معنى رفا

الإسلام > قاموس > رفا

معنى رفا وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رفا»: رفا على مكيال يسع أَرْبَعَة أقداح (ج) أَربَاع(الرّبع) الفصيل ينْتج فِي الرّبيع وَهُوَ أول النِّتَاج (ج) رباع وأرباع وَهِي ربعَة (ج) رباع(الرّبع) حمى الرّبع هِيَ الَّتِي ت…

الكلمات المشتقة من الجذر رفا (3)

المرافاةالرفاءبالرفاء

معنى رفا في المعجم الوسيط

رفا على مكيال يسع أَرْبَعَة أقداح (ج) أَربَاع (الرّبع) الفصيل ينْتج فِي الرّبيع وَهُوَ أول النِّتَاج (ج) رباع وأرباع وَهِي ربعَة (ج) رباع (الرّبع) حمى الرّبع هِيَ الَّتِي تعرض للْمَرِيض يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ ثمَّ تعود إِلَيْهِ فِي (أرألت) النعامة صَارَت ذَات رئال (راءل) أسْرع (استرأل) الرأل كبر والنبات طَال (الرال) فرخ النعام وَمَا أَتَى عَلَيْهِ حول مِنْهُ (ج) أرؤل ورئال (الراءول) زِيَادَة فِي أَسْنَان الدَّابَّة ولعاب الدَّابَّة (الرؤال) لعاب الدَّابَّة (

معنى رفا في مختار الصحاح

(رَفَوْتُ) الثَّوْبَ مِنْ بَابِ عَدَا يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.

وَرَفَوْتُ الرَّجُلَ سَكَّنْتُهُ مِنَ الرُّعْبِ.

وَ (الْمُرَافَاةُ) الِاتِّفَاقُ.

وَ (الرِّفَاءُ) الِالْتِحَامُ وَالِاتِّفَاقُ.

وَيُقَالُ: (رَفَّيْتُهُ تَرْفِيَةً) إِذَا قُلْتُ لِلْمُتَزَوِّجِ: (بِالرِّفَاءِ) وَالْبَنِينَ.

وَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَعْنَاهُ بِالسُّكُونِ وَالطُّمَأْنِينَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: (رَفَوْتُ) الرَّجُلُ إِذَا سَكَّنْتَهُ.

معنى رفا في لسان العرب

رْفًا وَهِيَ: الثاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالذَّالُ وَالزَّايُ وَالظَّاءُ وَالصَّادُ وَالضَّادُ وَالْغَيْنُ وَالْفَاءُ وَالسِّينُ وَالشِّينُ وَالْهَاءُ؛

والحرفُ الرِّخْو: هُوَ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الصَّوْتُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَتَجِدُ الصَّوْتَ جَارِيًا مَعَ السِّينِ وَالشِّينِ وَالْحَاءِ؟

والرَّخَاء: سَعَة العَيْشِ، وَقَدْ رَخُوَ ورَخَا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً، فَهُوَ راخٍ ورَخِيٌّ أَي ناعِم، وَزَادَ فِي التَّهْذِيبِ: ورَخِيَ يَرْخَى وَهُوَ رَخِيُّ الْبَالِ إِذَا كَانَ فِي نَعْمَةٍ واسِعَ الْحَالِ بَيّنُ الرَّخاء، ممدودٌ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ فِي عَيْشٍ رخِيٍّ.

وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي فِي بالٍ رَخِيٍّ إِذَا لَمْ يُهْتَمَّ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:اذْكُرِ اللَّهَ فِي الرَّخَاء يَذْكُرْك فِي الشِّدَّة، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:فلْيُكثُر الدعاءَ عِنْدَ الرَّخَاء؛

الرَّخَاءُ: سَعَة العَيْش؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَيْسَ كلُّ الناسِ مُرْخًى عَلَيْهِأَي مُوسَّعاً عَلَيْهِ فِي رِزْقِه ومَعيشَتِه.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:اسْتَرْخِيا عَنِّيأَي انْبَسِطا واتَّسِعا.

وَفِي حَدِيثِالزُّبَيْر وأسماءَ فِي الحجِّ: قَالَ لَهَا اسْتَرْخِي عَنِّي.

وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكرُ الرَّخَاء فِي الْحَدِيثِ.

وريحٌ رُخَاءٌ: لَيِّنة.

اللَّيْثُ: الرُّخَاءُ مِنَ الرِّياح الليِّنة السَّرِيعَةُ لَا تُزَعْزِعُ شَيْئًا.

الْجَوْهَرِيُّ: والرُّخَاءُ، بِالضَّمِّ، الريحُ الليِّنَة.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ؛

أَي حَيْثُ قَصَد، وَقَالَ الأَخفش: أَي جَعَلْنَاهَا رُخاءً.

واسْتَرْخَى بِهِ الأَمرُ: وَقَعَ فِي رَخَاءٍ بعدَ شِدَّةٍ؛

قَالَ طُفَيل الغَنَوي:فأَبَّلَ، واسْتَرْخَى بِهِ الخَطْبُ بعدَ ما .

أَسافَ، وَلَوْلَا سَعْيُنا لَمْ يُؤَبِّليُرِيدُ حَسُنَت حَالُهُ.

وَيُقَالُ: اسْتَرْخَى بِهِ الأَمرُ واسْتَرْخَت بِهِ حالُه إِذَا وَقَعَ فِي حَالٍ حَسَنةٍ بَعْدَ ضيقٍ وشِدَّة.

واسْتَرْخَى به الخَطْبُ أَي أَرْخاهُ خَطْبُه ونعَّمه وَجَعَلَهُ فِي رَخاءٍ وسَعَةٍ.

وأَرْخَت النَّاقَةُ إِرْخاءً: اسْتَرخى صِلَاهَا، فَهِيَ مُرْخٍ وَيُقَالُ: أَصْلتْ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وَهُوَ انْفراجُهما عِنْدَ الْوِلَادَةِ حِينَ يَقَعُ الْوَلَدُ فِي صَلَوَيْها.

ورَاخَتِ المرأَةُ: حَانَ وِلادُها.

وتَرَاخَى عَنِّي: تقاعَسَ.

ورَاخَاه: باعَدَه.

وتَرَاخَى عَنْ حاجَته: فتَرَ.

وتَرَاخَى السماءُ: أَبْطأَ المَطرُ.

وتَرَاخَى فلانٌ عَنِّي أَي أَبْطَأَ عَنِّي، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: تَرَاخَى بعُدَ عَنِّي.

والإِرْخَاء: شدَّةُ العَدْوِ، وَقِيلَ: هُوَ فوقَ التَّقْريب.

والإِرْخَاءُ الأَعلى: أَشدُّ الحُضْر، والإِرْخَاء الأَدْنى: دُونَ الأَعلى؛

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وإرْخَاءُ سِرْحانٍ وتَقْريبُ تَتْفُلِ (لَهُ أَيْطَلَا ظبيٍ، وَسَاقَا نعامةٍ).

وفرسٌ مِرْخاءٌ وناقةٌ مِرْخَاءٌ فِي سَيْرِهِمَا.

وأَرْخَيْتُ الفَرسَ وتَرَاخَى الفَرَسُ، وَقِيلَ: الإِرْخَاءُ عَدْوٌ دُونَ التَّقْرِيبِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا يقال أَرْخَيْتفَمَنْ يكُ سَائِلًا عَنِّي فإِنِّي .

بمَكَّة مَنْزِلي، وبِها رَبِيتُالأَصمعي: رَبَوْتُ فِي بَني فُلَانٍ أَرْبُو نَشَأْتُ فيهِم، ورَبَّيْتُ فُلَانًا أُرَبِّيه تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُه ورَبَبْتُه ورَبَّبْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: رَبَّيْته تَرْبِيَة وتَرَبَّيْته أَي غَذَوْتُه، قَالَ: هَذا لِكُلِّ مَا يَنْمِي كالوَلَد والزَّرْع وَنَحْوِهِ.

وَتَقُولُ: زَنْجَبيل مُرَبّىً ومُرَبَّبٌ أَيضاً أَي مَعْمُولٌ بالرُّبِّ.

والأُرْبِيَّة، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: أَصل الفَخِذِ، وأَصله أُرْبُوَّة فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ عَلَى الْوَاوِ، وَهُمَا أُرْبِيَّتان، وَقِيلَ: الأُرْبِيَّة مَا بَيْنَ أَعْلى الفَخِذ وأَسْفَل البَطْنِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ أَصل الْفَخِذِ مِمَّا يَلِي البطنَ وَهِيَ فُعْلِيَّة، وَقِيلَ: الأُرْبِيّة قَرِيبَة مِنَ العانَة، قَالَ: وللإِنسان أُرْبِيَّتان وَهُمَا العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها.

وأُرْبِيَّة الرَّجُلِ: أَهلُ بَيْتِه وبنُو عَمِّه لَا تَكُونُ الأُرْبِيَّة مِنْ غَيْرِهِمْ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبةَ بنِ عمروٍ .

بِلا أُرْبِيَّة نَبَتَتْ فُروعاوَيُقَالُ: جَاءَ فِي أُرْبِيَّةٍ مِنْ قَوْمِهِ أَي فِي أَهل بَيْتِهِ وبَنِي عَمِّهِ وَنَحْوِهِمْ.

والرَّبْوُ: الجَماعة هُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ كالرُّبَّة [كالرِّبَّة].

أَبو سَعِيدٍ: الرُّبْوة، بِضَمِّ الرَّاءِ، عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْجَمْعُ الرُّبِي؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرون المُنْقَضَى .

مِنَّا، إِذا هُنَّ أَراعِيلٌ رُبَىوأَنشد:أَكَلْنا الرُّبَى يَا أُمَّ عَمْروٍ، ومَنْ يَكُنْ .

غَرِيباً بأَرْضٍ يأْكُلِ الحَشَراتِوالأَرْباء: الْجَمَاعَاتُ مِنَ النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ رَبْوٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ.

أَبو حَاتِمٍ: الرُّبْيَة ضَرْب مِنَ الحَشَرات، وَجَمْعُهُ رُبىً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الإِرْبِيَانُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ، وَقِيلَ: ضَرب مِنَ السمكِ بيضٌ كالدُّود يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ؛

عَنِ السِّيرَافِيِّ.

والرُّبْيَة: دُوَيْبَّة بَيْنَ الفَأْرة وأُمِّ حُبَيْنٍ.

والرَّبْوُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَضَيْنا عَلَيْهِ بِالْوَاوِ لِوُجُودِنَا رَبَوْت وَعَدِمْنَا رَبَيت عَلَى مِثَالِ رَمَيت.

رتا: رَتَا الشيءَ يَرْتُوه رَتْواً: شدَّه وأَرْخاه، ضِدٌّ.

وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ فِي الحَساءِ: إِنَّه يَرْتُو فُؤادَ الحَزِينِ ويَسْرو عَنْ فُؤادِ السَّقِيم؛

قَالَ الأَصمعي: يَرْتُو فُؤَادَ الحَزِينِ يَشُدُّه ويُقَوِّيه؛

وَقَالَ لَبِيدٌ فِي الشَّدِّ يصفِ دِرْعاً:فَخْمَةٌ دَفْراء تُرْتى بالعُرى .

قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْيَعْنِي الدُّروعَ أَنه لَيْسَ لَهَا عُرىً فِي أَوْساطِها، فيُضَمُّ ذَيلُها إِلى تِلْكَ العُرى وتُشَدُّ إِلى فَوقُ لتَنْشَمِرَ عَنْ لَابِسِهَا، فَذَلِكَ الشَّدُّ هُوَ الرَّتْوُ.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّتْوُ يَكُونُ شَدّاً وَيَكُونُ إِرْخاءً؛

وأَنشد للحرث يَذْكُرُ جَبَلًا وارتفاعَه:مُكْفَهِرّاً عَلَى الحَوادِثِ لَا يَرْتُوهُ .

للِدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُأَي لَا تُرْخِيه وَلَا تُدْهِيهِ داهِيةٌ وَلَا تُغَيِّرُه.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ لَا تَرْتُوهُ لَا تَرْمِيه، وأَصل الرَّتْوِ الخَطْوُ، أَراد أَنَّ الداهيةَ لَا تَخَطَّاه وَلَا تَرْمِيه فتُغيِّرَه عَنْ حَالِهِ وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلَى الدَّهْرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّ الخَزِيرَة تَرْتُو فُؤَاد المَريضِوللكَبير رَثَيات أَرْبَعُ: .

الرُّكبَتان والنَّسا والأَخْدَعُوَلَا يزالُ رأْسُه يَصَّدَّعُ، .

وكلُّ شيءٍ بعدَ ذاكَ يَيْجَعُوالرَّثْيَةُ: الحُمْق.

وَفِي أَمْره رَثْيَة أَي فُتُور؛

وَقَالَ أَعرابي:لَهُمْ رَثْيَةٌ تَعْلو صَرِيمَةَ أَهْلِهمْ، .

وللأَمْر يَوْماً راحةٌ فقَضاءُابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ مَرْثُوءٌ مِنَ الرَّثْية نادرٌ أَي أَنه مِمَّا هُمِزَ وَلَا أَصل لَهُ فِي الهَمْز.

وَرَجُلٌ أَرْثَى: لَا يُبْرِمُ أَمْراً، ومَرْثُوٌّ: فِي عقْله ضَعْف، وَقِيَاسُهُ مَرْثِيٌّ، فأَدخلوا الواو على الواو كَمَا أَدخلوا الْيَاءُ عَلَى الْوَاوِ فِي قَوْلِهِمْ أَرضٌ مَسْنِيَّة وقَوْسٌ مَغْريّة.

ورَثَى فُلَانٌ فُلَانًا يَرْثِيهِ رَثْياً ومَرْثِيَةً إِذا بكاهُ بَعْدَ مَوته.

قَالَ: فإِن مدَحَه بَعْدَ مَوْتِهِ قِيلَ رَثَّاهُ يُرَثِّيه تَرْثِيَةً.

ورَثَيْت الميّتَ رَثْياً ورِثَاءً ومَرْثَاةً ومَرْثِيَةً ورَثَّيْته: مَدَحْته بَعْدَ الْمَوْتِ وبَكَيْته.

ورَثَوْت الْمَيِّتَ أَيضاً إِذا بكَيْته وعدَّدت مَحَاسِنَهُ، وَكَذَلِكَ إِذا نظَمْت فِيهِ شِعْرًا.

