معنى تبن وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«تبن»: تِبانَة [مفرد]: حِرْفة التَّبّان. تَبّان [مفرد]: ج تَبّانَة: بائعُ التِّبْن. تبَنَ يَتبِن، تَبْنًا، فهو تابِن، والمفعول مَتْبون • تبَن الماشِيةَ: علَفها التِّبْنَ. تَبْن …
محتويات صفحة تبن
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| تبَنَ | يَتبِن | تَبْنًا | تابِن | مَتْبون |
تِبانَة [مفرد]: حِرْفة التَّبّان.
تَبّان [مفرد]: ج تَبّانَة: بائعُ التِّبْن.
تبَنَ يَتبِن، تَبْنًا، فهو تابِن، والمفعول مَتْبون • تبَن الماشِيةَ: علَفها التِّبْنَ.
تَبْن [مفرد]: مصدر تبَنَ.
تِبْن [جمع]: جج أتبان، مف تِبنة: ما تهشَّم من سيقان القمح والشعير بعد درْسِه، تُعلَفُه الماشية "ثوب تِبْنيّ: لونه لونُ التِّبْن".
مَتْبَن [مفرد]: ج مَتابِنُ: اسم مكان من تبَنَ: مكان التِّبْن "أعدَّ مَتْبنًا واسعًا جمع فيه عَلَف الماشية".
مَتْبَنَة [مفرد]: مَتْبَن، منصَّة تأكل الماشية منها بوضع التِّبن عليها.
(تبن) الْمَاشِيَة تبنا عَلفهَا التِّبْن (تبن) تبنا وتبانة فطن وأدق النّظر فِي الْأُمُور فَهُوَ تبن (تبن) تبن وَفُلَانًا ألبسهُ التبَّان (اتبن) لبس التبَّان (التبانة) حِرْفَة التبَّان (التبَّان) بَائِع التِّبْن (ج) تبانة (التبَّان) سَرَاوِيل قَصِيرَة إِلَى الرّكْبَة أَو مَا فَوْقهَا
(التِّبْنُ) مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ تِبْنَةٌ وَ (التَّبْنُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (تَبَنَ) الدَّابَّةَ أَيْ عَلَفَهَا تِبْنًا وَبَابُهُ ضَرَبَ.
وَ (تَبَّنَ تَتْبِينًا) أَدَقَّ النَّظَرَ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَ (التَّبَّانُ) الَّذِي يَبِيعُ التِّبْنَ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانِ مِنَ التَّبِّ لَمْ تَصْرِفْهُ.
وَ (التُّبَّانُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ وَقَدْ يَكُونُ لِلْمَلَّاحِينَ.
ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب.
والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[فصل التاء][تبن] التبين معروف، الواحدة تبنة.
والتبن أيضا: قدح كبير.
قال الكسائي: التبن أعظم الاقداح يكاد يروى العشرين، ثم الصحن مقارب له، ثم العس يروى الثلاثة والاربعة، ثم القدح يروى الرجلين، ثم القعب يروى الرجل، ثم الغمر.
والتبن بالفتح: مصدر تَبَنْتُ الدابة أَتْبِنُها تَبْناً، أي علفتها التِبْنَ.
والتَبانَةُ: الطَبانةُ والفطنةُ.
وقد تَبِنَ الرجل بالكسر يَتْبَنُ تَبَناً بالتحريك، أي صار فطناً، فهو تَبِنٌ أي فَطِنٌ دقيق النظر في الأمور.
وقد تَبَّنَ تَتْبيناً، إذا أَدَقَّ النظر.
وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: " كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق عليها من جميع المال حت تبنتم ما تبنتم " أي حتى أدقتم النظر فقلتم غير ذلك (أي ينفق عليها من نصيبها) .
تبن] التبين معروف، الواحدة تبنة.
والتبن أيضا: قدح كبير.
قال الكسائي: التبن أعظم الاقداح يكاد يروى العشرين، ثم الصحن مقارب له، ثم العس يروى الثلاثة والاربعة، ثم القدح يروى الرجلين، ثم القعب يروى الرجل، ثم الغمر.
والتبن بالفتح: مصدر تَبَنْتُ الدابة أَتْبِنُها تَبْناً، أي علفتها التِبْنَ.
والتَبانَةُ: الطَبانةُ والفطنةُ.
وقد تَبِنَ الرجل بالكسر يَتْبَنُ تَبَناً بالتحريك، أي صار فطناً، فهو تَبِنٌ أي فَطِنٌ دقيق النظر في الأمور.
وقد تَبَّنَ تَتْبيناً، إذا أَدَقَّ النظر.
وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: " كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق عليها من جميع المال حت تبنتم ما تبنتم " أي حتى أدقتم النظر فقلتم غير ذلك (أي ينفق عليها من نصيبها) .
والتبان: الذى يبيع التبن.
وتبان إن جعلته فعالا من التبن صرفته، وإن جعلته فعلان من التب لم تصرفه.
والتُبَّانُ، بالضم والتشديد: سراويلُ صغيرٌ مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين.
وفي حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إنى ممثون (إنى ممثون أي يشتكى مثانته) ".
[تفن] إتقان الامر: إحكامه.
ورجل
أقل من تبنة في لبنة.
وكان نتباً فصار تبناً.
وخرج وعليه رداء تبني.
والجواد ملبون، والبرذون متبون.
قال ابن عضاة:هل الكودن المتبون كالطرف صانه .
جلال وحبلان من القضب أخضراوهي الحبال التي تباع بمكة.
ورأيت تبّاناً، يلبس تباناً، وهي سراويل صغيرة.
وتبنه: ألبسه إياه، ويجوز بيع التبن بالتبن متفاضلاً، التبن القدح الكبير الذي يروي عشرين.
تِّبْنُ، بالكسر: عَصيفَةُ الزَّرْعِ من بُرٍّ ونحوِهِ، ويُفْتَحُ، والسَّيِّدُ السَّمْحُ، والشَّريفُ، والذِّئْبُ، وقَدَحٌ يُرْوِي العِشْرِينَ.
وتَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُها: أطْعَمَها التِّبْنَ.
وتَبِنَ، كفرحَ، تَبْناً، وتَبانَةً: فَطِنَ،فهو تَبِنٌ، ككَتِفٍ: فَطِنٌ دَقيقُ النَّظَرِ،كتَبَّنَ تَتْبِيناً.
والتَّبَّانُ: بائِعُ التِّبْنِ، وموسى بنُ أبي عُثْمانَ، وإسماعِيلُ بنُ الأَسْوَدِ المُحَدِّثانِ.
والتُّبَّانُ، كرُمَّانٍ: سَراويلُ صَغِيرٌ يَسْتُرُ العَوْرَةَ المُغَلَّظَةَ.
واتَّبَنَ، كافْتَعَلَ: لَبِسَهُ.
ومحمدُ بنُ تُبَّانٍ: محدِّثٌ.
وكغُرابٍ أو كرُمَّانٍ ويكسر: لَقَبُ تُبَّعٍ الحِمْيَرِيِّ، يقالُ له: أسْعدُ تُبَّانٍ.
والحُسَيْنُ بنُ أحمد بنِ علِيِّ بنِ تُبانٍ، كغرابٍ، التُّبانِي، وبالنون وَهَمٌ.
وتَوْبَنُ، كفَوْفَلٍ: ة بِنَسفَ، منها: العَلاَّمَةُ أبو بَكْرِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، ولُقْمَانُ بنُ عيسَى، وجعفَرُ بنُ محمدٍ المُحَدِّثونَ التَّوْبَنِيُّونَ.
وتِبْنِينُ: د، منه أيُّوبُ بنُ أبي بَكْرٍ خُطْلُبا التِّبْنينِيُّ.
والتَّبِنُ، ككتِفٍ: من يَعْبَثُ بيدِهِ بِكُلِّ شيءٍ.
تبن: [التِّبْنُ: يُروي العشرين وهو أعظمُ الأَقْداحِ، ثمّ الصَّحْنُ، مقاربٌ له، ثمّ العُسُّ يروي الثلاثة والأربعة] .
والتِّبْنُ: العُسُّ الضَّخم في قول أبي المِقدام لقوله:ثم تِبناً رأيتُه مكيالاً (لم نهتد إلى القائل)
تبن: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: رُوِيَ فِي حَدِيث مَرْفُوع إِن الرجلَ ليتكلمُ بِالْكَلِمَةِ يُتَبِّن فِيهَا، يَهْوِي بهَا فِي النَّار.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي إغماضُ الْكَلَام والجَدلُ والخُصومات فِي الدِّين، وَمِنْه حَدِيث مُعاذ: (إياكَ ومُغَمّضَاتِ الْأُمُور) .
قَالَ أَبُو عبيد: ورُوي عَن سَالم بنِ عبد الله أَنه قَالَ: كُنَّا نقُول فِي الحامِلِ المتوفَّى عَنْهَا زوجُ
تَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه.
وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هَذِهِ الثلاثةُ وَلَا تَتَعَدَّى.
وَقَالُوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ*، بِكَسْرِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا، بِمَعْنَى مُتبيِّنات، وَمَنْ قرأَمُبَيَّناتبِفَتْحِ الْيَاءِ فَالْمَعْنَى أَن اللَّهَ بَيَّنَها.
وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛
وَقَالَ ابْنُ ذَريح:وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى .
شُحوباً، وتَعْرى مِنْ يَدَيه الأَشاحم (قوله [الأَشاحم] هكذا في الأَصل).
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ، وَيُرْوَى: تُبَيِّن بِالْفَتَى شُحوب.
والتَّبْيينُ: الإِيضاح.
والتَّبْيين أَيضاً: الوُضوحُ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:إلَّا الأَوارِيّ لأْياً مَا أُبَيِّنُها، .
والنُّؤْيُ كالحَوض بِالْمَظْلُومَةِ الجلَديَعْنِي أَتَبيَّنُها.
