحَكَّ، {واحْتَكَّ بِمَعْنى عَمِلَ، وَهُوَ مَا يقَعُ فِي خَلَدِكَ من وَساوِسِ الشّيطانِ، والأوّلُ أَجودُ، وَحَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ جَحْداً، فَقَالَ: مَا حَكَّ هَذَا الأَمْرُ فِي صَدْرِي، وَلَا يُقالُ: مَا} أَحاكَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي عامِّيةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:) يُقال: هَذَا أَمرٌ {تحاكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ،} واحْتَكَّتْ، أَي: تماسَّتْ واصْطَكَّتْ، يرادُ بِهِ التَّساوِي فِي المَنْزِلَة، أَو التَّجاثي على الرُّكَبِ للتَّفاخُرِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الحَدِيثِ إِذا!
حَكَكْتُ قُرحَةً دَمّيتُها أَي: إِذا أَصَبت غايَةً تَقَصَّيتُهاالحَكُّ.
قلتُ: وِإذا قلْنا: أَي دَعاني إِلى {حَكِّه فَلَا إِشْكالَ.
والاسمُ} الحِكَّةُ، بالكَسرِ، {والحُكاكُ كغُرابٍ.
ويُقال:} تَحاكَّا: إِذا اصْطَكَّ جِرماهُما {فحَكَّ كُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ.
وَمن المَجازِ: مَا حَكَ فِي صَدْري مِنْهُ شَيءٌ: أَي مَا تَخالَجَ.
وَمَا حَكَّ فِي صَدْرِي كَذا أَي: لم يَنْشَرِحْ لَهُ صَدْرِي، وَمِنْه الحَدِيثُ: والإِثْمُ مِمَّا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الناسُ وَفِي الحَدِيث وَقد سُئلَ عَن الإِثْمِ فَقَالَ: مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ فدَعْه.
} واحْتَكَّ بهِ: إِذا حَكَّ نَفْسَه عَلَيه {كاحْتِكاكِ الأَجْرَبِ بالخشَبَةِ.
وَمن الْمجَاز:} المُحاكَّةُ: المُباراةُ، وَقد {حاكَّهُ} مُحاكَّةً {وحِكاكاً.
} والحِكَّةُ، بالكَسرِ: الجَرَبُ قالَ شَيخُنا: وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ {الحِكَّةَ والجَرَبَُترادِفانِ، وِإليهِ مَيلُ كَثِيرٍ، وَقَالَ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيُ فِي التُّحْفَةِ: الاتِّحادُ يَحْمِلُ على أَصْلِ المادَّةِ دونَ صُورَتِها وكَيفِيَّتِها، وأَطالَ فِي الفَرقِ بينَهُما، وقالَ الخَطِيبُ الشِّربيني فِي مُغْنِيه: الحِكَّةُ: الجَرَبُ اليابِسُ، وَفِي المِصْباح: داءٌ يكونُ بالجَسَدِ، وَفِي كِتابِ الطبِّ: هِيَ خِلْطٌ رَقِيقٌ بُورَقِيٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ وَلَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِدَّةٌ، بل شيءٌ كالنُّخالَة.
} والحُكاكُ، كغرابٍ: البُورَقُ.
نقَلَه الصّاغانيُ.
(و) {الحُكاكَةُ بهاءٍ: مَا} حُكَّ بينَ حَجَرَيْنِ ثُمّ اكْتُحِلَ بِهِ من رَمَدٍ قالَه اللِّحْيانيُّ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا {تَحاكَّ بينَ حَجَرَيْنِ إِذا حُكَّ أَحَدُهما بالآخَرِ لدَواءٍ ونَحْوِه، وَقَالَ ابنْ دُرَيْدٍ:} الحُكاكُ: مَا حُكَّ من شَيءٍ على شَيءٍ فخَرَجَتْ مِنْهُ {حُكاكَةٌ.
وَفِي الصِّحَاح: هُوَ مَا يَسقُطُ من الشّيء عندَ} الحَكِّ.
{والحَكّاكاتُ، بالفتحِ والتَّشْدِيدِ: الوَساوِسُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: إِيّاكمُ والحَكّاكاتِ، فإِنّها المآثِمُ وَهِي الَّتِي} تَحكُّ فِي القَلْب) فتَشْتَبِهُ على الإنْسانِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ جمع {حكّاكَةٍ، وَهِي المُؤَثِّرةُ فِي القُلُوبِ.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} الحُكُكُ،بضَمَّتَيْنِ: أَصْحابُ الشَّر وَهُوَ مَجازٌ.
قَالَ: والحُكُكُ أَيضاً: المُلِحُّونَ فِي طَلَبِ الحَوائِجِ، وَهُوَ أَيضاً مجَاز.
(و) {الحَكَكُ بالتَّحْرِيكِ: حَجَرٌ أَبيضُ كالرُّخامِ أَرْخَى من الرُّخامِ وأَصْلَبُ من الجَصِّ، واحِدتُه} حَكَكَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وإِنّما ظَهَرَ فِيهِ التّضْعِيف للفَرقِ بَين فَعْلٍ وفَعَلٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: {الحَكَكَة: أَرْضٌ ذاتُ حِجارَةٍ مثل الرُّخامِ رِخْوَة.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيش:} الحُكَكاتُ بِضَم فَفتح هِيَ أَرْضٌ ذَات حِجارَة بِيضٍ كَأَنَّهَا الأَقِطُ تَتَكَسَّرُ تَكسُّراً، وإِنّما تكونُ فِي بَطْنِ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: الحَكَكُ: مِشْيَةٌ بِتَحَرُّكٍ كمِشْيَة القَصِيرَةِ الَّتِي تُحَركُ مَنْكِبَيها ومثلُه فِي اللِّسانِ.
قَالَ الْجَوْهَرِي: والجِذْلُ {المُحَكَّكُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُنْصَبُ فِي العَطَنِ} لتَحْتكَّ بِهِ الإِبِلُ الجَربَى، وَمِنْه قَوْلُ الحُبابِ بنِ المُنْذِرِ رَضِي اللَّهُ تعالَى عنهُ يَوْمَ سَقِيفَةِ بني ساعِدَةَ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ، مِنّا أَمِيرٌ ومنكم أَمِيرٌ أَي: يُستَشْفى برَأيي وتَدْبِيرِي، كَمَا تُستَشْفى الإِبِلُ الجَربَى {بالاحْتِكاكِ بذلك العودِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِيه مَعْنًى آخر، وَهُوَ أَحَسبّ إِلي، وَهُوَ أَنّه أَرادَ أَنه مُنَجَّذٌ قد جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها وجُرِّبَ فوُجِدَ صُلْبَ المَكْسَرِ غيرَ رِخْوٍ ثَبتاً لَا يَفِرُّ عَن قِرنِه، وقيلَ: مَعْناه: أَنا دُونَ الأَنْصارِ جِذْلُ} حِكاكٍ لمَنْ عاداهُم وناوأهُم، فَبِي تقْرَنُ الصَّعْبَةُ، والتَّصْغِيرُ فِيهِ للتَّعْظِيم، ويَقُول الرجلُ لِصاحِبِه: اجْذُلْ للقَوْمِ: أَي انْتَصِبْ لَهُم وكُنْ مُخاصِماً مُقاتِلاً، والعربُ تَقولُ: فلَان جِذْلُ حِكاكٍ خَشَعت عَنهُ الأُبَنُ، يعنون أَنّه مُنَقِّح لَا يُرمَى بشيءٍ إِلاّ زَلَّ عَنهُ ونَبَا.
ويُقال: مَا أَنْتَ من {أَحْكاكِه أَي من رِجالِه، عَن ابنِ عبّاد.
} والحَكِيكُ، كأَمِيرٍ: الكَعْبُ {المَحْكُوكُ.
وَهُوَ أَيضاً الحافِرُ المَنْحُوت نَقله الْجَوْهَرِي} كالأَحَكِّ يُقال: حافِرٌيُرِيدُ، قَالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:(لَهُ أَسْهُمٌ قَد طَرَّهُنَّ سَنِينَةٌ .
وحاشِكَةٌ تَمْتَدّ فِيهَا السّواعِدُ) وحَشِكَت الدّابَّةُ، كفَرِح: قَضَمَت الحَشِيكَةَ.
[ح ف ل ك]الحَفَلْكَى، كحَبَركَى أَهمله الْجَوْهَرِي، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الضَّعِيفُ من الرجالِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ والتَّكْمِلَة.
[ح ف ن ك]كالحَفَنْكَى مِثَال حَبَركَى أَيضاً، وَقد أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَنَقله ابنُ دُرَيْد، وكأَنَّ النّونَ بَدَلٌ عَن اللاّمِ فِي الحَفَلْكَى، وأَوْرَدَه الصاغانِيُّ فِي التَّكْمِلَة.
[ح ك ك]{الحَكّ: إِمرارُ جِرمٍ عَلَى جِرمٍ صَكًّا} حَكَّ الشَّيْء بيَدِه وغيرِها {يَحُكّهُ} حَكًّا، قَالَ الأَصْمَعِي: دَخَلَ أَعْرَابِيٌ البَصْرَةَ فآذاه البَراغِيثُ فأَنْشَأَ يَقُول: لَيلَةُ {حَكٍّ لَيسَ فِيهَا شَكُّ} أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكّ أَسْهَرَنِي الأسيوِدُ الأَسَكُّ وَمِنْه قولُهم: مَا حَكَّ جِلْدَكَ غَيرُ ظُفْرِكْ فتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِكْ كَمَا أَنْشَدَنا غيرُ واحِد.
(و) {الحِكُّ بالكسرِ: الشَّكّ فِي الدِّينِ وغَيرِه،} كالحِكَّةِ عَن أبي عَمرو، وَهُوَ مَجازٌ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه {يَحُكُّ فِي الصَّدْرِ.
(و) } حَكَكْتُ رَأْسِي، وِإذا جَعَلْتَ الفِعْلَ للرَّأْسِ قُلْتَ: {احْتَكَّ رَأْسِي} احتِكاكاً.
{وحَكَّني} وأَحَكَّني {واسْتَحَكَّني أَي: دَعانِي إِلى} حَكِّهِ وَكَذَلِكَ سائِرُ الأَعْضاءِ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الأَساسِ: وَبِي بثرَةٌ {تُحِكُّني، أَي تَدْعُوني إِلى} حَكِّها.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَقَول النّاسِ:!
حَكَّني رَأْسِي غَلَط، لأَنّ الرَّأسَ لَا يَقَع مِنْهُوبَلغْتُها، وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: جاءَ فلانٌ {بالحُكَيكاتِ، وبالأَحاجِي، وبالأَلْغازِ، بِمَعْنى وَاحِد، واحِدَتُها} حُكَيكَةٌ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَقُولون: مَا أَمْلَحَ هَذِه {الحُكَيكَةَ: وَهِي الأُحْجِيَّةُ، ويَقُولونَ فِي المُحاجاةِ:} تَحَكَّيتُكَ، وَهُوَ نَحْو تَقَضّى البازِيّ، أَو من الحِكايَةِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: {الحُكاكُ، بالضمّ: أَصلُ الصِّلِّيانِ البالِي، وأَنشَدَ: مِسحَلُ إِنْ أُنْكِحْتَ خَوْداً وَرْهاه ذاتَ} حُكاكٍ وُلِدَتْ بالدَّهْداهْ تُعارِضُ الريحَ ورُعْيانَ الشّاهْ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: أَنّه مرَّ بغِلْمانٍ يَلْعَبُونَ {بالحِكَّةِ، فأَمَر بهَا فدُفِنَتْ هِيَ لُعْبَةٌ لَهُم يَأْخُذُونَ عَظْماً} فيَحُكُّونَه حتّى يَبيَضَّ، ثمَّ يَرمُونَه بَعِيداً، فمَنْ أَخَذَه فَهُوَ الغالِبُ.
{والحُكَكات، بِضَم ففَتْحٍ: موضِعٌ بعَينِه مَعْرُوفٌ بالبادِيَةِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: عَرَفْتُ رَسْماً لسُعادَ ماثِلَا بِحَيْثُ نامِي} الحُكَكاتِ عاقِلَا وأَبُو بَكْر!
الحَكّاكُ: أَحدُ صُوفِيَّةِ اليَمَنِ وشُعَرائِهِم، على قَدَمِ ابنِ الفارِضِ، قديم الوَفاةِ.
[ح ل ك]الحُلْكَةُ بالضّمِّ، والحَلَكُ مُحَرّكَةً: شِدّةُ السَّوادِ كَلَوْنِ الغُرابِ، وَقد حَلِكَ، كفَرِح واحْلَوْلَكَ مثلُه فَهُوَ حالِكٌ ومُحْلَوْلِكٌ زادَ ابنُ عبّاد: وحُلَكْلِكٌ كقُذَعْمِلٍ، وحُلْكُوكٌ كعُصْفُورٍ، وحَلَكُوكٌ مُحَرَكةً مثل قَرَبُوسٍ، وَلم يَأْتِ فِي الأَلْوانِ فُعْلُولٌ إِلاّ هَذَا، ومحْلَنْكِكٌ، ومُستَحْلِكٌ، وَمن الأَخيرِ حَدِيث خُزَيْمَةَ، وَذكر السَّنَةَ: وتَرَكَت الفَرِيش مُستحلِكاً وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّوادِ كالمُحْتَرِقِ، من قَوْلِهم: أَسود حالِكٌ، قلتُ: وكأَنّ السينَ للصَّيرُورة.
وحَلَكُ الغُرابِ، مُحَرَكَةً: حَنَكُه، أَوسَوادُه يَقُولون: هُوَ أَسْوَدُ من حَلَكِ الغُرابِ، قيلَ: نونُ حَنَكٍ بَدَلٌ من لامِ حَلَك، وأَنكَرَها بعضُهم، وأَثْبَتَها الْجَوْهَرِي، قالَ يَعْقُوبُ: قالَ الفَرّاءُ: قلتُ لأَعرابي: أَتَقولُ كأَنَّه حَنَكُ الغُرابِ أَو حَلَكُه فَقَالَ: لَا أَقُولُ حَلَكُه أَبداً، وَقَالَ أَبو زَيْد: الحَلَكُ: اللونُ، والحَنَكُ: المِنْقار، وقالَ أَبو حاتِمٍ: قلتُ لأمِّ الهَيثَمِ: كيفَ تَقُولِينَ أَشَدُّ سَواداً مِمّاذَا فقالَتْ: من حَلَكِ الغُرابِ، فقلتُ: أَتَقُولِينَها من حَنَكِ الغُرابِ فَقَالَت: لَا أَقُولُها أَبَداً.
قلتُ: فَفِي كَلامِ الفَرّاءِ وَأبي حاتِمٍ نوع تَعارُضٍ يُتَنبَّه لذَلِك.
والحُلْكَةُ، بِالضَّمِّ: الحُكْلَةُ مقلوبٌ عَنهُ، يُقال: فِي لِسانِه حُلْكَةٌ وحُكْلَةٌ بِمَعْنى واحدٍ.
والحُلْكَةُ: دُوَيْبَّةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْل، أَو ضَربٌ من العَظاءِ كالحُلْكاءِ بالضّمِّ والمدّ ويُفْتَحُ مثل العَنْقاءِ، وَهَذِه عَن الْجَوْهَرِي ويُحَرَّكُ، والحُلَكاءُ كالغُلَواءِ، والحُلُكَّى كغُلُبَّى بِضَم الحاءِ وَاللَّام فتَشْدِيد الكافِ المَفْتُوحةِ، وَالَّذِي فِي اللّسانِ على فُعَلَى بِضَم ففَتْح مَقْصُوراً، وفاتَتْه: الحُلَكَةُ، كهُمَزَةٍ وَبهَا صَدّرَ الْجَوْهَرِي والأزهري وابنُ دُرَيْدٍ، فَهِيَ سِتّ لُغاتٍ، اقتصرَ الْجَوْهَرِي مِنْهَا على الحُلَكَةِ، كهُمَزَة، والحَلْكاءِ مثل العَنْقاءِ، وزادَ ابنُ دَرُيْدٍ البَقِيَّة مَا عدا الحُلْكاءِ، بالضمِّ فالسكونِ ممدودةً، وَمَا عَدا الحُلْكَةَ، بالضمِّ، وَقد ذَكَرها ابنُ سِيدَه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حَلَكَ الشَّيْء يَحْلُك من حدِّ نَصَر حُلُوكاً وحُلُوكَةً: اشتَدَّ سَوادُه، نقلَه الْجَوْهَرِي والصاغانِيُ، وعَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كَيفَ أَغْفَلَه.
وَقَوله أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:(مِدادٌ مِثْلُ حالِكَةِ الغُرابِ .
وأَقْلامٌ كمُرهَفَةِ الحِرابِ) يَجوزُ أَن يَكُونَ لُغَةً فِي حَلَكِ الغُرابِ، ويَجُوزُ أَن يَعْنِي بِهِ رِيشَتَه: خافِيَتَه أَو قادِمَتَه، أَو غيرَ ذلِكَ من رِيشِه.
وتَقُول للأَسْوَدِ الشدِيدِ السَّوادِ: إِنَّه لحُلَكَةٌ كهُمَزَةٍ، وَمن أَمثالِهِم فِي كلامِهم: يَا ذَا البِجادِ الحُلَكَهْ والزَّوْجَةِ المُشْتَرَكَهْوأَمّا أَبوه فكُنْيَتُه أَبو عبدِ الله، وَهُوَ محَمّدُ بنُ يحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالِدِ بن فارسِ بن ذُؤَيْبٍ الذُّهْلِيُ الإِمامُ الحافظُ، روى عَنهُ الجماعةُ سِوَى مُسلِمٍ.
وَقَالَ ابنُ عباد: امرأَةٌ: حُيَيكَةٌ كُيَيكَةٌ: قَصِيرَةٌ مُكَتَّلَةٌ.
وَفِي التّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة ح ب ك روى أَبو عُبَيدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: الاحْتِباكُ الاحْتِباءُ، ثمَّ قالَ: هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيد عَنهُ فِيهِ غَلَط، والصوابُ: احْتاكَ بالثَّوبِ احْتِياكاً:) إِذا احْتَبَى بِهِ قَالَ: وَهَكَذَا رواهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن الأَصْمَعي، وَقد مر البحثُ فيهِ.
ويُقال: مَا أَحاكَهُ السّيفُ، أَي: مَا أَحاكَ فِيهِ فَهُوَ مثل حاكَه وحاكَ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءَ يَتَحَيَّكُ، ويَتحايَكُ، كأَنَّ بَين رِجْلَيه شَيئاً، يُفَرِّجُ بَينَهُما إِذا مَشَى.
والحِياكَةُ، بِالْكَسْرِ: مِضيَةُ تَبَخْتُرٍ وتَثَبُّطٍ، وَمِنْه حَديثُ عَطاءَ: قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَمَا حِياكَتُّكُم هَذِه ورَجُلٌ حَيْكانَةٌ: يَتَحَيَّكُ فِي مِشْيَتِه.
وَقَالَ المُبَرِّدُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى، كجَمَزَى، أَي: تَبَخْتُرٌ.
وضَبَّةٌ حَيكانَةٌ، أَي: ضخْمَةٌ، تحييك إِذا سَعَتْ، زادَ ابنُ عَبّاد: وحِيكَانَةٌ بِالْكَسْرِ، وحُيَكانَةٌ بضمِّ ففتحٍ.
والحَيّاكَةُ: الأُنْثَى من النَّعامِ، شُبِّهَتْ فِي مَشْيِها بالحائِكِ، قَالَ: حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ(فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)٣ - (خَ ب ك) خَبَكٌ، محرَّكَةً: جَدُّ وُثَيرِ بنِ المُنْذِرِ بنِ خَبَكِ بنِ زَمانَةَ النَّسَفِي المُحَدِّثِ الواعِظِ يَروِي عَن طاهِرِ بن مُزاحِمٍ، هَكَذَا قَيَّده الأَميرُ ابنُ ماكُولا فِي أَنْسابِه،كالكَذّانِ.
والحَنَكُ: وادٍ باليَمَنِ للعَوالِقِ قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، وَقد ذَكَرَه فِي ع ل ق أَيضاً فإِنّ الوادِي عُرفَ بِهم.
وحَنَكٌ بِلَا لامٍ: لَقَبُ عامِرِ بنِ عُثْمانَ، أبي يَحْيَى الأَصْبَهانِي المُحَدِّثِ مَوْلَى نَصْرِ بنِ مالِك، سَمعَ سُلَيمانَ بنَ حَربٍ.
أَو الحَنَكَةُ، بهاءٍ: الرَّابِيَةُ المُشْرِفَةُ من القُفِّ يُقال: أَشْرِفْ على هاتِيكَ الحَنَكَةِ، وَهِي نَحْو الفَلَكَةِ فِي الغِلظِ، وَقَالَ النّضْرُ: الحَنَكَةُ: تَلٌّ غَلِيظٌ وطُولُه فِي السَّماءِ على وَجْهِ الأرْضِ مثلُ طُولِ الرَزْنِ، وهُما شيءٌ واحدٌ.
) والحُنُكُ بضَمَّتَيْنِ: المرأَةُ اللَّبيبَةُ العاقِلَةُ ويُقال: هُوَ حُنُكٌ وَهِي حُنُكٌ، وَقيل: حُنُكَةٌ، إِذا كانَا لَبِيبَيْنِ عاقِلَيْنِ، قَالَه الفَرّاءُ.
وحَنَّكَه تَحْنِيكاً: دَلَكَ حَنَكَه فأَدْماه، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: التَّحْنِيكُ: أَن تُحَنِّكَ الدَّابَّة تَغْرِز عُوداً فِي حَنَكِه الأَعْلَى أَو طَرَفَ قرنٍ حَتّى تُدْمِيَه لحَدَثٍ يَحْدُث فيهِ.
والمِحْنَكُ، والحِناكُ كمِنْبَرٍ وكِتابٍ: الخَيطُ الَّذِي يُحَنَّكُ بِهِ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الأُولَى.
وحَنَكَ الفَرَسَ يَحْنُكُه ويَحْنِكُه من حَدَّى ضَرَبَ ونَصَرَ خَنْكاً: جَعَلَ فِي فِيهِ الرَّسَنَ من غير أَن يُشْتَقَّ من الحَنَك رواهُ أَبو عُبَيدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والصحيحُ عِنْدِي أَنّه مُشْتَقٌّ مِنْهُ كاحْتَنَكَهُ.
قَالَ يُونُسُ: ويَقولُ أَحَدُهُم: لم أَجِدْ لِجاماً فاحْتَنَكْتُ دابَّتِي، أَي: ألْقَيتُ فِي حَنَكِها حَبلاً وقُدْتُها، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَاّ قَلِيلا وَهُوَ حِكايَةٌ عَن إِبْلِيسَ، أَي: لأَقْتادَنَّهُم إِلى طاعَتِي، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفة، زادَ الراغِبُ: فيكونُ نحوَ قولِكَ: لألْجِمَنَّ فُلاناً، ولأرْسِنَنَّه.
وَمن المَجازِ حَنَكَ الشّيءَ حَنْكاً: إِذا فَهِمَه وأَحْكَمَه كلَقِفَه لَقْفًا.
وحَنَكَ الصّبي يَحْنُكُه حَنْكًا:إِذا مَضَغَ تَمْرًا أَو غَيرَه فدَلكه بحَنَكِه، كَحَنَّكَه تَحْنِيكاً، وَمِنْه حديثُ ابنِ أُمِّ سُلَيمٍ: لما وَلَدَتْهُ وبَعَثَتْ بهِ إِلى النّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فمَضَغ لَهُ تَمْراً وحَنَّكَه، وكانَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحَنِّكُ أَولادَ الأَنْصارِ فَهُوَ مَحْنُوكٌ ومُحَنَّكٌ لُغَتان.
وَمن المجازِ: حَنَكَت السِّنُّ الرَّجُلَ: إِذا أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ حَنْكاً بِالْفَتْح ويُحَرَّكُ وَكَذَلِكَ حَنَكَتْه الأمورُ حَنْكاً، أَي: فَعَلَت بِهِ مَا يُفْعَل بالفَرَسِ إِذا حُنِّكَ حتّى عادَ مُجرَباً مُذَلَّلاً فاحْتَنَكَ كحَنَّكَتْه تَحْنِيكاً وأَحْنَكَتْه كلاهُما عَن الزَّجّاجِ، واحْتَنَكَتْه أَي هَذَّبَتْه وقِيلَ: ذَلِك أَوَانُ ثَباتِ سِنِّ العَقْل فَهُوَ مُحْنَكٌ، ومُحَنَّكٌ كمُكْرَمٍ ومُعَظَّمٍ وِمُحْتَنَكٌ، وحَنِيكٌ، وحُنُكٌ بضمَّتَيْنِ الأخِيرَةُ عَن الفَرّاءِ، ومُحْتَنَكٌ وحَنِيكٌ كأَنَّه على حُنِّكَ، وِإنْ لم يُستَعْمَل.
والاسمُ الحُنْكَةُ والحُنْكُ، بضَمِّهما ويُكْسَر الثَّانِي عَن اللَّيثِ، وَهُوَ السِّنّ والتَّجْرِبَةُ والبَصَرُ بالأمور.
وَقَالَ اللَّيثُ: حَنَّكَته السنُّ: إِذا نبتَتْ أسْنانه الَّتِي تُسَمّى أسْنانَ العَقْلِ، وحَنَّكتْه السِّنُّ: إِذا أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ والأُمورُ، فَهُوَ مُحَنَّكٌ ومُحْنَكٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: جَرَّذَه الدَّهْرُ، ودَلَكَه، ووَعَسَه وحَنَّكَه وعَرَكَه ونَجدًّه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللّيثُ: يَقُولون: هم أَهْلُ الحُنْكِ والحِنْكِ والحُنْكَةِ، أَي: أَهلُ السِّن والتّجارِبِ.
واحْتَنَك الرَّجُلُ، أَي: استَحْكَم، وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ أَنّه قالَ لعُمَرَ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَدْ حَنَّكَتْكَ الأُمورُ أَي: راضَتْكَ وهَذَّبَتْك، يُقال بالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ، وَقَالَ اللَّيثُ: رجلٌ مُحَنَّكٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يستَقَلُّ مِنْهُ شيءٌ مِمَّا قد عَضَّتْهُ الأُمورُ.
والمُحْتَنَكُ: الرجل المُتَناهي فِي عَقْلِه وسِنه.
وَقَالُوا: أَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ وأَحْنَكُ الشّاتَيْنِ، أَي أَشَدُّهُما أَكْلاً وَهُوَ شاذٌّ نادِرٌ لأَنَّ الخِلْقَةَ لَا يُقالُ فِيهَا مَا أَفْعَلَهوَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ من صِيَغِ التَّعَجُّبِ والمُفاضَلَةِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ.
وَمن المَجازِ: احْتَنَكَه: إِذا اسْتَولَى عليهِ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ قولَه تَعالَى: لأَحْتَنِكَنَّ.
وَمن المَجازِ: احْتَنَكَ الجَرادُ الأَرضَ: إِذا أَكَلَ مَا عَلَيها من النَّبْتِ، وَبِه فَسّرَ يُونُسُ الآيَة، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْنِ عَنهُ وَقَالَ الرّاغبُ: احْتَنَكَ الجرادُ الأَرْضَ: اسْتَولَى بحَنَكِه عَلَيها، فأَكَلَها واسْتَأصَلَها، فجَمَع بَين المَعْنَيَيْنِ، وَمِنْه تَفْسِيرُ الأَخْفَشِ لِلْآيَةِ، أَي: لأَسْتَأْصِلَنَّهُم، ولأَسْتَمِيلَنَّهُم.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: احْتَنَكَ فُلاناً: إِذا أَخَذَ مالَه كُلَّه، كأنَّه أَكَلَه بالحَنَكِ.
وَقَالَ: احْتَنَك فلانٌ مَا) عندَ فُلانٍ، أَي: أَخَذه كُله.
وقالَ القاضِيِ فِي العِنايَة: قَوْلُهم: احْتَنَكَ الجَرادُ الأرْضَ هُوَ من الحَنَك، وَقد أرِيدَ بِهِ الفَم والمِنْقار، فَهُوَ اشْتِقاقٌ من اسمِ عَيْنٍ، نقَلَه شَيخنَا.
وحَنَكُ الغُرابِ، مُحَرَّكَةً: مِنْقارُه نَقَلَه الجَوْهَري أَو سَوادُه وَقَالَ الرّاغِبُ: سَوادُ رِيشِه، قالَ ابنُ بَريّ: وحَكَى عَلِي بنُ حَمزَةَ عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه أَنْكَر قولَهُم: أَسْوَدُ من حَنَكِ الغُرابِ، قَالَ أَبو حاتِمٍ: سأَلْتُ أمَّ الهَيثَمِ فقُلْتُ لَها: أَسْوَدُ مِمّاذا قَالَت: من حَلَكِ الغُرابِ لَحْياهُ وَمَا حَولَهُما ومِنْقاره، وليسَ بشيءٍ، وَقَالَ قومٌ: النُّونُ بدَلٌ من اللاّمِ، وليسَ بشيءٍ أَيضاً.
وَقَالُوا: أَسْوَد حانِكٌ وحالِكٌ شَدِيدُ السّوادِ.
والحُنْكَة، بالضّمِّ وككِتابٍ: خَشَبَةٌ تَضُمّ الغَراضِيفَ أَي غَراضيفَ الرَحْل كَمَا فِي التَّهْذِيب أَو قدَّة تَضُمّها كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد: وجَمْعُه حِناكٌ كبُرمَة وبرامٍ، عَن أبي عُبَيدٍ.
والحُنْكَة: خَشبَةٌ تُربَطُ تَحت لَحْييَ النّاقَة ثمَّ يُربَطُ الحَبل إِلى عُنُق الفَصِيلِ فتَرأَمُه عَن ابْن عَبّادٍ، وَلَكِن نصّه فِي المحِيطِ: الحِناكَةُ بِالْكَسْرِ، قَالَ والجَمْعُ الحَنائِكُ، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ مَحَل تأمُّل.
وحِناكُ بن سَنَّةَ القَيسِيُ ككِتابٍ، وحِناكُ بن ثابِتٍ، وأَبوخُراسانَ.
قلت: وَهُوَ حافِظٌ جَلِيلٌ حَدَّثَ عَن إِسْحاقَ بنِ راهَوَيْه وطَبَقَتِه، قَالَه الحافِظُ.
وأَبو عَلِي الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمْكانَ الأَصْبَهانِيُ صَنّفَ فِي مناقِب الشافِعِي.
[ح م ل ك]حملك: قَالَ أَبو عَمْرو: المُحَمْلَك: أَصلُ الوادِي وأَكْثَرُه شَجَراً، نَقله الصّاغاني، وأَهمله الجَماعَهّ.
[ح ن ك]الحَنَكُ، محرَّكَةً من الإِنسانِ والدّابَّةِ: باطِنُ أَعْلَى الفَمِ من داخِلٍ، وقِيلَ: هُوَ الأَسْفَلُ من طَرَفِ مُقدَّمِ اللَّحْيَيْنِ من أَسْفَلِهما، أَحْناكٌ لَا يُكَسرُ على غَيرِ ذَلِك، وقالَ الْأَزْهَرِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي: الحَنَكُ: الأَسْفَلُ، والفَقَمُ: الأعْلَى من الفَمِ، والحَنَكانِ: الأَعْلَى والأَسْفَل، فإِذا فَصَلُوهُما لم يَكادُوا يَقُولُونَ للأَعْلَى حَنَك، وأَنْشَدَ اللّيثُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ يصفُ الفِيلَ: فالحَنَكُ الأَسْفَلُ مِنْهُ أَفْقَمُ والحَنَكُ الأَعْلَى طوالٌ سَرطَمُ يُريدُ بهِ الحَنَكَيْنِ، قالَ الصّاغاني: لم أَجِدْه فِي أَراجِيزِه، وأَخصَرُ من ذَلِك عِبارَةُ الْجَوْهَرِي: الحَنَكُ: مَا تَحْتَ الذَّقَنِ من الإنْسانِ وغيرِه، وَقَالَ غيرُه: هُوَ سَقف أَعْلَى الفَمِ، ويُطْلَق على اللَّحْيَين.
وَمن المَجازِ: الحَنَكُ: جَماعَةٌ يَنتَجِعُونَ بَلَدا يَرعَوْنَه والجَمعُ الأَحْناك يُقال: مَا تَرَكَ الأَحْناكُ فِي أَرضِنَا شَيئاً، يَعْنُونَ الجَماعاتِ المارَّةَ، قَالَ أَبو نُخَيلَةَ: إِنّا وكُنّا حَنَكاً نَجْدِيّا لمّا انْتَجَعْنَا الوَرَقَ المَرعِيَّا بحَيثُ كُنّا نَعْمِدُ الثُّرِيّا فَلم نَجِدْ رُطْباً وَلَا لَوِيّا وَقَالَ أَبُو خَيرَةَ: الحَنَكُ: آكامٌ صِغارٌ مُرتَفِعَةٌ كرِفْعَةِ الدّارِ المُرتَفِعَةِ، وَفِي حِجارَتِها رَخَاوَةٌ وبَياضٌ،حِناكٍ: بنُو أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ، وأَبُو حِناكٍ البَرَاءُ بنُ رِبْعِي: شُعَراءُ فِي الجاهِلِيَّةِ، الأَخيرُ من بني فَقْعَس.
ويُقال أَحْنَكَه عَن هَذَا الأَمْرِ إِحْناكاً: أَي رَدَّه مثل أَحْكَمَه.
والحَنِيكَةُ كسفِينَةٍ: الجَيِّدَةُ الأَكْلِ من الدَّوابِّ يقالُ: ناقَةٌ حنِيكَةٌ، وشاةٌ حَنِيكَةٌ.
والحَنِيكُ كأَمِيرٍ: المُجَرَّبُ الَّذِي حَنَّكَتْه التَّجارِبُ والسِّنّ، وَهَذَا قد تَقدَّمَ آنِفاً فَهُوَ تَكْرارٌ.
وتَحَنَّكَ: أَدارَ العِمامَةَ من تَحْتِ حَنَكِه، وَهُوَ التَّلَحِّي أَيْضاً، نَقله الجَوْهرِيّ.
واسْتَحْنَكَ الرَجُلُ: إِذا اشْتَدَّ أَكْلُه بَعدَ قِلَّةٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَوِيَ أَكْلُه، واشْتدَّ بعدَ ضَعْفٍ وقِلَّةٍ.
واسْتَحْنَكَ العِضاهُ أَي: انْقَلَع من أَصْلِه، وَمِنْه حديثُ خُزيمَةَ: والعِضاهُ مستَحْنِكاً أَي: مُنْقَلِعاً من أَصْلِه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَةٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحناك: بِالْكَسْرِ وثاق يرْبط بِهِ الأسِيرُ، وَهُوَ غلٌّ كُلّما جُذِبَ أَصابَ حَنَكَه، قَالَ الرّاعِي يَذْكُرُ رجُلاً مأْسُوراً:(إِذا مَا اشْتَكَى ظُلْمَ العَشِيرَةِ عَضَّه .
حِناكٌ وقَرّاصٌ شَدِيدُ الشَّكائِمِ) وأَخَذَ بحِناكِ صاحِبِه: إِذا أَخَذ بحَنَكِه ولَبَّبَه ثمَّ جَرَّه إِليه.
والحُنُك، بضَمَّتَيْنِ: الأَكَلَةُ من النّاس، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هم العقُلاءُ، جمعُ حَنِيك.
يَحُوكُ الأَرْضَ حَوْكاً.
ويُقال: ذَا على حَوْكِ ذَا، أَي: مِثْلِه سِنًّا وهَيئَةً.
وَيُقَال: هم ناسٌ لَيسَت عليهِم حَوْكَةُ قُرَيْش: أَي لَا يُشْبِهُونَهم، كَمَا فِي الأساسِ.
وتَحَوَّكَ بالثّوْبِ: احْتَبَى بِهِ، نَقله الْأَزْهَرِي فِي حيك.
ويُقال للصِّغارِ الضّاوِينَ: هؤلاءِ حَوَكُ سَوْءٍ، بالتَّحْرِيكِ، وَلم يُقَلْ من الحَوَكِ واحِدٌ، كَمَا فِي العُبابِ.٣ - (ح ي ك) حاكَ الثَّوْبَ يَحِيكُ حَيكاً بالفتحِ وحَيَكاً وحِياكَةً: نسَجَه، والحِياكَةُ: صَنْعَتُه، قَالَه اللّيثُ، وغَلَّطَه الْأَزْهَرِي، وَقَالَ: إِنّما هُوَ حاكَه يَحوكُه حَوْكاً، لَا غير.
وحاكَ الرّجُلُ فِي مِشْيَتِه يَحِيكُ حَيكاً وحَيَكاناً مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حائِكٌ وحَيّاكٌ، وَهِي حَيّاكَةٌ وحَيَكَى، كجَمَزَى هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ حَيَكَى مُحَرَّكةً إِنَّما هُوَ فِي المَصادِرِ، كَمَا يَأْتِي عَن المُبَردِ، وأَمّا صِفَةُ المُؤَنَّثِ فَهِيَ حِيكَى بالكسرِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: امرأَةٌ حِيكَى، كضِيزَى، أَصْلُها حُيكَى، فكُرِهَت الياءُ بعد الضَّمّةِ، وكسِرت الحاءُ لتَسلَم الياءُ، والدَّلِيلُ على أَنّها فُعْلَى أَنَّ فِعْلَى لَا تَكُونُ صِفَةً أَلبتَّةَ، ونقلَ الصّاغانيُ عَن المُبَردِ: يقالُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى مِثالُ جَمَزَى: إِذا كانَ فِيهَا تَبَخْتُر، فتأمَلْ ذَلِك.
وحَيكانَة، بالفتحِ والكَسرِ، وبضَم الحاءِ وَفتح الياءِ: إِذا تَبَخْتَرَ واخْتَالَ، أَو حرّكَ مَنْكِبَيهِ وجَسَدَه فِي مَشْيِه حِين يَمْشِي مَعَ كَثْرةِ لَحْمٍ، وَهَذِه المِشْيَةُ فِي النِّساءِ مَدْحٌ، وَفِي الرِّجالِ ذَمٌّ لأَنَّ المرأَة تَمْشِي هَذِه المِشْيَةَ مِن عِظَم فَخِذَيْها، والرَّجُلُ يمشِي هَذِه المِشْيَةَ إِذا كَانَ أَفْحَجَ.
ويُقالُ: حاكَ فِي مِشْيَتِه: إِذا اشْتَدَّتْ وَطْأته على الأَرْضِ.
وقِيل: الحَيَكانُ: مِشْيَةٌ يُحَركُ فِيهَا الرجل أَلْيَتَيه.
وقالَ الْجَوْهَرِي:هُوَ مَشْي القَصِيرِ.
وكلُّ ذَلِك مُستعارٌ من حِياكَةِ الحائِكِ.