ورَثَتِ المرأَةُ بعْلها تَرْثِيه ورَثِيَتْه تَرْثاهُ رِثَايَةً فِيهِمَا؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وتَرَثَّتْ كرَثَّت؛

قَالَ رُؤْبَةَ:بكاءَ ثكْلى فَقَدتْ حَميما، .

فَهِيَ تُرَثِّي بِأَبا وابْنِيماوَيُرْوَى: وابْناما، وَلَمْ يَحْتَشِمْ مِنَ الأَلف مَعَ الْيَاءِ لأَنها حِكَايَةٌ، وَالْحِكَايَةُ يَجُوزُ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهَا، أَلا تَرَى أَنهم قَالُوا مَن زَيْدًا فِي حِكَايَةِ رأَيتُ زيْداً، ومَن زيدٍ فِي حِكَايَةِ مَرَرْتُ بزَيْدٍ؟

وكلُّ ذَلِكَ مذْكورٌ فِي مَوَاضِعِهِ.

وامرأَة رثَّاءَةٌ ورثَّايَة: كَثِيرَةُ الرِّثاء لبَعْلِها أَو لِغَيْرِهِ مِمَّن يُكْرمُ عندَها تَنُوحُ نِياحةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ، فَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ أَخرجه عَلَى أَصله، وَمَنْ هَمَزَهُ فلأَنَّ الْيَاءَ إِذا وَقَعَتْ بَعْدَ الأَلف السَّاكِنَةِ هُمِزَت، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَقَّاءَةٍ وسَقَّايَةٍ وَمَا أَشْبَهَها.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ رَثأْتُ زَوْجي بأَبيات، وهَمَزَت؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: رُبَّما خَرَجَتْ بِهِمْ فَصاحَتُهم إِلى أَنْ يَهْمِزُوا مَا لَيْسَ بمَهموز، قَالُوا: رَثَأْت المَيت ولَبَّأْت بالحَجِّ وحَلَّأْت السَّويقَ تَحْلِئَةً إِنما هُوَ مِنَ الحَلاوةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنِ التَّرَثِّي، وَهُوَ أَن يُنْدَب المَيِّتُ فيقال وَا فُلاناهْ.

ورَثَيْتُ لَهُ: رَحِمْتُهُ.

وَيُقَالُ: مَا يَرْثِي فلانٌ لِي أَي مَا يَتَوَجَّع وَلَا يُبالِي.

وإِنِّي لأَرْثِي لَهُ مَرْثَاةً ورَثْياً.

ورَثَى لَهُ أَي رَقَّ لَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنّ أُخْتَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِ عِنْدَ فِطْرِه بقَدَحِ لَبَنٍ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنما بَعَثْت بِهِ إِليكَ مَرْثِيةً لكَ مِنْ طُول النهارِ وشِدّة الحرِّأَي تَوَجُّعاً لكَ وإِشْفاقاً، مِنْ رَثَى لَهُ إِذا رَقّ وَتَوَجَّعَ، وَهِيَ مِنْ أَبنية الْمَصَادِرِ نَحْوُ المَغْفِرَة والمَعْذِرَة، قَالَ: وَقِيلَ الصَّوَابُ أَن يُقَالَ مَرْثاةً لكَ مِنْ قَوْلِهِمْ رَثَيْت للحيِّ رَثْياً ومَرْثَاةً، والله أَعلم.

رجا: الرَّجَاءُ مِنَ الأَمَلِ: نَقِيضُ اليَأْسِ، مَمْدودٌ.

رَجاهُ يَرْجُوهُ رَجْواً ورَجَاءً ورَجَاوَةً ومَرْجَاةً ورَجَاةً، وهمزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ بِدَلِيلِ ظُهورِها فِي رَجاوةٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِلَّا رَجَاةَ أَن أَكُونَ مِنْ أَهْلِها؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:غَدَوْتُ رَجَاةً أَن يَجودَ مُقاعِسٌ .

وصاحِبُه، فاسْتَقْبَلانِيَ بالغَدْرِووَجْه، كأَنّ الشَّمْسَ حَلّتْ رِداءَها .

عَلَيْهِ، نَقِيّ اللّونِ لَمْ يتَخَدَّدِ (أَلْقَت رداءها).

فَإِنَّهُ جَعَلَ لِلشَّمْسِ رِدَاءً، وَهُوَ جَوْهر لأَنه أَبلغ مِنَ النُّور الَّذِي هُوَ العَرَض، وَالْجَمْعُ أَرْدِيَةٌ، وَهُوَ الرِّدَاءَةُ كَقَوْلِهِمِ الإِزارُ والإِزارة، وَقَدْ تَرَدّى بِهِ وارْتَدَى بِمَعْنًى أَيْ لبِسَ الرِّداءَ.

وَإِنَّهُ لحَسَنُ الرِّدْيَةِ أَي الارْتِداء.

والرِّدْيَة: كالرِّكبةِ مِنَ الرُّكوبِ والجِلْسَةِ مِنَ الجُلُوسِ، تَقُولُ: هُوَ حَسَنُ الرِّدْيَة.

ورَدَّيْتُه أَنا تَرْدِيةً.

والرِّدَاءُ: الغِطاءُ الْكَبِيرُ.

ورجلٌ غَمْرُ الرِّدَاءِ: واسِعُ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ كَانَ رِدَاؤُه صَغِيرًا؛

قَالَ كُثَيِّرٌ:غَمْرُ الرِّدَاءِ، إِذَا تبَسَّمَ ضاحِكاً .

غَلِقَتْ لضِحْكَتِه رِقابُ المالِوعَيْشٌ غَمْرُ الرِّداءِ: واسِعٌ خَصِيبٌ.

والرِّدَاءُ: السَّيْفُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بالرِّداءِ مِنَ المَلابِسِ؛

قَالَ مُتَمِّم:لَقَدْ كَفَّنَ المِنْهالُ، تحتَ رِدَائِه، .

فَتًى غيرَ مِبْطانِ العَشِيَّاتِ أَرْوعاوَكَانَ المِنْهالُ قتلَ أَخاهُ مالِكاً، وَكَانَ الرجلُ إِذَا قَتَل رجُلًا مَشْهُورًا وَضَعَ سيفَه عَلَيْهِ ليُعرفَ قاتِلُه؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْفَرَزْدَقِ:فِدًى لسُيوفٍ مِنْ تَمِيمٍ وَفَى بِها .

رِدَائِي، وجَلَّتْ عَنْ وجُوهِ الأَهاتِموأَنشد آخَرُ:يُنازِعُني رِدَائِي عَبْدُ عَمْرٍو، .

رُوَيْداً يَا أَخا سَعْدِ بنِ بَكْرِوَقَدْ ترَدَّى بِهِ وارْتَدَى؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:إِذَا كشَفَ اليومُ العَمَاسُ عَنِ اسْتِه، .

فَلَا يَرْتَدي مِثْلي وَلَا يتَعَمَّمُكَنَى بِالِارْتِدَاءِ عَنْ تقَلُّد السيفِ، والتَّعَمُّمِ عَنْ حملِ البَيْضة أَو المِغْفَر؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُمَا أَلْبَسُ ثيابَ الْحَرْبِ وَلَا أَتَجَمَّل.

والرِّدَاءُ: القَوْسُ؛

عَنِ الْفَارِسِيِّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نِعْمَ الرِّداءُ القَوْسُلأَنها تُحْمَلُ مَوْضِعَ الرِّداءِ مِنَ العاتِقِ.

والرِّداءُ: العقلُ.

والرِّداءُ: الجهلُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:رفَعْتُ رِداءَ الجهلِ عَنِّي وَلَمْ يَكُنْ .

يُقَصِّرُ عنِّي، قَبْلَ ذاكَ، رداءُوَقَالَ مَرَّةً: الرِّداء كلُّ مَا زَيَّنَك حَتَّى دارُكَ وابْنُكَ، فَعَلَى هَذَا يكونُ الرِّداء مَا زانَ وَمَا شانَ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ أَبوكَ رِدَاؤُكَ ودارُكَ رِدَاؤُكَ وبُنَيُّكَ رِدَاؤُكَ، وكلُّ مَا زَيَّنَكَ فَهُوَ رِدَاؤُكَ.

ورِدَاءُ الشَّبابِ: حُسْنُه وغَضارَتُه ونَعْمَتُه؛

وَقَالَ رؤْبة:حَتَّى إِذَا الدَّهْرُ اسْتَجَدَّ سِيما .

مِنَ البِلى يَسْتَوْهِبُ الوَسِيمارِدَاءَهُ والبِشْرَ والنَّعِيمايَسْتوْهِبُ الدّهرُ الوَسِيمَ أَي الوجهَ الوَسيم رِدَاءَهُ، وَهُوَ نَعْمَتُه، واسْتَجدّ سِيما أَي أَثَراً مِنَ البِلى؛

وَكَذَلِكَ قَوْلُ طَرَفَةَ:ووَجْه، كأَنّ الشَّمسَ حَلَّتْ رِدَاءَها .

عَلَيْهِ، نَقيّ اللَّونِ لَمْ يَتَخَدَّدِأَي أَلقت حُسْنَهَا ونُورَها عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، مِنَ التَّحْلِيَةِ، فَصَارَ نُورُها زِينَةً لَهُ كالحَلْيِ.

والمَرَادِي: الأَرْدِيةُ واحِدَتُها مِرْدَاةٌ؛

قَالَ:لَا يَرْتَدِي مَرادِيَ الحَريرِ، .

وَلَا يُرَى بشِدّةِ الأَمِيرِ،إلَّا لِحَلْبِ الشَّاةِ والبَعِيرِالأَبيات؟

قِيلَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ رَوّيها الأَلفَ فَتَكُونُ مَقْصُورَةً يَجُوزُ مَعَهَا سَعَى وَأَتَى لأَن الأَلف لَامُ الْفِعْلِ كأَلف سَعَى وسَلا، قَالَ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي أَن تَكُونَ رائِيَّة لأَمرين: أَحدهما أَنها قَدِ التُزِمَت، وَمِنْ غَالِبِ عَادَةِ الْعَرَبِ أَن لَا تَلْتَزِمَ أَمراً إِلا مَعَ وُجُوبِهِ، وإِن كَانَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ قَدْ تتَطوَّع بِالْتِزَامِ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، وَالْآخَرُ أَن الشِّعْرَ الْمُطْلَقَ أَضعاف الشِّعْرِ الْمُقَيَّدِ، وإِذا جَعَلْتَهَا رَائِيَّةً فَهِيَ مُطْلقة، وَإِذَا جَعَلْتَهَا أَلِفِيَّة فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ، أَلا تَرَى أَن جَمِيعَ مَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنَ الشِّعْرِ الْمَقْصُورِ لَا تَجِدُ الْعَرَبَ تَلْتَزِمُ فِيهِ مَا قَبْلَ الأَلف بَلْ تُخَالِفُ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنه لَيْسَ رَوِيّاً؟

وأَنها قَدِ الْتَزَمَتِ الْقَصْرَ كَمَا تَلْتَزِمُ غَيْرَهُ مِنْ إِطلاق حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَلَوِ الْتَزَمَتْ مَا قَبْلَ الأَلف لَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيًا إِلى إِلْباس الأَمر الَّذِي قَصَدُوا لإِيضاحِه، أَعني القصرَ الَّذِي اعْتَمَدُوهُ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا عِنْدِي قَصِيدَةُ يزيدَ بنِ الحَكَم، الَّتِي فِيهَا مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هِيَ واويَّة عِنْدَنَا لِالْتِزَامِهِ الْوَاوَ فِي جَمِيعِهَا والياءاتُ بَعْدَهَا وُصُول لِمَا ذَكَرْنَا.

التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ رَأْي القَلْب والجمعُ الآراءُ.

وَيُقَالُ: مَا أَضلَّ آرَاءَهم وَمَا أَضلَّ رَأْيَهُمْ.

وارْتَآهُ هُوَ: افْتَعَل مِنَ الرَّأْي والتَّدْبِير.

واسْتَرْأَيْتُ الرُّجلَ فِي الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته.

وَهُوَ يُرَائِيهِ أَي يشاوِرُه؛

وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حطَّان:فإِن تَكُنْ حِينَ شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا .

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرَائِيكاأَي نَسْتَشِيرُكَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَما قَوْلُ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ: يُراؤُنَ النَّاسَ، وقوله: يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ، فَلَيْسَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ إِذا أَبْصَرَهُم النَّاسُ صَلَّوا وإِذا لَمْ يَرَوْهم تَرَكُوا الصلاةَ؛

وَمِنْ هَذَا قَوْلَ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ: بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ؛

وَهُوَ المُرَائِي كأَنه يُرِي النَّاسَ أَنه يَفْعَل وَلَا يَفْعَل بِالنِّيَّةِ.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا أَظْهَر عَمَلًا صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛

وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَهْجُو قَوْمًا ويَرْمِي امرأَة مِنْهُمْ بِغَيْرِ الجَمِيلِ:وَبَاتَ يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ .

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُهقَوْلُهُ: يُراآها يَظُنُّ أَنها كَذَا، وَقَوْلُهُ: لَنَا بُرَتاها مَعْنَاهُ أَنها أَمكنته مِنْ رِجْلَيْها.

وَقَالَ شَمِرٌ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَرَى اللهُ بِفُلَانٍ أَي أَرَى اللهُ الناسَ بِفُلَانٍ العَذَابَ والهلاكَ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّرِّ؛

قَالَ الأَعشى:وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْداً .

خَسَّها، وأَرَى بِهَايَعْنِي قَبِيلَةً ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بِهَا عَدُوَّها مَا شَمِتَ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَي أَرَى اللَّهُ بِهَا أَعداءَها مَا يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّىوَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرَى اللهُ بِفُلَانٍ أَي أَرَى بِهِ مَا يَشْمَتُ بِهِ عَدُوُّه.

وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ والمؤَنث، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مَرآةٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَي مَخْلَقة، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ والمؤَنث، قال: هُوَ أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذَلِكَ أَي أَخْلَقُهُم.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَوْ تَرَ مَا وأَو تَرَ مَا ولَمْ تَرَ مَا، مَعْنَاهُ كُلُّهُ عِنْدَهُ وَلَا سِيَّما.