والتِّبْيان: مصدرٌ، وَهُوَ شاذٌّ لأَن الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعال، بِفَتْحِ التَّاءِ، مثال التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلَمْ يجيءْ بِالْكَسْرِ إِلَّا حَرْفَانِ وَهْمَا التِّبْيان والتِّلقاء.
وَمِنْهُ حَدِيثُآدَمَ وَمُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ فِيهَا تِبْيانُ كلِّ شيءٍأَي كشْفُه وإيضاحُه، وَهُوَ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ لأَن مصادرَ أَمثاله بِالْفَتْحِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ؛
يُرِيدُ النِّسَاءَ أَي الأُنثى لَا تَكَادُ تَسْتَوفي الحجةَ وَلَا تُبينُ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: إِنَّ المرأَة لَا تَكَادُ تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عَلَيْهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الأَصنام، والأَوّل أَجود.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ؛
أَي ظَاهِرَةٍ مُتَبيِّنة.
قَالَ ثَعْلَبٌ: يَقُولُ إِذَا طلَّقها لَمْ يحِلّ لَهَا أَن تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ، وَلَا أَن يُخْرجها هُوَ إِلَّا بحَدٍّعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رجلٌ؛
أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلفاً، وَيُقَالُ بَيْنا وبَيْنما، وَهُمَا ظَرْفَا زمانٍ بِمَعْنَى المفاجأَة، ويُضافان إِلَى جُمْلَةٍ مِنْ فعلٍ وفاعلٍ ومبتدإٍ وَخَبَرٍ، ويحْتاجان إِلَى جَوَابٍ يَتِمُّ بِهِ الْمَعْنَى، قَالَ: والأَفصَح فِي جَوَابِهِمَا أَن لَا يكون فيه إذا وَإِذَا، وَقَدْ جَاءَا فِي الْجَوَابِ كَثِيرًا، تَقُولُ: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عَلَيْهِ عمرٌو، وَإِذْ دخَل عَلَيْهِ، وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الحُرَقة بِنْتِ النُّعمان:بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا، .
إِذَا نحنُ فِيهِمْ سُوقةٌ نَتَنَصَّفُوأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً؛
فَإِنَّ الزَّجَّاجَ قَالَ: مَعْنَاهُ جَعَلَنَا بينَهم مِنَ الْعَذَابِ مَا يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ أَي تواصُلهم فِي الدُّنْيَا مَوْبقاً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَي هُلْكاً، وَتَكُونُ بَيْن صِفَةً بِمَنْزِلَةِ وسَط وخِلال.
الْجَوْهَرِيُّ: وبَيْن بِمَعْنَى وسْط، تَقُولُ: جلستُ بينَ الْقَوْمِ، كَمَا تَقُولُ: وسْطَ الْقَوْمِ، بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظرفٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعرَبْتَه؛
تَقُولُ: لَقَدْ تقطَّع بينُكم، بِرَفْعِ النُّونِ، كَمَا قَالَ أَبو خِراش الهُذلي يَصِفُ عُقاباً:فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ، .
فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوباالجبُوب: وَجْهُ الأَرض.
الأَزهري فِي أَثناء هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: رُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ الْكَوَاكِبُ البَبانيات (وردت في مادة بين [البابانيات] تبعاً للأَصل، والصواب ما هنا).
هِيَ الَّتِي لَا يَنزِلها شمسٌ وَلَا قمرٌ إِنَّمَا يُهْتَدى بِهَا فِي البرِّ وَالْبَحْرِ، وَهِيَ شَامِيَّةٌ، ومَهَبُّ الشَّمالِ مِنْهَا، أَوَّلها القُطْب وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطب، وَفِيهِ بَنات نعْشٍ الصُّغْرَى، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: سَمِعْتُ المبرَّد يَقُولُ إِذَا كَانَ الِاسْمُ الَّذِي يَجِيءُ بَعْدَ بَيْنا اسْمًا حَقِيقِيًّا رفَعته بِالِابْتِدَاءِ، وَإِنْ كَانَ اسْمًا مَصْدَرِيًّا خفضْتَه، وَيَكُونُ بَيْنا فِي هَذَا الْحَالِ بِمَعْنَى بينَ، قَالَ: فسأَلت أَحمد بْنَ يَحْيَى عَنْهُ وَلَمْ أُعلِمْه قَائِلَهُ فَقَالَ: هَذَا الدرُّ، إِلَّا أَنَّ مِنَ الْفُصَحَاءِ مَنْ يَرْفَعُ الِاسْمَ الَّذِي بَعْدَ بَينا وَإِنْ كَانَ مَصْدَرِيًّا فيُلحقه بِالِاسْمِ الْحَقِيقِيِّ؛
وأَنشد بَيْتًا لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحمد:بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه، .
ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُوَجَائِزٌ: وبهْجَتُه، قَالَ: وأَما بَيْنما فالاسمُ الَّذِي بَعْدَهُ مرفوعٌ، وَكَذَلِكَ الْمَصْدَرُ.
ابْنُ سِيدَهْ: وبَيْنا وَبَيْنَمَا مِنْ حُرُوفِ الِابْتِدَاءِ، وَلَيْسَتِ الأَلف فِي بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فَصَارَتْ أَلفاً، وَبَيْنَمَا بَين زِيدت عَلَيْهِ مَا، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَهَذَا الشَّيْءُ بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد والرَّديء، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلا وَاحِدًا وبُنيا عَلَى الْفَتْحِ، وَالْهَمْزَةُ المخفَّفة تُسَمَّى هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ؛
وَقَالُوا: بَين بَين، يُرِيدُونَ التَّوَسُّط كَمَا قَالَ عَبيد بْنُ الأَبرص:نَحْمي حَقيقَتَنا، وَبَعْضُ .
القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْناوَكَمَا يَقُولُونَ: هَمْزَةٌ بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وَبَيْنَ حَرْفِ اللِّينِ، وَهُوَ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حركتُها إِنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً، فَهِيَ بَيْنَ الْهَمْزَةِ والأَلف مِثْلُ سأَل، وَإِنْ كَانَتْ مَكْسُورَةً فَهِيَ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ مِثْلُ سَئِمَ، وَإِنْ كَانَتْ مَضْمُومَةً فَهِيَ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ مِثْلُ لَؤُم، إِلَّا أَنها لَيْسَ لَهَا تمكينُ الْهَمْزَةِ الْمُحَقَّقَةِ، وَلَا تقَعُ الهمزةُ الْمُخَفَّفَةُ أَبداً أَوَّلًا لقُرْبِها بالضَّعْف مِنَ السَّاكِنِ، إِلَّا أَنها وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قرُبَت مِنَ السَّاكِنِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهيالشَّكورُ السَّريعُ السَّمَن؛
قَالَ:وَإِنِّي لَمِبْدانٌ، إِذَا القومُ أَخْمصُوا، .
وفيٌّ، إِذَا اشتدَّ الزَّمانُ، شحُوب.
وبَدَّنَ الرجلُ: أَسَنَّ وَضَعُفَ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَا تُبادروني بِالرُّكُوعِ وَلَا بالسجودِ، فَإِنَّهُ مهْما أَسْبِقكم بِهِ إِذَا ركعتُ تُدْرِكوني إِذَا رَفَعْتُ، ومهما أَسْبقْكم إذا سَجَدْتُ تُدْرِكوني إِذَا رفعتُ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ؛
هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ بَدُنْت؛
قَالَ الأُموي: إِنَّمَا هُوَ بَدَّنْت، بِالتَّشْدِيدِ، يَعْنِي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ، والتخفيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ، وَهِيَ كثرةُ اللَّحْمِ، وبَدُنْتُ أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ.
وَيُقَالُ: بَدَّنَ الرجلُ تَبْديناً إِذَا أَسَنَّ؛
قَالَ حُمَيد الأَرقط:وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدينا .
والهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ القَريناقَالَ: وأَما قولُه قَدْ بَدُنْتُ فَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى إِلَّا كَثْرَةُ اللَّحْمِ وَلَمْ يَكُنْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَميناً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ فِي حَدِيثِابْنِ أَبي هالةَ: بادِنٌ مُتمَاسِك؛
والبادنُ: الضخمُ، فَلَمَّا قَالَ بادِنٌ أَرْدَفَه بمُتماسِكٍ وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِه بَعْضًا، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الخَلْقِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَتُحِبُّ أَنّ رَجُلًا بادِناً فِي يَوْمٍ حارٍّ غَسَلَ مَا تَحتَ إزارِه ثُمَّ أَعْطاكَه فشَرِبْتَه؟
وبَدَنَ الرجلُ، بِالْفَتْحِ، يَبْدُنُ بُدْناً وبَدانةً، فَهُوَ بادِنٌ إِذَا ضخُمَ، وَكَذَلِكَ بَدُنَ، بِالضَّمِّ، يَبْدُن بَدانةً.
وَرَجُلٌ بادِنٌ ومُبَدَّنٌ وامرأَة مُبَدَّنةٌ: وَهُمَا السَّمينانِ.
والمُبَدِّنُ: المُسِنُّ.
أَبو زَيْدٍ: بَدُنَت المرأَةُ وبَدَنَت بُدْناً؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: بُدْناً وبَدانةً عَلَى فَعالة، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وامرأَةٌ بادِنٌ أَيضاً وبَدين.
وَرَجُلٌ بَدَنٌ: مُسِنٌّ كَبِيرٌ؛
قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:هَلْ لِشَبابٍ فاتَ مِنْ مَطْلَبِ، .
أَمْ مَا بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟
والبَدَنُ: الوعِلُ المُسِنُّ؛
قَالَ يصفَ وعِلًا وكَلْبة:قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ العُقابُ، .
وضَمّها والبَدَنَ الحِقابُ:جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ، .
والرأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ.
العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، والحِقابُ: جَبَلٌ بِعَيْنِهِ، والبَدَنُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعول؛
يَقُولُ: اصْطادي هَذَا التيْسَ وأَجعلُ ثوابَك الرأْسَ والأَكْرُعَ والإِهابَ، وبيتُ الِاسْتِشْهَادِ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ ضمَّها، وَصَوَابُهُ وضمَّها كَمَا أَوردناه؛
ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ، وَالْجَمْعُ أَبْدُنٌ؛
قَالَ كُثَيّر عَزَّةَ:كأَنّ قُتودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُها .
قُرونٌ تَحَنَّتْ فِي جَماجِمِ أَبْدُنِوبُدونٌ، نَادِرٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
والبَدنةُ مِنَ الإِبلِ وَالْبَقَرِ: كالأُضْحِيَة مِنَ الْغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مَكَّةَ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛
الْجَوْهَرِيُّ: البَدْنةُ ناقةٌ أَو بقرةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ، سُمِّيت بِذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يُسَمِّنونَها، وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وبُدْنٌ، وَلَا يُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَدَنٌ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا خَشَبٌ وأَجَمٌ ورَخَمٌ وأَكَمٌ، اسْتَثْنَاهُ اللِّحْيَانِيُّ مِنْ هَذِهِ.
وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ قَدْ ساقَ بَدَنةً: يَجُوزُ أَن تَكُونَ سُمِّيَتْ بَدَنةً لِعِظَمِها وضَخامتِها، وَيُقَالُ: سمِّيت بدَنةً لسِنِّها.
والبُدْنُ: السِّمَنُ والاكتنازُ، وَكَذَلِكَ البُدُن مِثْلُ عُسْر وعُسُر؛
قَالَ شَبيب بْنُ البَرْصاء:بَطْنُه.
والمَبْطُونُ: العَليل البَطْنِ.
والمِبْطانُ: الَّذِي لَا يزالُ ضخْمَ البطنِ.
والبَطَنُ: داءُ البَطْن.
وَيُقَالُ: بَطَنَه الداءُ وَهُوَ يَبْطُنُه، إِذَا دَخَله، بُطوناً.
وَرَجُلٌ مَبْطونٌ: يَشْتَكي بَطْنَه.
وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: بَطَنتْ بِكَ الحُمَّىأَي أَثَّرَت فِي بَاطِنِكَ.
يُقَالُ: بَطَنَه الداءُ يبطُنه.
وَفِي الْحَدِيثِ:رَجُلٌ ارْتَبَطَ فرَساً لِيَسْتبْطِنَهاأَي يَطْلُبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النِّتاج.
وبَطَنَه يبْطُنُه بَطْناً وبَطَنَ لَهُ، كِلاهما: ضرَب بَطْنَه.
وضرَب فلانٌ البعيرَ فبَطَنَ لَهُ إِذَا ضرَب لَهُ تَحْتَ البَطْن؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذَا ضرَبْتَ مُوقَراً فابْطُنْ لهْ، .
تحتَ قُصَيْراهُ ودُون الجُلَّهْ،فإنَّ أَنْ تَبْطُنَهُ خَيرٌ لَهْأَراد فابطُنْه فَزَادَ لَامًا، وَقِيلَ: بَطَنَه وبَطَن لَهُ مِثْلَ شَكَره وشَكَرَ لَهُ ونصَحَه ونصحَ لَهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَإِنَّمَا أَسكن النُّونَ للإِدغام فِي اللَّامِ؛
يَقُولُ: إِذَا ضَرَبْتَ بَعِيرًا مُوقَراً بحِمْله فاضْرِبْه فِي مَوْضِعٍ لَا يَضُرُّ بِهِ الضربُ، فَإِنَّ ضرْبَه فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ بطْنه خَيْرٌ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ.
وأَلقَى الرجلُ ذَا بَطْنه: كِنَايَةٌ عَنِ الرَّجيع.
وأَلْقَت الدَّجاجةُ ذَا بَطْنِها: يَعْنِي مَزْقَها إِذَا بَاضَتْ.
ونثرَت المرأَةُ بَطْنَها وَلَدًا: كَثُر ولدُها.
وأَلقت المرأَةُ ذَا بطنِها أَي وَلَدَت.
وَفِي حَدِيثِالْقَاسِمِ بْنِ أَبي بَرَّةَ: أَمَرَ بعشَرَةٍ مِنَ الطَّهارة: الخِتانِ والاستِحدادِ وغَسْلِ البَطِنةِ ونَتْفِ الإِبْطِ وَتَقْلِيمِ الأَظفار وقصِّ الشَّارِبِ والاستِنْثار؛
قَالَ بَعْضُهُمْ: البَطِنة هِيَ الدبُر، هَكَذَا رَوَاهَا بَطِنة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ؛
قَالَ شَمِرٌ: والانتِضاحُ (قوله [والانتضاح] هكذا بدون ذكره في الحديث).
الاسْتِنجاءُ بِالْمَاءِ.
والبَطْنُ: دُونَ الْقَبِيلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الفَخِذِ وَفَوْقَ العِمارة، مُذَكَّر، وَالْجَمْعُ أَبْطُنٌ وبُطُونٌ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَتَب عَلَى كلِّ بطْنٍ عُقولَه؛
قَالَ: البَطْنُ مَا دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الفخِذ، أَي كَتَب عَلَيْهِمْ مَا تَغْرَمُه الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيات فبَيَّن مَا عَلَى كل قَوْمٍ مِنْهَا؛
فأَما قَوْلُهُ:وإنَّ كِلاباً هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ، .
وأَنتَ بريءٌ مِنْ قبَائِلِها العَشْرفَإِنَّهُ أَنّث عَلَى مَعْنَى الْقَبِيلَةِ وأَبانَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ.
وفرسٌ مُبَطَّنٌ: أَبيضُ البَطْنِ وَالظَّهْرِ كَالثَّوْبِ المُبطَّن ولَوْنُ سائرِه مَا كَانَ.
والبَطْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: جَوْفُه، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.
وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ:لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وبطْن؛
أَراد بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ بيانُه، وبالبَطْن مَا احْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ كالباطِن خِلَافَ الظَّاهِرِ، وَالْجَمْعُ بَواطِنُ؛
وَقَوْلُهُ:وسُفْعاً ضِياهُنَّ الوَقودُ فأَصْبَحَت .
ظواهِرُها سُوداً، وباطِنُها حُمْراأَراد: وبواطِنُها حُمْراً فوَضع الواحدَ موضعَ الْجَمْعِ، ولذلك استَجاز أَن يَقُولَ حُمْراً، وَقَدْ بَطُنَ يَبْطُنُ.
والباطِنُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ؛
وتأْويلُه مَا رُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي تَمْجيد الرَّبِّ: اللَّهُمَّ أَنتَ الظاهِر فَلَيْسَ فوقَك شيءٌ، وأَنت الباطِنُ فَلَيْسَ دونَك شَيْءٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه علِمَ السرائرَ والخفيَّاتِ كَمَا عَلِمَ كلَّ مَا هُوَ ظاهرُ الخَلْقِ، وَقِيلَ: الباطِن هُوَ المُحْتَجِب عَنْ أَبصار الخلائِقوَقِيلَ: البَهْنانةُ الطيِّبةُ الرِّيحِ، وَقِيلَ: الطيِّبة الرَّائِحَةِ الحسَنة الخُلقِ السَّمْحة لزَوْجِها، وَفِي الصِّحَاحِ: الطيِّبة النفَس والأَرَجِ، وَقِيلَ: هِيَ الليِّنة فِي عَمَلِهَا ومَنْطقها.
وَفِي حَدِيثِ الأَنصار:ابْهَنُوا مِنْهَا آخِرَ الدَّهْرِأَي افرَحوا وطيبُوا نفْساً بصُحْبَتي، مِنْ قَوْلِهِمُ امرأَةٌ بَهْنانةٌ أَي ضَاحِكَةٌ طَيِّبَةُ النفَس والأَرَج؛
فأَما قَوْلُ عَاهَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:أَلا قالتْ بَهانِ، ولمْ تأَبَّقْ: .
نَعِمْتَ وَلَا يَليقُ بكَ النَّعيمُبَنونَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ، .
صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُفَإِنَّهُ يُقَالُ بَهانِ أَراد بَهْنانةً، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه اسْمُ عَلَمٍ كحَذامِ وقَطامِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ تَأَبَّقْ أَي لَمْ تأْنفْ، وَقِيلَ: لَمْ تأَبَّقْ لَمْ تفِرّ، مأْخوذ مِنْ أَباقِ العبدِ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ مَنْسُوبًا لعامانَ بِالْمِيمِ، وَلَمْ يُنبِّه عَلَيْهِ ابْنُ بَرِّيٍّ بَلْ أَقرّه عَلَى اسْمِهِ وزاد في نسَبه، وَهُوَ عَاهَانُ بِالْهَاءِ كَمَا أَورده ابْنُ سِيدَهْ، وَذَكَرَهُ أَيضاً فِي عَوَهَ وَقَالَ: هُوَ عَلَى هَذَا فَعْلانُ وَفَاعَالُ فِيمَنْ جَعَلَهُ مِنْ عَهنَ؛
وأَورده الْجَوْهَرِيُّ:كبِرْتَ وَلَا يَلِيقُ بِكَ النَّعِيمُوَصَوَابُهُ نَعِمتَ كَمَا أَورده ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ.
وبُسُّ: اسمُ مَوْضِعٍ كَثِيرِ النَّخْلِ.
الْجَوْهَرِيُّ: وبَهانِ اسمُ امرأَة مِثْلُ قَطامِ.
وَفِي حَدِيثِ هَوازن:أَنهم خَرَجُوا بدُرَيْد بْنِ الصِّمَّةَ يتَبَهّنون بِهِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ إِنَّ الرَّاوِيَ غَلِطَ وَإِنَّمَا هُوَ يَتَبَهْنَسون، والتَّبَهنُسُ كالتَّبَخْتر فِي الْمَشْيِ، وَهِيَ مِشْية الأَسد أَيضاً، وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ تصحيفُ يتَيمَّنُون بِهِ، مِنَ اليُمْنِ ضِدّ الشُّؤْم.