وقالَ شَمِرٌ: حاكَ القَوْلُ فِي القَلْبِ حَيكاً: إِذا أَخَذَ ورَسَخَ، وَرَوى الْأَزْهَرِي بسَنَدِه عَن النَّوّاسِ بنِ سمْعانَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَفِيه: والإِثمُ مَا حاكَ فِي صَدْرِكَ، وكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عليهِ الناسُ أَي: أثَّرَ فيهِ ورَسَخَ، ورَوَى شَمِرٌ فِي حَدِيث: الإِثْمُ مَا حاكَ فِي النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وِإنْ أَفْتاكَ النّاس وقالَ ابنُ الأَعرابِي: مَا حَكَّ فِي قَلْبِي شَيءٌ، وَمَا حَزَّ، ويَقالُ: مَا يَحِيكُ كَلامُكَ فِي فلانٍ، أَي مَا يؤَثَر.
وحاكَ السّيفُ يَحِيكُ حَيكاً: إِذا أثَّرَ وَكَذَا القَدُوم والفأسُ.
وحاكَت الشَّفْرَةُ حَيكاً: قَطَعَت.
وقالَ الأسَدِيُّ: مَا تَحِيكُ المُدْيَةُ اللَّحْمَ، وَلَا تَحِيكُ فِيه.
سَوَاء كأَحاكَ فِيهِما يُقال: ضَرَبْتُه فَمَا أَحاكَ فِيهِ السَّيفُ: إِذا لم يَعْمَلْ، وَلَا تحيكُ الفَأْس فِي هَذِه الشَّجَرَةِ، أَي: لَا تَقْطَع.
ونَصْرٌ ومُحَمَّدٌ ابْنا حَيَكٍ، مُحَرَّكاً: مُحَدِّثانِ ظاهرُه أَنّهما أَخَوانِ، وليسَ كَذَلِك، بل نَصْر بنُ حَيَكٍ سِجِستّانيٌ من شيوخِ دَعْلَج رَوَى عَن يَحْيَى بنِ حَكِيمٍ المُقوّمِ وغيرِه، ومُحَمَّدُ بنُ حَيَكٍ مَروَزِيٌّ ويُعرَفُ بالخلْقانيِّ كنيتُه أَبو الحَسَنِ، حدَّثَ عَن يَحْيَى بنِ مُوسَى البَلْخي، وَعنهُ أَبو النّضْرِ الخُلْقانيُ، فتأَمّل ذَلِك.
وحيكانُ، كغَيلانَ: لَقَبُ أبي عبدِ الله مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمّدِ بن يحيى الذُّهْلِي من ذُهْلِ بنِ شَيبانَ إِمامِ أَهْلِ الحَدِيث بنَيسابُورَ وابنِ إِمامِهِم هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصوابُ لَقَبُ يَحْيَى بنِ محمَّدِ بنِ يَحْيَى، كَمَا هُوَ نصُّ العُبابِ والتّبصِيرِ، وكُنْيَتُه أَبو زَكَرِيّا، سافَرَ مَعَ والدِه العِراقَ، وأَسْمَعَه من أَحمَدَ بنِ حَنْبَل،والصّاغانيُ فِي العُبابِ، قَالَ الحافِظُ: وَوجد بخَطِّ الذَّهَبِيّ بَشِير، بدل وُثَير.
وخَبَنْكُ، كسَمَنْدٍ: ببَلْخَ نَقله الصَّاغَانِي فِي كتابَيهِ.
قلتُ: هِيَ عَلَى نِصْفِ فَرسَخٍ مِنْهَا، وتُعْرَفُ بخَوَرْنَق، مِنْهَا أَبو الفَتْحِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ الخَبَنْكِي من شُيُوخِ السِّمْعانيِّ.٣ - (خَ ر ك) خَرِك، كعَلِمَ قَالَ ابنُ الأَعرابِي: أَي لَجّ.
وخارَكُ، كهاجَرَ: جَزِيرَةٌ ببَحْرِ فارِسَ قد جاءَ ذِكْره فِي حَدِيث أذَيْنَةَ العبديّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: حَجَجْتُ من رَأْسِ هِر أَو خارَكَ، أَو بعضِ هَذِه المَزالف، فقُلْتُ لعمرَ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ: مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِر فَقَالَ: ائْتِ عَلِياً رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ فاسْأَلْه، فسَأَلْتُه، فَقَالَ: مِنْ حَيثُ ابْتَدَأْتَ ورأْسُ هِر: مَوْضِعٌ كَانَ يُرابَطُ فيهِ، قالَ الصّاغانِيُ: وَقد دَخَلْتُ خارَكَ سنة سِتِّمائةٍ وأَرْبَعٍ وعشرينَ، حينَ أرْسِلْتُ ثانِيةً من دارِ الخِلافَةِ عَظَّمَها اللهُ تعالَى رَسُولاً إِلى مَلِكِ الهِنْدِ شَمسِ الدّينِ إِيلتَتْمُشَ، أَنارَ الله بُرهانَه.
وخَرَكانُ، مُحًركةً: مَحلّةٌ بِبُخارَى.
قلتُ: وضَبَطَه الذَّهَبِيّ بالزاي، ونقَلَه من كِتابِ أبي العَلاءِ الفَرَضِي، وَلم يَذْكُرا مِنْهَا أَحداً، قالَ الحافِظُ: وَلم أَرَ فِي أَنْسابِ ابنِ السّمعاني هَذِه الترجَمَةَ، نعم فِيهَا الخَرَقاني بِالْقَافِ.٣ - (خَ ر ت ن ك) خَرتَنْكُ، بفتحٍ فسُكونٍ،والحانِكُ: من يدقّ حَنكه باللِّجام، حكى ثَعْلَب أَنّ ابْن الأَعرابي أَنشده لزبّان بن سَيَّار الفَزارِيّ:(فإِنْ كُنْتَ تُشْكَى بالجِماعِ ابنَ جَعْفَرٍ .
فإِنَّ لَدَيْنَا مُلْجمِينَ وحانِك) ورَجُلٌ مَحْنوكٌ: عاقِلٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيَ.
والحَنِيكُ: الشّيخُ، عَنهُ أَيضاً، وأَنشَدَ: وهَبتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ ومِنْ هِبِل قد عَسَا حَنِيكِ) يَحْمِلُ رَأْساً مثلَ رَأْسِ الدِّيكِ والحَنِيكُ: البَخِيلُ، عَن أبي عَمْرو.
واحْتَنَكَ البَعِيرُ الصِّلِّيانَةَ: إِذا اقْتَلَعَها من أَصْلِها، نَقَلَهُ الْأَزْهَرِي.
واحْتَنَكَ الرَّجُلُ: اسْتَحْكَمَ.
والحَنَكُ، محرَّكَةً: وادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجازِ على طَرِيقِ حاجِّ مِصْر.
وحَنَكٌ المَروَزِيّ: لَهُ حِكايَةٌ مَعَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وأَبو الحَسنِ مُحَمَّدُ بنُ نُوحِ بنِ عَبدِ اللَّهِ المُحَدِّث، يُعْرَف بالحَنَكِ، ضبطَه الحافِظُ.٣ - (ح وك) حاكَ الثَّوْبَ يَحُوكُه حَوْكاً، وحِياكاً، وحِياكَةً بكسرِهِما واوِيَّةٌ يائيَّةٌ: إِذا نَسَجَه، فَهُوَ حائِكٌ، مِنْ قَوْمٍ حاكَةٍ على القِياسِ وحَوَكَةٍ أَيضاً، بالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ من الشّاذِّ عَن القياسِ المُطَّرِد عَن الاستعمالِ، صَحَّت الْوَاو فِيهِ لأَنَّهم شَبَّهوا حركةَ العَيْنِ بالأَلفِ التّابِعَةِ لَهَا،بحرفِ اللَينِ التَّابِع لَهَا، فكأنَّ فَعَلاً فَعَالٌ، فَكَمَا يَصِحُّ نَحْو جَوابٍ وجَوادٍ كَذَلِك يَصِحُّ نَحْو بابِ الحَوَكَة، والقَوَدِ، وِالغَيَبِ، من حَيْثُ شُبِّهَتْ فتحةُ العينِ بالألِفِ من بعدِها، أَفَلا تَرَى إِلى حَركةِ العَيْنِ الَّتِي هِيَ سَبَب الإِعْلالِ كيفَ صارَتْ على وجهٍ آخرَ سَببا للتصحيح.
ونسوةٌ حَوائِكُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ محلّة:(كأَنَّ علَيها سَحْقَ لِفْقٍ تَأَنَّقَتْ .
بِها حَضْرَمِيّاتُ الأَكُفِّ الحَوائِكِ) والمَوْضِعُ مَحاكَةٌ نَقله الْجَوْهَرِي.
وحاكَ الشَّيءُ فِي صَدْرِي حَوْكاً: رَسَخَ قَالَ الْأَزْهَرِي: مَا حَكَ فِي صَدْرِي مِنْهُ شيءٌ، وَمَا حاكَ، كُلٌّ يُقال، فمَنْ قَالَ: حَكَّ قَالَ: يحُكُّ، وَمن قالَ: حاكَ قَالَ: يَحِيكُ، قَالَ: والحائِكُ: الراسِخُ فِي قَلْبِك الَّذِي يُهِمّكَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: الحَوْكُ: الباذَرُوج، وَقيل: البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ قَالَ: والأَول أعرفُ.
وحاكةُ: وادٍ ببِلادِ بني عُذْرَةَ هَكَذَا هُو فِي العُبابِ، وضَبَطه نَصْرٌ فِي كِتابهِ بالخاءِ المُعْجَمة، قَالَ: وكانَتْ بهَا وَقْعَةٌ.
ويُقال: تَرَكْتُهم فِي مَحْوَكَةٍ، كمَقْعَدَةٍ أَي: فِي قِتالٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حاكَ الشِّعْرَ يَحُوكُه حَوْكاً: نَسَجَه مُستَعارٌ من حاكَ الثّوْبَ من البُردِ، وَمن ذَلِك قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيرٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:(فمَنْ للقَوافي شانَها مَنْ يَحُوكُها .
إِذا مَا ثَوَى كَعْب وفَوَّزَ جَروَلُ) وَمن المجازِ أَيضاً: المَطَرُلَستَ لمَنْ لَيسَتْ لَكَهْ) وأَنْشَدَه ابنُ بَري شاهِداً على الحُلَكَة للدوَيْبَّةِ، والصَّوابُ مَا ذَكَرنا، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَذَا فِي كلامِ لُقْمانَ بنِ عادٍ فِي خَبَرٍ طَويلٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
[ح م ك]الحَمَكُ، مُحَرَّكَةً، والواحِدَةُ بهاءٍ: الصِّغارُ من كُلِّ شيءٍ قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقد غَلَبَ عَلَى القَمْل مَا كانَ.
والحَمَكُ: رُذالُ النّاسِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَأرَاهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بالحَمَكِ من القَفلِ والذَّرّ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقد يُقالُ ذَلِك للذَّرَّةِ قَالَ رُؤْبَةُ: لَا تعادليني بالرذالاتِ الحَمَكْ وَقَالَ الأَصْمَعِي: إِنّه لمِنْ حَمَكِهِم: أَي من أَنْذالِهم وضُعَفائِهم.
والحَمَكُ: الخَرُوفُ والمَعْرُوف فِيهِ الحَمَلُ بِاللَّامِ.
والحَمَكُ: صِغارُ القَطَا والنَّعامِ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ فِراخَ القَطا:(صَيفيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها .
فَمَا تَكادُ إِلى النَّقْناقِ تَرتَفِعُ) أَي لَا تَرتَفِع إِلى أمَّهاتِها إِذا نَقْنَقَتْ.
ويَجْمَعُ ذَلِك كُلَّه أَنّ الحَمَكَ الصِّغارُ من كُلِّ شيءٍ.
والحَمَكُ: أَصْلُ الشّيءِ وطَبعُه يُقال: هَذَا من حَمَكِ هَذَا، وهُم مِن حَمَكٍ واحِدٍ، وَقد سَكَّنَه الطِّرِمّاحُ لضَرُورَةٍ فقالَ:(وابنُ سَبِيلٍ قَرَيْتُه أُصلاً .
مِنْ فَوْزِ حَمْكٍ مَنْسُوبَةٍ تُلُدُه) أَرادَ مِنْ فَوزِ قِداحِ حَمَكٍ فخَفَّفه، والروايَةُ المَعْرُوفَةُ: مِنْ فَوْزِ بُج.
وقالَ اللّيْثُ: الحَمَكُ من نعت الأَدِلاّءِ والّذِينَ يَتَعَسَّفُونَ الفَلاةَ نَقله الأَزْهَرِيّ والصاغاني.
والحَمَكَةُ بهاءٍ: القَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ من النِّساءِ، شُبِّهَتْ بالقَمْلَة، وَفِي المُحْكَمِ: هِيَ الصَّبِيَّةُ الصَّغِيرةُ، وَهِي أَصلٌ فِي القَمْلَةِ والذَّرَّةِ.
وحَمَكٌ: جَدُّ إِبْراهِيمَ بنِ عَليِّ بنِ حَمَكٍ الحَمَكِي المغِيثي المُحَدِّث يَروِي عَن زاهِرٍ الشّحّامِي.
وفاتَه ذكرُ أَخيهِ إِسْماعِيلَ يَروِي عَن وَجِيه بن طَاهِر الشحّامِي، سَمِع مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ، نَقله الحافِظُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ حَمِكَ فِي الدَّلالَةِ كسَمِعَ حَمْكاً مُحَرَّكَةً: إِذا مَضَى فِيها.
وحَماكٌ كسَحابٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ لبني زُبَيدٍ، نَقله الصّاغانيُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: إِنه لحَمِكٌ، ككَتِفٍ، أَي: ماضٍ فِي الدَّلالَةِ، وحامِكٌ أَيْضاً، وقَدْ حَمَكَ يَحْمِكُ حَمْكاً، من حَدِّ ضَرَبَ.
وأَبو إِسْحاقَ إِسْماعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَمَكِي الأَسْتَراباذِيُّ عَن حَنْبَلِ بنِ إِسْحاقَ، وَعنهُ ابنُ عَدِي مَاتَ سنة.
ومَسعُود بنُ سَهْلِ بنِ حَمَك الحَمَكِيُ، سكَنَ مَرو، وَكَانَ رَئِيساً، روى عَن أبي عبدِ اللَّهِ بنِ فَنْجُويَهْ الدِّينَوَرِيِّ، وماتَ سنة.
ومُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ صالِحٍ الحَمَكِي روى عَن إِسماعيلَ بنِ سَعِيد الكُشَاني نقَلَه الحافِظُ.
وزادَ الصّاغانيُ فِي العُبابِ: أَبو عَمرو حَمَكُ بنُ عِصامِ بنِ سُهَيلٍ: مُحَدِّثٌ.
قلتُ: هُوَ لَقَبُه واسْمُه مُحَمّدٌ، رَوَى عَن عَلِيِّ بنِ حَجَرٍ) وأَقْرانِه، قالَهُ الحافِظُ.
وحَمَك: أَبو أَحْمَدَ الفَرّاءُ النَّيسابُورِيّ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ.
قلتُ: هُوَ محمَّدُ بنُ عبدِ الوَهّاب بنِ حَبِيبٍ، وحَمَكٌ لَقَبُه، حافِظٌ مَشْهُورٌ.
وأَبو يَعْقُوبَ يوسُفُ بنُ مُوسَى بنِ عبد اللَّهِ بن خالِدِ بنِ حَمُّوكٍ مِثَال سَفُّودٍ لمَروالرّوذِيّ من أَعيانِ مُحَدِّثيوفَتْحِ المُثناةِ وسُكُونِ النّون: قريةٌ مَا بَين بُخارَى وسَمَرقَنْدَ، وَبهَا تُوُفي الإِمامُ أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ إِسماعِيلَ البُخارِيُّ، وقبرُه بهَا يُشَمُّ مِنْهُ رائِحَةُ المِسكِ، يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ.٣ - (خَ س ك) خسك، بالضمِّ: والدُ عَبدِ المَلِكِ المُحَدِّثِ هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ وابنُ نُقْطَةَ والصّاغانِيُ، رَوَى عَن أَبيهِ وَعَن حُجْر المَدَري، وأَبوه خُسكٌ تابِعِيٌ رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ وحَدِيثُه فِي الضُّعَفاءِ للعُقَيلِي.
قلت: وضَبَطَه الذَّهَبِيّ بمُهْمَلَتينِ، وَقد تقدَّم للمصَنِّفِ هُناكَ أَيضاً، فكأَنَّه جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن، والصوابُ ذِكْرُه هُنا.٣ - (خَ ش ك) خُشْك، بالضّمِّ: لَقَبُ إِسْحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محَمَّدٍ السُّلَمِي النَّيسابُورِيّ المُحَدِّث، ويُقال لَهُ أَيضاً: الخُشكيُ، سمع حَفَصَ بنَ عبدِ اللهِ السُّلَميَ، رَوَى عنهُ ابنُ الشَّرقِي، والحَسَنُ بن إِسْماعِيلَ الرَّبَعِي، قالَ ابنُ القَرّابِ: ماتَ سنة.
وخُشْك: والِدُ داودَ المُفَسِّرِ لَهُ ذِكْرٌ فِي تَفْسِير ابنِ الكَلْبِيِّ، وروايَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغاني والحافِظُ.
وِإبْراهِيم بنُ الحُسَيْنِ بنِ خُشْكانَ كعُثْمَانَ: واعِظٌ بَلْخِيٌ، نَقله الحافِظُ.
وخاشْكُ بالتقاءِ ساكِنَيْنِ: بمَكْرانَ وضَبَطه الصاغانِي بالسينِ المُهْمَلة.
قلت: ويُعدُّ من أَعمالِ كابُل، وَهُوَ من ثُغُورِ طَخارِسْتان.٣ - (خَ ل ك) خِلِّكان، بكسرٍ فتَشْدِيدِ اللاّمِ المَكْسورَةِ: الجَدُّ الرابعُ للقاضِي شَمْسِ الدّين أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ بنَ أبي بَكْرِ بنِ خِلِّكانَ بنِ بائِك البَرمَكِيُ،فِي العِبَارَةِ كَمَا قَالَه شيخُنا، والضبطُ عندَه وِإن كَانَ راجِعاً لأَوّلِ الكلمةِ فإِنّه لما عَدَا التّسكِين، فإِنّه فِي الأَوّلِ لَا يُتَصَوَّرُ، بل هُوَ على كلِّ حالٍ راجعٌ للوَسَطِ، ومثلُ هَذَا لَا يُحتاجُ التّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
بقِيَ أَنّه لَو قَالَ: والدَّرْكُ ويُحَرَّكُ على مُقْتَضَى اصْطِلاحِه فإِنّه أَرْجَحِيةُ التّحْرِيكِ، كَمَا نَصّوا عَلَيْهِ فتأَمّلْ: التَّبِعَةُ يُقالُ: مَا لَحِقَكَ مِن دَرَك فعَلَيَ خَلاصُه، يُروَى بالوَجْهَيْنِ، وَفِي الأَساس: مَا أَدْرَكَه من دَرَكٍ فعَلَيَ خَلاصُه وَهُوَ اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ أَي مَا يلْحَقُه مِنْهَا، وشاهِدُ التّحْرِيكِ قولُ رُؤْبَةَ: مَا بَعْدَنا مِنْ طَلَبٍ وَلَا دَرَكْ وَمِنْه ضمانُ الدَّرَكِ فِي عُهْدَةِ البَيعِ.
والدَّرَكُ: أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ يُروَى بالوَجْهَيْنِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، زَاد فِي التّهْذِيبِ: كالبَحْر ونحوِه، وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّرَكُ: أَسفلُ كلًّ شيءٍ ذِي عُمقِ كالرَّكِيّةِ ونحوِها، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: دَرَكُ الرَكِيَّةِ: قَعْرها الَّذِي أدْرِكَ فيهِ الماءُ، وَبِهَذَا تعلَمُ أَنّ قولَ شيخِنا: وتفسيرُه بقوله أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ غيرُ معرُوفٍ، وعبارتُه غيرُ دالَّة على معنى صحيحٍ غيرُ وَجيه فتأَمّلْ، وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ: الدَّرَكُ اسمٌ فِي مقابَلَةِ الدَّرَجِ بمعنَى: أَنَّ الدَّرَجَ مراتِبُ اعْتِبَارا بالصّعُودِ والدَّرَك مَراتِبُ اعْتِبَارا بالهُبوطِ، وَلِهَذَا عَبَّرُوا عَن مَنازِلِ الجَنَّةِ بالدَّرَجاتِ، وَعَن منازِلِ جَهَنَّمَ بالدَّرَكاتِ أَدْراكٌ هُوَ جمعٌ للمُحَرَّكِ والساكِنِ، وَهُوَ فِي الأَوّل كثيرٌ مَقِيسٌ، وَفِي الثَّانِي نادِرٌ، ويُجْمَعُ أَيضاً على الدَّرَكاتِ، وَهِي منازِلُ النّارِ نعوذُ باللهِ تَعَالَى مِنْها.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الدَّرَكُ: الطَّبَقُ من أَطْباقِ جَهَنَّمَ، وروى عَن ابنِ مَسعُود رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ أَنّه قَالَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ: تَوابِيتُ من حَدِيد تُصَفَّدُ عَلَيْهِم فِي أَسْفَلِ النارِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: جَهَنَّمُ دَركاتٌ، أَي: مَنازِلُ وطَبَقاتٌ، وقولُه تعالَى: إِنَّ المُنافِقِينَ فِي الدَّركِ الأَسْفَلٍ من النّارِ قرأَ الكُوفِيّونَ غير الأعْمَشِ والبرجُمِي بِسُكُون الراءِ، والباقُّونَ بفَتْحِها.
والدَّرَكُ، بالتحْريكِ: حَبلٌ يوَثًقُ فِي طَرَفِ الحًبلِ الكَبِيرِ ليَكُونً هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ وَلَا يَعْفَنُ الرشاءُ عندَ الاستِقاءِ، كَمَا فِي المحْكم، وقالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ الحبلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَراقِي ثُمَّ يُشَدُّ الرشاءُ فِيهِ وَهُوَ مَثْنى، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: قِطْعَة حَبل يُشَدُّ فِي طَرًفِ الرشاءِ إِلى عَرقّوَةِ الدَّلْوِ، ليكونَ هُوَ الَّذِي يَلي الماءَ فَلَا يعفَنُ الرشاءُ، ومثلُه فِي العبابِ.
والدّركَةُ، بالكسرِ: حَلْقَةُ الوَتَرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الفُرضَة.
وَهِي أَيضاً سير يوصَلُ بوَتَرِ القَوسِ العَرَبيَّةِ.
وَقَالَ اللّحْياني: الدركَةُ: قِطْعةٌ تُوصَلُ فِي الحِزامِ إٍ ذَا قَصرَ(وأَدْرَكَ عِلْمِي فِي سَواءَةَ أَنَّها .
تُقِيمُ على الأَوْتارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ) أَي: أَحاطَ عِلْمِي بهَا أَنَّها كَذَلِك، قالَ: والقَوْلُ فِي تفسيرِ أَدْرَك وادّارَكَ مَا قالَ السُّدّيّ وذَهَبَ إِليه أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ وأَبُو سَعِيدٍ، وَالَّذِي قَالَه الفَرّاءُ فِي مَعْنَى تَدارَكَ، أَي: تتابَعَ عِلْمُهم فِي الْآخِرَة أَنَّها تكونُ أَو لَا تَكونُ ليسَ بالبَينِّ، إِنَّما المَعْنَى أَنه تَتابَعَ علمُهم فِي الآخِرَةِ وتواطَأَ حينَ حَقَّت القِيامَةُ، وخَسِرُوا، وبانَ لَهُم صِدْقُ مَا وُعِدُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهم ذَلِك العِلْمُ، ثُم قالَ جلَّ وعَز: بَلْ هم اليومَ فِي شكّ من عِلْم الآخِرةِ، بَلْ هم مِنْها عَمُونَ، أَي: جاهِلُونَ، والشّكّ فِي أَمرِ الآخِرَةِ كُفْرٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: هَذِه الكلمةُ فِيهَا أَشْياءُ وَذَلِكَ أَنّا وَجَدْنَا الفعلَ اللَاّزِمَ والمُتَعَدِّيَ فِيهَا فِي أَفْعَلَ وتَفاعلَ وافْتَعَل واحِداً، وَذَلِكَ أَنّكَ تقولُ: أَدْرَكَ الشَّيْء، وأَدْرَكْتُه، وتَدَارَكَ القومُ، وادّارَكُوا، وأَدْرَكُوا: إِذا أَدْرَكَ بعضُهم بَعضَاً، ويُقالُ: تَدارَكْتُه، وادّارَكْتُه وأَدْرَكْتُه، وأَنْشَدَ لزُهَير:(تَدارَكْتُما عَبساً وذُبْيانَ بَعْدَما .
تَفانَوْا ودَقُّوا بَينَهُم عِطْرَ مَنْشِمِ) وَقَالَ ذُو الرُمَة:(خُزَامَى اللِّوَى هَبَّت لَهُ الرِّيحُ بَعْدَما .
عَلا نَوْرَها مَجّ الثرى المُتَدارِكِ) فَهَذَا لازِمٌ، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ: فلَمّا ادَّرَكْناهُنّ أَبْدَيْنَ للهَوَى وَهَذَا مُتَعدِّ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي اللَاّزِمِ: بَلِ ادّرَاكَ عِلْمُهُم قَالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ عبدَ الصَّمَدِ يُحَدِّث عَن الثَّوْرِيِّ فِي قولِه تَعالَى هَذَا، قالَ مُجاهِدٌ: أَم تَواطَأ عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا يُوافِقُ قولَ السُّدِّيِّ لأَنّ معنَى تَواطَأَ) تحَقَّقَ واتَّفَقَ حينَ لَا يَنْفَعُهم، لَا على أَنه تَواطَأَ بالحَدْسِ كَمَا ظَنَّه الفَرّاءُ، قالَ: وأَمّا مَا رُوِىَ عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَالَ بَلْ آدْرَكَ عِلْمهُم فِي الآخِرَةِ فإِنّه إِنْ صَحَّ اسْتِفْهامٌ فِيهِ رَدٌّ وتَهَكّمٌ ومَعْناه لم يُدْرِكْ علمُهم فِي الآخِرَةِ، وَنَحْو ذَلِك رَوَى شُعْبَةُ عَن أبي حَمْزَةَ عَن ابنِ عَبّاس فِي تَفْسِيره، ومثلُه قولُه تَعالَى: أَمْ لَهُ البَناتُ ولَكمُ البَنُونَ معنى أم: أَلِفُ الاسْتِفْهامِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: ألَه البَناتُ ولكُم البَنُونَ، اللّفْظُ لفظُ الاسْتِفْهامِ وَمَعْنَاهُ الرّدُّ والتّكْذِيبُ لَهُم.
والدَّرَكُ يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحِ والعبابِ وَلَا قَلَقَوَكَذَلِكَ فِي الحَبلِ إِذا قصرَ.
) ويُقال: لَا بارَكَ اللهُ تَعالَى فيهِ وَلَا دارًكَ وَلَا تارَكَ إِتْباع كُلّه بمَعْنًى.
ويَومُ الدَّرَكِ، مُحرَكَة: من أَيّامِهم، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه كانَ بَيْنَ الأَوْسِ والخَزْرَج.
والمُدارِكَةُ: هِيَ المَرأَةُ الَّتِي لَا تَشْبَعُ من الجِماعِ فكأَنَّ شهوَتَها تتبَعُ بعضُها بَعْضًا.
والمُدْرِكَةُ، كمحْسِنَةٍ: ماءةٌ لبني يَربُوعٍ كَذَا فِي العُبابِ، وَقَالَ نصر فِي كتابِه: هِيَ لبني زِنْباع من بني كِلابٍ.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: وتُسًمّى الحَجْمَةُ بينَ الكَتِفًيْن: المدْرِكَةَ.
ومدرِكَة بنُ إِلْياسَ بنِ مضَرَ اسمُه عَمْرو، لقّبَه بهَا أبُوه لماَّ أَدْرَكَ الإِبِلَ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ن د ف.
ودَرّاك كشَدّاد: اسْم رَجلٍ.
ومُدْرِك، كمِحسن: فرَس لِكلْثُومِ بنِ الحارٍ ثِ، وَهُوَ مدْرِكُ بنُ الجازِي.
ومُدْرِكُ بنُ زِيادٍ الفَزارِيُّ، قَبره بقَريَة زَاوِيَة من الغُوطَة، لَهُ حَدِيثٌ من طَرِيقِ بِنْتِه.
ومُدْرِك بنُ الحارِثِ الأَزْدِيُّ الغامِدِيُّ، لَهُ رُؤْيَةٌ، رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ الجُرَشِي.
ومُدْرِكٌ الغِفارِيُّ أَبو الطّفَيل حدِيثُه عِنْد أَوْلادِه، وَهُوَ غيرُ أبي الطّفَيل اللَّيثيِّ من الصَّحابَة: صحابِيُّونَ رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُم.
ومُدْرِكُ بنُ عَوْفٍ البَجَلِيُ ومُدْرِكُ بنُ عَمّارٍ: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبتِهما فابنُ عَوْفٍ رَوَى عَن عُمر، وَعنهُ قَيسُ بنُ أبي حازِم، وَهَذَا لم يَخْتَلِفوا فِيهِ، وإِنّما اخْتَلَفُوا فِي ابنِ عَمّار قَالُوا: الأَظْهَرُ أَنه مُدْرِكُ بنُ عُمارَةَ بنِ عُقْبَة بنِ أبي مُعيطٍ، وأَنّه تابِعِيٌ، ثُمّ رأَيتُ ابنَ حِبّان ذَكَرَهُما فِي ثِقاتِ التّابِعِينَ، وقالَ فِي ابنِ عُمارَةَ: عِدادُه فِي أَهْلِ الكُوفَةِ، ورَوَى عَن ابنِ أبي أَوْفى، وَعنهُ يُونُسُ بنُ أبي إِسْحاقَ.
ومُدْرِكُ بنُ سَعْد: مُحَدِّثٌ.
وفاتَه من التابِعِينَ: مُدْرِكُ بنُ عبدِ اللهِ، ومُدْرِكٌ أَبو زِيادٍ مَوْلَى عَلِي، ومُدْرِكُ بنُ شَوْذَبٍ الطّاهِرِيُّ، ومُدْرِكُ بنُ مُنِيب، ذَكَرَهُم ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ.
وَفِي الضُّعَفاءِ: مُدْرِكٌ الطّفاوِيّ عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، ومُدْرِكٌ القُهُنْدُزيُّ عَن أبي حَنِيفَةَ، ومُدْرِكُ بنُ عبد اللهِ أبُو خالِدٍ، ومُدْرِكٌ الطّائِيُّ، ومُدْرِكٌ أَبو الحَجّاجِ، ذكَرَهُم الحافِظُ الذَّهَبِيّ.
وخالِدُ بنُ دُرَيْكٍ، كزُبَيرٍ: تَابِعِيٌ شاميٌّ.
ودِراكٌ ككِتاب: اسمُ كلْب قالَ الكُميتُ يَصِفُ الثّوْرَ والكِلابَ:إِذا فَنىَ حكاهُ شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه، وَبِه أَوّل قَوْله تَعَالَى: بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُم أَي فَنيَ علمُهُم فِي الْآخِرَة، قالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا غيرُ صَحِيح فِي لُغَةِ العَرَبِ، وَمَا علمتُ أَحَداً قَالَ: أدْرَكَ الشَّيْء: إِذا فَنيَ، فَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْلِ، وَلَكِن يُقال: أَدْرَكَت الثِّمارُ: إِذا بَلَغَت إِناها وانْتَهي نُضْجُها.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه الْأَزْهَرِي على اللَّيثِ فقد أَثْبتَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة، وكلامُ العربِ لَا يَأْباه فإِن انْتِهاءَ كُلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَإِذا قَالُوا أَدْرَكَ الدقيقُ فَبِأَي شيءٍ يُفَسَّرُ أًيُقال إِنّه مثلُ إِدراكِ الثِّمارِ والقِدْرِ.
وإِنما يُقال انْتَهي إِلى آخِرِه ففَنيَ، قَالَ ابنُ جِنّي فِي الشّواذِّ: أَدْرَكْتُ الرجلَ وأدّرَكتْهُ وأدَّرَكَ الشَّيْء: إِذا تَتابَعَ ففَني، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إِنّا لَمُدْرَكُونَ وأَيضاً فإِنّ الثِّمارَ إِذا أَدْرَكَتْ فقد عُرضت للفَناءِ، وَكَذَلِكَ القِدْرُ وكُلُّ شيءٍ انْتَهى إِلى حَدِّه، فالفناءُ من لَوازِمِ مَعْنَى الإدْراكِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِك تَفْسِيرُ الحَسَنِ للآَية على مَا يَأْتِي، فتأَمَّلْ.
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى إِذا ادّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا أَصْلُه تَدَارَكُوا فأُدْغِمَت التاءُ فِي الدّالِ، واجْتُلِبَتْ الأَلِفُ ليَسلَمَ السكونُ.
وقولُه تَعَالَى: قُل لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيبَ إِلاّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبعَثُون بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُم فِي الآخِرَة قَالَ الحَسَنُ فِيمَا رُوِىَ عَنهُ: أَي جَهِلُوا عِلْمَها، وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُم من أَمْرِها كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِ الأصولِ فِي أَمْرِها، قَالَ ابنُ جِنِّي فِي) المُحْتَسب: مَعْنَاهُ أَسْرَعَ وخَفَّ فَلم يَثْبُتْ وَلم تَطْمَئنّ لليَقِينِ بِهِ قَدَمٌ.
قلتُ: فَهَذَا التفسيرُ تَأْيِيدٌ لِمَا نَقَلَه شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ الْأَزْهَرِي.
قرَأَ شُعْبَةُ ونافعٌ بل ادّارَكَ وقرأَ أَبو عَمْرو بَلْ أَدْرَكَ وَهِي قِراءَةُ مجاهِدٍ وَأبي جَعْفَرٍ المَدَني، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَرَأَ بَلَى آأَدْرَكَ عِلْمُهُم يَستَفْهِمُ وَلَا يُشَدِّدُ، فأَمّا من قَرَأَ بَلِ ادّارَكَ فإِنّ الفَرّاءَ قَالَ: مَعْناه لُغَة فِي تَدارَكَ أَي تَتَابَعَ عِلْمُهُمِ فِي الآخِرَةِ، يُريدُ بعِلْمِ الآخِرَةِ تَكُونُ أَو لَا تَكُون، وَلذَلِك قَالَ: بَلْ هُم فِي شَك مِنْها بَلْ هُم مِنْها عَمون قَالَ: وَهِي فِي قراءةِ أُبَي أَمْ تَدَارَكَ، والعَرَبُ تجْعَلُ بَلْ مكانَ أَمْ، وأَمْ مكانَ بَلْ إِذا كانَ فِي أَوَّل الكَلِمةِ اسْتِفْهامٌ، مثل قَوْلِ الشّاعِرِ:(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَت .
أَم البُومُ أَمْ كل إِليَ حَبِيبُ) مَعْنَى أَمْ بَلْ، وَقَالَ أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيّ: ومَنْ قرأَ: بَلْ أَدْرَكَ وبَلِ ادّارَكَ فمعناهُما واحِدٌ، يَقُول: هم عُلماءُ فِي الآخِرَةِ كَقَوْلِه تَعالَى: أسْمِعْ بِهِم وأَبْصِر يَوْمَ يأتونَنَا وَنَحْو ذَلِك، قَالَ السدِّيُّ فِي تَفْسِيرِه قَالَ: اجْتَمَع عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، وَمَعْنَاهَا عندَه أَي عَلِمُوا فِي الآخِرَةِ أَنّ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ بِهِ حَقٌّ، وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ:(فاخْتَلَّ حِضْنَى دِراكٍ وانْثَنَى حَرِجاً .
لزارِعٍ طَعْنَةٌ فِي شِدْقِها نَجَلُ) أَي فِي جانِبِ الطّعْنَةِ سَعَةٌ، وزارِعٌ أَيضاً: اسمُ كَلْبٍ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وَقَالُوا: دَراكِ كقَطامِ، أَي: أَدْرِكْ مِثْل تَراكِ بمَعْنَى اتْرُكْ، وَهُوَ اسمٌ لِفِعْلِ الأمْرِ، وكُسِرَت الكافُ لاجْتِماعِ السّاكِنَيْنِ لأَنَّ حَقَّها السكونُ للأَمْرِ، قالَ ابنُ بَريّ: جاءَ دَرَاكِ ودَرّاكِ، وفَعَالِ وفَعّالِ إِنَّما هُوَ من فِعْلٍ ثُلاثِي، وَلم يُستَعْمَل مِنْهُ فعلٌ ثلاثيٌ وِإن كانَ قد استُعْمِلَ مِنْهُ الدَّرْكُ، قالَ جَحْدَرُ بنُ مالِكٍ الحَنْظَلِيُ يُخاطِب الأَسَدَ: لَيثٌ ولَيثٌ فِي مَجالٍ ضَنْكِ كِلاهُما ذُو أَنَفٍ ومَحْكِ وبَطْشَةٍ وصَوْلَةٍ وفَتْكِ إِنْ يَكْشِفِ اللهُ قِناعَ الَّشكِّ) بظَفَر من حاجَتِي ودَرْكِ فَذا أحَقّ مَنْزِلٍ برَك قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وزادَني هفّانُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي والدّرِيكَةُ كسَفِينَةٍ: الطَّرِيدَةُ وَمِنْه فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، وَقد تَقَدَّمَ.
ودَرَكاتُ النّاي، محَرَّكَةً: مَنازِلُ أَهْلِها جمعُ دَرَكٍ مُحَرَّكَةً، وَقد تَقَدَّم تفصيرُ ذلِكَ قَرِيبا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَدارَكَ الثَّرَيانِ: أَي أَدْرَكَ ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأَرْضِ.
وقالَ اللَّيثُ: الدَّرَكُ: إِدْراكُ الحاجَةِ ومَطْلِبه، يُقال: بَكر فَفِيهِ دَرَكٌ، ويُسَكَّنُ، وشاهِده قولُ جَحْدَر السابقُ.
وأَدْرَكْتُه ببَصَرِي: رأَيْتُه.
وأَدْرَكَ الغُلامُ: بَلَغ أَقْصَى غايَة الصِّبَا.
واسْتَدْرَكَ مَا فاتَ، وتَدارَكَه بمَعْنًى.
واستَدْرَكَ عَلَيْهِ قّولَه: أَصْلَحَ خَطَأَه، وَمِنْه المستَدْرَك للحاكِم على البُخارىّ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: المُتَدارِكَةُ غيرُ المُتَواتِرَةِ المُتواتِر: الشيءُ الَّذِي يَكُونُ هُنَيَّةً ثمّ يَجِيءُ الآخِر، فإِذا تَتابَعَتْ فَلَيْسَتْ مُتَواتِرَة، هِيَ مُتَدارِكَةٌ مُتَواتِرَةٌ.
وطَعَنَه طَعْناً دِراكاً، وشَرِبَ شُرباً دِراكاً، وضربٌ دِراكٌ: مُتَتابع.
وأَدْرَكَ ماءُ الرَّكِيَّةِ إِدْراكاً، عَن أبي عَدْنانَ، أَي: وَصَلَ إِلى دَرَكِها، أَي: قَعْرِها.
قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمِعْت بعضَ العَرَبِ يقُّولُ للحبل الَّذِي يُعَلَّق فِي حَلْقَةِ التّصْدِيرِ، فيُشَدُّ بِهِ القَتَبُ: الدَّرَكَ، والتّبلِغَةَ.
وقّالَ أَبو عَمْرو: التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبلَ فِي عُنُقِ الآخَرِ إِذا قَرَنْتَه إِليه.
وادَّرَكَه بمعنَى أَدْرَكَه، وَمِنْه قولُه (وصاحِبُ الوِتْرِ ليسَ الدَّهْر مُدْرِكَه .
عِنْدِي وِإنّي لدَرّاكٌ بأَوْتارِ) وتَدَارَكُوا: تَلاحَقُوا، أَي: لَحِقَ آخِرُهُم أَوَّلَهم.
والدِّراكُ، ككِتابٍ: لَحاقُ الفَرَسِ الوَحْشَ وَغَيرهَا.
وفَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ يُدرِكُها، كَمَا قَالُوا: فَرسٌ قَيدُ الأَوابِدِ: أَي أَنّه يُقَيدُها.
والدِّراكُ: إِتْباعُ الشيءِ بَعْضِه على بَعْضٍ فِي الأَشْياءِ كُلِّها، وَهُوَ المُدارَكَةُ، وَقد تَدارَكَ، يُقال: دارَكَ الرَّجُلُ صَوْتَه، أَي: تابَعَه.
والمُتَدارِكُ من القَوافي والحُرُوفِ المُتَحَرِّكَة: مَا اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بعدَهُما ساكِنٌ مثل فَعُو وأَشْباهِ ذَلِك، قَالَه) اللَّيثُ، وَفِي المُحْكَم: المُتَدارِكُ من الشِّعْرِ: كُلُّ قافِيَة تَوالَى فِيها حَرفان مُتَحَركَانِ بَين ساكِنَيْنِ كمُتَفاعِلُنْ، ومُستَفْعِلُنْ، ومفاعِلُن، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ ساكِنٍ نَحْو فَعُولنْ فَعَلْ فاللَاّمُ من فَعَلْ ساكِنَةٌ.
وفُلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ مُتَحَرك، نَحْو فَعُولُ فُلْ اللَاّم من فُلْ ساكنةٌ وَالْوَاو من فَعُولُ ساكِنَة، سُمِّي بذلك لتَوالِي حَرَكتَيْنِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنّ الحَرَكاتِ كَمَا قَدَّمْنا من آلاتِ الوَصْل وأَماراتِه فكَأَنَّ بَعْضَ الحَرَكاتِ أَدْرَكَ بَعْضاً وَلم يَعُقْه عَنهُ اعْتِراضُ ساكِنٍ بينَ المتَحَركَين هَذَا نَصُّ ابنِ سيدَه فِي المُحْكَمِ، قَالَ الصاغانِي: ومِثالُه قولُ امْرِئِ القَيسِ:(قِفا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ .
بِسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ) والتَّدْرِيكُ من المَطَرِ: أَنْ يُدارِكَ القَطْرُ كأَنّه يُدْرِكُ بعضُه بَعْضاً، عَن ابنِ الأَعْرابِي، وأَنشدَ أَعرابيٌ يخاطِبُ ابْنَه: وَا بِأبي أَرْواحُ نَشْرٍ فِيكَا كأَنَّه وَهْنٌ لمَنْ يَدْرِيكَا إِذَا الكَرَى سِناتُه يُغْشِيكَا رِيحَ خُزَامَى وُلّيَ الرَّكِيكَا أَقْلَعَ لمّا بَلغَ التَّدْرِيكَا واسْتَدْرَكَ الشَّيْء بِالشَّيءِ: إِذا حاوَلَ إِدْراكَه بِهِ واسْتعْمَل هَذَا الأَخْفَشُ فِي أَجْزَاءِ العَرُوضِ لأنّه لم يَنْقُص من الجُزْءِ شيءٌ فيستدركه.
وأَدْرَكَ الشَيءُ إِدْراكاً: بَلَغَ وَقْتَه وانْتَهى، وَمِنْه أَدْرَكَ التَّمْرُ، والقِدْرُ إِذا بَلَغَتْ إِناهَا.
وأَدْرَكَ الشَّيْء أَيضاً:وُلِدَ القَاضِي شَمسُ الدِّينِ المَذْكُور بِمَدِينَة إِرْبِل، وتَفَقَّه بهَا على والِدِه ثمَّ إِلى المَوْصِلَ، وحضَرَ دُرُوسَ الإِمَام كمالِ الدِّينِ بنِ يُونسَ، ثُمّ إِلى حَلَبَ وأَقامَ عِنْد الشيخِ أبي المَحاسِن يُوسُفَ بنِ شَدّادٍ، وتفَقَّه عَلَيْهِ، وَقَرَأَ النَّحْوَ على أبي البَقاءِ يَعِيش بنِ عَلِي، ثمَّ قَدِمَ دِمشْقَ والقاهِرَةَ، ووَلِي المَناصِبَ الجَلِيلةَ.
وَمن مُصَنَّفاتِه كتابُ وَفَيات الأَعْيانِ وَتُوفِّي بدِمَشْقَ سنة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خاكَة: وادٍ من بلادِ عُذْرَةَ، كَانَت بهَا وَقْعَةٌ، هَكَذَا ضَبَطَه نَصْرٌ فِي كتابِه، وذَكَره المصنِّفُ فِي ح وك.
(فصل الدَّال مَعَ الْكَاف)٣ - (د أك) دَأَكَ القومَ دَأْكاً: إِذا دَافَعَهُم وزاحَمَهُم، وَقد تَداءَكُوا، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:(وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَناكِبُه .
إِذا تَداءَكَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفَا) أَي تدافَعَ فِي سَيرِه كَذَا فِي اللِّسان، وأَهمله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني وَغَيرهمَا.٣ - (د ب ك) الدُّباكَةُ، كثُمامَة أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِي والصاغانِيُ، وقالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ الكرنافَةُ لغةٌ سَوادِيّةٌ كَمَا فِي اللِّسَان.٣ - (د ب ر ك) دِبِركِي، بكسرِ الدّالِ والمُوَحَّدةِ، وسكونِ الرّاءِ وكسرِ الكافِ: قريةٌ بمِصْر من أَعْمالِ المَنُوفِيّة، وَقد دَخَلْتُها.٣ - (د ب ع ك) رَجُلٌ دَبَعْبَكٌ، ودَبعْبَكِيٌ: للّذي لَا يُبالِي مَا قِيلَ لَهُ من الشّر، قالَهُ الفَرّاءُ كَمَا فِي اللِّسان، وأَهمله الْجَوْهَرِي والصاغانيُ وَغَيرهمَا.٣ - (د ر ك) الدَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحاقُ، وَقد أَدْرَكَه: إِذا لَحِقَه وَهُوَ اسمٌ من الإدْراكِ، وَفِي الصِّحاحِ الإِدْراكُ: اللُّحُوقُ، يُقال: مَشَيت حَتَّى أَدْرَكْتُه، وعِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زمانَه.
ورَجُلٌ دَرّاكٌ: كثيرُ الإدْراكِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وقَلّما يَجِئُ فَعّالٌ من أَفْعَلَ يُفْعِلُ، إِلا أَنَّهم قد قالُوا: حَسّاسٌ دَرّاكٌ، لُغَةٌ أَو ازْدِواجٌ، وَقَالَ غيرُه: وَلم يَجِئْ فَعّالٌ من أَفْعَلَ إِلا دَرّاكٌ من أَدْرَكَ، وجَبّارٌ من أَجْبَرَه على الحُكْمِ: أَكْرَهَه، وسَأّرٌ من قَوْله: أَسْأَرَ فِي الكَأْسِ: إِذا أَبْقَى فِيهَا سُؤْرا من الشَّرابِ، وَهِي البَقِيَّةُ.
وحَكَى اللِّحْياني: رجُلٌ مُدْرِكَةٌ بالهاءِ: سَريعُ الإِدْراكِ.
وَقَالَ غيرُه: رجلٌ مُدْرِكٌ أَيضاً، أَي: كَثِيرُ الإِدْراكِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُ درّاكٍ قولُ قَيس بنِ رِفاعَةَ:والدَّرابُكَّةُ، بالفتحِ وضَمِّ المُوَحَّدَة وتشدِيدِ الكافِ المَفْتُوحة: آلَةٌ يُضْرَبُ بهَا، مُعَرَّبَةٌ مولَّدَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:[د ر ج ك]دَرِيجَك، بِالْفَتْح وكَسر الراءِ: قريةٌ بمروَ، ويُقال فِي النِّسبَةِ إِليها دَرِيجَكِيٌ، ودَرِيجَقِيٌ، بالكافِ والقافِ، نَقَله ابنُ السّمْعاني.
[د ر م ك]الدَّرمَكُ، كجَعْفَرٍ: دَقِيق الحُوّارَى نَقله الْجَوْهَرِي.
ويُقال: هُوَ التُّرابُ النَّاعِمُ الدَّقِيقُ، وَقَالَ الأَعْشى:(لَهُ دَرْمَكٌ فِي رَأْسِهِ ومَشارِبٌ .
وقدْرٌ وطَبّاخٌ وكَأْسٌ ودَيْسَقُ) قَالَ ابنُ الأَعرابِي: الدَّرْمَك: النَّقِيُّ لحُوّارَى، وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ: وتُربَتُها الدَّرْمَكُ.
وقالَ خالِدٌ: الدَّرْمَكُ: الَّذِي يُدَرْمَكُ حَتَّى يكونَ دُقاقاً من كُلِّ شيءٍ، الدَّقِيقِ والكُحْلِ وغيرِهِما.
وخَطَبَ بعضُ الحَمقى إِلى بَعْض الرؤَساءِ كَريمَةً لَهُ فَرَدَه، وَقَالَ: امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عَنّي فاكَا إِنّي أَراكَ خاطِباً كَذاكَا قالَ: والعَرَبُ تقولُ: فلانٌ كَذاكَ: أَي سَفِلَةٌ من النّاسِ.
والدّرُمُوكُ، بالضَّمِّ: الطِّنْفِسَه كالدُّرنُوكِ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: صَلَّيتُ مَعَه على دُرْمُوكٍ قد طَبَّقَ البيتَ كُلَّه ويُرَى دُرْنُوكٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: دَرْمَكَ دَرْمَكَةً: عَدَا فأَسْرَعَ أَو قارَبَ الخَطْوَ.
قَالَ: ودَرْمَكَ البِناءَ دَرْمَكَةً مَلَّسَه، وَهُوَ على التَّشْبِيه.
قَالَ: ودَرْمَكَت الإِبِلُ الحَوْضَ: إِذا دَقَّتْه وكَسَرتْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:تَعالَى: إِنّا لمُدّرَكُونَ بالتّشْدِيدِ، وَهِي قراءةُ الأَعْرجِ وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، نقَلَه ابنُ جِني.
وأَدْرَكَ: بَلَغَ عِلمُه أَقْصَى الشَّيْء، وَمِنْه المُدْرِكاتُ الخَمْسُ، والمَدارِكُ الخَمْسُ: يَعْنِي الحَواسَّ الخَمْسَ.
وَقَوله تَعالَى: لَا تَخافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى أَي: لَا تَخافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرعَونُ وَلَا تَخْشاهُ، ومَنْ قَرَأَ لَا تَخَف فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ أَنْ يُدْرِكَكَ وَلَا تَخشى الغَرَقَ.
وقولُه تَعالَى: لَا تُدْرِكُه الأَبْصارُ مِنْهُم مَنْ حَمَل ذَلِك على البَصَرِ الَّذِي هُوَ الجارِحَةُ، وَمِنْهُم من حَمَلَه على البَصِيرَةِ، أَي لَا تُحِيطُ بَحقِيقَةِ الذّاتِ المُقدَّسَة.
والتَّدارُكُ فِي الإِغاثَةِ والنِّعْمَةِ أَكْثَر وَمِنْه قَول الشّاعِرِ:(تَدارَكَني مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قاسِمٌ .
بِمَا شاءَ من معروفه المُتدارك) وتَدارَكَت الأَخْبارُ: تلاحَقَتْ وتَقاطَرَتْ.
والحُسَيْنُ بنُ طاهِرِ بن دُرْكٍ بالضمِّ: المُؤَدِّب الدُّرْكِيُ، روى عَن الصَّفّار وابنِ السَّمّاك، سمِعَ مِنْهُ ابنُ بَرهان سنة.
ودارَكُ، كهاجَرَ: من قُرَى أَصْبَهانَ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدارَكي روى عَنهُ عُثْمانُ بنُ أَحمدَ بنِ شِبل الدِّينَوَريّ.
) ويَعْمُرُ بنُ بِشْرٍ الدّارَكاني منسوبٌ إِلى دارَكان قَرْيَة، من قرى مَروَ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ.
ودَوْرَكُ، كنَوْفَلٍ: مَدِينَةٌ من أَعمال مَلَطْيَةَ، وَقد تُكْسَرُ الراءُ، هَكَذَا ضَبَطَهما المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ.
وَيُقَال: لَهُ مُدْرِكٌ ودِراكَةٌ، أَي: حاسَّةٌ زائِدَةٌ.
[د ر ب ك]الدَّرْبَكَةُ: الاخْتِلاطُ والزِّحامُ.
دَرْمَك: اسْم رَجُل، وَهُوَ دَرْمَكُ بن عَمرو: حَدَّثَ عَن أبي إِسْحاقَ، لَهُ حَدِيث تًفرَدَ بِهِ، ذكَرَه الذَّهَبِي.
[د ر ن ك]الدُّرنوك، بالضمًّ: ضربٌ من الثيابِ، أَو ضرب من البُسُطِ ذُو خَمْلٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غيرُه قصِير كخمْلِ المَنادِيلِ، قَالَ الجَوهَريُّ: وتشبَّه بِهِ فروَةُ البَعِيرِ، زادَ غيرُه والأسَد، قَالَ الرّاجِزُ، وَهُوَ رُؤبَة: جَعْد الدَّرانِيكِ رفًلِّ الأجْلادْ كَأَنَّهُ مخْتَضِب فِي أَجسادْ وَالَّذِي فِي العُباب: ضخْمِ الدَّرانِيكِ رِفَلِّ الأَجْلالْ وَقَالَ غَيره فِي الأَسَدِ: عَنْ ذِي دَرانيكَ ولِبد أَهْدَبَا وَيُقَال أَيضاً فِي جَمعه الدَّرانِكُ، قَالَ ذُو الرمَّة يَصِف جَمَلاً:(عَبنى القَرَا ضخْمِ العَثانِينِ أَنْبتت .
مَناكبه أَمْثالَ هُدْبِ الدَّرانكِ) وَقَالَ العَجّاج: كأَنَّ فوْق مَتْنِه دَرانِكا يُرِيدُ أَنّ علية وبَرَ عامَين، أَو أَعْوام كالدِّرنِيكِ، بالكَسرِ.
والدّرنوك الطِّنفِسَةُ، كالدرْنكِ كزِبْرِجِ وَكَذَلِكَ الدّرمُوك بالميمِ، على التَّعاقب.
وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّرانِيكُ تَكونُ ستوراً وتَكُون فُرشاً، والدُّرْنُوك فِيهِ الصُّفْرَةُ والخُضْرَة، قالَ: ويُقالُ: هِيَ الطَّنافِس.
وَمِمَّا يستدْرَكُ عَلَيْهِ: أدْرُنْكَةُ، بضَم فسُكُون: قريَة بالصَّعِيدِ فوقَ أَسْيُوط، وزَرْعُها الكَتّان حَسبما نَقَله ياقُوت.
[د ز ك]دِيزٌ كُ، بالكسرِ وفَتْحِ الزّاي: قريَة بسَمَرقَنْدَ، وَيُقَال فِيهَا: دِيزَقُ أَيضاً.
وديزك: جَدّ أبي الطَّيبِ مُحَمَّدِ بن (أَمّا الفَخَامَةُ أَوْ خَلْقُ النِّسَاءِ فَقَدْ .
أُعْطِيتَ مِنْهُ لَو أنَّ اللُّبَّ مُحْتَنِكُ)(هَل أَنْتَ إِلاّ فَتاةُ الحَيِّ مَا لَبِسُوا .
أمنا، وأَنْتَ إِذا مَا حارَبُوا دُعَكُ) والدُّعَكُ أَيضاً: الجُعَلُ.
وأَيْضاً: طائِرٌ وَبِه شبِّه الضَّعِيفُ.
والدَّعِكُ ككَتِف: المَحِكُ اللَّجُوج من النّاسِ.
وتَداعَكُوا: اشْتَدَّتْ خُصُومَتهُم بَينَهُم، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وتَدَاعَكُوا فِي الحَربِ: إِذا تَمَرَّسُوا وتعالَجُوا، عَن ابنِ فارِسٍ.
والدُّعْكَةُ بالضمِّ: لغةٌ فِي الدُّعْقَةِ وَهِي جماعَةٌ من الإِبلِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
والدَّعْكَةُ من الطَّرِيقِ: سَنَنُه وَهَذِه بالفَتْحِ، يُقَال: تَنَحَّ عَن دَعْكَةِ الطَّرِيقِ وَعَن ضَحْكِه وضَحّاكِه، وَعَن حَنّانِه وجَدِيَّتِه وسَلِيقَتِه، كُلُّه بِمَعْنى واحِدٍ، وَفِي سِيَاق المُصَنّف تَأَمُّلٌ.
والدَّعَكُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْق والرُّعُونَةُ وفِعْلُه دَعِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ داعِكَةّ وداعِكٌ من قومٍ داعِكِينَ: إِذا هَلَكُوا حمقاً،) أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:(وطاوَعْتُمانِي داعِكاً ذَا مَعاكَةٍ .
لعَمْرِي لقَدْ أَوْدَى، وَمَا خِلْتُه يُودِي) ويُقالُ: أَحْمَقُ داعِكَةٌ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشد:(هَبَنَّقِي ضَعِيفُ النَّهْضِ داعِكَةٌ .
يَقْنَى المُنَى ويَراهَا أَفْضَلَ النَّشَبِ) وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الدّاعِكَةُ من النِّساءِ الحَمْقاءُ الجَرِيئَةُ.
والدِّعْكايَةُ، بالكسرِ: اللَّحِيمَةُ، أَو هُوَ اللَّحِيمُ طالَ أَو قَصُرَ وقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ والقَصِيرُ، من الأَضدادِ، وأَنشَدَ ابنُ بَريّ للرّاجِزِ: أَمَا تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ عَكَوَّكًا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ أَنُوءُ للقِيامِ آهاً آيَهْ أَمْشِي رُوَيْداً تاهَ تاهَ تايَهْعُمَرَ بنِ إِسحاق الأصْبَهاني المُحَدِّث.
[د س ك]الدَّوْسَكُ، كجَوْهَرٍ أَهمَلَه الجَوهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ الأَسَدُ كالدَّوْكَس، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: لم أَسمع الدَّوْكَسَ وَلَا الدَّوْسَكَ من أَسماءِ الأَسَدِ.
وَفِي اللِّسانِ دَيْسَكَى: قِطْعَةٌ عَظِيمَةٌ من النَّعامِ والغَنَمِ.
[د س ت ك]أَبُو الطَّيب مَنْصُورُ بن مُحَمّدٍ الدّسْتَكِي، بالضمِّ: مُحَدثٌ، ذكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي المُشْتَبَه لَهُ، نَقله الحافِظ.
[د ش ت ك]دَشْتَك، كجَعْفَرٍ: مَحَلَّة بالريِّ، وأَيضاً: قَريَةٌ بأَصْبَهانَ، وأَيْضاً: مَحَلَّةٌ بأَسْتَراباذَ، وَقد نُسِبَ إِلى كُل مِنْهَا مُحَدثونَ.
[د ع ك]دَعَكَ الثَّوْبَ باللُّبسِ، كمَنَعَ دَعْكاً: أَلانَ خُشْنَتَه.
ودَعَكَ الخَصْمَ دعْكاً: ليّنَه وذَلَّلَه، ومَعَكَه مَعْكاً كَذَلِك.
ودَعَكَه فِي التُّرابِ: مَرَغَهُ.
ودَعَك الأَدِيمَ مثل دَلَكَه وَذَلِكَ إِذا لَيَّنَه.
وخَصْمٌ مُداعِكٌ، ومِدْعَك كمِنْبَر، أَي: أَلَدُّ شديدُ الخُصُومَةِ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقَالَ العَجّاجُ: قَلْخُ الهَدِيرِ مرجَماً مُداعِكَا والدُّعَكُ كصُرَد: الضَّعِيفُ على التَّشْبِيهِ بالطّائِرِ، وزادَ ابنُ بَريّ: الهُزَأَةُ، قالَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسّان بنِ ثابِتٍ، وكانَ لعَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وَلَدٌ مَلِيحُ الصُّورَةِ وَفِيه تَأْنِيثٌ اسمُه نُعَيمٌ:(قُل للَّذِي كادَ لَوْلا خَطُّ لِحْيَتِه .
يَكُونُ أُنْثَى علَيها الدُّرُّ والمَسَكُ) فِي جَنْبَيها، والجمعُ دُك ودَكاواتٌ، مثل حُمْرٍ وحَمْراواتٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وَهُوَ {أَدَكُّ لَا سَنامَ لَه والاسْمُ} الدَّكَكُ وَقد انْدَكَّ، وَقَالَ ابنُ بَرّي: حَمْراءُ لَا يُجْمَعُ بالأَلفِ والتّاءِ، فيُقال: حَمْراواتٌ، كَمَا لَا يُجْمَعُ مُذَكَّرُه بالواوِ والنّونِ، فيُقال: أَحْمَرُونَ، وأَمّا دَ كّاءُ فَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ، وَلذَلِك جازَ أَنْ يُقالَ: {دَكاواتٌ.
وفَرَسٌ} مَدْكُوكٌ: لَا إِشْرافَ لحَجَبتِه.
وفَرَسٌ أَدَكّ: عَريضُ الظَّهْرِ، وَهَذَا قد تَقَدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ.
{والدَّكَّةُ، بالفَتْحِ والعامَّةُ تَكْسِرُه.
} والدُّكَّانُ، بالضمِّ: بِناءٌ يُسَطَّحُ) أَعْلاهُ للمَقْعَدِ قَالَ اللّيثُ: اخْتَلَفُوا فِي {الدُّكّانِ فقِيلَ: هُوَ فُعْلانُ من الدَّكِّ، وَقَالَ بَعْضُهم: فُعّالٌ من} الدَّكَنِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ للمُثَقِّبِ العَبدِيِّ:(فأَبْقَى باطِلِي والجِدّ مِنْها .
{كدُكّانِ الدَّرَابِنَةِ المَطِينِ) والدَّرَابِنَةُ: البَوّابُونَ.
} والدَّكْدَكُ كجَعْفَرٍ ويُكْسَرُ، والدَّكْداكُ من الرَّمْلِ: مَا تَكَبَّسَ واسْتَوَى وقِيلَ: هُوَ بَطْنٌ من الأَرْضِ مُستَوٍ.
أَو {الدَّكْداكُ: مَا الْتَبَدَ مِنْهُ بَعْضُه على بَعْضٍ بالأَرْضِ وَلم يرتَفِعْ كَثِيراً، قالهُ الأَصْمَعِيُّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الْجَوْهَرِي، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ رَمْلٌ ذُو تُرابٍ يَتَلَبَّدُ، وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ سَأَلَ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عَن مَنْزِلِه فقَال: سَهْلٌ} ودَكْداكٌ، وسَلَمٌ وأَراكٌ أَي أَنّ أَرْضَهُم ليسَتْ بذاتِ حُزُونَةٍ، قَالَ لَبِيدٌ:(وغَيثٍ {بدَكْداكٍ يَزِينُ وِهادَه .
نَباتٌ كوَشْيِ العَبقَرِيِّ المُخَلَّبِ) أَو هِيَ أَي} الدَّكْدَكُ بلُغَتَيه.
{والدَّكْداكُ: أَرضي فِيها غِلَظٌ،} دَكادِكُ {ودَكادِيكُ، شاهِدُ الأَوّلِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ مُرَةَ: إِلَيْكَ أَجُوبُ القُورَ بعْدَ} الدَّكادِكِ وشاهِدُ الثّاني قَوْلُ الرّاجِزِ، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:يَا دَارَ مَي {بالدكادِيكِ البُرَق سَقْياً فقَدْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئقْ وأَرْضٌ} مُدَكْدَكَةٌ كَثُرَ بهَا النَّاسُ ورُعاةُ المالِ، حَتّى يُفْسِدَها ذلِكَ وتَكْثُرَ فِيها آثارُ المالِ وأَبْوالُه، مثل مَدْعُوكَة وهم يَكْرَهُون ذَلِك إِلاّ أَنْ يَجْمَعَهم أَثَر سَحابةٍ فَلَا يَجِدُونَ مِنْهُ بُداً، وَكَذَلِكَ {مَدْكُوكَة.
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرْضٌ مَدْكوكَةٌ لَا أَسْنادَ لَها تُنْبِتُ الرمْثَ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ:} دُكَّ الرَّجُلُ مَجْهُولاً فَهُوَ مَدْكُوكٌ: مَرِضَ، أَو دَكَّهُ المَرَضُ، ونَص أبي زَيْدٍ: {دَكَّتْهُ الحُمَّى، أَي: أَضْعَفَتْهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَمَةٌ} مِدَكَّةٌ، كمِصَكَّةٍ أَي بِكَسْر المِيمِ: قَوِيَّةٌ على العَمَلِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ مَجاز.
وَهُوَ {مِدَكٌّ بكسرِ المِيمِ، أَي قَوِيٌّ شَدِيدُ الوَطْء للأَرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
ويَوْمٌ} دَكِيكٌ: تامٌّ، وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ، والحَوْلُ، يُقال: أَقَمْتُ عندَه حَوْلاً {دَكِيكاً، وَقَالَ: أَقَمْتُ بجُرجانَ حَوْلاً دَكِيكَا وحَنْظَلٌ مُدَكَّكٌ، كمُعَظَّم، وَهُوَ أَنْ يُؤْكَلَ بتَمْرٍ أَو غَيره} ودَككَه: إِذا خَلَطَه، يُقال: دَكِّكوا لَنا، كَمَا فِي العُباب واللِّسانِ.
{والدَّكَّةُ: بغُوطَةِ دِمَشْقَ نقَلَه الصّاغاني.
قالَ: والدُّكّانُ، بالضَّمِّ: بهَمَذَانَ بالقربِ مِنْهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} تَدَكْدَكَت الجِبالُ: صارَتْ {دَكاواتٍ.
} والدُّكُكُ، بضَمَّتَيْنِ: النُّوقُ المُنْفَضِخَةُ الأَسْنِمَةِ.
{وانْدَكَّ الرَّمْلُ: تَلَبَّدَ.
وجَمْعُ الدّكّانِ:} دَكاكِينُ.
{ودَكْدَكَ الرَّكِيَ: دَفَنَه بالتُّرابِ.
وقالَ الأَصْمَعِي:} دَكَّهُ وصَكَّهُ ولَكَّه كُلُّه إِذا دَفَعَه.
وتَداكَّ عليهِ القَوْمُ: إِذا) ازْدَحموا عليهِ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي اللَّهُ عنهُ: ثُمَّبالضمِّ.
والدَّكُّ: تَسوِيَةُ صُعُودِ الأَرضِ وهُبُوطِها وَقد {دَكَّها دَكّاً.
وَقد} انْدَكَّ المَكانُ.
والدَّكّ: كَبسُ التُّرابِ وتَسوِيَتُه.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ عَن أبي زَيْدٍ: إِذا كُبِسَ السَّطْحُ بالتُّرابِ قِيلَ: {دُكَّ التُّرابُ عَلَيْهِ دَكًّا، ودَكَّ التُّرابَ على المَيتِ دَكاً: هالَهُ.
والدَّكُّ: دَفْنُ البِئْرِ وطَمُّها بالتّرابِ،} كالدَّكْدَكَةِ.
والدَّكُّ: التَّلُّ هَكَذَا باللامِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَفِي اللِّسانِ: شِبهُ التَّلِّ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ التَّكّ بِالْكَاف، وَهُوَ غَلَط.
(و) {الدُّكُّ بالضمِّ: الشَّدِيدُ الضَّخْمُ يُقال: إِنَّه} لَدُكٌّ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
والدُّكُّ: الجَبَلُ الذَّلِيلُ {دِكَكَةٌ كقِرَدَة مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: وَفِي الأَرْضِ} الدِّكَكَةُ، وَالْوَاحد دُكٌّ، وَهِي رَوابٍ مُشْرِفَةٌ من طِين، فِيهَا شيءٌ من غِلَظٍ.
وقالَ غيرُه: {الدِّكَكُ: القِيزانُ المُنْهالةُ، وقِيل: الهِضابُ المُفَسَّخَةُ.
والدُّكُّ أَيضاً: جَمْعُ} الأَدَكِّ للفَرَسِ المُتَداني العَرِيضِ الظَّهْر وَمِنْه حَدِيث أبي مُوسَى كَتَب إِلَى عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُما: إِنّا وَجَدْنا بالعِراقِ خَيَلاً عِراضاً {دُكًّا، فَمَا يَرَى أَمِير المُؤْمِنِينَ فِي إسْهامِها أَي: عِراضَ الظّهُورِ قِصارَها، يُقال: فَرَسٌ} أَدَكُّ: إِذا كانَ عَرِيضَ الظَّهْرِ قَصِيراً، حكاهُ أَبُو عُبَيدٍ عَن الكِسائي، قالَ: وَهِي البَراذِينُ.
{والدَّكّاءُ: الرّابِيَةُ من الطِّينِ لَيسَتْ بالغَلِيظَةِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَهِي الَّتِي لَا تَبلُغُ أَن تكونَ جَبَلاً} دَكّاواتٌ أَجْرَوْه مُجْرَى الأَسْماءِ لغَلَبتِه، كقَوْلِهم: ليسَ فِي الخَضْراواتِ صَدَقَةٌ.
وأَكَمَةٌ {دَكّاءُ: اتَّسَعَ أَعْلاها، والجمعُ كالجَمْعِ، وَهَذَا نادِرٌ، لأَنَّ هَذَا صِفَةٌ.
أَو} الدَّكّاواتُ: تِلالٌ خِلْقَةٌ لَا واحِدَ لَها قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالَ: وعِنْدِي أَن واحِدَها دَكّاءُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وقالَ الأَصْمَعِيُ: الدَّكّاواتُ من الأَرْضِ الواحِدَةُ دَكاء، وَهِي رَوابٍ من طِينٍ ليسَتْ بالغِلاظِ.
(و) !
الدّكّاءُ: النَّاقَةُ الَّتِي لَا سَنَام لَها، أَو الَّتِي لم يُشْرِفْ سَنامُها بل افْتَرَشفقَدْ أَرُوعُ وَيْحَكِ الجَدَايَهْ زَعَمْتِ أنْ لَا أحْسِنَ الحُدَايَهْ فيا يَهِ أَيَا يَهٍ أَيَا يَهْ وأَرْضٌ مَدْعُوكَةٌ: كَثُرَ بِها النّاس ورُعاةُ الإِبِلِ فكَثُرَ آثارُ المالِ والأَبْوالِ حَتّى تُفْسِدَها، وهُم يَكْرَهُونَ ذلِكَ إِلَاّ أَنْ يَجْمَعَهُم أَثَرُ سَحابَةٍ لَا بُدَّ لَهُم مِنْها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَعَكْتُ الرَّجُلَ بالقولِ: إِذا أَوْجَعْتَه بِهِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّابِ: الدُّعَكُ، كصُرَد: الأَحْمَقُ الَّذِي يَدْعَكُ خرءه، أَي: يَسُوطُه.
والدُّعَكَةُ والدّاعِكَةُ: المُستَذَلُّ المُستَهانُ.
والدَّاعِكَةُ: الماجِنُ المَهينُ، وَقوم دَعَكَةٌ، محرَّكَةً.
والمُداعَكَةُ: المُماطَلَةُ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
[د ك ك]{الدَّكُّ: الدَّقّ والهَدْمُ، وقالَ اللّيثُ: كسرُ الحائِطِ والجَبَلِ.
} ودَكَّ الشَّيءَ {يَدُكّهُ} دَكًّا: ضَرَبَه وكَسَرَه حَتَّى سَوّاهُ بالأَرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: {فدُكَّتَا} دَكَّةً واحِدَةً أَي: دُقَّتَا دَقَّةً واحِدَةً، فصارَتا هَباءً مُنْبثًّا.
والدَّكُّ: مَا اسْتَوَى من الرَمْلِ وسَهُلَ {كالدَّكَّةِ بالهاءِ} دِكاكٌ بالكسرِ.
والدَّكّ: المُستَوِي مِنَ المَكانِ وَمِنْه قولُه تَعالى: جَعَلَهُ دَكًّا، قالَ الْأَزْهَرِي: أَفادَني ابنُ اليَزِيدِيِّ عَن أبي زَيْدٍ: جَعَلَه دَكّاً، أَي: مُستَوِياً، قالَ المُفَسِّرُون: ساخَ فِي الأَرضِ فَهُوَ يَذْهَبُ إِلىِ الْآن.
وقولُه تعالَى: إِذا {دُكَّتِ الأرْضُ دَكاً قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي مُستَوِيَةً لَا أكَمَةَ فِيها، وقرأَ حَمْزَةُ والكِسائِي جَعَلَه} دَكَّاءَ بالمَدِّ، فِي الأَعْرافِ وَفِي الكَهْفِ، ووافَقَهُما عاصِمٌ فِي الكَهْفِ، أَي: جَعَلَه أَرضاً دَكّاءَ، فحذَفَ لأَنَّ الجَبَلَ مُذَكَّرٌ، وقالَ الأَخْفَش فِي قولِ مَنْ نَوَّنَ كأَنَّه دَكَّهُ دَكّاً، مصدَرٌ مُؤَكِّد.
دُكُوكٌحَرَكَ رَأْسَهُ، ويُقالُ: إِنَّ تَمُرلَنْك لمّا دَخَلَ البلادَ أَمَرَ بدَفْنِه، فأُرْسِلَ مَطَرٌ عَظِيمٌ وبَردٌ أَهْلَكَ مَنْ باشَرَ غَسلَه وتَكْفِينَه، فتَرَكُوه، نَقَلَه شيخُ مَشايِخِنا الشِّهابُ العَجَمِيُ فِي حَواشِي لُبِّ اللُّبابِ للسّيُوطِيِّ، نَقْلاً عَن الضَّوْءِ للحافِظِ السَّخاوِيِّ.
قلتُ: وَلَوْلَا غَرابَتُه مَا نَقَلْتُه.
ومحَمَّدُ بنُ هِشامِ بنِ أبي الدُّمَيكِ، ومُحَمّدُ بنُ طاهِرِ بنِ خالِدِ بن أبي الدّمَيكِ، كلاهُما من شُيوخِ الطَّبَراني.
ودَمْكان، كسَحْبانَ: جَدّ أبي العَبّاسِ عبد اللهِ بنِ محَمّدٍ الصَّيرَفي البَغْدَادِيِّ المُحَدِّثِ المُتَوفي سنة.
وأَبُو الدّمُوكِ، بالضمِّ: رجُلٌ من العَرَبِ، وَمن وَلَدِه الدّمامِكةُ فِي جِيزَةِ مِصْرَ.
[د م ل ك]الدُّمْلُوكُ، بالضّمِّ: الحَجَرُ الأَمْلَسُ المُستَدِيرُ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وقالَ الجَوهَرِيّ: هُوَ الحَجَرُ المُدَوَّرُ.
ويُقالُ: حَجَرٌ مُدَمْلَكٌ وسَهْمٌ مُدَمْلَكٌ أَي: مُخَلَّقٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وهُوَ أَي المُدَمْلَكُ المَفْتُولُ المَعْصُوبُ وَكَذَلِكَ حَجَرٌ مُدَمْلَقٌ.
وَقد تَدَمْلَكَ ثَدْيُها: إِذا فَلَكَ ونَهَدَ وَلَا يُقالُ: تَدَمْلَقَ، قَالَه اللَّيثُ، وأَنْشَدَ: لَم يَعْدُ ثَدْياهَا عَنَ آنْ تفَلَّكَا مُستَنْكِرانِ المَسَّ قد تدَمْلَكَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَمْلَكْتُ الشَّيْء: إِذا مَلَستَه، وحافِرٌ مُدَمْلَكٌ: أَمْلَسُ.
وتَدَمْلَكَ الشّيءُ: امَّلَسَ واسْتَدَار.
[د م ن ك]دُمَينِكا، مُصغَّراً: قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ الغربيَّة.
[د ن ك]الدّوْنَك، كجَوْهَر أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وقالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ ذَكَرَهُ ابنُ مُقْبِل فِي شِعْرِهِ، وقالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُوَ وَاد[د ل ع ك]الدَّلْعَكُ، كجَعْفَر: النّاقَةُ الغَلِيظَةُ المُستَرخِيَةُ نَقله الْجَوْهَرِي، وَكَذَلِكَ الدَّلْعَسُ، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: هِيَ البَلْعَكُ والدَّلْعَكُ للنّاقَةِ الثَّقِيلَةِ.
[د م ك]دَمَكَت الأرْنَبُ تَدْمُكُ دُمُوكاً كقُعُودٍ: أَسْرَعَتْ فِي عَدْوِها نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ: ودَمَكَ الشّيءُ يَدْمكُ دُمُوكاً: صارَ أَمْلَسَ.
ودَمَك الشَّيْء يَدْمُكُه دَمْكاً: طَحَنَه وَمِنْه رَحًى دَمُوكٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وقالَ شُجَاع السّلَمِي: دَمَكَت الشَّمْسُ فِي الجَوِّ ودَلَكَت: ارْتَفَعَتْ كَذَا فِي نَوادِرِ الأَعْرابِ.
ودَمَكَ الرشاءَ دَمْكاً: فَتَلَه.
ودَمَكَ الفَحْلُ النَّاقَةَ دَمْكاً: رَكِبَها، نَقَلَهُما الصّاغاني.
وبَكْرَةٌ دَمُوكٌ: صُلْبَةٌ قَالَ: صَرّافَةَ القَبِّ دَمُوكاً عاقِرَا عاقِرا: لَا مِثْل لَهَا وَلَا شَبَه.
أَو هِيَ سَرِيعَةُ المَرِّ وَهَذِه نَقَلَها الْجَوْهَرِي عَن الأَصْمَعِيِّ.
أَو هِيَ عَظِيمَةٌ يسقَى بِها على السّانِيَةِ نَقَلَه الْأَزْهَرِي دُمُكٌ كعنُقٍ.
والدّامِكَةُ: الدَّاهِيَةُ يُقال: أَصابَتْهُم دامِكَةٌ مِنْ دوامكِ الدَّهرِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَهُوَ فِي كتابِ المُجَرَد لكراع.
وشَهْرٌ دَمِيكٌ: أَي تامٌّ عَن كُراع كدَكِيكٍ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْدَه شَهْراً دَمِيكاً، قَالَ كَعْبُ أبنُ زُهَير: دَأْبُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْراً دَمِيكاً والدَّمِيكُ، أَيضاً: الثَّلْجُ عَن أبي عَمْرو.