والرِّئَة، تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ مِنَ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ رِئَاتٌ ورِئُون،عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: أَنا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: لَا تَراءَى نَارَاهُما؛

قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عَنْ مَنْزِل المُشْرِك وَلَا يَنْزِل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذا أُوقِدَتْ فِيهِ نارُه تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها فِي مَنْزِله، وَلَكِنَّهُ يَنْزِل معَ المُسْلِمِين فِي دَارِهِم، وإِنما كَرِهَ مُجاوَرَة الْمُشْرِكِينَ لأَنهم لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمانَ، وحَثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم بقَدْر مَا يَرَى كلُّ واحدٍ مِنْهُمْ نارَ صاحِبه.

والتَّرَائِي: تفاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ.

يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا.

وتَرَاءَى لِي الشيءُ أَي ظَهَر حَتَّى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فُلَانٍ أَي تُقابِلُها، يَقُولُ نَارَاهُمَا مُخْتَلِفتانِ، هَذِهِ تَدْعو إِلى اللَّهِ وَهَذِهِ تَدْعُو إِلى الشَّيْطَانِ، فَكَيْفَ تَتَّفِقانِ؟

والأَصل فِي تَراءَى تَتَراءَى فَحَذَفَ إِحدى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.

وَيُقَالُ: تَراءَينا فُلَانًا أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ لَا تَراءَى نارَاهُما: أَي لَا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ المُشْرِك وَلَا يَتَشَبَّه بِهِ فِي هَدْيِه وشَكْلِهِ وَلَا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، مِنْ قَوْلِكَ مَا نَارُ بَعِيرِكَ أَي مَا سِمةُ بعِيرِكَ.

وَقَوْلُهُمْ: دَارِي تَرَى دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ، .

إِلى مَا رَأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِأَراد: إِلى مَا قابَلَه.

وَيُقَالُ: مَنازِلُهم رِئَاءٌ عَلَى تَقْدِيرِ رِعَاء إِذا كَانَتْ مُتَحاذِيةً؛

وأَنشد:لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا، .

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُوَيُقَالُ: قَوْم رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بَعْضًا، وَكَذَلِكَ بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بَعْضًا.

وَفِي حَدِيثِ رَمَلِ الطَّوافِ:إِنما كُنَّا رَاءَيْنا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، هُوَ فاعَلْنا مِنَ الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بِذَلِكَ أَنَّا أَقْوِياء.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَرَاءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كَمَا تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ؛

قَالَ شَمِرٌ: يَتَرَاءَوْنَ أَي يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قولُه كَمَا تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وَجَمْعُهُ أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مَقْلُوبٌ، ورَئِيٌّ عَلَى فَعِيل مِثْلُ ضَأْنٍ وضَئِينٍ.

وَفِي حَدِيثِ الأَزرق بْنِ قَيْسٍ: وفِينا رجُلٌ لَهُ رَأْيٌ.

يُقَالُ: فلانٌ مِنْ أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبِهم، وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فِيمَا يُشْكِلُ مِنَ الْحَدِيثِ أَو مَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ حَدِيثٌ وَلَا أَثَرٌ.

والرَّأْيُ: الاعتِقادُ، اسمٌ لَا مصدرٌ، وَالْجَمْعُ آراءٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ أَرْءٍ مِثْلُ أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَرَاءَى بِرَأْيِ فُلَانٍ إِذا كَانَ يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي بِهِ؛

وأَما مَا أَنشده خَلَفٌ الأَحمر مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:أَما تَرَانِي رَجُلًا كَمَا تَرَى .

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّتِي كَمَا تَرَىعَلَى قَلُوص صَعْبَةٍ كَمَا تَرَى .

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كَمَا تَرَىوأَرْبَى الرَّجُلُ فِي الرِّبا يُرْبِي.

والرُّبْيَةُ: مِنَ الرِّبا، مُخَفَّفَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي صُلْحِ أَهل نَجْرَانَ: أَن لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبِّيَّةٌ وَلَا دَمٌ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رُوِيَ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنما هُوَ رُبْيَة، مُخَفَّفٌ، أَراد بِهَا الرِّبا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ والدماءَ الَّتِي كَانُوا يُطْلَبون بِهَا.

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِثْلُ الرُّبْيَة مِنَ الرِّبا حُبْيَة مِنْ الاحْتِباء، سماعٌ مِنَ الْعَرَبِ يَعْنِي أَنهم تَكَلَّمُوا بِهِمَا بِالْيَاءِ رُبْيَة وحُبْيَة وَلَمْ يَقُولُوا رُبْوَة وحُبْوة، وأَصلهما الْوَاوُ، وَالْمَعْنَى أَنه أُسقط عَنْهُمْ مَا اسْتَسْلَفُوه فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ سَلَفٍ أَو جَنَوه مِنْ جِنَايَةٍ، أُسقط عَنْهُمْ كلُّ دَمٍ كَانُوا يُطْلبون بِهِ وكلُّ رِباً كَانَ عَلَيْهِمْ إِلَّا رؤوسَ أَموالهم فإِنهم يَرُدُّونَهَا، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، والأَصل فِيهِ الزِّيَادَةُ مِنْ رَبَا المالُ إِذا زَادَ وارْتَفَع، وَالِاسْمُ الرِّبا مَقْصُورٌ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ الزِّيَادَةُ عَلَى أَصل الْمَالِ مِنْ غَيْرِ عَقْدِ تبايُعٍ، وَلَهُ أَحكام كَثِيرَةٌ فِي الْفِقْهِ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ رُبِّيَّة، بِالتَّشْدِيدِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَمْ يُعْرَفْ فِي اللُّغَةِ؛

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سَبِيلُهَا أَن تَكُونَ فُعُّولة مِنَ الرِّبا كَمَا جَعَلَ بَعْضُهُمُ السُّرِّيَّة فُعُّولة مِنَ السَّرْوِ لأَنها أَسْرى جَوَارِي الرَّجُلِ.

وَفِي حَدِيثِطَهْفةَ: مَنْ أَبى فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُأَي مَنْ تَقاعَدَ عَنْ أَداءِ الزكاةِ فَعَلَيْهِ الزيادةُ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ كالعُقُوبة لَهُ، وَيُرْوَى:مَنْ أَقَرَّ بالجِزْية فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُأَي مَنِ امْتَنَعَ عَنِ الإِسلام لأَجْل الزَّكَاةِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الجِزْية أَكثرُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالزَّكَاةِ.

وأَرْبى عَلَى الْخَمْسِينَ وَنَحْوِهَا: زَادَ.

وَفِي حَدِيثِالأَنصار يَوْمَ أُحُدٍ: لئِنْ أَصَبْنا مِنْهُمْ يَوْماً مثلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فِي التَّمْثِيلِأَي لَنَزِيدَنَّ ولَنُضاعِفَنَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: الرِّبا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ أَرْبَى الرجلُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ أَجْبى فَقَدْ أَرْبَى.

وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ:وتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تكونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ.

ورَبا السويقُ وَنَحْوُهُ رُبُوّاً: صُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فانْتَفَخ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صفةِ الأَرضِ: اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ*؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ عَظُمَتْ وانْتَفَخَتْ،وَقُرِئَ ورَبأَتْ، فَمَنْ قرأَ ورَبَتْ فَهُوَ رَبَا يَرْبُو إِذا زَادَ عَلَى أَيِّ الجهاتِ زَادَ، وَمَنْ قرأَ ورَبأَتْ بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ ارْتَفَعَتْ.

وسابَّ فُلَانٌ فُلَانًا ف أَرْبَى عَلَيْهِ فِي السِّباب إِذا زَادَ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةًأَي أَخْذَةً تَزِيدُ عَلَى الأَخَذات؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي زائِدَةً كَقَوْلِكَ أَرْبَيْت إِذا أَخَذْتَ أَكثرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ.

والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: البُهْرُ وانْتِفاخُ الجَوْفِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:ودُونَ جُذُوٍّ وابْتِهارٍ ورَبْوةٍ، .

كأَنَّكُما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِأَي لسْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ جُذُوٍّ عَلَى أَطْراف الأَصابِعِ وبَعْدَ رَبْوٍ يأْخُذُكَ.

والرَّبْوُ: النَّفَسُ الْعَالِي.

ورَبَا يَرْبُو رَبْواً: أَخَذَه الرَّبْوُ.

وطَلَبْنا الصَّيْدَ حَتَّى تَرَبَّيْنا أَي بُهِرْنا (قوله [حَتَّى تَرَبَّيْنَا أَيْ بُهِرْنَا] هكذا في الأصل).

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهَا مَا لِي أَراكِ حَشْيَا رَابِيَةً؛

أَراد بالرَّابِيَة الَّتِي أَخَذَها الرَّبْوُ وَهُوَ البُهْرُ، وَهُوَ النَّهِيجُ وتَواتُرُ النَّفَسِ الَّذِي يَعْرِضُ للمُسْرِعِ فِي مَشْيِه وحَرَكَتِه وَكَذَلِكَ الحَشْيا.

ورَبا الفَرَس إِذا انَتَفَخَ مِنْ عَدْوٍ أَو فَزَعٍ؛

قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خَازِمٍ:كأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِه، إِذَا مَا .

كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُوَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَا وَاحِدَ لَهَا.

والرِّدَاءُ: الدَّينُ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: وَقَوْلُ حَكِيمِ العرَب مَنْ سَرّه النّساءُ وَلَا نَساءَ، فلْيُباكِرِ الغَداءَ والعَشاءَ، وليخفِّفِ الرِّدَاء، وليُحْذِ الحِذاء، وليُقِلَّ غِشيانَ النِّساء؛

الرِّدَاءُ: هُنَا الدَينُ؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: أَرادَ لَوْ زَادَ شَيْءٌ فِي الْعَافِيَةِ لَزَادَ هَذَا وَلَا يَكُونُ.

التَّهْذِيبِ: وَرُوِيَعَنْ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَالَ: مَنْ أَرادَ الْبَقَاءَ وَلَا بَقاء، فلْيُباكِرِ الغَداء، وليُخَفِّف الرِّدَاء، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّساءِ؛

قَالُوا لَهُ: وَمَا تَخْفِيفُ الرِّدَاء فِي البَقاءِ؟

فَقَالَ: قِلَّة الدَّيْنِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وسُمِّي الدَّيْنُ رِدَاءً لأَن الرِّدَاء يقَع عَلَى المَنْكِبين والكَتِفَينِ ومُجْتَمَعِ العُنُقِ، والدَّيْنُ أَمانةٌ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي ضَمَانِ الدَّيْنِ هَذَا لَكَ فِي عُنُقي ولازِمٌ رَقَبَتي، فَقِيلَ للدَّينِ رِدَاءٌ لأَنه لَزِمَ عُنُقَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كالرِّداءِ الَّذِي يَلْزَم المَنْكِبين إِذَا تُرُدِّيَ بِهِ؛

وَمِنْهُ قِيلَ للسَّيفِ رِدَاءٌ لأَن مُتَقلِّدَه بحَمائِله مُتَرَدٍّ بِهِ؛

وَقَالَتْ خَنْسَاءُ:وداهِيةٍ جَرَّها جارِمٌ، .

جعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيهَا خِماراأَي عَلَوتَ بسَيْفِك فِيهَا رقابَ أَعْدائِكَ كالخِمارِ الَّذِي يتَجَلَّلُ الرأْسَ، وقَنَّعْتَ الأَبْطالَ فِيهَا بسيفِك.

وَفِي حَدِيثِقُسٍّ: ترَدَّوْا بالصَّماصِمِأَي صَيَّرُوا السُّوُف بِمَنْزِلَةِ الأَرْدِية.

وَيُقَالُ للوِشاحِ رِدَاءٌ.

وَقَدْ تَرَدَّت الْجَارِيَةُ إِذَا توَشَّحَت؛

وَقَالَ الأَعشى:وتَبْرُد بَرْدَ رِدَاءِ العَرُوسِ، .

بالصَّيفِ، رَقْرَقتَ فِيهِ العَبيرايَعْنِي بِهِ وِشاحَها المُخَلَّقَ بالخَلُوق.

وامرأَة هَيْفاءُ المُرَدَّى أَي ضامِرَةُ موضعِ الوِشاحِ.

والرِّدَاءُ: الشَّبَابُ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:وهَذَا رِدَائِي عِنْدَهُ يَسْتَعِيرُهُالأَصمعي: إِذَا عَدَا الفَرَسُ فرَجَم الأَرْضَ رَجْماً قِيلَ رَدَى، بِالْفَتْحِ، يَرْدِي رَدْياً ورَدَيَاناً.

وَفِي الصِّحَاحِ: رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَيَاناً إِذَا رَجَم الأَرضَ رَجْماً بَيْنَ العَدْو والمَشْي الشَّدِيدِ؛

وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ:بجَأْوَاءَ تَرْدِي حافَتَيه المَقَانِبُأَي تَعْدُو.

قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لِمُنْتَجِعِ بنِ نَبهان مَا الرَّدَيان؟

قَالَ: عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيِّهِ ومُتَمَعَّكِه.

ورَدَت الخَيْلُ رَدْياً ورَدَياناً: رَجَمَت الأَرضَ بحَوافِرِها فِي سَيْرِها وعَدْوِها، وأَرْدَاها هُو، وَقِيلَ: الرَّدَيانُ التَّقْريبُ، وَقِيلَ: الرَّدَيَانُ عَدْوُ الفَرَس.

ورَدَى الغُرابُ يَرْدِي: حَجَلَ.

والجَواري يَرْدِينَ رَدْياً إِذَا رَفَعْنَ رِجْلًا ومَشَيْن عَلَى رِجْلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ.

ورَدَى الغُلامُ إِذَا رَفَع إحدَى رِجْلَيْه وقَفَزَ بالأُخرى.

ورَدَيتُ فُلَانًا بحَجَرٍ أَرْدِيهِ رَدْياً إِذَا رَمَيْته؛

قَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ:وكأنَّ المَنونَ تَرْدِي بِنَا أعْصَم .

صمٍّ يَنْجَابُ عَنْه العَمَاءُوَرَدَيْتُه بالحِجارَةِ أَرْدِيهِ رَدْياً: رَمَيْته.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: فَ رَدَيْتُهُم بِالْحِجَارَةِأَي رَمَيْتُهُم بِهَا.