والباهِينُ: ضرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ مُرة: أَخبرني بعضُ أَعراب عُمانَ أَنَّ بهَجَر نَخْلَةٌ يُقَالُ لَهَا الباهينُ، لَا يَزَالُ عَلَيْهَا السَّنةَ كلَّها طلعٌ جديدٌ وكبائسُ مُبْسِرة وأُخَرُ مُرْطِبة ومُتْمِرة.
الأَزهري عَنْ أَبي يُوسُفَ: البَيْهَنُ النَّسْتَرَنُ مِنَ الرّياحِين، والبَهْنَوِيُّ مِنَ الإِبلِ: مَا بَيْنَ الكِرْمانيّة وَالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ.
بون: البَوْنُ والبُونُ: مسافةُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛
قَالَ كُثيِّر عزَّة:إِذَا جاوَزوا معروفَه أَسْلَمْتُهُمْ .
إِلَى غمرةٍ .
ينظرُ القومُ بُونَها (قوله [إلى غمرة إلخ] هكذا فيه بياض بالأَصل).
وَقَدْ بانَ صاحبُه بَوْناً.
والبِوانُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ: (والبوان بالضم عمود الخيمة لغة في البوان بالكسر، عن الفراء).
عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدة الخِباء، وَالْجَمْعُ أَبْوِنةٌ وبُونٌ، بِالضَّمِّ، وبُوَنٌ، وأَباها سِيبَوَيْهِ.
والبُونُ: موضعٌ؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صحتُه.
الْجَوْهَرِيُّ: البانُ ضربٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُهَا بانةٌ؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:بَرَهْرهةٌ رُؤْدةٌ رَخْصةٌ، .
كخُرْعوبةِ البانةِ المنفطِرْوَمِنْهُ دُهْنُ البانِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي بَيَنَ وَعَلَّلَهُ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ.
وَفِي حَدِيثِخَالِدٍ: فَلَمَّا أَلْقى الشامُ بَوانِيَه عزلَني وَاسْتَعْمَلَ غَيْرِيأَي خيرَه وَمَا فِيهِ مِنَ السَّعة والنّعْمة.
وَيُقَالُ: أَلقى عَصاه وأَلقى بَوانِيَه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: البَواني فِي الأَصل أَضْلاعُ الصدْرِ، وَقِيلَ: الأَكتافُ والقوائمُ، الْوَاحِدَةُ بَانِيَةٌ، قَالَ: ومنْ حقِّ هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَن تَجِيءَ فِي بَابِ الْبَاءِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ، قَالَ: وَذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِهَا، فَإِنَّهَا لَمْ تَرِدْ حَيْثُ وَرَدَتْ إِلَّا مَجْمُوعَةً.
وَفِيوأَوْهامِهم فَلَا يُدرِكُه بَصَر وَلَا يُحيطُ بِهِ وَهْم، وَقِيلَ: هُوَ العالمُ بكلِّ مَا بَطَن.
يُقَالُ: بَطَنْتُ الأَمرَ إِذَا عَرَفتَ باطنَه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ؛
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: ظاهرُه المُخالَّة وباطنُه الزِّنا، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
والباطِنةُ: خلافُ الظَّاهِرَةِ.
والبِطانةُ: خلافُ الظِّهارة.
وبِطانةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُه، وَفِي الصِّحَاحِ: بِطانةُ الرَّجُلِ وَليجتُه.
وأَبْطَنَه: اتَّخَذَه بِطانةً.
وأَبْطَنْتُ الرجلَ إِذَا جَعَلْتَه مِنْ خَواصِّك.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا استَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطانتانِ؛
بِطانةُ الرَّجُلِ: صاحبُ سِرِّه وداخِلةُ أَمره الَّذِي يُشاوِرُه فِي أَحواله.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:وَجَاءَ أَهلُ البِطانةِ يَضِجُّون؛
البِطانةُ: الخارجُ مِنَ الْمَدِينَةِ.
والنِّعْمة الباطنةُ: الخاصَّةُ، والظاهرةُ: العامَّةُ.
وَيُقَالُ: بَطْنُ الراحةِ وظَهْرُ الكَفّ.
وَيُقَالُ: باطنُ الإِبْط، وَلَا يُقَالُ بطْن الإِبْط.
وباطِنُ الخُفّ: الَّذِي تَليه الرجْلُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّخَعي: أَنه كَانَ يُبَطِّنُ لِحْيتَه ويأْخُذُ مِنْ جَوانِبها؛
قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَى يُبَطِّن لحيتَه أَي يأْخذ الشَّعَر مِنْ تَحْتِ الحَنَك والذَّقَنِ، وَاللَّهُ أَعلم.
وأَفْرَشَني ظَهْر أَمرِه وبَطْنَه أَي سِرَّه وعلانِيَتَه، وبَطَنَ خبرَه يَبْطُنُه، وأَفرَشَني بَطْنَ أَمره وظَهْرَه، ووَقَف عَلَى دَخْلَته.
وبَطَن فلانٌ بِفُلَانٍ يَبْطُنُ بِهِ بُطوناً وَبِطَانَةً إِذَا كان خاصّاً به داخلًافي أَمره، وَقِيلَ: بَطَنَ بِهِ دَخَلَ فِي أَمره.
وبَطَنتُ بِفُلَانٍ: صِرْتُ مِنْ خواصِّه.
وإنَّ فُلَانًا لَذُو بِطانة بِفُلَانٍ أَي ذُو علمٍ بداخلةِ أَمره.
وَيُقَالُ: أَنتَ أَبْطنْتَ فُلَانًا دُونِي أَي جَعلْتَه أَخَصَّ بِكَ مِنِّي، وَهُوَ مُبَطَّنٌ إِذَا أَدخَله فِي أَمره وخُصَّ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَصَارَ مِنْ أَهل دَخْلَتِه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: البِطانة الدُّخَلاء الَّذِينَ يُنْبَسط إِلَيْهِمْ ويُسْتَبْطَنونَ؛
يُقَالُ: فُلَانٌ بِطانةٌ لِفُلَانٍ أَي مُداخِلٌ لَهُ مُؤانِس، وَالْمَعْنَى أَن الْمُؤْمِنِينَ نُهوا أَن يَتَّخِذوا الْمُنَافِقِينَ خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إِلَيْهِمْ أَسرارَهم.
وَيُقَالُ: أَنت أَبْطَنُ بِهَذَا الأَمر أَي أَخبَرُ بباطِنِه.
وتبَطَّنْت الأَمرَ: عَلِمت باطنَه.
وبَطَنْت الْوَادِي: دَخَلْته.
وبَطَنْت هَذَا الأَمرَ: عَرَفْت باطنَه، وَمِنْهُ الباطِن فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
والبطانةُ: السريرةُ.
وباطِنةُ الكُورة: وَسَطُها، وظاهرتُها: مَا تنَحَّى مِنْهَا.
والباطنةُ مِنَ البَصْرةِ وَالْكُوفَةِ: مُجْتَمَعُ الدُّور والأَسواقِ فِي قَصَبتها، والضاحيةُ: مَا تنَحَّى عَنِ الْمَسَاكِنِ وَكَانَ بَارِزًا.
وبَطْنُ الأَرض وباطنُها: مَا غَمَض مِنْهَا واطمأَنّ.
والبَطْنُ مِنَ الأَرض: الغامضُ الداخلُ، والجمعُ الْقَلِيلُ أَبْطِنةٌ، نادرٌ، وَالْكَثِيرُ بُطْنان؛
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البُطْنانُ مِنَ الأَرض واحدٌ كالبَطْن.
وأَتى فلانٌ الْوَادِيَ فتَبَطَّنه أَي دَخَلَ بطنَه.
ابْنُ شُمَيْلٍ: بُطْنانُ الأَرض مَا تَوَطَّأَ فِي بُطُونِ الأَرض سَهْلِها وحَزْنها وَرِيَاضِهَا، وَهِيَ قَرار الْمَاءِ ومستَنْقَعُه، وَهِيَ البواطنُ والبُطون.
وَيُقَالُ: أَخذ فلانٌ بَاطِنًا مِنَ الأَرض وَهِيَ أَبطأُ جُفُوفًا مِنْ غَيْرِهَا.
وتبطَّنْتُ الْوَادِي: دخلْت بطْنه وجَوَّلْت فِيهِ.
وبُطْنانُ الْجَنَّةِ: وسَطُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:يُنَادِي مُنادٍ مِنْ بُطْنانُ الْعَرْشِأَي مِنْ وسَطه، وَقِيلَ: مِنْ أَصله، وَقِيلَ: البُطْنان جَمْعُ بَطْنٍ، وَهُوَ الْغَامِضُ مِنَ الأَرض، يُرِيدُ من دواخل العرش؛
ومنه كَلَامِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي الِاسْتِسْقَاءِ: تَرْوَى بِهِ القِيعانُ وَتَسِيلُ بِهِ البُطْنان.
والبُطْنُ: مسايلُ الْمَاءِ فِي الغَلْظ، وَاحِدُهَا باطنٌ؛
وَقَوْلُ مُلَيْح:حَدِيثِعَلِيٍّ: أَلقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛
يريدُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ.
والبُوَيْن: مَوْضِعٌ؛
قَالَ مَعْقِل بْنُ خوَيلد:لعَمْري لَقَدْ نَادَى المُنادي فراعَني، .
غَداةَ البُوَيْنِ، مِنْ قَرِيبٍ فأَسْمَعاوبُوانات: مَوْضِعٌ؛
قَالَ مَعْن بْنُ أَوس:سَرَتْ مِنْ بُواناتٍ فبَوْنٍ فأَصْبَحَتْ .
بقَوْرانَ، قَورانِ الرِّصاف تُواكِلهوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بُوانةُ، بِالضَّمِّ، اسمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:لَقَدْ لَقِيَتْ شَوْلٌ، بجَنْبَيْ بُوانةٍ، .