والدَّمُوكُ كصَبُورٍ: فَرَسُ عُقْبَةَ بن سِنان من بني الحارِثِ بنِ كَعْب، وَهُوَ القائلُ فِيهِ، وجَعَله الدَّمُكَ: لقد حَمَلْت شِكَّتِي على الدَّمُكْ فضْفاضَة مَعَ لأْمَةٍ ذاتِ حُبُكوأَما فِي قَولِ الراجِزِ: أَنَا ابنُ عَمْرو وَهِي الدَّمُوكُ حَمْراءُ فِي حارِكِها سُمُوكُ كأَنَّ فاهَا قَتَبٌ مَفْكُوكُ فلَيسَ باسْم فرسٍ بعَينِه، كَمَا قالَه الْجَوْهَرِي بَلْ صِفَة، أَي: السَّرِيعَة أَي: هِيَ الفَرَسُ الدَّمُوكُ، ومِثْلُه فِي الجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: يَصِف فَرَساً، يَقُول: تُسرِعُ كَمَا تُسرِعُ الرَحَى الدَّمُوكُ أَو البَكْرَةُ ووَهِمَ الْجَوْهَرِي حيثُ جَعَلَه اسْماً لفَرَسٍ بعينِه، ورامَ شَيخُنا انْتَصارَ الْجَوْهَرِي، فَقَالَ: من حَفِظَ حُجَّة على غيرِه، وَلَا مانِعَ من أَنْ يُشْتَقَّ لَهَا من الوَصْفِ القائمِ بهَا عَلَمٌ كغيرِها ممّا لَا يُحْصَى، انْتَهى، فَلم يَفْعَلْ شَيْئا.
والمِدْمَكُ، كمِنْبَرٍ: المِطْمَلَةُ وهُوَ مَا يُوَسَّعُ بِهِ الخُبزُ، نَقله الْجَوْهَرِي.
والمِدماكُ عِنْد أَهْلِ الحِجازِ: هُوَ السّافُ من البِناءِ عِنْدَ العِراقِيينَ، وَهُوَ كُل صَف من اللَّبِنِ عَن الأَصْمَعِي، ونقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، ورَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ عُمَير قَالَ: كانَ بِناءُ الكَعْبَةِ فِي الجاهِلِيَّةِ مِدْماكَ حِجارَةٍ) ومِدْماكَ عِيدانٍ من سَفِينَةٍ انْكَسَرَتْ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِي:(أَلا يَا ناقِضَ المِيثا .
قِ مِدْماكاً فمِدْماكَا) والدَّمَكْمَكُ كسَفَرجَلٍ: الشَّدِيدُ القَوِيُّ من الرِّجالِ والإِبِلِ، وَمن كُلِّ شيءٍ، قالَ ابنُ بَريّ: والجمعُ: الدَّمامِكُ، أَنْشَدَ أَبو عَلِي عَن أبي العَبّاسِ:(رأَيتُكِ لَا تُغْنِينَ عَنِّيَ فَتْلَةً .
إِذا اخْتَلَفَت فيَ الهَرَاوَى الدَّمامِكُ) وذَكَرَه الأَزهري، فِي الرباعي، قَالَ ابنُ جِنِّي: الكافُ الأولَى من دَمَكْمَك زائِدَةٌ وَذَلِكَ أَنّها فاصِلَةٌ بَيْنَ العَينَيْنِ، والعَينانِ مَتى اجْتَمَعَتَا فِي كلمة واحدةٍ مَفْصُولاً بينَهُما فَلَا يكونُ الحَرفُ الفاصِلُ بَينهمَا إلاّ زائِدٍ انحو عَثَوْثَل، وعَقَنْقَل، وسَلالِم، وخَفَيفَدٍ، وَقد ثَبَتَ أَنَّ العَيْنَ الأولَى هِيَ الزائِدةُ، فثَبَتَ إِذَنْ أَنّ الميمَ والكافَ الأولَيَين هُما الزّائِدَتانِ، وأَنَّ الميمَ والكافَ الأخْرَيَيْنِ هما الأَصْلان، فاعرِفْ ذلكَ، قَالَ الراجِزُ:واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكمَكِ عَن وارِمٍ أَكْظارُه عَضنَّكِ أَي الشَّدِيدِ الصُّلْبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَكْرَةٌ دَمَكُوك، مُحَرّكَةً: سَرِيعَةُ المَر، وكُلُّ شيءٍ سَرِيع المَرِّ دَمُوكٌ ودامِكٌ، والجَمْعُ الدَّوامِك، قَالَ ذُو الرُمَة:(أذَاكَ تَراها أَشْبَهَت، أَم كَأَنَّها .
بجَوْزِ الفَلا خرسُ المَحالِ الدَّوامِكِ) ورَحًى دَمُوكٌ: سَرِيعَةُ الطَّحْنِ، والجَمْعُ دُمُكٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: رَدَّتْ رَجِيعاً بَين أَرْحاءٍ دُمُكْ ويُروَى دُهُكْ، وهُما بمَعْنًى، ورُبَّما قِيل: رَحًى دَمَكْمَكٌ، أَي: شَدِيدَةُ الطَّحْنِ، نَقَله الْجَوْهَرِي.
ومِدْماكُ الطَّوِيِّ: مَا بني على رَأْسِ البِئْرْ.
والدَّمْكُ: التَّوْثِيقُ.
والمِدْماكُ: خَيطُ البَنّاءِ والنَّجّارِ أَيْضاً.
ويُقالُ لزَوْرِ النّاقَةِ: دامِكٌ، قَالَ الأَعْشَى:(وزَوْرًا تَرَى فِي مِرفَقَيهِ تَجانُفًا .
نَبِيلاً كبَيتِ الصَّيدَنانيِّ دامِكَا) وقِيل: دامِكًا هُنَا: أَي مُرتَفِعًا، وَسَيَأْتِي فِي د وك.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ابنُ دُماكة: رَجلٌ من سُودانِ العَرَبِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مُغِيرًا.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَمَكَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِه: إِذا أَسْرَع، ودَمَكَت الإِبِلُ لَيلَتَها.
والدَّمَدْمَكِيُ: نِسبَةُ رَجُل فِي مَغارةِ جَبَلٍ من أَعْمالِ شَروانَ، قاعِدٌ على كيفَيَّة جُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وعليهِ مَا يَستُرُه من اللِّباسِ، وعَلى رَأسِه قَلَنْسُوَة، يُقال: إِنّه ماتَ من مُدّةٍ تَزِيدُ على أَرْبَعِمائِةِ سَنَة، والناسُ يَدْخُلُون عَلَيْهِ أَفْواجاً، فإِذا صَلُّوا على النَّبِيِّ) صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَوالدّلاكَةُ كثمامَةٍ: مَا حُلِبَ قَبل الفِيقَةِ الأولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفِيقَةُ الثّانِيَةُ.
وَمن المَجازِ: فَرَسٌ مَدْلُوكٌ: أَي مَدْكُوكٌ وَهِي الَّتِي لَا إِشرافَ لحَجَبتِها، كَأَنَّهَا دُلِكَتْ، فَهِيَ مَلْساءُ مُستَوِيَة، وَمِنْه قَوْلُ أَعرابِي يَصِفُ فرَساً: المَدْلُوك الحَجَبَة، الضَّخْم الأَرْنَبَة ويُقالُ: فَرَس مَدْلُوكُ الحَرقَفَةِ: إِذا كانَ مُستَوِياً.
وَمن المَجاز: رَجُلٌ مَدْلُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيه فِي المَسأَلَةِ عَن ابنِ الأَعرابِيَ.
وَمن المَجازِ: بَعِيرٌ مَدْلُوكٌ: دُلِكَ بالأَسْفارِ وِكُدَّ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ والأساسِ: عاوَدَ الأسفارَ، ومَرَنَ عَلَيْهَا، وَقد دَلَكَتْه الأسْفارُ، قالَ الراجِزُ: على عَلاواك عَلَى مَدْلُوكِ على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهُوكِ أَو المَدْلُوكُ: الَّذِي فِي رُكْبَتَيه دَلَكٌ، مُحَرَّكَةً: أَي رَخاوَةٌ وَذَلِكَ أَخف من الطَّرَقِ، نَقله الصَّاغَانِي.
وَمن المَجازِ: دَالَكَه أَي الغَرِيمَ مُدَالَكَةً: ماطَلَه وَكَذَلِكَ داعَكَه، وسُئلَ الحَسَنُ البَصْرِيّ: أَيُدالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَه فَقَالَ: نَعَم إِذا كانَ مُلْفَجاً، قَالَ أَبو عُبَيدٍ: يَعْنِي يخاطِلُ بالمَهْرِ، وكلُّ مُماطِلٍ فَهُوَ مُدالِكٌ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدّلَكَةُ كهُمَزَةٍ: دُوَيْبَّةٌ وَلَا أَحُقُّها.
ودَلُوكٌ كصَبورٍ: بحَلَبَ وَفِيه أُسِرَ أَبو العَشائِرِ الحَسَنُ بنُ عَليّ التَّغْلِبِيُ الأَمِيرُ الفارِس حينَ كَبَسَتْهُ عَسكَرُ الإِخْشِيدِيَّةِ مَعَ يانَسَ المُؤْنِسِي، كَذَا فِي تارِيخ حَلَبَ لابنِ العَدِيمِ.
والدَّواليكُ بِفَتْح اللاّمِ: تَحفزٌ فِي المَشْيِ وتَحَيّكٌ عَن ابنِ عَبّادٍ كالدَّآلِيكِ، وَهَذِه بكَسرِ اللاّمِ قَالَ: يَمْشِي الدَّوالَيكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ كأَنَّه يَطْلبُ شَأْوَ البَروَكَهْ قلتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه ابنُ بُزُرْجَ، وَقد تَقَدّم فِي ب ر ك وَفِي ب ن ك.
والدُّؤْلُوكُ: الأَمْرُ العَظِيمُ يُقال: تَرَكْتُهُم فِي دؤْلُوكٍ دآلِيكُ أَيْضاًهَذَا مُقامُ قَدَمَى رَباحِ ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ بَراحِ قَالَ قُطْرُب: بَراحِ، مثل قَطامِ: اسمٌ للشّمْسِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: بِراحِ جَمْع راحَةٍ، وَهِي الكَفُّ، يَقُول: يَضَعُ كَفَّه على عَينَيهِ يَنْظُرُ هَل غَرَبَت الشَّمس وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه الفَرّاءُ عَن العَرَب، قَالَ الْأَزْهَرِي: ورُوِي ذَلِك عَن ابنِ مَسعُودٍ، قَالَ ابنُ بَرّي: ويُقَوِّي أَنّ دُلُوكَ الشّمسِ غُرُوبُها قولُ ذِي الرُّمَّةِ:(مَصابِيحُ لَيسَتْ باللّواتِي يَقُودُها .
نُجومٌ وَلَا بالآفِلاتِ الدَّوالِكِ) ورُوِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي فِي قَوْله: دَلَكَت بِراحِ، أَي اسْتُرِيحَ مِنْها.
أَو: دَلَكَت دُلُوكاً: إِذا اصْفرَتْ ومالَتْ للغُروبِ.
أَو مالَتْ للزَّوالِ حَتّى كادَ النّاظِرُ يَحْتاجُ إِذا تَبَصَّرَها أَنْ يَكْسِرَ الشعاعَ عَن بَصَرِه براحَتِه.
ورُوِي عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ: دُلُوكُها: مَيلُها بعدَ نِصْفِ النَّهارِ.
أَو زالَتْ عَن كَبِدِ السَّماءِ وقتَ الظُّهْرِ، رَوَاهُ جابِرٌ عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم، نقَلَه الفَرّاءُ، وَهُوَ أَيضاً قولُ الزَّجّاج، وَقَالَ الشّاعِرُ:(مَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ .
فِي حَوْمَةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَر) قالَ الْأَزْهَرِي: والقولُ عِنْدِي أَنَّ دُلُوكَ الشَّمسِ زَوالُها نِصْفَ النَّهارِ لتكونَ الآيةُ جامِعَةً للصَّلَواتِ الخَمْسِ، وَهُوَ قولُه تَعالَى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ الْآيَة، والمَعْنَى واللَّهُ أَعلمُ: أَقِم الصّلاةَ يَا مُحَمّدُ، أَي أَدِمْها من وَقْتِ زَوالِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللّيلِ، فيَدْخُل فِيهَا الأُولَى والعَصْرُ وصلاتَا غَسَق اللّيلِ، وهما العِشاءان، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صَلَواتٍ، والخامِسَةُ قولُه: وقُرآنَ الفَجْرِ وَالْمعْنَى: وأَقِم صلاةَ الفَجْرِ، فَهَذِهِ خَمْسُ صَلَواتٍ فَرَضَها اللَّهُ تعالَى على نَبِيهِ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ وعَلى أُمَّتِه، وِإذا جَعَلْتَ الدلُوكَ: الغُرُوب كانَ الأَمْر فِي هَذِه الآيةِ مَقْصُوراً على ثَلاثِ صَلَواتٍ، فإِنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى الدُّلُوكُ فِي كلامِ العَرَبِ قيل: الدُّلُوكُ: الزَّوالُ،وَلذَلِك قِيلَ للشَّمْسِ إِذا زالَتْ نِصْفَ النَّهارِ: دالِكَةٌ، وقِيلَ لَهَا إِذا أَفَلَتْ: دالِكَةٌ لأَنَّها فِي الحالَتَيْنِ زائِلَةٌ.
وَفِي نَوادَرِ الأَعْرابِ: دَمَكَت الشَّمسُ ودَلَكَت، وعَلَتْ واعْتَلَتْ: كلّ هَذَا ارْتِفاعُها، فتَأَمَّلْ.
والدَّلِيكُ كأَمِيرٍ: تُرابٌ تَسفيهِ الرِّياحُ نقَلَه الْجَوْهَرِي.
والدَّلِيكُ: طَعامٌ يُتَّخَذُ من الزُّبْدِ واللَّبنَ، أَو من زُبْدٍ وتَمْرٍ كالثَّرِيدِ، قالَ الْجَوْهَرِي: وأَنَا أَظُنُّه الَّذِي يُقالُ لَهُ بالفارِسِيَّةِ: جَنْكال خُست.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَطْعِمْنا من التَّمْرِ الدَّلِيكَ، وَهُوَ المَرِيسُ.
والدَّلِيكُ: نَباتٌ واحِدَتُه دَلِيكَةٌ.
والدَّلِيكُ أَيضاً: ثَمَرُ الوَرْدِ) الأَحْمَر يَخْلُفُه يَحْمَرُّ كأَنه البُسرُ ويَنْضَجُ ويَحْلُو كأَنّه رُطَبٌ، ويُعْرَفُ بالشّامِ بصُرمِ الدِّيكِ والواحِدَةُ دَلِيكَة أَو هُوَ الوَرْدُ الجَبَلِي كأَنَّه البُسرُ كِبَراً وحُمْرَةً وكالرُّطَبِ حَلاوَةً ولَذّة يُتَهادَى بِه باليَمَنِ قَالَ الْأَزْهَرِي: هَكَذَا سَمِعْتُه من أَعرابي من أَهْلِ اليَمَنِ، قَالَ: ويَنْبُتُ عِنْدنا غِياضاً.
وَمن المَجاز: رَجُلٌ دَلِيكٌ: حَنِيكٌ قد مارَسَ الأُمُورَ وعَرَفَها دُلُكٌ كعُنُقٍ عَن ابنِ الأعْرابِي.
وتَدَلَّكَ بِهِ أَي بالشّيءِ: إِذا تَخَلَّقَ بِهِ.
والدَّلُوكُ كصَبُورٍ: مَا يُتَدَلَّكُ بهِ الْبدن عِنْد الاغْتِسالِ من طِيب أَو غيرِه من الغَسُولاتِ كالعَدَسِ والأُشْنانِ، كالسَّحُورِ لما يُتَسَحَّرُ بهِ، والفَطُورِ لما يُفْطَرُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: كَتَبَ عُمَرُ إِلى خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: بَلَغَني أَنَّكَ دَخَلْتَ الحَمّامَ بالشّامِ، وأَنّ من بِها مِنَ الأَعاجِمِ أَعَدُّوا لَكَ دَلُوكاً عُجِنَ بخَمرٍ، وِإنِّي أَظُنكُم آلَ المُغِيرَةِ ذَرءَ النّارِ.
ويُطْلَقُ الدَّلُوكُ أَيضاً على النُّورَةِ لِأَنَّهُ يُدلكُ بِهِ الجَسَدُ فِي الحَمّام، كَمَا فِي الأَساسِ.
عَن ابنِ عَبّاد أيْضاً.
قَالَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقايِيسِ فِي هَذَا التَّركِيبِ: إِنّ لِلَّهِ فِي كُلِّ شَيءٍ سِراً ولَطِيفَةً، وَقد تَأَمَّلْتُ فِي هَذَا الْبَاب يَعْنِي بابَ الدّالِ مَعَ اللَاّمِ من أَوّلِه إِلى آخِرِه فَلَا تَرَى الدّالَ مُؤْتَلِفَةً مَعَ اللَاّمِ بحرفٍ) ثالِث إِلاّ وَهي تَدُل على حَرَكَةٍ ومَجِيءٍ وذَهابٍ وزَوال من مَكانٍ إِلى مَكانٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَلَكْتُ السُّنْبُلَ حتَّى انْفَرَكَ قِشْرُه عَن حَبهِ.
والمَدْلُوكُ: المَصْقُول.
ودَلَكَ الثّوْبَ: ماصَهُ ليَغْسِلَه.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: الدُّلُكُ، بضَمَّتَينِ: عُقَلاءُ الرجالِ.
وتَدَلَّكَ الرَجُلُ: فِي دلك جَسَدَه عندَ الاغْتِسالِ، نَقَلَه الجَوهَرِي.
ودَلَكَت المَرأَةُ العَجِينَ.
والدَّلَاّكُ: من يَدْلُكُ الجَسَدَ فِي الحَمّامِ.
ويُقالُ للحَيس: الدَّلِيكَةُ، كَمَا فِي الأَساسِ.
والدَّلَك، محرَكَةً: اسمُ وَقْتِ غُروبِ الشَّمْسِ أَو زوالِها، يُقال: أَتَيتُكَ عندَ الدَّلَكِ، أَي بالعَشِي، قَالَ رُؤْبَةُ: تَبَلُّجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ ودَلَكَت الشّمْسُ: ارْتَفَعَتْ، عَن نَوادِرِ الأَعْرابِ، وَقد تَقَدّم.
ودُلِكَت الأَرْضُ، كعُنِيَ: أُكِلَتْ، فَهِيَ مَدْلُوكَةٌ، عَن ابنِ الأَعرابِي.
ودَلَكَ الرَّجُلَ حَقَّه: مَطَلَه.
وَقَالَ الفَرّاءُ: المُدالِكُ: الَّذِي لَا يَرفَعُ نَفْسَه عَن دَنيّةٍ.
والمُدْلِكُ: المَطُولُ.
والمُدالَكَةُ: المُصابَرَةُ، وقِيل: الإِلْحاحُ فِي التَّقاضِي.
وقالَ أَبو عَمرو: التَّدْلِيكُ من قَوْلِهم دَلَّكَها: إِذا غَذّاها.
ودلوكة بنت فلَان: كانَتْ حَكِيمَةً مُدَبِّرَةً، جاءَ ذِكْرُها فِي بِناءِ الأَهرامِ، فانْظره.
{تَداكَكْتُم علىَ} تَداكُكَ الإِبِلِ الهِيمِ على حِياضِها أَي: ازْدَحَمْتُم.
{والدّكَكَةُ، بِضَم ففَتْحٍ: شَيءٌ يُتَّخَذُ من الهَبِيدِ والدَّقِيقِ إِذا قَلَّ الدَّقِيقُ، عَن ابنِ عَبّاد.
قَالَ:} والدَّكُّ: إِرْسالُ الإِبِلِ جَمْعاءَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: {دَكَّ الرَّجُلُ جارِيَتَه: إِذا جَهَدَها بإِلْقائِه ثِقْلَه علَيها إِذا أَرادَ جِماعَها، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَد الإِيادِيُّ:(فقَدْتُكَ من بَعْلٍ عَلامَ} تَدُكُّنِي .
بصَدْرِكَ لَا تُغْني فَتِيلاً وَلَا تُعْلِي) لَا تُعْلِي، أَي: لَا تَقُومُ عَنِّي، من قَوْلِكَ أَعْلِ عَن الوِسادَةِ، أَي: قُمْ.
{والمَدْكُوك: موضِعٌ بمِصْرَ.
} ودَكَّ الدّابَّةَ بالسَّيرِ: أَجْهَدَها، وَهُوَ مَجازٌ.
{وتَداكَّت عليهِمُ الخَيلُ: تَزاحَمَتْ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَحْلُ} يُدَكْدِكُ النَّاقَةَ: إِذا ضَرَبَها.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {انْدَكَّ سَنامُ البَعِير: إِذا افْتَرَش فِي ظَهْرِه.
} والدَّكَاكُ، كسَحاب: قَريَةٌ بخوزِسْتانَ، جاءَ ذِكْرُها فِي قَوْل النّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ رَضِي اللَّهُ عَنهُ: قالَ:(عَوَتْ فارِسٌ واليَوْمُ حامٍ أُوارُه .
بمُحْتَفَلٍ بَينْ {الدَّكاكِ وأَرْبَكِ)} والدُّكُوكُ: قريةٌ بمِصْر من أَعْمالِ الغربيَّةِ.
{والمِدَكُّ، كمِصَك: لُغَة فِي المِتَكِّ، لما يُربَطُ بِهِ السَّراوِيلُ، قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ: يَا حَبّذا جارِيَةٌ مِنْ عَكِّ تُعَقِّدُ المِرطَ على} المِدَكِّ[د ل ك]دَلَكَه بيَدِه دَلْكاً: مَرَسَه ودَعَكَه وعَرَكَه، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وَمن المَجازِ: دَلَكَ الدَّهْرُ فُلاناً: إِذا أَدَّبَه وحَنَّكَه وعَلَّمَه.
وَمن المَجازِ: دَلَكَت الشّمسُ دُلُوكاً: غَرَبَتْ لأَنَّ الناظِرَ إِليها يَدْلِكُ عَينَيهِ فكأَنما هِيَ الدّالِكَةُ، قَالَه الزَّمَخْشرِي، وأَنْشَدَ الجَوهَرِي:وَمِمَّا يُستَدركُ عَلَيْهِ:[د ي ز ك]دِيزَكُ، بالكسرِ وفتحِ الزَّاي: قَريَةٌ بسَمَرقَنْدَ.
[د ي ك]{الدِّيكُ، بالكَسرِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الدَّجاجِ} دُيُوكٌ فِي الكَثِيرِ {وأَدْياكٌ فِي القَلِيلِ} ودِيَكَةٌ فِي الكَثيرِ كقِرَدَةٍ وقِردٍ، واقْتَصَر الْجَوْهَرِي على الأولَى، والأَخِيرَة، وَكَذَلِكَ الصّاغانيُ.
وقَدْ يُطْلَقُ علَى الدَّجاجَةِ فيُؤَنَّثُ على إِرادَتِها كقَوْلِه: وزَقَّت الدِّيكُ بصَوْتٍ زَقَّا لأَنَّ الدِّيكَ دَجاجَةٌ أَيضًا، قالَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ المُؤَرِّج: الدِّيكُ فِي كَلامِ أَهْلِ اليَمَنِ: الرَّجُل المُشْفِقُ الرَّؤُوفُ ونَصّ المُؤَرِّج: الرَّؤومُ، قَالَ: وَمِنْه سمِّي الدِّيكُ {دِيكًا.
قَالَ: والدِّيكُ أَيْضًا: الرَّبيعُ فِي كلامِهِم كأَنَّه لتَلَوُّنِ نَباتِه فيَكُونُ على التَّشْبِيهِ} بالدِّيكِ.
والدِّيكُ: الأثافِي، الواحِدُ فيهِ والجَمِيعُ سواءٌ قالَه المُؤَرِّجُ.
والدِّيكُ: خُشَشاءُ الفَرَسِ وَهُوَ العَظْمُ الشّاخِصُ خَلْفَ أذُنِه، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خالَوَيْه: الدِّيكُ: عَظْمٌ خَلْفَ الأذُنِ، وَلم يُخَصِّصْهُ بفَرَسٍ وَلَا غيرِه.
والدِّيكُ: لَقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى المُحَدِّثِ هَكَذَا فِي العُبابِ، وَفِي التَّبصِير هُوَ هارُونُ بنُ سُفْيانَ المُستَمْلِي.
{ودِيكُ الجِنِّ: لَقَب عبد السَّلامِ بنِ رَغْبانَ الحِمْصِيُّ الشّاعِرُ المَشْهُورُ.
وأَرْضٌ} مَداكَةٌ بالفتحِ ويُضَم وَكَذَا {مَدِيكَةٌ بِفَتْح فكَسرٍ: كَثِيرَةُ} الدِّيَكَةِ.
{ودِكْ} دِكْ، بالكَسرِ: زَجْرٌ لَها أَي!
للدِّيَكَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرِ بنُ أبي العِزِّ بنِ أبي{والدّوكَةُ، بالضمِّ: المَرَض، عَن أبي تُراب.
} ودُوكَة: قَريَتانِ بمِصْرَ.
[د هـ ك]دَهَكُ، مُحَرَّكَةً: بشِيرازَ، أَو بواسِطَ مِنْهَا عليٌّ وهارُونُ ابْنَا حُمَيدٍ المُحَدِّثانِ الدَّهَكِيّانِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وظاهِرُ سِياقِه أَنّهما أَخَوانِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فعَلِيُ بنُ حُمَيد شِيرازِيٌّ رَوَى عَن شُعْبَة، وهارُونُ بنُ حُمَيدٍ واسِطِيٌ رَوَى عَن غُنْدَر، فتَنَبَّهْ لذْلك.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: دَهَكَه كمَنَعَه دهْكًا: طَحَنَه وكَسَرَه وَمِنْه: رَحًى دَهُوكٌ، والجَمْعُ دُهُكٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَةَ: وِإنْ أنِيخَتْ رَهْبُ أَنْضاءٍ عرُكْ رَدَّتْ رَجيعًا بينَ أَرْحاءٍ دُهُكْ ويُروَى دُمُكْ بالميمِ، وَقد تَقَدّمَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ عِنْدِي جَمْعُ دهُوك إِمّا مَقُولَة أَو مُتَوَهَّمَة، وأَرْحاؤُها: أَنْيابُها وأَسْنانُها، وَقَالَ كُراع: الدَّهْكُ: الطَّحْنُ والدَّقُّ، ويُروَى بالرّاءِ.
ودَهكَ الأرْضَ والمَرأةَ: وَطِئَهُما وقِيلَ: دَهَكَ المَرأَةَ: إِذا أَجْهَدَها فِي الجِماعِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدّهّاكَةُ، مُشَدَّدَةَ: من أَسماءِ الحُمَّى، موَلَّدَة.
ودَهَكُ أَيْضًا: قَريَةٌ بالرَّيِّ، مِنْها: السَّندِيُّ بنُ عبدويَهْ الرّازِيّ: حَدَّثَ عَن أبي أُوَيسٍ المَدَنيِّ.
[د هـ ل ك]دَهْلَك، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَوْضِعٌ أَعْجَمِيٌ مُعَرَبٌ، وَقَالَ الصّاغانيُ: هُو جَزِيرَةٌ فِي بَحْرِ اليَمَنِ يُحْمَلُ مِنْهَا السَّمْنُ وغَيرُه إِلى مَكَّة المُشَرَّفَةِ، وِإلى اليَمَنِ، وَهِي مَا بَين اليَمَنِ وبَرِّ الحَبَشَةِ.
قُلْتُ: وَقد ذَكَرَها ابنُ بطوطة فِي رِحْلَتِه أَيْضًا هَكَذَا.
والدَّهالِكُ: آكامٌ سُودٌ مَعْرُوفَةٌ بأَرضِ العَرَبِ قَالَ كُثَيِّرٌ:(كأَنَّ عَدَوْلِيًّا زُهاءَ حُمُولِها .
غَدَتْ تَرتَمِي الدَّهْنَا بِها والدَّهالِكُ) فَهُوَ حَجَرٌ يُسحَقُ بِهِ الطِّيبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، والمُصَنِّفُ وَحَّدَهُما، وَفِيه نَظَرٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ يَصِفُ فَرَسًا:(كأَنَّ عَلَى الكِتْفَين مِنْهُ إِذا انْتَحَى .
{مَداكَ عَرُوسٍ أَو صَلايَةَ حَنْظَلِ) وقالَ حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ:)(إِذا أَنت باكَرتَ المَنِيئَةَ باكَرَتْ .
} مَداكًا لَهَا من زَعْفرانٍ وِإثْمِدَا) وأَنْشَد الجَوْهَرِيُ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ يَصِفُ فَرَسًا:(يَرقَى الدَّسِيعُ إِلى هاد لَهُ تَلَعٌ .
فِي جُؤْجُؤٍ {كمَداكِ الطِّيبِ مَخْضُوبِ) ويُقال: وَقَعُوا فِي} دَوْكَة بالفتحِ ويُضَمُّ: أَي فِي شَرِّ وخُصُومَة نَقَلَه الْجَوْهَرِي، زَاد غيرُه: واخْتِلاطٍ من أَمْرِهِم، وجَمعُ {الدَّوْكَةِ بالفَتْحِ} دِوَكٌ {ودِيَكٌ، وَمن قالَ بالضمِّ قَالَ فِي جَمْعِه: دُوَكٌ بالضّمِّ أَيضاً، قَالَ رُؤْبَة: فرُبَّما نَحَّيتَ من تلكَ} الدُّوَكْ وَقَالَ أَبُو تُراب: {تَداوَكُوا: إِذا تَضايَقُوا فِي ذلِكَ أَي فِي شَر أَو حَربٍ، نقَلَه الْجَوْهَرِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: داكَة} يَدُوكُه دَوْكًا: إِذا دَقَّه وطَحَنَه، كَمَا {يَدُوكُ البَعِير الشَّيْء بكَلْكَلِه، نَقَلَه الزَّمخشَرِيُّ.
} وداكَهُ دَوْكًا: أَسَرَه.
{وداكَ الفَرَسُ الحِجْرَ: عَلاها.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} داكَ الحِمارُ الأَتانَ: إِذا كامَها.
{والدُّوكُ، بالضمِّ: صَلَاءةُ الطِّيبِ، قالَ الأَعْشَى:(وزَوْرًا تَرَى فِي مِرفَقَيهِ تَجانُفًا .
نَبِيلاً} كدُوكِ الصَّيدنانيِّ دامِكَا) ورَواه ابنُ حَبِيب كبَيتِ الصَّيدَنانِيِّ والصَّيدَنانِي: المَلِكُ، ودامِكًا، مُرتَفِعًا، ومَنْ جَعَل الصَّيدَنانيَ العَطّار قَالَ: كدُوكِ الصَّيدنانيِ، وَمعنى دامِك: أَمْلَس، وَقد تَقَدَّم.
والدَّوْكُ: ضَربٌ مِنْ مَحارِ البَحْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
بالعالِيَةِ، ويُثنى ويُجْمَعُ، قَالَ تَمِيمُ بنُ أبي بن مُقْبِلٍ فِي التَّثْنِيَةِ يَصِفُ هِجَفَّين بشِدَّةِ العَدْوِ والهجَفُّ: ذكر النَّعامِ:(يَكادَانِ بَيْنَ الدَّوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ .
وذاتِ القَتادِ السُّمْرِ يَنْسَلِخانِ) أَي: يَكادانِ يَنْسَلِخانِ ويَخْرُجانِ من جُلُودِهِما من شِدَّةِ العَدْوِ، وأَنشدَ الْأَزْهَرِي البيتَ، وروى القافية يَعْتَلِجانِ.
وقالَ كُثَيِّرٌ فِي الجَمْعِ:(أَقُولُ وقَدْ جاوَزْنَ أَعْلامَ ذِي دَم .
وذِي وَجَمَى أَو دُونَهُنّ الدَّوانِكُ) وأَنْشَد الْأَزْهَرِي للحُطَيئَةِ: أَدارَ سُلَيمَى بالدَّوانِيكِ فالعُرفِ والدُّنْدُكُ، بِالضَّمِّ: تَيس إِذا مَشَى تَرَجْرَجَ لَحْمُه سِمَنًا نَقله الخارْزَنجيُ.
[د وك]{داكَه أَي الطِّيبَ والشّيءَ} دَوْكًا {ومَداكًا: سَحَقَه وأَنْعَمَه دَقًّا.
وَقَالَ أَبُو عَمرو:} داكَ المَرأَةَ {يَدُوكُها} دَوْكًا، وباكَها يَبُوكُها بَوْكًا: جامَعَها وأَنْشَد: {فدَاكَها دَوْكًا على الصِّراطِ لَيسَ} كدَوْكِ زَوْجِها الوَطْواطِ وداكَ القَوْمُ {يَدُوكُونَ دَوْكًا: إِذا وَقَعُوا فِي اخْتِلاطٍ من أَمْرِهِم ودَوَرانٍ، وَمِنْه حَدِيث خَيبَر: أَنَّ النّبِيَ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم قَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللهُ على يَدَيْهِ يُحِبُّ الله ورَسُولَه، فباتَ النّاسُ يَدُوكُونَ أَيّهُم يُعْطاها أَي يَخُوضُون وَيمُوجُونَ ويَخْتَلِفُون فِيهِ.
ورَوَى أَبو تُرابٍ عَن أبي الَّربيع البَكْراوِيّ: داكَ القَوْمُ: إِذا مَرِضُوا.
وَقَالَ ابْن درَيْد: دَاكَ فُلانًا يَدُوكُه دَوْكًا: إِذا غَتَّه فِي ماءٍ أَو تُراب.
} والمَداكُ، {والمِدْوَكُ كمِنْبَر: الصَّلاءَةُ} فالمَداكُ: حَجَرٌ يُسحَقُ عَلَيْهِ الطِّيبُ، وَهُوَ الصَّلاءَةُ، وأَما!
المِدْوكُ:المسلمونَ عامَ سَبعَ عَشْرَةَ فِي خلافَةِ سيِّدِنا عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ قبل نَهاوَنْدَ، وأَميرُ الجَيشِ يومئذٍ النُّعْمانُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنيُّ رَضِي الله عَنهُ، وَقَالَ فِي ذلِكَ:(عَوَتْ فارسٌ واليَوْمُ حامٍ أوارُه .
بمُحْتَفَلٍ بَين الدِّكاكِ وأَرْبُكِ)(فَلَا غَزوَ إِلاّ حِينَ وَلَّوْا وأَدْرَكَتْ .
جُمُوعُهم خَيل الرَّبيسِ بنِ أَربُك)(وأَفْلَتَهُنَّ الهُرمُزانُ مُوائِلاً .
بِهِ نَدَبٌ من ظاهِرِ اللَّوْنِ أَعْتَكِ) مِنْها أَبو طاهِر عليُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ الرَّامَهُرمُزِيُّ الأرْبُكِيُ ويُقال: الأَرْبُقِيُ، قَالَ ياقُوت: وقرأتُ فِي كتابِ المُفاوَضَة لأبي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ الكاتِب: حَدَّثَني القاضِي أَبُو الحَسَن أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الأَرْبُقِيُ، بأَرْبُقَ، وكانَ رَجُلاً فاضِلاً قاضِيَ البَلَدِ وخَطِيبَه وإِمامَهُ فِي شهر رَمَضانَ، وَمن الفَضْلِ على مَنْزِلَةٍ، قَالَ: تَقَلَّدَ بَلَدَنا بعضُ جُفاةِ العَجَمِ، والْتَفَّ بِهِ جماعةٌ مِمن حَسَدَنِي وكَرِهَ تَقَدُّمِي فصَرَفَنِي عَن القَضاءِ، ورامَ صَرفي عَن الخَطابَةِ والإِمامَةِ، فثَارَ النّاسُ، وَلم يُساعِدْهُ المُسلِمُونَ فكَتَبتُ إِليه:(قُلْ للّذِينَ تَأَلَّبوا وتَحَزَّبُوا .
قَد طِبتُ نَفْسًا عَن وِلايَةِ أَرْبُقِ)(هَبني صُدِدْتُ عَن القَضاءِ تَعَدِّيَا .
أأصَدُّ عَنْ حِذْقِي بِهِ وتَحَقُّقِي)(وعَن الفَصاحَة والنَّزاهَة والنُّهي .
خُلْقًا خُصِصْتُ بهِ وفَصْل المَنْطِقِ) والرَّبيكَهُ كسَفِينَةٍ: الماءُ المُخْتَلِطُ بالطِّينِ نَقله الصّاغاني.
والرَّبيكَةُ: الزُّبْدَةُ الَّتِي لَا يُزايِلُها اللَّبَنُ فَهِيَ مُرتَبِكَةٌ، نَقله الصّاغانيُ.
وَفِي المَثَلِ: غَرثانُ فارْبُكُوا لَهُ، وروى ابْن دُرَيْدٍ: فابْكُلُوا لَهُ باللامِ، يُقالُ: أَتَى أَعْرابي أَهْلَه كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي من سَفَرٍ، يُقالُ: هُوَ ابنُ لِسانِ الحُمَّرَةِ، كَمَا فِي العُباب فبُشِّرَ بغُلامٍ وُلِدَ لَهُ، فقَالَ: مَا أَصْنَع بهِ أآَكُلُه أَم أَشْرَبُه فقالَت امْرَأَته ذلِكَ القَوْلَ فلَمّا شَبعَ قَالَ: كَيفَ الطَّلَا وأمُّه ومَعْنَىالدِّيكِ: مُحَدِّثٌ ماتَ سنة وابنُه المُبارَكُ يُقالُ لَهُ: ابنُ الدِّيك.
وابنُ غُلامِ الدِّيكِ: محدِّثٌ آخر رَوَى عَن أبي الحُصَين، وماتَ سنة نقَلَه الحافِظُ.
ومُنْيَةُ الدِّيكِ: قريَةٌ بمِصْر من أَعْمالِ إِطْفِيحَ.
وعَبدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ باقا، وأَخُوه عَبدُ الله يُعْرَفان بابنِ {الدّوَيْكِ مُصَغَّرًا: من المُحَدِّثِينَ، نقلَه الحافِظُ.
(فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)[ذ ك ك]} الذَّكْذَكَةُ: حَياةُ القَلْبِ عَن ابنِ الأَعْرابِيَ.
(فصل الراءِ مَعَ الْكَاف)[ر ب ك]رَبَكَه يَربُكُه رَبْكًا: خَلَطَه فارْتَبَكَ: اخْتَلَطَ.
ورَبَكَ الثَّرِيدَ يَربُكُه رَبْكًا: أَصْلَحَه وخلَطَه بغَيرِه.
وقالَ اللّيثُ: رَبَك فُلانًا رَبْكًا: أَلْقاهُ فِي وَحَلٍ فارْتَبَكَ فيهِ أَي نَشِبَ فِيهِ.