يُقَالُ: رَدَى يَرْدِي رَدْياً إِذَا رَمَى.

والمِرْدَى والمِرْدَاةُ: الحَجَرُ وأَكثر مَا يُقَالُ فِي الحَجَرِ الثَّقِيلِ.

وَفِي حَدِيثِ أُحد:قَالَ أَبو سُفْيَانَ مَنْ رَدَاهُأَي منْ رَماهُ.

ورَدَيْتُه: صَدَمْته.

ورَدَيْت الحَجَرَ بِصَخْرَة أَو بِمعْوَلٍ إِذَا ضَرَبته بِهَا لتَكسِره.

ورَدَيْت الشيءَ بالحَجَرِ: كَسَرْته.

الفرسَ وَلَكِنْ يُقَالُ أَرْخَى الفَرَسُ فِي عَدْوه إِذَا أَحْضَرَ، وَلَا يُقَالُ تَرَاخَى الفرسُ إلَّا عندَ فُتُورِه فِي حُضْرِهِ.

وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإرْخَاءُ الفرسِ مأْخُوذٌ مِنَ الرِّيحِ الرُّخَاء، وَهِيَ السَّريعة فِي لِينٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْخَى بِهِ عَنَّا أَي أَبْعَدَه عنَّا.

وأَرْخَى الدّابَّةَ: سَارَ بِهَا الإِرْخاءَ؛

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:إِلَى ابْنِ الخَليفَة فاعْمِدْ لَهُ، .

وأَرْخِ المطِيّةَ حَتَّى تَكِلْوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِرْخَاءُ أَن تُخَلِّيَ الفَرَس وشهْوَته فِي العَدْو غَيرَ مُتْعِبٍ لَهُ.

يُقَالُ: فرَسٌ مِرْخَاءٌ مِنْ خَيْلٍ مَراخٍ.

وأَتانٌ مِرْخَاءٌ: كثيرة الإِرخاء.

ردي: الرَّدى: الهلاكُ.

رَدِيَ، بِالْكَسْرِ، يَرْدَى رَدىً: هَلَكَ، فَهُوَ رَدٍ.

والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ.

وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه.

ورجلٌ رَدٍ: لِلْهَالِكِ.

وامرأَة رَدِيَةٌ، عَلَى فَعلةٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لتُهْلِكُني، وَفِيهِ: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: ف أَرْدَوْا فرَسَين فأَخَذْتُهما؛

هُوَ مِنَ الرَّدى الهلاكِ أَي أَتْعَبُوهُما حَتَّى أَسْقَطوهُما وخَلَّفُوهُما، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فأَرْذَوْا، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَي تركُوهما لضَعْفِهما وهُزالهما.

ورَدي فِي الهُوَّةِ رَدًى وتَرَدَّى: تَهَوَّر.

وأَرْدَاهُ اللَّهُ ورَدَّاه فَتَرَدَّى: قلبَه فانْقَلب.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى؛

قِيلَ: إِذَا مَاتَ، وَقِيلَ: إِذَا تَرَدَّى فِي النَّارِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ؛

وَهِيَ الَّتِي تَقَع مِنْ جَبَلٍ أَو تَطِيحُ فِي بِئْرٍ أَو تسقُطُ مِنْ موضِعٍ مُشْرفٍ فتموتُ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: التّرَدِّي هُوَ التَّهَوُّر فِي مَهْواةٍ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَدِيَ فلانٌ فِي القَلِيب يَرْدَى وتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ تَرَدِّياً.

وَيُقَالُ: رَدَى فِي الْبِئْرِ وتَرَدَّى إِذَا سَقَط فِي بئرٍ أَو نهرٍ مِنْ جبَلٍ، لُغتان.

وَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ فِي بَعيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: ذَكِّه مِنْ حَيْثُ قدَرْت؛

تَرَدَّى أَي سقَطَ كأَنه تفَعَّل مِنَ الرَّدى الهَلاكِ أَي اذْبَحْه فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَمْكَن مِنْ بدَنِهِ إِذَا لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ نَحْرِهِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ نَصَر قوْمَه عَلَى غَيْرِ الحقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى فَهُوَ يُنْزَعُ بذَنَبه؛

أَرادَ أَنه وقَع فِي الإِثم وهَلَك كالبعِير إِذَا تَرَدَّى فِي البِئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بذَنَبه فَلَا يُقْدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ:إنَّ الرجلَ ليَتَكَلَّم بالكَلِمَة مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيه بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرضِأَي توقعُهُ فِي مَهْلَكة.

والرِّدَاءُ: الَّذِي يُلْبَسُ، وتثنيتُه رِدَاءَانِ، وَإِنْ شِئتَ رِدَاوَانِ لأَن كُلَّ اسمٍ ممدودٍ فَلَا تَخْلُو همْزَتُه، إِمَّا أَن تَكُونَ أَصلِيَّة فتَتْرُكها فِي التَّثْنِيَةِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا تَقْلِبها فَتَقُولُ جَزَاءانِ وخَطاءَانِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يقولَ قُرّاءَانِ ووُضَّاءَانِ مِمَّا آخِرُه همزةٌ أَصليَّة وقبلَها أَلِفٌ زَائِدَةٌ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِمَّا أَن تكونَ للتأْنيث فتَقْلِبها فِي التَّثنية وَاوًا لَا غيرُ، تَقُولُ صَفْرَاوَانِ وسَوْداوانِ، وَإِمَّا أَن تكونَ مُنقَلبة مِنْ واوٍ أَو ياءٍ مِثْلَ كساءٍ ورِدَاءٍ أَو مُلحِقَةً مثلُ عِلْباءٍ وحِرْباءٍ مُلْحِقَةٌ بسِرْداحٍ وشِمْلالٍ، فأَنتَ فِيهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ قلَبْتها وَاوًا مِثْلَ التأْنيثِ فَقُلْتَ كِساوانِ وعِلْباوانِ ورِدَاوَانِ، وَإِنْ شِئْتَ تركتَها هَمْزَةً مِثْلَ الأَصلية، وَهُوَ أَجْوَد، فَقُلْتَ كِساءَانِ وعِلْباءَانِ ورِدَاءَان، وَالْجَمْعُ أَكْسِية.

والرِّدَاءُ: مِنَ المَلاحِفِ؛

وَقَوْلُ طَرَفة:والرِّبَا: العِينَة.

وَهُوَ الرِّمَا أَيضاً عَلَى البَدَل؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَتَثْنِيَتُهُ رِبَوانِ ورِبَيان، وأَصله مِنَ الْوَاوِ وإِنما ثُنِّيَ بِالْيَاءِ للإِمالة السَّائِغَةِ فِيهِ مِنْ أَجل الْكَسْرَةِ.

ورَبَا المالُ: زادَ بالرِّبَا.

والمُرْبِي: الَّذِي يَأْتي الرِّبَا.

والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ والرِّبْوَة والرَّبَاوَة والرُّبَاوة والرِّبَاوَة والرَّابِيَة والرَّبَاةُ: كلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض ورَبا؛

قَالَ المُثَقِّب العَبْدي:عَلَوْنَ رَبَاوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً، .

فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِوأَنشد ابْنُ الأَعرابي:يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا، .

وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَاالمديدَ: صِفَةٌ للعَشَنَّقِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ صِفَةً للرَّبَاةِ عَلَى أَن يَكُونَ فَعِيلًا فِي مَعْنَى مَفْعولةٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يكونَ عَلَى الْمَعْنَى كأَنَه قَالَ الرَّبْوَ المَدِيدَ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ فَاعِلًا ومَفْعولًا.

وأَرْبَى الرجلُ إِذا قَامَ عَلَى رابِيَة؛

قَالَ ابْنُ أَحمر يَصِفُ بَقَرَةً يَخْتَلِف الذِّئْبُ إِلى ولَدها:تُرْبِي لَهُ، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها .

طَوْراً، وطَوْراً تَناسَاهُ فتَعْتَكِرُوَفِي الْحَدِيثِ:الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِأَي أَرْفَعُها.

ابْنُ دُرَيْدٍ: لفُلان عَلَى فُلَانٍ رَباءٌ بِالْفَتْحِ والمَدِّ، أَي طَوْلٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ؛

وَالِاخْتِيَارُ مِنَ اللُّغَاتِ رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللُّغَاتِ، والفتحُ لُغة تَمِيمٍ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيٌّ؛

وأَنشد:ولاحَ إِذْ زَوْزَى بِهِ الرُّبِيُوزَوْزَى بِهِ أَي انْتَصَب بِهِ.

قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرَّوَابِي مَا أَشْرَف مِنَ الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ مِنْهَا إِشْرافاً، وَهِيَ أَسْهَلُ مِنَ الدَّكْداكةِ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً مِنْهَا وأَغْلَظُ، والرَّابِيَة فِيهَا خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ البَقْلِ الَّذِي فِي الرِّمَالِ وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ.

وَيُقَالُ جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ؛

قَالَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله رُبْوَةٌ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:هَلْ لَكِ، يَا خَدْلَةُ، فِي صَعْبِ الرُّبَهْ .

مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبَهْ؟

ورَبَوْت الرَّابِية: عَلَوْتها.

وأَرضٌ مُرْبِية: طَيّبة.

وَقَدْ رَبَوْت في حِجْرِهِ [حَجْرِهِ] رُبُوّاً ورَبْواً؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً، كِلاهما: نَشَأْتُ فِيهِمْ؛

أَنشد اللِّحْيَانِيُّ لِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ:ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا فِي حُجُورِنَا، .

فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ؟

هَكَذَا رَوَاهُ رَبَوْا عَلَى مِثال غَزَوْا؛

وأَنشد فِي الْكَسْرِ للسَّمَوْأَل بنِ عَادِياءَ:نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ .

أَمِرَتْ أَمْرَها، وَفِيهَا رَبِيتُكَنَّها اللهُ تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ، .

فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُولكُلٍّ مِنْ رِزْقِه مَا قَضَى اللَّهُ، .

وإِن حَكَّ أَنْفَه المسْتَمِيتُابْنُ الأَعرابي: رَبِيت فِي حجرِه ورَبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً ورُبُوّاً: وأَنشد:وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً؛

قُرِئَتْ رِئْياً؛

بِوَزْنِ رِعْياً، وَقُرِئَتْ رِيّاً؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: الرِّئْيُ المَنْظَر، وَقَالَ الأَخفش: الرِّيُّ مَا ظَهَر عَلَيْهِ مِمَّا رأَيْت، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ مِنْ رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ مهموزاتِ الأَواخِر.

وَذَكَرَ بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يُهْمَزْ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، فَلَهُ تَفْسِيرَانِ أَحدهما أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ مِنَ النَّعْمة كأَن النَّعِيم بَيِّنٌ فِيهِمْ وَيَكُونُ عَلَى ترك الهمز من رأَيت، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنَ الْمَنْظَرِ مِنْ رأَيت، وَهُوَ مَا رأَتْهُ الْعَيْنُ مِنْ حالٍ حسَنة وَكُسْوَةٍ ظَاهِرَةٍ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ نُمَير الثَّقَفِيِّ:أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا .

بِذِي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ إِمَّا أَن يَكُونَ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزِ أَو يَكُونَ مِنْ رَوِيَتْ أَلْوانهم وَجُلُودُهُمْ رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ.

وَتَقُولُ للمرأَة: أَنتِ تَرَيْنَ، وَلِلْجَمَاعَةِ: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الْفِعْلَ لِلْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ سَوَاءٌ فِي الْمُوَاجَهَةِ فِي خَبَرِ المرأَةِ مِنْ بنَاتِ الْيَاءِ، إِلَّا أَن النُّونَ الَّتِي فِي الْوَاحِدَةِ عَلَامَةُ الرَّفْعِ وَالَّتِي فِي الْجَمْعِ إِنَّمَا هِيَ نُونُ الْجَمَاعَةِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفَرْقٌ ثَانٍ أَن الياءَ فِي تَرَيْن لِلْجَمَاعَةِ حَرْفٌ، وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَالْيَاءُ فِي فِعْلِ الْوَاحِدَةِ اسْمٌ، وَهِيَ ضَمِيرُ الْفَاعِلَةِ الْمُؤَنَّثَةِ.

وَتَقُولُ: أَنْتِ تَرَيْنَني، وَإِنْ شِئْتَ أَدغمت وَقُلْتَ تَرَيِنِّي، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، كَمَا تَقُولُ تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه.

وأَرَيْتُه إِيَّاهُ إراءَةً وَإِرَاءً؛

الْمَصْدَرُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: الْهَاءُ لِلتَّعْوِيضِ، وَتَرَكَهَا عَلَى أَن لَا تعوَّض وَهْمٌ مِمَّا يُعَوِّضُونَ بَعْدَ الْحَذْفِ وَلَا يُعَوِّضون.

ورَاءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي عَلَى خِلَافِ مَا أَنا عَلَيْهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ، وَفِيهِ: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ؛

يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ أَي إِذَا صَلَّى الْمُؤْمِنُونَ صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ.

وَفُلَانٌ مُراءٍ وقومٌ مُراؤُونَ، والإِسم الرِّياءُ.

يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ رِياءً وسُمْعَةً.

وَتَقُولُ مِنَ الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كَمَا تَقُولُ يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عَنْ أَبي عَمْرٍو.

وَيُقَالُ: رَاءَى فُلَانٌ الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، ورَايَاهم مُرَايَاةً، عَلَى القَلْب، بِمَعْنًى، ورَاءَيْته مُراآةً ورِيَاءً قابَلْته فرَأَيْته، وَكَذَلِكَ تَرَاءَيْته؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:أَبَى اللهُ إِلَّا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَ ما .

تَراءَيْتُموني مِنْ قَرِيبٍ ومَوْدِقِيَقُولُ: أَقاد اللَّهُ مِنْكَ عَلانيَةً وَلَمْ يُقِدْ غِيلَة.

وَتَقُولُ: فُلَانٌ يَتَرَاءَى أَي يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي المِرْآةِ أَو فِي السَّيْفِ.

والمِرْآة: مَا تَراءَيْتَ فِيهِ، وَقَدْ أَرَيْته إِيَّاهَا.