نَصِيّاً كأَعْرافِ الكَوادِنِ أَسْحَماوَقَالَ وضَّاح الْيَمَنِ:أَيا نَخْلَتَيْ وادِي بُوانةَ حَبَّذا، .
إِذَا نامَ حُرَّاسُ النخيلِ، جَناكماقَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ بِحَذْفِ الْهَاءِ؛
قَالَ الزَّفَيان:مَاذَا تَذَكَّرْتُ مِنَ الأَظْعان، .
طَوالِعاً مِنْ نحوِ ذِي بُوانِقَالَ: وأَما الَّذِي بِبِلَادِ فَارِسَ فَهُوَ شِعْب بَوَّان، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ؛
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المكرَّم: يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ أَطْيب بِقَاعِ الأَرض وأَحسَن أَماكِنِها؛
وَإِيَّاهُ عَنى أَبو الطَّيِّبِ المتنَبِّي بِقَوْلِهِ:يَقول بشِعْبِ بَوَّانٍ حِصاني: .
أَعَنْ هَذَا يُسارُ إِلَى الطِّعانِ؟
أَبوكُمْ آدَمٌ سَنَّ المَعاصي، .
وعَلَّمكُمْ مُفارَقةَ الجِنانِوَفِي حَدِيثِ النذْر:أَن رَجُلًا نَذَرَ أَن يَنْحَر إِبِلًا بِبُوانَةَ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا، هَضْبةٌ مِنْ وَراء يَنبُع.
ابْنُ الأَعرابي: البَوْنة الْبِنْتُ الصَّغِيرَةُ.
والبَوْنة: الفصيلة.
والبَوْنة: الفراق.
بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛
وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَقَدْ فَرَّقَ الواشِينَ بَيْنِي وبينَها، .
فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْنِي وعينُهاوَقَالَ قيسُ بْنُ ذَريح:لَعَمْرُك لَوْلَا البَيْنُ لَا يُقْطَعُ الهَوى، .
وَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُفالبَينُ هُنَا الوَصْلُ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو فِي رَفْعِ بَيْنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ .
بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِوأَنشد أَيضاً:ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْلقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَكُونُ البَينُ اسْمًا وظَرْفاً مُتمكِّناً.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ؛
قرئَ بَيْنَكُمْبِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ عَلَى الْحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنَكُمْ، قرأَ نَافِعٌ وحفصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ بَيْنَكُمْنَصْبًا، وقرأَ ابْنُ كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بينُكم رَفْعًا، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: لَقَدْ تقطَّع بينُكم أَي وَصْلُكم، وَمَنْ قرأَ بَيْنَكُمْفَإِنَّ أَبا الْعَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ تقطَّع الَّذِي كانَ بينَكم؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فيمَنْ فتَحَ الْمَعْنَى: لَقَدْ تقطَّع مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشَّركة بينَكم، ورُوي عَنِ ابْنِ مسعودٍ أَنه قرأَ لَقَدْ تقطَّعمَا بينَكم، وَاعْتَمَدَ الفراءُ وغيرُه مِنَ النَّحْوِيِّينَ قراءةَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِمَنْ قرأَ بَيْنَكُمْ*، وَكَانَ أَبو حَاتِمٍ يُنْكِر هَذِهِ القراءةَ وَيَقُولُ: مَنْ قرأَ بَيْنَكُمْلَمْ يُجِزْ إِلَّا بمَوْصول كَقَوْلِكَ مَا بينَكم، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ حذفُ الْمَوْصُولِ وَبَقَاءُ الصلةِ، لَا تُجيزُ العربُ إِنْ قامَ زيدٌ بِمَعْنَى إِنَّ الَّذِي قَامَ زيدٌ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو حَاتِمٍ خَطَأٌ، لأَن اللَّهَ جَلّ ثَنَاؤُهُ خاطَبَ بِمَا أَنزَل فِي كِتَابِهِ قَوْمًا مُشْرِكِينَ فَقَالَ: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ؛
أَراد لَقَدْ تَقَطَّعَ الشِّرْكُ بَيْنَكُمْ أَي فِيمَا بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لِمَا جرَى مِنْ ذِكْر الشُّركاء، فَافْهَمْهُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَن قرأَ بِالنَّصْبِ احْتَمَلَ أَمرين: أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لَقَدْ تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو الودُّ بينَكم، والآخرُ مَا كَانَ يراهُ الأَخفشُ مِنْ أَن يكونَ بَيْنَكُمْ، وَإِنْ كَانَ منصوبَ اللَّفْظِ مرفوعَ الموضِع بِفِعْلِهِ، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عَلَيْهِ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِنْ كَانَ مرفوعَ الْمَوْضِعِ لاطِّراد اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ ظَرْفًا، إِلَّا أَن استعمالَ الْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ صفةٌ لِلْمُبْتَدَإِ مكانَه أَسهلُ مِنِ استعمالِها فاعِلةً، لأَنه لَيْسَ يَلزمُ أَن يَكُونَ المبتدأُ اسْمًا مَحْضًا كَلُزُومِ ذَلِكَ فِي الْفَاعِلِ، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أَن تَرَاهُ؛
أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِنْ رؤْيتك إِيَّاهُ.
وَقَدْ بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:فهاجَ جَوًى فِي القَلْب ضَمَّنه الهَوَى .
بِبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بِهَا مَنْ يُوادِعُوالمُبايَنة: المُفارَقَة.
وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا.
وغُرابُ البَين: هُوَ الأَبْقَع؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:ظَعَنَ الَّذِينَ فِراقَهم أَتَوَقَّعُ، .
وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُحَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه .
جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُوَقَالَ أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هُوَ الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ، فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ.
وَتَقُولُ: ضربَه فأَبانَ رأْسَه مِنْ جسدِه وفَصَلَه، فَهُوَ مُبِينٌ.
وَفِي حَدِيثِ الشُّرْب:أَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَأَي افْصِلْه عَنْهُ عِنْدَ التنفُّس لِئَلَّا يَسْقُط فِيهِ شيءٌ مِنَ الرِّيق، وَهُوَ مِنَ البَينِ البُعْد والفِراق.
وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البائِنأَي المُفْرِطِ طُولًا الَّذِي بَعُدَ عَنْ قَدِّ الرِّجَالِ الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً.
وَحَكَى الفارسيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه البائنةَ، وَذَلِكَ إِذَا طَلَب إِلَيْهِمَا أَن يُبِيناهُ بِمَالٍ فيكونَ لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائنةُ إِلَّا مِنَ الأَبوين أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَقَدْ أَبانَه أَبواه إِبانةً حَتَّى بانَ هُوَ بِذَلِكَ يَبينُ بُيُوناً.
وَفِي حَدِيثِالشَّعْبي قَالَ: سمعتُ النُّعْمانَ بْنَ بَشيرٍ يَقُولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وطَلَبَتْ عَمْرةُ إِلَى بَشِيرِ بْنِ سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلًا مِنْ مَالِهِ وأَن يَنْطلِقَ بِي إِلى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فَقَالَ: هَلْ لَكَ مَعَهُ ولدٌ غيرُه؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ أَبَنْتَ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَبَنتَ هَذَا؟
فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَشهَدُ عَلَى هَذَا، هَذَا جَورٌ، أَشهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، اعْدِلوا بَيْنَ أَولادكم في النِّحْل [النُّحْل] كَمَا تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بَيْنَكُمْ فِي البرِّ واللُّطف؛
قَوْلُهُ: هَلْ أَبَنْتَ كلَّ وَاحِدٍ أَي هَلْ أَعْطَيْتَ كلَّ واحدٍ مَالًا تُبِينُه بِهِ أَي تُفْرِدُه، وَالِاسْمُ البائنةُ.
وَفِي حَدِيثِالصِّدِّيقِ: قَالَ لِعَائِشَةَ،وأَنشد بَيْتَ أَبي دُواد:مِثل مَا جَافَ أَبزناً نجّارُأَبو عَمْرٍو الشّيْباني: يُقَالُ إبْزِيمٌ وإبْزِينٌ ويُجْمَع أَبازينَ؛
قَالَ أَبو دُوَادَ فِي صِفَةِ الْخَيْلِ:إنْ لَم تَلِطْني بهمْ حَقًّا، أَتَيْتُكُمُ .
حُوّاً وكُمْتاً تَعادَى كَالسَّرَاحِينِمِنْ كُلِّ جَرْداءَ قَدْ طارَتْ عقيقتُها، .
وَكُلِّ أَجْرَدَ مُسْتَرْخِي الأَبازِينِجمعُ إبْزِين، وَيُقَالُ للقُفْل أَيضاً الإِبْزيمَ لأَنّ الإِبْزِيم إفْعيل مِنْ بَزَمَ إِذَا عَضَّ، وَيُقَالُ أَيضاً إبْزين، بِالنُّونِ.
الْجَوْهَرِيُّ: البُزْيونُ، بِالضَّمِّ، السُّنْدُس؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ رَقيقُ الدِّيبَاجِ، قَالَ: والإِبْزين لغةٌ فِي الإِبزيم؛
وأَنشد:وَكُلِّ أَجردَ مُسْترْخي الأَبازينِبسن: الباسِنةُ: كالْجُوالِقِ غَليظٌ يُتَّخذُ مِنْ مُشاقةِ الكَتَّان أَغْلظُ مَا يَكونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزها.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: البأْسِنةُ كِساء مَخيطٌ يُجْعلُ فِيهِ طَعَامٌ، والجمعُ البَآسِنُ.
والبآسِنةُ: اسْمٌ لِآلَاتِ الصُّنَّاع، قَالَ: وَلَيْسَ بَعَرَبيّ مَحْضٍ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَل آدمُ، عَلَيْهِ السلامُ، مَنْ الجَنة بالباسِنةِ، التفسيرُ للهرَويّ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ إِنَّهَا آلاتُ الصُّنَّاع، وَقِيلَ: إِنَّهَا سِكّةُ الحَرْث، قَالَ: وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.