ورَبَكَ الرَّبيكَةَ يَربُكُها رَبْكًا: عَمِلَها، وَهِي أَقِطٌ بتَمْرٍ وسَمْن يُعْمَلُ رِخْوًا، لَيْسَ كالحَيسِ، فيُؤْكَلُ، وَهُوَ قَوْلُ غَنِيَّةَ أُمِّ الحُمارِسِ الكِلابِيَّةِ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ورُبَّما صُبَّ عليهِ ماءٌ فشُرِبَ شُربًا، أَو هُوَ تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ من غيرِ سَمْنٍ، أَو رُبٌّ يُخْلَطُ بدَقِيقٍ أَو سَوِيقٍ، أَو طَبِيخٌ من تَمْرٍ وبُرِّ، أَو دَقِيقٌ وأَقِطٌ مَطْحُونٌ يُلْبَكُ بِسَمْنٍ مُخْتَلِطٍ بالربِّ، وَهَذَا قولُ الدُّبَيرِيَّةِ، وَقد اقْتَصَر الْجَوْهَرِي على قَوْلِها وقَوْلِ أمِّ الحُمارِسِ، أَو هُوَ رُبٌّ وأَقِطٌ بسَمْنٍ،وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الدُّبَيرِيَّةِ سَوَاء، فصارَت الأَقْوالُ سَبعَةً كالرَبيكِ فِي الكُلِّ، قالَ أَبُو الرُّهَيمِ العَنْبَرِيُّ:(فإِنْ تجزَعْ فغَيرُ مَلومِ فِعْل .
وإنْ تَصْبِر فمِنْ حُبُكِ الرَّبيكِ) ويُضْرَبُ مَثَلاً للقَوْمِ يجْتَمِعُونَ من كُلَ.
وتقَدَّمَ عَن الْجَوْهَرِي فِي ب ر ك أَنَّ البَرِيكَةَ: الخبِيصُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبيكَة وَهِي الحَيس، أَو البَرِيكُ: الرُّطَبُ يُؤْكَلُ بالزُّبْدِ عَن أبي عَمْرو، وَتقدم فِي ح ي س الكلامُ فِيهِ مُشْبَعًا، فراجِعْه.
ورَجُلٌ رُبَكٌ، كصُرَدٍ، ورَبِيكٌ مثل أَمِيرِ، ورِبَكّ مثل هِجَفِّ الثَّانِي على النَّسَبِ: مُخْتَلِطٌ فِي أَمْرِه، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ رُؤبة: أَغْبِطُ بالنَّوْمِ الخَلِيَ الرّاقِدَا لاقَى الهُوَيْنَى والرِّبَكَّ الرّاغِدَا قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ورَجُلٌ رَبِكٌ ككَتِفٍ: ضَعِيفُ الحِيلَةِ على النَّسَبِ.
وارْتَبَكَ الرَّجُلُ: اخْتَلَطَ عَلَيْهِ أَمْرُه وَهُوَ مَجازٌ كرَبكَ، كفَرِحَ رَبَكًا، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضيَ اللهُ عَنهُ: تَحيّر فِي الظّلماتِ وارْتَبَكَ فِي الهَلَكاتِ أَي وَقَع فِيهَا، وَلم يَكَدْ يَخْلُص مِنْها، وَفِي حَدِيثِ ابنِ مَسعُود رَضِي اللهُ عَنهُ: وارْتَبَكَ واللهِ الشّيخُ.
وارْتَبَك فِي كَلامِه: إِذا تَتَعْتَعَ وَهُوَ مَجازٌ.
وارْتَبَك الصَّيدُ فِي الحِبالَةِ: اضْطَرَبَ وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ارْباكَّ فلانٌ عَن الأَمْرِ ارْبِيكاكًا: وَقَفَ عنهُ.
قالَ وارْبَاكَّ رَأْيُه عليهِ: إِذا اخْتَلَطَ.
وأَرْبُكُ، بضَمِّ الباءِ، ويُقال: أَرْبُقُ بالقافِ وتُفْتَحُ الباءُ أَيضًا، كَمَا قالَه ياقُوت: بخُوزِسْتانَ من نواحِي الأَهْوازِ، بل ناحِيَةٌ مستَقِلَّةٌ ذاتُ قُرًى ومَزارِعَ وعندَها قَنْطَرَةٌ مَشهُورَةٌ، لَهَا ذِكْرٌ فِي) كُتُبِ السِّيَرِ وأَخبارِ الخَوارِج، فتَحَهاوَهُوَ نَوعانِ: ذَهَبِيٌ، وفِضِّيٌ، وَقد مَضَى ذِكْرُه فِي الجِيمِ.
وأَرْتَكَ الضَّحِكَ: ضَحِكَ فِي فُتُورٍ وَكَذَلِكَ أَرْتَأَ الضَّحِكَ، بالهَمْزِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الرّاتِكَةُ من النُّوقِ: الَّتِي تَمْشِي وكأَنَّ برِجْلَيها قَيدًا وتَضْرِبُ بيَدَيْها، قَالَه الأَصْمَعِيُ، والجمعُ الرَّواتِكُ، قَالَ ذُو الرمَةِ:(عَلَى كُلِّ مَوّارٍ أَفانَينُ سَيرِه .
شُؤُو لأَبْواعِ الجَواذِي الرَّواتِكِ)[ر ج ك]أَرجَكُوكُ، بفَتْحٍ فسُكُون ففَتْحٍ فَضَم: مدِينَةٌ قُربَ ساحِلِ إِفْرِيقِيَّةَ لَهَا مَرسى فِي جَزِيرَةٍ ذاتِ مِياهٍ بَينَها وبينَ البَحْرِ مِيلانِ، نَقَلَه ياقوت.
[ر د ك]الرَّدْكُ بالفتحِ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ فِعْلٌ مُماتٌ، واسْتعْمِلَ مِنْهُ جارِيَةٌ رَوْدَكَةٌ كجَوْهَرَةٍ ومُرَوْدَكَةٌ، وغُلامٌ رَوْدَكٌ ومُرَوْدَكٌ، أَي: فِي عُنْفُوانِهِما أَي عُنْفُوانِ شَبابِهما أَي: حَسَنَا الخَلْقِ والخُلُقِ، وشَبابٌ رَوْدَكٌ كذلِكَ، وأَنْشَدَ: جارِيَةٌ شَبَّتْ شَبابًا رَوْدَكَا لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلَّكَا وقالَ اللِّحْيانيُ: خَلْقٌ مُرَوْدَك وخُلُقٌ مُرَوْدَك، كلاهُما حَسَنٌ وتُفْتَحُ مِيمُهُما مَعَ دالَيهِما، عَن كُراع وابنِ الأَعْرابِي، وَقَالَ غيرُهُما: بكَسرِ الدّالِ معٍ فَتْحِ الْمِيم فتَكُونُ اللَّفْظَةُ حينئذٍ رُبَاعِيَّة.
ويُقال: رَوْدَكَهُ أَي: حَسَّنَه نَقَلَه الصّاغانيُ.
وقالَ الْأَزْهَرِي: مَرَوْدَكٌ إِن جَعَلْتَ المِيمَ أَصْلِيَّةً فَهُوَ فَعَوْلَلٌ، وإِن كانَت المِيم غيرَ أَصْلِيَّةٍ فإِنِّي لَا أَعْرِفُ لَهُ فِي كَلامِ العَرَبِ نَظِيرًا.
قالَ: وقَدْ جاءَ مَردَكٌ، كمَقْعَدٍ: اسْم رَجلٍ، وَلَا أَدْرِي أعَرَبيٌّ هُوَ أَم أَعْجَمِي.
قلت: أَمّا مَردَك فإِنّها فارِسِيَّةٌ،المَثَل: أَي هُوَ جائِعٌ فسَوُّوا لَهُ طَعامًا يَهْجَأْ غَرَثُهُ، ثمَّ بَشِّرُوه بالمَوْلُودِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُضْرَبُ لمَنْ ذَهَبَ هَمُّه وتَفَرَّغَ لغَيرِه.
والأَرْبَكُ من الإِبِلِ: الأَسْوَدُ مُشْرَبًا كُدْرَةً، أَو الشَّدِيدُ سَوادِ الأُذُنَيْنِ والدُّفُوفِ وَمَا عَدَا ذلِكَ أَي: أذُنَيهِ ودُفُوفه مُشْرَبٌ كُدْرَةً، والجمعُ رُبْكٌ، وَهِي الرُّمْكُ بالميمِ، قَالَ شَمِر: والمِيمُ أَعْرَفُ، وَقَالَ الصاغانِي: أَقْوَى، وبهِما رُوِي حَديث أبي أمامَةَ رَضِي الله عَنهُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ: أَنَّهُم يَركَبُون المَياثِرَ على النُّوقِ الرُّبْكِ، علَيها الحَشايَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَماهُ بَربيكَةٍ: أَي بأَمْرٍ ارْتَبَك عَلَيه.
والرَّبُوكُ، كصَبُورٍ: تَمْرٌ يُعْجَنُ بسَمْن وأَقِطٍ، فيُؤْكَلُ، نَقَلَهُ الصّاغانيُ.
وجَبَلٌ أَرْبَكُ: أَرْمَكُ.
[ر ت ك]رَتَكَ البَعِيرُ رَتْكًا بالفَتْحِ ورَتَكًا ورَتَكانًا، مُحَرَّكَتَين: قارَبَ خَطْوَه فِي رَمَلانِه، لَا يُقالُ إِلاّ للبَعِيرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ قولُ الخَلِيلِ، زادَ مِع اهْتِزَازٍ، ثمَّ إِنَّ ظاهِرَ سِياقِ المُصَنِّفِ أنَّه منِ حَدّ نَصَرَ، ووَقعَ مثلُه فِي ديوانِ الأدَبِ للفارابِي، قَالَ الصّاغانِي: والصوابُ أَنّه من حَدِّ ضَرَبَ، وشاهِدُ الرَّتكِ قولُ زُهَيرٍ:(هَلْ تُلْحِقَنِّي وأَصْحَابي بهمْ قُلصٌ .
يُزْجِي أَوائِلَها التَّبغِيلُ والرَتَكُ) وَقد يُستَعْمَلُ الرَّتْكُ فِي غيرِ الإِبِلِ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:(وِإذا اللِّقاحُ تَرَوَّحَتْ بعَشِيَّةٍ .
رَتْكَ النَّعامِ إِلى كَنِيفِ العَرفَجِ) قَالَ الصّاغانيُ: وَقد استُعْمِلَ فِي بني آدَمَ أَيْضًا، فإِنّه رَوَى يَعْلَى بنُ مُسلِم قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ سَعِيد فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، لم رَتَكَ ورَتَكْتُ مَعَه ذَكَره إِبْراهِيمُ الحَربيُ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وأَرْتَكْتُه: حَمَلْتُه على السَّيرِ السَّرِيعِ، وَمِنْه حَدِيث قَيلَةَ: يُرتِكانِ بَعِيرَيْهما أَي: يَحْملانِهما على السّيرِ السَّرِيعِ.
والمَرتَكُ كمَقْعَدٍ: المُرداسَنْجُوالكافُ للتَّصْغِيرِ، ومَرد هُوَ الرَّجُلُ، وَالْمعْنَى الرَّجُلُ الصَّغِيرُ، وَلذَا يَقُولُونَ إِذا احْتَقَرُوا إِنْسَانًا: مَردَكْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَوْد مُروْدَك: كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيل، يروَى بكَسرِ الدّال وبفَتْحِها، كَمَا فِي اللِّسانِ.
[ر ذ ك]الرَّوْذَكَةُ أَهمله الْجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الخارْزَنْجيُ: هِيَ الصَّغِيرَةُ من أَوْلَادِ الغَنَمِ السِّمانِ رَواذِكُ هَكَذَا نَقَلَه الصّاغاني عَنهُ، وأحْسِبه مُعَرَبًا عَن رَوْدَه.
وراذَكانُ، بفتحِ الذّالِ: بِطُوسَ، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ حامِدٍ الفَقِيهُ وأَبو مُحَمّد عبد اللهُ بنُ هاشِم الطُّوسيُّ المُحَدِّثُ، ويُقال: إِنّ الوَزِيرَ نِظامَ المُلْكِ من هَذِه القَريَة.
[ر ز ك]رُزَّيْكٌ، كقُبَّيطٍ أَهمَلَه الجَماعَة وهُوَ والِدُ المَلِكِ الصّالِحِ طَلائِعَ بنِ رُزَّيْك وَزيرِ مِصْرَ وواقِفِ الأَوْقافِ للسّادَةِ الأشْرافِ بهَا.
قلت: وَابْنه الْملك الْعَادِل رزيك بن طلائِعَ، وآلُ بَيتِهم، ثمَّ إِنَّ هَذَا الضَّبطَ مُخالِفٌ لضَبطِ الحافِظِ بن حجَرٍ وَغَيره، فإِنّه قالَ بتَشْدِيدِ الزّاي المَكْسُورَةِ، وَهُوَ الصّوابُ، وَهَكَذَا سَمِعْتُه من لسانِ الإِمامِ اللّغَوِيِّ عبدِ اللهِ بنِ عبد اللهِ بنِ سَلامَةَ المُؤَذِّنِ الشّافِعِيِّ، وكانَ يُخَطِّئُ صَاحب القامُوسِ، ويَقَع فِيهِ، سامَحَه اللهُ تعالَى.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْزَكانُ، بِالْفَتْح: مَدِينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ فارِسَ، مِنْهَا أَبُو عبد الرَّحْمن عبد اللهِ بنُ جَعْفرَ بنِ أبي جَعْفرٍ الأَرْزَكانيُ: ثِقَةٌ زاهِدٌ، سَمِعَ يَعْقوب بنَ سُفْيانَ، وَمَات سنة.
[ر ش ك]الرِّشْكُ، بالكَسرِ أَهمَلَه الْجَوْهَرِي وقالَ الصّاغانيُ: هُوَ الكَبِير اللِّحْيَةِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الرِّشْكُ: الَّذِي يَعُدّ على الرُّماةِ فِي السَبَقِ قَالَ ثَعْلَبٌ: وأَصْلُه القافُ يُقال: رَمَينا رِشْقًا أَو رِشقَيْنِ، فسُمِّيَ العَدَدُ بالفِعْلِ.
لَعْوًا إِذا لاقَيتَه تَقَهَّلَا أَو مَنْ لَا يَغارُ على أَهْلِهِ، وَهُوَ الدَّيُّوثُ أَو مَن لَا يَهابُه أَهْلُه وكُلُّه من الضَّعْفِ، وَفِي الحَدِيث: أَنّه لَعَنَ {الرّكاكَةَ سَمّاه} رُكاكَةً على المُبالَغَةِ فِي وَصْفِه {بالرَّكاكَةِ على وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما بالبِناءِ لأَنّ فُعالاً أَبلغُ من فَعِيلٍ كقولِكَ طُوالٌ فِي طَوِيلٍ، والثانيةُ إِلْحاقُ الهاءِ للمُبالَغَةِ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ رُكاكَةٌ} ورَكِيكٌ: إِذا كُنّ النِّساءُ يَستَضْعِفْنَه، فَلَا يَهَبنَه، وَلَا يَغارُ علَيهَنّ، وَفِي الحَدِيث: إِنّ الله يُبغِضُ السُّلْطانَ الركاكَةَ.
أَي: الضَّعِيف وَهِي رُكاكَةٌ {ورَكِيكَةٌ، رِكاكٌ بالكسرِ.
وَقد} رَكَّ {يَرِكُّ} رَكاكَةً: ضَعُفَ عَقْلُه ورَأيُه ونَقَصَ.
ورَكَّ الشّيء رَقَّ وَمِنْه قَوْلُهُم اقْطَعْهُ منِ حَيْثُ رَكَّ، والعامَّةُ تَقُولُ: من حَيْثُ رَقّ.
وقالَ اللّيثُ: {رَكَّه، كمَدَّهُ} رَكًّا: طَرَحَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ قَالَ رُؤْبَةُ: ونجنَا مِنْ حَبسِ حاجاتٍ {ورَك فالذُّخْرُ مِنْهَا عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ ورَكَّ الذَّنْب فِي عُنُقِه رَكًّا: أَلْزَمَه إِيّاه.
وقالَ اللّيثُ:} الرَّكُّ: إِلزامكَ الشّيءَ إِنْسانًا، تَقُولُ: {رَكَكْتُ هَذَا الحَقَّ فِي عُنقِه،} ورَكَكْتُ الأَغْلالَ فِي أَعْناقِهِم.
وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: رَكَّ الشَّيءَ بِيَدِه رَكًّا: إِذا غَمَزَه غَمْزَةً خَفِيفَةً ليَعْرِفَ حَجْمَه.
قالَ: وركَّ المَرأَةَ رَكًّا، وبَكَّهَا بَكًّا، ودَكَّها دَكّا: إِذا جامَعَها فجَهَدَها فِي الجِماعِ، قالَتْ خِرنِقُ بِنْتُ عَبعَبَةَ تَهْجُو عَبدَ عَمْرِو بنِ بِشْرٍ:(أَلَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عبد عَمْرو .
أَبِالْخِزْياتِ آخَيتَ المُلُوكَا)(هُمُ {رَكّوكَ للوَرِكَيْنِ رَكًّا .
وَلَو سَأَلُوكَ أَعْطَيتَ البُرُوكَا)} واسْتَرَكَّه: اسْتَضْعَفَه قالَ القُطامِي يَصِف أَحْوالَ النّاسِ:وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الرِّشْكُ القَب رَجُلٍ كانَ عالِمًا بالحِسابِ، يُقال لَهُ: يَزِيدُ الرِّشْكُ، وَقَالَ الصاغانيُ: هُوَ أَبُو الأَزْهَرِ يزِيدُ بن أبي يَزيدَ سَلَمَةَ الضُّبَعِي البَصْرِيّ القَسّام أَحْسَبُ أَهْلِ زَمانِه وكانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ إِذا سُئلَ عَن حِسابِ فَرِيضَة قَالَ: عَلَينا بيانُ السِّهام وعَلَى يَزِيدَ الرِّشكِ الحِسابُ قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمَا أُرَى الرِّشكَ عَرَبيًّا، وأُراهُ لَقبًا لَا أَصْلَ لَهُ فِي العَرَبيَّةِ، وَقَالَ إبراهيمُ الحَربيُّ: ويُقالُ بالفارِسِيَّةِ رَشْكِنْ: إِذا كانَ حَسُودا أَظُنُّه أُخِذَ من هَذَا، ووَقَعَ فِي الشَّمائِل أَنَّه القَسّامُ بِلُغَةِ أَهلِ البَصْرَةِ.
قلت: وَهَذِه أَقْوال مضطربة لَا تَكاد تَتَلَاءَمُ مَعَ بعضِها والصّحِيحُ قولُ من قالَ: إِنَّه الكَبِيرُ اللِّحْيَةِ بالفارِسِيَّة، وَبِذَلِك لُقِّبَ لكِبَرِ لِحْيَتِه، حتىّ إِنَّ عَقْرَبًا مَكَثَ فِيها كَذَا وكَذَا أَيّامًا، على مَا ذَكَرَه شُرّاحُ الشَّمائِلِ، وحَقِيقَةُ هَذِه اللَّفْظَةِ رِيشْكْ بزِيادةِ الياءِ، وَرِيش هُوَ اللِّحْيَة، وَالْكَاف للتَّصْغِيرِ، أُرِيدَ بهِ التَّهْوِيلُ والتَّعْظِيمُ، ثمَّ عُرِّبَتْ بحذفِ الياءِ، فقيلَ: الرِّشْكُ هَذَا هُوَ الصَّوابُ فِي هَذَا اللَّقَبِ، وَمَا عَدا ذَلِك كُلَّه فحَدْسِيّاتٌ إِذ لم يَقِفُوا على حَقِيقَةِ اللَّفْظَةِ، وأَبعَدُ الأَقْوالِ قولُ أبي عَمْرو، ثمَّ قولُ الحَربي، ثمَّ مَن قالَ إِنّه القَسّامُ، والعَجَب من الصاغانيِّ كيفَ سَكَتَ مَعَ مَعْرِفَتِه باللِّسانِ، فتأَمَّلْ ذَلِك، وَالله أَعلم.
)[ر ض ك]أَرْضَكَ عَينَيهِ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي والصّاغاني، وَفِي اللِّسانِ: أَي غَمَّضَهُما وفَتَحَهُما قَالَ الفَرَزْدَقُ:(كَما مِنْ دراك فاعْلَمَنَّ لنادِمٍ .
وأَرْضَكَ عَينَيهِ الحِمارُ وصَفَّقَا)[ر ك ك]{الرَّكِيكُ، كأَمِيرٍ وغُراب وغُرابَةٍ،} والأَرَكُّ من الرِّجالِ: الفَسلُ الضعِيفُ فِي عَقْلِه ورَأْيِه وقِيل: الرَكِيكُ هُوَ الضَّعِيفُ فَلم يُقَيَّدْ، قَالَ جَمِيل بنُ مَرثَد: لَا تَكُونَنَّ!
رَكِيكًا تَنْبَلَاطَيِّئ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَليّ رَضِي الله عنهُ إِلى القلس، وَفِي المَراصِدِ: مَحَلَّةٌ من مَحالِّ سَلْمَى، قالَ الشّاعِرُ: هَذَا أَحَقُّ مَنْزِلٍ {بِرَكِّ الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي وفَكَّ إِدْغامَهُ زُهَيرُ بنُ أبي سُلْمَى ضَرُورَةً فقالَ:(ثُمَّ اسْتَمَرُّوا فقالُوا: إِنَّ مَشْرَبَكُم .
ماءٌ بشَرقي سَلْمَى فَيدُ أَو} رَكَكُ) قَالَ ابنُ جِنِّيِ فِي الشَّواذِّ: قَالَ أَبُو عُثْمانَ: قَالَ الأصمَعِيُ: سأَلْتُ أَعْرابِيًّا ونَحْنُ فِي المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه زُهَير يَعْنِي هَذَا البَيتَ فقُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُ {رَكَكًا فَقَالَ: قدْ كانَ هَا هُنا مَاء يُسَمَّى} رَكّاً، فعَلِمْتُ أَن زُهَيرًا احْتاجَ إِليه فحَرَّكَه.
{والرَّكْراكَةُ: المَرأَةُ العَظِيمَةُ العَجُزِ والفَخِذَيْنِ.
وقَوْلُهم فِي المَثَلِ: شَحْمَةُ} الركَّى، كرُبَّى، وَهُوَ الَّذِي يَذُوبُ سَرِيعًا، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يُعِينُك فِي الحاجاتِ وَلَا يُغْني عَنْكَ.
وسِقاءٌ {مَركُوك: قد عُولِجِ وأُصْلِحَ قالَ ابنُ عَبّادٍ:} وتَرَكْرُكُه، أَي السِّقاءَ هُوَ تَمَخُّضُهُ بالزّبْدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَكْرانُ {مُرتَكٌّ: إِذا لم يُبَيِّن كَلامَه.
وثَوْبٌ رَكِيكُ النَّسجِ: ضَعِيفُه.
ووَرَدَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّه يُبغِض الوُلاةَ} الرَّكَكَةَ هُوَ جَمْع رَكِيكٍ كضَعِيف وضَعَفَة وَزْناً ومَعْنًى.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: {أُركَّتِ الأَرْض عَلَى مَا لَم يسَمَّ فاعِلُه فَهِيَ} مُرَكَّةٌ: أَصابَها {الرِّكاكُ من الأَمْطارِ، وَكَذَلِكَ} رُكِّكَت فَهِيَ مُرَكَّكَةٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: {الركُّ، بالكَسرِ: المَكانُ المَضْعُوفُ.
)} ورَكَ الأَمْرَ {يَرُكه} رَكاً: رَدَ بَعضَه على بَعْضٍ.
{والمَركُوكُ،} والرَّكِيكُ: المَغْمُوز.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: يُقالُ: ائَتزَرَ فُلانٌ إزْرَة عَكَّ رَكّ، وهُو أَنْ يسبلَ، طَرَفي (تَراهُمْ يَغْمِزُونَ من {اسْتَرَكُّوا .
ويَجْتَنِبون من صَدَقَ المَصاعَا)} والمُرتَكُّ: من تَراهُ بَلِيغًا وَحْدَه وَإِذا خاصَمَ عَييَ أَي إِذا وَقَعَ فِي خُصُومَةٍ عَجَزَ.
وَقد {ارْتَكَّ} ارْتِكاكًا: ضَعُفَ.
){وارْتَكَّ فِي أَمْرِه، أَي: شَكَّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُرتَكُّ من الجِمالِ: الرِّخْوُ المَمْذُوقُ النِّقْيِ.
} والرَّكْرَكَةُ: الضَّعْفُ فِي كُلِّ شَيءٍ.
{والرَكُّ بالفتحِ ويُكْسَرُ، وكسَفِينَةٍ: المَطَرُ القَلِيلُ وَفِي التَّهْذِيب: الضَّعِيفُ أَو هُوَ فَوْقَ الدَّثِّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: أَوّلُ المَطَرِ الرَّشُّ، ثمَّ الطَّش، ثمَّ البَغْشُ، ثمَّ الركُّ، بالكَسرِ} أَرْكاكٌ {ورِكاكٌ زَاد الصّاغانيُ} ورُكّانٌ، وجَمعُ {الرَكِيكَةِ} ركائِكُ، قَالَ الشّاعِرُ:(تَوَضَّحْنَ فِي قَرنِ الغَزالَةِ بَعْدَمَا .
تَرَشَّفْنَ دِرّاتِ الذِّهابِ {الرَّكائِكِ) وَقد} أَرَكَّتِ السَّماءُ: جاءَتْ بالرِّكِّ {ورَكَّكَتْ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ وأَرضٌ مُرَكّ عَلَيها،} ورَكِيكَةٌ {ورِكّ، بالكَسرِ، وَهَذِه عَن ابنِ شُميل: لم يُصِبها مَطَرٌ إِلاّ ضَعِيفٌ.
وأَرْضٌ} مُرَكَّكَةٌ، ورَكِيكَةٌ: أَصابَها {رِكٌّ، وَمَا بِها مَرتَعٌ إِلاّ قَلِيلٌ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قِيلَ لأَعْرابي مَا مَطَرُ أَرْضِكَ فَقَالَ: مُرَكِّكَةٌ، فِيهَا ضُرُوس وثَرد يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّحُ، قَالَ: والثَّردُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ.
ورَجُلٌ} رَكِيكُ العِلْمِ والعَقْلِ أَي: قَلِيلُه.
وقالَ شَمِرٌ: كلّ شيءٍ قَلِيلٍ دَقِيقٍ من ماءٍ ونَبت وعِلْمٍ فَهُوَ رَكِيكٌ.
{والرَّكّاءُ بالمَدِّ: صَوْتُ الصَّدَى يَرِدُكَ من الجَبَلِ ويُحاكِي مَا بِهِ نَطَقْتَ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} ارْتَكَّ: مثلُ ارْتج يُقال: مَرَّ {يَرتَكُّ ويَرتج واحِدٌ، وَقَالَ يَعْقوبُ: إِنّه بَدَل.
قَالَ: وارْتَكَّ فِي أَمْرِه أَي: شَكَ.
} ورَكٌّ: ماءٌ شَرقِيَ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيبالمَكانِ لَا يَبرَحُ مَجْهُوداً كَانَ أَو غَيرَه أَو خاصٌّ بالمَجْهُودِ، وقَدْ رَمَكَ بالمَكانِ رُمُوكًا: إِذا أَقامَ بهِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَكَ الرَّجُلُ: إِذا أَوْطَنَ البَلَدَ فَلم يبرَحْ وأَرْمَكْتُه أَنا.
ورَمَكَت الإِبِلُ تَرمُكُ، رُمُوكًا: عَكَفَتْ على الماءِ فاخْتلِيَ لَهَا فعُلِفَتْ عليهِ، وأَرْمَكَها راعِيها.
والرُّمْكَةُ، بالضمِّ: لونُ الرَّمادِ، وَهِي وُرقَةٌ فِي سَواد، وَقيل: هِيَ دُونَ الوُرْقَةِ.
وقِيلَ: الرُّمْكةُ فِي أَلْوانِ الإِبِلِ: حُفرَةٌ يُخالِطُها سَوادٌ، عَن كُراع.
وقالَ الأَصْمَعِي: إِذا اشْتَدَّتْ كُمْتَةُ البَعِيرِ حَتّى يَدْخلَها سَوادٌ فتِلْكَ الرّمْكَةُ.
وكلُّ لَوْنٍ يُخالِطُ غُيرَتَه سَوادٌ فَهُوَ أَرْمَكُ، قالَ الشّاعِرُ: والخيلُ تَجْتَابُ الغُبارَ الأَرْمَكَا وَقد ارْمَكَّ الجَمَلُ ارْمِكاكًا فَهُوَ أَرْمَكُ ومِنْهُ حَدِيث جابِرٍ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عنهُ: وأَنَا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ.
وناقَةٌ رَمْكاءُ:) لَوْنُها كَذَلِك.
ورَمَكَانُ، مُحَرَّكَةً: عَن ابْن دُرَيْد، وَهُوَ فِي التَّكمِلَة بفَتْحٍ فسُكونٍ.
ويَرمُوكُ: وَاد بناحِيَةِ الشّامِ وَهُوَ يَفْعُول، وَمِنْه يَوْمُ اليَرمُوكِ كانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه تعالَى عَنْه، وكانَ من أَعْظَمِ فُتُوحِ المُسلِمِينَ، وَقَالَ فِيهِ القَعْقاعُ بنُ عَمْرو:(فَضَضْنَا بِها أَبْوابَها ثُمّ قابَلَتْ .
بِنَا العِيسُ باليَرمُوكِ جَمْعَ العَشائِرِ) وأَرْمُكُ، بضَمِّ المِيمِ: جَزِيرَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ قُربَ جَزِيرَةِ كَمَرانَ، وَقد أَهْمَلَه نَصْرٌ وياقُوت.
وَمن المَجازِ: اسْترمَكَ القَوْمُ: إِذا اسْتُهْجِنُوا فِي أَحْسابِهِم على التَّشْبِيه بالرَّمَكَةِ.
وقالَ ابْن عَبّادٍ: ارْمَكَّ الشَّيْء ارْمِكاكًا: إِذا لَطُفَ وَدَقَّ.
قَالَ: وارْمَكَّ البَعِيرُ: إِذا ضَمُرَ ونَهِكَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَمَكَ فِي الطَّعامِ يَرمُكُ رُمُوكًا، ورَجَنَ يَرجُنُ رُجُونًا: إِذا لَم يَعَفْ مِنْهإِزارِه، وأَنْشدَ: إِزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكّا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكّا قَالَ: هاكَ {رَكَّ: حكايةٌ لتَبَخْتُرِه.
} ورَكْرَكَ: إِذا جَبُنَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الرُّكَّى، على فُعْلَى: العَفَلّقُ الواسِع.
} والركُّ، بالكسرِ: المَهْزُولُ، قالَ: يَا حَبَّذا جارِيَةٌ مِنْ عَكِّ تُلَفِّقُ المِرط على مِدَكِّ مِثْل كَثِيبِ الرَّمْلِ غَيرَ!
ركِّ وذَكَرَه الْجَوْهَرِي فِي ز ك ك قَالَ الصاغانيُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوابُ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ بالرّاءِ، وسَيَأتِي.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَكَّ اللَّهُ نَماه، أَي: غَضَّ اللَّهُ نَماه.
والرُّكُوكَةُ بالضَّمِّ: الضَّعْفُ.
[ر م ك]الرَّمَكَةُ، مُحَرَّكَةً: الفَرَس والبِرذَوْنَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ للنَّسلِ عَن اللَّيثِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ أُنْثَى البَراذِين رَمَكٌ، زادَ الْجَوْهَرِي والرِّماكُ والرَّمَكاتُ، وجَمْعُ الجَمْعِ أَرْماكٌ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، نقلهَا الْجَوْهَرِي، مِثَال ثَمَرَةٍ وتمَرٍ وثِمارِ وثَمَراتٍ وأَثْمارٍ.
والرَّمَكَةُ: الرَجُلُ الضَّعِيفُ.
والرّامِكُ، كصاحِبٍ: شَيءٌ أَسْوَدُ كالقارِ يُخْلَطُ بالمسكِ فيُجْعَلُ سُكَّا، وتَتَضَيَّقُ بهِ المَرأَةُ ويُفْتَحُ والكَسرُ أَعْلَى، قَالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ الأَقْطَعُ:(إِنَّ لَكَ الفَضْلَ على صُحْبَتِي .
والمِسْكُ قد يَستَصْحِبُ الرّامِكَا) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الرّامِكُ: المُقِيمُشَيئًا، كَذَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لامْرأَةٍ: أَي النِّساءِ أَحَبُّ إِلَيكِ قالَتْ: بَيضاءُ وسِيمَةٌ، أَو رَمْكاءُ جَسِيمَة، هَؤلاءِ أُمَّهاتُ الرجالِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الحَدِيثِ اسمُ الأَرْضِ العَلْياء الرِّمْكاءُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ تَأْنِيث الأرْمَكِ.
وَقد تُجْمَعُ الرَّمَكَةُ على الرُّمُكِ، بضَمَّتَيْنِ، نَقَله ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: قَالَ حُنَيفُ الحَناتِمِ، وكانَ من آبَلِ العَرَبِ: الرَّمْكاءُ من النُّوقِ بُهْيَا، والحَمْراءُ صُبرَى، والخَوّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْباءُ سُرعَى، يَعْنِي أَنّها أَبْهى وأَصْبَرُ وأَغْزَرُ وأَسْرَعُ.
وقالَ أَبو عَمْرو فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: لَا تَعْدِلِيني بالرذالاتِ الحَمَكْ وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبدٍ فَلِكْ يَربض فِي الرَّوْثِ كِبرذَوْنِ الرَمَكْ قَالَ: الرَّمَكُ هُنَا أَصْلُه بالفارِسِيَّةِ رَمَهْ.
قَالَ: وقَوْلُ النّاسِ الرَّمَكَةُ خَطَأٌ.
وَقَالَ: رَمَكَ الرَّجُلُ: إِذا هُزِلَ وذَهَبَ مَا فِي يَدَيْهِ.
وَهَذِه دَابَّةٌ رامِكَةٌ، وقَدْ رَمَكَتْ رُمُوكًا.
والرَّمَكُ، مُحَرَّكَةً: موضِعٌ بالقُربِ من مَضِيقِ عُيُونِ القَصَبِ من مَنازِلِ حاجِّ مِصْرَ.
ورامَكُ، كهاجَرَ: جَدّ أبي القاسِم عَبدِ اللَّهِ بنِ مُوسَى النَّيسابُورِيّ نَزِيل بَغْدادَ، رَوَى عَن عبد اللَّهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عَبدِ اللَّهِ، مَاتَ ببَغْدادَ سنة.
[ر ن ك]رانِك، كصاحِب أَهْمَلَه الجَوهَرِي وقالَ الْأَزْهَرِي: الرّانِكِيَّةُ: نِسبَةٌ إِلى الرّانِكِ، وَلَا أَعْرِفُ الرانِكَ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ حَيٌّ كَمَا فِي العُبابِ، وَلم يُبَيِّنْ أَهُمْ من العَرَبِ أَم من العَجَمِ، وَلَا إِخالُهم إِلاّ مِن العَجَمِ، وَفِي الهِنْدِ طائِفَةٌ من مُلُوكِها الكُفّارِ يُقال لَهُم: رانَا، فرُبَّما تكونُ هَذِه نسبَةً إِلَيهم بزيادةِ الكافِ على قِياسِ لُغَتِهم، فتأَمَّلْ ذَلِك.
[ر وك]{الرَوْكَةُ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وَصَاحب اللِّسان، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ صَوْتُ الصدَى وَقَالَ غَيرُه} كالرَّوْكاءِ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ فِي ر ك ك {الرّكّاءُ: صوتُ صَدَى الجَبَلِ يُحاكِي مَا بِهِ نَطَقْتَ، فيُحْتَمَل أَنْ يكونَ هُوَ هُوَ.
(و) } الرَّوْكُ: المَوْجُ، بغْدَادِيَّةٌ ولَيْسَتْ من كَلامِ العَرَبِ، كَمَا أَشارَ لَهُ الصّاغانِيُ.
قلتُ: {والرُّوكُ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ الشَّرقِيّة.
} ومَرَاك: قريَة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَن، وَقيل: المِيمُ أَصْلِيّة، وسَيذْكَرُ فِيمَا بعد.
[ر هـ ك]رَهَكَه، كمَنَعَه يَرهَكُه رَهكَاً: جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ كَذَا فِي اللِّسانِ، وتَكْملَةِ العَين للخارْزَنجيِّ.
أَو رَهَكَه رَهْكًا: سَحَقَه شَدِيداً وَفِي الجَمْهَرَة نعما فهُوَ مَرهُوكٌ ورَهِيكٌ: مَسحُوقٌ.
ورَهَكَ المَرأَةَ: جَهَدَها فِي الجِماعِ عَن ابنِ عَبّاد، كدَهَكَها.
قَالَ: ورَهَكَ بالمكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والرَّهْوَكَةُ: اسْتِرخاءُ المَفاصِل عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الضَّعْف فِي المَشْيِ، كالارْتهاكِ.
ويُقال: مَرَّ يَتَرَهْوَكُ ويَرتَهِكُ كأَنَّه يَمُوجُ فِي مِشْيَتِه وَهُوَ مُرتَهك فِي مَشْيِه، ويَمْشِي فِي ارْتِهاك، قَالَ: حُيِّيتِ مِنْ هِركَوْلَةٍ ضَناكِ جاءَتْ تَهُزُّ المَشْىَ فِي ارْتِهاكِ والرَّهْكَةُ بِالْفَتْح: الضَّعْفُ.
والرَّهَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: النّاقَة الضَّعِيفَةُ لَا قُوَّةَ لَها، وَلَا هِيَ بنَجِيبَةٍ وقولُه: لَا قُوَّةَ لَها، زِيادَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا مُستَدْرَكَة، فَلَو قالَ: وناقَةٌ رَهَكَةٌ بالتَّحْرِيكِ: ضَعِيفَةٌ لَيسَتْ بنَجِيبَةٍ لأَصابَ المحَزَّ.
والرَّهَكَةُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ لَا خَيرَ فِيهِ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: رَجُلرَهَكَةٌ: ضَعِيفٌ لَا قُوَّةَ لَه، كالرُّهَكَةِ، كهُمَزَةٍ، كَمَا فِي المُحْكَم.
والرَّهْكُ بِالْفَتْح: العَمَلُ الصّالِحُ عَن ابنِ عَبّاد.
والرَّهْوَكُ، كجَدْوَلٍ: السَّمِينُ من الجِداءِ والظِّباءِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّهْوَكُ من الشَّبابِ: النّاعمُ.
قَالَ ورَهْوَكُوا: إِذا اضْطَرَبُوا.
قالَ: وأَمْرٌ مُرَهْوَكٌ، مَبنِيًّا للمَفْعُولِ أَي ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الرَّهْكُ: الدَّلْكُ والعَركُ، عَن ابْن عَبّاد.
والرَّهِكَةُ، كفَرِحَة: الرِّخْوَةُ اللَّحْم، عَنهُ أَيضًا.