ورَأَّيْتُه تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عَلَيْهِ أَو حَبَسْتُهَا لَهُ يَنْظُرُ نفسَه وتَرَاءَيْتُ فِيهَا وتَرَأَّيْتُ.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ:لَا يتَمَرْأَى أَحدُكم فِي الْمَاءِأَي لَا يَنْظُر وَجْهَه فِيهِ، وَزْنُه يتَمَفْعَل مِنَ الرُّؤْية كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: تَمَسْكَنَ مِنَ المَسْكَنة، وتَمدْرَع مِنَ المَدْرَعة، وَكَمَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يتَمَرْأَى أَحدُكُم فِي الدُّنْيَاأَي لَا يَنْظُر فيها، وقال: وَفِي رِوَايَةٍلَا يتَمَرْأَى أَحدُكم بالدُّنيا مِنَ الشَّيْءِ المَرْئِيِّ.

والمِرآةُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، وَجَمْعُهَا المَرَائِي وَالْكَثِيرُ المَرَايَا، وَقِيلَ: مَنْ حوَّل الْهَمْزَةَ قَالَ المَرَايَا.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: تَراءَيْتُ فِي المِرآةِ تَرَائِياً ورَأَّيْتُ الرجلَ تَرْئِيَةً إِذَا أَمْسَكْتَ لَهُغَيْرُهُ: ورِكَاءٌ، مَمْدُودٌ، مَوْضِعٌ؛

قَالَ:إِذْ بالرِّكَاء مَجالِسٌ فُسُحُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَاوِ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ ر ك ي، وَقَدْ تَرَى سِعَةَ بَابِ رَكَوْت.

ابْنُ الأَعرابي: رَكَاهُ إِذَا جاوَبَ رَوْكَه، وَهُوَ صوتُ الصَّدَى مِنَ الجَبل والحَمَّام.

والرَّكِيُّ: الضَّعِيف مثلُ الرَّكِيكِ، وَقِيلَ: ياؤُه بَدَلٌ مِنْ كَافِ الرَّكِيكِ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.

وَهَذَا الأَمرُ أَرْكَى مِنْ هَذَا أَي أَهْوَنُ مِنْهُ وأَضْعَف؛

قَالَ القُطامي:وغيرُ حَرْبيَ أَرْكَى مِن تَجَشمِها، .

إجَّانَةٌ مِن مُدامٍ شَدَّ مَا احْتَدَمارمي: اللَّيْثُ: رَمى يَرْمِي رَمْياً فَهُوَ رامٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هَذَا نَفْيَ رَمْيِ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَت بِمَا تَعْقِل.

وَرُوِيَأَنّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ناوِلْني كَفّاً مِنْ تُرابِ بَطْحاءِ مكةَ، فناولَهُ كَفًّا فرَمَى بِهِ فَلَمْ يَبقَ مِنْهُمْ أَحدٌ مِنَ العدُوّ إِلَّا شُغِلَ بعَيْنهِ، فأَعْلَمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَن كَفّاً مِنْ تُرابٍ أَو حَصًى لَا يَمْلأُ بِهِ عُيونَ ذَلِكَ الْجَيْشِ الْكَثِيرِ بَشَرٌ، وأَنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى توَلَّى إيصالَ ذَلِكَ إِلَى أَبصارهم فَقَالَ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؛

أَي لَمْ يُصِبْ رَمْيُك ذَلِكَ ويبْلُغ ذَلِكَ المَبْلَغ، بَلْ إِنَّمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَوَلَّى ذَلِكَ، فَهَذَا مَجازُ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى، وَرَوَى أَبو عَمْرٍو عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ وَمَا رَمَيْتَ الرُّعْبَ والفَزَعَ فِي قُلُوبِهِمْ إذْ رَمَيْتَ بالحَصى وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمى؛

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: مَعْنَاهُ مَا رَمَيْتَ بِقُوَّتِكَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنْ بِقُوَّةِ اللَّهِ رَمَيْتَ.

ورَمى اللهُ لِفُلَانٍ: نَصَره وصنَع لَهُ؛

عَنْ أَبي عَلِيٍّ، قَالَ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ الرَّمْيِ لأَنه إِذَا نَصَرَهُ رَمى عدُوَّه.

وَيُقَالُ: طَعَنه فأَرْمَاه عَنْ فَرسه أَي أَلقاه عَنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ كَمَا يُقَالُ أَذْراه.

وأَرْمَيْتُ الحجَرَ مِنْ يَدِي أَي أَلقيت.

ابْنُ سِيدَهْ: رَمَى الشيءَ رَمْياً ورَمَى بِهِ ورَمَى عَنِ القوْس ورَمَى عَلَيْهَا، وَلَا يُقَالُ رَمَى بِهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى؛

قَالَ الرَّاجِزُ:أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ، .

وَهِيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّمَا جَازَ رَمَيْتُ عَلَيْهَا لأَنه إِذَا رَمى عَنْهَا جعَلَ السهمَ عَلَيْهَا.

ورَمَى القَنَصَ رَمْياً لَا غَيْرُ.

وخرجتُ أَرْتَمِي وَخَرَجَ يَرْتَمِي إِذَا خَرَجَ يَرْمي القنَصَ؛

وَقَالَ الشَّمَّاخُ:خَلَتْ غيرَ آثارِ الأَراجِيلِ تَرْتَمِي، .

تَقَعْقَع فِي الآباطِ مِنْهَا وِفاضُهاقَالَ: تَرْتَمِي أَي تَرْمي الصَّيدَ، والأَراجِيلُ رجالةٌ لُصوصٌ [لِصوصٌ].

أَبو عُبَيْدَةَ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الأَمر يُتقدَّم فِيهِ قَبْلَ فِعْلِه: قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأُ الكَنائنُ.

والرِّماءُ: المُراماةُ بالنَّبْلِ.

والتِّرْماءُ: مِثْلُ الرِّماءِ والمُراماةِ.

وخرجْت أَتَرَمَّى وخرجَ يَتَرَمَّى إِذَا خَرَجَ يَرْمي فِي الأَغْراضِ وأُصُول الشَّجَرِ.

وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ:خرجتُ أَرْتَمِي بأَسْهُمي، وَفِي رِوَايَةٍ:أَتَرَامَى.

يُقَالُ رَمَيْت بالسَّهْمِ رَمْياً وارْتَمَيْت وتَرَامَيْت تَرَامِياً ورَامَيْت مُرَاماةً إِذَا رَمَيْت بِالسِّهَامِ عَنِ القِسِيّ، وَقِيلَ: خرجتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتوالرَّكِيَّة: البئرُ تُحْفَرُ، وَالْجَمْعُ رَكِيٌّ (قوله [والجمع رَكِيّ] كذا بضبط الأَصل والتهذيب بفتح الراء، فلا تغتر بضبطها في نسخ القاموس الطبع بضمها).

ورَكَايا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا عَلَيْهَا بِالْوَاوِ لأَنه مِنْ رَكَوْت أَي حَفَرْت.

ورَكا الأَمْرَ رَكْواً: أَصْلَحَه؛

قَالَ سُوَيْد:فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قَدْ كَفَوْك شُؤُونَهُم، .

وشَأْنُكَ إنْ لَا تَرْكُهُ مُتَفاقِمُمَعْنَاهُ إِنْ لَا تُصْلِحْه.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَكَوْتُ الشيءَ أَرْكُوهُ إِذَا شَدَدْتَه وأَصْلَحْته.

ورَكا عَلَى الرجُل رَكْواً وأَرْكَى: أَثْنَى عَلَيْهِ ثَناءً قَبِيحًا.

ورَكَوْتُ عَلَيْهِ الحِمْلَ وأَرْكَيْتُه: ضاعَفْته عَلَيْهِ وأثْقَلْتُه بِهِ، ورَكَوْت عَلَيْهِ الأَمْرَ ورَكَّيْته.

وَيُقَالُ: أَرْكَى عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا كأَنه رَكَّهُ فِي عُنقهِ أَي جَعَلَه.

وأَرْكَيْت فِي الأَمْر: تأَخَّرْت.

ابْنُ الأَعرابي: رَكاه إِذَا أَخَّرَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَغْفِرُ اللهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِم إلَّا لِلْمُتَشاحِنَيْنِ فَيُقَالُ ارْكُوهُما حَتَّى يَصْطَلِحا؛

هَكَذَا رُويَ بِضَمِّ الأَلف.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَالَ تُعْرَضُ أَعمالُ الناسِ فِي كلِّ جُمْعةٍ مَرَّتَين يومَ الإثنَيْنِ ويومَ الخَميس فيُغْفَر لِكُلِّ عبدٍ مُؤْمن إلا عَبْداً كانتْ بينَه وبينَ أَخيهِ شَحْناءُ فَيُقَالُ ارْكُوا هذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ ارْكُوا هَذَيْنِ أَي أَخِّرُوا، قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى.

رُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ أَرْكَيْت الدَّيْنَ أَي أَخَّرْته، وأَرْكَيْتُ عليَّ دَيْناً ورَكَوْتُه.

وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْحَدِيثِ:اتْرُكُوا هَذَيْنِ، مِنَ التَّرْكِ.

وَيُرْوَى: ارْهَكُوا، بالهاءُ، أَي كَلِّفُوهُما وأَلْزِمُوهُما، مِنْ رَهَكْت الدابَّة إِذَا حمَلْت عَلَيْهَا فِي السَّيْر وأَجْهَدْتها.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للغَريم ارْكِنِّي إِلَى كَذَا أَي أَخِّرْني.

الأَصمعي: رَكَوْتَ عَلَيَّ الأَمرَ أَي وَرَّكْتَه.

ورَكَوْتُ عَلَى فلانٍ الذَّنْبَ أَي وَرَّكْتُه.

ورَكَوْتُ بَقِيَّةَ يَوْمي أَي أَقَمْتُ.

ابْنُ الأَعرابي: أَرْكَيْتُ لِبَني فُلَانٍ جُنْداً أَيْ هَيَّأْتُه لَهُمْ.

وأَرْكَيْتَ عليَّ ذَنْباً لَمْ أَجْنِه.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: صارَتِ القوْسُ رَكْوَةً؛

يُضْرَبُ فِي الإِدْبارِ وانْقِلابِ الأُمور.

وأَرْكَيْتُ إِلَى فُلَانٍ: مِلْتُ إِلَيْهِ واعْتَزَيْت.

وأَرْكَيْت إِلَيْهِ: لَجَأْت.

وأَنا مُرْتَكٍ عَلَى كَذَا أَي مُعَوِّلٌ عَلَيْهِ، وَمَا لِي مُرتَكىً إِلَّا عليكَ.

عليُّ بْنُ حَمْزَةَ: رَكَوْتُ إِلَى فُلَانٍ اعتَزَيْتُ إِلَيْهِ ومِلْتُ إِلَيْهِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:إِلَى أَيِّما الحَيَّيْنِ تُرْكَوا، فإنَّكُمْ .

ثِفالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَها لَا يَرِيمُهافَسَرَّ تُرْكَوْا تُنْسَبوا وتُعْزَوْا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ تُرْكُوا أَو تَرْكُوا أَي تَنْتَسِبوا وتَعْتَزُوا.

والرَّكاءُ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَفِي المُحْكم: وادٍ مَعْرُوفٌ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كَمَا .

دَعْدَعَ سَاقِي الأَعاجِمِ الغَرَباقَالَ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَوْثُوقِ بِهَا مِنْ كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ الرِّكَاءِ، بِالْكَسْرِ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَالْفَتْحُ أَصح، وَهُوَ مَوْضِعٌ؛

وصفَ ماءَيْن التَقَيا مِنَ السَّيْل فمَلَآ سُرَّة الرِّكاء كَمَا ملأَ سَاقِي الأَعاجِم قَدَح الغَرَبِ خَمْرًا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّكاء، بِالْفَتْحِ، وادٍ بجانِب نَجْدٍ بينَ البَدِيِّ والكُلابِ، قَالَ: ذَكَرَهُ ابْنُ وَلَّادٍ فِي بَابِ المَمْدود والمَفْتوح أَوَّلُه.

وَمَرَرْتُ بِهِمِي وَكَلَّمْتُهُمُو، وَالْجَمْعُ رَوِيَّات؛

حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظن ذَلِكَ تَسَمُّحًا مِنْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْعَرَبِ.

والرَّوِيَّةُ فِي الأَمر: أَن تَنْظُر وَلَا تَعْجَل.

ورَوَّيْت فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأْت.

ورَوَّى فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأَ نَظَرَ فِيهِ وتَعقّبه وتَفَكَّر، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.

والرَّوِيَّة.

التَّفَكُّر فِي الأَمر، جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ: شَرُّ الرَّوايا رَوَايا الكَذِب؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ جَمْعُ رَوِيَّة وَهُوَ مَا يروِّي الإِنسانُ في نفسه من القول وَالْفِعْلِ أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الْهَمْزُ.

يُقَالُ: رَوَّأْتُ فِي الأَمر، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّواية، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: جَمْعُ رَاوِيَة أَي الَّذِينَ يَرْوُون الْكَذِبَ أَو تَكْثُرُ رواياتُهم فِيهِ.

والرَّوُّ: الخِصْبُ.

أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ وَهُمَا الحاجةُ، وَلَنَا قِبَله صارَّة مِثْلُهُ.

قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ بَقِيَتْ مِنْهُ رَوِيَّةٌ أَي بَقِيَّةٌ مِثْلُ التَّلِيَّة وَهِيَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الشَّيْءِ.

والرَّوِيَّةُ: البقيِّة مِنَ الدَّين وَنَحْوِهِ.

والرَّاوِي: الَّذِي يقومُ عَلَى الْخَيْلِ.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؛

قَالَ:تطلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتالكَفِراتُ: الْجِبَالُ العاليةُ الْعِظَامُ.

وَيُقَالُ للمرأَة: إِنها لَطَيِّبَةُ الرَّيَّا إِذا كَانَتْ عَطِرَةَ الجِرْم.

ورَيَّا كُلِّ شَيْءٍ: طِيبُ رائحتهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ (إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِوَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ يَصِفُ جَارِيَةً:فَلَوْ أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً .

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْوالرَّوِيُّ: سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ القَطر شَدِيدَةُ الْوَقْعِ مِثْلُ السَّقِيّ.

وَعَيْنٌ رَيَّةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ؛

قَالَ الأَعشى:فأَوْرَدَها عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً، .