ابْنُ بَرِّيٍّ: البَواسِنُ جمعُ باسِنةٍ سِلال الفُقّاع، قَالَ: حَكَاهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْه عَنِ النَّضْر بنِ شُمَيْل.
وحَسَنٌ بَسَنٌ إتْباعٌ.
ابْنُ الأَعرابي: أَبْسَنَ الرجلُ إِذَا حَسُنَتْ سَحْنَتُه.
وبَيْسانُ: مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي الشَّامِ؛
قَالَ أَبو دُواد:نَخَلاتٌ مِنْ نَخْلِ بَيْسانَ أَينَعْنَ .
جميعاً، ونَبْتُهنَّ تُؤامُبصن: بُصان: اسمُ رَبيعٍ الآخِرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛
هَكَذَا حَكَاهُ قُطْربٌ عَلَى شَكْل غُرابٍ، قَالَ: وَالْجَمْعُ أَبْصِنَةٌ وبِصْنانٌ كأَغْربةٍ وغِرْبانٍ، وأَما غيرُه مِنَ اللغويِّين فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ وَبُصان، عَلَى مِثَالِ سَبُعان، ووَبِصان، عَلَى مِثال شَقِرانٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ أَبو إسحق: سُمّي بذلك لِوبيص السِّلَاحِ فِيهِ أَي بَريقه.
التَّهْذِيبُ: بَصَنَّى (وبصنى محركة مشددة النون إلخ.
والذي في ياقوت: إنه بفتح الباء وكسر الصاد وتشديد النون).
قَرْيَةٌ فِيهَا السُّتور البَصَنِّيّة، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ.
بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار:يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أَبْهَمَ قُفْلَه، .
بَطْناً، مِنَ الزادِ الخبيثِ، خَميصاوَقَدْ ذَكرْنا فِي تَرْجَمَةٍ ظَهَرَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ وجهَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قولِ الْعَرَبِ: ضُرِبَ عبدُ اللَّهُ بَطْنُه وظهرُه، وضُرِبَ زيدٌ البطنُ والظهرُ.
وجمعُ البَطْنِ أَبطُنٌ وبُطُونٌ وبُطْنانٌ؛
التَّهْذِيبُ: وَهِيَ ثلاثةُ أَبْطُنٍ إِلَى العَشْرِ، وبُطونٌ كَثِيرَةٌ لِما فوْقَ العَشْرِ، وتصغيرُ البَطْنِ بُطَيْنٌ.
والبِطْنةُ: امتلاءُ البَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ، وَهِيَ الأَشَرُ مِنْ كَثْرةِ الْمَالِ أَيضاً.
بَطِنَ يَبْطَنُ بَطَناً وبِطْنةً وبَطُنَ وَهُوَ بَطينٌ، وَذَلِكَ إِذَا عَظُمَ بطْنُه.
وَيُقَالُ: ثَقُلَتْ عَلَيْهِ البِطْنةُ، وهيخَيْلِ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ البِطان، وَهُوَ ابْنُ البَطين (وهو أبو البطين).
والبَطين: رَجُلٌ مِنَ الخَوارج.
والبُطَين الحِمْضيّ: من شُعَرائهم.
بعكن: رَمْلة بَعْكنةٌ: غَلِيظَةٌ تشتدُّ عَلَى الْمَاشِي فِيهَا.
بغدن: بَغْداذ وبَغْذاد وبَغْذاذ وبَغْدانُ، بِالنُّونِ، وبَغْدينُ ومَغْدان: مَدِينَةُ السَّلَامِ، مُعَرَّبٌ، تذكَّر وتؤَنث؛
وأَنشد الْكِسَائِيُّ:فَيَا لَيْلَةً خُرْسَ الدَّجاجِ طَوِيلَةً .
بِبَغْدانَ، مَا كادَتْ عَنِ الصُّبْحِ تَنْجَليقَالَ: يَعْنِي خرساً دَجاجُها.
بقن: الأَزهري: أَما بَقَنَ فَإِنَّ اللَّيْثَ أَهمله، وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَبْقَن إِذَا أَخصَبَ جَنابُه واخضرَّت نِعالُه.
والنِّعالُ: الأَرضون الصُّلبة.
بلن: فِي الْحَدِيثِ:ستَفْتَحون بِلَادًا فِيهَا بَلَّاناتٌأَي حَمَّامَاتٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الأَصل بَلّالات، فأَبدل اللَّامَ نوناً.
بلسن: البُلْسُن: العَدَس، يَمَانِيَةٌ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَهَلْ كَانَتِ الأَعرابُ تَعْرِف بُلْسُناالْجَوْهَرِيُّ: البُلْسُن، بِالضَّمِّ، حَبٌّ كَالْعَدَسِ وليس به.
بلهن: البُلَهْنِية والرُّفَهْنِية: سَعَة الْعَيْشِ، وَكَذَلِكَ الرُّفَغْنِية.
يُقَالُ: هُوَ فِي بُلَهْنِية مِنَ الْعَيْشِ أَي فِي سَعة ورَفاغِية، وَهُوَ مُلْحق بِالْخُمَاسِيِّ بأَلف فِي آخِرِهِ، وَإِنَّمَا صَارَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: بُلَهْنِية حَقُّهَا أَن تُذْكر فِي بَلَهَ فِي حَرْفِ الْهَاءِ لأَنها مُشتقة مِنَ البَلَه أَي عَيْش أَبْلَه قَدْ غَفَل (وعيش أبله ناعم كأن صاحبه غافل عن الطوارق).
والنونُ والياءُ فِيهِ زَائِدَتَانِ للإِلحاق بخُبَعْثِنةٍ، والإِلحاق هُوَ بِالْيَاءِ فِي الأَصل، فأَما أَلف مِعْزًى فَإِنَّهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الإِلحاق.
بنن: البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة كَرَائِحَةِ التُّفّاح وَنَحْوِهَا، وجمعُها بِنانٌ، تَقُولُ: أَجِدُ لِهَذَا الثَّوْبِ بَنَّةً طيِّبة مِنْ عَرْف تُفَّاحٍ أَو سَفَرْجَل.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ كالخَمْطة.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ لِلْمَدِينَةِ بَنَّةً؛
البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة، قَالَ: وَقَدْ يُطلق عَلَى الْمَكْرُوهَةِ.
والبَنَّة: ريحُ مَرابِضِ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ مرابضُ الْغَنَمِ بَنَّة؛
قَالَ:أَتاني عَنْ أَبي أَنَسٍ وعيدٌ، .
ومَعْصُوبٌ تَخُبُّ بِهِ الرِّكابُوعيدٌ تَخْدُجُ الأَرآمُ مِنْهُ، .
وتَكره بَنَّةَ الغَنمِ الذِّئابُوَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ: تُخْدِجُ أَي تَطْرَح أَولادَها نُقَّصاً.
وَقَوْلُهُ: معصوبٌ كتابٌ أَي هُوَ وَعِيدٌ لَا يكونُ أَبداً لأَن الأَرْآم لَا تُخْدِجُ أَبداً، وَالذِّئَابُ لَا تَكْرَهُ بَنَّة الْغَنَمِ أَبداً.
الأَصمعي فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَبو حَاتِمٍ: البَنَّة تُقَالُ فِي الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَغَيْرِ الطَّيِّبَةِ، وَالْجَمْعُ بِنانٌ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثورَ الْوَحْشِيَّ:أَبَنَّ بِهَا عوْدُ المَباءَةِ، طَيِّبٌ .
نسيمَ البِنانِ فِي الكِناسِ المُظَلَّلِقَوْلُهُ: عَود المباءَة أَي ثَوْر قَدِيمُ الكِناس، وَإِنَّمَا نَصَب النسيمَ لَمَّا نَوَّنَ الطيِّبَ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ الإِضافةُ فَضَارَعَ قولَهم هُوَ ضاربٌ زَيْدًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً؛
أَي كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ، يَقُولُ: أَرِجَتْ ريحُ مُبَاءَتِنَا مِمَّا أَصاب أَبعارَه مِنَ الْمَطَرِ.
والبَنَّة أَيضاً: الرَّائِحَةُ المُنْتِنة، قَالَ: وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِنانٌ،لَيْسَ الأَمرُ كَمَا ظنَّ، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الإِتقان، وكأَنَّها لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ وَلَمْ تَفْشُ فِي كَلَامِ مَعدٍّ، وَهُوَ البأْجُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الكواكبُ الْبَابَانِيَاتُ هِيَ الَّتِي لَا يَنْزِل بِهَا شمسٌ وَلَا قمرٌ، إنَّما يُهْتَدى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَهِيَ شَامِيَّةٌ، ومهبُّ الشَّمالِ مِنْهَا، أَولُها الْقُطْبُ، وَهُوَ كوكبٌ لَا يزولُ، والجَدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ الْقُطْبِ (قوله [وهو بين القطب] كذا في الأَصل).
وَفِيهِ بناتُ نَعْشٍ الصُّغْرى.
بثن: البَثْنَةُ والبِثْنَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ اللَّينة، وَقِيلَ: الرَّملة، وَالْفَتْحُ أَعلى؛
وأَنشد ابْنُ بَري لِجَمِيلٍ:بَدَتْ بَدْوةً لمَّا اسْتَقَلَّت حُمولُها .
بِبَثْنةَ، بَيْنَ الجُرْفِ وَالْحَاجِّ والنُّجْلِ.
وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة بَثْنة، وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ بُثَيْنة.
والبَثَنِيّةُ: الزُّبْدةُ.
والبَثَنِيَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ.
والبَثَنِيَّةُ: بلادٌ بالشأْم.
وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لمَّا عَزَلَه عمرُ عَنِ الشَّامِ حِينَ خطَبَ الناسَ فَقَالَ: إنَّ عُمَر اسْتَعْمَلني عَلَى الشَّامِ وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصارَ بَثَنِيَّةً وَعَسَلًا عزَلني وَاسْتَعْمَلَ غَيْرِي؛
فِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ البَثَنِيَّة حِنْطَةٌ منسوبةٌ إِلَى بَلْدَةٍ معروفةٍ بِالشَّامِ مِنْ أَرض دِمَشق، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ رُسْتاقِ دِمشق يُقال لَهَا البَثَنِيَّة، وَالْآخِرُ أَنه أَراد البَثَنِيَّة النَّاعِمَةَ مِنَ الرَّمْلَةِ اللَّينة يُقَالُ لَهَا بَثْنة، وَتَصْغِيرُهَا بُثَيْنَة، فأَراد خالدٌ أَن الشأْم لمَّا سَكَنَ وَذَهَبَتْ شَوْكَتُه، وَصَارَ لَيِّنًا لَا مكْروهَ فِيهِ، خِصْباً كالحِنْطة والعسلِ، عَزَلَنِي، قَالَ: والبَثْنةُ الزُّبْدة النَّاعِمَةُ أَي لَمَّا صَارَ زُبْدة نَاعِمَةً وَعَسَلًا صِرْفَيْن لأَنها صَارَتْ تُجْبَى أَموالها مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ بُثَيْنةُ اسْمَ المرأَة تصغيرَها أَعني الزُّبْدَةَ فَقَالَ جَمِيلٌ:أُحِبُّكَ أَنْ نَزَلْتَ جِبال حِسْمَى، .
وأَنْ ناسَبْتَ بَثْنةَ مِنْ قريبٍ (هنا جميل يخاطب أخا بثينة لا بثينة نفسها).
البَثْنةُ هَاهُنَا: الزبدةُ.
والبَثْنةُ: النَّعْمةُ فِي النِّعْمةِ.
والبَثْنَةُ: الرَّملةُ اللَّيِّنة.
والبَثْنةُ: المرأَةُ الحَسْناء الْبَضَّةُ؛
قَالَ الأَزهري: قرأْتُ بِخَطِّ شَمِرٌ وَتَقْيِيدُهُ: البِثْنة، بِكَسْرِ الْبَاءِ، الأَرض اللَّيِّنَةُ، وجمعُها بِثَنٌ؛
وَيُقَالُ: هِيَ الأَرض الطَّيِّبَةُ، وَقِيلَ: البُثُنُ الرِّيَاضُ؛
وأَنشد قَوْلَ الْكُمَيْتِ:مباؤكَ فِي البُثُنِ النَّاعِمَاْتِ .
عَيْناً، إِذَا رَوَّحَ المؤْصِليَقُولُ: رِياضُك تَنْعَمُ أَعْيُنَ الناسِ أَي تُقِرُّ عيونَهم إِذَا أَراحَ الرَّاعِي نَعَمَه أَصيلًا، والمَباءُ والمَباءةُ: المنزلُ.
قَالَ الْغَنَوِيُّ: بَثَنِيَّةُ الشَّامِ حنطةٌ أَو حَبَّةٌ مُدَحْرجَةٌ، قَالَ: وَلَمْ أَجد حَبّةً أَفضلَ مِنْهَا؛
وَقَالَ ابْنُ رُوَيشد الثَّقَفِيُّ:فأَدْخَلْتُها لَا حِنْطةً بَثَنِيَّةً .
تُقَابِلُ أَطْرافَ البيوتِ، وَلَا حُرْفاقَالَ: بَثَنِيّة منسوبةٌ إِلَى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ بَيْنَ دِمَشْقَ وأَذْرِعات، وَقَالَ أَبو الْغَوْثِ: كلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُت فِي الأَرض السَّهْلة فَهِيَ بَثَنيَّة خِلَافَ الجبَليَّة، فَجَعَلَهُ مِنَ الأَول.
بحن: بَحْنةُ: نخلةٌ مَعْرُوفَةٌ.
وَبَنَاتُ بَحْنَةَ: ضربٌ مِنَ النَّخْلِ طِوالٌ، وَبِهَا سمِّي ابنُ بُحَينة.
وابنُ بَحْنَة: السوطُ تَشْبيهاً بِذَلِكَ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قِيلَ لِلسَّوْطِ ابنُ بَحْنةَ لأَنه يُسَوّى مِنْ قُلوس الْعَرَاجِينِ.
وبَحْنَةُ: اسمُ امرأَةٍ نُسِبَ إِلَيْهَا نَخْلاتٌ كُنَّ عِنْدَ بَيْتِهَا كَانَتْ تَقُولُ: هُنَّ بَنَاتِي، فَقِيلَ: بناتُ بَحْنةَ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى أَبو سهل عن التميميفِي كِتَابِ اللَّهِ هُوَ الشَّوى، وَهِيَ الأَيدي والأَرجُل، قَالَ: وَالْبَنَانَةُ الإِصْبَعُ الْوَاحِدَةُ؛
وأَنشد:لاهُمَّ أَكْرَمْتَ بَنِي كنانهْ، .
لَيْسَ لحيٍّ فوقَهم بَنانهْأَي لَيْسَ لأَحدٍ عَلَيْهِمْ فَضْلٌ قِيسَ إِصبعٍ.
أَبو الْهَيْثَمِ قَالَ: البَنانة الإِصبعُ كلُّها، قَالَ: وَتُقَالُ للعُقدة العُليا مِنَ الإِصبع؛
وأَنشد:يُبَلِّغُنا مِنْهَا البَنانُ المُطرَّفُوالمُطرَّفُ: الَّذِي طُرِّفَ بِالْحِنَّاءِ، قَالَ: وَكُلُّ مَفْصِل بَنانة.
وبُنانةُ، بِالضَّمِّ: اسمُ امرأَة كَانَتْ تحتَ سَعْد بْنِ لُؤَيّ بْنِ غالبِ بن فِهْرٍ، ويُنسَبُ ولدُه إِلَيْهَا وَهُمْ رَهْط ثَابِتِ البُنانيّ.
ابْنُ سِيدَهْ: وبُنانةُ حيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، وَفِي الْحَدِيثِ ذكرُ بُنانة، وَهِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الأُولى مَحِلة مِنَ المَحالّ الْقَدِيمَةِ بالبَصرة.
والبَنانة والبُنانة: الرَّوْضة المُعْشِبة.
أَبو عَمْرٍو: البَنْبَنة صوتُ الفُحْشِ والقَذَع.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: بَنْبَنَ الرجلُ إِذَا تكلَّم بِكَلَامِ الْفُحْشِ، وَهِيَ البَنْبنة؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِكَثِيرٍ الْمُحَارِبِيِّ:قَدْ مَنَعَتْني البُرَّ وَهِيَ تَلْحانْ، .
وَهُوَ كَثيرٌ عندَها هِلِمّانْ،وَهِيَ تُخَنْذي بالمَقالِ البَنْبانْقَالَ: البَنْبانُ الرَّدِيءُ مِنَ الْمَنْطِقِ والبِنُّ: الطِّرْق مِنَ الشَّحْمِ يُقَالُ لِلدَّابَّةِ إِذا سَمِنتْ: ركِبَها طِرْقٌ عَلَى طِرْقٍ (وبنّ على بنّ وهي المناسبة للاستشهاد فلعلها ساقطة من الأَصل) الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ بَلْ بِمَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ: تَقُولُ بَلْ واللهِ لَا آتيكَ وبَنْ وَاللَّهِ، يَجْعَلُونَ اللَّامَ فِيهَا نُونًا، قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ بَنِي سَعْدٍ وَلُغَةُ كَلْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الباهِلِيين يَقُولُونَ لَا بَنْ بِمَعْنَى لَا بَلْ، قَالَ: وَمِنْ خَفيفِ هَذَا الْبَابِ بَنْ وَلَا بَنْ لغةٌ فِي بَلْ وَلَا بَلْ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْبَدَلِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بَلْ كَلِمَةُ استدراكٍ وإِعلامٍ بالإِضْراب عَنِ الأَولِ، وَقَوْلُهُمْ: قَامَ زَيْدٌ بَلْ عَمْروٌ وبَنْ عَمْروٌ، فَإِنَّ النُّونَ بدلٌ مِنَ اللَّامِ، أَلا تَرَى إِلَى كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ بَلْ وقلَّة اسْتِعْمَالِ بَنْ والحُكْمُ عَلَى الأَكثر لَا الأَقلِّ؟
قَالَ: هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ أَمره قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: ولسْتُ أَدفعُ مَعَ هَذَا أَن يَكُونَ بَنْ لُغَةً قَائِمَةً بِنَفْسِهَا، قَالَ: وَمِمَّا ضُوعِفَ مِنْ فائِه ولامِه بَنْبان، غَيْرُ مَصْرُوفٍ، مَوْضِعٌ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ؛
وأَنشد شَمِرٌ:فَصَارَ ثنَاها فِي تميمٍ وغيرِهم، .
عَشِيَّة يأْتيها بِبَنْبانَ عِيرُهايَعْنِي مَاءً لِبَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ بَنْبان؛
وَفِي دِيَارِ تَمِيمٍ ماءٌ يُقَالُ لَهُ بَنْبان ذَكَرَهُ الحُطيئة فَقَالَ:مُقِيمٌ عَلَى بَنْبانَ يَمْنَعُ ماءَه، .
وماءَ وَسِيعٍ ماءَ عَطْشان مُرْمليَعْنِي الزِّبْرِقان أَنه حَلَّأَه عَنِ الماء.
بهكن: إمرأَة بَهْكنةٌ وبُهاكِنة: تَارَّةٌ غضَّة وَهِيَ ذَاتُ شَبابٍ بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ، وربما قالوا بَهْكَل؛
قال السَّلوليّ:بُهاكِنةٌ غَضَّةٌ بَضَّة، .
بَرُودُ الثَّنايا خِلافَ الكَرىالتَّهْذِيبُ: جَارِيَةٌ بَهْكَنةٌ تَارَّةٌ غَريضة، وهُنَّ البَهْكَناتُ والبَهاكِن.
ابْنُ الأَعرابي: البَهْكَنةُ الجاريةُ الخفيفةُ الرُّوحِ الطيِّبة الرائحةِ المليحةُ الحلوة.