قَالَ: والتَّرَهْوُكُ: السِّمَنُ) والتَّحَرّكُ.
وَفِي النَّوادِر: أَرضٌ رَهَكَةٌ، وهَوْرَةٌ، وهَيلَةٌ وهَكَّة: إِذا كانَتْ لَيِّنَةً خبَارًا.
ورَهَكَ الدّابَّةَ رَهْكًا: حَمَل عَلَيها فِي السَّيرِ وجَهَدَها، وَمِنْه حَدِيثُ المُتَشاحِنَين: ارْهَكْ هذيْنِ حَتّى يَصْطَلِحَا أَي كَلِّفْهُما وأَلْزِمْهُما.
[ر ي ك]{الرِّيَكَتانِ، بكسرِ الرَّاءِ وفَتْح الياءِ أَهمله الجَوهَرِيُّ والصاغانِي، وَفِي اللِّسانِ قالَ كُراع وحْدَه: هُما من الفَرَسِ زَنَمَتانِ خارِجَةٌ أَطْرافُهُما عَنْ طَرَفِ الكَتَدِ، وأُصُولُهُما مُثْبَتَةٌ فِي أَعْلاهُ، أَي: الكَتَد كُلُّ واحِدَةٍ مِنْهُما} رِيَكَةٌ.
وقالَ غيرُه: هما الزَّنَكَتانِ، بالزّاي والنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(فصل الزَّاي مَعَ الْكَاف)[ز أك]{الزَّأَكانُ، مُحَرَّكَةً أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسانِ، قَالَ الصّاغانِيُ: هُوَ التبَخْتُرُ.
وَقَالَ: قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ:} التَّزاؤُكُ على تَفاعُل: الاستِحْياءُ قَالَ الْأَزْهَرِي: أَقْرَأَني المُنْذِرِيّ فِي المَنْبُورَةِ لأبي حِزامٍ العُكْلى:(!
تَزاؤُكَ مُضْطَنِئ آرِمٍ .
إِذا ائْتَبَّهُ الإِدُّ لَا يَفْطَؤُهْ) هَكَذَا قالَ بالكافِ، ويُروَى تَزَؤُّلَ بِاللَّامِ على تَفَعّلٍ.
وَعَلِيهِ:!
زَأَكْتُ المَرأَةَ: إِذا نَكَحْتَها، عَن ابنِ عَبّاد.
[ز ب ع ك]الزَّبَعْبَكُ والزَّبَعْبَكِيُّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وَصَاحب اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ الفاحِشُ الَّذِي لَا يُبالِي بِمَا قِيلَ لَه أَو فيهِ من الشَّرِّ، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، ورَواهُ الفَرَّاءُ بالدّالِ فقالَ: هُوَ الدَّبَعْبَكُ، والدَّبَعْبَكِي.
[ز ح ك]زَحَكَ بَعِيرُه كمَنَعَ زَحْكًا: أَعْيَا نَقَلَه الْجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ لكثَيرٍ:(وهَلْ تَرَيَنِّي بَعْدَ أَنْ تُنْزَعَ البُرَى .
وقَدْ أُبْنَ أَنْضاءً وهُنَّ زَواحِكُ) وقَوْلُه أَيضًا، أَنْشَدَه غيرُ الْجَوْهَرِي:(فأُبْنَ وَمَا مِنْهُنَّ من ذاتِ نَجْدَةٍ .
وَلَو بَلَغَتْ إِلاّ تُرَى وَهِي زاحِكُ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: زَحَكَ زَحْكًا، كزَحَفَ، عَن كُراع.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: زَحَكَ بالمَكانِ: إِذا أَقَامَ بهِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَحَكَ زَحْكًا: إِذا دَنَا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي زَحَكَ عَنْهُ فُلانٌ وزَحَلَ: إِذا تَنَحَّى وتَباعَدَ، قَالَ الصَّاغانيُ، وكأَنَّه ضِدٌّ قَالَ رُؤْبَةُ: هاجَكَ من أَرْوَى كمُنْهاضِ الفَكَكْ هَمٌّ إِذا لَمْ يُعْدِه هَمٌّ فَتَكْ كَأَنَّهُ إذْ عَادَ فِينَا أَو زَحَكْ حُمَّى قَطِيفِ الخَطّ أَو حُمَّى فَدَكْ أَي تَباعَدَ عَني.
وأَزْحَفَ الرَجُلُ، وأَزْحَكَ: أَعْيَتْ دَابّته نَقله الْجَوْهَرِي.
وزاحَكَه عَنْ نَفْسِه: باعَدَه نقَلَه الصّاغانيُ.
وتَزَاحَكُوا: تَدَانَوْا، وقيلَ: تَباعَدُوا ضِدٌّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقالُ: لم يُعْطِ فُلانٌ إِلاّ زُحْكًا، وِإلاّ زُحْقًا، أَي: عَلَى جَهْدٍ، نَقَله الصّاغاني.
[ز ح ل ك]الزُّحْلُوكَةُ بالضمِّ، أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الزُّحْلُوقَةُ لُغَةٌ فيهِ، وَهِي الزَّحالِيكُ والزَّحالِيقُ، وَهِي المَزالُّ.
والتَّزَحْلُك: مِثْلُ التَّزَحْلُق وَهُوَ تَزَلُّقُ الصِّبيانِ من فَوْقِ الكُثْبانِ إِلى أَسْفَل، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ.
[ز ح م ك]الزُّحْمُوكُ، بالضمِّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ الكَشُوثَا وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بالأَغْصانِ من النَّباتِ وَلَا عِرقَ لَهُ زَحامِيكُ كَمَا فِي اللِّسان والعُبابِ.
[ز د ك]ز د ك وَهُوَ فِعْلٌ مُماتٌ، جاءَ مِنْهُ: مَزْدَكُ، كمَقْعَدٍ: اسمُ رَجُلٍ.
وأَزْدَكَ الزَّرْعُ: الْتَفَّ، أَو أَنَّ الصوابَ فِي مَزْدَكَ أَنْ يُذْكَر فِي المِيمِ، فإِنَّها أَعجمية، وازْدَكَّ فِي زَ ك ك كَمَا سَيَأْتِي.
وزَيْدَك: مُحَدّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو سَعِيدٍ القُرَشِيُّ.
[ز ر ك]زَرِكَ الرَّجُلُ كفَرحَ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغانيُ: أَي: ساءَ خُلُقُه.
وكزُبَيرٍ: أَبُو نَضْرَةَ زُرَيْكُ بنُ أبي زُرَيْك البَصْرِيّ واسمُ أبي زُرَيْكٍ عُصْفُور: مُحَدِّثٌ عَن الحَسَنِ وعَطاء وابنِ سِيرِينَ، روى عَنهُ أَهلُ البَصْرَةِ، ذكره ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ.
وفاتَه: خالِدُ بنُ زُرَيْكٍ الرَّبَعِيُ: حَدَّثَ عَن عَفّانَ، نقَلَه الحافِظُ.
[ز ر ن ك]الزُّرْنُوكُ، بالضمِّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَفِي العُبابِ: هُوَ يَدُ الرَّحَى وَفِي اللِّسان: الخَشَبَةُ الَّتِي يَقْبِضُ عَلَيها الطاحِنُ إِذا أَدارَ الرَّحَى، قَالَ:(وكأَنَّ رُمْحَكَ إِذْ طَعَنْتَ بِهِ العِدَا .
زُرْنُوكُ خادِمَةٍ تَسُوقُ حِمارَا) وَعبد الرَحْمن بنُ زَرَنْك البُخارِيّ كسَمَنْدٍ واسمُ زَرَنْك حَفْصٌ كَمَا فِي العُباب رَوَى عَن المُسنِدِيّ.
وابْنه أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ عنْ عَلِيِ بنِ خَشْرَم.
وحَفِيده الحَسَنُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبد الرَّحْمنِ عَن صالِح جَزَرة وطَبَقَتِه، ماتَ سنة مُحَدِّثُونَ بخارِيُّونَ.
وضَبَطَه الحافِظُ وغيرُه من أَئِمّةِ الأَنْسابِ زَرْنَك كجَعْفَرٍ، وَالْمُصَنّف تَبعَ الصّاغانيَ فِي وَزْنِه، فليُنْظَر.
[ز ز ك]{زَوْزَكَت المَرأَةُ أَهْمَلَه الجَوهَرِيُّ هُنَا، وأَوْرَدَ مِنْهُ شَيئًا فِي زَ ن ك وَكَذَا أَهْمَلَه الصّاغانيُ هُنَا وأَورَدَ مِنْهُ شَيْئا فِي زَوَك وَقَالَ ابنُ جِني: هُوَ فَوعَل، أَي: فَحَقّه أَنْ يُذْكَر هُنا، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي حَرَّكَتْ أَلْيَتَيها وجَنْبيها فِي المَشْي وَهِي} مزَوْزِكَةٌ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وَلَكِن أَورده فِي آخِرِ الفَصْلِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِي: فِي ز ن ك الزَّوَنْزَكُ: هُوَ القَصِيرُ الدَّمِيمُ، وزادَ غيرُه: هُوَ الحَيّاكُ فِي مِشْيَتِه قَالَت امْرَأَةٌ تَرثي زَوْجَها:(ولَستَ بوَكْواكٍ وَلَا بِزوَنْزَكٍ .
مَكانَكَ حَتّى يبعَثَ الخَلْقَ باعِثُهْ) وقالَ ابْن جِنِّي وَزْنُه فَوَنْعَلٌ، وَقَالَ آخر:(وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى .
يَفْرَق إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى)[ز ع ك]الزُّعْكُوكُ، كعُصْفُور: السَّمِينُ من الإِبِلِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي وابنُ فارِسٍ.
وقالَ الْجَوْهَرِي: الزّعْكُوكُ: القَصِيرُ اللَّئيمُ زادَ غيرُه المُجْتَمِعُ الخَلْقِ زَعاكِكُ وزَعاكِيكُ وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي للقَنَانيّ: تَستنُّ أَوْلادٌ لَهَا زَعاكِكُورَوَاه ابنُ فارِس زَعاكِيك، وشاهِدُ زَعاكِيكَ قولُ الشّاعِرِ:(زَعاكِيكُ لَا إِنْ يَعْجَلُونَ لصَنْعَةٍ .
إِذا عَلِقَتْهُم بالقُنِيِّ الحَبائِلُ) وَيُقَال الْهم زَعْكَة بِالْفَتْح أَي: لبثَةٌ نَقله الصَّاغَانِي عَن الكسائيِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الأَزْعَكِيُ: القَصِيرُ اللَّئيمُ، نقَلَه الْجَوْهَرِي، والصّاغانِي، وأَنْشَدَ لِذِي الرُمَةِ:(عَلَى كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِي ويافِعٍ .
من اللُّؤْمِ سِربالٌ جَدِيدُ البَنائِقِ) والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كيفَ أَهْمَلَه.
وقِيل: الأَزْعَكِيُّ: المُسِنُّ، وَقيل: هُوَ الضّاوِيُّ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزُّعْلُوكُ، بالضمِّ: الصّعْلُوكُ، وَقد سَمَّوْا زُعْلُوكًا.
[ز ك ك]{زَكَّ الرَّجلُ} يَزِكّ {زَكًّا} وزَكَكًا مُحَرَّكَةً {وزَكِيكًا وَلم يَذْكُر ابنُ دُرَيْد} زَكَكًا {وزَكْزَكَ وَهَذِه عَن أبي زَيْد: مَرَّ يُقارِبُ خَطْوَه ضَعْفًا وَكَذَلِكَ الفَرخُ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لعُمَرَ بنِ لَجَأَ: فَهُو يَزِكُّ دائِمَ التَّزَغّمِ مثْلَ} زَكِيكِ الناهِض المُحَمِّمِ وَقيل: {الزَّكْزَكَةُ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ مَعَ تَحْرِيكِ الجَسَدِ، قَالَه أَبو زَيْدٍ.
ومَشْى زَكِيكٌ: مُقَرمَطٌ نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الزَّكِيكُ: مَشى الفِراخ.
وَقَالَ الأَصْمَعِي: الزَّكِيكُ: أَن يُقارِبَ الخَطْوَ ويُسرِعَ الرفْعَ والوَضْعَ.
ورَجُلٌ {زُكازِكٌ، كعُلابِطٍ: دَمِيمٌ كَمَا فِي العُبابِ، زَاد فِي الصِّحاحِ قَلِيل.
} والزَّكُّ: المَهْزُولُ هَكَذَا نَقَله الْجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ لمَنْظُورِ بنِ مَرثَدٍ الأَسَدِيّ: يَا حَبَّذا جارِيَةٌ من عَكِّ تعَقِّدُ المِرطَ على المِدَكِّمِثْل كَثِيب الرَّمْلِ غَيرَ {زَكِّ وغَلَّطَه الْأَزْهَرِي، فقالَ: الصّوابُ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ بالرّاءِ، وَقد تَقَدَّما الإِشارَةُ إِليه.
(و) } الزّكُّ بالضَّمِّ: فَرخُ الفاخِتَةِ.
{والزِّكَّةُ، بالكَسر: السِّلاحُ يُقال: أَخَذَ فُلانٌ زِكَّتَه، وشِكَّتَه، أَي سِلاحَه.
(و) } الزّكَّةُ بالضَّمِّ: الغَيظُ والغَم مثلُ الزُخَةِ.
{وزَكَّ الغُلامُ زَكًّا: إِذا عَدَا فِي مَشْيِه، عَن ابنِ عَبّادِ.
قَال: وزَكَّ بسَلْحِه: إِذا رَمَى بِهِ.
(و) } زكَّت الدَّجاجَةُ، كَذا فِي النّسَخِ والصَّوابُ الدُّرّاجَةُ، كَمَا فِي الصِّحاح: هَروَلَتْ كَمَا يُقال زافَت الحَمامَة.
وزَكَّ القِربَةَ زَكًّا: إِذا مَلأَها نَقَله الصّاغاني.
{وتَزَكْزَكَ الرَّجُلُ: إِذا أَخَذَ عُدَّتَه وسِلاحَه، وَالَّذِي رَواهُ أَبو زَيْدٍ:} تَزَكَّكَ {تَزَكُكًا.
} والزَّكْزَاكَةُ: العَجْزاءُ من النساءِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، إِن لم يَكُنْ مُصَحَّفًا عَن الرَّكْراكَةِ بالرّاءِ، وَقد تقَدّم.
قَالَ: ويُقال: {أَزَكَّ على الشَّيءِ كالرَّأي وغَيرِه: إِذا أَصَرَّ واسْتَوْلَى عليهِ، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَبَدَّ بِهِ دُونَ غيرِه.
قالَ: وأَزَكَّ بِبَوْلِه: إِذا حَقَنَ فَهُوَ} مُزِكٌّ بهِ.
قَالَ: {وازْدَكَ الزَرْعُ أَي: ارْتَوَى وامتَلأَ والْتَفَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قالَ ابنُ الأَعْرابِي:} زُكَّ الرَّجُلُ، مَبنِيًّا للمَفْعُولِ: إِذا هَرِمَ.
{وزُكَ: إِذا ضَعُفَ من مَرَضٍ.
} وتَزَكَّكَ: أَخَذَ {زِكَّتَه، عَن أبي زَيْدٍ.
وَفِي النّوادِرِ: رَجُلٌ} مُزِكٌّ ومُصِكٌّ ومُغِذّ، أَي: غَضْبانُ.
وَهُوَ {مُزِكٌّ} وزَاكٌّ، كمُشِك، وشاك: أَي مُسَلَّحٌ.
وهُمْ {زاكُّونَ، أَي: مُجْتَمِعُونَ.
وَهُوَ} زاكٌّ عَلَيْهِ: أَي غَضْبانُ.
وزَكَّه الماءُ، أَي: أَرْواهُ، كِلاهُمَا عَنابنِ عَبّاد.
قالَ: {والإِزْكاكُ بالرَّأي: الاسْتِبدادُ بهِ دُونَ غَيرِه.
وَقد سَمَّوْا} زَكْزُوكًا.
وإِبراهيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قرَّةَ بنِ شُرَحْبِيل بنِ {زَكَّةَ) القاضِي بمِصْر، رَوَى عَن جَرِيرِ بنِ حازِمٍ، ومُفَضَّلِ بنِ فَضالَةَ، ذكره الحافِظُ.
وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى} - الزِّكَاني: مُحَدثٌ ذَكَره الزَّمَخْشَرِيُّ.
وأَزَكَّ الزَّرْعُ: مثل ازْدَكَّ.
[ز م ك]الزِّمِكَّى، بكسرِ الزّاي والميمِ مَقْصُورًا: مَنْبِتُ ذَنَب الطّائِرِ نقَلَه الْجَوْهَرِي، وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ، وَكَذَلِكَ الزِّمِجَّى أَو ذَنَبُه كُلُّه، يُمَدّ ويُقْصَرُ زادَ اللّيثُ: إٍ ذَا قُصِّرَ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ إِذا قُص، أَو أَصْلُه كَمَا فِي المُحْكًم كالزِّمِكِّ كفِلِز، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: زَمَكَه عَلَيه وزَمَجَه: إِذا حَرَّشَه حَتّى اشْتَدّ عَلَيهِ غَضَبُه.
قَالَ: وزَمَكَ القِربَةَ وزَمَجَها: إِذا مَلأَها.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ازْماكَّ الرّجُلُ ازْمِكاكًا: غَضِبَ شَدِيداً.
وقِيلَ: المُزْمَئِك: الغَضْبانُ، كَانَ سَرِيعَ الغَضَبِ أَو بَطِيئَه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الزَّمَكُ، مُحرَكَةً: الغَضَبُ.
قَالَ: ورَجُلٌ زَمَكةٌ، مُحَرَّكةً: عَجِلٌ غَضُوبٌ، قَالَ: أَوْ أَحْمَقُ أَو قَصِيرٌ وجَمْعُه زَمِكُونَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: زَمَكَ يَزْمِكُ: إِذا سَكَتَ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والزَّمَكُ، محرَّكَةً: تَداخُلُ الشَّيءِ بعضه فِي بَعْضٍ، قِيلَ: ومِنْه الزِّمِكَّى.
وازْمَأَكَّ الشَّيْء: لُغَةٌ فِي اصْمَأَكَّ، وسيَأْتِي.
[ز م ل ك]زِمْلِكانُ، بالكَسرِ أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وقالَ ياقُوت فِي المُشْتَرك وَضْعًا نَقْلاً عَن أبي سَعْدٍ: هِيَ بدِمَشْقَ ولكِنَّهضَبَطَها بالفَتْح، قالَ شَيخُنا: والمَعْرُوفُ فِي هَذِه زَمَلُكَا بغيرِ نُون، وَهَكَذَا ضَبَطَه الجَلالُ فِي شَرحِ العُقُودِ، وإِنّما تُزادُ النُّونُ للنِّشبَة، كصَنْعانِي ولِحْياني مِنْهَا شَيخنا أَبُو المَعالِي قاضِي القُضاة مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ عَبدِ الواحِدِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ بنِ خَلَفِ بنِ نبهانَ بنِ سُلْطانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلِيلِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ المنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقِيُ الشّافِعِيُّ، وُلِدَ بهَا سنة وسَمِعَ من ابْنِ النَّجّارِيِّ وابنِ عَلان، وأَجازَ لَهُ ابنُ أبي اليُسر، وأَخَذَ الفِقْهَ عَن تاجِ الدِّينِ بنِ الفِركاحِ والنَّحْوَ عَن بَدْرِ الدِّينِ بنِ مالِكٍ، توفّي سنة نَقَلْتُه من تاريخِ حَلَب، قلتُ: وَقد رَوَى عَنهُ أَيْضًا الحافِظُ أَبُو سَعِيدٍ العَلائي.
قَالَ ياقوت: وزَمْلَكانُ، بالفَتْح: مُتَنزَّهٌ ببَلْخَ على فَرسَخٍ مِنْهَا، وَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ، فتَأَمَّلْ.
[ز ن ك]زَنْكُ بالفَتْحِ: جَدّ جَدِّ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَنْك الباهِلِيِّ المُحَدِّثِ ذَكَره الصّاغاني فِي كتابَيه.
والزَّنَكَتانِ، مُحَرَّكَةً هُما الرِّيَكَتانِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَن كُراعٍ، ونَصُّ المُحْكَمِ هُما من الكَتَدِ زَنَمَتانِ خارِجَتَا الأَطْرافِ عَن طَرَفِها وأَصْلاهُما ثابِتانِ فِي أَعْلَى الكَتَدِ، وهما زائِدَتاها.
والزَّوَنَّكُ، كعَمَلَّس من الرِّجالِ: القَصِيرُ اللَّحِيمُ الحَيّاكُ فِي مِشْيَتِه، مثل الزَّوَنْزَك وَفِي الصِّحاح: الزَّوَنَّكُ: القَصِيرُ الدَّمِيمُ، ورُبّما قالُوا: الزَّوَنْزَكُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ امْرَأةٍ تَرثي زَوْجَها، وَقد تَقَدَّمَ بالوَجْهَيْنِ.
أَو هُوَ المُخْتالُ فِي مِشْيَتِه الرّافِعُ نَفْسَه فَوقَ قَدْرِها، النّاظِرُ فِي عِطْفَيهِ يَرَى أَنَّ عِنْدَه خَيرًا وليسَ كَذَلِك أَي ليسَ عندَه ذلِكَ، قَالَه ابنُ الْأَعرَابِي، وأَنشد:ززك على حَدِّ كَكَبَ، وَقَالَ ابنُ جِنّي: زَوَنْزَكٌ فَوَنْعَلٌ، وَلَا يَجُوِز أَن تَجْعَلَ الواوَ أَصْلاً والزّاي مُكَرَّرَةً لأنّه يَصِيرُ فَعَنْفلاً، وَهَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ، وأَيضاً فإِنّه من بابِ د د ن ممّا تَضاعَفَت فِيهِ، الفاءُ والعَيْنُ من مَكَان وَاحِد، فثَبَتَ أَنّه فَوَنْعَلٌ، وَالنُّون زائِدَةٌ لأَنّها ثالِثَةٌ ساكِنَةٌ فِيمَا زادَ عِدَّتُه على أَرْبَعةٍ، كشَرَنْبَثٍ وحَرَنْفَش، وَالْوَاو زائِدَةٌ لأَنّها لَا تكونُ أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرَبَعَةِ، فعَلَى قولِه وقولِ) أبي عَلي ينْبَغِي أَن يَذكُرَه الْجَوْهَرِي فِي فصل: ز ز ك واللهُ أَعلم.
{والمُزَوْزِكَةُ: المُسرعَةُ من النِّساءِ الَّتِي إِذا مَشَتْ حَرَّكَتْ أَلْيَتيها وجَنْبَيها، هُنا ذَكَره الصّاغانيُ نقلا عَن ابنِ عبادٍ، وَقد تَقَدّمت فِي ز وز ك.
} وزُوكُ بالضَّمِّ باليَمَنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {أَزْوَكَتِ المرأَةُ: مشت مشْيَة القَصِيرَةِ، عَن الفَرّاءِ.
} والتَّزاوُكُ: الاسْتحْياءُ، وأَنْشَدَ المُنْذِريُّ لأبي حِزامِ:(تَزاوُكَ مُضطنئٍ آرِم .
إِذا ائْتَبَّه الإِدّ لَا يَفْطَؤُه) قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، وذَكَره المُصَنِّفُ فِي ز أك وَهُوَ يُروَى بالوَجْهَيْن.
{والزَّوَكِيُّونَ، مُحَرّكَةً: بُطَين من العَرَبِ بصَعِيدِ مِصْر من بني حَربٍ، ثُمّ من جُهَينَة، من أَعمالِ طَهْطا.
} وزاكانُ: مَدِينَةٌ بالعَجَمِ، مِنْهَا عُبيدٌ {- الزّاكاني، صاحبُ المَقاماتِ الَّتِي ضاهى بهَا مَقاماتِ الحَرِيرِيّ فأَغْرَبَ وأَعْجَبَ، وَهِي بالفارِسِيَّةِ، رأَيْتُها فِي خِزانَةِ الأَمِيرِ صَرغَتْمَشَ.
} والزَّوّاكُ، كشَدّادٍ: هُوَ الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِشْيَتِه كَثِيراً وَمَا يَقْطَعُه من المَسَافَة قَلِيلٌ، سيَأْتي للمصنِّفِ فِي ز ول وأَهْمَلَه هُنا، وَهُوَ غَرِيبٌ.
تَرك النِّساءِ العاجِزَ الزَّوَنَّكَا وقالَ غيرُه: رَجُلٌ زَوَنَّكٌ: إِذا كانَ غَلِيظاً إِلى القِصَرِ مَا هُوَ، قَالَ مَنْظُورٌ الدُّبَيرِيُّ: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى ويُروَى بَلْ زَوْجُها، ويُروَى زَوَنْزَكٌ ويروَى زَوَنْكَى بدل زَوَنْزَى ويروى يَخْضِفُ بدل يَفْرَقُ.
ويُروَى الضَّبَعْطَى بالعَيْنِ والغَيْنِ، كُلّ يُروَى فِي هَذَا البَيتِ باخْتِلافِ هَذِه الألْفاظِ على اخْتِلافِ الرِّواياتِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِك كُلّه فِي مَواضِعِه، وسَيَأْتِي البَحْثُ فِي وَزْنِ الزَّوَنَّكِ فِي الَّتِي تَلِيها.
والزّانِكِيُ، بكسرِ النُّونِ: الشّاطِرُ هَكَذَا ذَكَرَه، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الزَّانِكِ، وَلَا أَدْرِي مَاذَا هُوَ، والأَشْبَه أَنّها أَعْجَمِيّةٌ، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الزَّوَنْكَى، مَقْصُورًا: هُوَ ذُوِ الأُبَّهَةِ والكِبرِ، مثل الزَّوَنْزَى، عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَبِه يُروَى قَوْلُ مَنْظُورٍ: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْكَى كَمَا تَقَدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَزْنِيك، بِالْكَسْرِ: مَدِينَةٌ بالرّومِ، وِإليها نُسِبَت المَماطِرُ الأَزْنِيكِيَّةُ الجَيِّدَةُ، نَقله ياقوت.
[ز وك]{الزَّوْكُ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَشْي الغُرابِ وأَنْشَدَ لحَسّان بنِ ثابِت رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُ يَهْجُو الحَارِثَ بنَ هِشام المَخْزُومِيَ:(أَجْمَعْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى .
فِي فُحْش مُومِسَةٍ} وزَوْكِ غُرابِ) ويروى فِي فُحْشِ زانِيَةٍ ورَواه غَيره: فِي زَوْك فاسيَة وزَهْوِ غُرابِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ شاهِدٌ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الزَّوْكُ: تَحْرِيكُ المَنْكِبَيْنِ فِي المَشْيِ مَعَ قِصَرِ الخَطْوِ،وزادَ غيرُه: هُوَ مِشْيَةٌ فِي تَقارُبٍ وفَحَجٍ وأَنْشَدَ:(رَأَيْتُ رِجالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا .
{وزاكُو، وَمَا كانُوا} يَزُوكُونَ مِنْ قَبلُ) وقِيلَ: الزَّوْكُ التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ {كالزَّوَكانِ مُحَرَّكَةً، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، يُقال:} زاكَ {يَزُوكُ} زَوْكاً {وزَوَكَانًا.
قِيلَ: ومِنْهُ} الزَّوَنَّكُ، كعَمَلَّسٍ.
قلتُ: قَالَ ابنُ بَريّ: هُوَ قَول الزُّبَيدِيّ، فإنّه وَزَنَه بفَعَنَّلٍ، وَهُوَ أَيْضًا قولُ ابنِ السَكِّيتِ لأَنهما جَعَلاه من زَاكَ يَزُوكُ: إِذا قارَبَ خَطْوَه وحَرَّكَ جَسَدَه، قَالَ: فَعَلَى هَذَا كانَ علَى الجَوهَرِيِّ أَنْ يَذْكُرَه فِي فصلِ زوك أَي كَمَا فَعَلَه المُصَنِّفُ، لَا فَصْلِ ز ن ك قالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُون وزْنُه فعلّلاً لأَنّه لَا يكون الْوَاو أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرْبَعَة، فَلم يَبقَ إِلَاّ فَعَنَّل ويُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِي أَنّه من زنك قولُهُم: {زَوَنْزَكٌ: لُغَة أَخرى على فَوَعْلَل وَمثل: كَوَأْلَلٍ، فالنُّون على هَذَا أَصْلٌ، وَالْوَاو زائِدَةٌ، فوَزْنُ زَوَنَّكٍ على هَذَا فَوَعَّلٌ، ويُقَوِّي قولَ ابنِ السِّكيتِ قولُهم:} زَوَنْكَى لُغَةٌ ثالِثَةٌ، ووزنها فعَنْلَى، وَقَالَ أَبو عَلِي: وَزْنُ {زَوَنَّكٍ فَوَنْعَلٌ الْوَاو زائِدَةٌ لأَنها لَا تَكُونُ غير زائِدة فِي بَناتِ الأَرْبَعَةِ، قَالَ: وأَما} الزَّوَنْزَكُ فَهُوَ فَوَنْعَلٌ أَيضًا، وَهُوَ من بابِ كَوْكَبٍ، قالَ: وَقَالَ ابنُ جِنّي: سأَلْتُ أَبا عَلِي عَنْ زَوَنَّكٍ، فاسْتَقَرَّ الأَمْرُ فِيمَا بَينَنا أَنَّ الواوَ فِيهِ زائِدَةٌ، ووَزْنُه فَوَعَّلٌ لَا فَوَنْعَل قلتُ لَهُ: فإِنَّ أَبا زَيْدٍ قد ذَكَرَ عَقِيبَ هَذَا الحرفِ من كتابِه الغَرَائب زاكَ يَزوكُ زَوْكًا، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنّ الْوَاو أَصْلِيَّةٌ، فَقَالَ: هَذَا تَفْسِيرُ المَعْنَى من غيرِ اللَّفْظِ، والنّونُ مضاعَفَةٌ حَشْوٌ، فَلَا تَكُون زائِدَةً، فقُلْتُ: قد حَكَى ثَعْلَبٌ شِنْقَمّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ شَقَمَ، فَقَالَ: هَذَا ضَعِيفٌ، قَالَ: وَهَذَا أَيضًا يُقَوِّي قولَ الْجَوْهَرِي: إِنّ الزَّوَنَّكَ من فصل زَنَكَ.
وأَما الزَّوَنْزَكُ فقد تَقَدَّمَ قولُ أبي عَليّ فِيهِ: إِنّ وَزْنَه فَوَنْعَلٌ وَهُوَ من بابِ كَوْكَب، فيكونُ على هَذَا اشْتِقاقُه منالسّبكِيُ، شافِعِي الزَّمانِ، وحُجَّةُ الأَوانِ، وُلِدَ سنة قَالَ الحافِظُ قالَ الذَّهَبِيّ: كَتَبَ عَني، وكَتبتُ عَنهُ.
قلتُ: وَقد ترجَمَه الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِه، وأَثْنَى عليهِ، وسَرَدَ شُيُوخَه، توَلَّى قَضاءَ قُضاةِ الشّامِ بعدَ الجَلالِ القَزْوِينِيِّ بإِلْزامٍ مِن المَلكِ النّاصِرِ مُحَمَّدِ بنِ قَلاوُونَ بعد إِباءٍ شَديد، فسارَ سِيرَةً مَرضِيَّةً، وحَدَّثَ وأَفادَ، وتُوفي بمِصرَ فِي ليلةِ الاثْنَيْنِ ثالِث جُمادَى الآخرةِ سنة ودُفِنَ بِبَاب النَّصْرِ.
قالَ الحافِظُ: وأَبُوه عَبدُ الْكَافِي سَمِعَ من ابنِ خَطِيبِ المِزَّةِ، وَولى قَضَاءَ الشَّرقِيَّةِ والغَربيَّةِ، وحَدَّثَ، مَاتَ سنة.
قلتُ: وأَوْلادُه وآلُ بَيتهم مَشهورُونَ بالفَضْلِ، يَنْتَسِبُون إِلى الأَنْصارِ، ووَلَدُه تاجُ الدِّينِ عَبدُ الوَهَّابِ صَاحب جَمْعِ الجَوامِع، ولد سنة وتُوفي سنة عَن أرْبَعينَ سَنَةً.
وأَخواه: الجَلالُ حُسَيْنٌ، والبَهاءُ أَبو حامِد أَحْمَدُ: دَرَّسا فِي حياةِ أَبيهِما، وولدُ الأَخِيرِ تَقي الدِّينِ أَبو حاتِم، وابنُ عَمِّهم أَبُو البَركاتِ محَمَّدُ بنُ مالًكِ بن أَنَسِ بن عبدِ المَلِكِ بن عَلِي بنِ تَمَّامٍ السّبكِيُ، وحَفِيدُه التَّقي مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بن مُحَمَّدٍ، هَذَا وُلِدَ سنة: مُحَدِّثُون.
وَمن عَشِيرَتِهم قَاضِي القُضاةِ شرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالِحٍ السُّبكِيُ المالِكِيُ، سمِعَ ابنَ المُفَضَّلِ، وَمَات سنة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْسَبَكَ التِّبرُ: ذابَ.
وتبرٌ سَبِيكٌ، ومَسبُوكٌ.
والسِّبائِكُ: الرّقاقُ، سُميَ بِهِ لأَنّه اتُّخِذَ من خالِصِ الدَّقِيقِ، فكأَنَّه سُبِكَ مِنْهُ ونُخِلَ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: لوُ شئْتُ لملأت الرِّحابَ صَلائِق وسَبائِك.
والمَسبَكةُ: مَا يُفْرَغ فِيهِ الذَّهَبُ ونحوُه) للإِذابَةِ، والجمعُ مَسابِك.
[ز هـ ك]زَهَكَه، كمَنَعَه أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ مِثْلُ سَهَكَه.
قَالَ: وزَهَكَت الرِّيحُ الأَرْضَ: مثل سَهَكَتْها والسِّينُ أَعْلَى.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: تَزَهْوَكَ الجَمَلُ بمَعْنَى تَسَهْوَكَ: أَي تَحَرَكَ رُوَيْداً، وَهُوَ مُستَدْركٌ عَلَيْهِ.
[ز ي ك]{الزَّيَكَانُ، مُحَرَّكَةً أَهمله الْجَوْهَرِي، وَفِي اللِّسانِ والمُحِيطِ والعُباب: هُوَ التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ، يُقال: مَرَّ يَزِيكُ فِي مِشْيَتِه، ويَحِيكُ: أَي يَمِيسُ ويَتَبَخْتَرُ.
} وزَيْكُونُ بَنَسَفَ نقَلَه الصّاغاني وضَبَطَه غَيرُه بالكسرِ.
(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الْكَاف)[س ب ك]سَبَكَه يَسبِكُه سَبكاً: أَذابَهُ وأَفْرَغَه فِي القالَبِ، من الذَّهَبِ والفِضَّةِ وغيرِهِما من الذّائب، وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا هُوَ للفارابي، ومثلُه فِي الجَمْهَرَةِ بخطِّ أبي سَهْل الهَرَوِيِّ يسبِكُه هَكَذَا بالكَسرِ، وبخَطِّ الأرْزَني بالضّم ضَبطاً مُحَقَّقاً: كسَبَّكَه تَسبِيكاً.
والسَّبِيكَةُ كسَفِينَة: القِطْعَةُ المُذَوَّبَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّهّ إِذا اسْتَطالَتْ.
وَقَالَ اللّيثُ: السّبكُ: تَسبِيكُ السَّبِيكَةِ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ، يُذابُ ويُفْرَغُ فِي مسبَكَةٍ من حَدِيدٍ، كأَنَّها شِقّ قَّصَبَةٍ، والجمعُ: السَّبائِكُ.
وسَبِيكَةُ: عَلَم جارِيَةٍ.
وسُبك الضَّحّاكِ، بالضَّمّ، بمِصْرَ من أَعْمالِ المَنُوفِيَّة، وَهِي المَعْرُوفَةُ الآنَ بسبكِ الثُّلاثاءِ، وَقد دَخَلْتُها، وبتُّ بهَا لَيلَتيْنِ.
وسُبكُ العَبيدِ: قريةٌ أُخْرَى بِها من المَنُوفيَّةِ أَيضاً، وَقد دَخَلْتُها مِراراً عَدِيدة، وَهِي تُعْرَفُ الآنَ بسُبكِ الأَحَد، وبسُبكِ العُوَيْضات مِنْها شَيخُنا تَقِيُ الدِّينِ عَلي بنُ عَبدِ الْكَافِي بنِ عَلِي بن تَمّامٍ قاضِي القضاةِ أَبُو الحَسَنوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَبَنْك، مِثالُ سَمَنْد: اسمٌ للخَشبِ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ القِصاعُ، نقَلَه الصّاغانيُ.
قلتُ: وَبِه لُقِّبَ الرَجُلُ، وَهُوَ جَدّ المَذْكُورِين.
[س ت ك]سِتِّيك كسِكَيت، أَهْمَلَه الجَماعَةُ وَهُوَ اسْمُ جَماعَةٍ من النِّشوَةِ مُحَدِّثات، مِنْهُنَّ: سِتِّيكُ بِنت عَبدِ الغَافِرِ بنِ إِسماعِيلَ بنِ عَبدِ الغافِرِ الفارِسي: سَمِعَت من جَدِّها، وعَنْها أَبو سَعْد بنِ السَّمْعَانِيّ.
وسِتِّيكُ بنتُ مَعْمَر، وغَيرُهما، وَقد تَقَدّم ذِكْرُهُنِّ فِي حرفِ التّاءِ المُثناة الفَوْقِيّة لأنّ الْكَاف زائِدَةٌ يُؤْتَى بهَا عندَهُم للتَّصْغِيرِ.
[س ح ك]اسْحَنْكَكَ اللّيل أَي: أَظْلَم نَقَلَه الْجَوْهَرِي، وَقيل: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه.
واسْحَنْكَكَ الكَلامُ عَلَيه أَي: تَعَذرَ.
وشَعْرٌ سُحْكُوكٌ، كعُصْفُور: أسْوَدُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى هَذَا اللَّفْظَ على هَذَا البِناءِ لم يستَعْمَلْ إِلاّ فِي الشِّعْر قَالَ: تَضْحَكُ مِنّي شَيخَةٌ ضَحُوكُ واسْتَنْوَكَت وللشَّباب نُوكَُ وَقد يَشِيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ وقالَ ابنُ الأَعْرَابي: أَسْوَدُ سُحْكُوكٌ، وسَحَكُوكٌ، مِثَال قَرَبُوس وحلكُوكٌ، وحَلَكُوكٌ.
قالَ الْأَزْهَرِي: ومُسحَنْكِك مُفْعَنْلِل، من سَحَك ويُروَى فِي حَدِيثِ خُزيمَةَ: والعِضاهُ مسحَنْككاً بكسرِ الكافِ وفَتْحِه: أَي شَدِيد السَّوادِ.