بِهِ بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ (بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله [المكمم] ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام، وكممه غطاه).

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: مِنْ أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي مِنْ أَينَ يَرْتَوُون؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما رِيَّةً فِي بَيْتِ الطِّرِمَّاحِ وَهُوَ:كظَهْرِ اللأَى لَوْ تَبْتَغي رِيَّةً بِهَا .

نَهَارًا، لَعَيَّت فِي بُطُونِ الشَّواجِنِقَالَ: فَهِيَ مَا يُورَى بِهِ النارُ، قَالَ: وأَصله وِرْيةٌ مِثْلُ وِعْدةٍ، ثُمَّ قَدَّمُوا الرَّاءَ عَلَى الْوَاوِ فَصَارَ رِيَّةً.

والرَّاءُ: شَجَرٌ؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لَا يَنْفَعُها .

ثَمَرُ الرَّاء، وَلَا عَصْبُ الخُمُرورَيَّا: مَوْضِعٌ.

وَبَنُو رُوَيَّة: بَطْنٌ (قوله [وبنو روية إلخ] هو بهذا الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛

الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الأُنثى مِنَ الوُعول.

وثلاثُ أَرَاوِيّ، عَلَى أَفاعيلَ، إِلى الْعَشْرِ، فإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ الأَرْوَى، عَلَى أَفْعَل عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ أَبو الْعَبَّاسِ إِلى أَنها فَعْلَى وَالصَّحِيحُ أَنها أَفْعَل لِكَوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛

قَالَ وَالَّذِي حَكَيْتُهُ مِنْ أَنّ أَرَاوِيَّ لأَدنى الْعَدَدِ وأَرْوَى لِلْكَثِيرِ قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن أَرَاوِيَّ تَكْسِيرُ أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ، والأَرْوَى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَنّ الأَعَمَّ الْجَمَاعَةُ؛

وأَنشد عن أَبي زيد:تَرْفِيةً إِذَا قُلْتَ لِلْمُتَزَوِّجِ بالرِّفاءِ والبَنين؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَإِنْ شئتَ كَانَ مَعْنَاهُ بِالسُّكُونِ والطمأْنينة، مِنْ قَوْلِهِمْ رَفَوْت الرجلَ إِذَا سَكَّنته.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى أَن يُقَالَ بالرِّفاءِ والبَنِين، قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ هَاهُنَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمَهْمُوزِ؛

قَالَ: وَكَانَ إِذَا رَفَّى رَجُلًا أَي إِذَا أَحبَّ أَن يَدْعُوَ لَهُ بالرِّفاء، فترَك الْهَمْزَ وَلَمْ يَكُنِ الهمزُ مِنْ لُغَتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكثر هَذَا الْقَوْلِ.

الْفَرَّاءُ: أَرْفَأْتُ إِلَيْهِ وأَرْفَيْتُ إِلَيْهِ لُغَتَانِ بِمَعْنَى جَنَحْت إِلَيْهِ.

اللَّيْثُ: أَرْفَت السَّفينة قَرُبَتْ إِلَى الشَّطّ.

أَبو الدُّقيش: أَرْفَت السفينةُ وأَرْفَيْتُها أَنا، بِغَيْرِ هَمْزٍ.

والرُّفَةُ، بِالتَّخْفِيفِ: التِّبْنُ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، تَقُولُ الْعَرَبُ: اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ عَلَى الرُّفَةِ، وَالتَّشْدِيدُ فِيهِمَا لُغَةٌ، وَقِيلَ: الرُّفَة التِّبْن، يَمَانِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الثُّنَائِي.

والرُّفَةُ: دُوَيْبَّة تَصِيدُ تسمَّى عَناقَ الأَرض.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَضَيْنَا عَلَى لامِها بِالْيَاءِ لأَنها لَامٌ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ وَاوًا بِدَلِيلِ الضَّمَّةِ.

التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الرُّفَة عَناقُ الأَرض تَصِيدُ كَمَا يَصيدُ الفَهْد.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: غَلِط اللَّيْثُ فِي الرُّفَةِ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ، قَالَ: وأَحسبه رأَى فِي بَعْضِ الصُّحُفِ أَنا أَغنى عنك من التُّفَةِ عَنِ الرُّفَةِ، فَلَمْ يَضْبُطْهُ وغيَّرَه فأَفسده، فأَما عَناقُ الأَرض فَهُوَ التُّفَة مُخَفَّفَةً، بِالتَّاءِ وَالْفَاءِ وَالْهَاءِ، وَيُكْتَبُ بِالْهَاءِ فِي الإِدْراج كَهَاءِ الرَّحْمَةِ وَالنِّعْمَةِ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَمَّا الرَّفْتُ فَهُوَ بِالتَّاءِ فَعْلٌ مِنْ رَفَتُّه أَرْفِتُه إِذَا دَقَقْته.

وَيُقَالُ للتِّبْنِ: رُفَتٌ ورَفْتٌ ورُفاتٌ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهَا.

والأُرْفِيُّ: لبنُ الظَّبْيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ اللبنُ الخالصُ المَحْضُ الطَّيِّبُ.

والأُرْفِيُّ أَيضاً: الماسِخُ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ أُفْعُولًا وَقَدْ يَكُونُ فُعْلِيّاً، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْوَاوِ لِوُجُودِ رَفَوْت وَعَدَمِ رَفَيْت.

والأَرْفَى: الأَمرُ العظيمُ.

رقا: الرَّقْوَةُ: دِعْصٌ مِنْ رَمْلٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: الرَّقْوةُ والرَّقْوُ فُوَيْقَ الدِّعْصِ مِنَ الرَّمْلِ، وأَكثرُ مَا يَكُونُ إِلَى جَوَانِبِ الأَودية؛

قَالَ يَصِفُ ظَبْيَةً وخِشْفها:لَهَا أُمُّ مُوَقَّفة وَكُوبٌ، .

بحيثُ الرَّقْوُ، مَرْتَعُها البَرِيرُ (وكنى بالكوب؛

هكذا في الأَصل، ولم يرد في البيت وإنما ورد وَكُوب).

أَراد لَهَا أُمُّ مرتَعها البَريرُ، وَكَنَّى بالكُوب عَنِ الْقَلْبِ وغيرهِ، والمُوَقَّفة: الَّتِي فِي ذِراعَيْها بياضٌ، والوَكُوبُ: الَّتِي واكَبَتْ ولدَها ولازَمَتْه؛

وَقَالَ آخَرُ:مِن البِيضِ مِبْهاجٌ، كأَنَّ ضَجِيعَها .

يَبِيتُ إِلَى رَقْوٍ، مِنَ الرَّمْلِ، مُصْعبابْنُ الأَعرابي: الرَّقْوَة القُمْزَة مِنَ التُّرَابِ تَجْتَمِع عَلَى شَفِير الْوَادِي، وَجَمْعُهَا الرُّقَا.

ورَقِيَ إِلَى الشيءِ رُقِيّاً ورُقُوّاً وارْتَقَى يَرْتَقِي وتَرَقَّى: صَعِد، ورَقَّى غيرهَ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَعشى:لئنْ كُنت فِي جُبّ ثَمَانِينَ قامَةً، .

ورُقِّيت أَسْبابَ السَّمَاءِ بسُلَّمورَقِىَ فلانٌ فِي الْجَبَلِ يَرْقَى رُقِيّاً إِذَا صَعَّدَ.

وَيُقَالُ: هَذَا جبَل لَا مَرْقىً فِيهِ وَلَا مُرْتَقىً.

وَيُقَالُ: مَا زَالَ فلانٌ يَتَرقَّى بِهِ الأَمرُ حَتَّى بَلَغ غايتَه.

ورَقِيتُ فِي السُّلَّم رَقْياً ورُقِيّاً إِذَا صَعِدْتَ، وارتَقَيْت مثلُه؛

أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:أَنتَ الَّذِي كلَّفْتَني رَقْيَ الدَّرَجْ، .

عَلَى الكَلالِ والمَشِيبِ والعَرَجْوَفِي التنزيل: لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ.

وَفِي حَدِيثِبُطْلانُه وذَهابُ نَفْعِه.

رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ.

ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ.

والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛

قَالَ الأَخفش: وَاحِدَتُهَا رَاسِيةٌ.

ورَسَتْ قَدَمُه: ثبَتَتْ فِي الحَرْب.

ورَسَتِ السَّفينةُ تَرْسُو رُسُوّاً: بَلَغَ أَسفلُها القَعْرَ وَانْتَهَى إِلَى قرارِ الماءِ فَثَبَتَت وَبَقِيَتْ لَا تَسير، وأَرْساها هُوَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسَفِينَتِهِ:بِسْمِ الله مَجْريها ومُرْساهَا، وقرئَ:مُجْرِيهَا ومُرْسِيها، عَلَى النَّعْتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛

الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ قرأَ مُجْراها ومُرْساهَا، بِالضَّمِّ، مِنْ أَجْرَيْت وأَرْسَيْت، ومَجْراها ومَرْسَاها، بِالْفَتْحِ، مِنْ رَسَت وجَرَت؛

التَّهْذِيبِ: القرَّاء كُلُّهُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى ضَمِّ الْمِيمِ مِنْ مُرْساها وَاخْتَلَفُوا فِي مُجْراها، فقرأَ الْكُوفِيُّونَ مَجْراها وقرأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ مُجْراها؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَنْ قرأَ مُجْراها ومُرْساها فَالْمَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ إجْراؤُها وإرساؤُها، وَقَدْ رَسَت السَّفينةُ وأَرْساها اللهُ، قَالَ: ولَوْ قُرِئَت مُجْرِيها ومُرْسِيها فَمَعْنَاهُ أَن اللَّهَ يُجْريها ويُرْسيها، وَمَنْ قرأَ مَجْراها ومَرْساها فَمَعْنَاهُ جَرْيُها وثَباتُها غَيْرُ جارِيَة، وجائز أَن يكونا بمَعنَى مُجْراها ومُرْساها.

وَقَوْلُهُ عزَّ وجل: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها*؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ متَى وقُوعُها، قَالَ: وَالسَّاعَةُ هُنَا الْوَقْتُ الَّذِي يموتُ فِيهِ الخَلْق.

والمِرْساةُ: أَنْجَرُ السَّفينة الَّتِي تُرْسَى بِهَا، وَهُوَ أَنْجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بالحِبال ويُرْسلُ فِي الْمَاءِ فيُمْسِكُ السَّفينة ويُرْسِيها حَتَّى لَا تَسِير، تُسَمِّيها الفُرْسُ [لَنْگَرْ].

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ أَرْسَيْتُ الوَتِدَ فِي الأَرض إِذَا ضَرَبْتَه فِيهَا؛

قَالَ الأَحوص:سِوَى خَالِدَاتٍ مَا يُرَمْنَ وهَامِدٍ، .

وأَشْعَتَ تُرْسِيه الوَلِيدَةُ بالفِهْرِوَإِذَا ثَبَتَت السَّحابة بِمَكَانٍ تُمطِر قِيلَ: أَلْقَت مَرَاسِيَها.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ألْقَت السَّحابَةُ مَراسِيَها اسْتَقَرَّت ودَامَتْ وجَادَت.

ورَسا الفَحْل بِشُوَّلِهِ: هَدَرَ بِهَا فاسْتَقَرَّت.

التَّهْذِيبِ: والفَحْل مِنَ الإِبِل إِذَا تَفَرَّقَ عَنْهُ شُوَّلُه فَهَدَرَ بِهَا ورَاغَت إِلَيْهِ وسَكَنَت قِيلَ رَسَا بِهَا؛

وَقَالَ رؤْبة:إِذَا اشمعَلَّتْ سَنَناً رَسَا بِهَا .

بِذات خَرْقَيْن إِذَا حَجَا بِهااشمعَلَّت: انْتَشَرَتْ، وَقَوْلُهُ: بِذَاتِ خَرْقَيْنِ يَعْنِي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذَا هَدَرَ فِيهَا.

وَيُقَالُ: أَرْسَتْ قَدماه أَي ثَبَتَتا.

الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا قَد رَسا الفَحْلُ بالشُّوَّل وَذَلِكَ إِذَا قَعَا عَلَيْها.

وقِدْرٌ رَاسِيَة: لَا تَبْرَح مَكَانَها وَلَا يُطاقُ تَحْوِيلُها.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ؛

قَالَ الفراءُ: لَا تُنْزَلُ عَنْ مَكَانِها لعِظَمِها.

والرَّاسِيَةُ: الَّتِي تَرْسُو، وَهِيَ الْقَائِمَةُ.

وَالْجِبَالُ الرَّوَاسِي والرَّاسِياتُ: هِيَ الثَّوابِتُ.

ورَسَا لَهُ رَسْواً مِنْ حَدِيثٍ: ذَكَرَهُ.

ورَسَوْت لَهُ إِذَا ذَكَرْتَ لَهُ طَرَفاً مِنْهُ.

ورَسَوْتُ عَنْهُ حَديثاً أَرْسُوهُ رَسْواً، ورَسَا عَنْهُ حَدِيثًا رَسْواً: رَفَعه وحَدَّث بِهِ عَنْهُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عُمر بْنُ قَبِيصة العَبْدِي مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ:أَبا مَالِكٍ، لَوْلا حَواجِزُ بَيْنَنا .

وحُرْماتُ حَقّ لَمْ تُهَتَّكْ سُتُورُها،رَمَيْتُك إذْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ رَمْيَةً .

تَبَازَخُ مِنْها، حِينَ يُرْسَى عَذِيرُهاوَمَاءٌ رِوىً، مَقْصُورٌ بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ يَصْدُر (قوله [إذا كان يصدر إلخ] كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق).

مَنْ يَرِدُه عَنْ غَيْرِ رِيٍّ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلا صِفَةً لأَعْداد الْمِيَاهِ التي لا تَنْزَحُ وَلَا يَنقطع مَاؤُهَا؛

وَقَالَ الزَّفيان السَّعْدِيُّ:يَا إِبِلِي مَا ذامُه فَتَأْبَيْهْ .

(قوله [فتأبيه إلخ] هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْهَذَا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيبَيْهْإِذا كَسَرَتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ وَكَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ فَقُلْتَ مَاءٌ رِوىً، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ للوارِدةِ رِيٌّ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجاوَقَالَ الجُمَيْحُ بْنُ سُدَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ:مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى مَاءٍ رِوَى، .