بهنن: البَهْنانةُ: الضحَّاكة المُتهلِّلة؛
قَالَ الشَّاعِرُ:يَا رُبَّ بَهْنانةٍ مُخَبَّأَةٍ، .
تَفْتَرُّ عَنْ ناصعٍ من البَرَدفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى، فِي حِرَفِ ابْنِ مَسْعُودٍأَينَ أَتى، قَالَ: وَتَقُولُ العرب جئتُك مِنْ أَينَ لَا تَعْلَم؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: أَما مَا حُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ جئتُك مِنْ أَين لَا تعْلم فَإِنَّمَا هُوَ جَوَابُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ فَاسْتَفْهَمَ، كَمَا يَقُولُ قَائِلٌ أَينَ الماءُ والعُشْب.
وَفِي حَدِيثِ خُطْبَةِ الْعِيدِ:قَالَ أَبو سَعِيدٍ وَقَلْتُ أَيْنَ الابتداءُ بِالصَّلَاةِ أَي أَينَ تذْهَب، ثُمَّ قَالَ: الابْتِداءُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ:أَين الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِأَي أَينَ يَذْهَبُ الإِبتداءُ بِالصَّلَاةِ، قَالَ: والأَول أَقوى.
وأَيّانَ: مَعْنَاهُ أَيُّ حينٍ، وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ زمانٍ مِثْلَ مَتَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَيَّانَ مُرْساها*.
ابْنُ سِيدَهْ: أَيَّان بِمَعْنَى مَتى فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَ شَرْطًا، قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَصحابنا فِي الظُّرُوفِ الْمَشْرُوطِ بِهَا نَحْوَ مَتى وأَينَ وأَيٌّ وحِينَ، هذا هُوَ الْوَجْهُ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا صَحِيحًا كإِذا فِي غَالِبِ الأَمر؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَهْجُو امرأَة شبَّه حِرَها بفُوق السَّهْمِ:نفاثِيّة أَيّانَ مَا شاءَ أَهلُها، .
رَوِي فُوقُها فِي الحُصِّ لَمْ يَتَغَيّب.
وَحَكَى الزَّجَّاجُ فِيهِ إيَّانَ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ*؛
أَي لَا يَعْلَمُونَ مَتَى البَعْث؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمي إيّانَ يُبْعَثون، بِكَسْرِ الأَلف، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ مَتَى إوانُ ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ أَوان.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا يَجُوزُ أَن تقولَ أَيّانَ فَعَلْتَ هَذَا.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ، لَا يَكُونُ إِلَّا اسْتِفْهَامًا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَجِئْ.
والأَيْنُ: شجرٌ حِجَازِيٌّ، وَاحِدَتُهُ أَينةٌ؛
قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:تذَكَّرْتُ صَخْراً، أَنْ تَغَنَّتْ حمامةٌ .
هَتُوفٌ عَلَى غُصنٍ مِنَ الأَيْنِ تَسْجَعُوالأَواينُ: بَلَدٌ؛
قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الهُذليّ:هَيْهاتَ ناسٌ مِنْ أُناسٍ ديارُهم .
دُفاقٌ، ودارُ الآخَرينَ الأَوايِنُقَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاوًا.
: (التِّبْنُ، بالكسْرِ) ، مَعْروفٌ وَهُوَ (عَصيفَةُ الزَّرْعِ من بُرَ ونحوِهِ، ويُفْتَحُ) ، الواحِدَةُ تِبْنَةٌ ويقالُ: أَقلّ مِن تبْنَةٍ.
ويقالُ: كانَ نَبْتاً فصارَ تَبْناً هَكَذَا يُرْوَى بالفتْحِ.
(و) التِّبْنُ: (السَّيِّدُ السَّمْحُ والشَّريفُ.
(و) أَيْضاً: (الذِّئْبُ.
(و) التِّبْنُ: (قَدَحٌ يُرْوِي العِشرينَ) .
(ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن الكِسائيّ قالَ: التِّبْنُ أَعْظَم الأَقْداحِ يكادُ يُرْوي العِشْرين، ثمَّ الصَّحْن مُقارِبٌ لَهُ، ثمَّ العُسُّ يُرْوِي الثلاثَةَ والأرْبَعَة، ثمَّ القَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْن، ثمَّ القَعْبُ يُرْوِي الرَّجُل، ثمَّ الغُمَر.
(وتَبَنَ الَّدابَّةَ يَتْبِنُها) تَبْناً، مِن حَدِّ ضَرَبَ: (أَطْعَمَها التِّبْنَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: عَلَفَها التِّبْنَ.
(وتَبِنَ) لَهُ الرّجُل، (كفَرِحَ، تَبْناً) ، بالفتْحِ؛
كَذَا فِي النسخِ، وقيلَ بالتَّحْريكِ كَمَا هُوَ فِي الصِّحاحِ وَهُوَ القِياسُ، (وتَبانَةً) ، كسَحابَةٍ: (فَطِنَ) ، وكذلِكَ طَبِنَ.
وقيلَ: الطَّبَانَةُ فِي الخيْرِ،والتّبَانَةُ فِي الشَّرِّ.
وَفِي الحَدِيْث: أنَّ الرَّجُل لَيَتكلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بهَا فِي النارِ؛
أَي يُدَقِّقُ؛
(فَهُوَ تَبِنٌ، ككَتِفٍ) ، أَي (فَطِنٌ دَقِيقُ النَّظَرِ) فِي الأُمورِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وزَعَمَ يَعْقوبُ أنَّ تاءَهُ بدلٌ مِن طاءِ طَبِنَ؛
(كتَّبْنَ تَتْبِيناً) :) إِذا أَدَقَّ النَّظَرَ؛
نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً؛
وَمِنْه الحَدِيْث: (حَتَّى تَبَّنْتُم) ، أَي أَدْقَقْتُم النَّظَرَ.
(والتَّبَّانُ: بائِعُ التِّبْنِ) ، إِن جَعَلْته فَعَّالاً مِن التِّبْن صَرَفْته، وَإِن جَعَلْته فعلان مِن التب لم تَصْرِفْه؛
وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو العبَّاس التَّبَّان أَحدُ أَصْحابِ الإِمام أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ بنَيْسابُورَ.
(ومُوسَى بنُ أَبي عُثْمانَ) التَّبَّان، عَن أَبيهِ، وَعنهُ أَبو الزنادِ؛
(وإسْماعِيلُ بنُ الأَسْوَدِ) المِصْريُّ التَّبَّان عَن ابنِ وهبٍ ماتَ بعْدَ سَنَة مائَتَيْن وسِتِّيْن، (المُحَدِّثانِ) ، وجماعَةٌ غيرُهُم.
(والتُّبَّانُ، كرُمَّانٍ: سَراويلُ صَغيرٌ) مقْدارُ شِبْرٍ (يَسْتُرُ العَوْرَةَ المُغَلَّظَةَ) فَقَط يكونُ للمَلَاّحِيْنَ؛
وَمِنْه حَدِيْث عَمَّار: أنَّه صلَّى فِي تُبَّانٍ فقالَ: إنِّي مَمْثونٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: رأَيْتُ تَبَّاناً يلْبسُ تُبَّاناً.
وَفِي تارِيخِ حَلَبَ لابنِ العديمِ: وأَخْرَجَ أَبو القاسِمِ البغويُّ بسَنَدِه إِلَى جريرِ بنِ أَبي لَيْلى قالَ: قالَ لي الحُسَيْنُ بنُ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، حينَ أَحَسَّ بالقَتْلِ:) ابغوني ثَوْباً لَا يُرْغَبُ فِيهِ أَجْعَله تحْتَ ثِيَابِي لَا أُجَرَّدُ) ، فقالَ لَهُ: تُبَّانٌ؛
فقالَ: ذاكَ لِباسُ مَنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الذِّلَّةُ؛
والجَمْعُ تَبابِينُ.
(واتَّبَنَ، كافْتَعَلَ: لَبِسَه.
(ويقالُ للأَمَةِ والبَغِيِّ: تُرْنَى كحُبْلَى.
(و) يقالُ: (تُرْنَى وابنُ تُرْنَى: وَلَدُ البَغيِّ) ، وَهُوَ حينَئِذٍ تاؤُهُ أَصْليَّةٌ؛
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لأَبي ذُؤَيْبٍ، قالَ:فإنَّ ابنَ تُرْنَى إِذا جِئْتُكميُدافِعُ عَنِّيَ قولا بَرِيحاوقالَ الأَزْهرِيُّ: (ويجوزُ أَنْ تكونَ تُرْنَى من رُنِيَتْ إِذا أُدِيمَ النَّظَرُ إِلَيْهَا) ؛
) فَإِذا محلُّ ذِكْرِه فِي المُعْتل اليائيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:تُرْنَى، كحُبْلَى: رَمْلٌ، قالَ:من رَمْل تُرْنَى ذِي الرُّكامِ البحون وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جذورٌ تشترك مع «تبن» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
تِبانَة [مفرد]: حِرْفة التَّبّان. تَبّان [مفرد]: ج تَبّانَة: بائعُ التِّبْن. تبَنَ يَتبِن، تَبْنًا، فهو تابِن، والمفعول مَتْبون • تبَن الماشِيةَ: علَفها التِّبْنَ. تَبْن [مفرد]: مصدر تبَنَ. تِبْن [جمع]: جج أتبان، مف تِبنة: ما تهشَّم من سيقان القمح والشعير بعد درْسِه، تُعلَفُه الماشية "ثوب تِبْنيّ: ل
جذر تبن هو (تبن)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
تبن تتكوّن من 3 أحرف: ت، ب، ن؛ تبدأ بحرف ت وتنتهي بحرف ن.
الماضي: تبَنَ، المضارع: يَتبِن، المصدر: تَبْنًا، اسم الفاعل: تابِن، اسم المفعول: مَتْبون.
جمع تَبّان: تَبّانَة.