والمسحَنْكِكُ من كُلِّ شَيْء: الشَّدِيدُ السَّوادِ، ويروَى أَيضاً فِي حَدِيثِ خُزيمَةَ: مستَحْنِكاً وَقد ذكِرَ فِي ح ن ك قالَ سِيبَوَيْه: لَا يستَعْمَلُ إِلا مَزِيداً، وقالَ الْأَزْهَرِي: أَصْلُ هَذَا الحرفِ ثُلاثيٌ صارَ خُماسِيًّاً بزيادَةِ نونٍ وكاف، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَه من الأَفْعال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:وَمن المَجاز: كلامٌ لَا يَثْبُتُ علَى السبكِ.
وَهُوَ سَبَّاكٌ للكَلامِ.
وفلانٌ سَبَكَتْه التَّجارِبُ.
وأَرادَ أَعْرابِيٌ رُقيَ جَبَلٍ صَعْبٍ، فقالَ: أَي سَبِيكَة هَذَا فسَمّاه سبِيكَةً لامِّلاسِه، كَمَا فِي الأَساس.
ومَحَلَّةُ سُبك، وجَزِيرَةُ سُبك، وَهَذِه بالأُشْمونين: قَريَتانِ بمِصْرَ.
والسّبكِيُّونَ أَيْضاً: بَطْنٌ من حِمْيَرَ، من وَلَد السُّبكِ بنِ ثَابت الحِمْيَرِيّ، منازِلُهُم بوادي سُردد، من اليَمَن، قَالَه الهَمْدانِيُ فِي الأَنْسابِ، ونقَلَه الْحَافِظ هَكَذَا، ولعلَّ الصّوابَ فِيهِ بالشِّينِ المُعْجَمَة المَكْسورة، كَمَا سيأْتِي عَن ابْن دُرَيْد.
وسِباكَة، بالكَسرِ: بَطْنٌ من يَحْصُبَ مِنْهُ سَعْدُ بنُ الحَكَم السِّباكِي، عَن أبي أَيُّوب.
وسُبُك، بضَمَّتَيْنِ: رَجُلٌ رافَقَ ابنَ ناصِر فِي السَّماعِ عَلى ابْنِ الطّيُوري.
وأَحْمَدُ بنُ سبك الدِّينارِيُّ، بالضمِّ عَن عَبدِ اللهِ بنِ سُليمَانَ، وَعنهُ ابنُ مردُويَه.
وأَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ المُستَمْلِي، عُرِفَ بابنِ السَّبّاكِ، مُحَدِّثُ جرجانَ عَن أبي بَكْر الإسْماعِيلِيِّ وغيرِه.
[س ب ن ك]سَبَنْك، كسَمَنْد أَهْمَله الْجَوْهَرِي وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ الحافِظُ: هُوَ جَدّ أبي القاسِمِ عُمَرَبنِ مُحَمَّدِ بن سَبَنْك وَهُوَ قد حَدَّثَ عَن الباغَنْدِيِّ.
وحَفِيده القاضِي أَبُو الحُسيْن مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عُمَرَ بنِ سَبَنْك: مُحَدِّثانِ يُعْرَفَانِ بابْنِ سَبنك.
وفاتَه: ذِكْرُ وَلَد القَاضِي أبي الحُسَين هَذا، وَهُوَ إِسْماعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْماعِيلَ، يُعْرَفُ بابنِ سَبَنْك، قد حَدَّثَ أَيْضاً، وكَذا جَمَاعةٌ من أَقارِبِه يُعْرَفُونَ بِهَذَا الِاسْم: مُحَدِّثونَ.
السَّحْكُ: هُوَ السَّحْقُ، وَمِنْه حَدِيث المحرَقِ: إِذا مت فاسْحَكُوني، أَو قالَ: اسْحَقُوني قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وهُما بمَعْنىً، وقالَ بَعْضُهُم: اسْهَكُوني بالهاءِ، وَهُوَ بمَعْناه.
[س د ك]سَدِكَ بهِ، كفَرِحَ، سَدْكاً بالفتْحِ وسَدَكاً مُحَرَّكَةً، واقْتَصَر الصّاغانيُّ على الأَخِيرَةِ: لَزِمَه نَقله الجَوهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ لَكِئَ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:(طَرَقَ الخَيالُ وَلَا كَلَيلَةِ مَدْلِج .
سَدِكاً بأَرْحلِنَا وَلم يَتَعَرَّجِ) والسَّدِكُ، ككَتِف: المُوِلَعُ بالشّيءِ فِي لُغَةِ طَيئ، قَالَه اللّيثُ، وأنشَدَ لبَعْضِ مُحَرمي الخَمْر على نَفْسِه فِي الجاهِلِيَّةِ:(ووَدَّعْتُ القِداحَ وَقد أَراني .
بهَا سَدِكاً وِإنْ كانَتْ حَرامَا) وَقَالَ رؤْبةُ: مِنْ دَهْو أَجْدالٍ ومِنْ خَصْمٍ سَدِكْ وَقَالَ الليثُ: السَّدِكُ: الخَفِيفُ اليَدَيْنِ بالعَمَلِ.
وأَيْضاً الطَّعّانُ بالرُّمْحِ الرَّفِيقُ السَّرِيع.
وأَيْضاً: اللَاّزِمُ بمَكانِه.
قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمعت أَعْرَابِيًّاً يَقُول: سَدَّكَ فُلانٌ جِلالَ التَّمْرِ تَسدِيكاً: إِذا نَضَّدَ بَعْضَها فَوْقَ بَعْض فَهِيَ مُسَدَّكَة.
[س د ن ك]وسَدَنْكُ، كسَمَنْدٍ: عَلَمٌ اشْتَهَرَ بِهِ جماعَةٌ بفارِس.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَدَنْك، مِثالُ سَمَنْد: الشَّجَرُ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ القِصاعُ، نَقله الصّاغاني، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ.
[س ر ك]سَرِكَ الرَّجُلُ كفَرِحَ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الأعْرابِي: أَي ضَعُفَ بَدَنُه بَعْدَ قُوَّة.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّروَكَةُ والتَّسروُكُ: رَدَاءةُ المَشْيِ وِإبْطاءٌ فِيهِ من عَجَفٍ أَو إِعْياءٍ كَذا فِي العُبابِواللِّسانِ، وَقد سَروَكَ وتَسَروَكَ: إِذا اسْتَرخت مَفاصِلُه فِي المِشْيَةِ وتَباطَأَ.
وَقَالَ الخَارْزَنجي: بَعِيرٌ سركُوكٌ، كعُصْفُورٍ: أَي فاكٌّ مَهْزُولٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُتسَرِّكَةُ من الشَّاءِ: الَّتِي ليسَت بمَهْزُولَة وَلَا سَمِينَةٍ، نقَلَه الخَارْزنجي.
والسَّوارِكَة: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ فِي جَبَل الْخَلِيل.
وأَبو بَكْر مُحَمّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ عبد اللهِ السِّركاني بالكسرِ: مُحَدِّثٌ، وابْنتُهُ سُكَينَةُ سَمعَتْ من أبي الوَقْتِ، ضَبَطَه الحافِظُ.
ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ حاتِمٍ السّارَكُونِيُّ: حَدَّثَ عَن مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ بن خَنْب ضَبَطَه الأَميرُ.
وسَركُ، بالفَتْحِ: قَريَةٌ بِطُوسَ.
[س س ك]{سَاسَكُونُ: قريةٌ بحَلَبَ، مِنْها الشّيخ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرِ بنِ عَبدِ الرَّحمن} - السّاسَكُونِي الحَلَبِيُ، عُرفَ بالذّاكِر، قَدِم مِصْرَ، وتُوفي بهَا سنة نَقَلَه السّخاوِيُّ فِي التارِيخ.
[س ف ك]سَفَكَ الدَّمَ والدَّمْعَ والماءَ يَسفِكُه سَفْكًا من حَدِّ ضَرَبَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الْجَوْهَرِي وابنُ سِيدَه ويَسفُكُه بالضمِّ أَيضًا من حَدّ نَصَرَ، نقَلَه الصّاغانيُ والفَيُّومِي وابنُ القَطّاعِ والسَّرَقُسطي، وقرأَ ابنُ قُطَيب وابنُ أبي عَبلَةَ وطَلْحَةُ بنُ مصَرف وشُعَيبُ بنُ أبي حَمْزَة: ويَسفُكُ الدِّماءَ بضمِّ الفاءِ، ونقَلَ ابنُ القَطّاعِ عَن يَحَيى بنِ وَثّابٍ لَا تَسفُكُونَ دِماءَكُم بالضمِّ فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ على حَدِّ ضَرَبَ قُصُورٌ لَا يَخْفي فهوَ مَسفوكٌ وسَفِيكٌ: صَبَّهُ وهَراقَه وأَجْراهُ، لِكُلِّ مائِعٍ، وكأَنَّه بالدَّمِقَالَ الصَّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُل على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَير، وَقد شذَّ عَن هَذَا التَّركِيبِ {السُّكاكُ} والسُّكاكَةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقال: مَا {اسْتَكَّ فِي مَسامِعِي مِثْلُه، أَي: مَا دَخَلَ.
وَمَا سَكَّ سَمْعي مِثْلُ ذَلِك الكَلامِ، أَي: مَا دَخَلَ.
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: يُقال: أَين} تَسكُّ أَي: أَيْنَ تَذْهَبُ، يُقَال: سَكَّ فِي الأَرْضِ، أَي: سَكَعَ.
قَالَ: {- والسِّكّي، بِالْكَسْرِ: البَريدُ، نُسِب إِلى} السِّكَّةِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الأَعْشَى.
ومِنْبَرٌ {مَسكُوكٌ: مُسَمَّرٌ بمَسامِير الحَدِيدِ، وَيُقَال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَي مَشْدُودٌ، وَمِنْه سَكُّ الأَبْواب، مُوَلَّدة.
} والسَّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: نَضْربهُم إِذْ أَخَذُوا {السَّكائِكَا} والسَّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ.
وأَيضًا مَحَلَّةٌ بنَيسابُورَ، وَمِنْهَا {- السَّكّاكيُ صاحِبُ المِفْتاحِ.
} والسَّكاك: من يَضْرِبُ السِّكةَ.
وأَبُو عبد اللَّه مُحَمّدُ بنُ {السَّكّاكِ: مَغْرِبيٌ مَشْهُور.
} والسُّكُكُ، بضَمَّتَيْن: الحُبَارَياتُ.
وَمن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السِّكَّةِ: أَي لَا يَقَر لنَزاقَةٍ فيهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِي وابنُ عَبّاد.
وذكرَ ابنُ عَبّادٍ السِّكِّينَ فِي هَذَا التّركِيبِ، وَقَالَ: مَأْخُوذٌ من {السَّكِّ، وَهُوَ التَّضْبِيبُ وتَركِيبُ نَصْلِه فِي مَقْبِضِه.
قَالَ:} وانْسَكَّت الإِبِلُ: إِذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
[س ك ر ك]السُّكْرُكَةُ، بالضّمِّ أَهمَلَه الْجَوْهَرِي والصّاغانيُ، وظاهِر سِياقِه أَنّه مِثْلُ نُمرقَةٍ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بضَمِّ السينِ والكافِ وسُكُونِ الرّاءِ، وَهُوَ شَرابُ الذُّرَةِ يُسكِرُ، وَهُوَ خَمْرُ الحَبَشَةِ، وَذكره أَيضًا أَبو عُبَيدٍ فِي كِتابِه، وَهِي لَفْظَةٌ حَبَشِيَّة، وَقد عُربتَ، وَقيل: السُّقُرقعُ، كَمَا مَرّ فِي حرفِ العَيْنِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه سُئلَ عَن الغُبَيراءِ فقالَ: لَا خَيرَ فِيهَا وَنَهيوَمِنْه الحَدِيث: أَنّه نَهي عَن كَسرِ {سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُم إِلاّ مِنْ بَأْسٍ أَرادَ بهَا الدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ وَاحِد منهُما سِكَّة لأَنّه طُبعَ بالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ.
(و) } السِّكَّةُ: السَّطْرُ المُصْطَفُّ من الشَّجَرِ والنَّخِيلِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: خَيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأمُورَة: الكَثِيرَةُ النِّتاجِ والنَّسلِ.
وسِكَّةُ الحَرّاثِ: حَدِيدَةُ الفَدّانِ وَهِي الَّتِي يُحْرَث بهَا الأَرْضُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا دَخَلَت السِّكَّةُ دارَ قَوْمٍ إِلاّ ذَلُّوا وَفِيه إِشارةٌ إِلى مَا يَلْقاهُ أَصْحابُ المَزارِعِ من عَسفِ السُّلْطانِ وِإيجابهِ عَلَيْهِم بالمُطالَباتِ، وَمَا يَنالُهم من الذّلِّ عندَ تَغَيُّرِ الأَحْوالِ بعدَه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَرِيب من هَذَا الحَدِيث الحَدِيثُ الآخرُ: العِزُّ فِي نَواصِي الخَيلِ والذُّلُّ فِي أَذْنابِ البَقَرِ وَقد ذُكِرَت السِّكَّةُ فِي ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَمن المَجازِ: السِّكَّةُ: الطَّرِيقُ المُستَوِي من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا، على التّشْبِيهِ {بالسِّكَّةِ من النَّخْلِ، قَالَ الشَمّاخ:(حَنَّتْ على سِكَّةِ السّارِي تُجاوِبُها .
حَمامَةٌ من حَمامٍ ذَات أَطْوَاقِ)} - والسِّكِّيُ بالكسرِ: الدِّينارُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الأعْشَى السّابِق.
ويُقال: ضَرَبُوا بُيُوتَهُم {سِكاكًا، بالكَسرِ، أَي: صَفًّا واحِدًا عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
وَيُقَال: أَخَذَ الأَمْرَ وأَدْرَكَه} بسِكَّتِه أَي: فِي حِينِ إِمْكانِه.
{وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: قَالَ الراعِي يَصِفُ إِبِلاً لَهُ:(فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرجِ راهِطٍ .
وَلَا أَصْبَحَتْ تَمْشِي} بسَكّاءَ فِي وحْلِ){والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ عَن ابْن سِيدَه.
وأَيْضًا: الشَّجاعَةُ نَقَلَه الصاغانيُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
} والسَّكاسِكُ: حَيٌ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيلُ!
سَكْسَكُ بنُ أَشْرَسَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ بنُ عُفيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ بنِمُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم {السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ.
قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ} سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ {- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ.
وَمن المجازِ} استَكَّ النَّبتُ {اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق .
ل بَدِيئًا قَبلَ} اسْتِكاكِ الرياضِ) وَمن المَجازِ: {اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:} اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي {تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ} والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ {السَّكَكِ.
(و) } الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
{وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ.
قالَ: {وانْسِكاكُ القَطَا: أَن} يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها.
يَأْسَنُ فيهِ الوَرَلُ المُذَكِّي ويُضَمُّ نقَلَه الْجَوْهَرِي عَن أبي زَيْدٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا ضاقَت البِئْر فَهِيَ {سُكٌّ، وَالْجمع سِكاكٌ} كالسَّكُوكِ كصَبُور، وَالْجمع سُكٌّ، بالضمِّ.
وَقيل: {السّكُّ من الرَّكايَا: المُستَويَةُ الجِرابِ والطيّ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: حَفَرُوا قَلِيبًا} سُكًّا: وَهِي الَّتِي أحْكِمَ طَيُّها فِي ضِيق.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: السَّكُّ: المُستَقِيمُ من البِناءِ والحَفْرِ كهَيئَةِ الحائِطِ، وَمِنْه قولُ أَعرابِي فِي صِفَةِ دَحْلٍ دَخَلَه فَقَالَ: ذَهَبَ فَمُه سَكًّا فِي الأَرْضِ عَشْرَ قِيَم، ثُمّ سَرَّبَ يَمِينًا، أَرادَ بِقَوْلِه {سَكًّا، أَي: مُستَقِيمًا لَا عِوَجَ فيهِ.
والسَّكُّ: سَدُّ الشّيءِ يُقالُ: سَكَّهُ يَسُكُّه سَكًّا: فاسْتَكَّ: سَدَّهُ فانْسَدَّ.
والسَّكُّ: اصْطِلامُ الأُذُنَيْن، يُقَال:} سَكَّه {يَسُكّه سَكًّا: إِذا اصْطَلَم أذُنَيهِ، أَي: قَطَعَهُما.
والسَّكّ: تَصبِيبُ البابِ أَو الخَشَبِ بالحَدِيدِ وَقد} سَكَّهُ سَكًّا.
والسَّكّ: إِلْقاءُ النَّعامِ مَا فِي بَطْنِه كالسَّجِّ بالجيمِ، وَقد {سَكَّ بهِ: إِذا ذَرَقَه.
وأَيْضًا: الرَّمْي بالسَّلْحِ رَقِيقًا وَقد سَكَّ بسَلْحِه، وهَكَّ: إِذا حَذَفَ بهِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: هُوَ} يَسُكُّ سَكًّا، ويَسُجُّ سَجًّا: إِذا رَقَّ مَا يَجيءُ من سَلْحِه.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: زَكَّ بسَلْحِه،!
وسَكَّ، أَي: رَمَى بهِ، وأَخَذَه لَيلَتَه سَكٌّ: إِذا قَعدَ مَقاعِدَ رِقاقًا.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَخَذَه سَكٌّ فِي بَطْنِه، وسَجٌّ: إِذا لانَ بَطْنُه، وزَعَم أَنه مُبدَلٌ، وَلم يَعْلَم أَيُّهما أبْدِلَ من صاحِبه.
والسَّكُّ: الدِّرْعُ الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ، وَفِي العُباب: اللَّيِّنَةُ الحَلَقِ.
والسّكُّ بالضَّمِّ: جُحْرُ العَقْرَب كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ ابنُ عَبّاد: فِي لُغَةِ بني أَسَد.
وجُحْرُ العَنْكَبُوتِ أَيْضًا لضِيقِه.
أَخَصُّ، وَلذَا اقْتَصَر عَلَيْهِ المُصَنِّفُ، فانْسَفَكَ: انْصَبَّ.
وَمن المَجازِ: سَفَكَ الكَلامَ سَفْكًا: إِذا نَثَرَه مِن فِيهِ بسرعَة.
والمِسفَكُ كمِنْبَرٍ: المِكْثارُ فِي الكَلَامِ.
والسَّفّاك كشَدّاد: البَلِيغُ القادِرُ على الكلامِ، وَقَالَ كُراع: خَطِيبٌ سَفّاكٌ: بَلِيغٌ، كسَهّاك.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السُّفْكَةُ، بالضّمِّ: اللُّمْجَةُ وَهُوَ مَا يُقَدَّم إِلى الضّيفِ، يُقَال: سَفِّكُوه ولَمِّجُوه.
وَقَالَ أَبو زَيْد: السَّفُوكُ كصَبُورٍ: النَّفْسُ، وَهِي أَيْضًا: الجائِشَةُ، والطَّمُوحُ.
والسَّفُوكُ بالكلامِ: هُوَ الكَذّابُ، وَهُوَ مجازٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: السَّفّاكُ للدِّماءِ: هُوَ السَّفّاحُ.
والتّسفِيكُ: تَلْمِيجُ الضَّيفِ.
ورَجُلٌ سَفّاكٌ: كَذّابٌ.
وعُيونٌ سَوافِكُ: تُذْرِي بالدُّمُوعِ، قَالَ ذُو الرمَةِ:)(لَئنْ قَطَعَ اليَأْسُ الحَنِينَ فإِنّه .
رَقُوءٌ لتَذْرافِ الدّمُوعِ السَّوافِكِ)[س ك ك]{السَّكُّ بِالْفَتْح: المِسمارُ} - كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبّما قالُوا ذلِكَ كَمَا قَالُوا: دَوٌّ، ودَوِّيٌّ، ومِنَ الأَوّلِ قَوْلُ أبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: دِرْعِي دِلاصٌ {سَكّها} سَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ وَمن الثَّانِي قَوْلُ الأَعْشَى:(وَلَا بدَ من جَار يُجِيزُ سَبِيلَها .
كَمَا جَوَّزَ {- السَّكِّيَ فِي البابِ فيتَقُ) وَقد تَقَدَّم فِي ف ت ق.
} سِكاكٌ بِالْكَسْرِ!
وسُكوكٌ بالضمِّ.
والسَّكّ: البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الْخرق وقِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفِرِ من أَوَّلِها إِلى آخِرِها، وأَنْشَد ابنُ الْأَعرَابِي: ماذَا أخشِّى مِنْ قَلِيبٍ سَكِّوَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السك: لُؤمُ الطَّبعِ وَقد سَكَّ: إِذا لَؤُم يُقَال: هُوَ {بسُكِّ طَبعِه يَفْعَلُ ذَلِك.
والسُّكُّ: الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ من الدُّرُوعِ، كالسَّكّاءِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي.
والسّكُّ مِنَ الطُّرُقِ: المُنْسَدُّ يُقال: طَرِيقٌ} سُكٌّ: أَي ضَيقٌ منْسَدٌّ، عَن اللِّحْياني.
والسّكّ: جَمْعُ){الأَسَك مِنَ الظِّلْمانِ وَمِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: إِنّ بني وَقْدانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُك وسُكّ: أَي صُمٌّ، قَالَ اللّيثُ: يُقال: ظَلِيمٌ} أَسَكّ لأَنّه لَا يَسمَعُ، قَالَ زُهَيرٌ:( {أَسَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى .
لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ) والسُّكُّ: طِيبٌ يُتّخَدُ من الرّامَكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَرَبيٌ: وأَنْشَدَ: كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةُ مِسْكٍ ذُبِحَت فِي سُكِّ وقالَ غيرُه: يُتَّخَذُ مِنْهُ مَدْقُوقًا مَنْخُولاً مَعْجُونًا بالماءِ، ويُعْرَكُ عَركًا شَدِيدًا، وُيمْسَحُ بدُهْنِ الخَيرِيِّ لِئَلاّ يَلْصَقَ الإِناءِ، ويُتْرَكُ لَيلَةً ثمَّ يُسحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه ويُعْرَكُ شَدِيدًا ويُقَرَص ويُتْرَك يَوْمَيْنِ، ثمَّ يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ فِي خَيطِ قِنَّبٍ، ويتْرَكُ سَنَةً، وكُلَّما عَتُقَ طابَتْ رائِحَتُه وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهَا: كُنّا نُضَمِّدُ جِباهَنَا} بالسُّكِّ لمُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ.
{والسَّكَكُ، مُحَرَّكَةً: الصَّمَمُ، وقِيلَ: صِغَرُ الأذُنِ ولُزُوقُها بالرَّأْسِ وقِلَّةُ إِشْرافِها وَقيل: قِصَرُها ولُصُوقُها بالخُشَشَاءِ أَو صِغَرُ قُوفِ الأُذُنِ وضِيقُ الصِّمَاخِ، وَقد وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ يكونُ ذلِكَ فِي النّاسِ وغَيرِهِمْ يُقال: سَكَكْتَ يَا جُدَيّ، وَقد سَكَّ} سَكَكًا، وَهُوَ أَسَكُّ، وَهِي سَكّاءُ، قَالَ الرّاجِزُ:لَيلَةُ حَك لَيسَ فِيها شَك أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأسَيوِدُ الأَسَكُّ يَعْنِي البَراغِيثَ، وأَفْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وَكَذَلِكَ القَطَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لقِصَرِ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنه لَا أذُنَ لَها، وأَصلُ {السَّكَكِ الصَّمَمُ وأَنْشَدَ:(حَذّاءُ مُدْبِرَةً} سَكّاءُ مُقْبِلَةً .
للماءِ فِي النَّحْر مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ) وأُذُنٌ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ.
ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيض، وكُلُّ شَرفاءَ تَلِدُ، {فالسَّكّاءُ: الَّتِي لَا أذُنَ لَهَا، والشَّرفاءُ: الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وِإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وَفِي الحَدِيث: أَنّه مًرّ بجَدْيٍ أَسَكَّ أَي: مُصْطَلَم الأذُنَيْنِ مَقْطُوعِهما.
} والسُّكاكَةُ، كثُمامَةٍ: الصَّغِيرُ الأذُنِ هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِي الأذُنَيْنِ، وأَنْشَد: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافي واسِجِ {سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفانِجِ) قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُّ.
(و) } السُّكاكَةُ: الهَواءُ المُلاقِي عِنانَ السَّماءِ وَقيل: هُوَ الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وَكَذَلِكَ للُّوحُ {كالسكاكِ كغُرابٍ، وَمِنْه قولُهم: لَا أفْعَلُ ذَلِك وَلَو نَزَوْتُ فِي} السكاكِ وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: قَالَت: فحَمَلَني على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُكاكِ.
وجمعُ السكاكَةِ سَكائِك، كذُؤابَة وذوائِبَ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ثمَّ أَنْشَأَ سُبحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ {وسَكائِكَ الهَواءِ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السُّكاكَةُ: المُشتَبِهُّ برَأْيِه الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشاورُ أَحَدًا وَلَا يُبالِي كَيفَ وَقَعَ رأْيُه والجمعُ} سُكاكاتٌ، وَلَا يُكَسّر.
والسِّكَّةُ، بالكَسرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ كُتِبَ عَليها يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّراهِمُوأَخْبارُه مَشْهُورَةٌ، نَقَلَ بعضَها الشَّرِيشيُ فِي شَرحِ المَقاماتِ، والثَّعالِبِيُ فِي المُضافِ.
وسُلَيكٌ العُقَيلِيُ، وشَقِيقُ بنُ سُلَيك الأَزْدِيُّ: شاعرانِ كَمَا فِي العُباب.
وسُليكُ بنُ مسحَلٍ يَروي عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ أَبُو مالِكٍ سَعْدُ بنُ طارِقٍ، وَفِي كتاب ابْن حِبّان: سُلَيمُ بنُ مِسحَل بِالْمِيم لأَنه ذَكَره فِي عِدادِهِم فتأَمّلْ ذَلِك.
والأَغَرّ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ سُليكٍ السُّلَيكِي: تابِعِيّان هَكَذَا فِي سَائِر النّسَخِ، وِالصواب كَمَا فِي كتاب الثِّقاتِ، الأغَرُّ بنُ سُليكٍ الكُوفِيُ، وَهُوَ الَّذِي يُقالُ لَهُ: أَغَرُّ بني حَنْظَلَةَ، يَروِي المَراسِيلَ، ورَوَى عَنهُ سِماكُ بنُ حَربٍ، فتأَمّلْ ذَلِك.
والمُسَلَّكُ كمُعَظّمٍ: النَّحِيفُ يُقال: رجلٌ مُسَلَّكٌ: أَي نَحِيفُ الجِسمِ وَكَذَلِكَ فَرَسٌ مُسَلَّكٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
والسَّلَكُوتُ، كجَبَرُوتٍ: طائِرٌ.
والمسلَكَةُ، كمَقْعَدَة: طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحِيَةِ الثَّوْبِ سُمِّيت بِهِ لامْتِدادِها، وَهِي كالسِّلْكِ.
وقالَ ابنُ عَبّاد: السِّلْكُ، بالكَسرِ: أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِهِ النّاقَةُ، ثمّ بعدَه اللِّبَأ.
قَالَ الصّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُلُّ على نَفاذِ شَيءٍ فِي شَيء.
وَقد شَذٌ عَن هَذَا التَّركِيبِ السّلَكَةُ: الأنْثَى من وَلَد الحَجَلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الانْسِلاكُ: مُطاوِعُ سَلَكَه فيهِ، أَي: أَدْخَلَه.
وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لزُهَيرٍ: تَعَلَّمَنْ هالَعَمْرُ اللَّهِذَا قَسَمًاواقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُر أَيْنَ تَنْسَلِكُ والمَسلَكُ: الطَّرِيقُ، والجَمْعُ المَسالِكُ.
وقولُ قَيسِ بنِ عَيزارَةَ:(غَداةَ تَنادَوْا ثُمَّ قامُوا فأَجْمَعُوا .
بِقَتْليَ سُلْكَى لَيسَ فِيها تَنازُعُ) عَنْها قَالَ مالِكٌ: فسَألْتُ زَيْدَ بنَ أسْلَمَ: مَا الغُبيراءُ فَقَالَ: هِيَ السكُركَةُ.
[س ل ك]سَلَكَ المَكانَ والطَّرِيقَ يسلُكُهُما سَلْكًا بالفَتْحِ وسُلُوكًا كقُعُود وسَلَكَه غَيرَهُ وفِيهِ.
وأَسْلَكَه إِيّاهُ وفِيهِ وعَلَيهِ لُغَتان، وَمن الأَوّلِ قولُه تَعالَى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ، وقولُه تعالَى: فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ وقالَ عَدِيّ بنُ زَيْد:(وكُنْتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَردْ .
وهُم سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ) وَمن الثّانِيَةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ العَجْلانِ:(وهُم مَنَعُوا الطَّرِيقَ وأَسْلَكُوهُم .
على شَمّاءَ مَهْواها بَعِيدُ) قالَ أَبو عُبَيدٍ عَن أَصحابه: سَلَكْتُه فِي المَكانِ، وأَسْلَكْتُه، بمَعْنىً واحدٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: سَلَكْتُ الطَّرِيقَ، وسَلَكْتُه غَيرِي، قالَ ويَجُوزُ: أَسْلَكْتُه غَيرِي.
وسَلَكَ يَدَهُ فِي الجَيبِ والسِّقاءِ ونَحوِهِما وأَسْلَكَها: أَدْخَلَها فِيه.
والسِّلْكَةُ، بالكَسرِ: الخَيطُ الَّذِي يُخاطُ بهِ الثّوْب سِلْكٌ بحذفِ الهاءِ جمع الجَمْعِ أَسْلاكٌ وسُلُوكٌ.
والسُّلْكَى، بالضَّمِّ: الطَّعْنَةُ المُستَقِيمَةُ تِلْقاءَ الوَجْهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:(نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً .
كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابِلِ) ويروَى كَرَّ كَلامَيْنِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ورَوَى أَبو حاتِم لَفْتَكَ لأْمَينِ وقرأَتُ فِي كِتابِ لَيسَ لابْنِ خالَوَيْه: قَرَأتُ بخَطَ أبي حَنِيفَةَ عَن اللَّيثِ، قَالَ: حَدَّثَني أبي: سَألْتُ رُؤْبَةَ بنَ العَجّاجِ عَن قَوْلِ امْرئَ القَيسِ المَذْكُور، فقالَ: حَدَّثَني أبي عَن أَبِيهِ عَن عَمَّتِه، وكانَت فِي بني دارِمٍ، قالَتْ: سأَلْنَا امْرَأَ القَيسِ عَن هَذَا البيتِ فَقَالَ: مَرَرْتُ ببابِلَ برَجُلٍ يَبرِي السِّهامَ ويَرِيش، وصاحِبُه يُناوِلُه لُؤامًا وظُهارًا فَمَا رَأيت قَطُّ شَيئًا أَحْسَنَ مِنْهُ فشَبَّهْتُ الطَّعْنَ بذلك، فلذلِكَ قَالَأبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: مَا حَدَّثَناه ابنُ دُرَيْدٍ عَن أبي حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِي: قَالَ سئلَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عَن قَوْل امرئَ القَيسِ هَذَا، فَقَالَ: ذَهَبَ من كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ هَذَا البَيتِ منذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، يجوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ مَا فَسَّرَه رُؤْبَةُ عَن آبائِه، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَقد فَسَّرَه غيرُه فَقَالَ: من قَالَ: لَفْتَكَ لأْمَينِ أَرادَ الرِّيش الظُّهارَ واللُّؤَامَ، وَمن روى كَرَّكلامَيْنِ فَقَالَ: يُرِيدُ ارْمِ ارْمِ يُكَررُ الكَلامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: سَأَلْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عَنهُ فَقَالَ: قد سَأَلْتُ عَنهُ العَرَبَ فَلم أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُه، هُوَ من الكَلامِ الدّارِسِ، وانْظُر بَقِيَّتَه فِي كِتابِ لَيس فإِنّه نَفِيسٌ.
والسّلْكَى: الأَمْرُ المُستَقِيمُ يُقال:) الرَّأي مَخْلُوجَةٌ ولَيس بسُلْكَى أَي ليسَ بمُستَقِيمٍ، وأَمْرُهُم سُلْكَى: على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، نَقله ابنُ السِّكِّيتِ.
والسُّلَكُ كصُرَدٍ: فَرِخُ القَطا، أَو فَرخُ الحَجَلِ، وَهِي سُلَكةٌ كصُرَدَةٍ وسِلْكانَةٌ، بالكَسر وَهِي قَلِيلَةٌ سِلْكانٌ بِالْكَسْرِ، كصُرَدٍ وصردانٍ، وأنشَدَ اللّيثُ: تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلْكانَها وسُلَيكٌ، كزُبَير: ابنُ عَمْرو، أَو هُوَ ابنُ هُدْبَةَ الغَطَفاني: صَحابِيٌ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، يأْتيِ ذكره فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وجابِرٍ وَأبي سَعِيدٍ وأَنَس بنِ مالِكٍ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم.
وسُلَيكُ بنُ يَثْرِبي بنِ سِنان بنِ عُمَيرِ بنِ الحارِثِ، وَهُوَ مُقاعسُ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْب بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سُلًكَةَ، كهُمَزَةٍ، وَهِي أُُّمه، وَلذَا قِيلَ لَهُ: ابنُ السلَكَة: شاعِرٌ لِصٌّ فَتّاكٌ عَدَّاءٌ يُقال: أَعْدَى مِنْ سُلَيك ويُقالُ لَه: سُلَيكُ المَقانب، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لأَنسِ بنِ مُدْرِكٍ:(لَخُطّابُ لَيلَى يالَ بُرثُنَ مِنْكُمُ .
على الهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيك المَقانِب) وسَمْكٌ بِلَا لَام: ماءٌ بتيماءَ جِهَةَ القِبلَة.
والمِسماكُ: عُودٌ يَكُونُ للخِباءِ يُسمَكُ بِهِ البيتُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:(كأَنَّ رِجْلَيهِ مِسماكانِ مِنْ عُشَر .
سَقْبانِ لم يَتَقَشّر عَنْهُما النَّجَبُ) والمُسمَكاتُ كمُكْرَماتٍ: السَّماواتُ وَمِنْه حَدِيث عَلي رَضي اللَّهُ عَنهُ أَنّه كانَ يَقُولُ فِي دُعائِه: اللهُمَّ رَبَّ المُسمَكاتِ السَّبعِ ورَبَّ المُدْحَياتِ السَّبعِ.
والمَسموكاتُ على مَا جَرَى علىِ أَلْسِنَةِ العامَّةِ لَحْنٌ أَو هِيَ لُغَةٌ والأخِيرُ هُوَ الصَّوابُ، فإِنّه قد وَرَدَ فِي الحَديث المَذْكُورِ أَيضاً ذَلِك فِي رِوايَة أُخْرَى من طَرِيقٍ آخر.
والمسمُوكُ من الرجالِ: الطَّوِيلُ عَن ابنِ دُرَيْد.
والمسمُوكُ من الخَيلِ: الوَثِيقُ الجَوانِحِ، عَن ابنِ عَبّادِ والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
والسُّمَيكاءُ: الحُساسُ وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ يُجَفَّفُ، وَهُوَ الهِفُّ.
وسَمَكَةُ، مُحَرَكَةً: اسمٌ.
قَالَ الصّاغاني: والتركِيبُ يَدُلُّ على العُلُوِّ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التركِيبِ السَّمَكُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَيتٌ مُستَمِكٌ، ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بيتِ مَجْدٍ مُستَمِكْ ويروى: مُنْسَمِك.
وسَنامٌ سامِكٌ تامِكٌ: تارٌّ مُرتَفِعٌ عَال.
وسَمَكَ سُمُوكاً: صَعَدَ، يُقال: اسْمُكْ فِي الرَيْم: أَي اصْعَدْ فِي الدرَجَة.
وأَبُو طاهِر مُحمَّدُ بنُ أبي الفَرَجِ بن عَبدِ الجَبّارِ السُّميكي المَعْروف بِابْن سُميكَةَ، عَن ابنِ المُظَفَّرِ، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ: مَاتَ سنة.
وسَمْكُ، بِالْفَتْح: وادٍ نَجدِيٌّ، ذَكَرَه نَصْرٌ.
فإِنه أرادَ عَزِيمَةً قَويَّةً لَا تَنازُعَ فِيهَا.
وأَبو نائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وَقْشٍ الأَشْهَلي: صحابِي اسمُه سَعْدٌ، وَهُوَ أَخو كَعْبِ بن الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ.
وسِلْكانُ بن مالِكٍ ممنْ دَخَلَ مِصْرَ من الصَّحابَةِ، اسْتَدْرَكَه ابنُ الدَّبّاغِ.
وقالَ أَبُو) عَمْرو: إِنَّه لمُسًلّكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرَأسِ.
وسَلَّكَه تسلِيكاً: أَسْلَكَه.
وسَلَكَى، كجَمَزَى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي الغَربيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها.
وَمن المَجازِ: خُذْ فِي مَسالِكِ الحَقِّ.
وَهَذَا الكلامُ رَقِيقُ السِّلْكِ، خَفِي المَسلَكِ.
[س م ك]السَّمَكُ، مُحَرَّكَةً: الحُوتُ من خَلْقِ الماءِ، واحِدَتُه سَمَكَةٌ والجمعُ أَسْماكٌ وسُمُوكٌ وسِماكٌ.
والسَّمَكَةُ بهاءٍ: بُرجٌ فِي السَّماءِ من بُرُوج الفَلَكِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أراهُ على التَّشْبِيهِ لِأَنَّهُ برج مائيٌّ، ويُقالُ لَهُ الحُوتُ، وعَلى هَذَا فَلَا عِبرَةَ بإنْكار شيخِنا على المُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَا يَعْرف فِي دَواوِينِ الفَلَكِ.
وسَمَكَه يسمُكُه سَمْكاً فسَمَكَ سُمُوكاً أَي: رَفَعَهُ فارْتَفَعَ فاللاّزمُ والمُتَعَدِّى سواءٌ، وإِنّما يَخْتَلِفان بالمَصادِرِ.
والسِّماكُ ككِتابٍ: مَا سُمِكَ بِهِ الشّيءُ أَي رُفِعَ حائِطاً كَانَ أَو سَقْفاً سُمُكٌ ككُتُب.
والسِّماكانِ: الأَعْزَلُ والرامِحُ: نَجْمانِ نَيِّران وسُمِّيَ أَعْزَل لأَنّه لَا شَيءَ بَين يَدَيْهِ من الكَواكِبِ الأَعْزَلِ الَّذِي لَا رُمحَ مَعَه، يُقال: لِأَنَّهُ إِذا طَلِع لَا يَكُون فِي أيّامِه رِيحٌ وَلَا بردٌ، وَهُوَ أعْزَلُ مِنْهَا، وَهُوَ من مَنازِلِ القَمَرِ، والرّامِحُ ليسَ من مَنازِلِه، وَلَا نَوْءَ لَهُ، وَهُوَ إِلى جِهَة الشَّمالِ، والأَعْزَلُ من كواكِبِ الأَنْواءِ، وَهُوَ إِلى جِهَةِ الجَنُوبِ وهُما فِي بُرجِ المِيزانِ، وطُلُوع السِّماكِ الأَعْزَلِ مَعَ الفَجْرِ يكونُ فِي تَشْرينَ الأَوّل أَوْ هُما رِجْلا الأَسَد ويَقُولُ السّاجعُ: إِذا طَلَعَ السِّماكْ، ذَهَبَ العِكاكْ، فأصْلِحْ فِناكْ،وأَجِدَّ حِذاكْ، فإِنّ الشِّتاءَ قد أَتاكْ.