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلاالمُسْحَنْفِرُ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمَاءُ الرِّوَى: الْكَثِيرُ، والجِمامُ: جَمْعُ جَمَّة أَي هَذَا الطَّرِيقُ يَهْدِي إِلى مَاءٍ كَثِيرٍ.

ورَوَّيْتُ رأْسِي بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابْنُ سِيدَهْ: والرَّاوِيَةُ المَزادة فِيهَا الْمَاءُ، وَيُسَمَّى الْبَعِيرُ رَاوِيَة عَلَى تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ، .

كَرَوَايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْوَيُقَالُ للضَّعيف الوادِع: مَا يَرُدُّ الرَّاوِيَة أَي أَنه يَضْعُف عَنْ ردِّها عَلَى ثِقَلها لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ.

والرَّاوِيَة: هُوَ الْبَعِيرُ أَو الْبَغْلُ أَو الْحِمَارُ الَّذِي يُستقى عَلَيْهِ الْمَاءُ والرَّجل الْمُسْتَقِي أَيضاً رَاوِيَة.

قَالَ: وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي المَزادة رَاوِيَة، وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، والأَصل الأَول؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ، .

مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزادِ الأَثْقَلِ (قوله [الأثقل] هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في اللسان في ردد المثقل).

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الرَّاوِيَة الْبَعِيرُ قَوْلُ أَبي طَالِبٍ:ويَنْهَضُ قَوْمٌ، فِي الحَدِيد، إِلَيْكُمُ .

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتِ الصَّلاصِلِف الرَّوَايا: جَمْعُ رَاوِيَة لِلْبَعِيرِ: وَشَاهِدُ الرَّاوِيَة للمَزادة قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مِلْقَط:ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه، .

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْوَيُقَالُ: رَوَيْتُ عَلَى أَهلي أَرْوِي رَيَّةً.

قَالَ: وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ إِنما هِيَ المَزادة، سُمِّيَتْ رَاوِيَةً لِمَكَانِ الْبَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم.

وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوَى بِهِ عَلَى الرَّاوِيَةِ إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ.

يُقَالُ: رَوَيْت عَلَى الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عَلَيْهِمَا الرِّواء؛

قَالَ: وأَنشدني أَعرابي وَهُوَ يُعاكِمُني:رَيَّاً تَمِيميّاً عَلَى المزايدِوَيُجْمَعُ الرِّواءُ أَرْوِيَةً، وَيُقَالُ لَهُ المِرْوَى، وَجَمْعُهُ مَراوٍ ومَراوَى.

وَرَجُلٌ رَوَّاء إِذا كَانَ الاستقاءُ بِالرَّاوِيَةِ لَهُ صِناعةً، يُقَالُ: جَاءَ رَوّاءُ الْقَوْمِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَمَّى السَّحابَ رَوَايا البِلادِ؛

الرَّوَايا مِنَ الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء،وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ رِيّاً بِغَيْرِ هَمْزٍ فَلَهُ تَفْسِيرَانِ، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ مِنَ النَّعْمة كأَن النَّعِيمَ بيِّنٌ فِيهِمْ، وَيَكُونُ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ مِنْ رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وَقِيلَ: أَنْعم فَتْله.

والرِّوَاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: حَبْلٌ مِنْ حِبال الخِباء، وَقَدْ يُشدُّ بِهِ الحِمْل والمَتاع عَلَى الْبَعِيرِ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرِّوَاءُ أَغْلَظُ الأَرْشيةِ، وَالْجَمْعُ الأَرْوِية؛

وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ، .

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،هُناك أَوْصيني وَلَا تُوصِي بِيَهْوَفِي الْحَدِيثِ:ومَعِي إِداوةٌ عَلَيْهَا خِرْقةٌ قَدْ روَّأْتها.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْهَمْزِ، وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، أَي شَدَدتها بِهَا وَرَبَطْتها عَلَيْهَا.

يقال: رَوَيْت الْبَعِيرَ، مُخَفَّفُ الْوَاوِ، إِذا شَدَدْت عَلَيْهِ بالرِّواء.

وارْتَوَى الحبْلُ: غلُظَت قُوَاهُ، وَقَدْ رَوَى عَلَيْهِ رَيّاً وأَرْوَى.

ورَوَى عَلَى الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لِئَلَّا يسقُط عَنِ الْبَعِيرِ مِنَ النَّوْمِ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:إِنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْ تَخَدُّدي، .

ودِقَّةٍ فِي عَظْمِ سَاقِي ويَدِي،أَرْوي عَلَى ذِي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِوَرُوِيَعَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ يأْخذ مَعَ كُلِّ فريضةٍ عِقالًا ورِواءً؛

الرِّوَاء، مَمْدُودٌ، وَهُوَ حَبْلٌ؛

فإِذا جَاءَتْ إِلى الْمَدِينَةِ باعَها ثُمَّ تَصدَّق بِتِلْكَ العُقُل والأَرْوِيِة.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرِّواء الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَن بِهِ البعيرانِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَي يُشدّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ، وأَما الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البعِيرانِ فَهُوَ القَرَنُ والقِرانُ.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّوِيُّ السَّاقِي، والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وَرَوَى الحديثَ والشِّعْرَ يَرْوِيه رِوَاية وتَرَوَّاه، وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بْنِ المُضَرِّبِ فإِنه يُعِينُ عَلَى البِرِّ، وَقَدْ رَوَّاني إِياه، وَرَجُلٌ راوٍ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَما كَانَ، فِي مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ .

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

ورَاوِيةٌ كَذَلِكَ إِذا كَثُرَتْ روايتُه، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي صِفَتِهِ بالرِّواية.

وَيُقَالُ: روَّى فُلَانٌ فُلَانًا شِعْرًا إِذا رَوَاهُ لَهُ حَتَّى حَفِظه للرِّواية عَنْهُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَوَيْتُ الْحَدِيثَ والشِّعر رِوَاية فأَنا رَاوٍ، فِي الْمَاءِ والشِّعر، مِنْ قَوْمٍ رُوَاة.

ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْوِيَةً أَي حَمَلْتُهُ عَلَى رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً.

وَتَقُولُ: أَنشد القصيدةَ يَا هَذَا، وَلَا تَقُلِ ارْوِها إِلا أَن تأْمره بِرِوَايَتِهَا أَي بِاسْتِظْهَارِهَا.

وَرَجُلٌ لَهُ رُواء، بِالضَّمِّ، أَي منظرٌ.

وَفِي حَدِيثِقَيْلَةَ: إِذا رأَيتُ رَجُلًا ذَا رُوَاء طَمِحَ بَصَرِي إِليه؛

الرُّواء، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: المنظرُ الْحَسَنُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الرِّيِّ والارْتِواء، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ مِنْ المَرأَى وَالْمَنْظَرِ فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ.

والرَّوِيُّ: حَرْفُ الْقَافِيَةِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَوْ قَدْ حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ، .

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ،مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِوَيُقَالُ: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَويّ وَاحِدٍ؛

قَالَ الأَخفش:ثُمَّ مُطِرْنَا مَطْرَةً رَوِيَّهْ، .

فنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْوَفِي التَّنْزِيلِ: حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ؛

جَمْعُ الرَّاعِي.

قَالَ الأَزهري: وأَكثر مَا يُقَالُ رُعَاةٌ للوُلاةِ، والرُّعْيَانُ لراعِي الغَنَمِ.

وَيُقَالُ للنَّعَم: هِيَ تَرْعَى وتَرْتَعِي.

وقرأَ بَعْضُ القُرَّاء:أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً نَرْتَعِي (قوله [نرتعي] كذا بالأَصل والتهذيب بإثبات الياء بعد العين وهي قراءة قنبل وقفاً ووصلًا كما في الخطيب المفسر).

ونَلْعَبْ؛

وَهُوَ نَفْتَعِلُ مِنَ الرَّعْيِ، وَقِيلَ: مَعْنَى نَرْتَعِي أَي يَرْعَى بعضُنا بَعْضًا.

وَفُلَانٌ يَرْعَى عَلَى أَبِيه أَي يَرْعَى غَنَمَه.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ إنَّه لَتِرْعِيَّةُ مالٍ (قوله [إنه لترْعِيَّة مال] حاصل لغاتها إنها مثلثة الأَول مع تشديد الياء المثناة التحتية وتخفيفها كما في القاموس).

إِذَا كَانَ يَصْلُح المالُ عَلَى يَدِهِ ويُجِيدُ رِعْيةَ الإِبِل.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: رجلٌ تَرْعِيَّةٌ [تِرْعِيَّةٌ] وتِرْعِيٌّ، بِغَيْرِ هَاءٍ، نادرٌ؛

قَالَ تأَبط شَرًّا:ولَسْت بِتِرْعِيّ طَوِيلٍ عَشَاؤُه، .

يُؤَنِّفُها مُسْتَأَنَفَ النَّبْتِ مُبْهِلوَكَذَلِكَ تَرْعِيَّة وتُرْعِيَّة، مُشَدَّدَةُ الْيَاءِ، وتِرْعَايَة وتُرْعَايَةٌ بِهَذَا الْمَعْنَى صِناعتُه وصِنَاعة آبائِهِ الرِّعَايَة، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ.

والتِّرْعِيَّة: الحَسَن الالْتِماسِ والارْتِيادِ لِلْكَلإِ لِلْمَاشِيَةِ؛

وأَنشد الأَزهري لِلْفِرَاءِ:ودَار حِفاظٍ قَدْ نَزَلْنَا، وغَيرُها .

أَحبُّ إِلَى التِّرْعِيَّةِ الشَّنَآنِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ حَكِيمِ بْنِ مُعَيَّة:يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فِيهِ خَضَعْ، .

في كَفِّه زَيْعٌ، وَفِي الرُّسْغِ فَدَعْوالرِّعَايَةُ: حِرْفةُ الرَّاعِي، والمَسُوسُ مَرْعِيٌّ؛

قَالَ أَبو قَيْسِ بْنُ الأَسْلَت:لَيس قَطاً مثلَ قُطَيّ، وَلَا المَرْعِيُّ، .

فِي الأَقْوامِ، كالرَّاعِيوَرَعتِ الماشِيةُ تَرْعَى رَعْياً ورِعَايَةً وارْتَعَتْ وتَرَعَّتْ؛

قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:وَمَا أُمُّ خِشْفٍ تَرَعَّى بِهِ .

أَراكاً عَمِيماً ودَوْحاً ظَلِيلاورَعَاها وأَرْعَاها، يُقَالُ: أَرْعَى اللهُ المَواشِيَ إِذَا أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعاه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ؛

وَقَالَ الشاعر:كأَنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إِلَى فَنَنٍ، .

تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ، واللهُ يُرْعِيهاأَي يُنْبِتُ لَهَا مَا تَرْعَى، والاسمُ الرِّعْيَة؛

عَنِ اللِّحْيَانِيُّ.

وأَرْعَاهُ المكانَ: جعلَهَ لَهُ مَرْعىً؛

قَالَ القُطامي:فَمَنْ يَكُ أَرْعاهُ الحِمَى أَخَواتُه، .

فَما ليَ مِنْ أُخْتٍ عَوانٍ وَلَا بِكْرِوإبِلٌ رَاعِيةٌ، وَالْجَمْعُ الرَّوَاعِي.

ورَعَى البعِيرُ الكلأَ بنَفْسِه رَعْياً، وارْتَعَى مثلُه؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَيْهِ:كالظَّبْيةِ البِكْرِ الفَرِيدةِ تَرْتَعِي، .

فِي أَرْضِها، وفَراتِها وعِهادَهاخَضَبَتْ لَهَا عُقَدُ البِراقِ جَبِينَها، .

مِنْ عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَهاوالرِّعْي، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الكَلأُ نَفْسُه، وَالْجَمْعُ أَرْعَاءٌ.

والمَرْعَى: كالرَّعْيِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى.

وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعىً وَلَا كالسَّعْدانِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ أَبي العِيالِ:وَقَالَ الأَخفش: هُوَ فاعِلْنا مِنَ المُراعاة عَلَى مَعْنَى أَرْعِنا سَمْعَك وَلَكِنَّ الْيَاءَ ذَهَبَتْ للأَمْر،وَقُرِئَ رَاعِناً، بِالتَّنْوِينِ عَلَى إعْمال القولِ فِيهِ كأَنه قَالَ لَا تَقُولُوا حُمْقاً وَلَا تَقُولُوا هُجْراً، وَهُوَ مِنَ الرُّعونَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: قِيلَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقوال، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَرْعِنا سَمْعَك، وَقِيلَ: أَرْعِنَا سَمْعَك حَتَّى نُفْهِمَك وتَفْهَمَ عَنَّا، قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهل الْمَدِينَةِ، ويُصَدِّقُهاقِرَاءَةُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: لَا تَقُولُوا رَاعَوْنَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَرْعِنا سَمْعك ورَاعِنَا سَمْعَك، وَقَدْ مَرَّ مَعْنَى مَا أَراد القومُ يقول رَاعِنا فِي تَرْجَمة رَعَنَ، وَقِيلَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: راعِنا، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَسابُّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ بَيْنَهَا، وكانوا يسُبُّون النبي، عليه السلام، فِي نُفوسِهِم فَلَمَّا سَمِعوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ اغْتَنَمُوا أَن يُظْهِرُوا سَبَّهُ بِلَفْظٍ يُسمع وَلَا يَلْحَقُهُمْ فِي ظَاهِرِهِ شَيْءٌ؛

فأَظهر اللَّهُ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ ونَهَى عَنِ الْكَلِمَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: رَاعِنَا مِنَ المُرَاعَاة والمُكافأَةِ، وأُمِرُوا أَن يخاطِبوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالتعزير والتَّوْقير، أَي لَا تَقُولُوا رَاعِنا أَي كافِئْنا فِي المَقال كَمَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.

وَفِيمُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَاعُونا.

ورَعى عَهْدَه وحَقَّه: حَفِظَه، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الرَّعْيا والرَّعْوَى.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى ثَعْلَبًا حَكَى الرُّعوى، بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْوَاوِ، وَهُوَ مِمَّا قُلِبَتْ يَاؤُهُ وَاوًا لِلتَّصْرِيفِ وَتَعْوِيضِ الْوَاوِ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِ الْيَاءِ عَلَيْهَا وَلِلْفَرْقِ أَيضاً بَيْنَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَهُ كالَبقْوى والفَتْوى والتَّقْوى والشَّرْوى والثَّنْوى، والبَقْوى والبَقْيا اسْمَانِ يُوضَعَانِ مَوْضِعَ الإِبْقاء.