والسِّماكُ من الزَّوْرِ: مَا يَلي الترقوَةَ عَن ابنِ عَبّاد.
وسِماكُ بنُ حَرب بنِ أَوسِ بنِ خالِدٍ الذّهْليُ البَكْريُّ: من أَهْلِ الكُوفَةِ، كُنْيَتُّه أَبو المُغِيرَةِ، يُخْطِئُ كَثِيراً، يَروِي عَن جابِرِ بنِ سَمُرَة والنّعْمان بنِ بَشِيرٍ، رَوى عَنهُ الثَّوْريُّ وشُعْبَةُ، كَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يقولُ: سَمِعْتُ سِماكَ بنَ حَرْب يَقولُ: أَدْرَكْتُ ثَمانِينَ من أَصْحابِ النبيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، ماتَ فِي آخِر ولايَةِ هِشام بنِ عبد المَلِكِ حينَ وَلّى يُوسُفَ بنَ عُمَرَ على العِراقِ.
وسِماكُ بنُ ثابِتِ بنِ سُفْيانَ، شَهِدَ أحُداً مَعَ أَبيهِ وأَخِيه الحارِثِ.
وسِماكُ بنُ خَرَشَةَ وقِيل: سِماكُ بنُ أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِي الساعِدِيّ أَبو دُجانَةَ.
وسِماكُ بنُ سَعْد بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجيُ، عَمُّ النُّعْمانِ بنِ بَشِير شَهِدَ بَدْراً، وَلم يُعْقِبْ.
وسِماكُ بنُ مَخْرَمَة الأَسَديُّ الهالِكِي خالُ سِماكِ بن حَرب وَهُوَ صاحِبُ مَسجِدِ سِماك بالكُوفَةِ ويُقال: إِنّه هَرَبَ من عَلِي فنَزَل الجَزِيرَةَ.
وسِماكُ بنُ هَزّال يُقال: إِنَّه اعْتَرَفَ عندَ النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ بالزَنا فرَجَمَه.
صحابيونَ: رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، مَا عَدَا سِماكَ بنَ حَرْب، فإِنَّه تابِعي، كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَا عَدَا الأَخِيرَ فإِنّه سِمالَى بنُ هَزّالٍ، لَا سِماكٌ كَمَا قَيَّده الحافِظانِ: الذَّهَبِيّ وَابْن فَهْد، فَفِي كلامِ المُصَنّفِ نظرٌ من وَجْهَيْنِ.
وفاتَه من الصحابَةِ: سِماكُ بنُالحارِث بنِ ثابِتِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصاريّ، وذكَرَه أَبو حاتِمٍ.
وسِماكُ بنُ النُّعْمانِ بنِ قَيسٍ الأَنْصارِيُّ، شَهِد أُحُداً.
وَمن التابِعِينَ: سِماكُ بنُ الوَلِيدِ الحَنَفي اليَماميُّ، كُنْيَتُه أَبُو زُمَيل، يروِي عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ ومسعَرُ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمّار.
وسِماكُ بنُ سَلَمَةَ الضَّبيُ، من أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ المُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ وأَبُو نَهِيك، ذكرَهُم ابنُ حبانَ.
وسَمّاكٌ كشَدّادٍ: جَدُّ أبي العَبّاس مُحَمَّدِ) بنِ صُبيحٍ العابِدِ المُحَدِّثِ المَذْكُور مولى بني عِجْل، ومُقْتَضَى كلامِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ أَنّه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه سَمّاكٌ، وَقد رَوَى عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِد، وهِشامٍ، والأَعْمَش، وَعنهُ أَحْمَدُ، وحُسَينُ بنُ عَلي الجُعْفي، وَمَات سنة.
وجَدُّ أبي عَمْرو عُثْمانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الدَّقّاقِ شيخِ الإِمامِ أبي الحَسَن الدَّارَقُطْنيِّ رحِمَه الله تعالَى.
قلتُ: وَهَذَا ابْنُه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه يُسَمَّى سَمّاكاً، وَهُوَ بَغْداديٌّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَن الحَسَنِ بنِ مُكْرَمٍ وَابْن المُنادِيّ، وَعنهُ أَبو عَلِي شاذانُ والدّارَقُطْني، وَمَات سنة وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
واخْتُلِفَ فِي سَمّاكِ بنِ مُوسَى الضَّبّيِّ الَّذِي يَروِي عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، وعَنْهُ جَرِير، فَقَالَ عبد الغَني إِنّه كشَدّاد، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ علَى هَذَا فَردٌ فِي الأَعلامِ.
قلت: وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ المَذْكُورَيْنِ يُعْرَفان بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنَّ جَدَّهُما سَمّاكٌ، فتأَمّل.
والسَّمْك: السَّقْفُ، أَو هُوَ مِنْ أَعْلَى البَيتِ إِلى أَسْفَلِه.
وَقَالَ اللّيثُ: السَّمْكُ: القامَةُ من كُلِّ شيءٍ يُقَال: بَعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ ذُو الرمة:(نَجائِبَ من نِتاجِ بني غُرَيْر .
طِوالَ السمكِ مُفْرِعَةً نِبالَا)[س م ل ك]سَمْالَكَ اللُّقمَةَ سَمْلَكَةً، أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد: أَي طَولَها فِي لَمْلَمَةٍ وتَدْوِير نَقَله الصّاغانيُ فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّه لمُسَمْلَكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَح الذَّكَرِ ومُسلَّكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرَّأسِ، نَقَلَه الصاغانيُ.
[س م ن ك]سِمْنَكُ، بالكسرِ وسُكونِ الْمِيم وفَتْحِ النُّونِ: قَريَةِّ من قُرَى سِمْنانَ، مِنْهَا القاسمُ بنُ مُحمّدِ بنِ اللّيثِ السِّمْنَكي شيخٌ لابنِ السمْعاني، وآخرُونَ نَقلَه الحافِظُ.
قلتُ: مَاتَ سنة.
[س ن ك]السّنُك، بضَمَّتَيْنِ أَهمَلَه الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ المَحاجّ البَيِّنَةُ هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، ووَقَع فِي اللِّسان اللَّيِّنَة، قَالَ الأَزْهَري: وَلم أَسْمَع هَذَا لِغير ابنِ الْأَعرَابِي، وَهُوَ ثِقَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سنيكَةُ، مُصَغّراً: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الشّرقِيّة، مِنْهَا قاضِي القُضاةِ زَكَرِيّا بنُ مُحمّد الأَنْصارِيّ الشافِعي السُّنيكيُ المَعروفُ بشَيخ الإِسْلام، حَدَّث عَن الحافِظِ بنِ حَجَرٍ وغيرِه، توفّي بِمصْر سنة عَن سِن عالِيَةٍ، وَقد عَمِل لَهُ الحافِظُ السَّخاويّ مَشْيَخَةً جمَعَ فِيهَا مَروِيّاتِه وشُيُوخَه، وَهِي عِنْدِي.
وأَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمّدَ بنُ النَّفِيسِ بن أبي القاسِمِ السَّنَكِيُّ، مُحَرَّكَةً: مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة قيّدَه الحافِظُ.
[س ن ب ك]السُّنْبُكُ، كقُنْفُذٍ كتَبَه بالحُمْرَة على أَنه مستَدْركٌ على الْجَوْهَرِي، وليسَ كَذَاك، بل النُّونُ عِنْده زائِدَةٌ، وأَوْرَدَه فِي تركيبِ س ب ك فالأَوْلَى كَتْبُه بالسَّواد: وَهُوَ ضَربٌ من العَدْوِ قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أُرْوِيَّةً:(وظَلَّتْ تَعَدَّى مِنْ سَرِيع وسُنْبُكٍ .
تَصَدَّى بأَجْواز اللهُوبِ وتَركُدُ) والسُّنْبُك: طَرَفُ الحافِرِ وجانِباهُ من قدُمٍ، وَالْجمع سَنابكُ، قَالَ العَجّاج: سَنابِكُ الخَيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَر من الصَّفا العاسِي ويَدْهَشنَ الغَدَرْ والسُّنْبُكُ من السَّيفِ: طَرَفُ حِلْيَتِه وَفِي التَّهْذِيبِ: طَرَفُ نَعْلِه.
والسُّنْبُكُ من المَطَرِ: أَوَّله وَكَذَا من كُلِّ شَيْء، ويُقال: أَصابَنا سُنْبُكُ السَّماءِ.
وقولُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ، أَنْشَدَه لَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلَيْسَ فِي دالِيَّتِه:(ولَقَدْ أرَجِّلُ لِمَّتِي بعَشِيَّةٍ .
للشَّرب قَبل سَنابِكِ المُرتادِ) قيل: هِيَ أًوائِلُ أَمْرِه.
والسُّنْبُكُ من البَيضِ: قَوْنَسها.
ومِنَ البُرقُعِ: شِبامُه.
والسّنْبُكُ من الأَرْض: الغَلِيظَةُ القَلِيلَةُ الخيرِ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ: تُخْرِجُكُم الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلى سُنْبُك من الأَرْضِ.
قيل: وَمَا ذَلِك السُّنْبُكُ قَالَ: حِسمَى جُذام شَبّه الأَرْضَ الَّتِي يُخْرَجُونَ إِلَيها بالسُّنْبُكِ فِي غِلَظِه وقِلَّةِ خَيرِه، وَفِي حَديث آخر: أَنَّه كَره أَنْ يُطْلَبَ الرزْق فِي سَنابِكِ الأَرْضِ أَي: أَطْرافِها، كأَنه كَرِه أَنْ يُسافَرَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ فِي طَلَب المالِ.
وَيُقَال: كانَ ذلِكَ على سُنْبُكِهِ، أَي: عَلَى عَهْدِه وأَوَّلِه.
ويُقال: سُنْبُكٌ مِنْ كَذا، أَي: مُتَقَدِّمٌ مِنْه.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: السنْبُكُ: الخَراجُ، عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: سَنْبَكْتُ اللُّقْمَةَ وسَملَكْتُها: مَلَستُها وطًوّلْتُها كَمَا فِي العُباب.
وشِباكٌ الضَّبِّيُ، ككِتابٍ عَن إِبراهيمَ النَّخَعِيِّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ، وَكَانَ يُدَلِّسُ، وَهُوَ كوفِيٌ أَعْمَى.
وشِباكُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ، وعُثْمانُ بنُ شِباك: مُحَدِّثُونَ.
والشِّباكُ: ثلاثَةُ مواضِعَ أَحَدُها فِي بِلادِ غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ، بينَ أَبْرَقِ العَزّافِ والمَدِينَةِ، والاثْنانِ على سَبعَةِ أَمْيالٍ من البَصْرَةِ طَرِيق الحاجِّ.
والشَّبَكَةُ، مُحَرَّكَةً: شَرَكَةُ الصَّيّادِ الَّتِي يَصِيدُ بهَا فِي البَر، وَمِنْهُم من خَصَّه بمِصْيَدَةِ الماءِ شَبَكٌ وشِباكٌ بالكسرِ كالشُّبّاكِ، كزُنّارٍ قالَ الرّاعِي:(أَو رَعْلَةٌ من قطا فَيحانَ حَلأَها .
من ماءِ يَثْرِبَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ) شَبابِيكُ.
) والشَّبَكَة: الآبارُ المُتَقارِبَةُ القَرِيبَةُ الماءِ يُفْضِي بعضُها إِلى بَعْضٍ، عَن القتَيبِي.
وقِيل: هِيَ الرَّكايَا الظّاهِرَةُ تُحْفَرُ فِي المَكانِ الغليظِ القامةَ والقامَتَيْنِ والثَّلاثَ يُحْتَبَسُ فِيهَا ماءُ السَّماءِ، وَهِي الشِّباكُ، سُمِّيَتْ لتَجاوُرِها وتَشابُكِها، قَالَ اللَّيثُ: وَلَا يُقالُ للواحِدِ مِنْهَا شَبَكَة، وِإنّما هِيَ اسمٌ للماءِ، وتُجْمَعُ الجُمَلُ مِنْهَا فِي مواضِعَ شَتَّى شِباكًا، قَالَ جَرِيرٌ:(سَقَى رَبِّي شِباكَ بني كُلَيبٍ .
إِذا مَا الماءُ أُسْكِنَ فِي البِلادِ وَقَالَ طَلْقُ بنُ عَدِي:) فِي مُستَوى السَّهْلِ وَفِي الدَّكْداكِ وَفِي صِمادِ البِيدِ والشِّباكِ وَفِي الحَدِيث: الْتَقَطَ شَبَكَةً بقُلَّةِ الحَزْنِ وَهُوَ مِنْ ذَلِك.
وأَشْبَكُوا: حَفَروها نَقله الصّاغاني.
والشَّبَكَةُ أَيضًا: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الآبارِ ليسَتْ بسِباخٍ وَلَا مُنبِتَة، وَكَانَ الأَصْمَعِي يَقولُ: إِذا كَثُرَت فِيهَا الحفائِر من آبارٍ وغَيرِها سُمِّيَتْ شَبَكَةً، والجمعُ شِباكٌ.
والشَّبَكَة: جُحْرُ الجُرَذِ وَمِنْهوالْتَبَسَتْ ودَخَل بعضُها فِي بعض.
وطَرِيقٌ شابِكٌ: مُتداخِلٌ ملتبِسٌ مُخْتَلِطٌ.
وأَسَدٌ شابِكٌ: مُشْتَبِك الأَنْيابِ مُخْتَلِفُها، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلي:(وَمَا إِنْ شابِكٌ من أسْدِ تَرجٍ .
أَبُو شِبلَيْنِ قد مَنَعَ الخِدارَا) وبَعِيرٌ شابِكُ الأَنْيابِ كَذَلِك.
والشُّبّاكُ، كزُنّار: نَبتٌ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ كالدَّلَبُوثِ إِلاّ أَنّه أَعْظَمُ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ.
ونقَلَ ابنُ بَريّ عَن أبي حَنِيفَةَ: الشّبَيكُ: نَبتٌ كالدَّلَبُوثِ إِلاّ أَنّه أَعْذَبُ منهُ.
والشُّبّاكُ: مَا وُضِعَ من القَصَبِ ونَحْوِه على صَنْعَةِ البَوارِي يُحْبَكُ بعضُه فِي بعضٍ وكُلُّ طائِفَةٍ مِنْهُ شُبّاكةٌ.
وَالَّذِي فِي كِتابِ العَين: الشِّباكُ، ككِتابٍ، وكلُّ طائِفَة مِنْهُ شِباكَةٌ، فتأَمّلْ ذَلِك.
وكَذلك مَا بَيْنَ أَحْناءِ المَحامِل من تَشْبِيكِ القِدِّ وَهَذَا أَيضًا ضَبَطَه اللَّيثُ بالكسرِ، وَمثله فِي اللِّسانِ والعُبابِ، فَفِي سياقِ المُصَنِّف وَهَمٌ ظَاهر.
وشُبّاك: جَدُّ إِسْماعِيلَ بنِ المُبارَكِ عَن أَحْمَدَ بنِ الأَشْقَر.
وأَيضًا: جَدُّ والدِ عَلِي بنِ أَحْمَدَ بنِ العِزِّ: المُحَدِّثَينْ الأَخير عَن عَبدِ الحَقِّ ويَحْيَى.
وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَنْجَبَ بنِ الشُّبّاكِ، عَن ذاكِرِ بنِ كامِلٍ نَقَلَه الحافِظ.
وكشَدّادٍ: شَبّاكُ بنُ عائِذِ بن المنخل الأَزْدِيّ، روى عَن هِشامٍ الدَّسْتُوائي كَمَا فِي التَّبصِيرِ وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ خَطَأٌ.
وشَبّاكُ بنُ عَمْرو عَن أبي أَحْمَدَ الزبَيرِيِّ، وَعنهُ الباغَنْدِيُّ: مُحَدِّثانِ.
الحَدِيث: أَنّه وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِه فِي شبَكة جُرذان أَي: أَنْقابِها، وجِحَرَتُها تكونُ متَقارِبَةً بَعْضهَا من بعضٍ، والجَمْعُ شِباكٌ.
وشَبَكَةُ ياطِبٍ: ماءٌ بأجأً.
والشَّبَكَةُ: ماءةٌ شَرقِيَ سُمَيراءَ لأَسَدٍ، وماءةٌ لبني قُشَيرٍ.
والشَّبَكَةُ: ثلاثَةُ مِياهٍ كُلُّها لبني نُمَير بالشُرَيْفِ، مِنْهَا: شبكةُ ابنِ دَخُن.
والشَّبَكَة: بِئْرٌ على رَأْسِ جَبَلٍ.
والشَّبَكَةُ: ماءٌ آخَرُ فِي بِلادِهِم.
وَمن المَجازِ: بَينَهُما شُبكَةٌ، بالضّم: أَي: نَسَبُ قَرابَةٍ ورَحِمٍ، وَقَالَ ابنُ فارِس: بينَ القَوْمِ شُبكَةُ نَسَبٍ: أَي مُداخَلَةٌ وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: بَينَهُما شُبهَةُ سَبَب، لَا شُبكَةُ نَسَب.
وشُبَيك كزُبَيرٍ: ببِلادِ بني مازِن نقَله الصّاغانيُ.
والشُّبَيكَةُ كجُهَينَةَ: وادٍ قُربَ العَرجاءِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشِّباكُ والشُّبَيكًةُ: مَوْضِعان بينَ البَصْرَةِ والبَحْرَيْنِ، وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: الشُّبيكَةُ من منازِلِ حاجِّ البَصْرَةِ على أَمْيالٍ من وَجْرَةَ قَلِيلة.
والشُّبَيكَةُ: بينَ مَكَّةَ والزَهْراءِ.
والشُّبَيكَةُ: بِئْرٌ هُناكَ ممّا يَلِي التَّنْعِيمَ بَين زاهرٍ والبَلَد.
والشُّبَيكَة: ماءة لبني سَلُولٍ بطَرِيقِ الحِجازِ، قَالَ مالِكُ بنُ الرَّيْبِ المازِنيُّ:(فإِنَّ بأَطْرافِ الشُّبَيكَةِ نِسوَةٌ .
عَزِيزٌ عليهِنَّ العَشِيَّةَ مابِيَا) وبَنُو شِبك، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ من العَرَبِ عَن ابنِ دُرَيْد.
قلت: وهُمْ من حِمْيَر، من وَلَدِ الشِّبكِ بنِ ثَابت الحِمْيَرِيِّ، وَقد ضَبَطه الهَمْدَانِيُ فِيأَي: تَمايَلُ من الضَّعْفِ فِي مَشْيِها.
وَفِي المُحْكَم: جاءَت الغَنَمُ مَا تَساوَكُ: أَي مَا تحرّك رُؤُوسَها من الهزالِ، ورُوِى حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافا تَساوَكُ هُزالاً وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعُبَيدِ اللهِ بنِ الحُر الجُعْفِي:(إِلى اللهِ أَشْكُو مَا أَرَى من جِيادِنا .
تَساوَكُ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ) قَالَ ابنُ بَريّ: قَالَ الآمِدِي: الْبَيْت لعُبَيدَةَ بنِ هِلالٍ اليَشْكُرِيِّ.
(و) {سُواك كغُراب: عَلَمٌ وَالَّذِي ضَبَطَه الحافِظُ الذَّهَبِي ككِتابٍ، وَفِي العُبابِ مثلُ ذَلِك، وَلَكِن فِي التَّكْمِلَة بالضَّمٍّ بضَبطِ القَلَم، قَالَ الحافاً وَهُوَ لَقَبٌ لوالِدِ يَعْقُوبَ بنِ سِواك البَغْدَادِيِّ، سَمِعَ بِشْرَ بنَ الحارِثِ، روى عَنهُ غيرُ واحِد، ذَكَره الأَمِير.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: جَمْعُ المِسواكِ} مَساوِيكُ على الْقيَاس.
والسِّواكُ يُجْمَعُ على {سُوكٍ بالضمّ، كَمَا تَقَدَّمَ عَن الأَزْهَرِي،} وأَسْوِكَةٍ.
وسُوَيْكَة، مصغَّرًا: قَريَةٌ بفِلَسطِينَ.
(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)[ش ب ك]شَبَكَهُ يَشْبِكُه شَّبكًا فاشْتَبَك، وشَبكَه تَشْبِيكاً فتَشَبَّكَ: أَنْشَبَ بَعْضَه فِي بَعْضٍ وأَدْخَلَه فنَشِبَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، والتَّشَبكُ على التَّكْثِيرِ.
وأَصْل الشَّبكِ هُوَ الخَلْطُ والتَّداخُلُ، وَمِنْه تَشْبِيكُ الأَصابعِ، وَهُوَ إِدخالُ الأَصابعِ بعضِها فِي بَعْضٍ، وَقد نُهي عَنهُ فِي الصّلاةِ كَمَا نُهي عَن عَقْصِ الشَّعْرِ واشْتِمالِ الصَّمّاءِ والاحْتِباءِ فإِنّ هؤلاءِ مِمَّا يَجْلِبُ النّومَ، وتَأَوَّلَه بعضُهم أَنّ تَشبِيكَ اليَدِ كنايَةٌ عَن مُلابَسَة الخُصُوماتِ والخَوْضِ فِيهَا.
وشَبَكَت الأمُور، واشْتَبَكَتْ، وتَشابَكَتْ وتَشبَّكَتْ: اخْتَلَطَتْأَنسابِه بالسِّينِ المُهْمَلةِ، وتقدَّمت الإِشارَةُ إِليه.
وَذُو شَبَكٍ، مُحَرَّكَةً: ماءٌ بالحِجاز ببلادِ بني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ من بني هَوازِنَ.
والشَّبَكُ أَيْضًا: أَسْنانُ المُشْطِ لتَقارُبِها.
وتَشابَكَت السِّباعُ: نَزَتْ أَو أَرادَت النِّزاءَ، عَن ابنِ الأَعْرابي.
والشّابابَكُ وَقد تُزادُ الهاءُ فيُقالُ: الشّاهُ بابَكُ: نَباتٌ يُعْرَفُ بمصرَ بالبَرنُوفِ وتَقَدَّمَ التَّعْرِيف بِهِ هُناك، وَهِي لَفْظَةٌ أَعجَمِيّة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: اشْتَبَكَ السَّرابُ: دَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ.
والشّابِكُ: من أَسماءِ الأَسَدِ.
وشَبَكَت النّجُومُ، واشْتَبَكَتْ، وتَشابَكَتْ: دَخَل) بعضُها فِي بعضٍ، واخْتَلَطَت، وَكَذَلِكَ الظَّلامُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقيل: اشْتِباكُ النُّجُومِ: ظُهُورُ جَمِيعِها.
وشابَكَ بينَهُما فتَشابَكَا، وَمِنْه حَدِيثُ المُشابَكَةِ.
ورأَيتُه يَنْظُر من الشّبّاكِ، وَاحِد الشَّبابِيكِ، وَهُوَ المُشَبَّكُ من نَحْو حَدِيدٍ وغيرِه، وَبِه كُنِي أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ الرَّحِيم الرِّفاعيُ أَبا الشُّبّاكِ المَدْفُون بمصرَ لكَونِه وَقَفَ على شبّاكِ الحَضْرِة الشَّرِيفةِ فصافَحَ يَد النّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ مُعايَنَةً، فِيما يُقال.
ورأَيْتُ على الماءِ الشُّبّاكَ، وهُم الصّيّادُونَ بالشَّبَكِ، نَقله الأَزهرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
والمُشَبَّكُ، كمُعَظَّمٍ: ضَربٌ من الطَّعامِ.
وأَشْبَكَ المكانُ: إِذا أَكْثَرَ الناسُ احْتِفارَ الرَّكايَا فيهِ.
ورَجُلٌ شابِكُ الرُّمْحِ: إِذا رَأَيْتَه من ثَقافَتِه يَطْعَن بهِ فِي الوُجُوهِ كُلِّها، قَالَ: كَمِيٌّ تَرَى رُمْحَه شابِكَا واشْتِباكُ الرَّحِمِ: اتِّصالُ بعضِها ببَعْضٍ، وقالَ أَبو عُبَيدٍ: الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ المُتَّصِلَةُ.
ويُقال: بَينَهُما أَرْحامٌ مُتَشابِكَة،والسُّنْبُوكُ، كعُصْفُور: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ، حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشّافِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، ونَقَله الخَفاجِيُ فِي شِفاءِ الغَلِيلِ، وَقَالَ: إِنّه لَيْسَ من الكَلامِ القَدِيمِ، وحَمَله على المَجازِ من سُنْبُكِ الدّابَّةِ، نَقله شيخُنا.
وكومُ أبي سَنابِك: قريَةٌ قِبلي مِصْر.
[س هـ ك]السَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِيهَةٌ يَجِدُها الإِنسانُ مِمّنْ عَرِقَ تَقولُ: إِنّه لسَهِكُ الرِّيحِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ.
سَهِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ سَهِكٌ.
والسَّهَكُ أَيضًا: قُبحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ.
وأَيضًا: رِيحُ السَّمَكِ.
وصَدَأُ الحَدِيدِ قَالَ النّابِغَةُ:(سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُم .
تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ) كالسَّهْكَةِ، بالفَتْحِ، وكهُمَزَةٍ فِي الكُلِّ نَقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِي من السَّمَكِ، وَمن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كَمَا يُقالُ من اللَّبَن والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، وَمن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ.
وسَهَكَت الرِّيحُ التّرابَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ تَسهَكُه سَهْكًا: أَطارَتْه وَذَلِكَ إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قَالَ الكُمَيتُ: رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدَا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ الشَّيْء سَهْكًا: لُغةٌ فِي سَحَقَه إِلاّ أَنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ.
قَالَ: وسهك العَطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسحَقْه، فكأَنَّ السَّهْكَ قَبلَ السَّحْقِ.
وسَهَكت الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جَريًا خَفِيفا.
وَقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمينًا وشِمالاً.
وأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَريهاولُحْمَةٌ شابِكَة، وَهُوَ مَجاز.
واشْتَبَكَت العُرُوقُ: اشْتَجَرَتْ.
ودِرْعٌ شُبّاكٌ، كَرُمّانٍ: مَحْبُوكَةٌ، قَالَ طُفَيل: لَهُنَّ لِشُبّاكِ الدُّرُوعِ تَقاذُفٌ وشَبَكَة حرج موضِعٌ بالحِجازِ فِي ديارِ غِفار.
وشبوكة: مَدِينَة بِفَارِس.
والشَّبَكَة: قريةٌ بِمصْر، وَهِي التَّلُّ الأَحْمَر.
وشابِك، كصاحِبٍ: موضِعٌ من ديارِ قُضاعَةَ بالشامِ، ذكره نَصْر.
والشَّبائِكُ: الخُصُوماتُ.
وشَبَكَه عَنهُ شَبكًا: شَغَلَه.
وشَوْبَك بنُ مالِكِ بنِ عَمْرو أَخُو شُرَيْكِ بنِ مالكِ: بَطْنٌ.
والشَّوْبَكُ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ إِطْفِيح، وَقد رَأَيتُها.
وأخْرَى بالشامِ يُضافُ إِليها كَرَكُ.
وأخْرَى من أَعمالِ بُلْبَيس.
وأخْرَى بهَا تُعْرَفُ بشَوْبَكِ أَكراس.
والشّبّاكُ، ككَتّان: من يَعْمَلُ الشِّباكَ الوَطيئات، وَبِه عرف أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ مُحَمّدٍ النَّهْرَوِيّ، ومحمّدُ بن حَبِيب، نقَلَه الحافِظُ.
[ش ح ك]شَحَكَ الجَدْيُ، كمَنَعَ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا، وذَكَره اسْتِطْرادًا فِي ح ش ك وَقَالَ اللَّيث: أَي جَعَلَ فِي فَمِه الشِّحاكَ، ككِتابٍ، وَهُوَ عُودٌ يُعْرَضُ فِي فَمِه يَمْنَعُه من الرَّضاعِ كالحِشاكِ، وَقَالَ الجوهرِيُّ فِي حشك: والحِشَاكُ: الشِّبامُ عَن ابنِ دُرَيْد، قَالَ: وَلم يَعْرِف أَبو سَعِيدٍ الشِّحاكَ، بتقديمِ الشينِ، فتأَمّل ذَلِك.
ش خَ ن كشُوخَنَاك، بِالضَّمِّ: قَريَةٌ بسَمَرقَنْدَواسْتِنانِها يَمينًا وشِمالاً، وأَنْشدَ ثعْلبٌ: أَذْرَى أَساهيكَ عَتِيقٍ أَلِّ أَراد ذِي أَلِّ، وَهُوَ السُّرعَةُ.
ورِيحٌ ساهِكةٌ وسَهوكٌ كصَبُورٍ وسَيهَكٌ كصَيقلٍ وسَيهُوكٌ كحَيزُوم ومَسهَكةٌ بالفتحِ، وَكَذَلِكَ سَهُوجٌ وسَيهَجٌ وسيهُوجٌ: عاصفةٌ قاشِرَةٌ شديدَةُ المُرُورِ، قَالَ النَّمرُ بنُ توْلب:(وبَوارِحُ الأَرْواحِ كُلَّ عَشيَّةٍ .
هَيفٌ ترُوح وسَيهَكٌ تجْرِي) والجَمْعُ السَّواهِك، وَقد مَرَّ شاهدُه من قولِ الكمَيت.
والمَسهَكة والمَسهَكُ: مَمَرُّها قَالَ أَبُو كبِيرٍ الهُذلِي:(ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها .
جَمْرٌ بمَسهَكةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي) وبعَينِه ساهِكٌ كصاحب وَهُوَ الرَّمَدُ مثل العائِرِ.
وَهُوَ حِكَّةُ العَيْنِ وَلَا فِعْل لَهُ، إِنّما هُوَ من بابِ الكاهِلِ والغارِبِ.
والسَّهّاكُ، والمِسهَكُ كشدّادٍ ومِنْبَرٍ: البَلِيغُ يَمُرّ فِي الكلامِ مَرَ الريحِ، الأولى عَن كُراع.
والسَّهُوك كصَبُور: العُقابُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: تسَهْوَك فِي مِشْيَتِه: مَشى رُوَيْدًا قَالَ: وَهِي مِشْيَةٌ قبِيحَةٌ.
قَالَ والسَّهِيكةُ كسَفِينةٍ: طعامٌ.
والمِسهَكُ كمِنْبَر: الفرَس الجَرّاءُ يَمُرّ مَرَّ الرِّيحِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَهْوَكْتُه فتسَهْوَك، أَي: أَدْبَرَ وهَلكَ.
والسَّهْوَكةُ: الصَّرعُ، وَقد تسَهْوَك.
وَفِي النَّوادِرِ: يُقال: سهاكةٌ من خَبَر، ولُهاوَةٌ،) بالضمِّ فيهِما، أَي: تَعِلَّةٌ كالكَذِبِ.
[س وك]{ساكَ الشَّيءَ} يَسُوكُه {سَوْكًا: دَلَكَه، ومِنْهُ أخِذَ} المِسواكُ، وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
وساكَ فَمَه بالعُودِ يَسُوكُه سَوْكًا {وسَوَّكَه} تَسوِيكًا، {واسْتاكَ} اسْتِياكًا،{وتَسَوَّكَ قَالَ عَدِيُّ بنُ الرقَاعِ:(وكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ ولَذَّةً .
صَهْباءَ ساكَ بهَا المُسَحِّرُ فاهَا) وَلَا يُذْكَرُ الْعود وَلَا الفَمُ مَعَهُما أَي مَعَ} الاسْتِياكِ {والتَّسَوكِ.
والعُودُ:} مِسواكٌ {وسِواكٌ، بكَسرِهِما وَهُوَ مَا يُدْلَكُ بِهِ الفَمُ قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد ذُكِرَ} المِسواكُ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ، وأَنْشَدَ:(إِذا أَخَذَتْ {مِسواكَها مَيَّحَتْ بهِ .
رُضابًا كطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعًسّلِ) قلت:} والسِّواكُ جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيثِ: {السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ أَي يُطَهِّرُ الفَمَ، يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ وظاهِرُه أَنَّ التَّأْنِيثَ أَكْثَرُ، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ على اللَّيثِ، قالَ اللّيثُ: وقِيلَ: السِّوَاكُ تُؤِّنثهُ العَرَبُ، وَفِي الحَدِيث: السِّواكُ مَطْهَرَة للفَمِ قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَا سَمِعْتُ أَنّ السِّواكَ يُؤَنَّثُ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي من غُدَدِ اللّيثِ،} والسِّواكُ مُذَكَّرٌ، وَقَالَ الهَرَوِيُّ: وَهَذَا من أَغالِيطِ اللَّيث القَبِيحَةِ، وحَكَى فِي المُحْكَمِ فِيهِ الوَجْهَيْن، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: المِسواكُ تُؤِّنثُه العَرَبُ وتُذَكِّره، والتَّذْكِيرُ أَعْلَى أَي: جَمعُ السواكِ: سُوُك ككُتُبٍ عَن أبي زَيْدٍ، قالَ: وأَنْشَدَنِيه الخَلِيلُ لعَبدِ الرّحْمنِ بنِ حَسّان:(أَغَرُّ الثَّنايَا أَحَمُّ اللِّثا .
تِ تَمْنَحُه {سُوُكَ الإِسْحِلِ) وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورُبّما هُمِزَ فقِيلَ سُؤُكٌ، وَفِي التَّهْذِيب: رَجُلٌ قَؤُولٌ من قومٍ قُوُل وقُولٍ، مثل} سُوُك {وسُوك.
والسِّواكُ} والتَّساوُكُ: السَّيرُ الضَّعِيفُ.
وقِيلَ: هُوَ التَّسَروُكُ وَهُوَ رَدَاءةُ المَشْيِ من إِبْطاءٍ أَو عَجَفٍ، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، يُقالُ: جاءَت الإِبِلُ!
تَساوَكُ،وشَسِعَتْ وزَمَّتْ كفَرِحَ: إِذا انْقَطَع شِراكُها وشِسعُها وزِمامُها.
ورَجُلٌ مُشْتَرَكٌ: إِذا كانَ يُحَدِّثُ نَفْسَه أَنَّ رأيَه مُشْتَرَكٌ لَيْسَ بواحِدٍ، وَفِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمَعِي: إِذا كانَ يُحَدِّث نَفْسَه كالمَهْمُومِ.
وَفِي العُبابِ التَّشْرِيكُ: بَيعُ بعضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَراهُ بهِ.
قَالَ: والفَرِيضَةُ المُشَرَّكَة، كمُعَظَّمَةٍ أَي: المُشْتَرَكُ فِيها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ، ويُقالُ لَهَا أَيْضًا المُشَرِّكَةُ كمُحَدِّثَةٍ بنِسبَةِ التَّشْرِيكِ إِليها مجَازًا، كَذَا فِي شَرحِ الفُصُولِ ويُقالُ أَيضًا: المُشْتَرَكَةُ وَهَذِه عَن اللّيثِ، وَهِي الَّتِي يَستَوِي فِيها المُقْتَسِمُون، وَهِي زوْج، وأُمٌ، وأَخَوانِ لأُم، وأَخَوانِ لأَبٍ وَأم للزَّوْج النِّصْفُ، وللأمِّ السُّدُسُ، وللأَخَوَين للأُمِّ الثُّلُثُ ويَشْرَكُهُم بَنُو الأبِ والأمِّ لأَنّ الأَبَ لمّا سَقَطَ سَقَطَ حُكْمُه، وَكَانَ كأَن لم يَكُنْ، وصارُوا بني أم مَعًا، وَهَذَا قَول زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِي اللهُ عَنهُ، وحَكَم فِيهَا عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ فجَعَلَ الثُّلُثَ للأَخَوَيْن لأم، وَلم يَجْعَلْ للإِخْوةِ للأَبِ والأمِّ شَيئًا، فقالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبانَا كانَ حِمارًا فأَشْرِكْنا بقَرَابَةِ أمِّنا، فأَشْرَكَ بَينَهُم، فسُمِّيَت الفَريضَةُ مُشَرَكَةً ومُشتَرَكَةً الأَخِيرَةُ عَن اللِّيثِ وحِمارِيَّةً لقولِهِم: هَبْ أَنَّ أَبانَا كَانَ حِمارًا، وأَيْضًا حَجَرِيَّةً لأَنه رُوِىَ أَنَّهُم قالُوا: هَبْ أَنّ أَبانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي اليَمِّ، وبَعْضُهم سَمّاها يَمِّيةً لِذلِكَ، وسُمِّيَتْ أَيضًا عُمَرِيَّةً لقَضاءِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ فِيهَا، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ مَذْهَبُ مالكٍ والشّافِعِي والجُمهُورِ، خِلافًا لأبي حَنِيفَة، وبعضِ أَهلِ العِراقِ.
قلتُ: وَفِي فرائِض أبي نصْر: المُشَرَّكةُ: زوْج وَأم أَو جَدّةٌ، واثْنانِ فصاعِدًا من أَوْلادِ الأمِّ، وعَصَبَةٌ من وَلدِ الأَبِ والأُمِّ، قضى فِيها عَلِيٌ للزّوْج بالنِّصْفِ، وللأمِّ بالسُّدُسِ، ولوَلدِ الأمِّ بالثّلُثِ، وأَسْقط وَلد الأَبِ والأمِّ، وَهُوَ قولُ الشَّعْبِي وَأبي حَنِيفَةَ وابنِ أبي لَيلَى وَأبي يُوسُفَ وزُفَرَ ومُحَمّدٍ والحَسَنِ وَابْن حَنْبَلٍ وكَثِيرٍ، وقَضَى عُثْمانُ فِيها للزَّوج بالنِّصْفِ، وللألم بالسّدُس، ولوَلَد الْأَلَم بالثُّلُثِ، وشَرَك وَلَدَ الأبِ والأمِّ مَعَهُم فِيهِ، وَبِه قالَ الشافِعِيُ وكَثِيرٌ منوَمِنْهَا أَبو بَكْر أَحمَدُ بنُ خَلَفٍ، روى عَن الدّارِميِّ، وَعنهُ ابنُه مُحَمّدٌ.
جذورٌ تشترك مع «أوك» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
وَقيل: أنَك الرّجل: إِذا طمِعَ وأَسَفَّ لمَلائِمِ الأَخْلاقِ كَمَا فِي المُحيطِ والعبابِ والتّكْملَة.[أوك]{الأَوْكَةُ أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الغَضَبُ والشَّرّ يُقال: كانَت بَينَهُم} أَوْكَةٌ: أَي شَرٌّ، كَمَا فِي العُباب والتَّكْمِلة.أَي ك{الأَيْكُ: الشَّجَرُ
جذر أوك هو (أوك)، وقد ورد في 1 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
أوك تتكوّن من 3 أحرف: أ، و، ك؛ تبدأ بحرف أ وتنتهي بحرف ك.