والرَّعْوى والرَّعْيا: مِنْ رِعايةِ الحِفاظِ.

وَيُقَالُ: ارْعَوَى فُلَانٌ عَنِ الْجَهْلِ يَرْعَوِي ارْعِوَاءً حَسَناً ورَعْوى حَسَنةً، وَهُوَ نُزُوعُه وحُسْنُ رُجوعهِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّعْوَى والرَّعْيا النُّزُوعُ عَنِ الْجَهْلِ وحسنُ الرجوعِ عَنْهُ.

وارْعَوَى يَرْعَوِي أَي كفَّ عَنِ الأُمور.

وَفِي الْحَدِيثِ:شَرُّ الناسِ رجلٌ يقرأُ كتابَ اللهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيءٍ مِنْهُأَي لَا ينكفُّ وَلَا يَنْزَجِرُ، مِنْ رَعَا يَرْعُو إِذَا كفَّ عَنِ الأُمور.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الرَّعْوَة والرِّعْوة والرُّعْوَة والرُّعْوَى والارْعِوَاء، وَقَدِ ارْعَوى عَنِ الْقَبِيحِ، وَتَقْدِيرُهُ افْعَوَلَ وَوَزْنُهُ افْعَلَل، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْغَمْ لِسُكُونِ الْيَاءِ، وَالِاسْمُ الرُّعْيا، بِالضَّمِّ، والرَّعْوى بِالْفَتْحِ مِثْلُ البُقْيا والبَقْوى.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فسُئِلْت عَنْهَا فأَخْبِرْ بِهَا وَلَا تقُلْ حَتَّى آتِيَ الأَمير لَعَلَّهُ يَرْجِعُ أَو يَرْعَوِي.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الارْعِوَاءُ النَّدَم عَلَى الشَّيْءِ وَالِانْصِرَافُ عَنْهُ والتركُ لَهُ؛

وأَنشد:إِذَا قُلْتُ عَنْ طُول التَّنائي: قَدِ ارْعَوَى، .

أَبى حُبُّها إِلَّا بَقاءً عَلَى هَجْرِقَالَ الأَزهري: ارْعَوَى جَاءَ نَادِرًا، قَالَ: وَلَا أَعلم فِي الْمُعْتَلَّاتِ مِثْلَهُ كأَنهم بَنَوْهُ عَلَى الرَّعْوى وَهُوَ الإِبْقاءُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إلَّا إرْعَاءً عَلَيْهِأَي إبْقاءً ورِفْقاً.

يُقَالُ: أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ، مِنَ المُرَاعَاةِ والمُلاحظةِ.

قَالَ الأَزهري: وللرَّعْوَى ثلاثةُ مَعانٍ: أَحدها الرَّعْوى اسمٌ مِنَ الإِبْقاء، والرَّعْوَى رِعاية الحِفاظِ لِلْعَهْدِ، والرَّعْوى حسنُ المُراجَعةِ والنُّزوع عَنِ الجَهْلِ.

وَقَالَ شَمِرٌ: تَكُونُ المُرَاعَاة مِنَ الرَّعْيِ مَعَ آخَرَ، يُقَالُ: هَذِهِ إبِلٌ تُرَاعِي الوَحْشَ أَي تَرْعى مَعَهَا.

وَيُقَالُ: الحِمارُ يُراعِي الحُمُر أَي يَرْعى مَعَهَا؛

قَالَ أَبو ذُؤَيب:مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ، فأَما العوامُّ فَمُرَخَّصٌ لَهُمْ فِي التَّدَاوِي والمُعالجات، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَانْتَظَرَ الفرجَ مِنَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْخَوَاصِّ والأَولياء، وَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ رَخَّصَ لَهُ فِي الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ وَالدَّوَاءِ، أَلا تَرَى أَن الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ عِلْمًا مِنْهُ بِيَقِينِهِ وَصَبْرِهِ؟

وَلَمَّا أَتاه الرَّجُلُ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَقَالَ: لَا أَملك غَيْرَهُ، ضَرَبَهُ بِهِ بِحَيْثُ لَوْ أَصابه عَقَره وَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ.

وقولُهم: ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَي امْشِ واصْعد بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ وَلَا تَحْمِلْ عَلَى نَفْسِكَ ما لا تُطِيقُهُ، وَقِيلَ: ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَي الْزَمْه وارْبَعْ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَي أَصِلحْ أوَّلًا أمرَكَ، فَيَقُولُ قَدْ رَقِيتُ، بِكَسْرِ الْقَافِ، رُقِيّاً.

ومَرْقَيَا الأَنْفِ: حَرْفاه؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، كأَنه مِنْهُ ظَنٌّ، وَالْمَعْرُوفُ مَرَقَّا الأَنْفِ.

أَبو عَمْرٍو: الرُّقَّى الشحْمة الْبَيْضَاءُ النَّقِيَّة تَكُونُ فِي مَرْجِعِ الكَتِف، وَعَلَيْهَا أُخْرى مثلُها يُقَالُ لَهَا المَأْتاةُ (قوله [يقال لها المأتاة] هكذا هو في الأَصل والتهذيب).

فَكَمَا يَراها الآكِلُ يأْخُذُها مُسابَقةً.

قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ يَضْرِبُه النِّحْرير للخَوْعَمِ حَسِبْتَنِي الرُّقَّى عَلَيْهَا المَأْتاة.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والرُّقَيُّ مَوْضِعٌ.

ورُقَيَّة: اسْمُ امرأَة.

وعبدُ اللَّهِ بنُ قيسِ الرُّقَيَّات (صوابه عبيد الله مصغراً).

إِنَّمَا أُضيف قيسٌ إِلَيْهِنَّ لأَنه تَزَوَّجَ عدَّة نِسْوَةٍ وَافَقَ أَسماؤهن كُلِّهِنَّ رقيَّةَ فنُسب إِلَيْهِنَّ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ الأَصمعي، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ كَانَتْ لَهُ عدَّةُ جَدَّاتٍ أَسماؤهن كُلِّهنّ رُقَيَّة، وَيُقَالُ: إِنَّمَا أُضيف إِلَيْهِنَّ لأَنه كَانَ يُشَبِّبُ بِعِدَّةِ نِسَاءٍ يُسَمَّيْن رُقَيَّة.

ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة (قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس).

شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] فِيهَا ماءٌ؛

قَالَ: الرَّكْوة [الرِّكْوة] إناءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُشْرَب فِيهِ الماءُ، وَالْجَمْعُ رَكَوات، بِالتَّحْرِيكِ، ورِكاءٌ.

والرَّكْوَة [الرِّكْوة] أَيضاً: زَوْرَقٌ صَغِيرٌ.

والرَّكْوةُ [الرِّكْوةُ]: رقْعَة تَحْتَ العَواصِرِ، والعَواصِرُ حِجَارَةٌ ثلاثٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.

ورَكا الأَرضَ رَكْواً: حَفَرَهَا.

ورَكا رَكْواً: حَفَرَ حَوْضاً مُسْتَطيلًا.

والمَرْكُوُّ مِنَ الحِياضِ: الْكَبِيرُ، وَقِيلَ الصَّغِيرُ، وَهُوَ مِنَ الاحْتِفار.

ابْنُ الأَعرابي: رَكَوْتُ الحَوْضَ سوَّيته.

أَبو عَمْرٍو: المَرْكُوُّ الحَوْض الْكَبِيرُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ فِي المَرْكُوِّ أَنه الحُوَيْضُ الصَّغِيرُ يُسَوِّيه الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ عَلَى رأْس الْبِئْرِ إِذَا أَعْوَزه إناءٌ يَسْقي فِيهِ بَعيراً أَو بَعيريَن.

يُقَالُ: ارْكُ مَركُوّاً تَسْقِي فِيهِ بَعيرَك، وأَما الْحَوْضُ الْكَبِيرُ فَلَا يُسَمَّى مَرْكُوّاً.

اللَّيْثُ: الرَّكْوُ أَن تَحْفِرَ حَوْضاً مُسْتَطِيلًا وَهُوَ المَرْكُوُّ.

وَفِي حَدِيثِالبرَاء: فأَتَيْنا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ؛

الرَّكِيُّ: جِنْسٌ للرَّكِيَّة وَهِيَ الْبِئْرُ، والذَّمَّة الْقَلِيلَةُ الماءِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجه: فإذا هو في رَكِيٍّ يَتَبَرَّد.

الْجَوْهَرِيُّ: والمَرْكُوُّ الحَوْضُ الْكَبِيرُ والجُرْمُوزُ الصَّغِيرُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:السَّجْلُ والنُّطْفَةُ والذَّنُوبُ، .

حَتَّى تَرىَ مَرْكُوَّها يَثُوبُيَقُولُ: اسْتَقَى تارَةً ذَنُوباً، وَتَارَةً نُطْفَةً حَتَّى رجَعَ الحَوضُ مَلآنَ كَمَا كَانَ قَبْلَ أَن يُشْرَبَ.

وَاحِدَتُهَا رَاوِيةٌ فشبَّهها بِهَا، وَبِهِ سُمِّيَتِ المزادةُ رَاوِيَةً، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:فإِذا هُوَ برَوَايا قُرَيْشٍأَي إِبِلِهِم الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تَزَوَّدُوا بِالْمَاءِ.

ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قَبْلَ يومِ عَرَفَةَ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجّة، سُمِّيَ بِهِ لأَن الحُجّاج يتَرَوَّوْنَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وينهَضُون إِلى مِنىً وَلَا مَاءَ بِهَا فيتزوَّدون رِيَّهم مِنَ الْمَاءِ أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُلبِّي بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ.

ورَوَيْت عَلَى أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم بِالْمَاءِ، يُقَالُ: مِنْ أَيْن رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ.

ورَوَيْتُ عَلَى البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عَلَيْهِ؛

وَقَوْلُهُ:وَلَنَا رَوايا يَحْمِلون لَنَا .

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُإِنما يَعْنِي بِهِ الرِّجَالَ الَّذِينَ يحْمِلون لَهُمُ الدِّياتِ، فَجَعَلَهُمْ كَرَوَايَا الْمَاءَ.

التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ لسادةِ الْقَوْمِ الرَّوايا؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ جَمْعُ راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الَّذِي تحَمَّل الدِّيات عَنِ الْحَيِّ بالبَعير الرَّاوِيَة؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعي:إِذا نُدِيَتْ رَوَايَا الثِّقْلِ يَوْماً، .

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِيناأَراد بِرَوَايَا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: الَّتِي تُثْقِلُ مَنْ حَمَلَها، يَقُولُ: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها كُنَّا نَحْنُ المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا مِنْ دُونِنَا.

غَيْرُهُ: الرَّوَايا الَّذِينَ يحْمِلون الْحَمَالَاتِ؛

وأَنشدني ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَاتِمٍ:اغْزُوا بَنِي ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم .

جَدُّ الرَّوايا، وَلَا تَبْكُوا الَّذِي قُتِلاوَقَالَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَذَكَرَ قَوْمًا أَغاروا عَلَيْهِمْ: لَقِينَاهُمْ فقَتَلْنا الرَّوَايَا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وَهِيَ الزَّوايا.

الْجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يَعْقُوبُ ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا اسْتَقَيْتُ لَهُمُ الْمَاءَ.

وَقَوْمٌ رِوَاء مِنَ الْمَاءِ، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ؛

قَالَ عُمر بْنُ لجَإٍ:تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها، .

تحَبُّسَ العانِسِ فِي رَيْطاتِهاوتَرَوَّت مفاصِلُه: اعْتَدَلَتْ وغَلُظَتْ، وارْتَوَت مَفَاصِلُ الرَّجُلِ كَذَلِكَ.

اللَّيْثُ: ارْتَوَتْ مَفَاصِلُ الدَّابَّةِ إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النَّخْلَةُ إِذا غُرست فِي قَفْر ثُمَّ سُقِيَت فِي أَصلها، وارْتَوَى الحَبْلُ إِذا كَثُرَ قُواه وغَلُظ فِي شِدَّة فَتْلٍ؛

قَالَ ابْنُ أَحمر يَذْكُرُ قَطَاةً وفَرْخَها:تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ، .

تَصْهَرُه الشَّمس فَمَا يَنْصَهِرْتَرْوِي: مَعْنَاهُ تَسْتقي يُقَالُ: قَدْ رَوَى مَعْنَاهُ اسْتَقى عَلَى الرَّاوِيَة.

وَفَرَسٌ رَيَّانُ الظَّهْرِ إِذا سمِنَ مَتْناهُ.

وَفَرَسٌ ظَمْآنُ الشَّوى إِذا كَانَ مُعَرَّق الْقَوَائِمِ، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كَانَ كَذَلِكَ؛

وأَنشد:رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْوالرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فِيمَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْهَمْزَ.

قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ لِمَكَانِ النَّعْمة وأَنه خِلَافُ أَثَرِ الجَهْد والعَطش والذُّبول.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَحسَنُ أَثاثاً ورِيّاً؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ مِنْ رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مَهْمُوزَاتِ الأَواخر، وَذَكَرَ بعضهم أَنه ذهب بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يُهْمَزْ،الإِبل يَكُونُ كَثِيرَ ال

جذور ذات صلة بـ رفا

جذورٌ تشترك مع «رفا» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن رفا

ما معنى رفا؟

رفا على مكيال يسع أَرْبَعَة أقداح (ج) أَربَاع(الرّبع) الفصيل ينْتج فِي الرّبيع وَهُوَ أول النِّتَاج (ج) رباع وأرباع وَهِي ربعَة (ج) رباع(الرّبع) حمى الرّبع هِيَ الَّتِي تعرض للْمَرِيض يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ ثمَّ تعود إِلَيْهِ فِي (أرألت)النعامة صَارَت ذَات رئال(راءل) أسْرع(استرأل) الرأل كبر والنبا

ما جذر كلمة رفا؟

جذر رفا هو (رفا)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف رفا؟

رفا تتكوّن من 3 أحرف: ر، ف، ا؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف ا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله